← Книги сунны

Книги сунны · id 21479

مسند الموطأ للجوهري

الجوهري، أبو القاسم

Полный текст (546 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

قَالَ ابْنُ أَبِي عَبْلَةَ: أَدْرَكْتُ أَرْبَعَةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْهُمْ وَائِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ ثِقَةٌ، وَأَبُو عَبْلَةَ اسْمُهُ شِمْرُ بْنُ يَقْظَانَ. حَدِيثًا وَاحِدًا ٢٧٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَا رَأَى الشَّيْطَانُ يَوْمًا هُوَ فِيهِ أَصْغَرُ وَلا أَدْحَرُ، وَلا أَحْقَرُ، وَلا أَغْيَظُ مِنْهُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ، وَمَا ذَاكَ إِلا لِمَا يَرَى مِنَ تَنْزِيلِ الرَّحْمَةِ، وَتَجَاوُزِ اللَّهِ عَنِ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ، إِلا مَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ. قِيلَ: وَمَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ رَأَى جِبْرِيلَ ﵇ وَهُوَ يَزَعُ الْمَلائِكَةَ ". قَوْلُهُ ﵇: «أَدْحَرُ»: مُبَاعِدٌ مِنَ الْخَيْرِ. ابْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ مَالِكٌ: يَزَعُ الْمَلائِكَةَ: يَكُفُّهُمْ. وَقَالَ غَيْرُهُ: يَكُفُّ: يَأْمُرُ وَيَنْهَى وَهُوَ الْوَازِعُ لأَنَّهُ يَكُفُّ هَذَا أَنْ يَتَقَدَّمَ وَيَمْنَعَ هَذَا أَنْ يَتَأَخَّرَ، وَيَأْمُرُ هَذَا أَنَّ يَتَقَدَّمَ.

стр. 177

وَهَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ. مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَهُوَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَيُكْنَى أَبَا إِسْحَاقَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ، وَقِيلَ: خَمْسٍ وَخَمْسِينَ، وَقِيلَ: سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَقِيلَ: ابْنُ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً، تُوُفِّيَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. حَدِيثًا وَاحِدًا ٢٧١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَوْلًى لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَوْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «صَلاةُ أَحَدِكُمْ وَهُوَ قَاعِدٌ مِثْلُ نِصْفِ صَلاتِهِ وَهُوَ قَائِمٌ».

стр. 178

مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ , وَقِيلَ: سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. حَدِيثًا وَاحِدًا ٢٧٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا عَلِيٌّ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: «أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ حَرَامٌ».

стр. 179

مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، وَاسْمُ أَبِي طَلْحَةَ: زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ الأَنْصَارِيُّ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، يُكْنَى أَبَا يَحْيَى، ثَمَانِيَةَ عَشْرَ حَدِيثًا. وَتُوُفِّيَ أَبُو طَلْحَةَ زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ، وَقِيلَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ صَغِيرٌ يُحَنِّكُهُ. إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ، ثَلاثَةَ عَشْرَ حَدِيثًا ٢٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، يَعْنِي ابْنَ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيَّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَخْرُجُ الإِنْسَانُ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَيَجِدُهُمْ يُصَلُّونَ الْعَصْرَ».

стр. 180

هَذَا حَدِيثٌ مَوْقُوفٌ. وَقَدْ رَوَاهُ فِي غَيْرِ الْمُوَطَّأِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَالِكٍ مُسْنَدًا ٢٧٤ - وَبِهِ، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَحَانَتْ صَلاةُ الْعَصْرِ، فَالْتَمَسَ النَّاسُ الْوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ فِي ذَلِكَ الإِنَاءِ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّئُوا مِنْهُ، قَالَ: فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَتَوَضَّأَ النَّاسُ حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ ". وَأَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، يَعْنِي ابْنَ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ نَحْوَهُ.

стр. 181

وَقَالَ فِيهِ «فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَضُوءٍ» ٢٧٥ - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ " دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: قُومُوا لأُصَلِّيَ لَكُمْ. قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لَبِسَ فَنَضَحَتْهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ " ٢٧٦ - وَبِهِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءَ دَخَلَ عَلَى أُمِّ حَرَامِ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ أَمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ، وَجَلَسَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ، فَنَامَ

стр. 182

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ، مُلُوكٌ عَلَى الأَسِرَّةِ أَوْ مِثْلُ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ» شَكَّ إِسْحَاقُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَدَعَا لَهَا، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ. كَمَا قَالَ فِي الأُولَى. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ. قَالَ: فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ زَمَانَ مُعَاوِيَةَ ﵁، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا، فَمَاتَتْ حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ " ٢٧٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفِهْرِيُّ، قَالَ أَبُو مُوسَى يَعْنِي يُونُسَ، قَالَ لَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ «أُمُّ حَرَامٍ إِحْدَى خَالاتِ النَّبيِّ ﷺ مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَقِيلَ عَنْهُ، وَلِذَلِكَ اسْتَجَازَ النَّبيُّ ﷺ النَّوْمُ فِي حِجْرِهَا وَأَنْ تَفْلِيَ رَأْسَهُ».

стр. 183

قَالَ ابْنُ عُفَيْرٍ: وَقَبْرُهَا بِقُبْرُسَ. وَقِيلَ: إِنَّ أَهْلَ قُبْرُسَ يَسْتَسْقُونَ بِهِ وَيُسَمُّونَهُ قَبْرَ الْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ. قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: ثَبَجُ هَذَا الْبَحْرُ يُرِيدُ هُوَلَ الْبَحْرِ. وَيُقَالُ: ثَبَجُ الْبَحْرِ: وَسَطُهُ ٢٧٨ - وَبِهِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " كُنْتُ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ الأَنْصَارِيَّ، وَأَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ شَرَابًا مِنْ فَضِيخِ تَمْرٍ، فَجَاءَهُمْ آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ. فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: قُمْ إِلَى هَذِهِ الْجِرَارِ فَاكْسِرْهَا. قَالَ: فَقُمْتَ إِلَى مِهْرَاسٍ لَنَا فَضَرَبْتُهَا بَأَسْفَلِهِ حَتَّى تَكَسَّرَتْ ". قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: الْفَضِيخُ: الْبُسْرُ يُفْضَخُ فَيُنْبَذُ. وَقِيلَ: إِنَّ اسْمَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ، تُوُفِّيَ بِالشَّامِ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً.

стр. 184

وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، يُكْنَى: أَبَا الْمُنْذِرِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ زَمَنَ عُمَرَ ﵁، وَقِيلَ: زَمَنَ عُثْمَانَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ٢٧٩ - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَفِي مُدِّهِمْ يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ» ٢٨٠ - وَبِهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: " إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ لَهُ، قَالَ أَنَسٌ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ، فَقُرِّبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خُبْزًا مِنْ شَعِيرٍ وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ. قَالَ أَنَسٌ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَّبِعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوْلِ الصَّحْفَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ بَعْدَ يَوْمَئِذٍ ". وَالدُّبَّاءُ: الْقَرْعُ

стр. 185

٢٨١ - وَبِهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لأُمِّ سَلِيمٍ، لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ضَعِيفًا أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَنَا مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ. فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخْرَجَتْ خِمَارًا لَهَا فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدِي وَرَدَّتْنِي بَبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَتَنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: فَذَهَبْتُ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟». قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: لِطَعَامٍ؟. قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمَنْ حَوْلَهُ: انْطَلِقُوا، فَانْطَلَقُوا وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيدِيهِمْ، حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ أَبُوُ طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاسِ وَلَيْسَ عِنْدَنَا مِنَ الطَّعَامِ مَا نُطْعِمُهُمْ، قَالَتْ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَهُ حَتَّى دَخَلا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ؟، فَجَاءَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ ، فَفُتَّ وَعَصَرَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا فَأَدْمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَخَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَخَرَجُوا ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ. حَتَّى أَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ أَوْ ثَمَانُونَ رَجُلا "

стр. 186

٢٨٢ - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ، جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» ٢٨٣ - وَبِهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: " كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيِّ الْمَدِينَةِ مَالا مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ، قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]، قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]، وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءُ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثَ أَرَاكَ اللَّهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " بَخٍ ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ أَوْ رَايِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتُ وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي

стр. 187

الأَقْرَبِينَ. فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ". فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ عَلَى أَقَارِبَهِ وَبَنِي عَمَّهِ. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: " ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ. قَوْلُهُ ﵇: «رَابِحٌ»: أَيْ نَفِيسٌ كَرِيمُ كَثِيرُ الرِّبْحِ فَطُوبَى ذَلِكَ إِذَا جُدْتَ بِهِ. وَقِيلَ: كُلُّ مَا انْتَفَعَ بِهِ بَعْدَهُ فِي الدُّنْيَا رَابِحٌ عَلَيْهِ الأَجْرُ فِي الآخِرَةِ ٢٨٤ - وَبِهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَجَبَذَ بِرِدَائِي جَبْذًا شَدِيدًا، قَالَ أَنَسٌ: حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عُنُقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: قَدْ أَثَّرَتْ بِهِ حَاشِيَةُ الْبُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ، مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ. قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَضَحِكَ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ ".

стр. 188

وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بُكَيْرٍ: فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ. وَلَيْسَ هَذَا عِنْدَ: ابْنِ وَهْبٍ، وَلا ابْنِ الْقَاسِمِ، وَلا الْقَعْنَبِيِّ، وَلا ابْنِ عُفَيْرٍ، وَلا أَبِي مُصْعَبٍ فِي الْمُوَطَّأِ وَهُوَ عِنْدَ مَعْنٍ، وَابْنِ بُكَيْرٍ، وَابْنِ بُرْدٍ، وَمُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ، وَهُوَ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ خَارِجَ الْمُوَطَّأِ ٢٨٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ. ح وَأَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَتَّانِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعٍ الطَّحَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الَّذِي قَتَلُوا أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ ثَلاثِينَ صَبَاحًا، يَدْعُو عَلَى رِعْلَ وَلِحْيَانَ وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ أَنَسٌ: أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةٍ قُرْآنًا قَرَأْنَاهُ، ثُمَّ نُسِخَ بَعْدُ: أَنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنَّا لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ ". وَلَيْسَ هَذَا أَيْضًا عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ، وَلا ابْنِ الْقَاسِمِ، وَلا الْقَعْنَبِيِّ، وَلا ابْنِ عُفَيْرٍ فِي الْمُوَطَّأِ. وَهُوَ عِنْدَ: أَبِي مُصْعَبٍ، وَمَعْنٍ، وَابْنِ بُكَيْرٍ،

стр. 189

وَابْنِ بُرْدٍ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ الصُّورِيِّ، وَمُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ، وَهُوَ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ خَارِجَ الْمُوَطَّأِ ٢٨٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ. ح وَأَخْبَرَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو. ح وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَبَّانَ، قَالا: أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ " أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: " مَتَى السَّاعَةُ؟ فَقَالَ: وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ قَالَ: لا شَيْءَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَقَلِيلُ الصَّلاةِ، قَلِيلُ الصِّيَامِ، إِلا إِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ». اللَّفْظُ لِمُؤَمَّلٍ وَللْحَسَنِ. وَهَذَا فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ مَعْنٍ، وَابْنِ بُرْدٍ، وَلا أَعْلَمُهُمَا عِنْدَ غَيْرِهِمَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زُفَرَ بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ مَالِكٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا ٢٨٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ زُفَرَ بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ

стр. 190

إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلاةِ الْغَدَاةِ، يَقُولُ: " هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا، وَيَقُولُ: إِنَّهُ لَيْسَ يَبْقَى بَعْدِي مِنَ النُّبُوَّةِ إِلا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ ". إِسْحَاقُ، عَنْ رَافِعِ بْنِ إِسْحَاقَ مَوْلَى آلِ الشِّفَاءِ، حَدِيثَيْنِ ٢٨٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ إِسْحَاقَ مَوْلَى آلِ الشِّفَاءِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ مَوْلَى أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ وَهُوَ بِمِصْرَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِهَذِهِ الْكَرَابِيسِ؟ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْبَوْلِ أَوِ الْغَائِطِ فَلا يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ وَلا يَسْتَدْبِرُهَا بِفَرْجِهِ».

стр. 191

وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: فَلا يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِفَرْجِهِ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: " الْكَرَابِيسُ: الْكُنُفُ ٢٨٩ - وَبِهِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ رَافِعَ بْنَ إِسْحَاقَ مَوْلَى آلِ الشِّفَاءِ أَخْبَرَهُ قَالَ: " دَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ نَعُودُهُ، فَقَالَ لَنَا أَبُو سَعِيدٍ: أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنَّ الْمَلائِكَةَ لا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تِمْثَالٌ أَوْ صُورَةٌ». شَكَّ إِسْحَاقُ لا يَدْرِي أَيَّهُمَا قَالَ أَبُو سَعِيدٍ.

стр. 192

إِسْحَاقُ، عَنْ حُمَيْدَةَ ابْنَةِ عُبَيْدَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، حَدِيثًا وَاحِدًا ٢٩٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ حُمَيْدَةَ ابْنَةِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ دَخَلَ، فَسَكَبَتْ لَهُ وَضُوءَهُ، فَجَاءَتْ هِرَّةٌ فَشَرِبَتْ مِنْهُ، فَأَصْغَى لَهَا حَتَّى شَرِبَتْ. قَالَتْ كَبْشَةُ: فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَتَعْجَبِينَ يَا ابْنَةَ أَخِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ».

стр. 193

وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: دَخَلَ عَلَيْهَا، وَفِيهَا: فَأَصْغَى لَهَا الإِنَاءَ وَفِيهَا: أَوِ الطَّوَّافَاتِ. وَفِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الأَنْدَلُسِيِّ: عَنْ خَالَتِهَا كِبْشَةَ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: يُرِيدُ أَنَّهَا تُخَالِطُ النَّاسَ فِي قَرْيَتِهِمْ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: جَعَلَهَا بِمَنْزِلَةِ الْمَمَالِيكَ أَلا تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ﴾ [النور: ٥٨]، وَقَالَ : ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ [الواقعة: ١٧] فَهَؤُلاءِ الْخَدَمُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: أَصْغَى لَهَا الإِنَاءَ: أَيْ أَمَالَهُ. مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ كَيْسَانَ السَّخْتِيَانِيِّ مَوْلَى عَمَّارِ بْنِ شَدَّادٍ، مَوْلَى لِعَنَزَةَ، ثُمَّ انْتَمُوا إِلَى بَنِي جُهَيْنَةَ، يُكْنَى: أَبَا بَكْرٍ. مَاتَ

стр. 194

فِي الطَّاعُونِ الْجَارِفِ بِالْبَصْرَةِ، سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ: ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. وَإِنَّمَا سُمِّيَ سَخْتِيَانِيًّا لأَنَّهُ كَانَ يَبِيعُ الْجُلُودَ، وَكَانَ مِنْ عُبَّادِ النَّاسِ وَخِيَارِهِمْ تَثَبُّتًا: أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ ذِكْرُ فَضْلِهِ ﵀: ٢٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَسِّرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَيْمُونٌ الْغَزَّالُ، قَالَ " كُنَّا عِنْدَ الْحَسَنِ، فَجَاءَهُ أَيُّوبُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَسَأَلَهُ. فَلَمَّا مَضَى أَيُّوبُ، قَالَ الْحَسَنُ: هَذَا سَيِّدُ الْفِتْيَانِ ". ٢٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ قَالَ " كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ إِذَا حَدَّثَهُ أَيُّوبُ بِالْحَدِيثِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي الصَّدُوقُ ". ٢٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَفَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ

стр. 195

يَقُولُ: «مَا قَدِمَ إِلَيْنَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ أَفْضَلُ مِنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَمِنْ ذَلِكَ الرُّؤَاسِيُّ يَعْنِي مِسْعَرًا لأَنَّ رَأْسَهُ كَانَ كَبِيرًا». ٢٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ " أَرَى الرَّجُلَ رُبَّمَا جَلَسَ إِلَى أَيُّوبَ فَيَكُونُ لِمَا رَأَى مِنْهُ أَشَدَّ انْتِفَاعًا مِنْهُ لَوْ سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثًا. ٢٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُهْزَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ «يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يَضَعَ التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ تَوَاضُعًا لِلَّهِ ». ٢٩٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّسَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ، أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ مَالِكٌ ﵀ «مَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَجُلٍ إِلا وَأَيُّوبُ أَفْضَلُ مِنْهُ». ٢٩٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَعْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ

стр. 196

مَرْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَهْلُوَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أُوَيْسٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ فِي الْعَامَّةِ خَيْرًا مِنْ أَيُّوبَ». ٢٩٨ - وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَعْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ " سُئِلَ مَالِكٌ مَتَى سَمِعْتَ مِنْ أَيُّوبَ؟ فَقَالَ: حَجَّ حَجَّتَيْنِ، فَكُنْتُ أَرْمُقُهُ وَلا أَسْمَعُ مِنْهُ غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا ذُكِرَ النَّبِيُّ ﷺ بَكَى حَتَّى أَرْحَمَهُ، فَلَمَّا رَأَيْتُ مِنْهُ مَا رَأَيْتُ وَإِجَلالَهُ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبْتُ عَنْهُ ". أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ مَوْلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَتُوُفِّيَ مُحَمَّدٌ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ بَعْدَ الْحَسَنِ بِمِائَةِ لَيْلَةٍ. ٢٩٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ، ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا مَالِكٌ. ح أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ » انْصَرَفَ مِنَ اثْنَتَيْنِ. فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقَصُرَتِ الصَّلاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ. ثُمَّ قَالَ: أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ ". فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ

стр. 197

كَبَّرَ فَسَجَدْ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مَثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ وَسَلَّمَ " ٣٠٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ، قَالَتْ: " دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَتِ ابْنَتُهُ فَقَالَ: " اغْسِلْنَهَا ثَلاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسَدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي. قَالَتْ: فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ فَأَعْطَانَا حِقْوَهُ. قَالَ: أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ، يَعْنِي إِزَارَهُ. قَالَ الْبَرْقِيُّ: أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ: الشِّعَارُ مِمَّا يَلِي الْجِلْدَ تَحْتَ الثِّيَابِ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: يَعْنِي: يُقِيمُهَا مِنْهُ شِبْهَ الْمِئْزَرِ.

стр. 198

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: أُمُّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةُ اسْمُهَا نُسَيْبَةُ ٣٠١ - وَبِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ رَجُلا أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ، لا تَسْتَطِيعُ أَنْ نُرْكِبَهَا عَلَى البَعِيرِ، لا تَسْتَمْسِكُ إِنْ رَبَطْتُهَا، خِفْتُ أَنْ تَمُوتَ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» ٣٠٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ رَجُلا جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّ أَحَدًا مِنْ وَلَدِهِ لا يَبْلُغُ الْحَلَبَ فَيَحْلِبُ فَيَشْرَبُ ويَسْقِيهِ إِلا حَجَّ بِهِ مَعَهُ. فَبَلغَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِهِ مَا قَالَ الشَّيْخُ، وَقَدْ كَبُرَ الشَّيْخُ، فَجَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: " إِنَّ أَبِي قَدْ كَبُرَ لا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ، أَفَأَحُجَّ عَنْهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نَعَمْ ".

стр. 199

هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ. مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ الأَعْوَرِ مَوْلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَيُقَالُ: إِنَّهُ أَيُّوبُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ الأَعْوَرِ مِنْ بَنِي جُمَحَ. حَدِيثًا وَاحِدًا ٣٠٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ مَوْلَى سَعِيدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى الْجُهَنِيِّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ؟ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: نَعَمْ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي لا أُرْوَى مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَأَبِنِ الْقَدَحَ عَنْ فِيكَ ثُمَّ تَنَفَّسْ». قَالَ: فَإِنِّي أَرَى الْقَذَاةَ فِيهِ. قَالَ: فَأَهْرِقْهَا.

стр. 200

حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ، يَقُولُ: أَخِّرْهُ عَنْ سَقْيَتِكَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الْقَذَاةُ عُودٌ أَوْ شَيْءٌ يَقَعُ فِيهِ يَتَأَذَّى بِهِ الشَّارِبُ

стр. 201

بَابُ: الثَّاءِ مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدُ الدِّيلِيِّ تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ الدِّيلِيُّ، ثِقَةٌ، يَرْوِي عَنْهُ مَالِكٌ وَيَرْضَاهُ. ٣٠٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ الدِّيلِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ رَمَضَانَ، فَقَالَ: «لا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلالَ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلاثِينَ». وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: وَلا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ.

стр. 202

وَهَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ. وَقَدْ رَوَاهُ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ مَالِكٍ فِي غَيْرِ الْمُوَطَّأِ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَكَانَ مَالِكٌ لا يَرْضَى عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. وَقَالَ أَبُو طَاهِرٍ: فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ: أَيْ إِذَا كَانَتِ السَّمَاءُ مُغَيَّمَةً ٣٠٥ - وَبِهِ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ خَيْبَرَ، فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلا وَرِقًا، إِلا الثِّيَابَ وَالْمَتَاعَ وَالأَمْوَالَ، قَالَ: فَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَحْوَ وَادِي الْقُرَى، وَقَدْ أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَبْدٌ أَسْوَدٌ يُقَالُ لَهُ: مِدْعَمٌ. حَتَّى إِذَا كُنَّا بِوَادِي الْقُرَى، فَبَيْنَمَا مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ فَقَتَلَهُ. فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كَلا! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَخَذَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا». فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ، جَاءَ الرَّجُلِ بِشِرَاكٍ أَوْ شِرَاكَيْنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «شِرَاكٌ مِنْ نَارٍ أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ».

стр. 203

وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: أَهْدَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي الضُّبَيْبِ يُقَالُ لَهُ: رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ٣٠٦ - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ الْعُثْمَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ مَوْلَى ابْنِ مُطَيِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِثْلَ حَدِيثٍ قَبْلَهُ، قَالَ: «السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ. كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ كَالَّذِي يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ». هَذَا فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ مَعْنٍ، وَابْنِ بُكَيْرٍ، وَابْنِ بُرْدٍ مُسْنَدًا، وَعِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ، وَابْنِ يُوسُفَ، وَابْنِ عُفَيْرٍ، مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَطْ، وَلَمْ يَقُولُوا: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " وَلَيْسَ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ، وَلا أَبِي مُصْعَبٍ

стр. 204

بَابُ: الْجِيمِ مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ . يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ تُوُفِّيَ أَبُوهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. سَبْعَةَ أَحَادِيثَ. ذِكْرُ فَضْلِهِ ﵀: ٢٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ عَلِيُّ بْنُ شَعْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: " كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَقُولُ: لَقَدْ كُنْتُ آتِي إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَلَقَدِ اخْتَلَفَتْ إِلَيْهِ زَمَانًا، فَمَا كُنْتُ أَرَاهُ إِلا عَلَى ثَلاثِ خِصَالٍ، إِمَّا مُصَلِّيًا، وَإِمَّا صَائِمًا، وَإِمَّا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ. وَمَا رَأَيْتُهُ قَطُّ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلا عَلَى طَهَارَةٍ. وَلا يَتَكَلَّمُ فِيمَا لا يَعْنِيهِ. وَكَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الزُّهَّادِ وَالْعُبَّادِ الَّذِينَ يَخْشُونَ اللَّهَ . وَمَا أَتَيْتُهُ قَطُّ إِلا وَيُخْرِجُ الْوِسَادَةَ مِنْ تَحْتِهِ وَيَجْعَلُهَا تَحْتِي. وَيَقُولُ: مَا انْبَسَطَ إِلَى أَحَدٍ كَانْبِسَاطِي إِلَيْكَ. وَلَقَدِ حَجَجْتُ مَعَهُ سَنَةً،

стр. 205

فَلَمَّا أَتَى الشَّجَرَةَ أَحْرَمَ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ كَادَ أَنْ يُغْشَى عَلَيْهِ. فَقُلْتُ: لا بُدَّ لَكَ مِنْ ذَلِكَ. فَقَالَ: يَا ابْنَ أَبِي عَامِرٍ: إِنِّي أَخْشَى أَنْ أَقُولَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ فَيَقُولُ: لا لَبَّيْكَ وَلا سَعْدَيْكَ. قَالَ مَالِكٌ: وَلَقَدْ أَحْرَمَ جَدُّهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُولَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، فَلَمَّا قَالَهَا غُشِيَ عَلَيْهِ وَسَقَطَ عَنْ نَاقَتِهِ فَتَهَشَّمَ وَجْهُهُ. ٣٠٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَمَلَ مِنَ الْحَجَرِ الأَسْوَدِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ ثَلاثَةَ أَطْوَافٍ». تَفْسِيرُ الرَّمَلِ: أَنْ يَثِبَ فِي مَشْيِهِ وَثْبًا خَفِيفًا يَهُزُّ مَنْكِبَيْهِ وَلَيْسَ بِالْوَثْبِ الشَّدِيدِ ٣٠٩ - وَبِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ وَهُوَ يُرِيدُ الصَّفَا، وَهُوَ يَقُولُ: «نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ». فَبَدَأَ بِالصَّفَا

стр. 206

٣١٠ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : كَانَ " إِذَا وَقَفَ عَلَى الصَّفَا، يُكَبِّرُ ثَلاثًا وَيَقُولُ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيَكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وَيَدْعُو وَيَصْنَعُ عَلَى الْمَرْوَةِ مِثْلَ ذَلِكَ ". وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «يَصْنَعُ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ» ٣١١ - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، كَانَ إِذَا نَزَلَ عَنِ الصَّفَا، مَشَى حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي، سَعَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ " ٣١٢ - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَحَرَ بَعْضَ هَدْيَهُ بِيَدِهِ، وَنَحَرَ بَعْضَهُ غَيْرُهُ».

стр. 207

لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ غَيْرَ أَنَّ الْمَكِّيَّ، قَالَ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁. هَكَذَا قَالَ الْقَعْنَبِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى الأَنْدَلُسِيُّ، وَالَّذِي عِنْدَ النَّاسِ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ جَابِرٍ. وَهُوَ الصَّوَابُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ٣١٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ ذَكَرَ الْمَجُوسَ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ فِي أَمْرِهِمْ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلَ الْكِتَابِ».

стр. 208

وَهَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ ٣١٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . ح وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «غُسِّلَ فِي قَمِيصٍ». هَذَا مُرْسَلٌ فِي الْمُوَطَّأِ غَيْرَ ابْنِ عُفَيْرٍ فَإِنَّهُ أَسْنَدَهُ فَقَالَ فِيهِ: عَنْ عَائِشَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 209

بَابُ: الْحَاءِ مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ابْنِ أَبِي حُمَيْدٍ طَرْخَانُ وَيُقَالُ: مِهْرَانَ. وَيُقَالُ: حُمَيْدُ بْنُ شِيرَيْهِ مَوْلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيِّ، وَيُقَالُ: مَوْلَى طَلْحَةَ الطَّلْحَاتِ الْخُزَاعِيِّ. يُكْنَى حُمَيْدٌ: أَبَا عُبَيْدَةَ بَصْرِيًّ مِنْ سَبْيِ سِجِسْتَانَ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: رَأَيْتُهُ وَلَمْ يَكُنْ طَوِيلا، فَإِنَّمَا كَانَ طَوِيلَ الْيَدَيْنِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. سِتَّةَ أَحَادِيثَ. ٣١٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ فَلَمْ يُعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ، وَلا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ»

стр. 210

٣١٦ - وَبِهِ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: «إِنِّي رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ. فَتَلاحَى رَجُلانِ فَرُفِعَتْ، وَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ». قَوْلُهُ ﵇: فَتَلاحَى رَجُلانِ " أَيِ اسْتَبَّا وَأَسْمَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ كَلامًا قَبِيحًا. وَقِيلَ: تَمَارَى ٣١٧ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهَا لَيْلا، وَكَانَ إِذَا جَاءَ بِلَيْلٍ لا يُغِيرُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ خَرَجَتْ يَهُودُ بِمَسَاحِيهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ. فَلَمَّا رَأَوْهُ. قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَاللَّهِ مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ، «اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ». حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: " وَالْخَمِيسُ: الْجَيْشُ " ٣١٨ - وَبِهِ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِهِ

стр. 211

أَثَرُ صُفْرَةٍ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كَمْ سُقْتَ إِلَيْهَا؟» قَالَ: زِنَةَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ». قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: النَّوَاةُ فِيهَا خَمْسُ دَرَاهِمَ وَالأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ وَالنَّشُّ عِشْرُونَ ٣١٩ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تُزْهِيَ. فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا تُزْهِي؟ قَالَ: تَحْمَرُّ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَرَأَيْتَ إِذَا مَنَعَ اللَّهُ الثَّمْرَةَ فَبِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ». وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: حَتَّى تَحْمَرَّ. وَفِي رِوَايَةِ مَعْنٍ: حَتَّى تَحْمَرَّ وَتَصْفَرَّ ٣٢٠ - وَبِهِ، قَالَ: «حَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبُو طَيْبَةَ وَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ».

стр. 212

مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الأَعْرَجِ الْمَكِّيِّ مَوْلَى بَنِي فَزَارَةَ، وَيُقَالُ: مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ يُكْنَى: أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ ثِقَةٌ ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ. حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ، يُكْنَى: أَبَا الْحَجَّاجِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَمِائَةٍ. حَدِيثَيْنِ. ٣٢١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَعَلَّكَ آذَاكَ هَوَامُّكَ؟» فَقُلْتَ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «احْلِقْ رَأْسَكَ وَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَأَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ أَوِ انْسُكْ بِشَاةٍ».

стр. 213

وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ، وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَابْنِ عُفَيْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ لَمْ يَذْكُرُوا ابْنَ أَبِي لَيْلَى ٣٢٢ - وَبِهِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَطُوفُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَجَاءَهُ صَائِغٌ. فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَصُوغُ الذَّهَبَ. ثُمَّ أَبِيعُ الشَّيْءَ مِنْ ذَلِكَ بِأَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهِ، فَأَسْتَفْضِلُ فِي ذَلِكَ قَدْرَ عَمِلَ يَدِي. فَنَهَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ، فَجَعَلَ الصَّائِغُ يُرَدِّدُ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ يَنْهَاهُ، حَتَّى انَتَهَى إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ أَوْ إِلَى دَابِّتِهِ، يُرِيدُ أَنْ يَرْكَبَهَا ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: «الدَّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، لا فَضْلَ بَيْنَهُمَا. هَذَا عَهْدُ نَبِيِّنَا وَعَهْدُنَا إِلَيْكُمْ». وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: إِنِّي أَصُوغُ. حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ، حَدِيثًا وَاحِدًا ٣٢٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ

стр. 214

أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ الأَنْصَارِيَّ أَخَذَ مِنْ ثَلاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا وَمِنْ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً، وَأُتِيَ بِمَا دُونَ ذَلِكَ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ. وَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ شَيْئًا حَتَّى أَلْقَاهُ فَأَسْأَلَهُ. فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْقُوفٌ

стр. 215

بَابُ: الْخَاءِ مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَيُقَالُ: خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ الْخَزْرَجِيُّ الأَنْصَارِيُّ يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ. وَقِيلَ: يُكْنَى أَبَا الْحَارِثِ. حَدِيثَانِ. ٣٢٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مَنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي»
следующие страницы →