Полный текст (1 882 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.
стр. 981
٩٢٠- (أخبرنا) : سُفْيانُ، عن محمد بنِ المُنْكَدِرِ، عن سَعيد بن عَبْدِ الرحمن ابنِ يَرْبُوعٍ، عن أبي الحُوَيْرِثِ قال:
-رَأيْتُ أبا بكرٍ الصديق وَقِفاً على قُزَحَ، وهُو يقولُ: أيُّها الناسُ أصْبِحُوا، ثمَّ دَفَعَ فَرَأيْتُ فَخِذَهُ مما يَخْرِشُ بَعِيرَهُ بِمِحْجَنَهِ ⦗٣٥٧⦘ (قزح كعمر: جبل بالمزدلفة وقال ابن الأثير: هو القرن الذي يقف عنده الإمام بالمزدلفة ولا ينصرف للعلمية والعدل كعمر وقوله أيها الناس أصبحوا أي انتبهوا وأبصروا رشدكم وما يصلحكم ثم دفع أي أسرع فرأيت فخذه مما يخرش بعيره بمحجنه أي يضربه به ثم يجذبه إليه يريد تحريكه للإسراع وهو شبيه بالخدش والنخس والمحجن: العصا المعقفة الرأس وفي الحديث الآتي يأيها الناس أسفروا ويفسر ذلك حديث أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر أي صلوا صلاة الفجر بعد ما يتبين الفجر ويظهر ظهوراً لا إرتياب فيه وكلمن نظر إليه عرف أنه الفجر الصادق وعلى هذا يكون معنى قوله أصبحوا وأسفروا أي بالصبح قال ابن الأثير يحتمل أنه حين أمرهم بتغليس صلاة الفجر في أول وقتها كانوا يصلونها عند الفجر الأول حرصا ورغبة فقال أسفروا بها أي أخروها إلى أن يطلع الفجر الثاني وتحققوه ويقوى ذلك أنه قال لبلال نوربالفجر قدرمايبصر القوم مواقع نبلهم وقيل الأمر بالإسفار خاص بالليالي المقمرة لأن أول الصبح لا يتبين فيها فأخروا بالإسفار احتياطا) .
стр. 982
٩٢١- (أخبرنا) : سُفْيانُ، عن محمد بنِ المُنْكَدِرِ، عن سَعيد بن عَبْدِ الرحمن بنِ يَرْبُوعٍ، عن جُوَيْبِر بْنِ الحُوَيْرِثِ قال:
-رَأيْتُ أبا بكرٍ واَقِفاً على قُزَحَ، وهُو يقولُ: يا أيُّها الناسُ أسْفِرُوا، ثمَّ دَفَعَ فَكَأَنِّي أَنْظُر إلى فَخِذَهُ مما يَخْرِشُ بَعِيرَهُ بِمِحْجَنَهِ.
стр. 983
٩٢٢- (أخبرنا) : مالكٌ، عن ابنِ شِهابٍ، عن سالم، عن أبيه:
-أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى المغرِبَ والعِشَاءَ بالمُزْدَلِفَةَ جَمْعاً (أي جمع تأخير والسنة في هذا الموضع تأخير المغرب إلى العشاء والجمع بينهما ولو صلاهما في طريقه أو صلى كل واحدة في وقتها وفاتته الفضيلة وقال بعض المالكية إن صلى المغرب في وقتها لزمه إعادتها وهو ضعيف كما قال النووي) .
стр. 984
٩٢٣- (أخبرنا) : سُفْيانُ أنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أبي يَزِيدَ، يقُولُ: سمعت ابنَ عَباسٍ ﵄ يَقُولُ:
-كُنْتُ فِيمَنْ قَدَّمَ رسُولُ اللَّه ﷺ من ضَعَفَةِ أهْلِهِ من المُزْدَلِفَةِ إلى منىً (في بعض الأحاديث أن سودة استأذنت رسول الله أن تفيض من جمع بليل فأذن لها فدل هذا على جواز الدفع من مزدلفة قبل الفجر والصحيح المبيت بالمزدلفة ليلة النحر واجب عند الشافعي أن تركه لزمه دم وقيل هو سنة من تركه فاتته الفضيلة ولا دم عليه وهو قول للشافعي وقالت طائفة لا يصح حجه) .
стр. 985
٩٢٤- (أخبرنا) : الشافعيُّ، عن داودَ بنِ عبد الرحمنِ العَطَّار، وعبد العزيز ابْنِ مُحمدٍ الدَّرَاوَرْدِي، عن هِشامِ بنِ عُرْوَةَ، عن أبيه، قال:
-دارَ ⦗٣٥٨⦘ رسُولُ اللَّه ﷺ إلى أمِّ سَلَمَةَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَأمَرَها أنْ تعَجِّلَ الإفَاضَةَ من جَمْعٍ حتى تَأتِي مَكَّةَ فَتُصَلِّي بها الصُّبْحَ، وكانَ يَوْمَهَا، فأَحَبَّ أنْ تُوَافيه (دار رسول الله إلى أم سلمة أي رجع إليها فأمرها أن تعجل الإفاضة أي السير من الجمع أي المزدلفة سميت جمعا لإجتماع الناس بها أو لأن آدم اجتمع فيها بحواء حين هبطا من الجنة (وكان يومها) أي كان اليوم يومها فأحب أن توافيه) .
стр. 986
٩٢٥- (أخبرنا) : مَنْ أَثِقُ بِهِ مِنَ المَشْرِقِييِّنَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عن أبيه: عن زَيْنَبَ بِنْتِ أمِّ سَلَمَةَ:
-عن النبيّ ﷺ مِثْلَهُ.
стр. 987
٩٢٦- (أخبرنا) : مُسلمُ بنُ خالد، ٍو سَعيدُ بن سَالم، عن عَطَاءٍ، عن عَبْدِ اللَّه بْنِ عَبَّاسٍ، أخْبَرَني الفضْلُ بنُ عباس:
-أنَّ النبيّ ﷺ أَرْدَفَهُ مِنْ جَمْعٍ إلى منىً، فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي، حتى رَمَى الْجَمْرَةَ (هو دليل على استدامة التلبية حتى يفرغ من رمي جمرة العقبة وبه قال أحمد وإسحاق وبعض السلف ورواية مسلم لم يزل يلبي حتى بلغ الجمرة وهي تدل على استدامة التلبية حتى الشروع في رمي جمرة العقبة غداة يوم النحر وهو مذهب الشافعي وأبي حنيفة وسفيان الثوري وأردفه أركبه وراءه وجمع هي المزدلفة كما مر) .
стр. 988
٩٢٧- (أخبرنا) : سُفْيانُ، عن مُحمدِ بنِ أبي حَرْمَلَةَ، عن كُرَيْبٍ مَولَى ابنِ عباسٍ، عن الفَضْل:
-عن النبيّ ﷺ مِثْلَهُ.
стр. 989
٩٢٨- (أخبرنا) : الثِّقَةُ، أنْبَأَنَا: ابنُ أبي نُجَيحٍ، أو سُفيانُ، أوْ هُما، عن هِشامِ بنِ عُرْوَةَ، عن أبيه:
-أنَّ ابْن عُمَرَ كان يُحَرِّكُ ف مُحَسِّرٍ، ويَقُولُ شِعراً: ⦗٣٥٩⦘
إلَيْكَ تَعْدو قَلِقاً وضِّينُهَا * مُخَالِفاً دِينَ النَّصَارَى دِينُهَا (محسر بضم الميم وفتح الحاء وكسر السين المشددة: موضع بمنى وقيل واد بين عرفات ومنى والوضين للهودج بمنزلة البطان للقتب والتصدير للرحل والحزام للسرج وقيل هو بطان منسوج بعضه على بعض يشد به الرحل على البعير ووضين قلق: سريع الحركة فهو وصف بالخفة وقلة الثبات كالحزام إذا كان رخوا وفي اللسان أنشد أبو عبيدة:
إليك تعدو قلقا وضينها * معترضا في بطنها جنينها
مخالفا دين النصارى دينها
أراد دينه لأن الناقة لا دين لها قال ابن بري وهذه الأبيات يروى أن ابن عمر أنشدها لما اندفع من جمع ووردت في حديثه أراد أنها قد هزلت ودقت للسير عليها قال ابن الأثير أخرجه البروي والزمخشري عن ابن عمر وأخرجه الطبراني في المعجم عن سالم عن أبيه أن رسول الله ﷺ أفاض من عرفات وهو يقول: إليك تعدو قلقا وضينها اهـ وتعدو: تقارب الهرولة ومشيها والعدو دون الجري) .
стр. 990
٩٢٩- (أخبرنا) : سُفْيانُ، عن ابن طاووسٍ، عن أبيه قال:
- دَفَعَ رسولُ اللَّه ﷺ من المُزْدَلِفَةَ، فَلَمْ تَرْفَعْ نَاقَتُهُ يَدَهَا وَضِعَةً، أي مُسْرِعَة حتى رَمى الْجَمْرَةَ (دفع رسول الله من المزدلفة: ابتدأ السير ودفع نفسه منها ونحاها أو دفع ناقته وحملها على السير «ولم ترفع ناقته يدها إلى منى أي وقفت» واضعة" مقيمة ترعى الحمض أو راعية الحمض تفيد كونه حول الماء أي أنها ظلت واقفة ترعى الحمض حتى رمى رسولُ اللَّه ﷺ الجمرة والجمرة اجتماع القبيلة الواحدة على من ناوأها من سائر القبائل ومن هذا قيل لمواضع الجمار التي ترمى بمنى جمرات لأن كل مجمع حصى فيها جمرة وهي ثلاث جمرات اهـ لسان قال الفيومي: وكل شئ جمعته فقد جمرته ومنه الجمرة وهي مجتمع الحصى بمنى فكل كوتة من الحصى بمنى جمرة وجمرات من ثلاث بين كل جمرتين نحو غلوة سهم) .
стр. 991
٩٣٠- (أخبرنا) : سَعيدُ بنُ سالمٍ القَدَّاحُ، عن أيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ، أخبرني: قُدَامَةُ بنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ عَمَّار الكِلابي، قال:
-رأيت النَّبيَّ ﷺ يَرْمِي الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ على نَاقَةٍ صَهْبَاءَ، لَيْسَ ضَرْبٌ، ولا طَرْدٌ، ولَيْسَ ⦗٣٦٠⦘ قِيلُ إليْكَ إليْكَ (قال سيبويه وقالوا إليك إذا قلت تنح وفي حديث الحج وليس ثم طرد ولا إليك إليك قال ابن الأثير هو كما تقول الطريق الطريق ويفعل بين يدي الأمراء ومعناه تنح وابعد وتكريره للتأكيد اهـ لسان وخبر ليس محذوف تقديره وليس هنالك ضرب ولا طرد ولا قيل إليك إليك أي لم يكن يعمل لرسول الله في ذلك الوقت ما يعمل للعظماء أو للملوك إذا حضروا من ضرب الناس وطردهم وتنحيتهم وشتمهم كما نسمع عنه الآن منعا للزحام وإبعاد الناس عنهم أي لم يكن يصاحب حضور رسول الله في هذا الوقف شئ من تلك المظاهر التي اعتدنا أن نراها من الشرطة حين حضور العظماء وكبار الحكام المحافل والمجتمعات لأن رسول الله لا يرضى أن يؤذي أحدا بسببه ولا أن يظهر بمظهر العظمة والسيطرة وأخذ النماس بالشدة والعنف والصهباء حمراء يعلوها سواد وقيل الحمراء وقيل الشقراء وهي التي تخلط بياضها حمرة وقيل البيضاء وقد أخذته الشافعية في استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر من ركوب لمن وصل منى راكبا وأما من وصلها ماشيا فيرمها ماشيا وهذا في يوم النحر وأما يوما التشريق الأولان فالسنة أن يرمي فيهما ماشيا وفي اليوم الثالث يرمي راكبا وينفرد في هذا كله مذهب الشافعي ومالك وقال أحمد يستحب أن يرمي يوم النحر ماشيا وكان ابن عمربن الزبير وسالم يرمون مشاة في هذا وأيمن الذي في سند هذا الحديث بفتح الهمزة والميم وهو في الأصل لمن يعمل بيمناه أو للميمون أي المبارك ثم استعمل علما وهو ابن نابل بنون فباء موحدة فلام وكان في الأصل نائل كما أن قدامة بن عبد الله بن عمار كان في الأصل ابن عمير في نسخة وعمران في أخرى فصححنا هذا وذاك من الخلاصة وأسماء رواة البخاري) .
стр. 992
٩٣١- (أخبرنا) : مُسْلِمٌ، عن ابنِ جُرَيْج، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جابرٍ:
-أنَّهُ رَأَى النَّبيَّ ﷺ رَمَى الْجِمَارَ بِمِثْلِ حَصَى الْخُذْفِ ⦗٣٦١⦘ (الخذف بالخاء المعجمة مصدر خذفه يخذفه بمعنى رماه بصغار الحصاء فالخذف رميك بحصاة أو نواة تأخذها بين سبابتيك وقال الأزهري هو الرمي بالحصى الصغار بأطراف الأصابع اهـ وفيه دليل على استحباب كون الحصى في هذا القدر وهو كقدر حبة الباقلا ولو رمى بأكبر أو أصغر جاز مع الكراهة وفي النهاية لأبن الأثير في حديث رمي الجمار عليكم بمثل حصى الخذف أي صغارا والحديث الثاني في معنى هذا الحديث ولا جديد بينه أي أنهما في الحث على الرمي بالحصا الصغار فيفيدان هما وما في معناهما من الأحاديث استحباب ذلك ومنه الجمرة وهي مجتمع الحصى بمنى) .
стр. 993
٩٣٢- (أخبرنا) : سُفيانُ، عن حُميد بن قَيس، عن مُحمدِ بن إبراهيمَ بن الحارِث التَّيْمِيِّ، عن رَجُلٍ من قومه بني تَيْمٍ، يُقَالُ لهُ مُعَاذُ، أو ابن مُعاذ:
-أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يُنْزِلُ الناسَ بمنىً مَنَازِلَهُمْ، وهو يقُولُ: «أَرْمُوا بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ» .
стр. 994
٩٣٣- (أخبرنا) : مالكٌ، عن نافع، عن ابن عُمرَ،:
-أنَّهُ كانَ يقُولُ: مَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْيِ بَعِيرٌ أوْ بَقَرَةٌ.
стр. 995
٩٣٤- (أخبرنا) : مالكٌ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جابرٍ قالَ:
-نَحَرْناَ مَعَ رسولِ اللَّهِ ﷺ عامَ الحُدَيْبِيَةِ البَدَنَةَ عن سَبْعَةٍ، وَالبقَرَةَ عن سَبْعَةٍ (وفي الحديث دلالة على جواز الإشتراك في الهدي وبه أخذ الشافعي وأحمد وجمهور العلماء وقال داود يجوز الإشتراك في هدي التطوع دون الواجب وقال مالك لا يجوز مطلقا وقال أبو حنيفة يجوز إن كانوا كلهم متقربين والبدنة ناقة أو بقرة أو بعير ذكر) .
стр. 996
٩٣٥- (أخبرنا) : مالكٌ، عن نافع، أن ابن عُمرَ:
-كان إذَا حَلَقَ فِي حَجٍّ أو عُمْرَةٍ أخَذَ مِنْ لِحْيَتِهِ وشاَرِبِهِ (ظاهر هذا أن التقصير يشمل تقصير اللحية والشارب لا الرأس فقط) .
стр. 997
٩٣٦- (أخبرنا) : يَحْيَ بنُ سُلَيم، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بن عُمَرَ، عن نافع، عن ابن عُمَرَ:
-أنَّ النَّبيَّ ﷺ رَخَّصَ لأَهْلِ السِّقَايَةِ مِنْ أهْلِ بَيْتهِ، أمْ يَبِيتُوا بمكة لَياَلِيَ مِنىً ⦗٣٦٢⦘ (يؤخذ منه أن المبيت بمنى أيام التشريق مأمور به واختلفوا أواجب هو أم سنة وللشافعي فيه قولان أصحهما الوجوب وبه قال مالك وأحمد والثاني سنة وبه قال أبو حنيفة فمن أوجبه أوجب الدم في تركه ومن قال بسنيته لم يوجب ذلك وهل يبيت معظم الليل أو يكفي ساعة هما قولان للشافعي وفهم منه أيضا جواز ترك هذا المبيت لأهل السقاية وأن يذهبوا إلى مكة ليستقوا بالليل الماء من زمزم ويجعلوه في الحياض مسبلا للشاربين وهو جائز لكل من يتولى السقاية وكذا لو حدثت سقاية أخرى كان لأهلها هذا الحق) .
стр. 998
٩٣٧- (أخبرنا) : مُسْلِمٌ، عن ابنِ جُرَيْج، عن عَطَاءٍ:
- مِثْلَهُ وزادَ عَطاءٌ من أجْلِ سِقَايَتِهِمْ.
стр. 999
٩٣٨- (أخبرنا) : سُفْيانُ، عن أبي حُسَيْن، عن أبي عَلِيِّ الأزْدِيّ قال:
-سَمِعْتُ ابنَ عُمَرَ يَقُولُ لِلْحَالِقِ: يَاغُلَامُ ابْلُغِ العَظْم، وإنْ قَصَّرَ أخَذَ مِنْ جَانِبِهِ الأيْمَنِ قَبلَ جانبهِ الأيْسَر (أبلغ العظم يريد المبالغة في الحلق واستقصاء أخذ الشعر قال الشافعي: والعظم هوا لذي عند منقطع الصدغين وإذا قصر بدأ بالجانب الأيمن إلخ يدل على أن السنة البدء بالجانب الأيمن ويؤيده الحديث الذي يليه ويشير الحديث إلى جواز الأمرين الحلق والتقصير لكن في الحديث الصحيح يرحم اللَّه المحلقين مرة أو مرتين ثم قال والمقصرين فدل على تفضيل الحلق وهذا مجمع عليه من العلماء واجمعوا على أن الأفضل حلق جميع الرأس أو تقصيره جميعه واختلفوا في أقل ما يجزي فيهما فعند الشافعي ثلاث شعرات وعند أبي حنيفة ربع الرأس وعند مالك وأحمد أكثر الرأس والمشروع في حق النساء التقصير ويكره لهن الحلق) .
стр. 1000
٩٣٩- (أخبرنا) : سُفيانُ، عن عمْروبنِ دِينارٍ، قال:
-أخْبَرَنِي حَجَّامٌ أنَّهُ قَصَّرَ لإبن عباسٍ فقال: ابْدَأْ بِالشِّقِّ الأيْمَنِ.
стр. 1001
٩٤٠- (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ، عن سُلَيمانَ الأَحْولِ، وهو سُلَيمانُ بن أبي مُسلم خالُ ابن أبي نُجيْحٍ، وكان ثِقَةً، عن طاووسٍ، عن ابن عباسٍ قال:
-كانَ الناسُ يَنْصَرِفُونَ لكُلّ وَجْهٍ، فقال رسول اللَّه ﷺ : ⦗٣٦٣⦘ "لَا يَصْدُرَنَّ أحَدٌ من الحج حتى يكونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالبَيْت (كان الناس ينصرفون لكل وجه أي يذهبون لأوجه مختلفة قاصدين إلى بلادهم من قبل أن يطوفوا طواف الوداع فنهاهم الرسول عن الذهاب إلى بلادهم قبل الطواف بالبيت بقوله لا يصدرن أحد أي لا يرجعن أحد إلخ) .
стр. 1002
٩٤١- (أخبرنا) : مالكٌ، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵁ قال:
- «لَا يَصْدُرَنَّ أحَدٌ من الحاجِّ، حتى يكونَ آخِرَ عَهْدِهِ بِالبَيْت، فإنَّ آخِرَ النُّسْك الطَّوَافُ بِالبَيْتِ (لا يصدرن أحد أي لا يرجعن إلى بلده (من الحاج) أي الحجاج فالحاج إسم جنس وقد يكون إسما للجمع كالجامل والباقر كما قال صاحب التاج» حتى يكون آخر عهده بالبيت «أي يطوف» فإن آخر النسك"بضمتي النون والسين أو بضم فسكون: الطاعة والعبادة وكل ما تقرب به إلى الله تعالى وما أمرت به الشريعة وفي الحديث وما يليه دلالة لمن قال بوجوب طواف الوداع وأنه إذا تركه لزمه دم وهو الصحيح من مذهب الشافعية وبه قال أبو حنيفة وأحمد وقال مالك وداود هو سنة لا شئ في تركه) .
стр. 1003
٩٤٢- (أخبرنا) : مالكٌ، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ، أن عُمَرَ ﵁ قال:
- "لَا يَصْدُرَنَّ أحَدٌ من الحاجِّ، حتى يطُوفَ بِالبَيْت، فإنَّ آخِرَ النُّسْك الطَّوَافُ بِالبَيْتِ قال مالكٌ: وذلكَ فيما نرَى، واللَّهُ أَعْلَمُ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ: (ثُمَّ مَحِلُّهَا إلَى البَيْت العَتِيقِ) ، مَحَلَّ الشَّعائِرِ، وانْقِضَاؤهَا إلى البَيْت العَتِيق ⦗٣٦٤⦘ (المعنى المتبادر من قوله تعالى «ذلك ومن يعظم شعائر اللَّه فإنها من تقوى القلوب لكم قيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق» إن المراد من الشعائر البدن والمهداة لأنها تشعر أي تعلم بالوخز بالسكين وإسالة الدم ومنافعها الركوب والنسل واللبن والصوف ينتفعون بها في هذه الأمور إلى أن تنحر وتعظيمها بتخير الجيد منها الحسن السمين الغالي الثمن فإن تعظيمها من أفعال ذي تقوى القلوب ثم هي وقت نحرها منتهية إلى البيت أي ما يليه من الحرم وقد رجح هذا الوجه البيضاوي وغيره قال وهو أوفق لظاهرما بعده وقيل المراد من الشعائر مواضع الحج لكم في تلك المواضع منافع بالأجر بأداء ما يلزم أداؤه فيها إلى أجل مسمى وهو القضاء أيام الحج ثم محلها أي محل الناس من إحرامهم إلى البيت العتيق أي منته إليه بأن يطوفوا به طواف الزيارة يوم النحر وروى نحو ذلك عن مالك الموطأ اهـ من البيضاوي والألوسي) .
стр. 1004
٩٤٣- (أخبرنا) : مُسْلمٌ، عن سُلَيمانَ الأَحْولِ، عن طاووسٍ، عن ابن عباسٍ قال:
-أُمِرَ الناسُ أنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بالبيت، إلا أنَّه رُخِّصَ لِلْمَرْأَةِ الحائِضِ (هذا دليل لوجوب طواف الوداع على غير الحائض وسقوطه عنها وأنه لا يلزمها دم إذا بتركه وهو مذهب الشافعي ومالك وأحمد وأبي حنيفة وحكى عن عمر وزيد بن ثابت أنها مأمورة بالمقام لطواف الوداع وهذا الرأي محجوج بالحديث والذي يليه) .
стр. 1005
٩٤٤- (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ، عن ابنِ طاووسٍ، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قال:
- أُمِرَ الناسُ أنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بالبيت، إلا ... إلى آخِرِه.
стр. 1006
٩٤٥- (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ، عن عمْروبنِ دِينارٍ، وإبراهيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عن طاووسٍ قال:
-جَلَسْتُ إلى ابنِ عُمَرَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لا يَنْصَرِفْ أحَدُكُمْ حتى يَكونَ آخِرُ عَهْدِهِ بالبيت، فَقُلْتُ: مَالَهُ أَمَا سَمِعَ أصحابه؟ ثم جَلَسْتُ إليه مِنَ العاَمِ المُقْبِلِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: زَعَمُوا أنَّهُ رُخِّصَ للمرْأةِ الحائض ⦗٣٦٥⦘ (رخص للمرأة الحائض أي في ترك طواف الوداع لأن حيضها عاقها عن أدائه بصيرورتها غير أهل لهذه العبادة وفي إبقائها وتأخيرها إلى أن تطهر ثم تؤديه مشقة عليها فأعفيت منه هذا هو مذهب العلماء كافة) .
стр. 1007
٩٤٦- (أخبرنا) : سَعيدُ بن سَالم، عن ابنِ جُرَيْج، عن الحَسَنْ بن مُسْلم، عن طاووسٍ قال:
-كُنْتُ مع ابن عباس إذْ قالَ لهُ زَيْدٌ بنُ ثابِتٍ: أَتُفْتِي أنْ تَصْدُرَ الحائضُ قَبل أنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهَا بِالبَيْتِ؟ قال: نَعَمْ، قال زَيْدٌ: فلَا يُفْتى بذلك، فقال ابن عباسٍ: إمَّا لَا، فاسْأَلْ فُلَانَةَ الأنْصَارِيَّةَ هَلْ أمَرَهَا رسُولُ اللَّه ﷺ ؟ قال: فَرَجَعَ زَيْدٌ بنُ ثابِتٍ يَضْحَكُ، فقال: مَأرَاكَ إلَاّ صَدَقْتَ (ظاهر من الحديث أن زيد بن ثابت كان مخالفا في إعفاء المرأة الحائض من طواف الوداع ولكنه بعد مناقشة بن عباس وسؤاله الأنصارية عاد معترفا بصدق ابن عباس وظاهر هذا عدوله عن رأيه الأول فذكر العلماء خلافه في هذه المسألة مبني على رأيه الأول قبل أن يصنفه ابن عباس واللَّه أعلم) .
стр. 1008
٩٤٧- (أخبرنا) : مالكٌ، عن أبي الرَّجَّالِ، عن أُمِّهِ عَمْرَةَ:
-أنَّهاَ أخْبَرَتْهُ أنَّ عائشةَ ﵂، كانتْ إذَا حَجَّتْ مَعَهاَ نِسَاءٌ تَخَافُ أنْ يَحِضْنَ، قَدَّمَتَهُنَّ يَوْمَ النَّحْرِ، فَأَفَضْنَ، فإِنْ حِضْنَ بَعْدَ ذلِكَ لَم تَنْتَظِرْ لَهُنَّ أنْ يَطْهُرْنَ فَتَنْفِرُ بِهِنّ وهُنَّ حُيَّضٌ (الإفاضة والنفر والدفع كلها بمعنى واحد وهذا احتياط من السيدة عائشة لتمكين النسوة من إحراز ثواب طواف الوداع والحيلولة بين النسوة وحرمانهن منه وقد أرادت به أن يسرعن بالطواف فيسبقن به الحيض حتى لا يحرمن ثوابه ولا يدخل عليهن الغم بحرمانهن منه) .
стр. 1009
٩٤٨- (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ، عن أيُّوبَ، عن القاسم بنِ مُحمدٍ:
-أنَّ عائشة كانت تأمُرُ النِسَاءَ أنْ يُعَجِّلْنَ الإِفَاضَةَ مَخَافَةَ الْحَيْضِ ⦗٣٦٦⦘ (الإفاضة سرعة الركض والإفاضة من عرفات: الدفع منها وأفاض الناس من منى إلى مكة يوم النحر: رجعوا إليها ومنه طواف الإفاضة أي طواف الرجوع من منى إلى مكة وأصل الإفاضة الصب فاستعيرت للدفع في السير يقال فاض الماء كثر وتدفق وأفاض الماء على نفسه صبه فالأصل أفاض نفسه أو راحلته ولم يذكروا المفعول حتى أشبه الفعل اللازم فقوله يعجلن الإفاضة أي الإندفاع من منى إلى مكة ليطفن طواف الإفاضة قبل أن يعوقهن طروء الحيض عن أدائه هذا وأجمع العلماء على أن طواف الإفاضة ركن من أركان الحج لا يصح بدونه واتفقوا على أنه يستحب أن يكون يوم النحر بعد الرمي والنحر والحلق فإن آخره عن يوم النحر وإن أتى به أيام التشريق أجزأه ولادم عليه اتفاقا وكذلك إن أخره إلى بعد أيام التشريق عند الشافعية وقال مالك وأبو حنيفة إذا أخره طويلا لزمه معه دم أما طواف الوداع فتقدم أنه واجب عند أبي حنيفة وأحمد وفي الصحيح من مذهب الشافعية وإن تركه لزمه دم وسنة عند مالك وداود ولاشئ في تركه فوضح الفرق بين الطوافين وتقدم الكلام في أنه رخص للحائض في ترك طواف الوداع وأنها لا تكلف الإنتظار إلى أن تطهر ثم تأتي به وذلك بخلاف طواف الإفاضة فإنه ركن لا بد من أدائه فإذا طرأ الحيض على المرأة اضطرت إلى إنتظار الطهر وأدائه وهذا هو السر في أمر عائشة النساء أن يعجلن بالإفاضة وفي مسلم قالت صفية ما أراني إلا حابستكم قال لها وماكنت طفت يوم النحر قالت بلى قال لا بأس انفري وذلك أن صفية حاضت قبل طواف الوداع فلما أراد النبي الرجوع إلى المدينة قالت ما أظنني إلا حابستكم لإنتظار طهري وطوافي للوداع وظننت أن طواف الوداع لا يسقط عن الحائض فقال النبي ﷺ أما كنت طفت طواف الإفاضة يوم النحر؟ قالت بلى قال يكفيك ذلك لأنه هو الركن الذي لا بد من أدائه وأما طواف الوداع فلا يجب على الحائض) .
стр. 1010
٩٤٩- (أخبرنا) : مالكٌ، عن هِشَامٍ، عن أبيهِ، عن عائشةَ:
-أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ ذَكَرَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَقِيلَ إنَّها قَدْ حاَضَتْ، فقال رسُولَ اللَّه ﷺ : "أحَابِسَتُنَا؟ قيل: إنَّها قَدْ أفَاضَتْ، قالَ فَلَا إذاً " قال مالكٌ، قال هشامٌ، قال عُرْوَةَ، قالت عائشةُ: نَحْنُ نَذْكُرُ ذلكَ، فَلِمَ يُقَدِّمُ الناسُ نِسَاءَهُمْ إنْ كان لَا يَنْفَعَهُمْ، ولو كانَ ذلك ⦗٣٦٧⦘ الذي يَقُولُ لأَصْبَح بِمِنىً أكْثَرُ مِنْ سِتَّةِ لآلَافِ امْرَأَةٍ حَائِضٍ (أحابستنا أي أمانعتنا من السفر إنتظاراً لطهرها وطوافها فقيل له إنها أفاضت أي طافت طواف الإفاضة قبل أن تحيض فقال فلا إذا أي أنها ليست بحابستنا ما دامت قد أفاضت ومن هذا يتبين أنهم يطلقون الإفاضة على طواف الإفاضة لأنها سببه وفي رواية مسلم أفاضت وطافت وقول عائشة نحن على ذكر من قصة صفية في هذا الأمر ثم أرادت أن تقرر هذا الحكيم وهو التعجيل بالإفاضة مخافة الحيض فقالت إنه لولا ذلك ما عجل الناس إفاضة نسائهم وأيدت ذلك بقولها لولا هذا التعجيل لأصبح بمنى كثير من الحائضات المحبوسات عن السفر) .
стр. 1011
٩٥٠- (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ، عن عَبْد الرحمنِ بنِ القاسمِ، عن أبيه، عن عائشةَ ﵂ أَنَّهاَ قالَتْ:
-حَاضَتْ صَفِيَّةَ بَعْدَ مَا أَفَاضَتْ، فَذَكَرَتْ حَيْضَتَهاَ لِلنَّبيِّ ﷺ ، فقال: «أحَابِسَتُنَا هِيَ» ؟ فَقُلْتُ: يا رسولَ اللَّهِ: إنَّها قَدْ حَاضَتْ بَعْدَ مَا أَفَاضَتْ، قالَ: «فَلَا إذاً» (يظهر من هذا الحديث وغيره أنهم يريدون ممن الإفاضة طواف الإفاضة فإنه لما بلغ النبي حيض صفية قال: أحابستنا هي أي أمانعتنا من السفر إنتظارا لطهرها وطوافها ثم قيل له أنها قد أفاضت قال فلا إذاً أي فليست بحابستنا ما دامت قد أفاضت وظاهر أن الدفع إلى مكة قبل الطواف لا يؤدي إلى هذه النتيجة وإنما الذي يؤدي إليها الطواف وقد بان من هذا الحديث وما بعده وما قبله أن طواف الإفاضة لا يسقط عن الحائض بل تقيم حتى تطهر فإن ذهبت إلى بلدهاقبله بقيت محرمة بخلاف طواف الوداع) .
стр. 1012
٩٥١- (أخبرنا) : مالكٌ، عن عَبْدِ الرحمن بن القاسمِ نَحْوَهُ.
стр. 1013
٩٥٢- (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ، عن الزَّهْريِّ، عَن عُرْوَةَ، عن عائشةَ:
-أنَّ صَفِيَّةَ حَاضَتْ يَوْمَ النَّحْرِ، فَذَكَرَتْ عائشةُ حَيْضَتَهاَ لِلنَّبيِّ ﷺ ، فقال: «أحَابِسَتُنَاَ» ؟ فَقُلْتُ: إنَّها قَدْ أَفَاضَتْ، ثم حَاضَتْ بَعْدَ ذلِكَ، فقالَ: «فَلْتَنْفِرْ إذاً» .
стр. 1014
٩٥٣- (أخبرنا) : سُفْيانُ ابنُ عُيَيْنَةَ، عن عَبْدِ الرحمنِ بنِ أبي حُمَيْدٍ قال:
-سألَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العزيز جُلَسَاءَهُ: ماذا سمعتم في مُقامِ الْمُهاجِر بمكة؟ فقال السائبُ ابْنُ يزيدَ: حدثني العَلاءُ بنُ الحضرَمِي أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ قال: " يَمْكُثُ الْمُهاجِر بَعْدَ قَضَاءِ نُسْكِهِ ثلاثاً (يعني أن من هاجر من مكة قبل فتحها إلى رسُولَ اللَّه ﷺ بالمدينة يحرم عليهأن يعود إلى مكة مستوطنا وأن يقيم بها وإذا وصلهابحج أو عمرة أو غيرها حرم عليه أن يقيم بها بعد فراغه مما جاء لأجله أكثر من ثلاثة أيام قال القاضي عياض: وفي هذا الحديث حجة لمن منع المهاجر قبل الفتح من المقام بمكة بعد الفتح قال وهو قول الجمهور وأجاز لهم جماعة بعد الفتح مع الإتفاق على وجوب الهجرة عليهم قبل الفتح ووجوب سكنى المدينة لنصرة النبي ﷺ ومواساتهم له بأنفسهم وأما غير المهاجر ومن آمن بعد ذلك فيجوز له سكنى أي بلد أراد سواء مكة وغيرها بالإتفاق وقوله: بعد قضاء نسكه أي بعد رجوعه من منى ففي إحدى روايات مسلم «ثلاث ليال يمكثهن المهاجر بمكة بعد الصدر» ) .
стр. 1015
الباب السابع في الإفراد والقران والتمتع
стр. 1016
(الإفراد مصدرأفرد الحج عن العمرة أي فعل كل منهما على حدة والقران ككتاب مصدر قرن بين الحج والعمرة من باب نصر وفي لغة من باب ضرب إذا جمع بينهما وقيل القران إسم والمصدر: القرن والقران أن يجمع بين الحج والعمرة بنية واحدة وتلبية واحدة وطواف واحد وسعي واحد فيقول: لبيك بحجة وعمرة والتمتع بالشئ الإنتفاع به والإسم متعة كفرقة والتمتع بالحج: أن يحرم في أشهر الحج بعمرة فإذاوصل إلى البيت وأراد أن يحل ويستعمل ما حرم عليه فسبيله أن يطوف ويسعى ويحل ويقيم حلالا إلى يوم الحج ثم يحرم من مكة بالحج إحراما جديداً ويقف بعرفة ثم يطوف ويسعى ويحل من الحج فيكون قد تمتع بالعمرة في أيام الحج أي انتفع.
والخلاصة: أن الإفراد الإحرام بالحج في أشهر الحج ثم الحج من عامه بعد الفراغ من إحرام العمرة والقران: أن يحرم بهما جميعا ولو أحرم بالعمرة ثم أحرم بالحج قبل طوافها صح وصار قارنا ولو أحرم بالحج ثم بالعمرة فقولان للشافعي أصحهما لا يصح إحرامه بالعمرة والثاني يصح ويصير قارناً بشرط أن يكون ذلك قبل الوقوف بعرفات وقيل: قبل طواف القدوم. واختلف العلماء في هذه الثلاثة أيها أفضل؟ فقال الشافعي ومالك: أفضلها الإفراد ثم التمتع ثم القران وقال أحمد: أفضلها التمتع وقال أبو حنيفة أفضلها القران وهذان الرأيان الأخيران قولان للشافعي والصحيح الأول) .
стр. 1017
٩٥٤- (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ، عن يَحْيَ بنِ سَعيدٍ، عن عَمْرَةَ، عن عائشة قالت:
-خَرَجْناَ مع النبي ﷺ لخمس بَقِينَ مِنْ ذِي القَعْدَةِ لَا نَرَى إلا الحجَّ، فلما كُنَّا بِسَرِف أوْ قريب منها أمَرَ النبيُّ ﷺ مَنْ لم يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أنْ يَجْعَلَها عُمْرَةً، فلما كان بمنىً أُتِيتُ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ ماَ هذا؟ قال: ذبَحَ رسول اللَّه ﷺ عَنْ نِسَائِهِ قالَ يَحْيَ: ⦗٣٦٩⦘ فَحَدَّثْتُ به القاسمَ بنَ مُحمدٍ قال: جاءَتْكَ واللَّه بالحديثِ على وَجْهِه (سرف بوزن كتف موضع بين مكة والمدينة أقرب إلى مكة على ستة أميال منها وقيل سبعة وقيل تسعة وقيل عشرة وذبح رسول اللَّه ﷺ عن نسائه محمول على أنه استأذنهن في ذلك لأن تضحية الإنسان عن غيره لا تجوز إلا بإذنه وقوله: أمر النبي ﷺ إلخ وفي رواية أخرى"أحلوا من إحرامكم فطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة وقصروا وأقيموا حلالا حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج واجعلوا الذي قدمتم به متعة قالوا كيف نجعلها متعة وقدسمينا الحج؟ قال: «افعلوا ما آمركم به» فهذا ظاهر في أنه أمرهم بفسخ الحج إلى العمرة) .
стр. 1018
٩٥٥- (أخبرنا) : مالكٌ، عن يَحْيَ، عن عَمْرَةَ، والقاسمِ:
-بمِثْل حديثِ سُفْيانَ لا يُخالفُ معناه.
стр. 1019
٩٥٦- (أخبرنا) : مُسْلمُ بْنُ خالدٍ، عن ابن جُرَيْج، عَنْ مَنْصورِ بن عبد الرَّحمنِ عن صَفِيَّةَ بِنْتِ شيْبَةَ، عن أسماءَ بِنْتِ أبي بَكر ﵃ قالت:
-خَرَجْناَ مع رسول اللَّه ﷺ فقال النبيُّ ﷺ : مَنْ كانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُقِمْ عَلَى إِحْرَامِهِ، ومَنْ لم يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُحَلِلْ". ولم يَكُنْ مَعِي هَدْيٌ فَحَلْلتُ، وكان مع الزُّبَيْر هَدْيٌ فَلَمْ يُحَلِلْ.
стр. 1020
٩٥٧- (أخبرنا) : إبراهيمُ بنُ محمد، عن سَعيدِ بنِ عَبْدِ الرحمنِ بنِ رُقَيِّش، أَنَّ جابرَ بنَ عَبْدِ اللَّهِ قال:
-ما سَمَّى رسول اللَّه ﷺ في تلبيته حَجًّا قَطُّ ولا عُمْرَةً.
следующие страницы →