Полный текст (809 стр.). Показаны 771–809 · переход к 776.
стр. 771
لما قدمنا مهاجرين سلكنا في ثنية صعبة، فنفر بي جمل كنت عليه قويًا منكرًا، فوالله ما أنسى قول أمي: واعروساه، فركز رأسه، فسمعت قائلا يقول، والله ما أراه: لو ألقي خطامه، فألقيته، فقام يستدير عليه، كأنما إنسان جالس تحته يمسكه.
ـ
حفصة بنت عمر بن الخطاب العدوي
: زوج النبي ﷺ ، أخت عبد الله، وعبد الرحمن الأكبر لأم، وهي زينب بنت مطعون بن حبيب بن وهب بن حذفة بن جمح.
وكانت من المهاجرات، وكانت قبل النبي ﷺ تحت خنيس بن حذافة السهمي.
وشهد أبوها عمر، وعمها زيد، وأخوالها: عثمان، وقدامة، وعبد الله، وابن خاله: السائب بن عثمان بدرًا.
стр. 772
وماتت في خلافة عثمان بن عفان، سنة ثلاث، وقيل: سنة خمس من خلافته.
روى عنها: عبد الله بن عمر، وعبد الله بن صفوان، وحارثة بن وهب، والمطلب بن أبي وداعة وغيرهم.
أخبرنا محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: ثم تزوج رسول الله ﷺ بعد عائشة: حفصة بنت عمر بن الخطاب، وكانت قبله عند خنيس بن حذافة أحد بني سهم، فمات رسول الله ﷺ ، ولم يصب منها ولدًا.
حدثنا عبد الرحمن بن يحيى بن مندة، حدثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، أخبرنا حماد بن مسعدة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: حدثتني حفصة: أن النبي ﷺ كان يصلي سجدتين قبل الصبح.
وأخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه،
стр. 773
حدثتني حفصة، نحوه.
حدثنا الحسين بن جعفر الزيات بمصر، حدثنا يوسف بن يزيد، حدثنا عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا الليث بن سعد، عن عبد الله بن أبي بكر، عن ابن شهاب الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن حفصة: عن رسول الله ﷺ ، قال: من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له.
رواه يحيى بن أيوب، وابن لهيعة، عن عبد الله بن أبي بكر، نحوه.
مرفوعًا.
والمشهور عن الزهري موقوفًا.
стр. 774
أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ومحمد بن يعقوب، قالا: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أم مبشر، عن حفصة، قالت: قال رسول الله ﷺ : إني لأرجو أن لا يدخل النار أحد، إن شاء الله، أحد شهد بدرًا والحديبية، قلت: يا رسول الله، أليس قد قال الله ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ ؟ قال: أو لم تسمعي يقول: ﴿ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيًا﴾ .
مشهور عن الأعمش، صحيح.
أخبرنا بن الحسن بن عتبة، حدثنا أبو الزنباع، ويحيى بن عثمان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا المفضل بن فضالة، عن عياش بن عباس القتباني، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة:
стр. 775
عن رسول الله ﷺ أنه قال: على كل محتلم رواح الجمعة، وعلى من راح الجمعة الغسل.
غريب بهذا الإسناد، تفرد به المفضل بن فضالة.
أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، حدثنا أبو مسعود، أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي، حدثنا محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة، قالت: قال رسول الله ﷺ : إني أهديت ولبدت، ولا أحل حتى أنحر الهدي.
رواه جماعة عن نافع، منهم: مالك، وابن جريج، وعبد الله بن نافع، وعبيد الله بن عمر، وعمر بن الحارث وغيرهم.
ـ
أم حبيبة
: واسمها: رملة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية القرشي.
стр. 776
وكانت تحت عبيد الله بن جحش، فتنصر، وهلك بأرض الحبشة، فتزوجها رسول الله ﷺ بعده.
وكان النجاشي زوجها إياه، سنة ست، وأمهرها من عنده، وكان وليها عثمان بن عفان.
وتوفيت في خلافة معاوية بن أبي سفيان، سنة ثنتين وأربعين، وقيل: أربع وأربعين.
روى عنها: معاوية، وعنبسة ابني أبي سفيان، وأنس بن مالك، ومعاوية بن حديج، وعبد الله بن عتبة، وأبو سفيان بن سعيد بن الأخنس وغيرهم.
أخبرنا محمد بن عبد الله بن معروف الأصبهاني، حدثنا عبيد بن عبد الواحد، حدثنا سعيد بن عفير، حدثنا الليث، عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أنها قالت: هاجر عبيد الله بن جحش بأم حبيبة بنت أبي سفيان، وهي امرأته إلى أرض الحبشة، فلما قدم أرض الحبشة تنصر، فلما حضرته الوفاة أوصى إلى رسول الله ﷺ ، فتزوج رسول الله ﷺ أم حبيبة بنت أبي سفيان، وبعث معها النجاشي شرحبيل بن حسنة، فأهداها إلى رسول الله ﷺ .
стр. 777
أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، حدثنا أبو مسعود، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن أم حبيبة: أنها كانت عند عبيد الله بن جحش فمات، وكان ممن هاجر إلى أرض الحبشة، فزوجها النجاشي النبي ﵇، وهو بالمدينة.
أخبرنا خيثمة، حدثنا إسحاق بن سيار، حدثنا أبو عاصم، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب: عن معاوية بن حديج، عن معاوية بن أبي سفيان، أنه سأل أخته أم حبيبة زوج النبي ﷺ : كان رسول الله ﷺ يصلي في الثوب الذي يضاجعك فيه؟ فقالت: نعم، إذا لم ير فيها أذى.
وهكذا رواه عبد الحميد، عن يزيد، عن معاوية بن حديج.
رواه عمرو بن الحارث، والليث، وبكير بن مضر، وابن لهيعة، عن يزيد، عن سويد بن قيس، عن معاوية، نحوه، وهو الصواب.
أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، حدثنا أبو مسعود، أخبرنا شبابة بن سوار، حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس، عن معاوية بن حديج، عن معاوية بن أبي سفيان، عن أم حبيبة، قال:
стр. 778
سألتها أكان النبي ﷺ يصلي في الثوب الذي يجامع فيه؟ قالت: نعم.
حدثنا عبد الرحمن بن يحيى، حدثنا أبو مسعود، أخبرنا عبد الأعلى بن مسهر، حدثنا الهيثم بن حميد، أخبرني العلاء بن الحارث، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن عنبسة، قال: لما حضرته الوفاة جزع، فقيل له: ما جزعك، الم تكن على سمت من الإسلام حسنة؟ قال: وما لي لا أجزع ولست أدري ما أقدم عليه، إن أرجى عملي أني سمعت أختي أم حبيبة تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر، وأربع بعدها حرمه الله على النار، والله ما تركتهن إلى يومي هذا.
غريب بهذا الإسناد، والعلاء بن الحارث عزيز الحديث، يجمع حديثه.
ورواه عمرو بن أوس، وأبو صالح، ويعلى الثقفي، ومكحول، ومعبد بن خالد، عن عنبسة، عن أم حبيبة:
стр. 779
عن النبي ﷺ قال: من صلى ثنتي عشرة ركعة بني الله له بيتًا في الجنة.
ـ
زينب بنت خزيمة
: من بني عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة.
وكانت تحت عبيدة بن الحارث، ثم تزوجها النبي ﷺ ، وكان يقال لها: أم المساكين، وتوفيت قبل وفاة النبي ﷺ .
أخبرنا محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: ثم تزوج رسول الله ﷺ بعد حفصة: زينب بنت خزيمة الهلالية أم المساكين، وكانت قبله عند الحصين بن الحارث، أو عند أخيه الطفيل بن الحارث بن المطلب، فماتت بالمدينة، أول نسائه موتا، لم يصب رسول الله ﷺ منها ولدًا؟ .
قال يونس: وحدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن عامر الشعبي، قال:
стр. 780
قلن النسوة: يا رسول الله، أيتنا أسرع بك لحوقًا؟ فقال: أطولكن يدًا، فأخذن يتذارعن أيتهن أطول يدًا، فلما توفيت زينب علمن أنها كانت أطولهن يدًا في الخير والصدقة.
ـ
أم سلمة
: اسمها: هند بنت أبي أمية بن المغيرة، زوج النبي ﷺ ، وكانت قبله تحت أبي سلمة بن عبد الأسد، أخو النبي ﷺ من الرضاعة، ولها منه: زينب، وعمر ابني أبي سلمة، ربيب النبي ﷺ .
وتوفيت سنة تسع وخمسين، بعد عائشة بستة أيام، ويقال: سنة إحدى وستين.
وكان النبي ﷺ تزوجها سنة أربع من الهجرة، وصلى عليها سعيد بن زيد لما توفيت.
стр. 781
روى عنها: عبد الله بن عباس، وعائشة، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وأبو الطفيل وغيرهم.
أخبرنا محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: تزوج رسول الله ﷺ بعد أم حبيبة بنت أبي سفيان: أم سلمة هند بنت أبي أمية، وكانت قبله عند أبي سلمة بن عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، هاجرا جميعًا إلى أرض الحبشة، ثم قدما المدينة، فأصابته جراحة بأحد، فمات من جراحته، وكان تزوجها وهي بكر، فولدت له: سلمة، وعمر، وذرة، وزينب، ولم يصب رسول الله ﷺ منها ولدًا.
قال محمد بن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي بكر، وعبد الله بن الحارث، ومن لا أتهم، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، قال: وكان الذي زوج رسول الله ﷺ أم سلمة ابنها سلمة، فزوجه رسول الله ﷺ بنت حمزة، وهما صبيان صغيران فلم يجتمعا حتى ماتا، فقال رسول الله ﷺ : هل جزيت سلمة بتزويجه إياي أمه.
أخبرنا خيثمة، حدثنا يحيى بن أبي طالب.
стр. 782
وحدثنا محمد بن محمد بن الأزهر، حدثنا الحارث بن محمد التميمي، قالا: حدثنا روح بن عبادة، أخبرنا ابن الجريج، أخبرني حبيب بن أبي ثابت، أن عبد الحميد بن عبد الله بن أبي عمرو، والقاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن هشام أخبراه أنهما سمعا أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن أم سلمة زوج النبي ﷺ ، أخبرته: أنها لما قدمت المدينة أخبرتهم أنها بنت أبي أمية، فكذبوها، ويقولون: ما أكذب الغريب، حتى أنشأ ناس منهم للحج، فقالوا: أتكتبين إلى أهلك؟ فكتبت معهم، فرجعوا إلى المدينة يصدقونها، وازدادت عليهم كرامة.
قالت: فلما وضعت زينب جاءني النبي ﷺ فخطبني، فقلت: ما مثلي ينكح، أما أنا فلا يولد لي، وأنا غيور، وذات عيال، قال: أنا أكبر منك، وأما الغيرة فيذهبها الله، وأما العيال فإلى الله ورسوله، فتزوجها، فجعل يأتيها، فيقول: أين رباب؟ حتى جاء عمار بن ياسر فاختلجها، فقال: هذه تمنع رسول الله ﷺ ، وكانت ترضعها، فجاء النبي ﷺ ، فقال: أين
стр. 783
زناب؟ فقالت قريبة بنت أبي أمية، فواقفها عندها: أخذها عمار بن ياسر، فقال النبي ﷺ : إني آتيكم الليلة، قالت: فوضعت ثقالي، وأخرجت حبات من شعير في جرن، وأخذت شحمًا فعصدته به، قال: فبات، ثم أصبح، فقال حين أصبح: إن لك على أهلك كرامة، فإن شئت سبعت لك، وإن أسبع أسبع لنسائي.
أخبرنا محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد، حدثنا يونس، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه، قال:
стр. 784
تزوج رسول الله ﷺ أم سلمة في شوال، وجمعها في شوال، فقالت له: سبع عندي، فقال رسول الله ﷺ : إن شئت فعلت، ثم سبعت عند صواحبك، وإن شئت فثلثت، ثم أدور عليك بيومك، فقال: لا، بل ثلث.
ـ
زينب بنت جحش الأسدية
: من بني غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة، وهي بنت عمة النبي ﷺ ، أمها: أميمة بنت عبد المطلب.
تزوجها سنة ثلاث، وهي أول من مات من أزواجه بعد وفاته، في خلافة عمر بن الخطاب، سنة عشرين، وأول من جعل على جنازته النعش.
روت عنها: أم حبيبة، وعائشة، وأنس بن مالك، ومحمد بن علي بن الحسن، ومحمد بن عبد الله بن جحش.
أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: ثم تزوج رسول الله ﷺ بعد أم سلمة: زينب بنت جحش، أحد نساء بني أسد بن خزيمة، وكانت قبله عند مولاه زيد بن حارثة، فزوجه الله إياها،
стр. 785
فمات ولم يصب منها ولدًا، وهي أم الحكم.
حدثنا خيثمة، حدثنا إسحاق بن سيار النصيبي، حدثنا عمرو بن عاصم الكلابي، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: لما انقضت عدة زينب تزوجها رسول الله ﷺ .
حدثنا محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن هشام بن ملاس النميري، حدثنا مروان بن معاوية، عن حميد، عن أنس، قال: أولم رسول الله ﷺ حين بنى بزينب، فأشبع الناس خبزًا ولحما.
أخبرنا أحمد بن محمد. . . .، حدثنا محمد بن سعيد بن غالب، حدثنا سفيان بن عيينة.
стр. 786
وأخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن مندة، حدثنا أبو مسعود، أخبرنا أبو داود، وعلي بن عبد الله، قالا: حدثنا سفيان، قال علي: قال الزهري، سمعته يقول: حدثنا عروة، عن زينب بنت أم سلمة، عن حبيبة بنت أم حبيبة، عن أمها أم حبيبة، عن زينب بنت جحش، قالت: استيقظ النبي ﷺ من نومه، وهو محمر وجهه، وهو يقول: لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج وماجوج مثل هذه، قال: وعقد سفيان عشرًا كهيئة التسعين.
قالت زينب: قلت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم، إذا كثر الخبث.
لفظ الحديث لأبي مسعود.
ـ
جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار الخزاعي
: أصابها يوم المريسيع، فأعتقها وتزوجها في سنة خمس في شعبان، وتوفيت بالمدينة، سنة ست وخمسين في ربيع الأول.
стр. 787
روى عنها: عبد الله بن عباس، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن عمرو، وأبو أيوب العتكي، وعبيد بن السباق، والطفيل بن أخي جويرية، وكلثوم بن عامر.
أخبرنا محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس، عن ابن إسحاق قال: ثم تزوج رسول الله ﷺ بعد زينب بنت جحش: جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار، وكانت قبله عند ابن عم لها، يقال له: ابن ذي الشفر، فمات رسول الله ﷺ ، ولم يصب منها ولدًا.
حدثنا أحمد بن محمد بن زياد، ومحمد بن يعقوب، قالا: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس، عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة، أنها قالت: لما قسم رسول الله ﷺ سبايا بني المصطلق وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس، أو لابن عم له، فكاتبته على نفسها، وكانت امرأة حلوة ملاحة، لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه، فأتت رسول الله ﷺ تستعينه في كتابتها، فقالت عائشة: فوالله ما هو إلا رأيتها فكرهتها، وقلت:
стр. 788
سيرى منها مثل ما رأيت، فلما دخلت عليه، قالت: يا رسول الله، إنا جويرية بنت الحارث، سيد قومه، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك، وقد كاتبت على نفسي فأعني على كتابتي، فقال رسول الله ﷺ : أو خير من ذلك، أودي عنك كتابتك وأتزوجك؟ فقالت: نعم، ففعل رسول الله ﷺ ، فبلغ الناس أن رسول الله ﷺ تزوجها، فقالوا: أصهار رسول الله ﷺ ، فأرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق، فلقد أعتق بها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها.
أخبرنا عبد الرحمن، حدثنا أبو مسعود، أخبرنا أبو أسامة، عن مسعر، عن محمد بن عبد الرحمن، عن كريب، عن ابن عباس، عن جويرية: أن النبي ﷺ مر بها بعد الفجر وهي تذكر الله ، فرجع إليها حين انتصف النهار، أو ارتفع النهار، وهي كذلك، فقال: لقد قلت منذ قمت عليك كلمات هي خير، أو أوزن، أو أرجح مما قلت: سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته
стр. 789
مشهور عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة.
ـ
صفية بنت حيي بن أخطب
: من بني النضير، أصابها يوم خيبر، في المحرم سنة سبع، وكان تحت رجل من يهود خيبر، يقال له: كنانة، قتله رسول الله ﷺ ، وسباها وأعتقها، ثم تزوجها، وجعل عتقها صداقها، توفيت سنة ست وثلاثين.
روى عنها: عبد الله بن عمر، وأنس بن مالك، وعلي بن حسين، ومسلم بن صفوان، وكنانة مولى صفية.
أخبرنا محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد، حدثنا يونس، عن ابن إسحاق، قال: ثم تزوج رسول الله ﷺ بعد جويرية: صفية بنت حيي، وكانت قبله تحت كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، فمات عنها رسول الله ﷺ ولم يصب منها ولد.
قال يونس: حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن عامر الشعبي، قال: كانت صفية من ملك يمين رسول الله ﷺ ، فأعتقها واستنكحها، وجعل مهرها عتقها.
стр. 790
حدثنا محمد بن يعقوب الشيباني، حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: صارت صفية لدحية الكلبي في مقسمه، فجعلوا يذكرونها عند رسول الله ﷺ ، ويقولون: رأينا في السبي امرأة ما رأينا مثلها، فبعث إليه رسول الله ﷺ فاشتراها منه، يعني بسبعة أرؤس.
أخبرنا خيثمة، حدثنا أبو قلابة الرقاشي، حدثنا أبو ربيعة زيد بن عوف، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال: اعتكف النبي ﷺ فجاءت صفية، فقام يكلمها، فجاء رجلان، فوقفا، فقال لهما النبي ﷺ : إنها صفية، فقالا: يا رسول الله، من ظننا به فإنا لم نظن بك، فقال: إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم.
غريب من حديث ثابت، عن أنس.
ورواه الزهري، عن علي بن الحسين، عن صفية.
стр. 791
حدثنا عبد الرحمن بن يحيى، حدثنا أبو مسعود، أخبرنا أبو نعيم، ومحمد بن يوسف، قالا: حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي إدريس المرهبي، عن مسلم بن صفوان، عن صفية، قالت: قال رسول الله ﷺ : لا ينتهي الناس عن غزو هذا البيت، حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بأولهم وآخرهم، ثم لا ينجوا أوسطهم، قلت: إن فيهم المكره؟ قال: يبعثهم الله على ما هم فيه.
ـ
ميمونة بنت الحارث الهلالية
: ولد عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة.
تزوجها النبي ﷺ ، وبني بها بسرف، وسرف على عشرة أميال من مكة، سنة سبع في ذي القعدة، وتوفيت بسرف سنة ثمان وثلاثين، فدفنت هناك.
стр. 792
وكانت قبل أن تزوجها النبي ﷺ تحت أبي رهم العامري.
وأمها هند الجرشية، ولدت بنات من رجلين، منهن: ميمونة بنت الحارث زوج النبي ﷺ ، ومنهن أم الفضل بنت الحارث، كانت تحت العباس، وزينب بنت عميس الخثعمية، وكانت تحت حمزة، وسلمى بنت عميس، وكانت تحت شداد بن الهاد، وأسماء بنت عميس، كانت تحت جعفر بن أبي طالب، كلهن بنات هند الجرشية.
وروى عن ميمونة: عبد الله بن عباس، ويزيد بن الأصم، وعبد الله بن شداد بن الهاد، وكريب، وعطاء بن يسار.
أخبرنا محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد، حدثنا يونس، عن محمد بن إسحاق، قال: تزوج رسول الله ﷺ بعد صفية: ميمونة بنت الحارث الهلالية، وكانت قبله عند أبي رهم بن أبي قيس، أحد بني مالك بن حسل، من بني عامر بن لؤي، فمات رسول الله ﷺ ولم يصب منها ولدًا.
стр. 793
أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ مر بشاة لميمونة.
وقال ابن عيينة مرة في حديثه: عن ابن عباس، عن ميمونة: أن النبي ﷺ مر بشاة لها قد أعطيتها من الصدقة، فقال: ألا أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به، قالوا: يا رسول الله، إنها ميتة، قال: إنما حرم أكلها.
رواه جماعة من القدماء عن ابن عيينة، فقالوا في حديثهم: عن ابن عباس، عن ميمونة.
ورواه ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس، عن ميمونة.
أخبرنا خيثمة، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس، عن ميمونة، نحو حديث الزهري.
стр. 794
ورواه عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: أخبرتني ميمونة: أن النبي ﷺ مر بشاة لهم، فذكر الحديث.
ورواه ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن كثير بن فرقد، أن عبد الله بن مالك بن حذافة، حدث عن أمه العالية بنت سبيع أنها قالت: كانت لي غنم بأحد فوقع فيها الموت، فدخلت على ميمونة فذكرت ذلك لها، فقالت: لو أخذت جلودها فانتفعت بها، فقلت: ويحل ذلك؟ قالت: نعم.
مر رسول الله ﷺ برجال من قريش يجرون شاة لهم مثل الحمار، فقال رسول الله ﷺ : لو أخذتم إهابها، فقالوا: إنها ميتة، فقال رسول الله ﷺ : يطهرها الماء والقرظ.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الرازي إجازة، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب القرشي، عن عبد الله بن وهب بهذا.
стр. 795
أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، حدثنا أبو مسعود، أخبرنا أصبغ بن الفرج، حدثنا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن كريب، عن ميمونة: أن النبي ﷺ أكل عندها كتفًا، ثم صلى ولم يتوضأ.
ـ
مارية القبطية
: أم إبراهيم ابن رسول الله ﷺ ، وكان المقوقس ملك الإسكندرية، أهداها إلى النبي ﷺ ، فولد له منها: إبراهيم، بعد مقدمه المدينة بثمان سنين، وعاش إبراهيم سنة وعشرة أشهر وثمانية أيام، ثم مات، وماتت مارية أم إبراهيم بعد النبي ﷺ بخمس سنين.
أخبرنا محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: كان رسول الله ﷺ في ملك يمينه: ريحانة بنت عمرو بن حذافة، فلم يصب منها ولدًا حتى مات، ومارية القبطية، ولدت له إبراهيم، فلم يصب رسول الله ﷺ الولد إلا من خديجة ومارية.
стр. 796
أخبرنا أحمد بن الحسن بن عتبة، حدثنا يحيى بن عثمان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، قال: كانت أم إبراهيم سرية رسول الله ﷺ في مشربتها التي يقال لها مشربة أم إبراهيم، وكان نبطي يكون بالمدينة، يأوي إليها، فيأتيها بالماء والحطب، فأكثر الناس في ذلك حتى قالوا: ما هي إلا علجة يأوي إليها علج، حتى بلغ رسول الله ﷺ ، قال: فبعث عليًا يومًا إليه وأمره أن يقتله، قال: فجاء علي فوجده على نخلة، ومع علي السيف، فلما رآه النبطي ومعه السيف وقع في نفسه، وطرح كساءه من أعلى النخل، ثم نزل، فإذا هو مجبوب، فرجع علي إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، أرأيت إذا أمرت إحدانا بالأمر، ثم رأى غير ذلك أيراجعك؟ قال: نعم، فأخبره بما رأى من النبطي.
قال: فولدت أم إبراهيم ابنه، وكان يقع في نفسه منه، حتى جاءه جبريل ﵇، فقال: السلام عليك يا أبا إبراهيم، قال: فعرف أنه ابنه.
غريب من حديث الزهري، لا يعرف عنه إلا من هذا الوجه.
стр. 797
أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ومحمد بن يعقوب، قالا: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس، عن ابن إسحاق، حدثني إبراهيم بن محمد بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، قال: دعاني رسول الله ﷺ وقد كان كثر على مارية أم إبراهيم في ابن عم لها يزورها ويختلف إليها قبطي، فقال: خذ هذا السيف فانطلق، فإن وجدته عندها فاقتله، فقلت: يا رسول الله، أكون في أمرك كالسكة المحماة، لا يثنيني شيء حتى أقضي لما أمرتني به، أو الشاهد يرى ما لا يرى الغائب؟ فقال رسول الله ﷺ : بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب، فأقبلت متوشحًا السيف، فأجده عندها، فلما رآني اخترطت سيفي فعرف إني أريده، اشتد في نخلة، فرقى فيها، حتى إذا كان في بعضها ودنوت منه رمى بنفسه على ظهره، ثم شغر برجليه، فإذا أنه لأمسح أجب ماله مما للرجال قليل ولا كثير، فغمدت السيف، ثم جئت رسول الله ﷺ فأخبرته الخبر، فقال: الحمد لله، يصرف عنا أهل البيت.
стр. 798
رواه سفيان الثوري، عن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده، وحديث ابن إسحاق أتم.
أخبرنا أحمد بن الحسن بن عتبة، حدثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق، حدثنا محمد بن زياد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن بشير بن المهاجر، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: أهدى أمير القبط إلى رسول الله ﷺ جاريتين وبغلة، فكان يركب البغلة بالمدينة، فاتخذ إحدى الجاريتين لنفسه، فولدت إبراهيم، ووهب الأخرى لحسان بن ثابت، وهي أم عبد الرحمن بن حسان، وكان اسمها سيرين.
стр. 799
أخبرنا محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد، حدثنا يونس، عن إبراهيم بن عثمان بن عبد الله بن المخارق أبي شيبة وهو جد بني شيبة، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: ولدت مارية القبطية لرسول الله إبراهيم، فقال رسول الله ﷺ : إن له لمرضعة في الجنة، ولو بقي لكان صديقًا نبيًا، ولو بقي لأعتقت كل قبطي.
ـ
أميمة بنت النعمان بن شراحيل الجونية
: تزوج النبي ﷺ بها، فلما دخل عليها قالت: أعوذ بالله منك، فقال: عذت بمعاذ، فسرحها ومتعها.
ويقال: أن التي استعاذت فاطمة بنت الضحاك، ويقال: أنها مليكة.
стр. 800
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن صالح، حدثنا أبو زرعة بن عمرو، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، عن عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، عن أبيه، قال: لما أتي بأميمة بنت النعمان بن شراحيل إلى النبي ﷺ ، قالت: أعوذ بالله منك، فقال: لقد عذت بمعاذ، فقال لي النبي ﷺ : اكسها رازقيتين، وألحقها بقومها.
أخبرنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن علي بن راشد الطبري، حدثنا يحيى بن عبد الله بن الضحاك، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: أن الجونية لما أتي بها النبي ﷺ قالت: أعوذ بالله منك، فقال النبي ﷺ : لقد عذت بمعاذ، الحقي بأهلك.
رواه الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، نحوه.
стр. 801
أخبرنا علي بن العباس المصري، حدثنا جعفر بن سليمان النوفلي، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا عمر بن أبي بكر المؤملي، حدثنا زكريا بن عيسى الشعبي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: تزوج رسول الله٠ ﷺ الكلابية، فلما دخلت عليه، دنا منها رسول الله ﷺ ، فقالت: إني أعوذ بالله منك، فقال رسول الله ﷺ : لقد عذت بعظيم، إلحقي بأهلك.
ـ
عمرة الكلابية
: وصفها أبوها للنبي ﷺ ، فقال: وأزيدك، لم تمرض قط، فقال النبي ﷺ ليس لها عند الله خير، فطلقها ولم يبن بها.
ـ
خولة بنت حكيم السلمي
: ويقال: هي أم شريك الأزدية، وهبت نفسها للنبي ﷺ ، لا يعرف لها حديث.
стр. 802
ـ
البرصاء
: من بني عوف بن سعد بن دينار، خطبها النبي ﷺ إلى أبيها، فقال أبوها: إن بها برصًا، فرجع فوجدها كذلك، ثم ارتدت بعد النبي ﷺ ، وابنها شبيب بن البرصاء بن الحارث بن عوف المزني.
ـ
سبا بنت أسماء السلمية
: عمة عبد الله بن خازم بن أسماء بن الصلت.
أخبرنا سهل بن السري، حدثنا سهل بن شاذويه، حدثنا مسلم بن مسلم الباهلي، عن سليمان بن صالح، عن عبد الواحد بن عبد الله المحاربي، عن حفص بن النضر، عن قتادة، قال: تزوج رسول الله ﷺ سبا بنت أسماء بن الصلت السلمية.
وهي عمة عبد الله بن خازم بن أسماء بن الصلت، وأخويها: عروة، وأسماء، لهما صحبة.
стр. 803
قاله هشام بن محمد بن السائب، عن أبيه.
حدثنا الحسن بن محمد بن حليم المروزي، حدثنا أبو الموجه محمد بن عمرو الموجه الفزاري، حدثنا عبد الله بن عثمان، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزهري، قال: تزوج رسول الله ﷺ بمكة خديجة بنت خويلد، وكانت قبله تحت عتيق بن عائذ المخزومي.
ثم تزوج بمكة عائشة بنت أبي بكر بكرًا.
ثم تزوج بالمدينة حفصة بنت عمر، وكانت قبله تحت خنيس بن حذافة السهمي.
ثم تزوج سودة بنت زمعة، وكانت قبله تحت السكران بن عمرو، أخي بني عامر بن لؤي.
ثم تزوج أم حبيبة بنت أبي سفيان، وكانت قبله تحت عبيد الله بن جحش الأسدي، أسد خزيمة.
стр. 804
ثم تزوج أم سلمة بنت أبي أمية، وكان اسمها هند، وكانت قبله تحت أبي سلمة، وكان اسمه: عبد الله بن عبد الأسد بن عبد العزى.
ثم تزوج زينب بنت جحش، وكانت قبله تحت زيد بن حارثة.
وتزوج ميمونة بنت الحارث.
ثم تزوج زينب بنت خزيمة الهلالية.
وتزوج العالية بنت ظبيان، من بني بكر بن عمرو بن غلاب.
وتزوج امرأة من بني الجون من كندة.
وسبى جويرية في الغزوة التي هدم فيها مناة، غزوة المريسيع ابنة الحارث بن أبي ضرار، من بني المصطلق، من خزاعة.
وسبى صفية بنت حيي بن أخطب، من بني النضير، وكانت مما أفاء الله عليه، فقسم لها.
واستسر جاريته القبطية، فولدت له إبراهيم.
واستسر ريحانة، من بني قريظة، ثم اعتقها فلحقت بأهلها، واحتجبت وهي عند أهلها.
وطلق رسول الله ﷺ العالية بنت ظبيان.
وفارق أخت بني عمرو بن كلاب.
وفارق أخت بني الجون الكندية، من أجل بياض كان بها.
وتوفيت زينب بنت خزيمة الهلالية ورسول الله ﵇ حي.
стр. 805
وبلغنا أن العالية بنت ظبيان التي طلقت تزوجت قبل أن يحرم الله النساء، فنكحت ابن عم لها من قومها، وولدت فيهم.
стр. 806
باب الألف
أسماء بنت أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان
﵄: ذات النطاقين، أمها: قتيلة بنت عبد العزى بن عبد أسد، من بني مالك بن حسل، وعبد الله بن أبي بكر أخوها لأمها، وهي أم عبد الله بن الزبير، تزوجها الزبير بن العوام بمكة فولدت له عدة، ثم طلقها، وكانت مع عبد الله ابنها حتى قتل، وبقيت مائة سنة حتى عميت، وماتت بمكة بعد قتل عبد الله بن الزبير، سنة ثلاث وسبعين، بعد ابنها بليال، وكانت أخت عائشة، زوج النبي ﷺ لأبيها.
قال ابن أبي الزناد: كانت أكبر من عائشة بعشر سنين.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن صالح القنطري بدمشق، حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، حدثنا نوح بن حبيب القومسي، حدثنا عبد الملك الذماري، حدثنا القاسم بن معن، عن هشام بن عروة بن الزبير، عن أبيه، قال: كانت أسماء بنت أبي بكر قد بلغت مائة سنة، لم يقع لها سن، ولم ينكر من عقلها شيئًا.
стр. 807
حدثنا محمد بن حمزة، ومحمد بن محمد بن يونس، قالا: حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا ابن المبارك، عن مصعب بن ثابت، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه: أن أبا بكر طلق امرأته قتيلة في الجاهلية، وهي أم أسماء، فقدمت عليهم في المدة التي كانت بين رسول الله ﷺ وبين كفار قريش، فأهدت إلى أسماء قرطًا وأشياء، فكرهت أن تقبل منها، حتى أتت رسول الله ﷺ ، فذكرت ذلك له، فأنزل الله : ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقتلوكم في الدين﴾ .
رواه ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن الزبير نحوه.
ومن حسان حديثها: روى عنها: ابن عباس، وعبد الله بن الزبير، وعروة بن الزبير، وعباد بن عبد الله بن الزبير، وطلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكرن وعبد الله بن أبي مليكة، وصفية بنت شيبة، وفاطمة بنت المنذر وغيرهم.
أخبرنا الحسن بن يوسف الطرائفي، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا أبو ضمرة أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت:
стр. 808
قدمت علي أمي، وهي مشركة، في عهد قريش إذ عاهدوا رسول الله ﷺ ، فاستفتيت رسول الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، إن أمي قدمت وهي راغبة، أفأصلها؟ فقال النبي ﷺ : نعم، صلي أمك.
رواه جماعة عن هشام بن عروة، منهم: زيد بن أبي أنيسة، وابن أبي حازم، وابن عيينة، وحماد، وابن إدريس، وعبدة، وأبو معاوية وغيرهم.
أخبرنا خيثمة بن سليمان، ومحمد بن يعقوب، قالا: حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي.
وحدثنا علي بن محمد بن زياد، حدثنا محمد بن العباس بن خلف، حدثنا بشر بن بكر، قالا: حدثنا الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، حدثني عروة بن الزبير، حدثتني أسماء بنت أبي بكر، قالت: سمعت رسول الله ﷺ ، وهو على المنبر يقول: لا شيء أغير من الله .
стр. 809
رواه أبان بن يزيد، وحرب بن شداد، وحجاج الصواف، وشيبان، وهمام، عن يحيى بن أبي كثير، نحوه.
أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن الصباح، حدثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، أخبرنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء. . . الحديث.