Полный текст (1 882 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.
стр. 946
٨٨٤- (أخبرنا) : سَعيدُ بنُ سالم، عن عُبيدِ اللَّهِ بن عُمرَ، عن نافع، عن ابنِ عُمَرَ:
-أنَّهُ كان يرمُلُ من الحَجَر إلى الحَجَرِ، ثمّ يقولُ: هكذا فَعَلَ رسول اللَّه ﷺ ⦗٣٤٣⦘ (فيه أن الرمل يبدأ كل طوف منه الحجر الأسود وينتهي إليه وأما حديث ابن عباس المذكور في مسلم وفيه قال: وأمرهم النبي ﷺ أن يرملوا ثلاثة أشواط ويمشوا ما بين الركنين فمنسوخ بما معنا لأن حديث ابن عباس كان في عمرة القضاء سنة سبع وكانفي المسلمين ضعف في أبدانهم وإنما رملوا إظهارا للقوة واحتاجوا إلى ذلك ما بين الركنين اليمانيين لأن المشركين كانوا جلوسا في الحجر وكانوا لا يرونهم بين هذين الركنين ويرونهم فيما سوى ذلك فلما حج النبي ﷺ حجة الوداع سنة عشر رمل من الحجر إلى الحجر فنسخ هذا ما تقدمه) .
стр. 947
٨٨٥- (أخبرنا) : سَعيدٌ، عن ابنِ جُرَيج، عن عَطَاء:
-أنَّ رسول اللَّه ﷺ رَمَلَ من سَبْعَةٍ ثلاثةَ أطْوَافٍ خَبَباً، لَيْسَ بَيْنَهُنَّ مَشْيٌ (الخبب والرمل واحد وقد تقدم شرح الرمل قريبا) .
стр. 948
٨٨٦- (أخبرنا) : سَعيدٌ، عن ابنِ جُرَيجٍ قال:
-قلتُ لعَطَاءٍ هَلْ رَأيْتَ أَحَداً من أصحابِ رسول اللَّه ﷺ إذا اسْتَلَمُوا قَبَّلُوا أَيْدِيَهُمْ، فقال: نَعَمْ رَأَيْتُ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وابنَ عُمَرَ، وأبا سَعيدٍ الخُدْرِيّ، وأَبا هُرَيْرَةَ، ﵃: إذا اسْتَلَمُوا قَبَّلُوا (يستفاد منه استحباب تقبيل اليد بعد استلام الحجر الأسود إذا عجز عن تقبيله وأما القادر على تقبيله: فيستحب أن يقبله وهذا مذهب الجمهور وفيهم الشافعية وقال القاسم بن محمد التابعي المشهور لا يستحب التقبيل وبه قال مالك في أحد قوليه) أَيْدِيَهُمْ، قُلْتُ: وابنُ عَبّاسٍ؟ قال: نَعَمْ، وحَسِبْتُ كَثيراً قُلْتُ: هَلْ تَدَعْ أنْتَ إذا اسْتَلَمْتَ أنْ تُقَبِّلَ يَدَكَ؟ قالَ: فَلَم اسْتَلَمتُهُ إذاً؟ .
стр. 949
٨٨٧- (أخبرنا) : سَعيدٌ، عن موسى بنِ عُبَيْدَةَ، عن محمد بِنْ كعْبٍ:
-أنَّ رَجُلاً من أصحَابِ رسول اللَّه ﷺ كَانَ يَمْسَحُ الأرْكانَ كلَّها، ويقولُ: لَا يَنْبَغِي لِبَيْتِ اللَّهِ تعالى أن يكونَ شئٌ منهُ مَهْجُوراً. وكان ابنُ عَبَّاسٍ يقولُ: لَقَدْ كانَ لَكُمْ في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ⦗٣٤٤⦘ (ومعنى احتجاج ابن عباس بالآية وجوب الإقتصار في مسح الأركان على ما كان يمسحه الرسول إذ نحن مأمورون بالإقتداء به بقوله: ولقدكان لكم في رسول الله أسوة حسنة وقد روى مسلم أنه ﷺ «لم يكن يستلم من أركان البيت إلا الركنين اليمانيين، وفي رواية» لم يكن يستلم من أركان البيت إلا الركن الأسود والذي يليه «وفي رواية ثالثة» لا يستلم إلا الحجر والركن اليماني" وكلها متفقة والركنان اليمانيان تغليبا كما قيل: للأب والأم أبوان والآخران يقال لهما الشاميان والحجر الأسود يستلم ويقبل والركن اليماني يستلم ولا يقبل والركنان الشاميان لا يستلمان ولا يقبلان وقد أجمعت الأمة على استحباب استلام الركنين اليمانيين واتفق الجماهير على عدم مسح الركنين الآخرين واستحبه بعض السلف وممن قال باستلامهما الحسن والحسين وابن الزبير وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك قال القاضي أبو الطيب أجمع أئمة الأمصار على أنهما لا يستلمان والقرض الخلاف الذي وقع في ذلك لبعض الصحابة والتابعين وأجمعوا على عدم استلامهما وهل يستلم الركن الذي فيه الحجر الأسود مع استلام الحجر أو يقتصر على استلام الحجر قال جمهور الشافعية بالأول وقال القاضي أبو الطيب: يستحب أن يستلم الإثنين واستلامه هو المسح عليه باليد) .
стр. 950
٨٨٨- (أخبرنا) : سَعيدٌ، أخبرني مُوسى بنُ عُبَيْدَةَ الرّبَذِي، عن مُحمدِ ابنِ كَعْبٍ:
-أنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كانَ يَمْسَحُ عَلَى الرُّكن اليَمَانِيِّ والحَجَرِ. وكان ابنُ الزُّبَيْر يَمْسَحُ الأرْكانَ كلَّها، ويقولُ: لَا يَنْبَغِي لِبَيْتِ اللَّهِ تعالى أن يكونَ شئٌ منهُ مَهْجُوراً. وكان ابنُ عَبَّاسٍ يقولُ: لَقَدْ كانَ لَكُمْ في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ.
стр. 951
٨٨٩- (أخبرنا) : سَعيدُ بنُ سالم، عن ابنِ جُرَيج، عن عَطَاء، عن ابنِ عَبّاسٍ، قال:
-إذَا وَجَدْتَ على الركن زِحَاماً فانْصَرِفْ ولا تَقِفْ ⦗٣٤٥⦘ (عرفنا أن السنة استلام الحجر الأسود وتقبيله إن أمكنه وتقبيل يده إن تعذر تقبيله من الزحام وعرفنا ما في تقبيل اليد إذ ذاك من خلاف ولما كان كثير من الناس يتزاحمون على استلامه وتقبيله بين ابن عباس أن هذا التزاحم ليس بمطلوب بل مرغوب عنه لأنه يؤدي إلى إيذاء بعض الحجاج فقال ابن عباس: إذا كان هناك إزدحام فلا داعي للزحمة ولا الإنتظار وتسقط سنة الاستلام والتقبيل لهذه الضرورة) .
стр. 952
٨٩٠-سَعيدُ بنُ سالم، عن عُمَرَ بنِ سَعيدِ بنِ أبي حُسَيْنٍ، عن مَنْبُوذِ بنِ أبي سُليمَانَ:
-عن أمِّهِ أنَّهَا كانَتْ عِنْدَ عائشةَ زَوْجِ النبيّ ﷺ ، فَدَخَلَتْ عليها مَوْلَاةٌ لها، فقامت لها، يا أُمَّ المؤمنينَ: طُفْتُ بالبيتِ سَبْعاً، واسْتَلَمْتُ الرُّكنَ مرَّتَينِ أوْ ثلاثاً، فقالت لها عائشةُ: لا آجُرَكِ اللَّهُ، لا آجُرَكِ اللَّهُ، تُدَافِعِينَ الرجالَ، ألَا كَبَّرْتِ اللَّهِ ومَرَرْتِ (قد فهمنا من الحديث السابق أنه إذا اشتد الزحام على الحجر الأسود فلا داعي لإنتظار الرجال ولتزاحمهم وقد بين هذا الحديث أن النساء أولى بهذا الحكم وأنهن لا ينبغي لهن أن تزاحمن الرجال لما في ذلك من الإخلال بالأدب ولذا أنكرت عائشة على مولاتها مدافعتها الرجال واستلام الركن ودعت بأن يحرمها اللَّه الأجر وقالت لها: ألا كبرت ومررت أي: هذا الذي كان ينبغي لك) .
стр. 953
٨٩١- (أخبرنا) : سَعيدٌ، عن ابنِ جُرَيجٍ قال: أخبرني أبو الزُّبَيْرِ المكيُّ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ الأنصاريّ، أنَّهُ سَمِعَهُ يقولُ:
-طَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في حِجَّةِ الوَدَاع على رَاحِلَتِهِ بالبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةَ لِيَرَاهُ الناسُ وليُشْرِفَ لهم إنَّ النَّاسَ غَشُوهُ (ليشرف لهم أي ليعلوا ويرتفع وغشوه: بفتح الغين وضم الشين أي إزدحموا عليه وكثروا وفي هذا الحديث جواز طواف الحاج بالبيت وبين الصفا والمروة راكبا وقوله ليراه الناس إلخ بيان لعلة الركوب وقيل إنما ركب: لبيان الجواز وقيل: لأنه كان مريضا) .
стр. 954
٨٩٢- (أخبرنا) : سَعيدٌ بن سالم القدَّاح، عن ابن أبي ذِئْبٍ، عن ابن شهاب، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللَّه، عن ابن عباسٍ ﵄:
-أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ⦗٣٤٦⦘ ﷺ طَافَ بالبَيْتِ على رَاحِلَتِهِ واسْتَلَمَ الركن بِمَحْجَنِهِ (المحجن كمقود عصا معوجة الرأس مثل الصولجان وهذا الحديث كسابقه في جواز الطواف مع الركوب وفيه زيادة استلام الحجر الأسود بمحجنه إن تعذر عليه استلامه بيده والسنة أن يقبل طرف المحجن في هذه الحالة كما يؤخذ من حديث طاوس الآتي والأمران: أعني الاستلام بالعصا وتقبيل طرفها مستحبان واستدل به أحمد والمالكية على طهارة بول ما يؤكل لحمه وروثه قالوا لأنه لو كان نجسا ما طاف به في المسجد وقال الشافعية والحنفية: بنجاسته لأن بوله وروثه حين الطواف ليس مقطوعا به وإذا حصل يطهر كما أن أذنه ﷺ بدخول الأطفال المساجد وجائز أن يبولوا لا يدل على طهارة بولهم) .
стр. 955
٨٩٣- (أخبرنا) : سَعيدُ بن سالم، عن ابن أبي ذِئْبٍ، عن شُعْبَةَ، مَوْلَى ابنِ عَبَّاسٍ، عن ابنَ عَبَّاسٍ:
-عن النبيّ ﷺ بمثله.
стр. 956
٨٩٤- (أخبرنا) : سُفْيانُ، عن ابن طاَوسٍ، عن أبيه:
-أنّ النبيّ ﷺ أمَرَ أصحابَهُ أنْ يُهَجِّرُوا بالإفاَضَةِ وأفَاضَ في نِسَائهِ لَيْلاً على رَاحِلَتِهِ يسْتَلَمَ الركن بِمَحْجَنِهِ، وأحْسَبُهُ قال: ويُقَبِّلُ طَرَفَ المَحْجَنِ (التهجير التكبير في الشيء لغة حجازية وتطلق أيضا على السير في الهاجرة وهي اشتداد الحر نصف النهار والإفاضة: الزحف والدفع في السير بكثرة كانتقال الحجاج من عرفات إلى منى ومن منى إلى مكة ومنه طواف الإفاضة) .
стр. 957
٨٩٥- (أخبرنا) : سَعيدٌ، عن ابنِ جُرَيجٍ قال: أخبرني عطَاءٌ:
-أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَافَ بالبَيْتِ وبالصَّفَا وبالمَرْوَةِ راكباً. فقُلتُ: وَلِمَ؟ قال: لا أدْرِي قال: ثمّ نزلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ (تقدم معرفة جواب هذا السؤال والذي جاء به هذا الحديث من زيادة هوسنية صلاة الركعتين بعد الطواف) .
стр. 958
٨٩٦- (أخبرنا) : سُفْيانُ، عن الأحْوَصِ بنِ حَكيم، قال:
-رأيْتُ أنَسَ ⦗٣٤٧⦘ ابْنَ مالكٍ يَطوفُ بين الصَّفَا والمَرْوَةِ عَلَى حِمَارِهِ.
стр. 959
٨٩٧- (أخبرنا) : مالكٌ، وعَبْدُ العزيز، عن جَعْفَرِ بنِ مُحمدٍ، عن أبيه، عن جابرٍ، وأخبرنا أنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عن مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عن نافعٍ، عن ابْنِ عُمَرَ:
-أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان إذا طَافَ بالبَيْتِ في الحجّ والعمرَةِ، أوَّلَ مَا يُقْدمُ يَسْعَى ثلاثَةَ أطْوافٍ بالبَيْتِ، ومَشَى أربَعَةً، ثُمَّ يُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ (يسجد سجدتين أي يصلي ركعتين كما ورد بهذا اللفظ في حديث عطاء السابق قريبا وإطلاق السجدة على الركعة سائغ لغة من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل) ثمّ يطوفُ بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَة.
стр. 960
٨٩٨- (أخبرنا) : سَعيدُ بنُ سالم القداح، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن يَحْيَ ابنِ عُبَيْدِ، مَوْلَى السائِبِ، عن أبيهِ، عن عبدِ اللَّهِ بْنِ السائبِ:
-أنَّهُ سَمِعَ النبيّ ﷺ يقولُ: فيما بَينَ رُكنِ بَني جُمَحَ والركنِ الأسْوَدِ"رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِناَ عَذَابَ النَّارِ ⦗٣٤٨⦘ (ركن بني جمح كعمر: هو الركن اليماني وبنو جمح من قريش والمراد أن الرسول ﷺ كان يدعوا في طوافه بهذا الدعاء فينبغي أن نقتدي به وقد كانت هذه الدعوة أحب الدعوات إلى الرسول وكان يرددها أكثر من سواها كما روى البخاري ومسلم والحسنة في الدنيا هي العافية والكفاف قاله قتادة: أو المرأة الصالحة قاله علي: أو العلم والعبادة قاله الحسن: أو المال الصالح قاله السدي: أو الأولاد الأبرار أو ثناء الخلق قاله ابن عمر أو الصحة والكفاية والنصرة على الأعداء والفهم في كتاب الله أو صحبة الصالحين قاله جعفر: والظاهر أن الحسنة وإن كانت نكرة في الإثبات وهي لا تعم إلا أنها مطلقة فتنصرف إلى الكامل والحسنة الكاملة في الدنيا ما يشمل جميع حسناتها والحسنة في الآخرة قيل: هي الجنة وقيل السلامة من هول الموقف وسوء الحساب وقيل الحور العين وهو مروى عن علي وقيل لذة الرؤية والظاهر الإطلاق وإرادة الكامل وهو الرحمة والإحسان «وقنا عذاب النار» أي إحفظنا منه بالعفو والغفران واجعلنا ممن يدخل الجنة بغيرعذاب وقال الحسن: احفظنا من الشهوات والذنوب المؤدية إلى عذاب الناروقال علي: عذاب النار امرأة السوء اهـ ألوسى بتصرف) ".
стр. 961
٨٩٩- (أخبرنا) : سَعيدُ بنُ سالم، عن حَنْظَلَةَ، عن طَاووسٍ:
-أنَّهُ سَمِعَهُ يقولُ: سَمِعْتُ ابنَ عُمَرَ يقولُ: أَقِلُّوا الكلامَ فِي الطَّوافِ، فَإِنَّمَا أَنْتُمْ في صَلَاةٍ (فإنما أنتم في صلاة: أي في عبادة كالصلاة إذ لو كانوا في صلاة حقيقية لنهاهم عن كثير الكلام وقليله لأن أقل قدر منه يفسدها وقد أفاد هذا النهي إباحة القليل من الكلام أثناء الطواف وهو ما به تؤدى الحاجات الضرورة وأفهم ذ لك كراهة كثرة الكلام في الطواف لأنه عبادة فينبغي التوجه فيه إلى اللَّه والإشتغال بمناجاته ودعائه ولإنصراف عن كلام الناس) .
стр. 962
٩٠٠- (أخبرنا) : سَعيدُ بنُ سالم، عن ابنِ جُرَيج، عن عَطَاءٍ قال:
-طُفْتُ خَلْفَ عُمَرَ، وابنِ عَبَّاسٍ، فَمَا سَمِعْتُ واحداً منهما مُتَكَلِماً حتى فرغ من طَوَافِهِ (هذا الحديث يؤيد سابقه في كراهة الإشتغال بالكلام أثناء الطواف وسنية الإشتغال حينذاك بالمناجاة والعبادة) .
стр. 963
٩٠١- (أخبرنا) : مالكٌ، عن ابْنِ شِهابٍ، عن سالم بنِ عبدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أنَّ عبدَ اللَّه بن أبي بكرٍ، أخْبَرَ عبدَ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عن عائشةَ:
-أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "ألَمْ تَرَى أنَّ قَوْمَكَ حِينَ بَنَوْا الكَعْبَةَ اقْتَصَرُوا عنْ قواعِدِ إبْرَاهِيمَ ﵇ قالتْ: فقُلْتُ ⦗٣٤٩⦘ يا رسول اللَّه: أفلا تَرَدُّها علي قواعِدِ إبْرَاهِيمَ قال: لولا حِدْثَانُ قَوْمِكَ بالكُفْرِ لرَدَدْتُها على ما كانت عليه"، فقال ابْنِ عُمَرَ لَئِنْ كانَتْ عائشةُ ﵂ سَمِعتْ هذا من رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ما أُرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَرَكَ اسْتلام الرُّكنينِ اللَّذَيْنِ يليانِ الحِجْرَ إلَاّ أنَّ البَيْتَ لم يَتِمَّ على قواعِدِ إبْرَاهِيمَ ﵇ (اقتصروا عن قواعد إبراهيم وفي رواية أخرى فإن قريشا اقتصرتها وفي غيرها استقصروا وفي رواية قصرت منهم النفقة وكلها بمعنى واحد وهو أنهم قصروا عن تمام بنائها واقتصروا على هذا القدر لقصور نفقتهم عن باقيها وقوله حدثان قومك: هو بكسر الحاء وإسكان الدال أي قرب عهدهم بالكفر وقوله إلا أن البيت لم يتم على قواعد إبراهيم وفي رواية مسلم لم يتم إلخ معناه: إلا أن البيت إلخ والمعنى أن الرسول لم يستلم هذين الركنين لأن البيت فيهما مبناه على قواعد إبراهيم بل نقص عنه بدليل الحديث الآتي وقوله: الحجر من البيت وسنبين فيه القدر الذي نقص منه نقلا عن العلماء وقول ابن عمر: لئن كانت عائشة إلخ ليس هذا تشككا منه في صدقها وحفظها وإنما هو كقوله تعالى: «وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين» وقوله: «قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت» إلخ وكثيراً ما يجئ الكلام في صورة التشكك والمراد به اليقين ويؤخذ من الحديث أنه إذا عارضت المصلحة مفسدة أعظم تركت تلك المصلحة لأنه ﷺ أخبرأن هدم الكعبة وبنائها على قواعد إبراهيم مصلحة لكن تعارضه مفسدة أكبر منه وهي فتنة من أسلم حديثا من قريش) .
стр. 964
٩٠٢- (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ، حدثنا: هشامٌ، عن طاوسٍ فيما أحْسب أنَّهُ قال، عن ابن عَبَّاسٍ أنَّهُ قال:
-الحِجْرُ مِنَ البَيْتِ وقال اللَّهُ «ولْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ العَتِيقْ» وقدْ طَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من وراء الحِجْرُ ⦗٣٥٠⦘ (قال النووي: قال أصحابنا: ست أذرع من الحجر مما يلي البيت محسوبة من البيت بلا خلاف وفي الزائد خلاف فإن طاف في الحجر وبينه وبين البيت أكثر من ست أذرع فقيل يجوز لظاهر الحديث ورجحه جماعات من أصحابنا وقيل: لا يجوز طوافه في شئ من الحجر ولا على جداره بل يجب أن يطوف خارج الحجر وهذا هو الصحيح وقطع به جماهير أصحابنا العراقيين وبه قال جميع علماء المسلمين سوى أبو حنيفة فإنه قال: إن طاف في الحجر وبقي في مكة أعاد وإن رجع من مكة بلا إعادة أراق دما أجزأه طوافه واحتج الجمهور بأنه ﷺ طاف من وراء الحجر وأجمع المسلمون عليه من زمنه إلى الآن وإنما قال: الحجر من البيت لأن أكثره منه وللأكثر حكم الكل والعتيق القديم لأنه أول بيت وضع للناس أو لأنه أعتق من الغرق في طوفان نوح أو من الجبابرة) ".
стр. 965
٩٠٣- (أخبرنا) : سُفْيانُ، أخبرنا: عُبَيْد اللَّه بْنُ أبي يَزيدَ: أخبرني: أبيقال:
-أَرْسَلَ عُمَرُ ﵁ إلى شيخٍ من بني زُهْرَةَ، فَجِئْتُ مَعَهُ إلى عُمَرَ وهُوَ الحِجْرِ، فَسَأَلَهُ عَنْ وِلادٍ من وِلَادِ الجاهلية، فقال الشيخُ: أما النُّطْفَةُ فمِنْ فلانٍ وأما الوَلَدُ: فَعَلَى فِرَاشِ فلانٍ، فقال عُمَرُ ﵁: صَدَقْتَ: ولكنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بالولد للفراش فلما وَلّى الشَّيْخُ، دَعَاهُ عُمَرُ ﵁ فقال: أخْبِرْني عن بِنَاءِ البَيْتِ، فقال: إنَّ قُرَيْشاً كَانَتْ تَقُوتُ لبِناءِ البَيْتِ، فَعَجَزُوا، فَتَرَكُوا بعضه في الحِجْرِ، فقال عُمَرُ: صَدَقْتَ (جئ بهذا الحديث لما في آخره مما يتعلق ببناء البيت وبيان السبب في نقص بنائه عن قواعد إبراهيم وهو عجز قريش عن القيام بتموين البنائين والعمال وقوله: سأله عن ولاد إلخ الولاد مصدر بمعنى الولادة) .
стр. 966
٩٠٤- (أخبرنا) : سَعيدُ بنُ سالم، عن ابنِ جُرَيج، عن عَطَاءٍ:
-أنَّ النبيّ ﷺ سَعَى في عُمْرَةِ الأربع بالبَيْتِ، والصَّفَا والمَرْوَةٍ، إلَاّ ⦗٣٥١⦘ أَنَّهُمْ رَدُّوهُ في الأولى من الحُدَيْبِيَةِ (العمر بضم ففتح جمع عمرة والحديث يفيد لزوم السعي والطواف بالبيت وبين الصفا والمروة وذهب جماهير العلماء إلى أنه ركن من أركان الحج لا يصح إلا به ولا يجبر بدم وممن قال بهذا مالك والشافعي وأحمد وقال أبو حنيفة: هو واجب ويصح الحج مع تركه ويجبر بالدم ودليل الجمهور سعي النبيّ ﷺ وقوله: خذوا عني مناسككم والواجب سعي واحد فلا يكرر السعي في حج ولا عمرة بل يكره تكراره لأنه بدعة) .
стр. 967
٩٠٥- (أخبرنا) : سَعيدٌ، عن ابنِ جُرَيج، عن عَطَاءٍ قال:
-سَعَى أبو بكر ﵁ عَامَ حَجّ في حَجّه إذ بَعَثَهُ النبيُّ ﷺ ، ثُمَّ عُمَرَ وعُثمانُ ﵃ والخلفاءُ هَلُمَّ جَرَّ يَسْعَوْنَ كذلك (الحديث مؤيد لما سبقه في لزوم السعي بدليل إطباق الخلفاء على الإتيان به وجرا: مفعول مطلق لفعل محذوف: أي جر جراً) .
стр. 968
٩٠٦- (أخبرنا) : سَعيدٌ، عن ابنِ جُرَيج، عن عبد اللَّهِ بنِ عُمَرَ، عن نافع، عن ابن عُمَرَ:
-أنَّهُ قالَ: ليسَ على النِّسَاءِ سَعْيٌ بالبيتِ، ولا بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ.
стр. 969
٩٠٧- (أخبرنا) : عبدُ اللَّه بن المُؤمل العائذيّ، عن عُمَرَ بن عبد الرحمن بن مُحَيْصِنٍ، عن عَطَاء بن أبي ربَاح، عن صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، قالت:
-أخبرَتْني بِنْتُ أبي تَجْرَاة، إحدَى نِسَاءِ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ قالت: دَخَلْتُ معَ نِسْوَةٍ من قُريْشٍ دَارَ أبي حُسَيْن نَنْظُرُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهُو يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوةِ، وإنّ مِئْزَرَه لَيَدُورُ مِنْ شِدَّةِ السَّعْي، ⦗٣٥٢⦘ حتى لأَقُولُ: إِنِّي لأَرَى رُكْبَتَيْهِ، وسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إسْمَعُوا، فإِنَّ اللَّه عَزَّوجلَّ كتَبَ عَلَيْكُمْ السَّعْيَ" قَرَأ الربيعُ: حتى إِنِّي لأَقُولُ (السعي من خصائص الرجال لأنه يستلزم كشف بعض العورة التي أمرنا بسترها وقد تقدم بيان اختصاصه بالرجال وقوله: وإن مئزره ليدور دليل على قوة الرسول وشدة هرولته في سعيه ﷺ هذا ولم أعثر في كتب الأسماء على بنت أبي تجراة وأخشى أن يكون فيه تصحيف) .
стр. 970
٩٠٩- (أخبرنا) : مالكٌ، عن محمدٍ بن أبي بكر الثقفيِّ:
-أنَّهُ سَألَ أنَسَ بن مالكٍ وهما غادِيَانِ من مِنىً إلى عَرَفَة كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُون في هذا اليوم مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قال: كان يُهِلُّ منا فلا يُنْكِرُ عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ المُكَبِّرُ مِنَّا فلا يُنْكِرُ عَلَيْهِ (غاديان: ذاهبان من غدا يغدو غدواً: ذهب غدوة وهي مابين صلاة الصبح وطلوع الشمس ثم كثر حتى استعمل في الذهاب والإنطلاق أي وقت كان ويهل المهل: يرفع صوته بالتلبية ويكبر المكبر: يقول اللَّه أكبر أي كان فريق منهم يلبي وآخر يكبر فأفاد جواز الأمرين التلبية والتكبير لأن أحداً لم ينكر على أحد ما أتى منهما قال النووي: فيه دليل على استحبابهما) .
стр. 971
٩١٠- (أخبرنا) : سُفيانُ، عن عمرو بن دينارٍ قال:
-مَنْ رَأى ابْنَ عَبَّاسٍ يأتِي عَرَفَةَ بِسَحَرٍ (السحر بفتحتين آخر الليل قبيل الصبح والمراد به التبكير بالذهاب إلى عرفة) .
стр. 972
٩١١- (أخبرنا) : إبراهيمُ بنُ محمد وغَيْرُهُ، عن جَعْفر بن محمد، عن أبيه، عن جابِرٍ في حِجَّةِ الإِسْلامِ قال:
-فَرَاحَ النَّبيُّ ﷺ إلى المَوْقِفِ ⦗٣٥٣⦘ بِعَرَفَةَ، فَخَطَبَ النَّاسَ الخُطبَةَ الأُولَى، ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ، ثُمَّ أخَذَ النَّبيُّ ﷺ في الخطبة الثانيةِ، فَفَرَغَ من الخِطْبَةِ وبِلالٌ مِن الأذانِ، ثم أقامَ بِلَالٌ، فَصُلِّي الظُهْرُ ثم أَقَامَ بِلَالٌ، فَصُلِّي العَصْرُ (الحديث في الجمع بين الظهر والعصر بعرفة بأذان واحد وإقامتين إقامة للظهر وأخرى للعصر) .
стр. 973
٩١٢- (أخبرنا) : محمدٌ بنُ إسماعيلَ بهذا، وعبدُ اللَّه بن نَافِعٍ، عن ابن أبي ذِئْبٍ، عن ابن شِهابٍ، عن سالم، عن أبيه:
-قال أبو العباس بذلك.
قال الشافعي ﵁: والَّذي قُلتُ بِعَرَفَةَ من أذَانٍ وإقاَمَتَينِ شئٌ (هكذا في النسخ المخطوطة والمطبوعة ولا معنى له لأن الإخبار عن الأمر بأنه شئ بدون وصف الشيء بالحسن أو القبيح أو القدم أو الحدوث مثلا كلا إخبار ويظهر أن كلمة شئ مصحفة عن سني من السناء وهو الرفعة واللَّه أعلم) .
стр. 974
٩١٣- (أخبرنا) : ابْنُ أبي يَحْيَ، عن جَعْفَر بْن محمدٍ، عن أبيهِ، عن جابِرِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ:
-عن النَّبيِّ ﷺ يَعْنِي به.
стр. 975
٩١٤- (أخبرنا) : أَنَسُ بْنِ عِيَاضٍ، عن مُوسى بنِ عُقْبَةَ، عن نافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ، أنَّهُ قال:
-مَنْ أدْرَكَ لَيْلَةَ النَّحْرِ من الحَاجِّ مَوْقِفاً بِجِبَالِ عَرَفَةَ قَبْلَ أنْ يَطْلُعَ الفجْرُ، فَقَدْ أدْرَكَ الحجَّ، ومَنْ لَمْ يُدْرِكْ عَرَفَةَ فَيَقِفْ بها قَبْلَ الفجْرِ فاتهُ الحجُّ، فَلْيَأتِ البَيْتَ، فَلْيَطُفْ بهِ سبعاً، ويَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوةِ سبعاً، ثمَّ لْيَحْلِقْ ولْيَقْصِّرْ إنْ شاءَ، وإنْ كان معه هَدْيُهُ، فَلْيَنْحَرْهُ قَبْلَ أنْ يَحْلِقَ، فإذَا فَرغَ مِنْ طَوافِهِ وسَعْيِهِ فلْيَحْلِقْ أو يُقْصِّرْ، ثمَّ لْيَرْجِع إلى أهْلِهِ إنْ شاء، فإنْ أدْرَكَهُ الحجَّ مِنْ قَابِلَ، فَلْيَحِجَّ إِن ⦗٣٥٤⦘ اسْتَطاعَ، ولْيُهدِ هَدْياً، فإنْ لَمْ يجد هَدْياً فَلْيَصُمْ عنه ثلاثَةَ أيَّامٍ في الْحَجِّ وسَبْعَةً إذَا رَجعَ إلى أهْلِهِ.
стр. 976
٩١٥- (أخبرنا) : سُفْيانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن عمرو بن دينارٍ، عن عمرو بن عبدِ اللَّه بْنِ صَفوانَ، عن خَالٍ له إنْ شاءَ اللَّهُ يُقالُ له: يَزيدُ بنُ شَيْبَانَ قال:
-كُنَّا في مَوْقِفٍ لناَ بِعَرَفَةَ يُبَاعِدِهُ عمرو بن دينارٍ مِنْ مَوْقِفِ الإِمَامِ جدا، فأتاناَ ابْنُ بزيغ الأَنْصَارِيُّ، فقال لنا: إنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إليكُمْ، إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يأمُرُكُمْ أنْ تَقِفُوا عَلَى مَشَاعِرِكُم هذه، فإنَّكُمْ على إِرْثٍ مِنْ إِرْثِ أبيكُمْ إبْرَاهِيمَ ﵇ ⦗٣٥٥⦘ (ابن يزيغ هو في النسخ التي نقلنا منها بالغين المعجمة والذي عثرت عليه في القاموس تمام بن بزيع وصبح بن بزيع كأمير، وهما بالعين المهملة، وقال بجوار منهما محدث؟؟ والأول بالزاي والآخر بالذال واللَّه أعلم أيهما المراد، وقوله في موقف يباعده عمرو بن دينار من موقف الإمام، أي يذكر أنه بعيد من موقف الإمام جدا، وسيق هذا الحديث لبيان أن كل موضع من عرفة موقف، والخطاب لقريش لأنهم كانوا يقفون بالمزدلفة ولا يخرجون إلى عرفات ويقولون نحن سكان بيته ولا نخرج من حرمه، فلما حج النبي ظنوا أنه يوافقهم ويقف بمزدلفة فجاوزها إلى عرفة وحضهم بقوله «إنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم» على الوقف بعرفة. والمشاعر: جمع مشعر وهو المعلم والمتعبد من متعبدا نه [متعبداته؟؟] ، والمشاعر المعالم التي ندب اللَّه إليها وأمر بالقيام عليها، ومنه المشعر الحرام لأنه معلم للعبادة وموضع، ويقولونه بفتح الميم وكسرها ولا يكادون أن يقولونه بغير الألف واللام، ومنه ﴿فاذكروا اللَّه عند المشعر الحرام﴾ وهو مزدلفة وهي جمع تسمى بها جميعا، والمشعر والشعار بمعنى واحد، وشعار الحج مناسكه وعلاماته وآثاره وأعماله، جمع شعيرة، وكل ما جعل علم لطاعة اللَّه كالوقوف والطواف والسعي والرمح والذبح ورفع الصوت بالتلبية، والإرث مصدر ورث واسم للمال الموروث، والمناسب هنا أي أنكم على عبادة موروثة عن أبيكم إبراهيم يقول إن هذه عبارة قديمة موروثة عن أبيكم إبراهيم فلا تتهاونوا فيها ولا تحجموا عنها) .
стр. 977
٩١٦- (أخبرنا) : مُسلمُ بنُ خالدٍ، عن ابن جُرَيج، عن مُحمدِ بنِ قَيْسٍ ابْنِ مَخْرَمَةَ، قال:
-خَطبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال: " إنَّ أهْلَ الجاهلية كَانُوا يَدْفَعُونَ مِنْ عَرَفَةَ قَبْلَ أنْ تَغِيبَ الشَّمسُ، ومن المُزْدَلِفَةِ بَعْدَ أنْ تَطْلُعَ الشَّمٍسُ حِينَ تكون الشَّمْسُ كأنَّها عَمَائِمُ الرجال في وجُوهِهِمْ، وإنَّا لا نَدْفَعُ من عَرَفَة حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، نَدْفَعُ من المُزْدَلِفَةِ قَبْلَ أنْ تَطْلُعَ الشَّمسُ هَدْيُناَ مُخالِفٌ لِهَدْيِ أهْلِ الأوْثَانِ والشِّرْكِ (سرفع من عرفة: ابتدأ السير ودفع نفسه منها ونحاها أو دفع ناقته وحملها على السير وقوله حين تكون الشمس كأنها عمائم الرجال جمع عمامة أي حين تكون الشمس كالعمامة في الاستدارة وذلك قبيل الغروب أو كالعمائم أي حين تدنوا من للغروب وتكون كالعمائم للجبال أي فوقها كالعمائم فوق الرءوس وقوله هدينا مخالف لهدي الأوثان أي سيرتنا وطريقتنا مخالفان لسيرتهم وطريقتهم) .
стр. 978
٩١٧- (أخبرنا) : سُفْيانُ، عن ابن طاوسٍ، عن أبيه، قال الشافعي ﵁: وأخبرني مُسلمٌ، عن ابن جُرَيج، عن مُحمدِ بنِ قَيْسٍ بْن مَخْرَمَةَ زاد أحَدُهُمَا على الآخرَ، واجتَمَعَا في المعنى:
-أنَّ النَّبيِّ ﷺ قال: "كان أهْلُ الجاهلية يَدْفَعُونَ مِنْ عَرَفَةَ قَبْلَ أنْ تَغِيبَ الشَّمسُ، ومن المُزْدَلِفَةِ بَعْدَ أنْ تَطْلُعَ الشَّمسُ، ويَقُولُونَ: أشْرِقْ ثَبِيرُ كيْما نُغيرُ، فَأَخَّرَ اللَّهُ هذهِ وَقَدَّمَ هذهِ، يعني قَدَّمَ المُزْدَلِفَةِ قَبْلَ أنْ تَطْلُعَ الشَّمسُ، وأَخَّرَ عَرَفَةَ إلى أنْ تَغِيبَ الشَّمسُ ⦗٣٥٦⦘ (أشرق ثبير إلخ ثبيرككريم: جبل بين مكة ومنى ويرى من منى وهو على يمين الداخل منها إلى مكة وأشرق أشرقت عليه الشمس فأضاء وأشرقت الأرض: أنارت وأشرق القوم: دخلوا في وقت الشروق كأصبحوا وأظهروا والمعنى أدخل أيها الجبل في الشروق وهو ضوء الشمس كيما نغير أي ندفع للنحر والإغارة الدفع وكانوا يقولون ذلك في الجاهلية وكانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس فخالفهم الرسول ويقال كيما ندفع في السير من قولك أغارة إغارة الثعلب أي أسرع ودفع في عدوه) .
стр. 979
٩١٨-مُسلمُ بنُ خالدٍ، عن ابن جُرَيج، عن ابن الزُّبَيْرِ، عن جابِرِ:
-مثله.
стр. 980
٩١٩- (أخبرنا) : سُفْيانُ، عن ابن طاوسٍ، عن أبيه، قال:
-كان أهْلُ الجاهلية يَدْفَعُونَ مِنْ عَرَفَةَ قَبْلَ أنْ تَغِيبَ الشَّمسُ، ومن المُزْدَلِفَةِ بَعْدَ أنْ تَطْلُعَ الشَّمسُ، وتقُولُ: أشْرِقْ ثَبِيرُ كيْما نُغيرُ، فَأَخَّرَ اللَّهُ تعالى هذهِ وَقَدَّمَ هذهِ.
стр. 981
٩٢٠- (أخبرنا) : سُفْيانُ، عن محمد بنِ المُنْكَدِرِ، عن سَعيد بن عَبْدِ الرحمن ابنِ يَرْبُوعٍ، عن أبي الحُوَيْرِثِ قال:
-رَأيْتُ أبا بكرٍ الصديق وَقِفاً على قُزَحَ، وهُو يقولُ: أيُّها الناسُ أصْبِحُوا، ثمَّ دَفَعَ فَرَأيْتُ فَخِذَهُ مما يَخْرِشُ بَعِيرَهُ بِمِحْجَنَهِ ⦗٣٥٧⦘ (قزح كعمر: جبل بالمزدلفة وقال ابن الأثير: هو القرن الذي يقف عنده الإمام بالمزدلفة ولا ينصرف للعلمية والعدل كعمر وقوله أيها الناس أصبحوا أي انتبهوا وأبصروا رشدكم وما يصلحكم ثم دفع أي أسرع فرأيت فخذه مما يخرش بعيره بمحجنه أي يضربه به ثم يجذبه إليه يريد تحريكه للإسراع وهو شبيه بالخدش والنخس والمحجن: العصا المعقفة الرأس وفي الحديث الآتي يأيها الناس أسفروا ويفسر ذلك حديث أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر أي صلوا صلاة الفجر بعد ما يتبين الفجر ويظهر ظهوراً لا إرتياب فيه وكلمن نظر إليه عرف أنه الفجر الصادق وعلى هذا يكون معنى قوله أصبحوا وأسفروا أي بالصبح قال ابن الأثير يحتمل أنه حين أمرهم بتغليس صلاة الفجر في أول وقتها كانوا يصلونها عند الفجر الأول حرصا ورغبة فقال أسفروا بها أي أخروها إلى أن يطلع الفجر الثاني وتحققوه ويقوى ذلك أنه قال لبلال نوربالفجر قدرمايبصر القوم مواقع نبلهم وقيل الأمر بالإسفار خاص بالليالي المقمرة لأن أول الصبح لا يتبين فيها فأخروا بالإسفار احتياطا) .
стр. 982
٩٢١- (أخبرنا) : سُفْيانُ، عن محمد بنِ المُنْكَدِرِ، عن سَعيد بن عَبْدِ الرحمن بنِ يَرْبُوعٍ، عن جُوَيْبِر بْنِ الحُوَيْرِثِ قال:
-رَأيْتُ أبا بكرٍ واَقِفاً على قُزَحَ، وهُو يقولُ: يا أيُّها الناسُ أسْفِرُوا، ثمَّ دَفَعَ فَكَأَنِّي أَنْظُر إلى فَخِذَهُ مما يَخْرِشُ بَعِيرَهُ بِمِحْجَنَهِ.
стр. 983
٩٢٢- (أخبرنا) : مالكٌ، عن ابنِ شِهابٍ، عن سالم، عن أبيه:
-أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى المغرِبَ والعِشَاءَ بالمُزْدَلِفَةَ جَمْعاً (أي جمع تأخير والسنة في هذا الموضع تأخير المغرب إلى العشاء والجمع بينهما ولو صلاهما في طريقه أو صلى كل واحدة في وقتها وفاتته الفضيلة وقال بعض المالكية إن صلى المغرب في وقتها لزمه إعادتها وهو ضعيف كما قال النووي) .
стр. 984
٩٢٣- (أخبرنا) : سُفْيانُ أنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أبي يَزِيدَ، يقُولُ: سمعت ابنَ عَباسٍ ﵄ يَقُولُ:
-كُنْتُ فِيمَنْ قَدَّمَ رسُولُ اللَّه ﷺ من ضَعَفَةِ أهْلِهِ من المُزْدَلِفَةِ إلى منىً (في بعض الأحاديث أن سودة استأذنت رسول الله أن تفيض من جمع بليل فأذن لها فدل هذا على جواز الدفع من مزدلفة قبل الفجر والصحيح المبيت بالمزدلفة ليلة النحر واجب عند الشافعي أن تركه لزمه دم وقيل هو سنة من تركه فاتته الفضيلة ولا دم عليه وهو قول للشافعي وقالت طائفة لا يصح حجه) .
стр. 985
٩٢٤- (أخبرنا) : الشافعيُّ، عن داودَ بنِ عبد الرحمنِ العَطَّار، وعبد العزيز ابْنِ مُحمدٍ الدَّرَاوَرْدِي، عن هِشامِ بنِ عُرْوَةَ، عن أبيه، قال:
-دارَ ⦗٣٥٨⦘ رسُولُ اللَّه ﷺ إلى أمِّ سَلَمَةَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَأمَرَها أنْ تعَجِّلَ الإفَاضَةَ من جَمْعٍ حتى تَأتِي مَكَّةَ فَتُصَلِّي بها الصُّبْحَ، وكانَ يَوْمَهَا، فأَحَبَّ أنْ تُوَافيه (دار رسول الله إلى أم سلمة أي رجع إليها فأمرها أن تعجل الإفاضة أي السير من الجمع أي المزدلفة سميت جمعا لإجتماع الناس بها أو لأن آدم اجتمع فيها بحواء حين هبطا من الجنة (وكان يومها) أي كان اليوم يومها فأحب أن توافيه) .
следующие страницы →