← Книги сунны

Книги сунны · id 21495

مسند الشافعي - ترتيب السندي

الشافعي

Полный текст (1 882 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

٣٢٦- (أخبرنا) : مالك، عن نافع، عن ابن عمر: -أنَّه أذَّنَ فِي ليلةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وريحٍ فقال: ألاصَلُّوا في الرِّحال ثم قال: إن رسول اللَّه صلى الله عليه ⦗١١٠⦘ وسلم كان يأمُرُ المؤذنَ إذَا كانَتْ ليلةٌ باردةٌ ذاتُ مطر يقول ألَا صَلُّوا فِي الرِّحَال (الرحال جمع رحل المراد به هنا المنزل أي صلوا في منازلكم حجرا كانت أو خشبا أو مدرا أوشعرا أو صوفا أو غيرها وفي رواية ابن عباس أنه قال لمؤذنه في يوم مطير إذا قلت أشهد أن لا إله إلا اللَّه أشهد أن محمدا رسول اللَّه فلا تقل حي على الصلاة قل صلوا في بيوتكم قال فكان الناس استنكروا ذلك فقال: أتعجبون من ذا من هوخير مني إلخ وهودليل على تخفيف أمر الجماعة في المطر ونحوه من الأعذار وهل يقول صلوا في رحالكم في الأذان أو بعده اختلفت الأحاديث والأمران جائزان نص عليهما الشافعي في الأم في الآذان لكن كونه بعد الآذان أحسن ليظل الآذان على وضعه ونظامه ومن الشافعية من قال لا يقوله إلا بعد فراغ من الآذان وهو ضعيف مخالف لصريح حديث ابن عباس) .

стр. 352

٣٢٧- (أخبرنا) : ابن عيينة، عن أيوب عن نافع، عن ابن عمر: -أن رسول اللَّه ﷺ كان يأمُرُ مُنَاديَهُ في الليلةِ المطِيرةِ (مطيرة بفتح الميم بمعنى ماظره ومكان مطير بمعنى ممطور أي أصابه مطر أي أن فعيل من المطر صالح لأن يكون اسم فاعل واسم مفعول بحسب القرائن) والليلةِ البَارِدِةِ ذَاتِ رِيحٍ ألا صلوا في الرحال.

стр. 353

٣٢٨- (أخبرنا) : مالك: عن هشام يعني ابن عروة عن أبيه، عن عبد اللَّه بن الأرقم: -أنه كان يَؤُم أصحَابَه يوماً فذهب لحاجة ثم رجع فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: إذَا وجَدَ أَحَدُكُم الغَائِطَ فَليبدَأْ بِه قَبْل الصَّلَاةِ (وذلك لأنه إذا ظل يدافعه يشغله عن إعطاء الصلاة حقها من العبادة وقد يحمله على الإسراع بأدائها والإخلال بأركانها ولذا تكره الصلاة في مثل هذه الحالة لأنه ينبغي ألا يشغل المصلي وقت صلاته بغير ربه ومناجاته والخشوع له) .

стр. 354

٣٢٩- (أخبرنا) : الثقة، عن هشام يعني ابن عروة، عن أبيه، عن عبد اللَّه ⦗١١١⦘ ابن الأَرْقَم: -أنه خرج إلأى مكة فصحبه قومٌ فكان يؤُمهم، فأقام الصلاة وقدم رجلا وقال: قال رسول اللَّه ﷺ : إذا أقيمت الصلاةُ وَوَجَد أحدكم الغائط فليبدأ بالغائط.

стр. 355

٣٣٠-- (أخبرنا) : مالك، عن ابن شِهاب، عن أنس بن مالك: -أنَّ رسول اللَّه ﷺ رَكِبَ فَرَساً فَصُرِعَ عنه فَجُحِش (جحش بالبناء للمجهول أي خدش جلده والسحج وصرع عنه أي سقط عن ظهره) شِقَّهُ الأيمن فصلى صلاةً من الصلوات وهو قاعد فصلينا معه قعودا، فلما انصرف قال: «إنما جُعِلَ الإمَامُ لِيُؤتَمَّ بهِ فإذَا صَلَّى قائماً فَصَلُّوا قِيَاماً، فإذَا رَكَعَ فارْكَعُوا، وإذَا رَفَعَ فارْفَعُوا، وإذَا قَالَ سَمِعَ اللَّه لِمَنْ حَمِدَهُ فقولوا رَبنَّا ولَكَ الحمدُ، وإذَا صَلَّى جَالِساً فَصَلُّوا جُلُوساً أجْمَعِين» (وفي رواية أجمعون وعليها فهو توكيد للضمير في قوله فصلوا والآخرى التي معنا في النصب على الحال وظاهره أن المأموم يتابع إمامه في القعود وإن لم يكن معذورا وبه قالت طائفة ومنهم أحمد بن حنبل والأوزاعي، وقال أبو حنيفة والشافعي وجمهور السلف لا يجوز للقادر على القيام أن يصلي خلف القاعد إلا قائما، واحتجوا بأن النبي ﷺ صلى في مرض وفاته بعد هذا قاعدا وأبو بكر والناس خلفه قياما وقال مالك في رواية لا تجوز صلاة القادر على القيام خلف القاعد لا قائما ولا قاعدا، كذا نقل النووي، والخلاصة أن اقتداء القائم بالقاعد قد نسخ بما استدل به الجمهور) .

стр. 356

٣٣١- (أخبرنا) : يحي بن حَسّان، عن حَمّاد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ يعني بمثله.

стр. 357

٣٣٢- (أخبرنا) : مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: "صلّى رسول اللَّه ﷺ في بيتي وهو شاكٍ فصلى ⦗١١٢⦘ جالسا وصلى خلفهُ قِيامَاً فأشار إليهمْ أن إجْلِسُوا، فلما انصرف قال: "إنما جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمّ بِهِ، فإذَا رَكَعَ فاركَعُوا، وإذا رفَعَ فارْفَعُوا، وإذَا صَلَّى جالساً فَصَلُّوا جلُوساً أجمعين (قلنا إن في هذا روايتان الرفع على التوكيد للضمير في فصلوا والنصب عل الحالية منه هذا والأحاديث الواردة من بعد هذا فيها أن أبا بكر والناي كانوا قياما فنسخ الآخر الأول كما قدمنا) .

стр. 358

٣٣٣- (أخبرنا) : عبد الوهاب الثقفي، عن يحي بن سعيد، عن أبي الزبير، عن جابر: -أنَّهم خَرَجُوا يُشَيعُونَه وهو مريض، فصلى جالساً وصَلُّوْا خلفَهُ جُلُوساً".

стр. 359

٣٣٤- (أخبرنا) : الثقة، عن يحي بن حسان، أخبرنا: ابن سلمة، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂: -أن رسول اللَّه ﷺ كان وَجِعَاً (الوجع بفتح فكسر المريض المتألم وفعله كعلم في الأفصح ومعنى الحديث أن أبا بكر كان مقتديا بالرسول اللَّه ﷺ والناس مقتدون بأبي بكر وفي الحديث صحة اقتداء القائم بالقاعد) فأمر أبا بكر أن يصلي بالناي فَوَجَد النبي ﷺ خِفَّةَّ فقعد إلى جنب أبي بكر فَأَمّ رَسُولُ اللَّه ﷺ وهو قَاعِدٌ وأمّ أبو بكر الناس وهو قائم.

стр. 360

٣٣٥- (أخبرنا) : عبد الوهاب بن عبد المجيد، عن يحي بن سعيد، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن عُبيد بن عُمير: -عن النبي ﷺ مثل معناه لا يخالفه.

стр. 361

٣٣٦- (أخبرنا) : مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه: -أنَّ رسول اللَّه ⦗١١٣⦘ ﷺ خَرَجَ في مَرَضِه فَأتى أبا بكر وهو قائم يُصَلِّي بالنَّاسِ، فاستأخر أبو بكر فأشَار إليه رَسُولُ اللَّه ﷺ أنْ كَما أنْتَ، فجلس رسول اللَّه ﷺ إلى جنب أبي بكر فكان أبو بكر يصلي بِصَلاةِ رسول اللَّه ﷺ ، وكان النَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أبي بكر.

стр. 362

٣٣٧- (أخبرنا) : الثقة، عن يحي بن حَسَّانَ، عن حَمَّادَ بن سَلَمة، عن هِشَام ابن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة ﵂: -بمثل معناه لا يخالفه وأوضح منه وقال: صَلَّى أبوبكر إلى جنبه قائما.

стр. 363

٣٣٨- (أخبرنا) : الثقةُ، وفي سائر الأصول عن يحي بن سعيد، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن عُبيد بن عُمير قال: - أخبرني الثقة كان يعني عائشة، ثم ذكر صلاة النبي ﷺ وأبو بكر إلى جانبه بمثل حديث هشام بن عروة عن أبيه.

стр. 364

٣٣٩- (أخبرنا) : يحي بن حسان، عن حَمّاد بن سَلَمَة، عن هِشَام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة ﵂: -أنَّ رسول اللَّه ﷺ أمَرَ أبا بكر أن يُصلي بالنَّاس (وهذا وغيره صريح في إنابة النبي ﷺ أبا بكر في الصلاة وهي الإمامة الصغرى والإختيار لها اختيار للكبرى، وهذا ما فهمه عمر ﵁ ولذا قال ردا على من كانوا يريدونها لغير أبي بكر: رضيه رسول اللَّه ﷺ لديننا فكيف لا نرضاه لدنيانا فاقتنعوا واتفقوا على تولية أبي بكررضي اللَّه عنه وفهم منه أنه إذا عرض للإمام عذر استخلف الأفضل للصلاة) فوجد النبي ﷺ خِفَّةً فَجَاءَ فَقَعَدَ إلى جنب أبي بكر، فَأمَّ رسول اللَّه ﷺ أبا بكر وهو قاعد وأمَّ أبو بكر النَّاس وهو قائم.

стр. 365

٣٤٠- (أخبرنا) : عبد الوهاب الثقفي سمعت يحي بن سعيد يقول حدثني: ابن أبي مُلَيْكَة، عن عُبيد بن عُمير الليثي حدثه: -أن رسول اللَّه ﷺ أمَرَ أبا بكر أن يُصلي للنَّاس الصبح وأن أبا بكر كبَّر فوجد النبي ﷺ بعض الخفَّةِ فقام يَفْرِجُ (فرج يفرج من باب ضرب فرجا بين الشيئين فتح وباب مفروج مفتح وفرج فاه فتحه للموت والمعنى قام يوسع بين الصفوف) الصُّفُوف قال وكان أبو بكر لا يلتفت إذا صلى فلما سمع أبو بكر الحِسَّ من ورائهِ عَرَفَ أنَّه لا يتقدم إلى ذلك المقعد إلا رسول اللَّه ﷺ فخنس (خنس من باب ضرب ونصر رجع وتأخر) وراءه إلى الصف فرده ﷺ مكانه فجلس رسول اللَّه ﷺ إلى جنبه وأبو بكر قائم حتى إذا فرع؟ أبو بكر قال: أي رسول اللَّه أرَاكَ أصبحت سالماً وهذايوم ابنةِ خارِجَة، فرجع أبو بكر إلى أهله، فمكث رسول اللَّه ﷺ مكانه وجلس إلى جنب الحجر يُحَذِّرُ الفتن وقال: "إنِّي واللَّه لَا يُمْسِكُ النَّاسُ علّي بشئ (أمسك بالشئ: تعلق به أي لا يتعلقون على بهفوة من الهفوات إلا التزامي جادة الدين وهو من تأكيد المدح بما يشبه الذم) إلا أني لا أُحِلُّ إلا ما أَحَلَّ اللَّه في كتابه، ولا أُحَرِّمُ إلَاّ ما حَرَّمَ اللَّه عزوجل في كتابه، يافَاطِمَةٌ بنتَ رسول اللَّه، يا صفيةُ عمةَ رسول اللَّه اعمَلَا لما عِندَ اللَّه، لا أُغني عنكما من اللَّه شيئاً (وقد أبان الرسول صلوات الله عليه بهذا النصح أن الدين لللَّه وأنه لاوسيلة إليه سوى العمل الصالح كائنا من كان العبد وإن القرب من الأنبياء والصالحين لا يقرب العبد من ربه إلا إذا اقترن بالعمل الصالح والخلق الكريم فليعمل المسلمون ولا يتعلقوا بالأحلام والأماني ولا يعتمدوا على الأنساب ولاعلى ماضي الجدود والأباء) .

стр. 366

٣٤١- (أخبرنا) : مالك، عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن عَطَاء بن يَسَار: ⦗١١٥⦘ -أنَّ رسول اللَّه ﷺ كبَّر في صَلَاةٍ مِنَ الصلوات، ثم أشار بيده أنِ امْكُثُوا، ثم رجع وعلى جِلْده أَثَرُ الماء.

стр. 367

٣٤٢- (أخبرنا) : الثقة، عن أُسَامةَ بن زيدٍ، عن عبد اللَّه بن يزيد، عن محمد ابن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة ﵁: -عن النبي ﷺ بمثل معناه.

стр. 368

٣٤٣- (أخبرنا) : مالك، عن هشام، عن أبيه، عن زُبَيْد بن الصَّلْتِ أنه قال: -خَرَجْتُ مع عمر بنَ الخطاب، إلى الجُرُفِ (الجرف بضم فسكون: موضع قرب مكة وآخر قرب المدينة) فَنَظَرَ، فإذا هو قد احتلم، وصلى ولم يغتسل، فقال واللَّه ما أُراني إلا قد احتلمت وما شعرت وصليتُ وما اغتسلت قال فاغتسل وغَسَلَ ما رآى في ثَوْبه ونَضَحَ ما لم يَرَ وأذَّن وأَقَامَ ثم صلى بعد ارتفاع الضحى متمكناً (ويؤخذ من الحديث ان من صلى جنبا ناسيا ثم تذكر فعليه أن يتطهر من جنابته ثم يعيد صلاته التي تبين بطلانها) .

стр. 369

٣٤٤- (أخبرنا) : سفيان، عن أبي حازم: -أن نفراً تماروا في المنبر، قَال: فَسألوا سَهْلَ بن سعد من أي شئ مِنْبَرُ النبي ﷺ ؟ قال: مابقي أحدمن الناس أعلم به مني من أثل الغابة عَمِلَهُ فلَانٌ مولى فُلَانة، ولقد رأيت رسول اللَّه ﷺ حين صَعِدَ عليه استقبل القبلة فكَبّر ثم قرأ ثم ركع ثم نزل القَهْقَرَي (وإنما رجع القهقري لئلا يستدبر القبلة) ثم سجد ثم صَعِدَ فقرأ ثم رَكَع ثم نزل القهقري ثم سجد ⦗١١٦⦘ (هذا الحديث في مسلم وفيه: ولقد رأيت رسول اللَّه ﷺ قام عليه فكبر وكبر الناس وراءه وهو على المنبر ثم رفع فنزل القهقري حتى سجد في أصل المنبر ثم عاد حتى فرغ من آخر صلاته ثم أقبل على الناس فقال: يأيها الناس إني لما صنعت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي اهـ قال العلماء وكان المنبر ثلاث درجات كما في رواية مسلم فنزل النبي ﷺ بخطزتين إلى أصل المنبر ثم سجد في جنبه وفي الحديث جواز الفعل اليسير في الصلاة فان الخطوتين لا تبطل بهما الصلاة ولكن تركه أولى إلا لحاجة فإن كان لحاجة فلا كراهية فيه ويفهم منه أن الفعل الكثير إذا تفرق لا يبطل الصلاة لأن النزول عن المنبر والصعود عليه تكرر وجملته كثيرة ولكن أفراده المتفرقة كل واحد منها قليل وفيه جواز صلاة الإمام على موضع أعلى من موضع المأمومين ولكنه مكروه إذا كان لغير حاجة فإن كان لحاجة كتعليم الصلاة فلا كراهة بل يستحب) .

стр. 370

الباب الثامن فيما يمنع فعله في الصلاة وما يباح فيها

стр. 371

٣٤٥- (أخبرنا) : مالك بن أنس، عن عامر بن عبد اللَّه بن الزُبَيْر، عن عمروابن سُلَيم الزُّرَقي، عن ابن قَتَادة الأنصاري: -أنَّ النبي ﷺ كان يُصَلِّي وهو حَامِلٌ أُمامَةَ بنت أبي العاص (أبي العاص بن الربيع زوج زينب بنت الرسول وفي هذا الحديث دليل على صحة صلاة من حمل آدميا أو حيوانا أو غيرهما بشرط أن يكون طاهرا وإن ثياب الصبيان وأجسادهم طاهرة حتى تثبت نجاستها وإن الفعل القليل لا يبطل الصلاة وأن الأفعال إذا تعددت وتفرقت لا تبطل الصلاة وفيه جواز ملاطفة الصبيان وسائر الضعفاء وهو دليل مذهب الشافعي على صحة صلاة من حمل الصبي والصبية وغيرهما من الحيوان الطاهر في صلاة الفرض والنفل للأمام والمأموم والمنفرد وحمله المالكية على النافلة دون الفريضة وادعى بعض المالكية أنه منسوخ وبعضهم أنه خاص بالنبي وبعضهم أنه كان لضرورة وكلها ذعاوي مردودة لا دليل عليها والحديث صحيح صريح في جوازذلك لأن الآدمي طاهر وما في جوفه من النجاسة معفو عنه وثياب الأطفال وأجسادهم على الطهارة والأفعال في الصلاة لا تبطلها إذا قلت أو تفرقت وحمل أمامة لا يشغل القلب وان شغله اغتفر ذلك لما وراءه من الفوائد التي بيناها) ، وهي ابنةُ بنتِ رسول اللَّه ﷺ ، فإذا سجَدَ وضَعَها، وإذا قَامَ رفَعَها.

стр. 372

٣٤٦- (أخبرنا) : سفيان بن عيينة، عن عثمان بن أبي سليمان، عن عامر ⦗١١٧⦘ ابن عبد اللَّه بن الزبير، عن عمرو بن سُليم الزُّرقي، عن أبي قَتَادة الأنصاري: -أنَّ رسول اللَّه ﷺ كَانَ يُصَلِّي بالنَّاسِ وهُو حَامِلٌ أُمامَةَ بنت زينب فإذا سجَدَ وضَعَها، وإذا قَامَ رفَعَها.

стр. 373

٣٤٧- (أخبرنا) : مالك، عن عامر بن عبد اللَّه، عن عمرو بن سُلَيم الزرقيّ، عن أبي قتادة: -أنَّ النبي ﷺ كَانَ يُصَلِّي بالنَّاسِ وهُو حامل أُمامة بنت أبي العاص. قال الشافعي ﵁: وثوب أمامة ثوب صبي.

стр. 374

٣٤٨- (أخبرنا) : سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁: -أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: «التَّسْبيحُ للرِّجَال والتَّصْفِيقُ للنِّسَاء» .

стр. 375

٣٤٩- (أخبرنا) : مالك، عن أبي حازم بن دينار، عن سهل بن سعد الساعدي: -أنَّ رسول اللَّه ﷺ ذَهَبَ إلى بني عمرو بن عوف ليُصلح بينهم وحانت صلاة العصر فَأتى المؤذِنُ أبا بكر فتقدم أبو بكر وجاء رسول اللَّه ﷺ فأكثر الناس التصفيق وكان أبو بكر لا يلتفت في صَلَاته فلَمَّا أكثر النَّاسُ التصفيق التفت فرَأَي رسول اللَّه ﷺ فأشار إليه رسول اللَّه ﷺ أَنْ كَما أنتَ فرفع أبو بكر يديه فحمد اللَّه على ما أمَرَهُ به رسولُ اللَّه ﷺ ثم استأخَرَ وتقَدّم رسول اللَّه ﷺ فلما قَضَى صَلَاتَهُ قال: "مَالي رَأَيتُكُمْ أكثَرتم التصفيقَ مَنْ نَابَه شئ في صَلَاته فَلْيُسَبِّحْ فَإِنَهُ إذا سَبَّح الْتُفِتَ إليه فإنَّما ⦗١١٨⦘ التصفيق للنساء (التسبيح قول سبحان اللَّه، والتصفيق ضرب بطن كف اليمنى على ظهر اليسرى وهما مشروعان للحاجة في الصلاة كتنبيه الإمام إذا سها ولفته إلى شئ ونحو ذلك مما يعرض للمصلي وبه قال الجمهور وقال أبو حنيفة إذا سبح جوابا بطلت صلاته وان قصد به الإعلام لم تبطل وإنما كان التصفيق للنساء لأنه أسلم إذ ربما افتتن السامعون بأصواتهن) .

стр. 376

٣٥٠- (أخبرنا) : مالك، عن أبي حازم بن دينار، عن سَهْل بن سَعْد الساعدي: -أنَّ رسول اللَّه ﷺ ذَهَبَ إلى بني عمرو بن عوف ليُصلح بينهم وحانت الصلاةُ فجاء المؤذن إلى أبي بكر فقال: أتصلي للنَّاس فأقِيم؟ فقال: نعم فصلى أبو بكر فجاء رسول اللَّه ﷺ والنَّاس في الصلاة فتخلَّص حتَّى وقف في الصف فصَفّق النَّاسُ قال: وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول اللَّه ﷺ فأشَار إليه رسول اللَّه ﷺ أَنْ امكُث مكَانَكَ فرفع أبو بكر يديه فحمد اللَّه على ما أمَرَه به رسول اللَّه ﷺ من ذلك ثم استأخر أبو بكر وتقدم رسول اللَّه ﷺ فصَلَّى بالنَّاسِ فلما انصرف قَالَ يَا أبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إذْ أَمَرْتُكَ فقال أبو بكر: يا رسول اللَّه: ما كان لأبن أبي قُحَافَةَ أن يصلي بين يدي رسول اللَّه ﷺ (وهكذا فليكن الأدب وليكن لنا قدوة وفيه أن الأولى بالإمامة الأفضل) ثم قال رسول اللَّه ﷺ : مَالِي رَأَيتُكُمْ أكثَرتم التصفيقَ فمَنْ نَابَه شئ في صَلَاته فَلْيُسَبِّحْ فَإِذا سَبَّح الْتُفِتَ إليه وإنَّما التصفيق للنساء. قال أبو العباس يعني الأصم: أخرجت هذا الحديث في هذا الموضع ⦗١١٩⦘ وهو معاد إلَاّ أنه مختلف الألفاظ وفيه زيادة ونقصان.

стр. 377

٣٥١- (أخبرنا) : سُفيان، عن عاصم بن ابي النُجُودِ، عن وائل، عن عبد اللَّه ابن مسعود قال: كنَّا نُسلِّم على النبي ﷺ وهو في الصلاة قبل أن نأتي أرض الحبشة فيرد علينا وهو في الصلاة فلما رجعنا من أرض الحبشة أتيته لأسلم عليه فوجدته يصلي فسلمت عليه فلم يرد علي فأخذني مَاقَرُبَ وما بَعُدَ (أخذني ما قرب وما بعد يقال هذا للرجل إذا أقلقه الشئ وأزعجه كما يقال له أيضا أخذه ما قدم وما حدث أي استولى عليه الهم والتفكير في سبب امتناع النبي من رد السلام عليه) فجلست حتى إذا قضى صلاته أتيته فقال: "إنَّ اللَّه عَزَّوجَلَّ ثَنَاؤهُ يُحدث من أمْرِهِ مَا يَشَاءُ فإنَّ ممَّا أحدَثَ اللَّه أنْ لَا تَكَلَّمُوا (ألا تكلموا أصله تكلموا حذفت إحدى تائيه تخفيفا) في الصَلَاّةِ (وفي الحديث تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان قد أبيح منه سواء كان لمصلحة الصلاة أوغيرها فإن احتاج إلى تنبيه سبح إن كان رجلا وصفقت إن كانت امرأة هذا مذهب الشافعية والمالكية والحنفية وجمهور السلف والخلف وهذا في كلام العامد أما الناسي فلا تبطل صلاته بالكلام القليل عند الشافعية وبه قال مالك وأحمد والجمهور وقال الحنفية تبطل به الصلاة فإن كثر كلام الناسي بطلتفي أصح الوجهين عند الشافعية وأما كلام الجاهل القريب العهد بالإسلام فلا يبطل الصلاة القليل منه فهو كالناسي) .

стр. 378

٣٥٢- (أخبرنا) : سفيان بن عيينة، عن زيد بن أسلم، عن عبد اللَّه بن عمر قال: -دخل رسول اللَّه ﷺ مسجد بني عمرو بن عَوْف فكان يصلي فدخل عليه رجال من الأنصار يسلمون عليه فسألت صُهَيبا كيف كان رسول اللَّه ﷺ يَرُدُّ عليهم؟ قال: كان يشير إليهم. ٣٥٣- (أخبرنا) : ابن عيينة، أخبرنا: الأعمش، عن إبراهيم، عن هَمَّام ⦗١٢٠⦘ ابن الحارث قال: -صلّى بنا حُذَيفة على دُكَّان (الدّكان: الدكة المبنية للجلوس عليها) مرتفع فجاء فسجد عليه فجبذه (جبذه بمعنى جذبه والمراد النهي عنه نهي التنزيه إذ قدمنا قريبا أن صلاة الإمام في أي مكان أعلى من مكان المأمومين مكروهة إلا إذا كانت لحاجة كتعليم المصلين) أبو مسعود البدري فتابعه حُذَيفة فلما قضى الصلاة قال أبو مسعود: أليس قد نُهِي عن هذا؟ فقال حُذَيفة: ألم ترني قَدْ تَابَعْتُك.

стр. 379

الباب التاسع في سُجود السّهْو

стр. 380

٣٥٤- (أخبرنا) : مالك، عن يحي بن سعيد، عن الأعرج، عن ابن بُحَيْنة: -أنّ رسول اللَّه ﷺ قام من اثنتين من الظهرلم يجلس فيها فلما قضى صلاته سجد سجدتين ثم سلم بعد ذلك.

стр. 381

٣٥٥- (أخبرنا) : مالك، عن ابن شهاب عن الأعرج، عن عبد اللَّه بن بُحَيْنَة (بحينة اسمه عبد اللَّه واسم أبيه مالك واسم أمه بحينة وهو أزدي وفي مسلم عن عبد اللَّه بن مالك ابن بحينة وعلى هذه يلزم تنوين مالك وكتابة ألف ابن السابق على بحينة لأن بحينة ليست أبا لمالك بل زوجه) قال: -صلى لنا رسول اللَّه ﷺ ركعتين ثم قام فلم يجلسفقام الناس معه فلما قضي الصلاة ونظرنا تسليمه كبر فسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم ثم سلم بعد ذلك ⦗١٢١⦘ (فيه دليل على ان التشهد الأول والجلوس ليسا بركنين في الصلاة ولا فرضين إذ لو كانا كذلك لما جبرهما السجود كالركوع والسجود وغيرهما وبهذا قال مالك وأبوحنيفة والشافعي وقال أحمد هما واجبان وإذا سها جبرهما السجود على مقتضى الحديث وفيه دليل أيضا على جواز النسيان عليه ﷺ في أحكام الشرع وهو مذهب جمهور العلماء وهو ظاهر القرآن والحديث واتفقوا على أنه ﷺ لا يقر عليه بل يعلمه اللَّه تعالى به وقال الأكثرون شرطه تنبيهه ﷺ له على الفور بدون تأخير وجوزت طائفة تأخيره مدة حياته واختاره إمام الحرمين ومنعت طائفة السهو عليه في العبادات والأقوال التبليغية وإليه مال الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني والصحيح الأول لأن السهو لا يناقض النبوة وإذا لم يقر عليه لا تحصل منه مفسدة) .

стр. 382

٣٥٦- (أخبرنا) : مالك، عن أيوب السختياني، عن محمدبن سيرين، عن أبي هريرة ﵁: -أن رسول اللَّه ﷺ انصرف من اثنتين فقال: ذو اليدين: أقصُرت الصلاة أم نسيت يا رسول اللَّه؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : «أصَدَق ذو اليَدَيْنِ؟ فقال الناس نعم فقام رسول اللَّه ﷺ فصلى اثنتين أُخْرَيَيْنِ ثم سلم ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع» .

стр. 383

٣٥٧- (أخبرنا) : مالك، عن داود بن حُصَين، عن أبي سفيان مولى بن أبي أحمد قال: سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: -صلى لنا رسول اللَّه ﷺ صلاة العصر فسلم في ركعتين، فقام ذو اليدين فقال: أقُصِرت (قصرت بالبناء للمجهول أو بفتح القاف وضم الصاد والأول أشهر واضح وفي هذا الحديث فوائد منها: جواز النسيان في الأفعال والعبادات على الأنبياء وأنهم لا يقرون عليه ومنها: إثبات سجود السهو ومنها: أن كلام الناس للصلاة الذي يظن أنه نسي فيها لا يبطلها وبه قال الجمهور من السلف والخلف ومنهم ابن عباس وعبد اللَّه بن الزبير وأخوه عروة وعطاء والحسن والشعبي وقتادة والأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد وخالفهم أبو حنيفة وأصحابه والثوري فقالوا تبطل الصلاة بالكلام ناسيا أو جاهلا لحديث ابن مسعود وزيد بن أرقم وزعموا أن حديث ذي اليدين منسوخ بحديث ابن مسعود وزيد بن أرقم وفيه دليل على أن العمل الكثير والهفوات إذا كانت في الصلاة سهوا لا تبطلها كما يبطلها الكلام سهوا فإنه يثبت في مسلم أن النبي ﷺ مشى إلى الجذع وفي رواية دخل الحجرة ثم خرج ورجع الناس وبنى على صلاته) الصلاة أم نسيت يا رسول اللَّه؟ فأقبل رسول اللَّه ﷺ فقال: «أَصَدَقَ ذو اليدين؟ فقالوا نعم فأتم رسول اللَّه ﷺ ما بقي من الصلاة ثم سجد وهو جالس بعد التسليم» .

стр. 384

٣٥٧- (أخبرنا) : عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء، عن أبي قِلابة، عن أبي المُهلَّب، عن عمران بن حُصَين قال: سلم رسول اللَّه ﷺ في ثلاث ركعات من العصر ثم قام فدخل الحجرة فقام الخِرباقُ رجل طويل بسيط اليدين (الخرباق بالخاء المعجمة المكسورة والباء المنقوطة بواحدة من أسفل، وبسيط اليدين: طويلهما وهو الخرباق بن عمر ولقب ذو اليدين لطول يديه) فنادى يا رسول اللَّه أقصُرت الصلاة؟ فخرج مُغْضَباً يَجُر رِداءه فسأل فأخبر فصلى تلك الركعة التي كَانَ تَرَكَ ثم سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم.

стр. 385

الباب العاشر في سجود التلاوة

стр. 386

٣٥٩- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد، عن زيد بن أسْلَم، عن عَطَاء بن يَسَار: -أن رجلا قرأ عند النبي ﷺ السجدة فسجد النبي ﷺ (بعد سماع قوله تعالى «وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون» وفيه إثبات سجود التلاوة وهو عند الشافعية والجمهور سنة للقارئ والمستمع له وأما السامع الذي هو غير مصنع للقارئ فلا يتأكد في حقه تأكد المصغي وإن كان مستحبا سواء كان القارئ متطهرا أو محدثا أو صبيا أو كافرا على الصحيح في مذهب الشافعية وقال الحنفية ان سجود التلاوة واجب أي في منزلة بين الفرض والسنة ولعل دليلهم حديث عقبة بن عامر قلت لرسول اللَّه يا رسول اللَّه في سورة الحج سجدتان قال نعم ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما رواه مسلم وغيره فظاهره أن سجودهما مترتب وجوبا على قرائتهما ويدل للجمهور أن عمر بن الخطاب قرأ على المنبر يوم الجمعة بسورة النحل فلما جاءت السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه فلما كانت الجمعة القابلة قرأ بها فلماجاءت السجدة قال: يأيها الناس إنما نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب ومن لم يسجد فلا إثم عليه ولم يسجد عمر رواه البخاري) ثم قرأ آخر عنده فلم يسجد النبي ﷺ فقال: قرأ فلان عندك السجدة فسجدت، وقرأت عندك السجدة فلم تسجد؟ فقال النبي ﷺ : كنتَ إماماً فلو سجدْت لسجدتُ".

стр. 387

٣٦٠- (أخبرنا) : مالك، عن نافع: -أن عمر ﵄ سجد في سورة الحج سجدتين (الأولى ألم تر أن اللَّه يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر إلخ «والثانية» يأيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا إلخ") .

стр. 388

٣٦١- (أخبرنا) : إبراهيم بن سعد بن إبراهيم عن الزهري، عن عبد اللَّه بن ثَعْلَبَة بن صُعَير (ثعبلة بن صعير أو ابن أبي صعير بمهملات مصغرا ويقال ثعبلة ابن عبد اللَّه بن صعير العذري) : -أن عمر بن الخطاب ﵁ صلى بهم بالجابية (الجابية: قرية بدمشق) فقرأ سورة الحج فسجد فيها سجدتين.

стр. 389

٣٦٢- (أخبرنا) : مالك، عن ابن شِهَاب، عن الأعرج: -أنّ عُمَر بن الخطاب قرأ «والنجم إذا هوى» فسجد فيها ثم قام فقرأ بسورة أخرى.

стр. 390

٣٦٣- (أخبرنا) : ابن أبي فُدَيْك، عن ابن أبي ذِئْب، عن الحارث بن ثوبان، عن أبي هريرة ﵁: -أن النبي ﷺ قرأ بالنجم فسجد وسجد معه الناس إلا رجلين قال أراد الشهرة (أي أراد أن يتحدث بمخالفتهما الناس في السجود ليعرفا ويظهرا على حد المثل العامي الذي يقول «خالف تعرف» ) .
следующие страницы →