← Тараджим

Тараджим · id 21508

شاعرات العرب في الجاهلية والإسلام

بشير يموت

Полный текст (238 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

المناسبة وقالت الخرنق في يوم قلاب: (من الكامل) سمعت بنو أسد الصياح فزادها ... عند اللقاء مع النفار نفارا ورأت فوارس من صليبة وائل ... صبروا إذا نقع السنابك ثارا بيضاً يحززن العظام كأنما ... يوقدن في حلق المغافر نارا المناسبة وقالت الخرنق تندب زوجها وترثيه: (من الطويل) ألا ذهب الحلال في القفرات ... ومن يملأ الجفنات في الحجرات ومن يرجع الرمح الأصم كعوبه ... عليه دماء القوم كالشقرات المناسبة وقالت تصف خروجه للصيد: (من السريع) يا رب غيث قد قرى عازب ... أجش أحوى في جمادى مطير سار به أجرد ذو ميعةٍ ... عبلاً شواه غير كاب عثور فألبس الوحش بحافاته ... والتقط البيض بجنب السدير ذاك وقدماً يعجل البازل ال ... كوماء بالموت كشبه الحصير يبغي عليهما القوم إذا أرملوا ... وساء ظن الألمعي القرور آب وقد غنم أصحابه ... يلوي على أصحابه بالبشير المناسبة وقالت حين طرد عمرو بن هند ابن مرثد: (من الوافر) ألا من مبلغ عمرو بن هندٍ ... وقد لا تعدم الحسناء ذاما كما أخرجتنا من أرض صدقٍ ... ترى فيها لمغتبط مقاما

стр. 72

كما قالت فتاة الحي لما ... أحسن جنانها جيشاً لهاما لوالدها وأرأته بليل ... قطاً ولقل ما تسري ظلاما ألست ترى القطا متواتراتٍ ... ولو ترك القطا أغفى وناما المناسبة وقالت في عبد عمرو ابن عم طرفة تعيره بتآمره وجبنه: (من الطويل) أرى عبد عمرو قد أساط ابن عمه ... وأنضجه في غلي قدر وما يدري فهلاً ابن حسحاسٍ قتلت ومعبداً ... هما تركاك لا تريش ولا تبري هما طعنا مولاك في عطف صلبة ... وأقبلت ما تلوي على محجر تجري المناسبة وقالت تهجو عبد عمرو (وهو الذي وشى بطرفة عند عمرو بن هند) : (من الوافر) ألا ثكلتك أمك عبد عمروٍ ... أبالخزيات آخيت الملوكا؟ هم دحوك للوركين دحا ... ولو سألوا لأعطيت البروكا فيومك عند مومسةٍ هلوك ... كصل الرجع مزهرها ضحوكا

стр. 73

المناسبة وقالت ترثي عبد عمرو: (من الوافر) ألا هلك الملوك وعبد عمرو ... وخليت العراق لمن بغاها فكم من والد لك يا ابن بشر ... تأزر بالمكارم وارتداها بنى لك مرثد وأبوك بِشرٌ ... على الشم البواذخ من ذراها ٦٠- مية بنت ضرار الضبية ترجمتها لم ترد لها ترجمة سوى ما جاء في مناسبات القصائد. المناسبة قالت ترثي أخاها قبيصة وكان أحد فرسان العرب المشهورين: أنعي قبيصة للأضياف إن نزلوا ... وللطعان إذا خام العواوير ما بات من ليلة مذ شد مئزره ... قبيصة بن ضرار وهو موتور ولا على ريبة يوماً يزن بها ... ولا فقيراً وما بالفقر تعيير لا تعرف الكلم العوراء مجلسه ... ولا يذوق طعاماً وهو مستور الطاعن الطعنة النجلاء عن عرض ... كأنها قبس بالليل مسعور التارك القرن مصفراً أنامله ... تحت العجاجة يسفي فوقه المور المناسبة وقالت ترثي أخاها: (من الكامل) لا تبعدن وكل شيء ذاهب ... زين المجالس والندي قبيصا يطوي إذا ما الشح أبهم فضله ... بطناً من الزاد الخبيث خميصا وكأنه صقر بأعلى مربأ ... من كل مرتبأ تراه شخيصا يسر الشتاء وفارس ذو قدمةٍ ... في الحرب إن حاص الجبان محيصا

стр. 74

المناسبة وقالت مية ترثي أخاها, وتذكر كرمه وشجاعته: لتجر الحوادث بعد امرئ ... بوادي أشائين أذلالها كريم ثناه وآلاؤه ... وكافي العشيرة ما غالها تراه على الخيل ذا قدمةٍ ... إذا سربل الدم أكفالها وخالت وعولاً أشارى بها ... وقد أزهق الطعن أبطالها ولم يمنع الحي رث القوى ... ولم تخف حسناء خلخالها ٦١ - جُمل الضبابية ترجمتها لم يترجم لها في كتب التراجم. وهي من بني كلاب. المناسبة قالت جُمل تصف القتال الدائر بين قبيلتها من بني كلاب وأعدائهم: (من الوافر) أميمة لو رأيت غداة جئنا ... بحزم كراء ضاحية نسوق مشينا شطرهم ومشوا إلينا ... كمشي معاجل فيه زهوق كأن النبل وسطهم جراد ... تكفنه ضحى ريح خريق فألقينا القسى وكان قتلاً ... وضرب الهام كلاً ما يذوق وأما المشرفي فكان حتفاً ... وأما المازني فلا يليق بكل قرارة غادرن خرقاً ... من الفتيان مختلق رقيق وقد كلح المسافر فاستقلت ... فويق لثاتهم فالقوم روق فأشبعنا الضياع وأشبعونا ... وأضحت كلها بشم نفوق وأبكينا نساءهم وأبكوا ... نساء ما يسوغ لهن ريق يعاوين الكلاب بكل فجر ... وقد صحلت من النوح الحلوق

стр. 75

٦٢ - زينت أم حسانة الضبية ترجمتها تترجم لها مناسبة النص. المناسبة زوجوها واحتملوها من البادية إلى الحضر, وسألوها يوماً: "أليس هذا الحضر أطيب مما كنت في البادية " فقالت: (من الطويل) أقول لأدنى صاحبي أسره ... وللعين دمع يحذر الكحل ساكبه لعمري لنهر باللوى نازح القذى ... بعيد النواحي غير طرق مشاربه أحب إليها من صهاريج ملئت ... للعب, ولم تملح لدى ملاعبه فيا حبذا نجدٌ وطيب ترابه ... إذ هضبته بالعشي هواضبه وريح صبا نجدٍ إذا ما تنسمت ... ضحى, أو سرت جنح الظلام جنائبه وأقسم لا أنساه ما دمت حية ... وما دام ليل من نهار يعاقبه ولا زال هذا القطر يسفر لوعة ... بذكراه حتى يترك الماء شاربه

стр. 76

٦٣ - وجيهة بنت أوس الضبيية ترجمتها لم تترجم لها سوى مناسبة النص. المناسبة قالت الشاعرة تحن إلى ديارها في الجنوب: (من الطويل) وعاذلةٍ هبت بليل تلومني ... على الشوقٍ لم تمح الصبابة من قلبي فمالي إن أحببت أرض عشيرتي ... وأبغضت طرفاء القصيبة من ذنب فلو أن ريحاً بلغت وحي مرسلٍ ... حفي لناجيت الجنوب على النقب فقلت لها أدي إليهم رسالتي ... ولا تخلطيها طال سعدك بالترب فإني إذا هبة شمالاً سألتها ... هل ازداد صداح النميرة من قرب ٦٤- أم قيس الضبية ترجمتها لم تترجم لها سوى المناسبة, ولعل زوجها يدعي سعداً, وولدها المرثي ضبة بن سعد. المناسبة قالت ترثي ولدها المدعو بابن سعد (من البسيط) من للخصوم إذا جد الضجاج بهم ... بعد ابن سعد ومن للضمر القود ومشهد قد كفيت الغائبين به ... في مجمع من نواصي القوم مشهود فرجته بلسان غير ملتبس ... عند الحفاظ وقلب غير مزؤود إذا قناة امرئٍ أزرى بها خور ... هز ابن سعد قناة صلبة العود المناسبة وقالت ترثي ابناً لها: (من الكامل) يا سيف ضبة لا يعضك بعده ... أبداً فتى بجماجم الأقران جاء الفوارس جانبين جواده ... وأقام فارسه فتى الفتيان

стр. 77

٦٥- ريطة بنت عاصية ترجمتها لم ترد لها ترجمة سوى ما جاء في المناسبة . المناسبة قالت ترثي أخاها عمراً وكان شجاعاً كريماً (من البسيط) يا لهف نفسي لهفاً دائماً أبداً ... على ابن عاصية المقتول بالوادي إذا جاء ينفض عن أصحابه طفلاً ... مشي السبنتى أمام الأيكة العادي المناسبة وقالت ترثيه: (من البسيط) شبت هذيل وبهز بينها ترةً ... فلا تبوخ ولا يرتد صاليها إن ابن عاصية المقتول بينكما ... خلى علي فجاجاً كان يحميها المانع الأرض ذات العرض خشيته ... حتى تمنع من مرعى مجانيها وليلة يصطلي بالفرث جازرها ... حيرى جمادية قد بت تسريها لا ينبح الكلب فيها غير واحدة ... من القريس ولا تسري أفاعيها كانت هذيل تمنى قتله سلماً ... فقد أجيبت فلا تعجل أمانيها

стр. 78

٦٦-الفارعة بنت شداد الخزاعية ترجمتها لم يترجم لها في الأعلام. المناسبة نسبت إلى الفارعة هذه الأبيات كما نسبت إلى سابقتها ريطة. ويقال إن الفارعة قالت هذه الأبيات حين حُملت أسيرة مع نساءٍ من قومها: (من الطويل) ألا مت سُليمٌ في السياق وأفحشت ... وأفرط في السوق العنيف إسارها لعل فتاة منهم أن يسوقها ... فوارس منا وهي باد شوارها فإن سبقت عُليا سُليمٍ بذحلها ... خزاعة أو فاتت فكيف اعتذارها ألا ليت شعري هل أرى الخيل شزباً ... تثير عجاجاً مستطيراً غبارها فترقا عيون بعد طول بكائها ... ويغسل ما قد كان بالأمس عارها ٦٧-أم موسى الكلابية ترجمتها هي أم موسى بنت أبي حيان الكلابي. المناسبة زوَّجها أبوها ونقلها زوجها إلى حُجر من بلاد اليمن, فقالت: (من البسيط) قد كنت أكره حجراً أن أعيش بها ... وأن أعيش بأرض ذات حيطان يا حبذا الغرق الأعلى وساكنه ... وما تضمن من ماء وعيدان أبيت أرقب نجم الليل قاعدةً ... حتى الصباح عند الباب عجلان لولا مخافة ربي أن يعالجني=لقد دعوت على الشيخ بن حيان المناسبة وقالت أم موسى تتشوق إلى ديارها: (من الطويل) ولله دري أي نظرة ناظرٍ ... نظرت ودوني طخفة ورجامها هل الباب مفروج فأنظر نظرة ... بعيني أرضاً عز عندي مرامها فيا حبذا الدهنا وطيب ترابها ... وأرض فضاء يصدح الليل هامها ونص العذارى بالعشيات والضحى ... إلى أن بدت وحي العيون كلامها

стр. 79

٦٨- زوجة أبي العاج الكلبي ترجمتها لم تعرف لها ترجمة سوى ما جاء في المناسبة. المناسبة هجاها زوجها الشيخ فأجابته شعراً: (من المتقارب) شنئت الشيوخ وأبغضتهم ... وذلك من بعض أفعاليه ترى زوجة الشيخ مغبرة ... وتمسي لصحبته قالية فلا بارك الله في عرده ... ولا في عظام استه البالية ٦٩- زهراء الكلبية ترجمتها: لم ترد لها ترجمة. المناسبة مات زوجها فقالت ترثيه: (من الطويل) تأوهت من ذكرى ابن عمي ودونه ... نقا هائل جعد الثرى وصفيح وكنت أنام الليل من ثقتي بها ... وأعلم أن لا ضيم وهو صحيح فأصبت سالمت العدو ولم أجد ... من السلم بداً والفؤاد جريح

стр. 80

٧٠- سُعدى الأسدية ترجمتها المناسبة تصلح ترجمة للشاعرة سُعدى. المناسبة أحبها ابن عمها فمنعه أبوه من الزواج بها, وزوَّجها أبوها من رجل آخر فاشتد وجد ابن عمها فأرسل لها بيتين يشكو فيهما حبه فأجابته: (من الطويل) حبيبي لا تعجل لتفهم حجتي ... كفاني ما بي من بلاء ومن جهد ومن عبرات تعتريني وزفرة ... تكاد لها نفسي تسيل من الوجد غلبت على نفسي جهاراً ولم أطق ... خلافاً على أهلي بهزل ولا جد ولن يمنعوني أن أموت بزعمهم ... غداً خوف هذا العار في جدث وحدي فلا تنس أن تأتي هناك فتلتمس ... مكاني فنشكو ما تحملت من جهد فجاءها في الموعد فوجدها في الموعدها ميتةً, فاحتملها إلى شعب بذرى جبل وضمها ملتزماً لها فمات, ثم إن بعضهم وجدهما فأخبر عنهما فدفنوهما. ٧١- غنية بنت عفيف ترجمتها لم ترد لها ترجمة سوى أنها أم حاتم الطائي أشهر كرماء العرب, وهي من الكرم والجود. المناسبة كانت فياضة اليد فلا تبقي شيئاً, فبدت ثروتها على السائلين والضيوف, فحجر إخوتها عليها مالها, حتى إذا وجدت ألم الفقر أعطوها طائفةً من إبلها, فجاءتها امرأة تسألها, فقالت لها: دونك هذه الإبل فخذيها, فوالله لقد عضني الجوع مالا أضيع معه سائلاً وقالت: (من الطويل) لعمري قدماً عضني الجوع عضة ... فآليت أن لا أمنع الدهر جائعاً فقولا لهذا اللائمي اليوم أعفني ... وإن أنت لم تفعل فعض الأصابعا

стр. 81

فماذا عساكم أن تقولا لأختكم ... سوى عذلكم أو عذل من كان مانعا ولا ما ترون الخلق إلا طبيعة ... فكيف بتركي يا ابن أم الطبائعا؟ ٧٢- امرأة طائية المناسبة قالت ترثي زوجها: (من الطويل) تأوب عيني نصبها واكتئابها ... ورجيت نفساً راث عنها إيابها أعلل نفسي بالمرجم غيبه ... وكاذبتها حتى أبان كذابها ألهفي عليك ابن الأشد لبهمة ... أفر الكماة طعنها وضرابها متى يدعه الداعي إليه فإنه ... سميع إذا الآذان صم جوابها هو الأبيض الوضاح لو رميت به ... ضواح من الريان زال هضابها ٧٣- أم جميلٍ بنت أمية المناسبة قالت تبدي إعجابها بزوجها: (من مجزوء الكامل) زين العشيرة كلها ... في البدو منها والحضر ورئيسها في النائبات ... وفي الرحال وفي السفر ورث المكارم كلها ... وعلا على كل البشر ضخم الدسيعة ماجد ... يعطي الجزيل بلا كدر

стр. 82

٧٤- أم بسطام بن قيس الشيباني ترجمتها اسمها ليلى بنت الأحوص, وكان ولدها بسطام بن قيس سيد بني شيبان أغار على بني ضبة فقتل, يوم الشقيقة. المناسبة قالت ليلى ترثي ولدها بسطام, وقد قتل في الحرب (يوم الشقيقة) : (من الطويل) لتبك ابن ذي الجدين بكر بن وائل ... فقد بان منها زينها وجمالها إذا ما غدا فيها غدوا وكأنهم ... نجوم سماء بينهن هلالها فلله عينا من رأى مثله فتىً ... إذا الخيل يوم الروع هب نزالها عزيز مكر لا يُهدُّ جناحه ... وليث إذا الفتيان زلت نعالها وحمال أثقالٍ وعائذ محجر ... تحلل لديه كل ذاك رحالها سيبكيك عان لم يجد من يفكه ... وتبكيك فرسان الوغى ورجالها وتبكيك أسرى طالما قد فككتم ... وأرملة ضاعت وضاع عيالها مفرج حومات الخطوب ومدرك ال ... حروب إذا صالت وعز صيالها تغشى بها حيناً كذالك ففجعت ... تميم بها أرماحها ونبالها فقد ظفرت منا تميم بعثرة ... وتلك لعمري عثرة لا تقالها أصيبت به شيبان والحي يشكر ... وطير يرى أرسالها وحبالها

стр. 83

٧٥- زينب بنت فروة بن مسعود الشيباني ترجمتها هي بنت فروة بن مسعود بن عامر الشيباني, قتل أبوها فروة في وقعة (عين أباغ) وكانت بين مناذرة الحيرة وبين غساسنة الشام. المناسبة شهد فروة بن مسعود الشيباني وقعة عين أباغ وقتل فيها, فقالت ابنته زينب ترثيه: (من الوافر) (بعين أباغ) قاسمنا المنايا ... فكان قسيمها خير القسيم وقالوا ماجداً منكم قتلنا ... كذاك الرمح يكف بالكريم ٧٦- زينب بنت فروة التميمية ترجمتها لم ترد لها ترجمة سوى مناسبة ما ورد من شعرها: المناسبة كانت أمها أعجمية فقالت تفخر بها: (من الطويل) وإن ابنة الدهقان كسرى تنولت ... بطعن الكماة واختلاس المعابل ولم يحتطب أمي على غير ثلةٍ ... ولم يحتطب إلا بطعن المقاتل إلى الموردات الموت والمصدراته ... أولات المنون كالقني الذوابل فطارت لوادي الزند لا واهي القوى ... ولا برم نكس كثير الغوائل من اللابسات الريط زهراء لم تبت ... تحش مع الآماء وقد المراجل ولم ير في أفناء مرة مثلها ... ولا عند قيسي غنيمة قافل المناسبة وقالت زينب بنت فروة في بنتيها: (من الطويل) وقائله يا ليت أني شهدتهم ... أجل لا ولكن في العديد المؤخر ولو شهدت يوم الكنيسة بذهم ... جمال رجال في الكنيسة حضر كأن جلابيباً عليهن قنعت ... شماريخ عر في سحاب كنهور

стр. 84

وكل قطوف المشي رود شبابها ... إذا ما مشت مرتجة المتأزر خراعيب يمؤود كأن شبابها ... سدائم شحم أو أنابيب عنقر ٧٧- عبلة بنت خالد التميمية المناسبة كانت عند رجل من بني جشم اسمه محجن فبعثها بأنحاء سمن لتبيعها له في عكاظ, فباعت السمن والراحلتين وشربت بثمنها الخمر, فلما نفذ المال رهنت ابن أخيه وهربت وقالت: (من المتقارب) شربت براحتي محجن ... فيا ويلتي محجن قاتلي وبابن أخيه على لذة ٍ ... ولم أحتفل عذلة العاذل ٧٨- امرأة من بني عامر بن صعصعة المناسبة قالت تتشوق إلى أهلها وبلادها: (من البسيط) سقياً ورعياً لأيام تشوقنا ... من حيث تأتي رياح الهيف أحيانا تبدو لنا من ثنايا الضمر طالعة ... كأن أعلامها جللن تيجانا هيف يلذ لها جسمي إذا نسمت ... كالحضرمي هنا مسكاً وريحانا يا حبذا طارق وهناً ألم بنا ... بين الذراعين والأخراب من كانا شبهت لي مالكاً يا حبذا شبهاً ... إما من الإنس أو ما كان جنانا ماذا تذكر من أرض يمانيةٍ ... ولا تذكر من أمس بجوزانا عمداً أجادع نفسي عن تذكركم ... كما يخادع صاحي العقل سكرانا

стр. 85

٧٩- ريطة بنت العباس السلمي ترجمتها امرأة جاهلية من بني سليم من قيس عيلان من مضر, قتل بنو خثعم أخاها وهم من قبيلة كهلان القحطانية. المناسبة قالت ريطة في رثاء أخيها: (من الطويل) لعمري وما عمري علي بهين ... لنعم الفتى أريتم آل خثعما وكان إذا ما أورد الخيل بيشة ... إلى هضبت أشراج أناخ فألجما فأرسلها رهواً رعالاً كأنها ... جراد زهته ريح نجدٍ فأتهما فأمس الحوامي قد تعفين بعده ... وكان الحصى يكسو دوابرها دما فآبت عشاء بالنهاب وكلها ... يرى قلقاً تحت الرحالة أهضما وكانت إذا ما لم تطارد بعاقل ... أو الرس خيلاً طاردتها بعيهما وكان ثمال الحي في كل أزمة ... وعصمتهم والفارس المتغشما وينهض للعليا إذا الحرب شمرت ... فيطفئها قهراً وإن شاء أضرما فأقسمت لا أنفك أحدر عبرةً ... تجود بها العينان مني لتسجما

стр. 86

٨٠- كبشة الزبيدية ترجمتها هي كبشة بنت معد يكرب الزبيدي أخت الفارس الجاهلي والإسلامي المشهور عمرو بن معد يكرب الزبيدي اليمني. المناسبة قتل عبد الله أخو الشاعرة فقالت تعير أخاها عمراً لقعوده عن الأخذ بثأره من بني مازن: (من الطويل) وأرسل عبد الله إذ حان يومه ... إلى قومه لا تعقلوا لهم دمي ولا تأخذوا منهم إفالاً وأبكراً ... وأترك في بيت بصعدة مظلم ودع عنك عمراً إن عمراً مسالم ... وهل بطن عمرو غير شبر لمطعم فإن أنتم لم تثأروا واتديتم ... فمشوا بآذان النعام المصلم ولا تردوا إلا فضول نسائكم ... إذا ارتملت أعقابهن من الدم جدعتم بعبد الله آناف قومه ... بني مازن إن سب ساقي المحزم ٨١- أم صريعٍ الكندية ترجمتها لم ترد لها ترجمة سوى ما جاء في مناسبتي النصين. المناسبة قالت ترثي قومها الذين قتلوا في وقعة جيشان: (من الطويل) سقى مستهل الغيث أجداث فتيةٍ ... بجيشان ولينا نحورهم الدما صلوا معمعان الحرب حتى تخرموا ... مقاحيم إذهاب الكماة التقحما هوت أمهم ماذا بهم يوم صرعوا ... بجيشان من أسباب مجد تصرما ولما اكفهرت من عليهم سحابة ... إذا برقت بالموت أمطرت الدما

стр. 87

أبوا أن يفروا والقنا قي نحورهم ... ولم يبتغوا من رهبة الموت سلما ولو أنهم فروا لكانوا أعزة ... ولكن رأوا صبراً على الموت أكرما المناسبة ونشزت على زوجها مرة فقالت: (من الوافر) كأن الدار يوم تكون فيها ... علينا حفرة ملئت دخانا فليتك في سفين بني عباد ... طريداً لا نراك ولا ترانا وليتك غائب بالهند عنا ... وليت لنا صديقاً فاقتنانا ولو أن النذور تكف منه ... لقد أهديتها مئة هجانا ٨٢- صفية الباهلية المناسبة قالت ترثي أخاها: (من البسيط) عشنا جميعاً كغضني بانةٍ سمقا ... حيناً على خير ما تنمى له الشجر حتى إذا قيل قد طالت فروعهما ... وطاب قنواهما واستنضر الثمر أخنى على واحدٍ ريب الزمان وما ... يبقي الزمان على شيء ولا يذر فاذهب حميداً على ما كان من أثرٍ ... فقد ذهبت وأنت السمع والبصر وما رأيتك في قوم أسر بهم ... إلا وأنت الذي في القوم تشتهر كنا كأنجم ليلٍ بينا قمر ... يجلو الدجى فهوى من بيننا القمر

стр. 88

٨٣- جنوب الهذلية ترجمتها لم تعرف لها ترجمة سوى ما جاء في مناسبات القصائد التي نسبت إليها. المناسبة قالت ترثي أخاها عمراً ذا الكلب الهذلي: (من البسيط) كل امرئ بمحال الدهر مكذوب ... وكل من غالب الأيام مغلوب وكل قومٍ وإن عزوا وإن سلموا ... يوماً طريقهم في الشر دعبوب بينا الفتى ناعم راض بعيشته ... سيق له من نوادي الشر شؤبوب يلوي به كل يوم لية قذفاً ... فالمنسمان معاً دامٍ ومنكوب وكل من غالب الأيام من أحد ... مودٍ فمدركه الشبان والشيب أبلغ بني كاهلٍ عني مغلغلة ... والقوم من دونهم سعي ومركوب والقوم من دونهم أين ومسبغة ... وذات ريدٍ بها رضع وأسلوب أبلغ هذيلاً وأبلغ من يبلغها ... عني حديثاً وبغض القول تكذيب بأن ذا الكلب عمراً خيرهم حسباً ... ببطن شريان يعوي حوله الذيب الطاعن الطعنة النجلاء يتبعها ... مثعنجر من نجيع الجوف أسكوب والتارك القرن مصفراً أنامله ... كأنه من رجيع الجوف مخضوب تمشي النسور إليه وهي لاهية ... مشي العذارى عليهم الجلابيب والمخرج الكاعب العذراء مذعنة ... في السبي ينفح من أردانها الطيب فلن تروا مثل عمروٍ ما خطت قدم ... وما استحنت إلى أوطانها النيب

стр. 89

المناسبة وقالت أيضاً ترثي أخاها عمراً: (من البسيط) يا ليت عمراً وما ليت بنافعةٍ ... لم يغز فهماً ولم يهبط بواديها شبت هذيل وفهم بيننا إرة ... ما إن تبوخ وما يرتد صاليها وليلةٍ يصطلي بالفرث جازرها ... يختص بالنفر المثرين داعيها لا ينبح الكلب فيها غير واحدةٍ ... حتى الصباح ولا تسري أفاعيها أطعمت فيها على جوع ومسغبة ... شحم العشار إذا ما قام باغيها المناسبة وقالت جنوب الهذلية تندب مصرع أخيها في بني فهم وتشيد بمكارمه: (من المتقارب) سألت بعمروٍ أخي صحبه ... فأفظعني حين ردوا السؤالا فقالوا أتيح له نائماً ... أعز السباع عليه أحالا أتيح له نمرا أجبلٍ ... فنالا لعمرك من منالا فأقسم يا عمرو ولو نبهاك ... إذا نبها إذاً منك أمراً عضالا إذا نبها غير رعديدة ... ولا طائشاً رعشاً حين صالا إذا نبها ليث عريسةٍ ... مفيداٍ نفوساٍ وخيلاً ومالا هزبراً فروساً لأعدائه ... هصوراً إذا لقي القرن صالا هما مع تصرف ريب المنون ... من الأرض ركنا ثبيتاً أمالا هما يوم حم له يومه ... وقال أخوفهم بطلاً وفالا وقالوا قتلناه في غارةٍ ... بآية أنا ورثنا النبالا فهلا إذا قبل ريب المنون ... وقد كان فذاً وكنتم رجالا

стр. 90

وقد علمت فهم عند اللقاء ... بأنهم لك كانوا نفالا كأنهم لم يحسوا به ... فيخلوا النساء له والحجالا ولم ينزوا بمحول ... السنين به فيكونوا عليه عيالا وقد علم الضيف والمرملون ... إذا اغبر أفق وهبت شمالا وخلت عن أولادها المرضعات ... ولم تر عين لمزن بلالا بأنك كنت الربيع المغيث ... لمن يعتفيك وكنت الثمالا وخرقٍ تجاوزت مجهوله ... بوجناء حرفٍ تشكى الكلالا فكنت النهار به شمسه ... وكنت دجى الليل فيه الهلالا وخليل سمت لك فرسانها ... فولوا ولم يستقلوا قبالا فحياً أبحث وحياً صبحت ... غداة اللقاء منايا عجالا وحرب وردت وثغرٍ سددت ... وعلج شددت عليه الحبالا ومال حويت وخيل حميت ... وضيف قريت يخاف الوكالا وكم من قبيل وإن لم تكن ... أرادتهم منك باتوا وجالا

стр. 91

٨٤- عشرقة المحاربية المناسبة صارت عجوزاً فقالت تذكر ماضي أيامها: (من الطويل) جريت مع العشاق في حلبة الهوى ... ففقتهم سبقاً وجئت على رسلي فما لبس العاشق من حلل الهوى ... ولا خلعوا إلا الثياب التي أبلي ولا شربوا كأساً من الحب مرة ... ولا حلوة إلا شرابهم فضلي ٨٥- أم النحيف ترجمتها ولدها سعد بن قرظ من بني جذيمة الأسدي ولم يعرف عنها سوى ما جاء في المناسبة. المناسبة كان سعد بن قرظ الشاعرة قد تزوج امرأةً على كره منها ثم أراد طلاقها فمنعته قائلة: (من الطويل) لعمري لقد أخلفت ظني وسؤتني ... فحزت بعصياني الندامة فأصبر ولا تك مطلاقاً ملولاً وسامح ال ... قرينة وافعل فعل حر مشهر فقد حزت بالورهاء أخبث خبثة ... فدع عنك ما قد قلت يا سعد واحذر

стр. 92

تربص بها الأيام عل صروفها ... سترمي بها في جاحم متسعر فكم من كريم قد مناه إلهه ... بمذمومة الأخلاق واسعة الحر فطاولها حتى أتتها منية ... فصارت سفاة جثوة بين أقبر فأعقب لما كان بالبر معصماً ... فتاة تمشى بين إتب ومئزر مهفهفة الكشحين محطوطة المطا ... كهم الفتى في كل مبدى ومحضر لها كفل كالدعص لبده الندى ... وثغر نقي كالأقاحي المنور ٨٦- رقاش أخت جذيمة الوضاح المناسبة كان أخوها في حال سكر فزوجها من رجل, فلما أصبح أخبروه بما فعل, فلما لام أخته بشعرٍ, قالت تجيبه: (من الخفيف) أنت زوجتني وما كنت أدري ... وأتاني النساء للتزيين ذاك من شربك المدامة صرفاً ... وتماديك في الصبا والجنون

стр. 93

٨٧- بنت حكيم بن عمرو العبدية المناسبة قالت ترثي أباها وتحرض قومها على الأخذ بثأره: (من الطويل) أيرجو ربيع أن يؤوب وقد ثوى ... حكيم وأمسى شلوه بمطبق فإن كنتم قوماً كراماً فعجلوا ... له جرأة من بأسكم ذات مصدق فإن لم تنالوا نيلكم بسيوفكم ... فكونوا نساء في الملاء المخلق وقولوا ربيع ربكم فاسجدوا له ... فما أنتم إلا كمعزى الحبلق ٨٨- أم ثوابٍ الهزانية المناسبة عقها ولدها المتزوج من امرأة ٍماكرةٍ فقالت فيه وفي زوجته: (من البسيط) ربيته وهو مثل الفرخ أعظمه ... أم الطعام ترى في جلده زغبا حتى إذا آض كالفحال شذبه ... أباره ونفى عن متنه الكربا أنشا يمزق أثوابي يؤدبني ... أبعد شيبي يبغي عندي الأدبا؟ إني لأبصر في ترجيل لمته ... وخط لحيته في وجهه عجبا قالت له عرسه يوماً لتسمعي ... رفقاً فإن لنا في أمنا أربا ولو رأتني في نار مسعرةٍ ... ثم استطاعت لزدات فوقها حطبا

стр. 94

٨٩- أروع بنت الحباب المناسبة مات أبوها فقالت ترثيه: (من الكامل) قل للأرامل واليتامى قد ثوى ... فلتبك أعينها لفقد حباب أودى ابن كل مخاطر بتلاده ... ولنفسه بقيا على الأحساب الراكبين من الأمور صدورها ... لا يركبون معاقد الأذناب ٩٠- آمنة بنت عتيبة اليربوعية ترجمتها أبوها عتيبة بن شهاب اليربوعي التميمي. كان فارس بني تميم, وقتل يوم خوٍٍ بين ربيعة وتميم, وكنية ابن مية وابنته آمنة. المناسبة كان أبو آمنة فارس بني تميم ولما قتل في يوم خو قالت ترثيه: (من الوافر) تروحنا من اللعباء عصراً ... فأعجلنا الإلهة أن تؤوبا على مثل ابن مية فانعياه ... تشق نواعم البشر الجيوبا وكان أبو عتيبة شمرياً ... فلا تلقاه يدخر النصيبا ضروباً للكمي إذا اشمعلت ... عوان الحرب لا ورعاً هيوبا

стр. 95

٩١- ابنة حذاق الحنفي المناسبة قتل أبوها فقالت ترثيه: (من الطويل) أعيني جواد بالدموع على الصدر ... على الفارس المقتول في الجبل الوعر فأن يقتلوا حذاق وابن مطرف ... فإن لدينا حوشباٍ وأبا الجسر تبصرت فتيان اليمامة هل أرى ... حذاقاً وعيني كالحجاة من القطر تعاوره أسياف قوم تعودوا ... قراع الكماة لا خنوس ولا ضجر فيا لهفي أن لا تكون لقيتهم ... بصحراء لا ضيق المكر ولا وعر فإن لم إنل من دوس ثأري بفتيةٍ ... مصاليت لم يكسرهم حدث الدهر فإن قريشاً كان مقتل حاذقٍ ... بأيدهم فاطلب به قاتل الحجر ففي قتلهٍم مثل الذي نال من حظى ... بقتل حذاقٍ في العلاء وفي الذكر ٩٢- عمرة الخثمية ترجمتها لا ترجمة لها سوى ما جاء في مناسبة النص. وخثعم قبيلة من أنمار من كهلان القحطانية. المناسبة قالت ترثي ابنيها: (من الطويل) أبى الناس إلا أن يقولوا هُما هُما ... ولو أننا اسطعنا لكان سواهما بنيا عجوزٍ حرم الدهر أهلها ... فليس لها إلا الإله سواهما لقد زعموا أني جزعت عليهما ... وهل جزع إن قلت وا بأباهما هما أخوا ... في الحرب من لا أخاله إذا خاف يوماً نبوة فدعاهما

стр. 96

هما يلبسان المجد أحسن لبسةٍ ... شحيحان ما استطاعا عليه كلاهما شهابان منا أوقدا ثم أخمدا ... وكان سنى للمدلجين سناهما إذا نزلا الأرض المخوف بها الردى ... يخفض من جأشيهما منصلاهما إذا استغينا حب الجميع إليهما ... ولم ينأ من نفع الصديق غناهما إذا افتقرا لم يجثما خشية الردى ... ولم يخشى رزءاً منهما مولياهما لقد ساءني أن عنست زوجتاهما ... وأن عريت بعد الوجى بعد فرساهما ولن يلبث العرشان يستل منهما ... خيار الأواسي أن يميل غماهما ٩٣- امرأة عرابية المناسبة قالت الأعرابية أم عمرو ترثي ولدها عمراً: (من الكامل) يا عمرو مالي عنك من صبر ... يا عمرو يا أسفي على عمرو لله يا عمرو وأي فتى ... كفنت يوم وضعت في القبر أحثو التراب على مفارقه ... وعلى غضارة وجهة النضر حين استوى وعلا الشباب به ... وبدا منير الوجه كالبدر ورجا أقاربه منافعه ... ورأوا شمائل سيدٍ غمر وأهمه همي فساوره ... وغدا مع الغادين في السفر تعدو به شقراء سامية ... مرطى الجراء شديدة الأسر

стр. 97

ثبت الجنان به ويقدمها ... فلج يقلب مقلتي صقر ربيته دهراً أفتقه ... في اليسر أغدوه وفي العسر حتى إذا التأميل أمكنني ... فيه قبيل تلاحق الثغر وجعلت من شفعي أنقله ... في الأرض بين تنائف غبر أدع المزارع والحصون به ... وأحله في المهمه القفر مازلت أصعده وأحدره ... من قتر موماة إلى قتر هرباً به والموت يطلبه ... حيث انتويت به ولا أدري حتى دفعت به لمصرعه ... سوق المعيز تساق للعتر ما كان إلا أن هجمت له ... ورمى فأغفى مطلع الفجر ورمى الكرى رأسي ومال به ... رمسٌ يساور منه كالسكر إذ راعني صوت هببت له ... وذعرت منه أيما ذعر وإذا منيته تساوره ... قد كدحت في الوجه والنحر وإذا له علق وحشرجة ... مما يجيش به من الصدر والموت يقبضه ويبسطه ... كالثوم عند الطي والنشر فدعا لأنصره وكنت له ... من قبل ذلك حاضرة النصر فعجزت عنه وهي زاهقة ... بين الوريد ومدفع السحر فمضى, وأي فتى فجعت به ... جلت مصيبته عن القدر لو قيل تفديه بذلت له ... مالي وما جمعت من وفر

стр. 98

أو كنت مقتدراً على عمري ... آثرته بالشطر من عمري قد كنت ذا فقر له فعدا ... ورمي علي وقد رأى فقري لو شاء ربي كان متعني ... بابني وشد بأزره أزري بنيت عليك بني أحوج ما ... كنا إليك صفائح الصخر لا يبعدنك الله يا عمري ... إما مضيت فنحن بالإثر هذي سبيل الناس كلهم ... لا بد سالكها على سفر أو لا تراهم في ديارهم ... يتواقعون وهم على ذعر والموت يوردهم مواردهم ... قسراً فقد ذلوا على قسر ٩٤- امرأة ترثي أباها قالت: (من الطويل) ألا فاقصري عن دمع عينك لن تري ... أباً مثله تنمى إليه المفاخر وقد علم الأقوام أن بناته ... صوادق إذا يندبه وقواصر ٩٥- سبيعة بنت الأحب ترجمتها لم ترد لها ترجمة سوى مناسبة القصيدة. المناسبة قالت سبيعة لابنها خالد تعظم له حرمة مكة المكرمة, وتنهاه عن البغي فيها: (من مجزوءالكامل) أبني لا تظلم بمك ... ة لا الصغير ولا الكبير واحفظ محارمها بني ... ولا يغرنك الغرور ابني من يظلم بمكة ... يلق أنواع الشرور

стр. 99

ابني يضرب وجهه ... ويلج بخديه السعير ابني قد جربتها ... فوجدت ظالمها يبور الله آمنها وما ... بنيت بعرصتها قصور والله آمن طيرها ... والعصم تأمن في ثبير ولقد غزاها تبع ... فكسا بنيتها الحبير وأذل ربي ملكه ... فيها فأوفى بالنذور يمشي إليها حافياً ... بفنائها ألفا بعير ويظل يطعم أهلها ... لحم المهارى والجزور يسقيهم العسل المصفى ... والرحيض من الشعير والفيل أهلك جيشه ... يرمون فيها بالصخور والملك في أقصى البلا ... د وفي الأعاجم والخدير فاسمع إذا حدثت واف ... هم كيف عاقبة الأمور

стр. 100

٩٦- أميمة بنت أمية ترجمتها هي أمية بنت أمية بن عبد مناف بن قصي بن كلاب. المناسبة قالت ترثي ابن أخيها أبا سفيان بن أمية, ومن قتل من قومها يوم عكاظ وهو اليوم الرابع من أيام حرب الفجار: (من مجزوء الوافر) أبى ليلي أن يذهب ... ونيط الطرف بالكوكب ونجم دونه الأهوا ... ل بين الدلو والعقرب وهذا الصبح لا يأتي ... ولا يدنو ولا يقرب بفقد عشيرةً منا ... كرام الخيم والمنصب أحال عليهم دهر ... حديد الناب والمخلب فحل بهم وقد أمنوا ... ولم يقصر ولم يشطب وما عنة إذا ما حل ... من منجى ولا مهرب ألا يا عين فابكيهم ... بدمع منك مستغرب فإن أبك فهم عزي ... وهم ركني وهم منكب وهم أصلي وهم فرعي ... وهم نسبي إذا أنسب وهم مجدي وهم شرفي ... وهم حصني إذا أرهب وهم رمحي وهم ترسي ... وهم سيفي إذا أغضب فكم من قائل منهم ... إذا ما قال لم يكذب

стр. 101

وكم من ناطق فيهم ... خطيب مصقع معرب وكم من فارس فيهم ... كميٍ معلم محرب وكم من مدره فيهم ... أريب حول قلب وكم من جحفل فيهم ... عظيم النار والموكب وكم من خضرم فيهم ... نجيب ماجدٍ منجب ٩٧- رفيقة بنت نباتة ترجمتها لم تعرف لها ترجمة سوى ما جاء في مناسبة النص. المناسبة أجدبت قريش ذات عام فقام عبد المطلب بن هاشم يستسقي الله للناس, فاستجاب الله له, وأمطرت السماء بغزارة, فقالت رفيقة القريشية في ذلك: (من البسيط) بشيبة الحمد أسقى الله بلدتنا ... وقد فقدنا الحيا واجلوذ المطر فجاد بالماء جون مسبل هطل ... به تنفست الأنعام والشجر منٌّ مِنَ الله بالميمون طائره ... وخير من بشرت يوماً به مضر مبارك الأمر يستسقى الغمام به ... ما في الأنام له شبة ولا خطر

стр. 102

٨٩- خالدة بنت هاشم بن عبد مناف ترجمتها يترجم لها نسبها القرش فأبوها هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب ينتهي إلى فهر وهو قريش. المناسبة كان هاشم قد سافر إلى الشام في تجارة, فمات في غزة من أرض الشام فقالت خالدة ترثي أباها: (من الخفيف) عين جودي بعبرةٍ وسجوم ... واسفحي الدمع للجواد الكريم عين واستعبري وسحي وحمي ... لأبيك المسود المعلوم هاشم الخير ذي الجلالة والحمد وذي الباع والندى والصميم وربيع للمجتدين ومزنٍ ... ولزاز لكل أمرٍ جسيم شمريٍ نماه للعز صقر ... شامخ البيت من سراة الأديم شيظمي مهذب ذي فضولٍ ... أبطحيٍ مثل القناة وسيم صادق البأس في المواطن شهمٍ ... ماجد الجد غير نكسٍ ذميم غالبيٍ مشمرٍ أحوذيٍ ... باسق المجد مضرحي حليم المناسبة وقالت خالدة ترثي أباها هاشماً: (من الوافر) بكت عيني وحق لها بكاها ... وعاودها إذا تمسي قذاها أبكي خير من ركب المطايا ... ومن لبس النعال ومن حذاها أبكي هاشماً وبني أبيه ... فعيل الصبر إذ منعت كراها وكنت غداة أذكرهم أراها ... شديداً سقمها بادٍ جواها فلو كانت نفوس القوم تفدى ... فديتهم وحق لهم فداها

стр. 103

٩٩- سبيعة بنت عبد شمسٍ ترجمتها هي سبيعة بنت عبد شمس بن عبد مناف, والمطلب عمها. ولم ترد لها ترجمات غير ما ورد في المناسبة المناسبة قالت ترثي عمها المطلب بن عبد مناف: أعيني جودا على المطلب ... بوبل وماء له منسكب أعيني واسحنفرا واندبا ... حليف الندى وقريع العرب أخا الجواد والمجد والمعضلات ... إذا انقطع الدر بعد الحلب وأكدى المساميح والمنعمون ... من أهل الفعال وأهل الحسب المناسبة وقالت تذكر الطوي وهي البئر التي حفرها عبد شمس بأعلى مكة عند البيضاء: إن الطوي إذا ذكرتم ماءها ... صوب السحاب عذوبة وصفاء ١٠٠- عاتكة بنت عبد المطلب ترجمتها من عمات النبي ﷺ . شاعرة, اختلف في إسلامها وكانت يوم وقعة بدر مع مشركي قريش. المناسبة يوم عكاظ يوم معدود من أيام حرب الفجار في الجاهلية, وقد كان لكنانة وقريش على هوازن من قيس عيلان: قالت عاتكة تفخر بالانتصار: (من مجزوء الكامل) سائل بنا في قومنا ... وكفاك من شر سماعه قيساً وما جمعوا لنا ... في مجمع باق شناعه فيه السنور والقنا ... والكبش ملتمع قناعه بعكاظ يمشي الناظرين ... إذا هم لمحوا شعاعه فيه قتلنا مالكاً ... قسراً وأسلمه رعاعه ومجندلاً غادرنه=بالقاع تنهشه ضباعه

стр. 104

المناسبة قالت عاتكة بنت عبد المطلب ترثي أباها قبل وفاته: (من المتقارب) أعيني جواد ولا تبخلا ... بدمعكما بعد نوم النيام أعيني واستعبرا واسكبا ... وشوبا بكاءكما بالتدام أعيني واستخرطا واسجما ... على رجل غير نكس كهام على الجحفل الغمر في النائبات ... كريم المساعي وفي الذمام على شيبة الحمد واري الزناد ... وذي مصدقٍ بعد ثبت المقام وسيف لدى الحرب صمصامةٍ ... ومردي المخاصم عند الخصام وسهل الخليفة طلق اليدين ... وفي عدمليٍ صميمٍ لهام تبنك في باذخ, بيته ... رفيع الذؤابة صعب المرام ١٠١- صفية بنت عبد المطلب ترجمتها هي صفية القرشية عمة النبي ﷺ , كانت شاعرةً باسلةً, أسلمت قبل الهجرة. شهدت مصرع أخيها حمزة في معركة أحد. ماتت في المدينة المنورة سنة ٢٠ هجرية. المناسبة قالت تفخر على قريش: (من الوافر) ألا من مبلغ عني قريشاً ... ففيم الأمر فينا والإمار؟ لنا السلف المقدم قد علمتم ... ولم توقد لنا بالغدر نار وكل مناقب الخيرات فينا ... وبعض الأمر منقصة وعار المناسبة قالت تبكي أباها قبيل وفاته: (من الوافر) أرقت لصوت نائحة بليلٍ ... على رجل بقارعة الصعيد ففاضت عند ذلكم دموعي ... على خدي كمنحدر الفريد

стр. 105

على رجل كريم غير وغلٍ ... الفضل المبين على العبيد على الفياض شيبه ذي المعالي ... أبيك الخير وارث كل جود صدوقٍ في المواطن غير نكس ... ولا شخب المقام ولا سنيد طويل الباع أروع شيظميٍ ... مطاعٍ في عشيرته حميد رفيع البيت أبلج ذي فضولٍ ... وغيث الناس في الزمن الجرود كريم الجد ليس بذي وصول ... يروق على المسود والمسود عظيم الحلم من نفرٍ كرامٍ ... خضارمةٍ ملاوثةٍ أسود فلو خلد امرؤٌ لكريم مجدٍ ... ولكن لا سبيل إلى الخلود لكان مخلداً أخرى الليالي ... لفضل المجد والحسب التليد ومن شعرها الإسلامي ا لمناسبة قالت ترثي أخاها حمزة شهيد معركة أحد: (من الطويل) أسائل عن أصحاب أحدٍ مخافة ... بنات أبي من أعجمٍ وخبير فقال الخبير إن حمزة قد ثوى ... وزير رسول الله خير وزير دعاه إله الحق ذو العرش دعوة ... إلى جنة يحيا بها وسرور فذلك ما كنا نرجي ونرتجي ... لحمزة يوم الحشر خير مصير فوالله لا أنساك ما هبت الصبا ... بكاء وحزناً محضرة ومسيري على أسد الله الذي كان مدرهاً ... يذوب عن الإسلام كل كفور فيا ليت شلوي عند ذاك وأعظمي ... لدى أضبع تقتادني ونسور أقول وقد أعلى النعي عقيرتي ... جزى الله خيراً من أخ ونصير

стр. 106

المناسبة وقالت ترثي الرسول محمد بن عبد الله ﷺ : (من الطويل) ألا يا رسول الله وكنت رجاءنا ... وكنت بنا براً ولم تك جافيا وكنت رحيماً هادياً ومعلماً ... ليبك عليك اليوم من كان باكيا فدى لرسول الله أمي وخالتي ... وعمي وخالي ثم نفسي وماليا فلو أن رب الناس أبقى نبينا ... سعدنا ولكن أمره كان ماضيا عليك من الله السلام تحية ... وأدخلت جنات من العدن راضيا ١٠٢- برة بنت عبد المطلب ترجمتها من بنات عبد المطلب بن هاشم جد الرسول ﷺ , ولم تكن لها شهرة أختيها صفية وعاتكة. ولم يذكر شيءٍٍ عن إسلامها. المناسبة بكت أباها بهذه الأبيات, وقيل إنها قالتها بطلبٍ منه قبيل موته: (من المتقارب) أعيني جودا بدمع درر ... على ماجد الخيم والمعتصر على ماجد الجد واري الزناد ... جميل المحيا عظيم الخطر على شيبة الحمد ذي المكرمات ... وذي المجد والعز والمفتخر وذي الحلم والفضل في النائبات ... كثير المفاخر جم الفخر له فضل مجدٍ على قومه ... منير يلوح كضوء القمر أتته المنايا فلم تشوه ... بصرف الليالي وريب القدر

стр. 107

١٠٣- أميمة بنت عبد المطلب ترجمتها هي بنت عبد المطلب بن هاشم, ولم تكن لها شهرة أخواتها. المناسبة قالت ترثي أباها (بطلبٍ منه قبل وفاته) : (من الطويل) ألا هلك الراعي العشيرة ذو الفقد ... وساقي الحجيج والمحامي عن المجد ومن يألف الضيف الغريب بيوته ... إذا ما سماء الناس تبخل بالرعد كسبت وليداً خير ما يكسب الفتى ... فلم تنفكك تزداد يا شيبة الحمد أبو الحارث الفياض خلى مكانه ... فلا تبعدن إذا كل حي إلى بعد فإني لباكٍ ما بقيت وموجع ... وكان له أهلاً لما كان من وجدي سقاه ولي الناس في القبر ممطراً ... فسوف أبكيه وإن كان في اللحد فقد كان زيناً للعشيرة كلها ... وكان حميداً حيثما كان من حمد ١٠٤-أم حكيمٍ البيضاء ترجمتها من بنات عبد المطلب بن هاشم لم تشتهر كأخواتها. لمناسبة قالت ترثي أباها (بطلب منه قبيل وفاته) : (من الوافر) لا يا عين جودي واستهلي ... وبكي ذا الندى والمكرمات لا يا عين ويحك أسعفيني ... بدمع من دموع هاطلات وبكي خير من ركب المطايا ... أباك الخير تيار الفرات

стр. 108

طويل الباع شيبة ذا المعالي ... كريم الخيم محمود الهبات وصولاً للقرابة هبرزياً ... وغيثاً في السنين الممحلات وليثاً حين تشتجر العوالي ... تروق له عيون الناظرات عقيل بني كنانة والمرجى ... إذا مالدهر أقبل بالهنات ومفزعها إذا ما هاج هيج ... بداهية وخصم المعضلات فبكيه ولا تسمعي بحزنٍ ... وبكي ما بقيت الباكيات المناسبة وقالت بعد وفاته: (من مجزوء الكامل) ما للديار قد فحمت ... من ربها ميت الجلال؟ ميت الرزية والمصيبة ... والفضيلة والفعال فلئن هلكت لتورثن ... من خير ميراث الرجال المال والمجد التلي ... د فضول صونٍ وابتذال العز والزاد الكثي ... ر وإنسها كمها الرحال التارك المال الخبي ... ث وباذل الكسب الحلال

стр. 109

١٠٥- أروى بنت عبد المطلب ترجمتها من بنات عبد المطلب بن هاشم, امرأة فاضلة وشاعرة دخلت في الإسلام وتوفيت في خلافة عمر بن الخطاب ١٥ هجرية. المناسبة قالت ترثي أباها (بطلب منه قبل وفاته) : (من الوافر) بكت عيني وحق لها البكاء ... على سمحٍ سجيته الحياء على سهل الخليفة أبطحي ... كريم الخيم شيمته العلاء على الفياض شيبه ذي المعالي ... أبيك الخير ليس له كفاء طويل الباع أبيض شيظمي ... أعز كان غرته ضياء أقب الكشح أروع ذو فضولٍ ... له المجد المقدم والسناء أبي الضيم أبلح هبرزي ... قديم المجد ليس به خفاء ومعقل مالكٍ وربيع فهدٍ ... وفيصلها إذا التمس القضاء وكان هو الفتى كرماً وجوداً ... وبأساً حين تنسكب الدماء إذا هاب الكماة الموت حتى ... كأن قلوب أكثرهم هواء مضى قدماً بذي رأي مصيبٍ ... عليه حين تبصره البهاء المناسبة قالت أروى ترثي أباها عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف: (من البسيط) عيني جواد بدمعٍ غير ممنون ... وأهملا إن دمع العين يشفيني إني نسيت أبا أروى وذكرته ... من غير ما بغضة مني ولا هون ما زال أبيض مكراماً لأسرته ... رحب المحاسن في خصبٍ وفي لين من آل عبد منافٍ إن مهلكه ... ولو لقيط رغوب الدهر يعصيني من الذين متى ما تغش ناديهم ... تلق الخضارمة الشم العرانين

стр. 110

١٠٦- أم الفضل بنت الحارث الهلالية ترجمتها هي أم عبد الله بن العباس ابن عم الرسول ﷺ : المناسبة قالت وهي ترقص ابنها عبد الله صغيراً: (من الرجز) ثكلت نفسي وثكلت بكري ... إن لم يسد فهراً وغير فهر بالحسب الواقي وبذل الوفر ... حتى يوارى في ضريح القبر ١٠٧- ضباعة بنت عامرٍ القشيرية ترجمتها شاعرة صحابية, كانت زوجة هشام بن المغيرة في الجاهلية وقد مات قبيل البعثة النبوية. أما هي فعمرت وماتت نحو ١٠ هجرية. المناسبة كانت ترقص ابنها المغيرة وتقول: (من الرجز) نمى به إلى الذرى هشام ... قرم وآباء له كرام جحاجح خضارم عظام ... من آل مخزومٍ هو النظام والهامة العلياء والسنام المناسبة قالت ترثي زوجها هشام بن المغيرة: (من الوافر) إنك لو وألت إلى هشامٍ ... أمنت وكانت في حرمٍ مقيم كريم الخيم خفاف حشاه ... ثمال لليتيمة واليتيم ربيع الناس أروع هبرزي ... أبي الضيم ليس بذي وصوم أصيل الرأي ليس بحيدري ... ولا نكد العطاء ولا ذميم
следующие страницы →