Полный текст (546 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
رَأْسَهُ.
فَأَرْسَلَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، فَوَجَدَهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ وَهُوَ يَسْتَتِرُ بِثَوْبٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ حُنَيْنٍ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَسْأَلُكَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْسِلُ رَأَسَهُ وَهُوَ مُحِرِمٌ؟ فَوَضَعَ أَبُو أَيُّوبُ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ فَطَأْطَأَهُ حَتَّى بَدَا لِي رَأْسَهُ، ثُمَّ قَالَ لإِنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ: اصْبُبْ.
فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ ﷺ ".
قَوْلُهُ: «بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ».
الْقَرْنَانِ: عَمُودَا الْبِئْرِ وَالْحَجَرَانِ اللَّذَانِ يَقُومُ عَلَيْهِمَا السِّقَاءُ وَهُمَا حَجَرَانِ مُشْرِفَانِ عَلَى الْحَوْضِ.
وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، يُكْنَى: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ، وَكَانَ أَبُوهُ مَخْرَمَةُ، صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ.
وَتُوُفِّيَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ
زَيْدٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ الأَشْهَلِيِّ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
٣٦٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ الأَشْهَلِيِّ، عَنْ جَدَّتِهِ، أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ، لا تَحْقِرَنَّ
стр. 247
إِحْدَاكُنَّ لِجَارَتِهَا وَلَوْ كُرَاعَ شَاةٍ مُحْرَقًا».
وَجَدَّةُ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ اسْمُهَا حَوَّاءُ ابْنَةُ رَافِعِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ.
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ وَهْبٍ: عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ
زَيْدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
٣٦٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ بُجَيْدٍ، عَنْ جَدَّتِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ».
стр. 248
وَقَوْلُهُ ﵇: «وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ»، أَنْ يُعْطَى شَيْئًا وَإِنْ قَلَّ.
وَجَدَّةُ ابْنِ بُجَيْدٍ: أُمُّ بُجَيْدٍ
زَيْدٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
٣٦٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْعَقِيقَةِ؟ فَقَالَ: لا أُحِبَّ ".
وَكَأَنَّهُ كَرِهَ الاسْمَ.
وَقَالَ: مَنْ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْ وَلَدِهِ فَلْيَفْعَلْ.
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «لا أُحِبُّ الْعَقُوقَ»، وَقَالَ: «مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ» وَلا يَجُوزُ
زَيْدٌ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، وَأَبِي سَرْحٍ الْحُسَامِ بْنِ الْحَارِثِ الْعُمَرِيِّ، حَدِيثًا وَاحِدًا، وَتُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ بِفِلَسْطِينَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ.
стр. 249
٣٦٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: «كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، أَوْ صَاعَا مِنْ أَقْطٍ».
قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ بِصَاعِ النَّبِيِّ ﷺ .
وَهَذَا حَدِيثٌ مَوْقُوفٌ
مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ الْجَزَرِيِّ مَوْلًى لِبَنِي كِلابٍ، وَيُقَالُ: مَوْلًى لِزَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ.
وَهُوَ زَيْدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ زَيْدٍ، وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ.
وَقِيلَ: سَنَةَ سِتٍّ.
وَقِيلَ: سبْعٍ أَوْ ثَمَانٍ.
стр. 250
قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَثَلاثِينَ.
وَقِيلَ: ابْنُ بِضْعٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً.
وَمَاتَ مَالِكٌ بِإِحْدًى وَخَمْسِينَ سَنَةً.
وَقَدْ كَانَ رَوَى عَنْ مَالِكٍ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: " زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ: ثِقَةٌ ".
حَدِيثٌ وَاحِدٌ.
٣٦٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٧٢]، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ فَاسْتَخَرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً.
فَقَالَ: «خَلَقْتُ هَؤُلاءِ لِلْجَنَّةِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ»، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِشِمَالِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: «خَلَقْتُ هَؤُلاءِ لِلنَّارِ وَبِعَمَلِ أَهْلَ النَّارِ يَعْمَلُونَ»، فَقَالَ رَجُلٌ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ ، إِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ
стр. 251
اسْتَعْمَلَهُ اللَّهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيُدْخِلَهُ بِهِ الْجَنَّةَ، وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّارِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ فَيُدْخِلَهُ النَّارَ ".
أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ.
فَذَكَرَ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِي الأُولَى: «فَمَسَحَ ظَهْرَهُ».
قَالَ حَمْزَةُ: وَمُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ نُعَيْمِ بْنِ رَبِيعَةَ.
أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ، قَالَ: أَنَا
стр. 252
مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ: قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِذَ جَاءَ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ بِطُولِهِ وَتَمَامِهِ "
стр. 253
مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رَبَاحٍ مَوْلَى الأَدْرَمِ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
٣٦٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ قَالا: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: نَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رَبَاحٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا، خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ».
اللَّفْظُ لِلْمَكِّيِّ
مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ الْخُرَاسَانِيِّ.
حَدِيثًا وَاحِدًا.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ الْخُرَاسَانِيُّ نَزَلَ مَكَّةَ وَهُوَ صَاحِبُ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ.
стр. 254
ذِكْرُ فَضْلِهِ ﵀:
٣٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزْوِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي: ابْنَ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ وَكَانَ ثِقَةً مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ، سَكَنَ مَكَّةَ وَقَدِمَ عَلَيْنَا وَلَهُ هَيْبَةٌ وَصَلاحٌ ".
٣٧٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُونَ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ.
وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى الْعَجْزِ وَالْكَيْسِ».
أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُرَيْقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، مِثْلَهُ.
وَزَادَ «أَوِ الْكَيْسِ وَالْعَجْزِ».
وَلَيْسَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ، وَلا الْقَعْنَبِيِّ، وَلا فِي بَعْضِ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَهِيَ عِنْدَ غَيْرِهِمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ
стр. 255
أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ.
تُوُفِّيَ زِيَادُ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ مِنْ أَفْضَلِ أَهْلِ زَمَانِهِ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ كَانَ مِنَ الأَبْدَالِ.
حَدِيثًا وَاحِدًا.
ذِكْرُ فَضْلِهِ ﵀:
٣٧١ - أَخْبَرَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: كَانَ زِيَادٌ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ يَمُرُّ بِي، وَأَنَا جَالِسٌ فَرُبَّمَا أَفْزَعَنِي حِسُّهُ مِنْ خَلْفِي، فَيَضَعُ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، فَيَقُولُ «عَلَيْكَ بِالْجَدِّ فَإِنْ كَانَ مَا يَقُولُ أَصْحَابُكَ هَؤُلاءِ مِنَ الرَّخْصِ حَقًّا لْمَ يَضُرَّكَ.
وَإِنْ كَانَ الأَمْرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ كُنْتَ قَدْ أَخَذْتَ بِالْجَدِّ» يُرِيدُ مَا يَقُولُ رَبِيعَةُ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ".
وَكَانَ زِيَادٌ قَدْ أَعَانَهُ النَّاسُ فِي فِكَاكِ رَقَبَتِهِ، وَأَسْرَعَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ وَفَضَلَ مِمَّا قُوطِعَ عَلَيْهِ مَالٌ كَثِيرٌ فَرَدَّهُ إِلَى مَنْ أَعْطَاهُ بِالْحِصَصِ، وَكَتَبَهُمْ زِيَادَةً عِنْدَهُ.
فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو لَهُمْ حَتَّى مَاتَ
٣٧٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ
стр. 256
عَرَفَةَ، وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ".
وَهَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ
стр. 257
بَابُ: السِّينِ
مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ حَلِيفِ بَنِي سَالِمٍ .
تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
وَتُوُفِّيَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ.
وَقِيلَ: سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً.
٣٧٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَخْبَرَتْهَا: أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسْأَلَهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى
стр. 258
أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدْرَةٍ، فَإِنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أُعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا، حَتَّى إِذَا كَانَ بِطَرَفِ الْقَدُومِ لَحِقَهُمْ فَقَتَلَوهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي، فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْنِي فِي مَسْكَنٍ يَمْلِكُهُ وَلا نَفَقَةٍ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نَعَمْ، قَالَتْ: فَخَرَجْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ أَوِ الْمَسْجِدِ دَعَانِي أَوْ أَمَرَ بِي، فَدُعِيتُ لَهُ.
فَقَالَ: كَيْفَ قُلْتِ؟، فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِي ذَكَرْتُ لَهُ مِنْ شَأْنِ زَوْجِي، قَالَتْ: فَقَالَ: " امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ، قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ".
فَلَمَّا كَانَ عُثَمَانُ ﵁ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَاتَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ
مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ كَيْسَانَ الْمَقْبُرِيِّ، مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ، وَكَانَ مُكَاتِبًا فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
وَقِيلَ: سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
وَيُقَالُ: كَانَ مَمْلُوكًا لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي جُنْدَعَ، فَكَاتَبَهُ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفًا وَشَاةٍ فِي كُلِّ أَضْحَى، فَأَدَّاهَا.
وَنَسَبَ إِلَى الْمَقْبُرَةِ لِسُكْنَاهُ نَحْوَهَا.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ﵁ وَتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵀، وَقِيلَ: بِالْمَدِينَةِ فِي خِلافَةِ الْوَلِيدِ.
سِتَّةَ أَحَادِيثَ.
سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَاسْمُهُ عَبْدُ شَمْسٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَسُمِّيَ فِي الإِسْلامِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَقِيلَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَخْرٍ.
تُوُفِّيَ أَبُو هُرَيْرَةَ فِي خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
стр. 259
٣٧٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ تُسَافِرُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، إِلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ»
سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
٣٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَالضِّيَافَةُ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ فَمَا كَانَ بَعْدَهَا فَهْوَ
стр. 260
صَدَقَةٌ وَلا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ»
هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ خَارِجَ الْمُوَطَّأِ.
٣٧٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: قَالَ يُونُسُ، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ «جَائِزَتُهُ يَخُصُّهُ وَيُتْحِفُهُ وَيُكْرِمُهُ يَوْمًا وَلَيْلَةً».
يَثْوِي: يُقِيمُ، وَقِيلَ: حَتَّى يُحْرِجُهُ: حَتَّى يُضَيِّقَ عَلَيْهِ وَيَسْتَثْقِلَهُ " سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدِيثًا وَاحِدًا
٣٧٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂: كَيْفَ كَانَتْ صَلاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَتَ: " مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلا فِي غَيْرِهِ عَلَى أَحَدَ عَشْرَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلاثًا.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
стр. 261
أَتَنَامُ قَبْلَ أَنَّ تُوتِرَ؟ ".
فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلا يَنَامُ قَلْبِي "
سَعِيدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
٣٧٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا مُقْبِلا غَيْرَ مُدْبِرٍ، أَيُكَفِّرُ اللَّهُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نَعَمْ.
فَلَمَّا أَدْبَرَ نَادَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْ أَمَرَ بِهِ، فَنُودِيَ لَهُ، فَقَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نَعَمْ إِلا الدَّيْنَ كَذَلِكَ قَالَ لِي جِبْرِيلُ ".
هَذَا فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، غَيْرَ
стр. 262
مَعْنٍ، وَالْقَعْنَبِيِّ، فَإِنَّهُمَا رَوَيَاهُ عَنْ سَعِيدٍ وَلَمْ يَذْكُرَا يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ دُونَ غَيْرِهِمَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
سَعِيدٌ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
٣٧٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا.
قَالَ: وَمَا هُنَّ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ؟.
قَالَ: «رَأَيْتُكَ لا تَسْتَلِمَ مِنَ الأَرْكَانِ إِلا الْيَمَانِييْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتَيَّةَ، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْهِلالَ وَلَمْ تُهِلَّ أَنْتَ حَتَّى كَانَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ».
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَمَّا الأَرْكَانُ: فَإِنِّي لَمْ أَرْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمَسَّ إِلا الْيَمَانِييْنِ، وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتَيَّةُ: فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعْرٌ وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا، وَأَمَّا الصُّفْرَةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْبُغُ بِهَا، وَأَمَّا الإِهْلالُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ ".
стр. 263
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: السِّبْتِيَّةُ: نِعَالٌ سُودٌ لا شَعْرَ لَهَا
سَعِيدٌ، عَنْ أَبِيهِ، حَدِيثًا وَاحِدًا، وَتُوُفِّيَ أَبُو سَعِيدٍ سَنَةَ مِائَةٍ.
٣٨٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: تَقْلِيمُ الأَظَافِرِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَنَتْفُ الإِبْطِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَالْخِتَانُ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْقُوفٌ.
وَقَدْ رَوَاهُ فِي غَيْرِ الْمُوَطَّأِ بِشْرُ بْنُ عُمَرَ عَنْ مَالِكٍ مُسْنَدًا
стр. 264
مَا رَوَاهُ مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
٣٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ وَحَضَرَتْ أَمَّهُ الْوَفَاةُ بِالْمَدِينَةِ، فَقِيلَ لَهَا: أَوْصِي.
قَالَتْ: فِيمَا أُوصِي؟ إِنَّمَا الْمَالُ مَالُ سَعْدٍ.
فَتُوَفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ سَعْدٌ، فَلَمَّا قَدِمَ سَعْدٌ.
قِيلَ لَهُ ذَلِكَ.
فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ يُصَدَّقَ عَنْهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : نَعَمْ، فَقَالَ سَعْدٌ: حَائِطُ كَذَا وَكَذَا صَدَقَةٌ عَلَيْهَا " لِحَائِطٍ سَمَّاهُ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا؟ وَفِيهَا: «صَدَقَةٌ عَنْهَا»
مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ سَالِمِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، أَرْبَعَةَ عَشَرَ حَدِيثًا.
стр. 265
ذِكْرُ فَضْلِهِ:
٣٨٢ - أَخْبَرَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَنَا الْحَارِثُ، قَالَ: أَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ «كَانَ النَّاسُ يُحِبُّونَ الْخَلْوَةَ وَالانْفِرَادَ، وَلَقَدْ كَانَ أَبُو النَّضْرِ يَفْتَعِلُ ذَلِكَ فِي مَجْلِسِ رَبِيعَةَ، فَإِذَا كَثُرَ الْكَلامُ وَكَثُرَ النَّاسُ قَامَ».
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: سُئِلَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ؟ فَقَالَ: ثِقَةٌ ".
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: «سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ مَدَنِيٌّ ثِقَةٌ».
أَبُو النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ.
٣٨٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُهْزَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ.
ح وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، ح وَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا عَلِيٌّ، قَالا: ثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
وَرِجْلايَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي
стр. 266
فَقَبَضْتُ رِجْلِي، وَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ».
اللَّفْظُ لابْنِ بُهْزَاذَ
٣٨٤ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُهْزَاذَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ، وَبَكْرٌ، قَالا: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ.
ح وَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا عَلِيٌّ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، وَأَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ «يُصَلِّي فَيَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَتِهِ بَقَدْرِ مَا يَكُونُ ثَلاثُونَ أَوْ أَرْبَعُونَ آيَةً، قَامَ فَقَرَأَهَا وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ يَفْعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ».
اللَّفْظُ لِلْمَكِّيِّ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: آيَةً
٣٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكٍ.
стр. 267
ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ، فَإِنْ كُنْتُ يَقْظَانَةً تَحَدَّثَ مَعِي.
وَإِلا اضْطَجَعَ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ».
اللَّفْظُ لأَحْمَدَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: تَحَدَّثَ مَعِي.
وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ مَعْنٍ دُونَ غَيْرِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
٣٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُهْزَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، وَبَكْرٌ، قَالا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لا يَصُومُ، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 268
اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ»
أَبُو النَّضْرِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
٣٨٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُهْزَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ.
ح وَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا عَلِيٌّ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ.
ح وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ، قَالَ: " إِنَّ عَلِيًّا أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ مَاذَا عَلَيْهِ؟ قَالَ عَلِيٌّ: فَإِنَّ عِنْدِي ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَسْتَحْيِ أَنْ أَسْأَلَهُ.
قَالَ الْمِقْدَادُ ﵁: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ، وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ».
стр. 269
اللَّفْظُ لابْنِ بُهْزَاذَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ، وَفِي الرِّوَايَتَيْنِ: ذَلِكَ أَحَدُكُمْ "
أَبُو النَّضْرِ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
٣٨٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُهْزَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهُا سَمِعَتْ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ، تَقُولُ: " ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ، قَالَتْ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ فَقُلْتُ: أَنَا أَمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ.
فَقَالَ: " مَرْحَبًا بَأُمِّ هَانِئٍ.
فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِ رَكْعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ.
فَقُلْتُ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ! زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَاتَلَ رَجُلا أَجَرْتُهُ، فُلانُ بْنُ هُبَيْرَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ، وَذَلِكَ ضُحًى.
стр. 270
الْمَعْنَى وَاحِدٌ.
وَاسْمُ أُمِّ هَانِئٍ هِنْدٌ، وَقِيلَ: فَاخِتَةُ وَالصَّحِيحُ هِنْدٌ
أَبُو النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
٣٨٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُهْزَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ يَسْأَلُهُ، مَاذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي؟ قَالَ أَبُو جُهَيْمٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ».
قَالَ أَبُو النَّضْرِ: لا أَدْرِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ شَهْرًا، أَوْ سَنَةً
стр. 271
أَبُو النَّضْرِ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ.
تُوُفِّيَ عُمَيْرٌ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ، يُكْنَى: أَبَا عَبْدِ اللَّهِ.
حَدِيثًا وَاحِدًا.
٣٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُهْزَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ " أَنَّ نَاسًا اخْتَلَفُوا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ صَائِمٌ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ بِصَائِمٍ.
فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ بِعَرَفَةَ فَشَرِبَهُ ".
وَقَالَ ابْنُ بُهْزَاذَ: تَمَارَوْا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
стр. 272
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أُمُّ الْفَضْلِ
أَبُو النَّضْرِ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
٣٩١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُهْزَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ: " أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ، فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ، فَأَبَوْا، فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ فَأَبَوْا، فَأَخَذَهُ ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْحِمَارِ، فَقَتَلَهُ فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَبَى بَعْضُهُمْ.
فَلَمَّا أَدْرَكُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللَّهُ ".
الْمَعْنَى وَاحِدٌ
أَبُو النَّضْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
٣٩٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُهْزَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ.
стр. 273
ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، وَبَكْرٌ قَالا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ يَعُودُهُ، قَالَ: " فَوَجَدْنَا عِنْدَهُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ.
قَالَ: فَدَعَا أَبُو طَلْحَةَ إِنْسَانًا، فَنَزَعَ نَمَطًا كَانَ تَحْتَهُ.
فَقَالَ لَهُ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ: لِمَ نَزَعْتَهُ؟ قَالَ: لأَنَّ فِيهِ تَصَاوِيرَ وَقَدْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهَا مَا قَدْ عَلِمْتَ ".
قَالَ سَهْلٌ: " أَلَمْ يَقُلْ: إِلا مَا كَانَ رَقْمًا فِي ثَوْبٍ؟ قَالَ: «بَلَى، وَلَكَنَّهُ أَطْيَبُ لِنَفْسِي»
أَبُو النَّضْرِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
٣٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُهْزَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ.
ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ.
ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ، وَحَمْزَةُ، قَالا: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مَالِكٍ.
ح
стр. 274
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ رَشِيقٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَعَنْ أَبِي النَّضْرِ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَسْأَلُ أَسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ: مَاذَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الطَّاعُونِ؟، فَقَالَ أُسَامَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الطَّاعُونُ رِجْزٌ أُرْسِلَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَوْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَإِذَا سَمِعْتُمَ بِهِ بِأَرْضٍ فَلا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ».
قَالَ أَبُو النَّضْرِ: «لا يُخْرِجَنَّكُمْ إِلا الْفِرَارَ مِنْهُ».
وَهَذَا عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ وَحْدَهُ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ
أَبُو النَّضْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أُنَيْسٍ يُكْنَى أَبَا يَحْيَى، حَدِيثًا وَاحِدًا.
٣٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُهْزَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ.
ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، وَبَكْرٌ، قَالا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ.
ح
стр. 275
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ الْجُهَنِيَّ ﵁، قَالَ: قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي شَاسِعُ الدَّارِ فَمُرْنِي بِلَيْلَةٍ أَنْزِلُ لَهَا؟ "، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «انْزِلْ لَيْلَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ».
لَفْظُ الْمَكِّيِّ.
وَقَالَ ابْنُ بُهْزَاذَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أُنَيْسٍ، وَقِيلَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ الْجُهَنِيَّ شَهِدَ الْعَقَبَةَ.
وَقَوْلُهُ: شَاسِعٌ: أَيْ بَعِيدٌ
أَبُو النَّضْرِ، عَنْ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَرْهَدٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
٣٩٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ.
ح وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَرْهَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ جَرْهَدُ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ.
قَالَ: جَلَسَ
стр. 276
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَنَا وَفَخِذِي مُنْكَشِفَةٌ، فَقَالَ: «خَمِّرْ عَلَيْكَ.
أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ».
اللَّفْظُ لِلْمَكِّيِّ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: «خَمِّرْ عَلَيْكَ» وَقَالَهُ ابْنُ الْوَرْدِ.
وَهَذَا عِنْدَ مَعْنٍ، وَابْنِ بُكَيْرٍ، وَابْنِ بُرْدٍ، وَلا أَعْلَمُهُ عِنْدَ غَيْرِهِمْ فِي الْمُوَطَّأِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَهُوَ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ خَارِجَ الْمُوَطَّأِ.
وَجَرْهَدٌ هَذَا ابْنُ دَرَّاجٍ الأَسْلَمِيُّ
أَبُو النَّضْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
٣٩٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُهْزَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ.
ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنِي
стр. 277
الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهَا أَمَرَتْ أَنْ يُمَرَّ عَلَيْهَا بِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵀ فِي الْمَسْجِدِ حِينَ مَاتَ لِتَدْعُوَ لَهُ، فَأَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: «مَا أَسْرَعَ مَا نَسِيَ النَّاسُ! مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى سُهَيلِ بْنِ بَيْضَاءَ إِلا فِي الْمَسْجِدِ».
لَفْظُهُمَا وَاحِدٌ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: " مَا أَسْرَعَ مَا نَسِيَ النَّاسُ، يَعْنِي إِلَى الطَّعْنِ وَالْعَتَبِ ثُمَّ سَمِعْتُ مَالِكًا يَعْنِي: نَسُوا سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "
مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سُمَيُّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، قُتِلَ بِقَدِيدٍ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
ثَلاثَةَ عَشَرَ حَدِيثًا.
٣٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، سُمَيٌّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ثِقَةٌ.
стр. 278
سُمَيٌّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَشَرَةَ أَحَادِيثَ.
٣٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُهْزَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ.
ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، وَبَكْرٌ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ.
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي الصَّالِحِ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسَ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلا أَنْ يَسْتَهِمُوا لاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ، لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا».
لَفْظُ الْمَكِّيِّ
стр. 279
٣٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُهْزَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، وَبَكْرٌ، قَالا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ.
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " إِذَا قَالَ الإِمَامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧]، فَقُولُوا: آمِينَ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ".
لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ
٤٠٠ - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا قَالَ الإِمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ".
стр. 280
لَفْظُ الْمَكِّيِّ
وَمَعْنَى سَمِعَ اللَّهُ: تَقَبَّلَ اللَّهُ.
٤٠١ - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ، فَأَخَّرَهُ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ، قَالَ: وَلَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ، لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا ".
وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ.
حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: " وَالتَّهْجِيرُ: رَوَاحُ الظُّهْرِ قَبْلَ زَوَالِ الشَّمْسِ "
٤٠٢ - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ
стр. 281
بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ السَّادِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، وَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلائِكَةُ يَسْمَعُونَ الذِّكْرَ».
لَفْظُ الْمَكِّيِّ
٤٠٣ - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ قَالا: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " مَنْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.
وَمَنَ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، فِي يَوْمِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَايَاهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثَلَ زَبَدِ الْبَحْرِ ".
الْمَعْنَى وَاحِدٌ
стр. 282
٤٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُهْزَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنَ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، فِي يَوْمِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَايَاهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثَلَ زَبَدِ الْبَحْرِ ".
لَفْظُهُمَا وَاحِدٌ.
وَهَذَا فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ وَهْبٍ، وَابْنِ عُفَيْرٍ، وَلَيْسَ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ، وَلا أَبِي مُصْعَبٍ، وَلا ابْنِ بُكَيْرٍ مُفْرَدًا كَمَا ذَكَرْنَاهُ بَعْدَ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ بِتَمَامِهِ
٤٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُهْزَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالا:
стр. 283
حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ، فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ، فَقَالَ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَنِي.
فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلأَ خُفَّهُ مَاءً وَأَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى رَقِيَ، فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللَّهُ فَغَفَرَ لَهُ.
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ لأَجْرًا؟ قَالَ: فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ ".
لَفْظُ الْمَكِّيِّ
٤٠٦ - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ وَجْهِهِ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ».
لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ
стр. 284
٤٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُهْزَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلا الْجَنَّةُ».
لَفْظُهُمْ وَاحِدٌ غَيْرَ أَنَّ ابْنَ جَامِعٍ قَالَ: «مَا بَيْنَهُمَا»
سُمَيٌّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ.
٤٠٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُهْزَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ.
ح
стр. 285
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: كُنْتُ أَنَا وَأَبِي عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ فَذُكِرَ لَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا أَفْطَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ.
فَقَالَ مَرْوَانُ: «أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَتَذْهَبَنَّ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ فَتَسْأَلْهُمَا عَنْ ذَلِكَ»، قَالَ: فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَذَهَبْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَسَلَّمَ عَلَيْهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّا كُنَّا عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَذَكَرَ لَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا أَفْطَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ.
فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: لَيْسَ كَمَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، أَتَرْغَبُ عَمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ!.
فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لا وَاللَّهِ، قَالَتْ: فَأَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنْ كَانَ لَيُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ غَيرِ احْتِلامٍ، ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ "، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ، قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَا مَرْوَانَ، فَذَكَرَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَا قُلْنَا، فَقَالَ مَرْوَانُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَتَرْكَبَنَّ دَابَّتِي فَإِنَّهَا بِالْبَابِ، فَلْتَذْهَبَنَّ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَإِنَّهُ بِأَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ، فَلْتُخْبِرَنَّهُ ذَلِكَ.
قَالَ: فَرَكِبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَرَكِبْتُ مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَتَحَدَّثَ مَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ
следующие страницы →