Полный текст (1 882 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
٣٥٩- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد، عن زيد بن أسْلَم، عن عَطَاء بن يَسَار:
-أن رجلا قرأ عند النبي ﷺ السجدة فسجد النبي ﷺ (بعد سماع قوله تعالى «وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون» وفيه إثبات سجود التلاوة وهو عند الشافعية والجمهور سنة للقارئ والمستمع له وأما السامع الذي هو غير مصنع للقارئ فلا يتأكد في حقه تأكد المصغي وإن كان مستحبا سواء كان القارئ متطهرا أو محدثا أو صبيا أو كافرا على الصحيح في مذهب الشافعية وقال الحنفية ان سجود التلاوة واجب أي في منزلة بين الفرض والسنة ولعل دليلهم حديث عقبة بن عامر قلت لرسول اللَّه يا رسول اللَّه في سورة الحج سجدتان قال نعم ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما رواه مسلم وغيره فظاهره أن سجودهما مترتب وجوبا على قرائتهما ويدل للجمهور أن عمر بن الخطاب قرأ على المنبر يوم الجمعة بسورة النحل فلما جاءت السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه فلما كانت الجمعة القابلة قرأ بها فلماجاءت السجدة قال: يأيها الناس إنما نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب ومن لم يسجد فلا إثم عليه ولم يسجد عمر رواه البخاري) ثم قرأ آخر عنده فلم يسجد النبي ﷺ فقال: قرأ فلان عندك السجدة فسجدت، وقرأت عندك السجدة فلم تسجد؟ فقال النبي ﷺ : كنتَ إماماً فلو سجدْت لسجدتُ".
стр. 387
٣٦٠- (أخبرنا) : مالك، عن نافع:
-أن عمر ﵄ سجد في سورة الحج سجدتين (الأولى ألم تر أن اللَّه يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر إلخ «والثانية» يأيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا إلخ") .
стр. 388
٣٦١- (أخبرنا) : إبراهيم بن سعد بن إبراهيم عن الزهري، عن عبد اللَّه بن ثَعْلَبَة بن صُعَير (ثعبلة بن صعير أو ابن أبي صعير بمهملات مصغرا ويقال ثعبلة ابن عبد اللَّه بن صعير العذري) :
-أن عمر بن الخطاب ﵁ صلى بهم بالجابية (الجابية: قرية بدمشق) فقرأ سورة الحج فسجد فيها سجدتين.
стр. 389
٣٦٢- (أخبرنا) : مالك، عن ابن شِهَاب، عن الأعرج:
-أنّ عُمَر بن الخطاب قرأ «والنجم إذا هوى» فسجد فيها ثم قام فقرأ بسورة أخرى.
стр. 390
٣٦٣- (أخبرنا) : ابن أبي فُدَيْك، عن ابن أبي ذِئْب، عن الحارث بن ثوبان، عن أبي هريرة ﵁:
-أن النبي ﷺ قرأ بالنجم فسجد وسجد معه الناس إلا رجلين قال أراد الشهرة (أي أراد أن يتحدث بمخالفتهما الناس في السجود ليعرفا ويظهرا على حد المثل العامي الذي يقول «خالف تعرف» ) .
стр. 391
٣٦٤- (أخبرنا) : ابن أبي فُدَيْك، عن ابن أبي ذِئْب، عن يزيدبن عبد اللَّه ابن قُسَيْطٍ، عن عَطَاء بن يَسَار، عن زيد بن ثابت:
-أنه قرأ عند رسول اللَّه ﷺ بالنجم فلم يَسْجُد فيها ⦗١٢٤⦘ (رواه الخمسة والدارقطني وزاد فلم يسجد منا أحد تبعا للنبي ﷺ وبه احتج مالك على أنه لا سجود في المفصل وان سجدة النجم وإذا السماء انشقت واقرأ باسم ربك منسوخات بهذا الحديث أو بحديث ابن عباس أن النبي ﷺ لم يسجد في شئ من المفصل منذ تحول إلى المدينة قال النووي وهو مذهب ضعيف فقد جاء في حديث أبي هريرة المذكور في مسلم سجدنا مع رسول اللَّه في «إذا السماء انشقت» واقرا باسم ربك" وإسلام أبي هريرة كان سنة سبع من الهجرة بالإجماع فكان السجود في المفصل بعد الهجرة وأما حديث ابن عباس فضعيف الإسناد لا يصح الإحتجاج به) .
стр. 392
٣٦٥- (أخبرنا) : مالك، عن عبد اللَّه بن يزيد مولى الأسد بن سُفيان، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن:
-أن أبا هريرة قرأ لهم «إذا السماء انشقت» فسجد فيهافلما انصرف أخبرهم أن رسول اللَّه ﷺ سجد فيها.
стр. 393
٣٦٦- (أخبرنا) : ابن عُيَيْنة، عن عَبْدَة، عن زِرَّ بن حُبَيْش (زر بكسر الزاي وحبيش بضم الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة الأسدي الكوفي مخضرم توفي سنة ٨٢ هـ) عن ابن مسعود:
-أنه كان لا يسجد في ص ويقول: «إنما هي تَوبَةُ بَني» .
стр. 394
٣٦٧- (أخبرنا) : ابن عيينة، عن أيوب عن عِكْرِمة، عن ابن عباس:
-عن النبي ﷺ أنه سجدها يعني في ص.
стр. 395
الباب الحادي عشر في صلاة الجمعة
стр. 396
٣٦٨- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد بن أبي يحي، حدثني صَفوان بن سُليمْ، عن نافع بن جُبَيْر بن مُطعم وعَطَاء بن يَسَار:
-عن النبي ﷺ أنه قال: "شَاهِدٌ يَومُ الجمعَة ومشهودٌ يومُ عَرَفَةَ ⦗١٢٥⦘ (في لسان العرب قال الفراء الشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة لأن الناس يشهدونه ويحضرورنه ويجتمعون فيه اهـ وقد علل اسم المشهود ولم يعلل اسم الشاهد والظاهر أنه سمي بذلك لأنه يشهد اجتماع المسلمين أو يشهد لمن صلى الجمعة والجمع بينهما لإظهار شرف يوم الجمعة وإن له من المكانة والمنزلة ما يجعله يقرن بيوم عرفة ففي كليهما يجتمع المسلمون وإن كان اجتماع عرفة أقوى وأشمل) .
стр. 397
٣٦٩- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد، حدثني: شَرِيك بنُ عبد الله بن أبي نَمرِ، عن عَطَاء بن يسار:
-عن عن النبي ﷺ مثله.
стр. 398
٣٧٠- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد، حدثني: عبد الرحمن بن حَرْ مَلَة، عن ابن المُسَيِّب:
-عن النبي ﷺ مثله.
стр. 399
٣٧١- (أخبرنا) : ابن عُيَيْنة، عن عبد اللَّه بن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال:
-قال رسول اللَّه ﷺ : "نَحْنُ الآخِرونَ ونَحْنُ السّاَبِقون (معناه الآخرون في الزمان السابقون بالفضل ودخول الجنة فتدخل هذه الأمة الجنة قبل سائر الأمم) بَيْدَ (بيد قال الكسائي: بيد بمعنى غير وقيل بمعنى على أنهم وقد جاء في بعض الروايات بايد أنهم قال إبن الأثير: ولم أره في اللغة بهذا المعنى وقال بعضهم إنها بأيد أي بقوة ومعناه نحن السابقون إلى الجنة يوم القيامة بقوة أعطاناها اللَّه وفضلنا بها) أنَّهم أوتُوا الكِتَاب مِن قبلِنَا وَأُتِينَاهُ مِن بعدِهم فهذا اليَومُ الذي اختلفوا فيه فهدانا اللَّه له (قال القاضي عياض الظاهر أنه فرض عليهم تعظيم الجمعة بغير تعيين ووكله إلى إجتهادهم لإقامة شريعتهم فيه فاختلف اجتهادهم في تعيينه ولم يهدهم اللَّه له وفرضه على هذه الأمة مبينا ولم يكله إلى اجتهادهم ففازوا بتفضيله وقد ورد أن موسى ﵇ أمرهم بالجمعة وأعلمهم بفضلها فقالوا له السبت أفضل فقيل له دعهم قيل لو كان معينا لم يقل اختلفوا فيه بل كان يقول خالفوا فيه ويمكن أن يكون أمروا به صريحا فاختلفوا هل يلزم تعيينه أولهم ابدا له وابدلوه وغلطوا في ابداله) فالناسُ لنَا تَبَعٌ اليَهُودُ غَدَاً (اليهود غدا أي عيد اليهود غدا لأن الزمن لا يخبر به عن الجنة والمراد فعيد اليهود السبت وعيد النصارى الأحد) والنَّصَارى بعدَ غَدٍ".
стр. 400
٣٧٢- (أخبرنا) : سُفيان، عن أبي الزِّناد، عن الأعْرج عن أبي هريرة:
-عن النبي ﷺ مثله إلا أنه قال: بَايْدَ أنّهم ⦗١٢٦⦘ (سبق الكلام عليها في بيد أنهم في هذا الحديث) .
стр. 401
٣٧٣- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد، حدثني محمدبن علقمةَ، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة ﵁:
-عن النبي ﷺ قال: «نَحْنُ الآخِرونَ السّاَبِقون يَوْمَ القيَامَةِ بَايْد أنهم أُوتُوا الكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُتِينَاهُ مِن بَعْدِهم هذا يَومهُمُ الَّذِي فُرِضَ عليهم يعني الجمعة فاختَلفُوا فيه فَهدانَا اللَّه لَهُ فالنَّاسُ لنا فيه تبع السبت والأحدُ» .
стр. 402
٣٧٤- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد، حدثني موسى بن عُبَبْدة حدثني: أبو الأزهر معاويةُ بن اسحاق بن طَلحَةَ، عن عُبَيد اللَّه بن عُمَير:
-أنه سمع أنَس ابن مالك يقول: أتى جبريلُ بمرْآةٍ بيضاءَ فيها وكْتَهٌ (الوكتة بفتح فسكون: الأثر في الشئ كالنقطة من غير لونه ومنه قيل للبسر إذا وقعت فيه نقطة من الأرطاب قد وكت) إلى النبي ﷺ فقال النبي ﷺ : مَاهذِهِ؟ فقَال هذه الجمعَةُ فُضِّلْتَ بها أنتَ وأمتَّك فالنَّاس لكم فيها تبع اليهود والنصارى ولكم فيها خير وفيها ساعة لا يوافقها مؤمن يدعوا اللَّه بخير إلا اسْتُجيب له وهو عندنا يوم المَزِيد. قال النبي ﷺ يا جبيرل ما يوم المزيد؟ قال إن ربك إتخذ في الفِرْدَوس (الفردوس البستان الذي فيه الكرم والأشجار) وادياً أفْيَحَ فيه (أفيح: واسع يقال واد أفيح وروضة فيحاء أي واسعة) كُثُب (الكثب بضمتين جمع كثيب وهو التل) مِسْك فإذا كان يوم الجمعة أنزل اللَّه ما شاء من ملائكته وحوله منابرُ من نور عليها مقاعدُ للنبيين وحف تلك المنابر بمنابر من ذهب مكللةٍ بالياقوت والزَّبَرْجَد عليها الشهداءُ والصديقون ⦗١٢٧⦘ (الشهداء جمع شهيد وهو من قتل في الجهاد في سبيل اللَّه والصديق صيغة مبالغة أي كثير الصدق أو الذي يصدق قوله فعله) فجلسوا من ورائهم على تلك الكُثُب فيقول اللَّه لهم أناربكم وقد صدقتكم وعدى فاسألوني أُعْطِكم فيقولون ربنا نسألك رضوانك في قول قد رضيتُ عنكم ولكم عليّ ما تمنيتم ولَدَيَّ مَزيدٌ فهم يحبون يوم الجمعة لما يعطيهم فيه ربهُّم من الخير وهو اليومُ الذي استوى (استوى: بمعنى استولى قال الشاعر:
قد استوى بسر على العراق * من غير سيف ودم مهراق
والحديث وما بعده في فضل يوم الجمعة ولا غرو فهم عيد للمسلمين يجتمعون فيه ويوجههم الإمام إلى الصالح العام) فيه ربكم على العرش وفيه خَلَقَ آدمَ وفيه تقوم الساعة (إبراهيم بن محمد وشيخه متكلم فيهما: للحافظ ابن عساكر جزء سماه «القول في جملة الأسانيد الواردة في حديث يوم المزيد» بين فيه وجوه الوهى فيها وقال: إن لهذا الحديث عن أنس عدة طرق في جميعها مقال) .
стр. 403
٣٧٥- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد، حدثنا: أبو عِمْران إبراهيم بن الجَعْد، عن أَنَسٍ:
- شبيهاً به وزاد عليه: ولكم فيه خير مَنْ دعا بخير هو له قُسِم أعطيته وإن لم يكن له قُسِم دُخِر له ما هو خير له منه وزاد فيه أيضاً أشياء (هذا كالذي قبله والذي بعده في أن في هذا اليوم ساعة مباركة يستجاب فيها الدعاء وقد أخفيت علينا لنديم العبادة والذكر وسؤال اللَّه في هذا اليوم) .
стр. 404
٣٧٦-أخبرنا) : إبراهيم بن محمد، حدثني عبد اللَّه بن محمد بن عَقِيل، عن عمروبن شُرَحْبِيل بن سعد، عن أبيه، عن جده:
-أن رجلاً من الأنصار جاء إلى النبي ﷺ فقال يا رسول اللَّه: أخبرنا عن الجمعة ماذا فيها من الخير؟ فقال النبي ﷺ : «فِيه (أعاد الضمير مذكرا ملاحظة لليوم كأنه قال في يوم الجمعة خمس خلال إلخ) خمسُ خِلَال فِيهِ خَلَقَ اللَّهُ آدم، وفيه أهْبَطَ اللَّه آدم إلى الأرض، وفِيهِ تَوفَّى اللَّهُ آدَمَ وفِيه سَاعة لا يسأل ⦗١٢٨⦘ العبدُ شيئاً إلا آتاه اللَّه إياه ما لم يسأل مأثماً (المأثم الأمر الذي يأثم به أو هو الإثم نفسه وهو الذنب والمراد أن كل دعاء مباح مستجاب فيها أما الأدعية التي يأثم بها الإنسان كأن يدعوا على غيره بالشر أو تؤدي إلى قطع الرحم فلا يستجاب) أو قطيعة رَحِم، وفِيه تقُومُ الساعةُ فما من مَلَكٍ مُقرَّبٍ ولا سَمَاءٍ ولَا أرضٍ ولا جَبَلٍ إلَاّ وهو يشفق من يوم الجمعة» .
стр. 405
٣٧٧- (أخبرنا) : مالك، عن أبي الزناد، عن الأَعْرَج، عن أبي هريرة ﵁:
-أن رسول اللَّه ﷺ ذكر يومَ الجمعة فقال: فِيهِ ساعةٌ لَا يُوَافِقُها إنسانٌ مسلِمٌ وهُوَ قَائِم يُصَلي (لم تقيد الأحاديث السابقة ساعة إجابة الدعاء بالقيام في الصلاة وهذا قيدها بذلك وفي الحديث الآتي أن المنتظر للصلاة في حكم المصلي فكان ليس بقيد) يسأل اللَّه شيئاً إلا أعطاه إيّاه وأشَارَ النبي ﷺ بيده يقللها (وأشار بيده يقللها أي يصورها بصورة الشئ الصغير القليل يفهمهم أنها ضيقة سريعة الإنقضاء) .
стр. 406
٣٧٨- (أخبرنا) : مالك، عن يَزيدَ بن عبد الهادّ، عن محمد بن إبراهيم ابن أبي الحارث، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة ﵁ قال:
-قال رسول اللَّه ﷺ خَيْرُ يَومٍ طَلَعَتْ فِيه الشَّمْس يَوْمُ الجمعَةِ فِيه خُلِقَ آدَمُ وفِيه أُهْبِط وفيه تِيبَ عَليْه وفِيه مَاتَ، وفِيه تقُومُ الساعةُ ومَا مِنْ دَابَّةٍ إلَاّ وهِيَ مَصِيخَة (أصاخ إليه: أصغي وشفقا من الساعة أي خوفا والغرض من هذا الحديث وما قبله بيان فضل هذا اليوم على غيره من الأيام وأن اللَّه شرفه بخلق آدام فيه والمتاب عليه وإنزاله إلى الأرض إلخ وإلا فليس بمعقول أن يعد إخراج آدام وقيام الساعة فيه فضيلة وإنما هو بيان لما وقع فيه من الأمور العظام وما سيقع ليتأهب العبد فيه بالأعمال الصالحة لنيل رحمة اللَّه ودفع نقمته كما قال القاضي عياض) يومَ الجمعة من حين تُصْبح حتَّى تطلَعَ الشمس شَفَقاً من الساعة إلا الجنَّ والإنس وفيه سَاعةٌ لَا يُصَادِفُهَا عَبدٌ مُسلم يسأل اللَّه شيئاً إلا أعطاهُ إياه" قال أبو هريرة قال عبد اللَّه بن سَلَامَ هي آخر ⦗١٢٩⦘ ساعة من يوم الجمعة فقلت له كيف تكون آخر ساعة وقد قال النبي ﷺ لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي وتلك ساعة لا يُصَلَّى فيها فقال ابن سَلَام: أَلم يقل النبي ﷺ : مَنْ جَلَس مجلساً ينتظرُ الصَّلاة فهو في صلاةٍ حتى يصلي"قال: قلت بلى قال: فهو ذاك.
стр. 407
٣٧٩ - (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد، حدثنا: عبد الرحمن بن حَرْمَلَةَ، عن سعيد ابن المسيب:
-أن النبي ﷺ قال: سَيدُ الأيَّامِ يَوْمُ الجمعَةِ (ليس غريبا أن يكون هذا اليوم سيد الأيام لما ذكرنا من اجتماع المسلمين في المساجد واستماعهم للخطباء وتوجيههم إلى ما ينفعهم في الدنيا والآخرة وليس لباقي أيام الأسبوع مثل هذه المزية) .
стр. 408
٣٨٠ - (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد بن أبي يحي أخبرني: أبي، أنَّ ابن المسيب وهو سعيد قال: أحبُّ الأيام إلى أن أموت فيه ضُحًى يَوْمَ الجمعة (لعله خص الضحى ليتمكن أهله من دفنه في يوم وفاته لإغنه إذا مات آخر اليوم لم يمكنهم ذلك والسنة التعجيل بالدفن) .
стр. 409
٣٨١- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد حدثني: صَفوان بن سُلَيْم، عن إبراهيم ابن عبد اللَّه بن سعيد، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄:
-أن النبي ﷺ قال: مَنْ تَرَكَ الجُمْعة مِن غير ضَرورةٍ (هذا تحذير من التخلف عن صلاة الجمعة وتقبيح لتركها بغير عذر وذلك لأهمية فرضيتها الظاهرة في الإجتماع مع إخوانه والإنتفاع بنصائح الإمام وتوجيهاته وقوله وفي بعض الحديث ثلاثا معناه أنه ورد في بعض الروايات من ترك الجمعة ثلاثا كالحديث الآتي) . كُتِبَ مُنَافِقاً في كتاب لا يُمْحَى ولا يُبَدَّل"وفي بعض الحديث ثلاثاً.
стр. 410
٣٨٢- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد حدثني: محمدبن عمرو، عن عُبيدة بن سُفْيان، ⦗١٣٠⦘ الحَضْرَمي عن أبي الجَعْد الضَّمْري:
-عن النبي ﷺ قال: لا يَتركُ أحَدٌ الجمعةَ ثَلاثاً تَهاوناً بها إلا طَبَعَ اللَّه عَلىَ قلبِهِ (طبع الله على قلبه أي ختم عليه وغشاه وقوله تهاونا هنا تفسير لقوله من غير ضرورة في الحديث السابق) .
стр. 411
٣٨٣- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد، عن صالح بن كيسان، عن عُبيدة بن سُفْيان، الحَضْرَمي قال:
-سمعت عمرو بن أُمَيَّة يقول: لَا يَتْرُكُ رجلٌ مسلم الجمعة ثلاثا تهاونا بها إلا كتب من الغافلين (الغافلين يعني عن ذكر الله وعما أوجبه عليهم «ومن يغفل عن ذكر الرحمن نقيضله شيطانا فهو له قرين» .
стр. 412
٣٨٤- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد حدثني: جعفر بن محمد، عن أبيه قال:
-كان النبي ﷺ يخطب يوم الجمعة وكانت لهم سوق يقال لها البطْحَاء كانت بنو سُلَيْم يجلُبُون إليها الخيل والإبل والغنم والسَّمْن فَقَدموا فخرج إليهم الناس وتركوا رسول الله ﷺ وكان لهم لهوإذا تزوج أحدهم من الأنصار ضربوا بالكَبَرِ (الكبر بفتحتين الطبل وقيل الطبل له وجه واحد (لسان)) فعيرهم اللَّه بذلك فقال: (وإذَا رَأَوْا تجارةً أو لهواً انفضوا إليها وتركوك قائماً) .
стр. 413
٣٨٥- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد حدثني: سلمة بن عبد الله الخطمي، عن محمد بن كعب:
-أنه سمع رجلاً من بني وائل يقول: قال النبي ﷺ :
«تجبُ الجُمُعَةُ على كل مسْلمٍ إلَاّ امراةً أو صبياً أو مملوكاً» .
стр. 414
٣٨٦- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد حدثني: عبد العزيز بن عُمر بن عبد العزيز، ⦗١٣١⦘ عن أبيه، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عُتْبَة قال: «كُّل قَرْية فيها أربعون رجلا فعليهم الجمعة» .
стр. 415
٣٨٧ - (أخبرنا) : سُفْيان، عن الزُّهري، عن سَعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة ﵁ قال:
-قال رسول الله ﷺ : «إذَا كَانَ يومُ الجمعة كانَ عَلَى كل باب من أبواب المسجد ملائكةٌ يكتبونَ النَّاس عَلَى منَازلهم الأَولَ فالأَولَ (يكتبون الناس على منازلهم إلخ أي يقيدون للحاضرين للصلاة منازلهم التي استحقوها بالتكبير) فإذا خرج الإمامُ طُويت الصحف واستمعوا الخُطبة والمُهَجِّر (التهجير هنا وفي قوله ﷺ لو يعلمون مافي التهجير لاستبقوا إليه بمعنى التكبير إلى الصلوات وهو المضي في أول أوقاتها وأصله السير في الهاجرة وهي رمز وقت الزوال إلى العصر اهـ قاموس وفي النهاية التهجير التكبير إلى كل شئ والمبادرة إليه يقال هجر يهجر تهجيرا فهو مهجر وهي لغة حجارية أراد المبادرة إلى أول وقت الصلاة والمهجر بالتشديد المبكر) إلى الصلاةِ كالمُهدِي بَدَنةً ثم الذي يليه كالمهدي بقرة ثم الذي يليه كالمهدي كبشاً حتَّى ذَكَر الدَّجَاجَة والبَيْضَة» .
стр. 416
٣٨٨- (أخبرنا) : سُفيْان بن عُيَيْنة، عن ابن شِهَاب، عن سَعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة:
-أن رسول الله ﷺ قال: "إذَا كَانَ يومُ الجمعة جَلَسَ على أبواب المساجد وذكر الحديث.
стр. 417
٣٨٩- (أخبرنا) : مالك، عن سُمَىّ، عن أبي صالح السَّمان، عن أبي هريرة ﵁:
-أن النبي ﷺ قال: "منِ اغتسَلَ يومَ الجمعَةِ غُسْلَ الجنابة (غسل الجنابة أي غسلا كغسل الجنابة) ثم رَاحَ فكأنما قرب بَدَنَةً (البدنة تقع على الجمل والناقة والبقرة وهي بالإبل أشبه وسميت بدنة لعظمها وسمتها اهـ نهاية وفي المصباح البدنة ناقة أو بقرة تنحر بمكة سميت بذلك لأنهم كانوا يسممونها اهـ أقول: والمراد بها هنا الجمل أو النافة لأن البقرة واردة في المنزلة التالية لهذه المنزلة وراح أي ذهب إلى المسجد) ومن رَاحَ في السَّاعةِ الثانية فكأنما ⦗١٣٢⦘ قرب بقرة، ومن رَاحَ في السَّاعةِ الثالثة فكأنماقرب كبشاً أقرن (الأقرن: كبير القرنين والأنثى قرناء والحديث وما قبله في فضل التكبير بالذهاب إلى صلاة الجمعة وبيان أن ثواب الذهاب إليها على قدر التكبير من أجلها) ومن رَاحَ في السَّاعةِ الرابعة فكأنما قرَّب دَجَاجةً ومن رَاحَ في السَّاعةِ الخامسة فكأنماقرب بَيْضَة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر".
стр. 418
٣٩٠- (أخبرنا) : مالك، عن نافع، عن ابن عُمْر:
-أن عمر بن الخطاب ﵁ رأى حُلَّةً سِيَرَاءَ (الحلة بضم أوله واحدة الحلل وهي البرود التي ترد من اليمن والسيراء بكسر السين وفتح الياء صفة للحلة وهي نوع من البرود يخالطه حرير كالسيور وقال بعض المتأخرين إنما هو حلة سيراء بالإضافة واحتج بأن سيبويه قال لم يأت فعلاء صفة بل اسما وشرح السيراء بالحرير الصافي ومعناه حلة حرير) عند باب المسجد فقال يا رسول اللَّه: لوِ اشتَريْتَ (لو حرف شرط وجوابها محذوف أو حرف تمن لا الخلاق بالفتح: النصيب من الخير) هذهِ فلبستَها يومَ الجمعةِ وللوفودِ إذَا قَدِموا عَليْكَ فقال رسول الله ﷺ : «إنما يَلْبَسُ هذِهِ منْ لَا خَلاقَ لَهُ في الآخِرَةِ» ثم جاء رسول الله ﷺ منها حُلَلٌ فأعطى عُمَرَ منها حُلةً فقال عُمر يارسول اللَّه: كَسَوْتَنيها وقد قلتَ في حُلة عُطَارِد ما قُلتَ؟ فقال رسول الله ﷺ : «لم أكْسُكَها لِتَلبَسها» فكساها عمر لأخ له مشرك بمكة ⦗١٣٣⦘ (والحديث ظاهر في حرمة لبس الحرير الصافي لقوله ﷺ إنما يلبسها من لا خلاق له في الآخرة ولقوله لم أكسكها لتلبسها أي لأن لبسها محرم) .
стр. 419
٣٩١- (أخبرنا) : مالك، عن ابن شهاب، عن ابن السَّبَّاق (السباق بتشديد المهملة والباء وبعدها قاف وهو حماد بن سلمة ﵁ :
-أن النبي ﷺ قال في جُمعة من الجُمع: "يا مَعْشَرَ المسلمينَ إنَّ هذَا اليَوم جَعله اللَّه عيدا للمسلمين فاغتسلوا ومَنْ كَانَ عندهُ طِيبٌ فَلَا يَضُرّه أن يمُّسّ منه وعليكم بالسِّوكِ (قوله فاغتسلوا وفليغتسل في الحديث الذي بعده وغسل الجمعة واجب على كل محتلم وأنرسول اللَّه كان يأمر بالغسل ظاهرها وجوب الغسل للجمعة وقد حكى الوجوب عن طائفة من العلماء وهو مذهب أهل الظاهر وحكى عن الحسن البصري ومالك وذهب الجمهور من السلف والخلف إلى أنه سنة مستحبة لا واجب وهو المعروف من مذهب مالك ودليلهم قول النبي من توضأ فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل وقوله أيضا: لو إغتسلتم يوم الجمعة لأن تقديره لكان أفضل والأحاديث الواردة بما ظاهره الأمر محمولة على؟؟ جمعا بين الأحاديث وقوله واجب على كل محتلم أي متأكد في حقه كما تقول لصاحبك حقك واجب علي أي متأكد لا إنه محتم معاقب عليه هذا ومس الطيب والسواك سنة أيضا في هذا اليوم الذي يكثر فيه الزحام وتتأكد فيه النظافة والتجمل والبعد عما يتأذى منه من الروائح الكريهة وظاهرة العبارة الخاصة بالطيب يفيد الحل لا الندب ولكنه مأخوذ من أحاديث أخرى وقوله: عليكم بالسواك الأمر فيه للندب أيضا لا للوجوب لقوله ﷺ : «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك» ) .
стр. 420
٣٩٢- (أخبرنا) : سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه:
-أن رسول اللَّه ﷺ قال: «مَنْ جَاءَ منكُم الجمعة فليغتَسِل» .
стр. 421
٣٩٣- (أخبرنا) : مالك وسفيان، عن صفوان بن سُلَيم، عن أبيه:
-أن رسول اللَّه ﷺ قال: «مَنْ جَاءَ منكُم الجمعة فليغتَسِل» .
стр. 422
٣٩٤- (أخبرنا) : مالك وسفيان، عن صفوان بن سُلَيم، عن عَطَاء بن يسار، ⦗١٣٤⦘ عن أبي سعيد الخدري:
-أن رسول اللَّه ﷺ قال: "غسلُ يوم الجمعةِ واجبٌ عَلَى كُل محتلم (قال النووي الذي وقع في جميع الأصول غسل الجمعة على كل محتلم وليس فيه ذكر واجب والمحتلم: البالغ وقوله من جاء منكم الجمعة فليغتسل أعم من هذا لأن هذا خاص بالمحتلم وهو البالغ وذاك يشمل البالغ والصبي المميز قال النووي: فيقال في الجمع بين الأحاديث أن الغسل مستحب لكل مريد الجمعة ومتأكد في حق الذكور أكثر من النساء وفي حق البالغين أكثر من الصبيان قال: ومذهبنا المشهور أنه يستحب لكل مريد لها وقيل للذكور خاصة وقيل لمن تلزمه الجمعة دون الصبيان والعبيد والمسافرين وقيل لكل أحد كغسل العيد والصحيح الأول) .
стр. 423
٣٩٥- (أخبرنا) : مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله بن عمر (سالم بن عبد الله بن عمر العدوي المدني الفقيه قال ابن إسحاق أصح الأسانيد الزهري عن سالم عن أبيه مات سنة ١٠٦ على الأصح) قال:
-دخل رجل من أصحاب النبي ﷺ المسجد يوم الجمعة وعُمرُ بنُ الخطاب ﵁ يخطب فقال عمر: أيةُ سَاعةٍ هذه؟ (قاله توبيخا له وإنكارا لتأخره إلى هذا الوقت وفيه تفقد الإمام رعيته وأمرهم بمصالح دينهم والإنكار على مخالف السنة وإن كان كبير القدر في مجمع من الناس وفيه جواز الكلام في الخطبة) فقَال يا أمير المؤمنين: انقلبتُ من السُّوقِ فسمعت النداء فما زدت على أن توضأت (فيه الإعتذار إلى ولاة الأمور وفيه إباحة العمل يوم الجمعة قبل النداء وفيه إشارة إلى أن الغسل مستحب لأن عمر لم يأمره بالرجوع للغسل) فقال عمر: الوضوءَ (والوضوء أيضا بالنصب أي وتوضأت الوضوء فقط قاله الأزهري وغيره) أيضاً وقدعلمت أنَّ رسول الله ﷺ كان يأمر بالغُسْل.
стр. 424
٣٩٦- (أخبرنا) : الثقة، عن معَمَر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه:
-مثل معنى حديث مالك وسمى الداخل يوم الجمعة بغير غُسل عثمان بن عفان.
стр. 425
٣٩٧- (أخبرنا) : سفيان بن عيينة، عن يحي بن سعيد، عن عَمْرة، عن عائشة قالت:
-كَان النَّاس عُمال أنفسهم وكانوا يَرُحُون بهيآتهم فقيل لهم لو اغتسلتم (لو اغتسلتم هذا اللفظ يقتضي أن الغسل مستحب لا واجب لأن تقديره لو اغتسلتم لكان أفضل وأكمل وقولها كان الناس عمال أنفسهم أي لم يكن لهم خدم ورواية مسلم عن عائشة كان الناس أهل عمل ولم يكن لهم كفاة (جمع كاف وهو الخادم) فكانوا يكونون لهم لو؟؟ أي رائحة كريهة فقيل لهم لو اغتسلتم وفي مسلم رواية أخرى عنها فيها كان الناس ينتابون الجمعة من العوالي فيأتون في العباء ويصيبهم الغبار فتخرج منهم الريح فأتى رسول الله ﷺ إنسان منهم وهو عندي فقال رسول الله لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا فقوله وكانوا يروحون بهياتهم أي يذهبون إلى المساجد بملابس عملهم وعرقهم وغبارهم فيكون لهم ريح مؤذية لمن يجاورهم فندبهم الرسول للغسل حتى لا يتأذى بهم أحد ويؤخذ من الحديث أنه يندب لمن يذهب إلى المسجد أو لمجالسة الناس أن ينظف جسمه وثوبه وأن يتجنب الروائح الكريهة) .
следующие страницы →