← Книги сунны

Книги сунны · id 21495

مسند الشافعي - ترتيب السندي

الشافعي

Полный текст (1 882 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

٤٦٢- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد أخبرني: هشامُ بنُ حَسَّان، عن ابن سِيرِينَ: -أن النبي ﷺ كان يخطُبُ على راحلته (الراحلة من الإبل البعير القوي على الأسفار والأحمال الذكر والأنثى فيه سواء والهاء فيه للمبالغة وهي التي يختارها الرجل لركوبه وارتحالها على النجابة وتمام الخلق وحسن المنظر حتى ليتميز بين الإبل بذلك وإنما خطب على راحلته في المصلي ليسمع المصلين بارتفاعه على ظهر الراحلة) بعد ما ينْصرف من الصلاة يوم الفطر والنَّحْر.

стр. 492

٤٦٣- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد حدثني: عبد الرَّحْمن بن محمد بن عبد اللَّه عن إبراهيم بن عبد اللَّه، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عُتبة قال: -السُّنَّةُ أن يَخْطُبَ الإمامُ في العيدين خطبتين يَفْصِلُ بينهما بجلوس.

стр. 493

٤٦٤- (أخبرنا) : إبراهيمُ بنُ محمد، حدثني: إبراهيمُ بن عُتْبَةَ، عن عُمَر ابنِ عبد العزيز قال: -إجتمع عِيدانِ على عَهد النبي ﷺ فقال: «مَنْ أحَبَّ أنْ يَجْلِسَ مِنْ أهْلِ العَالِيةِ (في اللسان والعوالي أماكن بأعلى أرض المدينة على أربعة أميال وأبعدها من جهة نجد ثمانية وأراد بالعيدين هنا الجمعة والعيد فخيرهم بين أن يبقوا إلى صلاة الجمعة أو يعودوا إلى بلدهم وكأنه رأى ألا يشق عليهم بحبسهم عن العودة إلى بلادهم البعيدة في مثل هذا اليوم إلى ما بعد صلاة الجمعة بعد أن صلوا العيد ولذا قال فليجلس في غير حرج أي في غيرمشقة) فليجلس في غير حَرَج» .

стр. 494

٤٦٥- (أخبرنا) : مالك بن أنَس، عن ابن شِهَاب، عن أبي عُبَيد مَوْلى ابن أزهَرَ قال: -شَهِدْتُ العيد مع عُثمانَ بنِ عَفَّانَ، فجاء فصلى، ثم انصَرَفَ، فخطب فقال: إنه قد اجتمع لكم في يومكم هذا عِيدَانِ، فمن أحب أن يرجِعَ فَلْيَرْجِعْ فقد أذِنْتُ لَهُ.

стр. 495

٤٦٦- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد، أخبرنا خالدُ بن رَبَاح، عن المُطَّلِبِ ابن عبد اللَّه بن حَنْطَب: -أن النبي ﷺ كان يغدو يوم العيد إلى المُصَلَّى من الطريق الأعظم، فإذا رجَعَ رجَعَ من الطريق الأخرى على دار عَمَّار بن يَاسِر (والحكمة في أن يعود من طريق أخر أن يشهد له الطريقان فيتضاعف ثوابه هذا الذي ذكروا ولعل الحكمة في تعدد الطريق الرغبة في أن يقابل أكبر عدد من إخوانه المسلمين ويبادلهم تحية العيد) .

стр. 496

٤٦٧- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد، حدثني: مُعَاذ بنُ عبد الرحمن التَّيْمي، عن أبيه، عن جَدّه: -أنه رأى النبي ﷺ رجع من المصلى في يوم ⦗١٦٠⦘ عيد وسَلَكَ عَلَى التَّمَّارين من أسفل السوق حتى إذا كان عند مَسْجد الأعْرَج الذي عنده موضع البِرْكة التي بالسوق قامَ واستقبل فَجَّ (الفج بفتح فتشديد: الطريق الواسع كما في النهاية وفي القاموس: الطريق الواسع بين جبلين وفي غير الطريق في الجبل أو مطلقا وجمعه فجاج وفج أسلم الذي معنا مكان خاص لم أجد من عرف به وقوله فدعا ثابتة في بعض النسخ دون بعض) أسلَم، فدَعا ثم إنصرف.

стр. 497

الباب الثالث عشر في الأضاحي

стр. 498

(الأضاحي: بتشديد الياء وتخفيفها: جمع أضحية بضم الهمزة أوكسرها وسكون الضاد وتشديد الياء ويقال أيضا الضحايا جمع ضحية والأضحى جمع أضحاة وهي ما يذبح في العيد الأكبر تقربا إلى اللَّه) .

стр. 499

٤٦٨- (أخبرنا) : سُفْيان، أنبأنا: عبد الرحمن بنُ حَميد، عن سَعيد بن المسيَّب، عن أم سَلَمَةَ قالت: -قال رسول اللَّه ﷺ : "إذَا دَخَلَ العَشْرُ، فأرَادَ أحَدُكُمْ أنْ يُضَحِّي فَلَا يَمسَّنَّ مِنْ شَعْرِه ولا مِنْ بَشَرِه شيئاً (وفي رواية فلا يأخذن شعرا ولا يقلمن ظفرا وظاهر الحديث حرمة أخذ شئ من الشعر والأظافر على من يريد التضحية في عشر ذي الحجة إلى أن يضحي فحينئذ يحل له ذلك أما قبل التضحية فذلك محرم عليه وبه أخذ سعيد بن المسيب وربيعة وأحمد وإسحاق وداود وبعض أصحاب الشافعي وقال الشافعي وأصحابه الآخرون هو مكروه كراهة تنزيهية وليس بحرام وقال أبو حنيفة لا يكره وعن مالك روايات إحداها لا يحرم وثانيتها يكره وثالثتها يحرم في التطوع دون الواجب ودليل من حرم هذا الحديث واحتج الشافعي والأخرون بحديث عائشة قالت كنت أفتل قلائد هدى رسول اللَّه ثم يقلده ويبعث به ولا يحرم عليه شئ أحله اللَّه حتى ينحر هديه رواه البخاري ومسلم قال الشافعي البعث بالهدي أكثر من إرادة التضحية فدل على أنه لا يحرم ذلك وحمل أحاديث النهي على كراهة التنزيه ويشمل النهي إزالة الظفر بتقليم أو كسر أو غيره وإزالة الشعر بحلق وتقصير ونتف وإحراق وأخذ بنورة ويستوي في ذلك شعر الإبط والشارب والعانة والرأس وغير ذلك والحكمة في هذا النهي أن يبقى كامل الأجزاء ليعتق من النار وقيل إرادة التشبه بالمحرم ورد هذا بأنه لا يعتزل النساء ولا يترك الطيب واللباس وغير ذلك مما يتركه المحرم) .

стр. 500

٤٦٩- (أخبرنا) : إسماعيلُ بن إبراهيم بن علية، عن عبد العزيز بن صهيب، ⦗١٦١⦘ عن أنس: -أن النبي ﷺ ضَحَّى بِكَبْشَينِ أمْلَحَينِ (الكبش الذكر من الضأن إذا دخل سنته الثانية والأملح خالص البياض وقيل المشوب بياضه بسواد أو بحمرة والأفرن الذي له قرنان والحديث ظاهر في استحباب ذبح الأقرن ذي اللون المبين سابقاً وليس بممنوع ذبح غير الأقرن وهو الأجم وإن كان خلاف الأولى وأما مكسور القرن فلا شئ في ذبحه عند الحنفية والشافعية والجمهور وكره مالك إذا كان داميا وظاهر من الحديث جواز أن يضحي الإنسان بأكثر من ضحية واحدة لأنه زيادة خير ونفع للفقراء) .

стр. 501

٤٧٠- (أخبرنا) : ابن عُيينة، عن الزُّهري، عن أبي عبيد مولى ابن أزْهَرَ قال: -شَهِدْتُ العيد مع علي بن أبي طالب، فسمعته يقول: لا يأكلن أحَدُكُمْ لَحمَ نُسُكٍ بعد ثلاث.

стр. 502

٤٧١- (أخبرنا) : الثقة، عن معمر، عن الزُّهري، عن أبي عبيد عن علي أنه قال: -قال رسول اللَّه ﷺ : " لا يأكلَنَّ أحَدُكُمْ لَحمَ نُسُكه (النسك بضمتين جمع نسيكة وهي الذبيحة وقوله بعد ثلاث أي ليال أو أيام كما في الروايات في مسلم وهذا الحديث وسابقه يفيدان بظاهرهما حرمة الأكل من الضحية بعد ثلاث وبذلك أخذ ابن عمر فكان لا يأكل منها بعد ثلاث ووافقه قوم على ذلك وقالوا يحرم إمساك لحوم الأضاحي والأكل منها بعد ثلاث وحكم التحريم باق عندهم ورأى جماهير العلماء إباحة الأكل منها وإمساكها بعد الثلاث لأن النهي منسوخ بالحديث الآتي وهو من نسخ السنة بالسنة وقيل أن الحل ليس مصدره النسخ بل إن الحرمة كانت لعلة فلما زالت زال الحكم لحديث عائشة وبعضهم يرى أن النهي كان للكراهة لا للتحريم والكراهة باقية إلى اليوم والصحيح نسخ النهي مطلقا وأنه لم يبق تحريم ولا كراهة فيباح الآن الإدخار فوق ثلاث والأكل إلى الوقت الذي يريد) بعد ثلاث.

стр. 503

٤٧٢- (أخبرنا) : مالك، عن أبي الزُّبير، عن جابر بن عبد اللَّه: -أن رسول اللَّه ﷺ : «نهى عن أكل لُحوم الضَّحايا بعد ثلاث ثم قال لهم بعْدُ كلوا وتَزَوَّدُوا وادَّخِروا» .

стр. 504

٤٧٣- (أخبرنا) : مالكٌ، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عبد اللَّه بن واقد ابن عبد اللَّه أنه قال: - «نهى رسول اللَّه ﷺ عن أكل لُحُوم الضحايا بعد ثلاث» قال عبد الله بن أبي بكر فذكرت ذلك لعَمْرَةَ فقالت: صدقتَ سمعتُ عائشة تقول: دَفَّ ناسٌ من أهل البادية حَضرت الأضْحَى في زمان رسول اللَّه ﷺ ، فقال رسول اللَّه ﷺ : «ادَّخروا لِثلَاثٍ، وتَصَدَّقوا بما بقِي» قالت: فلما كان بعد ذلك قيل يا رسول اللَّه: لقد كان الناسُ ينتفعون من ضحاياهم، يُجْمِلُونَ فيها الوَدَك، ويَتَّخذون منها الأسْقية فقال رسول اللَّه ﷺ وما ذاك أو كما قال قالوا يا رسول اللَّه: نهيت عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث فقال رسول اللَّه ﷺ : "إنما نهيتكم من أجل الدَّآفَّة التي دفَّت حَضْرت الأضحى، فكلوا وادَّخِروا وتَصَدَّقُوا ⦗١٦٣⦘ (هذا تصريح بزوال النهي عن إدخارها فوق ثلاث أيام وفيه الأمر بالصدقة منها وألمر بالأكل فأما الصدقة منها فواجبة عند الشافعية بما يطلق عليه اسم الصدقة ويستحب أن يكون بمعظمها وأدنى الكمال عندهم أن يأكل الثلث ويتصدق بالثلث ويهدي الثلث وهناك قول بالتصدق بالنصف وأكل النصف وهذا في قدر أدنى الكمال في الاستحباب فأما الأجزاء فيجزئه الصدقة بما يقع عليه الإسم وأما الأكل فيستحب ولا يجب عند الشافعية والعلماء كلفة إلا ما حكى عن بعض السلف أنه واجب الأكل منها أخذ بظاهر هذا الحديث في الأمر بالأكل مع قوله تعالى فكلوا منها وحمل الجمهور هذا الأمر على الندب أو الإباحة هذا ومعنى دف بفتح فتشديد: حضر ومعنى يجملون الودك فالودك الدهن وجمله أو إجماله إذابته أي يذيبون دهنها ليأتدموا بها ويجملون بفتح الياء من جمل مع كسر الميم وضعها أو بضم الياء وكسر الميم من أجمل وكلاهما بمعنى أداب والدافة: بتشديد الفاء قوم يسيرون جميعا سيراً خفيفا ودافة الأعراب من يرد منهم الأمصار) ".

стр. 505

٤٧٤- (أخبرنا) : ابن عُيَيْنة، عن إبراهيم بنِ ميْسرَةَ قال: -سمعتُ أنَسَ ابنَ مالك يقول: إنَّا لَنَذْبَحُ مَا يشَاءُ اللَّهُ مِنْ ضحايانا، ثم نَتزوَّدُ ببقيتها إلى البَصْرَة.

стр. 506

الباب الرابع عشر في صلاة الكسوف

стр. 507

٤٧٥- (أخبرنا) : مالك، عن زيد بن أسْلَم، عن عَطَاء بن يَسَار، عن ابن عباس قال: -خُسِفَت (خسف القمر بالبناء للفاعل وللمفعول قال ابن الأثير وقد ورد الخسوف في الحديث كثيرا للشمس والمعروف لها في اللغة الكسوف لا الخسوف فأما إطلاقه في مثل هذا الحديث فتغليب للقمر على الشمس لتذكيره وتأنيث الشمس) الشمس، فصلى رسول اللَّه ﷺ فحكى ابنُ عباس أن صلاته كانت ركعتين في كل ركعة ركعتان ثم خطبهم فقال: «إنَّ الشمْسَ والقمرَ آيتانِ مِنْ آياتِ اللَّهِ عَزَّوجَلَّ لا يُخْسَفَانِ لِمَوْتِ أحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فإذا رَأيتُمْ ذلك فافْزَعوا إلى ذكر اللَّه» .

стр. 508

٤٧٦- (أخبرنا) : إبراهيمُ بن محمد حدثني: عبدُ اللَّه بن أبي بَكْربن محمد ابن عَمْرو بن حَزْم، عن الحسن عن ابن عباس: -أنَّ القمر كَسَف وابنُ ⦗١٦٤⦘ عباس بالبصرة فخرج ابن عباس فصلى بنا ركعتين في كل ركعة ركعتان ثم ركب فَخَطَبَنا فقال: إنما صليتُ كما رأيت رسول اللَّه ﷺ يصلي وقال: إنما الشمسُ والقمرُ آياتان من آيات اللَّه لا يُخْسَفَانِ لِمَوْتِ أحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فإذا رَأيتُمْ شيئاً منها كاسفاً فليكُن فَزَعُكم إلى ذكر اللَّه عزوجل (فيه وفيما قبله وبعده بيان صلاة الكسوف والخسوف وإنها ركعتان في كل ركعة ركعتان على خلاف المعهود في الصلوات الأخرى وفي آخر الباب أنها ركعتان فيكل ركعة ثلاث ركعات وذكر مسلم رواية عن عائشة وعن ابن عباس وعن جابر ركعتين في كل ركعة ثلاث ركعات قال الحافظ والروايات الأول أصح ورواتها أحفظ وأضبط وقال جماعة أن منشأ اختلاف هذه الروايات اختلاف حل الكسوف وتأخر انجلائه طويلاً أو قصيراً وأجمع العلماء على أنها سنة ويسن أداؤها جماعة عند الجمهور ومالك والشافعي وأحمد وقال العراقيون فرادى والذي عليه الجمهور في صفتها أنها ركعتان في كل ركعة ركعتان وسجدتان في كل ركعة سواء طال الكسوف أم قصر بذلك قال الجمهور ومنهم مالك والليث وأحمد وقيل الحنفية ركعتان في كل ركعة ركوع واحد وسجودان كالمعتاد عملا بأحاديث أخر وإنما نبههم الرسول إلى أن الخسوف والكسوف آيتان من آيات اللَّه لأنهم كما سيأتي زعموا أن الشمس لما كسفت يوم موت إبراهيم ابنه ﷺ إنها كسفت لموته فأراهم خطأهم في ذلك وقال إنهما لا يخسفان لموت أحد كائنا من كان وإنما هما آيتان يخوف اللَّه بهما عباده فينبغي الرجوع إليه سبحانه والضراعة إليه أن يكشف اللَّه ما حل بهما في مثل هذه الأوقات وقوله خطبنا تشعرنا بأن الخطبة سنة في هذه الصلاة) «. وقد أورد الأصم هذا الحديث بهذا اللفظ في موضع آخر إلا أن هناك» فإذا رأيتم منها شيئا خاسفاً فليكن فزعكم إلى اللَّه عزوجل".

стр. 509

٤٧٧- (أخبرنا) : مالك، عن زيد بن أسْلَم، عن عَطَاء بن يَسَار، عن عبد اللَّه بن عباس قال: -خسفت الشمس، فصلي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ⦗١٦٥⦘ وسلم والناس معه، فقام قياماً طويلا، قال نحواً من سورة البقرة، ثم ركع ركوعاً طويلا، ثم رفع، فقام قياماً طويلا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلا، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد ثم قام قياماً طويلا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلا وهو دون الأول، ثم رفع فقام قياماً طويلاً وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد ثم إنصرف، وقد تجلت الشمس، فقال: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات اللَّه، لا يُخْسَفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتُم ذلك فاذكروا اللَّه قالوا يا رسول اللَّه: رأيناك تناولت في مقامك شيئاً ثم رأيناك كأنك تَكَعْكَعْتَ (تكعكعت بمعنى تأخرت وفي رواية: كففت كما في مسلم وقوله تناولت منها عنقودا معناه أردت أن أتناوله وحاولت ذلك بدليل ما رواه مسلم إذ قال لقد رأيتني أريد أن آخذ قطفة من الجنة وفي رواية آخرى في مسلم تناولت منه قطفا ف؟ صرت يدي عنه) قال: إني رأيت أو أُريت الجنة فتناولت منها عُنقوداً ولو أخذتهُ لأكلتُم منه ما بقيت الدنيا ورأيت أو أُريت النار فلم أرى كاليوم منظراً ورأيت أكثر أهلها النساء قالوا لم يا رسول اللَّه؟ قال: لِكُفرهن قيل أيَكْفُرُون باللَّه قال: يكْفُرْن العشير (العشير المعاشر كالزوج وغيره هكذا قال النووي وفي اللسان والعشير المعاشر والقريب والصديق وعشير المرأة زوجها لأنه يعاشرها وتعاشره كالصديق والمصادق والحديث ظاهر في جحود النساء إحسان أزواجهن إليهن عند أول هفوة أو إساءة وهذا لضعف أعصابهن وسرعة تأثرهن) ويكْفرن الإحْسَان، لو أحْسنتَ إلى إحدَاهُنَّ الدهر، ثم رأت منك شيئاً، قالت: ما رأيت منك خيرا قط".

стр. 510

٤٧٨- (أخبرنا) : الثقة، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْري، عن كَثير بنِ عبَّاس ابن عبد المطلب: -أن رسول اللَّه ﷺ صلّى في كسوف الشمس ركعتين في كل ركعة ركعتان.

стр. 511

٤٧٩- (أخبرنا) : مالك، عن يحي بن سعيد، عَمْرَة، عن عائشة قالت: -خسَفَت الشمس، فصلى النبُّي ﷺ ركعتين في كل ركعة ركعتان.

стр. 512

٤٨٠- (أخبرنا) : مالك، عن يَحْيّ بن سعيد، عَمْرَة، عن عائشة قالت: -عن النبُّي ﷺ أن الشمس كُسِفَت، فصلى رسول اللَّه ﷺ ، فَوَصَفَتْ صلاته ركعتين في كل ركعة ركعتان.

стр. 513

٤٨١- (أخبرنا) : مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي اللَّه تعالى عنها: -عن النبي ﷺ مثله.

стр. 514

٤٨٢- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد حدثني: أبو سُهَيْل نافع، عن أبي قِلَابة عن أبي موسى الأشعري: -عن النبي ﷺ مثله.

стр. 515

٤٨٣- (أخبرنا) : سُفيانُ، عن إسماعيلَ بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم عن ابن مسعود الأنصاري قال: -انكسفت الشمسُ يومَ مات إبراهيم بن رسول اللَّه ﷺ فقال الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم فقال النبي ﷺ : «إنَّ الشمسَ والقمرَ آيتان من آياتِ اللَّه تعالى لا ينكسفانِ لموْتِ أحدٍ ولا لحياتهِ فإذا رَأيتم ذلِكَ فافْزَعوا إلى ذكر اللَّه تعالى وإلى الصّلاة» .

стр. 516

٤٨٤- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد حدثني: عبدُ اللَّه بن أبي بكر عن عمرو أوعن صفوان أن عبد اللَّه بن صفوان قال: -رَأيْتُ ابن عباس صَلَّى على ظَهرِ زَمْزَمَ لخسوف الشمس والقمر ركعتين في كل ركعة ركعتان (قوله صلى لخسوف الشمس والقمر أي لهذا مرة ولذلك أخرى إذ أن وقتهما مختلف فالخسوف بالليل والكسوف بالنهار هذا وقد ورد الخسوف في الحديث كثيراً للشمس والمعروف لها في اللغة الكسوف فأما إطلاقه في مثل هذا الحديث فتغليبا للقمر على الشمس لتذكيره وتأنيثها وللمعاوضة أيضا فإنه قد جاء في رواية أخرى أن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد وإما إطلاق الخسوف على الشمس منفردة في الحديث الآتي عقب هذا فلاشتراك الخسوف والكسوف في معنى ذهاب نورهما وظلامهما والحاصل أنه ذكر في الحديث ذكر الكسوف والخسوف للشمس والقمر فرواه جماعة فيهما في الشمس بالكاف ورواه جماعة فيهما بالخاء ورواه جماعة في الشمس بالكاف وفي القمر بالخاء والكثير في اللغة وهو اختيار الفراء أن الكسوف للشمس والخسوف للقمر والفعل من كل منهما مبني للمعلوم وللمجهول تقول كسفت الشمس وكسفها اللَّه فانكسفت وكذلك خسف القمر وخسفه اللَّه فانخسف وكلمة ظهر في قوله على ظهر زمزم زائدة كما في قوله خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى اشباعا للكلام وتمكينا والمراد واللَّه أعلم صلى قريبا منها كما يقال قعدنا على النهر أي بجواره وعلى البئر أي بجوارها وكما جاء في الحديث التالي صلى بنا على ضفة زمزم والصفة بالفتح والكسر الجانب وبين الحديثين اختلاف في عدد الركعات ففي الأول في كل ركعة ركعتان وفي الثاني في كل ركعة ثلاث ركعات ولعل منشأ هذا الاختلاف تكرر صلاته فصلاها مرتين ركع في احداهما ركعتين في كل ركعة وركع في الأخرى ثلاث ركعات في كل ركعة) .

стр. 517

٤٨٥- (أخبرنا) : سُفيانُ، عن سُليمان الأحْول يقول: -سمعت طاوساً يقول: خسفت الشمسُ فصلى بنا ابن عباس في ضْفَّة زمزم ستَّ ركعاتٍ ثم أربعَ سَجدات.

стр. 518

الباب الخامس عشر في صلاة الاستسقاء

стр. 519

٤٨٦- (أخبرنا) : مالك، عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن عمرو بن حزم أنه سمع عباد بن تميم يقول: -سمعتُ عبد اللَّه بن زيد المازني يقول: خَرَج رسول اللَّه ﷺ إلى المُصَلّى فاسْتسقى فحولَ رداءهُ حِينَ استقبلَ القبلة (في بعض الروايات حولرداءه وجعل عطافه الإيمن على عاتقه الأيسر وعطافه الأيسر على عاتقه الأيمن والعطاف بوزن كتاب الرداء وقد فسرت هذه الزيادة ما أبهم في روايتنا من تحويل الرداء وفي الحديث استحباب خروج للاستسقاء إلى الصحراء لأنه أبلغ في التواضع ولأنها أوسع للناس لأنه يحضر الناس بكثرة فلا يسعهم الجامع وفيه استحباب تحويل الرداء في اثنائها للاستسقاء والتحويل للتفاؤل بتغير الحال من جدب إلى خصب وهو دليل للشافعي ومالك وأحمد على استحباب التحويل وخالف فيه أبو حنيفة) .

стр. 520

٤٨٧- (أخبرنا) : سفيان، حدثنا: عبد اللَّه بن أبي بكر سمعت عباد بن تميم يخبر عن عمه عبد اللَّه بن زيد المازني يقول: -خرج رسول اللَّه ﷺ إلى المصلى يستسقي فاستقبل القبلة وحول رداءه وصلى ركعتين.

стр. 521

٤٨٨- (أخبرنا) : عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن عُمَارَة بن غَزِيَّةَ عن عَبَّاد بن تميم قال: -استسقى رسول اللَّه ﷺ وعليه خميصة (الخميصة بالفتح ثوب من خز أو صوف له أعلام) له سوداء فأرَادَ أن يأخذَ بأسفلها فَيَجْعَلَها أعلاهُ فلما ثَقُلَتْ عليهِ قلبهاعلى عاتِقه.

стр. 522

٤٨٩- (أخبرنا) : من لا أتَّهمُ، عن صالح مولى التَّوْأمَة عن ابن عباس: -أن ⦗١٦٩⦘ رسول اللَّه ﷺ استسقي بالمصلَّى فصلى ركعتين (فيه دليل للجماهير على سنية الصلاة للاستسقاء وخالف في ذلك أبو حنيفة وتعلق بأحاديث الاستسقاء التي لا صلاة فيها وقال الجمهور: إن الأحاديث التيليس فيها ذكر للصلاة بعضها محمول على نسيان الراوي وبعضها كان في الخطبة للجمعة وأعقبه صلاة الجمعة فاكتفى بها) .

стр. 523

٤٩٠- (أخبرنا) : مالك، عن شريك بن عبد اللَّه بن أبي نَمِرٍ عن أنس بن مالك قال: -جاء رجلٌ إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه هَلَكَت المواشِي وتقطَّعَت السُبُل فادْعُ اللَّه فدعا رسول اللَّه ﷺ فَمُطِرنا من جُمعةٍ إلى جمعة قال: فجاء رجل إلى رسول اللَّه ﷺ فقال يا رسول اللَّه: تهدمت البيوتُ وتقطَّعَت السُّبل وهَلكت المواشي فقام رسول اللَّه ﷺ فقال: «اللَّهُمَّ عَلَى رُؤسُ الجبال والآكَام (الآكام جمع أكم وهو جمع أكمة وهي الرابية أي الأرض المرتفعة والوادي المفرج بين الجبال أو التلال وانجابت انكشفت وزالت وقوله انجياب الثوب أي عن الجسم فيعرى وكذلك عريت السماء بعد زوال السحب) وبُطون الأودية ومَنَابت الشجرِ» فانجابتْ عن المدينة انجيابَ الثوب.

стр. 524

٤٩١- (أخبرنا) : منْ لا أتهم (قال الربيع من سليمان يريد به إبراهيم بن أبي يحي وثقة الإمام الشافعي والثوري ويحي بن آدم وطعن فيه غيرهم توفي سنة ١٨٤) عن سليمان بن عبد اللَّه بن عُوَيْمِر الأسْلَمي عن عُروة بن الزُّبَير عن عائشة ﵂ قالت: -أصابَ الناسَ سَنَةٌ شديدةٌ (السنة الجدب يقال أخذتهم السنة إذا أجدبوا ويخيل إلى أن اليهودي قال ما قال سخرية برسول اللَّه ﷺ كأنه يقول لماذا لا يكشف عنكم الضر ما دام رسولا لكم من عند اللَّه وقد نقض اللَّه سخريته وأيد رسوله فاستجاب دعاءه وبعث إليهم المطر الذي استمر جمعة وإنما استنصر ﷺ بالجدب على أهل نجد لعنادهم وتمردهم ولاريب أن الناس كثير والرجوع إلى اللَّه إذا نزل بهم البلاء وأجدبت عليهم البلاد أما ماداموا مغمورين بنعمة فهم في غفلة عنه بلذاتهم وشهواتهم إلا من عصم اللَّه وقليل ما هم ومصداق هذا قوله تعالى «وإذا مس الإنسان ضر دعانا لجنبه أو قاعداً أو قائماً الآية» ) . على عهد رسول اللَّه ﷺ فمرَّ بهم يهودي فقال: ⦗١٧٠⦘ أما واللَّه لو شاء صاحبكم لَمُطِرْتم ما شئتم ولكنه لا يحب ذلك فأُخبر النبي ﷺ بقول اليهودي فقال: "أوقد قال ذلك؟ قالوا: نعم قال إني لأسْتَنْصرُ بالسَّنَة على أهل نَجْد وإني لأَرى السَّحاب خارجة من العَنان (العنان بالفتح هو عنان السماء أي جانبها والسماء في قوله أقلعت السماء هي المطر وأقلع أي سار وتركهم والمعنى أن المطر استمر ينزل عليهم جمعة وهي معجزة للرسول صلوات اللَّه عليه) فأكرهها موعدكم يوم كذا أستسق لكم" قال: فلما كان ذلك اليومُ غدا الناس فما تَفَرقوا حتى أُمْطِروا وما شاءوا فما أقلعت السماءُ جُمعة.

стр. 525

٤٩٢- (أخبرنا) : من لا أتَّهِمُ عن سُهَيلَ بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة ﵁: -أن رسول اللَّه ﷺ قال: «ليسَ السَّنَةُ بألا تُمطروا ولكن السنة بأن تمطروا ثم تمطروا ولا تُنْبِتُ الأرض شيئاً (أي أن الجدب والقحط الشديدن أن تمطر الأرض مطراً كثيراً ولكنها لا تنبت أما احتباس المطر فأهون من ذاك بكثير لأن العبيد إذا توسلوا إلى اللَّه أنقذهم بسوق المطر إليهم أما الطامة الكبرى فهي أن تسقط الأمطار ولا تنبت الأرض يذكرهم بنعم اللَّه ويخوفهم غضبه ونقمته فإنه إن شاء أجدبت الأرض فلا ينجع فيها المطر فماتوا جوعا كأنه يقول فاذكروا أن أرزاقكم بيد اللَّه وأن إنبات الأرض بمشيئته فاعرفوا له فضله وخافوا عذابه وغضبه) » .

стр. 526

٤٩٣- (أخبرنا) : إبراهيمُ بن محمد حدثنا: سليمان عن المِنْهال بن عَمْرو بن ⦗١٧١⦘ قيس بن سَكَن عن عبد اللَّه بن مسعود قال: -إن اللَّه يُرْسل الرياح فَتَحْمِل الماءَ من السماء ثم تَمر في السَّحاب حتى يَدُرَّ كما تَدِرُّ اللِّقْحَةُ ثم تُمْطَرْ (اللقحة بالكسر والفتح: الناقة القريبة العهد بالولادة ودر اللقحة نزول اللبن منها) .

стр. 527

٤٩٤- (أخبرنا) : من لا أتَّهِمُ عن عبد اللَّه بن أبي بكر عن أبيه: -أنَّ الناسَ مُطِرُوا ذاتَ لَيْلة فلما أَصْبح النبيُّ ﷺ غدا عليهم قال: "ما عَلَى وجهالأرض بُقْعَةٌ إلَاّ وَقَدْ مُطِرَت هذه اللَّيلةَ (غدا عليهم من باب قعد: ذهب غدوة وهي ما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس ثم كثر حتى استعمل في الذهاب والإنطلاق أي وقت كان والبقعة من الأرض: القطعة منها وباؤها مضمومة في الأكثر وتجمع على بقع مثل غرفة وغرف وتفتح فتجمع على بقاع مثل كلبة وكلاب ومطرت بالبناء للمجهول: أصابها المطر والمعنى أنه ﷺ أخبرهم بشمول المطر تلك الليلة جميع الأماكن وذلك بوحي اللَّه وإطلاعه وإلا فمن أين له أن يخبر بما لا يطلع عليه إذ الظاهر أن المراد منالأرضما قابل السماء لا جهة معينة منها كمكة مثلا) ".

стр. 528

٤٩٥- (أخبرنا) : من لا أَتَّهِمُ حدثني: عَمْرو بن عمرو (حدثني عمرو بن عمرو هكذا في المطبوعة بهامش الأم بمصر وفي المخطوطة بدار الكتب عمرو بن عمرة ولم أعثر على هذا الحديث في كتاب آخر) عن المُطَّلب بن حَنْطَب: -أن النبي ﷺ قال: "مَا مِنْ سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أو نَهارٍ إلَاّ والسماءُ تُمْطِر فيها يُصَرفه اللَّه حيثُ يشاء ⦗١٧٢⦘ (من ليل أو نهار هكذا في المخطوطة وفي المطبوعة بمصر على هامش كتاب الأم من ليل ولا نهار وقوله يصرفه اللَّه حيث يشاء: أي يوجهه إلى ما يريد من الأمكنة لأن حيث ظرف مكان تقول: اجلس حيث جلس اقرانك: أي اجلس في المكان الذي يجلس فيه نظراؤك وهو معنى قوله تعالى «فيصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء» ومعنى الحديث الإخبار بأن السماء لا ينقطع سقوط المطر منها ساعة من ليل ولا نهار واللَّه يوجهه إلى ما يشاء من البقاع والبلاد وليس في هذا غرابة فالناظر في نظام المطر يرى أقطارا تمطر صيفاً وثانية شتاء وثالثة دائما هذا وأماكن الأرض ليست كلها معروفة لنا ومازال الباحثون يكشفون منها الجديد عاما بعد فعاماً وقد خلق اللَّه الخلق وكفل لهم الرزق وأهم أسبابه المطر الذي ينبت الزرع الذي يعيش عليه الحيوان والإنسان فسبحانه من إله خبير ومدبر حكيم) .

стр. 529

٤٩٦- (أخبرنا) : من لا أَتَّهِمُ حدثني: سليمانُ بنُ عَبد اللَّه بن عُوَيْمر الأسْلَمي عن عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْر قال: "إذَا رَأَى أحَدُكم البرقَ أو الوَدْقَ (الودق بفتح فسكون المطر كله شديده وهينه وودق يدق ودقا قطر قال: فلا مزنة دقت ودقها * ولا أرض أبقل إبقالها ويقال: أودقت أيضا وإنما نهى رسول اللَّه ﷺ عن الإشارة إلى البرق والمطر لأن ذلك يشعر بالخفة والرعونة ويجافي الوقار والرزانة بخلاف نعتهما) فلا يُشِرْ إليه ولْيصفُ ولْيَنْعَت".

стр. 530

الباب السادس عشر في الدعاء
следующие страницы →