Полный текст (451 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ» كَيْفَ يُصَلِّي الْمَرِيضُ عَلَى جَنْبِهِ أَوْ رِجْلَيْهِ إِلَى الْقِبْلَةِ؟ قَالَ: كُلٌّ أَرْجُو أَنْ يُجْزِئَهُ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» قِيَامُ الْجَالِسِ مُتَرَبِّعٌ ".
بَابُ: سُجُودِ الْمَرْأَةِ
" سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنِ الْمَرْأَةِ، كَيْفَ تَسْجُدُ؟ قَالَ: تَضُمُّ فَخْذَيْهَا، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَجُلُوسُهَا مِثْلُ جُلُوسِ الرَّجُلِ؟ قَالَ: لَا ".
بَابُ: رَجُلٍ نَعَسَ خَلْفَ الْإِمَامِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " يَقُولُ فِي رَجُلٍ نَعَسَ خَلْفَ الْإِمَامِ حَتَّى صَلَّى الْإِمَامُ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: كَأَنَّهُ أَدْرَكَ رَكْعَتَيْنِ، فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ سَجْدَةً مِنْ رَكْعَةٍ؟ قَالَ: يُعِيدُ تِلْكَ الرَّكْعَةَ، كَأَنَّهُ لَمْ يَرْكَعْهَا «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ نَسِيَ سَجْدَةً مِنْ آخِرِ صَلَاتِهِ، فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ ذَكَرَ وَقَدْ تَشَهَّدَ؟ قَالَ: يَسْجُدُ أُخْرَى «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» شَهِدْتُ مَعَ الْإِمَامِ افْتِتَاحَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ رَكَعَ فَلَمْ أَرْكَعْ حَتَّى رَفَعَ، أَعْنِي: سَاهِيًا؟ قَالَ: لَا تَعْتَدَّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ، ثُمَّ قَالَ: لَوِ افْتَتَحَ مَعَ الْإِمَامِ، ثُمَّ نَعَسَ حَتَّى صَلَّى الْإِمَامُ رَكْعَتَيْنِ، أَلَيْسَ يُتْبِعُهُ وَلَا يَعْتَدُّ بِمَا صَلَّى الْإِمَامُ؟ ! ".
بَابُ: السَّهْوِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ " عَنْ أَيِّ شَيْءٍ يُوَجَّهُ حَدِيثُ
стр. 72
ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَا تُعَادُ الصَّلَاةُ، قَالَ: لَعَلَّهُ يَقُولُ مِنَ الشَّكِّ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ وَهِمَ فِي صَلَاتِهِ، وَهُوَ إِمَامٌ؟ قَالَ: يُسَبِّحُونَ بِهِ مِنْ خَلْفِهِ حَتَّى يُيَقِّنُوهُ، قِيلَ: سَبَّحُوا بِهِ، فَلَمْ يَقْبَلْ وَصَلَّى؟ قَالَ: يُعِيدُ وَيُعِيدُونَ ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: لَا يَقْبَلُ مِنْ وَاحِدٍ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟» .
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: " كُلُّ سَهْوٍ يُعْجِبُنَا أَنْ يُؤْتَى بِهِ قَبْلَ السَّلَامِ، إِلَّا فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعٍ: إِذَا سَلَّمَ مِنْ ثِنْتَيْنِ، أَوْ سَلَّمَ مِنْ ثَلَاثٍ، أَوْ كَانَ مِمَّنْ يَرْجِعُ إِلَى التَّحَرِي «.
وَكَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَا يَذْهَبُ إِلَى التَّحَرِّي، وَكَانُ يَرَى أَنْ يَبْنِيَ إِذَا شَكَّ عَلَى الْأَقَلِّ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ السَّهْوِ؟ فَقَالَ: ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: قَبْلَ السَّلَامِ يَسْجُدُ، وَوَجْهَانِ بَعْدَ السَّلَامِ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ
стр. 73
خَمْسًا؟ قَالَ: النَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَذَّكَّرْ إِلَّا بَعْدَ مَا سَلَّمَ وَتَكَلَّمَ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَإِذَا صَلَّى خَمْسًا، وَذَكَرَ فِي التَّشَهُّدِ يَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ؟ قَالَ: نَعَمْ «سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» ذَكَرَ حَدِيثَ: لَا غِرَارَ فِي صَلَاةٍ وَلَا تَسْلِيمٍ؟ قَالَ: يَعْنِي فِيمَا أَرَى: أَنْ لَا تُسَلِّمَ وَيُسَلَّمَ عَلَيْكَ، وَيُغَرِّرُ الرَّجُلُ بِصَلَاتِهِ: يَنْصَرِفُ، وَهُوَ فِيهَا شَاكٌّ ".
بَابُ: إِذَا سَهَا فَتَكَلَّمَ الْإِمَامُ وَمَنْ وَرَاءَهُ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ حَدِيثُ ذِي الْيَدَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَنْ لَا يُجِيبُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَنْ تَكَلَّمَ خَلْفَ الْإِمَامِ يُعِيدُ الصَّلَاةَ، قَالَ أَحْمَدُ: وَإِنْ كَثُرَ كَلَامُ الْإِمَامِ فِيهِ أَعَادَ " صَلَّى بِنَا أَحْمَدُ مَرَّةً صَلَاةَ الظُّهْرِ ثَلَاثًا، لَمْ يَقْعُدْ فِي اثْنَتَيْنِ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَخْبَرْنَاهُ، فَقَالَ: صَلَّيْنَا ثَلَاثًا؟ قَالَ لَهُ بَعْضُنَا: نَعَمْ.
فَتَكَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ فَأَعَادَ بِنَا الصَّلَاةَ بِغَيْرِ إِقَامَةٍ «.
стр. 74
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَسَلَّمَ، فَلَمَّا سَلَّمَ أُخْبِرَ أَنَّهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ؟ قَالَ: كُلُّ مَنْ تَكَلَّمَ وَرَاءَ الْإِمَامِ يُعِيدُ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَتَكَلَّمَ الْإِمَامُ، فَقَالَ: مَا لَكُمْ، صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ؟ فَأَشَارُوا إِلَيْهِ بِرُءُوسِهِمْ؟ قَالَ: يُبْنَى عَلَى صَلَاتِهِ، قَالَ أَحْمَدُ: تَكَلَّمَ ذُو الْيَدَيْنِ، وَهُوَ لَا يَدْرِي أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ لَا؟ وَالْيَوْمَ لَا تُقْصَرُ الصَّلَاةُ ".
بَابُ: سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فِيهِمَا تَشَهُّدٌ وَسَلَامٌ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، فِيهِمَا تَشَهُّدٌ؟ قَالَ: إِنْ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ لَمْ يَتَشَهَّدْ، وَإِنْ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ يَتَشَهَّدُ.
وَسَمِعْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى، قَالَ «إِذَا سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ، فَإِنَّهُ لَا يَتَشَهَّدُ فِيهِ، لَا يَتَشَهَّدُ مَرَّتَيْنِ» .
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ يُسَلِّمُ؟ قَالَ: إِذَا اسْتَوَى سَلَّمَ، وَكَذَلِكَ رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَفْعَلُ، صَلَّى بِنَا غَيْرَ مَرَّةٍ، وَلَمْ نَرَ سَهْوًا، فَلَمَّا انْتَظَرْنَا التَّسْلِيمَ سَجَدَ بِنَا سَجْدَتَيْنِ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهَ وَاسْتَوَى جَالِسًا سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ ".
بَابٌ: فِيمَنْ شَكَّ فِي الْمَغْرِبِ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " رَجُلٌ صَلَّى الْمَغْرِبَ أَرْبَعًا فَذَكَرَ وَهُوَ فِي التَّشَهُّدِ؟ قَالَ: يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، وَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ «.
стр. 75
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ شَكَّ فِي الثِّنْتَيْنِ أَوِ الثَّلَاثِ مِنَ الْمَغْرِبِ؟ قَالَ: يَجْعَلُهَا ثِنْتَيْنِ ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَمَّنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَخَلَ فِي تَطَوُّعٍ، ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُمَا رَكْعَتَانِ؟ قَالَ: فِيهِ اخْتِلَافٌ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " قَالَ فِيمَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ أَرْبَعًا، لَمْ يَقْعُدْ فِي الثَّالِثَةِ؟ قَالَ: يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ، وَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ ".
بَابُ: سَكَتَ فِيمَا يُجْهَرُ أَوْ جَهَرَ فِيمَا يُخَافَتُ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَمَّنْ خَافَتَ فِيمَا يُجْهَرُ فِيهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، ثُمَّ ذَكَرَ؟ قَالَ: يَبْتَدِئُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ فَيَجْهَرُ، قِيلَ: يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
فَقِيلَ لِأَحْمَدَ: فَإِنْ كَانَ جَهَرَ فِيمَا يُخَافَتُ فِيهِ، ثُمَّ ذَكَرَ؟ قَالَ: يَسْكُتُ، وَيَمْضِي مِنْ حَيْثُ انْتَهَى ".
بَابُ: إِذَا سَهَا فَأَتَمَّ عَلَيْهِ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وإِنْ قَامَ مِنَ اثْنَتَيْنِ كَيْفَ يَصْنَعُ ؟
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ إِمَامٍ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَظَنَّ أَنَّهُمَا أَرْبَعٌ، ثُمَّ عَلِمِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، أَيَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ أَيْضًا؟ قَالَ: نَعَمْ «.
стр. 76
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ قَامَ مِنَ الثِّنْتَيْنِ، فَسَبَّحُوا بِهِ؟ فَقَالَ: إِنْ مَضَى فَهُوَ أَكْثَرُ مَا جَاءَ فِيهِ الْحَدِيثُ، وَإِنْ جَلَسَ فَلَا بَأْسَ، قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ الْأَعْرَجِ لَيْسَ فِيهِ أَنَّهُمْ يَقَّنُوهُ ".
بَابُ: سَهَا فِي الْوِتْرِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَمَّنْ سَهَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ الْوِتْرِ، مَتَى يَسْجُدُهُمَا؟ قَالَ: إِذَا سَلَّمَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ ".
بَابُ: السَّهْوِ مَعَ الْإِمَامِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَمَّنْ سَبَقَ بِبَعْضِ الصَّلَاةِ، فَسَهَا الْإِمَامُ؟ قَالَ: يَسْجُدُ مَعَهُ السَّهْوُ مِنَ الصَّلَاةِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ» ، فَإِنْ قَامَ أَلَيْسَ قَدْ خَالَفَ إِمَامَهُ؟ ! قُلْتُ لِأَحْمَدَ " سُبْقِتُ بِبَعْضِ الصَّلَاةِ، فَسَهَوْتُ فِيمَا أَدْرَكْتُ مَعَ الْإِمَامِ، أَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ؟ قَالَ: لَا، لَيْسَ مَعَ الْإِمَامِ سَهْوٌ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَسَهَوْتُ فِيمَا أَقْضِي؟ قَالَ: اسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ ".
стр. 77
بَابُ: شَكَّ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " إِذَا شَكَّ، فَلَمْ يَدْرِ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ أَمْ لَا؟ قَالَ: يَسْجُدُهُمَا ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «لَيْسَ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ سَهْوٌ» .
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سَأَلَهُ رَجُلٌ عَمَّنْ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ مَرَّتَيْنِ، قَالَ الرَّجُلُ: أَيُّ شَيْءٍ عَلَيْنَا؟ قَالَ أَحْمَدُ: أَيُّ شَيْءٍ عَلَيْكُمْ، زِدْتُمْ فِي صَلَاتِكُمْ شَيْئًا، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِإِعَادَةٍ ".
بَابُ: نَسِي سَجَدْتيِ السَّهْوِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَمَّنْ نَسِيَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.
قَالَ: مَا دَامَ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْمَسْجِدِ أَرْجُو، يَعْنِي: يَرْجِعُ فَيَسْجُدُ ".
قِيلَ لِأَحْمَدَ: إِنْ نَسِيَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: فِيهِ اخْتِلَافٌ، وَلَمْ يَنْفُذْ لَهُ فِيهِ قَوْلٌ.
بَابُ: يَسْهُو فِي التَّطَوُّعِ
وَرَأَيْتُ أَحْمَدَ غَيْرَ مَرَّةٍ يَسْجُدُ فِي التَّطَوُّعِ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ ".
стр. 78
بَابُ: عَلَى مَنْ تَجِبُ الْجُمُعَةُ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، " سُئِلَ عَنِ الْجُمُعَةِ: عَلَى مَنْ تَجِبُ؟ قَالَ: أَمَّا عَلَى مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ، فَلَيْسَ فِي نَفْسِي مَنْهُ شَيْءٌ أَنَّهُ عَلَيْهِ، قَالَ: وَيَبْلُغُ فَرْسَخٌ، يَعْنِي: النِّدَاءَ ".
سَمِعْتُ شَيْخًا، سَأَلَ أَحْمَدَ، قَالَ: إِذَا أَتَيْتُ الْجُمُعَةَ أَقْعُدُ فِي الطَّرِيقِ مِرَارًا، ثُمَّ لَا أَقْدِرُ أَشْهَدُ الْجَمَاعَةَ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمَيْنِ، يَعْنِي: مِنَ النَّصَبِ، فَمَا تَرَى فِي تَرْكِي الْجُمُعَةَ؟ فَقَالَ لَا أَدْرِي، فَأَعَادَ، فَقَالَ لَا أَدْرِي، وَقَالَ: «الْجُمُعَةُ لَهَا فَضْلٌ وَالْجَمَاعَةُ أَيْضًا» .
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ " عَلَى الْمُسَافِرِ جُمُعَةٌ؟ قَالَ: لَا ".
بَابُ: إِعَادَةِ الْجُمُعَةِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ إِمَامٌ كَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْجُمَعَ الْجَهْمِيَّةُ عَنْ إِعَادَةِ الْجُمُعَةِ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ؟ قَالَ: بَعْدُ، يَعْنِي: بَعْدَ الصَّلَاةِ ".
بَابُ: مَسْجِدَيْنِ يُجْمَعُ فِيهِمَا
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْمَسْجِدَيْنِ اللَّذَيْنِ يُجْمَعُ فِيهِمَا بِبَغْدَادَ، هَلْ فِيهِ شَيْءٌ مُتَقَدِّمٌ؟ فَقَالَ: أَكْثَرُ مَا فِيهِ أَمْرُ عَلِيٍّ أَنْ يُصَلِّيَ بِالضَّعَفَةِ،
стр. 79
وَيَقُولُ أَبُو إِسْحَاقَ مُرْسَلٌ: أُمِرَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ ".
قُلْتُ لِأَحْمَدَ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: إِذَا كَانَ تُقَامُ الْحُدُودُ فِي مَوْضِعَيْنِ مِثْلِ بَغْدَادَ، فَلَا بَأْسَ بِهِ، قَالَ: هُوَ يَذْهَبُ فِي هَذَا إِلَى قَوْلِ أَصْحَابِ الرَّأْيِ، يَقُولُونَ «الْجُمُعَةُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي تُقَامُ فِيهِ الْحُدُودُ» .
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: أَيُّ حَدٍّ كَانَ يُقَامُ بِالْمَدِينَةِ؟ قَدَّمَهَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَهُمْ مُخْتَبِئُونَ فِي دَارٍ فَجَمَعَ بِهِمْ، وَهُمْ أَرْبَعُونَ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ أَهْلِ الْقُرَى، يُجَمِّعُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَانَ لَهُمْ أَمِيرٌ ".
قُلْتُ لِأَحْمَدَ: قَوْلُهُ: مِصْرٌ جَامِعٌ، مَا مَعْنَى مِصْرٌ جَامِعٌ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ فِيهِ النَّاسُ يَجْتَمِعُونَ.
بَابُ: يُجْمَعُ مِنْ غَيْرِ إِمَامٍ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " كَانَ عَلَيْنَا وَالٍ فَتُوُفِّيَ، وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ كَيْفَ يَصْنَعُ النَّاسُ؟ قَالَ: يُؤَمِّرُونَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا يُصَلِّي بِهِمُ الْجُمُعَةَ ".
стр. 80
بَابُ: مَنْ لَمْ يَخْطُبْ أَوْ لَمْ يُدْرِكْهَا
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ إِمَامٍ جَهِلَ، فَلَمْ يَخْطُبْ؟ قَالَ: يُصَلِّي أَرْبَعًا «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» إِذَا أَدْرَكَ النَّاسَ جُلُوسًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَلَّى أَرْبَعًا «.
وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ،» وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَبَّرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَعَ الْإِمَامِ، أَوْ جَاءَ وَقَدِ افْتَتَحَ الْإِمَامُ الصَّلَاةَ فَكَبَّرَ، ثُمَّ رُحِمَ فَلَمْ يَقْدِرْ يَرْكَعُ وَلَا يَسْجُدُ؟ قَالَ: يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ".
بَابُ: يُجَمِّعُ أَهْلُ السِّجْنِ وَاهْلُ الْقُرَى
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ أَهْلِ السِّجْنِ، يُجَمِّعُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: فِيهِ اخْتِلَافٌ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ أَهْلِ الْقُرَى، يُجَمِّعُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: فِيهِ اخْتِلَافٌ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ أَهْلِ الْقُرَى يَوْمَ الْجُمُعَةِ، يُؤَذِّنُونَ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُصَلُّونَ الْجَمَاعَاتِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَانُوا لَا تَجِبُ عَلَيْهِمُ الْجُمُعَةُ ".
стр. 81
بَابُ: الرَّوَاحِ وَمَنْ نَعَسَ فِي الْجُمُعَةِ
رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ أَتَى الْجُمُعَةَ قَبْلَ الزَّوَالِ بِيَسِيرٍ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ نَعَسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ؟ قَالَ: يَتَحَوَّلُ عَنْ مَكَانِهِ، فَإِنَّهُ يَذْهَبُ عَنْهُ ".
بَابُ: رَدِّ السَّلَامِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " يَرُدُّ السَّلَامَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ لَيْسَ يَسْمَعُ الْخُطْبَةَ فَيَرُدَّ، قُلْتُ: وَيُشَمِّتُ الْعَاطِسَ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ لَيْسَ يَسْمَعُ الْخُطْبَةَ، لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] ، فَإِذَا كَانَ يَسْمَعُ فَلَا ".
قِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: " الرَّجُلُ يَسْمَعُ نَغَمَةَ الْإِمَامِ بِالْخُطْبَةِ، وَلَا يَدْرِي مَا يَقُولُ، أَيَرُدُّ السَّلَامَ؟ قَالَ: لَا، إِذَا سَمِعَ شَيْئًا، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَيَقْرَأُ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ لَا يَسْمَعُ الْخُطْبَةَ، فَيَقْرَأُ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» فَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ، وَإِنْ كَانَ يَسْمَعُ الْخُطْبَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ «.
سَمِعْتُ رَجُلًا، قَالَ لِأَحْمَدَ» أَرَى الرَّجُلَ يَتَكَلَّمُ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ؟ قَالَ: أَشِرْ إِلَيْهِ، أَوْمِئْ إِلَيْهِ ".
بَابُ: جَاءَ النَّفِيرُ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ «يَجِيءُ النَّفِيرُ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ،
стр. 82
أَيَنْفِرُونَ؟ فَذَكَرَ شَيْئًا، كَأَنَّهُ لَا يَرَى أَنْ يَنْفِرُوا» .
بَابُ: مَنْ صَلَّى خَارِجًا بِصَلَاةِ الْإِمَامِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي خَارِجًا مِنَ الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَأَبْوَابُ الْمَسْجِدِ مُغْلَقَةٌ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ «.
وَسَمِعْتُهُ أَيْضًا،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِمَامِ سُتْرَةٌ؟ قَالَ: إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ ".
بَابُ: كَمْ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «الصَّلَاةُ بَعْدَ الْجُمُعَةِ إِنْ صَلَّى أَرْبَعًا فَحَسَنٌ، وَإِنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَحَسَنٌ، وَإِنْ صَلَّى سِتَّةً فَحَسَنٌ» .
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، وَقِيلَ لَهُ " قَبْلَ الظُّهْرِ كَمْ يُصَلَّى؟ قَالَ: يُعْجِبُنِي كُلَّهُ رَكْعَتَيْنِ، قِيلَ لَهُ: بَعْدَ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: رَكْعَتَيْنِ كُلَّهُ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى الْجُمُعَةَ، ثُمَّ قَعَدَ فِي مُصَلَّاهُ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ لَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: يُعْجِبُنِي أَنْ يُصَلَّى ".
بَابُ: مُسَافِرٌ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ التَّشَهُّدَ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " إِذَا أَدْرَكَ الْمُسَافِرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْإِمَامَ سَاجِدًا فِي آخِرِ صَلَاتِهِ؟ قَالَ: يُصَلِّي أَرْبَعًا ".
стр. 83
بَابُ: التَّكْبِيرِ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ " تَكْبِيرُ الْعِيدَيْنِ؟ قَالَ: يُكَبِّرُ فِي الْأُولَى سَبْعًا وَفِي الثَّانِيةِ خَمْسًا، يُكَبِّرُ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ إِذَا افْتَتَحَ مَعَ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ، يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ، ثُمَّ يُكَبِّرُ لِلرُّكُوعِ وَهِيَ ثَامِنَةٌ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُكَبِّرُ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ، يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ، ثُمَّ يَقْرَأُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْكَعُ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْعِيدِ؟ قَالَ: يُكَبِّرُ فِي الَّتِي يَقْضِي، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَأَدْرَكَ وَقَدْ كُبِّرَ بَعْضُ التَّكْبِيرِ؟ قَالَ: يُكَبِّرُ مَا أَدْرَكَ لِأَنَّهُ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ وَلَا يُكَبِّرُ مَا فَاتَهُ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِذَا فَاتَهُ الْعِيدُ كَمْ يُصَلِّي؟ قَالَ: أَرْبَعًا ".
بَابُ: صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ فِي الْقُرَى
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ قَوْلِ عَلِيٍّ: لَا تَشْرِيقَ إِلَّا فِي مِصْرٍ، مَا يَعْنِي بِالتَّشْرِيقِ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ أَهْلِ الْقُرَى يَوْمَ الْعِيدِ يَجْتَمِعُونَ فَيُصَلُّونَ رَكْعَتَيْنِ؟ قَالَ: يُصَلُّونَ أَرْبَعًا ".
بَابُ: الصَّلَاةِ قَبْلَ الْعِيدِ وَبَعْدَهَا
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعِيدِ؟ قَالَ: لَا يُصَلَّى
стр. 84
قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: رَوَى الْكُوفِيُّونَ: الصَّلَاةَ بَعْدَهَا، الْمِصْرِيُّونَ: قَبْلَهَا، وَالْمَدَنِيُّونَ لَا قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، قَالَ أَحْمَدُ: رَوَى ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، وَأَخَذَا بِهِ» .
بَابُ: التَّكْبِيرِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ غَيْرَ مَرَّةٍ، سُئِلَ " مَتَى يُكَبِّرُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ؟ قَالَ: غَدَاةَ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَيَقْطَعُ آخِرَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ عِنْدَ الْعَصْرِ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: يُكَبِّرُ الْعَصْرَ، ثُمَّ يَقْطَعُ؟ قَالَ: نَعَمْ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» كَيْفَ التَّكْبِيرُ؟ قَالَ: كَتَكْبِيرِ ابْنِ مَسْعُودٍ، يَعْنِي: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ ".
قَالَ أَحْمَدُ: يَرْوُونَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: يُكَبِّرُ ثَلَاثًا: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ أَحْمَدُ: كَبِّرْ تَكْبِيرَ ابْنِ مسعودٍ.
стр. 85
قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فِيمَنْ سُبِقَ بِبَعْضِ الصَّلَاةِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ؟ قَالَ: لَا يُكَبِّرُ حَتَّى يَفْرُغَ، يَعْنِي: يَقْضِي مَا سُبِقَ، «التَّكْبِيرُ لَيْسَ مِنَ الصَّلَاةِ» .
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ " عَلَى الْمُسَافِرِ تَكْبِيرٌ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ؟ قَالَ: إِنْ صَلُّوا جَمَاعَةً «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ، تُكَبِّرُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يُلْزِمَهَا «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ مَرَّةً أُخْرَى،» سُئِلَ عَنِ التَّكْبِيرِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ؟ قَالَ: مِنْ حِينِ يَرْمُونَ الْجَمْرَةَ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ مِنْ مِنًى «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ﵁» وَيُكِبِّرُ فِي التَّطَوُّعِ، أَعْنِي: فِي دُبُرِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ؟ قَالَ: لَا، كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ لَمْ يُكَبِّرْ، فَهَذَا أَكْثَرُ «سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» كَيْفَ التَّكْبِيرُ يَوْمَ الْفِطْرِ؟ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ".
قِيلَ لِأَحْمَدَ: ابْنُ الْمُبَارَكِ يَقُولُ فِي الْفِطْرِ يَعْنِي مَعَ التَّكْبِيرِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا هَدَانَا، قَالَ: هَذَا وَاسِعٌ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِمْ يَوْمَ الْعِيدِ: تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكَ؟ ، قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ ".
стр. 86
بَابُ: التَّرَاوِيحِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، وَقِيلَ لَهُ: أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مَعَ النَّاسِ فِي رَمَضَانَ أَوْ وَحْدَهُ؟ قَالَ: يُصَلِّي مَعَ النَّاسِ، وَسَمِعْتُهُ أَيْضًا، يَقُولُ: يُعْجِبُنِي أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ الْإِمَامِ وَيُوتِرَ مَعَهُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ بَقِيَّةُ لَيْلَتِهِ» قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الْإِمَامُ يُصَلِّي التَّرَاوِيحَ بِالنَّاسِ وَنَاسٌ فِي الْمَسْجِدِ يُصَلُّونَ لِأَنْفُسِهِمْ؟ فَقَالَ: لَا يُعْجِبُنِي، يُعْجِبُنِي أَنْ يُصَلُّوا مَعَ الْإِمَامِ، فَقِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: يُوتِرُ الْإِمَامُ بِثَلَاثٍ، أُوتِرُ أَوْ أَنْصَرِفُ، فَأُوتِرُ وَحْدِي؟ قَالَ: تُوتِرُ مَعَهُ، قِيلَ: يَضِجُّونَ فِي الْقُنُوتِ؟ قَالَ: أَوْتِرْ مَعَهُ، قِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: يُؤَخِّرُ الْقِيَامَ، يَعْنِي: التَّرَاوِيحَ إِلَى آخِرِ اللَّيْلِ؟ قَالَ: لَا، سُنَّةُ الْمُسْلِمِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ ".
وَكَانَ أَحْمَدُ يَقُومُ مَعَ النَّاسِ حَتَّى يُوتِرَ مَعَهُمْ وَلَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَنْصَرِفَ الْإِمَامُ، شَهِدْتُهُ شَهْرَ رَمَضَانَ كُلَّهُ يُوتِرُ مَعَ إِمَامِهِ إِلَّا أُرَى لَيْلَةً لَمْ أَحْضِرْ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ: يُصَلَّى تَطَوُّعٌ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ فِي جَمَاعَةٍ؟ قَالَ: مَا سَمِعْتُ.
стр. 87
بَابُ: التَّعْقِيبِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ التَّعْقِيبِ فِي رَمَضَانَ؟ قَالَ: عَنْ أَنَسٍ فِيهِ اخْتِلَافٌ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ قَوْمٍ يُعَقِّبُونَ فِي رَمَضَانَ، فَيَقُولُ الْمُؤَذِّنُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُعَقِّبُونَ فِيهِ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ؟ قَالَ: أَخْشَى أَنْ يَكُونَ هَذَا بِدْعَةً، وَكَرِهَهُ ".
قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَيَجِيءُ رَجُلٌ إِلَى أَبْوَابِ النَّاسِ فَيُنَادِيِهِمْ؟ قَالَ: هَذَا أَيْسَرُ.
بَابُ: يُصَلَّى بِالنَّاسِ بِكِرَاءٍ وَيَؤُمُّ فِي الْمُصْحَفِ وَصَلَاةُ التَّرَاوِيحِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ إِمَامٍ، قَالَ لِقَوْمٍ: أُصَلِّي بِكُمْ رَمَضَانَ بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا؟ قَالَ: أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ، مَنْ يُصَلِّي خَلْفَ هَذَا؟ ! «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَؤُمُّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي الْمُصْحَفِ؟ فَرَخَّصَ فِيهِ، قِيلَ: فِي الْفَرِيضَةِ؟ قَالَ: يَكُونُ هَذَا؟ ! ".
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: عَلَى الْإِنْكَارِ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَرَّتَيْنِ فِي رَمَضَانَ، يَعْنِي: بِالنَّاسِ؟ قَالَ: هَذَا عِنْدِي عَلَى قَدْرِ نَشَاطِ النَّاسِ، لِأَنَّ فِيهِمُ الْعُمَّالَ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِمُعَاذٍ: أَفَتَّانٌ أَنْتَ؟
стр. 88
«سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ قَوْمٍ صَلُّوا فِي رَمَضَانَ خَمْسَ تَرَاوِيحَ، لَمْ يَتَرَوَحُوا بَيْنَهَا؟ قَالَ: لَا بَأْسَ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ﵀، قِيلَ لَهُ» لَا يُصَلِّي الْإِمَامُ بَيْنَ التَّرَاوِيحِ، وَلَا النَّاسُ؟ قَالَ: لَا يُصَلِّي الْإِمَامُ وَلَا النَّاسُ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ وَهُمَ فِي التَّرَاوِيحِ، فَلَمْ يُسَلِّمْ، عَلَيْهِ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ؟ قَالَ: أَرْجُو، أَيْ: أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ أَدْرَكَ مِنْ تَرَاوِيحِهِ رَكْعَتَيْنِ، أَيُصَلِّي إِلَيْهَا رَكْعَتَيْنِ؟ فَلَمْ يَرَ ذَلِكَ، وَقَالَ: هِيَ تَطَوُّعٌ ".
بَابُ: سَجُودِ الْقُرْآنِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «يُكْرَهُ اخْتِصَارُ السُّجُودِ» .
" رَأَيْتُ أَحْمَدَ يَسْجُدُ فِي ص خَلْفَ إِمَامِهِ فِي التَّرَاوِيحِ، وَفِي: إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ عِنْدَ ﴿لا يَسْجُدُونَ﴾ [الانشقاق: ٢١] ، وَفِي: اقْرَأْ، وَخَتَمَ بِهِ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ رَفَعَ الْإِمَامُ يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ، وَرَفَعَ النَّاسُ وَأحْمَدُ مَعَنَا، فَقَامَ سَاعَةً يَدْعُو، ثُمَّ رَكَعَ، وَكَانَ ذَلِكَ عَنْ رَايِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، فِيمَا أُخْبَرْتُ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِذَلِكَ، وَشَهِدْتُهُ يَأْمُرُهُ بِذَلِكَ، وَيُخَاوِضُهُ فِيهِ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ» زَعَمَ الزُّبَيْرِيُّ أَنَّهُمْ إِذَا خَتَمُوا الْقُرْآنَ
стр. 89
رَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ وَدَعَوْا فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُهُمْ بِمَكَّةَ يَفْعَلُونَهُ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ يَوْمَئِذٍ حَيٌّ، يَعْنِي فِي قِيَامِ رَمَضَانَ «.
» رَأَيْتُ أَحْمَدَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ هَوَى سَاجِدًا «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّا يَقُولُ الرَّجُلُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا، فَأَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَمَّنْ قَرَأَ سَجْدَةً وَهُوَ رَاكِبٌ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ يُجْزِئَهُ أَنْ يُومِئَ ".
بَابُ: مَتَى يَخْتِمُ الْقُرْآنَ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ «إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ فَاخْتِمْ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ فَاخْتِمْهُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، فَرَأَيْتُ كَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ» .
بَابُ: الْقِرَاءَةِ فِي الْوِتْرِ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " تَخْتَارُ أَنْ يَقْرَأَ، أَعْنِي: فِي الْوِتْرِ بِ سَبِّحِ، وَقُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ نَسِيَ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْوِتْرِ بِ سَبِّحِ، وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ سُئِلَ» يَقْرَأُ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فِي الْوِتْرِ؟ قَالَ: وَلِمَ لَا يَقْرَأْ؟ ! ".
стр. 90
بَابُ: كِمِ الْوِتْرُ
سَمِعْتُ رَجُلًا، قَالَ لِأَحْمَدَ " أَيُّ شَيْءٍ تَخْتَارُ مِنَ الْوِتْرِ؟ قَالَ: إِنْ أَوْتَرْتَ بِثَلَاثٍ فَلَا بَأْسَ، وَإِنْ أَوْتَرْتَ بِصَلَاةٍ مُتَقَدِّمَةٍ قَبْلَهَا، أَنْ يُسَلَّمَ فِي الثِّنْتَيْنِ فَلَا بَأْسَ، نَحْنُ نَذْهَبُ إِلَى ذَا ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «الْوِتْرُ يُعْجِبُنِي أَنْ يُسَلِّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ» .
وَكَذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ بِنَا إِمَامُهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بِ سَبِّحِ، وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، ثُمَّ يُسَلِّمُ مِنَ الثِّنْتَيْنِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَرْكَعُ وَاحِدَةً، يَقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَمَّنْ يُوتِرُ بِتَسْعٍ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ يُوتِرُ بِتِسْعٍ، فَلَا يَقْعُدْ إِلَّا فِي الثَّامِنَةِ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ يُوتِرُ، فَيُسَلِّمُ فِي الثِّنْتَيْنِ فيَكْرَهُونَهُ، يَعْنِي: أَهْلَ مَسْجِدِهِ؟ قَالَ: فَلَوْ صَارَ إِلَى مَا يُرِيدُونَ ".
بَابُ: نَقْضِ الْوِتْرِ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " نَقْضُ الْوِتْرِ؟ قَالَ: لَا «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» يَقُولُ فِيمَنْ أَوْتَرَ أَوَّلَ اللَّيْلِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي؟ قَالَ: يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، قِيلَ: وَلَيْسَ عَلَيْهِ وِتْرٌ؟ قَالَ: لَا، وَسَمِعْتُهُ، وَسُئِلَ عَمَّنْ أَوْتَرَ يُصَلِّي بَعْدَهَا مَثْنَى مَثْنَى؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِنْ يَكُونُ بَعْدَ الْوِتْرِ ضَجْعَةٌ ".
стр. 91
بَابُ: الْوِتْرِ بِوَاحِدَةٍ لَا يُصَلِّي قَبْلَهَا وَأَصْبَحَ وَلَمْ يُوتِرْ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «الْأَحَادِيثُ الَّتِي جَاءَتْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ، كَانَ قَبْلَهَا صَلَاةٌ مُتَقَدِّمَةٌ» سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَنَفَّلَ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، ثُمَّ تَعَشَّى، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ، يُعْجِبُكَ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُوتِرُ؟ قَالَ: نَعَمْ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَصْبَحَ وَلَمْ يُوتِرْ؟ قَالَ: لَا يُوتِرْ بِرَكْعَةٍ، إِلَّا أَنَ يَخَافَ طُلُوعَ الشَّمْسِ، قِيلَ: يُوتِرُ بِثَلَاثٍ، قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ، إِلَّا أَنْ يَخَافَ طُلُوعَ الشَّمْسِ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ صَلَّى مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ نَامَ وَلَمْ يُوتِرْ؟ قَالَ: يُعْجِبُنِي أَنْ يَرْكَعَ الرَّجُلُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ، ثُمَّ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ «.
سَمِعْتُ رَجُلًا، قَالَ لِأَحْمَدَ» أُوتِرُ فِي السَّفَرِ بِوَاحِدَةٍ؟ قَالَ: صَلِّ قَبْلَهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلِّمْ ".
بَابُ: الْقُنُوتِ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الْقُنُوتُ فِي الْوِتْرِ السَّنَةُ كُلُّهَا؟ قَالَ: إِنْ شَاءَ، قُلْتُ: فَمَا تَخْتَارُ أَنْتَ؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا مَا أَقْنُتُ إِلَّا فِي النِّصْفِ الْبَاقِي، إِلَّا أَنْ أُصَلِّيَ خَلْفَ إِمَامٍ يَقْنُتُ، فَأَقْنُتَ مَعَهُ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِذَا كَانَ يَقْنُتُ النِّصْفَ الْآخِرَ، مَتَى يَبْتَدِئُ؟ قَالَ: إِذَا مَضَى خَمْسَ عَشْرَةَ، لَيْلَةُ سَادِسَ عَشْرَةَ «.
стр. 92
وَكَذَلِكَ صَلَّى بِهِ إِمَامُهُ فِي مَسْجِدِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» يَرْفَعُ يَدَهُ فِي الْقُنُوتِ؟ قَالَ: نَعَمْ، يُعْجِبُنِي، وَرَأَيْتُ أَحْمَدَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الْقُنُوتِ وَكُنْتُ أَكُونُ خَلْفَهُ أَلِيهِ، فَكُنْتُ أَسْمَعُ نَغَمَتِهِ فِي الْقُنُوتِ، فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّفْعِ فِي الْقُنُوتِ، قُلْتُ: هَكَذَا أَوْ هَكَذَا؟ فَبَسَطْتُ يَدَيَّ وَوَجَّهْتُ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ إِلَى الْقِبْلَةِ، وَجَعَلْتُ مَرَّةً بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ؟ .
فَلَمْ نَقِفْ مِنْهُ عَلَى حَدٍّ وَكَانَ يَقْنُتُ إِمَامُهُ بَعْدَ الرُّكُوعِ.
«وَرَأَيْتُ أَحْمَدَ إِذَا فَرَغَ مِنَ الْقُنُوتِ، وَأَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ رَفَعَ يَدَيْهِ كَمَا يَرْفَعُهُمَا عِنْدَ الرُّكُوعِ» .
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْقُنُوتِ؟ فَقَالَ: الَّذِي يُعْجِبُنَا: أَنْ يَقْنُتَ الْإِمَامُ وَيُؤَمِّنَ مَنْ خَلْفَهُ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَغْفِرُكَ» يَقُولُ مَنْ خَلْفَهُ: آمِينَ؟ ، قَالَ: يُؤَمِّنُ فِي مَوْضِعِ التَّامِينِ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْقُنُوتِ: قَدْرَ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ؟ قَالَ: هَذَا قَلِيلٌ، يُعْجِبُنِي أَنْ يَزِيدَ ".
قَالَ أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: أَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ مُعَاذٍ الْقَارِيِّ فِي ذَلِكَ الْقِيَامِ، يَعْنِي: فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ فِي رَمَضَانَ: «اللَّهُمَّ عَذِّبِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ
стр. 93
يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، اللَّهُمَّ أَلْقِ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ، وَخَالِفْ بَيْنَ كَلِمِهِمْ، وَأَنْزِلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ، وَزِدْهُمْ رُعْبًا عَلَى رُعْبِهِمْ، اللَّهُمَّ قَاتِلْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَاللَّهُمَّ أَلْقِ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ، وَاللَّهُمَّ خَالِفْ بَيْنَ كَلِمِهِمْ، وَأَنْزِلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ، وَزِدْهُمْ رُعْبًا عَلَى رُعْبِهِمْ، اللَّهمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَاجْعَلْ قُلُوبَهُمْ عَلَى قُلُوبِ أَخْيَارِهِمْ، وَأَوْزِعْهُمْ أَنْ يَشْكُرُوا نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ، وَإِنْ يُوفُوا بِعَهْدِكَ الَّذِي عَاهَدْتَهُمْ عَلَيْهِ، وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ، إِلَهَ الْحَقِّ»
٤٧٨ - حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، قَالَ: أَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ فِي الْقُنُوتِ، فَذَكَرَ بَعْضَ هَذَا، وَقَالَ فِي الدُّعَاءِ لِلْمُؤْمِنِينَ «وَاجْعَلْ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَالْحِكْمَةَ» ، وَقَالَ عِنْدَ قَوْلِهِ: «إِلَهَ الْحَقِّ» زَادَ: «وَأَلْحِقْنَا بِهِمْ»
٤٧٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: أَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: أَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ السَّلُولِيِّ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: " عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ
стр. 94
الْوِتْرِ: «اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ»
٤٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَا: أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَأْثُرُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الْقُنُوتِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ، اللَّهُمَّ الْعَنْ كَفْرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَيُقَاتِلُونَ أَوْلِيَائَكَ، اللَّهُمَّ خَالِفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ، وَقَالَ ابْنُ بَكْرٍ: كَلِمِهِمْ، وَزَلْزِلْ أَقْدَامَهُمْ، وَأَنْزِلْ بِهِمْ بَأْسَكَ الَّذِي لَا يُرَدُّ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَغْفِرُكَ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ وَلَا نَكْفُرُكَ، وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَكْفُرُكَ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، نَرْجُو رَحْمَتَكَ، وَنَخَافُ عَذَابَكَ الْجَدَّ، إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكَافِرِينَ مُلْحَقٌ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ فِي الْقُنُوتِ، قَالَ
стр. 95
أَحْمَدُ: فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «بَيْنَ كَلِمِهِمْ» ، قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ ذَلِكَ فِي الصُّبْحِ وَفِي رَمَضَانَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى، الْإِسْنَادُ وَحْدَهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: وَقَرَاتُ الْكَلَامَ عَلَيْهِ، قَالَ: كَانَ الْإِمَامُ يَدْعُو فِي الْقُنُوتِ فِي النِّصْفِ الْبَاقِي، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ بَشَّارٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ قِصَّةَ كَفَرَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ، زَادَ ابْنُ عَوْنٍ قُلْتُ لِمُحَمَّدٍ: ثُمَّ يَدْعُو بَعْدَ هَذَا بِشَيْءٍ؟ قَالَ: أَرَاهُ كَانُوا يَدْعُونَ، لِأَنِّي أُنْبِئْتُ أَنَّ مُعَاذًا أَبَا حَلِيمَةَ، قَالَ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ قَحَطَ الْمَطَرُ، فَقَالُوا: آمِينَ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ قَحَطَ الْمَطَرُ، فَقُلْتُمْ: آمِينَ، أَلَا تَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ، ثُمَّ تُؤَمِّنُونَ؟ قَالَ: وَكَانَ أَيُّوبُ يَدْعُو بِنَحْوٍ مِنْ هَذَا، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدُّعَاءَ إِلَى قَوْلِهِ: مُلْحَقٌ، اللَّهُمَّ اسْتَعْمِلْنَا بِسُنَّةِ نَبِيِّنَا وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَأَوْزِعْنَا بِهَدْيِهِ، وَارْزُقْنَا مُرَافَقَتَهُ، وَعَرِّفْنَا وَجْهَهُ فِي رِضْوَانِكَ وَالْجَنَّةِ.
اللَّهُمَّ خُذْ بِنَا سَبِيلَهُ وَسُنَّتَهُ، نَعُوذُ بِكَ أَنْ نُخَالِفَ سَبِيلَهُ وَسُنَّتَهُ، اللَّهُمَّ أَقِرَّ عَيْنَيْهِ بِتِبْعَتِهِ مِنْ أُمَّتِهِ وَاجْعَلْنَا مِنْهُمُ، اللَّهُمَّ أَوْرِدْنَا حَوْضَهُ وَاسْقِنَا مَشْرَبًا رَوِيًّا لَا نَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَدًا،
стр. 96
اللَّهُمَّ أَلْحِقْنَا بِنَبِيِّنَا غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَادِمِينَ، وَلَا خَارِجِينَ وَلَا فَاسِقِينَ، وَلَا مُبَدِّلِينَ وَلَا مُرْتَابِينَ، مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا، ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ، وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا، اللَّهُمَّ أَفْضِلْ بِهِ عَلَيْنَا، ثُمَّ يَدْعُو بَعْدُ بِدُعَاءٍ مِنَ الْقُرْآنِ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا، رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا، رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ، وَاعْفُ عَنَّا، وَاغْفِرْ لَنَا، وَارْحَمْنَا، أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ، رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا، وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً، إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ، رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا، وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ، رَبَّنَا زَحْزِحْنَا عَنِ النَّارِ، وَادْخِلْنَا الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الْفَائِزِينَ، رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، رَبَّنَا وَأْتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ، وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، رَبَّنَا تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ، رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، رَبَّنَا حَبِّبْ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ، رَبَّنَا اجْعَلْنَا مِنْ عِبَادِكَ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ، قَالُوا: سَلَامًا، وَاجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا
وَقِيَامًا، رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا، إِنَّهَا سَاءَتْ
стр. 97
مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا، وَاجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا، وَاجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ، وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا، وَاجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ، وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا، وَاجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا، رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ، وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا، رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِنَا وَمَا تَأَخَّرَ، وَأَتِمَّ نِعْمَتَكَ عَلَيْنَا، وَاهْدِنَا إِلَيْكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا، رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا أَحْسَنَ مَا نَعْمَلُ، وَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِنَا فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ، وَقِنَا بِرَحْمَتِكَ الْعَذَابَ الْأَدْنَى وَالْعَذَابَ الْأَكْبَرَ، رَبَّنَا وَأَوْزِعْنَا أَنْ نَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيْنَا وَعَلَى مَنْ وَلَدَنَا، وَإِنْ نَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ، وَأَدْخِلْنَا بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ.
قِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ " تَخْتَارُ مِنَ الْقُنُوتِ شَيْئًا؟ قَالَ: كُلُّ مَا جَاءَ فِيهِ الْحَدِيثُ لَا بَأْسَ بِهِ ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «إِذَا كَانَ يَقْنَتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ افْتَتَحَ الْقُنُوتَ بِتَكْبِيرَةٍ» .
стр. 98
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " إِذَا لَمْ أَسْمَعْ قُنُوتَ الْإِمَامِ أَدْعُو؟ قَالَ: نَعَمْ ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِيَدِهِ إِذَا فَرَغَ فِي الْوِتْرِ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ بِهِ، وَقَالَ مَرَّةً: لَمْ أَسْمَعْ فِيهِ بِشَيْءٍ، وَرَأَيْتُ أَحْمَدَ لَا يَفْعَلُهُ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلِ نَسِيَ الْقُنُوتَ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ مِمَّنْ تَعَوَّدَ الْقُنُوتَ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» سَأَلْتُ ابْنَ عُلَيَّةَ عَنِ الرَّجُلِ يَنْسَى الْقُنُوتَ فِي الْوِتْرِ؟ فَقَالَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
قَالَ أَحْمَدُ: وَسَأَلْتُ هُشَيْمًا، قَالَ: يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ ".
بَابُ: قَضَاءِ الْوِتْرِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ صَلَوَاتٌ فَوَائِتُ، أَيُوتِرُ؟ قَالَ: إِنْ فَعَلَ لَمْ يَضُرَّهُ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ أَصْبَحَ وَلَمْ يُوتِرْ؟ قَالَ: يُوتِرُ مَا لَمْ يُصَلِّ الْغَدَاةَ ".
مَا أَقَلَّ مَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ.
بَابُ: صَلَاةِ اللَّيْلِ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " مَتَى يُمْسِكَ الرَّجُلُ عَنِ الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ؟ قَالَ: إِذَا اعْتَرَضَ الْبَيَاضُ ".
стр. 99
بَابُ: سَجْدَةٍ يَسْجُدُهُ قَاعِدٌ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَمَّنْ قَرَأَ السَّجْدَةَ، يَقُومُ ثُمَّ يَسْجُدُ؟ قَالَ: يَسْجُدُ وَهُوَ قَاعِدٌ ".
بَابُ: قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " مَا أَشَدَّ مَا جَاءَ فِيمَنْ حَفِظَ الْقُرْآنَ، ثُمَّ نَسِيَهُ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: يَعْنِي يَنْسَى مِنْ حِفْظِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، يَنَامُ عَنْهُ حَتَّى يَنْسَى ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: أَكْثَرُ مَا سَمِعْنَا أَنْ يَخْتِمَ الْقُرْآنَ فِي أَرْبَعِينَ أَرْبَعِينَ ".
بَابُ: التَّطَوُّعِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ السُّنَّةِ مَا هُوَ؟ قَالَ: مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، يُرِيدُ الْحَدِيثَ كُلَّهُ
стр. 100
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى؟ قَالَ: كَذَا أَخْتَارُ، قُلْتُ: أُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ ".
سَمِعْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى، يَقُولُ: " أَمَّا صَلَاةُ اللَّيْلِ فَمَثْنَى مَثْنَى، لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ، وَأَمَّا صَلَاةُ النَّهَارِ، فَإِنْ شِئْتَ أَرْبَعًا، وَإِنْ شِئْتَ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: وَيُعْجِبُنِي مَثْنَى مَثْنَى بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ".
وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، وَقِيلَ لَهُ لَا يُصَلِّي بَعْدَ صَلَاةٍ مِثْلَهَا، زَعَمُوا أَنْ يَقْرَأَ فِي الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ، وَفِي الْآخِرَتَيْنِ سُورَةً؟ قَالَ: هَذَا قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " وَسُئِلَ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ؟ قَالَ: أَنَا لَا أَفْعَلُهُ، فَإِنْ فَعَلَهُ رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ، وَقَدْ سَمِعْتُهُ قَبْلَ ذَلِكَ بِزَمَانٍ، يَسْتَحْسِنُهُ وَيَرَاهُ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ وَحْدَهُ فِي بَيْتٍ بِالنَّهَارِ، فَيَنْشَطُ فَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: لَا، قِيلَ: قَدْرُ كَمْ يَرْفَعُ؟ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَنْ أَسْمَعَ أُذُنَيْهِ، فَلَمْ يُخَافِتْ «.
» وَرَأَيْتُ أَحْمَدَ مَا لَا أُحْصِي يَتَطَوَّعُ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الْمَكْتُوبَةَ لَا يَزُولُ عَنْهُ، وَكَانَ إِمَامًا، تَأَخَّرَ عَنْ يَمِينِهِ «.
» وَرَأَيْتُ أَحْمَدَ أَكْثَرَ أَمْرِهِ لَا يَتَطَوَّعُ بَعْدَ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ يُرِيدُ أَنْ يَقْعُدَ مَعَ بَعْضِ مَنْ يَجِيئُهُ، وَكَانَ يَتَطَوَّعُ قَبْلَ الصَّلَاةِ كَثِيرًا حَتَّى تُقَامَ الصَّلَاةُ أَوْ يَأْتِيَ فِي وَقْتِ الْإِقَامَةِ ".
стр. 101
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " يُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ رَكَعَاتٌ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَعْلُومَةٌ: فَإِذَا تَنَشَّطَ طَوَّلَهَا، وَإِذَا لَمْ يَنْشَطْ خَفَّفَهَا وَجَاءَ بِهَا «.
سَمِعْتُ رَجُلًا،» سَأَلَ أَحْمَدَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ جُزْءٌ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَجُزْءٌ بِاللَّيْلِ فَيُبْطِئُ الْإِمَامُ بِالْإِقَامَةِ لِلْعِشَاءِ، فَيَقْرَأُ مِنْ جُزْءِ اللَّيْلِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَقَدَّمَ مِنْ جُزْئِهِ ".
بَابُ: السَّلَامِ مَعَ الْإِمَامِ وَالرَّدِّ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الْإِمَامِ إِذَا سَلَّمَ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ الدُّعَاءِ شَيْءٌ؟ قَالَ يُسَلِّمُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْئًا يَسِيرًا " , وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ : «إِنَّمَا الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ» .
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الرَّدُّ عَلَى الْإِمَامِ؟ قَالَ: مَا أَعْرِفُ فِيهِ حَدِيثًا، أَيْ: حَدِيثٌ عَالٍ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، فَإِنْ شَاءَ رَدَّ ".
قلتُ: فَإِذَا رَدَّ، أَيَرُدُّ قَبْلَ السَّلَامِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: بَعْدُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَإِنْ شَاءَ نَوَى بِالسَّلَامِ الرَّدَّ، وَاحْتَجَّ فِي تَرْكِ الرَّدِّ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «انْقِضَاؤُهَا التَّسْلِيمُ» .
" وَكَانَ أَحْمَدُ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ فِي الصَّلَاةِ: السَّلَامُ
стр. 102
عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ".
بَابُ: صَلَاةِ الْكُسُوفِ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " يُصَلِّي الرَّجُلُ وَحْدَهُ صَلَاةَ الْكُسُوفِ؟ قَالَ: نَعَمْ ".
قُلْتُ: " يُصَلِّي بِأَهْلِ مَسْجِدِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ ".
قُلْتُ: " كَيْفَ يُصَلِّي؟ قَالَ: أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ، فَقُلْتُ: يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ، هَذَا أَخْتَارُ ".
قِيلَ لَهُ: " يَجْهَرُ بِقِرَاءَتِهِ، يَعْنِي: فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ؟ قَالَ: نَعَمْ ".
بَابُ: صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " تَقْلِيبُ الرِّدَاءِ، أَعْنِي: فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ هَكَذَا.
وَجَعَلْتُ طَرَفَ رِدَائِي الْيَمِينَ إِلَى الْيَسَارِ، وَالْيَسَارَ إِلَى الْيَمِينِ؟ قَالَ: نَعَمْ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» وَلِمَ يَكُونُ التَّقْلِيبُ؟ قَالَ: يَقُولُ: تَقَلُّبُ السَّنَةِ ".
بَابُ: تَقْصِيرِ الصَّلَاةِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ فِي كَمْ تَقْصُرُ الصَّلَاةُ؟ قَالَ: فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ
стр. 103
سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا ".
قِيلَ لَهُ، وَأَنَا أَسْمَعُ: " وَيُفْطِرُ فِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ ".
بَابُ: التَّاجِرُ وَالْمَلَّاحُ وَالْمُكَارِي يَقْصُرُونَ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ: مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنْ لَا يَقْصُرَ فِي السَّفَرِ وَلَا يُفْطِرَ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي هَذَا.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ التَّاجِرِ يَقْصُرُ وَيُفْطِرُ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي مَعْصِيَةٍ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» يَقُولُ فِي الْمُكَارِي الَّذِي هُوَ دَهْرُهُ السَّفَرُ، قَالَ: لَابُدَّ مِنْ أَنْ يُقَدِّمَ فَيُقِيمَ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: يُقِيمُ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ فِي تَهْيِئَةِ الْخُرُوجِ؟ قَالَ: هَذَا يَقْصُرُ فِيهَا، قَالَ: وَأَمَّا الْمَلَّاحُ الَّذِي مَعَهُ أَهْلُهُ وَتَنُّورُهُ، فَإِنَّهُ عِنْدِي لَا يَقْصُرُ ".
بَابُ: مَتَى يُتِمُّ الْمَسَافِرُ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الْمُسَافِرُ مَتَى يُتِمُّ، أَعْنِي الصَّلَاةَ؟ ، قَالَ: إِذَا أَزْمَعَ عَلَى إِقَامَةِ أَحَد عِشْرِينَ صَلَاةً «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ،» قَالَ فِيمَنْ أَزْمَعَ إِقَامَةَ عَشْرِ لَيَالٍ، ثُمَّ قَصَرَ فِي ذَلِكَ الصَّلَاةِ، قَالَ: يُعِيدُ صَلَاتَهُ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» إِذَا انْتَهَى الرَّجُلُ إِلَى أَهْلِهِ أَوْ أَرْضِهِ أَوْ
стр. 104
مَاشِيَتِهِ، وَهُوَ مُسَافِرٌ، قَالَ: يُتِمُّ الصَّلَاةَ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، وَسُئِلَ» يُصَلِّي الْمُقِيمُ خَلْفَ الْمُسَافِرِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ أَمِيرًا ".
بَابُ: جَمْعِ الصَّلَاتَيْنِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، " سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: أَخِّرِ الْمَغْرِبَ حَتَّى تُصَلِّيَهُمَا جَمِيعًا، قَالَ: أَنْعَسُ؟ قَالَ: إِنْ نَعَسْتَ فَتَوَضَّأَ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَيَكُونُ فِي وَقْتِ الْآخِرِ ".
قُلْتُ: " يَكُونُ فِي السَّرِيَّةِ يُرِيدُ الرُّكُوبَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ، فَيُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، ثُمَّ يَرْكَبُ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ يَكُونُوا هُمْ فِي عُذْرٍ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي الْحَضَرِ مِنْ مَطَرٍ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ؟ قَالَ: أَرْجُو ".
بَابُ: قَصَرَ الْمَغْرِبَ جَاهِلًا
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ فِي السَّفَرِ ثِنْتَيْنِ ثِنْتَيْنِ؟ قَالَ: يُعِيدُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ".
بَابُ: مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فِي السَّفَرِ فَذَكَرَهَا فِي الْحَضَرِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَمَّنْ نَسِيَ صَلَاةً فِي السَّفَرِ، فَذَكَرَهَا فِي
стр. 105
الْحَضَرِ؟ قَالَ: يُصَلِّيهَا أَرْبَعًا، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَنَسِيَهَا فِي الْحَضَرِ فَذَكَرَهَا فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: يُصَلِّيهَا أَرْبَعًا، يَسْتَوْثِقُ ".
بَابُ: يُصَلِّي رَاكِبًا مِنْ مَطَرٍ وَنَحْوِهِ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " فِي الرَّجُلِ يَكُونُ فِي السَّرِيَّةِ، وَيَكُونُ فِي الثَّلْجُ كَثِيرًا، لَا يَقْدِرُ يَسْجُدُ عَلَيْهِ الرَّجُلُ؟ قَالَ: يُصَلِّي عَلَى دَابَتِهِ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» يَكُونُ مَطَرٌ فَيَخَافُ أَنْ تَبْتَلَّ ثِيَابُهُ؟ قَالَ: يُصَلِّي عَلَى دَابَتِهِ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْقَوْمُ فِي الْغَزْوِ يُصَلُّونَ، فَتَشْغَبُ الدَّوَابُّ، فَتَثِبُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، فَيَقُومُ الرَّجُلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِهِ ذِرَاعَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ؟ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا.
قُلْتُ: هَكَذَا أَحَبُّ إِلَيْكَ يُصَلُّونَ، أَوْ فُرَادَى؟ قَالَ: هَكَذَا، أَلَيْسَ صَلَاةُ الْخَوْفِ يَذْهَبُونَ وَيَجِيئُونَ ".
стр. 106
بَابُ: الصَّلَاةِ فِي السِّفيِنَةِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى فِي السَّفِينَةِ قَاعِدًا؟ قَالَ: إِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُصَلِّيَ قَائِمًا، فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُعِيدَ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفِينَةِ؟ قَالَ: قَائِمًا إِنِ اسْتَطَاعَ ".
بَابُ: التَّطَوُّعِ عَلَى الرَّاحِلَةِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ: «إِذَا تَطَوَّعَ الرَّجُلُ عَلَى رَاحِلَتِهِ يُعْجِبُنِي أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِالتَّكْبِيرِ، عَلَى حَدِيثِ أَنَسٍ» .
وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَحْمَلِ؟ قَالَ: إِنْ قَدَرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ فَلْيَسْتَقْبِلْ «.
وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَحْمَلِ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ؟ قَالَ: رُبَّمَا اشْتَدَّ هَذَا عَلَى الْبَعِيرِ ".
стр. 107
بَابُ: التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " التَّطَوُّعُ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ يَدَعُهُمَا فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: لَا، لَا يَدَعْهُمَا.
وَسَأَلْتُهُ: يُصَلِّيهِمَا يَوْمَ الْمُغَارِ عَلَى دَابَّتِهِ؟ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ يَفْعَلُونَ هُمْ، أَرْجُو أَنْ يَكُونَ وَاسِعًا ".
بَابُ: صَلَاةِ الْخَوْفِ وَتَأْخِيرِ الصَّلَاةِ فِي الْحَرْبِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ؟ فَقَالَ: أَوَجْهٌ، يُرْوَى فِيهِ أَوْ سَبْعَةٌ، قِيلَ لَهُ: تَخْتَارُ مِنْهُ؟ قَالَ: مِنَ النَّاسِ مَنْ يَخْتَارُ حَدِيثَ ابْنِ أَبِي حَثْمَةَ، فَقُلْتُ: إِنَّ فُلَانًا قَالَ: إِنَّ لَهَا مَخَارِجَ، أَنْ يَكُونَ الْعَدُوُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، أَيْ: وَجْهٌ مِنْهُ، وَأَنْ يَكُونَ الْخَوْفُ أَشَدَّ، أَيْ: وَجْهٌ آخَرُ، وَنَحْوُ هَذَا؟ فَلَمْ يُعْجِبْهُ هَذَا التَّفْسِيرَ، قَالَ: جَابِرٌ يُرْوَى عَنْهُ وَجَدُّهُ وُجُوهٌ.
وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْقَوْمِ يَخَافُونَ أَنْ تَفُوتَهُمُ الْغَارَةُ، فَيُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَوْ يُصَلُّونَ عَلَى دَوَابِّهِمْ؟ قَالَ: كُلٌّ أَرْجُو «.
» رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ إِذَا كَانَ إِمَامًا، فَسَلَّمَ انْحَرَفَ عَنْ يَمِينِهِ ".
стр. 108
بَابُ:
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، وَسُئِلَ عَنْ تَفْسِيرِ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ فِي: " لَا يَجْلِسُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ إِلَّا قَدْرَ مَا يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ ".
يَعْنِي: فِي مَقْعَدِهِ حَتَّى يَنْحَرِفَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.
قِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: إِذَا سَلَّمَ الرَّجُلُ، يَعْنِي: مِنْ صَلَاتِهِ، مَا يَقُولُ؟ قَالَ: يَقُولُ مَا شَاءَ.
بَابُ:
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ التَّسْبِيحِ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ يَقْطَعُهُ، أَوْ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ: يَقُولُ هَكَذَا وَلَا يَقْطَعْهُ ".
بَابُ:
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكْتُبُ هَذِهِ الرِّقَاعَ وَيُلْقِيهَا فِي الْمَسْجِدِ لِمَرِيضٍ لَهُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.
стр. 109
بَابُ:
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ يَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: أَلَيْسَ قَالَ عَلِيٌّ لِعُمَرَ: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ؟
стр. 110
أَوَّلُ كِتَابِ الزَّكَاةِ
بَابُ: زَكَاةِ الدَّيْنِ
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، قِيلَ لَهُ " امْرَأَةٌ مَهْرُهَا عَلَى زَوْجِهَا عِشْرِينَ سَنَةً؟ قَالَ: إِذَا أَخَذَتْهُ فَلْتُزَكِّ لِمَا مَضَى ".
بَابُ: زَكَاةَ الْعُرُوضِ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " إِذَا كَانَ عِنْدَهُ مَتَاعٌ لِلتِّجَارَةِ، فَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ؟ قَالَ: يُقَوِّمُهُ، ثُمَّ يُزَكِّيهِ ".
بَابُ: زَكَاةِ الْحَلِيِّ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ «الْحُلِيُّ لَيْسَ عِنْدَنَا فِيهِ زَكَاةٌ» .
وَسَمِعْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى، قَالَ «زَكَاتُهُ أَنْ يُعَارَ وَيُلْبَسَ» .
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الْخَاتَمُ مِنَ الْحُلِيِّ فِي الزَّكَاةِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: وَالسَّيْفُ الْمُحَلَّى؟ قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: وَالسَّرْجُ، أَعْنِي: السَّرْجَ الْمُفَضَّضَ؟ فَقَالَ: أَخْشَى أَنْ لَا يَكُونَ السَّرْجُ، كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ حِلْيَةَ السَّرْجِ بِالْفِضَّةِ تُكْرَهُ ".
بَابُ: مَالِ الْيَتِيمِ وَالْمَجْنُونِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «مَالُ الْيَتِيمِ يُزَكِّيهِ الْوَصِيُّ» .
قَالَ: لَا
следующие страницы →