Полный текст (1 882 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
٤٢٨- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد قال حدثني: عبد العزيز بن رُفَيع (رفيع بضم أوله وفتح الفاء الأسدي وثق عبد العزيز هذا أحمد وابن معين وتوفي سنة ثلاثين ومائة) عن تَمِيم بن طَرَفَةَ، عن عَدِيّ بن حاتم قال:
-خطب رجُلٌ عند النبي ﷺ فقالَ: مَنْ يُطِعِ اللَّهَ ورسُولَهُ فَقَدْ رَشِدَ، ومَنْ يَعْصِهما فَقَدْ غَوَى فقال رسول اللَّه ﷺ : "اسْكُتْ فَبِئْسَ الخَطِيبُ أنْتَ (قال بعضهم أنكر عليه الرسول لتشريكه في الضمير المقتضى للتسوية وأمره بالعطف تعظما للَّه تعالى بتقديم اسمه لكن يرد على هذا أن مثل هذا الضمير تكرر في الأحاديث الصحيحة كقوله ﷺ : «أن يكون اللَّه ورسوله أحبإليه مما سواهما» فالجواب الصحيح أن الخطب يقتضي مقامها البسط والأطناب ليفهم عن الخطيب ما يقول بخلاف المقامات الأخرى كالتعليم الذي يتطلب الحفظ ويناسبه الإيجاز ولذا ثبت أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا تكلم كلمة أعادها ثلاثاً ليفهم القوم فالذي دعا لتقبيحه هو هذا الإيجاز في مقام الوعظ والبيان) ثم قال رسول اللَّه ﷺ : مَنْ يُطِعِ اللَّهَ ورسُولَهُ فَقَدْ رَشِدَ ⦗١٤٨⦘ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ ورسُولَهُ فَقَدْ غَوَى ولَا تَقُلْ ومَنْ يَعْصِهماَ".
стр. 457
٤٢٩- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد، أخبرني: عمرو:
-أن النبي ﷺ خطب يوماً فقال في خطبته: «ألا إنَّ الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ يَأْكلُ مِنْها البَرُّ (المطيع لله الصالح الزاهد والفاجر المنبعث في المعاصي والمحارم) والفاجِرُ، ألا وإنَّ الآخِرَةَ أجَلٌ صَادِقٌ يَقْضِي فِيهَا مَلِكٌ قادِر، ألَا وإنَّ الخَيرَ كلَّهُ بِحَذَافِيرِهِ (الحذافير جمع حِذفار بالكسر، أو حُذفور بالضم، وهي ال؟؟، أو الأعالي، والمراد أن الخير بأسره في الجنة والشر بأسره في النار وهو توكيد بعد توكيد لأنه قال أولا الخير كله ثم قال بحذافيره) في الجنة، ألَا وإنَّ الشَّرَّ كلَّهُ بِحَذَافِيرِهِ في النار ألَا فاعْمَلُوا وأنتُم مِنَ اللَّهِ عَلَى حَذَرٍ، واعلموا أنكم مَعْرُوضُونَ عَلَى أعْمَالِكُمْ (معروضون على أعمالكم هو من باب القلب كما يقولون عرضت الحوض على الناقة والمعروض في الحقيقة هو الناقة والمراد أن أعمالكم تعرض عليكم أولا قلب والمعنى إنكم مطلعون على أعمالكم التي أسلفتموها لتعلموا أنكم أخذتم بما قد تم ولم تظلموا والمراد من الحديث تهوين أمر الدنيا وتحقيرها لأن الأخيار والأشرار يستمتعون بها بخلاف الآخرة فلا يستمع بها إلا الأخيار وإن كل إنسان مجزى بما قدم من خير وشر) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ» .
стр. 458
٤٣٠- (أخبرنا) : إبراهيمُ بنُ محمد، حدثني: عبد اللَّه بن أبي لَبِيدٍ، عن سعيد المَقْبُرِيّ، عن أبي هريرة ﵁:
-أن النبي ﷺ قرأ في ركعَتي الجُمعةِ سُورَةَ الجمعَةِ والمُنَافِقين ⦗١٤٩⦘ (أي أنه كان يقرأ في الركعة الأولى سورة الجمعة وفي الأخرى المنافقين وقد ورد التصريح بهذا في مسلم في أكثر من حديث وفي الحديث استحباب قراءتهما بكمالهما في الركعتين وهو مذهب الشافعية والحكمة في قراءة الجمعة اشتمالها على وجوب الجمعة وأحكامها والحث على التوكل والذكر وأما سورة المنافقين فلتوبيخ الحاضرين منهم وتنبيههم على التوبة لأنهم كانوا يجتمعون بكثرة في الجمعة) .
стр. 459
٤٣١- (أخبرنا) : إبراهيمُ بنُ محمد وغيرهُ، عن جَعْفَر بن محمد، عن أبيه، عن عُبيد اللَّه بن أبي رافع، عن أبي هُريرة ﵁:
-أن النبي ﷺ قرأ في إثْرِ (في أثرها بفتحتين أو بكسر فسكون أي بعدها والمراد أنه قرأها في الركعة الثانية لا في ركعة واحدة كما قلناه في الحديث السابق) سُورَةَ الجمعَةِ إذا جاءك المُنَافِقون.
стр. 460
٤٣٢- (أخبرنا) : عبد العزيز بن محمد، عن جَعْفَر بن محمد، عن أبيه، عن عُبيد اللَّه بن أبي رافع، عن أبي هُريرة ﵁:
-أنه قرأ في الجمعة سُورَةَ الجمعَةِ وإذَا جَاءَكَ المُنَافِقونَ قَالَ عُبيد اللَّه: فَقُلْتُ لَهُ قد قرأت بسورتين كَان عليُّ بن أبي طالب ﵁ يَقْرَأ بهما في الجمعَةِ، فقال إنَّ رسول اللَّه ﷺ كان يقرأ بهما".
стр. 461
٤٣٣- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد حدثني: مِسْعر بن كُدَام، عَنْ مَعْبَد ابن خالد، عن سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ:
-عن النبي ﷺ كان يَقْرَأ في الجُمَعةِ سَبِّح اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى، وهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةَ (كان يقرأ في الجمعة أي في ركعتيها ففي الأولى يقرأ سبح وفي الأخرى الغاشية ولا تناقض بين هذا الحديث وسابقه فإن هذا الاختلاف مبني على اختلاف الأحوال فتارة يقرأ في الجمعة السورتين السابقتين وتارة أخرى يقرأ بهاتين السورتين أي أن قرائته في الجمعة كانت دائرة بين هذه السور لا تعدوها ومن هنا كان المستحب الإتيان بهاتين أو سابقتيهما وفي سورة الغاشية منذكر القيامة وأهوالها واختلاف حال الناس فيها ما يدعو إلى إيثارها في هذا المقام) .
стр. 462
٤٣٤- (أخبرنا) : مالك، عن ضَمْرَة بنِ سعيد المازني، عن عُبَيْدُ اللَّه ⦗١٥٠⦘ ابن عبد اللَّه بن عُتْبَةَ:
-أنَّ الضَّحَّاكَ بن قيس سَأَلَ النُّعْمان بن بشِير عما كان النبي ﷺ يقرأبه في صلاة الجمعة على إثْرِسُورة الجمعة فقال: كان يقرأ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةَ".
стр. 463
٤٣٥- (أخبرنا) : سُفْيَان بن عُيَيْنَةَ، عن الأسْودَ بن قَيْس، عن أبيه قال:
- أبْصَرَعُمَرُ بن الخطَّاب رجُلاً على هَيْئَةِ السَّفَر، فسمعه يقول: لولا أن اليوم يَوْمُ جمعة لخرجتُ. فقال عمر: أخْرُجْ فَإنَّ الجمعة لا تحبُس عن سفرٍ (أقول لقد بين مر ﵁ أنه لا ينبغي أن يقعد الناس عن أسفارهم يوم الجمعة ولا يكلف اللَّه عباده أن يؤخروا أعمالهم لسبب إكبارها والإحتفاء بها بل يدعوهم إلى مزاولة أعمالهم في يوم الجمعة كغيره من الأيام وإن إجلال هذا اليوم لا يستلزم القعود عن السفر فيه لأن الحفاوة التي طلبها الشارع لهذا اليوم لا تعدوا الإغتسال والتطيب والحرص على صلاة الجمعة واستماع الخطبة وذلك ميسور للمقيم والمسافر سفراً ما) .
стр. 464
٤٣٦- (أخبرنا) : سُفْيَان بن عُيَيْنَةَ، عن ابن أبي نُجَيح، عن إسمَاعيل ابن عبد الرحمن بن ابي ذُؤَيب، قال:
- دُعِي عبد اللَّه بنُ عُمَر لسَعِيد بنِ زيدٍ وهو يموتُ وابنُ عُمَر يَسْتجمر (استجمر الإنسان: قلع النجاسة بالجمرات أو الجمار وهي الحجارة أي الاستنجاء واستجمر واستنجى بمعنى واحد واستجمر أيضا بالمجمر إذا تبخر بالعود وهذا هو المراد هنا لأن المعنى أنه استدعي له وهو يتطيب للجمعة التي يندب لها التطيب أي دعى له وهو يتأهب لصلاة الجمعة فتركها وذهب إليه ويفهم من هذا أن التخلف عن الجمعة لمثل هذا العذر أمر مستساغ لأنها ضرورة جازبة يغتفر لها التخلف عن الجمعة إذ قد تكون الحاجة ماسة إلى لقائه ليقر له بدين عليه أو بوصية بأبنائه أو يوصي أمامه بشئ من ماله ونحو ذلك فإذا ذهب إلى الصلاة فات هذا ونحوه باشتداد الحالة وتعذر النطق أو بالموت) للجمعة فأتَاهُ وتَرَكَ الجمعة، وأُخْبرْتُ عن عُبَيد اللَّه بن عمر بن نافع عن ابن عُمرَ مثله أو مثل معناه.
стр. 465
٤٣٧- (أخبرنا) : ابنُ أبي يحي، عن عبد العزيز بن عُمَر بن عبد العزيز، عن الحسن بن مسلم بن يَنَّاق (يناق بياء منقوطة باثنتين من أسفل ونون وقاف بعد الف بوزن شداد صحابي جد الحسن بن مسلم ووثق الحسن هذا ابن معين اهـ) قال:
-وافق يومُ الجمعة يومَ التَّرْوية في زمان رسول اللَّه ﷺ فوَقَفَ رسول اللَّه ﷺ بِفِنَاءِ الكعبة، فأمَرَ النَّاسَ أَنْ
يَرُوحُوا إلى مِنًى ورَاحَ فَصَلَّى بِمِنًى الظهر (يوم التروية هو الثامن من ذي الحجة ومنى بكسر ففتح بالتنوين وعدمه على بعد فرسخ من مكة تعمر في موسم الحج وتخلو بقية السنة هذا وكان أبو الحسن الكرخي يجوز الجمعة بها لأنها ومكة كمصر واحد ويؤيده قوله تعالى: «ثم محلها إلى البيت العتيق» وقوله تعالى «هديا بالغ الكعبة» وأنما يقع النحر بمنى ورأى أبو بكر الجصاص أنها إنما تصح بها باعتبارها مصراً مستقلاً لبعد ما بينها وبين مكة والآيتان السابقتان تشهدان لمذهب الكرخي ويؤخذ منه أن العدول من صلاة الجمعة إلى صلاة الظهر جائز للمسافر ولو كان سفراً قصيرا) .
стр. 466
الباب الثاني عشر في صلاة العيدين
стр. 467
٤٣٨- (أخبرنا) : إبراهيمُ بن محمد حدثني: عبد اللَّه بن عَطَاء بن إبراهيم مولى صَفِيَّةَ بِنْتِ عبد المُطَّلب، عن عُرْوةَ بن الزُّبَيرِ عن عائشة:
-عن النبي ﷺ أنه قال: «الفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرُونَ، والأَضْحَى يَوْمَ تضَحُّون» .
стр. 468
٤٣٩- (اخبرنا) : إبراهيم بن محمد بن أبي يَحي الأسْلَمي، أخبرني يزيد بن أبي عُبيد مولى سَلَمَة بن الأكْوَع، عن سَلَمَة بن الأكوع:
-أنه كان يَغْتَسِلُ ⦗١٥٢⦘ يوم العيد (هذا الأثر بإضافة ما بعده إليه يفيد سنية الإغتسال للعيدين وللجمعة وللوقوف بعرفة وللإحرام وحكمة هذه السنة واضحة وهي أن في هذه المواطن يجتمع المسلمون ويتزاحمون فينبغي أن يحتفلوا بها وأن يستعدوا لها بالنظافة ولبس الجديد والتطيب) .
стр. 469
٤٤٠- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد أخبرني: جعفربن محمد، عن أبيه أن عليًّا ﵁:
-كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ العيدَيْنِ، ويومَ الجمعَةِ، ويومَ عَرَفَةَ، وإذَا أَرَادَ أن يُحْرِمَ.
стр. 470
٤٤١- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد أخبرني: جعفر بن محمد، عن أبيه،
عن جده:
-أن النبي ﷺ كَانَ يَلْبِسُ بُرْد حِبَرَة (برد حبرة بوزن عنبة وهو ما كان مخططاً موشى من برود اليمن ومنه يستفاد أنه ينبغي أن يلبس الناس للعيد فاخر ثيابهم وأغلاها) في كل عِيدٍ.
стр. 471
٤٤٢- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد أخبرني: أبو الحويرث:
-أن رسول اللَّه ﷺ كتب إلى عمرو بن حَزْم، وهو بنجران: "أنْ عَجِّلِ الأضاحِي، وأخِّرِ الفِطْرَ، وذَكِّرِ النَّاسَ (عجل الأضاحي أي ذبحها وذكر الناس أي عظهم وعلمهم وأخر الفطر إلى ما بعد الصلاة) .
стр. 472
٤٤٣- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد أخبرني: صَفْوان بن سُلَيم:
-أن النبي ﷺ كَانَ يَطْعَمُ قَبْلَ أن يخرج إلى الجبَّان (الجبان والجبانة بالتشديد: الصحراء والمقبرة أيضاً لأنها تكون في الصحراء تسمية للشئ باسم موضعه ويؤخذ منه أن التكبير بالفطر يوم عيد الفطر سنة والمراد بالأمر هنا ما كان على جهة الندب كما يؤخذ منه ومما بعده أن صلاة العيد في الجبانة مستحبة جماعة إذا ضاق المسجد) يوم الفطر، ويأمر به.
стр. 473
٤٤٤- (أخبرنا) : إبراهيمُ بن محمد حدثني: محمد بن عَجْلان، عن نافع، عن ابن عُمَر:
-أنه كان إذا غدا إلى المُصَلِّي يوم العيد كبر فرفع صوته بالتكبير (يؤخذ منه استحباب التكبير للعيد ورفع الصوت به، وعند الشافعية يستحب التكبير ليلتي العيد العيدين وحالة الخروج إلى الصلاة وقال القاضي عياض من كبار المالكية التكبير في العيدين في أربعة مواطن في السعي إلى الصلاة إلى حين يخرج الإمام والتكبير في الصلاة وفي الخطبة وبعد الصلاة أما الأول فاختلفوا فيه فاستحبه جماعة من السلف كانوا يكبرون إذا خرجوا حتى يبلغوا المصلى يرفعون أصواتهم وبه قال مالك والأوزاعي والشافعي غير أنه زاد استحبابه ليلة العيدين وقال أبو حنيفة يكبر في الخروج للأضحى دون الفطر وخالفه أصحابه فقالوا بقول الجمهور وأما التكبير بتكبير الإمام في الخطبة فمالك يراه وغيره يأباه وأما التكبير في أول صلاة العيد فقال الشافعي هو سع في الأولى غير تكبيرة الإحرام وخمس في الثانية غير تكبيرة القيام وقال مالك وأحمد وأبو ثور كذلك لكن سبع في الأولى إحداهن تكبيرة الإحرام وقال الثوري وأبو حنيفة خمس في الأولى وأربع في الثانية بتكبيرة الإحرام والقيام وأما التكبير بعد الصلاة في عيد الأضحى فاختلف في ابتدائه وانتهائه على أقوال كثيرة واختار مالك والشافعي ابتداءه من ظهر يوم النحر وانتهاءه صبح آخر أيام التشريق وعند الشافعي قول إلى العصر من أيام التشريق وقول أنه من صبح عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق وهو الراجح عند جماعة منهم وعليه العمل في الأمصار) .
стр. 474
٤٤٥- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد أخبرني: عُبَيْدُ اللَّه بن عُمر، عن نافع، عن ابن عُمر:
-أنه كان يغدو إلى المُصَلَّى يومَ الفِطْرِ إذا طَلَعَتِ الشمس فيكَبر حتى يأتي المُصَلَّى يومَ العيد، ثُم يكبر بالمُصَلَّى حتى إذا جلس الإمامُ ترك التكبير.
стр. 475
٤٤٦- (أخبرنا) : مالك، عن نافع:
-أنَّ ابن عُمرَ لم يكن يُصَلي يوم الفِطْرِ قبل الصلاة ولا بعدها ⦗١٥٤⦘ (وهذا دليل على أن صلاة العيد ليس لها سنة قبلية ولا بعدية واستدل به مالك على كراهة الصلاة قبل العيد وبعدها وبه قال جماعة من الصحابة والتابعين والشافعي وجماعة من السلف لا كراهة في الصلاة قبلها ولا بعدها وقال الأوزاعي وأبو حنيفة لا تكره بعدها وتكره قبلها ولا حجة في الحديث لمن كرهها لأن تركه ﷺ قبلها وبعدها لا يلزم منه كراهتها ولا يثبت المنع إلا بدليل) .
стр. 476
٤٤٧- (أخبرنا) : إبراهيمُ بن محمد حدثني: عمرو بن أبي عمرو عن ابن عمر:
-أنه غدا مع النبي ﷺ يَوْمَ العيد إلى المصلى، ثم رجع إلى بيته لم يصل قبل العيد ولا بعده.
стр. 477
٤٤٨- (أخبرنا) : إبراهيمُ بن محمد حدثني: سَعْدُ بن إسحاقَ، عن كَعْبِ ابن عُجْرَة، عن عبد الملك بن كَعْب:
-أن كَعْبِ ابن عُجْرَة لم يصل قبل العيد ولا بعده.
стр. 478
٤٤٩- (أخبرنا) : إبراهيمُ بن محمد حدثني: عبد اللَّه بن محمد بن عَقيل، عن محمد بن الحَنَفِية، عن أبيه قال:
-كنا في عهد النبي ﷺ يوم الفِطْرِ والأضْحَى لا نُصَلي في المسجد حتى نأتي المُصَلَّى، وإذا رجعنا مررنا بالمسجد فصلينا فيه (يفهم من هذا الحديث أن من قال بكراهة الصلاة بعد العيد يخص ذلك بأدائها في المصلى ويبيحه في المسجد وقد يكون فيه دليل للحنفية لعدم كراهتهم الصلاة بعد العيد) .
стр. 479
٤٥٠- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد أخبرني: عَدِيّ بن ثابت، عن سَعِيدبت جُبَيْر، عن ابن عباس قال:
-صلى النبي ﷺ يَومَ العِيدَين بالمُصَلَّى لم يُصَل قبلها ولا بعدها شيئاً، ثم انفتل (انفتل: انصرف) إلى النساء فَخَطَبَهُّنَّ قائماً، ⦗١٥٥⦘ وأمر بالصدقة، قال: فجعل النساء يتصدقن بالقُرط وأشباهه (إنما يتوجه الرسول بعد الخطبة إليهن ووعظهن لأنهن لم يسمعن خطبته لأنهن في آخر الصفوف ويفهم منه استحباب وعظ النساء وتذكيرهن الآخرة وحثهن على الصدقة وهذا إذا لم يترتب على ذلك مفسدة وخوف على الواعظ أو الموعوظ وفيه جواز تصدق المرأة من مالها بغير إذن زوجها بالغة الصدقة ما بلغت) .
стр. 480
٤٥١- (أخبرنا) : سُفْيَان بن عُيَيْنَةَ، عن أيُّوبَ السِّختياني قال:
-سمعت عَطَاء ابن أبي رَبَاح يقول: سمعت ابن عباس يقول: أشهد على رسول اللَّه ﷺ أنه صلى قبل الخُطْبَة يومَ العيد، ثم خطب فرأي أنه لم يُسْمع النِّساء، فأتاهن، فذكرهن ووعظهن، وأمرهن بالصَّدَقَةَ ومعه بلال قَائِلٌ بثوبه هكذا، فجعلت المرأة تلقى الخُرْصَ
والشئ (في هذا الحديث قائل بثوبه قال إ بن الأثير العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال وتطلقه على غير الكلام فتقول قال بيده أي أخذ وقال برجله أي مشى قال الشاعر وقالت له العينان سمعاً وطاعة، أي أومأت وقال بثوبه أي رفعه وكل ذلك على المجاز اهـ وعلى هذا فمعنى قائل بثوبه رافع به وفي رواية أخرى باسط ثوبه وهي مفسرة لروايتنا والخرص بضم فسكون وبكسر فسكون أيضاً الحلقة الصغيرة من الحلي وهو من حلي الأذن وفيه ما في سابقه من جواز تصدق المرأة بما شاءت من مالها بغير إذن زوجها وهو مذهب الجمهور وقيد مالك ذلك بما يخرج من ثلث مالها ومنع ما زاد بغير إذنه وقد غاب عنا دليل مالك على مذهبه هذا وفيه دليل على خروج النساء لصلاة العيدين وقصر الشافعية هذا على غير ذوات الهيئات والمستحسنات وأجابوا بأن المفسدة في ذلك الزمان كانت مأمونة بخلاف الآن ولهذا صح عن عائشة قولها لو رأى رسول اللَّه ما أحدث النساء لمنعهن المساجد إلخ قال القاضي
عياض واختلف السلف في خروجهن للعيدين فرأى جماعة ذلك حقا عليهن منهم أبو بكر وعلي وابن عمر وغيرهم ومنهم من منعهن ذلك منهم عروة والقاسم ومالك وأبو يوسف وأجازه أبو حنيفة مرة ومنعه مرة) .
стр. 481
٤٥٢- (أخربنا) : إبراهيم بن محمد، حدثني: أبو بكر عُمَر بن عبد العزيز ⦗١٥٦⦘ عن سالم بن عبد اللَّه عن ابن عمر:
-أن النبي ﷺ وأبا بكر، وعمر كانوا يُصَلون في العيد قبل الخطبة (فيه دليل على أن خطبة العيد بعد الصلاة وهو المتفق عليه وهو فعل النبي والخلفاء الراشدين من عبده إلا ما روى أن عثمان في شطر خلافته الأخير قدم الخطبة لأنه رأى من الناس من تفوته الصلاة وقيل إن أول من قدمها معاوية وقيل مروان بالمدينة وقيل زياد بالبصرة في خلافة معاوية) .
стр. 482
٤٥٣- (أخربنا) : إبراهيم بن محمد، حدثني: عمر بن نافع، عن أبيه عن ابن عمر:
-عن النبي ﷺ وأبي بكر، وعمر وعثمان مثله.
стр. 483
٤٥٤- (أخربنا) : إبراهيم بن محمد، حدثني: داود بن الْحُصَيْن، عن عبد اللَّه ابن يزيد الْخَطْمِي:
-أن النبي ﷺ وأبا بكر، وعمر وعثمان مثله كانوا يبدءون بالصلاة قبل الخطبة حتى قدم معاوية، فقدم معاوية ألخطبة.
стр. 484
٤٥٥- (أخبرنا) : إبراهيمُ بن محمد حدثني: محمد بن عَجْلان، عن عِياض ابن عبد اللَّه بن سَعْد بن أبي سَرْح أن أبا سعيد الخُدْري قال:
-أرسل إلي مَرْوان وإلى رجل قد سَماَّه، فمشى بنا حتى أتى المُصَلَّى، فذهب ليصعَدَ، فجبذتُه (فجبذته بمعنى جذبته ومعنى الحديث أن أبا سعيد رأى مروان يريد البدء بالخطبة وتقديمها على الصلاة كما فعل معاوية فحاول منعه من ذلك فلم يطاوعه قائلا اترك ما تعلم فقال أبو سعيد لا تفعلون إلا شرا منه كرر ذلك ثلاثا وفي مسلم لا تأتون بخير مما 'لم لأن الذي يعلم هو طريق النبي ولا يكون غيره خيرا منه وفي رواية البخاري أنه صلى معه وكلمه في ذلك بعد الصلاة وهذا دليل على صحة الصلاة بعد الخطبة ولولا ذلك ما صلاها معه واتفق أصحاب الشافعي على أنه لو قدم الخطبة على الصلاة صحت ولكنه يكون تاركا السنة مفوتا للفضيلة بخلاف خطبة الجمعة فإنه يشترط لصحة الصلاة تقدمها لأن خطبة الجمعة واجبة وخطبة العيد مندوبة وفيه دليل كغيره من الأحاديث السابقة لمن قال باستحباب صلاة العيد في المصلى وأن ذلك أفضل من أدائها في المسجد وعند الشافعية وجهان أحدهما موافقة الجمهور وتفضيل الصحراء والآخر تفضيل أدائها في المسجد وهو الأصح عندهم إلا أن ضاق المسجد فقالوا وإنما خرج النبي إلى المصلى لضيق المسجد) إليَّ فقال: يا أبا سعيد اتْرُك الذي تعلم، فَهَتَفَتُ ثلاث مرات، وقلت: واللَّه لا تأتون إلا شرا منه.
стр. 485
٤٥٦- (أخبرنا) : إبراهيمُ بن محمد حدثني: زيد بن أسْلَمَ، عن عِيَاض ابن عبد اللَّه بن سَعْد بن أبي سَرْح، عن أبي سَعيد الخُدْري قال:
-كان النبي ﷺ يُصلي يوم الفِطر والأضْحَى قبل الخُطبة.
стр. 486
٤٥٧- (أخبرنا) : إبراهيمُ بن محمد حدثني: جَعْفَر بن محمد:
-أن النبي ﷺ وأبا بكر، وعمر كبَّروا في العيدين والاستسقاء سَبْعًا أو خَمْسًا (قوله أو خمسا إما أن تكون أو بمعنى الواو ويؤيد ذلك الأحاديث التي تليه أوتكون الألف زائدة من النساخ وبهذين الحديثين أخذ الشافعي في عدد التكبير كما سبق) وصَلُّوا قبل الْخُطبة وجَهَرُوا بالقراءة.
стр. 487
٤٥٨- (أخبرنا) : إبراهيمُ بن محمد حدثني: جَعْفَر عن أبيه عن علي بن أبي طالب ﵁:
-أنه كبَّر في العيدين والاستسقاءِ سبعًا وخمسًا وجَهَرَ بالقراءة.
стр. 488
٤٥٩- (أخبرنا) : إبراهيمُ بن محمد حدثني: إسحاق بن عبد اللَّه، عن عُثمان ابن عُرْوة عن أبيه:
-أن أبا أيُّوب وزَيْدَ بن ثابت أمرا مَرْوان أن يُكَبِّر في صلاة العيدين سبعًا وخمسًا.
стр. 489
٤٦٠- (أخبرنا) : مالك، عن نافع مولى ابن عمر قال:
-شهدت الأضحى ⦗١٥٨⦘ والفِطْرَ مع أبي هريرة ﵁ يُكَيْر في الركعة الأولى سَبْعَ تكبيرات قبل القراءة وفي الآخرة خَمْس تكبيرات قبل القراءة.
стр. 490
٤٦١- (أخبرنا) : مالك، عن ضَمْرَةَ بن سَعيدٍ المازني، عن عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه ابن عُتْبَةَ:
- أن عُمَر بن الخطاب سأل أبا واقدٍ الليثي ماذا كان يَقْرأ به النبي ﷺ في الأضحى والفطر، فقال: كان يَقْرأ بقافْ والقُرْآنِ المجيد، واقتربتِ الساعةُ وانْشَقَّ القَمَرْ (ومن هذا الحديث يؤخذ أن القراءة بهاتين السورتين في العيدين سنة، وإنما آثرهما النبي ﷺ على غيرهما من السور لما اشتملتا عليه من أخبار البعث والقرون الماضية وإهلاك المكذبين فإن قيل: كيف سأل عمر أبا واقد عن أمر كهذا فعله مرارا قلنا أنه ليس بعيدا أن يطرأ عليه النسيان لكثرة مشاغله وأعماله فأراد أن يستثبت أو أراد أعلام الناس هذا الحكم بهذا الأسلوب الجميل) .
стр. 491
٤٦٢- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد أخبرني: هشامُ بنُ حَسَّان، عن ابن سِيرِينَ:
-أن النبي ﷺ كان يخطُبُ على راحلته (الراحلة من الإبل البعير القوي على الأسفار والأحمال الذكر والأنثى فيه سواء والهاء فيه للمبالغة وهي التي يختارها الرجل لركوبه وارتحالها على النجابة وتمام الخلق وحسن المنظر حتى ليتميز بين الإبل بذلك وإنما خطب على راحلته في المصلي ليسمع المصلين بارتفاعه على ظهر الراحلة) بعد ما ينْصرف من الصلاة يوم الفطر والنَّحْر.
стр. 492
٤٦٣- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد حدثني: عبد الرَّحْمن بن محمد بن عبد اللَّه عن إبراهيم بن عبد اللَّه، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عُتبة قال:
-السُّنَّةُ أن يَخْطُبَ الإمامُ في العيدين خطبتين يَفْصِلُ بينهما بجلوس.
стр. 493
٤٦٤- (أخبرنا) : إبراهيمُ بنُ محمد، حدثني: إبراهيمُ بن عُتْبَةَ، عن عُمَر ابنِ عبد العزيز قال:
-إجتمع عِيدانِ على عَهد النبي ﷺ فقال: «مَنْ أحَبَّ أنْ يَجْلِسَ مِنْ أهْلِ العَالِيةِ (في اللسان والعوالي أماكن بأعلى أرض المدينة على أربعة أميال وأبعدها من جهة نجد ثمانية وأراد بالعيدين هنا الجمعة والعيد فخيرهم بين أن يبقوا إلى صلاة الجمعة أو يعودوا إلى بلدهم وكأنه رأى ألا يشق عليهم بحبسهم عن العودة إلى بلادهم البعيدة في مثل هذا اليوم إلى ما بعد صلاة الجمعة بعد أن صلوا العيد ولذا قال فليجلس في غير حرج أي في غيرمشقة) فليجلس في غير حَرَج» .
стр. 494
٤٦٥- (أخبرنا) : مالك بن أنَس، عن ابن شِهَاب، عن أبي عُبَيد مَوْلى ابن أزهَرَ قال:
-شَهِدْتُ العيد مع عُثمانَ بنِ عَفَّانَ، فجاء فصلى، ثم انصَرَفَ، فخطب فقال: إنه قد اجتمع لكم في يومكم هذا عِيدَانِ، فمن أحب أن يرجِعَ فَلْيَرْجِعْ فقد أذِنْتُ لَهُ.
стр. 495
٤٦٦- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد، أخبرنا خالدُ بن رَبَاح، عن المُطَّلِبِ ابن عبد اللَّه بن حَنْطَب:
-أن النبي ﷺ كان يغدو يوم العيد إلى المُصَلَّى من الطريق الأعظم، فإذا رجَعَ رجَعَ من الطريق الأخرى على دار عَمَّار بن يَاسِر (والحكمة في أن يعود من طريق أخر أن يشهد له الطريقان فيتضاعف ثوابه هذا الذي ذكروا ولعل الحكمة في تعدد الطريق الرغبة في أن يقابل أكبر عدد من إخوانه المسلمين ويبادلهم تحية العيد) .
следующие страницы →