← Книги сунны

Книги сунны · id 21479

مسند الموطأ للجوهري

الجوهري، أبو القاسم

Полный текст (546 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. وَكَانَ زَيْدٌ يُكْنَى أَبَا شُعَيْبٍ، أَجَازَهُ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٧١٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْخَصَ لِصَاحِبِ الْعَرِيَّةِ أَنْ يَبِيعَهَا بِخَرْصِهَا». زَادَ أَبُو مُصْعَبٍ: «مِنَ التَّمْرِ». وَتَفْسِيرُ الْعَرِيَّةِ: أَنَّهُ أَعْطَى ثَمَرَهَا لِمَنْ أَعْرَاهَا مِنْ بَيْنَ النَّخْلِ فَصَارَتْ عُرْيَانَةً مِنَ التَّمْرِ نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٧١٥ - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، وَالْحَسَنُ بْنُ الْخِضْرِ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدِ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَائِشَةَ أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً تَعْتِقُهَا، فَقَالَ أَهْلُهَا: نَبِيعُهَا عَلَى أَنَّ الْوَلاءَ لَنَا. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ

стр. 457

لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ «لا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ». وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ. لَيْسَ هُوَ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂، تُوُفِّيَتْ رَحِمَهَا اللَّهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ، حَدِيثَيْنِ. ٧١٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ حَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ، أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ «إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ مِنَ الأَذَانِ لِصَلاةِ الصُّبْحِ وَبَدَأَ الصُّبْحُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تُقَامَ الصَّلاةُ» ٧١٧ - وَبِهِ، عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شَأْنُ النَّاسِ قَدْ حَلُّوا وَلَمْ تَحْلُلْ أَنْتَ مِنْ عُمَرَتِكَ؟ قَالَ: «إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، وَلا أُحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ».

стр. 458

وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ: قَدْ حَلُّوا الْعُمْرَةَ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ مِثْلَهُ، وَقَالَ فِيهِ " أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : مَا شَأْنُ النَّاسِ قَدْ حَلُّوا الْعُمْرَةَ ". ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ: وَالتَّلْبِيدُ أَنْ يَعْمِدَ إِلَى غَسُولٍ وَصَمْغٍ فَيَضْرِبَهُ فَيُلَبِّدُ بِهِ رَأْسَهُ نَافِعٌ، عَنْ أَبِي لُبَابَةَ، وَاسْمُهُ رِفَاعَةُ، وَيُقَالُ: بَشِيرُ بْنُ عَبْدُ الْمُنْذِرِ وَكَانَ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ، فَرَآهُ وَأَمَّرَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ، وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ مَعَ أَهْلِ بَدْرٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٧١٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي لُبَابَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : «نَهَى عَنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ فِي الْبُيُوتِ إِلا أَنْ يَكُونَ ذَا الطُّفَّتَيْنِ وَالأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَخْطِفَانِ الْبَصَرَ، وَيَطْرَحَانِ مَا فِي بُطُونِ النِّسَاءِ».

стр. 459

هَكَذَا رَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ. وَأَمَّا ابْنُ الْقَاسِمِ، وَابْنُ عُفَيْرٍ، فَقَالا فِيهِ «عَنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ الَّتِي فِي الْبُيُوتِ». رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي لُبَابَةَ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ، وَلَيْسَ عِنْدَ ابْنِ بُكَيْرٍ، وَلا أَبِي مُصْعَبٍ. وَقَوْلُهُ ﵇ «ذُو الطُّفَّتَيْنِ»: الْحَيَّةُ عَلَى ظَهْرِهَا خَيْطَانِ أَبْيَضَانِ , وَالأَبْتَرُ: الأَفْعَى، وَقِيلَ: الْقَصِيرُ الذَّنَبِ مِنَ الْحَيَّاتِ نَافِعٌ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَاسْمُهُ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ، قُتِلَ أَبُوهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتُوُفِّيَ أَبُو سَعِيدٍ سَنَةَ أَرَبْعٍ وَتِسْعِينَ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٧١٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلا مِثْلا بِمِثْلٍ، وَلا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، ولا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلا مِثْلا بِمِثْلٍ، وَلا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلا تَبِيعُوا شَيْئًا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ»

стр. 460

نَافِعٌ، عَنْ أَبِي خَدِيجٍ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٧٢٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْخِضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَعْبَانَ وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، يُحَدِّثُ ابْنَ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ». قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكْرِي أَرْضَهُ، قَالَ بِشْرُ بْنُ عُمَرَ: أَحْسَبُهُ قَالَ فِيهَا: النَّخْلَ. فَلَمَّا بَلَغَهُ النَّهْيُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَرَكَهَا فَلَمْ يَكُنْ يَكْرِيهَا. لَمْ يَكُنْ عِنْدَ أَبِي الْخِضْرِ: «قَالَ نَافِعٌ، وَكَانَ عُمَرُ يَكْرِي أَرْضَهُ» إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ، وَهَذَا ابْنُ عُفَيْرٍ دُونَ غَيْرِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ فِيهِ: فِيهَا «نَخْلٌ» وَلَمْ يَشُكَّ نَافِعٌ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ، وَقِيلَ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدِيثًا وَاحِدًا قُتِلَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ، وَتُوُفِّيَ الْقَاسِمُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: خَمْسٍ وَمِائَةٍ. ٧٢١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ:

стр. 461

حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَامَ عَلَى الْبَابِ، فَلَمْ يَدْخُلْ، فَعَرَفَتْ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ مَاذَا أَذْنَبْتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟» قَالَتِ: اشْتَرَيْتُهَا لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتُوَسَّدَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ. وَقَالَ: إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ صُورٌ لا تَدْخُلُهُ الْمَلائِكَةُ " نَافِعٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٧٢٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَهْرَاقُ الدِّمَاءَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَفْتَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «لِتَنْظُرَ عِدَّةَ اللَّيَالِي وَالأَيَّامِ الَّتِي تَحِيضُهُنَّ مِنَ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا، فَلْتَتْرُكِ الصَّلاةَ قَدْرَ ذَلِكَ مِنَ الشَّهْرِ فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلَ ثُمَّ لِتَسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ ثُمَّ لِتُصَلِّ».

стр. 462

وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ». وَقِيلَ: إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. وَقَدْ رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ، وَرَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، فَقَالَ فِيهِ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَجُلا أَخْبَرَهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: تَسْتَثْفِرُ: تُدْخِلُ الإِزَارَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا كَمَا تَسْتَثْفِرُ الْغِلْمَانُ نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٧٢٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ وَالْمُعَصْفَرِ، وَعَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ، وَعَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ».

стр. 463

وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عُفَيْرٍ، وَابْنِ بُكَيْرٍ: «وَعَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ». أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ فَذَكَرَهُ، وَقَالَ: «عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ». قَالَ الْبَرْقِيُّ: أَخْبَرَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: هِيَ ثِيَابٌ مُضَلَّعَةٌ بِالْحَرِيرِ تُعْمَلُ بِالْقَسِّ. مَاحُوزٌ مِنْ مَوَاحِيزِ مِصْرَ تَلِي الْفَرَمَا. وَقَالَهُ ابْنُ وَهْبٍ نَافِعٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٧٢٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمَكِّيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ». وَقَالَ الْبَرْقِيُّ: الْجَرْجَرَةُ: أَنْ يُصَبَّ الْمَاءُ فِي حَلْقِهِ فَتَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا،

стр. 464

وَقِيلَ: يُجَرْجَرُ. وَتُوُفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ سَنَةَ ثَلاثٍ وَخَمْسِينَ نَافِعٌ، عَنْ نَبِيهِ بْنِ وَهْبٍ، حَدِيثا وَاحِدًا. ٧٢٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ نَبِيهِ بْنِ وَهْبٍ أَخِي بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ طَلْحَةَ بْنَ عُمَرَ ابْنَةَ شَيْبَةَ بْنِ جُبَيْرٍ فَأَرْسَلَ إِلَى أَبَانِ بْنِ عُمَرَ وَأَبَانٌ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْحَاجِّ وَهُمَا مُحْرِمَانِ، إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أُنْكِحَ طَلْحَةَ ابْنَةَ شَيْبَةَ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَرَدْتُ أَنْ تَحْضُرَ ذَلِكَ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَبَانٌ، وَقَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا يَنْكِحِ الْمُحْرِمُ، وَلا يُنْكَحْ وَلا يَخْطُبْ» نَافِعٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٧٢٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، وَالْحَسَنُ بْنُ الْخِضْرِ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ الْجَرَّاحَ مَوْلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، يُحَدِّثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، أَنَّ

стр. 465

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «إِنَّ الْعِيرَ الَّتِي فِيهَا الْجَرَسُ لا تَصْحَبُهَا الْمَلائِكَةُ». هَذَا عِنْدَ ابْنِ عُفَيْرٍ، وَمَعْنٍ، وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَأَمَّا ابْنُ وَهْبٍ، وَابْنُ يُوسُفَ فَلَمْ يَقُولا فِيهِ: «عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ»، وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ خَارِجَ الْمُوَطَّأِ فَقَالَ: فِيهِ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ وَلَيْسَ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ وَلا جَمَاعَةٍ مِنَ الرُّوَاةِ، وَفِي رِوَايَةِ مَعْنٍ: «عَنِ ابْنِ الْجَرَّاحِ» نَافِعٌ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، حَدِيثَيْنِ. ٧٢٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ " أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : «نَهَى أَنْ تُسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةُ فِي غَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ». وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «بِغَائِطٍ»، وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الأَنْدَلُسِيِّ، عَنْ أَبِيهِ. حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْفَيَافِي خَاصَّةً. وَقَالَ الْبَرْقِيُّ، قَالَ الْكِسَائِيُّ: الْغَائِطُ: الْمُطْمَئَنُّ مِنَ الأَرْضِ، فَكَثُرَ فِي كَلامِهِمْ حَتَّى سُمِّيَ غَائِطُ الإِنْسَانِ بِذَلِكَ. وَقِيلَ: كُرِهَ لأَنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً تُصَلِّي فِي الصَّحَارِي

стр. 466

٧٢٨ - وَبِهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ سَعْدٍ، أَوْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لَهُ بِسَلَعٍ، فَأُصِيبَتْ مِنْهَا شَاةٌ فَأَدْرَكَتْهَا بِحَجَرٍ فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «لا بَأَسَ بِهَا كُلُوهَا». وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «فَذَكَّتْهَا بِحَجَرٍ»، وَقَالَ: «كُلُوهَا»، وَقَوْلُهُ بِسَلَعٍ: جَبَلٍ بِالْمَدِينَةِ. وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَاهَا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، أَوْ بَعَثَ إِلَيْهِ، فَأَمَرَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِأَكْلِهَا نَافِعٌ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٧٢٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَوْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ، إِلا عَلَى زَوْجٍ».

стр. 467

وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا». وَقَالَ فِيهِ: «عَنْ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ أُمَّيِ الْمُؤْمِنِينَ». وَهَذَا عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ، وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَابْنِ عُفَيْرٍ، وَمَعْنٍ، وَابْنِ يُوسُفَ، وَالْقَعْنَبِيِّ، وَابْنِ بُكَيْرٍ بِالشَّكِّ، وَعِنْدَ أَبِي مُصْعَبٍ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ الصُّورِيِّ وَسُحْنُونٍ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى الأَنْدَلُسِيِّ عَنْهُمَا بِلا شَكٍّ، وَلا أَعْلَمُ أَحَدًا، قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: «أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» غَيْرَ أَبِي مُصْعَبٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلٍ نَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِلٍ الْمَدَنِيِّ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ذِكْرُ فَضْلِهِ ﵀: ٧٣٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ: مَا تَرَى فِي هَؤُلاءِ الْقَدَرِيَّةِ؟ قُلْتُ: أَرَى أَنْ تَسْمَعَهُمْ فَإِنْ تَابُوا وَأَلا عَرَضْتَهُمْ عَلَى السَّيْفِ، قَالَ عُمَرُ: ذَلِكَ رَأْيِي، وَقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ رَأْيِي. ٧٣١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، نا عَلِيٌّ، نا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ،

стр. 468

يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ نَجْدٍ ثَائِرَ الرَّأْسِ يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ وَلا نَفْقَهُ مَا يَقُولُ، حَتَّى دَنَا فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ. قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ؟ قَالَ: لا، إِلا أَنْ تَطَّوَّعَ. وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : صِيَامُ رَمَضَانَ، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ: لا، إِلا أَنْ تَطَّوَّعَ. وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الصَدَقَةَ. قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: لا، إِلا أَنْ تَطَّوَّعَ. قَالَ: فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ، وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلا أَنْقُصُ مِنْهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ ". وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بُكَيْرٍ: «فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ ذَاهِبًا» مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجَمِّرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁. وَكَانَ أَبُوهُ يُجَمِّرُ الْمَسْجِدَ إِذَا قَعَدَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ. ذِكْرُ فَضْلِهِ ﵀: ٧٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ شَعْبَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَارِثُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، يَعْنِي: ابْنَ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ

стр. 469

أَبِي مَرْيَمَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ: جَالَسَ نُعَيْمٌ أَبَا هُرَيْرَةَ عِشْرِينَ سَنَةً. نُعَيْمٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، حَدِيثًا وَاحِدًا ٧٣٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجَمِّرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ مَلائِكَةٌ لا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَالدَّجَّالُ». قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: يُرِيدُ مَدَاخِلَ الْمَدِينَةِ، وَقَالَ: النَّقْبُ: هُوَ الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ نُعَيْمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، حَدِيثًا وَاحِدًا. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، مِنَ الْخَزْرَجِ، شَهِدَ بَدْرًا وَالْعَقَبَةَ، تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ، وَيُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ. ٧٣٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجَمِّرِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ

стр. 470

أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ بِشْرُ بْنُ سَعْدٍ: أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ نُصَلِّي عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. وَالسَّلامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ ". وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ سَعْدٍ». وَقَوْلُهُ ﵇: «كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ» يُرِيدُ بِذَلِكَ: السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ نُعَيْمٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الزُّرَقِيِّ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٧٣٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجَمِّرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُرَقِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: " كُنَّا يَوْمًَا نُصَلِّي وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا

стр. 471

كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنِ الْمُتَكَلِّمُ آنِفًا؟ قَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ بِضْعًا وَثَلاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ ". وَرِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ مِنَ الْخَزْرَجِ، شَهِدَ بَدْرًا

стр. 472

بَابُ: الْهَاءِ مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَيُقَالُ: هِشَامُ بْنُ هِشَامٍ، وَكُنْتُ لِهَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ صُحْبَةً مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَشَهِدَ الْيَمَامَةَ وَالْيَرْمُوكَ، وَأُصِيبَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ، وَقُتِلَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٧٣٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِسْطَاسَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي هَذَا بِيَمِينٍ آثِمَةٍ، تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ هِلالِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ أُسَامَةَ، وَهُوَ هِلالُ بْنُ

стр. 473

أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ مَوَالِي بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٧٣٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ الْيَسَارِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: " أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي جَارِيَةً تَرْعَى غَنَمًا لِي، فَجِئْتُهَا، فَفَقَدَتْ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ، فَسَأَلْتُهَا عَنْهَا، فَقَالَتْ: أَكَلَهَا الذِّئْبُ، فَأَسِفْتُ عَلَيْهَا، وَكُنْتُ مِنْ بَنِي آدَمَ، فَلَطَمْتُ وَجْهَهَا، وَعَليَّ رَقَبَةٌ أَفَأَعْتِقُهَا؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَيْنَ اللَّهُ؟، فَقَالَتْ: فِي السَّمَاءِ. قَالَ: فَمَنْ أَنَا؟ قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ: فَأَعْتِقْهَا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَشْيَاءُ كُنَّا نَصْنَعُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، كُنَّا نَأْتِي الْكُهَّانَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لا تَأْتُوا الْكُهَّانَ. قَالَ: وَكُنَّا نَتَطَيَّرُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا ذَلِكَ شَيْءٌ يَجِدُهُ أَحَدُكُمْ، فَلا يَضُرُّهُ». فَلَيْسَ هَذَا عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ، وَهَكَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ هِلالٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَكَمِ. وَقَدْ رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ، وَهَكَذَا رَوَاهُ النَّاسُ عَنْ هِلالٍ، فَقَالُوا فِيهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ.

стр. 474

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَطَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. . . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. لَيْسَ هَذَا عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ، وَقَوْلُهُ: أَسِفْتُ عَلَيْهَا: أَيْ غَضِبْتُ عَلَيْهَا، قَالَ اللَّهُ : ﴿آسَفُونَا﴾ [الزخرف: ٥٥]: أَغْضَبُونَا، وَقَدْ يَكُونُ أَسِفْتُ بِمَعْنَى حَزِنْتُ، كَمَا قَالَ اللَّهُ : ﴿يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ﴾ [يوسف: ٨٤] أَيْ يَا حُزْنَاهُ مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ أَبِي الْمُنْذِرِ، هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَقِيلَ: يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، تُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَوُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ فَعَاشَ سِتَّةً وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَقِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، وَقِيلَ: بِالْكُوفَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، أَرْبَعَةً وَأَرْبَعِينَ حَدِيثًا. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: رَأَيْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ،

стр. 475

وَجَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَابْنِ عُمَرَ ﵃. ٧٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ الْمُفَسِّرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: كَانَ أَبِي، يَقُولُ: سَلُونِي إِذَا خَلَوْتُ، وَكَانَ يَعْجَبُ مِنْ حِفْظِي، وَاللَّهِ مَا عَلِمْنَا جُزْءًا مِنْ أَلْفَيْ جُزْءٍ مِنْ حَدِيثِهِ. مَا رَوَى هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ. ٧٣٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَتَوَضَّأَ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعْرِهِ، ثُمَّ يَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاثَ غَرْفَاتٍ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءُ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ» ٧٤٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهَا قَالَتْ: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الْجَنَابَةِ نَغْتَرِفُ مِنْهُ جَمِيعًا»

стр. 476

٧٤١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا حَائِضٌ». وَلَمْ يَقُلِ الذُّهْلِيُّ: «أَنَّهَا» وَالتَّرْجِيلُ: أَنْ تَبُلَّ الشَّعْرَ ثُمَّ تُمَشِّطُ ٧٤٢ - وَبِهِ، أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَتْ فَاطِمَةُ ابْنَةُ أَبِي حُبَيْشٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنِّي لا أَطْهَرُ أَفَأَدَعُ الصَّلاةَ؟ قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ، وَلَيْسَ بِالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ، فَاتْرُكِي الصَّلاةَ فَإِذَا ذَهَبَ عَنْكِ قَدْرُهَا فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي». قَوْلُهُ ﵇: عِرْقٌ: أَيْ عِرْقٌ انْفَجَرَ ٧٤٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا

стр. 477

رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ: «أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ، وَهُوَ أَشَدُّ عَلَيَّ فَيَفْصِمُ عَنِّي، وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِيَ الْمَلَكُ رَجُلا، فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ». قَالَتْ عَائِشَةُ: «وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ فَيَفْصِمُ عَنْهُ وَإِنَّ جَبِينَهُ يَتَفَصَّدُ عَرَقًا». حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: فَيَفْصِمُ: يَنْجَلِي، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: يَذْهَبُ. وَقِيلَ: إِنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ بِالشَّامِ فِي الطَّاعُونِ ٧٤٤ - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى، وَهُوَ نَاعِسٌ لَعَلَّهُ يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبَّ نَفْسَهُ» ٧٤٥ - وَبِهِ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلاثَ

стр. 478

عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ يُصَلِّي إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بَالصُّبْحِ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ» ٧٤٦ - وَبِهِ، أَنَّهَا قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا صَلَّى جِالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا». أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ يَعْنِي الْفِرْيَابِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاكِي فَصَلَّى جَالِسًا» ٧٤٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا «لَمْ تَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي صَلاةَ اللَّيْلِ قَاعِدًا قَطُّ، حَتَّى أَسَنَّ فَكَانَ يَقْرَأُ قَاعِدًا، حَتَّى إِذَا رَكَعَ قَامَ فَقَرَأَ نَحْوًا مِنْ ثَلاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً، ثُمَّ رَكَعَ»

стр. 479

٧٤٨ - وَبِهِ، أَنَّهَا قَالَتْ: «أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَصَبِيٍّ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ» ٧٤٩ - وَبِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «رَأَى فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ بُصَاقًا أَوْ مُخَاطًا، أَوْ نُخَامَةً، فَحَكَّهُ» ٧٥٠ - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ. فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ. فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَهْ، إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ "، فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: مَا كُنْتُ لِأُصِيبَ مِنْكَ خَيْرًا " ٧٥١ - وَبِهِ: " أَنَّهَا قَالَتْ: «كَانَ أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ»

стр. 480

٧٥٢ - وَبِهِ، أَنَّهَا قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاسِ فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، وَهُوَ دُونَ الْقِيامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ وَسَجَدَ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ، لا تَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللَّهَ وَكَبِّرُوا وَتَصَدَّقُوا، ثُمَّ قَالَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ، أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا ". وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بُكَيْرٍ: «وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ» ٧٥٣ - وَبِهِ، أَنَّهَا كَانَتْ، تَقُولُ: «إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُقَبِّلُ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ وَهُوَ صَائِمٌ، ثُمَّ ضَحِكَتْ ﵂» ٧٥٤ - وَبِهِ، أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الأَسْلَمِيَّ، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ "

стр. 481

أَصُومُ فِي السَّفَرِ وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ ". وَحَمْزَةُ بْنُ عَمْرٍو كَنَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ بِأَبِي صَالِحٍ ٧٥٥ - وَبِهِ، أَنَّهَا قَالَتْ: «كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَامَهُ وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ، وَكَانَ هُوَ الْفَرِيضَةَ وَتُرِكَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ» ٧٥٦ - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ، بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلا عِمَامَةٌ ".

стр. 482

وَقَالَ الْبَرْقِيُّ: قَالَ لَنَا ابْنُ كَثِيرٍ: سَحُولُ: قَرْيَةٌ بِالْيَمَنِ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: هُوَ قُطْنٌ لَيْسَ بِالْجَيِّدِ ٧٥٧ - وَبِهِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ: " أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ : ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨]، فَمَا أَرَى عَلَى أَحَدٍ بَأْسًا لا يَطُوفُ بِهِمَا. قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: كَلا، لَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ كَانَتْ لا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَلا يَطَّوَّفَ بِهِمَا إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي الأَنْصَارِ، وَكَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ، وَكَانَتْ مَنَاةُ حِذْوَ قُدَيْدٍ وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلامُ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨]. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: مَنَاةُ حَجَرٌ كَانَ يُعْبَدُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِالْمُشَلِّلِ، وَهُوَ الْجَبَلُ الَّذِي يَنْحَدِرُ مِنْهُ إِلَى قُدَيْدٍ ٧٥٨ - وَبِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ صَفِيَّةَ ابْنَةَ حُيَيٍّ، فَقِيلَ: " أَنَّهَا قَدْ حَاضَتْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَعَلَّهَا حَابِسَتَنَا. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ. قَالَ: فَلا إِذًا "

стр. 483

٧٥٩ - وَبِهِ، أَنَّ رَجُلا قَالَ لِلنَّبِيِّ: " إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا، وَأَرَاهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نَعَمْ فَتَصَدَّقْ عَنْهَا ". قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: افْتُلِتَتْ: اخْتُلِسَتْ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مَاتَتْ فَجْأَةً لَمْ تَمْرَضْ فَتَوُصِي ٧٦٠ - وَبِهِ، أَنَّهَا قَالَتْ: " جَاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَاسْتَأْذَنَ فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَتْهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّهُ عَمُّكِ فَأْذَنِي لَهُ. قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، فَقَالَ: إِنَّهُ عَمُّكِ فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ. قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ ضُرِبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ. وَقَالَتْ: يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلادَةِ ٧٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَغْلاهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا».

стр. 484

هَذَا فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ أَبِي مُصْعَبٍ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى الأَنْدَلُسِيِّ، وَلا أَعْلَمُهُ عِنْدَ غَيْرِهِمَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ٧٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ رَشِيقٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ، فَقَالتْ: إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِيَ عَلَى سَبْعِ، أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ، فَأَعِينِينِي، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عُدَّةً، وَيِكُونُ وَلاؤُكِ لِي فَعَلْتُ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُمْ ذَلِكَ فَأَبَوْا عَلَيْهَا، فَأَتَتْ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ، فَأَبَوْ إِلا أَنْ يَكُونَ الْوَلاءُ لَهُمْ، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهَا، فَأَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ ﵂، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خُذِيهَا، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلاءَ، فَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»، فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ ؟ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، فَهُوُ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةُ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ». لَيْسَ هَذَا عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ.

стр. 485

حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: الَّذِي يَقَعُ فِي نَفْسِي أَنَّهَا، قَالَتْ: قَدْ عَجَزْتُ فَلِذَلِكَ اشْتَرَتْهَا عَائِشَةُ رَحِمَهَا اللَّهُ ٧٦٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: نا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ رَشِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: " لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلالٌ ﵄، قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَهْ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلالُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ فَقَالَتْ: فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ: كُلُّ امْرِئٍ مُصْبِحٌ فِي أَهْلِهِ ... وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ وَكَانَ بِلالٌ إِذَا أَقْلَعَ عَلَيْهِ يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ، فَيَقُولُ: أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِوَادٍ، وَحَوْلِي إِذْخَرٌ وَجَلِيلُ وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجِنَّةٍ ... وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، وَصَحِّحْهَا وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا وَانْقُلْ حِمَاهَا فَاجْعَلْهُ بِالْجُحْفَةِ». لَفْظُ الْقَعْنَبِيِّ وَأَبِي مُصْعَبٍ، وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ فَاجْعَلْهُ، وَزَادَ أَبُو مُصْعَبٍ.

стр. 486

قَالَ مَالِكٌ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ ابْنُ فُهَيْرَةَ، يَقُولُ: قَدْ رَأَيْتُ الْمَوْتَ قَبْلَ ذَوْقِهِ ... إِنَّ الْجَبَانَ حَتْفُهُ مِنْ فَوْقِهِ هَذِهِ الزِّيَادَةُ عِنْدَ مَعْنٍ، وَابْنِ بُكَيْرٍ، وَأَبِي مُصْعَبٍ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ الصُّورِيِّ، وَمُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى الأَنْدَلُسِيِّ، وَلَيْسَتْ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ، وَلا الْقَعْنَبِيِّ، وَلا ابْنِ الْقَاسِمِ، وَلا ابْنِ عُفَيْرٍ. حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: عَقِيرَتُهُ: صُورَتُهُ، بِوَادٍ قَالَ: فَجٍّ، إِذْخَرٌ، وَجَلِيلٌ، قَالَ: كَلأٌ يَكُونُ بِمَكَّةَ، وَشَامَةٌ وَطَفِيلٌ، قَالَ: جَبَلانِ بِمَكَّةَ وَجَدَّةَ. وَقِيلَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى فِي مَنَامِهِ سَوْدَاءَ كَانَتْ رَدِيفَتَهُ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْجُحْفَةِ نَزَلَتْ فَأَوَّلَهَا الْحُمَّى، فَكَانَتْ سَبَبَ قَوْلِهِ: فَاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَةِ ٧٦٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمَالِكٌ، عَنِ ابْنِ عُرْوَةَ، يَعْنِي: هِشَامًا، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «إِنَّمَا الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ».

стр. 487

هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ فِي الْمُوَطَّأِ، غَيْرُ مَعْنٍ فَإِنَّهُ أَسْنَدَهُ، وَقَالَ فِيهِ: عَنْ عَائِشَةَ دُونَ غَيْرِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ٧٦٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لا يَخْرُجُ أَحَدٌ مِنَ الْمَدِينَةِ رَغْبَةً عَنْهَا إِلا أَبْدَلَهَا اللَّهُ خَيْرًا مِنْهُ». هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ فِي الْمُوَطَّأِ، غَيْرُ مَعْنٍ فَإِنَّهُ أَسْنَدَهُ، وَقَالَ فِيهِ: عَنْ عَائِشَةَ دُونَ غَيْرِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ٧٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ رَشِيقٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: " لَمَّا كَانَ مَرَضُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ بَعْضُ نِسَائِهِ كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، وَأُمُّ حَبِيبَةَ قَدْ أَتَتَا أَرْضَ الْحَبَشَةِ فَذَكَرْنَ كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، يُقَالُ لَهَا: مَارِيَةُ، فَذَكَرْنَ مِنْ حُسْنِهَا وَتَصَاوِيرَ فِيهَا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ، فَقَالَ: «إِنَّ أُولَئِكَ، إِذَا مَاتَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، ثُمَّ

стр. 488

صَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، أَولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ». هَذَا فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ مَعْنٍ، وَابْنِ بُكَيْرٍ، وَأَبِي مُصْعَبٍ، وَابْنِ بُرْدٍ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ الصُّورِيِّ، وَمُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ، وَلَيْسَ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ، وَلا ابْنِ الْقَاسِمِ، وَلا الْقَعْنَبِيِّ، وَلا ابْنِ عُفَيْرٍ، وَلا يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الأَنْدَلُسِيِّ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانٍ، مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يُكْنَى أَبَا عَمْرٍو، وَقِيلَ: يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ، وَقِيلَ: يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَقُتِلَ ﵀ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَهُوَ ابْنُ تِسْعِينَ سَنَةً أَوْ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَقِيلَ: ثِنْتَيْنِ وَثَمَانِينَ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٧٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ جَلَسَ عَلَى الْمَقَاعِدِ، فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ فَآذَنَهُ بِالصَّلاةِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ: " وَاللَّهِ لأُحَدِّثَنَّكُمْ بِحَدِيثٍ لَوْلا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنِ امْرِئٍ

стр. 489

يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يُصَلِّي الصَّلاةَ، إِلا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلاةِ الأُخْرَى حَتَّى يُصَلِّيَهَا». قَالَ: أَرَى الْآيَةَ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤]. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «أَنَّ عُثْمَانَ» وَفِيهَا: قَالَ مَالِكٌ: أَرَاهُ يُرِيدُ هَذِهِ الْآيَةَ ". حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: الْمَقَاعِدُ: الدَّكَاكِينُ عِنْدَ دَارِ عُثْمَانَ ﵀ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ رَبِيبِ النَّبِيِّ ﷺ وَتُوُفِّيَ عُمَرُ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ. ٧٦٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ ".

стр. 490

هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَرْقَمِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ كَاتِبًا لِلنَّبِيِّ ﷺ ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ ﵃، حَدِيثًا وَاحِدًا ٧٦٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الأَرْقَمِ كَانَ يَؤُمُّ أَصْحَابَهُ فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ يَوْمًَا فَذَهَبَ لِحَاجَةٍ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلْيَبْدَأْ بِهِ قَبْلَ الصَّلاةِ». هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، حَدِيثًا وَاحِدًا ٧٧٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ لِلرُّكْنِ: «إِنَّمَا أَنْتَ حَجَرٌ، وَلَوْلا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبَّلَكَ لَمْ أَقَبِّلْكَ». ثُمَّ قَبَّلَهُ. وَهَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ

стр. 491

هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٧٧١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَأَنَا جَالِسٌ " كَيْفَ كَانَ سَيْرُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، حِينَ دَفَعَ؟ قَالَ: «كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ». قَالَ هِشَامٌ: وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: جَالِسٌ مَعَهُ، وَفِيهَا فُرْجَةً، وَفِيهَا: قَالَ مَالِكٌ: قَالَ هِشَامٌ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَابْنُ وَهْبٍ وَالْقَعْنَبِيُّ نَحْوَهُ، وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ، وَابْنُ عُفَيْرٍ، وَأَبِي مُصْعَبٍ: «فُرْجَةً». وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: النَّصُّ: التَّحْرِيكُ حَتَّى يَسْتَخْرِجَ مِنَ الدَّابَّةِ أَقْصَى سَيْرِهَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، يُكْنَى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٧٧٢ - أَخْبَرَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ رَشِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ

стр. 492

«أَنَّ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ نُفِسَتْ بَعْدَ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَأْذَنَتْهُ أَنْ تَنْكِحَ، فَأَذِنَ لَهَا فَنَكَحَتْ». لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ، لَيْسَ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٧٧٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «تُفْتَحُ الْيَمَنُ، فَيَأْتِيَ قَوْمٌ يَبُسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، ثُمَّ تُفْتَحُ الْعِرَاقُ فَيَأْتِيَ قَوْمٌ يَبُسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، ثُمَّ تُفْتَحُ الشَّامُ فَيَأْتِيَ قَوْمٌ يَبُسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ».

стр. 493

حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: يَبُسُّونَ: يَسِيرُونَ، وَقَرَأَ: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا﴾ [الواقعة: ٥]. أَيْ سَارَتْ. ابْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ مَالِكٌ: يَبُسُّونَ: يَدْعُونَ، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: يُزَيِّنُونَ لَهُمُ الْخُرُوجَ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَقِيلَ: يَزْجُرُونَ دَوَابَّهُمْ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٧٧٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُثْمَانِيُّ، قَالَ: مُحَمَدُ بْنُ زَبَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ لا يَنْزِعُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، فَإِذَا ذَهَبَ الْعُلَمَاءُ اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا». هَذَا عِنْدَ مَعْنٍ، وَابْنِ بُرْدٍ دُونَ غَيْرِهِمَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَفِي رِوَايَةِ مَعْنٍ: «حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ» هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَاحِبِ هَدْيِ النَّبِيِّ ﷺ وَاسْمُهُ نَاجِيَةُ الْخُزَاعِيُّ، حَدِيثًا وَاحِدًا.

стр. 494

٧٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: نا عَلِيٌّ، قَالَ: نا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ صَاحِبَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا عَطَبَ مِنَ الْهَدْيِ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ بَدَنَةٍ عَطَبَتْ مِنَ الْهَدْيِ فَانْحَرْهَا، وَأَلْقِ قَلائِدَهَا، فِي دَمِهَا، ثُمَّ خَلِّ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهَا يَأْكُلُوهَا». وَهَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ مُخَنَّثًا كَانَ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٧٧٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ مُخَنَّثًا كَانَ عِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمَيَّةَ وَرَسُولُ اللَّهِ يَسْمَعُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنْ فَتَحَ اللَّهُ لَكُمُ الطَّائِفَ غَدًا فَأَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى ابْنَةِ غَيْلانَ فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لا يَدْخُلُ هَؤُلاءِ عَلَيْكُمْ ". هَذَا أَيْضًا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ. حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: يَعْنِي الْعُكَنَ، هُنَّ أَرْبَعٌ فِي الْبَطْنِ فَإِذَا أَدْبَرَتْ كَانَتِ

стр. 495

الظَّهْرُ ثَمَانِيًا مِنْ قِبَلَ الْجَنْبَيْنِ لأَنَّ الْعُكَنَ لا يَنْعَكِسُ فِي الظَّهْرِ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: إِذَا أَقْبَلَتْ لا يُرَى إِلا جِلْدُهَا وَمُلْوسَةُ بَطْنِهَا، وَإِذَا أَدْبَرَتْ تَبَيَّنَ، مَكَانُهَا مِنْ كُلَى الْجَانِبَيْنِ. وَقِيلَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ أَخُو أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ لأَبِيهَا، وَأُمُّهُ عَاتِكَةُ عَمَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ الطَّائِفِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، حَدِيثَيْنِ. ٧٧٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: " جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ، ابْنَةُ مِلْحَانَ امْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: " إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِيِ مِنَ الْحَقِّ هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ غُسْلٌ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ قَالَ: نَعَمْ إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ ". هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ، لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أُمَّ سَلَمَةَ ﵂ ٧٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ رَشِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُرَيْقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَأَقْضِي لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ
следующие страницы →