Полный текст (546 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
ذِكْرُ فَضْلِهِ ﵀:
٥١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْغَسَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَارِضُ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الزِّنَادِ دَخَلَ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ الأَتْبَاعُ مِثْلُ مَا مَعَ السُّلْطَانِ بَيْنَ سَائِلٍ عَنْ حَدِيثٍ، وَبَيْنَ سَائِلٍ عَنْ فِقْهٍ، وَبَيْنَ سَائِلٍ عَنْ فَرِيضَةٍ، وَبَيْنَ سَائِلٍ عَنْ شِعْرٍ.
٥١٤ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ رَأَيْتَ أَبَا الزِّنَادِ؟ قَالَ: أَوَ كَانَ ثَمَّ أَمِيرًا غَيْرُهُ
٥١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «إِذَا كَانَ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ».
قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ: فَيْحُ جَهَنَّمَ: بُخَارُهَا وَلَهَبُهَا
стр. 352
٥١٦ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ الْمَاءَ، ثُمَّ لِيَنْثُرَ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ».
قَالَ الْبَرْقِيُّ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الاسْتِجْمَارِ؟ فَقَالَ: الاسْتِطَابَةُ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: فَيَأْخُذُ الْحَجَرَ فَكَأَنَّهُ يَكُفُّ بِهِ الأَذَى
٥١٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ».
وَقَالَ عُتْبَةُ: يَدَيِهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا فِي وَضُوئِهِ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ
٥١٨ - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ، قَالَ: أَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ
стр. 353
رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ».
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ، وَابْنِ بُكَيْرٍ: «لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ عَلَى النَّاسِ».
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَابْنِ عُفَيْرٍ: «عَلَى أُمَّتِي، أَوْ عَلَى النَّاسِ».
وَفِي رِوَايَةِ يَحْيَى الأَنْدَلُسِيِّ: «عَلَى أُمَّتِي».
وَلَيْسَ هَذَا عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ
٥١٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ الْعُثْمَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ قَعْنَبٍ عَنْ مَالِكٍ.
ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «إِذَا شَرِبَ الكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ».
لَفْظُهُمَا وَاحِدٌ
стр. 354
٥٢٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ الْعُثْمَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ قَعْنَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ، فَإِذَا قُضِيَ النِّدَاءُ أَقْبَلَ، حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلاةِ أَدْبَرَ، حَتَّى إِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ، حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا.
مَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى ".
اللَّفْظُ لِلْمَكِّيِّ.
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بُكَيْرٍ: «لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ لا يَدْرِي كَمْ صَلَّى».
حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: يَظَلُّ يُنْسِي فَلا يَدْرِي كَمْ صَلَّى.
وَالتَّثْوِيبُ: الإِقَامَةُ
٥٢١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ الْعُثْمَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ،
стр. 355
قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ قَعْنَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ آمِينَ، قَالَتِ الْمَلائِكَةُ فِي السَّمَاءِ آمِينَ فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
اللَّفْظُ لِلْمَكِّيِّ.
قَوْلُهُ: آمِينَ: مَعْنَاهُ اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ
٥٢٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنَّ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْتَطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلاةِ فَيُنَادَى إِلَيْهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلا فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ رَجُلا فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَظْمًا سَمِينًا أَوْ مَرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ».
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «فَيُؤَذِّنُ لَهَا».
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَابْنِ بُكَيْرٍ، وَابْنِ عُفَيْرٍ: «أَحَدُهُمْ».
стр. 356
وَعِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ، وَقُتَيْبَةَ، وَأَبِي مُصْعَبٍ: «أَحَدُكُمْ».
حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: مَرْمَاتَيْنِ: شَحْمَتَيْنِ
٥٢٣ - وَبِهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهِمُ السَّقِيمَ، وَالضَّعِيفَ، وَالْكَبِيرَ، وَإِذَا صَلَّى لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ»
٥٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَعْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، يَعْنِي: ابْنَ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: " إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَلا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ.
فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعُونَ ".
هَذَا عِنْدَ مَعْنٍ فِي الْمُوَطَّأِ دُونَ غَيْرِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَفِيهِ: " إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ. . .
٥٢٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ:
стр. 357
حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ أَنْصِتْ فَقَدْ لَغَوْتَ».
يُرِيدُ بِذَلِكَ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ.
تَفْسِيرُ اللَّغْوِ: الْكَلامُ الَّذِي لا أَصْلَ لَهُ
٥٢٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةَ، فَقَالَ: «فِيهِ سَاعَةٌ لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ شَيئًا إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا».
وَفِي الرِّوَايَاتِ: «وَهُوَ قَائِمٌ» غَيْرَ قُتَيْبَةَ، وَأَبِي مُصْعَبٍ
٥٢٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
стр. 358
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " إِنَّ الْمَلائِكَةَ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ، تُقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ ".
حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: انْتِقَاضُ الْوُضُوءِ
٥٢٨ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلاةٍ مَا كَانَتِ الصَّلاةُ تَحْبِسُهُ، لا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ، إِلا الصَّلاةَ».
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بُكَيْرٍ: «مَا دَامَتِ الصَّلاةُ»
٥٢٩ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «يَعْقِدَ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلاثَ عُقَدٍ، وَيَضْرِبُ مَكَانَ كُلِّ عُقْدَةٍ، عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ ذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طِيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلانَ».
стр. 359
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْقَافِيَةُ هِيَ الْقَفَاءُ
٥٣٠ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَاهُنَا؟ فَوَاللَّهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ خُشُوعُكُمْ، وَلا رُكُوعُكُمْ، إِنِّي لأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي»
٥٣١ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " يَتَعَاقَبُونَ عَلَيْكُمْ مَلائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، فَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ وَصَلاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعَلَمُ، كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ ".
مَعَنَى يَتَعَاقَبُونَ: أَيْ يَتَدَاوَلُونَ
٥٣٢ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ، فَإِنَّهُ لا مُكْرِهَ لَهُ».
стр. 360
مَعْنَى لا مُكْرِهَ لَهُ: لا يُكْرِهُ اللَّهَ أَحَدٌ عَلَى الْمَسْأَلَةِ وَالْعَطِيَّةِ يَقُولُ: اعْزِمْ فَإِنْ شَاءَ أَعْطَاكَ وَإِنْ شَاءَ حَرَمَكَ
٥٣٣ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ يَدْعُو بِهَا.
فَأُرِدْتُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي فِي الآخِرَةِ».
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «فَأُرِيدُ»
٥٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُبَابُ بْنُ جَبَلَةَ الدَّقَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ.
ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَعْبَانَ وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ».
стр. 361
هَذَا فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ رِوَايَةِ مَعْنٍ تَفَرَّدَ بِهِ دُونَ غَيْرِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
٥٣٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «كُلَّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُ التُّرَابُ إِلا عَجْبَ الذَّنَبِ، مِنْهُ خُلِقَ وَمِنْهُ يَرْكَبُ».
وَقَالَ الْمَكِّيُّ: «تَأْكُلُ الأَرْضُ».
وَقَالَ: «عَجَمُ»
٥٣٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﵎: «إِذَا أَحَبَّ عَبْدِي لِقَائِي أَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ، وَإِذَا كَرِهَ لِقَائِي كَرِهْتُ لِقَاءَهُ».
تَفْسِيرُهُ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّمَا ذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِهِ إِذَا بُشِّرَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَمَغْفِرَتِهِ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ بِعَذَابِ اللَّهِ كَرِهَ لِقَاءَهُ وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ»
٥٣٧ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ حَسَنَةً قَطُّ
стр. 362
لأَهْلِهِ: إِذَا هُوَ مَاتَ، فَحَرِّقُوهُ ثُمَّ أَذْرُوا نِصْفَهُ فِي الْبَرِّ، وَنِصْفَهُ فِي الْبَحْرِ، فَواللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ لَيُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا لا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ فَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ فَأَمَرَ اللَّهُ الْبَحْرَ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، وَأَمَرَ الْبَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ يَا رَبِّ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ فَغَفَرَ لَهُ ".
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عُفَيْرٍ وَأَبِي مُصْعَبٍ وَابْنِ بُكَيْرٍ: خَيْرًا قَطُّ.
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ: «فَلَمَّا مَاتَ الرَّجُلُ فَعَلُوا مَا أَمَرَهُمْ، وَذَكَرَ هَذَا عَنْ بَنِي إِسَرَائِيلَ، وَكَانَ الرَّجُلُ نَبَّاشًا»
٥٣٨ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، كَمَا تَنَاتَجُ الإِبِلُ مِنْ بَهِيمَةٍ جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّ مِنْ جَدْعَاءَ.
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ مَنْ يَمُوتَ وَهُوَ صَغِيرٌ؟ قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ ".
حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: جَدْعَاءُ يَقُولُ: لَيْسَ مَوْلُودٌ إِلا وَلَهُ أُذُنَانِ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: جَمْعَاءُ.
الْحَامِلُ يَجْدَعُهُ أَصْحَابُهُ إِذَا أَنْتَحَبَتْ فَلا يُحِسُّهُ.
كَذَلِكَ يُهَوَّدُ هَؤُلاءِ وَيُنَصِّرُهُمْ آبَاؤُهُمْ، لَوْلا ذَلِكَ لَمْ يَكُونُوا كَذَلِكَ، كَمَا النُّتُوجُ لَوْلا أَنَّهُمْ قَطَعُوا أُذُنَهُ كَانَ صَحِيحًا.
وَقَوْلُهُ: اللَّهُ أَعْلَمُ مِمَّا كَانُوا عَامِلِينَ: بِمَا كَانَ نَجْوَاهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ، فَلا يَضُرُّ وَلا يَنْفَعُ مَا صَنَعَ آبَاؤُهُمْ إِلا بِالْقَدَرِ.
стр. 363
وَهَذِهِ حُجَّةُ مَالِكٍ عَلَى الْقَدَرِيَّةُ الَّذِينَ احْتَجُّوا بِأَوَّلِ الْحَدِيثِ، وَقِيلَ: عَلَى فِطْرَةِ أَبِيهِ، وَقِيلَ: عَلَى ابْتِدَاءِ أَمْرِهِ مِنْ أَخْذِ الْمِيثَاقِ
٥٣٩ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ، فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ "
٥٤٠ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ.
قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي ".
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ، إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ، إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ»
٥٤١ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ، فَإِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ صَائِمًا فَلا يَرْفُثْ، وَلا يَجْهَلْ، فَإِنِ امِرْؤٌ قَاتَلَهُ، أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ».
قَوْلُهُ: فَلا يَرْفُثْ الرَّفَثُ الْخِنَاءُ.
стр. 364
وَقَوْلُهُ: إِنِّي صَائِمٌ، أَيْ يَرْجِعُ إِلَى نَفْسِهِ فَيَعِظُهَا وَيَزْجُرُهَا عَنْ شَاتِمَةِ النَّاسِ
٥٤٢ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَخَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَإِنَّمَا يَتْرُكُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِي، فَالصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، كُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ إِلا الصَّيَامُ فَهُوَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ».
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بُكَيْرٍ: قَالَ اللَّهُ : إِنَّمَا يَذَرُ طَعَامَهُ ".
وَقَالَ الْبَرْقِيُّ: خَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ: يَعْنِي تَغَيُّرَ طَعْمِ الْفَمِ وَرِيحِهِ لِتَأَخُّرِ الطَّعَامِ
٥٤٣ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " رَأَى رَجُلا يَسُوقُ بَدَنَةً، فَقَالَ: ارْكَبْهَا، قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ.
قَالَ: ارْكَبْهَا.
قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ.
قَالَ: ارْكَبْهَا، وَيْلَكَ " فِي الثَّانِيَةِ أَوِ الثَّالِثَةِ
٥٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَطَرٍ الْمَعَافِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا
стр. 365
الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، كَمَثَلِ الصَّائِمِ القَائِمِ، الَّذِي لا يَفْتُرُ مِنْ صَلاةٍ وَلا صِيَامٍ حَتَّى يَرْجِعَ».
لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ غَيْرَ أَنَّ الْقَعْنَبِيَّ، قَالَ: «مِنْ صَلاةٍ وَلا صِيَامٍ حَتَّى يَرْجِعَ»
٥٤٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ، لا يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْتِهِ إِلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ، وَتَصْدِيقُ كَلِمَتِهِ، أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، أَوْ يُرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ مَعَ مَا نَالَ مِنَ الأَجْرِ أَوْ غَنِيمَةٍ».
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بُكَيْرٍ: «أَوْ يَرُدَّهُ إِلَى مَسْكَنِهِ»
٥٤٦ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنْ أُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأُقْتَلَ ثُمَّ أَحْيَا ثُمَّ أُقْتَلَ ثُمَّ أَحْيَا فَأُقْتَلَ».
وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ ثَلاثًَا أَشْهَدُ لِلَّهِ.
стр. 366
وَمَعْنَى أَشْهَدُ للَّهِ، أَشْهَدُ بِاللَّهِ لِرَسُولِ اللَّهِ، قَالَ كَذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ
٥٤٧ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، كِلاهُمَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ، يُقَاتِلُ هَذَا فِي سِبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْقَاتِلِ، فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَسْتَشْهِدُ»
٥٤٨ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ، إِلا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ».
أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ مِثْلَهُ، وَقَالَ فِيهِ «إِلا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ»
٥٤٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " أُمِرْتُ أَنْ أَقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوا: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَنْفُسَهُمْ، إِلا بِحَقِّهَا
стр. 367
وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ".
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الصَّفَّارُ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ مِثْلَهُ.
غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَإِذَا قَالُوهَا فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وأَمْوَالَهُمْ وَأَنْفُسَهُمْ، إِلا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ، وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَلَيْسَ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ، وَلا ابْنِ عُفَيْرٍ، وَلا ابْنِ بُكَيْرٍ، وَلا أَبِي مُصْعَبٍ
٥٥٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الصَّفَّارُ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو فَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ».
стр. 368
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ يَدْعُو، فَيَقُولُ: قَالَ: «وَمِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ».
وَهَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ، وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَلَيْسَ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ، وَلا ابْنِ عُفَيْرٍ، وَلا ابْنِ بُكَيْرٍ، وَلا أَبِي مُصْعَبٍ
٥٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُؤَمَّلُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَهْدِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى هُوَ ابْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيَهَ».
لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ.
لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ، وَلا ابْنِ يُوسُفَ
٥٥٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لا يَجْمَعُ الرَّجُلُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَلا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا»
стр. 369
٥٥٣ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : «نَهَى عَنِ الْمُلامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ»
٥٥٤ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لا تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ لِلْبَيْعِ، وَلا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلا تَنَاجَشُوا، وَلا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلا تُصَرُّوا الإِبِلَ وَالْغَنَمَ فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلِبَهَا، إِنْ رَضَاهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ».
قَوْلُهُ ﵇: لا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا.
وَقَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: لا تُصَرُّوا، يَقُولُ: لا تَحُولُوا بَيْنَ الإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَبَيْنَ أَوْلادِهَا وَتَتْرُكُوا اللَّبَنَ فِي ضُرُوعِهَا حَتَّى يَعْظُمَ ضُرُوعُهَا، وَيَكْثُرُ دَرُّهَا فَيُظَنُّ أَنَّهَا كَذَلِكَ
стр. 370
٥٥٥ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، فَإِذَا أَتْبَعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتَّبِعْ»
٥٥٦ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلأُ».
لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ أَبِي مُصْعَبٍ.
حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: إِذَا اسْتَقَى الرَّجُلُ مَاشِيَةً فَلا يَمْنَعُ جِيرَانَهُ أَنْ يَسْتَقُوا بِفَضْلِ الْمَاءِ، لأَنَّهُمْ إِذَا مُنِعُوا فَضْلَ الْمَاءِ جَلَوْا عَنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ، قَالَ: فَأَرَى أَنْ يُحْكَمَ عَلَيْهِ بِأَنْ يَسْقِيَهُمْ
٥٥٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ».
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الصَّفَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ مِثْلَهُ.
غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ» وَلَمْ يَقُلِ: «الْمَعْدِنُ جُبَارٌ».
وَهَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ، وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَابْنِ عُفَيْرٍ، وَلَيْسَ عِنْدَ
стр. 371
الْقَعْنَبِيِّ، وَلا مَعْنٍ، وَلا ابْنِ بُكَيْرٍ، وَلا أَبِي مُصْعَبٍ، وَلا يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الأَنْدَلُسِيِّ هَذِهِ الرِّوَايَةُ.
قَالَ أَبُو طَاهِرٍ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: الْعَجْمَاءُ: الْبَهِيمَةُ، وَالْجُبَارُ: الْهَدْرُ يُرِيدُ مَا مَاتَ فِي الْبِئْرِ وَالْمَعْدِنِ، أَوْ قَتَلَتْهُ الْبَهِيمَةُ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَمِلَ بِهَا عَمَلا فَهُوَ هَدْرٌ
٥٥٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " تَحَاجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، قَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَغْوَيْتَ النَّاسَ، وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ.
فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ واصْطَفَاهُ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَتِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ، فَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ "
٥٥٩ - وَبِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ مَا فِي صَحْفَتِهَا، وَلِتُنْكَحَ، فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا».
حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: تَقُولُ لا أَتَزَوَّجُكَ حَتَّى تُطَلِّقَ فُلانَةً
٥٦٠ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلا تَجَسَّسُوا وَلا تَحَسَّسُوا، وَلا تَنَافَسُوا، وَلا تَحَاسَدُوا، ولا
стр. 372
تَبَاغَضُوا، وَلا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا».
قَوْلُهُ: الظَّنُّ، ظَنُّ السُّوءِ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: لا تَجَسَّسُوا: لا يَلِي أَحَدُكُمُ اسْتِمَاعَ مَا يُقَالُ فِي أَخِيهِ، وَلا تَجَسَّسُوا: تَسْأَلُوا عَنْ عَوْرَاتِ إِخْوَانِكُمْ.
وَقَالَ ابْنُ الْبَرْقِيِّ: التَّدَابُرُ: أَخِرُهُ، كَأَنَّهُ يَقْطَعُهُ آخِرَ الدَّهْرِ، يُقَالُ: قَطَعَ اللَّهُ دَابِرَهُ، يَعْنِي: أَثَرَهُ عَنِ الدَّابِرَةِ
٥٦١ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ يَجُرُّ إِزَارَهُ بَطَرًا»
٥٦٢ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لا يَمْشِ أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، لِيَنْعِلْهُمَا جَمِيعًا، أَوْ لِيَخْلعْهُمَا جَمِيعًا»
стр. 373
٥٦٣ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيَمِينِ، وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ.
وَلْتَكُنِ الْيَمِينُ أَوَّلَهُمَا تَنْتَعِلُ وَآخِرَهُمَا تِنْزِعُ»
٥٦٤ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ لُبْسَتَيْنِ وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ، عَنِ الْمُلامَسَةِ وَعَنِ الْمُنَابَذَةِ، وَعَنْ أَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ وَأَنْ يَشْتَمِلَ الرَّجُلُ الثَوْبَ الْوَاحِدَ عَلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ»
٥٦٥ - وَبِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَأْكُلُ المُسْلِمَ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالكَافِرُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ»
٥٦٦ - وَبِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِهَذَا الطَّوَّافِ الَّذِي يَطُوفُ عَلَيْكُمْ، تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَالتَّمْرَةُ، وَالتَّمْرَتَانِ».
قَالُوا: فَمَا الْمِسْكِينُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الَّذِي لا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ، وَلا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ وَلا يَقُومُ فَيَسْأَلُ النَّاسَ ".
قِيلَ مَعْنَاهُ: لَيْسَ الْمِسْكِينُ مُتَكَامِلَ أَسْبَابِ الْمَسْكَنَةِ
стр. 374
٥٦٧ - وَبِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «طَعَامُ الاثْنَيْنِ كَافِي الثَّلاثَةِ، وَطَعَامُ الثَّلاثَةِ كَافِي الأَرْبَعَةِ».
قِيلَ: إِذَا اجْتَمَعَتِ الأَيْدِي كَانَتِ الْمُوَاسَاةُ، وَتَوَاكَلَ النَّاسُ عَظُمَتِ الْبَرَكَةُ
٥٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ رَشِيقٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَلَّ حَدِيثًا قَبْلَهُ، قَالَ: «الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ، جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ».
لَيْسَ هَذَا عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ، وَلا ابْنِ يُوسُفَ
٥٦٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
стр. 375
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلاءُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ وَالإِبِلِ، الفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ».
ابْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ مَالِكٌ: الْفَدَّادِينَ: هُمْ أَهْلُ جَفَاءٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الأَعْرَابُ لِبُعْدِهِمْ عَنِ الأَمْصَارِ، وَالنَّاسِ، وَقِيلَ: هُمُ الَّذِينَ تَعْلُوا أَصْوَاتُهُمْ.
وَقِيلَ: الْمُكْثِرُونَ مِنَ الإِبِلِ
٥٧٠ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ».
تَفْسِيرُ الْخَيْبَةِ: أَلا تَنْجَحُ فِي الْحَاجَةِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: كَانَتِ الْعَرَبُ تَذِمُّ الدَّهْرَ، فَيَقُولُونَ: أَصَابَتْهُمْ قَوَارِعُ الدَّهْرِ، وَأَبَادَهُمُ الدَّهْرُ، فَأَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ يُكَذِّبُهُمْ: ﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلا الدَّهْرُ﴾ [الجاثية: ٢٤]
٥٧١ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ يَأْتِي هَؤُلاءِ بِوَجْهٍ، وَهَؤُلاءِ بِوَجْهٍ»
стр. 376
٥٧٢ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «نِعْمَ الصَّدَقَةُ اللِّقْحَةُ، الصَّفِيُّ مِنْحَةً وَالشَّاةُ الصَّفِيُّ مِنْحَةً تَغْدُو بِإِنَاءٍ وَتَرُوحُ بِإِنَاءٍ».
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ مِثْلَهُ، وَقَالَ فِيهِ: «وَالشَّاةُ الصَّفِيُّ مِنْحَةً تَغْدُوا بِإِنَاءٍ وَتَرُوحُ بِإِنَاءٍ».
وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ أَبِي مُصْعَبٍ.
وَقَوْلُهُ: الصَّفِيُّ: يَعْنِي: الْكَرِيمَةَ الْعَزِيزَةَ ذَاتَ اللَّبَنِ
٥٧٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لا يَقْتَسِمْ وَرَثَتِي دِينَارًا مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمُؤْنَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ».
قَوْلُهُ ﵇: عَامِلِي: الْقَيِّمُ الَّذِي فِي حَائِطِهِ وَالأَجِيرِ
٥٧٤ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلا قَدْ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَيَسْأَلَهُ أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ»
стр. 377
٥٧٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «نَارُ بَنِي آدَمَ الَّتِي تُوقِدُونَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ».
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً.
قَالَ: «فَإِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا».
لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ
٥٧٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «نَحْنُ الآخِرُونَ الأَوَّلُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، هَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ فَهَدَانَا اللَّهُ لَهُ، فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ، فَالْيَهُودُ غَدًا، وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ».
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا
стр. 378
الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ مِثْلَهُ، وَقَالَ فِيهِ: «هَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ» وَقَالَ: «الْيَهُودُ».
وَهَذَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَمَعْنٍ، وَابْنِ عُفَيْرٍ، وَلَيْسَ هَذَا عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ، وَلا الْقَعْنَبِيِّ، وَلا أَبِي مُصْعَبٍ، وَلا ابْنِ بُكَيْرٍ.
وَمَعْنَى بَيْدَ: أَيْ غَيْرَ، وَقِيلَ: عَلَى.
وذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: الْفَضْلُ لَنَا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَهُ لَنَا وَنَسَخَ مَا قَبْلَهُ، وَالنَّاسِخُ خَيْرٌ مِنَ الْمَنْسُوخِ.
وَقَالَ سَلْمَانُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تَدْرِي مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ قَلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي جُمِعَ بَيْنَ أَبَوَيْكُمْ فِيهِ "
٥٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتَهَا، فَلا هِيَ أَطْعَمَتْهَا، وَلا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ».
هَذَا عِنْدَ ابْنِ بُكَيْرٍ، وَابْنِ بُرْدٍ، وَمُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيِّ، وَلَيْسَ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ، وَلا ابْنِ الْقَاسِمِ، وَلا الْقَعْنَبِيِّ، وَلا أَبِي مُصْعَبٍ، وَلا جَمَاعَةٍ
стр. 379
٥٧٨ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرْضِ إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ».
وَهَذَا عِنْدَ مَعْنٍ، وَابْنِ بُكَيْرٍ، وَابْنِ بُرْدٍ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ الصُّورِيِّ، وَمُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ، وَلَيْسَ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ، وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَلا الْقَعْنَبِيِّ، وَلا أَبِي مُصْعَبٍ، وَلا جَمَاعَةٍ
مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
٥٧٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعَ رَجُلا يَقُولُ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَجَبَتْ، فَسَأَلْتُهُ: مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْجَنَّةُ.
فَأَرَدْتُ أَنْ أَذْهَبَ إِلَى الرَّجُلِ فَأُبَشِّرَهُ، ثُمَّ فَرَقْتُ أَنْ يَفُوتَنِي الْغَدَاءُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَآثَرْتُ الْغَدَاءَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى الرَّجُلِ فَوَجَدْتُهُ قَدْ ذَهَبَ ".
اللَّفْظُ لِلْمَكِّيِّ، غَيْرَ أَنَّهُ، قَالَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
وَقَالَ الإِمَامُ: «عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ» وَهُوَ الصَّوَابُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
стр. 380
وتُوُفِّيَ حُنَيْنٌ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً
مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سَلْمَانَ الأَغَرِّ، مَوْلَى جُهَيْنَةَ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمَانَ ثِقَةٌ.
٥٨٠ - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْكِنَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ رَبَاحٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمَانَ الأَغَرُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلا المَسْجِدَ الْحَرَامَ»
مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ﵁، اسْمُ أَبِي بَكْرٍ ﵁: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ وَسُمِّيَ عَتِيقًا لِعِتْقِ وَجْهِهِ، وَقِيلَ: لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «عَتِيقٌ مِنَ النَّارِ».
وتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً.
стр. 381
وتُوُفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، ثَمَانِيَةَ أَحَادِيثَ.
ذِكْرُ فَضْلِهِ ﵀:
٥٨١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَقُولُ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْقَاسِمُ يَذْكُرُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَنَنْظُرُ إِلَى لَوْنِهِ كَأَنَّهُ نَزَفَ مِنْهُ الدَّمُ، وَكَأَنَّهُ قَدْ حَفَّ لِسَانَهُ فِي فَمِهِ هَيْبَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَكَانَ أَفْضَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، وَكَانَ أَفْضَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ
٥٨٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ يَرَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَتَرَبَّعُ فِي الصَّلاةِ إِذَا جَلَسَ، قَالَ: فَفَعَلْتُهُ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ، فَنَهَانِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَقَالَ: " إِنَّمَا السَّنَّةُ فِي الصَّلاةِ أَنْ تَنْصِبَ رِجْلَكَ الْيُمْنَى وَتُثْنِي الْيُسْرَى، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ تَفْعَلُ.
فَقَالَ: إِنَّ رِجْلِي لا تَحْمِلانِي ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْقُوفٌ أَدْخَلَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْمُسْنَدِ
стр. 382
٥٨٣ - وَبِهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بَذَاتِ الْجَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْتِمَاسِهِ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَقَالُوا: أَلا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟ أَقَامَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَبِالنَّاسِ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ مَعَهُمْ مَاءٌ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخْذِي قَدْ نَامَ، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسَ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَعَاتَبَنِي، وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ: وَجَعَلَ يَطْعَنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي، فَلا يَمْنَعَنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَخْذِي فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ ﴿فَتَيَمَّمُوا﴾ [النساء: ٤٣].
فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ.
قَالَتْ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ ".
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ نَحْوَهُ.
وَقَالَ فِيهِ: عِقْدِي، وَقَالَ: فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: مَكَانُ رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ.
وَقِيلَ: إِنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ يُكْنَى أَبَا يَحْيَى، وَيُقَالُ: أَبَا عَتِيكٍ، تُوُفِّيَ سَنَةَ عِشْرِينَ.
стр. 383
وَيُقَالُ: بَيْنَ ذَاتِ الْجَيْشِ وَالْعَقِيقِ خَمْسَةُ أَمْيَالٍ أَوْ سِتَّةٍ
٥٨٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّهَا وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ بِالْبَيْدَاءِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ ثُمَّ لِتُهِلَّ»
٥٨٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «أَفْرَدَ الْحَجَّ»
٥٨٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: «كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بَالْبَيْتِ»
стр. 384
٥٨٧ - وَبِهِ: عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلا بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ، أَنْ لا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي "
٥٨٨ - وَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، " أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ حَاضَتْ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ فَقِيلَ: إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ، فَقَالَ: لا إِذًَا "
٥٨٩ - وَبِهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُجَمِّعٍ ابْنَيِ يَزِيدَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ خَنْسَاءَ ابْنَةِ خَدَّامٍ الأَنْصَارِيَّةِ، أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ، فَكَرِهَتْ ذَلِكَ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَرَدَّ نِكَاحَهَا.
стр. 385
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «يَزِيدُ بْنُ جَارِيَةَ»
مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْمَازِنِيِّ، تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ.
٥٩٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ لَهُ: «إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْبَادِيَةَ وَالْغَنَمَ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ وبَادِيَتِكَ فَأَذَّنْتَ فِي الصَّلاةِ، فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ فَإِنَّهُ لا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتَ المُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلا إِنْسٌ وَلا شَيْءٌ، إِلا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ، مُنْتَهَى صَوْتِهِ
٥٩١ - وَبِهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلا يَقْرَأُ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ يُرَدِّدُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ
стр. 386
لَهُ ذَلِكَ، وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ»
٥٩٢ - وَبِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرُ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمًا، يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ».
قَوْلُهُ ﵇: شَعَفُ الْجِبَالِ، أَيْ أَطْرَافُهَا وَظُهُورُهَا وَأَعَالِيهَا
مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَرْمَلَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَسْلَمِيِّ تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ بَنِي الْعَبَّاسِ، وَقِيلَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
٥٩٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ، وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلاثَةُ رَكْبٌ».
стр. 387
قِيلَ: السَّفَرُ الَّذِي يُكْرَهُ لِلْوَاحِدِ وَلِلاثْنَيْنِ الَّذِي تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلاةُ، وَذُكِرَ عَنْ مَالِكٍ فَمَا دُونَ ذَلِكَ فَلا بَأْسَ بِهِ لِوَاحِدٍ وَاثْنَيْنِ
مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيِّ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
٥٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيِّ " أَنَّ أُمَّهُ أَرَادَتْ أَنْ تُوصِيَ ثُمَّ أَخَّرَتْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ تُصْبِحَ فَهَلَكَتْ، وَقَدْ كَانَتْ هَمَّتْ بِأَنْ تُعْتِقَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَيَنْفَعُهَا أَنْ أُعْتِقَ عَنْهَا؟ فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: إِنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ أُمِّي هَلَكَتْ.
فَقَالَ: " هَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ أُعْتِقَ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نَعَمْ أَعْتِقْ عَنْهَا ".
لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ، وَهُوَ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ
стр. 388
مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
وتُوُفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَيُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ سَنَةَ سِتِّينَ وَثَلاثِينَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً.
٥٩٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلا عَلَى خَيْبَرَ فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ، وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلاثَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَلا تَفْعَلْ، بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا».
حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: جَنِيبٌ: الْكَبِيسُ، قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: الْجَنِيبُ: الَّذِي لَيْسَ فِيهِ خَلْطٌ، وَالْجَمْعُ الْمُخْتَلَطُ
مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ الْجَزَرِيُّ مَوْلَى عُثْمَانَ، أَوْ مُعَاوِيَةَ ﵄، أَصْلُهُ مِنَ إِصْطَخْرَ، تَحَوَّلَ إِلَى حَرَّانَ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ حَصِيفٍ، وَقِيلَ: هُوَ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ مَوْلَى قَيْسٍ
стр. 389
غَيْلانُ، تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَقَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَعَلَيْهِ ثَوْبُ خِزَّةٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا.
ذِكْرُ فَضْلِهِ ﵀:
٥٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَعْبَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَعْرَابِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، يَقُولُ: " سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَيَقُولُ: قَالَ لِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ كَانَ يُحَدِّثُنَا بِالشَّيْءِ لا نَجِدُهُ عِنْدَ غَيْرِهِ، فَلا نَعْرِفُ ذَلِكَ فِيهِ.
وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مَالِكٍ ثِقَةٌ رَضِيٌّ، لا يَقُولُ إِلا حَدَّثَنَا أَوْ سَمِعْتُ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: ذَلِكَ ثَبْتٌ ثِقَةٌ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: هُوَ ثَبْتٌ ثِقَةٌ
٥٩٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ الْجَزَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَآذَاهُ القُمَّلُ فِي رَأْسِهِ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: «صُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ لِكُلِّ إِنْسَانٍ، أَوِ انْسُكْ شَاةً، أَيَّ ذَلِكَ فَعَلْتَ أَجْزَأَ عَنْكَ».
стр. 390
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ الْجَزَرِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبٍ، عَنْ عُجْرَةَ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُحْرِمًا، فَذَكَرَ مِثْلَهُ إِلا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: «لِكُلِّ إِنْسَانٍ»، وَقَالَ: «شَاةً».
وَهَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ، وَمَعْنٍ، وَابْنِ يُوسُفَ، وَابْنِ عُفَيْرٍ، وَأَبِي مُصْعَبٍ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ الصُّورِيِّ، وَمُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى الأَنْدَلُسِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَلَمْ يَذْكُرُوا مُجَاهِدًا، وَذَكَرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَابْنُ وَهْبٍ
مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ فَهْدِ بْنِ خَالِدٍ، وَيُقَالُ: ابْنُ عَمْرِو بْنُ قَيْسِ بْنِ عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، وَيُقَالُ: سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، حَدِيثَانِ.
следующие страницы →