← Книги сунны

Книги сунны · id 21479

مسند الموطأ للجوهري

الجوهري، أبو القاسم

Полный текст (546 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ السَّادِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، وَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلائِكَةُ يَسْمَعُونَ الذِّكْرَ». لَفْظُ الْمَكِّيِّ ٤٠٣ - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ قَالا: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " مَنْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. وَمَنَ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، فِي يَوْمِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَايَاهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثَلَ زَبَدِ الْبَحْرِ ". الْمَعْنَى وَاحِدٌ

стр. 282

٤٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُهْزَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ. ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنَ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، فِي يَوْمِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَايَاهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثَلَ زَبَدِ الْبَحْرِ ". لَفْظُهُمَا وَاحِدٌ. وَهَذَا فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ وَهْبٍ، وَابْنِ عُفَيْرٍ، وَلَيْسَ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ، وَلا أَبِي مُصْعَبٍ، وَلا ابْنِ بُكَيْرٍ مُفْرَدًا كَمَا ذَكَرْنَاهُ بَعْدَ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ بِتَمَامِهِ ٤٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُهْزَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ. ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالا:

стр. 283

حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ، فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ، فَقَالَ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَنِي. فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلأَ خُفَّهُ مَاءً وَأَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى رَقِيَ، فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللَّهُ فَغَفَرَ لَهُ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ لأَجْرًا؟ قَالَ: فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ ". لَفْظُ الْمَكِّيِّ ٤٠٦ - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ وَجْهِهِ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ». لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ

стр. 284

٤٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُهْزَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ. ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلا الْجَنَّةُ». لَفْظُهُمْ وَاحِدٌ غَيْرَ أَنَّ ابْنَ جَامِعٍ قَالَ: «مَا بَيْنَهُمَا» سُمَيٌّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ. ٤٠٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُهْزَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ. ح

стр. 285

وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: كُنْتُ أَنَا وَأَبِي عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ فَذُكِرَ لَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا أَفْطَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ. فَقَالَ مَرْوَانُ: «أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَتَذْهَبَنَّ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ فَتَسْأَلْهُمَا عَنْ ذَلِكَ»، قَالَ: فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَذَهَبْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَسَلَّمَ عَلَيْهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّا كُنَّا عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَذَكَرَ لَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا أَفْطَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: لَيْسَ كَمَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، أَتَرْغَبُ عَمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ!. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لا وَاللَّهِ، قَالَتْ: فَأَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنْ كَانَ لَيُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ غَيرِ احْتِلامٍ، ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ "، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ، قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَا مَرْوَانَ، فَذَكَرَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَا قُلْنَا، فَقَالَ مَرْوَانُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَتَرْكَبَنَّ دَابَّتِي فَإِنَّهَا بِالْبَابِ، فَلْتَذْهَبَنَّ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَإِنَّهُ بِأَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ، فَلْتُخْبِرَنَّهُ ذَلِكَ. قَالَ: فَرَكِبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَرَكِبْتُ مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَتَحَدَّثَ مَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ

стр. 286

سَاعَةً، ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لا عِلْمَ لِي إِنَّمَا أَخْبَرَنِيهِ مُخْبِرٌ ". الْمَعْنَى وَاحِدٌ. وَالْمُخْبِرُ هُوَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ ٤٠٩ - وَبِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُمَا قَالَتَا: «إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ غَيْرِ احْتَلامٍ ثُمَّ يَصُومُ». لَفْظُهُمَا وَاحِدٌ ٤١٠ - وَبِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " أَمَرَ النَّاسَ فِي سَفَرِهِ عَامَ الْفَتْحِ بِالْفِطْرِ، وَقَالَ: تَقَوَّوْا عَلَى عَدُوِّكُمْ. وَصَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَالَ الَّذِي حَدَّثَنِي: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْعَرَجِ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ الْمَاءَ مِنَ الْعَطَشِ وَالْحَرِّ. فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ طَائِفَةً مِنَ النَّاسِ قَدْ صَامُوا حِينَ صُمْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَلَمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْكَدِيدِ دَعَا بِقَدَحٍ، فَشَرِبَ فَأَفْطَرَ وَأَفْطَرَ النَّاسُ ".

стр. 287

لَفْظُ الْمَكِّيِّ مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ الأَعْرَجِ الأَفْزَرِ الْقَاصِّ الْمَدِينِيِّ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ الْمَخْزُومِيِّ، وَيُقَالُ: مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلاثٍ. وَقِيلَ: سَنَةَ أَرْبَعِينَ. وَقِيلَ: أَيَّامُ أَبِي الْعَبَّاسِ. ثَمَانِيَةَ أَحَادِيثَ. ذِكْرُ فَضْلِهِ ﵀: ٤١١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُهْزَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، قَالَ: وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: قَالَ أَبُو حَازِمٍ سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ «نِعْمَةُ اللَّهِ عَلَيَّ فِيمَا رَوَى عَنِّي مِنَ الدُّنْيَا أَعْظَمَ مِمَّا أَعْطَانِي مِنْهَا إِنِّي رَأَيْتُ قَوْمًا أُعْطُوا مِنَ الدُّنْيَا فَهَلَكُوا». ٤١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ شَعْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ ثَوَابَةَ، قَالَ:

стр. 288

قَالَ أَبُو حَازِمٍ «وَمَا الدُّنْيَا مِنَّا مَا مَضَى مِنْهَا فَحُلْمٌ، وَأَمَّا مَا بَقِيَ فَأَمَانِيٌّ». ٤١٣ - وَبِإِسْنَادِهِ، قَالَ: قَالَ أَبُو حَازِمٍ «وَمَا إِبْلِيسُ لَقَدْ أُطِيعَ فَمَا نَفَعَ، وَلَقَدْ عُصِيَ فَمَا ضَرَّ». ٤١٤ - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّاسٍ الْهِيبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْعَابِدُ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لأَبِي حَازِمٍ: أَوْصِنِي؟ قَالَ «اضْطَجِعْ، وَضَعِ الْمَوْتَ عَنْ رَأْسِكَ، فَمَا أَحْبَبْتَ أَنْ تَلْقَى اللَّهَ بِهِ فَاعْمَلْهُ، وَمَا كَرِهْتَ أَنْ تَلْقَى اللَّهَ بِهِ فَدَعْهُ». ٤١٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُهْزَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ. ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنُهُمْ وَحَانَتِ الصَّلاةُ فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَقَالَ: أَتُصَلِّي لِلنَّاسِ فَأُقِيمَ؟

стр. 289

قَالَ: نَعَمْ. فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ فِي الصَّلاةِ، فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ، فَصَفَّ النَّاسُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لا يَلْتَفِتُ فِي الصَّلاةِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ مِنَ التَّصْفِيقِ الْتَفَتَ فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَنِ امْكُثْ مَكَانَكَ. فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيِهِ فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ اسْتَأَخَرَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى. فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ لابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا لِي أَرَاكُمْ أَكْثَرْتُمُ التَّصْفِيقَ! مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ " ٤١٦ - وَبِهِ: عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلاةِ». قَالَ أَبُو حَازِمٍ: لا أَعْلَمُ إِلا أَنَّهُ يَنْمِي ذَلِكَ. وَقَالَ ابْنُ بُهْزَاذَ: يَنْمِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . لَفْظُ الْمَكِّيِّ. وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: قَالَ مَالِكٌ: يَرْفَعُ ذَلِكَ ٤١٧ - وَبِهِ: عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ».

стр. 290

لَفْظُهُمَا وَاحِدٌ ٤١٨ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ: فَقَامَتْ قِيَامًا طَوِيلا. فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَوِّجْنِيهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةً؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تَصْدُقُهَا إِيَّاهُ؟» فَقَالَ: مَا عِنْدِي إِلا إِزَارِي هَذَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنْ أَعْطَيْتَهَا إِزَارَكَ جَلَسْتَ لا إِزَارَ لَكَ، فَالْتَمَسَ شَيَئًا». فَقَالَ: مَا أَجِدُ شَيْئًا. قَالَ: الْتَمِسْ وَلَوُ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ. فَالْتَمَسَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَلْ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟». قَالَ: نَعَمْ سُورَةُ كَذَا، وَسُورَةُ كَذَا. السُّورَةُ سَمَّاهَا. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَدْ زَوَّجْنَاكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ». لَفْظُ الْمَكِّيِّ. حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: كَانَ ذَلِكَ لَهُ رُخْصَةً مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 291

٤١٩ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِشَرَابٍ، فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلامٌ وَعَنْ يَسَارِهِ الأَشْيَاخُ، فَقَالَ لِلْغُلامِ: «أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلاءِ؟» فَقَالَ الْغُلامُ: «لا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لا أُوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا فَتَلَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي يَدِهِ». الْمَعْنَى وَاحِدٌ. حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: الْغُلامُ هُوَ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَقِيلَ: تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَيُكْنَى أَبَا الْعَبَّاسِ بِالطَّائِفِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَكَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ. وَقِيلَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَثَمَانِينَ سَنَةً. وَقِيلَ: ابْنُ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 292

٤٢٠ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «إِنْ كَانَ فَفِي الْفَرَسِ، وَالْمَرْأَةِ، وَالْمَسْكَنِ» يَعْنِي الشُّؤْمَ. الْمَعْنَى وَاحِدٌ ٤٢١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَيْلانَ الْخَرَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الآدَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ مُنْخُلا حَتَّى تُوَفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ». قِيلَ: فَكَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قَالَ: كَانَ الشَّعِيرُ يُنْسَفُ وَيُنْفَخُ ". هَذَا عِنْدَ مَعْنٍ دُونَ غَيْرِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَبُو حَازِمٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٤٢٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُهْزَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ. ح

стр. 293

وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، وَبَكْرٌ، قَالا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ. ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَإِذَا أَنَا بِفَتًى بَرَّاقِ الثَّنَايَا، طَوِيلِ الصَّمْتِ، وَإِذَا النَّاسُ مَعَهُ إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَسْنَدُوهُ إِلَيْهِ وَصَدَرُوا عَنْ رَأْيِهِ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَقِيلَ: هَذَا مُعَاذُ بْنُ جِبَلٍ. فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ، هَجَّرْتُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ، وَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى قَضَى صَلاتَهُ، ثُمَّ جِئْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ لَهُ: وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ لِلَّهِ. فَقَالَ: آلِلَّهِ؟ قُلْتُ: آلِلَّهِ. فَقَالَ: آلِلَّهِ؟ قُلْتُ: آلِلَّهِ. قَالَ: فَأَخَذَ بِحُبْوَةِ رِدَائِي فَجَذَبَنِي إِلَيْهِ، وَقَالَ: أَبْشِرْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ : «وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ». لَمْ يَقُلِ ابْنُ بُهْزَاذَ: طَوِيلِ الصَّمْتِ. قَوْلُهُ: بَرَّاقُ الثَّنَايَا أَيْ: أَبْيَضُ الثَّنَايَا حَسَنُ الثَّغْرِ مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ سَلَمَةَ الزُّرَقِيِّ، حَدِيثًا وَاحِدًا.

стр. 294

٤٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُهْزَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ. ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ سَلَمَةَ الزُّرَقِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ رُكَانَةَ يَرْفَعُهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِكُلِّ دِينٍ خُلُقٌ، وَخُلُقُ الإِسْلامِ الْحَيَاءُ». لَفْظُهُمَا وَاحِدٌ مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوانَ السَّمَّانِ مَوْلَى جُوَيْرِيَّةَ امْرَأَةٍ مِنْ قَيْسِ غَيْلانَ. تُوُفِّيَ فِي أَوَّلِ خِلافَةِ أَبِي جَعْفَرٍ. وَكَانَتْ وِلايَتُهُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ إِلَى ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. أَحَدَ عَشَرَ حَدِيثًا. ٤٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُهْزَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: وَأَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ لَهُ ثَلاثَةُ

стр. 295

بَنِينٍ: سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، وَعَبَّادُ بْنُ صَالِحٍ، وَصَالِحُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ وَكُلُّهُمْ ثِقَةٌ. ٤٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُوريُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ: سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ثِقَةٌ. ٤٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُهْزَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ كَامِلٍ الْقَصَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ، أَوِ الْمُؤْمِنُ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتْ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْمَاءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ أَوْ نَحْوَ هَذَا، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيِهِ خَرَجَتْ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ، حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ». الْمَعْنَى وَاحِدٌ.

стр. 296

٤٢٧ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ. . فَذَكَرَهُ. وَلَمْ يَقُلْ: أَوْ نَحْوَ هَذَا، وَقَالَ: كَانَ بَطَشَتْهُمَا يَدَاهُ، وَزَادَ: فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَسَّتْهُمَا رِجْلاهُ مَعَ الْمَاءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ. وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ دُونَ غَيْرِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ٤٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُهْزَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَى خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَفْعَلْ». لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ.

стр. 297

وَزَادَ أَبُو مُصْعَبٍ: الَّذِي هُوَ خَيْرٌ. وَقَالَهُ ابْنُ وَهْبٍ، وَابْنُ بُكَيْرٍ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى الأَنْدَلُسِيُّ ٤٢٩ - وَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ " أَرَأَيْتَ لَوْ وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلا أُمْهِلُهُ حَتَّى آتِي بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ قَالَ: نَعَمْ ". قِيلَ: مَعْنَى أُمْهِلُهُ، أَيْ: لا أَقْتُلُهُ ٤٣٠ - وَبِهِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا أَوَّلَ الثَّمَرِ جَاءُوا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَإِذَا أَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي ثَمَرِنَا وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنِّي عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنَّهُ دَعَاكَ لِمَكَّةَ، وَإِنِّي أَدْعُوكَ لِلْمَدِينَةِ بِمِثْلِ مَا دَعَا بِهِ إِبْرَاهِيمُ لِمَكَّةَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ. قَالَ، ثُمَّ يَدْعُو أَصْغَرَ وَلِيدٍ يَرَاهُ فَيُعْطِيهِ ذَلِكَ الثَّمَرَ». لَفْظُ الْمَكِّيِّ

стр. 298

٤٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُهْزَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَيَوْمَ الْخَمِيسِ فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلا رَجُلا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، انْظُرُوا حَتَّى يَصْطَلِحَا ". لَفْظُهُمْ سَوَاءٌ، غَيْرَ أَنَّهُ سَقَطَ مِنْ كِتَابِ الْمَكِّيِّ، عَنْ أَبِيهِ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ وَلا عِنْدَ ابْنِ بُهْزَاذَ، انْظُرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، إِلا مَرَّةً وَاحِدَةً ٤٣٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُهْزَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ،

стр. 299

وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَافَهُ ضَيْفٌ كَافِرٌ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَاةٍ، فَحُلِبَتْ فَشَرِبَ حِلابَهَا، ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَهُ ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَهُ، حَتَّى شَرِبَ حِلابَ سَبْعِ شِيَاهٍ، ثُمَّ إِنَّهُ أَصْبَحَ فَأَسْلَمَ، فَأَمَرَهُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَاةٍ فَحُلِبَتْ، فَشَرِبَ حِلابَهَا، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِأُخْرَى فَلَمْ يَسْتَتِمَّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الْمُسْلِمَ يَشْرَبُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ». لَفْظُ ابْنِ بُهْزَاذَ. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ: «فَأَمَرَ لَهُ»، وَفِيهَا: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ» ٤٣٣ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ، قَالَ لِجِبْرِيلَ: قَدْ أَحْبَبْتُ فُلانًا فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يَضَعُ لَهُ الْمَحَبَّةَ فِي أَهْلِ الأَرْضِ ". وَإِذَا أَبْغَضَ اللَّهُ الْعَبْدَ.

стр. 300

قَالَ مَالِكٌ: لا أَحْسِبُهُ إِلا قَالَ فِي الْبُغْضِ مِثْلَ ذَلِكَ. الْمَعْنَى وَاحِدٌ، غَيْرَ أَنَّ ابْنَ بُهْزَاذَ، قَالَ: «وَيَضَعُ لَهُ الْقَبُولَ فِي الأَرْضِ». وَتَفْسِيرُ الْقَبُولِ: الْمَحَبَّةُ ٤٣٤ - وَبِهِ: أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: " مَا بِتُّ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مِنْ أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: لَدَغَتْنِي عَقْرَبٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَمَا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ". وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: " أَنَّ رَجُلا مَنْ أَسْلَمَ، قَالَ: مَا بِتُّ هَذِهِ اللَّيْلَةَ " ٤٣٥ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " إِذَا سَمِعْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ: «هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمُ». لفَظْهُمَا سَوَاءٌ. ابْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ مَالِكٌ: " أَهْلَكُهُمْ: أَفْسَدُهُمْ وَأَرْذَلُهُمْ أَيْ يَقُولُ هَلَكَ

стр. 301

النَّاسُ إِنِّي خَيْرٌ مِنْهُمْ، وَأَمَّا إِذَا قَالَ: هَلَكَ النَّاسُ عَلَى تَحَزُّنٍ عَلَيْهِمْ فَلا بَأْسَ بِهِ " ٤٣٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ بُهْزَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُرَيْقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلاثًا وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلاثًا، يَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا، وَأَنْ تُنَاصِحُوا مَنْ وَلَّى اللَّهُ أَمْرَكُمْ وَيَسْخَطُ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ». وَلَمْ يَقُلِ ابْنُ بُهْزَاذَ: جَمِيعًا، وَقَالَ: وَيَكْرَهُ، وَلَمْ يَقُلْ حَمْزَةُ: لا تَفَرَّقُوا، وَقَالَ: وَيَسْخَطُ. وَهَذَا مُرْسَلٌ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ، وَمَعْنٍ، وَالْقَعْنَبِيِّ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ الصُّورِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى الأَنْدَلُسِيُّ لَمْ يَقُولُوا فِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَسْنَدَهُ الْبَاقُونَ

стр. 302

٤٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُهْزَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ فَأَعْطُوا الإِبِلَ حَظَّهَا مِنَ الأَرْضِ، وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْجَدْبِ فَأَسْرِعُوا عَلَيْهَا بِنِقْيِهَا». وَهَذَا فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ ابْنِ عُفَيْرٍ وَحْدَهُ وَلَيْسَ عِنْدَ غَيْرِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ مَالِكٌ: بِنِقْيِهَا، شُحُومِهَا. قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: وَقَدْ كُنْتُ رَوَيْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ بُهْزَاذَ، ثُمَّ وَجَدْتُ سَمَاعِي فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ بُهْزَاذَ نَفْسِهُ فَرَوَيْتُهُ عَنْهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

стр. 303

بَابُ: الشِّينِ مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ اللَّيْثِيِّ تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. حَدِيثًا وَاحِدًا. ٤٣٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُهْزَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلَكَتِ الْمَوَاشِي، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمُطِرْنَا مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ. قَالَ: فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي. قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ وَالآكَامِ وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ ". قَالَ: فَانْجَابَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ.

стр. 304

اللَّفْظُ لابْنِ بُهْزَاذَ. حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: " الآكَامُ: الْجِبَالُ الصِّغَارُ ". وَقَالَ الْبَرْقِيُّ: شَيْءٌ مُجْتَمِعٌ مِنْ تُرَابٍ أَكْبَرَ مِنَ الْكَرَبَةِ وَالْوَاحِدَةُ: أَكَمَةُ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: انْجِيَابُ الثَّوْبِ بِمَنْزِلَةِ الثَّوْبِ الْخَلِقِ الْمُنْقَطِعِ كَذَلِكَ نَقْطَعُ السَّحَابَ وَيُقَالُ: انْشَقَّ عَنْكَ حَتَّى تَدْخُلَ فِيهِ، يُقَالُ: جُبْتُ الأَرْضَ إِذَا خَرَقْتُهَا حَتَّى تَجَوَّزَهَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ﴾ [الفجر: ٩]

стр. 305

بَابُ: الصَّادِ مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ مَوْلَى حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ . وَكَانَ مِنْ أَفَاضِلِ النَّاسِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، حَدِيثَانِ. ذِكْرُ فَضْلِهِ ﵀: ٤٣٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ يَعْنِي الْفِرْيَابِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَانَ صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ لا تَمُرُّ بِهِ جِنَازَةٌ إِلا ذَهَبَ يُصَلِّي عَلَيْهَا فَمَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ فَاتَّكَأَ عَلَى يَدِي فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ، قَالَ وَكَانَ وَاللَّهِ يُشْبِهُهُ فِي الْعِبَادَةِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يُتَّهَمُ بِالْقَدَرِ عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ ". ٤٤٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَعْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ

стр. 306

مَرْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، يَقُولُ: " لَقَدْ كُنْتُ آتِي صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ، وَكَانَ مِنَ الْمُتَعَبِّدِينَ الْمُجْتَهِدِينَ، يُصَلِّي اللَّيْلَ أَجْمَعَ مِنْ ثَلاثِينَ سَنَةً، وَكَانَ يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ، وَلا يُخَالِطُ أَحَدًا، وَلا يُكَلِّمُ أَحَدًا، وَلا يَخُوضُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، وَمَا هَمَّتْهُ إِلا مَا هُوَ فِيهِ مِنْ أَمْرِ الآخِرَةِ. وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يَوْمًا وَهُوَ يَدْعُو فِي سُجُودِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لا تُؤَاخِذُنِي فِي تَقْصِيرِي عَنْ عِبَادَتِكَ، اللَّهُمَّ لا تُؤَاخِذُنِي فَهَذَا جُهْدِي وَطَاقَتِي وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي لا أَقْدِرُ عَلَى أَكْثَرِ مِنْ هَذَا. قَالَ مَالِكٌ: وَكَانَ إِذَا ذُكِرَ النَّبِيُّ ﷺ بَكَى فَلا يَزَالُ يَبْكِي حَتَّى يَقُومَ النَّاسُ عَنْهُ وَيَتْرُكُوهُ " ٤٤١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ مِنْ آلِ الأَزْرَقِ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا " نَرْكَبُ الْبَحَرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ، فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا أَفَنَتَوَضَّأُ بِمَاءِ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحَلالُ مَيْتَتُهُ "

стр. 307

وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: مِنْ آلِ ابْنِ الأَزْرَقِ. ٤٤٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «الْغُسْلُ وَاجِبٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الْحَارِثِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ مَوْلَى بَنِي غِفَارٍ، وَيُقَالُ: مَوْلَى بَنِي عَامِرٍ، وَيُقَالُ: مَوْلًى لآلِ مُعَيْقِبِ بْنِ أَبِي فَاطِمَةَ مِنْ

стр. 308

أَصْبَحَ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مِنْ خُزَاعَةَ، تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. حَدِيثَانِ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: قَدْ سَمِعَ صَالِحَ بْنَ كَيْسَانَ مِنَ ابْنِ عُمَرَ وَرَأَى ابْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنَ الزُّهْرِيِّ. ذِكْرُ فَضْلِهِ ﵀: ٤٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ الدِّمَشْقِيُّ، /قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: قَالَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ " مَا أَدْرِي أَيُّ النِّعْمَتَيْنِ عَلَيَّ أَعْظَمُ: فِيمَا زَوَى عَنِّي مِنَ الدُّنْيَا، أَوْ فِيمَا أَعْطَانِي " ٤٤٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقَبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِي. فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ

стр. 309

مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوَاكِبِ. وَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوَاكِبِ " ٤٤٥ - وَبِهِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: «فُرِضَتِ الصَّلاةُ رَكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ فَأُقِرَّتْ صَلاةُ السَّفَرِ، وَزِيدَ فِي صَلاةِ الْحَضَرِ». وَهَذَا حَدِيثٌ مَوْقُوفٌ مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَقِيلَ: يُكْنَى أَبَا زِيَادٍ صَيْفِيًّا مَوْلَى ابْنِ أَفْلَحَ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٤٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا

стр. 310

مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَيْفِيِّ مَوْلَى ابْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي بَيْتِهِ، قَالَ: فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، قَالَ: فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى قَضَى صَلاتَهُ، قَالَ: فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا تَحْتَ سَرِيرٍ فِي بَيْتِهِ فَإِذَا حَيَّةٌ فَقُمْتَ لأَقْتُلَهَا، فَأَشَارَ إِلَى أَنْ أَجْلِسَ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي الدَّارِ. فَقَالَ: تَرَى هَذَا البَيْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ كَانَ فِيهِ فَتًى مِنَّا حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْخَنْدَقِ، فَكَانَ ذَلِكَ الْفَتَى يَسْتَأْذِنُهُ بِأَنْصَافِ النَّهَارِ يَرْجَعُ إِلَى أَهْلِهِ، فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " خُذْ سِلاحَكَ فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَأَخَذَ الرَّجُلُ سِلاحَهُ، فَذَهَبَ فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَتِهِ بَيْنَ الْبَابَيْنِ، فَهَيَّأَ لَهَا الرُّمْحَ لِيَطْعَنَهَا بِهِ، وَأَصَابَتْهُ الْغَيْرَةُ. فَقَالَتْ: اكْفُفْ عَنْكَ رُمْحَكَ حَتَّى تَرَى مَا فِي بَيْتِكَ. فَدَخَلَ فَإِذَا حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ مُنْطَوِيَةٌ عَلَى فِرَاشِهِ فَأَهْوَى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ فَانْتَظَمَهَا فِيهِ، ثُمَّ خَرَجَ بِهِ فَرَكَزَهُ فِي الدَّارِ، فَاضْطَرَبَتِ الْحَيَّةُ فِي رَأْسِ الرُّمْحِ، وَخَرَّ الْفَتَى صَرِيعًا، فَمَا نَدْرِي أَيَّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتًا الْفَتَى أَمِ الْحَيَّةُ، قَالَ: فَجِئْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ، وَقُلْنَا: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحْيِيَهَ، فَقَالَ: اسْتَغْفِرِوا لِصَاحِبِكُمْ، فَقُلْنَا: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحْيِيَهَ، قَالَ: اسْتَغْفِرِوا لِصَاحِبِكُمْ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا فَآذِنُوهُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ». لَيْسَ هَذَا عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بُكَيْرٍ: «قَائِمَةٌ بَيْنَ الْبَابَيْنِ»، وَفِيهَا: «اكْفُفْ عَلَيْكَ رُمْحَكَ»

стр. 311

بَابُ: الضَّادِ مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ حَدِيثَانِ. ٤٤٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ سَأَلَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ «مَاذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى إِثْرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ؟» قَالَ: " كَانَ يَقْرَأُ: هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ٤٤٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ضَمْرَةَ الْمَازِنِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ «مَاذَا كَانَ يَقْرَأُ

стр. 312

بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الأَضْحَى وَالْفِطْرِ»، فَقَالَ: " كَانَ يَقْرَأَ بِقَافٍ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ، وَاقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ

стр. 313

بَابُ: الطَّاءِ مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَيْلِيِّ حَدِيثًا وَاحِدًا. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ثِقَةٌ، يَرْوِي عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ. ٤٤٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلا يَعْصِهِ»

стр. 314

تَمَّ الْجُزْءُ الثَّانِي: فَجَمِيعُ مَا فِي هَذَا الْجُزْءِ مِنْ مُسْنَدِ حَدِيثِ مُوَطَّأِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ﵀ مِائَةُ حَدِيثٍ وَثَلاثَةُ وَخَمْسُونَ حَدِيثًا. وَعِدَّةُ رِجَالِ مَالِكٍ ثَلاثَةُ وَثَلاثُونَ رَجُلا وَهُمْ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، أَيُّوبُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَوْرُ بْنُ زَيْدِ الدِّيلِيُّ، جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ، خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، زَيْدُ بْنُ رَبَاحٍ، زِيَادُ بْنُ سَعِيدٍ، زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، سَعِيدُ بْنُ إِسْحَاقُ بْنُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَبُو حَازِمٍ سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ، سَلَمَةُ بْنُ صَفْوَانَ، سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، شُرَيْكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، صَيْفِيٌّ مَوْلَى ابْنِ أَفْلَحَ، ضَمْرَةُ بْنُ سَعِيدٍ، طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ. يَتْلُوهُ فِي الثَّالِثِ بَابُ الْعَيْنِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.

стр. 315

الْجُزْءُ الثَّالِثُ مِنْ مُسْنَدِ حَدِيثِ مُوَطَّأِ مَالِكٍ تَأْلِيفُ الإِمَامِ الْجَوْهَرِيِّ ت ٣٨١ هـ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَبِهِ الْحَوْلُ وَالْقُوَّةُ

стр. 316

بَابُ: الْعَيْنِ مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ حَدِيثَانِ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ ثِقَةٌ يُحَدِّثُ عَنْهُ مَالِكٌ. ٤٥٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ بَنِي مُعَاوِيَةَ، مِنْ قُرَى الأَنْصَارِ، فَقَالَ: «هَلْ تَدْرِي أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ مَسْجِدِكَ هَذَا؟» فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي

стр. 317

مَا الثَّلاثُ الَّلائِي دَعَا بِهِنَّ فِيهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي بِهِنَّ؟ قُلْتُ: «بِأَنْ لا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، وَلا يُهْلِكِهُمْ بِالسِّنِينَ فَأُعْطِيتُهَا، وَدَعَا بِأَنْ لا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمُنِعَهَا». فَقَالَ: صَدَقْتَ، فَلَنْ يَزَالُ الْهَرَجُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «مَا الْكَلِمَاتُ الثَّلاثُ» وَفِيهَا: «دَعَا بِأَنْ». وَتَفْسِيرُ الْهَرَجِ: الْقَتْلُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ ٤٥١ - وَبِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ عَتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو أُمِّهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَتِيكٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَ يَعُودُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَابِتٍ، فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ، فَصَاحَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَقَالَ: غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّبِيعِ. فَصَاحَ النِّسْوَةُ وَبَكَيْنَ، فَجَعَلَ ابْنُ عَتِيكٍ يُسَكِّتُهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : دَعْهُنَّ، فَإِذَا وَجَبَ فَلا تَبْكِينَّ بَاكِيَةٌ. قَالُوا: وَمَا الْوُجُوبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِذَا مَاتَ. قَالَتِ ابْنَتُهُ: وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ شَهِيدًا فَإِنَّكَ قَضَيْتَ جِهَازَكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ، وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟. قَالُوا: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدَةٌ ".

стр. 318

وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «فَإِنَّكِ كُنْتِ قَدْ قَضَيْتِ جِهَازَكَ». وَقِيلَ: الْجُمْعُ أَنْ تَمُوتَ وَقَدِ اسْتَتَمَّ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا، وَقِيلَ: أَنْ تَمُوتَ بِدَمِهَا بِكْرًا لَمْ تُنْكَحْ، وَالأَوَّلُ أَجْوَدُ مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ أَبِي طُوَالَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ الأَنْصَارِيِّ، حَدِيثَانِ. ذِكْرُ فَضْلِهِ ﵀: ٤٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُثْمَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَبَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، قَالَ وَكَانَ قَاضِيًا فِي خِلافَةِ سُلَيْمَانَ، يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ «وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَكَانَ يَسْرُدُ الصِّيَامَ، وَكَانَ يُحَدِّثُ حَدِيثًا حَسَنًا، وَكَانَ رَجُلا صَالِحًا يَدْخُلُ عَلَى الْوَالِي فَيُكَلِّمُهُ فِي الأَمْرِ، وَيَنْصَحُهُ فِي الْمَشُورَةِ، وَلا يَرْفُقُ لَهُ، وَلا يَكُفُّ عَنْهُ شَيْئًا مِنَ الْحَقِّ يُكَلِّمُهُ بِهِ». قَالَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ مِنَ النَّاسِ: يُفَرِّقُ أَنْ يَضْرِبَ.

стр. 319

٤٥٣ - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَنَّا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الدَّوْلابِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: أَبُو طُوَالَةَ ثِقَةٌ ٤٥٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: «أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلالِي، الْيَوْمَ أُظِلِّهُمْ فِي ظِلِّي، يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلِّي». قَوْلُهُ: أُظِلِّهُ: أُكَنِّهِ مِنَ الْمَكَارِهِ وَأَكْتَنِفُهُ فِي جَنْبِي وَأُكْرِمُهُ، لا ظِلَّ الشَّمْسِ ٤٥٥ - وَبِهِ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ رَجُلا، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُصْبِحُ جُنُبًا وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " وَأَنَا أُصْبِحُ جُنُبًا وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ، فَأَغْتَسِلُ

стр. 320

وَأَصُومُ. فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ لَسْتَ مِثْلَنَا، قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ. فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي ". وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: عَلَى الْبَابِ وَأَنَا أَسْمَعُ مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٤٥٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «الأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا»
следующие страницы →