← Книги сунны

Книги сунны · id 21479

مسند الموطأ للجوهري

الجوهري، أبو القاسم

Полный текст (546 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

لَهُ ذَلِكَ، وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ» ٥٩٢ - وَبِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرُ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمًا، يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ». قَوْلُهُ ﵇: شَعَفُ الْجِبَالِ، أَيْ أَطْرَافُهَا وَظُهُورُهَا وَأَعَالِيهَا مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَرْمَلَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَسْلَمِيِّ تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ بَنِي الْعَبَّاسِ، وَقِيلَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٥٩٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ، وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلاثَةُ رَكْبٌ».

стр. 387

قِيلَ: السَّفَرُ الَّذِي يُكْرَهُ لِلْوَاحِدِ وَلِلاثْنَيْنِ الَّذِي تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلاةُ، وَذُكِرَ عَنْ مَالِكٍ فَمَا دُونَ ذَلِكَ فَلا بَأْسَ بِهِ لِوَاحِدٍ وَاثْنَيْنِ مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيِّ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٥٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيِّ " أَنَّ أُمَّهُ أَرَادَتْ أَنْ تُوصِيَ ثُمَّ أَخَّرَتْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ تُصْبِحَ فَهَلَكَتْ، وَقَدْ كَانَتْ هَمَّتْ بِأَنْ تُعْتِقَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَيَنْفَعُهَا أَنْ أُعْتِقَ عَنْهَا؟ فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: إِنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ أُمِّي هَلَكَتْ. فَقَالَ: " هَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ أُعْتِقَ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نَعَمْ أَعْتِقْ عَنْهَا ". لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ، وَهُوَ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ

стр. 388

مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ، حَدِيثًا وَاحِدًا. وتُوُفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَيُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ سَنَةَ سِتِّينَ وَثَلاثِينَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. ٥٩٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلا عَلَى خَيْبَرَ فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ، وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلاثَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَلا تَفْعَلْ، بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا». حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: جَنِيبٌ: الْكَبِيسُ، قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: الْجَنِيبُ: الَّذِي لَيْسَ فِيهِ خَلْطٌ، وَالْجَمْعُ الْمُخْتَلَطُ مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ الْجَزَرِيُّ مَوْلَى عُثْمَانَ، أَوْ مُعَاوِيَةَ ﵄، أَصْلُهُ مِنَ إِصْطَخْرَ، تَحَوَّلَ إِلَى حَرَّانَ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ حَصِيفٍ، وَقِيلَ: هُوَ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ مَوْلَى قَيْسٍ

стр. 389

غَيْلانُ، تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَقَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَعَلَيْهِ ثَوْبُ خِزَّةٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ذِكْرُ فَضْلِهِ ﵀: ٥٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَعْبَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَعْرَابِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، يَقُولُ: " سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَيَقُولُ: قَالَ لِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ كَانَ يُحَدِّثُنَا بِالشَّيْءِ لا نَجِدُهُ عِنْدَ غَيْرِهِ، فَلا نَعْرِفُ ذَلِكَ فِيهِ. وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مَالِكٍ ثِقَةٌ رَضِيٌّ، لا يَقُولُ إِلا حَدَّثَنَا أَوْ سَمِعْتُ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: ذَلِكَ ثَبْتٌ ثِقَةٌ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: هُوَ ثَبْتٌ ثِقَةٌ ٥٩٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ الْجَزَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَآذَاهُ القُمَّلُ فِي رَأْسِهِ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: «صُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ لِكُلِّ إِنْسَانٍ، أَوِ انْسُكْ شَاةً، أَيَّ ذَلِكَ فَعَلْتَ أَجْزَأَ عَنْكَ».

стр. 390

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ الْجَزَرِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبٍ، عَنْ عُجْرَةَ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُحْرِمًا، فَذَكَرَ مِثْلَهُ إِلا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: «لِكُلِّ إِنْسَانٍ»، وَقَالَ: «شَاةً». وَهَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ، وَمَعْنٍ، وَابْنِ يُوسُفَ، وَابْنِ عُفَيْرٍ، وَأَبِي مُصْعَبٍ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ الصُّورِيِّ، وَمُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى الأَنْدَلُسِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَلَمْ يَذْكُرُوا مُجَاهِدًا، وَذَكَرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَابْنُ وَهْبٍ مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ فَهْدِ بْنِ خَالِدٍ، وَيُقَالُ: ابْنُ عَمْرِو بْنُ قَيْسِ بْنِ عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، وَيُقَالُ: سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، حَدِيثَانِ.

стр. 391

٥٩٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، وَأُمِّ سَلَمَةَ ﵂ أَنَّهُمَا قَالَتَا: «إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ غَيْرِ احْتَلامٍ ثُمَّ يَصُومُ». زَادَ أَبُو مُصْعَبٍ: «فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ» ٥٩٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: " سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرُ الأَجَلَيْنِ. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِذَا وَلَدَتْ، فَقَدْ حَلَّتْ. فَدَخَلَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ: وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِنِصْفِ شَهْرٍ، فَخَطَبَهَا رَجُلانِ أَحَدُهُمَا شَابٌّ، والآخَرُ كَهُلٌ، فَحَطَّتْ إِلَى الشَّابِّ، فَقَالَ الْكَهْلُ: لَمْ تَحِلِّي. وَكَانَ أَهْلُهَا غُيَّبًا وَرَجَا إِذَا جَاءَ أَهْلُهَا أَنْ يُؤْثِرُوهُ بِهَا، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ لَهَا: «قَدْ حَلَلْتِ، فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ».

стр. 392

وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «عَنِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ» مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي حُنَيْنٍ الْمَازِنِيِّ ذُكِرَ مَعَ مَنْ مَاتَ فِي الأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ. ٦٠٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَنَا وَاللَّفْظُ لَهُ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ وَهُوَ جَدُّ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى: " هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ: نَعَمْ. فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا، حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ".

стр. 393

وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلاثًا» ٦٠١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى خَيْبَرَ» ٦٠٢ - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ: لَمْ يُتَابِعْ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَلَى قَوْلِهِ «يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ»، وَإِنَّمَا يَقُولُونَ: «يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ» ٦٠٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ

стр. 394

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ دُونَ خَمْسَةِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ». وَالذَّوْدُ: الْوَاحِدُ مِنَ الإِبِلِ وَقَلِيلُ الْقَطِيعَةِ مِنَ الإِبِلِ مَا بَيْنَ الثَّلاثَةِ إِلَى الْعَشْرِ مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مَيْسَرَةَ مَوْلَى الْمُطَّلِبِ أَبِي الْحَكَمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيِّ الْقُرَشِيِّ الْحِجَازِيِّ، حَدِيثًا وَاحِدًا. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. ٦٠٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَنَسِ

стр. 395

بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ، فَقَالَ: «هَذَا جَبْلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا» مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ مَوْلَى قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، وُلِدَ سَنَةَ سَنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ، وتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ذِكْرُ فَضْلِهِ ﵀: ٦٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ، يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ، إِمْلاءً عَلَيَّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ قَالَ: لَنْ يَزَالَ بِذَلِكَ الْمَغْرِبِ فِقْهٌ مَا كَانَ فِيهِ ذَلِكَ الْقَصِيرُ، يَعْنِي: عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ. ٦٠٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ " مَاذَا يُتَّقَى مِنَ الضَّحَايَا؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ، وَقَالَ: أَرْبَعًا. وَكَانَ الْبَرَاءُ يُشِيرُ بِيَدِهِ، وَيَقُولُ: وَيَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا، وَالْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوْرُهَا،

стр. 396

وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لا تُنْقِي ". أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ فَذَكَرَ مِثْلَهُ، وَقَالَ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ . قَالَ حَمْزَةُ: هَكَذَا يَرْوِي مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ وَعَمْرٌو لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ شَيْئًا، إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ. أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَابْنُ لَهِيعَةَ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُمْ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ مَوْلَى ابْنِ شَيْبَانَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

стр. 397

وَتَفْسِيرُ قَوْلِهِ: لا تُنْقِي: أَيْ لَيْسَ لَهَا مُخٌّ مِنْ هُزَالِهَا مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الْحَارِثِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَيُكْنَى أَبَا حَبِيبٍ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ ابْنُ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً وَهُوَ أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإِسْلامِ، وتُوُفِّيَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِالشَّامِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: وَهُوَ أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإِسْلامِ، وتُوُفِّيَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِالشَّامِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، حَدِيثَانِ. ذِكْرُ فَضْلِهِ ﵀: ٦٠٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يَقِفُ عِنْدَ مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ وَعَلَيْهِ قَطِيفَةٌ فَيَدْعُو فَتَسْقُطُ عَنْهُ وَمَا يَشْعُرُ بِهَا. ٦٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَعْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ

стр. 398

بْنُ مَرْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، يَقُولُ: لَقَدْ كُنْتُ آتِي عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَإِذَا ذُكِرَ النَّبيُّ ﷺ بَكَى حَتَّى لا تَبْقَى فِي عَيْنَيهِ دُمُوعٌ، وَلَقَدْ كُنْتُ أَرَاهُ إِذَا مَشَى كَأَنَّ لَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا. وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمًَا يُصَلِّي عَلَى جِنَازَةٍ وَعَلَيْهِ قَطِيفَةٌ فَسَقَطَتِ الْقَطِيفَةُ مِنْهُ، وَهُوَ لا يَشْعُرُ بِهَا لاشْتِغَالِ قَلْبِهِ بِذِكْرِ اللَّهِ ٦٠٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ السُّلَمِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ» ٦١٠ - وَبِهِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ السُّلَمِيِّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتِ زَيْنَبَ بِنْتِ الرَّسُولِ ﷺ وَلأَبِي الْعَاصِ بْنِ رَبِيعَةَ فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا».

стр. 399

حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: إِنَّمَا ذَلِكَ فِي النَّافِلَةِ، وَأَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ ذَلِكَ جَائِزٌ عَلَى حَالِ الضَّرُورَةِ مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عُمَارَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيَّادٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٦١١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ صَيَّادٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، قَالَ: «كُنَّا نُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ يَذْبَحُهَا الرَّجُلُ عَنْهُ، وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، ثُمَّ تَبَاهَى النَّاسُ بَعْدُ فَصَارَتْ مُبَاهَاةً». هَذَا حَدِيثٌ مَوْقُوفٌ مَا رَوَى عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، وَيُقَالُ: مَوْلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂، حَدِيثَانِ. ٦١٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ،

стр. 400

عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَهْدَى أَبُو جَهْمٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَمِيصَةً شَامِيَّةً لَهَا عَلَمٌ، فَشَهِدَ فِيهَا الصَّلاةَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: «رُدُّوا هَذِهِ الْخَمِيصَةَ إِلَى أَبِي جَهْمٍ، فَإِنِّي نَظَرْتُ إِلَى عَلَمِهَا فَكَادَ يَفْتِنُنِي». الْخَمِيصَةُ: كِسَاءٌ رَقِيقٌ أَصْفَرُ، أَوْ أَحْمَرُ، أَوْ أَسْوَدُ، كِسَاءٌ غَلِيظٌ كَاللُّبُودِ ٦١٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ، تَقُولُ: " قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَلَبِسَ ثِيَابَهُ ثُمَّ خَرَجَ، قَالَتْ: فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي بَرِيرَةَ تَتْبَعُهُ، فَتَبِعَتْهُ حَتَّى إِذَا جَاءَ الْبَقِيعَ وَقَفَ فِي أَدْنَاهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقِفَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَسَبِقَتْهُ بَرِيرَةُ فَأَخْبَرَتْنِي. فَلَمْ أَذْكُرْ لَهُ شَيْئًا حَتَّى أَصْبَحْتُ، ثُمَّ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أَهْلِ الْبَقِيعِ لأُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ» مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَسَانِيِّ مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، وَيُقَالُ: مَوْلَى الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، وَيُقَالُ: هُوَ عَطَاءُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَهُوَ

стр. 401

عَطَاءُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ، يُكْنَى أَبَا عُثْمَانَ، وَقِيلَ: يُكْنَى أَبَا الْوَلِيدِ، مَوْلًى لِهُذَيْلٍ وُلِدَ سَنَةَ خَمْسِينَ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ وَدُفِنَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، حَدِيثًا وَاحِدًا. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: قَدْ رَوَى مَالِكٌ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَعَطَاءٌ ثِقَةٌ وَقَدْ رَأَى ابْنَ عُمَرَ وَسَمِعَ مِنْهُ. ذِكْرُ فَضْلِهِ ﵀: ٦١٤ - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْغَزِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا نُغَازِي عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ فِي الرُّومِ وَكَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ يُنَادِي فِي فُسْطَاطِهِ: يَا يَزِيدُ بْنَ يَزِيدَ! يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ! يَا هِشَامُ بْنَ الْغَازِ! يَا فُلانُ، وَيَا فُلانُ قُومُوا فَإِنَّ قِيَامَ اللَّيْلِ، وَصِيَامَ هَذا النَّهَارِ، أَيْسَرُ مِنْ مُقَطَّعَاتِ الْحَدِيدِ وَشُرْبِ الصَّدِيدِ النَّجَاءَ النَّجَاءَ. ٦١٥ - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو الْمَلْطِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَسَانِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ﴾ [عبس: ٣٨]. قَالَ: مِنْ طُولِ مَا اغْبَرَّتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

стр. 402

٦١٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَسَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْخٌ بِسُوقِ الْبُرَمِ بِالْكُوفَةِ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: " جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَنْفُخُ تَحْتَ قِدْرٍ لأَصْحَابِي وَقَدِ امْتَلأَ رَأْسِي وَلِحْيَتِي قُمَّلا، فَأَخَذَ بِجَبْهَتِي، ثُمَّ قَالَ: احْلِقْ هَذَا وَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ ". وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدِي مَا أَنْسُكُ بِهِ مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ مَوْلَى الْحُرَقَةَ بَطْنٍ مِنْ بُطُونِ جُهَيْنَةَ وَيُقَالُ: امْرَأَةٌ مِنْ جُهَيْنَةَ تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ أَبِي جَعْفَرٍ سَنَةَ سبْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، أَحَدَ عَشَرَ حَدِيثًا. الْعَلاءُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٦١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بَعْدَ الظُّهْرِ فَقَامَ يُصَلِّي

стр. 403

الْعَصْرَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ ذَكَرْنَا تَعْجِيلَ الصَّلاةَ أَوْ ذَكَرَهَا، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «تِلْكَ صَلاةُ الْمُنَافِقِينَ، تِلْكَ صَلاةُ الْمُنَافِقِينَ، يَجْلِسُ أَحَدُهُمْ حَتَّى إِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ، وَكَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، أَوْ عَلَى قَرْنَيْ شَيْطَانٍ قَامَ فَنَقَرَ أَرْبَعًا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ فِيهَا إِلا قَلِيلا». لَمْ يَقُلِ الذُّهْلِيُّ: «أَوْ عَلَى قَرْنَيْ شَيْطَانٍ» الْعَلاءُ، عَنْ أَبِيهِ، سَبْعَةَ أَحَادِيثَ. ٦١٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ كَامِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عن أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْمَقْبَرَةِ، فَقَالَ: «السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقُونَ، وَدَدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ إِخَوَانَنَا». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَسْنَا إِخْوَانَكَ؟ قَالَ: بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ يَأْتِي بَعْدَكَ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: «أَرَأَيْتُ لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ فِي خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ، أَلا يَعْرِفُ خَيَلَهُ؟». قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ، فَلْيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ

стр. 404

أُنَادِيهِمْ أَلا عَلُمَّ أَلا هَلُمَّ! أَلا هَلُمَّ! فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ سُحْقًا، سُحْقًا، سُحْقًا ". اللَّفْظُ لابْنِ جَامِعٍ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: «بَعْدَكَ إِلا خَيْرًا». وَقَوْلُهُ: بِكُمْ لاحِقُونَ، أَيْ: لا نُبَدِّلُ وَلا نُغَيِّرُ نَمُوتُ عَلَى مَا مِتُّمْ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَالْعَرَبُ تَسْتَثْنِي فِي الأَمْرِ الْوَاجِبِ كَقَوْلِ اللَّهِ : ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [الفتح: ٢٧] فَقَدْ وَجَبَ دُخُولُهُمْ ثُمَّ اسْتَثْنَى فِيهِ. حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ قَالَ: مُتَقَدِّمُهُمْ أَمَامَهُمْ وَسَابِقُهُمْ وَسَلَفُهُمْ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: فَلْيُذَادَنَّ: فَلْيُطْرَدَنَّ. وَقَالَ غَيْرُهُ: بَدَّلُوا: غَيَّرُوا سُنَّتَكَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سُحْقًا: بُعْدًا ٦١٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَلا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ إِلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى

стр. 405

الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ». لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ غَيْرَ أَنَّ الذُّهْلِيَّ قَالَ: «فَذَاكُمُ الرِّبَاطُ فَذَاكُمُ الرِّبَاطُ». حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: الْمَكَارِهُ: الْبَرْدُ الشَّدِيدُ وَالصَّيْفُ، وَكُلُّ أَمْرٍ يَشْتَدُّ فِيهِ الْوُضُوءُ ٦٢٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا ثُوِّبَ لِلصَّلاةِ فَلا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ , وَائْتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِّمُوا، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ فِي صَلاةٍ مَا كَانَ يَعْمِدُ إِلَى صَلاةٍ». لَفْظُهُمْ سَوَاءٌ، غَيْرَ أَنَّ الْمَكِّيَّ زَادَ عَلَيْهَا: «وَالْوَقَارُ». وَقَالَ الْمَكِّيُّ،

стр. 406

وَالذُّهْلِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَقَالَ ابْنُ الْوَرْدِ: وَإِسْحَاقَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: وَهُوَ الصَّوَابُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ٦٢١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى أَنْ يُنَتَبَذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ». قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: الدُّبَّاءُ: الْقَرْعَةُ. قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: الْمُزَفَّتُ: الآنِيَةُ الْمُزَفَّتَةُ ٦٢٢ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَأَيُّكُمْ مَا تَثَاءَبَ فَلْيِكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ». وَهَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ، وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَابْنِ عُفَيْرٍ فِي الْمُوَطَّأِ. وَعِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ خَارِجَ الْمُوَطَّأِ، وَلَيْسَ عِنْدَ ابْنِ بُكَيْرٍ وَلا أَبِي مُصْعَبٍ ٦٢٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ : «مَنْ عَمِلَ عَمَلا أَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي فَهُوَ

стр. 407

لَهُ كُلُّهُ أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشَّرِيكِ». هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ ابْنِ عُفَيْرٍ فِي الْمُوَطَّأِ دُونَ غَيْرِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ٦٢٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ عَنِ الإِزَارِ، قَالَ: أَنَا أُخْبِرُكَ بِعِلْمٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ لا جُنَاحَ عَلَيْهِ، فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ، مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فِي النَّارِ. قَالَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ: «لا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا». وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَابْنِ عُفَيْرٍ، وَابْنِ بُكَيْرٍ، وَأَبِي مُصْعَبٍ: «إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ». وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ، وَالْقَعْنَبِيُّ: «الْمُسْلِمِ». يُقَالُ: مَا غَطَى تَحْتَ الْكَعْبَيْنِ مِنْ سَاقَيْهِ بِالإِزَارِ يَخْشَى عَلَيْهِ النَّارَ لأَنَّ ذَلِكَ مِنَ الْخُيْلا الْعَلاءُ، عَنْ أَبِي السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ، حَدِيثًا وَاحِدًا.

стр. 408

٦٢٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَلَّى صَلاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ، فَهِيَ خِدَاجٌ، غُيْرُ تَمَامٍ» قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنِّي أَحْيَانًا أَكُونُ وَرَاءَ الإِمَامِ. قَالَ: فَغَمَزَ ذِرَاعِي، وَقَالَ: يَا فَارِسِيُّ اقْرَأْهَا فِي نَفْسِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ: «قُسِّمَتِ الصَّلاةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ». قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اقْرَءُوا: يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]. يَقُولُ اللَّهُ : حَمِدَنِي عَبْدِي، يَقُولُ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤]. يَقُولُ اللَّهُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥]. فَهَذِهِ الآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا شَاءَ. يَقُولُ العَبْدُ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿٦﴾ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٦ - ٧]. فَهَذِهِ الآيَةُ لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ ". أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ يَعْنِي: ابْنَ شُعَيْبٍ،

стр. 409

قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ نَحْوَهُ، قَالَ: «فَهِيَ خِدَاجٌ، فَهِيَ خِدَاجٌ، فَهِيَ خِدَاجٌ»، وَقَالَ فِيهِ: «مَجَّدَنِي عَبْدِي، فَهَذِهِ الآيَةُ لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ»، وَقَالَ فِيهِ: «وَلا الضَّالِّينَ، فَهُؤُلاءِ لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ» الْعَلاءُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، مَوْلَى عَامِرِ بْنِ كَرِيزٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٦٢٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ مَوْلَى عَامِرِ بْنِ كَرِيزٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَادَى أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ لَحِقَهُ، قَالَ: فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ عَلَى يَدِي، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: «إِنِّي لأَرْجُو أَلا تَخْرُجَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ حَتَّى تَعْلَمَ سُورَةً مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ، وَلا فِي الإِنْجِيلِ، وَلا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلَهَا». قَالَ أُبَيٌّ: فَجَعَلْتُ أُبْطِيءُ فِي الْمَشْيِ رَجَاءَ ذَلِكَ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، السُّورَةُ الَّتِي وَعَدْتَنِي بِهَا؟ قَالَ: كَيْفَ تَقْرَأُ إِذَا افْتَتَحْتَ الصَّلاةَ؟ قَالَ أُبَيٌّ: فَقَرَأَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حَتَّى أَتَيْتَ عَلَى آخِرِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هِيَ هَذِهِ السُّورَةُ، وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُعْطِيتُ».

стр. 410

وَهَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ الْعَلاءُ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ مَالِكٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٦٢٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ مُسْلِمٍ بِيَمِيِنِهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ» قَالُوا: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ» قَالَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ

стр. 411

بَابُ: الْفَاءِ مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى الْمَهْرِيرِ ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٦٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِيَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: " خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ بَدْرٍ، فَلَمَّا كَانَ بِحَرَّةِ الْوَبَرَةِ أَدْرَكَهُ رَجُلٌ قَدْ كَانَ يُذْكَرُ مِنْهُ جُرْأَةٌ وَنَجْدَةٌ، فَفَرِحَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ رَأَوْهُ، فَلَمَّا أَدْرَكَهُ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَلا أَتَّبِعُكَ فَأُصِيبَ مَعَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ؟ قَالَ: لا. قَالَ: فَارْجِعْ فَلَنْ نَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ. ثُمَّ مَضَى حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالشَّجَرَةِ أَدْرَكَهُ، فَقَالَ لَهُ كَمَا

стр. 412

قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ. قَالَ: لا. قَالَ: فَارْجِعْ فَلَنْ نَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ. فَرَجَعَ ثُمَّ أَدْرَكَهُ بِالْبَيْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ: تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَانْطَلِقْ. وَأَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَيْضًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ مُذَكِّرٍ، قَالَ فِيهِ «فَتَبِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ». وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عُفَيْرٍ: «حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشَّجَرَةِ». وَهَذَا فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ مَعْنٍ، وَابْنِ يُوسُفَ، وَابْنِ عُفَيْرٍ دُونَ غَيْرِهِمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 413

بَابُ: الْقَافِ مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عُوَيْمِرِ بْنِ الأَجْدَعِ أَحَدِ بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٦٢٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبٍ أَنَّ يَحْنِسَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْفِتْنَةِ، فَجَاءَتْهُ مَوْلاةٌ لَهُ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنِّي أَرَدْتُ الْخُرُوجَ وَاشْتَدَّ عَلَيْنَا الزَّمَانُ، فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: اقْعُدِي لَكَاعًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «لا يَصْبِرُ عَلَى لأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا، أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ». قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: اللَّكَاعُ: الدَّنِيَّةُ وَأَصْلُهُ عِنْدَ الْعَرَبِ الْوَسَخُ، وَاللأْوَاءُ: الْجُوعُ

стр. 414

بَابُ: الْمِيمِ مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ مَوْلًى لآلِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ هُوَ مَوْلَى أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَقَدْ رَأَى سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، وَقِيلَ: تُوُفَّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، حَدِيثَيْنِ. مُوسَى، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٦٣٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: «بَيْدَاؤُكُمْ هَذَهِ الَّتِي تَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلا مِنْ عِنْدِ بَابِ الْمَسْجِدِ يَعْنِي مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ».

стр. 415

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ نَحْوَهُ، وَقَالَ فِيهِ: تَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهَا مُوسَى، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٦٣١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ٍأَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ نَزَلَ فَبَالَ وَتَوَضَّأَ فَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلاةَ. فَقَالَ: «الصَّلاةُ أَمَامَكَ». فَرَكَبَ، فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدِلِفَةَ، نَزَلَ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنَسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَصَلاهَا وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا " مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: مُوسَى بْنُ مَيْسَرَةَ ثِقَةٌ.

стр. 416

ذِكْرُ فَضْلِهِ ﵀: ٦٣٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَبَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ مِنْ عُبَّادِ النَّاسِ وَخِيَارِهِمْ، وَلَقَدْ كَانَ يَقْعُدُ هُوَ وَمُوسَى بْنُ مَيْسَرَةَ وَنَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى يَنْصَرِفُوا لِلرُّكُوعِ، وَمَا يُكَلِّمُ أَحَدٌ مِنْهُمْ صَاحِبَهُ، اشْتِغَالا بِذِكْرِ اللَّهِ ٦٣٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عُقَيْلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرْتُهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «صَلَّى عَامَ الْفَتْحِ ثَمَانِي رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ» ٦٣٤ - وَبِهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ، فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ». وَاسْمُ أَبِي مُوسَى: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي تَمِيمٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا.

стр. 417

٦٣٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي تَمِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، لا فَضْلَ بَيْنَهُمَا». تُوُفِّيَ سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ فِيمَا يُقَالُ مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْوَالِبِيِّ قُتِلَ بِقَدِيدٍ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ فِيمَا يُقَالُ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً، حَدِيثًا وَاحِدًا. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: مَخْرَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ يُحَدِّثُ عَنْهُ مَالِكٌ وَهُوَ ثِقَةٌ. ٦٣٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ " بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَهِيَ خَالَتُهُ فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ. ثُمَّ اسْتَيِقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدَيِهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الآيَاتِ الْخَوَاتِمِ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ. ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ

стр. 418

الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي، وَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى يَفْتِلُهَا فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ ". وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: شَنٌّ: قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ فِيهَا مَاءٌ، وَمَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَاسْمُهُ يَسَارٌ، حَدِيثَيْنِ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ثِقَةٌ. وَقِيلَ: إِنَّ مَالِكًا كَانَ يُثْنِي عَلَيْهِ. ٦٣٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاوِيِّ، قَالَ: رَآنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَأَنَا أَعْبَثُ بِالْحَصَا بِالصَّلاةِ فَلَمَّا انْصَرَفَ نَهَانِي، وَقَالَ: اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ، قَالَ: «إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلاةِ وَضَعَ كَفَّهُ اليُمْنَى عَلَى فَخْذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخْذِهِ الْيُسْرَى».

стр. 419

وَالْمُعَاوِيُّ: مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ، قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الأَنْصَارِ ٦٣٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " تُعْرَضُ أَعْمَالُ النَّاسِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّتَيْنِ، يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ، إِلا عَبْدًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيَقُولُ: اتْرُكُوا أَوِ أُرْكُوا عَلَيْهِ حَتَّى يَفِيئَا ". لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ، غُيْرَ أَنَّ النَّيْسَابُورِيَّ لَمْ يَقْلُ: «أَوْ أُرْكُوا عَلَيْهِ». وَقَالَ: فَيَقُولُ: «اتْرُكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَفِيئَا». هَذَا مَوْقُوفٌ فِي الْمُوَطَّأِ غُيْرَ ابْنِ وَهْبٍ فَإِنَّهُ أَسْنَدَهُ، فَقَالَ فِيهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ »، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَالشَّحْنَاءُ: الْعَدَاوَةُ، قَوْلُهُ: أَرْكُوا: أَيْ أَخِّرُوا

стр. 420

مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ مِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيِّ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، حَدِيثَيْنِ. ٦٣٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ رِفَاعَةَ بْنَ سَمَوْءَلَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَمِيمَةَ بِنْتَ وَهْبٍ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلاثًا، فَنَكَحَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ فَاعْتَرَضَ عَنْهَا فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَمَسَّهَا فَفَارَقَهَا، فَأَرَادَ رِفَاعَةُ أَنْ يَنْكِحَهَا وَهُوَ زَوْجُهَا الأَوَّلُ الَّذِي كَانَ طَلَّقَهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَهَاهُ عَنْ تَزْوِيجِهَا، وَقَالَ: «لا تَحِلُّ لَكَ حَتَّى تَذُوقَ العُسَيْلَةَ». وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «أَنْ يَتَزَّوَجَهَا». وَوَجَدْتُ عِنْدَ النَّسَائِيِّ قَالَ: هَذَا مُرْسَلٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَهُوَ الصَّوَابُ ٦٤٠ - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رِفَاعَةَ بْنَ سَمَوْءَلَ طَلَّقَ تَمِيمَةَ بِنْتَ وَهْبٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلاثًا، فَنَكَحَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ فَاعْتَرَضَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ

стр. 421

يَمَسَّهَا، فَأَرَادَ رِفَاعَةُ الَّذِي كَانَ طَلَّقَهَا قَبْلَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنْ يَنْكِحَهَا، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَهَاهُ عَنْ تَزْوِيجِهَا، وَقَالَ: «لا تَحِلُّ لَكَ حَتَّى تَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ». هَذَا فِي الْمُوَطَّأِ مُرْسَلٌ لَيْسَ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ غُيْرُ ابْنِ وَهْبٍ، فَإِنَّهُ أَسْنَدَهُ فَقَالَ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ. قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: وَإِنَّمَا كَرَّرْنَاهُ لأَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: الصَّوَابُ فِي الْمُوَطَّأِ مُرْسَلٌ، وَقَدْ وَجَدْنَاهُ مُسْنَدًا فِي الْمُوَطَّأِ، فِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. وَالْعُسَيْلَةُ: تَصْغِيرُ الْعَسَلِ، وَإِنَّمَا يَعْنِي تَذَوَّقِي حَلاوَةَ الْجِمَاعَةَ. وَقَالَ مَالِكٌ: تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ فَجَمِيعُ مَا فِي هَذَا الْجُزْءِ مِنْ مُسْنَدِ حَدِيثِ مُوَطَّأِ مَالِكٍ مِائَةُ حَدِيثٍ وَخَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ حَدِيثًا. وَعَدَدُ رِجَالِ مَالِكٍ ثَلاثَةٌ وَثَلاثُونَ رَجُلا، وَهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو طَوَالَةَ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ أَبُو لَيْلَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ أَبُو الزِّنَادِ، عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ سَهْلٍ، عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مَالِكٍ الْجَزَرِيُّ، عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْمَازِنِيُّ، عَمْرُو بْنُ

стр. 422

أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عُمَارَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيَّادٍ، عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَطَاءُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَسَانِيُّ، الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فُضَيْلُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَطَنُ بْنُ وَهْبٍ، مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، مُوسَى بْنُ مَيْسَرَةَ، مُوسَى بْنُ أَبِي تَمِيمٍ، مَخْرَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، مِسْوَرُ بْنُ رِفَاعَةَ. تَمَّ الْجُزْءُ الثَّالِثُ بِحَمْدِ اللَّهِ وَمِنْهُ عَوْنُهُ، يَتْلُوهُ فِي الرَّابِعِ بَابُ النُّونِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.

стр. 423

الْجُزْءُ الرَّابِعُ مِنْ مُسْنَدِ مُوَطَّأِ مَالِكٍ تَأْلِيفُ مَالِكٍ الإِمَامِ الْجَوْهَرِيِّ ت ٣٨١ هـ

стр. 424

بَابُ: النُّونِ مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ نَافِعِ بْنِ شُرَحْبِيلَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَكَانَ نَافِعٌ دَيْلَمِيًّا، تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، سِتَّةً وَثَمَانُونَ حَدِيثًا. ذِكْرُ فَضْلِهِ ﵀: ٦٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعَثَ نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ إِلَى أَهْلِ مِصْرَ يُعَلِّمُهُمُ السُّنَنَ. ٦٤٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قُدَامَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ نَافِعٍ حَدِيثًا لا أُبَالِي أَلا أَسْمَعُهُ مِنْ أَحَدٍ.

стр. 425

نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ٦٤٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «الَّذِي تَفُوتُهُ صَلاةُ الْعَصْرِ كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلُهُ وَمَالُهُ». وَلَمْ يَقُلِ الذُّهْلِيُّ: «صَلاةُ». حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: وُتِرَ أَهْلُهُ وَمَالُهُ، ذَهَبَ بِهِمْ أَيْ نُزِعُوا مِنْهُ ٦٤٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «لا يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّي عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَلا عِنْدَ طُلُوعِهَا»
следующие страницы →