← Тараджим

Тараджим · id 21508

شاعرات العرب في الجاهلية والإسلام

بشير يموت

Полный текст (238 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٢٤-ريطة بنت عاصم الهوزنية ترجمتها هي من هوازن من قيس عيلان ولم يرد في ترجمتها شيء يذكر. المناسبة قالت تبكي قتلى قومها: (من الطويل) وقفت فأبكتني بدار عشيرتي ... على رزئهن الباكيات الحواسر غدوا بسيوف الهند وراد حومةٍ ... من الموت أعيا وردهن المصادر كأنهم تحت الخوافق إذ غدوا ... إلى الموت أسد الغابتين الهواصر فوارس حاموا عن حريمي وحافظوا ... بدار المنايا والقنا متشاجر ولو أن سلمى نالها مثل رزئنا ... لهدت ولكن تحمل الرزء عامر ٢٥- ناجية بنت ضمضم الذبياني ترجمتها أبوها ضمضم المكنى بأبي الحصين المري. قتله عنترة العبسي في حرب داحس والغبراء بين عبس وذبيان. كما قتل هرم بن ضمضم في تلك الحرب المناسبة قالت في رثاء أخيها هرم: (من الطويل) يا لهف نفسي لهفة المفجوع ... أن لا أرى هرماً على مودوع من أجل سيدنا ومصرع جنبه ... علق الفؤاد بحنظل مجروع المناسبة وقالت أيضاً في رثاء أخيها هرم بن ضمضم: (من الطويل) دعته المنايا دعوة فأجابها ... وجاور لحداً خارجاً في الغماغم

стр. 37

عشية راحوا يحملون سريره ... تعاوره أصحابه في التزاحم فإن يك غالته المنايا وريبها ... فقد وكان معطاء كثير التراحم المناسبة وقالت ناجية بنت ضمضم ترثي أباها: (من مجزوء الكامل) الواهب المال التلاد ... لنا ويكفينا العظيمة ويكون مدرهنا إذا ... نزلت مجلحة ذميمة واحمر آفاق السماء ... ولم تقع في الأرض ديمة وتعذر الآكال حتى ... كان أحمدها الهشيمة لا ثلة ترعى, ولا ... إبل, ولا بقر مسيمة ألفيته مأوى الأرامل ... والمدفعة اليتيمة والدافع الخصم الألد ... إذا تفوضح في الخصومة بلسان لقمان بن عاد ... وفصل خطبته الحكيمة ألجمتهم بعد التدافع ... والتجاذب في الحكومة

стр. 38

٢٦- الجيداء بنت زاهر الزبيدية ترجمتها لم تترجم كتب الأعلام للجيداء ويبدو أن زوجها من ذبيان. المناسبة قالت ترثي زوجها خالد بن محارب الزبيدي وقد قتله عنترة العبسي: يا لقومي قد قرح الدمع خدي ... وجفاني الرقاد من عظم وجدي كان لي فارس سقاه المنايا ... عبد عبس بجوره والتعدي بدر تم هوى إلى الأرض لما ... رشقته السهام من كف عبد ورماني من بعد أنصار جندي ... في هموم أكابد الوجد وحدي يا قتيلاً بكت عليه البواكي ... في جبال الفلا وفي أرض نجد كان مثل القضيب قداً ولكن ... قده صرف دهره أي قد يا لقومي من يكشف الضيم عني ... ويراعي من بعد خالد عهدي ٢٧- العوراء بنت سبيع الذبيانية قالت ترثي أخاها عبد الله: (من مجزوء الكامل) أبكي لعبد الله إذ ... حشت قبيل الصبح ناره طيان طاوي الكشح لا ... يرخي لمظلمة إزاره يعصي البخيل إذا أراد ... المجد مخلوعاً عذاره

стр. 39

٢٨- زينب الغطفانية قالت في فرسها الشقراء: (من الطويل) إذا حنت الشقراء هاجت لي الهوى ... وذكرني للحرتين حنينها شكوت إليها نأي قومي وهجرهم ... وتشكو إلي أن أصيب جنينها ٢٩- حليمة الحضرية ترجمتها لم ترد لها ترجمة سوى ما ورد في المناسبة وهي من بني عبس. المناسبة قالت حليمة ترثي زوجها:) من الطويل) يقر لعيني أن أرى لمكانه ... ذرى عقدات الأجرع المتفاود وأن أرد الماء الذي شربت به ... سليمى وإن مل السرى كل واحد وألصق أحشائي ببرد ترابه ... وإن كان مخلوطاً بسم الأساود المناسبة قالت في الموضع نفسه: (من الطويل) لقد كنت أخشى لو تمليت خشيتي ... عليك الليالي مرها وانفتالها فأما وقد أصبحت في قبضة الردى ... فشأن المنايا فلتصب من بدالها

стр. 40

٣٠- دختنوس ابنة لقيط بن زرارة ترجمتها سميت على اسم ابنة كسرى. تنتمي إلى بني دارم من تميم. كان زوجها عمرو بن عمرو بن عدس. شهاب يوم (شعب جبلة) قبل مولد النبي ﷺ بتسع عشرة سنة, وكان يوماً شديداً بين عبس وذبيان. توفيت نحو عام ٣٠ قبل الهجرة. المناسبة قالت ترثي أباها وقد قتل يوم شعب جبلة بين عبس وذبيان: (من مجزوء الكامل) بكر النعي بخير ... خندف كهلها وشبابها وأضرها لعدوها ... وأفكها لرقابها وقريعها ونجيبها ... عند الوغى وشهابها ورئيسها عند الملوك ... وزين يوم خطابها وأتمها نسباً إذا ... رجعت إلى أنسابها فرع عمود للعشيرة ... رافع لنصابها ويعولها ويحوطها ... ويذب عن أحسابها ويطا مواطن للعدو ... وكان لا يمشى بها فعل المدل من الأسود ... لحينها وتبابها كالكوكب الدري في ... ظلماء لا يخفى بها عبث الأغر به ... وكل منية لكتابها فرت بنو أسد فرار ... الطير عن أربابها لم يحفظوا حسباً ولم ... يأووا لفيء عقابها

стр. 41

عن خيرها نسباً إذا ... نصت إلى أنسابها وهوازن أصحابهم ... كالفأر في أذنابها المناسبة قالت تعير النعمان بن قهوس التميمي: (من مجزوء الكامل) فر ابن قهوس الشجاع ... بكفه رمح متل يعدو به خاظي البضيع ... كأنه سمع أزل ولأنت من تيم فدع ... غطفان إن ساروا وحلوا لا منك عدهم ولا ... آباك إن هلكوا وذلوا فخر البغي بحذج ... ربتها إذا الناس استقلوا لا حدجها ركبت ولا ... لرعاك فيها مستظل ولقد رأيت أباك وسط ... القوم يبزو أو يجل متقلداً ربق الفرار ... كأنه في الجيد غل المناسبة قالت دختنوس الدرامية: (من الكامل) كرب ابن صفوان بن شجنة لم يدع ... من دارم أحداً ولا من نهشل أجعلت يربوعاً كقورة دائرٍ ... ولتحلفن بالله أن لم تفعل

стр. 42

المناسبة قالت ترثي أباها الذي كان بنو عامر يضربونه بعد موته:) من الطويل) ألا يا لها الويلات ويلة من هوى ... بضرب بني عبس لقيطاً وقد قضى لقد عفروا وجهاً عليه مهابة ... وما تحفل الصم الجنادل من ثوى فلو أنكم كنتم غداة لقيتم ... لقيطاً ضربتم بالأسنة والقنا عذرتم ولكن كنتم مثل ظبيةٍ ... أضاءت لها القناص من جانب الشرا فما ثأره فيكم ولكن ثأره ... شريج أأرته الأسنة أم هوى فإن تعقب الأيام من فارس تكن ... عليكم حريقاً لا يرام إذا سما لنجزيكم بالقتل قتلاً مضعفًا ... وما في دماء الخمس يا مال من بوا ولو قتلتنا غالب كان قتلها ... علينا من العار المجدع للعلا لقد صبرت كعب وحافظت ... كلاب وما أنتم هناك لمن رأى المناسبة قالت دختنوس الدرامية تفتخر بثبات قومها في الحرب والضرب يوم شعب جبلة: (من الطويل) لعمري لقد لاقت من الشق دارم ... عناءً وقد راحت حميداً ضرابها فما جبنوا بالشعب إذا صبرت لهم ... ربيعة يدعي كعبها وكلابها عصوان بسيوف الهند واعتقلت لهم ... براكاء موت لا يطير غرابها

стр. 43

٣١- أم ربيعة بن مكدم ترجمتها كنيتها أم سنان اشتهرت بحادثة ولدها ربيعة بن مكدم فارس بني كنانة من مضر, إذا أصبت بسهم وهو يحمي الظعن وفيهن أمة فشدت على جرحه عصابة فكر راجعاً يقاتل والجرح ينزف حتى مات وهو متكئ على رمحه. وكان مصرعه حوالي عام ٦٢ قبل الهجرة. المناسبة حين لحق ربيعة بن مكدم بالظعائن جريحاً, انتهى إلى أمه فقال: اجعلي على يدي عصابة, فشدت العصابة على يده وهي تقول: (من الرجز) إن بنو ثعلبة بن مالك ... مرزأ أخيارنا كذلك من بين مقتولٍ وبين هالك ... ولا يكون الرزء إلا ذلك ٣٢- أم عمرو بنت مكدم ترجمتها لا نعرف عنها سوى ما جرى من واقعة أخيها الذي حمى ظعن النساء حياً وميتاً. المناسبة قالت ترثي أخاها ربيعة بن مكدم (من البسيط) ما بال عينك منها دمع مهراق ... سحاً فلا عازب عنها ولا راقي

стр. 44

أبكي على هالك أودى فأورثني ... بعد التفرق حزناً حره باقي لو كان يرجع ميتاً وجد مشفقةٍ ... أبقى أخي سالماً وجدي وإشفاقي أو كان يفدي لكان الأهل كلهم ... وما أثمر من مال له واق لكن سهام المنايا من نصبن له ... لم ينجه طب ذي طب ولا راقي فاذهب فلا يبعدنك الله من رجل ... لاقي الذي كل حي مثله لاق فسوف أبكيك ما ناحت مطوقة ... وما سريت مع الساري على ساق أبكي لذكرته عبرى مفجعة ... ما إن يجف لها من ذكرة ماقي نص ملحق قالت امرأت من غامد تعير قومها وقد غلبهم فارس واحد, وهو ربيعة بن مكدم: ألا هل أتاها على نأيها ... بما فضحت قومها غامد تمنيتم مائتي فارس ... فردكم فارس واحد فليت لنا بارتباط الخيول ... ضأناً لها حالب قاعد ٣٣- منفوسة بنت زيد الخيل ترجمتها هي زوجة دريد بن الصمة سيد بني جشم وفارسهم أدرك الإسلام ولم يسلم, وقتل عام ٨ هـ. المناسبة قالت تدلل ولدها الصغير وترقصه: (من الرجز) أشبه أخي أو أشبهن أباكا ... أما أبي فلن تنال ذاكا تقتصر عن مناله يداكا

стр. 45

٣٤- ريطة بنت جذلٍ الطعان ترجمتها هي زوجة ربيعة بن مكدم والظعينة التي حماها. وقد نجا زوجها ذات مرة بفضل مساعدة دريد الصمة. المناسبة كان ربيعة بن مكدم (يوم الظعينة) انكسر رمحه, فرآه دريد بن الصمة وهو خصمه, فقال: أيها الفارس إن مثلك لا يقتل ولا أرى معك رمحاً, فدونك هذا الرمح, ورجع يثبط أصحابه عن ربيعة, فانصرف القوم ونجا ربيعة, ثم أغارت بنو كنانة, فأسروا دريد بن الصمة فأخفى نفسه ثم عرفته ريطة وهي زوجة ربيعة بن مكدم (وهي الظعينة) فقالت: (من الطويل) سنجزي دريداً عن ربيعة نعمةً ... وكل امرئ يجزى بما كان قاما فإن كان خيراً كان خيراً جزاؤه ... وإن كان شراً كان شراً مذمما سنجزيه نعمى لم تكن بصغيرة ... بإعطائه الرمح الطويل المقوما فقد أدركت كفاه فينا جزاءه ... وأهل بأن يجزى الذي كان أنعما فلا تكفروه حق نعماه فيكم ... ولا تركبوا تلك التي تملأ الفما فلو كان حياً لم يضق بثوابه ... ذراعاً غنياً كان أو كان معدما ففكوا دريداً من إسار مخارق ... ولا تجعلوا البؤسى إلى الشر سلما فأطلقوه فكسته وجهزته ولحق بقومه.

стр. 46

٣٥- عمرة بنت دريد بن الصمة ترجمتها نعرفها من خلال أبيها الذي مر بنا ذكره من قبل وهو: دريد بن الصمة الجشمي البكري من هوازن. شجاع وبطل عمر طويلاً وأدك الإسلام ولم يسلم. قتل في جيش المشتركين عام ٨ هـ. المناسبة قالت عمرة ترثي أباها (من الوافر) لعمرك ما خشيت على دريد ... ببطن سميرةٍ جيش العناق جزى عنا الإله بني سُليمٍ ... وعقَّتهم بما فعلوا عقاق وأسقانا إذا سرنا إليهم ... دماء خيارهم يوم التلاق فرب عظيمةٍ دافعت عنهم ... وقد بلغت نفوسهم التراقي ورب كريمةٍ أعتقت منهم ... وأخرى قد فككت من الوثاق ورب منوه بك من سليم ... أجبت وفد دعاك بلا رماق فكان جزاؤنا منهم عقوقاًً ... وهماً ماع منه مخ ساقي عفت آثار خيلك بعد أين ... فذي بقرٍ إلى فيف النهاق المناسبة وقالت عمرة ترثي أباها أيضاً) من البسيط) قالوا قتلنا دريداً قلت قد صدقوا ... وظل دمعي على الخدين ينحدر لولا الذي قهر الأقوام كلهم ... رأت سُليم وكعب كيف تأتمر إذاً لصحبهم غباً وظاهرهم ... حيث استقر نواهم جحفل ذفر

стр. 47

٣٦- جمل السلمية ترجمتها تنتمي إلى بني سليم من قيس عيلان من مضر. المناسبة ذهب الفزر ولعلهم من بني فزارة من هوازن بإبلٍ لجمل السليمة فقالت تقرعها: (من الطويل) بني الفزار ماذا تأمرون بهجة ... تلائد لم تخلط بحيث نصابها تظل لأبناء السبيل مناخة ... على الماء يعطي درها ورقابها أقول وقد ولوا بنهب كأنه ... قداميس حوضى رملها وهضابها ألهفي على يومٍ كيوم سويقةٍ ... شفى غل أكباد فساغ شرابها فإن لها بالليث حول ضريةٍ ... وعوذة زُلاًّ لا يخاف اغتصابها بني عامر لا سلم للفزر بعدها ... ولا أمن ماحنَّت لسفرٍ ركابها فكيف اختلاب الفزر شولي وصبيتي ... أرامل هزلى لا يحل احتلابها وأربابها بين الوحيد ومنعجٍ ... عكوفاً تراءى سربها وقبابها ألم تعلمي يا فزر كم من مصابةٍ ... رهبنا بها الأعداء ناب منابها وكل دلاص بين نيرين أحكمت ... على مرة العافين يجري حبابها وإن رب جار قد حمينا وراءه ... بأسيافنا والحرب يشري ذبابها المناسبة سئلت الشاعرة: أي البلاد أحب إليك؟ فقالت: (من الطويل) ألم تعلمي يا دار ملحأ أنه ... إذا أجدبت أو كان خصباً جنابها أحب بلاد الله ما بين منعجٍ ... إليّ وسلمى أن يصوب سحابها بلاد بها حل الشباب تمائمي ... وأول أرضٍ مسَّ جسمي ترابها

стр. 48

٣٧- سعدي بنت الشمردل الجهنية ترجمتها لم تعرف لها ترجمة ولاسيما بتعد المدعوين بالشمردل في الجاهلية والإسلام. المناسبة قالت سعدى ترثي أخاها أسعد بن الشمردل: (من الكامل) أمن الحوادث والمنون أروع ... وأبيت ليلي كله لا أهجع وأبيت مجلبة أبكي أسعداً ... ولمثله تبكي العيون وتهمع وتبين العين الطليحة أنها ... تبكي من الجزع الدخيل وتدمع ولقد بدا لي قبل فيما قد مضى ... وعلمت ذاك لو أن علماً ينفع أن الحوادث والمنون كلاهما ... لا يعتبان ولو بكى من يجزع ولقد علمت بأن كل مؤخر ... يوماً سبيل الأولين سيتبع ولقد علمت لو أن علماً نافع ... أن كل حي ذهب فمودع أفليس فيمن قد مضى لي عبرة ... هلكوا وقد أيقنت أن لن يرجعوا ويل أم قتلى بالرصاف لو أنهم ... باعوا الرجاء لقومهم أو متعوا كم من جميع الشمل ملتئم الهوى ... كانوا كذلك قبلهم فتصدعوا فلتبك أسعد فتية بسباسب ... أقووا وأصبح رأدهم يتمرع جاد ابن مجدعة الكمي بنفسه ... ولقد يرى أن المكر الأشنع ويل أمه رجلاً يليذ بظهره ... إبلاً ونسال الفيافي أروع يرد المياه حضيرة ونغيضة ... ورد القطاة إذا اسمأل التبع

стр. 49

وبه إلى أخرى الصاحب تلفت ... وبه إلى المكروب جري زعزع ويكبر القدح العنود ويعتلي ... بألى الصحاب إذا أصاب الوعوع سباق عادية ورأس سرية ... ومقاتل بطل وداع مسمع غدرت به بهز فأصبح جدها ... يعلو وأصبح جد قومي يخشع أجعلت أسعد للرمال دريئةً ... هبلتك أمك أي جرد ترقع يا مطعم الركب الجياع إذا هم ... حثوا المطي إلى القرى وتسرعوا وتجاهدوا سيراً فبعض مطيهم ... حسرى مخلفة وبعض ظلع جواب أودية بغير صحابة ... كشاف داوي الظلام مشيع فجرى على إثر الذي هو قبله ... وهي المنايا والسبيل المهيع هذا اليقين فكيف أنسى فقده ... إن رب دهر أو نبابي مضجع إن تأته بعد الهدوء لحاجةٍٍٍ ... تدعو يجبك لها نجيب أروع متحلب الكفين أميث بارع ... أنف طوال الساعدين سميذع سمحٌ إذا ما الشول حارد رسلها ... واستروح المرق النساء الجوع من بعد أسعد إن فجعت بيومه ... والموت مما قد يريب ويفجع فودت لو قبلت بأسعد فدية ... مما يضن به المصاب الموجع غادرته يوم اللقاء مجدلاً ... خبر لعمرك يوم ذلك أشنع

стр. 50

٣٨- أُمامة العدوانية ترجمتها هي أُمامة بنت حرثان بن الحارث العدواني من مضر. كان شاعراً شجاعاً حكيماً. لقب بذي الإصبع لما نهشت حية إصبعه. اشتهر بالحكمة والمواعظ, وعمّر طويلاً ومات عام ٢٢ قبل الهجرة. المناسبة تفانى قومها في حربها وبادوا فقالت تبكيهم: (من السريع) كم من فتى كانت له ميعة ... أبلج مثل القمر الزاهر قد مرة الخيل بحافاتهم ... مر الحيا بالجبل العاطر قد لقيت فهم وعدوانها ... قتلاً وهلكاً آخر الغابر كانوا ملوكاً سادةً في الورى ... دهراً لها الفخر على الفاخر حتى تساقوا كاسهم بينهم ... بغياً فيا للشارب الخاسر بادوا فمن يحلل بأوطانهم ... يحلل برسم مقفرٍ داثر ٣٩- بنات ذي الإصبع العدواني المناسبة كان لذي الإصبع العدواني بنات أربع قد عقلهن فلم يزوجهن, فاستمع إليهن مرةً فإذا بهن يتناجين بأمانيهن فقالت إحداهن: (من الطويل) ألا ليت زوجي من أناس ذوي غنى ... حديث الشباب طيب النشر والذكر لصوق بأكباد النساء كأنه ... خليفة جان لا ينام على وتر وقالت الثانية: (من الطويل) ألا ليته يعطي الجمال بديئة ... له جفنة تشقى بها النيب والجزر له محكمات الدهر من غير كبرة ... تشين فلا فانٍ ولا ضرع غمر

стр. 51

وقالت الثالثة: (من الطويل) ألا هل تراها مرة وحليلها ... أشم كنصاب السيف عين المهند عليماً بأدواء النساء ورهطه ... إذا ما انتمى من أهل بيتي ومحتدي وقالت الرابعة: زوج من عود خير من قعود "قال الراوي": فزوجهن جميعاً. ٤٠- أسماء المرية ترجمتها لم ترد لها ترجمة سوى ما ذكر في المناسبة. المناسبة تزوجها رجل من تهامة ونقلها إليها. فقالت له: "ما فعلت الريح التي كانت تهب من نجد يقال لها الصبا؟ إني ما أراها هاهنا" فقال التهامي: "يحجزها عنا هذان الجبلان" فقالت: (من الطويل) أيا جبلي نعمان بالله خليا ... نسيم الصبا يخلص إلي نسيمها فإن الصبا ريح إذا ما تنفست ... على قلب مخزونٍ تجلت همومها أجد بردها أو تشف مني حرارة ... على كبد لم يبق إلا صميمها أيا جبلي وادي عريرة بالتي ... نأت عن نوى قوم وحم قدومها ألا خليا مجرى الجنود لعله ... يداوي فؤادي من جواه نسيمها وكيف تداوي الريح شوقاً مماطلاً ... وعيناً طويلاً بالدموع سجومها؟ وقولا لركبان تميمة غدت ... إلى البيت ترجو أن تحط جرومها بأن بأكناف الرغام غريبة ... مولهة ثكي طويلاً نئيمها مقطعة أحشاؤها من جوى النوى ... وتبريح شوقٍ عاكف ما يريمها

стр. 52

٤١- السلكة أم السليك ترجمتها عرفت من خلال شخصية ولدها السليك, وهو ابن عمير السعدي التميمي. من الشعراء الصعاليك في الجاهلية: كان فتاكاً عداء أسود, قتل نحو عام ٦٠٥ م, و ١٧ ق. هـ. فرثته أمه. المناسبة قالت أم السليك ترثي ولدها: (من مجزوء المديد) طاف يبغي نجوة ... من هلاكٍ فهلك ليت شعري ضلة ... أي شيء قتلك؟ أمريض لم تعد ... أم عدو ختلك؟ أم تولى بك ما ... غال في الدهر السلك والمنايا رصد ... للفتى حيث سلك أي شيء حسن ... للفتى لم يك لك؟ كل شيء قاتل ... حين تلقى أجلك طال ما قد نلت في ... غير كد أملك إن أمراً فادحاً ... عن جوابي شغلك سأعزي النفس إذ ... لم تجب من سألك ليت قلبي ساعة ... صبره عنك ملك ليت نفسي قدمت ... للمنايا بدلك

стр. 53

٤٢- أم الضحاك المحاربية ترجمتها عرف أنها تزوجت رجلاً من الضباب يدعي عطية, وأحبته حباً شديداً, وما لبث أن طلقها فعاشت أمداً تندي حبه, إلى أن سلاها طول الفراق. المناسبة النصوص الآتية كلها ترتبط. بمناسبة واحدةٍ وسنوردها تباعاً مع شرح مفرداتها. قالت أم الضاحك في أول عهدها بالطلاق: (من البسيط) يا أيها الراكب الفادي لطيته ... عرج أبثك عن بعض الذي أجد ما عالج الناس من وجد تضمنهم ... إلا ووجدي به فوق الذي وجدوا حسبي رضاه وأني في مسرته ... ووده آخر الأيام أجتهد وقالت: (من الكامل) لا يأمنن بعدي عطية حرة ... من الناس أو جار كريم يجاوره وكنت وإياه كذي الكلب لم يزل ... يسمنه حتى اسمدر يساوره فلما أبى إلى الحماقة لم أجد ... له مثل ما يكوى فينضج ناظره وقالت: (من الطويل) سألت المحبين الذين تحملوا ... تباريح هذا الحب في سالف الدهر فقلت لهم ما يذهب الحب بعدما ... تبوأ ما بين الجوانح والصدر؟ فقالوا شفاء الحب حب يزيله ... من آخر أو نأي طويل على هجر أو اليأس حتى تذهل النفس بعدما ... رجت طعماً واليأس عون على الصبر وقالت: (من الطويل) أرى الحب لا يفني ولم يفنه الأولى ... أحينوا وقد كانوا على سالف الدهر

стр. 54

وكلهم قد خاله في فؤاده ... بأجمعه يحكون ذلك في الشعر وما الحب إلا سمع أذان ونظرة ... وحنة قلب عن حديث وعن ذكر ولو كان شيء غير فني الهوى ... وأبلاه من يهوى ولو كان من صخر وقالت في حديث المحبين: (من الطويل) هل القلب إن لاقى الضبابي خالياً ... لدى الركن أو عند الصافا متحرج وأعجلنا قرب الفراق وبيننا ... حديث كتنشيج المريضين مزعج حديث لو أن اللحم يشوي بحره ... طرياً أتى أصحابه وهو منضج وقالت في تعاطي الوصال: (من الوافر) شفاء الحب تقبيل وضم ... وجر بالبطون على البطون ورهز تهمل العينان منه ... وأخذ بالمناكب والقرون وقالت في موقف أهلها من قسوة الضبابي: (من الطويل) ألم تر أهلي يا مغير كأنما ... يفيئون باللوماء فيك الغنائما ولو أن أهلي يعلمون تميمة ... من الحب تشفي قلدوني التمائما وقالت حين سلت عنه: (من الطويل) تعزيت عن حب الضبابي حقبة ... وكل عمايا جاهل ستثوب يقول خليل النفس أنت مريبة ... كلانا لعمري قد صدقت مريب

стр. 55

وأريبنا من لا يؤدي أمانة ... ولا يحفظ الأسرار حين يغيب ألهفا بما ضيعت ودي, وما هفا ... فؤادي بمن لم يدر كيف يثيب؟ وقالت تحاور خليلةً لها: (من الطويل) ولم أنتبه حتى وقفت بغية ... من الغي ثم انجاب عني غطائيا فأقصرت عما تعلمين ولا أرى ... أخاغيةٍ عنها انتهى كانتهائيا ٤٣- هند بنت أسد الضابية ترجمتها لم ترد لها ترجمة سوى ما جاء في المناسبة . المناسبة قالت ترثي أخاها: (من الطويل) لقد مات بالبيضاء من جانب الحمى ... فتى كان زيناً للمواكب والشرب يلوذ به الجاني مخافة ما جنى ... كما لاذت العصماء بالشاهق الصعب تظل بنات العم والخال حوله ... صوادي لا يروين بالبارد العذب يهلن عليه بالأكف من الثرى ... وما من قلى يحثى عليه من الترب

стр. 56

٤٤ - مارية بنت الديان ترجمتها لم ترد لها ترجمة سوى ما جاء في المناسبة. المناسبة قتل الجاهليون مُرّة بن عاهان أحد سادة قومها وأشرافهم, فقالت ترثيه, وتحرض قومها على الباهليين: (من الكامل) قل للفوارس لا تئل أعيانهم ... من شر ما حذروا وما لم يُحذرِ التاركين أبا الحصين وراءهم ... والمسلمين صلاءة بن العنبر لما رأيت الخيل قد طافت به ... شنجت شمالك في عنان الأشقر ولقد بكيت على شبابك حقبة ... حتى كبرت وليت أن لم تكبر يا معشر الأبناء إن فزتم بها ... فوز الزبيرة جمعنا لم يثأر فأبوكم قرو شرى كهلانكم ... وعمودكم صلب كريم المكسر ٤٥- ليلى بنت سلمة ترجمتها لم ترد لها ترجمة سوى ما جاء في المناسبتين. المناسبة قالت ترثي أخاها: (من الطويل) أقول لنفسي في خفاء ألومها ... لك الويل ما هذا التجلد والصبر ألا تفهمين الخبر أن لست لاقياً ... أخي إذ أتى من دون أكفانه القبر وكنت أرى بيناً به بعض ليلةٍ ... فكيف يبينٍ دون ميعاده الحشر وهون وجدي إنني سوف أغتدي ... على أثره يوماً طال بي العمر فتىً كان يعطي السيف في الروع حقه ... إذا ثوب الداعي وتشقي به الجزر فتىً كان يدينه الغنى من صديقه ... إذا ما هو استغنى ويبعده الفقر

стр. 57

فتىً لا يعد المال رباً ولا ترى ... له جفوة إن نال مالاً ولا كبر فنعم مناخ الركب كان إذا انبرت ... شمال وأمست لا يعرجها ستر ومأوى اليتامى الممحلين إذا انتهوا ... إلى بابه شعثاً وقد قحط القطر المناسبة وقالت ترثي أخاها أيضاً: (من الطويل) سقى الله قبراً لست زائر أهله ... ببيشة إذ ما أدركته المقادر تضمن خرقاً كالهلال ولم يكن ... بأول خرق ضمنته المقابر نعاه لنا الناعي فلم نلق عبرةً ... بلى حسرةً تبيض منها الغدائر كأني غداة استعلنوا بنعيه ... على النعش يهفو بين جنبي طائر لعمري لما كان ابن سلمة عاجزاً ... ولا فاحشاً يخشى أذاه المجاور نأتنا به ما إن قلبنا شبابه ... صروف الليالي والجدود العواثر ٤٦- ليلى ابنة مرداس ترجمتها هي ليله بنت مرداس العنبرية زوجة سالم بن قحافة العنبري. وكان زوجها كريماً يهب الجمال لسائليه, ويقول لزوجته: هاتي حبلاً. قالت له مرةً: لم يبق عندي حبل ثم رمت إليه بخمارها. المناسبة أنشدها زوجها سالم أبياتاً ينهاها بها أن تعذله على العطاء, فأجابته: (من الطويل) حلفت يميناً يا ابن قحفان بالذي ... تكفل بالأرزاق في السهل والجبل تزال حبال محصدات أعدها ... لها ما مشى منها على خفه جمل فأعط ولا تبخل لمن جاء طالباً ... فعندي لها خطم وقد زالت العلل

стр. 58

٤٧- الفارعة بنت شداد ترجمتها الفارعة بنت شداد أخت مسعود بن شداد المكنى بأبي زرارة من بني عذرة, ولم يترجم لها بغير مناسبة رثاء أخيها هذا. المناسبة قالت في رثاء أخيها مسعود بن شداد: (من البسيط) يا عين بكي لمسعود بن شداد ... بكاء ذي عبرات شجوه بادي يا من رأى بارقاً قد بت أرمقه ... يسري على الحرة السوداء فالوادي برقاً تلألأ غورياً جلست له ... ذات العشاء, وأصحابي بأفناد بتنا وباتت رياح الغور تزجله ... حتى استتب تواليه بأنجاد ألقى مرسي غيث مسبل غدقٍ ... دان يسح سيوباً ذات إرعاد أسقى به قبر من أعني وحُبّ به ... قبراً إلي ولو لم يفده فادي من لا يذاب له شحم السديف ولا ... يجفو العيال إذا ما ضن بالزاد ولا يحل إذا ما حل منتبذاً ... ٍيخشى الرزية بين المال والنادي قوال محكمة نقاض مبرمة ... فتاح مبهمة حباس أوراد قتال مسغبة وثاب مرقبة ... مناح مغلبة فكاك أقياد حلال ممرعة حمال مضلعةٍ ... فرج مفظعة طلاع أنجاد حمال ألوية شهاد أندية ... شداد أوهية فراج أسداد جماع كل خصال الخير قد علموا ... زين القرين نكال الظالم العادي

стр. 59

أبا زرارة لا تبعد فكل فتى ... يوماً رهين صفيحات وأعواد هلا سقيتم بني جرم أسيركم ... نفسي فداؤك من ذي كربة صادي نعم الفتى ويمين الله قد علموا ... يخلو به الحي أو يغدو به الغادي هو الفتى يحمد الجيران مشهده ... عند الشتاء وقد هموا بإخماد الطاعن الطعنة النجلاء يتبعها ... مثعنجر بعد ما تغلي بإزباد والسابئ الزق للأضياف إن نزلوا ... إلى ذراه وغيث المحوج الجادي لاه ابن عمك لا أنساك من رجل ... حتى يجيء من القبر ابن مياد ٤٨- وهيبة بنت عبد العزى ترجمتها هي وهيبة بنت العزى بن عبد قيس, شاعرة جاهلية قتل زوجها زيد بن مية, وكان في جوار الزبرقان بن بدر فنظمت أبياتاً تذكر فيها الزبرقان بعار القعود عن الأخذ بثأره. المناسبة قالت ترثي زوجها وتوبخ الزبرقان بن على عدم الأخذ بثأره: (من الوافر) متى تردوا عكاظ توافقوها ... بأسماع مجادعها قصار أجيران ابن مية خبروني ... أعين لابن مية أو ضمار تجلل خزيها عوف بن كعب ... فليس لخلعها منه اعتذار فإنكم وما تخفون منها ... كذات الشيب ليس لها خمار

стр. 60

٤٩- العوراء اليربوعية ترجمتها امرأة من يربوع بن حنظلة بن تميم. المناسبة قالت تهجو يزيد بن الصعق: جواباً له على شعرٍ نظمه فيها من هذه القافية: (من الوافر) قعيدك يا يزيد أبا قبيس ... أتنذرُ كي تلاقينا النذورا وتوضع مجمر الركبان أنّا ... وجدنا في مراس الحرب خورا ألم تعلم ... قعيد يا يزيد بأنّا نقمع الشيخ الفجورا ونفقأ ناظريه ولا نبالي ... ونجعل فوق هامته الذرورا فأبلغ إن عرضت بني كلاب ... فإنّا نحن أقعصنا بجيرا وضرجنا عبيدة بالعوالي ... فأصبح موثقاً فينا أسيرا أفخراً في الخلاء بغير فخرٍ ... وعند الحرب خواراً ضجورا؟ ٥٠- عاصية البولانية ترجمتها لم تعرف بغير انتسابها إلى بولان من قبيلة طيء القحطانية, وبما قالت في المناسبة. المناسبة قالت ترثي قومها وكانوا قتلوا في غزاة: (من الطويل) أعاصي جودي بالدموع السواكب ... وبكي لك الويلات قتلى محارب فلو أن قومي قتلتهم عمارة ... من السروات والرؤؤس الذوائب صبرنا لما يأتي به الدهر عامداً ... ولكنما أثآرنا في محارب قبيل لئام إن ظهرنا عليهم ... وإن يغلبونا يوجدوا شر غالب

стр. 61

٥١- ضاحية الهلالية ترجمتها لم ترد لها ترجمة. المناسبة جاء قولها: (من الطويل) ألا لا أرى للرائحين بشاشةً ... أذا لم يكن في الرائحين حبيب وقالت أيضاً: (من الطويل) ألم كثيرة لمة ثم شمرت ... به جلة يطلبن برقاً معاليا ألا ليتنا والنفس تسكن للمنى ... بما أن نوت أمسى حبيب يمانيا وقالت في الميل والهوى: (من الطويل) وإني لأنوي القصد ثم يردني ... عن القصد ميلات الهوى فأميل وما وجد مسجونٍ بصنعاء موثقٍ ... بساقية من حبس الأمير كبول وما ليل مولى مسلم بجريرةٍ ... له بعدما نام العيون عويل بأكثر مني لوعة يوم راعني ... فراق حبيب ما إليه وصول

стр. 62

٥٢- زينب بنت مالك القيسية ترجمتها هي أخت عامر بن مالك الشهير بملاعب الأسنة. وكان فارس قيس واحد أبطال العرب في الجاهلية. المناسبة كان يزيد بن عبد المدان القحطاني قد أسر أخويها ثم مَنَّ عليهما فأطلقهما. فقالت ترثيه حين نعي: (من المقارب) بكيت يزيد بن عبد المدان ... خلت به الأرض أثقالها شريك الملوك ومن فضله ... يفضل في المجد أفضالها فككت أسارى بني جعفر ... وكندة إذ نلت أقوالها ورهط المجالد قد جللت ... فواضل نعماك أجبالها وقالت ترثيه أيضاً: (من المتقارب) سأبكي يزيد بن عبد المدان ... على أنه الأحلم الأكرم رماح من العز مركوزة ... ملوك إذا برزت تحكم ولامها قومها على رثائها ليزيد فقالت: (من الطويل) ألا أيها الزاري علي بأنني ... نزارية أبكي كريماً يمانيا ومالي لا أبكي يزيد وردني ... أجر جديداً مِدرعي وردائيا؟

стр. 63

٥٣- زرقاء اليمامة ترجمتها يقال إن اسمها عنز, وهي من بني جديس, من أهل اليمامة, كانت حادة البصر وذكروا من أخبارها أن حسان بن تبع الحميري غزا جديس فحذرت قومها وأنذرتهم بوصول جيشه فلم يصدقوها, فاجتاحهم عدوهم. المناسبة قالت تحذر قومها من عدوهم وأنه آتٍ مختبئاً وراء الشجر: (من البسيط) خذوا حذركم يا قوم ينفعكم ... فليس ما قد أرى بالأمر يحتقر إني أرى شجراً من خلفها بشر ... وكيف تجتمع الأشجار والبشر؟ ثوروا بأجمعكم في وجه أولهم ... فإن ذلك منكم فاعملوا ظفر ضموا طوائفكم من قبل داهيةٍ ... من الأمور التي تخشى وتنتظر فقد زجرت سنيح القوم باكرة ... لو كان يعلم ذاك القوم إذ بكروا إني أرى رجلاً في كفه كتف ... أو يخصف النعل خصفاً ليس يعتسر فغوروا كل ماء قبل ثالثةٍ ... فليس من بعده ورد ولا صدر وعاجلوا القوم عند الليل إذ رقدوا ... ولا تخافوا لهم حرباً وأن كثروا وغوروا كل ماء دون منزلهم ... فليس من دونه نحس ولا ضرر ٥٤- ذبية بنت بيشة الفهمية ترجمتها لم ترد لها ترجمة سوى ما جاء في المناسبة. المناسبة قالت ترثي قومها الذين قتلوا يوم (صورة) : (من الطويل) ألا إن يوم الشر يوم بصورةٍ ... ويوم فناء الدمع لو كان فانيا لعمري لقد أبكت قريم وأوجعوا ... بجرعة بطن الفيل من كان باكيا قتلتم نجوماً لا يحول ضيفهم ... ولا يذخرون اللحم أخضر ذوايا عماد سمائي أصبحت قد تهدمت ... فخري سمائي لا أرى لك بانيا

стр. 64

٥٥- الخنساء بنت التيحان ترجمتها لم تعرف لها ترجمة سوى ما جاء في مناسبات الأبيات الآتية, وهذه عدة مناسبات المناسبة قالت تتشوق إلى جحوشٍٍ الخفاشي: (من الطويل) أمنتذر قتلي إن العين آنست ... سنا بارق بالغور غور تهام فلا زال منهل من الغيث رائح ... يقاد إلى أهل الغضا بزمام ليشرب منه جحوش ويشمه ... بعيني قطامي أغر شآمي بنفسي وأهلي جحوش وكلامه ... وأنيابه اللائي جلا ببشام ألا إن وجدي بالخفاجي جحوش ... برى الجسم مني فهو نضو سقام وأقسم أني قد وجدت بجحوشٍ ... كما وجدت عفراء بابن حزام وما أنا إلا مثلها غير أنني ... مؤجلة نفسي لوقت حمام وقالت أيضاً: (من الطويل) وإن ولوج البيت حل لجحوش ... إذا جاء والمستأذنون نيام فأهل الحجاز معشر قد كرهتم ... وأهل الغضا قوم علي كرام وقالت بنت التيحان تتشوق إلى حبيبها جحوشٍ الخفاشي الشامي: (من الطويل) وإن لنا بالشام لو نستطيعه ... خليلاً لنا يا تيحان مصافيا نعد له الأيام من حب ذكره ... ونحصي له يا تيحان اللياليا فليت المطايا قد رفعنك مصعداًً ... تجوب بأيديها الحزون الفيافيا

стр. 65

٥٦- الخنساء بنت زهير بن أبي سلمى ترجمتها شهرتها بأبيها زهير بن أبي سلمى شاعر المعلقة المشهورة التي جاء فيها: سئمت تكاليف الحياة ومن يعش ... ثمانين حولاً لا أبالك يسأم المناسبة قالت ترثي أباها: (من الوافر) وما يغني توقي الموت شيئاً ... ولا عقد التميم ولا الغضار إذا لاقى منيته فأمسى ... يساق به وقد حق الحذار ولاقاه من الأيام يوم ... كما من قبل لم يخلد قدار ٥٧- جمعة بنت الخس ترجمتها هي أخت هند بنت الخس المشهورة بفصاحتها ونباهتها في سوق عكاظ, وستلي ترجمتها. المناسبة قالت في الموعظة والحكمة: (من الطويل) أشد وجوه القول عند ذوي الحجا ... مقالة ذي لب يقول فيوجز وأفضل غنم يستفاد ويبتغي ... ذخيرة عقل يحتويها ويحرز وخير خلال المرء صدق لسانه ... وللصدق فضل يستبين ويبرز وإنجازك الموعد من سبب الغنى ... فكن موفياً بالوعد وتنجز ولا خير في حر يريك بشاشةً ... تعطي من خلف عليك ويلمز

стр. 66

إذا المرء لم يسطع سياسة نفسه ... فإن به عن غيرك هو أعجز وكم من وقور يقمح الجهل حلمه ... وآخر من طيش إلى الجهل يجمز وكم من أصيل الرأي طلق لسانه ... بصير بحسن القول حين يميز وآخر مأفون يلوك لسانه ... ويعجن بالكوعين نوكاً ويخبز وكم من أخي شرٍ قد أوثق نفسه ... وآخر ذخر الخير يحوي ويكنز يفر الفتى والموت يطلب نفسه ... سيدركه لا شك يوماً فيهجز المناسبة وقالت جمعة بنت الخس في الحكمة: (من الطويل) رأيت بني الدنيا كأحلام نائم ... وكالفيء يدنو ظله ثم يقلص وكل مقيم في الحياة وعيشها ... فلا شك يوماً أنه سوف يشخص يفر الفتى من خشية الموت والردى ... وللموت حتف كل حي سيغفص أتاه حمام الموت يسعى بحتفه ... وقد كان مغروراً بدنيا تربص كأنك في دار الحياة مخلد ... وقد بان منها من مضى وتقنصوا لقد أفسد الدنيا وعيش نعيمها ... فجائع تترى تعتري وتنغص ألا رب مرزوق بغير تكلفٍ ... وآخر محرومٍ يجد ويحرص

стр. 67

٥٨- هند بنت الخس ترجمتها هي هند بنت الخنس بن حابس بن قريط الإيادي. امرأة فصيحة جاهلية, كانت ترد سوق عكاظ ولها أخبار فيه. اختلف في اسم أبيها الخس أم الخص ولقبت حكيمة العرب. المناسبة قالت هند بنت الخس في التجارب والحكمة: (من الطويل) وجدت وخير القول في الحكم نافع ... ذوي الطول مما قد يغم ويلبس وليس الفتى عندي بشيء أعده ... إذا كان ذا مالٍ من العقل مفلس وذو الجبن مما يسعر الحرب نفخه ... يهيج منها نارها ثم يخنس وكم من كثير المال يقبض كفه ... وكم من قليل المال يعطي ويسلس وكم من صغير تزدريه لعله ... يهيج كبيراً شره متبجس وكم من مراء ذي صلاح وعفةٍ ... يخاتل بالتقوى هو الذئب الأملس وآخر ذي طمرين صاحب نيةٍ ... يجود بأعمال التقى ثم ينقس وكم من سفينة للجماعة مفسدٍ ... يدب لشرٍ بينهم ويوسوس وذو الظلم مذموم النثا ظاهر الخنا ... غني عن الحسنى وبالشر يعرس المناسبة وقالت هند بنت الخس من شعر الحكمة أيضاً: (من الطويل) لقد أيقنت نفس الفتى غير باطلٍ ... وإن عاش حيناً أنه سوف يهلك ويشرب بالكأس الذعاف شرابها ... ويركب حد الموت كرهاً يسلك وكم من أخي دنيا يثمر ماله ... سيورث ذاك المال رغماً ويترك عليك بأفعال الكرام ولينهم ... ولا تك مشاكساً تلج وتمحك ولا تك مزاحاً لدى القوم لعبة ... تظل أخا هزء بنفسك يضحك

стр. 68

تخوض بجهل سادراً في فكاهةٍ ... وتدخل في غي الغواة وتشرك ألا رب ذي حظ يبصر فعله ... وآخر مصروف به الحظ يؤفك المناسبة قالت بيتاً يتيماً في مدح المدعو بالقلمس وهو من حكماء العرب: (من الطويل) إذا الله جازى منعاً بوفائه=فجازاك عني يا قلمس بالكرم المناسبة قالت هند بنت الخس في رجل تحبه: (من الطويل) أشم كنصل السيف جعد مرجل ... شغفت به لو كان شيء مدانيا وأقسم لو خيرت بين لقائه ... وبين أبي لاخترت أن لا أباليا ٥٩- الخرنق بنت بدر ٍ ترجمتها هي الخرنق بنت بدر بن هفان بن مالك من بني ضبيعة, البكرية العدنانية. من الشاعرات الشهيرات في الجاهلية وهي أخت الشاعر طرفة بن العبد لأمه. تزوجها بشر بن عمرو بن مرثد من بني أسد وقتله قومه يوم قلاب فجاء أكثر شعرها في رثائه, ورثاء أخيها طرفة. توفيت نحو عام ٥٠ قبل الهجرة حوالي ٥٧٤ ميلادية, وقيل: ٥٧٠ م. المناسبة قالت تفخر بزوجها بشر بن عمرو وصحابته: (من الوافر) لقد علمت جديلة أن بشراً ... غداة مربح مر التقاضي غداة أتاهم بالخيل شعثا ... يدق نسورها حد القضاض عليها كل أصيد تغلبي ... كريم مركب الحدين ماض بأيديهم صوارم مرهفات ... جلاها القين خالصة البياض وكل مثقف بالكف لدن ... وسابغة من الحلق المفاض

стр. 69

فغادر معقلاً وآخاه حصناً ... عفير الوجه ليس بذي انتهاض المناسبة وقالت تبكي زوجها بشر بن عمرو وقد قتل يوم قلاب: (من الوافر) أعاذلتي على رزء أفيقي ... فقد أشرقتني بالعذل ريقي فلا وأبيك آسى بعد بشرٍ ... على حي يموت ولا صديق وبعد الخير علقمة بن بشر ... إذا نزت النفوس إلى الحلوق ومال بنو ضبيعة بعد بِشرٍ ... كما مال الجذوع من الحريق منت لهم بوائلة المنايا ... بجنب قلاب للحين المسوق فكم بقلاب من أوصال خرقٍ ... أخي ثقةٍ وجمجمة فليق ندامي للملوك إذا لقوهم ... حبوا وسقوا بكاسهم الرحيق هم جدعوا الأنوف وأرغموها ... فما ينساغ لي من بعد ريقي المناسبة وقالت في ندب النساء لبِشر: (من الوافر) وبيض قد قعدن وكل كحل ... بأعينهن أصبح لا يليق أضاع قدورهن مصاب بِشرٍ ... وطعنة فاتك فمتى تفيق؟ المناسبة وقالت ترثي قومها الذين قتلوا يوم قلاب: (من الكامل) لا يبعدن قومي الذين هم ... سم العداة وآفة الجزر النازلون بكل معتركٍ ... والطيبون معاقد الأزر الضاربون بحومةٍ نزلت ... والطاعنون وخيلهم تجري

стр. 70

قوم إذا ركبوا سمعت لهم ... لغطاً من التأبيه الزجر من غير ما فحش يكون بهم ... في منتج المهرات والمهر إن يشربوا يهبوا وإن يذروا ... يتواعظوا عن منطق الهجر لا قوا غداة قلاب حتفهم ... سوق العتير يساق للعتر هذا ثنائي ما بقيت لهم ... وإذا هلكت وجنني قبري الخالطون لجينهم بنضارهم ... وذوي الغنى منهم بذي الفقر المناسبة قالت ترثي أخاها طرفة حين قتل بأمر عمرو بن هند: (من الطويل) عددنا له خمساً وعشرين حجة ... فلما توفاها استوى سيداً ضخما فجعنا به لما انتظرنا إيابه ... على خير حال لا وليداً ولا قحما المناسبة وقالت ترثي زوجها بشر بن عمرو: (من الطويل) وإن بني الحصن استحلت دماءهم ... بنو أسدٍ حار بها ثم والبه هم جدعوا الأنف الأشم فأوعبوا ... وجبوا السنام فالتحوه وغاربه عميلة بواه السنان بكفه ... عسى أن تلاقيه من الدهر نائبه المناسبة وقالت تقرع بني أسد قاتلي بِشر: (من الوافر) ألا لا تفخرن أسدٌ علينا ... بيومٍ كان حيناً في الكتاب فقد قطعت رؤوس من قعين ... وقد نقعت صدورٌ من شراب وأردينا ابن حسحاس فأضحى ... تجول بشلوه نجس الكلاب

стр. 71

المناسبة وقالت الخرنق في يوم قلاب: (من الكامل) سمعت بنو أسد الصياح فزادها ... عند اللقاء مع النفار نفارا ورأت فوارس من صليبة وائل ... صبروا إذا نقع السنابك ثارا بيضاً يحززن العظام كأنما ... يوقدن في حلق المغافر نارا المناسبة وقالت الخرنق تندب زوجها وترثيه: (من الطويل) ألا ذهب الحلال في القفرات ... ومن يملأ الجفنات في الحجرات ومن يرجع الرمح الأصم كعوبه ... عليه دماء القوم كالشقرات المناسبة وقالت تصف خروجه للصيد: (من السريع) يا رب غيث قد قرى عازب ... أجش أحوى في جمادى مطير سار به أجرد ذو ميعةٍ ... عبلاً شواه غير كاب عثور فألبس الوحش بحافاته ... والتقط البيض بجنب السدير ذاك وقدماً يعجل البازل ال ... كوماء بالموت كشبه الحصير يبغي عليهما القوم إذا أرملوا ... وساء ظن الألمعي القرور آب وقد غنم أصحابه ... يلوي على أصحابه بالبشير المناسبة وقالت حين طرد عمرو بن هند ابن مرثد: (من الوافر) ألا من مبلغ عمرو بن هندٍ ... وقد لا تعدم الحسناء ذاما كما أخرجتنا من أرض صدقٍ ... ترى فيها لمغتبط مقاما

стр. 72

كما قالت فتاة الحي لما ... أحسن جنانها جيشاً لهاما لوالدها وأرأته بليل ... قطاً ولقل ما تسري ظلاما ألست ترى القطا متواتراتٍ ... ولو ترك القطا أغفى وناما المناسبة وقالت في عبد عمرو ابن عم طرفة تعيره بتآمره وجبنه: (من الطويل) أرى عبد عمرو قد أساط ابن عمه ... وأنضجه في غلي قدر وما يدري فهلاً ابن حسحاسٍ قتلت ومعبداً ... هما تركاك لا تريش ولا تبري هما طعنا مولاك في عطف صلبة ... وأقبلت ما تلوي على محجر تجري المناسبة وقالت تهجو عبد عمرو (وهو الذي وشى بطرفة عند عمرو بن هند) : (من الوافر) ألا ثكلتك أمك عبد عمروٍ ... أبالخزيات آخيت الملوكا؟ هم دحوك للوركين دحا ... ولو سألوا لأعطيت البروكا فيومك عند مومسةٍ هلوك ... كصل الرجع مزهرها ضحوكا

стр. 73

المناسبة وقالت ترثي عبد عمرو: (من الوافر) ألا هلك الملوك وعبد عمرو ... وخليت العراق لمن بغاها فكم من والد لك يا ابن بشر ... تأزر بالمكارم وارتداها بنى لك مرثد وأبوك بِشرٌ ... على الشم البواذخ من ذراها ٦٠- مية بنت ضرار الضبية ترجمتها لم ترد لها ترجمة سوى ما جاء في مناسبات القصائد. المناسبة قالت ترثي أخاها قبيصة وكان أحد فرسان العرب المشهورين: أنعي قبيصة للأضياف إن نزلوا ... وللطعان إذا خام العواوير ما بات من ليلة مذ شد مئزره ... قبيصة بن ضرار وهو موتور ولا على ريبة يوماً يزن بها ... ولا فقيراً وما بالفقر تعيير لا تعرف الكلم العوراء مجلسه ... ولا يذوق طعاماً وهو مستور الطاعن الطعنة النجلاء عن عرض ... كأنها قبس بالليل مسعور التارك القرن مصفراً أنامله ... تحت العجاجة يسفي فوقه المور المناسبة وقالت ترثي أخاها: (من الكامل) لا تبعدن وكل شيء ذاهب ... زين المجالس والندي قبيصا يطوي إذا ما الشح أبهم فضله ... بطناً من الزاد الخبيث خميصا وكأنه صقر بأعلى مربأ ... من كل مرتبأ تراه شخيصا يسر الشتاء وفارس ذو قدمةٍ ... في الحرب إن حاص الجبان محيصا

стр. 74

المناسبة وقالت مية ترثي أخاها, وتذكر كرمه وشجاعته: لتجر الحوادث بعد امرئ ... بوادي أشائين أذلالها كريم ثناه وآلاؤه ... وكافي العشيرة ما غالها تراه على الخيل ذا قدمةٍ ... إذا سربل الدم أكفالها وخالت وعولاً أشارى بها ... وقد أزهق الطعن أبطالها ولم يمنع الحي رث القوى ... ولم تخف حسناء خلخالها ٦١ - جُمل الضبابية ترجمتها لم يترجم لها في كتب التراجم. وهي من بني كلاب. المناسبة قالت جُمل تصف القتال الدائر بين قبيلتها من بني كلاب وأعدائهم: (من الوافر) أميمة لو رأيت غداة جئنا ... بحزم كراء ضاحية نسوق مشينا شطرهم ومشوا إلينا ... كمشي معاجل فيه زهوق كأن النبل وسطهم جراد ... تكفنه ضحى ريح خريق فألقينا القسى وكان قتلاً ... وضرب الهام كلاً ما يذوق وأما المشرفي فكان حتفاً ... وأما المازني فلا يليق بكل قرارة غادرن خرقاً ... من الفتيان مختلق رقيق وقد كلح المسافر فاستقلت ... فويق لثاتهم فالقوم روق فأشبعنا الضياع وأشبعونا ... وأضحت كلها بشم نفوق وأبكينا نساءهم وأبكوا ... نساء ما يسوغ لهن ريق يعاوين الكلاب بكل فجر ... وقد صحلت من النوح الحلوق

стр. 75

٦٢ - زينت أم حسانة الضبية ترجمتها تترجم لها مناسبة النص. المناسبة زوجوها واحتملوها من البادية إلى الحضر, وسألوها يوماً: "أليس هذا الحضر أطيب مما كنت في البادية " فقالت: (من الطويل) أقول لأدنى صاحبي أسره ... وللعين دمع يحذر الكحل ساكبه لعمري لنهر باللوى نازح القذى ... بعيد النواحي غير طرق مشاربه أحب إليها من صهاريج ملئت ... للعب, ولم تملح لدى ملاعبه فيا حبذا نجدٌ وطيب ترابه ... إذ هضبته بالعشي هواضبه وريح صبا نجدٍ إذا ما تنسمت ... ضحى, أو سرت جنح الظلام جنائبه وأقسم لا أنساه ما دمت حية ... وما دام ليل من نهار يعاقبه ولا زال هذا القطر يسفر لوعة ... بذكراه حتى يترك الماء شاربه
следующие страницы →