← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 21477

تلخيص المتشابه في الرسم

الخطيب البغدادي

Полный текст (878 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

أَنَّهُ تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ، وَقَالَ: «بِهَذَا أَمَرَنِي رَبِّي» وَأَمَّا الثَّانِي بِضَمِّ الْعَيْنِ وَبِيَاءٍ مُعْجَمَةٍ بِاثْنَتَيْنِ بَعْدَهَا دَالٌ فَهُوَ عُبَيْدٌ تَصْغِيرُ عَبْدِ بْنِ الْقَاسِمِ قَرِيبُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، كُوفِيٌّ أَيْضًا. حَدَّثَ عَنِ: الْعَلاءِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، وَإِسَمْاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَسُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، وَسُفْيَانَ الْبَصْرِيِّ. رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، وَسُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، وَغَيْرُهُمَا. أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي، نا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، نا عُبَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: جَاءَ يَهُودِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: نِعْمَ الأُمَّةُ أُمَّتُكَ لَوْلا أَنَّهُمْ يَعْدِلُونَ، قَالَ: «كَيْفَ يَعْدِلُونَ»؟، قَالَ: يَقُولُونَ لَوْلا اللَّهِ وَفُلانٍ، فَقَالَ: «إِنَّ الْيَهُودِيَّ لَيَقُولُ قَوْلا، فَلا يَقُولُوهَا، قُولُوا ثُمَّ فُلانٍ»، وَقَالَ: نِعْمَ الأُمَّةِ أُمَّتُكَ لَوْلا أَنَّهُمْ يُشْرِكُونَ، قَالَ: «كَيْفَ يَقُولُونَ»؟، قَالَ: يَقُولُونَ بِحَقِّ فُلانٍ، وَبِحَيَاةِ فُلانٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ » حَمْدُونَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَحَيْدُونَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَمَّا الأَوَّلُ بِالْمِيمِ فَهُوَ حَمْدُونَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ . حَدَّثَ عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ. أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّنَاجِيرِيُّ، نا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ:

стр. 807

حَدَّثَنِي حَمْدُونَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ أَوِ ابْنِ أَسْمَاءَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنْتُ «إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا نَفَعَنِي اللَّهُ بِهِ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي مِنْهُ»، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَأَمَّا الثَّانِي بِالْيَاءِ الْمُعْجَمَةِ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتِهَا فَهُوَ حَيْدُونَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبِ بْنِ حَسَّانَ أَبُو حَيْدَرَةَ الطَّحَّانُ الْوَاسِطِيُّ. حَدَّثَ عَنْ صِلَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَأَسْلَمُ بْنُ سَهْلٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْقَافْلائِيُّ، وَالْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَحَامِلِيُّ. أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَحَامِلِيُّ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ جَدِّي الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بِخَطِّ يَدِهِ، أَنَا حَيْدُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ أَبُو حَيْدَرَةَ الطَّحَّانُ، نا صِلَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحُمْرَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْفَأْرَةِ، فَقَالَ: «أُمَّةٌ فُقِدَتْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَهِيَ هِيَ أَمْ لا أَلا تَرَوْنَ أَنَّهَا إِذَا وُضِعَ لَهَا مِنْ لَبَنِ الْإِبِلِ لَمْ تَشْرَبْهُ» يَحْيَى بْنُ الْوَلِيدِ، وَبَحْرُ بْنُ الْوَلِيدِ أَمَّا الأَوَّلُ بِيَاءٍ مُعْجَمَةٍ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتِهَا فِي أَوَّلِ الاسْمِ وَيَاءَيْنِ كَذَلِكَ بَعْدَ الْحَاءِ. فَهُوَ يَحْيَى بْنُ الْوَلِيدِ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ . حَدَّثَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ. رَوَى عَنْهُ جَبَلَةُ بْنُ عَطِيَّةَ. أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الصَّيَّادُ،

стр. 808

وَطَلْحَةُ بْنُ عَلِيٍّ الْكِتَّانِيُّ، قَالُوا: أَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلَّادٍ الْعَطَّارُ، نا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَفَّانُ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، نا جَبَلَةُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَهُوَ لا يَنْوِي فِي غَزَاتِهِ إِلَّا عِقَالا، فَلَهُ مَا نَوَى» وَيَحْيَى بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُسَيّرِ أَبُو الزَّعْرَاءِ الطَّائِيُّ الْكُوفِيُّ . حَدَّثَ عَنْ مُحِلِّ بْنِ خَلِيفَةَ. رَوَى عَنْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَزَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، وَلا أَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ غَيْرُهُمَا. أَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، نا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُسَيَّرِ أَبُو الزَّعْرَاءِ الطَّائِيُّ، نا مُحِلٌّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: «مَنْ أَمَّنَا مِنْكُمْ فَلْيُتِمَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَإِنَّ فِينَا الْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَالْمَرِيضَ، وَذَا الْحَاجَةِ وَالْعَابِرِ سَبِيلٍ، كَذَا كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ » وَأَمَّا الثَّانِي بِبَاءٍ مُعْجَمَةٍ بِوَاحِدَةٍ قَبْلَ الْخَاءِ وَرَاءٍ بَعْدَهَا فَهُوَ بَحْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقَيْنِيُّ الشَّامِيُّ . حَدَّثَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ شَيْخٍ لَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ الْحِمْصِيُّ. أَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ، عَنْ بَحْرِ بْنِ الْوَلِيدِ الْقَيْنِيِّ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ وَجْهًا، وَأَعَزُّ الأَشْيَاءِ وُجُوهُهَا، وَإِنَّ وَجْهَ دِينِكُمُ الصَّلاةُ، فَلا تَشِينُوا وَجْهَ دِينِكُمْ»

стр. 809

يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَبَحْرُ بْنُ يَحْيَى أَمَّا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى الاسْمُ الأَوَّلُ مُوَاطِئٌ لِلثَّانِي، فَجَمَاعَةٌ ذَكَرْنَاهُمْ فِي كِتَابِ الْمُتَّفِقُ وَالْمُفْتَرِقُ. وَأَمَّا الثَّانِي بِبَاءٍ مُعْجَمَةٍ بِوَاحِدَةٍ قَبْلَ الْحَاءِ وَرَاءٍ بَعْدَهَا فَهُوَ بَحْرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ بَحْرٍ الأَزَمِيُّ حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ رَوْحٍ الْبَصْرِيِّ. رَوَى عَنْهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الأَزَمِيُّ. أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُكَيْرٍ الْمُقْرِئُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الْقَاضِي، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ أَبُو سَعِيدٍ الأَزَمِيُّ، نا بَحْرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ بَحْرٍ الأَزَمِيُّ، نا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ رَوْحٍ، نا شُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحَادَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ كَسْبِ الْإِمَاءِ» يَحْيَى بْنُ مُوسَى، وَبَحْرُ بْنُ مُوسَى أَمَّا الأَوَّلُ بِيَاءٍ مُعْجَمَةٍ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتِهَا قَبْلَ الْحَاءِ وَيَاءَيْنِ كَذَلِكَ بَعْدَهَا فَهُوَ يَحْيَى بْنُ مُوسَى وَهُوَ أَبُو أَبِي لَيْلَى الْبَاهِلِيُّ صَاحِبُ بُصْرَى، سَمِعَ نَافِعًا. رَوَى عَنْهُ: يَحْيَى الْقَطَّانُ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَعَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ. يُعَدُّ فِي الْبَصْرِيِّينَ، قَالَ ذَلِكَ الْبُخَارِيُّ. وَيَحْيَى بْنُ مُوسَى الْبَلْخِيُّ يُعْرَفُ بِخَتٍّ حَدَّثَ عَنْ: خَلَفِ بْنِ أَيُّوبَ، وَعَتَّابِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَوْذَبٍ، وَعُمَرَ بْنِ

стр. 810

هَارُونَ وَأَبِي مُطِيعٍ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيِّ. رَوَى عَنْهُ: مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَافِظُ، وَجِبْرِيلُ بْنُ مُجَاعٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، وَغَيْرُهُمَا. أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَتُّوثِيُّ، نا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْقَاضِي، نا جِبْرِيلُ بْنُ مُجَاعٍ، نا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، نا خَلَفُ بْنُ أَيُّوبَ، نا الْمُبَارَكِ بْنُ مُجَاهِدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَّةً مَرَّةً» وَأَمَّا الثَّانِي بِالْبَاءِ الْمُعْجَمَةِ بِوَاحِدَةٍ قَبْلَ الْحَاءِ وَرَاءٍ بَعْدَهَا فَهُوَ بَحْرُ بْنُ مُوسَى أَبُو مَوْدُودٍ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَ عَنِ الْحَسَنِ. رَوَى عَنْهُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَعُثْمَانُ بْنُ الْيَمَانِ، وَغَيْرُهُمَا. أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي الدَّوْرَقَ، نا عُثْمَانُ بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ بَحْرِ بْنِ مُوسَى، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا﴾ [الفرقان: ٦٣]، قَالَ: «حُلَمَاءُ»، وَفِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾ [الإسراء: ٢٥]، قَالَ: «الْمُتَوَجِّهُ بِقَلْبِهِ وَعَمَلِهِ إِلَى اللَّهِ » يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَبَحْرُ بْنُ سَعِيدٍ أَمَّا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ بِيَاءٍ قَبْلَ الْحَاءِ وَأُخْرَيَيْنِ بَعْدَهَا فَجَمَاعَةٌ ذَكَرْنَاهُمْ فِي كِتَابِ الْمُتَّفِقُ وَالْمُفْتَرِقُ. وَأَمَّا الثَّانِي بِبَاءٍ مُعْجَمَةٍ بِوَاحِدَةٍ قَبْلَ الْحَاءِ وَرَاءٍ بَعْدَهَا فَهُوَ بَحْرُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، رَوَى عَنْهُ عُبَيْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.

стр. 811

أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الأَزْرَقِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرَوَيْهِ الصَّفَّارُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، نا حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ، نا عُبَيْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نا بَحْرُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: رُبَمَّا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جَنْبِي وَرُبَمَّا، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَنْبِي، وَقَالَ: «أَحِبُّوا بَنِي سَدُوسٍ أَبَا الْقَاسِمِ، فَوَاللَّهِ إِنْ نَتَجْتُمْ مِنْ مِثْلِهِ» يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ، وَبُجَيْرُ بْنُ جَابِرٍ أَمَّا الأَوَّلُ بِيَاءٍ قَبْلَ الْحَاءِ وَيَاءَيْنِ بَعْدَهَا فَهُوَ يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ ذَكَرْنَاهُ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَسُقْنَا لَهُ حَدِيثًا. وَأَمَّا الثَّانِي بِبَاءٍ مُعْجَمَةٍ بِوَاحِدَةٍ وَجِيمٍ تَتْلُوهَا يَاءٌ وَرَاءٌ فَهُوَ بُجَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرِ بْنِ بُجَيْرٍ الْمُحَارِبِيُّ الْكُوفِيُّ حَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ الْقَزَّازِ. رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ وَنَسَبُهُ إِلَى جَدِّهِ. أَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَرْبٍ الدَّهَّانُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الطَّلْحِيُّ، بِالْكُوفَةِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، وَبُجَيْرُ بْنُ جَابِرِ بْنِ بُجَيْرٍ الْمُحَارِبِيُّ، قَالا: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الْقَزَّازُ، نا حُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ «إِذَا تَوَضَّأَ فَضَّلَ لِمَوْضِعِ سُجُودِهِ مَاءً حَتَّى يُسِيلَهُ عَلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ» أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَأُحَيْدُ بْنُ الْحُسَيْنِ أَمَّا بَابُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بِالْمِيمِ فَوَاسِعٌ وَالْإِشْكَالُ فِيهِ غَيْرُ وَاقِعٍ.

стр. 812

وَأَمَّا الثَّانِي بِالْيَاءِ الْمُعْجَمَةِ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتِهَا فَهُوَ أُحَيْدُ بْنُ الْحُسَيْنِ أَبُو مُحَمَّدٍ السُّلَمِيُّ الْبَلْخِيُّ حَدَّثَ عَنْ: مُقَاتِلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَاللَّيْثُ بْنُ مُسَاوِرٍ، وَأَزْهَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَلْخِيَّيْنِ. رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ طَرْخَانَ، وَأَبُو حَرْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أُحَيْدٍ الْبَلْخِيَّانِ. أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الرَّازِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَرْخَانَ، أَنَا أُحَيْدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ، قَرَأْتُ عَلَيْهِ، حَدَّثَكُمْ مُقَاتِلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا نُوحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ عَطَسَ فَقَالَ يَهُودِيٌّ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَبَا الْقَاسِمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَهْدِيكَ اللَّهُ، قَالَ: فَأَسْلَمَ فَمَا قِيلُهُ بَعْدُ فَأَقَرَّ بِهِ " أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَأُحَيْدُ بْنُ يُونُسَ أَمَّا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ فَجَمَاعَةٌ لا يَدْخُلُ الْإِشْكَالُ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَأَمَّا الثَّانِي بِالْيَاءِ فَهُوَ أُحَيْدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْجُنَيْدِ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَ عَنْ صُهَيْبِ بْنِ عَاصِمٍ الْمُقْرِئِ رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْحَارِثِيُّ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّازِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْبُخَارِيُّ، نا أُحَيْدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْجُنَيْدِ الْبُخَارِيِّ، نا صُهَيْبُ بْنُ عَاصِمٍ الْمُقْرِئُ، نا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي مَسْجِدِ الْجَامِعِ وَجَاءَهُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ،

стр. 813

فَسَأَلُوهُ عَنْ زَوْجِ بُرَيْرَةَ، أَحُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا؟، فَقَالَ: حَدَّثَنِيهِ حَمَّادُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ «زَوْجَ بُرَيْرَةَ كَانَ حُرًّا، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ » أَحْمَدُ بْنُ جَرِيرٍ، وَأُحَيْدُ بْنُ جَرِيرٍ أَمَّا الأَوَّلُ بِالْمِيمِ فَهُوَ أَحْمَدُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ جَرِيرٍ أَبُو بَكْرٍ الضَّبِّيُّ مِنْ أَهْلِ بَلْخَ. حَدَّثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ الرَّازِيُّ. رَوَى عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ. أَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَحَامِلِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ طَاهِرٍ الْبَلْخِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ جَرِيرٍ الضَّبِّيُّ أَبُو بَكْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الرَّازِيُّ، نا مِهْرَانُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، عَنْ بَحْرٍ السَّقَّا، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ رَجُلٍ لَهُ وَالِدٌ، يَنْظُرُ إِلَى وَالِدِهِ نَظَرَ رَحْمَةٍ إِلَّا كُتِبَتْ لَهُ حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ مَقْبُولَةٌ»، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ نَظَرَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ؟، قَالَ: «وَإِنْ نَظَرَ إِلَى أَبِيهِ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ» وَأَمَّا الثَّانِي بِالْيَاءِ الْمُعْجَمَةِ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتِهَا فَهُوَ أُحَيْدُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَخُو الْمَذْكُورِ آنِفًا. حَدَّثَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَبِيبٍ الْبَلْخِيِّ، رَوَى عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ أَيْضًا. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ طَاهِرٍ، أَنَا أُحَيْدُ بْنُ

стр. 814

جَرِيرٍ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ جَرِيرٍ الضَّبِّيِّ الْبَلْخِيِّ أَخُو أَحْمَدَ بْنِ جَرِيرٍ اللَّآلِ، نا عَلِيُّ بْنُ حَبِيبٍ الْبَلْخِيُّ الْمَعْرُوفُ بَعَلُّوَيْهِ، نا نُوحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَسْرُوقِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا مِنْ عَبْدٍ أَصْبَحَ صَائِمًا إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَسَبَّحَتْ أَعْضَاؤُهُ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ، فَإِنْ صَلَّى رَكْعَةً أَوْ رَكْعَتَيْنِ تَطَوُّعًا أَضَاءَتْ لَهُ السَّمَاءُ نُورًا، وَقُلْنَ أَزْوَاجُهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ: اللَّهُمَّ اقْبِضْهُ إِلَيْنَا فَقَدِ اشْتَقْنَا إِلَى رُؤْيَتِهِ، فَإِنْ سَبَّحَ أَوْ هَلَّلَ تَلَقَّاهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَكْتُبُونَهَا إِلَى أَنْ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ " قَنْبَرُ بْنُ أَحْمَدَ، وَمُنِيرُ بْنُ أَحْمَدَ أَمَّا الأَوَّلُ بِقَافٍ مَفْتُوحَةٍ وَنُونٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ بَاءٍ مُعْجَمَةٍ بِوَاحِدَةٍ فَهُوَ قَنْبَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قَنْبَرٍ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ، رَوَى عَنْهُ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ الْقُرَشِيُّ. أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ، نا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَدَقَةَ الْبَيِّعُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ بْنِ قَبِيصَةَ الأَنْصَارِيُّ، نا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، نا قَنْبَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قَنْبَرُ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: نا كَعْبُ بْنُ نَوْفَلٍ الْمُزَنِيُّ، عَنْ بِلالِ بْنِ حَمَامَةَ، قَالَ: طَلَعَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ مُبْتَسِمًا يَضْحَكُ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالَ: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «بِشَارَةٌ أَتَتْنِي مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فِي أَخِي وَابْنِ عَمِّي وَابْنَتِي، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ عَلِيًّا مِنْ فَاطِمَةَ أَمَرَ الْمَلائِكَةَ أَنْ تَهِزَّ شَجَرَةَ طُوبَى، فَهَزَّتْهَا فَنَثَرَتْ رِقَاقًا يَعْنِي صِكَاكًا، بِعَدَدِ مُحِبِّينَا أَهْلَ الْبَيْتِ، وَأَنْشَأَ مِنْ تَحْتِهَا مَلائِكَةً، فَأَخَذَ كُلُّ مَلَكٍ رِقًّا فَإِذَا اسْتَوَتِ الْقِيَامَةُ غَدًا بِأَهْلِهَا نَادَتِ الْمَلائِكَةُ فِي الْخَلائِقِ فَلا يَبْقَى مُحِبٌّ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ صَرْفًا إِلَّا دَفَعُوا إِلَيْهِ رِقًّا لَهُ فِيهِ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ»

стр. 815

وَأَمَّا الثَّانِي بِالْمِيمِ وَالنُّونِ بَعْدَهَا يَاءٌ مُعْجَمَةٌ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتِهَا فَهُوَ مُنِيرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُنِيرٍ أَبُو الْعَبَّاسِ الْخَشَّابُ الْمِصْرِيُّ. حَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ الصَّمُوتِ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّاقِدِ، وَأَحْمَدَ بْنِ بَهْزَادَ السِّيرَافِيِّ، وَعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَطَرٍ الإِسْكَنْدَرَانِيِّ وَعُمَرَ بْنِ الرَّبِيعِ الْخَشَّابِ، وَغَيْرِهِمْ. حَدَّثَنِي عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّورِيُّ، وَقَالَ لِي: كَانَ مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، وَأَوَّلُ سَمَاعِهِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ، وَمَاتَ فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ أَوِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ.

стр. 816

بَابُ الْخِلافِ فِي الأَبْنَاءِ وَالْآبَاءِ مَعًا عُبَيْدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، وَعُتْبَةُ بْنُ أَبِي عُتْبَةَ أَمَّا الأَوَّلُ بِالْبَاءِ الْمُعْجَمَةِ بِوَاحِدَةٍ وَالْيَاءِ الْمُعْجَمَةِ بِاثْنَتَيْنِ وَالدَّالِ، تَصْغِيرُ عَبْدٍ فِي الاسْمِ وَالنَّسَبِ فَهُوَ عُبَيْدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ. لَهُ صُحْبَةٌ، وَشَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ذَكَرَ ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِيمَا قَرَأْنَا عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الصَّيْرَفِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الأَصَمِّ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، نا يُونُسَ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَعُبَيْدِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى أَبِي رُهْمٍ يُعَدُّ فِي الْمَدَنِيِّينَ. حَدَّثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَى عَنْهُ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ.

стр. 817

أَنَا أَبُو الْفَتْحِ هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُجَسِّرٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَرَرْتُ مَعَهُ بِبُقْعَةٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «رُبَّ يَمِينٍ لا تَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْبُقْعَةِ»، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَرَأَيْتُ فِيهَا النَّخَّاسِينَ وَأَمَّا الثَّانِي بِالتَّاءِ الْمُعْجَمَةِ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ فَوْقِهَا وَتَلِيهَا بَاءٌ مُعْجَمَةٌ بِوَاحِدَةٍ وَهَاءٌ فِي الاسْمِ وَالنَّسَبِ فَهُوَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي عُتْبَةَ الْحِجَازِيُّ وَهُوَ عُتْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ مَوْلَى بَنِي تَمِيمٍ. حَدَّثَ عَنْ: نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَغَيْرِهِمَا. رَوَى عَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلالٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَفُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ. أَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ، نا جَدِّي، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، نا ابْنُ وَهْبٌ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: حَدِّثْنَا مِنْ شَأْنِ الْعُسْرَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى تَبُوكٍ فِي قَيْظٍ شَدِيدٍ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلا أَصَابَنَا بِهِ عَطَشٌ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّ رِقَابَنَا سَتَنْقَطِعُ، حَتَّى أَنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَذْهَبُ فَيَلْتَمِسُ الْمَاءَ فَلا يَرْجِعُ حَتَّى يَظُنَّ أَنَّ رَقَبَتَهُ سَتَنْقَطِعُ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْحَرُ بَعِيرَهُ فَيَعْصِرُ فَرْثَهُ، وَيَجْعَلُ مَا بَقِيَ عَلَى كَبِدِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ عَوَّدَكَ فِي الدُّعَاءِ خَيْرًا، فَادْعُ لَنَا، قَالَ: «أَتُحِبُّ ذَاكَ؟»، قَالَ: نَعَمْ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَلَمْ يُرْجِعْهُمَا حَتَّى قَالَ السَّحَابُ، فَأَظَلَّتْ، ثُمَّ سَكَبَتْ، فَمَلَئُوا مَا مَعَهُمْ ثُمَّ ذَهَبْنَا نَنْظُرُ فَلَمْ نَجِدْهَا جَاوَزَتِ الْعَسْكَرَ " وَعُتْبَةُ بْنُ أَبِي عُتْبَةَ، أَظُنُّهُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ.

стр. 818

أَنَا بِحَدِيثِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالا: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُعَدَّلُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْهَاشِمِيُّ، نا شَبَابَةُ، نا حَمْزَةُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ، قَالَ: وَقَفَ عَلِيٌّ عَلَى قَتْلاهُ وَقَتْلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: «غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ لِلْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا»، وَأَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ نَجَبَةَ، عَنْ عَلِيٍّ كَذَلِكَ أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغَوِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْهَاشِمِيُّ، نا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ نَجَبَةَ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ آخِذًا بِيَدِي يَوْمَ صِفِّينَ، فَوَقَفَ عَلَى قَتْلَى أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ إِلَى قَتْلَى أَصْحَابِهِ فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِمْ بِمِثْلَمَا تَرَحَّمَ عَلَى أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اسْتَحْلَلْتَ دِمَاءَهُمْ ثُمَّ تَرَحَّمَ عَلَيْهِمْ؟، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ قَتْلَنَا إِيَّاهُمْ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِمْ»، وَعُتْبَةُ بْنُ أَبِي عُتْبَةَ شَيْخٌ مَجْهُولٌ، حَدَّثَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، رَوَى عَنْهُ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ، أَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، ثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا بَقِيَّةُ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَوْدَةَ ابْنَةِ زَمْعَةَ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ نَظَرَ إِلَيْهَا تَنْظُرُ فِي رَكْوَةٍ فِيهَا مَاءٌ فَنَهَاهَا، وَقَالَ: «إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكِ مِنْهُ الْمِسْوَطَ»، يَعْنِي الشَّيْطَانَ يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبُ، وَيْعَفُورُ بْنُ أَبِي يَعْفُورَ أَمَّا الأَوَّلُ بِالْقَافِ وَالْبَاءِ فِي الاسْمِ وَالنَّسَبِ جَمِيعًا فَهُوَ

стр. 819

يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبُ الْمَدِينِيُّ حَدَّثَ عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأُمِّ الْمُنْذِرِ بِنْتِ قَيْسٍ الأَنْصَارِيَّةِ. رَوَى عَنْهُ أَيُّوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَعْصَعَةَ الأَنْصَارِيُّ. أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، نا أَيُّوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ يَعْقُوبُ بْنِ أَبِي يَعْقُوبُ، عَنْ أُمِّ الْمُنْذِرِ بِنْتِ قَيْسٍ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلِيٌّ نَاقِهٌ، قَالَتْ: وَلَنَا دَوَالٍ مُعَلَّقَةٌ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْكُلُ مِنْهَا، فَجَعَلَ عَلِيٌّ يَأْكُلُ مَعَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «لا تَأْكُلْ فَإِنَّكَ نَاقِهٌ»، فَجَلَسَ، فَجَعَلْتُ لَهُ سِلْقًا بِشَعِيرٍ، فَقَالَ: «أَصِبْ مِنْ هَذَا فَإِنَّهُ أَرْفَقُ بِكَ» وَيَعْقُوبُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ حَدَّثَ عَنْ: مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ. رَوَى عَنْهُ: عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّورِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الْمِصْرِيُّ، أَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ طَاهِرٍ التُّجِيبِيُّ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، نا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " هَبَطَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ قَطَوَانِيَّتَانِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : وَإِنَّكُمْ لَتَلْبَسُونَ هَذَا؟، قَالَ: أَيْ وَرَبِّي، وَإِنَّهُ لَلِبَاسُ حَمَلَةِ الْعَرْشِ " وَيْعُقوبُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ أَبُو مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيُّ الْمُعَدَّلُ وَاسْمُ أَبِي يَعْقُوبَ: إِسْحَاقُ بْنُ مِهْرَانَ. حَدَّثَ يَعْقُوبُ عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ

стр. 820

اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ الْبَاهِلِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ الْيَرْبُوعِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيِّ. رَوَى عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ الأَصْبَهَانِيُّ. أَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسْنَوَيْهِ الْكَاتِبُ بِأَصْبَهَانَ، نا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ السِّمْسَارُ، نا يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ، نا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّبَذِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَأَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَنْهَهُ، فَإِنَّ أَبَى فَلْيَنْهَهُ، فَإِنْ أَبَى الثَّالِثَةَ فَلْيُقَاتِلْهُ» قَالَ لِي أَبُو نُعْيَمٍ الْحَافِظُ: تُوُفِّيَ يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ وَأَمَّا الثَّانِي بِالْفَاءِ وَالرَّاءِ فِي الاسْمِ وَالنَّسَبِ مَعًا فَهُوَ يَعْفُورُ بْنُ أَبِي يَعْفُورَ الْعَبْدِيُّ الْكُوفِيُّ وَاسْمُ أَبِيهِ: وَقْدَانُ. حَدَّثَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ. رَوَى عَنْهُ سُفْيَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَرِيرِيُّ. أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ الْوَرَّاقُ، نا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ التَّيْمُلِيُّ الْكُوفِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمَقَانِعِيُّ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الزُّهْرِيُّ، نا حَسَنُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يَعْفُورَ بْنِ أَبِي يَعْفُورَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالْوَرَعِ وَالاجْتِهَادِ، وَصِدْقِ الْحَدِيثِ، وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ، وَحُسْنِ الصُّحْبَةِ لِمَنْ صَحِبَكُمْ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ سُنَنِ الأَوَّابِينَ»

стр. 821

بَابٌ مِنَ الْمُتَّصِلِ وَالْمُنْفَصِلِ وَالْخِلافِ فِي الْآبَاءِ خَاصَّةً فِي جَمِيعِ التَّرَاجِمِ زِيَادُ بْنُ حُدَيْرٍ، وَزِيَادُ بْنُ جُبَيْرٍ أَمَّا الأَوَّلُ بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَبَعْدَهَا دَالٌ فَهُوَ زِيَادُ بْنُ حُدَيْرٍ أَبُو الْمُغِيرَةِ وَقِيلَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ. سَمِعَ: عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ. رَوَى عَنْهُ: عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ وَغَيْرُهُ. أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْمُعَدَّلُ، نا إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدٍ النَّسَوِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدَانَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا مُلْتَحَدَ إِلَّا لِمُصَلٍّ أَوْ مُسَافِرٍ»

стр. 822

أَنَا ابْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُسْتَمْلِي، نا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ فَارِسٍ، نا الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نا ابْنُ مَهْدِيٍّ، نا يَعْقُوبُ، عَنْ حَفْصِ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ: لِزِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ: يَا أَبَا الْمُغِيرَةِ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ لَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ: نا الْمُطَّلِبِ بْنُ زِيَادٍ، نا حَفْصُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: زِيَادُ بْنُ حُدَيْرٍ، أَبُو عَبْدُ الرَّحْمَنِ. وَأَمَّا الثَّانِي بِجِيمٍ تَتْلُوهَا بَاءٌ مُعْجَمَةٌ بِوَاحِدَةٍ فَهُوَ زِيَادُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ الثَّقَفِيُّ الْبَصْرِيُّ سَمِعَ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَأَبَاهُ جُبَيْرًا. رَوَى عَنْهُ: يُونُسُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ. أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ، نا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ : «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسيِئَةً» عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلِيطٍ أَمَّا الأَوَّلُ بِأَلِفٍ وَبَاءٍ مُعْجَمٌ بِوَاحِدَةٍ فَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ تَابِعِيٌّ. يَرْوِي عَنْ: جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَيَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، وَأَبِي ثَعْلَبَةَ

стр. 823

الْخُشَنِيِّ، حَدَّثَ عَنْهُ: عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ. أَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، إِنَّهُ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ نَبَتَ لَحْمُهُ مِنْ سُحْتٍ، النَّارُ أَوْلَى بِهِ، يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، الصَّلاةُ قُرْبَانٌ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ، يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، النَّاسُ غَادِيَانِ: فَبَائِعٌ نَفْسَهُ وَمُوبِقٌ رَقَبَتَهُ، وَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ، فَمُعْتِقُ رَقَبَتِهِ " وَأَمَّا الثَّانِي بِاللامِ الْمَكْسُورَةِ وَالْيَاءِ الْمَنْقُوطَةِ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتِهَا فَهُوَ شَيْخٌ يَرْوِي عَنْهُ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، وَأَرَاهُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ. أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأُشْنَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ الطَّرَائِفِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ، يَقُولُ: " وَسَأَلْتُهُ، يَعْنِي يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلِيطٍ مَنْ هُوَ؟، فَقَالَ: لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ " يَزِيدُ بْنُ بَزِيعٍ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ أَمَّا الأَوَّلُ بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُعْجَمَةِ بِوَاحِدَةٍ وَبَعْدَهَا زَايٌ مَكْسُورَةٌ فَهُوَ يَزِيدُ بْنُ بَزِيعٍ الشَّامِيُّ الرَّمْلِيُّ حَدَّثَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ. رَوَى عَنْهُ: مَحْبُوبُ الْقَوَارِيرِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ الْبَغَوِيُّ، وَآدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ الْعَسْقَلانِيُّ، وَأَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ.

стр. 824

أَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقُرَشِيُّ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ، نا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، نا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، نا يَزِيدُ بْنُ بَزِيعٍ الرَّمْلِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ: «لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلا يُحِبُّ اللَّهَ وَرُسولَهُ، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ»، فَمَا بَقِيَ يَوْمَئِذٍ بِهَا مُهَاجِرِيّ وَلا أَنْصَارِيّ لَهُ سَابِقَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَوْ قَدْمَةٌ إِلا تَعَرَّضَ لَهَا، وَعَلِيٌّ يَوْمَئِذٍ أَرْمَدُ الْعَيْنِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْقَوْمِ بَعْدَ الصَّلاةِ فَلَمْ يَرَهُ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَأُتِيَ بِهِ يُقَادُ قَوْدًا، فَدَعَا بِالرَّايَةِ فَقَلَّدَهَا إِيَّاهُ، وَدَعَا لَهُ، فَشَكَا عَلِيٌّ وَجَعَ عَيْنَيْهِ، فَتَفَلَ فِيهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَكَانَ عَلِيٌّ يُحَدِّثُ أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ فِي حِينِهِ حَرًّا وَلا بَرْدًا بَعْدَ تَفَلاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَسَارَ عَلِيٌّ، وَلَقِيَهُ مَرْحَبٌ فَقَتَلَهُ، وَفَتَحَ الْحِصْنَ وَأَمَّا الثَّانِي بِضَمِّ الزَّايِ وَفَتْحِ الرَّاءِ فَهُوَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ الْعَائِشِيُّ الْبَصْرِيُّ . سَمِعَ: أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيَّ، وَرَوْحَ بْنَ الْقَاسِمِ، وَسَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ، وَشُعْبَةَ. رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، وَمُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، وَجَمَاعَةٌ سِوَاهُمْ. أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ هَارُونَ بْنِ الصَّلْتِ الأَهْوَازِيُّ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْبَحْرَانِيُّ، نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ:

стр. 825

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الأَحْزَابِ: «شَغَلُونَا عَنِ الصَّلاةِ، صَلاةِ الْوُسْطَى حَتَّى آبَتِ الشَّمْسُ، مَلأَ اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا» عُمَرُ بْنُ مُسَاوِرٍ، وَعُمَرُ بْنُ مُسَافِرٍ أَمَّا الأَوَّلُ بِالْوَاوِ فَهُوَ عُمَرُ بْنُ مُسَاوِرٍ الْعِجْلِيُّ حَدَّثَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، رَوَى عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ. أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْحَرْبِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَيْلانَ، نا أَبُو هِشَامُ الرِّفَاعِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُحَارِبِيِّ، نا عُمَرُ بْنُ مُسَاوِرٍ الْعِجْلِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ سَفَرًا قَطُّ إِلَّا قَالَ حِينَ يَنْهَضُ مِنْ جُلُوسِهِ: «اللَّهُمَّ بِكَ انْتَشَرْتُ، وَإِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ، وَبِكَ اعْتَصَمْتُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي وَرَجَائِي، اللَّهُمَّ فَاكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي، وَمَالا أَهْتَمُّ بِهِ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللَّهُمَّ زَوِّدْنِي التَّقْوَى، وَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَوَجِّهْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُمَا تَوَجَّهْتُ» وَأَمَّا الثَّانِي بِالْفَاءِ فَهُوَ عُمَرُ بْنُ مُسَافِرٍ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ نَصْرِ بْنِ عِمْرَانَ الضُّبَعِيِّ. رَوَى عَنْهُ: حَبَّانُ بْنُ

стр. 826

هِلالٍ، وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ الْعَمِّيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ. حَدَّثْتُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيِّ، قَالَ: عُمَرُ بْنُ مُسَاوِرٍ الَّذِي رَوَى عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمْ يَرِدْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَفَرًا قَطُّ إِلا قَالَ حِينَ يَنْهَضُ مِنْ جُلُوسِهِ: «اللَّهُمَّ بِكَ انْتَشَرْتُ»، الْحَدِيثُ، لا أَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ الْمُحَارِبِيِّ، وَعُمَرُ بْنُ مُسَافِرٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا»، شَيْخٌ مُتَأَخِّرُ الْوَفَاةِ، رَوَى عَنْهُ عَفَّانُ وَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الدُّورِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ، نا عُمَرُ بْنُ مُسَافِرٍ الْبَصْرِيُّ، نا أَبُو جَمْرَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لا تَطْلُبَنَّ حَاجَةً بِلَيْلٍ، وَلا تَطْلُبْنَهَا إِلَى أَعْمَى، وَإِذَا طَلَبْتَ إِلَى رَجُلٍ حَاجَةً فَاسْتَقْبِلْهُ بِوَجْهِكَ، فَإِنَّ الْحَيَاءَ فِي الْعَيْنَيْنِ، وَإِذَا أَرَدْتَ حَاجَةً فَاغْدُ فِيهَا، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «بَارَكَ أَوْ بُورِكَ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا» أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَبْدِيُّ، نا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، نا عُمَرُ بْنُ مُسَافِرٍ، نا أَبُو جَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا» وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَفَّانَ، عَنْ عُمَرَ فَقِيلَ فِيهِ: ابْنُ مُسَاوِرٍ، بِالْوَاوِ، كَذَلِكَ: أَنَا بِشْرِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّومِيُّ، نا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ النَّجِيرَمِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، نا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ الْمُسَاوِرِ، نا أَبُو جَمْرَةَ الضُّبَعِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا»

стр. 827

بَابٌ مِنَ الْمُتَّصِلِ وَالْمُنْفَصِلِ وَالْخِلافِ فِي الأَبْنَاءِ وَالْآبَاءِ مَعًا لُبَيُّ بْنُ لَبَا ، وَأُبَيُّ بْنُ الأَبَّاءِ أَمَّا الأَوَّلُ بِلامٍ قَبْلَ الْبَاءِ فِي الاسْمَيْنِ مَعًا مِنْ لَبَا خَفِيفَةٍ فَهُوَ لُبَيُّ بْنُ لَبَا أَحَدُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ذَكَرَهُ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْقَاضِي فِي بَابِ الأَلِفِ مِنْ مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ عَلَى أَنَّ اسْمَهُ أُبَيٌّ بِالأَلِفِ، وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ. نا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ اللَّيْثِ الْوَاسِطِيُّ، نا أَسْلَمُ بْنُ سَهْلٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ، قَالَ أَسْلَمُ: وَاسْمُهُ جَارِيَةُ بْنُ بَلْجٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ لُبَيَّ بْنَ لَبَا، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَعَلَيْهِ مِطْرَفُ خَزٍّ أَحْمَرُ»

стр. 828

وَأَمَّا الثَّانِي بِابْتِدَاءِ الأَلِفِ فِي الاسْمَيْنِ مَعًا، وَالْبَاءُ مِنَ الْآبَاءِ مُشَدَّدَةٌ. فَهُوَ أُبَيُّ بْنُ الأَبَّاءِ أَحَدُ الْفُرْسَانِ، ذُكِرَ لَهُ خَبَرٌ مَعَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ الثَّقَفِيِّ. أناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْمَكِّيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ خَلَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ الْوَجِيهِ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ: " دَخَلَ أُبَيُّ بْنُ الأَبَّاءِ عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ، فَقَالَ: أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ، مَرْسُومٌ بِالْمَيْلِ مَشْهُورٌ بِالطَّاعَةِ، خَرَجَ أَخِي مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ، فَحُلِّقَ عَلَى اسْمِي، وَحُرِمْتُ عَطَائِي، وَهُدِمَ مَنْزِلِي، فَقَالَ: أَمَا سَمِعْتَ مَا قَالَ الشَّاعِرُ؟، قَالَ: وَمَا قَالَ؟، قَالَ: جَانِيكَ مَنْ يَجْنِي عَلَيْكَ وَقَدْ ... تَعَدَّى الصِّحَاحَ مُبَارَكُ الْجُرْبِ وَلَرُبَّ مَأْخُوذٍ بِذَنْبِ قَرِينِهِ ... وَنَجَا الْمُقَارِفُ صَاحِبُ الذَّنْبِ ، قَالَ: أَيُّهَا الأَمِيرُ، إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ غَيْرَ هَذَا، قَالَ: وَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ؟، قَالَ: ﴿قَالُوا يَأَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٧٨﴾ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ﴾ [يوسف: ٧٨ - ٧٩]، قَالَ: يَا غُلامُ، ارْدُدِ اسْمَهُ، وَابْنِ دَارَهُ، وَأَعْطِهِ عَطَاءَهُ، وَمُرْ مُنَادِيًا يُنَادِي: صَدَقَ اللَّهُ وَكَذَبَ الشَّاعِرُ " رَافِعُ بْنُ أَبِي رَافِعٍ، وَنَافِعُ بْنُ أَبِي نَافِعٍ أَمَّا الأَوَّلُ بِالرَّاءِ فَهُوَ

стр. 829

رَافِعُ بْنُ أَبِي رَافِعٍ الطَّائِيُّ كَانَ لِصًّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَدْرَكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَلْقَهُ. رَوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ حَدَّثَ عَنْهُ طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ الأَحْمَسِيُّ. أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَادَرَائِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ الطَّائِيِّ، قَالَ: لَمَّا كَانَ غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلاسِلِ اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى جَيْشٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، وَهِيَ الْغَزْوَةُ الَّتِي يَفْتَخِرُ بِهَا أَهْلُ الشَّامِ، فَيَقُولُونَ: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى جَيْشٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَسْتَنْفِرَ مَنْ مَرَّ بِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَمَرُّوا بِنَا، فَاسْتَنْفَرُونَا، قَالَ: فَقُلْتُ: لَأَتَخَيَّرَنَّ لِنَفْسِي رَجُلا فَلَأَصْحَبَنَّهُ، قَالَ: فَتَخَيَّرْتُ أَبَا بَكْرٍ، فَصَحِبْتُهُ، قَالَ: وَكَانَ عَلَيْهِ كِسَاءٌ لَهُ فَدَكِيٌّ، فَكَانَ يَخُلُّهُ عَلَيْهِ إِذَا رَكِبَ، وَأَلْبَسُهُ أَنَا وَهُوَ إِذَا نَزَلْنَا، قَالَ: وَهُوَ الْكِسَاءُ الَّذِي عَيَّرَتْهُ بِهِ هَوَازِنُ، فَقَالُوا: إِذًا الْخِلالِ نُبَايِعُ بَعْدَ رَسُولِ ﷺ ؟، قَالَ: فَخَرَجْنَا، فَقَضَيْنَا غَزَاتَنَا ثُمَّ رَجَعْنَا، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنِّي لَسْتُ أَسْتَطِيعُ أَنْ آتِيَ الْمَدِينَةَ كُلَّمَا شِئْتُ، وَلِي عَلَيْكَ حَقٌّ، فَعَلِّمْنِي، شَيْئًا يَنْفَعَنِي اللَّهُ بِهِ، فَقَالَ: نَعَمْ، وَلَوْ لَمْ تَقُلْ لِي فَعَلْتُ، «اعْبُدِ اللَّهَ وَلا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا وَأَقِمِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَةَ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَحُجَّ الْبَيْتَ، وَلا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ»، قَالَ: فَقُلْتُ: أَمَّا أَنْ أُقِيمَ الصَّلاةِ، وَأُوتِيَ الزَّكَاةَ فَقَدْ عَرَفْتُ هَذَا، وَلَكِنْ قَوْلُكَ: لا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ؟، قَالَ: قُلْتُ: وَإِنَّمَا يُصِيبُ النَّاسُ الشَّرَفَ وَالْخَيْرَ بِالْإِمَارَاتِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «إِنَّكَ اسْتَجْهَدْتَنِي، فَجَهَدْتُ لَكَ، إِنَّ النَّاسَ دَخَلُوا فِي الْإِسْلامِ طَوْعًا وَكَرْهًا، وَهُمْ عُوَّاذُ اللَّهِ، وَجِيرَانُ اللَّهِ، وَفِي ذِمَّةِ اللَّهِ، فَمَنْ يَخْفِرْ

стр. 830

مِنْكُمْ مِنْهُمْ أَحَدًا فَإِنَّمَا يَخْفِرُ اللَّهَ، إِنَّ أَحَدَكُمْ لَتُؤْخَذُ شُوَيْهَةُ جَارِهِ، فَيَظَلُّ يَأْتِي عَضْلَهُ، غَضَبًا لِجَارِهِ، وَاللَّهُ مِنْ وَرَاءِ جَارِهِ»، قَالَ: فَانْصَرَفْنَا إِلَى دِيَارِنَا، وَمَضَى أَبُو بَكْرٍ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ بَلَغَنِي: أَنَّ صَاحِبَكَ قَدِ اسْتُخْلِفَ عَلَى النَّاسِ، قَالَ: فَقُلْتُ: هَذَا الَّذِي يَنْهَانِي عَنِ الْإِمَارَةِ ثُمَّ يَتَأَمَّرُ عَلَى النَّاسِ، لَآتِيَنَّهُ، قَالَ: فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَتَعَرَّضْتُ لَهُ حَتَّى لِقيتَهُ، فَقُلْتُ يَا أَبَا بَكْرٍ، أَنْتَ الَّذِي تَنْهَانِي عَنِ الْإِمَارَةِ ثُمَّ تُأَمَّرُ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «إِنَّ النَّاسَ كَانُوا حَدِيثِي عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، وَلَمْ يَدَعَنِي أَصْحَابِي، وَارْتَدَّتِ الْعَرَبُ، وَلَمْ يَزَلْ يَعْتَذِرُ إِلَيَّ، فَعَذَرْتُهُ» وَرَافِعُ بْنُ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ. رَوَى عَنْهُ: دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، وَأَبُو مَوْدُودٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْمَدَنِيَّانِ. أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ التَّمَّارُ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّفَّارُ، نا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ، نا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ بَشِيرٍ، نا أَبُو مَوْدُودٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ ، عَنْ أَبِيهِ رَافِعٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمًا وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ إِذْ دَخَلَ الْبَقِيعَ، فَقَالَ: «لا دَرَيْتَ وَلا أَفْلَحْتَ»، فَقُلْتُ مَا لِي، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، لا أَدْرِي، وَلا أَفْلَحُ؟، قَالَ: «لَيْسَ لَكَ يَا أَبَا رَافِعٍ»، قَالَ: قُلْتُ: لَيْسَ مَعَكَ غَيْرِي! قَالَ: " إِنَّ صَاحِبَ هَذَا الْقَبْرِ يُسْأَلُ عَنِّي، فَقَالَ: لا أَدْرِي، فَقُلْتُ: لا دَرَيْتَ، وَلا أَفْلَحْتَ " وَأَمَّا الثَّانِي بِالنُّونِ فَهُوَ

стр. 831

نَافِعُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَيُقَالُ أَيْضًا: نَافِعُ بْنُ أُمِّ نَافِعٍ. حَدَّثَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَوَى عَنْهُ خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ. حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ، نا عُبَيْدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الدَّقَّاقُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، نا خَلَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، فَسُئِلَ عَنْ وَلَدِ الزِّنَا، فَقَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعُ بْنُ أَبِي نَافِعٍ وَهُوَ ابْنُ أُمِّ نَافِعٍ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ وَلِيدَةً لَهُ يُقَالُ لَهَا: مَرْجَانَةْ، أَتَتْ بِوَلَدِ زِنًى، فَكَانَ عُمَرُ «يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ، وَيَسْلِتُ خَشْمَهُ» وَنَافِعُ بْنُ أَبِي نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي أَحْمَدَ بْنِ جَحْشٍ مَدِينِيٌّ، حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ، رَوَى عَنْهُ أَبُو حَازِمٍ سَلَمةُ بْنُ دِينَارٍ. أَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ وَمَا كَتَبْتُهُ إِلَّا عَنْهُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ، نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نَافِعٍ، مَوْلَى أَحْمَدَ بْنِ جَحْشٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي نَافِعٍ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو أَحْمَدَ لَيْلَةَ صَلَّى الْمَغْرِبَ: أَيْ بُنَيَّ، " اذْهَبْ بِي إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ الْعَشَاءَ، فَذَهَبْتُ بِهِ، فَأَجْلَسَهُ عُمَرُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَجَلَسْتُ خَلْفَهُمَا، فَدَعَا صَاحِبَ طَعَامِهِ، فَقَالَ: لَهُ: ابْتَغِ لِأَبِي أَحْمَدَ شَيْئًا يَتَعَشَّى، قَالَ: لا وَاللَّهِ، مَا عِنْدي شَيْءٌ، قَالَ: وَلَوْ رَغِيفَيْنِ وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْهِ، قَالَ: لا وَاللَّهِ، قَالَ: فَرَغِيفًا وَاحِدًا!، فَقَالَ: لا وَاللَّهِ، وَلا رَغِيفٌ، قَالَ: فَالشَّاةُ الَّتِي ذَبَحْتُمُ الْيَوْمَ بَقِيَ عِنْدَكَ مِنْهَا شَيْءٌ؟، قَالَ: لا وَاللَّهِ لَقَدْ أَكَلْتُمُوهَا، قَالَ: فَرَأْسُهَا مَا فَعَلَ؟، قَالَ: قَدْ أَكَلُوهُ، قَالَ: فَالْجُمْجُمَةُ؟، قَالَ: هِيَ ذَيْكَ مَطْرُوحَةٌ، فَأُتِيَ بِهَا قَدْ أُكِلَ لَحْمُهَا وَعَلَيْهَا جَلِيدَةٌ يَابِسَةٌ سَوْدَاءُ، فَجَعَلَ عُمَرُ يُقَشِّرُهُ بِيَدِهِ فَتَنَاوَلَهَا أَبُو أَحْمَدَ يَلُوكُهَا، وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ، قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْتِينَا بِمَوْلاكَ يَا بُنَيَّ فَأْتِنَا بِهِ قَبْلَ أَنْ نَتَعَشَّى، فَإِنَّا إِذَا تَعَشَّيْنَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَنَا شَيْءٌ "

стр. 832

وَنَافِعُ بْنُ أَبِي نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ مَدِينِيٌّ أَيْضًا، حَدَّثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ. أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، نا أَبُو دَاوُدَ. ح وَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّرَّاجِ النَّيْسَابُورِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحِرَشِيُّ، نا الْقَعْنَبِيُّ، قَالا: نا ابْنُ ذِئْبٍ، أَنَا نَافِعٌ وَفِي حَدِيثِ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا سَبَقَ إِلَّا فِي خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ، أَوْ نَصْلٍ» وَنَافِعُ بْنُ أَبِي نَافِعٍ الْهَمْدَانِيُّ أَظُنُّهُ كُوفِيًّا، حَدَّثَ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، رَوَى عَنْهُ خَالِدُ بْنُ طَهْمَانَ السَّلُولِيُّ. أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ، نا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا خَالِدُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نَافِعٍ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَلْ لَكَ أَنْ نَعُودَ فَاطِمَةَ»، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَمَضَى وَمَضَيْتُ مَعَهُ، فَدَخَلْنَا عَلَى فَاطِمَةَ، فَقَالَ: «كَيْفَ تَجِدِينَكِ يَا فَاطِمَةُ؟»، فَقَالَتْ: طَالَ وَجَعِي، وَاشْتَدَّتْ فَاقَتِي، فَقَالَ لَهَا: «أَمَا تَرْضِينَ أَنِّي زَوَّجْتُكِ أَقْدَمَ الْمُؤْمِنِينَ سِلْمًا، وَأَكْثَرَهُمْ عِلْمًا، وَأَعْظَمَهُمْ، حِلْمًا؟»، قَالَتْ: بَلَى، رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ

стр. 833

وَنَافِعُ بْنُ أَبِي نَافِعٍ الْمَدِينِيُّ أَبُو الْخَصِيبِ حَدَّثَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّارُ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي حَيَّةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الثَّلْجِيُّ، نا الْوَاقِدِيُّ، حَدَّثَنِي نَافِعُ بْنُ أَبِي نَافِعٍ أَبُو الْخَصِيبِ، وَابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كَانَتْ سُهْمَانُ قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ مِائَةَ سَهْمٍ»، قَالَ الْخَطِيبُ: يَعْنِي أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ حَضَرُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَدْرًا أَسْهَمُوا مِنَ الْغَنِيمَةِ مِائَةَ سَهْمٍ وَالْبَاقِي لِلأَنْصَارِ، وَكَانَتِ الأَنْصَارُ ضِعْفَ الْمُهَاجِرِينَ وَنَافِعُ بْنُ أَبِي نَافِعٍ أَبُو هُرْمُزَ الْبَصْرِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ، نا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، نا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ مُطَهَّرِ بْنِ حُسَامِ بْنِ مِصَكٍّ أَبُو ظُفْرٍ الْبَصْرِيُّ، نا نَافِعُ بْنُ أَبِي نَافِعٍ أَبُو هُرْمُزَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فُلانٌ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ فَلا أَكْلَ وَشُرْبَ»

стр. 834

بَابُ إِبْدَالِ الأَلِفِ بِالْيَاءِ هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ ، وَهَاشِمُ بْنُ بَشِيرٍ أَمَّا الأَوَّلُ بِالشِّينِ قَبْلَ الْيَاءِ فَهُوَ هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ الْوَاسِطِيُّ. سَمِعَ: حُصَيْنَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ، وَأَبَا بِشْرٍ جَعْفَرَ بْنَ إِيَاسٍ، وَمُغِيرَةَ بْنَ مُقْسِمٍ، وَمَنْصُورَ بْنَ زَاذَانَ، وَيَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ. رَوَى عَنْهُ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، وَجَمَاعَةٌ يَتَّسِعُ ذِكْرُهُمْ. أَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى السُّكَّرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ الْبَزَّازُ، قَالُوا: أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، نا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَسَمِعَ مِنْهَا، قَالَتْ:

стр. 835

«إِنْ كُنْتُ لَأَجِدُهُ فِي ثَوْبِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَحُتُّهُ عَنْهُ»، قَالَ الْخَطِيبُ: يَعْنِي الْمَنِيَّ وَأَمَّا الثَّانِي بِالأَلِفِ قَبْلَ الشِّينِ فَهُوَ هَاشِمُ بْنُ بَشِيرٍ أَبُو هُذَيْلٍ الْكُوفِيُّ حَدَّثَ عَنِ الأَعْمَشِ. رَوَى عَنْهُ: عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ، الْقَاضِي الْكُوفِيُّ. أَنَا أَبُو طَالِبٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْفَقِيهُ، نا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، إِمْلاءً، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ النَّحْوِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ السَّمْحِ، نا عَلِيٌّ زَنْجَةُ الرَّازِيُّ، نا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ الْقَاضِي كُوفِيٌّ، عَنْ أَبِي الْهُذَيْلِ هَاشِمِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمَعْرُورِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَوْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامُ صَبْرٍ فَلِلْمُتَمَسِّكِ بِمَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرٌ كَبِيرٌ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنَّا أَوْ مِنْهُمْ؟، قَالَ: «مِنْكُمْ» أُبَيْنُ بْنُ سُفْيَانَ ، وَأَبَانُ بْنُ سُفْيَانَ أَمَّا الأَوَّلُ بِالْيَاءِ بَيْنَ الْبَاءِ وَالنُّونِ فَهُوَ أُبَيْنُ بْنُ سُفْيَانَ أَحَدُ الشُّيُوخِ الْمُقِلِّينَ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. رَوَى عَنْهُ كَثِيرُ بْنُ مَرْوَانَ الْفِلَسْطِينِيُّ. حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نا عَلِيُّ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ الْحَرِيرِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُقَيْشٍ، بِسُرَّ مَنْ رَأَى، نا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ مَرْوَانَ الْفِلَسْطِينِيُّ، عَنْ أُبَيْنِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،

стр. 836

فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا﴾ [الكهف: ٨٢]، قَالَ: " لَوْحٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ مَكْتُوبٌ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، عَجَبًا لِمَنْ يَعْرِفُ الْمَوْتَ كَيْفَ يَفْرَحُ، وَعَجَبًا لِمَنْ يَعْرِفُ النَّارَ كَيْفَ يَضْحَكُ، وَعَجَبًا لِمَنْ يَعْرِفُ الدُّنْيَا وَتَحْوِيلَهَا بِأَهْلِهَا كَيْفَ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهَا، وَعَجَبًا لِمَنْ يُؤْمِنُ بِالْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ، كَيْفَ يَنْصَبُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ، وَعَجَبًا لِمَنْ يُؤْمِنُ بِالْحِسَابِ، كَيْفَ يَفْعَلُ الْخَطَايَا، لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ " وَالثَّانِي بِالأَلِفِ بَيْنَ الْبَاءِ وَالنُّونِ فَهُوَ أَبَانُ بْنُ سُفْيَانَ التَّغْلِبِيُّ حَدَّثَ عَنْ: قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَهُشَيْمٍ، وَغَيْرِهِمْ، رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الدَّعْلَجِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، وَقَدْ ذَكَرْنَا لِلدَّعْلَجِيِّ عَنْهُ حَدِيثًا فِيمَا تَقَدَّمَ. وَأَبَانُ بْنُ سُفْيَانَ الْكِنَانِيُّ حَدَّثَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ. رَوَى عَنْهُ: عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ آنِفًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. أَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَادَرَائِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، نا أَبَانُ بْنُ سُفْيَانَ الْكِنَانِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَتْ: إِذَا طَهُرْتُ كَيْفَ أَتَوَضَّأُ؟، قَالَ: «تَأْخُذِينَ فِرْصَةً فَتَوَضَّئِينَ بِهَا»، قَالَتْ: كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا؟ فَأَعْرَضَ عَنْهَا، فَأَعَادَتْ عَلَيْهِ، قَالَ: «تَوَضِّي بِهَا»، فَأَعَادَتْ عَلَيْهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا رَأَيْتُ مَا شَقَّ عَلَيْهِ، قُلْتُ: تَعَالَيْ، فَأَخْبَرْتُهَا بِمَا أَرَى النَّبِيَّ ﷺ أَمْرَهَا فَسَأَلْنَا عُمَرَ: مَا نَزَّلْتُمُ الْفِرْصَةَ؟، قَالَ: هُوَ الْمَسْكُ يَمْسِكُوهُ

стр. 837

حُمَيْدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ أَمَّا حُمَيْدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ بِالْيَاءِ فَهُمْ جَمَاعَةٌ ذَكَرْنَاهُمْ فِي كِتَابِ الْمُتَّفِقُ وَالْمُفْتَرِقُ، وَسُقْنَا أَحَادِيثَهُمْ. وَأَمَّا الثَّانِي بِالأَلِفِ فَهُوَ حَمَّادُ بْنُ حُمَيْدٍ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الأَنْصَارِيُّ الزُّرَقِيُّ الْمَدِينِيُّ، اسْمُهُ مُحَمَّدٌ، وَلَقَبُهُ حَمَّادٌ، وَتَجِيءُ الرِّوَايَةُ عَنْهُ تَارَةً بِاسْمِهِ، وَتَارَةً بِلَقَبِهِ. حَدَّثَ عَنْ: سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَسَهْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ. رَوَى عَنْهُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَحَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ، وَغَيْرُهُمْ. أَنَا أَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، أَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْعَبَّاسِ التَّمِيمِيُّ، أَنَا أَبُو لَبِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ السَّرْخَسِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ الْمَدَنِيُّ يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْحُجَّاجُ وَالْعُمَّارُ وَفْدُ اللَّهِ إِنْ دَعَوْا أُجِيبُوا، وَإِنْ سَأَلُوا أُعْطُوا، وَإِنْ أَنْفَقُوا أُخْلِفْ لَهُمْ، مَا أَهَلَّ مُهِلٌّ، وَلا كَبَّرَ عَلَى شَرَفٍ مِنَ الأَشْرَافِ إِلَّا أَهَلَّ بِتَهْلِيلِهِ، وَكَبَّرَ بِتَكْبِيرِهِ إِلَى مُنْقَطَعِ التُّرَابِ» حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، وَحُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَمَّا الأَوَّلُ بِالأَلِفِ فَهُوَ

стр. 838

حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَبُو سَعِيدٍ الْبَصْرِيُّ . حَدَّثَ عَنْ: هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَابْنِ عَوْنٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَمَالِكٍ، وَشُعْبَةَ، وَأَبِي عَوَانَةَ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ، وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ فِي آخَرِينَ. أَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْهَيْثَمِ، نا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَجُلا صَامَ فِي السَّفَرِ، فَغَشِيَ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ يُنْضَحُ بِالْمَاءِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: «لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ» وَأَمَّا الثَّانِي بِالْيَاءِ فَهُوَ حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَبُو عَلِيٍّ السَّامِيُّ الْبَصْرِيُّ رَوَى عَنْ: حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَحَرْبِ بْنِ مَيْمُونٍ، وَجَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَسُلَيْمِ بْنِ أَخْضَرَ، وَغَيْرِهِمْ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَدَةَ الْقَاضِي، وَغَيْرُهُمْ. أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَسْنُونَ النَّرْسِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَضْرَمِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَدَةَ، نا

стр. 839

أَبُو عَلِيٍّ حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي نَضْرَةَ يَعْنِي عَبْدَ الْمَلِكِ يَذْكُرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: تَلا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ [البقرة: ٢٨٢]، قَالَ: فَقَرَأَ حَتَّى انْتَهَى: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [البقرة: ٢٨٣]، قَالَ: «هَذِهِ نَسَخَتْ مَا قَبْلَهَا»

стр. 840

بَابٌ مُفْرَدٌ شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ، وَسَقِيفُ بْنُ بِشْرٍ أَمَّا الأَوَّلُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَبِبَاءَيْنِ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مُعْجَمَةٌ بِنُقْطَةٍ وَبَيْنَهُمَا يَاءٌ مُعْجَمَةٌ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتِهَا فَهُوَ شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ الْبَجَلِيُّ حَدَّثَ عَنْ: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَعِكْرِمَةَ وَمَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ الدَّاهِرِيُّ، وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ. أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْقَاسِمِ الْمَدِينِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ طِينٍ لازِبٍ﴾ [الصافات: ١١]، قَالَ: اللَّزِجُ " وَأَمَّا الثَّانِي بِالسِّينِ الْمَضْمُومَةِ الْمُهْمَلَةِ وَبِقَافٍ وَفَاءٍ بَيْنَهُمَا يَاءٌ فَهُوَ سُقَيْفُ بْنُ بِشْرٍ الشَّيْبَانِيُّ سَمِعَ: طَاوُسَ بْنَ كَيْسَانَ، وَنَافِعَ بْنَ سُلَيْمَانَ. رَوَى عَنْهُ: وَكِيعٌ، وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ.

стр. 841

أَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنُ الْحَسَنِ الْحِرَشِيُّ، نا أَبُو مُحَمَّدٍ حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، نا وَكِيعٌ، نا سُقَيْفُ بْنُ بِشْرٍ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا، يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَوِ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ، وَلا أَكُفَّ شَعْرًا وَلا ثَوْبًا»

стр. 842

ذِكْرُ الْفَصْلِ الْخَامِسِ مِنَ الْكِتَابِ وَهُوَ النَّوَادِرُ بَابُ الْفَرْقِ بِالتَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ مَعَ اتِّفَاقِ الْحُرُوفِ فِي الْهِجَاءِ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ ، وَأُمَيَّةُ بِنْتُ أَبِي الصَّلْتِ أَمَّا الذَّكَرُ فَهُوَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ جَاهِلِيٌّ، كَانَ يَقْرَأُ كُتُبَ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَيَعْنِي بِأَخْبَارِ الْمَاضِينَ، وَلَهُ شِعْرٌ كَثِيرٌ يَذْكُرُ فِيهِ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَالْجَزَاءَ بِالأَعْمَالِ، وَيُبَشِّرُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ ظُهُورِهِ، فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ حَسَدَهُ أُمَيَّةُ، وَلَمْ يُؤْمِنْ بِهِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِيمَا. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْهُمَانِيُّ الدَّقَّاقُ، نا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دَاوُدَ الْقَزَّازُ، إِمْلاءً، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: اسْتَنْشَدَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «هَلْ تَرْوِي مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ

стр. 843

شَيْئًا»؟ فَاسْتَنْشَدَنِي، فَأَنْشَدْتُهُ، مِائَةَ قَافِيَةٍ، فَجَعَلَ كُلَّمَا مَرَرْتُ عَلَى بَيْتٍ قَالَ آيَةً، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كَادَ أَنْ يُسَلِّمَ» وَأَمَّا الأُنْثَى فَهِيَ أُمَيَّةُ بِنْتُ أَبِي الصَّلْتِ الْغِفَارِيَّةُ تَرْوِي عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ غِفَارٍ لَهَا صُحْبَةٌ، حَدَّثَ عَنْهَا سُلَيْمَانُ بْنُ سُحَيْمٍ. هَكَذَا رَوَى حَدِيثَهَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ أُمِّ عَلِيٍّ بِنْتِ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ أُمَيَّةَ بِنْتِ أَبِي الصَّلْتِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَخَالَفَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي مَوْضِعَيْنِ: أَحَدُهُمَا إِدْخَالُهُ أُمَّ عَلِيٍّ فِي الْإِسْنَادِ بَيْنَ سُلَيْمَانَ وَبَيْنَ أُمَيَّةَ، وَالثَّانِي أَنَّهُ جَعَلَ أُمَيَّةَ الصَّحَابِيَّةَ. أَمَّا حَدِيثُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَقَرَأْنَا عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الصَّيْرَفِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، نا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ سُحَيْمٍ، عَنْ أُمَيَّةَ ابْنَةِ أَبِي الصَّلْتِ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، قَالَتْ: جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ قَدْ أَرَدْنَا أَنْ نَخْرُجَ مَعَكَ فِي وَجْهِكَ هَذَا إِلَى خَيْبَرَ، فَنُدَاوِي الْجَرْحَى، وَنُعِينُ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْنَا، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ»، فَخَرَجْنَا مَعَهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدَثَةً، فَأَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَقِيبَةَ رَحْلِهِ، فَنَزَلَ ﷺ إِلَى الصُّبْحِ وَنَزَلْتُ، فَإِذَا عَلَى الْحَقِيبَةِ دَمٌ، وَذَلِكَ أَوَّلُ حَيْضَةٍ حِضْتُهَا، فَتَقَبَّضْتُ إِلَى النَّاقَةِ، وَاسْتَحْيَيْتُ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا بِي، وَرَأَى الدَّمَ، قَالَ: «لَعَلَّكِ نُفِسْتِ؟»، فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «فَأَصْلِحِي مِنْ نَفْسِكِ، وَخُذِي إِنَاءً مِنْ مَاءٍ وَاطْرَحِي فِيهِ مِلْحًا، وَاغْسِلِي مَا أَصَابَ الْحَقِيبَةَ، ثُمَّ اغْتَسِلِي، ثُمَّ عُودِي لِمَرْكِبِكِ»، فَكَانَتْ لا تَطَّهَّرُ مِنْ حَيْضَتِهَا إِلَّا جَعَلَتْ فِي طَهُورِهَا مِلْحًا وَأَوْصَتْ بِهِ أَنْ يَجْعَلَ فِي غُسْلِهَا حِينَ مَاتَتْ،

стр. 844

أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَعْقُوبُ، نا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، بِإِسْنَادِ نَحْوِهِ وَأَمَّا حَدِيثُ الْوَاقِدِيِّ: فَأَبَنَّاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَتْحِ الْفَارِسِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الثَّلْجِيُّ، نا الْوَاقِدِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ أُمِّ عَلِيٍّ بِنْتِ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ أُمَيَّةَ بِنْتِ قَيْسِ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ الْغِفَارِيَّةِ، قَالَتْ: جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَقُلْنَا: إِنَّا نُرِيدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ نَخْرُجَ مَعَكَ إِلَى وَجْهِكَ هَذَا فَنُدَاوِي الْجَرْحَى، وَنُعِينُ الْمُسْلِمِينَ، بِمَا اسْتَطَعْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ»، قَالَتْ: فَخَرَجْنَا مَعَهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَأَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَقِيبَةَ رَحْلِهِ، فَنَزَلَ إِلَى الصُّبْحِ، فَأَنَاخَ، وَإِذَا أَنَا بِالْحَقِيبَةِ عَلَيْهَا دَمٌ، وَكَانَتْ أَوَّلَ حَيْضَةٍ حِضْتُهَا، فَتَقَبَّضْتُ إِلَى النَّاقَةِ، وَاسْتَحْيَيْتُ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، مَا بِي وَرَأَى الدَّمَ، قَالَ: «لَعَلَّكِ نُفِسْتِ»؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «فَأَصْلِحِي مِنْ نَفْسِكِ، ثُمَّ خُذِي إِنَاءً مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ اطْرَحِي فِيهِ مِلْحًا، وَاغْسِلِي مَا أَصَابَ الْحَقِيبَةَ مِنَ الدَّمِ، ثُمَّ عُودِي» فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى خَيْبَرَ رَضَخَ لَنَا مِنَ الْفَيْءِ، وَلَمْ يُسْهِمْ، وَأَخَذَ هَذِهِ الْقِلادَةَ الَّتِي تَرَيْنَ فِي عُنُقِي، فَأَعْطَانِيهَا، وَعَلَّقَهَا بِيَدِهِ فِي عُنُقِي، فَوَاللَّهِ لا تُفَارِقْنِي أَبَدًا، وَكَانَتْ فِي عُنُقِهَا حَتَّى مَاتَتْ، وَأَوْصَتْ أَنْ تُدْفَنَ مَعَهَا، وَكَانَتْ لا تَطَّهَّرُ إِلَّا جَعَلَتْ فِي طُهْرِهَا مِلْحًا، وَأَوْصَتْ أَنْ يُجْعَلَ فِي غُسْلِهَا مِلْحٌ حِينَ غُسِّلَتْ

стр. 845

أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأُمَيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ أَمَّا الذَّكَرُ فَهُوَ أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَأَخْرَجَ غَيْرُ وَاحِدٍ حَدِيثَ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْهُ فِي مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ. أَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْهَيْثَمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَرَّاطُ، بِأَصْبَهَانَ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، نا أَبِي، نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يَسْتَفْتِحُ بِصَعَالِيكِ الْمُهَاجِرِينَ» وَأُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ. رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ. أَنَا ابْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، قَالَ: أَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُسْتَمْلِيُّ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ فَارِسٍ، نا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يُحَدِّثُ مَرْوَانَ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ، قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْمَلائِكَةَ لِعِبَادَتِهِ أَصْنَافًا» وَأَمَّا الأُنْثَى فَهِيَ
следующие страницы →