Полный текст (451 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
بَابُ: الصَّلَاةِ فِي السِّفيِنَةِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى فِي السَّفِينَةِ قَاعِدًا؟ قَالَ: إِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُصَلِّيَ قَائِمًا، فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُعِيدَ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفِينَةِ؟ قَالَ: قَائِمًا إِنِ اسْتَطَاعَ ".
بَابُ: التَّطَوُّعِ عَلَى الرَّاحِلَةِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ: «إِذَا تَطَوَّعَ الرَّجُلُ عَلَى رَاحِلَتِهِ يُعْجِبُنِي أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِالتَّكْبِيرِ، عَلَى حَدِيثِ أَنَسٍ» .
وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَحْمَلِ؟ قَالَ: إِنْ قَدَرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ فَلْيَسْتَقْبِلْ «.
وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَحْمَلِ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ؟ قَالَ: رُبَّمَا اشْتَدَّ هَذَا عَلَى الْبَعِيرِ ".
стр. 107
بَابُ: التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " التَّطَوُّعُ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ يَدَعُهُمَا فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: لَا، لَا يَدَعْهُمَا.
وَسَأَلْتُهُ: يُصَلِّيهِمَا يَوْمَ الْمُغَارِ عَلَى دَابَّتِهِ؟ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ يَفْعَلُونَ هُمْ، أَرْجُو أَنْ يَكُونَ وَاسِعًا ".
بَابُ: صَلَاةِ الْخَوْفِ وَتَأْخِيرِ الصَّلَاةِ فِي الْحَرْبِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ؟ فَقَالَ: أَوَجْهٌ، يُرْوَى فِيهِ أَوْ سَبْعَةٌ، قِيلَ لَهُ: تَخْتَارُ مِنْهُ؟ قَالَ: مِنَ النَّاسِ مَنْ يَخْتَارُ حَدِيثَ ابْنِ أَبِي حَثْمَةَ، فَقُلْتُ: إِنَّ فُلَانًا قَالَ: إِنَّ لَهَا مَخَارِجَ، أَنْ يَكُونَ الْعَدُوُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، أَيْ: وَجْهٌ مِنْهُ، وَأَنْ يَكُونَ الْخَوْفُ أَشَدَّ، أَيْ: وَجْهٌ آخَرُ، وَنَحْوُ هَذَا؟ فَلَمْ يُعْجِبْهُ هَذَا التَّفْسِيرَ، قَالَ: جَابِرٌ يُرْوَى عَنْهُ وَجَدُّهُ وُجُوهٌ.
وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْقَوْمِ يَخَافُونَ أَنْ تَفُوتَهُمُ الْغَارَةُ، فَيُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَوْ يُصَلُّونَ عَلَى دَوَابِّهِمْ؟ قَالَ: كُلٌّ أَرْجُو «.
» رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ إِذَا كَانَ إِمَامًا، فَسَلَّمَ انْحَرَفَ عَنْ يَمِينِهِ ".
стр. 108
بَابُ:
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، وَسُئِلَ عَنْ تَفْسِيرِ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ فِي: " لَا يَجْلِسُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ إِلَّا قَدْرَ مَا يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ ".
يَعْنِي: فِي مَقْعَدِهِ حَتَّى يَنْحَرِفَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.
قِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: إِذَا سَلَّمَ الرَّجُلُ، يَعْنِي: مِنْ صَلَاتِهِ، مَا يَقُولُ؟ قَالَ: يَقُولُ مَا شَاءَ.
بَابُ:
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ التَّسْبِيحِ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ يَقْطَعُهُ، أَوْ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ: يَقُولُ هَكَذَا وَلَا يَقْطَعْهُ ".
بَابُ:
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكْتُبُ هَذِهِ الرِّقَاعَ وَيُلْقِيهَا فِي الْمَسْجِدِ لِمَرِيضٍ لَهُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.
стр. 109
بَابُ:
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ يَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: أَلَيْسَ قَالَ عَلِيٌّ لِعُمَرَ: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ؟
стр. 110
أَوَّلُ كِتَابِ الزَّكَاةِ
بَابُ: زَكَاةِ الدَّيْنِ
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، قِيلَ لَهُ " امْرَأَةٌ مَهْرُهَا عَلَى زَوْجِهَا عِشْرِينَ سَنَةً؟ قَالَ: إِذَا أَخَذَتْهُ فَلْتُزَكِّ لِمَا مَضَى ".
بَابُ: زَكَاةَ الْعُرُوضِ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " إِذَا كَانَ عِنْدَهُ مَتَاعٌ لِلتِّجَارَةِ، فَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ؟ قَالَ: يُقَوِّمُهُ، ثُمَّ يُزَكِّيهِ ".
بَابُ: زَكَاةِ الْحَلِيِّ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ «الْحُلِيُّ لَيْسَ عِنْدَنَا فِيهِ زَكَاةٌ» .
وَسَمِعْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى، قَالَ «زَكَاتُهُ أَنْ يُعَارَ وَيُلْبَسَ» .
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الْخَاتَمُ مِنَ الْحُلِيِّ فِي الزَّكَاةِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: وَالسَّيْفُ الْمُحَلَّى؟ قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: وَالسَّرْجُ، أَعْنِي: السَّرْجَ الْمُفَضَّضَ؟ فَقَالَ: أَخْشَى أَنْ لَا يَكُونَ السَّرْجُ، كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ حِلْيَةَ السَّرْجِ بِالْفِضَّةِ تُكْرَهُ ".
بَابُ: مَالِ الْيَتِيمِ وَالْمَجْنُونِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «مَالُ الْيَتِيمِ يُزَكِّيهِ الْوَصِيُّ» .
قَالَ: لَا
стр. 111
أَعْلَمُ فِيهِ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ شَيْئًا صَحِيحًا، يَعْنِي: مِمَّنْ لَمْ يَرَ فِيهِ زَكَاةٌ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ مَالِ الْمَجْنُونِ، يُزَكَّى؟ قَالَ: نَعَمْ، الصَّبِيُّ أَلَيْسَ مِثْلَهُ، يُزَكَّى مَالُهُ؟ ! "
بَابُ: الْقُطْنِيَّةِ وَمَا فِيهِ الْعُشْرُ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الْحُبُوبُ فِيهَا الْعُشْرُ؟ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ يُدَّخَرُ حَتَّى يَصِيرَ أَنْ يُكَالَ، قُلْتُ: مِثْلُ الْعَدَسِ وَغَيْرِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ: قَوْمٌ قَالُوا: لَيْسَ فِي الْأُرْزِ، يَعْنِي: الصَّدَقَةَ؟ قَالَ: هَذَا إِنْكَارٌ لِقَوْلِهِمْ، قَالَ أَحْمَدُ: وَلَعَلَّ الْأُرْزَ أَكْثَرُ غَلَّاتِ النَّاسِ، أَيْ: أَنَّ فِيهِ الْعُشْرَ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْعَسَلِ فِيهِ الْعُشْرُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مِنْ كَمْ يُخْرَجُ؟ قَالَ: مِنْ عَشْرِ قِرَبٍ قِرْبَةٌ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ مَرَّةً أُخْرَى ذَكَرَهُ، فَقَالَ قَالَ الزُّهْرِيُّ» فِي عَشَرَةِ أَفْرَاقٍ فِرْقٌ، وَالْفِرْقُ: سِتَّةَ عَشَرَ رَطْلًا «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْقُطْنُ فِيهِ الْعُشْرُ؟ قَالَ: لَيْسَ فِي الْقُطْنِ شَيْءٌ ".
بَابُ: الْعَنْبَرِ وَاللُّؤْلُؤِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الْعَنْبَرِ وَاللُّؤْلُؤِ يَسْتَخْرِجُهُ الرَّجُلُ، مَا فِيهِ؟ ، فَذَكَرَ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِ، أَحْسَبُهُ حَدِيثَ أُذَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
стр. 112
«لَيْسَ فِي الْعَنْبَرِ زَكَاةٌ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ دَسَرَهُ الْبَحْرُ»
بَابُ: الْعَاشرُ يُمَرُّ عَلِيهِ بِالْمَالِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَمُرُّ عَلَى الْعَاشِرِ بِمَالٍ، فَيَقُولُ: اسْتَفَدْتُهُ مُنْذُ شَهْرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ؟ قَالَ: يَنْبَغِي أَنْ يَصَّدَّقَهُ ".
بَابُ: أَرْضِ الْوَقْفِ فِيهَا الْعُشْرُ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْقَفَ أَرْضًا عَلَى الْمَسَاكِينِ؟ قَالَ: لَا أَرَى فِيهَا الْعُشْرَ، لِأَنَّهَا تَصِيرُ إِلَى الْمَسَاكِينِ، إِلَّا أَنْ يُوقَفَ عَلَى وَلَدِهِ، فَيُصِيبُ الرَّجُلُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، فَفِيهَا الْعُشْرُ ".
بَابُ: يَجْتَمِعُ الْعُشْرُ وَالْخَرَاجُ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ يَزْرَعُ فِيهَا الْمُسْلِمُ، قَالَ: يُخْرِجُ الْخَرَاجَ وَالْعُشْرَ ".
يَعْنِي بِالْخَرَاجِ: وَظِيفةَ عُمَرَ.
وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ مَرَّةً أُخْرَى، " سُئِلَ عَنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ؟ فَقَالَ: يَنْظُرُ مَا أُخِذَ مِنْهُ، يَعْنِي: فِي الْخَرَاجِ، فَإِنْ كَانَ يَبْلُغُ الْعُشْرَ وَمَا وَظَّفَ عَلَيْهِمْ عُمَرُ فَقَدْ أَجْزَأَهُ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ، يَعْنِي: مِنَ الْعُشْرِ وَوَظِيفَةِ عُمَرَ، أَخْرَجَ حَتَّى يَبْلُغَ الْعُشْرَ وَمَا وَظَّفَ عَلَيْهِمْ عُمَرُ «.
стр. 113
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» بِلَادٌ صُولِحُوا عَلَى مَالٍ مُسَمًّى، فَكَانَ عَلَى أَرْضِ رَجُلٍ مِائَةُ دِرْهَمٍ فَيُخْرِجُ عَلَيْهِ، أَعْنِي زِيَادَةً عَلَى الْمِائَةِ، قُلْتُ: فَيَحْسُبُ الزِّيَادَةَ الَّتِي زَادُوا عَلَيْهِ مِنَ الْعُشْرِ؟ قَالَ: لَا، هَذَا مِثْلُ غَصْبٍ يُغْصَبُ، هَذَا عَلَى أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ بِغَيْرِ غَلَّةِ الْخَرَاجِ مِثْلُ مُؤْنَةٍ يَحْفُرُ الْأَنْهَارَ وَالْمُؤَنِ الَّتِي يَلْزَمُ وَلَا يَلْزَمُ صَاحِبُ الْأَرْضِ.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ: أَرْضًا صُولِحُوا عَلَى مَالٍ، أَعْنِي: مَالًا مُسَمًّى، يُؤَدَّى كُلَّ سَنَةٍ فَيُؤَدُّونَ الْعُشْرَ أَعْنِي مِنْ غَلَّاتِهِمْ مِنَ الزَّرْعِ وَالثَّمَرِ، أَيُؤَدُّونَ هَذَا الَّذِي صُولِحُوا عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، يُؤَدُّونَهُ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ ثَمَرَ نَخْلِهِ، قَالَ: عُشْرُهُ عَلَى الَّذِي بَاعَهُ، قِيلَ: فَيُخْرِجُ ثَمَرًا أَوْ ثَمَنَهُ؟ قَالَ: إِنْ شَاءَ أَخْرَجَ ثَمَرًا، وَإِنْ شَاءَ أَخْرَجَ مِنَ الثَّمَنِ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ دَارَهُ بُسْتَانًا، عَلَيْهِ فِيهِ الْخَرَاجُ؟ قَالَ: إِذَا خَرَجَ مِنْهُ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهَا الْعُشْرُ، فَفِيهِ الْعُشْرُ، ثُمَّ كَرَّرَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ الْمَسْأَلَةَ، فَقَالَ أَحْمَدُ: أَرْضُ السَّوَادِ فِيهَا الْخَرَاجُ، وَلَكِنِ الْقَطَائِعُ لَيْسَ يُؤَدَّى عَنْهَا الْخَرَاجُ ".
بَابُ: الْخَوَارِجِ يُعَشِّرُونَ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْخَوَارِجِ: إِذَا غَلَبُوا فَأَخَذُوا الْعُشْرَ، يُعَادُ
стр. 114
عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: لَا يُعَادُ عَلَيْهِمْ، يَعْنِي: لَا يُؤْخَذُ مِنْهُمُ الْخَرَاجُ ثَانِيَةً، وَلَكِنْ يَحْسُبُ السُّلْطَانُ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ مِنْ خَرَاجِهِمْ ".
قُلْتُ لِأَحْمَدَ: الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ عِنْدَنَا أَرْضٌ تُزْرَعُ، وَهُوَ هُنَا فَلَابُدَّ مِنْ أَنْ يُؤَدُّوا إِلَى الْخَوَارِجِ شَيْئًا، أَعْنِي: عُشْرَ زُرُوعِهِمْ، أَعَلَيْهِ فِيمَا يُعْطِيهِمْ إِثْمٌ؟ فَقَالَ لَا أَدْرِي.
بَابُ: مَنْ تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ دَارٌ يَقْبَلُ الزَّكَاةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: هِيَ دَارٌ وَاسِعَةٌ.
قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ، قِيلَ: فَإِنْ كَانَ لَهُ خَادِمٌ؟ قَالَ: أَرْجُو، قِيلَ: لَهُ فَرَسٌ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ الْفَرَسُ يَغْزُو عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " لَا يُعْطَى، يَعْنِي: مِنَ الزَّكَاةِ مَنْ لَهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا أَوْ قِيمَتُهَا مِنَ الذَّهَبِ ".
بَابُ: كَمْ يُعْطَى الرَّجُلُ مِنَ الزَّكَاةِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " يَقُولُ فِيمَنْ يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ وَلَهُ عِيَالٌ، قَالَ: يُعْطَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ عِيَالِهِ خَمْسِينَ خَمْسِينَ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ» كَمْ يُعْطِي الْمُجَاهِدَ مِنَ الزَّكَاةِ؟ قَالَ: يَحْمِلُ مِنْهُ، قِيلَ: بِأَلْفٍ؟ قَالَ: نَعَمْ «.
стр. 115
وَسَمِعْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى، قِيلَ لَهُ» يَحْمِلُ فِي السَّبِيلِ بِأَلْفٍ مِنَ الزَّكَاةِ؟ قَالَ: مَا أُعْطَى فَهُوَ جَائِزٌ ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُعْتِقُ مِنْ زَكَاتِهِ؟ قَالَ: أَجْبُنُ عَنْهُ.
بَابُ: يُعْطِي قَرَابَتَهُ زَكَاتَهُ .
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُعْطِي ابْنَهُ مِنَ الزَّكَاةِ؟ قَالَ: لَا يُعْطِي الِابْنَ وَلَا ابْنَ الِابْنِ، وَلَا ابْنَ الِابْنَةِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ لِلْحَسَنِ: «إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ» , فَسَمَّاهُ ابْنًا، وَلَا يُعْطِي الْوَالِدَيْنِ " سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " لَا تُعْطِي الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا مِنَ الزَّكَاةِ، كَرَّرْتُهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: مِثْلَ ذَلِكَ، قِيلَ: يُعْطِي أَخَاهُ وَأُخْتَهُ مِنَ الزَّكَاةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا لَمْ يَقِ بِهِ مَالَهُ أَوْ يَدْفَعْ بِهِ مَذَمَّةً، وَقَالَ مَرَّةً: يَكُونُ قَدْ عَوَّدَهُ، يَعْنِي: عَوَّدَهُ شَيْئًا يُعْطِيهِ، فَإِذَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ الَّذِي عَوَّدَهُ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» يَضَعُ الرَّجُلُ زَكَاتَهُ كُلَّهَا فِي قَرَابَتِهِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ غَيْرُهُمْ أَحْوَجَ مِنْهُمْ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ يُغْنِيهِمْ وَيَدَعُ غَيْرَهُمْ فَلَا، قِيلَ: إِذَا اسْتَوَى فَقْرُ قَرَابَتِي وَالْمَسَاكِينِ؟ ، قَالَ: فَهُمْ إِذْ ذَاكَ أَوْلَى بِهِ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» يُعْطِي امْرَأَةَ ابْنِهِ، أَعْنِي: مِنَ الزَّكَاةِ؟ قَالَ:
стр. 116
إِنْ كَانَ لَا يُرِيدُ بِهِ كَذَا شَيْئًا ذَكَرَهُ: فَلَا بَأْسَ، كَأَنَّهُ إِنْ لَمْ يُدْرِكْ بِهِ مَنْفَعَةَ ابْنِهِ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ قَرَابَةٌ يُجْرِي عَلَيْهَا، يُعْطِيهَا مِنَ الزَّكَاةِ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ عَدَّهَا مِنْ عِيَالِهِ، أَيْ: فَلَا يُعْطِيهَا مِنَ الزَّكَاةِ، قِيلَ لَهُ: إِنَّمَا يُجْرِي عَلَيْهَا شَيْئًا مَعْلُومًا كُلَّ شَهْرٍ؟ قَالَ: إِذَا كَفَاهَا ذَلِكَ، قِيلَ: لَا يَكْفِيهَا؟ فَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهَا مِنَ الزَّكَاةِ، ثُمَّ قَالَ: لَا يُوقَى بِالزَّكَاةِ مَالٌ ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: كَانَ الْعُلَمَاءُ، يَقُولُونَ فِي الزَّكَاةِ: «لَا يُدْفَعُ بِهَا مَذَمَّةٌ، وَلَا يُحَابَى بِهَا قَرِيبٌ، وَلَا يَقِي بِهَا مَالًا» .
بَابُ: الذِّمِّيُّ يُعْطَى الزَّكَاةَ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ، يُعْطَوْنَ مِنَ الزَّكَاةِ؟ قَالَ: مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ يُعْطَوْنَ ".
بَابُ: الدَّيْنِ يُحْسَبُ مِنَ الزَّكَاةِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ الدَّيْنُ، فَيَحْسُبُهُ مِنْ زَكَاتِهِ؟ قَالَ: لَا يَجُوزُ، قُلْتُ: وَإِنْ كَانَ مِلِّيًّا، قَالَ: وَإِنْ، إِنَّهُ رُبَّمَا ذَهَبَ الدَّيْنُ ".
стр. 117
بَابُ: الزَّكَاةِ تُحْمَلُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الزَّكَاةِ يُبْعَثُ بِهَا مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ؟ قَالَ: لَا، قِيلَ: وَإِنْ كَانَ قَرَابَتُهُ بِهَا؟ قَالَ: لَا «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» رَجُلٌ لَهُ قَرَابَةٌ بِالثَّغْرِ، يَبْعَثُ إِلَيْهِ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ؟ قَالَ: لَا ".
بَابُ: تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ " تَعَجُّلُ الزَّكَاةِ، أَيْ: قَبْلَ حِلِّهَا، وَلَا يُؤَخِّرُهَا عَنْ حِلِّهَا «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، وَسُئِلَ» يُكَفَّنُ الْمَيِّتُ مِنَ الزَّكَاةِ؟ قَالَ: لَا، لَا يُقْضَى مِنَ الزَّكَاةِ دَيْنُ الْمَيِّتِ ".
بَابُ: مَنْ تَحِلُّ لَهُ الْمَسْأَلَةُ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَمَّنْ تَحِلُّ لَهُ الْمَسْأَلَةٌ؟ فَقَالَ: لَا تَحِلُّ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ مَا يُبَيِّتُهُ ".
بَابُ: زَكَاةِ الْفِطْرِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ؟ قَالَ: صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعٌ مِنْ بُرٍّ، أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ «.
стр. 118
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ؟ فَقَالَ: صَاعٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» كَمِ الصَّاعُ؟ قَالَ: خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ: فَمَنْ قَالَ: ثَمَانِيَةً؟ قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِمَحْفُوظٍ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ التَّمْرِ يُعْطَى فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ، يُوزَنُ، قَالَ: إِنَّ التَّمْرَ لَا يَكَادُ يَسْتَوِي، يَكُونُ مِنْهُ أَخَفُّ وَاثْقَلُ، وَلَكِنْ لَا يَكَادُ يَبْلُغُ صَاعُ تَمْرٍ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثٍ ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «مَنْ أَعْطَى مِنْ رَطْلِنَا تَمْرًا خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثٍ فَقَدْ أَوْفَى» .
فَقِيلَ لَهُ: الصَّيْحَانِيُّ ثَقِيلٌ؟ قَالَ: الصَّيْحَانِيُّ، لَا أَدْرِي.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ " صَاعُ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ، يَعْنِي: بِرَطْلِ الْعِرَاقِ ".
стр. 119
بَابُ: اخْتِيَارِ التَّمْرِ فِي الصَّدَقَةِ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " صَدَقَةُ الْفِطْرِ؟ قَالَ: التَّمْرُ أَحَبُّ إِلَيَّ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» زَكَاةُ الْفِطْرِ تُخْرَجُ تَمْرًا فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ التَّمْرُ طَعَامَهُمْ مِثْلُ الثَّغْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَحَبُّ إِلَيَّ التَّمْرُ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الشِّهْرِيزِ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ؟ فَقَالَ: الشِّهْرِيزُ وَسَطٌ، لَا بَأْسَ بِهِ ".
بَابُ: الْخُبْزِ وَالدَّرَاهِمِ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْخُبْزِ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ؟ قَالَ: لَا، قِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: يُعْطِي دَرَاهِمَ؟ قَالَ: أَخَافُ أَنْ لَا يُجْزِئَهُ، خِلَافُ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ".
بَابُ: صَدَقَةِ الْفِطْرِ تُجْمَعُ فِي الْمَسْجِدِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَجِيءُ بِزَكَاتِهِ، يَعْنِي: صَدَقَةَ الْفِطْرِ إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ يُطْعِمُهُ؟ قَالَ: يُطْعِمُهُ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ تُجْمَعُ فِي الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ ".
بَابُ: تَعْجِيلِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُخْرِجُهُ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ "، وَهُوَ الَّذِي رَوَى الْحَدِيثَ
стр. 120
بَابُ: يُقَسِّمُ صَدَقَةً وَاحِدَةً عَلَى عِدَّةٍ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " يَدْفَعُ زَكَاةَ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِلَى اثْنَيْنِ، يَعْنِي: زَكَاةَ الْفِطْرِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ عَلَى نَظَرٍ فَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ ".
بَابُ: الْفَقِيرُ يُؤَدِّي
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْفَقِيرِ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَمَا فَضُلَ عَنْهُ لِيُؤَدِّي، قِيلَ لِأَحْمَدَ: لَيْسَ عِنْدَهُ؟ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ".
بَابُ: مَا يُؤَدَّى عَنِ الْحُبْلَى
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، ذَكَرَ حَدِيثَ عُثْمَانَ " أَنَّهُ يُعطِي صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنِ الْحَبَلِ إِذَا تَبَيَّنَ، فَقَالَ: أَحْمَدُ: مَا أَحْسَنَ ذَاكَ إِذَا تَبَيَّنَ، صَارَ وَلَدًا.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ «إِذَا مَاتَ لَيْلَةَ الْفِطْرِ، عَلَيْهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ؟ فَرَأَى أَنْ يُؤَدَّى عَنْهُ» .
بَابُ: يُؤَدَّى عَنِ الْمَيِّتِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، ذَكَرَ حَدِيثَ عَطَاءٍ " أَنَّهُ كَانَ يُعْطِي عَنْ أَبَوَيْهِ صَدَقَةَ الْفِطْرِ حَتَّى مَاتَ، يَعْنِي: وَهُمَا مَيِّتَانِ، قُلْتُ: يُعْجِبُكَ هَذَا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: مَا أَحْسَنَهُ إِنْ فَعَلَهُ ".
стр. 121
بَابُ: يُؤدَّى عَنْ رَقِيقِ التِّجَارَةِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ رَقِيقٌ لِتِجَارَةٍ، يُؤدِّي عَنْهُمْ زَكَاةَ الْفِطْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ لَهُ: وَهُوَ يُزَكِّي أَثْمَانِهِمْ؟ قَالَ: نَعَمْ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» ذَكَرَ صَدَقَةَ رَمَضَانَ عَنِ الْعَبْدِ النَّصْرَانِيِّ، قَالَ: إِنَّمَا هِيَ طُهَرَةٌ، فَأَيُّ شَيْءٍ يَطْهُرُ مِنَ النَّصَارَى؟ ! ".
قِيلَ لَهُ: " يُؤَدَّى عَنِ الْآبِقِ صَدَقَةَ الْفِطْرِ؟ قَالَ: الْآبِقُ لَعَلَّهُ مَاتَ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ يُؤَدِّي الرَّجُلُ زَكَاةَ الْفِطْرِ؟ قَالَ: عَمَّنْ هُوَ فِي عِيَالِهِ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: ضَمَّ إِلَى نَفْسِهِ يَتِيمَةً؟ قَالَ: يُؤَدِّي عَنْهَا، قُلْتُ: إِنْ كَانَ يَجْرِي عَلَى قَرَابَتِهِ، يُؤَدِّي عَنْهُمْ؟ قَالَ: قَدْ فَرَغْنَا لَكَ مِنْهُ، كُلُّ مَنْ هُوَ فِي عِيَالِهِ يُؤَدِّي عَنْهُ ".
بَابُ: الشُّرْبِ مِنْ مَاءِ الصَّدَقَةِ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الشُّرْبُ مِنْ هَذَا الْمَاءِ الَّذِي يُوضَعُ لِلصَّدَقَةِ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ ".
بَابُ: الْمَسْجِدِ وَالْمَقَابِرِ يُرْجَعُ فِيهَا بَعْدَ مَا يَأْذَنُ فِيهَا
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَتَّخِذُ الْمَسْجِدَ وَتَحْتَهُ الْغَلَّةُ؟
стр. 122
قَالَ: إِذَا أَذَّنَ فِيهِ فَلَيْسَ يُوَرَّثُ، وَإِنْ بَنَاهُ فِي دَارِهِ فَأَذَّنَ فِيهِ وَدَخَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ، أَيْ: كَذَلِكَ أَيْضًا «.
سَمِعْتُهُ،» سُئِلَ عَمَّنْ أَدْخَلَ بَيْتًا فِي الْمَسْجِدِ، أَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ؟ قَالَ: لَا، إِذَا أَذَّنَ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» إِذَا اتَّخَذَ الرَّجُلُ الْمَقَابِرَ، وَأَذِنَ لِلنَّاسِ أَوِ السِّقَايَةِ، فَلَيْس لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ ".
стр. 123
أَبْوَابُ الصَّوْمِ صَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: " يَوْمُ الشَّكِّ عَلَى وَجْهَيْنِ: فَأَمَّا الَّذِي لَا يُصَامُ، فَإِذَا لَمْ يَحُلْ دُونَ مَنْظَرِهِ سَحَابٌ أَوْ قَتَرٌ، فَأَمَّا إِذَا حَالَ دُونَ مَنْظَرِهِ سَحَابٌ أَوْ قَتَرٌ يُصَامُ «.
» وَسَأَلْتُ أَحْمَدَ فِي عَقِبِ شَعْبَانَ لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْهَا بَعْدَ الْمَغْرِبِ عَنِ الصَّوْمِ؟ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: إِذَا قَتَرَ وَلَطَخَ يُصْبِحُ صِيَامٌ.
فَسَمِعْتُهُ مِنَ الْغَدِ سُئِلَ، فَقَالَ: نَحْنُ صِيَامٌ، فَقِيلَ لَهُ: إِنْ أَفْطَرَ النَّاسُ؟ فَقَالَ: لَا، نَحْنُ صِيَامٌ، أَيْ: لَا نُفْطِرُ وَإِنْ أَفْطَرَ النَّاسُ، وَسَمِعْتُهُ، قَالَ: أَنَا أَذْهَبُ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: إِنْ حَالَ دُونَ مَنْظَرِهِ سَحَابٌ أَوْ قَتَرٌ أَصْبَحَ صَائِمًا، فَقَالَ: لَهُ رَجُلٌ أَصْبَحَ، يَعْنِي: ابْنَ عُمَرَ صَائِمًا يَنْتَظِرُ الْأَخْبَارَ، قَالَ: لَا يَعْنِي أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُتِمُّ صِيَامَهُ، وَلَمْ يَكُنْ
стр. 124
يُفْطِرُ إِذَا أَزْمَعَ عَلَى الصَّوْمِ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَفْطَرَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ، وَأَتْمَمْنَا مَعَ أَحْمَدَ صِيَامَنَا «.
وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ يَوْمِ الشَّكِّ يَصُومُهُ الرَّجُلُ؟ قَالَ: يُعِيدُ الصَّوْمَ وَلَا يُجْزِئُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ حَفْصَةَ، قَالَتْ: لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُجْمِعِ الصَّوْمَ مِنَ اللَّيْلِ، وَهَذَا لَيْسَ بِمُجْمِعٍ ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ كُرَيْبٍ، تَذْهَبُ إِلَيْهِ؟ يَعْنِي: حَدِيثَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ: قَدِمْتُ، يَعْنِي: مِنَ الشَّامِ، فَسَأَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَا، يَعْنِي لَا أَذْهَبُ إِلَيْهِ.
قَالَ أَحْمَدُ " إِذَا اسْتَبَانَ لَهُمْ أَنَّهُمْ رَاوْهُ فِي بَلْدَةٍ، يَعْنِي: قَبْلَ الْيَوْمِ الَّذِي صَامُوا قَضَى، يَعْنِي ذَلِكَ الْيَوْمَ ".
يَعْنِي: هَذَا الْحَدِيثَ.
٦١٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي: ابْنَ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ بَعَثَتْهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ، قَالَ: " فَقَدِمْتُ الشَّامَ، فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا فَاسْتَهَلَّ عَلَيْهِ رَمَضَانُ وَأَنَا بِالشَّامِ، فَرَأَيْنَا الْهِلَالَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ، فَسَأَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ: " مَتَى رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ؟ قُلْتُ:
стр. 125
رَأَيْتُهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، قَالَ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، وَرَآهُ النَّاسُ وَصَامُوا وَصَامَ مُعَاوِيَةُ، قَالَ: لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ، فَلَا نَزَالُ نَصُومُهُ حَتَّى نُكْمِلَ الثَّلَاثِينَ أَوْ نَرَاهُ، قُلْتُ: أَوَ لَا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصِيَامِهِ؟ قَالَ: لَا، هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "
بَابُ: السِّوَاكِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ، وَسَأَلْتُهُ أَنَا مَرَّةً أُخْرَى عَنِ السِّوَاكِ لِلصَّائِمِ بِالْعَشِيِّ؟ قَالَ: أَرْجُو، وَسَأَلْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى عَنْهُ؟ فَقَالَ: مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَوَقَّاهُ، يَعْنِي: بِالْعَشِيِّ ".
بَابُ: الْكُحْلِ لِلصَّائِمِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الذَّرُورِ لِلصَّائِمِ؟ قَالَ: لَا.
فَقِيلَ لِأَحْمَدَ: الْكُحْلُ لِلصَّائِمِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ شَيْءٌ قَلِيلٌ لَا يَصِلُ إِلَى الْحَلْقِ، فَأَمَّا الْكَثِيرُ فَلَا «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الصَّائِمِ، يُمَضْمِضُ فَيَدْخُلُ حَلْقَهُ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ شَيْئًا لَا يَمْلِكُهُ سَاهِيًا أَرْجُو، فَقِيلَ لِأَحْمَدَ: يُمَضْمِضُ ثَلَاثًا، ثُمَّ يُمَضْمِضُ الرَّابِعَةَ، فَدَخَلَ فِي حَلْقِهِ؟ قَالَ: هَذَا أَخْشَى، هَذَا يَعْبَثُ بِالْمَاءِ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الصَّائِمُ يُدْخِلُ الْمَاءَ؟ قَالَ: يُدْخِلُ وَلَا يَغْتَمِسُ فِيهِ، وَذَاكَ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي سَمْعِهِ، قِيلَ: مِنَ الْجَنَابَةِ أَوْ مِنَ الْجُمُعَةِ يَغْتَمِسُ فِي
стр. 126
النَّهْرِ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ ".
بَابُ: الذبَابِ يَدْخُلُ حَلْقَ الصَّائِمِ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الصَّائِمُ يَدْخُلُ فِي حَلْقِهِ الذُّبَابُ؟ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ ".
بَابُ: مَنْ تَقَيَّأَ وَهُوَ صَائِمٌ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَمَّنْ قَاءَ فِي رَمَضَانَ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ مُتَعَمِّدًا قَضَى، وَإِنْ ذَرَعَهُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ ".
بَابُ: الصَّائِمُ يَحْتَجِمُ وَيَدْخُلُ الْحَمَّامَ فِي رَمَضَانَ
" سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَمَّنِ احْتَجَمَ فِي رَمَضَانَ؟ قَالَ: يَقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ «.
» سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنِ الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ؟ قَالَ: فِي رَمَضَانَ لَا يُعْجِبُنِي، قُلْتُ: فَإنِ احْتَجَمَ؟ قَالَ: يَقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ "، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: الْحَجَّامُ إِذَا حَجَمَ فِي رَمَضَانَ أَيَقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، نَاظَرَهُ رَجُلٌ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ، فَقَالَ الرَّجُلُ
стр. 127
لِأَحْمَدَ: ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ: كَرِهَ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ مَخَافَةَ الضَّعْفِ؟ قَالَ أَحْمَدُ، رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ احْتَجَمَ فِي السِّرَاجِ، وَابْنُ عُمَرَ احْتَجَمَ بِاللَّيْلِ وَأَبُو مُوسَى يَعْنِي: الْأَشْعَرِيَّ، احْتَجَ بِهَذَا فِي تَرْكِ الْحِجَامَةِ، وَلَمْ يَحْتَجَّ فِيهِ بِشَيْءٍ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: يَشْنَعُ أَصْحَابُ الرَّأيِ قَوْلَ عَطَاءٍ " إِذَا احْتَجَمَ نَاسِيًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَهُمَ يَقُولُونَ مِثْلَهُ، يَقُولُونَ: إِنْ تَقَيَّأَ مُتَعَمِّدًا عَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَإِنْ كَانَ نَاسِيًا لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، فَهَذَا لَمْ يَدْخُلْ فِي جَسَدِهِ شَيْءٌ، إِنَّمَا أَخْرَجَ مِنْ جَسَدَهِ كَمَا أَخْرَجَ هَذَا «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الصَّائِمِ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنْ لَمْ يَخْشَ ضَعْفًا «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» قَالَ فِي رَجُلٍ يَنْخَعُ دَمًا كَثِيرًا فِي رَمَضَانَ، قَالَ: أَجْبُنُ عَنْهُ، وَلَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِ الْجَوْفِ كَانَ أَهْوَنَ ".
بَابُ: الْقُبْلَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ لَا يَخَافُ أَنْ يَأْتِيَ مِنْهُ شَيْءٌ، فَإِنَّهُ رُبَّمَا كَانَ شَابًّا فَأَمْنَى «.
وَسَمِعْتُهُ مَرَّةً، قِيلَ لَهُ» يُقَبِّلُ الصَّائِمُ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ شَابًّا لَا،
стр. 128
وَقَالَ مَرَّةً: لَا يُعْجِبُنِي ".
قُلْتُ لِأَحْمَدَ: الرَّجُلُ يَكُونُ نَائِمًا مَعَ امْرَأَتِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَيَطْلُعُ الْفَجْرُ؟ قَالَ: يُعْجِبُنِي إِذَا تَقَارَبَ الصُّبْحُ أَنْ يَجْتَنِبَهَا إِذَا كَانَ شَابًّا، وَذَكَرَ حَدِيثَ عَائِشَةَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَلَكِنَّهُ كَانَ أَمْلَكَ لِإِرْبِهِ»
بَابُ: الصَّائِمُ يُمْذِي أَوْ يُمْنِي
سَمِعْتُ أَحْمَدَ " سُئِلَ عَنْ صَائِمٍ فِي رَمَضَانَ نَظَرَ إِلَى جَارِيَتِهِ فَأَمْنَى؟ قَالَ: يَقْضِيِ يَوْمًا مَكَانَهُ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَبَاشَرَ حَتَّى أَمْنَى؟ قَالَ: هَذَا أَشَدُّ، وَلَوْ جَامَعَ دُونَ الْفَرْجِ لَأَمَرْتُهِ بِالْكَفَّارَةِ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الصَّائِمِ يُقَبِّلُ فَيُمْذِي؟ قَالَ: يَقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ ".
بَابُ: مَنْ جَامَعَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَأْتِي أَهْلَهُ فِي رَمَضَانَ نَاسِيًا؟ قَالَ: أَجْبُنُ عَنْهُ، أَيْ أَنْ أَقُولَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَبَعْضُهُمْ لَيْسَ يُبَيِّنُ فِي حَدِيثِهِ عَمْدًا، يَعْنِي: حَدِيثَ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَكَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ: مِثْلُ هَذَا لَا يُنْسَى، سَمِعْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُولُ نَحْوَ هَذَا، وَلَا يَنْفُذُ لَهُ فِيهِ قَوْلٌ.
стр. 129
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَمَّنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي رَمَضَانَ عَلَيْهَا كَفَّارَةٌ؟ قَالَ: مَا سَمِعْنَا أَنَّ عَلَى الْمَرْأَةِ كَفَّارَةٌ، وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: لَيْسَ الْكَفَّارَةُ عَلَى النِّسَاءِ فِي شَيْءٍ إِلَّا فِي الْمُحْرِمِينَ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» الصَّائِمُ إِذَا جَامَعَ فِي رَمَضَانَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ ".
بَابُ: الصَّائِمُ يَأْكُلُ نَاسِيًا وَمُتَعَمِّدًا
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الصَّائِمُ إِذَا أَكَلَ نَاسِيًا عَلَيْهِ الْقَضَاءُ؟ قَالَ: لَا، وَسَأَلَهُ غَيْرِي، وَقَالَ لَهُ: فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَ: مِثْلُهُ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الصَّائِمُ يَبْتَلِعُ الْحِمَّصَةَ؟ قَالَ: يَقْضِي «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ أَكَلَ فِي رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًا عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ؟ قَالَ: أَرْجُو، أَيْ: أَنَّ لَيْسَ عَلَيْهِ، سَمِعْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى، يَقُولُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: إِنَّ الْجِمَاعَ لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ يُقْتَلُ بِهِ، يَعْنِي: الرَّجْمَ، وَيَجِبُ فِيهِ الْغُسْلُ ".
بَابُ: يُصْبِحُ جُنُبًا فِي شِهْرِ رَمَضَانَ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " يُجْنِبُ فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ يَنَامُ مُتَعَمِّدًا حَتَّى يُصْبِحَ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ «.
стр. 130
وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ» الْجُنُبُ يُصْبِحُ صَائِمًا؟ قَالَ: وَمَا بَأْسٌ ".
بَابُ: الصَّائِمُ يُمَضْمِضُ مِنَ الْعَطَشِ
وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الصَّائِمِ يَعْطَشُ فَيُمَضْمِضُ، ثُمَّ يَمُجُّهُ؟ قَالَ: لَوْ رَشَّ عَلَى صَدْرِهِ الْمَاءَ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ ".
بَابُ: مَنْ شَكَّ فِي الْفَجْرِ وَافْطَرَ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ أَمْسَى
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَمَّنْ شَكَّ فِي الْفَجْرِ؟ قَالَ: يَأْكُلُ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِذَا تَسَحَّرَ وَهُوَ يُرَى أَنَّ عَلَيْهِ لَيْلًا، وَقَدْ أَصْبَحَ؟ قَالَ: يَقْضِي، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَإِذَا أَفْطَرَ وَهُوَ يُرَى أَنَّهُ أَمْسَى؟ قَالَ: يَقْضِي ".
بَابُ: الْمَرِيضُ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ يُفْطِرَانِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْمَرِيضِ: مَتَى يُفْطِرُ، يَعْنِي: فِي رَمَضَانَ؟ ، قَالَ: يُعْجِبُنِي إِذَا أُجْهِدَ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ أَفْطَرَتْ مِنْ مَرَضٍ، ثُمَّ صَحَّتْ بَيْنَ ذَلِكَ، وَكَانَتْ تَخْرُجُ وَتَدْخُلُ وَلَا تَقْدِرُ تَصُومُ، فَجَاءَهَا رَمَضَانُ آخِرُ،
стр. 131
فَأَفْطَرَتْ مِنْهُ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ مَاتَتْ؟ قَالَ: إِذَا صَحَّتْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُطْعَمَ عَنْهَا، قِيلَ: كَمْ يُطْعَمُ عَنْهَا؟ قَالَ: مُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ، فَقَالَ: أُطْعِمُهُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَمْ أَفْطَرَتْ؟ قَالَ: ثَلَاثِينَ يَوْمًا، قَالَ: فَاجْمَعْ ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا وَاطْعِمْهُمْ مَرَّةً وَاحِدَةً أَشْبِعْهِمْ، قَالَ: مَا أُطْعِمُهُمْ؟ قَالَ: إِنْ قَدِرْتَ خُبْزًا وَلَحْمًا، أَوْ مِنْ أَوْسَطِ طَعَامِكُمْ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» فِي الْمُغْمَى عَلَيْهِ يَقْضِي صِيَامَهُ الَّذِي أُغْمِي عَلَيْهِ؟ قَالَ: يُجْزِئُهُ صِيَامُ يَوْمِهِ الَّذِي أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِيهِ، فَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَيَقْضِي، وَذَلِكَ أَنَّهُ نَوَى صِيَامَ يَوْمِهِ فَأَجْزَأَهُ، وَغَيْرُ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ، وَقَدْ قِيلَ: لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُجْمِعِ الْصِيَامَ مِنَ اللَّيْلِ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ تُرْضِعُ فِي رَمَضَانَ، فَخَافَتْ عَلَى صَبِيِّهَا؟ قَالَ: تُفْطِرُ وَتَقْضِي وَتُطْعِمُ، يَعْنِي: مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ أَفْطَرَتْ ".
بَابُ: الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: «الْفِطْرُ فِي السَّفَرِ أَفْضَلُ» .
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَمَّنْ صَامَ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي رَمَضَانَ وَغَيْرَ رَمَضَانَ، فِي السَّفَرِ أَخْتَارُ الْإِفْطَارَ، فَإِنْ صَامَ يُجْزِئُهُ ".
стр. 132
قُلْتُ لِأَحْمَدَ: يُجَامِعُ أَهْلَهُ بِالنَّهَارِ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ مُسَافِرٌ؟ فَذَهَبَ إِلَى السُّهُولَةِ فِيهِ، وَقَالَ: هُوَ يَأْكُلُ ".
بَابُ: مَتَى يُفْطِرُ الْمُسَافِرُ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ السَّفَرِ فِي رَمَضَانَ؟ فَرَخَّصَ فِيهِ، وَقَالَ: سَافَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي رَمَضَانَ «قُلْتُ لِأَحْمَدَ» يُنَادَى بِالنَّفِيرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَلَا يَدْرُونَ أَيْنَ يَذْهَبُونَ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ مِنْ أَمْيَالٍ؟ قَالَ: لَا يُفْطِرُ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْعَدُوِّ: إِذَا جَاءَ إِلَى بَابِ الْحِصْنِ فِي رَمَضَانَ؟ قَالَ: لَا يُفْطِرُ، يَعْنِي: أَهْلَ الْحِصْنِ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَمَتَى يُفْطِرُ، يَعْنِي فِي النَّفِيرِ؟ قَالَ: إِذَا قَالُوا: النَّفِيرُ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا، مَوْضِعٌ تَقْصُرُ فِيهِ الصَّلَاةُ ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «لَا يُفْطِرُ مَنْ يُسَافِرُ فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْبُيُوتِ، وَذَهَبَ إِلَى الرُّخْصَةِ أَنْ يُفْطِرَ يَوْمَ يَخْرُجُ فِيهِ» .
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " إِذَا عَلِمَ، يَعْنِي: الْمُسَافِرَ أَنَّهُ يَدْخُلُ، يَعْنِي: إِلَى أَهْلِهِ وَعَلَيْهِ نَهَارٌ أَصْبَحَ صَائِمًا «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِذَا قَدِمَ، أَعْنِي: الْمُسَافِرَ، وَقَدْ أَكَلَ أَوَّلَ النَّهَارِ وَوَجَدَ امْرَأَتَهُ قَدْ طَهُرَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا؟ قَالَ: يُعْجِبُنِي أَنْ لَا يُصِيبَهَا، قَالَ: وَيُرْوَى عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ، أَيْ: أَصَابَهَا ".
стр. 133
بَابُ: تَفْرِيقِ قَضَاءِ الصَّوْمِ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ قَضَاءِ رَمَضَانَ؟ قَالَ: إِنْ شَاءَ فَرَّقَ، وَإِنْ شَاءَ جَمَّعَ ".
بَابُ: مَتَى يُؤْمَرُ الْغُلَامُ بِالصِّيَامِ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " مَتَى يُؤْمَرُ الْغُلَامُ بِالصِّيَامِ؟ قَالَ: إِذَا أَطَاقَهُ، قِيلَ: وَإِنْ لَمْ يَحْتَلِمْ؟ قَالَ: نَعَمْ ".
بَابُ: الرَّجُلُ يَمُوتُ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " قَالَ: لَا يُصَامُ عَنِ الْمَيِّتِ إِلَّا فِي النَّذْرِ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَشَهْرُ رَمَضَانَ؟ قَالَ: يُطْعَمُ عَنْهُ ".
بَابُ: صَوْمِ الْجُمُعَةِ وَالشَّكِّ تَطَوُّعًا
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا فَيُوَافِقُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ، إِنَّمَا كُرِهَ صَوْمُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَنْ يَتَعَمَّدَهُ الرَّجُلُ "، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَيُوَافِقُ يَوْمَ الشَّكِّ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ لَا يَنْوِي بِهِ الشَّكَّ أَرْجُو ".
بَابُ: الِاعْتِكَافِ
قُلْتُ لِأَحْمَدَ: تَعْرِفُ فِي فَضْلِ الِاعْتِكَافِ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا، إِلَّا شَيْئًا ضَعِيفًا.
стр. 134
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الْمُعْتَكِفُ يَعُودُ الْمَرِيضَ وَيَتْبَعُ الْجِنَازَةَ؟ قَالَ: أَرْجُو «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» يَرْكَعُ، أَعْنِي، الْمُعْتَكِفُ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: نَعَمْ، بِقَدْرِ مَا كَانَ يَرْكَعُ، قُلْتُ: يَتَعَجَّلُ إِلَى الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: أَرْجُو ".
قُلْتُ: " فَيَشْتَرِي طَعَامَهُ الَّذِي يَأْكُلُ؟ قَالَ: نَعَمْ ".
قُلْتُ: " فِي كُلِّ الْمَسَاجِدِ يَعْتَكِفُ؟ قَالَ: نَعَمْ ".
قُلْتُ: الْمَرْأَةُ تَعْتَكِفُ فِي بَيْتِهَا؟ قَالَ: فَذَكَرَ «النِّسَاءَ يَعْتَكِفْنَ فِي الْمَسْجِدِ، وَيُضْرَبُ لَهُنَّ فِيهِ بِالْخِيَمِ، قَدْ ذَهَبَ هَذَا مِنَ النَّاسِ» .
قُلْتُ لِأَحْمَدَ: يَكُونُ اعْتِكَافٌ بِغَيْرِ صَوْمٍ؟ قَالَ: فِيهِ اخْتِلَافٌ.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " وَالْمُعْتَكِفُ إِذَا جَامَعَ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ؟ قَالَ: لَا ".
стр. 135
بَابُ: جِمَاعِ أَبْوَابِ الْحَجِّ
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " قَالَ اللَّهُ : ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ [آل عمران: ٩٧] ".
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ " ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ [آل عمران: ٩٧] .
قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا السَّبِيلُ؟ قَالَ: الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ "
٦٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ مَلَكَ ثَلَاثَ مِائَةِ دِرْهَمٍ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ، وَحَرُمَ عَلَيْهِ نِكَاحُ الْإِمَاءِ» , سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: تَكَلَّمَ بِهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ، يَعْنِي: أَنَّ الْأَمْصَارَ فِي هَذَا تَخْتَلِفُ لِبُعْدِ الْمَسَافَةِ وَقُرْبِهَا
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: «فَإِذَا أَرَادَ الْحَجَّ أَوِ الْعُمْرَةَ» .
٦٧٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ،
стр. 136
عَنْ أَبِيهِ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ، وَذُكِرَ لِي، وَلَمْ أَسْمَعْهُ: أَنَّهُ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ "
٦٧٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «هَذِهِ الْمَوَاقِيتُ لِأَهْلِهَا، وَلِكُلِّ آتٍ أَتَى عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا لِمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ. . . . . حَتَّى يَأْتِيَ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ»
٦٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ يَعْنِي: الثَّوْرِيَّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ الْعَقِيقَ»
٦٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ ذَاتَ عِرْقٍ»
٦٧٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ عُمَرَ حَدَّ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ»
٦٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ
стр. 137
أَبِيهِ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : مَا يَتْرُكُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ: «لَا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ، وَلَا الْبُرْنُسَ، وَلَا السَّرَاوِيلَ، وَلَا الْعِمَامَةَ، وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ الْوَرْسُ، وَلَا الزَّعْفَرَانُ، وَلَا الْخُفَّيْنِ إِلَّا لِمَنْ لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ»
٦٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُحْرِمُ الْإِزَارَ فَلْيَلْبَسِ السَّرَاوِيلَ، وَإِذَا لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ»
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: " فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ الْإِحْرَامَ، فَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيَلْبَسَ إِزَارًا وَرِدَاءً، فَإِنْ وَافَقَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً صَلَّى، ثُمَّ أَحْرَمَ، وَإِنْ شَاءَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَلَبَّى بِتَلْبِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَهِيَ فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ عُمَرَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ " وَكَذَلِكَ ذُكِرَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
٦٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ،
стр. 138
قَالَ: وَالنَّاسُ يَزِيدُونَ: ذَا الْمَعَارِجِ وَنَحْوَهُ مِنَ الْكَلَامِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَسْمَعُ فَلَا يَقُولُ لَهُمْ شَيْئًا
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ «وَيُسْتَحَبُّ التَّلْبِيَةُ إِذَا لَقِيَ الرِّفَاقُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَإِذَا عَلَا نَشَزًا، أَوْ هَبَطَ وَادِيًا، وَالتَّلْبِيَةُ إِذَا بَرَزَ الرَّجُلُ عَنِ الْبُيُوتِ» .
٦٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ , أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سَمِعَ رَجُلًا يُلَبِّي بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا لَمَجْنُونٌ، لَيْسَتِ التَّلْبِيَةُ فِي الْبُيُوتِ، إِنَّمَا التَّلْبِيَةُ إِذَا بَرَزْتَ»
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: " قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٧] ، قَالَ: وَالرَّفَثُ: الْجِمَاعُ، وَالْفُسُوقُ: السِّبَابُ، وَالْجِدَالُ: الْمِرَاءُ، فَإِذَا أَحْرَمْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَانْتَهِ عَمَّا نَهَاكَ اللَّهُ عَنْهُ ".
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَحْرَمَ كَأَنَّهُ حَيَّةٌ صَمَّاءُ، فَإِنْ شِئْتَ لَبَّيْتَ بِالْحَجِّ، وَإِنْ شِئْتَ لَبَّيْتَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَإِنْ شِئْتَ بِعُمْرَةٍ، فَإِنْ لَبَّيْتَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بَدَأْتَ بِالْعُمْرَةِ فَقُلْتَ: لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ، وَكَذَا رُوِيَ.
стр. 139
٦٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُمْ سَمِعُوهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يُلَبِّي بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا: «لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا، لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا»
٦٨٧ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: أَهْلَلْنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ بِالْحَجِّ خَالِصًا وَحْدَهُ، فَأَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ، فَقَالَ: «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ، فَحِلُّوا» فَحَلَلْنَا , حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَنْبَأَ عَطَاءٌ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ
قَالَ أَحْمَدُ «وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَخْتَارُ الْمُتْعَةَ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَصْحَابَهُ بِالْإِحْلَالِ»
٦٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قُلْتُ لَهُ: مِنْ أَيْنَ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَأْخُذُ أَنَّهُ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَقَدْ حَلَّ؟ قَالَ: " مِنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٣٣] ، وَمِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَصْحَابَهُ أَنْ يَحِلُّوا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ "
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: وَالْمُتْعَةُ آخِرُ الْأَمْرِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ،
стр. 140
وَيَجْمَعُ اللَّهُ فِيهَا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَاخْتِيَارُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَهَا، أَنْ قَالَ: «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ» , فَلَمْ يَحِلَّ النَّبِيُّ ﷺ ، لِأَنَّهُ سَاقَ الْهَدْيَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: «وَلَا يَتَفَلَّى الْمُحْرِمُ، وَلَا يَقْتُلُ الْقَمْلَ، وَيَحُكُّ رَأْسَهُ وَجَسَدَهُ حَكًّا رَفِيقًا، وَلَا يَقْتُلُ قَمْلَةً، وَلَا يَقْطَعُ شَعَرًا، وَيَغْتَسِلُ إِنْ شَاءَ، وَيَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ الْمَاءَ، وَلَا يُرَجِّلُ شَعَرَهُ وَلَا يَدَّهِنُهُ، وَيَنْظُرُ فِي الْمِرْآةِ، وَلَا يُصْلِحُ شَيْئًا، وَيَتَدَاوَى بِمَا يَأْكُلُ، وَيُقَلِّمُ ظُفُرَهُ إِنِ انْكَسَرَ، وَيَحْتَجِمُ، وَلَا يَحْلِقُ شَعَرًا» .
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: وَيَقْتُلُ الْمُحْرِمُ الْغُرَابَ وَالْحِدَأَةَ وَالْعَقْرَبَ وَالْكَلْبَ الْعَقُورَ وَكُلَّ سَبْعٍ عَدَا عَلَيْكَ أَوْ عَقَرَكَ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَيَقْتُلُ الْحَيَّةَ، وَلَا يَقْتُلُ صَيْدًا وَلَا يَذْبَحُهُ، وَلَا يُشِيرُ إِلَيْهِ وَلَا يَرْمِيهِ، وَيَذْبَحُ الْإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ، وَيُقَرِّدُ الْمُحْرِمُ بَعِيرَهُ، وَإِنْ شَاءَ تَطَيَّبَ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، فَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَيَغْسِلُ ثِيَابَهُ، وَيَدْخُلُ الْحَمَّامَ، وَيَتَدَاوَى بِالْأَكْحَالِ كُلِّهَا مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ
٦٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ
стр. 141
سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أَسْمَاءَ ابْنَةَ عُمَيْسٍ حَجَّتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَنَفِسَتْ بِذِي الْحُلَيْفَةِ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَمَرَهَا أَبُو بَكْرٍ أَنْ تَغْتَسِلَ، ثُمَّ تُحْرِمَ "
٦٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ " أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ، قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، حَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ "
٦٩٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: فَإِذَا قَدِمْتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَكَّةَ: فَإِنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا، قَالَ: أَنْبَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: " اسْتَلَمَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ، ثُمَّ رَمَلَ ثَلَاثَةً، وَمَشَى أَرْبَعًا حَتَّى إِذَا فَرَغَ عَمِدَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ، فَصَلَّى خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] ، ثُمَّ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ، وَخَرَجَ إِلَى الصَّفَا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] ، ثُمَّ قَالَ: نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ، فَرَقِيَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى إِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ كَبَّرَ، ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَصَدَقَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، ثُمَّ دَعَا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى هَذَا الْكَلَامِ، ثُمَّ دَعَا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى هَذَا الْكَلَامِ، ثُمَّ نَزَلَ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي الْوَادِي رَمَلَ،
стр. 142
حَتَّى إِذَا صَعِدَ مَشَى، حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَرَقِي عَلَيْهَا، حَتَّى نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ، فَقَالَ عَلَيْهَا كَمَا قَالَ عَلَى الصَّفَا "
٦٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: أَنْبَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: " كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا انْتَهَى إِلَى ذِي طُوًى بَاتَ بِهِ حَتَّى يُصْبِحَ، ثُمَّ يُصَلِّي الْغَدَاةَ وَيَغْتَسِلُ وَيُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ، ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ ضُحًى، فَيَأْتِي الْبَيْتَ فَيَسْتَلِمُ الْحَجَرَ، وَيَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، فَإِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ رَمَلَ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، يَمْشِي مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْحَجَرِ، وَإِذَا أَتَى عَلَى الْحَجَرِ اسْتَلَمَهُ وَكَبَّرَ أَرْبَعَةَ أَطْوَافٍ مَشْيًا، ثُمَّ يَأْتِي الْمَقَامَ، فَيُصَلِّي خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الْحَجَرِ فَيَسْتَلِمُهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّفَا مِنَ الْبَابِ الْأَعْظَمِ، فَيَقُومُ عَلَيْهِ فَيُكَبِّرُ سَبْعَ مَرَّاتٍ ثَلَاثًا ثَلَاثًا يُكَبِّرُ، ثُمَّ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ، وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ، ثُمَّ يَدْعُو، يَقُولُ: اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي حُدُودَكَ، اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي بِدِينِكَ وَطَوَاعِيَتِكَ وَطَوَاعِيَةِ رَسُولِكَ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي حُدُودَكَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يُحِبُّكَ وَيُحِبُّ مَلَائِكَتَكَ وَيُحِبُّ رُسُلَكَ وَيُحِبُّ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ، اللَّهُمَّ حَبِّبْنِي إِلَيْكَ وَإِلَى مَلَائِكَتِكَ وَإِلَى رُسُلِكَ وَإِلَى عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ، اللَّهُمَّ يَسِّرْنِي لِلْيُسْرَى وَجَنِّبْنِي الْعُسْرَى، وَاغْفِرْ لِي فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى، وَاجْعَلْنِي مِنْ أَئِمَّةِ الْمُتَّقِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ، وَاغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] ، وَإِنَّكَ لَا تُخْلِفُ
стр. 143
الْمِيعَادَ، اللَّهُمَّ إِذْ هَدَيْتَنِي إِلَى الْإِسْلَامِ فَلَا تَنْزِعْنِي مِنْهُ وَلَا تَنْزِعْهُ مِنِّي حَتَّى تَوَفَّانِي وَأَنَا عَلَى الْإِسْلَامِ، اللَّهُمَّ لَا تُقَدِّمْنِي بِعَذَابٍ، وَلَا تُؤَخِّرْنِي لِسَيِّئِ الْفِتَنِ، قَالَ: وَيَدْعُو بِدُعَاءٍ كَثِيرٍ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَبْطُلُنَا وَأَنَا لَشَبَابٌ، وَكَانَ إِذَا أَتَى الْمَسْعَى سَعَى
وَكَبَّرَ "
٦٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ إِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ وَتَصْدِيقِ كِتَابِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ»
٦٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عُبَيْدٍ مَوْلَى السَّائِبِ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ السَّائِبِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ فِيمَا بَيْنَ رُكْنِ بَنِي جُمَحٍ وَالرُّكْنِ الْأَسْوَدِ: «رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ»
٧٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا حَاذَى بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ، قَالَ: «اللَّهُمَّ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي، وَاخْلُفْ عَلَيَّ كُلَّ غَائِبَةٍ لِي بِخَيْرٍ»
стр. 144
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: «فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَأَجْزَأَهُ طَوَافًا بِالْبَيْتِ وَسَعْيًا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ أَهَلَّ بِالْحَجِّ أَوْ بِالْعُمْرَةِ» .
٧٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَنْبَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «يُمْسِكُ الْمُعْتَمِرُ عَنِ التَّلْبِيَةِ إِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ، وَالْحَاجُّ إِذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ»
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ طَافَ وَسَعَى وَحَلَقَ أَوْ قَصَّرَ، ثُمَّ حَلَّ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، وَمَضَى إِلَى مِنًى، فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ، ثُمَّ يَغْدُو إِلَى عَرَفَةَ، فَيُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، وَيُسْتَحَبُّ شُهُودَهُمَا مَعَ الْإِمَامِ، ثُمَّ يَمْضِيِ إِلَى عَرَفَةَ، فَيَقِفُ وَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ» .
٧٠٤ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: أَنْبَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: «لَمْ يَكُنِ ابْنُ عُمَرَ يَرْكَبُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ إِلَى مِنًى حَتَّى يُوَدِّعَ الْبَيْتَ»
٧٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ صلَّى يَوْمَ التَّرْوِيَةِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ، فَلَمَّا وَقَعَتِ الشَّمْسُ عَلَى قُلَّةِ ثَبِيرٍ غَدَا إِلَى عَرَفَةَ»
стр. 145
٧٠٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ، يَقُولُ: «اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، اللَّهُمَّ اهْدِنِي بِالْهُدَى، وَقِنِي بِالتَّقْوَى، وَاغْفِرْ لِي فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى، ثُمَّ يَرُدُّ يَدَيْهِ فَيَسْكُتُ كَقَدْرِ مَا كَانَ إِنْسَانٌ قَارِئًا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، ثُمَّ يَعُودُ فَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى أَفَاضَ»
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: " فَإِذَا أَتَى جَمْعًا جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِإِقَامَةٍ إِقَامَةٍ، وَلَا يَتَطَوَّعُ بَيْنَهُمَا، وَكَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ، فَإِذَا بَرَقَ الْفَجْرُ صَلَّى الْفَجْرَ مَعَ الْإِمَامِ إِنْ قَدِرَ، ثُمَّ وَقَفَ فَدَعَا، ثُمَّ دَفَعَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَّى يَأْتِيَ مِنًى، فَإِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ كَفَّ عَنِ التَّلْبِيَةِ، ثُمَّ نَحَرَ هَدْيًا إِنْ كَانَ مَعَهُ، وَحَلَقَ، ثُمَّ زَارَ الْبَيْتَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ لَيْلَتِهِ، ثُمَّ قَدْ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا أَنَّهُ يَرْمِي الْجَمْرَةَ: جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ فِي أَثَرِهَا وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا، وَذَلِكَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ رَمَى الْأُولَى بِسَبْعٍ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتَقَدَّمُ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْوُسْطَى، فَيَدْعُو بِدُعَائِهِ الَّذِي دَعَا بِهِ بِعَرَفَةَ، وَيَزِيدُ: وَأَصْلِحْ لِي، وَقَالَ: أَتِمَّ لَنَا مَنَاسِكَنَا، وَيَدْعُو بِهِ أَيْضًا بِالْمَوْقِفِ بِجَمْعٍ، ثُمَّ يَرْمِي الْوُسْطَى، ثُمَّ يَرْمِي الْعَقَبَةَ وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا، وَكُلُّ
следующие страницы →