Полный текст (451 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
قُلْتُ: أَغَارَ عَلَى قَرْيَةٍ فَنَزَلَ فِيهَا وَالسَّبْيُ وَالدَّوَابُّ وَالْخُرْثِيُّ مَعَهُمْ فِي الْقَرْيَةِ «.
١٥٢٥ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ مَرَّةً» يَمْنَعُ النَّاسَ مِنْ جَمْعِهِ الْكَسَلُ، لَا يَخَافُونَ عَلَيْهِ عَدُوًّا، فَيَقُولُ الْإِمَامُ: مَنْ جَاءَ بِعَشْرَةِ أَثْوَابٍ فَلَهُ ثَوْبٌ، وَمَنْ جَاءَ بِعَشْرِ رُءُوسٍ لَهُ رَأْسٌ، فَيَجْمَعُونَهَا بِغَيْرِ سِلَاحٍ؟ فَرَخَّصَ فِيهِ، وَقَالَ مَرَّةً: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ، إِذَا كَانَ يُرِيدُ بِهِ جَمْعَ الْغَنِيمَةِ ".
١٥٢٦ - قُلْتُ: " قَالَ الْإِمَامُ: مَنْ جَاءَ بِعِلْجٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا، فَجَاءَ بِعِلْجٍ فَقُتِلَ، أَيَطِيبُ لَهُ مَا يُعْطَى؟ قَالَ: نَعَمْ ".
١٥٢٧ - قُلْتُ: " إِذَا قَالَ: مَنْ رَجَعَ إِلَى السَّاقَةِ فَلَهُ دِينَارٌ، وَالرَّجُلُ يَعْمَلُ فِي سِيَاقَةِ الْغُنْمِ؟ قَالَ: لَمْ يَزَلْ أَهْلُ الشَّامِ يَفْعَلُونَ هَذَا، وَقَدْ يَكُونُ فِي رُجُوعِهِمْ إِلَى السَّاقَةِ، وَسِيَاقِهِمُ الْغُنْمَ مَنْفَعَةٌ ".
١٥٢٨ - قُلْتُ: " قَالَ، أَعْنِي: الْإِمَامَ: مَنْ جَاءَ بِعِدْلِ دَقِيقٍ مِنْ دَقِيقِ الرُّومِ، فَلَهُ دِينَارٌ يُرِيدُهُ لِطَعَامِ السَّبْيِ، مَا تَرَى فِي أَخْذِ الدِّينَارِ؟ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا «.
١٥٢٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَخَذَ عَشْرَ رُءُوسٍ، يَعْنِي: فِي
стр. 317
بِلَادِ الرُّومِ فَخَبَاهُمْ حَتَّى يُنَادِيَ الْإِمَامُ: مَنْ جَاءَ بِعَشْرِ رُءُوسٍ لَهُ رَأْسٌ فَيَجِيءُ بِهِمْ؟ قَالَ: لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ مِنَ النَّفْلِ فِيهِ «.
١٥٣٠ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْعَبْدُ يُعْطَى نَفْلٌ؟ قَالَ: يُحْذَا ".
بَابُ: سَهْمِ الْفَرَسِ
١٥٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَسْهَمَ لِلرَّجُلِ وَلِفَرَسِهِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ: سَهْمًا لَهُ، وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ "
١٥٣٢ - ثنا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشُّعَيْثِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: «أَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمٌ» .
١٥٣٣ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: أَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، مِثْلَهُ
١٥٣٤ - ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: قَالَ وَكِيعٌ: كَانَ سُفْيَانُ يَخْتَارُ حَدِيثَ
стр. 318
مَكْحُولٍ وَخَالِدٍ، يَعْنِي: ابْنَ مَعْدَانَ يُفْتِي فِيهِ.
١٥٣٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، وَحَمَّادَ بْنَ خَالِدٍ، وَزَيْدَ بْنَ حُبَابٍ أَنَّهُمْ حَدَّثُوهُمْ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هَجَّنَ الْهَجِينَ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَرَّبَ الْعَرَبِيَّ، لِلْعَرَبِيِّ سَهْمَانِ، وَلِلْهَجِينِ سَهْمٌ»
١٥٣٦ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ: " أَلَيْسَ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ؟ قَالَ: بَلَى ".
١٥٣٧ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: «يُسْهِمُ الْفَرَسَيْنِ قَطُّ، لِكُلِّ فَرَسٍ سَهْمَيْنِ، لِرَجُلٍ وَلِفَرَسَيْهِ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ» .
١٥٣٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ غَيْرَ مَرَّةٍ، " سُئِلَ عَنْ سَهْمِ الْبِرْذَوْنِ؟ قَالَ: سَهْمٌ وَاحِدٌ، قِيلَ: مَعَهُ بِرْذَوْنَيْنِ؟ قَالَ: يُسْهِمُ لِاثْنَيْنِ «.
١٥٣٩ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِنَّهُمْ جَعَلُوا سَهْمَ الْفَرَسِ وَالْهَجِينِ وَاحِدًا، يَأْخُذُ صَاحِبُ الْبِرْذَوْنِ سَهْمَيْنٍ؟ قَالَ: لَا يَأْخُذُ «.
١٥٤٠ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّجُلُ يَغْزُو لِفَرَسٍ وَهَجِينٍ؟ قَالَ: يُسْهِمُ لِلْفَرَسِ وَلِلْهَجِينِ، قُلْتُ: إِنَّهُمْ لَا يُسْهِمُونَ لَهُ، أَعْنِي: لِلْهَجِينِ إِذَا كَانَ مَعَ فَرَسٍ؟ فَقَالَ: يُسْهِمُ لِلْفَرَسِ وَالْهَجِينِ، قُلْتُ: فَتَرَى أَنْ يَحْمِلَ
стр. 319
رَاكِبًا مَعَهُ عَلَى ثِقَلٍ عَلَى الْهَجِينِ، فَيُعْتَرَضُ عَلَيْهِ، فَيُكْتَبُ لَهُ الْهَجِينُ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَحْتَالَ كَمَا يَحْتَالُ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ «.
١٥٤١ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّجُلُ يَغْزُو بِفَرَسٍ، فَيَنْفُقُ قَبْلَ الْغَنِيمَةِ؟ قَالَ: لَا سَهْمَ لَهُ: قُلْتُ: فَيَشْتَرِي مِنَ الْمَغْنَمِ فَرَسًا أَيُسْهَمُ لَهُ؟ قَالَ: لَا، لَيْسَ لِلْفَرَسِ غَنِيمَةٌ، إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ الْوَاقِعَةَ «.
١٥٤٢ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِذَا أَدْرَبَ الرَّجُلُ، ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ الْغَنِيمَةِ؟ قَالَ: يُعْجِبُنِي أَنْ يُسْهَمَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَاقِعَةَ «.
١٥٤٣ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْمُكَارِيِ يُسْهَمُ لَهُ؟ قَالَ: كُلُّ مَنْ شَهِدَ الْقِتَالَ يُسْهَمُ لَهُ، قُلْتُ: هُوَ عَلَى بِغَالِ السَّاقَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَالتَّاجِرُ؟ قَالَ: نَعَمْ، يُسْهَمُ لَهُ، قُلْتُ: الْغُلَامُ يُغْزَى بِهِ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ، يُسْهَمُ لَهُ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ سَهْمٌ، وَلَكِنْ يُحْذَا لَهُ ".
١٥٤٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: الْعَبْدُ، يَقُولُونَ: لَيْسَ لَهُ فِي الْغَنِيمَةِ شَيْءٌ ".
بَابُ: السَّلْبِ مِنَ الْغَارِ
١٥٤٥ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فِي الْقَوْمِ يَدْخُلُونَ الْمُغَارِ، وَفِيهِ أَعْلَاجٌ، فَيَرْكَبُونَ يَفِرُّونَ، يَلْحَقُ الرَّجُلُ الْعِلْجَ، فَيَقْتُلُهُ أَلَهُ سَلَبُهُ؟ قَالَ: إِنَّمَا سَمِعْنَا لَهُ سَلَبُهُ فِي الْمُبَارَزَةِ، قُلْتُ: وَإِذَا الْتَقَى الزَّحْفَانِ؟ قَالَ: وَإِذَا الْتَقَى الزَّحْفَانِ ".
стр. 320
بَابُ: أَكْلِ الْعَلَفِ مِنْ أَرْضِ الرَّومِ
١٥٤٦ - سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، قُلْتُ: " إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ دَقِيقِ الرُّومِ، فَلْيَأْتِ بِهِ لِلسَّبْيِ؟ قَالَ: يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَأْتُوا بِهِ، يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَنْتَهُوا إِلَى مَا يَأْمُرُهُمْ «.
١٥٤٧ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» يَشْتَرِي الرَّجُلُ السَّبْيَ فِي بِلَادِ الرُّومِ، يُطْعِمُهُمْ مِنْ طَعَامِ الرُّومِ؟ قَالَ: نَعَمْ يُطْعِمُهُمْ «.
١٥٤٨ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّجُلُ يَمُوتُ فِي بِلَادِ الرُّومِ وَمَعَهُ شَيْءٌ مِنْ طَعَامِهِمْ، أَعْنِي: مِنْ طَعَامِ الرُّومِ مِمَّا أَخَذَهُ مِنْ بُيُوتِهُمْ، قُلْتُ: يَأْكُلُهُ رُفَقَاؤُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ «.
١٥٤٩ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الزَّيْتُ، أَعْنِي: مِنْ زَيْتِ الرُّومِ، يُدَّهَنُ بِهِ فِي بِلَادِ الرُّومِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ مِنْ صُدَاعٍ أَوْ ضَرُورَةٍ إِلَيْهِ، يَعْنِي: فَلَا بَأْسَ، فَأَمَّا لِلتَّزَيُّنِ فَلَا يُعْجِبُنِي ".
١٥٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ " فِي الزَّيْتِ يُصِيبُهُ فِي بِلَادِ الرُّومِ يَدَّهَنُ بِهِ الرَّجُلُ؟ قَالَ: لَا «.
١٥٥١ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّجُلُ يُضْطَرُّ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ عَلَفٌ فَيَشْتَرِي شَعِيرًا رُومِيًّا مِنْ رَجُلٍ فِي السِّرِّ، ثُمَّ يَرْفَعُهُ إِلَى الْمَقْسَمِ؟ قَالَ: لَا، كَرَّرْتُهُ عَلَيْهِ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَقُلْتُ: إِنَّهُ إِذَا رَفَعَهُ، أَعْنِي: إِلَى صَاحِبِ الْمَقْسَمِ يَأْخُذُهُ مِنْهَ، أَعْنِي: ثَمَنَهُ؟ قَالَ: لَا، أَلَيْسَ هُوَ الَّذِي حَمَلَهُ عَلَى الْبَيْعِ، وَكَرِهَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ، وَأَبَى أَنْ يُرَخِّصَ فِيهِ ".
стр. 321
بَابُ: حَمْلِ مَا لَا ثَمَنَ لَهُ مِنْ أَرْضِ الرُّومِ
١٥٥٢ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " مَا أَصَابَ فِي بِلَادِ الرُّومِ مِمَّا لَيْسَ لَهُ هُنَاكَ قِيمَةٌ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَخْذِهِ، قِيلَ لَهُ: إِنَّ بِهِ بِطَرَسُوسَ قِيمَةٌ؟ قَالَ: هَذَا قَدْ حَمَلَهُ، وَعَنِيَ بِهِ، أَيْ: هُوَ لَهُ «.
١٥٥٣ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّجُلُ يَمُرُّ بِالْجِلْدِ، أَعْنِي: مِنْ جُلُودٍ الْغَنَمِ فِي بِلَادِ الرُّومِ قَدْ طُرِحَ وَبِدَابَّتِهِ دُبُرٌ، فَيَأْخُذُ مِنْ صُوفِهِ فَيَجْعَلُهُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: هَذَا لَيْسَ لَهُ ثَمَّ قِيمَةٌ، وَمَا لَيْسَ لَهُ قِيمَةٌ، فَلَا بَأْسَ بِأَخْذِهِ ".
بَابُ: يُصِيبُ مِنْ طَعَامِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ ضَرُورَةٍ
١٥٥٤ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " كَانَ النَّاسُ قَدْ غَزَوْا فَصَارَ فِي أَيْدِيهِمْ مَرَاكِبُ لِلْمُسْلِمِينَ، أَعْنِي: فِيهِ الطَّعَامُ مِمَّا اسْتَنْقَذُوهُ مِنْ أَيْدِيِ الرُّومِ، فَأَصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ، وَهُمْ بِقُبْرُسَ لَا يَقْدِروُنَ عَلَى طَعَامٍ؟ فَرَأَى إِنِ اضْطَرُّوا وَيَأْكُلُونَ مِنْهُ، قَالَ: أَيُّ شَيْءٍ يَصْنَعُونَ؟ ! وَلَكِنْ يَرُّدُونَ عَلَى أَرْبَابِهَا بَعْدُ ".
بَابُ: مَنْ مَرَّ بِحَائِطٍ
١٥٥٥ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ " مَنْ مَرَّ بِحَائِطٍ، أَعْنِي: يَأْكُلُ مِنْهُ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ مَحِيطًا فَلَا يَدْخُلُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَائِطٌ فَهُوَ أَسْهَلُ ".
стр. 322
بَابُ: مَا حَازَ الرُّومُ مِنْ مَتَاعِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ اسْتَنْقَذُوهُ مِنْهُمُ
١٥٥٦ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ " مَرَاكِبُ تَجِيءُ مِنْ مِصْرَ فَيَقْطَعُ عَلَيْهَا الرُّومُ فَيَأْخُذُونَهَا، ثُمَّ يَأْخُذُهَا الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ، أَلَهُمْ أَنْ يَأْكُلُوا مِنْهَا؟ قَالَ: إِذَا عُرِفَ لِمَنْ هِيَ، فَلَا يُؤْكَلُ مِنْهَا «.
١٥٥٧ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» فَالْجَوَامِيسُ تُدْرَكُ، أَعْنِي وَقَدْ سَاقَهَا الْعَدُوُّ لِلْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ أَدْرَبَ بِهَا، قُلْتُ: يُؤْكَلُ مِنْهَا؟ قَالَ: إِذَا عُرِفَ لِمَنْ هِيَ، فَلَا يُؤْكَلُ مِنْهَا ".
١٥٥٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " مَا أَحْرَزَهُ الْعَدُوُّ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ صَاحِبُهُ قَبْلَ أَنْ يُقَسَّمَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، فَإِنْ قُسِّمَ فَلَا شَيْءَ لَهُ، قَالَ أَحْمَدُ: وَزَعَمَ قَوْمٌ أَنَّ شَيْءَ الرَّجُلِ هُوَ لَهُ حَتَّى يَبِيعَ أَوْ يَهَبَ أَوْ يَتَصَدَّقَ، وَهُوَ قَوْلٌ مُتَعَدٍّ، لَيْسَ سُنَّةُ الْمَغَازِي مِثْلَ هَذَا، كُلُّ مَنْ قَالَ، قَالَ بِغَيْرِ هَذَا، عُمَرُ وَغَيْرُهُ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: هُوَ أَحَقُّ بِهِ بِالْقِيمَةِ، فَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ عَنْ مُجَاهِدٍ «.
١٥٥٩ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» فَمَا حَازَ الْعَدُوُّ لِلْمُسْلِمِينَ، فَأَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُوقِفُوهُ حَتَّى يُتَبَيَّنَ صَاحِبُهُ؟ فَقَالَ: إِذَا عُرِفَ، فَقِيلَ: هَذَا لِفُلَانٍ، وَكَانَ صَاحِبُهُ بِالْقُرْبِ
стр. 323
«.
١٥٦٠ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» أُصِيبَ غُلَامٌ، أَعْنِي: فِي بِلَادِ الرُّومِ، فَقَالَ: أَنَا عَبْدُ فُلَانٍ لِرَجُلٍ هُوَ بِمِصْرَ؟ قَالَ: إِذَا عُرِفَ، يَعْنِي: إِذَا عُرِفَ الرَّجُلُ لَمْ يُقْسَمْ وَرُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ «.
١٥٦١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ،» سُئِلَ عَنِ الْفَرَسِ الْحَبِيسِ يُصَابُ فِي بِلَادِ الرُّومِ؟ قَالَ: إِنْ عُرِفَ صَاحِبُهُ رُدَّ عَلَيْهِ، وَإِلَّا حُبِسَ كَمَا كَانَ «.
١٥٦٢ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمُكَاتِبِ يُصَابُ فِي بِلَادِ الرُّومِ، قَالَ: يُرَدُّ إِلَى كِتَابَتِهِ «.
١٥٦٣ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» أَخَذْنَا مَرَاكِبَ فِي بِلَادِ الرُّومِ فِيهَا النَّوَاتِيَّةُ، فَقَالُوا: هَذَا الْمَرْكِبُ لِفُلَانٍ وَهَذَا لِفُلَانٍ؟ فَقَالَ: هَذَا قَدْ عُرِفَ صَاحِبُهُ لَا يُقَسَّمُ «.
١٥٦٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ ارْتَدَّ فِي بِلَادِ الرُّومِ، فَتَزَوَّجَ فِيهِمْ فَوُلِدَ لَهُ أَوْلَادٌ، ثُمَّ أَخَذَهُمُ الْمُسْلِمُونَ؟ قَالَ: مَا وُلِدَ لَهُ فِي ارْتِدَادِهِ، فَإِنَّهُمْ يُسْتَرَقُّونَ، قِيلَ: فَمَا هُمْ؟ قَالَ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُرَدُّوا إِلَى الْإِسْلَامِ «.
١٥٦٥ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّجُلُ يَرْمِي الْحَصْنَ، فَيَقَعُ فِيهَا السِّهَامُ، أَعْنِي: مِنْ سِهَامِهِ، ثُمَّ فُتِحَ الْحِصْنُ، فَعَرَفَ سَهْمَهُ؟ قَالَ: يَأْخُذُهُ , وَأَنْكَرَ قَوْلَ الْأَوْزَاعِيِّ: أَنَّهُ لَا يَأْخُذُهُ «.
١٥٦٦ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» مَرَاكِبُ تَجِيءُ مِنْ مِصْرَ، فَيَقْطَعُ عَلَيْهَا الرُّومُ، فَيَأْخُذُوهَا، ثُمَّ يَأْخُذُوهَا الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ، وَقَدْ صَارَتْ إِلَى قُبْرُسَ؟ قَالَ:
стр. 324
قُبْرُسُ لَيْسَ مِنْ بِلَادِهِمْ، قُلتُ: هُمْ أَغْلَبُ عَلَيْهَا مِنَّا؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مَرَّةً أُخْرَى: قُبْرُسُ؟ قَالَ: قُبْرُسُ لَيْسَ مِنْ بِلَادِ الرُّومِ، وَرَأَى مَا صَارَ إِلَى قُبْرُسَ مِمَّا صَارَ فِي أَيْدِي الْعَدُوِّ، ثُمَّ اسْتَنْقَذُوهُ مِنْهُمُ الْمُسْلِمُونَ، وَقَدْ بَلَغُوا بِهِ قُبْرُسَ أَنْ يُرَدَّ إِلَى أَصْحَابِهِ، وَلَا يَكُونَ غَنِيمَةً، وَلَا يُؤْكَلُ مِنْهُ إِنْ كَانَ طَعَامًا لِأَنَّهُمْ يَحُوزُوهُ إِلَى بِلَادِهِمْ، وَلَا إِلَى أَرْضٍ هُمْ أَغْلَبُ عَلَيْهَا عِنْدَهُ «.
١٥٦٧ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» أَصَبْنَا فِي جَوْفِ قُبْرُسَ مِنَ الْقَنْدِ وَمَتَاعِ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: يُعَرَّفُ «.
١٥٦٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، قَالَ» أَهْلُ قُبْرُسَ كَانُوا سُبُوا، فَدَخَلَ بَقِيَّةُ، يَعْنِي: ابْنَ الْوَلِيدِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِمْ، فَنَقَمُوا عَلَيْهِ ذَلِكَ ".
١٥٦٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: قُبْرُسُ يَقُولُونَ: أَصْلُهُ صُلْحٌ «.
١٥٧٠ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ» فِي غُزَاةِ الْبَحْرِ يَنْتَهُونَ إِلَى قُبْرُسَ، فَيُرِيدُ الْأَمِيرُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الرُّومِ خَبَرًا، فَيَبْعَثُ سَرِيَّةً لِيَأْخُذُوا أَعْلَاجًا مِنْ أَهْلِ قُبْرُسَ، لِيَسْتَخْبِرُهُمْ خَبَرَ الرُّومِ، ثُمَّ يَتْرُكُهُمْ، فَمَا تَرَى فِي الْخُرُوجِ فِي هَذِهِ السَّرِيَّةِ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي أُخْبِرُكَ، أَخَافُ أَنْ يَكُونُوا يُرْعَبُونَ، وَلَهُمْ ذِمَّةٌ «.
١٥٧١ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» أَخَذُوا مَرْكِبًا لِلرُّومِ، فِيهَا نَاسٌ مِنْ أَهْلِ قُبْرُسَ، فَقَالُوا: أُكْرِهْنَا عَلَى الْخُرُوجِ، أَيُقْتَلُونَ؟ قَالَ: لَوْ تُرِكُوا كَانَ أَحْسَنَ، لَا يُقْتَلُونَ
стр. 325
«.
١٥٧٢ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» قُبْرُسُ يَحْمِلُ الرَّجُلُ مِنْهَا الْحَجَرَ، أَعْنِي: حَجْرَ الْمِسَنِّ وَالْكِيرَ؟ فَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ ".
١٥٧٣ - قُلْتُ: " يَحْمِلُ الْمِلْحَ مِنْ سَاحِلِ قُبْرُسَ لِيَأْكُلَهُ، فَيَفْضُلُ مَعَهُ مِنْهُ؟ فَرَخَّصَ فِي أَخْذِهِ، يَعْنِي: يَأْتِي بِهِ مَنْزِلَهُ «.
١٥٧٤ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» نُصِيبُ الْخَمْرَ فِي بِلَادِ الرُّومِ، نَكْسِرُ الدِّنَانَ، أَوْ نُهْرِيقُهُ؟ قَالَ: أُهْرِيقُهُ ".
١٥٧٥ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ: يَنْزِلُ الْقَرْيَةَ، فَيَحْتَاجُ إِلَى حَطَبٍ فَيَهْدِمُ دُورَهُمْ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ ضَرُورَةً، فَلَا بَأْسَ، فَأَمَّا أَنْ يَخْرُجَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَى الْعَامِرِ، فَيُخَرِّبُهُ فَلَا ".
١٥٧٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «لَا بَأْسَ بِالْحَرِيقِ فِي بِلَادِ الرُّومِ إِذَا أَخَذُوا الْمَضِيقَ، أَوْ فَعَلُوا هُمْ بِالْمُسْلِمِينَ» .
١٥٧٧ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " الْحَرْقُ فِي بِلَادِ الرُّومِ، إِذَا أَحْرَقُوا هُمْ، يَعْنِي: فِي الْمُسْلِمِينَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُنَكَّلُوا، فَذَكَرْتُ لَهُ حَرْقَ الرُّومِ بِزِبَطْرَةَ؟ فَرَأَى أَنْ لَا يُدِيمُوا عَلَيْهِمْ بِالْحَرِيقِ تَنْكِيلًا لِذَلِكَ، قَالَ أَحْمَدُ: أَبُو بَكْرٍ حِينَ أَمَرَ أَنْ يُحَرَّقُوا كَانُوا قَدْ أَحْرَقُوا ".
بَابُ: الصَّبِيِّ يُؤْسَرُ مَعَ أَبَوَيْهِ يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ
١٥٧٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، " سُئِلَ عَنْ غُلَامٍ ابْنِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ يُؤْسَرُ،
стр. 326
وَلَيْسَ مَعَهُ أَبَوَاهُ؟ قَالَ: إِنْ لَمْ يُنَبِّتْ أَوْ يَحْتَلِمْ، يَعْنِي: يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ، يَعْنِي: إِذَ لَمْ يَكُنْ كَذَاكَ «.
١٥٧٩ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» السَّبْيُ يَمُوتُونَ فِي بِلَادِ الرُّومِ؟ قَالَ: مَعَهُمْ آبَاؤُهُمْ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: يُصَلَّى عَلَيْهِمْ، قُلْتُ: لَمْ يُقْسَمُوا وَنَحْنُ فِي السَّرِيَّةِ؟ قَالَ: إِذَا صَارُوا إِلَى الْمُسْلِمِينَ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ آبَاؤُهُمْ، فَإِنْ مَاتُوا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ وَهُمْ مُسْلِمُونَ، فَقُلْتُ: فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ آبَاؤُهُمْ؟ قَالَ: لَا ".
فَقُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ: فَإِنَّ أَهْلَ الثَّغْرِ يُجْبِرُونَهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ آبَاؤُهُمْ؟ فَقَالَ: لَا أَدْرِي.
وَسَمِعْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى، وَسُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، أَوْ ذَكَرَهَا فَقَالَ: أَهْلُ الثَّغْرِ يَصْنَعُونَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، لَا أَدْرِي مَا هُوَ؟
بَابُ: كَرَاهِيَةِ الْأَسِيرِ
١٥٨٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: «إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ يُؤْسَرُ، فَلْيُقَاتِلْ حَتَّى يُقْتَلَ، أَحَبُّ إِلَيَّ» .
١٥٨١ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " رَجُلٌ خَرَجَ عَاصِيًا فِي عِلَافَةٍ فَلَقِيَ الْعَدُوَّ، يُقَاتِلُ أَمْ يُسْتَأْسَرُ رَجَاءَ أَنْ تُدْرِكَهُ التَّوْبَةُ، أَعْنِي: لِأَنَّهُ عَاصٍ، فَكَرِهَ أَنْ يُقْتَلَ عَاصِيًا فَيُسْتَأْسَرُ؟ فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَا يُسْتَأْثَرْ، الْأَسِيرُ شَدِيدٌ
стр. 327
«.
١٥٨٢ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْأَسِيرُ يُرِيدُونَ ضَرْبَ عُنُقَهُ، أَيَمُدُّ رَقَبَتَهُ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُعِينَ عَلَى نَفْسِهِ بِشَيْءٍ، وَسَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنِ الرُّومِ إِذَا رَمَوْا مَرْكِبًا، أَعْنِي: مِنْ مَرَاكِبِ الْمُسْلِمِينَ بِالنَّارِ، فَاشْتَعَلَتْ فِيهَا، أَيَرْمِي الرَّجُلُ بِنَفْسِهِ فِي الْمَاءِ؟ قَالَ: كَيْفَ شَاءَ يَصْنَعُ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: هَذَا الَّذِي اشْتَعَلَ النَّارُ فِي مَرْكِبِهِ يُرَخَّصُ لَهُ أَنْ يَرْمِيَ بِنَفْسِهِ فِي الْمَاءِ، وَهَذَا الَّذِي قُدِّمَ لِيُضْرَبَ عُنُقُهُ، قُلْتُ: لَا يَمُدُّ عُنُقَهُ؟ قَالَ: هَذَا لَا يَدْرِي مَا يَحْدُثُ، قُلْتُ: هُوَ فِي لُجٍّ، لَا يَطْمَعُ فِي النَّجَاءِ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي «.
١٥٨٣ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» أُسِرَ جَمَاعَةٌ فَجَعَلَ رَجُلٌ يَجْزَعُ مِنَ الْمَوْتِ، فَجَعَلَ يَتَأَخَّرُ عَنِ الْقَتْلِ، أَعْنِي: وَالْأُسَارَى يُقْتَلُونَ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ، فَقُلْتُ: فَإِنَّهُ اشْتَهَى أَنْ يَكُونَ أَوَّلَهُمْ، فَقَالَ: ابْدَءُوا بِي؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَيُعْطِي سَيْفَهُ، وَيَقُولُ: سَيْفِي أَقْطَعُ، أَعْنِي: إِذَا أَرَادُوا قَتْلَهُ؟ قَالَ: لَا «.
١٥٨٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ،» سُئِلَ عَنِ الْأَسِيرِ إِذَا أُسِرَ لَهُ أَنْ يُقَاتِلَهُمْ؟ قَالَ: إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ يُقَوَّى بِهِمْ ".
بَابٌ: فِي الْأَسِيرِ مَتَى يُتِمُّ الصَّلَاةَ
١٥٨٥ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الْأَسِيرُ مَتَى يُتِمُّ صَلَاتَهُ؟ قَالَ: إِذَا صَارَ فِي حُصُونِهِمْ، قِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: فَأَمَّا مَا كَانُوا يَسِيرُونَ بِهِ، فَإِنَّهُ يَقْصُرُ؟ قَالَ: نَعَمْ «.
١٥٨٦ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ» يَخَافُهُمْ أَنْ يُصَلِّيَ وَهُوَ يُسَارُ بِهِ،
стр. 328
قَالَ: لَا يَدَعُ الصَّلَاةَ، قُلْتُ: فَيُومِي إِيمَاءً؟ قَالَ: أَرْجُو «.
١٥٨٧ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِذَا حُبِسَ الْأَسِيرُ فِي السِّجْنِ وَمَعَهُ أَعْلَاجٌ، أَعْنِي: مُحْبَسِينَ، أَيَسْرِقُ مِنْهُمْ؟ قَالَ: إِذَا كَانُوا يَأْمَنُونَهُ عَلَى شَيْئِهِمْ، فَلَا يَسْرِقْ مِنْهُمْ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: مَرَّةً أُخْرَى: يَسْرِقُ مِنْهُمُ الْأَيْسَرَ؟ قَالَ: مَا لَمْ يَأْمَنُوهُ عَلَيْهِ، قُلْتُ: هُوَ مُطْلَقٌ فِيهِمْ؟ قَالَ: قَدْ أَمِنُوهُ إِذَا أَطْلَقُوهُ «.
١٥٨٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْأَسِيرِ إِذَا أَمْكَنَهُ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ أَنْ يَقْتُلَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: إِذَا عَلِمَ أَنَّهُمْ أَمِنُوهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، فَلَا يَقْتُلُ مِنْهُمْ، قِيلَ: إِنَّهُ مُطْلَقٌ، قَالَ: قَدْ يَكُونُ يُطْلَقُ لِأَمْرٍ وَلَا يَأْمَنُوهُ، إِذَا عَلِمَ أَنَّهُمْ أَمِنُوهُ، فَلَا يَقْتلْ «.
١٥٨٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْأَسِيرِ يُمْكِنُهُ أَنْ يَقْتُلَ مِنْهُمْ يَجِدُ غَفْلَةً؟ قَالَ: إِنْ لَمْ يَخَفْ أَنْ يَفْطِنُوا بِهِ ".
١٥٩٠ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ لَوْ نَزَلَ عَدُوٌّ بِأَهْلِ قُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَقَالَ الْمَلِكُ لِلْأُسَرَاءِ: اخْرجُوا فَقَاتِلُوا، وَاعْطِيكُمْ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: إِنْ قَالَ لَهُمْ: أُخَلِّي عَنْكُمْ فَلَا بَأْسَ رَجَاءَ أَنْ يَنْجَوْا، قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ: أُعْطِيكُمْ وَأُحْسِنُ إِلَيْكُمْ؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا» , لَا أَدْرِي
стр. 329
بَابُ: الْأَسِيرِ يُخَلَّى عَلَى أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ بِمَالٍ
١٥٩١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُؤْسَرُ، فَيَقُولُ لِعِلْجٍ: أَخْرِجْنِي إِلَى بِلَادِي وَاعْطِيكَ كَذَا وَكَذَا، تَرَى لَهُ أَنْ يَفِيَ بِذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ «.
١٥٩٢ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْأَسِيرِ يَحْلِفُ لَهُمْ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ بِمَالٍ، أَيَفِيَ لَهُمْ بِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ «.
١٥٩٣ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْعِلْجِ يَجِيءُ بِالْأَسِيرِ عَلَى أَنْ يُفَادِيَ بِنَفْسِهِ، فَلَمْ يَجِدْ مَا يُفَادِي نَفْسَهُ؟ قَالَ: الْمُسْلِمُونَ عَلَى حَالٍ إِنْ لَمْ يُفَادَ بِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلَا يُرَدُّ ".
بَابُ: الْأَمَانِ
١٥٩٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ أَمَانِ الْمَرْأَةِ؟ قَالَ: جَائِزٌ ".
١٥٩٥ - قِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: " أَمَانُ الْأَسِيرِ؟ قَالَ: جَائِزٌ «.
١٥٩٦ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» لَوْ أَنَّ أُسَرَاءَ فِي عَمُّورِيَّةَ نَزَلَ بِهُمُ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ الْأُسَرَاءُ: أَنْتُمْ آمِنُونَ يُرِيدُونَ بِذَلِكَ الْقُرْبَةَ إِلَيْهِمْ؟ قَالَ: يَرْحَلُونَ عَنْهُمْ «.
١٥٩٧ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّجُلُ يَحْمِلُ عَلَى الْعِلْجِ، فَيَصَيحُ بِهِ بِالرُّومِيَّةِ: قِفْ، أَوْ أَلْقِ سِلَاحَكَ؟ قَالَ: هَذَا أَمَانٌ، قُلْتُ: فَإِنَّ الْعِلْجَ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِنْهُ مَنْجَا؟ فَقَالَ: هَذَا أَمَانٌ،
стр. 330
قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ لَهُ: ذَهَبْتَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، يُرِيدُ يُرْعِبُهُ؟ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ يَرَى الْعِلْجُ أَنَّهُ أَمَانٌ فَهُوَ أَمَانٌ «.
١٥٩٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ عِلْجٍ أَشْرَفَ مِنْ حِصْنٍ وَعَلَيْهَا الْمُسْلِمُونَ نُزُولٌ، فَقَالَ: أَعْطُونِي الْأَمَانَ حَتَّى أَفْتَحَ لَكُمُ الْبَابَ، فَفَتَحَ لَهُمْ، فَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي فَتَحَ الْبَابَ؟ قَالَ: لَا يُقْتَلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ «.
١٥٩٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ سَرِيَّةٍ دَخَلَتْ بِلَادَ الرُّومَ، فَاسْتَقْبَلَهُمْ أَعْلَاجٌ، فَأَخَذُوهُمْ، فَقَالُوا: جِئْنَا مُسْتَأْمِنِينَ؟ قَالَ: إِنِ اسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، قُلْتُ: إِنَّهُمْ وَقَفُوا، لَهُمْ يَبْرَحُوا، وَلَمْ يُحَدِّدُوا بِسِلَاحٍ؟ فَرَأَى إِذَا كَانَ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ لَهُمْ أَمَانًا «.
١٦٠٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ بَيْعِ السَّبْيِ فِي بِلَادِ الرُّومِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ «.
١٦٠١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ التَّفْرِيقِ بَيْنَ السَّبْيِ؟ فَقَالَ: لَا، فَقِيلَ لَهُ: الصِّغَارُ وَالْكِبَارُ؟ قَالَ: نَعَمْ، عُثْمَانُ حَيْثُ قَالَ: لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ أَهْلِ الْبَيْتِ، بُدٌّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ كِبَارٌ «.
١٦٠٢ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» قَدْ قَوَّمُوا الْجُلُودَ، أَعْنِي: أَصْحَابَ الْمَقَاسِمِ شَيْئًا مَعْلُومًا، الْمَاعِزُ بِكَذَا، وَالْخِرْفَانُ بِكَذَا، فَيَأْخُذُ الرَّجُلُ، أَعْنِي: الْجِلْدَ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ بِذَلِكَ الْقِيمَةِ، وَلَا يَأْتِي بِهِ الْمَقْسَمُ؟ فَرَخَّصَ فِيهِ «.
١٦٠٣ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِذَا اشْتَرَى جَارِيَتَيْنِ مِنَ السَّبْيِ عَلَى أَنَّهُمَا
стр. 331
أُخْتَانِ، فَإِذَا لَيْسَتْ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ؟ قَالَ: إِذَا ثَبَتَ عِنْدَهُ، قُلْتُ: بِإِقْرَارِهِمَا؟ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَفْرُقَ بَيْنَهُمَا، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَيَلْزَمُهُ رَدُّهُمَا إِلَى الْمَقْسَمِ؟ قَالَ: وَلِمَ يَلْزَمُهُ؟ ! «.
١٦٠٤ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّجُلُ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ مِنَ السَّبْيِ، مَعَهَا أُمُّهَا فَيُخَلِّي عَنْهَا، أَعْنِي: عَنِ الْأُمِّ فِي بِلَادِ الرُّومِ لِيَكُونَ أَثْمَنَ لِابْنَتِهَا، قَالَ: هَذِهِ يَطْمَعُ فِي إِسْلَامِهَا، وَكَرِهُ أَنْ يُخَلَّى عَنْهَا، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَإِنْ تَهَاوَنَ فِي تَعَاهُدِهَا رَجَاءَ أَنْ تَهْرَبَ؟ فَقَالَ: هَذَا قَدِ اشْتَهَى أَنْ تَهْرَبَ، وَكَأَنَّهُ كَرِهَهُ ".
بَابُ: الْغُلُولِ
١٦٠٥ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الْغَالُّ يُحْرَمُ سَهْمَهُ؟ قَالَ: يَقُولُونَ ذَاكَ ".
بَابُ: التِّجَارَةِ فِي الْغَزْوِ
١٦٠٦ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " فِي التِّجَارَةِ فِي الْغَزْوِ؟ فَرَخَّصَ فِيهِ، وَرَخَّصَ فِي الرَّجُلِ يَعْمَلُ فِي الْغَزْوِ فِي سِيَاقَةِ الْغَنَمِ، قَالَ: لَمْ يَزَلْ أَهْلُ الشَّامِ يَفْعَلُونَ هَذَا «.
١٦٠٧ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَعْمَلُ فِي الْغَزْوِ بِكِرَى؟ فَقَالَ: أَرْجُو، وَلَكِنْ لَيْسَ كَمَنْ لَا يَشُوبُ غَزْوَهُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا «.
١٦٠٨ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي الْجَيْشِ يَنْهَزِمُونَ، قَالَ:
стр. 332
يَصِيرُ الرَّجُلُ فِي حَامِيَتِهِمْ، قُلْتُ: كَأَنَّ مِائَةً انْهَزَمُوا مِنْ خَمْسِينَ، فَهَذَا رَجُلٌ وَحْدَهُ، فَإِنْ قَامَ يُقْتَلُ، فَهُوَ يَسِيرُ فِي حَامِيَتِهِمْ، يَحْمِلُ عَلَى الْعَدُوِّ وَيَدْفَعُهُمْ عَنْهُ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ يَدْفَعُ الْعَدُوَّ عَنْهُمْ فَهُوَ رَجُلٌ فَارِسٌ، أَرْجُو أَنْ يَكُونَ مَعْذُورًا «.
١٦٠٩ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْعِلَاقَةُ يَكْسِيهَا الْعَدُوُّ، وَبَعْضُهُمْ فِي الْحُبَابِ، وَبَعْضُهُمْ قَدْ تَعَرَّا؟ فَإِنْ بَقِيَ رَجُلٌ أُسِرَ أَوْ قُتِلَ، يَنْهَزِمُ وَيَدَعُ أَصْحَابَهُ؟ قَالَ: أَرْجُو، أَيْ: أَرْجُو أَنْ تَكُونَ لَهُ رُخْصَةً أَنْ يَنْهِزَمَ «.
١٦١٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْعَدُوِّ إِذَا كَانُوا أَكْثَرَ مِنَ اثْنَيْنِ، يَنْهَزِمُ مِنْهُمُ الْوَاحِدُ؟ قَالَ: نَعَمْ ".
١٦١١ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ: نَمُرُّ بِالْقَتْلَى؟ أَعْنِي: فِي بِلَادِ الرُّومِ قَدْ جُرِّدُوا، فَيَنْبَغِي أَنْ نُلْقِيَ عَلَيْهِمْ شَيْئًا، وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يُجَرَّدُونَ وَيُسْلَبُونَ؟ قَالَ: يَنْبَغِي أَنْ تُوَارُوهُمْ، قُلْتُ: لَا يُمْكِنَّا، الْعَدُوُّ فِي أَثَرِنَا؟ قَالَ: فَلَا شَيْءَ عَلَيْكُمْ فِي هَذَا إِذًا «.
١٦١٢ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّجُلُ يَحْمِلُ عَلَى الْعِلْجِ، أَعْنِي: وَقَدْ بَرَزَ مِنَ الصِّفِّ بِغَيْرِ إِذْنِ الْإِمَامِ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ، قُلْتُ: إِنَّهُ لَا يَصِلُ إِلَى إِمَامٍ سَاعَتَئِذٍ؟ قَالَ: لَا يَحْمِلُ إِلَّا بِإِذْنٍ
стр. 333
«.
١٦١٣ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ يَحْمِلُ الرَّجُلُ عَلَى مِائَةٍ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ مَعَ فُرْسَانٍ «.
١٦١٤ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» نَغْزُو فِي الْبَحْرِ، فَنَمُرُّ بِالسَّاحِلِ فَيُرِيدُ الرَّجُلُ أَنْ يُقِيمَ بِالسَّاحِلِ، يَحْتَاجُ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الْوَالِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَلَابُدَّ مِنْ إِذْنٍ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَيَسْتَأْذِنُ صَاحِبَ مَرْكِبِهِ، أَوْ وَالِيَ الْمَرَاكِبِ كُلِّهَا، وَلُكِلِّ مَرْكِبٍ وَالٍ، وَعَلَى جَمِيعِهِمْ وَالٍ؟ قَالَ: يَسْتَأْذِنُ الْوَالِي الَّذِي عَلَى جَمِيعِهِمْ «.
١٦١٥ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» مَتَى يَتَقَدَّمُ الرَّجَلُ فِي الْغَزْوِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الْوَالِي؟ قَالَ: إِذَا صَارَ إِلَى أَرْضِ الْإِسْلَامِ، قُلْتُ: إِنَّهُ صَارَ إِلَى أَرْضِ الْإِسْلَامِ، وَرُبَّمَا يَعْرِضُ الْعِلْجُ لِلرَّجُلِ، وَلِلْحَطَّابِ؟ قَالَ: لَا يَتَقَدَّمُ حَتَّى يَأْمَنَ، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ [النور: ٦٢] ، قُلْتُ: إِذَا أُذِنَ لَهُ فِي أَرْضِ الْخَوْفِ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَلَهُ ذَاكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَدْ يَبْعَثُ الْمُبَشِّرَ وَفِي الْحَاجَةِ «.
١٦١٦ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْمُتَسَرِّعُ يُقْدِمُ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ الرَّجُلُ؟ قَالَ: مَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُخْطَا إِلَيْهِ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: يُعْجِبُكَ الَّذِي قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَلَّمَكَ، وَلَا تَقُلْ: آجَرَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: كَيْفَ يَقُولُ: سَلَّمَكَ؟ ! وَمِنْ أَيْنَ سَلَّمَهُ؟ ! «.
١٦١٧ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» قَالَ الْإِمَامُ فِي حَرَجٍ مَنْ بَرِحَ، يَعْنِي: مِنَ الْعَسْكَرِ، فَبَرِحَ رَجُلٌ؟ قَالَ: عَصَى، وَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يُحْلِلْهِمْ، قِيلَ: يَجِيءُ إِلَى الْإِمَامِ، فَيَسْأَلُهُ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي حِلٍّ؟ قَالَ: إِنْ فَعَلَ لَا يَضُرُّهُ ذَلِكَ
стр. 334
«.
١٦١٨ -» سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ أَمِيرِ السَّرِيَّةِ؟ فَقَالَ: يَنْبَغِي أَنْ يَنْتَهُوا إِلَى أَمْرِهِ، إِذَا جَاءَ الْخِلَافُ جَاءَ الْخُذْلَانُ «.
١٦١٩ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّجُلُ يَكُونُ فِي الْغَزْوِ، فَيُرِيدُ الْوَالِي أَنْ يَبْعَثَ النَّفَرَ، فَيَجْعَلَهُ عَلَيْهِمْ، أَعْنِي: يُؤَمِّرُهُ عَلَيْهِمْ، أَوْ يَجْعَلُهُ عَلَى ضُعَفَاءٍ، وَهُوَ لَا يُحِبُّ أَنْ يَعْرِفَهُ الْوَالِي؟ قَالَ: لَا بَأْسَ إِذَا كَانَ عَلَيْهِمْ، فَرَاجَعْتُهُ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ رَجُلًا عِنْدَهُ نَجْدَةٌ، يَرْجُو أَنْ يَتَحَوَّزَ بِسَبْيِهِ، فَيَكُونَ عَلَيْهِمْ، مَا أَحْسَنَهُ «.
١٦٢٠ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» نَمُرُّ بِالرَّاهِبِ نَدَعُهُ، أَوْ نَأْخُذُهُ مَعَنَا؟ قَالَ: بَلْ يُتْرَكُ، وَمَا تَخَلَّى لَهُ، قُلْتُ: فَيُتْرَكُ بِغَيْرِ جِزْيَةٍ؟ قَالَ: لَا يَعْرِضُ لَهُ إِلَّا أَنْ يَخَافُوا أَنْ يَدُلَّ عَلَيْهِمْ، قُلْتُ: فَإِنْ خَافُوا أَنْ يَدُلَّ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: يَأْخُذُوهُ مَعَهُمْ «.
١٦٢١ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِذَا كَانَ يَوْمُ الْعِيدِ بِالثَّغْرِ يَرْكَبُ قَوْمٌ، فَيَذُبُّونَ إِلَى الدُّرُوبِ يَحْفَظُونَهَا، وَقَوْمٌ يُصَلُّونَ، أَعْنِي: صَلَاةَ الْعِيدِ: أَيَّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: كُلٌّ ".
بَابُ: الْحَرَسِ
١٦٢٢ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الْحَرَسُ بِالْجَرَسِ؟ قَالَ: أَكْرَهُهُ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَتَرَى أَنْ يَرْكَبَ الرَّجُلُ فَيَحْرُسَ مَعَهُمْ؟ قَالَ: يَنْهَاهُمْ، قُلْتُ: لَا يَنْتَهُونَ، قَالَ: يَحْرُسُ مَعَهُمْ، وَلَا يَضْرِبُ بِالْجَرَسِ
стр. 335
«.
١٦٢٣ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّكْبِيرِ فِي الْحَرَسِ، قَالَ: الَّذِي نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ كَانَ فِي السَّفَرِ، فَأَمَّا أَنْ يَكُونُوا فِي الْحَرَسِ، يُرُونَ الْعَدُوَّ أَنَّ عِنْدَنَا عُدَّةً فَلَا بَأْسَ "
١٦٢٤ - قُلْتُ: " مَوْضِعُ خَوْفٍ يَحْرُسُ فِيهِ الرَّجُلُ، يَكُونُ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ رَجُلًا؟ قَالَ: مَا يَكُونُ أَنْكَى؟ قُلْتُ: هُوَ حِصْنٌ يُحْرَسُ، أَنْ لَا يَخْرُجَ أَهْلُ الْحِصْنِ؟ قَالَ: هَذَا عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ أَفْضَلُ «.
١٦٢٥ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» يُخْرَجُ مِنْ مَكَّةَ شَيْءٌ؟ قَالَ: إِذَا خَافَ أَنْ يُضَيَّقَ عَلَى أَهْلِهَا، يَعْنِي: فَلَا.
قِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: فَالثُّغُورُ؟ قَالَ: لَعَلَّهُ أَشَدُّ ".
стр. 336
بَابُ: اللُّقَطَةِ
١٦٢٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " اللَّقَطَةُ إِذَا كَانَتْ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ فَعَرَّفَهَا سَنَةً، فَهُوَ كَسَائِرِ مَالِهِ، سَمِعْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ يُفْتِي بِهَذَا، قَالَ: فَإِذَا جَاءَ، يَعْنِي: صَاحِبُهَا دَفَعَ إِلَيْهِ مِثْلَهَا «.
١٦٢٧ -» وَرَأَيْتُ أَحْمَدَ، ذُكِرَ لَهُ الشَّاةُ أَوِ الثَّوْبُ يَلْتَقِطُهُمَا الرَّجُلُ، فَلَمْ يَرَهُمَا بِمَنْزِلَةِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ ".
стр. 337
بَابُ: الْأَضَاحِي
١٦٢٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْأَضَاحِي أَفَرِيضَةٌ؟ قَالَ: لَا أَقُولُ: فَرِيضَةً، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، وَلَكِنَّهُ يُسْتَحَبُّ «.
١٦٢٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمَجُوسِيِّ يَذْبَحُ؟ قَالَ: لَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِالْجَنِينِ أَشْعَرَ أَوْ لَمْ يُشْعَرْ، مَا أَحْسَنَ مَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّمَا هُوَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِهِ، قِيلَ: الْمُرْتَدُّ يَذْبَحُ؟ قَالَ: لَا يَأْكُلُ، قِيلَ: الزِّنْدِيقُ يَذْبَحُ؟ قَالَ: لَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ ".
стр. 338
بَابُ: الْعَقِيقَةِ
١٦٣٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ " الْعَقِيقَةُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ يُدْفَعُ ثَمَنُهَا فِي الْمَسَاكِينِ؟ قَالَ: الْعَقِيقَةُ «.
١٦٣١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» الْعَقِيقَةُ تُذْبَحُ يَوْمَ السَّابِعِ، قِيلَ لَهُ: أَيُطْبَخُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: إِنَّهُ يَشْتَدُّ عَلَيْهِمْ، يَعْنِي: طَبْخَهُ؟ قَالَ: يَتَحَمَّلُونَ ذَلِكَ «.
١٦٣٢ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» الْعَقِيقَةُ مَا هِيَ؟ قَالَ: الذَّبِيحَةُ، وَأَنْكَرَ قَوْلَ الَّذِي قَالَ: هُوَ حَلْقُ الرَّأْسِ «.
١٦٣٣ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْعَقِيقَةُ كَمْ عَنِ الْغُلَامِ؟ قَالَ: شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ ".
قَالَ أَحْمَدُ: مُكَافِئَتَانِ: مُسْتَوِيَتَانِ أَوْ مُتَقَارِبَتَانِ.
стр. 339
بَابُ: الصَّيْدِ
١٦٣٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْوَحْشِ يُنْصَبُ لَهَا شَيْءٌ، فَيُمْنَعُ مِنَ الْمَاءِ فَيُصَادُ يُؤْكَلُّ، يَعْنِي: إِذَا ذُكِّيَ؟ قَالَ: نَعَمْ «.
١٦٣٥ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْكَلْبِ إِذَا أَكَلَ مِنَ الصَّيْدِ؟ قَالَ: لَا يُؤْكَلُ، يَعْنِي: لَا يُؤْكَلُ صَيْدُهُ ".
١٦٣٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ صَيْدِ اللَّيْلِ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي، مَا سَمِعْتُ فِيهِ.
١٦٣٧ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ " إِذَا قَطَعَ مِنْهَ، يَعْنِي: مِنَ الصَّيْدِ قِطْعَةً فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَوَقَّى أَكْلَ تِلْكَ الْقِطْعَةِ ".
стр. 340
بَابُ: الْأَطْعِمَةِ
١٦٣٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَتَّخِذُ الْمُسْكِرَ، وَيَضْرِبُ بِالطُّنْبُورِ، أُجِيبُ دَعْوَتَهُ؟ فَرَأَى أَنْ لَا يُجِيبَهُ، قَالَ: كَيْفَ يُجِيبَهُ؟ .
١٦٣٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ " يُجِيبُ الرَّجُلُ دَعْوَةَ الذِّمِّيِّ؟ قَالَ: نَعَمْ
١٦٤٠ - «سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» يَأْكُلُ الرَّجُلُ عِنْدَ الْمَجُوسِيِّ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ، مَا لَمْ يَأْكُلْ مِنْ قُدُورِهِمْ، يَأْكُلُ مِنْ فَوَاكِهِهِمْ، ذَكَرَ شَيْئًا أَوْ أَشْيَاءَ ذَهَبَ عَلَيَّ، قِيلَ لَهُ: جُبْنُهُمْ؟ فَذَهَبَ إِلَى الرُّخْصَةِ فِيهِ، وَلَمْ يُصِرِّحْ بِهِ «.
١٦٤١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي اللَّحْمَ فَيَجِيءُ بِهِ إِلَى الْبَيْتِ مَعَ غُلَامٍ مَجُوسِيٍّ، أَيَأْكُلُ مِنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ «.
١٦٤٢ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» أَيَأْكُلُ مِنْ قِدْرِ الْمَجُوسِيِّ؟ قَالَ: لَا، هُمْ يَسْتَحِلُّونَ الْمَيْتَةَ «.
١٦٤٣ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» نَجِدُ فِي بِلَادِ الرُّومِ قُدُورَ الْخَزَفِ، أَيُطْبَخُ فِيهَا؟ قَالَ: إِنَّهَا تُنَشَّفُ، وَيُطْبَخُ فِيهَا لَحْمُ الْخِنْزِيرِ «.
١٦٤٤ -» سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ جُبْنٍ وَجَدْنَاهُ فِي بِلَادِ الرُّومِ، وَهُوَ رَطْبٌ، قَدْ عُقِدَ فِي قِدْرٍ مِنْ قُدُورِهِمْ، قَالَ: أَخَافُ، وَكَأَنَّهُ كَرِهَهُ «.
١٦٤٥ - وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» الدَّابَّةُ الْجَلَّالَةُ تُحْبَسُ أَرْبَعِينَ، وَالدَّجَاجَةُ الْجَلَّالَةُ تُحْبَسُ ثَلَاثًا ".
стр. 341
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: الْجَلَّالَةُ: مَا أَكَلَتِ الْعَذِرَةَ مِنَ الدَّوَابِّ وَالطَّيْرِ.
١٦٤٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ «لَا بَأْسَ بِلُحُومِ الْخَيْلِ» .
١٦٤٧ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ السَّمَكَةِ تُلْقَى فِي النَّارِ وَهِيَ حَيَّةٌ؟ قَالَ: لَا «.
١٦٤٨ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الطَّافِي مِنَ السَّمَكِ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ «.
١٦٤٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ بِنْتِ وَرْدَانَ وَقَعَ فِي شَيْءٍ؟ قَالَ: لَا يُؤْكَلُ «.
١٦٥٠ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» فِي الذُّبَابِ يَقَعُ فِي الطَّعَامِ، قُلْتُ: إِذَا كَثُرَ؟ قَالَ: قَالَ: مَا بِالذُّبَابِ بَأْسٌ «.
١٦٥١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الزَّيْتِ تَقَعُ فِيهِ الْفَأْرَةُ، يُبَاعُ مِنْ أَصْحَابِ الصَّابُونِ؟ قَالَ: لَا «.
١٦٥٢ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ اللَّحْمِ يُطْبَخُ بِالْعِنَبِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ ".
стр. 342
بَابٌ: فِي الْأَشْرِبَةِ
١٦٥٣ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ غَيْرَ مَرَّةٍ، يَقُولُ: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ» .
١٦٥٤ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ، فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ؟ قَالَ: نَعَمْ.
سَمِعْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ يَنْهَى عَنْ قَلِيلِ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ «.
١٦٥٥ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سَأَلَهُ رَجُلٌ، قَالَ» نَقَعْتُ زَبِيبًا، ثُمَّ جَعَلْتُهُ فِي إِنَاءٍ لِأَشْرَبَهُ، فَسَمِعْتُ لَهُ صَوْتًا خَفِيًّا؟ قَالَ: هَذَا غَلَيَانٌ، لَا تَشْرَبْهُ «.
١٦٥٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» يُطِيعُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ أَنْ يَتِخَّ لَهَا الْمُسْكِرَ، وَيَقُولُ: هُوَ عِنْدِيِ حَلَالٌ، قَالَ: لَا يَفْعَلْ، الْمُسْكِرُ حَرَامٌ «.
١٦٥٧ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» نَبِيذُ الْجَرِّ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي مِنَ الْأَوْعِيَةِ إِلَّا سِقَاءٌ يُوكَا «.
١٦٥٨ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» كَمْ نَشْرَبُهُ؟ قَالَ: ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ «.
١٦٥٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْعَصِيرِ؟ قَالَ: يَشْرَبُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مَا لَمْ يَغْلِ، فَإِنْ جَازَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَيَغْلِ لَمْ يَشْرَبْهُ , وَإِنْ غَلَى قَبْلَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لَمْ يَشْرَبْهُ ".
стр. 343
١٦٦٠ - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، قالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، يَقُولُ: «لَيْسَ لِلْوَالِدَيْنِ طَاعَةٌ فِي الشُّبُهَاتِ» .
١٦٦١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ شُرْبِ الطِّلَاءِ، إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَاهُ وَبِقَيَ ثُلُثُهُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّهُ يُسْكِرُ، قَالَ: لَا يُسْكِرُ، لَوْ كَانَ يُسْكِرُ مَا أَحَلَّهُ عُمَرُ «.
١٦٦٢ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ مُرِيِّ النِّينَانِ، قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي ".
النِّينَانُ: هُوَ الْحِيتَانُ، قَالَهُ أَبُو دَاوُدَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ أَحْمَدُ: يَعْمَلُهُ أَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْخَمْرِ.
١٦٦٣ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْعِنَبِ يَغْلِي وَهُوَ عِنَبٌ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ «.
١٦٦٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» لَا يُعْجِبُنِي مُرِّيِّ النِّينَانِ «.
١٦٦٥ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْخَلِّ يُتَّخَذُ؟ قَالَ: يُصَبُّ عَلَيْهِ الْخَلُّ حَتَّى لَا يَغْلِيَ؟ قِيلَ: صُبَّ عَلَيْهِ الْخَلُّ فَغَلَى؟ قَالَ: يُهْرَاقُ؟ قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَإِنَّ رَجُلًا فَعَلَهُ فَغَلَى، ثُمَّ جَعَلَ خَلًّا، أَنَشْرِيهِ مِنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَانَ خَلًّا فَاشْتَرِيهِ مِنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَانَ خَلًّا فَاشَتْرِي «.
١٦٦٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْفُقَّاعِ غَيْرَ مَرَّةٍ، فَقَالَ: الْفُقَّاعُ زَعَمُوا لَا يُسْكِرُ، وَزَعَمُوا أَنَّهُ يُفْسِدُ،
стр. 344
سَمِعْتُ أَحْمَدَ غَيْرَ مَرَّةٍ يَذْكُرُ نَحْوَ هَذَا، وَرَأَيْتُهُ يَمِيلُ إِلَى الرُّخْصَةِ فِي شُرْبِهِ «.
١٦٦٧ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الشُّرْبُ قَائِمًا، قَالَ: قَدْ رُوِيَ ذَا، ذَا يَعْنِي: النَّهْيَ وَالرُّخْصَةَ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ ، شَرِبُوا، يَعْنِي: قِيَامًا، فَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ، وَإِنْ تَوَقَّى ذَلِكَ الرَّجُلُ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ "
стр. 345
بَابٌ: فِي الطِّبِّ
١٦٦٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ شُرْبِ أَبْوَالِ الْإِبِلِ؟ فَقَالَ: أَمَّا مِنْ عِلَّةٍ وَسَقَمٍ فَنَعَمْ، وَأَمَّا رَجُلٌ صَحِيحٌ، فَلَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَشْرَبَ أَبْوَالَ الْإِبِلِ «.
١٦٦٩ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» قَطْعُ الْعُرُوقِ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ «.
١٦٧٠ - رَأَيْتُ عَلَى ابْنٍ لِأَحْمَدَ، وَهُوَ صَغِيرٌ تَمِيمَةً فِي رَقَبَتِهِ فِي أَدِيمٍ» .
١٦٧١ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الرُّقْيَةُ مِنَ الْعَيْنِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ «.
١٦٧٢ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرُّقْيَةُ مِنَ الْفَرْسِ وَالصُّدَاعِ؟ قَالَ: أَرْجُو، أَيْ: أَنَّ لَا بَأْسَ بِهِ «.
١٦٧٣ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكْتُبُ الْقَرْآنَ فِي شَيْءٍ، ثُمَّ يَغْسِلُهُ وَيَشْرَبُهُ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ: يَكْتُبُهُ فِي شَيْءٍ، ثُمَّ يَغْسِلُهُ، فَيَغْتَسِلُ بِهِ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ فِيهِ بِشَيْءٍ.
стр. 346
بَابٌ: فِي اللِّبَاسِ
١٦٧٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ «يُكْرَهُ الْمُعَصْفَرُ لِلرِّجَالِ، وَلَا بَأْسَ لِلنِّسَاءِ» .
١٦٧٥ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْحَرِيرِ لِلنِّسَاءِ، لِلْكِبَارِ وَالصِّغَارِ؟ قَالَ: نَعَمْ وَرَخَّصَ فِيهِ ".
١٦٧٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «الصُّورَةُ الرَّأْسُ» .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «الصُّورَةُ الرَّأْسُ، فَإِذَا قُطِعَ فَلَيْسَ هِيَ صُورَةٌ»
, حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ نَحْوَهُ، لَمْ يَذْكُرِ ابْنَ عَبَّاسٍ
١٦٧٧ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ " لِبْسُ الْحَرِيرِ فِي الْحَرْبِ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي «.
١٦٧٨ -» وَرَأَيْتُ إِزَارَ أَحْمَدَ غَيْرَ مَفْتُولٍ، وَكُنْتُ أَرَى أَزْرَارَهُ مَحْلُولَةً «.
١٦٧٩ -» رَأَيْتُ عَلَى أَحْمَدَ نَعْلَيْنِ حَمْرَاوَيْنِ، وَكَانَ لِنَعْلَيْهِ قِبَالٌ وَاحِدٌ «.
١٦٨٠ -» رَأَيْتُ أَحْمَدَ يَشْهَدُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةَ مَا لَا أُحْصِي فِي
стр. 347
مَسْجِدٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَرِدَاءٍ «.
١٦٨١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ» عَنِ التَّعَمُّمِ تَحْتَ الْحَنَكِ؟ قَالَ: مَا نَعْرِفُ الْعِمَامَةَ إِلَّا تَحْتَ الْحَنَكِ «.
١٦٨٢ -» رَأَيْتُ أَحْمَدَ يَعْتَمُّ بِعِمَامَةٍ بَيْضَاءَ، يَجْعَلُهَا تَحْتَ الْحَنَكِ «.
١٦٨٣ -» رَأَيْتُ أَحْمَدَ يَعْتَمُّ عَلَى قَلَنْسُوَةٍ «.
١٦٨٤ -» وَرَأَيْتُ عَلَى أَحْمَدَ جُبَّةً فَرِيٍ ثَغْري «.
١٦٨٥ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُلْبِسُ جَارِيَتَهُ الْقُرْطَقَ؟ قَالَ: لَا يُلْبِسُهَا شَيْئًا مِنْ زِيِّ الرِّجَالِ، لَا يُشَبِّهُهَا بِالرِّجَالِ «.
١٦٨٦ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» يُلْبِسُهَا النَّعْلَ الصَّرَارَة؟ قَالَ: لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ يُلْبِسُهَا لِلْوُضُوءِ، قُلْتُ: لِلْجَمَالِ؟ قَالَ: لَا قِيلَ لَهُ: فَيَجُزَّ شَعَرَهَا؟ قَالَ: لَا «.
١٦٨٧ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عُنْ جُلُودِ السِّبَاعِ؟ قَالَ: هِيَ عِنْدِي شَعَرٌّ مِنَ الْمَيْتَةِ «.
١٦٨٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ لِبْسِ الثَّعَالِبَ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ ".
стр. 348
١٦٨٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «مَا لِي خَاتَمٌ أَكَادُ أَخْتِمُ كِتَابًا، وَرَأَيْتُ أَحْمَدَ يَكْتُبُ مِرَارًا، وَلَا يَخْتِمُ كِتَابَهُ» .
١٦٩٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، «سُئِلَ عَنْ لِبْسِ الْخَاتَمِ؟ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا» .
١٦٩١ - " رَأَيْتُ أَحْمَدَ يَسْتَأْصِلُ شَعَرَهُ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: إِنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَسْتَأْصِلُ شَعَرَهُ، وَلَا يَحْلِقُهُ ".
١٦٩٢ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ " كَانَ مَعْمَرٌ يَكْرَهُ، يَعْنِي: حَلْقَ الرَّأْسِ «.
١٦٩٣ -» رَأَيْتُ أَحْمَدَ يُخَضِّبُ بِالْحُمْرَةِ، وَرَأَيْتُهُ قَبْلَ ذَلِكَ يُخَضِّبُ لِحْيَتَهُ، وَلَا يُخَضِّبُ رَأْسَهُ، وَكَانَ الشَّيْبُ فِي رَأْسِهِ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ، وَرَأَيْتَ فِي مَنْزِلِ أَحْمَدَ فِرَاشًا مُلَوَّنًا «.
١٦٩٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» فِي كَمْ يَحْلِقُ الْعَانَةَ؟ قَالَ: قَالُوا فِي أَرْبَعِينَ ".
стр. 349
بَابٌ: فِي الْجَهْمِيَّةِ
١٦٩٥ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ أَيَّامَ صُنِعَ بِبِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ مَا صُنِعَ، يَقُولُ: «مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى ﷺ يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ، وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ» .
١٦٩٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " ذَكَرَ لَهُ رَجُلٌ أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: إِنَّ أَسْمَاءَ اللَّهِ مَخْلُوقَةٌ، وَالْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ؟ فَقَالَ أَحْمَدُ: كُفْرٌ بَيِّنٌ «.
١٦٩٧ - قُلْتُ لِأَحْمَدَ» مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ أَهُوَ كَافِرٌ؟ قَالَ: أَقُولُ: هُوَ كَافِرٌ ".
١٦٩٨ - ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا نُوحُ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: ثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنِ الضَّحَاكِ " فِي قَوْلِهِ: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧] ، قَالَ: هُوَ عَلَى الْعَرْشِ، وَعِلْمُهُ مَعَهُمْ ".
١٦٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ «اللَّهُ فِي السَّمَاءِ، وَعِلْمُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ، لَا يَخْلُوُ مِنْ عِلْمِهِ مَكَانٌ» .
١٧٠٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، وَذُكِرَ لَهُ عَنْ رَجُلٍ شَيْءٌ فِي الرُّؤْيَةِ، فَغَضِبَ، وَقَالَ: " مَنْ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُرَى، فَهُوَ كَافِرٌ
стр. 350
«.
١٧٠١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» وَسَأَلَهُ عَلِيُّ بْنُ عَثَّامِ بْنِ عَلِيٍّ حِينَ ذُكِرَ مِحْنَةُ الْأَسْرَى عِنْدَ فِدَاهُمْ، فَقَالَ أَحْمَدُ: يَأْبَوْنَ، يَعْنِي: يَأْبَوْنَ الْإِجَابَةَ، وَيَدْفَعُونَهَ أَشَدَّ الدَّفْعِ، قِيلَ: فَيُقَاتَلُونَ؟ قَالَ: لَا «.
١٧٠٢ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» وَقِيلَ لَهُ فِي رَجُلٍ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ عَنْ أَبِي الْعَطُوفِ، يَعْنِي: أَنَّ اللَّهَ لَا يُرَى فِي الْآخِرَةِ؟ فَقَالَ: لَعَنَ اللَّهُ مَنْ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ الْيَوْمَ، ثُمَّ قَالَ: أَخْزَى اللَّهُ هَذَا «.
١٧٠٣ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» وَذَكَرَ الْقُرْآنَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ، يَقُولُ: لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ ".
١٧٠٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: قِيلَ لِي: مَا تَقُولُ، أَرَاهُ فِي شَيْءٍ فِيمَا
стр. 351
مَضَى؟ قَالَ: فَقُلْتُ «لَا يَكُونُ مِنَ اللَّهِ شَيْءٌ مَخْلُوقٌ» .
١٧٠٥ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ: لَهُمْ رُخْصَةٌ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: كَلَامُ اللَّهِ، ثُمَّ يَسْكُتُ؟ فَقَالَ: وَلِمَ يَسْكُتُ؟ ! لَوْلَا مَا وَقَعَ فِيهِ النَّاسُ، كَانَ يَسَعُهُ السُّكُوتُ، وَلَكِنْ حَيْثُ تَكَلَّمُوا فِيمَا تَكَلَّمُوا، لِأَيِّ شَيْءٍ لَا يَتَكَلَّمُونَ.
١٧٠٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، ذَكَرَ رَجُلَيْنِ كَانَا وَقَفَا فِي الْقُرْآنِ، وَدَعَيَا إِلَيْهِ فَجَعَلَ يَدْعُو عَلَيْهِمَا، وَقَالَ لِي: هَذَا لِأَحَدِهِمَا فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ، وَجَعَلَ يَذْكُرُهُمَا بِالْمَكْرُوهِ.
١٧٠٧ - وَرَأَيْتُ أَحْمَدَ، سَلَّمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ أَبُو بَكْرٍ الْمَغَازِليُّ، مِمَّنْ وَقَفَ فِيمَا بَلَغَنِي، فَقَالَ لَهُ: أُغْرُبْ، لَا أَرَيَنَّكَ تَجِيءُ إِلَى بَابِي، فِي كَلَامٍ غَلِيظٍ، وَلَمْ يَرُدَّ ﵇، وَقَالَ لَهُ: مَا أَحْوَجَكَ أَنْ يُصْنَعَ بِكَ مَا صَنَعَ عُمَرُ بِصَبِيغٍ، أَفْهَمَنِي عُمَرُ بِصَبِيغٍ بَعْضُ أَصْحَابِنَا، فَدَخَلَ بَيْتَهُ وَرَدَّ الْبَابَ.
١٧٠٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، وَقِيلَ لَهُ: كَتَبَ إِلَيْكَ فُلَانٌ، رَجُلٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ كَانَ قُذِفَ بِالْوَقْفِ، كِتَابًا بِهِ قَالَ: مَا أُحِبُّ مِثْلَهُ إِذَا كَانَ عَلَى ذَلِكَ الرَّأْيِ، فَقِيلَ لَهُ: لَعَلَّ فِيهِ شَيْءٌ؟ ، فَأَذِنَ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ.
١٧٠٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، وَقِيلَ لَهُ: إِنَّ فُلَانًا، يَعْنِي هَذَا الرَّجُلَ، رَوَى عَلَيْكَ أَنَّكَ أَنْ يَقِفَ، قالَ: وَأَنَا لَمْ أُثْبِتْهُ مَعْرِفَةً إِلَّا بَعْدُ، وَأَنَّهُ رُبَّمَا
стр. 352
سَأَلَنِي الْإِنْسَانُ عَنِ الشَّيْءِ فَأَقِفُ، لَا أَقِفُ إِلَّا كَرَاهِيَةَ الْكَلَامِ فِيهِ.
١٧١٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ " مَا تَرَى فِي الصَّلَاةِ خَلْفَ مَنْ يَقُولُ، يَعْنِي: فِي الْقُرْآنِ: «كَلَامُ اللَّهِ» وَيَقِفُ؟ ، قَالَ: يُعْجِبُنِي أَنْ يَجْفُوَ «.
١٧١١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» يَتَكَلَّمُ فِي اللَّفْظِيَّةِ، وَيُنْكِرُ عَلَيْهِمْ كَلَامَهُمْ، فَقَالَ لَهُ هَارُونُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، هَؤُلَاءِ جَهْمِيَّةٌ؟ فَجَعَلَ يَقُولُ: هُمْ وَهُمْ، وَلَمْ يُصَرِّحْ بِشَيْءٍ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ مَا قَالَ مِنْ قَوْلِهِ: هُمْ جَهْمِيَّةٌ ".
١٧١٢ - كَتَبْتُ رُقْعَةً، وَأَرْسَلْتُ بِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُتَوَارٍ، فَأَخْرَجَ إِلَيَّ جَوَابَهُ مَكْتُوبًا فِيهِ: قُلْتُ: رَجُلٌ يَقُولُ: التِّلَاوَةُ مَخْلُوقَةٌ، وَالْفَاظُنَا بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ وَالْقُرْآنُ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، مَا تَرَى فِي مُجَانَبَتِهِ؟ وَهَلْ يُسَمَّى مُبْتَدِعًا؟ وَعَلَى مَا يَكُونُ عَقْدُ الْقَلْبِ فِي التِّلَاوَةِ وَالْأَلْفَاظِ؟ وَكَيْفَ الْجَوَابُ فِيهِ؟ قَالَ: هَذَا يُجَانَبُ، وَهُوَ فَرْقُ الْمُبْتَدِعِ، وَمَا أَرَاهُ إِلَّا جَهْمِيًّا، وَهَذَا كَلَامُ الْجَهْمِيَّةِ، الْقُرْآنُ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ، يُرِيدُ حَدِيثَهَا» : ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ [آل عمران: ٧] ، فَقَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ، فَاحْذَرُوهُمْ، فَإِنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ» ، وَالْقُرْآنُ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ
١٧١٢ - ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: ثَنَا مَعْبَدٌ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثِقَةٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ " سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: لَيْسَ بِخَالِقٍ، وَلَا مَخْلُوقٍ، وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ ".
стр. 353
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هُوَ مَعْبَدُ بْنُ رَاشِدٍ الْكُوفِيُّ، رَوَى عَنْهُ مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، وَرِيمُ بْنُ يَزِيدَ، وَسَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الصَّبَّاحِ، قَالَ: قَالَ لِي أَحْمَدُ: كَانَ، يَعْنِي: مَعْبَدًا، يَقُولُ: يَقُولُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى.
١٧١٣ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيْيَنَةَ، وَسُئِلَ عَنِ الْقُرْآنِ، قَالَ «هُوَ كَلَامُ اللَّهِ، وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ» .
١٧١٤ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ النَّسَائِيُّ وَكَانَ ثِقَةً، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ جَرِيرٍ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ» .
١٧١٥ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ هَاشِمَ بْنَ الْقَاسِمِ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ» .
١٧١٦ - ثَنَا عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ، وَاحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَا: سَمِعْنَا أَبَا الْوَلِيدِ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، وَكَلَامُ اللَّهِ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ» .
١٧١٧ - سَمِعْتُ الْعَنْبَرِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، لَيْسَ بِبَائِنٍ مِنَ اللَّهِ» .
١٧١٨ - ثَنَا عَبَّاسٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ، يَقُولُ: «مَنْ لَمْ يَعْقِدْ قَلْبَهُ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، فَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْإِسْلَامِ» .
١٧١٩ - ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعَ بْنَ الْجَرَّاحِ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ» .
стр. 354
١٧٢٠ - سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، وَهَنَّادَ بْنَ السَّرِيِّ، وَعَبْدَ الْأَعْلَى بْنَ حَمَّادٍ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، وَحَكِيمَ بْنَ سَيْفٍ الرَّقِّيَّ، وَأَيُّوبَ بْنَ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيَّ، وَسَوَّارَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَالرَّبِيعَ صَاحِبَ الشَّافِعِيِّ، وَعَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ الْحَكَمِ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الصَّبَّاحِ بْنِ سُفْيَانَ، وَعُثْمَانَ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدَ بْنَ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، وَأَحْمَدَ بْنَ جَوَّاسٍ الْحَنَفِيَّ، وَوَهْبَ بْنَ بَقِيَّةَ، وَمَنْ لَا أُحْصِيهِمْ مِنْ عُلَمَائِنَا كُلُّ هَؤُلَاءِ، سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ» .
وَبَعْضُهُمْ قَالَ: «الْقُرْآنُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ» .
١٧٢١ - ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، قَدْ بَلَغَكَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ ابْنِ عُلَيَّةِ فِي الْقُرْآنِ، فَمَا تَقُولُ فِيهِ؟ فَقَالَ: اسْمَعْ إِلَيَّ، وَيْلَكَ: «مَنْ زَعَمَ لَكَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَهُوَ عِنْدَنَا كَافِرٌ زِنْدِيقٌ عَدُوُّ اللَّهِ، لَا تُجَالِسْهُ، وَلَا تُكَلِّمْهُ» .
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَانَ حَمْزَةُ ذَا ثِقَةً مَأْمُونًا.
١٧٢٢ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ " لَوْ كَانَ إِلَيَّ الْأَمْرُ لَقُمْتُ عَلَى الْجِسْرِ، فَلَا يَمُرُّ أَحَدٌ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقُ، إِلَّا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ وَالْقَيْتُهُ، قَالَ: وَقَالَ وَكِيعٌ: يُسْتَتَابُ ".
١٧٢٣ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا، يَقُولُ
стр. 355
لِلْمَرِيسِيِّ بِمِنًى: إِنْ سُئِلْتُ عَنْهُ أَمَرْتُهُمْ أَنْ يَسْتَتِيبُوهُ فَإِنْ تَابَ، وَإِلَّا أَمَرْتُهُمْ أَنْ يَسْفِكُوا دَمَهُ، أَوْ يَقْتُلُوهُ، أَوْ يَصْلُبُوهُ.
١٧٢٤ - وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَزِيرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَعْيَنَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: " مَنْ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنِي﴾ [طه: ١٤] .
مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ، فَجِئْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ النَّضْرِ، فَقَالَ: صَدَقَ النَّضْرُ عَافَاهُ اللَّهُ، مَا كَانَ لِيَأْمُرَهُ أَنْ يَعْبُدَ مَخْلُوقًا ".
١٧٢٥ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ مُعَاذٍ، يَقُولُ: " مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ".
١٧٢٦ - وثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، وَعَبَّاسُ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَا: ثَنَا شَاذُّ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، يَقُولُ: " مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ، وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، زِنْدِيقٌ، أَوْ قَالَ: عِنْدِي زِنْدِيقٌ ".
١٧٢٧ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عُثْمَانُ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، يَقُولُ: " مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ ".
١٧٢٨ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ نُعَيْمٍ، قالَ: سَمِعْتُ سَلَّامَ بْنَ أَبِي مُطِيعٍ، يَقُولُ: «الْجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ، وَلَا يُصَلَّى خَلْفَهُمْ» .
١٧٢٩ - سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يَعْقوبَ الْبُوَيْطِيَّ، يَقُولُ: " مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ ".
следующие страницы →