Полный текст (546 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
أَثَرُ صُفْرَةٍ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كَمْ سُقْتَ إِلَيْهَا؟» قَالَ: زِنَةَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ.
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ».
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: النَّوَاةُ فِيهَا خَمْسُ دَرَاهِمَ وَالأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ وَالنَّشُّ عِشْرُونَ
٣١٩ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تُزْهِيَ.
فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا تُزْهِي؟ قَالَ: تَحْمَرُّ.
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَرَأَيْتَ إِذَا مَنَعَ اللَّهُ الثَّمْرَةَ فَبِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ».
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: حَتَّى تَحْمَرَّ.
وَفِي رِوَايَةِ مَعْنٍ: حَتَّى تَحْمَرَّ وَتَصْفَرَّ
٣٢٠ - وَبِهِ، قَالَ: «حَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبُو طَيْبَةَ وَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ».
стр. 212
مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الأَعْرَجِ الْمَكِّيِّ مَوْلَى بَنِي فَزَارَةَ، وَيُقَالُ: مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ يُكْنَى: أَبَا عَبْدِ اللَّهِ.
تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ ثِقَةٌ
ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ.
حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ، يُكْنَى: أَبَا الْحَجَّاجِ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَمِائَةٍ.
حَدِيثَيْنِ.
٣٢١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَعَلَّكَ آذَاكَ هَوَامُّكَ؟» فَقُلْتَ: نَعَمْ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «احْلِقْ رَأْسَكَ وَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَأَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ أَوِ انْسُكْ بِشَاةٍ».
стр. 213
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ، وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَابْنِ عُفَيْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ لَمْ يَذْكُرُوا ابْنَ أَبِي لَيْلَى
٣٢٢ - وَبِهِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَطُوفُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَجَاءَهُ صَائِغٌ.
فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَصُوغُ الذَّهَبَ.
ثُمَّ أَبِيعُ الشَّيْءَ مِنْ ذَلِكَ بِأَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهِ، فَأَسْتَفْضِلُ فِي ذَلِكَ قَدْرَ عَمِلَ يَدِي.
فَنَهَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ، فَجَعَلَ الصَّائِغُ يُرَدِّدُ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ يَنْهَاهُ، حَتَّى انَتَهَى إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ أَوْ إِلَى دَابِّتِهِ، يُرِيدُ أَنْ يَرْكَبَهَا ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: «الدَّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، لا فَضْلَ بَيْنَهُمَا.
هَذَا عَهْدُ نَبِيِّنَا وَعَهْدُنَا إِلَيْكُمْ».
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: إِنِّي أَصُوغُ.
حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ، حَدِيثًا وَاحِدًا
٣٢٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ
стр. 214
أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ الأَنْصَارِيَّ أَخَذَ مِنْ ثَلاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا وَمِنْ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً، وَأُتِيَ بِمَا دُونَ ذَلِكَ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ.
وَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ شَيْئًا حَتَّى أَلْقَاهُ فَأَسْأَلَهُ.
فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْقُوفٌ
стр. 215
بَابُ: الْخَاءِ
مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ
وَيُقَالُ: خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ الْخَزْرَجِيُّ الأَنْصَارِيُّ يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ.
وَقِيلَ: يُكْنَى أَبَا الْحَارِثِ.
حَدِيثَانِ.
٣٢٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مَنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي»
стр. 216
٣٢٥ - وَبِهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ بِظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلِّهِ: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ بِعِبَادَةِ اللَّهِ ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ ذَاتَ حَسَبٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ كَانَ قَلْبُهُ مُعَلَّقًا بِالْمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ، وَرَجُلانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ ".
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ: دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ حَسَبٍ وَجَمَالٍ.
وَقَدْ رَوَى هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبٍ، عَنْ حَفْصٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَمْ يَشُكَّ
стр. 217
بَابُ: الذَّالِ
مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ أَبِي سُلَيْمٍ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ
تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: " دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ: ثِقَةٌ.
أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ.
٣٢٦ - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرَائِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي سَفَرِهِ إِلَى تَبُوكَ».
هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ فِي الْمُوَطَّأِ لا أَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ، فَقَالَ فِيهِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ الصُّورِيِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 218
٣٢٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ يَعْنِي: ابْنَ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: " صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الْعَصْرِ فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقَصُرَتِ الصَّلاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ نَسِيتَ؟.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ.
فَقَالَ: أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟.
فَقَالُوا: نَعَمْ.
فَأَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلاةِ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهْوَ جَالِسٌ بَعْدَ التَّسْلِيمِ "
٣٢٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ الْعُثْمَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ،
стр. 219
قَالا: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «أَرْخَصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ».
شَكَّ دَاوُدُ، قَالَ: فِي خَمْسَةِ أَوْ دُونَ خَمْسَةٍ.
اللَّفْظُ لِلْمَكِّيِّ
٣٢٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَنَا وَاللَّفْظُ لَهُ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ ٩، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُزَابَنَةِ والْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُزَابَنَةُ: اشْتِرَاءُ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ، وَالْمُحَاقَلَةُ: كِرَاءُ الأَرْضِ ".
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: كِرَاءُ الأَرْضِ بِالطَّعَامِ
стр. 220
بَابُ: الرَّاءِ
مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ
وَاسْمُهُ فَرُّوخُ مَوْلَى التَّيْمِيَّينَ، وَيُقَالُ: مَوْلَى آلِ الْمُنْكَدِرِ.
تُوُفِّيَ رَبِيعَةُ، وَيُكْنَى أَبَا عُثْمَانَ.
وَيُقَالُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِمَدِينَةِ أَبِي الْعَبَّاسِ بِالأَنْبَارِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
خَمْسَةَ أَحَادِيثَ.
ذِكْرُ فَضْلِهِ ﵀:
٣٣٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَعْبَانَ، قَالَ: أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَهْلُوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ خَالِي مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ: " كَانَتْ أُمِّي تُلْبِسُنِي الثِّيَابَ، وَتُعَمِّمُنِي وَأَنَا صَبِيٌّ، وَتُوَجِّهُنِي إِلَى رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَتَقُولُ لِي: تَأْتِي أَنْتَ مَجْلِسَ رَبِيعَةَ، فَتَعَلَّمْ مِنْ سَمْتِهِ وَأَدَبِهِ قَبْلَ أَنْ تَتَعَلَّمَ مِنْ حَدِيثِهِ وَفَهْمِهِ "
стр. 221
٣٣١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَبَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَمَّا يَعْمَلُ النَّاسُ عِنْدَ الْبَوْلِ فَقَالَ " قَدْ كَانَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِهِ حَرَارَةٌ شَدِيدَةٌ، وَإِنْ كَانَ لَيَقُومُ فِي الشَّيْءِ الْقَرِيبِ مِرَارً فَيَبُولُ وَيَتَوَضَّأُ وَيَرْجِعُ مَكَانَهُ.
فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَسْرَعَ رُجُوعًا مِنْهُ وَلا أَخَفَّ وُضُوءًا مِنْهُ.
فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لابْنِ هُرْمُزَ، فَقَالَ: إِنَّهُ فَقِيهٌ وَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ "
٣٣٢ - وَأَخْبَرَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَهْدِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: " لَمَّا قَدِمَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَمَرَ لَهُ بِجَارِيَةٍ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا فَأَعْطَاهُ خَمْسَةَ آلافِ دِرْهَمٍ يَشْتَرِي بِهَا جَارِيَةً، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا.
قَالَ مَالِكٌ: رُؤِيَ رَبِيعَةُ يَبْكِي، فَقِيلَ لَهُ: مَا الَّذِي أَبْكَاكَ، أَمُصِيبَةٌ نَزَلَتْ بِكَ؟ قَالَ: لا، وَلَكِنْ أَبْكَانِي أَنَّهُ اسْتُفْتِيَ مَنْ لا عِلْمَ لَهُ.
رَبِيعَةُ عَنْ أَنَسٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا
٣٣٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ , وَلا بِالْقَصِيرِ، وَلَيْسَ بَالأَبَيْضِ الأَمْهَقِ، وَلا بَالآدَمِ، وَلَيْسَ بَالْجَعْدِ الْقَطَطِ، وَلا بِالسَّبْطِ، بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَتَوَفَّاهُ
стр. 222
اللَّهُ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً، وَلَيْسَ فِي رَأْسِهْ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ ﷺ ».
قَالَ الْبَرْقِيُّ: " الأَبْيَضُ الأَمْهَقُ: الْبَيَاضُ الَّذِي لَيْسَ بِمُشْرِقٍ يَخَالُهُ النَّاظِرُ إِلَيْهِ مَرَضًا، وَالْجَعْدُ الْقَطَطِ.
الشَّدِيدُ الْجُعُودَةِ ".
رَبِيعَةُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا
٣٣٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَتْ: كَانَتْ فِي بَرِيرَةَ ثَلاثَ سُنَنٍ.
كَانَتْ إِحْدَى السُّنَنِ: أَنَّهَا أُعْتِقَتْ فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا.
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»
وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَلَمْ أَرَ الْبُرْمَةَ عَلَى النَّارِ؟.
قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ وَأَنْتَ لا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ ".
رَبِيعَةُ عَنْ مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، حَدِيثًا وَاحِدًا
стр. 223
٣٣٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْعَزْلِ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَأَصَبْنَا نِسَاءً مِنْ نِسَاءِ الْعَرَبِ فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ، وَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ، وَأَحْبَبْنَا الْفِدَاءَ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَعِزَلَ، ثُمَّ قُلْنَا: نَعْزِلُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَسَأَلْنَاهُ.
فَقَالَ: «مَا عَلَيْكُمْ أَلا تَفْعَلُوا، مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلا وَهِيَ كَائِنَةٌ».
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: سَبْيًا مِنَ سَبْيِ الْعَرَبِ، وَفِيهَا: إِلا وَهِيَ كَائِنَةٌ.
رَبِيعَةُ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا
٣٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي
стр. 224
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّهُ سَأَلَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ عَنْ كِرَاءَ الأَرْضِ، فَقَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ.
فَقُلْتُ: أَبِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ.
قَالَ: أَمَّا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَلا بَأْسَ ".
لَفْظُهُمَا وَاحِدٌ.
وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ فِي الْمُوَطَّأِ، وَرَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ الأَنْصَارِيُّ أَجَازَهُ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ
رَبِيعَةُ عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
٣٣٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: " اعْرَفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلا فَشَأْنُكَ بِهَا.
قَالَ: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟.
قَالَ: لَكَ أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ ".
قَالَ: فَضَالَّةُ الإِبِلِ؟.
قَالَ: «مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا».
стр. 225
حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: عِفَاصُهَا كَانَتْ فِي خَرِيطَةِ وَالْوِكَاءُ الَّذِي تُرْبَطُ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ الْعَفَّاصُ: الْخَرْقَةُ وَالْوِكَاءُ: الْخَيْطُ.
وَقَالَهُ اللَّيْثُ ".
وَقَالَ غَيْرُهُ: حِذَاؤُهَا: أَخْفَافُهَا لا تُبَالِي حَيْثُ وَطِئَتْ وَسِقَاؤُهَا كَرْشُهَا تَرِدُ الْمَاءَ فَتَشْرَبُ مِنْ غَيْرِ سَاقٍ، وَإِنْ كَانَ الشِّتَاءُ اجْتَزَأَتْ بِأَكْلِ الرَّطْبِ مِنَ الْمَرْعَى وَقِيلَ: إِنَّهَا تَصْبِرُ عَنِ الْمَرْعَى ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَأَكْثَرَ.
وَقَوْلُهُ ﵇: فِي الْغَنَمِ لَكَ أَوْ لأَخِيكَ " يَقُولُ: إِنْ أَخَذْتَهَا وَإِلا أَخَذَهَا أَخُوكَ أَوِ الذِّئْبُ
стр. 226
بَابُ: الزَّايِ
مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ .
وَقَدْ كَانَ تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ أَوْ نَحْوِهَا، وَقِيلَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
يُكْنَى أَبَا أُسَامَةَ وَيُقَالُ: أَبَا خَالِدٍ.
ثَمَانِيَةَ وَعِشْرِينَ حَدِيثًا.
ذِكْرُ فَضْلِهِ ﵀:
٣٣٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَعْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أُوَيْسٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ خَالِي مَالِكًا، يَقُولُ: " أَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ فَكَانَ لا يُقَصِّرُ فِي إِكْرَامِي وَالْجُلُوسِ مَعِي، وَكَانَ لا يُخَالِفُنِي فِي شَيْءٍ أَسْأَلُهُ.
وَيَقُولُ لِي: يَا ابْنَ أَبِي عَامِرٍ، مَا أَنْبَسِطُ إِلَى أَحَدٍ انْبِسَاطِي إِلْيَكَ، فَإِذَا شِئْتَ فَقُمْ.
قَالَ مَالِكٌ: وَكَانَ مِنَ الزُّهَّادِ وَالْعُبَّادِ الَّذِينَ يَخْشُونَ اللَّهَ ".
стр. 227
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: أَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي: ابْنَ زَبَّانَ، قَالَ: أَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ كَانَ يَقُولُ: «ابْنَ آدَمَ اتَّقِ اللَّهَ يُحِبَّكَ النَّاسُ وَإِنْ كَرِهُوا».
زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ، وَيُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ.
شَهِدَ الْعَقَبَةَ، وَشَهِدَ أَبُوهُ بَدْرًا، وَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، تُوُفِّيَ جَابِرٌ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ حَدِيثًا وَاحِدًا.
٣٣٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ أَنْمَارٍ، قَالَ جَابِرٌ: فَبَيْنَمَا أَنَا نَازِلٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ إِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلُمَّ إِلَى الظِّلِ.
قَالَ: فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
قَالَ جَابِرٌ: فَقُمْتُ إِلَى غِرَارَةٍ لَنَا فَالْتَمَسْتُ فِيهَا، فَوَجَدْتُ جِرْوَ قِثَّاءٍ، فَكَسَرْتُهُ ثُمَّ قَرَّبْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا؟.
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَرَجْنَا بِهِ مَعَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ.
قَالَ جَابِرٌ: وَعِنْدَنَا صَاحِبٌ لَنَا نُجَهِّزُهُ يَذْهَبُ يَرْعَى ظَهْرَنَا؟.
قَالَ: فَجَهَّزْنَاهُ ثُمَّ أَدْبَرَ يَذْهَبُ إِلَى الظُّهْرِ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ قَدْ خَلَقَا.
قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: مَا لَهُ غَيْرُ هَذَيْنِ؟.
قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثَوْبَانِ فِي الْعَيْبَةِ كَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا.
قَالَ: فَادْعُهُ، فَمُرْهُ
стр. 228
فَلْيَلْبَسْهُمَا، قَالَ: فَدَعَوْتُهُ فَلَبِسَهُمَا ثُمَّ وَلَّى يَذْهَبُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا لَهُ ضَرَبَ اللَّهُ عُنُقَهُ، أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا؟، فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
قَالَ: فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ .
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: " فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ لَهُ ثَوْبَانِ.
وَالْجِرْوَ: الْقَثَّاةُ الصَّحِيحَةُ، وَقِيلَ: الْمُسْتَطِيلَةُ.
وَقِيلَ: الصَّغِيرَةُ
زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ.
حَدِيثًا وَاحِدًا.
٣٤٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: " قَدِمَ رَجُلانِ مِنَ الْمَشْرِقَ فَخَطَبَا، فَعَجِبَ النَّاسُ لِسَانَهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لسِحْرًا».
أَوْ: «إِنَّ بَعْضَ البَيَانِ لَسِحْرٌ».
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْمَعْنَى: أَنَّهُ يَبْلُغُ مِنْ بَيَانِهِ يَمْدَحُ الإِنْسَانُ فَيُصَدَّقُ فِيهِ حَتَّى يَصْرِفَ الْقُلُوبَ إِلَى قَوْلِهِ، وَيَذُمُّهُ فَيُصَدَّقُ فِيهِ حَتَّى يَصْرِفَ الْقُلُوبَ إِلَى قَوْلِهِ الآخَرِ، فَكَأَنَّهُ قَدْ سَحَرَ السَّامِعِينَ بِذَلِكَ ".
стр. 229
زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ.
أَحَدَ عَشْرَ حَدِيثًا.
وَتُوُفِّيَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ سَنَةَ ثَلاثٍ وَمِائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ.
وَهُوَ أَخُو سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ
٣٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعَنِ الأَعْرَجِ، يُحَدِّثُ بِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ»
٣٤٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ
стр. 230
عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الشَّمْسُ تَطْلُعُ وَمَعَهَا قَرْنُ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا، فِإِذَا اسْتَوَتْ قَارَنَهَا، فَإِذَا زَالَتْ فَارَقَهَا، فَإِذَا زَالَتْ قَارَنَهَا، فَإِذَا غَرَبَتْ فَارَقَهَا».
وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّلاةِ فِي تِلْكَ السَّاعَاتِ ".
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «إِنَّ الشَّمْسَ»
٣٤٣ - وَبِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ فَمَضْمَضَ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ فِيهِ، فَإِذَا اسْتَنْثَرَ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ أَنْفِهِ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ وَجْهِهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ.
فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ يَدَيْهِ حَتَّى تَخْرُجَ مَنْ تَحْتِ أَظْفَارِ يَدَيْهِ، فَإِذَا مَسَحَ رَأْسَهُ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ رِأْسِهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أُذُنَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ رِجْلَيْهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مَنْ تَحْتِ أَظْفَارِ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ كَانَ مَشْيُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَصَلاتُهُ نَافِلَةً لَهُ».
стр. 231
حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: «الصُّنَابِحِيُّ نُسِبَ إِلَى قَبِيلَةٍ مِنَ الْعَرَبِ».
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: «عَبْدُ اللَّهِ الصُّنَابِحِيُّ يَرْوِي عَنْهُ الْمَدَنِيُّونَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ صُحْبَةٌ»
٣٤٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
стр. 232
عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ»
٣٤٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلا، قَالَ نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ.
قَالَ: ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا.
قَالَ: ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الْقِيامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَويلا وَهُوَ دُونَ الْقِيامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الْقِيامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدِ انْجَلَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ»
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ
стр. 233
فَقَالَ: " إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ أَوْ: أُرِيتُ الْجَنَّةَ، فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا وَلَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيتِ الدُّنْيَا، وَرَأَيْتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا أَفْظَعَ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ ".
قَالُوا: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لِكُفْرِهِنَّ، قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: يَكْفُرْنَ بِالْعَشِيرِ وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكِ شَيْئًا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ ".
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: رُكُوعًا طَوِيلا وَفِيهَا، وَأُرِيتُ الْجَنَّةَ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: " الْعَشِيرُ: الزَّوْجُ لأَنَّهُ يُعَاشِرُهَا وَتُعَاشِرُهُ، قَالَ اللَّهُ : ﴿لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾ [الحج: ١٣]
٣٤٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلا يَدَعُ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ».
стр. 234
قَالَ النَّسَائِيُّ: عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ خَطَأٌ وَالصَّوَابُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ.
هَذَا فِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ دُونَ غَيْرِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
٣٤٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ فِي الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ.
مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي النَّضْرِ، إِلا أَنَّ فِي حَدِيثِ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيءٌ؟».
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: " اسْمُ أَبِي قَتَادَةَ: الْحَارِثُ بْنُ رِبْعِيٍّ.
وَقِيلَ: النُّعْمَانُ، تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ
٣٤٨ - وَبِهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ مُعَاوِيةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ بَاعَ سِقَايَةً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ بِأَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهَا، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ مِثْلِ هَذَا إِلا مِثْلا بِمِثْلٍ.
فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا أَرَى بِهَذَا بَأْسًا.
فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ مُعَاوِيَةَ؟ أَخْبَرْتُهُ عَنْ
стр. 235
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ويُخْبِرُنِي عَنْ رَأْيِهِ، لا أُسَاكِنُكَ بِأَرْضٍ أَنْتَ بِهَا، ثُمَّ قَدِمَ أَبُو الدَّرْدَاءِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَذَكَرَ لَهُ.
فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى مُعَاوِيَةَ: أَلا تَبِيعُ ذَلِكَ إِلا مِثْلا بِمِثْلٍ، وَزْنًا بِوَزْنٍ ".
وَهَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ.
حَبِيبٌ.
قَالَ مَالِكٌ: السِّقَايَةُ: الْمَزَادَةُ يُبَرَّدُ فِيهَا الْمَاءُ تُعَلَّقُ.
أَبُو الطَّاهِرِ، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: بَلَغَنِي أَنَّهَا كَانَتْ قِلادَةً مِنْ ذَهَبٍ وَخَرَزٍ وَوَرِقٍ.
وَاسْمُ أَبِي الدَّرْدَاءِ: عُوَيْمِرُ بْنُ مَالِكٍ، وَقِيلَ: عُوَيْمِرُ بْنُ زَيْدٍ، وَقِيلَ: عُوَيْمِرُ بْنُ عَامِرٍ.
تُوُفِّيَ بِالشَّامِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ، وَقِيلَ: ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ
٣٤٩ - وَبِهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ،
стр. 236
أَنَّهُ قَالَ: " اسْتَسْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكْرًا، فَجَاءَتْهُ إِبِلُ الصَّدَقَةِ، قَالَ أَبُو رَافِعٍ: فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَنْ أَقْضِيَ الرَّجُلَ بِكْرَهُ.
فَقُلْتُ: لَمْ أَجِدْ فِي الإِبِلِ إِلا جَمَلا خِيارًا رُبَاعِيًّا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَعْطِهِ إِيَّاهُ فَإِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً».
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ، وَقِيلَ: أَسْلَمُ
٣٥٠ - وَبِهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: " نَزَلْتُ أَنَا وَأَهْلِي بَبَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَقَالَ لِي أَهْلِي: اذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاسْأَلْهُ لَنَا شَيْئًا نَأْكُلُهُ.
وَجَعَلُوا يَذْكُرُونَ مِنْ حَاجَتِهِمْ، فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ رَجُلا يَسْأَلُهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ، يَقُولُ: «لا أَجِدُ مَا أُعْطِيكَ».
فَوَلَّى الرَّجُلُ عَنْهُ وَهْوَ مُغْضَبٌ، وَهْوَ يَقُولُ: لَعَمْرِي إِنَّكَ لَتُعْطِي مَنْ شِئْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّهُ لَيَغْضَبُ عَلَيَّ أَلا أَجِدُ مَا
стр. 237
أُعْطِيهِ، مَنْ سَأَلَ مِنْكُمْ وَلَهُ أُوقِيَّةُ أَوْ عِدْلُهَا فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافًا»، فَقَالَ الأَسَدِيُّ: لَلَقْحَةٌ لَنَا خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ وَالأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، قَالَ: فَرَجْعَتُ وَلَمْ أَسْأَلْهُ.
فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ بِشَعِيرٍ وَزَبِيبٍ، فَقَسَّمَ لَنَا مِنْهُ حَتَّى أَغْنَانَا اللَّهُ "
٣٥١ - وَبِهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ " أَنَّ رَجُلا قَبَّلَ امْرَأَتَهُ وَهْوَ صَائِمٌ، فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ وَجْدًا شَدِيدًا، فَأَرْسَلَ إِلَى امْرَأْتِهِ تَسْأَلُ لَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَدَخَلَتْ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهَا، فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ.
فَرَجَعَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى زَوْجِهَا فَأَخْبَرَتْهُ، فَزَادَهُ ذَلِكَ شَرًّا، وَقَالَ: «لَسْنَا مِثْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَحِلُّ لِرَسُولِهِ مَا شَاءَ».
فَرَجَعَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَوَجَدَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا بَالُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَمُّ سَلَمَةَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَلا أَخْبَرْتِهَا أَنَّي أَفْعَلُ ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ: قَدْ أَخْبَرْتُهَا، فَذَهَبَتْ إِلَى زَوْجِهَا فَأَخْبَرَتْهُ فَزَادَهُ ذَلِكَ شَرًّا.
وَقَالَ: لَسْنَا مِثْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَحِلُّ اللَّهُ لِرَسُولِهِ مَا شَاءَ.
فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: «وَاللَّهِ إِنِّي لأَتْقَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَعْلَمُكُمْ بِحُدُودِهِ».
стр. 238
هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ، أَدْخَلَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْمُسْنَدِ
زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.
حَدِيثًا وَاحِدًا، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً
٣٥٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلا يَدَعُ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيِطَانٌ»
زَيْدٌ عَنْ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوانَ السَّمَّانِ مَوْلَى جُوَيْرِيَةَ حَدِيثًا وَاحِدًا.
تُوُفِّيَ أَبُو صَالِحٍ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ.
стр. 239
٣٥٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنِ ابْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " الْخَيْلُ لِثَلاثَةٍ: لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ، فَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَأَطَالَ لَهَا فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ، فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلَهَا ذَلِكَ مِنَ الْمَرْجِ أَوِ الرَّوْضَةِ كَانَ لَهُ حَسَنَاتٌ، وَلَوْ قُطِعَتْ طِيَلُهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ، كَانَتْ آثَارُهَا وَأَرْوَاثُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ.
وَلَوُ أَنَّهَا مَرَّتَ بِنَهْرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَهَا، كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٌ لَهُ، فَهِي لِذَلِكَ أَجْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا، وَلا فِي ظُهُورِهَا فَهِي لِذَلِكَ سِتْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِياءً وَنِوَاءً لأَهْلِ الإِسْلامِ فَهِي عَلَى ذَلِكَ وِزْرٌ.
وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْحُمُرِ؟ فَقَالَ: " مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهَا شَيءٌ إِلا هَذِهِ الآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةَ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ﴿٧﴾ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧ - ٨].
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ: طِيَلَةُ ذَلِكَ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: طِيَلُهَا رَسَنُهَا يُطَوَّلُ لَهَا فِيهِ.
стр. 240
اسْتَنَّتْ: أَفْلَتَتْ، فَخَرَجَتْ تَمْشِي شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ.
حَقُّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا: الْحِمْلانُ عَلَيْهَا، فِي ظُهُورِهَا: أَنْ يَبَرَّ بِهَا، وَنِواءً عِدَّةً عَلَى أَهْلِ الإِسْلامِ مِنَ الْمُنَاوَاةِ وَالْمُعَادَاةِ
٣٥٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: حُمِلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَضَاعَهُ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ، فَأَرَدْتُ أَنِ اشْتَرِيَهُ مِنْهُ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ.
فَقَالَ: «لا تَشْتَرِهِ وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ».
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بُكَيْرٍ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى الأَنْدَلُسِيِّ: فَرَسٍ عَتِيقٍ
٣٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَسِّرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُرَيْقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ
стр. 241
أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَ يَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلا فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَسَأَلَهُ عُمَرُ عَنْ شَيْءٍ، فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ، فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ، فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقَالَ: ثَكَلَتْكَ أُمُّكَ يَا عُمَرُ! نَزَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثَلاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ لا يُجِيبُكَ.
قَالَ عُمَرُ: فَحَرَّكْتُ بَعِيرِي حَتَّى تَقَدَّمْتُ أَمَامَ النَّاسِ وَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ نَزَلَ فِيَّ قُرْآنٌ، فَمَا نَشِبْتُ أَنْ سَمِعْتُ صَارِخًا يَصْرُخُ بِي، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: " لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَرَأَ: إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ.
هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ فِي الْمُوَطَّأِ غَيْرَ أَبِي مُصْعَبٍ فَإِنَّهُ أَسْنَدَهُ، فَقَالَ فِيهِ: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ.
حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: نَزَرْتُ: رَاجَعْتُهُ، وَقَالَ الْبَرْقِيُّ: أَكْرَهْتُهُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ
٣٥٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ
стр. 242
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْكَلالَةِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ الآيَةَ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي الصَّيْفِ، فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ».
هَذَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَالْقَعْنَبِيِّ قَالا فِيهِ: عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ ".
وَأَمَّا فِي رِوَايَةِ: ابْنِ وَهْبٍ، وَمَعْنٍ، وَابْنِ عُفَيْرٍ، وَابْنِ بُكَيْرٍ، وَأَبِي مُصْعَبٍ، وَمُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ، وَسَحْنُونٍ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى الأَنْدَلُسِيِّ، فَلَيْسَ فِيهَا: عَنْ أَبِيهِ
زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ الْمِصْرِيِّ، حَدِيثَيْنِ.
٣٥٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ وَعْلَةَ الْمِصْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «إِذَا دُبِغَ الإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ».
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: " الإِهَابُ: الْجُلُودُ "
٣٥٨ - وَبِهِ، عَنِ ابْنِ وَعْلَةَ الْمِصْرِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَمَّا يُعْصَرُ مِنَ الْعِنَبِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " أَهْدَى رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَاوِيَةَ خَمْرٍ،
стр. 243
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَهَا؟ فَقَالَ: فَسَارَ إِنْسَانًا فِي جَنْبِهِ.
فَقَالَ: بِمَا سَارَرْتُهُ؟ قَالَ: أَمَرْتُهُ بِبَيْعِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا»، قَالَ: «فَفَتَحَ الْمَزَادَتَيْنِ حَتَّى ذَهَبَ مَا فِيهِمَا».
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهَا، فَقَالَ: لا.
قَالَ: فَسَارَّ "
زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ مِحْجَنٍ الدِّيلِيِّ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
٣٥٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الدِّيلِ، يُقَالُ لَهُ: بُسْرُ بْنُ مِحْجَنٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأُذِّنَ بِالصَّلاةِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَصَلَّى ثُمَّ رَجَعَ وَمِحْجَنٌ فِي مَجْلِسِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ؟ أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ؟» قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنِّي كُنْتُ قَدْ صَلَّيْتُ فِي أَهْلِي.
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا جِئْتَ فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ»
стр. 244
زَيْدٌ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
٣٦٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ، أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ ﵂ أَنْ أَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفًا، وَقَالَتْ: " إِذَا بَلَغَتْ هَذِهِ الآيَةَ فَآذِنِّي: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨] فَلَمَّا بَلَغَهَا آذْنَتُهَا، فَأَمْلَتْ عَلَيَّ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]، صَلاةِ الْعَصْرِ، ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، ثُمَّ قَالَتْ: «سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ »
زَيْدٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ رَافِعٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
٣٦١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ:
стр. 245
حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ رَافِعٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ مُصْحَفًا لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَتْ: " إِذَا بَلَغَتَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]، فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتُهَا، فَأَمْلَتْ عَلَيَّ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]، صَلاةِ الْعَصْرِ، ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْقُوفٌ أَدْخَلَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْمُسْنَدِ
زَيْدٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
٣٦٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ اخْتَلَفَا بِالأَبْوَاءِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ، وَقَالَ الْمِسْوَرُ: لا يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ
стр. 246
رَأْسَهُ.
فَأَرْسَلَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، فَوَجَدَهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ وَهُوَ يَسْتَتِرُ بِثَوْبٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ حُنَيْنٍ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَسْأَلُكَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْسِلُ رَأَسَهُ وَهُوَ مُحِرِمٌ؟ فَوَضَعَ أَبُو أَيُّوبُ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ فَطَأْطَأَهُ حَتَّى بَدَا لِي رَأْسَهُ، ثُمَّ قَالَ لإِنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ: اصْبُبْ.
فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ ﷺ ".
قَوْلُهُ: «بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ».
الْقَرْنَانِ: عَمُودَا الْبِئْرِ وَالْحَجَرَانِ اللَّذَانِ يَقُومُ عَلَيْهِمَا السِّقَاءُ وَهُمَا حَجَرَانِ مُشْرِفَانِ عَلَى الْحَوْضِ.
وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، يُكْنَى: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ، وَكَانَ أَبُوهُ مَخْرَمَةُ، صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ.
وَتُوُفِّيَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ
زَيْدٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ الأَشْهَلِيِّ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
٣٦٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ الأَشْهَلِيِّ، عَنْ جَدَّتِهِ، أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ، لا تَحْقِرَنَّ
стр. 247
إِحْدَاكُنَّ لِجَارَتِهَا وَلَوْ كُرَاعَ شَاةٍ مُحْرَقًا».
وَجَدَّةُ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ اسْمُهَا حَوَّاءُ ابْنَةُ رَافِعِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ.
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ وَهْبٍ: عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ
زَيْدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
٣٦٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ بُجَيْدٍ، عَنْ جَدَّتِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ».
стр. 248
وَقَوْلُهُ ﵇: «وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ»، أَنْ يُعْطَى شَيْئًا وَإِنْ قَلَّ.
وَجَدَّةُ ابْنِ بُجَيْدٍ: أُمُّ بُجَيْدٍ
زَيْدٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
٣٦٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْعَقِيقَةِ؟ فَقَالَ: لا أُحِبَّ ".
وَكَأَنَّهُ كَرِهَ الاسْمَ.
وَقَالَ: مَنْ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْ وَلَدِهِ فَلْيَفْعَلْ.
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «لا أُحِبُّ الْعَقُوقَ»، وَقَالَ: «مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ» وَلا يَجُوزُ
زَيْدٌ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، وَأَبِي سَرْحٍ الْحُسَامِ بْنِ الْحَارِثِ الْعُمَرِيِّ، حَدِيثًا وَاحِدًا، وَتُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ بِفِلَسْطِينَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ.
стр. 249
٣٦٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: «كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، أَوْ صَاعَا مِنْ أَقْطٍ».
قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ بِصَاعِ النَّبِيِّ ﷺ .
وَهَذَا حَدِيثٌ مَوْقُوفٌ
مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ الْجَزَرِيِّ مَوْلًى لِبَنِي كِلابٍ، وَيُقَالُ: مَوْلًى لِزَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ.
وَهُوَ زَيْدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ زَيْدٍ، وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ.
وَقِيلَ: سَنَةَ سِتٍّ.
وَقِيلَ: سبْعٍ أَوْ ثَمَانٍ.
стр. 250
قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَثَلاثِينَ.
وَقِيلَ: ابْنُ بِضْعٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً.
وَمَاتَ مَالِكٌ بِإِحْدًى وَخَمْسِينَ سَنَةً.
وَقَدْ كَانَ رَوَى عَنْ مَالِكٍ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: " زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ: ثِقَةٌ ".
حَدِيثٌ وَاحِدٌ.
٣٦٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٧٢]، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ فَاسْتَخَرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً.
فَقَالَ: «خَلَقْتُ هَؤُلاءِ لِلْجَنَّةِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ»، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِشِمَالِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: «خَلَقْتُ هَؤُلاءِ لِلنَّارِ وَبِعَمَلِ أَهْلَ النَّارِ يَعْمَلُونَ»، فَقَالَ رَجُلٌ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ ، إِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ
следующие страницы →