Полный текст (451 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
مَضَى؟ قَالَ: فَقُلْتُ «لَا يَكُونُ مِنَ اللَّهِ شَيْءٌ مَخْلُوقٌ» .
١٧٠٥ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ: لَهُمْ رُخْصَةٌ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: كَلَامُ اللَّهِ، ثُمَّ يَسْكُتُ؟ فَقَالَ: وَلِمَ يَسْكُتُ؟ ! لَوْلَا مَا وَقَعَ فِيهِ النَّاسُ، كَانَ يَسَعُهُ السُّكُوتُ، وَلَكِنْ حَيْثُ تَكَلَّمُوا فِيمَا تَكَلَّمُوا، لِأَيِّ شَيْءٍ لَا يَتَكَلَّمُونَ.
١٧٠٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، ذَكَرَ رَجُلَيْنِ كَانَا وَقَفَا فِي الْقُرْآنِ، وَدَعَيَا إِلَيْهِ فَجَعَلَ يَدْعُو عَلَيْهِمَا، وَقَالَ لِي: هَذَا لِأَحَدِهِمَا فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ، وَجَعَلَ يَذْكُرُهُمَا بِالْمَكْرُوهِ.
١٧٠٧ - وَرَأَيْتُ أَحْمَدَ، سَلَّمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ أَبُو بَكْرٍ الْمَغَازِليُّ، مِمَّنْ وَقَفَ فِيمَا بَلَغَنِي، فَقَالَ لَهُ: أُغْرُبْ، لَا أَرَيَنَّكَ تَجِيءُ إِلَى بَابِي، فِي كَلَامٍ غَلِيظٍ، وَلَمْ يَرُدَّ ﵇، وَقَالَ لَهُ: مَا أَحْوَجَكَ أَنْ يُصْنَعَ بِكَ مَا صَنَعَ عُمَرُ بِصَبِيغٍ، أَفْهَمَنِي عُمَرُ بِصَبِيغٍ بَعْضُ أَصْحَابِنَا، فَدَخَلَ بَيْتَهُ وَرَدَّ الْبَابَ.
١٧٠٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، وَقِيلَ لَهُ: كَتَبَ إِلَيْكَ فُلَانٌ، رَجُلٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ كَانَ قُذِفَ بِالْوَقْفِ، كِتَابًا بِهِ قَالَ: مَا أُحِبُّ مِثْلَهُ إِذَا كَانَ عَلَى ذَلِكَ الرَّأْيِ، فَقِيلَ لَهُ: لَعَلَّ فِيهِ شَيْءٌ؟ ، فَأَذِنَ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ.
١٧٠٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، وَقِيلَ لَهُ: إِنَّ فُلَانًا، يَعْنِي هَذَا الرَّجُلَ، رَوَى عَلَيْكَ أَنَّكَ أَنْ يَقِفَ، قالَ: وَأَنَا لَمْ أُثْبِتْهُ مَعْرِفَةً إِلَّا بَعْدُ، وَأَنَّهُ رُبَّمَا
стр. 352
سَأَلَنِي الْإِنْسَانُ عَنِ الشَّيْءِ فَأَقِفُ، لَا أَقِفُ إِلَّا كَرَاهِيَةَ الْكَلَامِ فِيهِ.
١٧١٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ " مَا تَرَى فِي الصَّلَاةِ خَلْفَ مَنْ يَقُولُ، يَعْنِي: فِي الْقُرْآنِ: «كَلَامُ اللَّهِ» وَيَقِفُ؟ ، قَالَ: يُعْجِبُنِي أَنْ يَجْفُوَ «.
١٧١١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» يَتَكَلَّمُ فِي اللَّفْظِيَّةِ، وَيُنْكِرُ عَلَيْهِمْ كَلَامَهُمْ، فَقَالَ لَهُ هَارُونُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، هَؤُلَاءِ جَهْمِيَّةٌ؟ فَجَعَلَ يَقُولُ: هُمْ وَهُمْ، وَلَمْ يُصَرِّحْ بِشَيْءٍ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ مَا قَالَ مِنْ قَوْلِهِ: هُمْ جَهْمِيَّةٌ ".
١٧١٢ - كَتَبْتُ رُقْعَةً، وَأَرْسَلْتُ بِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُتَوَارٍ، فَأَخْرَجَ إِلَيَّ جَوَابَهُ مَكْتُوبًا فِيهِ: قُلْتُ: رَجُلٌ يَقُولُ: التِّلَاوَةُ مَخْلُوقَةٌ، وَالْفَاظُنَا بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ وَالْقُرْآنُ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، مَا تَرَى فِي مُجَانَبَتِهِ؟ وَهَلْ يُسَمَّى مُبْتَدِعًا؟ وَعَلَى مَا يَكُونُ عَقْدُ الْقَلْبِ فِي التِّلَاوَةِ وَالْأَلْفَاظِ؟ وَكَيْفَ الْجَوَابُ فِيهِ؟ قَالَ: هَذَا يُجَانَبُ، وَهُوَ فَرْقُ الْمُبْتَدِعِ، وَمَا أَرَاهُ إِلَّا جَهْمِيًّا، وَهَذَا كَلَامُ الْجَهْمِيَّةِ، الْقُرْآنُ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ، يُرِيدُ حَدِيثَهَا» : ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ [آل عمران: ٧] ، فَقَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ، فَاحْذَرُوهُمْ، فَإِنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ» ، وَالْقُرْآنُ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ
١٧١٢ - ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: ثَنَا مَعْبَدٌ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثِقَةٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ " سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: لَيْسَ بِخَالِقٍ، وَلَا مَخْلُوقٍ، وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ ".
стр. 353
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هُوَ مَعْبَدُ بْنُ رَاشِدٍ الْكُوفِيُّ، رَوَى عَنْهُ مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، وَرِيمُ بْنُ يَزِيدَ، وَسَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الصَّبَّاحِ، قَالَ: قَالَ لِي أَحْمَدُ: كَانَ، يَعْنِي: مَعْبَدًا، يَقُولُ: يَقُولُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى.
١٧١٣ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيْيَنَةَ، وَسُئِلَ عَنِ الْقُرْآنِ، قَالَ «هُوَ كَلَامُ اللَّهِ، وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ» .
١٧١٤ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ النَّسَائِيُّ وَكَانَ ثِقَةً، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ جَرِيرٍ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ» .
١٧١٥ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ هَاشِمَ بْنَ الْقَاسِمِ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ» .
١٧١٦ - ثَنَا عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ، وَاحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَا: سَمِعْنَا أَبَا الْوَلِيدِ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، وَكَلَامُ اللَّهِ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ» .
١٧١٧ - سَمِعْتُ الْعَنْبَرِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، لَيْسَ بِبَائِنٍ مِنَ اللَّهِ» .
١٧١٨ - ثَنَا عَبَّاسٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ، يَقُولُ: «مَنْ لَمْ يَعْقِدْ قَلْبَهُ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، فَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْإِسْلَامِ» .
١٧١٩ - ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعَ بْنَ الْجَرَّاحِ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ» .
стр. 354
١٧٢٠ - سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، وَهَنَّادَ بْنَ السَّرِيِّ، وَعَبْدَ الْأَعْلَى بْنَ حَمَّادٍ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، وَحَكِيمَ بْنَ سَيْفٍ الرَّقِّيَّ، وَأَيُّوبَ بْنَ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيَّ، وَسَوَّارَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَالرَّبِيعَ صَاحِبَ الشَّافِعِيِّ، وَعَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ الْحَكَمِ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الصَّبَّاحِ بْنِ سُفْيَانَ، وَعُثْمَانَ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدَ بْنَ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، وَأَحْمَدَ بْنَ جَوَّاسٍ الْحَنَفِيَّ، وَوَهْبَ بْنَ بَقِيَّةَ، وَمَنْ لَا أُحْصِيهِمْ مِنْ عُلَمَائِنَا كُلُّ هَؤُلَاءِ، سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ» .
وَبَعْضُهُمْ قَالَ: «الْقُرْآنُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ» .
١٧٢١ - ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، قَدْ بَلَغَكَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ ابْنِ عُلَيَّةِ فِي الْقُرْآنِ، فَمَا تَقُولُ فِيهِ؟ فَقَالَ: اسْمَعْ إِلَيَّ، وَيْلَكَ: «مَنْ زَعَمَ لَكَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَهُوَ عِنْدَنَا كَافِرٌ زِنْدِيقٌ عَدُوُّ اللَّهِ، لَا تُجَالِسْهُ، وَلَا تُكَلِّمْهُ» .
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَانَ حَمْزَةُ ذَا ثِقَةً مَأْمُونًا.
١٧٢٢ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ " لَوْ كَانَ إِلَيَّ الْأَمْرُ لَقُمْتُ عَلَى الْجِسْرِ، فَلَا يَمُرُّ أَحَدٌ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقُ، إِلَّا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ وَالْقَيْتُهُ، قَالَ: وَقَالَ وَكِيعٌ: يُسْتَتَابُ ".
١٧٢٣ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا، يَقُولُ
стр. 355
لِلْمَرِيسِيِّ بِمِنًى: إِنْ سُئِلْتُ عَنْهُ أَمَرْتُهُمْ أَنْ يَسْتَتِيبُوهُ فَإِنْ تَابَ، وَإِلَّا أَمَرْتُهُمْ أَنْ يَسْفِكُوا دَمَهُ، أَوْ يَقْتُلُوهُ، أَوْ يَصْلُبُوهُ.
١٧٢٤ - وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَزِيرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَعْيَنَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: " مَنْ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنِي﴾ [طه: ١٤] .
مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ، فَجِئْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ النَّضْرِ، فَقَالَ: صَدَقَ النَّضْرُ عَافَاهُ اللَّهُ، مَا كَانَ لِيَأْمُرَهُ أَنْ يَعْبُدَ مَخْلُوقًا ".
١٧٢٥ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ مُعَاذٍ، يَقُولُ: " مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ".
١٧٢٦ - وثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، وَعَبَّاسُ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَا: ثَنَا شَاذُّ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، يَقُولُ: " مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ، وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، زِنْدِيقٌ، أَوْ قَالَ: عِنْدِي زِنْدِيقٌ ".
١٧٢٧ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عُثْمَانُ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، يَقُولُ: " مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ ".
١٧٢٨ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ نُعَيْمٍ، قالَ: سَمِعْتُ سَلَّامَ بْنَ أَبِي مُطِيعٍ، يَقُولُ: «الْجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ، وَلَا يُصَلَّى خَلْفَهُمْ» .
١٧٢٩ - سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يَعْقوبَ الْبُوَيْطِيَّ، يَقُولُ: " مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ ".
стр. 356
١٧٣٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سِنَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، يَقُولُ: «الْجَهْمِيَّةُ يُسْتَتَابُونَ» .
١٧٣١ - سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، فَقَالَ لِي: " لَا يُصَلَّى خَلْفَ مَنْ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، هَؤُلَاءِ كُفَّارٌ «.
١٧٣٢ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ» مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ؟ فَقَالَ: كَافِرٌ ".
١٧٣٣ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شَاذَّ بْنَ يَحْيَى، قَالَ سَمِعْتُ رَجُلًا، قَالَ لِيَزِيدَ بْنَ هَارُونَ: يَا أَبَا خَالِدٍ، مَا تَقُولُ فِي الْجَهْمِيَّةِ؟ قَالَ: يُسْتَتَابُونَ، فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ: يَا أَبَا خَالِدٍ، وَأَيُّ شَيْءٍ الْجَهْمِيَّةٌ؟ فَطَرَقَ يَزِيدُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ " مَنْ تَوَهَّمَ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] خِلَافَ مَا فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ فَهُوَ جَهْمِيٌّ ".
١٧٣٤ - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُخَلَّدٍ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بنُ شِبْلٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَعَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ " إِذْ جَاءَ شَابٌّ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي اللَّهِ : ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨] ؟ فَقَالَ مُقَاتِلٌ: هَذَا جَهْمِيٌّ، ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ، إِنَّ جَهَمَ وَاللَّهِ مَا حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ، وَلَا جَالَسَ الْعُلَمَاءَ، إِنَّمَا كَانَ رَجُلٌ أُعْطِيَ لِسَانًا ".
١٧٣٥ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِشَامٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: ثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ «تَرَكَ جَهْمٌ الصَّلَاةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَكَانَ فِيمَنْ خَرَجَ مَعَ الْحَارِثِ بْنِ سُرَيْجٍ» .
стр. 357
١٧٣٦ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ثَنَا مَنْ لَا يُتَّهَمُ غَيْرُ وَاحِدٍ «أَنَّ جَهْمًا رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ، وَنَزَعَ عَنْهُ وَتَابَ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ، فَمَا ذَكَرْتُهُ وَلَا ذُكِرَ عِنْدِي إِلَّا دَعَوْتُ اللَّهَ عَلَيْهِ، مَا أَعْظَمَ مَا أَوْرَثَ أَهْلَ الْقِبْلَةِ مِنْ مَنْطِقِهِ هَذَا الْعَظِيمِ» .
١٧٣٧ - ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ «إِنَّا لَنَحْكِي كَلَامَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَمَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْكِيَ كَلَامَ الْجَهْمِيَّةِ» .
١٧٣٨ - وثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ الْكُوفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيَّ، يَقُولُ: «جَهْمٌ كَافِرٌ بِاللَّهِ» .
١٧٣٩ - وثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعَيْبًا أَبَا صَالِحٍ، قَالَ: وثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الثِّقَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بنَ هَارُونَ، يَقُولُ: «بِشْرٌ الْمَرِيسِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الْأَصَمُّ كَافِرَانِ حَلَالَا الدَّمِ» .
١٧٤٠ - سَمِعْتُ قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: بِشْرٌ الْمَرِيسِيُّ الْكَافِرُ.
١٧٤١ - ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الصَّبَّاحِ ثِقَةٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، يَقُولُ: «بِشْرٌ الْمَرِيسِيُّ كَافِرٌ بِاللَّهِ» .
١٧٤٢ - وثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ
стр. 358
الْكِلَابِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا، يَقُولُ: «كَفَرَ الْمَرِيسِيُّ» .
١٧٤٣ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ هَاشِمَ بْنَ الْقَاسِمِ، يَقُولُ: «كَانَ أَبُو بِشْرٍ الْمَرِيسِيُّ يَهُودِيًّا قَصَّارًا أَوْ صَبَّاغًا فِي سُوَيْقَةِ ابْنِ نَضْرِ بْنِ مَالِكٍ» .
١٧٤٤ - سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، يَقُولُ: " مَنْ قَالَ: لَا أَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ وَلَا غَيْرُ مَخْلُوقٍ، فَهُوَ جَهْمِيٌّ «.
١٧٤٥ - سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، ذَكَرَ اللَّفْظِيَّةَ فَبَدَّعَهُمْ.
١٧٤٦ - سَمِعْتُ قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ، قِيلَ لَهُ» الْوَاقِفَةُ؟ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ، يَعْنِي: الْوَاقِفَةَ: شَرٌّ مِنْهُمْ، يَعْنِي: مِمَّنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ «.
١٧٤٧ - وَسَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ» هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: كَلَامُ اللَّهِ، وَيَسْكُتُونَ شَرٌّ مِنْ هَؤُلَاءِ، يَعْنِي: مِمَّنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ «.
١٧٤٨ -» سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ الْمِصْرِيَّ عَمَّنْ يَقُولُ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، وَلَا يَقُولُ: غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَلَا مَخْلُوقٌ؟ هَذَا شَاكٌّ، وَالشَّاكُّ كَافِرٌ «.
١٧٤٩ - سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الضَّعِيفُ، قَالَ» قَعَدَ الْخَوَارِجُ هُمْ أَخْبَثُ الْخَوَارِجِ، وَقَعَدَ الْجَهْمِيَّةُ هُمُ الْأَوْقُفَةُ ".
١٧٥٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ وَكَانَ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ، مُحَمَّدَ بْنَ مُقَاتِلٍ الْعَبَّادَانِيَّ " يَقُولُ فِي الْوَاقِفَةِ: هُمْ عِنْدِي شَرٌّ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ
стр. 359
«.
١٧٥١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ،» ذَكَرَ اللَّفْظِيَّةَ، قَالَ: هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ بِدْعَةٍ، وَيَدْخُلُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبِدْعَةِ «.
١٧٥٢ - سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَاهَوَيْهِ،» سُئِلَ عَنِ اللَّفْظِيَّةِ، فَبَدَّعَهُمْ «.
١٧٥٣ - ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ لَهُ» اللَّفْظِيَّةُ إِنَّمَا يَدُورُونَ عَلَى كَلَامِ جَهْمٍ، يَزْعُمُونَ أَنَّ جِبْرِيلَ ﷺ إِنَّمَا جَاءَ بِشَيْءٍ مَخْلُوقٍ، يَعْنِي: لِأَنَّ مَخْلُوقٌ جَاءَ بِهِ إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ".
١٧٥٤ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، قُلْتُ: " هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: إِنَّ أَلْفَاظَنَا بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ؟ فَقَالَ: هَذَا شَرٌّ مِنْ قَوْلِ الْجَهْمِيَّةِ، مَنْ زَعَمَ هَذَا، فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ جِبْرِيلَ ﷺ جَاءَ بِمَخْلُوقٍ وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَكَلَّمَ بِمَخْلُوقٍ «.
١٧٥٥ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ» يُلْجِئُنِي الْقَدَرِيُّ إِلَى أَنْ أَقُولَ: الزِّنَا بِقَدَرٍ وَالسِّرْقَةُ؟ فَقَالَ: الْخَيْرُ وَالشَّرُّ مِنَ اللَّهِ «.
١٧٥٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْقَدَرِيِّ: يُكَلَّمُ، يَعْنِي: يُجَادَلُ؟ قَالَ: مَا يُعْجِبُنِي، قَالَ: لَا يَدَعُنِي؟ قَالَ: ذَلِكَ أَحْرَى أَنْ لَا تُكَلِّمَهُ إِذَا كَانَ صَاحِبَ جِدَالٍ ".
стр. 360
بَابُ: الْإِيمَانِ
١٧٥٧ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، الصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ وَالْحَجُّ وَالْبِرُّ كُلُّهُ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْمَعَاصِي تُنْقِصُ مِنَ الْإِيمَانِ» .
١٧٥٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، وَذَكَرَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، فَقَالَ: يَقُولُ: " الْإِيمَانُ يَزِيدُ، وَلَا يُعَيَّبُ مَنْ قَالَ: يَنْقُصُ ".
١٧٥٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: " لَا يُعَنَّفُ مَنْ قَالَ: الْإِيمَانُ يَنْقُصُ ".
١٧٦٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، وَابْنَ جُرَيْجٍ، وَفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، قَالُوا: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ» .
١٧٦١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " إِذَا قَالَ الرَّجُلَ: لَا أُصَلِّي، فَهُوَ كَافِرٌ «.
١٧٦٢ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» حَسَّنَ يَحْيَى، يَعْنِي: ابْنَ سَعِيدٍ، الزِّيَادَةَ وَالنُّقْصَانَ، وَرَاهُ، يَعْنِي: قَوْلَهُ: الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ".
١٧٦٣ - ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: «الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ» .
١٧٦٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا «الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ» .
وَكَذَا قَالَ سُفْيَانُ.
١٧٦٥ - ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَمَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ، يَقُولُ: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ» .
стр. 361
١٧٦٦ - ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَمَّاسٍ، قَالَ: سَأَلْتُ بَقِيَّةَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَابْنَ عَيَّاشٍ، فَقَالَا «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ» .
١٧٦٧ - ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ مَالِكٌ، يَقُولُ: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ» .
١٧٦٨ - ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَمَّاسٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْفَزَارِيَّ، قُلْتُ: " الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ؟ قَالَ: نَعَمْ ".
قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، يَقُولُ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ.
١٧٦٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، يَعْنِي: الْقَطَّانَ: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ» .
١٧٧٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: قِيلَ لِي: " أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، هَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ؟ هَلِ النَّاسُ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَكَافِرٌ؟ فَغَضِبَ أَحْمَدُ، وَقَالَ: هَذَا كَلَامُ الْإِرْجَاءِ، قَالَ اللَّهُ: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ١٠٦] مَنْ هَؤُلَاءِ؟ ! ، ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ: أَلَيْسَ الْإِيمَانُ قَوْلًا وَعَمَلًا؟ قَالَ الرَّجُلُ: بَلَى.
قَالَ: فَجِئْنَا بِالْقَوْلِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَجِئْنَا بِالْعَمَلِ؟ قَالَ: لَا.
قَالَ: فَكَيْفَ تَعِيبُ أَنْ تَقُولَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَنَسْتَثْنِي؟ ! ".
فَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ الرَّازِيُّ، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، كَتَبَ إِلَيْهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: «إِنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، فَجِئْنَا بِالْقَوْلِ وَلَمْ نَجِئْ بِالْعَمَلِ،
стр. 362
فَنَحْنُ مُسْتَثْنِيُّونَ فِي الْعَمَلِ» .
فَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ لَهُ هَذَا الرَّجُلُ: عَلَيَّ فِي هَذَا شَرٌّ أَنْ أَقُولَ: أَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ أَحْمَدُ: لَا تَقُلْ: أَنَا مُؤْمِنٌ حَقًّا، وَلَا الْبَتَّةَ، وَلَا عِنْدَ اللَّهِ.
١٧٧١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: إِذَا سُئِلَ مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ؟ لَمْ يُجِبْهُ، وَسُؤَالُكَ إِيَّايَ بِدْعَةٌ، وَلَا أَشُكُّ فِي إِيمَانِي، وَقَالَ: «إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَيْسَ يَكْرَهُ، وَلَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي الشَّكِّ» .
١٧٧٢ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِنَا، وَلَا بَلَغَنِي إِلَّا عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ.
١٧٧٣ - قَالَ أَحْمَدُ وَقَالَ يَحْيَى «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ» .
١٧٧٤ - قَالَ أَحْمَدُ قَالَ يَحْيَى، وَسُفْيَانُ " يُنْكِرُ أَنْ يَقُولَ: أَنَا مُؤْمِنٌ ".
١٧٧٥ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ «النَّاسُ عِنْدَنَا مُؤْمِنُونَ فِي الْأَحْكَامِ وَالْمَوَارِيثِ، نَرْجُو أَنْ يَكُونُوا كَذَلِكَ، وَلَا نَدْرِي مَا حَالُنَا عِنْدَ اللَّهِ» .
стр. 363
بَابٌ: فِي الرَّأْيِ
١٧٧٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: " أَصْحَابُ الرَّأْيِ ثَلَاثَةٌ: عُثْمَانُ بِالْبَصْرَةِ، وَرَبِيعَةُ بِالْمَدِينَةِ، وَأَبُو حَنِيفَةَ بِالْكُوفَةِ «.
١٧٧٧ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، ذَكَرْتُ لَهُ مَسْأَلَةً عَنْ رَجُلٍ نَظَرَ فِي الرَّأَيِ، وَكَانَ رَجُلًا مَسْتُورًا؟ فَقَالَ» قَلَّ رَجُلٌ نَظَرَ فِي الرَّأْيِ إِلَّا قَلَبَهُ دَغِلٌ ".
١٧٧٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «لَا يُعْجِبُنِي رَايُ مَالِكٍ، وَلَا رَايُ أَحَدٍ» .
١٧٧٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ " جَامِعُ سُفْيَانَ نَعْمَلُ بِهِ؟ قَالَ: عَلَيْكَ بِالْآثَارِ ".
١٧٨٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: مَالِكٌ أَتْبَعُ مِنْ سُفْيَانَ.
١٧٨١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَقَالَ: دَعْنَا مِنْ هَذِهِ الْمَسَائِلِ الْمُحْدَثَةِ.
١٧٨٢ - وَمَا أُحْصِي مَا سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يُسْأَلُ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا فِيهِ اخْتِلَافٌ مِنَ الْعِلْمِ، فَيَقُولُ لَا أَدْرِي.
١٧٨٣ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «أَنَا أَكْرَهُ أَنْ يُكْتَبَ عَنِّي رَايٌ» .
١٧٨٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " ذَكَرَ الْحِيَلَ مِنْ أَمْرِ أَصْحَابِ الرَّأْيِ، فَقَالَ: يَحْتَالُونَ لِنَقْضِ سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «.
١٧٨٥ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» لَنَا أَقَارِبُ بِخُرَاسَانَ، يَرَوْنَ الْإِرْجَاءَ، فَنَكْتُبُ إِلَى خُرَاسَانَ نُقْرِئُهُمُ السَّلَامَ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، لِمَ لَا تُقْرِئُهُمْ؟ !
стр. 364
قُلْتُ لِأَحْمَدَ: نُكَلِّمُهُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ دَاعِيًا وَيُخَاصَمُ فِيهِ ".
١٧٨٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا وَيُؤْخَذُ مِنْ رَايِهِ، وَيُتْرَكُ، يَعْنِي: مَا خَلَا النَّبِيَّ ﷺ ".
١٧٨٧ - وَسَمِعْتُهُ، يَقُولُ: " مَا رَأَيْتُ مِثْلَ ابْنِ عُيَيْنَةَ فِي الْفُتْيَا، أَحْسَنُ فُتْيَا مِنْهُ كَانَ أَهْوَنَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ: لَا دِرْيَ مِنْ لَا شَيْءَ، يَقُولُ: مَنْ يُحْسِنُ يَعْنِي هَذَا، يَعْنِي: عَلَى هَذَا سَلِ الْعُلُمَاءَ «.
١٧٨٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ» السُّنَّةُ قَاضِيَةٌ عَلَى الْكِتَابِ " مَا تَفْسِيرُهُ؟ قَالَ: أَجْبُنُ أَنْ أَقُولَ فِيهِ، وَلَكِنِ السُّنَّةُ تُفَسِّرُ الْقُرْآنَ، وَلَا يَنْسَخُ الْقُرْآنَ إِلَّا الْقُرْآنُ.
١٧٨٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " الِاتِّبَاعُ: أَنْ يَتَّبِعَ الرَّجُلُ مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنْ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ هُوَ مِنْ بَعْدُ فِي التَّابِعِينَ مُخَيَّرٌ ".
١٧٩٠ - سَمِعْتُهُ، سُئِلَ: " إِذَا جَاءَ الشَّيْءُ عَنْ رَجُلٍ مِنَ التَّابِعِينَ، لَا يُوجَدُ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ يَلْزَمُ الرَّجُلَ أَنْ يَأْخُذَ بِهِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ لَا يَكَادُ يَجِيءُ الشَّيْءُ
стр. 365
عَنِ التَّابِعِينَ إِلَّا وَيُوجَدُ فِيهِ عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، يَعْنِي: عِنْدِي مَا يُمَثِّلُ عَلَيْهِ ذَلِكَ الشَّيْءُ «.
١٧٩١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ رَأَى رَقَبَةُ رَجُلًا، فَقَالَ» مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ عِنْدِ أَبِي حَنِيفَةَ، فَقَالَ: مَضَغْتَ كَلَامًا كَثِيرًا، وَرَجَعْتَ مِنْ غَيْرِ ثِقَةٍ ".
١٧٩٢ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ غَيْرَ مَرَّةٍ، يُسْأَلُ، يُقَالُ: لِمَا كَانَ مِنْ فِعْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ سُنَّةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَقَالَ مَرَّةً لِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ» ، فَسَمَّاهَا سُنَّةً، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؟ قَالَ: لَا، أَلَيْسَ هُوَ إِمَامٌ؟ قَالَ: بَلَى.
قِيلَ لَهُ: تَقُولُ لِمِثْلِ قَوْلِ أُبَيٍّ، وَمُعَاذٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ: سُنَّةٌ؟ قَالَ: مَا أَدْفَعُهُ أَنْ أَقُولَ، وَمَا يُعْجِبُنِي أَنْ أُخَالِفَ أَحَدًا مِنْهُمْ
١٧٩٣ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ: أَلَيْسَ الْأَوْزَاعِيُّ هُوَ أَتْبَعُ مِنْ مَالِكٍ؟ قَالَ «لَا تُقَلِّدْ دِينَكَ أَحَدًا مِنْ هَؤُلَاءِ، مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ فَخُذْ بِهِ، ثُمَّ التَّابِعِينَ بَعْدُ الرَّجُلُ فِيهِ مُخَيَّرٌ» .
стр. 366
بَابٌ: فِي التَّفْضِيلِ
١٧٩٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ، يَعْنِي فِي التَّقْدِمَةِ فِي التَّفْضِيلِ؟ فَقَالَ أَحْمَدُ " أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ فِي الْخُلَفَاءِ، يَعْنِي: يَعُدُّ عَلِيٌّ فِي الْخُلَفَاءِ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ ".
١٧٩٥ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، فَقَالَ " أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ: وَعَلِيٌّ لَمْ أَعْنُفْهُ، يَعْنِي: فِي التَّفْضِيلِ ".
стр. 367
بَابُ: الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ
١٧٩٦ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " مِثْلُ زَمَانِنَا تَرْجُو أَنْ لَا يَلْزَمَ الرَّجُلُ الْقِيَامَ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، قَالَ: إِذَا خَافَ أَنْ يُنَالَ مِنْهُ، قُلْتُ: يُصَلِّي الصَّلَاةَ، يَرَاهُمْ لَا يُحْسِنُونَ؟ قَالَ: مِثْلُ هَذَا يَأْمُرُهُمْ.
قُلْتُ: يُشْتَمُ؟ قَالَ: يُحْتَمَلُ، مَنْ يُرِيدُ يَأْمُرُ وَيَنْهَى لَا يُرِيدُ أَنْ يَنْتَصِرَ بَعْدَ ذَلِكَ «.
١٧٩٧ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ» يُصَلِّي الرَّجُلُ فِي الْمَسْجِدِ، فَيَرَى أَهْلَ الْمَسْجِدِ يُسِيئُونَ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: يَأْمُرُهُمْ، قُلْتُ: إِنَّهُمْ يُكْثِرُونَ، رُبَّمَا يَكُونُ عَامَةَ أَهْلِ الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: يَقُلْ لَهُمْ، قِيلَ لَهُ: يَقُلْ لَهُمْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَلَا يَنْتَهُونَ، يَتْرُكُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ يَسْلَمَ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا «.
١٧٩٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَرَى الطُّنْبُورَ أَوِ الطَّبْلِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ تَغْيِيرُهُ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي مَا وَاجِبٌ، إِنْ غَيَّرَ فَلَهُ فَضْلٌ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَإِنْ أَصَابَهُ مِنْ قِبَلَ السُّلْطَانِ فِي ذَلِكَ مَكْرُوهٌ تَرْجُو أَنْ يُؤْجَرَ؟ فَرَأَى لَهُ فَضْلًا، تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ، كَأَنَّهُ يَغْبِطُهُ ".
١٧٩٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «نَحْنُ نَرْجُو إِنْ أَنْكَرَ بِقَلْبِهِ فَقَدْ سَلِمَ، وَإِنْ أَنْكَرَ بِيَدِهِ فَهُوَ أَفْضَلُ» .
١٨٠٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ جَارٌ يَعْمَلُ بِالْمُنْكَرِ لَا يَقْوَى، يُنْكِرُ عَلَيْهِ، وَآخَرُ ضَعِيفٌ يَعْمَلُ بِالْمُنْكَرِ أَيْضًا يَقْوَى عَلَى هَذَا الضَّعِيفِ، يُنْكِرُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، يُنْكِرُ عَلَى الَّذِي يَقْوَى أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهِ
стр. 368
«.
١٨٠١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مَرَّ بِقَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالشَّطَرَنْجِ، فَنَهَاهُمْ فَلَمْ يَنْتَهُوا، فَأَخَذَ الشَّطَرَنْجَ فَرَمَى بِهِ؟ فَقَالَ: قَدْ أَحْسَنَ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ؟ قَالَ: لَا، قِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: وَكَذَلِكَ إِنْ كَسَرَ عُودًا أَوْ طُنْبُورًا؟ قَالَ: نَعَمْ «.
١٨٠٢ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يُتَّهَمُ بِغُلَامِهِ، فَأَرَادَ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يَرْفَعَهُ إِلَى الْإِمَامِ، فَدَبَّرَ غُلَامَهُ؟ فَقَالَ: هَذَا يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، إِذَا كَانَ فَاجِرًا مُعْلِنًا «.
١٨٠٣ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ وَالِدَةٌ تُسِيءُ الصَّلَاةَ وَالْوُضُوءَ؟ قَالَ: يَأْمُرُهَا وَيُعَلِّمُهَا، قَالَ: تَأْبَى أَنْ يُعَلِّمَهَا، تَقُولُ: أَنَا أَكْبَرُ مِنْكَ تُعَلِّمُنِي؟ ! قَالَ: فَتَرَى لَهُ أَنْ يَهْجُرَهَا أَوْ يَضْرِبَهَا عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ يُعَلِّمَهَا وَيَقُولُ لَهَا، وَجَعَلَ يَأْمُرُهُ أَنْ يَأْمُرَهَا بِالرِّفْقِ «.
١٨٠٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» هَلْ يَبْتَدِئُ الذِّمِّيَّ بِالسَّلَامِ إِذَا كَانَتْ لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةٌ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي «.
١٨٠٥ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» أَمُرٌّ بِالْقَوْمِ يَتَقَاذَفُونَ، أُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ سُفَهَاءُ، وَالسَّلَامُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ ".
١٨٠٦ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ: أُسَلِّمُ عَلَى الْمُخَنَّثِ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، السَّلَامُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ.
стр. 369
١٨٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ أَسْلَمَ الْمُنَقِّرِيِّ، قَالَ «كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ إِذَا مَرَّ عَلَى أَصْحَابِ النَّرْدَشِيرِ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِمْ» .
١٨٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ زَايِدِ بْنِ حُدَيْرٍ " أَنَّهُ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالنَّرْدِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ لَا يَعْلَمْ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ سَلَامِي ".
١٨٠٩ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَيَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ سَرْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يُوسُفَ، أَنَّهُ سَأَلَ يَزِيدَ بْنَ حَبِيبٍ عَنِ الشَّطَرَنْجِ؟ فَقَالَ يَزِيدُ بْنُ حَبِيبٍ: «لَوْ مَرَرْتُ عَلَى قَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالشَّطَرَنْجِ، مَا سَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ» .
١٨١٠ - حَدَّثَنِي الثِّقَةُ، عَنِ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ فِي رَجُلٍ " يَمُرُّ بِالْقَوْمِ، فَيَرَاهُمْ عَلَى بَعْضِ الْمُنْكَرِ، يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: إِنْ أَرَادَ أَنْ يَأْمُرَهُمْ وَيَنْهَاهُمْ، فَلْيُسَلِّمْ، وَإِلَّا فَلَا يُسَلِّمُ ".
стр. 370
بَابُ: الْأَدَبِ
١٨١١ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " إِذَا عَطَسَ الرَّجُلُ، مَا يَقُولُ؟ قَالَ: يَحْمَدُ اللَّهَ، وَيُقَالُ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، وَيَقُولُ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بِالَكُمْ «.
١٨١٢ -» وَرَأَيْتُ أَحْمَدَ كُنَّا نَقْعُدُ إِلَيْهِ كَثِيرًا، فَيَقُومُ وَلَا يَسْتَأْذِنَّا، وَرُبَّمَا اسْتَأْذَنَّا «.
١٨١٣ -» دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَنْزِلَهُ مَا لَا أُحْصِيهِ، وَهُوَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ «.
١٨١٤ - سَمِعْتُ رَجُلًا ضَرِيرًا، قَالَ لِأَحْمَدَ» مَا تَقُولُ فِي التَّغْيِيرِ؟ فَقَالَ: لَا يُعْجِبُنِي ".
стр. 371
بَابٌ: فِي الْحَدِيثِ
١٨١٥ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ فِي الشَّيْءِ مِنَ الْحَدِيثِ خِفَى عَلَيْهِ عَنِ الْمُحَدِّثِ، فَيَقُولُ، يَعْنِي عَنْ فُلَانٍ، وَقَالَ: لَمْ أَفْهَمْ جَيِّدًا.
١٨١٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْمُحَدِّثِ يَذْكُرُ الْحَدِيثَ، فَيُقَالُ: مَنْ دُونَ فُلَانٍ، فَيَقُولُ: فُلَانٌ، هُوَ جَائِزٌ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: يُؤَلِّفُهُ، أَعْنِي: الَّذِي يَسْمَعُهُ هَكَذَا؟ قَالَ: يُؤَلِّفُهُ، وَهَلْ كَانَ شَرِيكٌ يُحَدِّثُ إِلَّا هَكَذَا، كَانَ يَذْكُرُ الْحَدِيثَ، فَيُقَالُ: مَنْ ذَكَرَهُ؟ فَيَقُولُ: فُلَانٌ، فَيُقَالُ: عَمَّنْ؟ فَيَقُولُ: فُلَانٌ.
١٨١٧ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ الْعَرْضُ لَا بَأْسَ بِهِ، يَعْنِي: قِرَاءَةَ الْحَدِيثِ عَلَى الْمُحَدِّثِ.
فَقِيلَ لِأَحْمَدَ: فَكَيْفَ يُعْجِبُكَ أَنْ يَقُولَ؟ قَالَ: يُعْجِبُنِي أَنْ يَقُولَ، كَمَا يَفْعَلُ، وَإِنْ قَرَأَ، قَالَ: قَرَأْتُ.
١٨١٨ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ: كِتَابَةُ كِتَابِ الْغَرِيبِ الَّذِي وَضَعَهُ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ؟ قَالَ: قَدْ كَثَّرَهُ جِدًّا، يَشْغَلُ الْإِنْسَانَ عَنْ مَعْرِفَةِ الْعِلْمِ، لَوْ كَانَ تَرَكَهُ عَلَى مَا كَانَ أَوَّلًا؟ ! .
١٨١٩ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ: الرَّجُلُ يَسْأَلُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ، فَأَدُلُّهُ عَلَى إِنْسَانٍ يَسْأَلُهُ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ، يَعْنِي: الَّذِي أَرْشَدَ إِلَيْهِ يَتَّبِعُ وَيُفْتِي بِالسُّنَّةِ.
فَقِيلَ لِأَحْمَدَ: إِنَّهُ يُرِيدُ الِاتِّبَاعَ، وَلَيْسَ كُلُّ قَوْلِهِ يُصِيبُ؟ فَقَالَ: وَمَنْ يُصِيبُ فِي كُلِّ شَيْءٍ؟ ! قُلْتُ: يُفْتِي بِرَايِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَا تُقَلِّدْ مِنْ مِثْلِ هذَا بِشَيْءٍ.
стр. 372
١٨٢٠ - قِيلَ لِأَحْمَدَ " كَأَنَّ أَخْبَرَنَا أَسْهَلُ مَنْ حَدَّثَنَا؟ قَالَ: نَعَمْ هُوَ أَسْهَلُ، حَدَّثَنَا شَدِيدٌ ".
١٨٢١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ: بُرَيْدٌ يَرْوِي عَنْ أَبِي مُوسَى: «الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مَعْيٍ وَاحِدٍ» ، يَعْنِي: حَدِيثَ بُرَيْدٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مَعْيٍ وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ» قَالَ: يَطْلُبُونَ حَدِيثًا مِنْ ثَلَاثِينَ وَجْهً أَحَادِيثَ ضَعِيفَةً، وَجَعَلَ يُنْكِرُ طَلَبَ الطُّرُقِ نَحْوَ هَذَا، قَالَ: شَيْءٌ لَا يَنْتَفِعُونَ بِهِ أَوْ نَحْوَ هذَا الْكَلَامِ
١٨٢٢ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " إِذَا سَمِعَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ يَقُولُ: حَدَّثَنَا؟ قَالَ: لَا بَأْسَ ".
١٨٢٣ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِي: حَجَّاجٌ عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، يَجُوزُ أَنْ أَصْلَحَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ يَكُونَ هَذَا لَا بَأْسَ بِهِ.
стр. 373
بَابٌ: فِي الْأَدَبِ
١٨٢٤ - رَأَيْتُ أَحْمَدَ، جَاءَهُ ابْنٌ لِمُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ، فَأَرَادَ أَحْمَدُ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لِابْنِ مُصْعَبٍ: تَقَدَّمَ، فَأَبَى وَحَلَفَ ابْنُ مُصْعَبٍ، فَتَقَدَّمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي الْمَشْيِ.
١٨٢٥ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ غَيْرَ مَرَّةٍ، يَقُولُ: زَعَمُوا.
١٨٢٦ - كَتَبَ مَعِي أَحْمَدُ كِتَابًا إِلَى رَجُلٍ، فَأَمَرَنِي الرَّجُلُ فَقَرَاتُهُ، فَكَانَ فِيهِ كُلُّ مُهِمٍّ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ وَالدُّنْيَا.
١٨٢٧ - رَأَيْتُ أَحْمَدَ، كَتَبَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، فَرَأَيْتُهُ بَدَأَ بِهِمَا عَلَى ظَهْرِ الْكِتَابِ، كَتَبَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: مِنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ حَفَظَهُ اللَّهُ، وَلَا أَبْقَاهُ اللَّهُ وَلَا شَيْئًا مِنَ الدُّعَاءِ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ.
١٨٢٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: " يُقَالُ: تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ عِنْدَ ذِكْرِ الصَّالِحِينَ «.
١٨٢٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ اللَّقَبُ لَا يُعْرَفُ إِلَّا
стр. 374
بِهِ، وَلَا يَكْرَهُهُ؟ قَالَ: أَلَيْسَ يُقَالُ: سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ؟ ! كَأَنَّهُ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا، سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْهُ مَرَّةً أُخْرَى، فَرَخَّصَ فِيهِ، قَالَ أَحْمَدُ: كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ: الْأَعْمَشُ: قَالَ: الْفُضَيْلُ، زَعَمُوا كَانَ يَقُولُ: سُلَيْمَانُ «.
١٨٣٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمَمْلُوكِ: فِيمَ يُؤَدَّبُ؟ قَالَ: فِي صَلَاتِهِ، وَفِي فَرَائِضِهِ، وَإِذَا حُمِّلَ مَا يُطِيقُ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَضَرَبَ، يَعْنِي: مَمْلُوكَتَهُ عَلَى هَذَا فَاسْتَبَاعَتْ، وَهُوَ يَكْسُوهَا مِمَّا يَلْبَسُ، وَيُطْعِمُهَا مِمَّا يَأْكُلُ؟ قَالَ: لَا تُبَاعُ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: وَإِنْ أَكْثَرَتْ مِنْ ذَلِكَ، يَعْنِي: أَنْ تَسْتَبِيعَ؟ قَالَ: لَا تُبَاعُ، إِلَّا أَنْ تَحْتَاجَ إِلَى زَوْجٍ، فَتَقُولُ: زَوِّجْنِي «.
١٨٣١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ» لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّئُ الْمَلَكَةِ "، قَالَ: أَنْ يُسِيءَ إِلَى مَمْلُوكِهِ.
١٨٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَحْيَى بْنُ زُهَيْرٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «الْكِسْوَةُ تُطَهِّرُ الْغَنِيَّ، وَالدُّهْنُ يُذْهِبُ بِالْبُؤْسِ، وَالْإِحْسَانُ إِلَى الْخَادِمِ مِمَّا يَكْبِتُ اللَّهُ بِهِ الْعَدُوَّ» , أَوْ كَمَا قَالَ
стр. 375
بَابُ: تَفْسِيرِ الْأَحَادِيثِ
١٨٣٣ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، سُئِلَ عَنْ تَفْسِيرِ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ: " إِذَا لمْ تَسْتَحِ: فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ " قَالَ: تَفْسِيرُهُ: إِذَا لَمْ يَسْتَحِ الْإِنْسَانُ يَصْنَعُ كُلَّ شَيْءٍ، لَيْسَ تَفْسِيرُهُ: فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ: إِنَّ فُلَانًا فَسَّرَهُ: إِذَا لَمْ تَسْتَحِ، فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ مِنَ الصَّلَاةِ وَالْخَيْرِ، قَالَ: إِذَا نُزِعَ الْحَيَاءُ مِنَ الْإِنْسَانِ نُزِعَ مِنْهُ الْخَيْرُ.
١٨٣٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ تَفْسِيرِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ اخْتَتَنَ بِالْقَدُومِ» .
قَالَ: مَوْضِعٌ.
١٨٣٥ - ذَكَرْتُ لِأَحْمَدَ حَدِيثَ النَّبِيِّ ﷺ : «إِذَا طَبَخْتَ قِدْرًا فَأَكْثِرْ مَاءَهُ وَأَهْدِ لِجِيرَانِكَ» , قُلْتُ: أَحَدُنَا يَكُونُ فِي دَارِ السَّبِيلِ، فَيَطْبُخُ الْقِدْرَ وَمَعَهُ فِي الدَّارِ ثَلَاثُونَ أَوْ أَرْبَعُونَ نَفْسًا، كَيْفَ يُعْطِيهِمْ؟ قَالَ: يَبْدَأُ بِنَفْسِهِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ «ابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ» .
فَإِنْ فَضَلَ فَضْلٌ أَعْطَاهُ، قُلْتُ: يُعْطِي الْأَقْرَبَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَكَيْفَ يُمْكِنُهُ يُعْطِيهِمْ كُلَّهُمْ؟ قُلْتُ لِأَحْمَدَ: لَعَلَّ الَّذِي هُوَ جَارُهُ يَتَهَاوَنُ بِذَلِكَ الْقَدْرِ، وَلَيْسَ لَهُ عِنْدَهُ مَوْقِعٌ؟ فَرَأَيْتُ أَنَّهُ رَآهُ وَاسِعًا أَنْ لَا يَبْعَثَ إِلَيْهِ
стр. 376
١٨٣٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ «فِي حَدِيثٍ أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِهَا» , قَالَ: كَانَ أَحَدُهُمْ، يَعْنِي: أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ يُرِيدُ الْأَمْرَ فَيُثِيرُ الطَّيْرَ، يَعْنِي: يَتَفَاءَلُ إِنْ جَاءَ عَنْ يَمِينِهِ، كَذَا وَإِنْ جَاءَ عَنْ يَسَارِهِ، قَالَ: كَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَقِرُّوا الطَّيْرَ» أَيْ: «عَلَى مَكِنَاتِهَا» ، أَيْ: إِنَّهَا لَا تَضُرُّكُمْ.
١٨٣٧ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْمُسْلِمِ يُعَلِّمُ وَلَدَ الْمَجُوسِيِّ وَالْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي ".
стр. 377
بَابٌ: فِي الْقِرَاءَةِ
١٨٣٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ سُئِلَ عَنْ: " عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ، أَوْ ﴿عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ [هود: ٤٦] ؟ قَالَ: عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ «.
١٨٣٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» مَلِكِ أَوْ مَالِكِ؟ قَالَ: مَالِكِ [الفاتحة: ٤] أَكْثَرُ مَا جَاءَ فِيهِ الْحَدِيثُ ".
١٨٤٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " الْقِرَاءَةُ الْقَدِيمَةُ: مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ «.
١٨٤١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» قِرَاءَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَعْجَبُ إِلَيَّ ".
١٨٤٢ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «أَقْرَأُ مَا فِي الْمُصْحَفِ» .
стр. 378
بَابُ: ذِكْرِ تَغْيِيرِ الْمُحَدِّثِينَ
١٨٤٣ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: «أَبَانُ بْنُ صَمْعَةَ كَانَ أُنْكَرَ فِي آخِرِ أَمْرِهِ» .
١٨٤٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، ذَكَرْتُ لَهُ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، قَالَ: «شُعَيْبٌ سَمِعَ مِنْهُ بِأَخِرِ رَمَقٍ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ عَوْنٍ وَمِسْعَرٍ» .
١٨٤٥ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " سَمَاعُ عِيسَى مِنَ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ؟ قَالَ: سَمَاعُهُ جَيِّدٌ بِالْكُوفَةِ «.
١٨٤٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» كَانَ فُلَانٌ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ، سَمَّاهُ أَحْمَدُ، عِنْدَ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، فَكَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ أَحَادِيثَهُ الْمَشْهُورَةَ كَتَبَهَا، وَإِذَا حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ مَيْسَرَةَ وَزَاذَانَ وَالشُّيُوخِ لَا يَكْتُبُ، يَعْنِي: حِينَ أُنْكِرَ عَطَاءٌ «.
١٨٤٧ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» سَمَاعُ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْهُ مُقَارِبٌ، يَعْنِي: مِنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، سَمِعَ بِالْكُوفَةِ «.
١٨٤٨ - قَالَ أَحْمَدُ» هَذَا الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ خَالِدٌ الطَّحَّانُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي التَّفْسِيرِ، إِنَّمَا هوَ عَنْ سَعِيدٍ، يَعْنِي: خَالِدًا، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ «.
١٨٤٩ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» يُشَاكِلُ أَحَدٌ سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ فِي عَطَاءٍ؟ قَالَ: لَا، قَلَّمَا يَخْتَلِفُ عَنْهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ
стр. 379
«.
١٨٥٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» أَبُو عَوَانَةَ سَمِعَ مِنْهُ بِالْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ جَمِيعًا، يَعْنِي: مِنْ عَطَاءٍ «.
١٨٥١ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، أَعْنِي: كَيْفَ حَدِيثُهُ؟ قَالَ: قَالَ: مَنْ سَمِعَ مِنْهُ بِالْبَصْرَةِ، فَسَمَاعُهُ مُضْطَرِبٌ، قُلْتُ: وُهَيْبٌ؟ قَالَ: نَعَمْ «.
١٨٥٢ - قَالَ غَيْرُ أَحْمَدَ» قَدِمَ عَطَاءٌ الْبَصْرَةَ قَدْمَتَيْنِ، فَالْقَدْمَةُ الْأُولَى، سَمَاعُهُمْ صَحِيحٌ، وَسَمِعَ مِنْهُ فِي الْقَدْمَةِ الْأُولَى: حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَهِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، وَالْقَدْمَةُ الثَّانِيَةُ كَانَ مُتَغَيِّرًا فِيهَا، سَمِعَ مِنْهُ: وُهَيْبٌ، وَإِسْمَاعِيلُ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ، سَمَاعُهُمْ مِنْهُ فِيهِ ضَعِيفٌ ".
١٨٥٣ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ وُهَيْبٌ لِعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ سَمِعْتُ مِنْ عُبَيْدَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّ عَطَاءَ لَقِيَهُ وُهَيْبٌ، وَقَدْ تَغَيَّرَ، لِأَنَّ عَطَاءً لَا يُعْرَفُ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ عُبَيْدَةَ وَلَا لِقَاءٌ.
стр. 380
بَابُ: بَيَانِ أَحَادِيثَ
١٨٥٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ: حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ نَشَرَ أَصَابِعَهُ» , قُلْتُ: أَلَيْسَ هُوَ خَطَأً؟ أَلَيْسَ الْحَدِيثُ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ: «كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَدًّا» ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، هُوَ خَطَأٌ، وَلَكِنَّ النَّاسَ يَرْوُنَهُ هَكَذَا، أَيْ: رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا
١٨٥٥ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ: شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى أُمِّ سَعْدٍ» فَقَالَ: إِنَّمَا هَذَا قَتَادَةُ، عَنْ سَعِيدٍ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: حَدَّثَ بِهِ سُوَيْدٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ؟ قَالَ: يَزِيدُ لَا يُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا
١٨٥٦ - ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنَا عَنْهَ، يَعْنِي عَنْ كَثِيرٍ، قَالَ: ثَنَا كَثِيرٌ، عَنْ أَبِيهِ حَدِيثَ الطَّوَافِ وَالصَّلَاةِ، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: لَيْسَ مِنْ أَبِي سَمِعْتُهُ، وَلَكِنْ مِنْ بَعْضِ أَهْلِي، عَنْ جَدِّي.
стр. 381
١٨٥٧ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، وَقِيلَ لَهُ: ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ، يَعْنِي: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي» , فَقَالَ أَحْمَدُ: هَذَا زَعَمُوا أَنَّ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ثَابِتٍ، وَعِنْدَهُ حَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، فَقَالَ حَجَّاجٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ.
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَظَنَّ جَرِيرٌ أَنَّهُ حَدَّثَ بِهِ ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، فَرَوَاهُ
١٨٥٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، ذَكَرَ حَدِيثَ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ «أَنَّ خَالِدًا شَرِبَ السُّمَّ فَلَمْ يَضُرَّهُ» , فَقَالَ: حَدَّثَ بِهِ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، يَعْنِي: عَنْ إِسْمَاعِيلَ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ، قَالَ أَحْمَدُ: لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَحَدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ غَيْرُ ابْنِ عُيَيْنَةَ.
١٨٥٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: رَوَى أَبُو الْأَحْوَصِ حَدِيثَ سِمَاكٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، يَعْنِي: حَدِيثَهُ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ نَبِيذِ الْأَوْعِيَةِ، وَزِيَارَةِ الْقُبُورِ، وَعَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِي بَعْدَ ثَلَاثٍ "
قَالَ: كَانَ يُخْطِئُ فِيهِ، يَعْنِي: أَبَا الْأَحْوَصِ، يَقُولُ: عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، فَقَالُوا لَهُ: ابْنُ نِيَارٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَمَرَّ فِيهِ، فَاحْتَجَّ بِهِ أَصْحَابُ الْأَشْرِبَةِ، وَإِنَّمَا الْحَدِيثُ حَدِيثُ ابْنِ بُرَيْدَةَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ: لِأَنَّ فِي حَدِيثِ سِمَاكٍ هُوَ خِلَافُ لَفْظِ أَصْحَابِهِ، رَوَاهُ مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ، وَغَيْرُهُ «وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا» .
وَرَوَاهُ
стр. 382
سِمَاكٌ: «وَلَا تَسْكَرُوا» ، ثُمَّ أَخْطَأَ أَبُو الْأَحْوَصِ فِي الْحَدِيثِ، فَصَيَّرَ ابْنَ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَبَا بُرْدَةَ، فَقِيلَ لَهُ: ابْنُ دِينَارٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.
فَصَارَ حَدِيثًا عَلَى حِدَةٍ.
١٨٦٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ» ؟ قَالَ: لَيْسَ هَذَا فِي كُتُبِ إِبْرَاهِيمَ، لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهُ أَصْلٌ.
١٨٦١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: زَعَمُوا أَنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي يَقُولُونَ عَنْ
стр. 383
عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، يَعْنِي: حَدِيثَ النَّبِيِّ ﷺ : " ثَلَاثٌ لَا يُفْطِرْنَ الصَّائِمَ: الِاحْتِلَامُ، وَالْقَيْءُ، وَالْحِجَامَةُ " , قَالَ أَحْمَدُ: قَالُوا: عَنْ يَزِيدَ بْنِ جُعْدُبَةَ، أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ هَهُنَا، يَعْنِي: الْمَدِينَةَ، فَذَهَبَ، يَعْنِي: زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ حَتَّى سَمِعَهُ مِنْهُ، قَالَ أَحْمَدُ: هُو لَا يُشْبِهُ حَدِيثَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
١٨٦٢ - سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ حَدِيثِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي حَمْلِ الْجِنَازَةِ؟ قَالَ: هَذَا مِنَ الْمَسْعُودِيِّ، أَيْ: خَطَأُهُ وَالْحَدِيثُ عِنْدَهُ حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ وَغَيْرِهِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ «حَمَلَ بِجَوَانِبِ السَّرِيرِ الْأَرْبَعِ، فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ» .
١٨٦٣ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، ذَكَرَ حَدِيثَ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ حَدِيثَ: ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ» , فَقَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَهَيَّبُ رَفْعَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُفْيَانَ
١٨٦٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ مَا أَصَحُّ مَا فِيهِ، يَعْنِي: فِي «مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيءُ وَهُوَ صَائِمٌ» .
قَالَ نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
قُلْتُ لَهُ: حَدِيثُ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَيْسَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ، إِنَّمَا هُوَ حَدِيثُ: " مَنْ أَكَلَ نَاسِيًا، يَعْنِي: وَهُوَ صَائِمٌ، فَاللَّهُ أَطْعَمَهُ وَسَقَاهُ
стр. 384
١٨٦٥ - " سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ: هُشَيْمٌ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي «النَّعْشِ يَجْعَلُ فِي الْمَسْجِدِ» .
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، إِنَّمَا هُوَ هُشَيْمٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ خَرَّقْتُ مَا كَتَبْتُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَطِيَّةَ.
١٨٦٦ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ: حَدِيثُ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَطَبَ فَاطِمَةَ» ، قُلْتُ: حَدِيثٌ طَوِيلٌ؟ قَالَ: هَذَا حَدَّثَنَاهُ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ.
وَأَمَّا الْخَفَّافُ، فَهُوَ عِنْدَهُ بِالشَّكِّ.
١٨٦٧ - ذَكَرْتُ لِأَحْمَدَ حَدِيثَ هُشَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ «كُنَّا نَعُدُّ الِاجْتِمَاعَ عِنْدَ أَهْلِ الْمَيِّتِ وَصَنْعَةَ الطَّعَامِ لَهُمْ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ» , قَالَ: زَعَمُوا أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ شَرِيكٍ.
قَالَ أَحْمَدُ: وَمَا أُرَى لِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلٌ
١٨٦٨ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ: مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ «كَرِهَ دِرْهَمَ الدَّاشِنِ» .
قَالَ: لَيْسَ مِنْ ذَا شَيْءٌ، قُلْتُ: مِنْ أَيْنَ أَخَذَهُ، أَعْنِي: هُشَيْمٌ؟ قَالَ: كَانَ شَيْخٌ، يُقَالُ لَهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَطِيَّةَ، خَرَّقْنَا كُتُبَهُ، زَعَمُوا كَانَ يَأْخُذُهَا عَنْهُ،
стр. 385
ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ: وَمُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الْمُصْحَفِ إِذَا بُلِيَ، يَعْنِي: يُدْفَنُ، أَيْ: لَيْسَ مِنْ صَحِيحِ هُشَيْمٍ، هُوَ مِمَّا أَرْسَلَهُ عَنْ مُغِيرَةَ، لَمْ يَسْمَعْهُ.
١٨٦٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، ذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْمُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا يَعْزِلُ عَنِ الْحُرَّةِ إِلَّا بِإِذْنِهَا» , فَقَالَ: مَا أَنْكَرَهُ!
١٨٧٠ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ: عَمَّارٌ الَّذِي رَوَى التَّيْمِيُّ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الدَّمِ؟ قَالَ: نُرَاهُ عَمَّارَ بْنَ أَبِي عَمَّارٍ، يُرْوَى عَنْهُ فِي الدَّمِ أَنْوَاعٌ، ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ؟ فَقُلْتُ: كَأَنَّ الْحَدِيثَ عِنْدَكَ ذَاكَ، أَعْنِي: حَدِيثَ الْمُسْتَحَاضَةِ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.
١٨٧١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: هُشَيْمٌ لَمْ يَسْمَعْ حَدِيثَ أَبِي صَالِحٍ «الْإِمَامُ ضَامِنٌ» مِنَ الْأَعْمَشِ، وَذَاكَ أَنَّهُ قِيلَ لِأَحْمَدَ: إِنَّ هُشَيْمًا قَالَ فِيهِ: عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو صَالِحٍ، وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ مَرَّةً أُخْرَى، سُئِلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: حَدَّثَ بِهِ سُهَيْلٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَرَوَاهُ ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ رَجُلٍ، مَا أُرَى لِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلًا.
ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: نُبِّئْتُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَلَا أُرَانِي إِلَّا قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ
стр. 386
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْإِمَامُ ضَامِنٌ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ، اللَّهُمَّ أَرْشِدِ الْأَئِمَّةَ، وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ» , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ حَيْوَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ، تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ مِثْلَهُ
١٨٧٢ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: كَانَ شُعْبَةُ يَتَهَيَّبُ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى» , يَعْنِي: يَتَهَيَّبُهُ لِلزِّيَادَةِ الَّتِي فِيهَا: «وَالنَّهَارِ» ، لِأَنَّهُ مَشْهُورٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ وُجُوهٍ «صَلَاةُ اللَّيْلِ» ، لَيْسَ فِيهِ: «وَالنَّهَارِ» .
وَرَوَى نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّهَارِ أَرْبَعًا، وَبَعْضُهُمْ قَالَ: عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِالنَّهَارِ أَرْبَعًا، فَنَخَافُ فَلَوْ كَانَ حَفِظَ ابْنُ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «صَلَاةُ النَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى» , لَمْ يَكُنْ يَرَى أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّهَارِ أَرْبَعًا، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَوْلُهُ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى» , وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 387
١٨٧٣ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، ذُكِرَ لَهُ حَدِيثُ جَرِيرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا تَقَدَّمُوا الشَّهْرَ حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ أَوْ تُكْمِلُوا الْعِدَّةَ، ثُمَّ صُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ أَوْ تُكْمِلُوا الْعِدَّةَ» , قَالَ: هَذَا سُفْيَانُ وَغَيْرُهُ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، يَعْنِي: يَرْوِيهِ سُفْيَانُ وَغَيْرُهُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، لَيْسَ مِنْ ذَا شَيْءٌ، يَعْنِي: لَيْسَ قَوْلُهُ: عَنْ حُذَيْفَةَ، يَعْنِي: لَيْسَ يُرِيدُ حُذَيْفَةَ بِمَحْفُوظٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ
١٨٧٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، ذُكِرَ لَهُ حَدِيثُ ابْنِ أَبِي الْعِشْرِينَ الَّذِي يَرْوِيهِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي سُوقِ الْجَنَّةِ ثنا بِهِ أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ مُرْسَلًا.
١٨٧٥ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، ذَكَرَ حَدِيثَ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ " أَنَّ أَرْبَعَةً اشْتَرَكُوا فِي زَرْعٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: مِنِّي الْبُذُورُ، وَقَالَ آخَرُ: مِنِّي الْعَمَلُ ": فَقَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ مُجَاهِدٍ هَذَا الَّذِي رَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ فِي الزَّرْعِ مُنْكَرٌ.
يَعْنِي: هَذَا الْحَدِيثَ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ الزَّرْعَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ جَعَلَ الزَّرْعَ لِصَاحِبِ الْبِذْرِ.
стр. 388
وَسَأَلْتُ أَحْمَدَ مَرَّةً أُخْرَى عَنْ وَاصِلٍ هَذَا، فَقَالَ: مَا أَعْلَمُ يَرْوِي عَنْهُ غَيْرَ الْأَوْزَاعِيِّ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو بَكْرٍ، مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، رَوَى حَدِيثًا مُنْكَرًا: «أَنَّ قَوْمًا زَرَعُوا» .
يَعْنِي: هَذَا الْحَدِيثَ.
سَمِعْتُ. . . بْن مُهَاجِرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ: إِنِّي سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ عَنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: «أَنَّ أَرْبَعَةً اشْتَرَكُوا فِي زَرْعٍ» .
فَلَمْ يُحَدِّثْنِي بِهِ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَخِّرْ مِثْلَ الْحَدِيثِ، لَا تُحَدِّثْ بِهِ.
١٨٧٦ - ذَكَرْتُ لِأَحْمَدَ حَدِيثَ قَيْسِ بْنَ الرَّبِيعِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا فَاتَهُ الْأَرْبَعُ قَبْلَ الظُّهْرِ صَلَّاهَا بَعْدَ الظُّهْرِ» , فَقَالَ أَحْمَدُ: يَرْوِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ لَيْسَ يَذْكُرُونَ هَذَا فِيهِ، يَعْنِي: يَرْوُونَ حَدِيثَ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ: «سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ تَطَوُّعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ » .
أَيْ: فَلَيْسَ هَذَا فِيهِ
١٨٧٧ - سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ، فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ» , فَقَالَ: هَذَا حَدَّثَنَا بِهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، لَيْسَ فِيهِ عُمَرُ
стр. 389
١٨٧٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ كَانَ صَحِيحَ الْكِتَابِ، وَرُبَّمَا حَدَّثَ مَنْ حَفِظَهُ، فَذَكَرْتُ لَهُ أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْهُ بِحَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، أَعْنِي: حَدِيثَ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَرَاكَ قَدْ شِبْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا» , فَقَالَ: قَدْ كَتَبْتُهُ، يَعْنِي: عَنِ ابْنِ بِشْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، وَلَيْسَ فِيهِ: عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَهُوَ عِنْدِي وَهْمٌ، إِنَّمَا هُوَ أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ عِكْرِمَةَ
١٨٧٩ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ: يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ عِمْرَانَ الْقَصِيرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَنْ قَالَ فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِ الْمُسْلِمِينَ» مِثْلُ حَدِيثِ قَهْرَمَانَ آلِ الزُّبَيْرِ؟ قَالَ أَحْمَدُ: عِمْرَانُ لَمْ
стр. 390
يُحَدِّثْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، فَقُلْتُ لِأَحْمَدَ: لَعَلَّهُ غَيْرُ ذَاكَ، أَعْنِي: لَعَلَّ عِمْرَانَ هَذَا غَيْرُ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ أَبِي بَكْرٍ الْبَصْرِيِّ الْقَصِيرِ؟ فَسَكَتَ أَحْمَدُ
١٨٨٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ: اخْتَلَفَ أَيُّوبُ أَبُو الْعَلَاءِ وَهَمَّامٌ فِي حَدِيثِهِ «مَنْ فَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ، فَلْيَتَصَدَّقْ» .
قَالَ أَحْمَدُ: هَمَّامٌ عِنْدِيِ أَحْفَظُ.
ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَنْبَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ وَبَرَةَ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِنِصْفِ دِينَارٍ»
ثَنَا نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مُتَعَمِّدًا، فَعَلَيْهِ دِينَارٌ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ: فَنِصْفُ دِينَارٍ "
ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَيُّوبَ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ وَبَرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ فَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِرْهَمٍ أَوْ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ، أَوْ صَاعٍ أَوْ نِصْفِ صَاعٍ»
следующие страницы →