← Книги сунны

Книги сунны · id 21479

مسند الموطأ للجوهري

الجوهري، أبو القاسم

Полный текст (546 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٧٧١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَأَنَا جَالِسٌ " كَيْفَ كَانَ سَيْرُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، حِينَ دَفَعَ؟ قَالَ: «كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ». قَالَ هِشَامٌ: وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: جَالِسٌ مَعَهُ، وَفِيهَا فُرْجَةً، وَفِيهَا: قَالَ مَالِكٌ: قَالَ هِشَامٌ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَابْنُ وَهْبٍ وَالْقَعْنَبِيُّ نَحْوَهُ، وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ، وَابْنُ عُفَيْرٍ، وَأَبِي مُصْعَبٍ: «فُرْجَةً». وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: النَّصُّ: التَّحْرِيكُ حَتَّى يَسْتَخْرِجَ مِنَ الدَّابَّةِ أَقْصَى سَيْرِهَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، يُكْنَى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٧٧٢ - أَخْبَرَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ رَشِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ

стр. 492

«أَنَّ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ نُفِسَتْ بَعْدَ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَأْذَنَتْهُ أَنْ تَنْكِحَ، فَأَذِنَ لَهَا فَنَكَحَتْ». لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ، لَيْسَ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٧٧٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «تُفْتَحُ الْيَمَنُ، فَيَأْتِيَ قَوْمٌ يَبُسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، ثُمَّ تُفْتَحُ الْعِرَاقُ فَيَأْتِيَ قَوْمٌ يَبُسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، ثُمَّ تُفْتَحُ الشَّامُ فَيَأْتِيَ قَوْمٌ يَبُسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ».

стр. 493

حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: يَبُسُّونَ: يَسِيرُونَ، وَقَرَأَ: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا﴾ [الواقعة: ٥]. أَيْ سَارَتْ. ابْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ مَالِكٌ: يَبُسُّونَ: يَدْعُونَ، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: يُزَيِّنُونَ لَهُمُ الْخُرُوجَ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَقِيلَ: يَزْجُرُونَ دَوَابَّهُمْ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٧٧٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُثْمَانِيُّ، قَالَ: مُحَمَدُ بْنُ زَبَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ لا يَنْزِعُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، فَإِذَا ذَهَبَ الْعُلَمَاءُ اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا». هَذَا عِنْدَ مَعْنٍ، وَابْنِ بُرْدٍ دُونَ غَيْرِهِمَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَفِي رِوَايَةِ مَعْنٍ: «حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ» هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَاحِبِ هَدْيِ النَّبِيِّ ﷺ وَاسْمُهُ نَاجِيَةُ الْخُزَاعِيُّ، حَدِيثًا وَاحِدًا.

стр. 494

٧٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: نا عَلِيٌّ، قَالَ: نا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ صَاحِبَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا عَطَبَ مِنَ الْهَدْيِ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ بَدَنَةٍ عَطَبَتْ مِنَ الْهَدْيِ فَانْحَرْهَا، وَأَلْقِ قَلائِدَهَا، فِي دَمِهَا، ثُمَّ خَلِّ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهَا يَأْكُلُوهَا». وَهَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ مُخَنَّثًا كَانَ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٧٧٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ مُخَنَّثًا كَانَ عِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمَيَّةَ وَرَسُولُ اللَّهِ يَسْمَعُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنْ فَتَحَ اللَّهُ لَكُمُ الطَّائِفَ غَدًا فَأَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى ابْنَةِ غَيْلانَ فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لا يَدْخُلُ هَؤُلاءِ عَلَيْكُمْ ". هَذَا أَيْضًا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ. حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: يَعْنِي الْعُكَنَ، هُنَّ أَرْبَعٌ فِي الْبَطْنِ فَإِذَا أَدْبَرَتْ كَانَتِ

стр. 495

الظَّهْرُ ثَمَانِيًا مِنْ قِبَلَ الْجَنْبَيْنِ لأَنَّ الْعُكَنَ لا يَنْعَكِسُ فِي الظَّهْرِ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: إِذَا أَقْبَلَتْ لا يُرَى إِلا جِلْدُهَا وَمُلْوسَةُ بَطْنِهَا، وَإِذَا أَدْبَرَتْ تَبَيَّنَ، مَكَانُهَا مِنْ كُلَى الْجَانِبَيْنِ. وَقِيلَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ أَخُو أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ لأَبِيهَا، وَأُمُّهُ عَاتِكَةُ عَمَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ الطَّائِفِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، حَدِيثَيْنِ. ٧٧٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: " جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ، ابْنَةُ مِلْحَانَ امْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: " إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِيِ مِنَ الْحَقِّ هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ غُسْلٌ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ قَالَ: نَعَمْ إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ ". هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ، لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أُمَّ سَلَمَةَ ﵂ ٧٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ رَشِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُرَيْقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَأَقْضِي لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ

стр. 496

مِنْهُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ، فَلا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ». وَهَذَا أَيْضًا مُرْسَلٌ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أُمَّ سَلَمَةَ ﵂. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ: يَعْنِي أَفْطَنَ لَهَا وَأَجْدَلَ، وَقَوْلُهُ ﵇: «فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ، أَنَّهُ لا يَحِلُّ لِلْمَقْضِيِّ لَهُ حَرَامٌ بِأَنْ قَضَى لَهُ الْقَاضِي بِذَلِكَ» هِشَامٌ، عَنِ امْرَأَتِهِ فَاطِمَةِ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ. ٧٧٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، أَنَّهَا قَالَتْ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهَا الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ كَيْفَ تَصْنَعُ؟ قَالَ: «إِذَا أَصَابَ ثَوْبَ إِحْدَاكُنَّ الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ، فَلْتُقْرِضْهُ ثُمَّ لِتَنْضَحْهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ لِتُصَلِّ».

стр. 497

وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «ثُمَّ لِتُصَلِّ فِيهِ». قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، فَلْتُقْرِضْهُ: يَقُولُ بِقِطْعَةٍ بِالْمَاءِ، وَكُلُّ مُقَطَّعٍ فَهُوَ مُقَرَّضٌ يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ قَدْ قَرَضَتِ الْعَجِينَ: إِذَا قَطَّعَتْهُ تَبْسُطُهُ ٧٨٠ - وَبِهِ، عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ ﵂ حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ، فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقُلْتُ: آيَةٌ. فَأَشَارَتْ أَنْ نَعَمْ، قَالَتْ: فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلانِي الْغَشَى فَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأْسِي الْمَاءَ، فَحَمِدَ اللَّهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا، حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونُ فِي قُبُورِكُمْ مِثْلَ أَوْ قَرِيبٍ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ لا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ يُؤْتَى أَحَدُكُمْ، فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَوِ الْمُوقِنُ لا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ، فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى فَأَجَبْنَا وَآمَنَّا فَيُقَالُ: نَمْ صَالِحًا فَقَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُؤْمِنًا. وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوِ الْمُرْتَابُ لا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ، فَيَقُولُ: لا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُ ".

стр. 498

وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: فَقُلْتُهُ ٧٨١ - وَبِهِ، أَنَّ أَسْمَاءَ ابْنَةَ أَبِي بَكْرٍ ﵂، " كَانَتْ إِذَا أُتِيَتْ بِالْمَرْأَةِ قَدْ حُمَّتْ تَدْعُو لَهَا، أَخَذَتِ الْمَاءَ فَصَبَّتْهُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ جَيْبِهَا، وَقَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُنَا نُبْرِدُهَا بِالْمَاءِ ". وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «أَنْ نُبْرِدَهَا». وَقَوْلُهُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ جَيْبِهَا: أَيْ بَيْنَ طَوْقِهَا وَجَسَدِهَا حَتَّى يَصِلَ الْمَاءُ إِلَى جَسَدِهَا هِشَامٌ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٧٨٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى صَدْرِهَا وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ

стр. 499

ارْحَمْنِي، وَاغْفِرْ لِي، وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ». قَوْلُهُ ﵇: «بِالرَّفِيقِ»: أَيْ بِأَعْلَى الْجَنَّةِ بَابُ: الْوَاوِ مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ ، تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: قَدْ رَأَى وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ سَعْدًا. ذِكْرُ فَضْلِهِ ﵀: ٧٨٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَعْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَارِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: كَانَ وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ يَقْعُدُ إِلَيْنَا، ثُمَّ لا يَقُومُ أَبَدًا حَتَّى يَقُولَ لَنَا إِنَّهُ لا يُصْلِحُ آخِرَ هَذِهِ الأُمَّةِ إِلا مَا أَصْلَحَ أَوَّلَهَا، قُلْتُ لَهُ: يُرِيدُ مَاذَا؟ قَالَ يُرِيدُ التُّقَى ٧٨٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: نا عَلِيٌّ، قَالَ: نا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا قِبَلَ السَّاحِلِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، وَهُمْ ثَلاثُ مِائَةٍ، قَالَ: وَأَنَا فِيهِمْ، قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ فَنِيَ الزَّادُ، فَأَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِأَزْوَادِ ذَلِكَ الْجَيْشِ، فَجَمَعَ ذَلِكَ كُلَّهُ، فَكَانَ مِزْوَدَيْ تَمْرٍ، وَكَانَ يَقُوتُنَا كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلا قَلِيلا حَتَّى فَنِيَ، فَلَمْ يَكُنْ نَصِيبَنَا إِلا تَمْرَةً تَمْرَةً،

стр. 500

فَقُلْتُ: وَمَا تُغْنِي تَمْرَةٌ؟ قَالَ: لَقَدْ وَدِدْنَا فَقْدَهَا حِينَ فَنِيَتْ، قَالَ: ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى الْبَحْرِ فَإِذَا حُوتٌ مِثْلُ الظَّرِبِ فَأَكَلَ مِنْهُ ذَلِكَ الْجَيْشُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ثُمَّ أَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِضِلْعَيْنِ مِنْ أَضْلاعِهِ فَنُصِبَا ثُمَّ أَمَرَ بِرَاحِلَةٍ فَرُحِلَتْ، ثُمَّ مَرَّتْ تَحْتَهُمَا، وَلَمْ تُصِبْهُمَا ". وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: قَالَ جَابِرٌ: وَأَنَا فِيهِمْ ". حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: مِثْلُ الظَّرِبِ، مِثْلُ الْجَبَلِ مَا رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ صَيَّادٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٧٨٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيَّادٍ، أَنَّ الْمُطَّلِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَجُلا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : مَا الْغَيْبَةُ؟ قَالَ: «أَنْ تَذْكُرَ مِنَ الْمَرْءِ مَا يَكْرَهُ أَنْ يَسْمَعَ»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ قَلْتُ حَقًّا؟ قَالَ: إِذَا قُلْتَ بَاطِلا فَذَلِكَ الْبُهْتَانُ ". وَهَذَا عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ خَارِجَ الْمُوَطَّأِ، وَهُوَ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ

стр. 501

بَابُ: الْيَاءِ مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ أَبِي قَيْسِ بنِ فَهْدِ بْنِ خَالِدٍ ، وَيُقَالُ: ابْنُ عَمْرِو بْنِ قَيْسِ بْنِ عَبْدٍ، وَيُقَالُ: ابْنُ عَمْرِو بْنِ سَهْلِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَالِكٍ النَّجَّارُ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: أَرْبَعٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ بِبَغْدَادَ وَهُوَ قَاضِيهَا، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: قَاضِي الْمَدِينَةِ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، وَقَالَ هَاشِمُ بْنُ عُرْوَةَ: حَدَّثَنِي الرَّضِيُّ الأَمِينُ عَلَى مَا يَغِيبُ عَلَيْهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ. وَقَالَ أَيُّوبُ: مَا تَرَكْتُ بِهَا أَفْقَهَ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: تِسْعَةً وَثَلاثِينَ حَدِيثًا. ذِكْرُ فَضْلِهِ ﵀: ٧٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، يَعْنِي: الْفِرَيْابِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: لأَنْ أَكُونَ كُلَّمَا كُنْتُ

стр. 502

أَسْمَعُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ يَكُونَ لِي مِثْلُ مَالِي. ٧٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ لإِنْسَانٍ وَكَانَ ذَلِكَ الإِنْسَانُ يُكْثِرُ الْكَلامَ: إِمَّا أَنْ تُحْسِنَ مُجَالَسَتَنَا، وَإِمَّا أَنْ تَقُومَ عَنَّا. ٧٨٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ عِيسَى بْنِ مُوسَى الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، قَالَ: نا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: قَالَ اللَّيْثُ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَلَمْ يَكُنْ بِدُونِ أَفَاضِلِ الْعُلَمَاءِ فِي زَمَانِهِ فَرَحِمَهُ اللَّهُ، وَغَفَرَ لَهُ وَجَعَلَ الْجَنَّةَ مَصِيرَهُ. يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، حَدِيثًا وَاحِدًا ٧٨٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: " لَمَّا صَدَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ مِنًى أَنَاخَ بِالأَبْطُحِ، ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةً مِنْ بَطْحَاءِ مَكَّةَ ثُمَّ طَرَحَ عَلَيْهَا رِدَاءَهُ، ثُمَّ اسْتَلْقَى وَمَدَّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ كَبُرَتْ سِنِّي، وَضَعُفَتْ قُوَّتِي، وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي، فَاقْبُضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلا مُفَرِّطٍ»، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ سُنَّتْ لَكُمُ السُّنَنُ وَفُرِضَتْ لَكُمُ الْفَرَائِضُ، وَتُرِكْتُمْ عَلَى الْوَاضِحَةِ، إِلا أَنْ تَضِلُّوا بِالنَّاسِ يَمِينًا وَشِمَالا، وَصَفَّ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، قَالَ: إِيَّاكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: لا نَجِدُ حَدَّيْنِ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجَمْنَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ زَادَ عُمَرُ بْنُ

стр. 503

الْخَطَّابِ فِي كِتَابِ اللَّهِ، لَكَتَبْتُهَا: «الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ، قَدْ قَرَأْنَاهَا». قَالَ مَالِكٌ: فَمَا انْسَلَخَ ذُو الْحَجَّةِ حَتَّى قُتِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوانُ اللَّهِ عَلَيْهِ. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي عَقِبِ ذِي الْحَجَّةِ، وَقَالَ مَالِكٌ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: فَمَا انْسَلَخَ ذُو الْحَجَّةِ حَتَّى قُتِلَ عُمَرُ ﵁ ". قَالَ مَالِكٌ: يُرِيدُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالشَّيْخِ وَالشَّيْخَةِ: الثِّيِّبُ مِنَ الرِّجَالِ، وَالثَّيِّبَةُ مِنَ النِّسَاءِ. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ: «وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ». وَهَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ أَدْخَلَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْمُسْنَدِ يَحْيَى، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، سَبْعَةَ أَحَادِيثَ. ٧٩٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: نا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ

стр. 504

عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: «إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُصَلِّيَ الصُّبْحَ فَتَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ». وَقَالَ الْبَرْقِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: الْمُرْطُ: كِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ ٧٩١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهَا قَالَتْ: " لَوْ أَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لَمَنَعَهُنَّ الْمَسْجِدَ، كَمَا مُنِعَهُ نِسَاءُ بَنِي إِسَرَائِيلَ. قَالَ: " فَقُلْتُ لِعَمْرَةَ: أَوَ مُنِعَهُ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ " ٧٩٢ - وَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ يَهُودِيَّةً جَاءَتْ تَسْأَلُهَا، فَقَالَتْ: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُعَذَّبُ النَّاسُ فِي قُبُورِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَائِذًا بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ مَرْكِبًا، فَخَسَفْتِ الشَّمْسُ فَرَجَعَ ضُحًى فَمَرَّ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الْحَجَرِ فَقَامَ فَصَلَّى وَقَامَ النَّاسُ وَرَاءَهُ قِيَامًا طَوِيلا ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الْقِيامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلا، وَهُوَ دُونَ الْقِيامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ. ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الْقِيامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ

стр. 505

الأَوَّلِ، فَسَجَدَ، وَانْصَرَفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ: ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ " ٧٩٣ - وَبِهِ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ ﵂، تَقُولُ: " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ، وَلا نَرَى إِلا أَنَّهُ الْحَجُّ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَنْ يَحِلَّ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَدَخَلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ ". قَالَ يَحْيَى: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ: أَتَتْكَ وَاللَّهِ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ ٧٩٤ - وَبِهِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ سَهْلٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " خَرَجَ إِلَى الصُّبْحِ فَوَجَدَ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ عِنْدَ بَابِهِ فِي الْغَلَسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ هَذِهِ؟ قَالَتْ: أَنَا حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ. فَقَالَ: مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: لا أَنَا وَلا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، لِزَوْجِهَا، فَلَمَّا جَاءَ زَوْجُهَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هَذِهِ حَبِيبَةُ

стр. 506

بِنْتُ سَهْلٍ، قَدْ ذَكَرَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَذْكُرَ. وَقَالَتْ حَبِيبَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُلُّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : خُذْ مِنْهَا، فَأَخَذَ مِنْهَا وَجَلَسَتْ فِي أَهْلِهَا " ٧٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ رَشِيقٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، " أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: " إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَصُبُّ لَهُمْ ثَمَنَكِ صَبَّةً وَاحِدَةً وَأَعْتِقُكِ فَعَلْتُ، وَيَكُونُ لِي وَلاؤُكِ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لأَهْلِهَا فَقَالُوا: لا، إِلا أَنْ يَكُونَ وَلاؤُكِ لَنَا ". قَالَ مَالِكٌ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: فَزَعَمَتْ عَمْرَةُ أَنَّ عَائِشَةَ ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «لا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ، فَاشْتَرِيهَا، فَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ». لَيْسَ هَذَا عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ

стр. 507

٧٩٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَتْ: " مَا طَالَ عَلَيَّ، وَمَا نَسِيتُ: الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْقُوفٌ أَدْخَلَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْمُسْنَدِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدِيثَيْنِ. ٧٩٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ بْنَ رِبْعِيٍّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ، وَالْحُلْمُ مِنَ الشَيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ شَيْئًا يَكْرَهُهُ، فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ إِذَا اسْتَيْقَظَ وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا، فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ». قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: إِنْ كُنْتُ لأَرَى الرُّؤْيَا لَهِيَ أَثْقَلُ عَلَيَّ مِنَ الْجَبَلِ، قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ فَمَا كُنْتُ لأُبَالِيهَا. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ: «فَمَا كُنْتُ أُبَالِيهَا»، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بُكَيْرٍ: «الصَّالِحَةُ مِنَ اللَّهِ». وَقِيلَ: الْحُلْمُ: الأَمْرُ الْفَظِيعُ

стр. 508

٧٩٨ - وَبِهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ، تَقُولُ: «إِنْ كَانَ لَيَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ حَتَّى يَأْتِيَ شَعْبَانُ». قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا لِحَاجَةِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَيْهَا لأَنَّهَا قَالَتْ فِي حَدِيثٍ آخَرٍ: «مَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ» فَلِهَذَا أَدْخَلْنَاهُ فِي الْمُسْنَدِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. وَهُوَ حَدِيثٌ مَوْقُوفٌ أَدْخَلَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْمُسْنَدِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٧٩٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ رَشِيقٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «قَامَ مِنَ اثْنَتَيْنِ مِنْ ظُهْرٍ فَلَمْ يَجْلِسْ فِيهِمَا، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ

стр. 509

سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ» يَحْيَى، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانِ السَّمَّانِ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٨٠٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، «لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَحْبَبْتُ أَلا أَتَخَلَّفَ خَلْفَ سَرِيَّةٍ خَرَجَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَلَكِنْ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ، وَلا يَجِدُونَ مَا يَتَحَمَّلُونَ بِهِ، فَيَخْرُجُونَ وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي، فَوَدِدْتُ أَنِّي أُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأُقْتَلَ، ثُمَّ أَحْيَا فَأُقْتَلَ، ثُمَّ أَحْيَا فَأُقْتَلَ». وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «عَنْ سَرِيَّةٍ تَخْرُجُ» يَحْيَى، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، حَدِيثَيْنِ. ٨٠١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالا: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْحُبَابِ بْنَ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ

стр. 510

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى يَقُولُونَ: يَثْرِبَ، وَهِيَ الْمَدِينَةُ تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ ". لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ ٨٠٢ - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: تَأْكُلُ الْقُرَى، قَالَ: تَفْتَحُ الْقُرَى، وَيُحْمَلُ إِلَيْهَا مِنَ الْقُرَى. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ النَّاسُ يُسَمُّونَهَا يَثْرِبَ، وَأَنَا سَمَّيْتُهَا الْمَدِينَةَ، وَقِيلَ: مَنْ سَمَّاهَا يَثْرِبَ كُتِبَ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ، وَإِنَّمَا نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى مَا كَانَ يَعْرِفُ النَّاسَ ٨٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَبِي الْحُبَابِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلا طَيِّبًا، كَأَنَّمَا يَضَعُهَا فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ فَيُرَبِّيَهَا لَهُ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فُلُوَّهَ أَوْ فَصِيلَهُ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ». هَذَا مُرْسَلٌ فِي الْمُوَطَّأِ، لَيْسَ فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلا مَعْنٍ، وَابْنِ بُكَيْرٍ

стр. 511

فَإِنَّهُمَا أَسْنَدَاهُ فَقَالا فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ، تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، حَدِيثَيْنِ. ٨٠٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّهُ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعَتَمَةَ، فَقَرَأَ فِيهَا بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ». الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ يُكْنَى أَبَا عُمَارَةَ ٨٠٥ - وَبِهِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ، أَنَا أَبُو أَيُّوبَ أَخْبَرَهُ، «أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةَ جَمِيعًا»

стр. 512

مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٨٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ رَشِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اخْتَلَفَا فِي الْمَرْأَةِ تَنْفِسُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: آخِرُ الأَجَلَيْنِ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: إِذَا نَفِسَتْ فَقَدْ حَلَّتْ، فَجَاءَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي، يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ، فَبَعَثُوا كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ فَجَاءَهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهَا قَالَتْ: وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ لَهَا: «قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِي». وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عُفَيْرٍ وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى الأَنْدَلُسِيِّ: «مَنْ شِئْتِ». هَذَا عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ، وَابْنِ الْقَاسِمِ وَمَعْنٍ، وَابْنِ عُفَيْرٍ، وَأَبِي مُصْعَبٍ، وَمُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى الأَنْدَلُسِيِّ، وَلَيْسَ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ، وَلا ابْنِ بُكَيْرٍ يَحْيَى، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٨٠٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ الأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ " صَلاةَ الْخَوْفِ: أَنْ يَقُومَ الإِمَامُ وَمَعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَطَائِفَةٌ مُوَاجِهَةٌ لِلْعَدُوِّ، فَيَرْكَعُ الإِمَامُ

стр. 513

رَكْعَةً وَيَسْجُدُ بِالَّذِينَ مَعَهُ، ثُمَّ يَقُومُ فَإِذَا اسْتَوَى قَائِمًا ثَبَتَ وَأَتَمُّوا لأَنْفُسِهِمُ الرَّكْعَةَ الْبَاقِيَةَ، ثُمَّ سَلَّمُوا وَانْصَرَفُوا، وَالإِمَامُ قَائِمٌ فَكَانُوا وُجَاهَ الْعَدُوِّ ثُمَّ يُقْبِلُ الآخَرُونَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا فَيُكَبِّرُونَ وَرَاءَ الإِمَامِ فَيَرْكَعُ بِهِمْ، وَيَسْجُدُ ثُمَّ يُسَلِّمُ، فَيَقُومُونَ فَيَرْكَعُونَ لأَنْفُسِهِمُ الرَّكْعَةَ الْبَاقِيَةَ وَيُسَلِّمُونَ ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْقُوفٌ يَحْيَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٨٠٨ - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ رَشِيقٍ، وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا مُقْبِلا غَيْرَ مُدْبِرٍ، أَيُكَفِّرُ اللَّهُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نَعَمْ، فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ نَادَاهُ أَوْ أَمَرَ بِهِ فَنُودِيَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كَيْفَ قُلْتَ؟» فَأَعَادَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَعَمْ، إِلا

стр. 514

الدَّيْنَ كَذَلِكَ قَالَ لِي جِبْرِيلُ ﵇». وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بُكَيْرٍ: «أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ». وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ «فَأَعَادَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ». وَهَذَا عِنْدَ مَعْنٍ، وَالْقَعْنَبِيِّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ لَمْ يَذْكُرُوا يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ وَعِنْدَ غَيْرِهِمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ الْمَازِنِيِّ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٨٠٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، «أَنَّ عُوَيْمِرَ بْنَ أَشْقَرَ ذَبَحَ ضَحِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ يَوْمَ الأَضْحَى، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَعُودَ لِضَحِيَّةٍ أُخْرَى» يَحْيَى، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ يُكْنَى: أَبَا الْوَلِيدِ،

стр. 515

شَهِدَ بَدْرًا وَالْعَقَبَةَ، وَكَانَ نَقِيبًا تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٨١٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: ثَنَا عَلِيٌّ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَادَةَ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: «بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ، وَأَلا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ، وَأَنْ نَقُومَ أَوْ نَقُولَ بِالْحَقِّ حَيْثُ كَانَ لا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ». وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «حَيْثُ مَا كُنَّا» يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٨١١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: " بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرِقًا ذَاتَ لَيْلَةٍ، ثُمَّ قَالَ: لَيْتَ رَجُلا صَالِحًا يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ. إِذْ سَمِعْنَا صَوْتَ السِّلاحِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَا أُحْرُسُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ ".

стр. 516

وَمَعْنَى أَرِقًا: أَيْ سَاهِرًا يَحْيَى، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٨١٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: نا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّهُ قَالَ: " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ، قَالَ: فَرَأَيْتُ رَجُلا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلا رَجُلا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَاسْتَدَرْتُ لَهُ حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ، ثُمَّ أَدْرَكَتْهُ الْمَوْتُ فَأَرْسَلَنِي، فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، فَقُلْتُ: مَا بَالُ النَّاسِ؟ فَقَالَ: أَمْرُ اللَّهِ، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا، وَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلْبُهُ. قَالَ: فَقُمْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلْبُهُ. قَالَ: فَقُمْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي، ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ الثَّالِثَةَ، فَقُمْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا بَالُكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟. قَالَ: فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَسَلْبُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي فَأُرْضِهِ مِنْهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لا هَاءَ اللَّهِ إِذَا لا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ وَعَنْ رَسُولِهِ فَيُعْطِيكَ سَلْبَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : صَدَقَ فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ ".

стр. 517

قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَأَعْطَانِيهِ فَبَعَثَ الدِّرْعَ، فَابْتَعْتُ بِهِ مِخْرَقًا فِي بَنِي سَلَمَةَ فَإِنَّهُ لأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الإِسْلامِ. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «عَلَى عَاتِقِهِ قَطَعْتُ مِنْهُ الدِّرْعَ»، وَفِيهَا: «لا يَعْمِدُ». حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: مِخْرَقًا: هُوَ الْحَائِطُ مِنَ النَّخْلِ، تَأَثَّلْتُهُ يَقُولُ: اعْتَقَدْتُهُ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، تُوُفِّيَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ. ٨١٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ التَّمَّارِ، عَنِ الْبَيَاضِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلَى النَّاسِ، وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَقَدْ عَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ بِالْقِرَاءَةِ، فَقَالَ: «إِنَّ الْمُصَلِّي يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلْيَنْظُرْ مَاذَا يُنَاجِيهِ بِهِ، وَلا يَجْهَرُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقِرَاءَةِ». حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: أَبُو حَازِمٍ التَّمَّارُ اسْمُهُ يَسَارٌ مَوْلَى قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، وَالْبَيَاضِيُّ، فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ وَهُوَ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ ٨١٤ - وَبِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ:

стр. 518

«يَخُرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلاتَكُمْ مَعَ صَلاتِهِمْ، وَأَعْمَالَكُمْ مَعَ أَعْمَالِهِمْ، يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ، لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُورَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، تَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلا تَرَى شَيْئًا، ثُمَّ تَنْظُرُ فِي الْقَدْحِ فَلا تَرَى شَيْئًا، ثُمَّ تَنْظُرُ فِي الرِّيشِ فَلا تَرَى شَيْئًا وَتَتَمَارَى فِي الْفُوقِ». وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «وَصِيَامُكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ، وَعَمَلُكُمْ مَعَ عَمَلِهِمْ». حَبِيبٌ قَالَ مَالِكٌ: يَمْرُقُونَ: لَمْ يَتَعَلَّقُوا مِنَ الدِّينِ بِشَيْءٍ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: كَمَا لَمْ يَتَعَلَّقِ السَّهْمُ مِنَ الدَّمِ فِي الرَّمِيَّةِ، حَتَّى مَرَّتْ وَلَمْ يَتَعَلَّقْ فِي النَّصْلِ، وَلا فِي الْقَدْحِ، وَلا فِي الرِّيشِ مِنَ الدَّمِ. وَالْفُوقُ: رَأْسُ السَّهْمِ الَّذِي يُوضَعُ فِيهِ الْوَتَرُ يَتَمَارَى فِيهِ هَلْ أَصَابَهُ مِنَ الدَّمِ شَيْءٌ أَمْ لا؟ ٨١٥ - وَبِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ نَائِمَةً إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَفَقَدْتُهُ مِنَ اللَّيْلِ فَلَمَسْتُهُ بِيَدِي، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى قَدَمِهِ وَهُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ: «أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَبِكَ مِنْكَ، لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ».

стр. 519

هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ. حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، يَقُولُ: وَإِنِ اجْتَهَدْتُ فِي الثَّنَاءِ عَلَيْكَ فَلَنْ أُحْصِيَ نِعَمَكَ وَثَنَاكَ وَإِحْسَانَكَ ٨١٦ - وَبِهِ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ الْبَهْزِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " خَرَجَ يُرِيدُ مَكَّةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ إِذَا حِمَارُ وَحْشٍ عَقِيرٌ فَذَكَرْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: دَعُوهُ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَأَتِيَ صَاحِبَهُ. فَجَاءَ الْبَهْزِيُّ وَهُوَ صَاحِبُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ شَأْنُكُمْ بِهَذَا الْحِمَارِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ ﵁ فَقَسَّمَهُ بَيْنَ الرِّفَاقِ ثُمَّ مَضَى حَتَّى إِذَا كَانَ بِالأُثَابَةِ بَيْنَ الرُّوَيْثَةِ والْعَرْجِ إِذَا ظَبْيٌ حَاقِفٌ فِي ظِلٍّ، فِيهِ سَهْمٌ. فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ رَجُلا أَنْ يَقِفَ عِنْدَهُ لا يُرِيبُهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ حَتَّى تَجَاوَزُوا ".

стр. 520

وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ عَنِ الْبَهْزِيِّ، وَفِيهَا: حَتَّى يُجَاوِزُوهُ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: الْحَاقِفُ: الْوَاقِفُ فِي مَوْضِعِ الْمَغَارَةِ فِي الْجَبَلِ. وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: قَالَ لَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ: اتَّفَقَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَهُشَيْمٌ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، فَرَوَوْا هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، كَمَا رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ، وَعَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ، وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فَقَالُوا فِي إِسْنَادِهِ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَهْزٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: قَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ: وَلَيْسَ الْوَهْمُ فِيهِ عِنْدِي مِنَ الْجَمَاعَةِ الَّذِينَ رَوَوْهُ عَنْ يَحْيَى، فَقَالُوا فِي إِسْنَادِهِ عَنِ الْبَهْزِيِّ لأَنَّ فِيهِمْ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، وَغَيْرَهُ مِنَ الرُّفَعَاءِ، وَلَكِنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ كَانَ أَرَى يَرْوِيهِ أَحْيَانًا فَلا يَقُولُ فِيهِ عَنِ الْبَهْزِيِّ. وَيَرْوِيهِ أَحْيَانًا فَيَقُولُ فِيهِ عَنِ الْبَهْزِيِّ، وَكَانَ هَذَا عِنْدَ الْمَشْيَخَةِ الأُوَلِ جَائِزٌ، يَقُولُونَ: عَنْ فُلانٍ، وَلَيْسَ هُوَ عَنْ رِوَايَةِ فُلانٍ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ قِصَّةِ فُلانٍ، وَالصَّحِيحُ عِنْدَنَا أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ، رَوَاهُ عُمَيْرُ بْنُ سَلَمَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ أَحَدٌ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْهَادِ: بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ رَبِّهِ: فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَهَذَا شَيْءٌ وَاضِحٌ أَنَّ عُمَيْرَ بْنَ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، هُوَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ أَحَدٌ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ. ٨١٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا عَلِيٌّ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، قَالَ: إِنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي كِنَانَةَ، يُدْعَى الْمُخْدَجِيَّ، سَمِعَ رَجُلا بِالشَّامِ يُدْعَى أَبَا مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: الْوَتْرُ وَاجِبٌ. قَالَ الْمُخْدَجِيُّ: فَرُحْتُ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَاعْتَرَضْتُ لَهُ، وَهُوَ رَائِحٌ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَقَالَ عُبَادَةُ ﵁: كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ،

стр. 521

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ، كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ، مَنْ جَاءَ بِهِنَّ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ، كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ، فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ ﵎ عَهْدٌ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ». حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: الْمُخْدَجِيُّ لَقَبٌ، وَلَيْسَ يُنْسَبُ فِي شَيْءٍ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ، وَقِيلَ اسْمُهُ: رَفِيعٌ. وَقِيلَ: إِنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ: مَسْعُودٌ، وَقِيلَ: سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ وَكَانَ بَدْرِيًّا ٨١٨ - وَبِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ أُنَاسًا يَقُولُونَ: إِذَا قَعَدْتَ عَلَى حَاجَتِكَ فَلا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلا بَيْتَ الْمَقْدِسِ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: لَقَدْ رَقِيتُ عَلَى ظَهْرِ الْبَيْتِ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلا بَيْتَ الْمَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ. وَقَالَ: لَعَلَّكَ مِنَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ عَلَى أَوْرَاكِهِمْ؟ فَقُلْتُ: لا أَدْرِي

стр. 522

وَاللَّهِ، فَقَالَ قَوْلا يَعْنِي بِهِ الَّذِي يَسْجُدُ لا يَرْتَفِعُ عَنِ الأَرْضِ يَسْجُدُ وَهُوَ لاصِقٌ بِالأَرْضِ ٨١٩ - وَبِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ، قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَأَنَّهُمْ ذَكَرُوهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَزَعَمَ أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ». فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ النَّاسِ لِذَلِكَ، فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ». فَفَتَّشْنَا مَتَاعَهُ فَوَجَدْنَا خَرَزَاتٍ مِنْ خَرَزِ يَهُودَ مَا تُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «فَفَتَحْنَا مَتَاعَهُ». هَكَذَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَمَعْنٌ، وَابْنُ بُكَيْرٍ، وَابْنُ عُفَيْرٍ، وَأَبُو مُصْعَبٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَالزُّبَيْرِيُّ عَنْ أَبِي عَمْرَةَ ٨٢٠ - وَبِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ أَنَّ عَبْدًا سَرَقَ وَدْيًا مِنْ حَائِطِ رَجُلٍ وَغَرَسَهُ فِي حَائِطِ سَيِّدِهِ فَخَرَجَ صَاحِبُ الْوَدْيِ يَلْتَمِسُ وَدْيَهُ فَوَجَدَهُ، فَاسْتَعْدَى عَلَى الْعَبْدِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرٌ، فَسَجَنَ مَرْوَانُ الْعَبْدَ، وَأَرَادَ قَطْعَ يَدِهِ، فَانْطَلَقَ سَيِّدُ الْعَبْدِ إِلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فَسَأَلَهُ

стр. 523

عَنْ ذَلِكَ؟ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «لا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلا كَثَرٍ». وَالْكَثْرُ: هُوَ الْجُمَّارُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّ مَرْوَانَ أَخَذَ غُلامِي وَهُوَ يُرِيدُ قَطْعَ يَدِهِ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَمْشِيَ إِلَيْهِ فَتُخْبِرُهُ بِالَّذِي سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَمَشَيَ مَعَهُ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ حَتَّى أَتَى مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، فَقَالَ: أَخَذْتَ غُلامًا لِهَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا أَنْتَ صَانِعٌ بِهِ. قَالَ: أَرَدْتُ قَطْعَ يَدِهِ. فَقَالَ لَهُ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «لا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلا كَثَرٍ» فَأَمَرَ مَرْوَانُ بِالْعَبْدِ فَأُرْسِلَ. هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ يَحْيَى، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ، أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ. ٨٢١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ النُّعْمَانِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ «خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ خَيْبَرَ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالصَّهْبَاءِ مِنْ أَدْنَى خَيْبَرَ صَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ دَعَا بِالأَزْوَادِ فَلَمْ يُؤْتَ إِلا بِالسُّوَيْقِ. فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَثُرِّيَ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَكَلْنَا مَعَهُ ثُمَّ قَامَ إِلَى الْمَغْرِبِ فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأَ».

стр. 524

وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «وَهِيَ مِنْ أَدْنَى خَيْبَرَ نَزَلَ فَصَلَّى». وَقَوْلُهُ: فَثُرِّيَ. أَيْ بُلَّ بِالْمَاءِ ٨٢٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، " أَنَّ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ نِيَارٍ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الأَضْحَى، فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَعُودَ بِضَحِيَّةٍ أَخْرَى، وَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ: لا أَجِدُ إِلا جَذَعًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَإِنْ لَمْ تَجِدْ إِلا جَذَعًا فَاذْبَحْهُ ". وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: «ذَبَحَ ضَحِيَّتَهُ»، وَاسْمُ أَبِي بُرْدَةَ: هَانِئُ بْنُ نِيَارٍ، وَهُوَ خَالُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ. وَالْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ ابْنُ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَقِيلَ: ثَمَانِيَةِ. وَقِيلَ: عَشْرَةَ إِلَى سَنَةٍ. وَأَوَّلُ سِنٍّ يَقَعُ مِنْ كُلِّ الْبَهَائِمِ فَهُوَ جَذَعٌ، وَالسِّنُّ الثَّانِيَةُ إِذَا وَقَعَتْ فَهُوَ ثَنِيٌّ، وَالثَّالِثَةُ رَبَاعٌ، فَإِذَا اسْتَوَتْ أَسْنَانُهُ فَهُوَ فَادِحٌ وَمِنَ الإِبِلِ بَازِلٌ، وَمِنَ الْغَنَمِ ضَالِعٌ: الَّذِي قَدْ كَمُلَ وَانْتَهَتْ سِنُّهُ ٨٢٣ - وَبِهِ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ " أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ، وَمُحَيْصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ فَتَفَرَّقَا فِي حَوَائِجِهِمَا فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ

стр. 525

سَهْلٍ فَقَدِمَ مُحَيْصَةُ فَأَتَى هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيْصَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِيَتَكَلَّمَ لِمَكَانِهِ مِنْ أَخِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كَبِّرْ. فَتَكَلَّمَ حُوَيْصَةُ وَمُحَيْصَةُ فَذَكَرَ شَأْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ أَوْ صَاحِبَكُمْ؟. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَحْضُرْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ ". قَالَ مَالِكٌ: قَالَ يَحْيَى: فَزَعَمَ بُشَيْرٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَقَلَهُ مِنْ عِنْدِهِ. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَهُوَ أَخُو الْمَقْتُولِ، وَفِيهَا: كَبِّرْ كَبِّرْ، وَفِيهَا: «وَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ». وَهَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ ٨٢٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، وَالْحَسَنُ بْنُ الْخِضْرِ، قَالا:

стр. 526

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ الْحُصَيْنَ بْنَ مِحْصَنٍ أَخْبَرَهُ، " أَنَّ عَمَّةً لَهُ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ لِحَاجَةٍ لَهُ، وَأَنَّهُ قَالَ لَهَا: أَذَاتُ زَوْجٍ أَنْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. فَزَعَمَ أَنَّهُ قَالَ: كَيْفَ أَنْتِ لَهُ؟. فَقَالَتْ: مَا آلُوهُ إِلا مَا عَجَزْتُ عَنْهُ. قَالَ: «فَانْظُرِي أَيْنَ أَنْتِ مِنْهُ فَإِنَّهُ جَنَّتُكِ وَنَارُكِ». هَذَا عِنْدَ ابْنِ عُفَيْرٍ فِي الْمُوَطَّأِ دُونَ غَيْرِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ يَحْيَى، عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٨٢٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمَ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فِي الْجَنَائِزِ ثُمَّ جَلَسَ بَعْدُ». لَفْظُ الْمَكِّيِّ.

стр. 527

وَقَالَ الْمَدَنِيُّ: كَانَ يَقُومُ يَحْيَى، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ تُوُفِّيَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، حَدِيثَيْنِ. وَعَمْرُو بْنُ حَزْمٍ جَدُّ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَجَازَهُ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَخَمْسِينَ. ٨٢٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ أَفْلَسَ فَأَدْرَكَ الرَّجُلُ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ». لَفْظُ الْمَكِّيِّ، وَقَالَ الْمَدَنِيُّ: «مَالَهُ بِعَيْنِهِ» ٨٢٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، وَالْحَسَنُ بْنُ الْخِضْرِ، قَالا:

стр. 528

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لِيُوَرِّثُهُ». هَذَا عِنْدَ مَعْنٍ، وَمُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ، وَابْنِ يَرْدِسَ بِهَذَا الإِسْنَادِ دُونَ غَيْرِهِمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ يَحْيَى، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٨٢٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ الأَنْصَارِيَّ، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ لِي جُمَّةٌ أَفَأُرَجِّلُهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نَعَمْ وَأَكْرِمْهَا ". قَالَ: فَكَانَ أَبُو قَتَادَةَ رُبَّمَا دَهَنَهَا فِي الْيَوْمِ مَرَّتَيْنِ مِنْ أَجْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قَالَهُ لَهُ: «نَعَمْ وَأَكْرِمْهَا». هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ

стр. 529

مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ حِمَاسٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ٨٢٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ حِمَاسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ وَجَدَ غِلْمَانًا قَدْ أَلْجَأُوا ثَعْلَبًا إِلَى زَاوِيةٍ، فَطَرَدَهُمْ عَنْهُ. قَالَ مَالِكٌ: لا أَعْلَمُ إِلا أَنَّهُ قَالَ: أَفِي حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُصْنَعُ هَذَا؟ مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ يُونُسَ بْنِ يُونُسَ، وَقِيلَ: يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ذِكْرُ فَضْلِهِ ﵀: ٨٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَعْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَكَمِ،

стр. 530

قَالَ: حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ: كَانَ يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ، أَوْ يُوسُفُ بْنُ يُونُسَ، شَكَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، مِنْ عُبَّادِ النَّاسِ، فَرَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ فَوَقَعَ مِنْ نَفْسِهِ مِنْهَا شَيْءٌ، فَقَالَ " اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَ لِي بَصَرِي نِعْمَةً، وَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عَلَيَّ نِقْمَةً فَاقْبُضْهُ إِلَيْكَ، فَكَانَ يَرُوحُ إِلَى الْمَسْجِدِ يَقُودُهُ ابْنُ أَخٍ لَهُ، فَإِذَا اسْتَقْبَلَ بِهِ الأُسْطُوَانَةَ، اشْتَغَلَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، فَإِذَا نَابَتْهُ حَصْبَةٌ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ فَبَيْنَمَا هُوَ يُصَلِّي ذَاتَ يَوْمِ ضَحْوَةٍ إِذَ حَسَّ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا فَهَبَّ ابْنُ أَخِيهِ، فَاشْتَغَلَ مَعَ الصِّبْيَانِ يَلْعَبُ وَلَمْ يَأْتِهِ، فَلَمَّا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَ لِي بَصَرِي نِعْمَةً، وَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عَلَيَّ نِقْمَةً، فَسَأَلْتُكَ فَقَبَضْتَهُ، اللَّهُمَّ إِنِّي خَشِيتُ الْفَضِيحَةَ. قَالَ: فَانْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَهُوَ يُبْصِرُ، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ أَعْمًى وَرَأَيْتُهُ بَصِيرًا ٨٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ يُونُسَ، وَأَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ يُونُسَ بْنِ حِمَاسٍ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ رَشِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ حِمَاسٍ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " لَتُتْرَكَنَّ الْمَدِينَةُ عَلَى أَحْسَنِ مَا كَانَتْ حَتَّى يَدْخُلَ الْكَلْبُ وَالذِّئْبُ، فَيُغَذِّي عَلَى بَعْضِ سَوارِي الْمَسْجِدِ أَوْ عَلَى الْمِنْبَرِ. قَالُوا: أَيَا رَسُولَ اللَّهِ، فَلِمَنْ تَكُونُ الثِّمَارُ ذَلِكَ الزَّمَانُ؟ قَالَ: لِلْعَوافِي: الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ ".
следующие страницы →