← Книги сунны

Книги сунны · id 21495

مسند الشافعي - ترتيب السندي

الشافعي

Полный текст (1 882 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

١٩١- (أخبرنا) : سعيدٌ بن سالمٍ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن عبدِ اللَّه بنِ أبي بكر أخبره: -أنَّ رجلاً من الأنصار يقال له حَبَّانِ بن منقذ طلق امرأته وهو صحيحٌ وهي ترضع ابنتَهُ فمكثت سبعة عشَرَ شهراً لا تحيض يمنعها الرضاع أن تحيض ثم مرِض حِبّان بعد أن طلقها بسبعة أشهر أو ثمانية فقلت له: إنَّ امرأتك تريد أن ترث فقال حَبَّانِ لأهله احملوني إِلى عثمانَ فحملوه إليه فذكر له شأنَ امرأتِه وعنده عليُّ بْنِ أبي طالب وزيدُ بن ثابت فقال لهما عثمانُ ما ترَيَان؟ فقالا: نرى أَنَّها ترثُه إن مات ويرثُهَا إن ماتت فإِنها ليست من القواعد اللاتي قد يئسنَ من المحيضِ وليست من الأبكار اللاتي لم يَبْلغن المحيضَ ثم هي على عِدة حيضهاَ ما كانَ من قليلٍ أَو كثير فرجع حَبَّانُ إلى أهله فأخذ ابنَته فلما فَقدت الرضَاع حاضتْ حيضةً، ثم حاضت أُخرى ثم توفي حَبَّانُ قبل أن تحيض الثالثةَ فاعتدَّتْ عدة المتوفَّى عنها زوجها وورثته قال الأصم: في كتابي حبان بن منقذ بالباء.

стр. 1297

١٩٢- (أخبرنا) : ماَلِكٌ، عن يحي بنِ سعيدٍ، عن محمدِ بن يحي بن حَبَّانَ: -أنَّهُ ⦗٥٩⦘ كان عند جده حَبَّان هاشمية وأنصارية فطلق الأنصارية وهي ترضعُ فمرت بها سنة ثُمَّ هلك ولم تحض فقالت: أنا أرِثُه لأني لم أَحض فاختصموا إلى عثمانَ ابنِ عفانَ فقضى للأنصاريةِ بالميراثِ فلامتْ الهاشميةُ عثمانَ فقال: هذا عمل ابنِ عمك هو أشار علينا بهذا يعني علي بن أبي طالبٍ ﵁ (يؤخذ من هذا الحديث أن المرأة لا تعتد بالأشهر إلا إذا كانت بكراً أو يائساً ولا تعتد بالأشهر وهي من ذوات الحيض) .

стр. 1298

١٩٣- (أخبرنا) : سُفيانَ، عن الزُّهْريِّ، عن عَمْرَةَ عن عائشةَ قالت: -طعنت المطلقة في الدم من الحيضة الثالثةِ فقد بَرِئَتْ منه.

стр. 1299

١٩٤- (أخبرنا) : مالكٌ، عن نافعٍ وزيدِ بن أسلم، عن سُليمانَ ابنِ يَسَارٍ،: -أنَّ الأحوص هلك بالشَّام حين دخلت امرأتُه في الدم من الحيضةِ الثالثة وقد كان طلَّقَها فكتبت مُعاوية إلى زيد بن ثابت يسأل عن ذلك؟ فكتب إليه زيد: إنها إذا دخلت في الدم من الحيضة الثالثةِ فقد بَرِئَتْ منه وبرءَ منها ولا ترثُه ولا يرثُهَا.

стр. 1300

١٩٥- (أخبرنا) : سُفيانَ، عن الزُّهْريِّ، حدثني: سُليمانَ ابنِ يَسَارٍ عن زيد بن ثابت قال: -إذا طعنت المطلقة في الدم من الحيضة الثالثةِ فقد بَرِئَتْ منه (هذا على القول بأن القرء هو الحيضة فتنتهي العدة بأول الحيضة الثالثة أما على القول بأن القرء هو الطهر فلا تنتهي العدة إلا بإنتهاء الطهر الثالث) .

стр. 1301

١٩٦- (أخبرنا) : مالكٌ، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ قَالَ: -إذَا طلق الرجل امرأته فدخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبرئَ منها لا ترثه ولا يرثها.

стр. 1302

١٩٧- (أخبرنا) : مالكٌ، عن ابنِ شِهابٍ، عن عُرْوَةَ عن عائشة: -أنَّها انتقلت حفصةُ بنتُ عبد الرحمن حين دخلت في الدم من الحيضة الثالثة. قال ابنُ شهابٍ: فذكرت ذلِكَ لعَمْرَةَ بنتِ عبدِ الرحمنِ فقالت: صدق عُروةَ وقد جادلها في ذلك ناس وقالوا: إنَّ اللَّه يقول ثلاثة قروء فقالت عائشة: صدقتم وهل تدرون ما الإقراء؟ الإقراء الأطهارُ (هذا مذهب الأمام الشافعي ﵁ أما مذهب أبي حنيفة ﵁ فالقرء الحيضة) .

стр. 1303

١٩٨- (أخبرنا) : مَالِكٌ، عن ابنِ شِهَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ أبا بكر بنَ عبدِ الرحمن يقول: -ما أدركت أحداً من فقهائنا إلا وهويقول هذا يُريدُ الذي قالته عائشة ﵂.

стр. 1304

١٩٩- (أخبرنا) : ابن أبي زَوّاد ومُسلمُ بنُ خالدٍ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، قالَ: -أخبرني: ابنُ أبي مُلَيْكَةَ أنه سأل ابنَ الزُّبَيْرِ عن الرجل يُطلق المرأة فيبتُّهَا ثم يموتُ وهي في عِدتها؟ فقال عبد اللَّه بنُ الزُّبَيْرِ: طلق عبدُ الرحمن ابنُ عوفٍ تماضر بنت الأصبغ الكلبية فبتها ثم مات وهي في عدتها فورَّثَها عثمانُ قال ابنُ الزُّبَيْرِ: فأَما أنا فلا أرى أن تَرِثَ المبتوتَةُ.

стр. 1305

٢٠٠- (أخبرنا) : مَالِكٌ، عن ابنِ شِهَاب، عن طلحة بن عبد الرحمن بنَ عوف قال: -وكان أعلمهم بذلك عن أبي سلمة بن عبدِ الرحمن بن عوف أن عبد الرحمن بن عوفٍ طلَّق امرأته البتُّة وهو مريض فورَثَهَا عثمانُ منه بعد انقضاءِ عدتِها.

стр. 1306

الباب السادس في الإحداد (أحدت المرأة امتنعت عن الزينة والخضاب بعد وفاة زوجها فهي (محد) وكذا حدت تحد بضم الحاء وكسرها حدادً بالكسر فهي حاد) :

стр. 1307

٢٠١- (أخبرنا) : مالكٌ، عن نافعٍ، عنْ صَفِيَّةَ بنتِ أبي عُبيدٍ، عن عائشةَ أَوْ حفصةَ: -أَنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: «لَا يَحِلُّ لإِمْرَأَةٍ تؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى ميتٍ فَوْقَ ثلاثِ لَيالٍ إلَاّ عَلَى زوجٍ أربعةَ أشهرٍ وعشراً (وهي مدة العدة للمتوفي عنها زوجها) » .

стр. 1308

٢٠٢- (أخبرنا) : مَالِكٌ، عنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أبي بكرٍ بنِ محمدٍ بنِ عمرو ابنِ حَزمٍ، عنْ حُمَيدِ بن ناَفِعٍ، عنْ زينبَ بنتِ أبي سلمة: -أنها أخبرتْهُ هذَهِ الأحاديثَ الثلاثَ قَالَ: قَالَتْ زَيْنَبُ: دخلتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زوجِ النبيِّ ﷺ حينَ توفِّيَ أبُو سُفْيَانَ فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ فِيهِ صُفرةُ خَلُوقٌ (الخلوق طيب معروف يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة وقد ورد تارة بإباحته وتارة بالنهي عنه والنهي أكثر وأثبت) أو غيرهُ فدهَنَتْ منهُ جاريةً ثمَّ مسحتْ بعارضَيْها ثُمَّ قالتْ: واللَّهِ مَالِي بالطيبِ منْ حاجةٍ غيرَ أَنِّي سَمِعْتُ رسولُ اللَّه ﷺ يقول: "لَا يَحِلُّ لإِمْرَأَةٍ تؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى ميتٍ فَوْقَ ثلاثِ لَيالٍ إلَاّ عَلَى زوجٍ أربعةَ أشهرٍ وعشراً.

стр. 1309

٢٠٣- (أخبرنا) : وقالتْ زينبُ: -دخلتُ على زينَبَ بنتِ جَحشٍ حينَ تُوفِّيَ أخوهَا عبدُ اللَّهِ فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَحَتْ منهُ ثمَّ قالتْ: مَالِي بالطيبِ منْ حاجةٍ ⦗٦٢⦘ غيرَ أَنِّي سَمِعْتُ رسولُ اللَّه ﷺ يقول عَلَى المِنْبَرِ: "لَا يَحِلُّ لإِمْرَأَةٍ تؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى ميتٍ فَوْقَ ثلاثِ لَيالٍ إلَاّ عَلَى زوجٍ أربعةَ أشهرٍ وعشراً.

стр. 1310

٢٠٤- (أخبرنا) : قالتْ زينبُ: -وسمعتُ أُمِّي أُمّ سلمةَ تقولُ: جاءَتْ امرأةٌ إلى النبيِّ ﷺ فَقَالَتْ يا رسولَ اللَّهِ: إنَّ ابنتِي تُوفِي عنها زَوْجُها وَقَدْ اشتَكَتْ عَيْنَهَا أَفَنُكَحِّلُها؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا مَرَّتَيْنِ أَو ثلاثاً كُلُّ ذلكَ يقولُ لَا ثُمَّ قالَ: إنَّما هِيَ أَرْبَعَةُ أشْهُرٍ وعَشْراً وقَد كانتْ إحداكُنَّ في الجاهليةِ تَرمي بالبعرةِ على رأسِ الحولِ؟ فقالتْ زينبُ: كانتْ المرأة إذَا تُوفِّيَ عنهاَ زوجُها دَخلتْ حفْشاً ولبسَت شَرَّ ثيابِهَا ولَمْ تَمَسَّ طيباً ولا شيئاً حتَّى تمرَّ بهَا سنةٌ، ثم تؤتَى بدآبةٍ حمارٍ أو شَاةٍ أو طيرٍ فتقبضُ بِهِ وقالتْ: فقلّمَا تقبضُ بشئ إلا مات ثمَّ تخرجُ فَتُعطى بعرةً فترمِي بهَا ثُمَّ تُراجعُ بعدهُ ماشاءَتْ من طيبٍ أو غيره. قالَ الشافعيُّ ﵁: الحفشُ البيتُ الصغيرُ الذليلُ منَ الشعرِ والبناءِ وغيرهِ، والقبضُ: أن تأخُذ من الدابةِ موضعاً بأطرافِ أصَابِعِهَا، والقبضُ أنْ تأخذَ بالكَفِّ كلِّهَا.

стр. 1311

الباب السابع في الحضانة (الحضن مادون الإبط إلى الكشح يقال: حض الطائر بيضه من باب نصر ودخل إذا ضمه إلى نفسه تحت جناحه وحضنت المرأة ولدها حضانة وحاضنة الصبي التي تقوم عليه في تربيته) :

стр. 1312

٢٠٥- (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ، عنْ زِيَادِ بن سَعْدٍ قالَ أبو محمد أظنُّهُ هلالُ ⦗٦٣⦘ ابنُ ميمونةَ، عنْ أبي هريرةَ: -أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ خَيَّرَ غلاماً ما بينَ أبيهِ وأُمِّهِ.

стр. 1313

٢٠٦- (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ، عنْ يونسِ بنِ عبدِ اللَّهِ الجرَميِّ، عن عُمَارَةَ الجرَميِّ قالَ: -خَيَّرَنِي عليٌ ﵁ بينَ أُمِّي وعمِّي ثمَّ قالَ لأخٍ لي أصغرَ منِّي وهذا أيضاً لو قدْ بلغَ مبلغَ هذا لخيَّرتُهُ. قالَ الشافعيُّ ﵁: قالَ إبراهيمُ، عن يونسٍ، عن عمارةَ الجرميِّ مثلهُ وقال في هذا الحديث كنتُ ابنَ سبعٍ أو ثمانِ سنينَ.

стр. 1314

الباب الثامن في المفقود (المفقود: هو الزوج الذي غاب وانقطع خبره) :

стр. 1315

٢٠٧- (أخبرنا) : يحيَ بنُ حَسَّانٍ، عن أبي عَوَانَةَ، عنْ منصُور بنِ المعتمر عن المنهالِ بنِ عمرو، عنْ عبادةَ بنِ عبدِ اللَّهِ الأَسَدْيِّ، عنْ عليٍ ﵁: -أنَّهُ قال في امرأةِ المفقودِ: أنَّهَا لا تَتَزَوَّجُ.

стр. 1316

٢٠٨- (أخبرنا) : يحيَ بنُ حَسَّانٍ، عن حُسيم (وفي نسخة هيثم بن بشير) بنِ بشيرِ، عن يَسَارِ المكنى بأبي الحكمِ، عنْ عليٍ ﵁: - في امرأةِ المفقودِ إِذَا قَدِمَ وَقَدْ تَزَوَّجَتْ امرأتُهُ إنْ شاءَ طَلَّقَ، وإنْ شاءَ أمْسَكَ ولا تَتَخَيَّرَ.

стр. 1317

الباب التاسع في النفقات (نفق من باب دخل قال تعالى: «إذا لأمسكتم خشية الإنفاق» :

стр. 1318

٢٠٩- (أخبرنا) (في المطبوع حدثنا) : سفيانُ بنُ عيينةَ، عنْ محمدٍ بنِ عَجْلَانَ، عنْ سَعِيد ⦗٦٤⦘ ابن أبي سعيدٍ، عن أبي هُريرةَ ﵁ قالَ: -جاء رجلٌ إلَى النبيِّ ﷺ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ: عندي ديناَرٌ قالَ: «أنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ» قالَ عندي آخرُ: قالَ «أنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ» قالَ عندي آخرُ: قالَ «أنْفِقْهُ عَلَى أهْلِكَ» قالَ عندي آخرُ: قالَ «أنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ» قالَ عندي آخرُ: قالَ «أنْتَ أعْلمُ بِهِ» قال سعيدٌ ثُمَّ يقولُ أبو هُرَيْرَةُ إذا حدثَّ بهذا الحديث: يقولُ وَلَدُك أنفقْ عَليَّ إلَى مَنْ تكلنِي تقول زوجتُكَ أنفق عَلَيَّ أوْ طلقنِي يقولُ خادمُكَ أنفقْ عليَّ أو بِعْنِي (يؤخذ من هذا الحديث أن نفقة الولد مقدمة على نفقة الزوجة خلافا للشافعي ﵁ فنفقة الزوجة مقدمة عنده) .

стр. 1319

٢١٠- (أخبرنا) : سفيانُ بنُ عيينةَ، عنْ هِشَامٍ بنِ عُرْوَةَ، عنْ أبيهِ، عن عائشةَ ﵂: -أنّ هنداً بنتَ عُتْبَةَ أتَتْ النبيَّ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إنَّ أبَا سُفيانُ رجلٌ شَحِيحٌ وليسَ لِي منهُ إلَاّ ما يُدخلُ عَلَيَّ: فقالَ النبيُّ ﷺ : «خُذِي مَا يكفيكِ وولدكِ بالمعروفِ» .

стр. 1320

٢١١- (أخبرنا) : أنَسُ بنِ عِيَاضٍ، عنْ هشامِ بنِ عُرْوَةَ، عنْ أبيهِ عن عائشةَ ﵂: -أنّها حدثته أنّ هند أُمَّ مُعاويةَ جَاءَتْ النَّبَيَّ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إنَّ أبَا سُفيانُ رجلٌ شَحِيحٌ وأنهُ لا يُعطيني ما يكفيني وولدي إلَاّ ما أخذتُ منهُ سِرّاً وهُوَ لا يعلمُ فَهَلْ عَلَيّ في ذلك شئٌ: فقالَ النبيُّ ﷺ : «خُذِي مَا يكفيكِ وولدكِ بالمعروفِ» .

стр. 1321

٢١٢- (أخبرنا) : سُفيانُ، عن أَبِي الزّنادِ قالَ: -سألتُ سعيدَ بنَ المسيبِ عن الرَّجلِ الذي لا يجدُ ما يُنْفِقُ عَلَى امرأتِهِ؟ قالَ: يُفَرَّقُ بينَهما قالَ أَبو الزّنادِ: قلتُ سُنَّةٌ فقالَ سعيد سُنَّةٌ. قالَ الشافعيُّ ﵁: والَّذِي يشبهُ قولَ سعيدَ بنَ المسيبِ سُنَّةٌ أن يكون سُنةَ رسولِ اللَّهِ ﷺ .

стр. 1322

٢١٣- (أخبرنا) : مسلم بنُ خالدٍ، عنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عُمَر، عنْ ناَفِعٍ، عَنْ ابنِ عُمرَ: -أَنَّ عُمَرُ بنُ الخطابِ ﵁: كتَب إلَى أُمراءِ الأجنادِ في رجاَلٍ غابُوا عنْ نِسَائِهِمْ فأَمرهُمْ أَن يأخذُوهُم بأن ينفقوا أَوْ يُطلِّقُوا فإِنْ طَلَّقُوا بَعثُوا بنفقةِ ما حبسُوا.

стр. 1323

كتاب العتق وفيهِ ثلاثةُ أبواب

стр. 1324

الباب الأول فيما جاء في العتق (العتق: بمعنى الإعتاق وهو لغة مأخوذ من قولهم عتق الفرس إذا سبق غيره وعتق الفرخ إذا طار واستقل فكأن العبد إذا فك من الرق تخلص واستقل وشرعا إزالة ملك عن آدمي لا إلى مالك تقرباً إلى اللَّه تعالى والأصل في مشروعيته قوله تعالى: (فك رقبة) وفي الصحيحين «من أعتق رقبة مؤمنة أعتق اللَّه بكل عضو منها عضواً من أعضائه من النار حتى الفرج بالفرج» وفي سنن أبي داود أن النبي ﷺ قال: «من أعتق رقبة مؤمنة كانت فداءه من النار» والملوك: العبد) وحق المملوك:

стр. 1325

٢١٤- (أخبرنا) : سُفيانُ، عن أَبِي الزِّنادِ، عنْ الأَعرج، عنْ أَبي هريرة ﵁: -أَن رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إذَا أكفى أحدُكُم ⦗٦٦⦘ خادِمَهُ طَعَامَهُ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ فليَدْعُهُ فليجلسهُ فإِنْ أَبَى فلْيُروَغْ (يروغ: يطعمه لقمة مشربة من دسم الطعام) له لقمةً فيناولهُ إياهَا أو يعطيهُ إيَّاهَا أو كلمةً هذاَ معناهاَ.

стр. 1326

٢١٥- (أخبرنا) : سفيانُ بنُ عيينةَ، عنْ محمدٍ بنِ العَجْلَانِيِّ، عنْ بُكَيرِ ابنِ عبدِ اللَّهِ بن الأَشَجِّ، عنْ عَجْلَانَ بنِ محمدٍ، عنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁: -أَن رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «للممْلُوكِ طَعَامُهُ وكسوتُهُ بالمعروفِ ولا يكلَّفُ (في نسخة فلا يكلف) منَ العملِ مالا يطيق (في المطبوع إلا ما يطيق) » .

стр. 1327

٢١٦- (أخبرنا) : ابنُ عيينةَ، عنْ إبراهيمَ بنِ أبي خداشٍ، عنْ عثتبةَ بنِ أبي لهبٍ أنَّهُ سَمِعَ ابنَ عباسٍ ﵄ يقُول في المملوكين: -أطعموهُمْ مِمَّا تأكلونَ وألبسوهم ممَّا تلبسونَ.

стр. 1328

٢١٧- (أخبرنا) : مالكٌ، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄: -أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: " منْ أعتَقَ شرِكاً لهُ في عبدٍ فكان لهُ مالٌ يبلغُ ثَمنَ العبدِ قُوِّمَ قيمةَ العِدلِ (العدل بالكسر والفتح: المثل) فأعطَى شركَاءَهُ حصَصَهُم وعتَقَ عليهِ العبدُ وإلَاّ فقدْ عتَقَ منهُ ما عتق".

стр. 1329

٢١٨- (أخبرنا) : سفيانُ، عنْ عَمرو بنِ دِينارٍ، عنْ سالمِ بنِ عبدِ اللَّهِ، عنْ أبيهِ: -أَن رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أيُّمَا عبدٍ كانَ بينَ اثنينِ فَأعتَق أحَدُهُمَا نصيبَهُ فإنْ كانَ مُوسِراً فإنَّهُ يُقَومُ عليهِ بأعلَى القيمةِ أو قيمةِ عدلٍ ليستْ بِوَكسٍ ولا شَطَطٍ (الشطط بفتحتين: مجاوزة القدر في كل شئ قوله ﷺ : «بوكس ولاشطط» أي لا نقصان ولا زيادة) ثُمَّ يغرَمُ لهذَا حصتهُ".

стр. 1330

٢١٩- (أخبرنا) : عبدُ المجيدِ، عنْ ابنِ جريجٍ قالَ أخبرني: قيسُ بنُ سعدٍ أنَّهُ سمعَ مكحولاً يقولُ: سمعت ابنَ المسيب يقولُ: -أعتقتْ امرأةٌ أو رجلٌ سِتَةَ أعبدٍ لَها ولمْ يكنْ لهَا مالٌ غيرَهُ فأَتَى النبيُّ ﷺ في ذلِكَ فأقرعَ بينَهُمْ وأعتَقَ ثُلُثَهُمْ. قالَ الشافعيُّ ﵁: كانَ ذلكَ في مرضِ المعتقِ الَّذِي ماتَ فيهِ.

стр. 1331

٢٢٠- (أخبرنا) : عبدُ الوهابِ، عنْ أيوبَ، عنْ أبِي قِلابةَ، عنْ أبي المهلَّبِ عنْ عِمرَانَ بنِ الحُصَينِ: -أنَّ رجلاً منَ الأنصارِ أوْصَى عندَ موتِهِ فَأَعتَقَ سِتَّةَ مماليكٍ وليسَ لَهُ مالٌ غيرُهُمْ أو قالَ: أعتقَ عندَ موتِهِ ستة مماليكٍ وليسَ لَهُ شَئٌ غيرُهُمْ فبلغَ ذلِكَ النبيَّ ﷺ : " فقالَ فيهِ (وفي نسخة: فقال في ذلك) قولاً شديداً ثم دعاهُم فجزأهُمْ ثلاثةَ أجْزَاءٍ فأَقْرَعَ بينَهُمْ فأَعْتَقَ اثنَيْنِ وأرَقَّ أربعةُ".

стр. 1332

الباب الثاني في التدبير (التدبير لغة النظر في عواقب الأمور وشرعاً: تعليق عتق بالموت الذي هو دبر الحياة فهو تعليق عتق بصفة لا وصية ولهذا لا يفتقر إلى إعتاق بعد الموت ولفظه مأخوذ من الدبر لأن الموت دبر الحياة وكان معروفاً في الجاهلية فأقره الشرع) :

стр. 1333

٢٢١- (أخبرنا) : مَالكٌ عنْ أبي الرِّجَالِ محمدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، عنْ أُمِّهِ،: -أنَّ عائشةَ ﵂ دَبَّرَتْ جاريةً لَهَا فسحرتْها فاعترفَتْ بالسِّحْرِ فأمرَتْ بِهَا عائشةُ ﵂ أنْ تُبَاعَ مِنَ الأَعْرَابِ مِمَّنْ يُسِيءُ مِلْكتها فبيعتْ.

стр. 1334

٢٢٢- (أخبرنا) : مسلمُ بنُ خالدٍ، وعبدُ المجيدِ، عنْ ابنِ جريجٍ أخبرني: أبُو الزُّبيرِ أنَّهُ سَمِعَ جابرَ بنَ عبدِ اللَّهِ يقولُ: -إنَّ أبا مذكورٍ رجلاً من بني عذرةَ كانَ لَهُ غُلامٌ قبطيٌّ فاعتقَهُ عنْ دُبُرٍ (عن دبر منه: أي بعد موته) منهُ وأنَّ النبيَّ ﷺ سمعَ بذلكَ العبدِ فباعَ العبدَ وقالَ: "إذَا كانَ أحَدُكُمْ فقيراً فليبدأُ بنفسِهِ فإنْ كانَ لَهُ فضلٌ فليبدأْ معَ نَفْسِهِ بِمن يعول (عال: من باب قال وعال عياله: قاتهم وأنفق عليهم) ثمَّ إنْ وَجَدَ بعدَ ذلِكَ فَضْلاً فليتصَّدقْ على غيْرِهِمْ «وزاد مسلم بنُ خالدٍ في الحديث» شيئاً".

стр. 1335

٢٢٣- (أخبرنا) : يحي بنُ حسانٍ، عنْ حمادِ بنِ زيدٍ، عنْ عَمرو بن دِينارٍ، عنْ جابرٍ ﵁: -أنَّ رجلاً أَعتقَ غلاماً لَهُ عنْ دُبُرٍ لَمْ يكنْ لهُ مالٌ غيرهُ فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ يشتريهِ مِني؟ فاشتراهُ نعيمُ ابن عبدِ اللَّهِ بثمانمائةِ درهمٍ فأَعطاهُ الثمنَ» .
следующие страницы →