Полный текст (1 882 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.
стр. 1086
هذا وقد اشتمل قسم العبادات على باب الإيمان: ثم كتاب العلم، وكتاب الإعتصام بالكتاب والسنة؛ وكتاب الطهارة وفيه أبواب؛ وكتاب الصلاة وفيه أبواب؛ وكتاب الزكاة وفيه أبواب؛ وكتاب الصوم وفيه أبواب؛ وكتاب الحج وفيه أبواب؛ وبانتهاء هذه الأبواب تم قسم العبادات الذي بلغ عدد الأحاديث الواردة فيه ألف واثني عشر حديثا.
وقد ابتدأنا متوكلين على اللَّه وبركة رسوله الكريم، وإرشاد وتوجيهات مولانا الكوثري ومعاونة صاحب الفضيلة الشيخ محمد عيسى منون من علماء الأزهر الشريف ومدرسيه بطبع قسم العبادات من ترتيب هذا المسند العظيم وهو قسم المعاملات الذي يبتدئ من كتاب النكاح بعد أن وضعنا فهرساً مختصراً لقسم العبادات وأجلنا الفهرس الكبير لآخر الكتاب.
واللَّه نسأل أن يرحمنا ويغفر لنا خطايانا ويوفقنا لما فيه رضاه إنه سميع مجيب,
стр. 1087
كتاب النكاح (النكاح مصدر نكح الرجل المرأة ينكحها من باب ضرب ومنع: إذا تزوجها أو واقعها قال الجوهري: النكاح الوطء وقد يكون العقد وقال الأزهري: أصل النكاح في كلام العرب الوطء وقيل للتزوج نكاح لأنه سبب الوطء يقال نكح المطر الأرض ونكح النعاس عينه أصابها وقال أبو القاسم الزجاجي: النكاح في كلام العرب الوطء والعقد جميعا وقال ابن فارس يطلق على الوطء وعلى العقد دون الوطء قال النووي: النكاح في اللغة الضم وأما حقيقته عند الفقهاء ففيها ثلاثة أوجه لأصحابنا «الشافعية» أصحها أنها حقيقة في العقد مجاز في الوطء والثاني: أنها حقيقة في الوطء مجاز في العقد وبه قال أبو حنيفة والثالث حقيقة فيهما بالاشتراك اهـ قال الفيومي: المصباح والنكاح مأخوذ من نكحه الداء إذا خامره وغلبه أو من تناكحت الأشجار إذا انضم بعضها إلى بعض أو من نكح المطر الأرض إذا اختلط بثراها وعلى هذا فيكون النكاح مجازاً في العقد والوطء جميعا لأنه مأخوذ من غيره فلا يستقيم القول بأنه حقيقة لا فيهما ولا في أحدهما ويؤيده أنه لا يفهم العقد إلا بقرينه نحو نكح في بني فلان ولا يفهم الوطء إلا بقرينه نحو نكح زوجته وذلك من علامات المجاز وإن قيل إنه غير مأخوذ من شئ ترجح الإشتراك لأنه لا يفهم واحد من تسمية إلا بقرينة اهـ وخلاصة البحث أنه حقيقة فيهما أو مجاز فيهما أو حقيقة في العقد مجاز في الوطء أو بالعكس) وفيه ستة أبواب
стр. 1088
الباب الأول في أحكام الصداق
стр. 1089
١- (أخبرنا) : عَبْدُ العَزيزِ بْن مُحَمَّدٍ، عن يَزِيدَ بْنِ عَبدِ اللَّه بن الهاد عن مُحمد بْنِ إبراهيمَ، عن أبي سَلَمَة قال:
-سألتُ عائشةَ كَمْ كان صِداقُ النَّبيِّ ﷺ قالتْ: كان صَدَاقُه لأَزْوَاجِهِ اثْنَتَي عَشَرِةَ أُوقِيَّة نَشًّا قالت: أَتَدْرِي ما النَّشُّ؟ قُلْتُ: لا قالتْ: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ ⦗٦⦘ (الصداق المهر وفيه خمس لغات أكثرها فتح الصاد والثانية كسرها وجمعهما بضمتين والثالثة لغة الحجاز صدقة بفتح فضم وتجمع صدقات على لفظها قال تعالى «وآتوا النساء صدقاتهن نحلة» والرابعة لغة تميم صدقة كغرفة وجمعها كجمعها والخامسة صدقة كقرية وقرى وأصدقتها بالألف: أعطيتها صداقها أو تزوجتها على صداق والنش بفتح فتشديد نصف أوقية أعني عشرين درهما لأن الأوقية الحجازية ربعون درهما وقيل: النش النصف من كل شئ فنش الدرهم نصفه ونش الرغيف نصفه هكذا فيكون جميع مهره خمسمائة درهم والذي في نهاية ابن الأثير أنه لم يصدق امرأة من نسائه أكثر من اثنتي عشرة أوقية) .
стр. 1090
٢- (أخبرنا) : سُفْيانُ، عن حُمَيْدٍ الطويل، عن أَنَسٍ:
-أنَّ عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ عَوف تَزَوَّجَ على وَزْنِ نَوَاةٍ.
стр. 1091
٣- (أخبرنا) : سُفْيانُ، عن حُمَيْدٍ الطويل، عن أَنَس بن مالك:
-أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ لَمَّا قَدِمَ الْمَدينَةَ أَسْهَمَ الناسُ المنازلَ فَطَارَ سَهْمُ عَبْدَ الرَّحْمنِ ابْنَ عَوفِ على سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ فقال له سعدٌ: تَعالَ حتى أقاسِمكَ مَالِي وأَنْزِلَ لَكَ عن أَيِّ امْرَأَتَيَّ شِئْتَ وَأَكْفِيَكَ الْعَمَلَ فقال له عَبْدُ الرَّحْمنِ: بارَكَ اللَّهُ لكَ في أهْلِكَ ومَالِكَ دُلُّوني على السُّوقِ فَخَرَجَ إِليْهِ فأصَابَ شَيْئاً فَخَطَبَ امْرأَةً فَتَزَوَّجَهَا فَقَال له رسولُ اللَّهِ ﷺ : " عَلَى كَمْ تَزَوَّجْتَهَا ياعَبْدَ الرَّحْمنِ؟ قال: على نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ فقال: أَوْلمْ وَلَوْ بِشَاةٍ
стр. 1092
(أسهم الناس المنازل هكذا في الأصل والذي في كتب اللغة: أن أسهم لازم لا معتد يقال: أسهمت له أعطيته سهما وأسهم بينهم: أقرع ويقال أيضا: استهموا أو تساهموا أي اقترعوا وهما على هذا المعنى لا زمان أيضا وجاء في الأساس للزمخشري وتساهموا الشئ تقاسموه وعبارته واستهموا وتساهموا أي اقترعوا وتساهموا الشئ تقاسموه اهـ فنرى أنه فرق بين استهم وتساهم فجعل الأولى لازمة والثانية لازمة ومتعدية وهي تفرقة عجيبة ولكن اللغة كثيرة العجائب لأنها سماعية والذي تظاهر لي في تصحيح العبارة أن أصلها أسهم الناس أي أهل المدينة للمهاجرين في المنازل أي جعلوا لهم سهما في منازلهم أي اقتسموها معهم وأفسحوا لهم في الإقامة بها فحذفت للمهاجرين اختصاراً ونصبت المنازل على نزع الخافض واللَّه أعلم) ".
стр. 1093
٤- (أخبرنا) : مالكٌ، حَدَّثني: حُمَيْدٍ الطويل، عن أَنَسِ بن مالك:
-أنَّ عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ عَوف جَاءَ إلَى النَّبيِّ ﷺ وبه أَثَرُ صُفْرَةٍ فَسَأَلَهُ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "كَمْ سُقْتَ إليها؟ قال: وزن نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ فقال له رسولُ اللَّهِ ﷺ : أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ (ربما فهم من قوله «وبه أثر صفرة» أنه يجوز التطيب للرجال والصحيح أنه تعلق به أثر من الزعفران وغيره من طيب العروس ولم يقصده فقد ثبت في الصحيح نهي الرجال عن الخلوق (الطيب) لكونه شعار النساء والرجال منهيون عن التشبه بالنساء وقيل إن التطيب مرخص فيه للرجل أيام عرسه ويحتمل أنه كان في ثيابه دون بدنه ومذهب مالك جواز لبس الثياب المزعفرة وقال أبو حنيفة والشافعي لا يجوز ذلك للرجل) ".
стр. 1094
٥- (أخبرنا) : مالكٌ، عن أبي حازِمٍ، عن سَهْلِ بْنِ سَعْد السَّاعِدِيِّ:
-أنَّ امْرَأَةً أَتَتْ النَّبيَّ ﷺ فقالتْ يَارَسُولَ اللَّهِ: إنِّي قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ فقامتْ قياماً طويلاً فقام رَجُلٌ فقالَ يا رسولَ اللَّه: زَوِّجنِيهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ : هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شئٍ تُصْدِقُهاَ إيَّاهُ؟ فقال: ما عِنْدِي إلَاّ إزَاري هَذَا فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ : إنْ أَعْطَيْتَهَا إيَّاهُ جَلَسْتَ لَا إزَارَ لَك فالْتَمَسَ شيئاً فقال: لم أجِدْ شيئاً قال: فالْتَمَسَ ولَوْ خَاتَماً مِنْ حَدِيدٍ فالْتَمَسَ فلم يجِدْ شيئاً فقال له رسولُ اللَّهِ ﷺ : هَلْ مَعَكَ ⦗٨⦘ مِنَ القُرآنِ شَئٌ؟ قال: نَعَمْ سُورَةُ كذا وسُورَةُ كذا لِسُورٍ سَمَّاهَا فَقَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ".
стр. 1095
٦- (أخبرنا) : مالكٌ، عن أبي حازِمٍ، عن سَهْلِ بْنِ سَعْد السَّاعِدِيِّ:
-أنَّ رَجُلاً خَطَبَ إلى النَّبيَّ ﷺ امْرَأَةً قَائِمَةً فقال النَّبيَّ ﷺ في صداقها: «الْتَمَسَ ولَوْ خَاتَماً مِنْ حَدِيد» .
стр. 1096
٧- (أخبرنا) : عَبْدُ المَجِيدِ، عن ابْنِ جُرَيْجَ:
-أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْر أنَّهُ سَمِعَ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: إنَّ النَّبيَّ ﷺ نَهَى عن الشِّغَارِ (الشغار مصدر شاغر الرجل الرجل إذا زوجه ابنته مثلا على أن يزوجه الآخر ابنته قال في القاموس: شغر الكلب كمنع رفع إحدى رجليه بال أو لم يبل والرجل المرأة شغوراً رفع رجلها للنكاح والشغار بالكسر أن تزوج الرجل امرأة على أن يزوجك أخرى بغير مهر صداق كل واحدة بصنع الأخرى أو يخص بها القرائب وكان هذا الضرب من النكاح معروفا في الجاهلية واتفق على أنه منهي عنه واختلفوا في اقتضاء هذا النهي بطلانه فقيل: يقتضي البطلان وهو مذهب الشافعي وحكى عن أحمد وقال مالك يفسخ قبل الدخول وبعده وفي رواية قبله لا بعده وقيل لا يقتضي البطلان فيصح النكاح ويكون لكل واحدة منهما مهر المثل وهو مذهب أبي حنيفة وحكى عن الليث وبه قال ابن جرير وهو رواية عن أحمد) .
стр. 1097
٨- (أخبرنا) : ابْنُ عُيَيْنَةَ، عنْ ابْنِ نُجَيْحٍ، عنْ مُجاهِدِ:
-أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لَا شِغَارَ في الإسْلام» .
стр. 1098
٩- (أخبرنا) : مَالكٌ، عن نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ:
-أنَّ النَّبيَّ ﷺ نَهَى عن الشِّغَارِ والشِّغَارُ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الآخَرُ ابْنَتَهُ ولَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ.
стр. 1099
١٠- (أخبرنا) : مَالِك بْنُ أَنَسٍ، عن نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَوحدثنا: مُسْلِمُ ابْنُ خالدٍ، عن ابْنِ جُرَيجٍ، عن أبي الزُّبَيْر عَنْ جابِرٍ كلاهما:
-عن النَّبيَّ ﷺ أنَّه نَهَى عن الشِّغَارِ وزاد مالِكٌ في حديثهِ: والشِّغَارُ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الآخَرُ ابْنَتَهُ.
стр. 1100
١١- (أخبرنا) : مُسْلِمٌ، عن ابْنِ جُرَيجٍ، عن ليس بْنِ أبي سُلَيْم، عَن طَاووسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
-أنَّهُ قال في الرَّجُل يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ فَيَخْلُوا بِهَا ولَا يَمَسُّهاَ ثُمَّ يُطَلِّقُهاَ لَيْسَ لَهَا إلَاّ نِصْفُ الصِّدَاقِ لأَن اللَّهُ تعالى يَقُولُ: «وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فنِصْفُ مافَرَضْتُمْ (أخذ الشافعية بظاهر الآية فلم يوجبوا في هذه الحالة للزوجة على زوجها أكثر من نصف المهر ولم يلحقوا الخلوة الصحيحة بالمس في هذا الحكم وخالفهم في ذلك الحنفية فألحقوها به وجعلوا الخلوة الصحيحة في حكم الدخول والآية معضدة للشافعية) » .
стр. 1101
١٢- (أخبرنا) : مُسْلِمُ ابْنُ خالدٍ، عن ابْنِ جُرَيجٍ، عن لَيْثِ بْنِ أبي سُلَيم، عن طاوس، عن ابْنِ عَبَّاسٍ:
- لَيْسَ لَهَا إلَاّ نِصْفُ المَهْرِ ولا عِدَّةَ عَلَيْهَا يَعْني لمن قالَ اللَّهُ تعالى: «وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً» وقوله تعالى: «وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَماَ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّنَهاَ» .
стр. 1102
١٣- (أخبرنا) : مَالكٌ، عن نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ قال:
-لِكُلِّ مُطَلَقَةٍ مُتْعَةٌ إلا الَّتي فُرِضَ لَها الصَّدَاقَ ولَمْ يَمَسَّهاَ فَحَسْبُهاَ نِصْفُ المَهْرِ وذَكَرَ في مَوضِع آخَرَ إلا الَّتي تُطَلِّقُ وقَدْ فُرِضَ لها الصَّدَاقُ ولم تُمَسُّ فَحَسْبُهاَ ما فُرِضَ لَها.
стр. 1103
١٤- (أخبرنا) : مَالكٌ، عن نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ كان يقول:
-لِكُلِّ مُطَلَقَةٍ مُتْعَةٌ إلا الَّتي تُطَلِّقُ وقَدْ فُرِضَ لها الصَّدَاقُ ولم تُمَسُّ فَحَسْبُهاَ ما فُرِضَ لَها.
стр. 1104
١٥- (أخبرنا) : ابْنُ أبي فُدَيكٍ وسَعيدُ بْنُ سَالمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن جَعْفَرِ ابْنِ المسور عن واصِلِ بن أبي سَعيد، عن مُحَمَّدِ بْنُ جُبَيْرِ بْنُ مُطْعِم، عن أبيه:
-أنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأةً ولم يَدْخُلْ بها حتى طَلَّقَهاَ فأرسل إليهاَ بالصَّدَاقَ تَامًّا فقيلَ له في ذَلِكَ فقال: أنا أوْلى بِالْفَضْلِ (قال المفسرون في قوله تعالى «وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح» أي يعطي المهر كله تفضلا وإحسانا.
стр. 1105
١٦- (أخبرنا) : مَالكٌ، عن نَافِعِ:
-أَنَّ ابْنَةَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وأُمَّها بِنْتُ زيْد ابْنَ الخَطَّابِ كانَتْ تَحْتَ ابْنٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَمَاتَ ولَمْ يَدْخُلْ بِهاَ ولَمْ يُسَمَّ لَهاَ صَداقاً فابْتَغَتْ أُمَّها صَداقها فقال بْنِ عُمَرَ: لَيْسَ لَهَا صَدَاقٌ وَلَوْ كاَنَ لَهَا صَدَاقٌ لَمْ نَمْنَعْكُمُوهُ ولَمْ نَظْلِمْهاَ فَأَبَتْ أَنْ تَقْبَلَ ذَلِكَ فَجَعَلوا بَيْنَهُمْ زَيْدَ بْنَ ثابِتٍ فَقَضَى أنْ لَا صَدَاقَ لَها ولها المِيرَاثُ (مثل هذا بنصه في الموطأ وفي المصابيح ما يخالفه عن ابن مسعود أنه سئل عن رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها شيئا ولم يدخل بها حتى مات فقال ابن مسعود: لها مثل صداق مثلها وعليها العدة ولها الميراث إلخ) .
стр. 1106
١٧- (أخبرنا) : سُفْيانُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عن عَطَاءِ بنِ السَائِبِ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عن عليّ:
-في الرَّجُل يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ ثم يَموتُ ولم يَدْخُلْ بها ولمْ يَفْرِضْ لها صَدَاقاً أَنَّ لها الْمِيرَاثَ وَعَلَيْهاَ العِدَّةُ ولَا صَدَاقَ لَها.
стр. 1107
الباب الثاني فيما جاء في الولي:
стр. 1108
١٨- (أخبرنا) : مُسْلِمٌ وعَبْدُ المَجِيدِ، عن ابْنِ جُرَيجٍ، عن سُلَيْمانَ بْن مُوسَى عن ابْنِ شِهابٍ، عَنْ عُرْوةَ، عن عائشةَ:
-عن النَّبيَّ ﷺ قال: " أيُّما امْرأةٍ نَكَحَتْ بغير إذْنِ وَلِيِّها فَنِكاحُها باطِلٌ ثلاثاً (ثلاثا أي قال: فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، كما ورد في رواية أخرى وأفاد الحديث بطلان نكاح المرأة إذا زوجت نفسها وإن الولي في النكاح شرط لصحته وهو مذهب الشافعية والمالكية وقال أبو حنيفة: لا يشترط في الثيب ولا في البكر البالغة بل له أن تزوج نفسها بإذن وليها ولا يجوز بغير إذنه وقال داود يشترط الولي في تزيج البكر دون الثيب) .
стр. 1109
١٩- (أخبرنا) : سَعيدُ بْنُ سَالمٍ، عن ابْنِ جُرَيجٍ، عن سُلَيْمانَ بْن مُوسَى عن ابْنِ شِهابٍ، عَنْ عُرْوةَ، عن عائشةَ:
-عن النَّبيَّ ﷺ قال: " أيُّما امْرأةٍ نَكَحَتْ بغير إذْنِ وَلِيِّها فَنِكاحُها باطِلٌ ثلاثاً فإن أصابَها فعليه المَهْرُ بِماَ اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهاَ فإن اشْتَجَرُوا فالسُّلْطانُ وَلِيَّ منْ لَا وَلِيَّ لَه (اشتجروا تنازعوا واختلفوا بأن أرادت التزوج من كفء وامتنع الولي من تزويجها به فإنه إذا على ذلك زوجها القاضي الذي هو نائب السلطان في هذا الأمر) .
стр. 1110
٢٠- (أخبرنا) : مُسْلِمٌ وعَبْدُ المَجِيدِ، عن ابْنِ جُرَيجٍ قال:
- عَمْرُو بْنُ دِينارٍ نَكَحَتْ امْرأةٌ من بَني بَكر بن كِنانَةَ يُقالُ لها آمِنة بنت أبي ثُمامَةُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُضَرِّس فكتب عَلْقَمَة بن عَلْقَمَة الْعِتْوَارِيُّ إلى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزيزِ إذْ هُوَ وَالي الْمَدِينَةِ: إنِّي وَلِيُّها وإنَّها نَكَحَتْ بغير أَمْرِي فَرَدَّهُ عُمَرُ وقدْ أصابَها قال: فَأَيُّ امْرأةٍ نَكَحَتْ بغير إذْنِ وَلِيِّها فلا نِكاح لها لأنَّ ⦗١٢⦘ النَّبيَّ ﷺ قال: " فَنِكاحُها باطِلٌ وإن أصابَها فلها صَدَاقُ مِثْلِها بما أصابَ مِنْها بما قَضَى لها النَّيُّ ﷺ (فرده عمر وقد أصابها أي رد النكاح بعد أن دخل بها زوجها وإيجاب صداق المثل في هذه الحالة يخالف ما هو معروف عند الحنفية من إيجاب المسمى) .
стр. 1111
٢١- (أخبرنا) : ابْنُ عُيَيْنَةَ، عن عَمْرُو بْنُ دِينارٍ، عن عَبْد الرحمنِ ابْن مَعْبَدٍ:
-أنَّ عُمَرُ رَدَّ نِكَاحَ امْرأةٍ نَكَحَتْ بغير إذْنِ وَلِيِّ.
стр. 1112
٢٢- (أخبرنا) : مُسْلِمُ ابْنُ خالدٍ وسَعيدٌ، عن ابْنِ جُرَيجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُثمانَ بْنِ خَيْثَم، عن سَعيدِ بْنُ جُبَيْرِ ومُجاهِدٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ قال:
- لا نِكاحَ إلَاّ بِشَاهِدَيْ عَدْلٍ وولِيٍّ مُرْشِدِ وأَحْسَبُ مُسْلِماً قال قد سِمِعْتُهُ مِنْ ابْنِ خَيْثَم.
стр. 1113
٢٣- (أخبرنا) : مالكٌ، عن أبي الزُّبَيْرِ قال:
-أُتِيَ عُمر بن الخَطَّاب بِنِكاحٍ لَمْ يَشْهدْ عَلَيْه إلا رَجُلٌ وامْرَأَةٌ فقال: هَذا نِكاحُ السِّرِّ ولا أُجِيزُهُ ولوْ كُنْتُ تقدَّمْتُ فيه لَرَجَمْتُ.
стр. 1114
٢٤- (أخبرنا) : مالكٌ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ الفضْلِ، عن نافعِ بن جُبَيْرِ، عن عبد اللَّه بن عباسٍ:
-أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «الأيِّم أَحَقُّ بِنَفْسِهاَ مِنْ وَلِيِّها والبكرُ تسْتأذَنُ في نفسها وإذنها صُماتها» .
стр. 1115
٢٥- (أخبرنا) : مالكٌ، عن عبدِ الرحمن بن القاسمِ، عن أبيه، عبدِ الرحمن ومجمع ابني يزيد بن حَارِثَةَ، عن خنْسَاءَ ابنَةِ خُزامٍ:
-أنَّ أباها زوَّجَها وهي بِنْتٌ فكَرِهَتْ ذلك فَأَتَتْ النَّبيَّ ﷺ فَرَدَّ نِكاحَهاَ.
стр. 1116
٢٦- (أخبرنا) : مُسْلِمُ ابْنُ خالدٍ، عن ابْنِ جُرَيجٍ:
-أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قدْ أمَرَ نُعَيْماً أن يُوامرَ أم ابنتِه فيها.
стр. 1117
٢٧- (أخبرنا) : الثِّقَةُ، عن ابْنِ جُرَيجٍ، عن عبدِ الرحمن بن القاسمِ، عن أبيه، قال:
-كانت عائشةُ يُخطَبُ إليْها المرْأةُ مِنْ أهْلها فتشهدُ فإذا بَقِيت عُقْدَة النكاحِ قالتْ لبعضِ أهْلها زوِّجْ فإن المرأة لا تَلِي عُقدَة النكاح (الحديث مؤيد لمذهب المالكية والشافعية في عدم صحة النكاح بدون ولي وأن المرأة لا تلي عقدة النكاح) .
стр. 1118
٢٨- (أخبرنا) : ابْنُ عُيَيْنَةَ، عن هِشَامٍ، عن ابن سِيرين، عن أبي هُرَيرةَ قال:
-لا تُنْكِحُ المَرْأةُ المَرْأةَ فإن البَغيَّ إنما تُنْكِحُ نفسها.
стр. 1119
٢٩- (أخبرنا) : إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ المعروفُ بابنِ عُلَيّة، عن ابن أبي عروبة، عن قَتَادَة عن الْحَسنِ، عن عُقْبَةَ بن عامر:
-أن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: «إذا أنْكَحَ الوَلِيَّانْ فالأولُ أحَقُّ» .
стр. 1120
٣٠- (أخبرنا) : إسماعيلُ بنُ عُلَيّة، عن ابن أبي عروبة، عن قَتَادَة عن الْحَسنِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أصحابِ النَّبيَّ ﷺ قال: "إذا أنْكَحَ الوَلِيَّانْ فالأَوَّلُ أحَقُّ وإذا بَاعَ المُجِيزَان فالأَوَّلُ أحَقُّ.
стр. 1121
الباب الثالث في الترغيب في التزوج وما جاءَ في الْخَطبِ وما يَحْرُم نكاحه وغَيْرَ ذَلِكَ
стр. 1122
٣١- (أخبرنا) : سُفْيان، عن عَمْرُو بْنُ دِينارٍ:
-أنَّ ابْنَ عُمر أراد ألاّ يَنْكَحَ فقالتْ له حَفْصَةَ تَزَوَّج فإن وُلِدَ لكَ وَلدٌ فعاشَ مِنْ بَعْدِكَ دَعَا لَكَ (هذا مصداق الحديث الآخر إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث وفيها وولد صالح يدعوا له وهذه إحدى منافع الولد وله منافع أخرى كثيرة معروفة) .
стр. 1123
٣٢- (أخبرنا) : سُفْيان، عن إسماعيلُ بن أبي خالدٍ، عن قيْسِ بن أبي حازمٍ قال:
-"سَمِعْتُ ابْن مَسْعُودٍ يقولُ: كَنَّا نَغْزُو مَع رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه ⦗١٤⦘ عليه وسلَّم ولَيْس معَنا نِساءٌ فأَرَدْنا أنْ نَخْتَصي فَنَهانا عن ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثم رَخَّص لنا أنْ نَنْكِحَ المرأةَ إلى أجَلٍ بالشَّئِ.
стр. 1124
٣٣- (أخبرنا) : سُفْيانُ، أنبأنا: الزُّهْري، أنبأنا: الربيعُ بنُ سَبْرَةَ، عن أبيه قال:
-نهانا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عنْ نِكاحِ المُتْعَةِ.
стр. 1125
٣٤- (أخبرنا) : سُفْيانُ، عنِ الزُّهْري، عن الرَّبيعُ بنُ سَبْرَةَ، عن أبيه قال:
-أنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى عنْ نِكاحِ المُتْعَةِ.
следующие страницы →