← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 21509

شرح الآجرومية - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (209 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

ـ[شرح الآجرومية]ـ مؤلف الأصل: ابن آجُرُّوم، محمد بن محمد بن داود الصنهاجي، أبو عبد الله (المتوفى: ٧٢٣هـ) الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير [الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - ٨ دروس]

стр. 2

شرح متن الآجرومية (١) الشيخ/ عبد الكريم الخضير الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فلا يخفى على من له أدنى عناية بالعلم الشرعي لا سيما ما يتعلق بالكتاب العزيز والسنة النبوية لا يخفى عليه أهمية معرفة اللغة العربية بفنونها العشرة أو الإثني عشر: النحو، الصرف، متن اللغة، فقه اللغة، البيان، المعاني، البديع، الوضع والاشتقاق .. إلى بقية الأنواع المعروفة عند أهل العلم، هذه الفنون لا يستغني عنها طالب الكتاب والسنة؛ ذلكم لأن القرآن نزل بلغة العرب، نزل على محمد بن عبد الله وهو عربي، والنبي ﵊ بلغ رسالة ربه بلسانه، بلسان قومه وهم العرب الخلص، فأهمية هذا العلم تأتي من أهمية وحاجة النصوص الشرعية إليه، لا يمكن أن يتصدى لتفسير كتاب الله من يجهل العربية، لا يمكن أن يبيّن معنى كلام النبي ﵊ وهو يجهل اللغة العربية لأنهما -أعني الكتاب والسنة- بلسان العرب، ألا يوجد فرق بين أن يقرأ القارئ: ((إن الله بريء من المشركين ورسولهُ)) (ورسولَه) (ورسولِه) ما في فرق؟ ألا يختل المعنى؟ ينقلب المعنى، البراءة عند من يجر (الرسول) تتناول الرسول ﵊ فيكون الله -جل وعلا- قد برئ من رسوله كبراءته من المشركين، وهذا يقلب المعنى، ولذا لما سمعت أعرابية من يقرأ الآية هكذا قالت: "أوقد برئ الله من رسوله؟ " فتغير الإعراب يتغير الحكم الشرعي، ((ذكاة الجنين ذكاة أمه)) رواية الأكثر والحكم الشرعي على هذا أن الجنين لا يحتاج إلى تذكية؛ لأن ذكاتَه ذكاة أمه، القول الآخر: أن الجنين يحتاج إلى تذكية كتذكية أمه، وأنه يذكى ولا تكفي ذكاة أمه، وهذا على رأي من يقرأ الحديث: (ذكاةُ الجنين ذكاةَ أمه) فاختلف الحكم تبعاً لتغير الإعراب.

стр. 3

يقول بعضهم: إنه يخشى أن يدخل من يلحن في الحديث النبوي في حديث من كذب، يعني إذا قال القارئ: (إنما الأعمالَ بالنيات) يقول: أخشى أن يكون قد دخل في الحديث من كذب، كيف يدخل في الحديث من كذب؟ النبي ﵊ ما قال هكذا؟ أنت افتريت على النبي ﵊، بل قال ﵊: ((إنما الأعمالُ)). على كل حال أهمية معرفة اللغة العربية بفروعها لا تخفى على من له أدنى عناية بالعلم الشرعي، وإن حاول بعض ممن ينتسب إلى طلب العلم التقليل من شأن العربية، فالنصوص فهمها مبني على فهم اللغة، فلا يمكن أن يستغني طالب العلم الشرعي عن هذه اللغة، ومن أهم علوم اللغة النحو والصرف، وهما علمان، كل واحد مستقل عن الآخر، وإن قال بعضهم أن الصرف داخل في النحو؛ لكن الصرف يبحث في حروف الكلمة، حروفها التي تبنى منها، والنحو يبحث في عوارض الكلمة، ونسبة التصريف إلى النحو كنسبة التشريح إلى الطب، النحو يبحث في العوارض، وكذلك الطب، بينما التشريح يبحث في الأعضاء كالتصريف. مما ينبغي أن يعنى به طالب العلم من فروع العربية متن اللغة، ينبغي أن يكون عنده رصيد من مفردات اللغة، ومن المهمات أيضاً: فقه اللغة، وعلوم البلاغة الثلاثة أيضاً لا يستغني عنها طالب علم، كيف يتذوق بلاغة القرآن وفصاحة القرآن وإعجاز القرآن من لا يعرف علوم البلاغة؟ الوضع والاشتقاق يدخلون معها المناظرة والخطابة وقرض الشعر، وغير ذلك من الفنون المطلوبة لطالب العلم الشرعي، وإن لم تكن مقاصد إلا أنها وسائل تعين على فهم الكتاب والسنة. النحو الذي نحن بصدد شرح اللبنة الأولى فيه، وهو هذه المقدمة المباركة الآجرومية، بمد الهمز نسبة إلى ابن آجروم بضم الجيم والراء المشددة (آجروم) وهو عند المغاربة بمعنى: الفقير، والفقير يطلق في عرف تلك الجهات بل عند المشارقة أيضاً الفقير يطلق على المتعبد، الذي هو عندهم الصوفي، في ترجمة الإمام أحمد ﵀: إمام في السنة، إمام في الأحكام، إمام في الزهد، إمام في الفقر، يعني في العبادة والتأله، فهو إمام في هذه الأبواب كلها.

стр. 4

ابن آجروم: أبو عبد الله محمد الصنهاجي، نسبة إلى صنهاجة قبيلة في المغرب، هذه المقدمة لا تحتاج إلى تعريف، وإن كانت المعرفة بمؤلفها يسيرة لا توجد له ترجمة وافية؛ لكن كتابه يدل على أنه كُتب بإخلاص، ولا يطلع على ذلك إلا علام الغيوب؛ لكن القرائن تدل على ذلك، بدليل أنه كتاب اعتمد عند أهل العلم وتداولوه بالحفظ والإقراء والتصنيف عشرات الشروح والحواشي على هذا الكتاب الصغير، وهو اللبنة الأولى في هذا الفن العظيم الذي هو النحو، يوصي بعضهم بأن يقرأ بل يحفظ مع هذا الكتاب الصغير كتاب (العوامل الجرجانية) في بعض الجهات من أقطار العالم الإسلامي يضمون هذا إلى هذا ليتكامل الفن، ويبقى أن هذا القدر من معرفة النحو مفيد جداً للمبتدئ، وإن أراد أن يصعد اللبنة الثانية فيقرأ القطر، شرح القطر، ثم بعد ذلكم يتأهل للألفية، وحينئذٍ لا يحتاج إلى غيرها من كتب العربية، وإن كان هناك كتب في غاية الأهمية؛ لكن هذا العلم وسيلة وليس بغاية، فهو كالملح للطعام، النحو للكلام كالملح للطعام، لا ينبغي أن يكثر منه، وطالب العلم الشرعي لا يطالب بقراءة شرح المفصل مثلاً، لا يلزمه ذلك؛ لأنه تمشي أمور بغير هذا الطول الذي يعوقه دون تحصيل ما هو بصدده من حفظ النصوص وفهمها والإفادة منها؛ لكن لا بد من معرفة ما يكفي فإذا حفظ الآجرومية وفهمها وقرأ عليها الشروح، حضر الدروس، ثم إن تيسر له القطر مع شرحه طيب، ثم بعد ذلكم يتأهل للألفية، وإن اكتفى بالملحة فهي كتاب نفيس وسهل، الألفية فيها شيء من الطول، وفيها شيء من الصعوبة في الأبيات، لكنها أساس متين لهذا الفن. مما يعنى به أهل العلم من كتب هذا الشأن كافية ابن الحاجب، الكافية لابن الحاجب، وفيها من العلوم والفوائد على اختصارها ما لا يوجد في المطولات، وهي أيضاً مشروحة ومطروقة في كثيرٍ من جهات العالم الإسلامي، ووجد من يُعنى بها، بل وجد من لا يعرف غيرها من الكتب حتى نسب إليها، فقيل: الكافيجي نسبة إلى كافية بن الحاجب. النحو سبب التأليف فيه أولاً: كانت الأمة ليست بحاجة إلى مثل هذه العلوم التي يسمونها علوم الآلة لا علم النحو ولا غيره من علوم العربية؛ لأنها سليقة بالنسبة للعرب.

стр. 5

ولستُ بنحويٍ يلوك لسانه ... ولكن سليقيٌ أقول فأعربُ سليقة ما يحتاج، لكنهم لما فتحت الأمصار، واختلط العرب بغيرهم، وامتزجوا بهم، وساكنوهم، وصاهروهم تغيرت لغتهم، دخلها ما دخلها من الضعف فخيف على اللغة، حتى إن أبا الأسود الدؤلي واضع هذا العلم سألته ابنته: يا أبتِ (ما أحسنُ السماء؟ ) لأنها نظرت إلى السماء في ليلةٍ صافية فقالت له: (ما أحسنُ السماء؟ ) فقال: أي بنية نجومها، ظنها تسأل: ما الشيء الذي جعلها حسنة؟ فقال: نجومها، قالت: لا أسأل عن ذلك، إنما هي تتعجب، فقال لها: قولي: (ما أحسنَ السماء) إذا أردتِ أن تتعجبي، انقلب المراد، فأحسّ أهل العلم بضرورة التدوين في هذا الفن والحاجة داعية إلى التأليف فيه، ولا يقال: إن هذا من البدع، وإن زعم بعضهم أنه من البدع الواجبة؛ لأنه ليس في البدع ما يمدح فضلاً عن أن يوجب على الناس، بل هو مما لا يتم الواجب إلا به، فهم الكتاب والسنة متوقف عليه، فلا بد منه حينئذٍ، فيكون شرعياً، وليس من البدع، وكل بدعةٍ ضلالة. علي بن أبي طالب أدرك الحاجة إلى هذا الفن، إلى التأليف فيه فأمر أبا الأسود أن يؤلف، وبعضهم يقول: إن علياً وضع بعض القواعد والأسس لهذا العلم وقال لأبي الأسود: "انح نحو هذا" فسمي العلم بالنحو، علي ﵁ من العرب الأقحاح، يغار على هذه اللغة التي هي لغة الكتاب والسنة، ولذا استدل الحافظ ابن كثير -رحمه الله تعالى- بعدم صحة ما نسب إليه من مصحف ينسب إلى علي ﵁ مصحف خاص به، فاستدل الحافظ ابن كثير على عدم صحة النسبة؛ لأنه كتب في آخره: "وكتب علي بن أبو طالب" فقال ﵀: لا يليق بالإمام علي ﵁ مثل هذا اللحن الشنيع.

стр. 6

وأيضاً وثيقة الصلح بين النبي ﵊ وبين اليهود في آخرها: "وكتب علي بن أبو طالب" فأبطلها الحافظ ابن كثير من وجوه، وهذا منها في التاريخ، مع الأسف أنه يوجد في تفسير ابن كثير في الطبعات الموجودة المتداولة وكتب: "علي بن أبي طالب" على الجادة، الحافظ ابن كثير يريد أن يضعف النسبة بهذا اللحن، فالذين طبعوا الكتاب صححوا اللحن، هذا لا يسوغ، ومثله من طبع التاريخ، هذا لا يسوغ، كيف تبطل النسبة؟ يريد الحافظ ابن كثير أن يبطل النسبة بهذا اللحن ونصحح اللحن؟ المقصود أن هذا العلم ليس بحاجة إلى بيان، بل مزيد بيان عن فضله وحاجة طالب العلم إليه، قد يكون طالب العلم مكثر من القراءة في هذا الفن ومن الحفظ ومعرفة القواعد، وضابط لقواعد هذا الفن؛ لكن إذا قرأ لحن، والعكس، قد يوجد من لا يعرف من القواعد إلا الشيء اليسير ومع ذلكم لا يلحن إذا قرأ، ومردّ ذلك المران، فالذي يقرأ على الشيوخ الضابطين المتقنين يندر أن يلحن؛ لأنهم يصححون، والذي يقرأ ويهاب القراءة عليهم يستمر يلحن، ولو ضبط القواعد. سبب التسمية في النحو قول علي ﵁: "أنحُ نحو هذا" والنحو يطلق ويراد به القصد أو الجهة (ذهب زيد نحو المسجد) يعني قصد المسجد وجهة المسجد، يطلق ويراد به المقدار (عندي نحو ألف ريال) يعني مقدار ألف ريال، يطلق ويراد به الشبه والمثيل، (زيد نحو عمرٍ) يعني شبيه له ومثيل له. ولا يخفى عليكم الفرق بين نحو ومثل، وإن قالوا: أن النحو يطلق ويراد به الشبيه والمثيل، إلا أن أهل الاصطلاح -أعني أهل الحديث- يفرقون بين: رواه فلان بنحوه، أو بمثله، بنحوه يعني بمعناه، وبمثله بحروفه، مثل: ((من توضأ نحو وضوئي هذا)).

стр. 7

النحو: علم بقواعد والمتأخرون يسمونه القواعد، كتاب القواعد، المادة: قواعد، يسوغ وإلا ما يسوغ؟ صحيح هو علم بقواعد، وهو علم بقوانين، كما أن الأصول علم بقواعد وعلم بقوانين، والمصطلح علم بقواعد وعلم بقوانين، تخصيص القواعد بالنحو فيه ما فيه، يعني كل العلوم الآلة التأصيلية قواعد، هذه تسمية محدثة، فينبغي أن يعاد إلى التسمية الأصلية فيقال: النحو: علم بقواعد يعرف بها ما يعرض للكلمة من تغيير وعدمه من إعرابٍ وبناء، هذا العلم المهم قلنا: أن من قرأ هذا الكتاب، وقرأ عليه الشروح، وسمع شروح أهل العلم المسجلة عليه وحضر الدروس يستفيد منه، وهذه المقدمة المباركة فيها من دقائق العلم ما يخفى على من درج في التعليم النظامي كله، يعني من أولى ابتدائي إلى أن يتخرج من الجامعة قد يخفى عليه بعض ما في هذه المقدمة، على صغر حجمها، وهذه المقدمة فيها النفس الكوفي؛ لأنكم تعلمون أن مدارس النحو اثنتان، بصرية وكوفية، والمرجح عند الجمهور مذهب البصريين، وفي المقدمة هذه نفس الكوفيين، ويأتي التنبيه على ذلك في مواضعه. اقرأ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فقد قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: "الكلام هو اللفظ المركب المفيد بالوضع، وأقسامه ثلاثة"

стр. 8

الكلام والمراد به هنا عند النحويين، وإن اختلف معناه عند الفقهاء وعند المتكلمين، وعند اللغويين، يختلف، ما يلفظ به الإنسان كلام عند اللغويين، وما يفهم منه المراد كلام عند الفقهاء ولو قلّ، ولو كان من حرفٍ واحد، والمتكلمين وأقصد بذلك من تلبّس بشوب بدعة عندهم الكلام هو النفسي، وعند النحويين الكلام هو اللفظ، وبهذا يرد على المتكلمين؛ لأنه لا ينسب لمن لم يلفظ كلام، هم يقولون: هو الكلام النفسي، نعم الشخص يزور ويؤلف الكلام في نفسه ثم ينطق به؛ لكنه قبل النطق به لا يسمى كلام، وإنما يسمى حديث نفس، وحديث النفس ليس بكلام، بدليل أن حديث النفس معفو عنه ما لم يتكلم، فدل على أن حديث النفس غير الكلام، حديث النفس غير الكلام، والمبتدعة هؤلاء من المتكلمين زعموا أن الكلام هو الحديث النفسي، حديث النفس لكيلا لا يصفوا كلام الله -جل وعلا- بأنه حرف وصوت، كما قال سلف الأمة وأئمتها، ثم لا يثبتون الكلام الحرفي الصوتي، الله -جل وعلا- تكلم، تكلم ويتكلم، تكلم في الأزل في الماضي، ويتكلم متى شاء بكلام وصوت وحرف يسمع، وهؤلاء لا يثبتون الحرف ولا الصوت وأن كلامه أزلي، تكلم به في القدم ولا يتكلم بعد ذلك، وهذا كلام مردود، سلف الأمة وأئمتها على خلاف ذلك، ولذا قال المؤلف: "الكلام" لأنه هو المقصود بالذات فبدأ به "هو اللفظ" اللفظ مصدر يراد به اسم المفعول الملفوظ، والأصل في اللفظ: الطرح والإلقاء كما تقول: (لفظت النواة) إذا طرحتها، "المركب" من كلمتين فأكثر، فالكلمة الواحدة ليست بكلام؛ لأنها وإن كانت لفظاً إلا أنها غير مركبة من كلمتين فأكثر، "المفيد" قد يكون الملفوظ به مركب من كلمتين أو ثلاث أو أربع كلمات لكنه لا يفيد وحينئذٍ لا يسمى كلاماً، (إن قام زيد) هذا كلام وإلا ليس بكلام؟ دعونا من اصطلاح اللغويين كلام، لكن هل هو مفيد؟ لا يفيد، حتى تتم أجزاء الجملة بالجزاء وحينئذٍ يكون مفيداً، وإن تركب من ثلاث كلمات إلا أنه غير مفيد فليس بكلام على هذا، "اللفظ المركب المفيد فائدة يحسن السكوت عليها"، فإذا قلت: (زيد قائم) هذا لفظ مركب من كلمتين مفيد فائدة يحسن السكوت عليها، فائدة (زيد قائم) هل يمكن أن يقول لك السامع: كيف قائم؟ إيش

стр. 9

معنى قائم؟ يعرف معنى قائم، إذا سمع هذا الكلام سكت، (زيد قادم) يسكت؛ لأن الجملة تامة من مبتدأ وخبر، والخبر الجزء المتم الفائدة، يحسن السكوت عليها من قبل المتكلم والسامع. "بالوضع" المراد به الوضع العربي، يعني ما كان بلغة العرب، وعلى هذا تخرج جميع لغات الأعاجم، فلا تسمى كلاماً، لغات الأعاجم كلها لا تسمى كلاماً، إنما الكلام ما كان بالوضع العربي، فكلام الفرس والروم والبربر والهنود والزنوج وغيرهم من أصناف الأعاجم لا يسمى كلام؛ لأنه يخرج بالقيد الأخير بالوضع العربي، ومنهم من يقول: المراد بالوضع هنا القصد، يدخل الكلام المقصود وإن كان بغير العربية، الكلام المقصود يدخل وإن كان بغير العربية إذا كان مفهماً ويخرج بذلك الكلام وإن كان مفيداً اجتمعت فيه القيود السابقة يخرج بذلك إذا لم يكن مقصوداً ككلام النائم مثلاً، هذا ليس بكلام، كلام الساهي والغافل ليس بكلام لأنه غير مقصود، كلام بعض الطيور المعلمة لا يسمى كلام؛ لأنه غير مقصود؛ لأن الطيور لا قصد لها، يقول ابن مالك -رحمه الله تعالى- في تعريف الكلام: كلامنا لفظٌ مفيدٌ كاستقم ... . . . . . . . . . (لفظ) تقدم بيانه منطوق به، مشتمل على الحروف المعروفة الثمانية والعشرين، مفيد فائدة يحسن السكوت عليها، كاستقم: هذا مثال، وبالمثال استغنى عن إيش؟ المركب؛ لأن (استقم) مركب، استقم فعل أمر، وفعل الأمر لا بد له من فاعل، ضمير مستتر فيه وجوب تقديره أنت، وابن مالك -رحمه الله تعالى- لما جاء بهذه الكلمة لأهمية الاستقامة حتى قال بعضهم: أن سورة هود، وقد جاء فيها ما جاء من الأخبار التي منها: ((شيبتني هود)) سبب ذلك الأمر بالاستقامة ﴿فَاسْتَقِمْ﴾ [(١١٢) سورة هود] فيها الأمر بالاستقامة، ولأهمية الاستقامة في حياة المسلم، فينبغي أن يذكر بها طالب العلم، فاختار هذا المثال -رحمه الله تعالى-. طالب:. . . . . . . . . اللسان دليل عندهم، اللسان دليل على ما في القلب عندهم، يستدلون ببيت الأخطل. إن الكلام لفي الفؤاد وإنما ... جعل اللسان على الفؤاد دليلا "وأقسامه ثلاثة: اسم وفعل وحرف جاء لمعنى"

стр. 10

أقسامه ثلاثة، أقسام الكلام ثلاثة، أولاً: قبل ذلك عندنا كلام، وبه بدأ المؤلف؛ لأنه هو المفيد، وهو المبحوث فيه، وبعضهم يقدم قبل الكلام الكلمة؛ لأنها الجزء الذي يتركب منه الكلام، وينبغي أن تكون الأجزاء قبل المجموع، قبل الكل، كما أن الجدار المبني من لبنات يبدأ بهذه اللبنات بالأجزاء، ثم يتم المجموع، تطلق الكلمة ويراد بها الكلام، كما في قوله: (لا إله إلا الله) كلمة الإخلاص كلمة، وألقى فلان كلمة والمراد بذلك كلام، فيطلقون الكلمة ويريدون بذلك الكلام. أقسام الكلام ثلاثة لا رابع لها، وسبب الحصر الاستقراء للغة العرب، فلا يوجد غير هذه الأقسام الثلاثة، وإن زعم بعضهم أن هناك قسماً رابعاً هو الخالف، ما معنى الخالف؟ اسم وفعل وحرف وخالف، الذي يخلف الفعل، والمراد به: اسم الفعل، "أقسامه ثلاثة: اسم وفعل وحرف جاء لمعنى" الاسم هو الكلمة التي تدل على معنىً غير مقترن بزمن، الاسم كلمة تدل على معنى غير مقترن بزمن، والفعل كلمة تدل على معنىً أو على حدث مقترن بزمن، فإن كان الزمن قد مضى فهو الماضي، وإن كان في الحال أو الاستقبال فهو المضارع وإن تمحض للاستقبال فهو الأمر، المقصود أنه يفرق بين الاسم وبين الفعل أن الاسم لا يقترن بالزمن، والفعل يقترن بالزمن، والحرف ما لا يتبيّن معناه إلا بغيره، لا يتبين معناه إلا بغيره، تأتي بحرف تقول: (على) إيش تفيد على؟ إذا قال زيد: (على) تكلم بكلمة على، إيش معنى على؟ بمفردها لا تفيد إلا إذا قرنت بغيرها من اسمٍ أو فعل.

стр. 11

"حرف جاء لمعنى" يخرج بالحرف الذي جاء لمعنى حروف المباني، يعني المبحوث عنها في الكلام حروف المعاني التي هي جزء من أجزاء الكلام، بينما حروف المباني لا تبحث هنا، وحرف المبنى يختلف عن حرف المعنى، حرف المبنى الذي يتركب منه الكلمة، فعندنا (على) حرف لكنه مركب، هذا حرف معنى، مركب من ثلاثة حروف بناء، العين واللام والألف اللينة، و (في) حرف مركب من إيش؟ حرفين من حروف البناء التي هي الفاء والياء، فمرادهم بالحرف هنا حرف المعنى، ولذا قال: "وحرف جاء لمعنى" يقصد بذلك حروف المباني، والخلاف بين أهل العلم في الحرف الذي جاء في حديث الترغيب بقراءة القرآن، كل حرف بعشر حسنات ((لا أقول: ألم حرف؛ ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف)) بين أهل العلم معروف هل المراد بذلك حروف المباني وحروف المعاني، والأثر المترتب على الخلاف معروف. "فالاسم يعرف بالخفض والتنوين ودخول الألف واللام عليه، وحروف الخفض" (فالاسم) الفاء هذه يسمونها إيش؟ طالب: استئناف. استئناف، ها طيب غيره، هذا الذي نقول: يمكن طالب العلم يتخرج من الجامعة ما يعرف بعض ما في هذه المقدمة من شروحها. طالب: تقسيم. كيف؟ تقسيم؟! كذا؟ من معانيها التقسيم؟ طالب: الفصيحة.

стр. 12

الفصيحة، الفاء هذه الفصيحة، وهي واقعة في جواب شرط مقدر إذا أردت معرفة ما تقدم "فالاسم يعرف فالخفض والتنوين ودخول الألف واللام عليه"، "فالاسم" بدأ به لأنه أشرف من الفعل والحرف، "يعرف" يتميز "بالخفض" وهذا تعبير كوفي، والبصريون يقولون: "الجر" هذا تعبير كوفي، هم الذين يقولون: الخفض ومخفوض، هذا حرف خافض، بينما البصريون يقولون: جر مجرور، وهذا جار، بالخفض، والخفض أصله ضد الرفع، وذلكم لأن العلامة تكون تحت الحرف، وهذا معنى الخفض، بخلاف الرفع، فالعلامة تكون فوق الحرف، "بالخفض والتنوين" التنوين: نون ساكنة تلحق أواخر الكلمات المعربة لفظاً لا خطاً، تقول: (جاء زيدٌ)، (رأيت زيداً)، (مررت بزيدٍ)، هذا تنوين، وهو نون ملفوظ بها، نون ساكنة ملفوظ بها؛ لكنها لا تثبت في الخط، ويستغنى عن هذه النون بتكرير العلامة، فبدلاً من أن تكون الضمة واحدة ضمتين، وبدلاً من أن تكون النصب حركة واحدة تكون مكررة، وكذلك علامة الجر، هذا التنوين، "بالخفض والتنوين ودخول الألف واللام عليه"، (أل) ابن مالك -رحمه الله تعالى-: بالجر والتنوين والنداء وأل ... ومسندٍ للاسم تمييزٌ حصل وهنا قال: "بالخفض والتنوين ودخول الألف واللام عليه"، اكتفى بثلاث لأن الكتاب مؤلف للمبتدئين ويأخذون ما زاد على ذلك من كتب المرحلة التي تلي مرحلة المبتدئين، (بالجر والتنوين والندا وأل) وهناك قال: "ودخول ألف واللام" أيهما أولى أن يقال: بـ (أل) أو بالألف واللام؟ طالب:. . . . . . . . . نعم، (أل) لماذا؟ نعم الأولى (أل) لماذا؟ الآن الداخل الحقيقي هو (أل) بمعنى حرفين من حروف المباني أو ألف وللام حروف معاني وليست حروف مباني، فالداخل على الاسم حرف مبنى وإلا حرف معنى؟ حرف مبنى، ويختلفون أيضاً هل الداخل على الاسم (أل) هذه بالحرفين معاً أو اللام فقط، ولذا يقول الإمام مالك: أل حرف تعريفٍ أو اللام فقط ... . . . . . . . . .

стр. 13

"بالخفض" علامة الاسم دخول الخافض عليه، حرف الجر، قد يقول قائل: هذه العلامة لا تختص بالاسم، لماذا؟ لأنها قد تدخل على حرف؟ كيف تدخل على الحرف؟ إذا قلنا: (مررت بزيدٍ) زيد مجرور بالباء، الباء حرف فدخلت عليها الباء، بالباء، مجرور بـ (مِن) ومِن حرف، مجرور بـ (إلى) وإلى حرف، كيف دخل الحرف على الحرف؟ وهم يقولون: الجر من علامات الاسم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ ما أسمع؟ اسم الحرف، طيب و (من) و (على)؟ نعم أنت تريد تسمية هذا الحرف لا تريد الحرف نفسه، إذا قلت في الإعراب: (مِن حرف جر) كيف تعرف (مِن) هذه؟ (مِن حرف جر) هذه جملة مفيدة، تعرب (مِن) إيش؟ مِن حرف جر، من هذه إعرابها مبتدأ؛ لأنه ليس المراد من الكلمة اعتبارها حرفاً، وإنما المراد تسمية هذا الحرف بهذا اللفظ، فلا يرد مثل هذا على قولهم: أن الجر أو الخفض من علامات الاسم. "التنوين" قد يدخل على إيش؟ هو يدخل على الاسم، (رأيت زيداً)، (مررت بزيدٍ)، (جاء زيدٌ) ما في إشكال يدخل على الاسم ومن علامات الاسم؛ لكن يدخل على الفعل وإلا ما يدخل؟ التنوين؟ طالب:. . . . . . . . . نعم! ﴿لَنَسْفَعًا﴾ [(١٥) سورة العلق]؟ النون هذه تنوين وإلا نون توكيد؟ نون توكيد خفيفة، وهنا ينبغي التنبه لشيء، وهو أن القرآن متلقىً بالرواية فيبقى رسمه كما تُلقِي، ويبقى لفظه كما سُمِع، ولذا تجدون في القرآن بعض ما يختلف عن قواعد العربية ﴿وَيَدْعُ الإِنسَانُ﴾ [(١١) سورة الإسراء]، ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ [(٦٤) سورة الكهف] هو من حيث العربية الأصل (يدعو) لكن هذا الرسم لا يجوز تغييره، (ذلك ما كنا نبغي) ما يوجد جازم، ﴿لَنَسْفَعًا﴾ وإن كتبت بالتنوين إلا أنها نون توكيد مخففة من الثقيلة، ﴿لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا﴾ [(٣٢) سورة يوسف] مثلها، مخففة وهذه تأتي في علامات الفعل، ودخول الألف واللام عليه، قد تدخل (أل) هذه على الفعل: ما أنت بالحكم الترضى حكومته ... . . . . . . . . . لكن (أل) هذه ليست (أل) التعريف، ليست (أل) التعريفية، وإنما هي موصولة، أصلها (الذي ترضى حكومته) بعد هذا ذكر المؤلف -رحمه الله تعالى- حروف الجر، حروف الخفض على حد تعبيره، وأطال فيها ذكر منها:

стр. 14

"وحروف الخفض وهي: مِن وإلى وعن وعلى" "من وإلى وعن وعلى" حروف الخفض منها (مِن) وهي لابتداء الغاية، و (إلى) هي لانتهاء الغاية: (سرتُ من الرياض إلى مكةَ) حرفا جر أولهما لابتداء الغاية، والثاني لانتهائها، ابتداء الغاية من الرياض ونهاية الغاية إلى مكة، و (عن) والحروف هذه حروف معاني، ولذا يحسن بطالب العلم أن يعنى بالعوامل الجرجانية، وأيضاً ما فوق العوامل كـ (مغني اللبيب) فيه معاني جميع الحروف، و (عن) للمجاوزة والمفارقة، و (على) للعلو والاستعلاء. "وفي ورب والباء والكاف واللام". و (في) وهي للظرفية، (الماء في الكوز) و (رب) وتستعمل للتقليل والتكثير، (رب رجلٍ كريمٍ لقيته) و (الكاف) وهي للتشبيه، (زيد كعلي)، و (اللام) وهي للملك، (المال لزيد) وشبهه (الجل للفرس) و (القفل للدار). "وحروف القسم وهي الواو والباء والتاء". من حروف الجر حروف القسم، وهي (الواو) وتختص بالاسم الظاهر، ولا يجوز القسم بغير الله -جل وعلا-، ((من حلف بغير الله فقد أشرك)) فهي مختصة بالاسم الظاهر، تقول: (والله، والرحمن، والرحيم)، و (الباء) وهي تدخل على الظاهر والمضمر كيف تقول؟ بالله؟ تدخل على المضمر؟ الباء؟! كيف؟! به وتسكت كذا؟ طالب:. . . . . . . . . بالله انتهى على الظاهر، صارت على الظاهر، (أقسم به) الآن الباء هذه حرف قسم أو جار ومجرور متعلق بأقسم وفهم القسم من أقسم؟ هم يمثلون بقسمٍ لا يجوز: (بك لأفعلن) يمثلون بهذا، ويقولون: أنها تدخل على الظاهر والمضمر، إذا مضى ذكر الرب -جل وعلا-، أثنيت على الله -جل وعلا-، وذكرت اسمه فقلت: (به لأفعلن كذا) هذا حرف قسم، فتكون إذاً دخلت على الضمير، كما تقول: بالله، فتدخلها على الظاهر. (التاء) ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ﴾ [(٥٧) سورة الأنبياء] تالله، وهي مختصة بهذا اللفظ وإن سمع (تارب الكعبة) الأصل: (برب الكعبة) و (التاء) من حروف القسم (تالله)، وهي مختصة بلفظ الجلالة، وسمع (تارب الكعبة) كالباء؛ لكنه قليل. "والفعل يعرف بقد والسين وسوف وتاء التأنيث الساكنة".

стр. 15

الفعل هو الذي يلي الاسم باعتبار أن له علامة مثل الاسم فألحق به، وعقّب به، يعرف بـ (قد)، وتدخل على الماضي، فتفيد التحقيق، وتدخل على المضارع فتفيد التقليل، (قد قام زيد) تحقيق، تدخل على المضارع، (قد يقوم زيد) (قد ينجح الكسلان) للتقليل، لكنها قد تأتي هذه للتحقيق، ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ﴾ [(١٨) سورة الأحزاب] لكن الغالب فيها التقليل، "بقد والسين" السين هذه حرف تنفيس، وهي تمحض المضارع للاستقبال القريب (سيقوم زيد)، ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاء﴾ [(١٤٢) سورة البقرة]، و (سوف) هي حرف تنفيس أيضاً، وتمحض المضارع للاستقبال مع التراخي، (سوف يقوم زيد) ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيَ﴾ [(٩٨) سورة يوسف] تنفيس مع التراخي، "وتاء التأنيث الساكنة" (قامت هند) هذه تاء تأنيث ساكنة، علامة من علامات الفعل، يقول ابن مالك ﵀: بالجر والتنوين والندا وأل ... ومسند للاسم تمييزٌ حصل يعني مما يتميز به الاسم الإسناد إليه، بأن يكون فاعلاً أو مبتدأ: بالجر والتنوين والندا وأل ... ومسند للاسم تمييزٌ حصل بتاء فعلت وأتت ويا أفعلي ... ونون أقبلن فعلٌ ينجلي تاء التأنيث الساكنة المقصود بها المفتوحة، هي التي من علامات الفعل، وتدخل على الفعل الماضي. "والحرف ما لا يصلح معه دليل الاسم ولا دليل الفعل". الحرف هو ثالث الأقسام ولا رابع لها كما سمعنا، يعرف بعلامةٍ عدمية، علامة الاسم وجودية، وعلامة الفعل وجودية، وعلامة الحرف عدمية، بمعنى أن الحرف يعرف بعدم قبول علامات الاسم، وعدم قبول علامات الحرف: والحرف ما ليس له علامة ... فقس على هذا تكن علاّمة ابن مالك نظّر الأقسام الثلاثة بالجيم والحاء والخاء، ويتم التنظير لو كان المهمل هو الأخير، الجيم علامته الإعجام من أسفل، والخاء علامته الإعجام من أعلى، والحاء علامته العدم، عدم النقط، فجعلوا الحاء بمنزلة الحرف، والجيم جعلوها بمنزلة الاسم، والخاء بمنزلة الفعل، وهذا مجرد تنظير؛ لكن لو كان الإهمال في الأخير تمّ التنظير وطابق. "باب الإعراب: الإعراب هو تغيير أواخر الكلم باختلاف العوامل الداخلة عليها لفظاً أو تقديراً"

стр. 16

نعم، الإعراب انتهى المؤلف من تعريف الكلام وأقسامه، وبدأ بالإعراب الذي هو فائدة هذا العلم، فائدة هذا العلم معرفة الإعراب، الإعراب وهو مصدر: أعرب يُعرب إعراباً، مثل: أكرم يكرم إكراماً، والإعراب أصله الإفصاح والتبيين، هنا يريدون به التغيير، تغيير أواخر الكلمة، الإعراب تغيير، والصرف تغيير وإلا ليس بتغيير؟ الصرف تغيير، بم يخرج الصرف من الحد؟ الإعراب تغيير الأواخر، والصرف؟ ما عدا الآخر هو التصرف فيما عدا الآخر. "تغيير أواخر الكلم" حسب العوامل، تبعاً للعوامل، جمع عامل، والمراد بها المؤثرة "تحقيقاً أو تقديراً"، هناك عامل مؤثر تأثير محقق، وعامل مؤثر وهو مقدر، عامل مؤثر محقق، وعامل مؤثر مقدر، فرق بينهما، تغيير عندنا تغيير، فـ (زيد) مثلاً قبل تركيبه مع غيره يتغير وإلا ما يتغير؟ وما حركته؟ قبل دخول العوامل عليه؟ حركته إيش؟ مرفوع بإيش؟ العامل إيش؟ نحن قلنا: قبل العامل، أنا أقول قبل العامل، نعم؟ موقوف، زيد موقوف قبل دخول العامل عليه، والعامل إما أن يكون لفظي أو معنوي، العامل إن أن يكون لفظي كـ (جاء) مثلاً (جاء زيد)، أو (إن زيداً قائم) أو (رأيت زيداً) هذا عامل لفظي، هناك عوامل معنوية وليست لفظية كالابتداء مثلاً، الابتداء الآن (زيد قائم) مرفوع بأي شيء؟ العامل فيه الابتداء، لا تقل: مرفوع بالضمة، ما ينفع، مرفوع بالابتداء علامة رفعه الضمة الظاهرة، هذا عامل لكنه معنوي، ليس بلفظي، تغيير أواخر الكلم تحقيقاً أو تقديراً، تحقيقاً إذا سلم من المانع من ظهور الحركة، فـ (جاء زيد) جاء: فعل ماض، وزيد: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، (رأيت زيداً) رأيت: فعل وفاعل، وزيداً: مفعول منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، تنوين هنا، (مررت بزيدٍ) مررت: فعل وفاعل، والباء: حرف جر، وزيد: مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة الظاهرة، هذا الإعراب تحقيق، تحقّق فيه الإعراب.

стр. 17

نأتي إلى مثل: (جاء الفتى)، جاء: فعل ماضي، والفتى: فاعل مرفوع بضمةٍ مقدرة على الألف، منع من ظهورها التعذّر؛ لأنه يتعذّر ظهور الإعراب في المقصور، (رأيتُ الفتى) رأيت: فعل وفاعل، والفتى: مفعول به منصوب بفتحةٍ مقدرة منع من ظهورها التعذّر، (مررت بالفتى) كذلك، الكفراوي في بعض المواضع أعرب ستة عشر مثالاً، وبقي اثنان، فقال: "وإعرابهما كما مرّ"، طيب لو ما بقي إلا اثنين لو أعربهما كان ما ضرّ. (مررت بالفتى) هذا تقديراً؛ لأن الضمة والفتحة والكسرة لا تظهر على المقصور، طيب لو أتينا إلى المقصور وأتينا به بدون (أل) (جاء فتىً) (ورأيت فتىً)، (ومررت بفتىً) إيش المانع من ظهور الحركة؟ طالب: الثقل. لا، الثقل ما بعد جيناه، يختلف الكلام بين وجود أل مع عدمها؟ هل يختلف وإلا ما يختلف؟ هل يختلف قولنا: (جاء الفتى) عن قولنا: (جاء فتىً) من حيث الإعراب؟ هو فاعل في الموضعين، والضمة غير ظاهرة في الموضعين منع من ظهورها مع (أل) التعذر، وش الحركة المناسبة هنا؟ التنوين عبارة عن نون ساكنة، التنوين هنا عبارة عن نون ساكنة، والأصل فيه أن ينوّن على وجهٍ آخر، الأصل فيه أن ينوّن لأنه تجرد عن (أل) وهو فاعل أن ينوّن بضمتين، لماذا لا ينون بضمتين بدلاً من أن ينون بفتحتين؟ التنوين حلّ محل الألف وهو عبارة عن نون ساكنة والتنوين بالضم عبارة عن نون ساكنة فلا يجتمع نونين ساكنين، واضح وإلا ما هو واضح؟ أو نتجاوز هذا؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 18

إيه لكن هل هناك استعداد لفهم مثل هذه الأمور؟ وإلا نتجاوز الأمور الواضحة باعتبار أن الكتاب للمبتدئين؟ لأن مثل هذا الكتاب يعني كتاب في النحو شامل لكثيرٍ من الأبواب يصلح أن يدرس المبتدئين، طلاب الصف الأول الابتدائي ويدرس أساتذة، والكلام فيما يعرض حول هذا الكتاب، تقديراً فيما يتعذر ظهوره كالمقصور وفيما يثقل إظهاره كالمنقوص، المقصور انتهينا منه، والمنقوص: وهو ما اتصل آخره بالياء، (جاء القاضي) و (رأيت القاضي)، و (مررت بالقاضي)، المنقوص في حالتين الرفع والجر يثقل النطق بالضمة والكسرة، ثقيل وإلا ممكن ليس بمستحيل، الفتى لا يمكن أن تقول: (جاء الفتيُ) ما يمكن، انقلبت الألف ياءً، تحريف هذا، لكن يمكن أن تقول: (جاء القاضيُ) لكنه ثقيل، (مررت بالقاضيي) القاضيي ثقيل، لكن (مررت بالقاضي) مجرورٍ بكسرة مقدرة منع من ظهورها الثقل، ونعرف الفرق بين التعذر وبين الثقل، التعذر لا يمكن النطق به، والثقل يمكن النطق به مع ثقل الكلمة على اللسان وعلى السامع، المنقوص: الذي آخره ياء في حالة النصب (رأيتُ القاضيَ) الفتحة خفيفة فعلامة النصب ظاهرة؛ لأنها خفيفة وليست ثقيلة؛ لأن المانع من الضمة والكسرة الثقل، وفي حالة النصب خفيفة، المنقوص هذا إذا لم يقترن بأل: (جاء قاضٍ) و (مررتُ بقاضٍ) و (رأيت قاضياً) من يعرب قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ﴾ [(٦) سورة القمر]؟ طالب:. . . . . . . . . ظرف زمان ماله؟ هو يبنى الظرف؟ كيف الظرف مبني؟ متى يبنى الظرف؟ ((كيوم ولدته أمه)) متى يبنى الظرف؟ ﴿هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ﴾ [(١١٩) سورة المائدة] مبني وإلا معرب؟ هو الأصل فيه معرب، هو معرب؛ لكن متى يبنى؟ ((كيوم ولدته أمه)) متى يبنى؟ طالب:. . . . . . . . . إذا أضيف إلى جملةٍ ... ها كمل ما هي مطلقة، فعلية ﴿هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ﴾ إذا أضيف إلى جملةٍ صدرها مبني، ((كيوم ولدته أمه)) ولدَ مبني، لكن إذا كان صدرها معرب ﴿هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ﴾ يعرب. (يومَ) ظرف متعلق بـ (يدعُ)؟ لكن أين متعلق الظرف؟ الظرف والجار ومجرور لا بد له من متعلق؟ يمكن يتعلق بمتأخر؟ (بزيدٍ مررت) جار ومجرور متعلق بإيِش؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 19

طيب ﴿يَوْمَ يَدْعُ﴾؟ نفسه، أو تقدر فعل (أذكر يوم). ها (يدعُ)؟. طالب: فعل مضارع. (يدعُ) فعل مضارع مرفوع بضمة ظاهرة وإلا ايش؟ معتل وإلا صحيح؟ طالب:. . . . . . . . . طيب، أصله (دعا يدعو) والمعتل إيش أعرابه؟ يدعو .... إيش؟ هو يرفع بثبوت حرف العلة كما أنه يجزم بحذف حرف العلة، أيوه، ثقيلة. طالب:. . . . . . . . . الداعِ. كيف؟ ضمة على إيش؟ يعني ضمة مقدرة على الياء المحذوفة، محذوفة لإيش؟ ليش حذفت؟ أصلها: الداعي، إيش اللي حذف الياء هنا؟ محذوفة وإلا غير محذوفة في القرآن؟ محذوفة، وش اللي حذفها؟ طالب:. . . . . . . . . ما في إضافة أبداً، بعدين مقترن بأل، مثل القاضي والعاصي والهادي، حذفت اتباعاً للرسم، فهو مرفوع بضمةٍ مقدرة على الياء المحذوفة اتباعاً للرسم، هذا ما يتعلق بالاسم. عندكم الفعل (جاء) منصوب أو مبني؟ مبني، والبناء على النصب وإلا على الفتح؟ على الفتح، فالفتح علامة بناء، والنصب علامة إعراب، طيب (يقوم زيد) مرفوع لماذا؟ لتجرده عن الناصب والجازم، وعلامة رفعها الضمة الظاهرة، (يقوم زيد) (يدعو) ذكرناه، (يخشى موسى ربه) كيف نعرب هذه؟ مبني وإلا مرفوع؟ متعذر، منع من ظهوره التعذر على ما تقدم، مثل الفتى، صح وإلا لا؟ متعذر عن موسى، مقصور متعذر، وربه؟ ظاهر، رب: مضاف. طيب (لن يكرم زيد أخاه) يكرم: فعل مضارع منصوب بلن وعلامة نصبه فتحة ظاهرة، هاتوا لنا فعل آخره ياء، يمشي (يمشي زيد إلى المسجد) هل هو معتل؟ مشى يمشي معتل، طيب والمعتل؟ علامته تقريبية صحيح أو ثبوتية؟ بم يجزم؟ بحذف حرف العلة، وبم ينصب؟ بالفتحة الظاهرة، وبم يرفع؟ ضمة مقدرة، طيب تحقيقاً أو تقديراً عرفنا هذا. "وأقسامه أربعة: رفع ونصب وخفض وجزم". أقسام الإعراب أربعة، رفع ونصب وخفض وجزم، هذه الأربعة رفع ونصب وخفض وجزم، اثنان مشتركان، الرفع والنصب بين الأسماء والأفعال، تختص الأسماء بأي شيء؟ بالخفض، تختص الأفعال بالجزم، لا جزم في الأسماء، ولا خفض في الأفعال. "فللأسماء من ذلك الرفع والنصب والخفض ولا جزم فيها". لا جزم في الأسماء، ولا خفض في الأفعال، للأفعال من ذلك الرفع والنصب والجزم ولا خفض فيها؛ لأنه تقدم أن الجر من علامات الاسم.

стр. 20

والرفع والنصب اجعلن إعرابا ... لاسمٍ وفعلٍ نحو لن أهابا والاسم قد خصص بالجر كما ... قد خصص الفعل بأن ينجزما الاسم له من علامات الإعراب الثلاث، الرفع والنصب والجر فتقول: (رأيت زيداً)، و (جاء زيدٌ)، و (رأيت زيداً) و (مررت بزيدٍ) وسبق إعرابها، والفعل له ثلاث علامات، ولا يدخله الجر لما تقدم من أن الجر والخفض من علامات الاسم، الرفع: (يقومُ)، والنصب: (لن يقومَ)، والجزم: (لم يأكلْ)، (لم يشربْ)، (لم يقمْ)، هذه علامات الإعراب، والإعراب إنما يكون للمتمكن، أما غير المتمكن فإنه يبنى، المتمكن من الأسماء يعرب بخلاف غير المتمكن، وغير المتمكن هو المشبه للحرف، والمتمكن ينقسم إلى قسمين: متمكن أمكن تظهر فيه جميع العلامات، ومتمكن غير أمكن تظهر فيه بعض الحركات، كالممنوع من الصرف، تظهر عليه الضمة والفتحة ولا يظهر عليه الجر، الجر بالفتحة، وتفصيل هذا كله سيأتي. بالنسبة للاسم منه المعرب وهو المتمكن، ومنه المبني المشبه للحرف، فسبب البناء شبه الحرف، ويأتي بيان ذلك -إن شاء الله تعالى-، الفعل منه المعرب وتظهر عليه علامات الإعراب الثلاث التي هي: الرفع والنصب والجزم، وهو إيش؟ من الأفعال؟ المضارع، بخلاف الماضي فإنه مبني، بخلاف أيضاً الأمر فإنه مبني أيضاً، (جاء زيد) جاء: فعل ماضي مبني على إيش؟ الفتح، (يجيء يزيد) فعل مضارع معرب مرفوع، علامة رفعه الضمة الظاهرة، وزيد: فاعل، (لن يجيء زيد) يجيء فعل مضارع معرب منصوب بلن، علامة نصبه فتحة ظاهرة، (لم يجئ زيد) علامة جزمه (لم يجئ) سكون، لم يجئ على آخره على الهمزة، طيب ﴿وَيَدْعُ الإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءهُ بِالْخَيْرِ﴾ [(١١) سورة الإسراء] ويدع: أصله (دعا) الماضي، والمضارع (يدعو)، من يعرب (ويدع الإنسان؟ ) طالب:. . . . . . . . . دعنا من الوقف، كيف الوقف؟ يدعُ، يهمنا الفعل. طالب:. . . . . . . . . إيش؟ طيب، ماله؟ مرفوع بالضمة وين الضمة؟ الضمة وين؟ على إيش؟ مقدرة على العين ظاهرة، العين ظاهرة، على الواو الإيش؟ فيه واو؟ طيب، مقدرة على الواو المحذوفة اتباعاً للرسم. هذا يقول: كثير من الوقت في الإعراب الواضح عند كثيرٍ من الطلاب مما يشعرهم بالملل نرجو مراعاة ذلك؟

стр. 21

نقول: الإعراب يوضح ويبين وهو مطلب لكثيرٍ من الإخوان، فإن كان بالفعل يعني ممل نتركه. طالب:. . . . . . . . . يعني نقتصر منه على ما خفي فقط دون الظاهر؟ على كل حال يراعى هذا -إن شاء الله-، وإن كان الإعراب مهم بالنسبة لهذا الفن على وجه الخصوص، يعني الشروح، كيف سيقرأ الشروح الذي يقول هذا الكلام؟ الشروح كلها إعراب؛ لأن هذا لبنة أولى للطالب المبتدئ، ولا يمكن أن يتمرن الطالب إلا إذا أكثر من الأمثلة وأعرابها. يقول: ما الوسائل والكتب المفيدة لتعلم الإملاء؟ هناك كتاب اسمه (الإملاء) للشيخ حسين والي من شيوخ الأزهر، ومعه أيضاً كتاب بحجمه اسمه (تمرين الإملاء) هذا كتاب نافع في بابه وتمرينه يمرن على الكتاب. هذا يقول: ذكرتم في تفسير الفاتح أن البدل يعرب عطف بيان إلا في ثلاث مسائل؟ معروف كلام ابن مالك: وصالحاً لبدلية يرى ... في غير نحو يا غلام يعمرا ونحو بشر تابع البكري ... . . . . . . . . . ... الخ، تراجع الألفية. يقول: أقترح لو شرح الدرس بأكمله دون أن يتخلله مداخلات، ثم بعد نهاية الشرح يسأل عما سبق شرحه؟ لكن هذه المداخلات أحياناً يحتاج إليها لتوضيح ما شرح، أو قصر في شرحه أحياناً، أو عدم وضوحه في بعض الأحيان. يقول: أرجو توضيح أسماء الكتب التي ذكرتها؟ يعني من شروح الأجرومية من أهمها شرح الكفراوي، والعشماوي، وشرح الشيخ خالد الأزهري، هذه شروح نفيسة. يقول: أرجو مراعاة أن هذا الدرس للمبتدئين وخصوصاً أن كثيراً من طلاب العلم مبتدئين سوف يستفيدون من خلال الأشرطة المسجلة؟ يراعى ذلك -إن شاء الله-. يقول: (لم ينل الطالب الجائزة) ومثله: (لم يقمْ زيد) يقول: (ينل) لماذا حذفت ألف ينال؟ هل هو منعاً لالتقاء الساكنين؟ نعم، منعاً لالتقاء الساكنين، ومثله: لم يقمْ زيد. "وللأفعال من ذلك الرفع والنصب والجزم ولا خفض فيها".

стр. 22

الأفعال تشترك مع الأسماء -وهذه ذكرناها- في الرفع والنصب، وتنفرد بالجزم، ولا جرّ فيها، ولا خفض فيها على ما تقدم من أن الخفض الذي هو الجر من خواص الأسماء، كما أن الفعل مخصص بالجزم، ويجزم من الأفعال إيش؟ المضارع، ويبنى الأمر على ما يجزم به مضارعه، قد يكون الكلام مركّب ومفيد، وهو من حرف، من حرفٍ واحد مثل: (قِ)، وأيضاً: (عِ)، إيش معنى (قِ)؟ فعل أمر من الوقاية، فهذا الفعل -فعل الأمر- مع فاعله المستتر كالأمر، و (عِ) فعل أمر من إيش؟ من الوعي، وهذا الفعل الأمر أصله (وعى يعي عِ) وفعل الأمر يبنى على ما يجزم به مضارعه، ومثله (قِ) من الوقاية، أصله: (وقى يقي). "أقسامه ثلاثة" سبق شرح ذلك كله، لكن نريد أمثلة للكلام، مثال للكلام المفيد المركب. طالب: الله واحد. نعم (الله واحد) طيب، مبتدأ وخبر، نحرص -يا إخوة- أن تكون الأمثلة من القرآن، (الله واحد) الله: مبتدأ وواحد: خبر، (الله أكبر) كذلك، بعض المؤذنين يقول: (أشهد أن محمداً رسولَ الله) كلام مفيد وإلا غير مفيد؟ غير مفيد، كلام غير مفيد، لماذا؟ نعم الخبر الجزء المتمّ الفائدة، ما جاء الخبر، ولذلك يخطئ من المؤذنين من يقول: (أشهد أن محمداً رسولَ الله) ولا يصحّ أذانه بذلك، لا يصح الأذان بهذا. وعرفنا أن أقسام الكلام ثلاثة: اسم وفعل وحرف جاء لمعنى، يخرج بذلك حرف المبنى كما تقدم، وللاسم علامات بالخفض والتنوين ودخول الألف واللام عليه، وحروف الخفض عدّها المؤلف ﵀، إن أردتم أن نسأل عن أمثلتها، ونعرب كل مثال طيب ترى، وإن أردتم أن نتجاوز ذلك ونشرح الباب الذي يليه؟ إيش ترون؟ ترون أن السؤال عنها وإعراب الأمثلة يثبت ما تقدم؟ ولو ترتب عليه التأخير؟ أو ترون أن نتجاوز مثل هذا اكتفاءً بما تقدم، وإن كان هناك تسجيل يسمع؟ إضافةً إلى أن أريد أن أنبه أن الكتاب لا بد من حفظه، لا بد أن يحفظ الطالب القسم المقرر وفي الغالب أربعة أسطر، ثلاثة أسطر، ما تزيد، يحفظ ويراجع عليه شرح من الشروح المعتمدة، إما شرح الكفراوي أو العشماوي أو الأزهري أو غيرها من الشروح، كلها موجودة.

стр. 23

وأنبه إلى أن العناية بالشراح المتقدمين أولى من قراءة كلام المتأخرين، وإن كان كلام المتأخرين فيه وضوح، لكن المتقدمين ينبهون على قواعد وضوابط لا يلتفت إليها المتأخرون، قد يقول قائل: (التحفة السنية) يعتني بها كثير من طلاب العلم؛ لكن قارن التحفة السنية مرة في العمر، قارن بين التحفة السنية وشرح العشماوي مثلاً، وما يذكره من قواعد وضوابط يمكن ما تمرّ عليك عمرك كله، شرح الأزهري شرح واضح ومتين وطيب، الكفراوي فيه ميزة لا توجد في غيره، وهو أنه عنده جلد غريب على الإعراب، بمعنى أنه لا ينتهي الطالب من قراءته، إن صبر على قراءته وإلا فهو ممل، إن صبر الطالب على قراءته لا ينتهي منه إلا وقد أوتي ملكةً إعرابية، لكن على طالب العلم أن يصبر، فلا شك أن الكتاب معتنىً به من المتقدمين والمتأخرين، وهناك شروح كثيرة جداً يعني ما يمكن حصرها، شروح للمتقدمين، وشروح أيضاً للمعاصرين الموجودين الآن، فأقول: على طالب العلم أن يعنى بالشروح المتقدمة ويكثر من التطبيق عليها، ويختبر عمله بإعراب القرآن. يقول: يوجد كتاب اسمه (المنظومة البهية في نظم الأجرومية) هل حفظ النظم في هذا الكتاب أم حفظ متن الأجرومية؟ حفظ المتن هو الأصل، ثم بعد ذلكم إن أراد أن يحفظ نظمه لا بأس. يقول: هذا أنا طالب علم مبتدي وبدايتي بالقرآن والحديث، ولكني متعود على العامية حتى في قراءة القرآن؟ العلم بالتعلم، وبالإمكان أن يدرك الإنسان ولو كان كبير السن، وصالح بن كيسان يعد من كبار الآخذين عن الزهري، وقد بدأ التعلم وهو كبير، حتى قيل في ترجمته أنه بدأ في طلب العلم وهو عمره تسعين سنة، فلا ييأس الإنسان ولو كان كبيراً أن يبدأ التعلم من جديد بالمتون الميسرة السهلة، ثم بعد ذلك إلى ما فوقها، وبالمناسبة حضر عندنا طالب كبير السن، وهو من الأعراب الذين يصعب عليهم التعلم حضر الآجرومية منذ زمن وحضر الرحبية، ويقول: أنه حضر القطر عند بعض المشايخ، وحضر الألفية، وقلت له: ماذا صنع الله بك؟ قال: حفظنا الأجرومية والقطر والألفية وما بقي إلا الزرادية.

стр. 24

الذي ما يريد الله له شيء يكفيه أن يكتب في زمرة المتعلمين، يكفيه أن يسلك الطريق للتحصيل، ((من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة)) وإن لم يدركه. يقول: أفضل الطبعات لكتاب البداية والنهاية وتفسير ابن كثير؟ البداية والنهاية معروف، طبعة ابن تركي لا بأس بها بالنسبة للطبعات الأولى، وتفسير الحافظ ابن كثير هناك طبعة يقال لها: طبعة أولاد الشيخ في خمسة عشر جزءاً، فيها عناية، وفيها مقابلة نسخ، وتحقيق وتخريج. يقول: ذكرتم أن سبب انتشار هذا المتن هو إخلاص مؤلفه في تأليفه، كيف يزيد المسلم في إخلاصه لله في طلب العلم؟ يعالج النية ويتحسسها، ويداوم التفقد، يتفقد نفسه باستمرار، ويصدق اللجأ إلى الله . هل ينصح بحفظ المتن أم يكفي. . . . . . . . . له؟ لا ينصح بحفظه لا سيما وأنه متن قصير ما يكلف شيء، يعني وإذا أخذناه بالتدريج بخمسة أسطر لمدة أسبوع ما تكلف شيء. يقول: هل يصلح هذا الدرس للمبتدئ في الطلب؟ هو المقصود به المبتدئ. على القول الأول في معنى اللفظ فماذا يسمى ما يلفظ به غير العرب؟ يعني إذا قلنا: المراد به بالوضع العربي فماذا يسمى كلام الأعاجم؟ يسمى كلام وإلا ما يسمى كلام؟ ما يسمى كلام، وإن كان نطقاً ملفوظاً به، لا يسمى كلام اصطلاحي. يقول: هل يصلح أن تدخل النية في صلاة نافلة بنافلتين؟ كصلاة دخول المسجد وأدي النوافل بركعتين؟ نعم، تحية المسجد المقصود بها شغل البقعة، تدخل في جميع الصلوات، يعني الفريضة تجزي عنها، يعني إذا جئت وقد أقيمت الصلاة لا يحتاج أن تصلي ركعتين، الراتبة تكفي عنها القبلية. يقول: قال ابن آجروم هنا عن الكلام: أنه اللفظ المركب، أي المؤلف من كلمتين فأكثر، وقال ابن مالك: (كلامنا لفظ مفيد كاستقم) فهنا عند ابن مالك أن الكلمة تكون واحدة، فكيف الجمع بينهما؟ ابن مالك اكتفى بالمفيد، وبالمثال عن أن يكون عن التصريح بكونه مركباً. يقول: ما رأيكم فيمن يكسر اللغة من العمالة الوافدة من باب الدعوة لتعليم الدين؟ يعني ما هو من العمالة، من أجل العمالة، ليدعو العمالة، يخاطبهم بما يفهمون لا بأس. نريد هذا الكلام عن معاني الحروف مع الشواهد القرآنية؟

стр. 25

نقول: نقتصر على مثال واحد في كل حرف من حروف المعاني وإلا مغني اللبيب كفيل بجميع المعاني، وأشرت في بداية الدرس أن طالب العلم لو يعنى بالعوامل المائة للجرجاني مع هذه المقدمة يحصل التكامل -إن شاء الله تعالى-. هذا يسأل عن اسم الفعل؟ هو في معناه معنى الفعل، (صهٍ) يعني: اسكت، و (مهٍ): أكفف، و (بخٍ) يعني: أستحسن، لكن لقبوله علامات الاسم جعلوه اسم. يقول: هل يكتفى بسماع الأشرطة المسجلة وعدم الحضور؟ من يتمكن من الحضور يحضر، من يتمكن من الحضور ولا يحضر هذا لا يحصل له أجر سلوك الطريق، لكن الذي لا يتمكن من الحضور ويسمع الأشرطة، ويسأل أهل العلم بالهاتف لبعده عنهم وعدم استطاعته الحضور يكتفى بذلك -إن شاء الله- أفضل من الترك. يقول: هل لميامن الصفوف فضل على مياسرها؟ نعم. يقول: ما الثمرة المترتبة من الخلاف في كون الحرف حرف معنى أو مبنى؟ يعني في الحديث: ((من قرأ حرف من القرآن فله بكل حرف عشر حسنات)) الثمرة المترتبة أن العدد يختلف، إذا قلنا: أن المراد بالحديث حروف المباني فالقرآن أكثر من ثلاثمائة ألف حرف، وإذا قلنا حروف المعاني فهو سبعين ألف، الربع، فرق بين أن يحسب لك ثلاثة ملايين حسنة على الختمة الواحدة، أو يكتب لك سبعمائة ألف، فرق كبير. يقول هذا بعبارة عربية رصينة: لا تقولن: معروف -جزاك الله خير- فهذا متن من أوائل المتون؟ يعني بين كل شيء هذا معناه، معنى هذا يريد أن يبيّن كل شيء ولو كان بدهياً، والطلب يحقق -إن شاء الله تعالى-. بعض الإخوة يتساءل ويقول: درسنا النحو مراراً، يقول: أنه ما استفاد لسانه، ما استقام لسانه؟

стр. 26

النحو لا شك أن له فوائد منها: أنه سبب في عصمة اللسان من اللحن، وهذا يستفيد منه الخطيب، والداعية، والمدرس، والذي يحرص أن يقرأ على الشيوخ ويقومون له الخطأ، وهذا في الغالب يستفيد، أما الذي يقرأ القواعد النظرية ويسمع الشروح لكنه لا يطبق ذلك في خطابةٍ ولا قراءة ولا تعليم ولا غير ذلك، فإنه في الغالب لا بد أن يقع منه اللحن، إذا احتاج إلى شيءٍ من ذلك مستقبلاً، لكن الفائدة في فهم الكلام المقروء، هذا ولو لحن وسبق لسانه إلى اللحن إذا ألقى كلمة أو خطبة أو درس فإنه إذا أتقن المادة وطبق عليها فإنه لن يخطئ فيما إذا قرأ كتاباً يتوقف فهمه على فهم العربية، مثل: نصوص الكتاب والسنة، الإنسان إذا ألقى خطاب مثلاً يلحن؛ لأنه ما اعتاد ذلك، إذا ألقى خطبة لحن، ألقى كلمة يلحن؛ لأنه ما تعود على ذلك، قرأ بين يدي الشيخ ولو كان من أحفظ الناس لقواعد العربية ومن أفهم الناس لها قد يلحن، وهذا خلل لا شك؛ لكنه أقل من الخلل الثاني الذي يقع فيه ما لا يعرف العربية البتة، وهو أن مثل هذا لا يفهم الكلام الذي يحتاج إلى فهمه أو في فهمه إلى العربية، وإذا أراد الإنسان أن يختبر فهمه لهذا العلم ما عليه إلا أن يمسك الفاتحة، سورة الفاتحة ويعرب الفاتحة، يعرب سورة الفاتحة إعراباً تفصيلياً، ثم يقارن بين إعرابه وبين كتب إعراب القرآن في الفاتحة، كتب إعراب القرآن كثيرة للمتقدمين والمتأخرين والمعاصرين، كلهم كتبوا في إعراب القرآن وأكثرهم تفصيلاً من تأخر، فإذا طابق إعرابه إعرابهم يكون قد أتقن هذا العلم، إذا نقص بنسبةٍ يسيرة لا يضر تسعين بالمائة، خمسة وثمانين بالمائة، إذا وافق سبعين بالمائة يكون أنجز إنجاز طيب؛ لكن عليه أن يقرأ كتاباً آخر، ويحضر بعض الدروس ليستكمل ما فاته؛ لأنه لا يتصور في كتابٍ واحد أن يتقن جميع ما يحتاج إليه، ولذا أهل العلم لا يقتصرون على كتاب واحد، تجد العالم الواحد يقرئ الآجرومية ويقرئ القطر ويقرئ الألفية لتتكامل في الإفادة، فبعض الناس يضيق ذرعاً إذا لحن، وقد تعب على تعلم العربية، نقول ما يضيرك، صحيح خلل لكن يبقى أن الفائدة الكبرى أنك إذا قرأت كلاماً فهمتَه، عرفت أن هذه الكلمة لأن كثير من الألفاظ يتوقف فهمها

стр. 27

على فهم موقعها من الإعراب، فأنت إن لحنت لكونك لم تعتد النطق على مقتضى القواعد، لأنك لم تتعود يعني من زاول الخطابة وعنده ما يكفيه من النحو هذا في الغالب لا يلحن، مثلاً الذي يعنى بالقراءة على الشيوخ، ويحرص على ذلك عند الشيوخ أهل العناية الذين يعنون بالرد على الطالب إذا لحن، مثل هذا يستفيد كثيراً، لكن الإشكال أنه قد يكون القارئ بعض طلاب العلم المدركين، ليس بطالبٍ مبتدئ يسهل الرد عليه فيتأخر الشيخ من باب الإحراج لهذا الشخص ولا يرد عليه، نقول: ليس من مصلحة الطالب أن يترك، وأن كان بعضهم يتحرج من كثرة الرد على الطالب، فأقول: هؤلاء الذين يلحنون لا يضيق ذرعهم، هم إن لم يفيدوا من النحو في هذا الباب أفادوا منه الفائدة الكبرى، والنتيجة العظمى المرجوة من هذا الفن، وهو فهم نصوص الكتاب والسنة، والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 28

شرح متن الآجرومية (٢) الشيخ/ عبد الكريم الخضير هذا يقول: هل الأسماء المصروفة مثل أسماء الأنبياء والمجموعة في (صن شملة) هل جميعها ليست أعجمية بمعنى هل هم جميعهم عرب، أم أن هناك أسباباً أخرى لصرفها مثل نوح؟ لا شك أن بعضها عربي وبعضها أعجمي؛ لكن الأعجمي إنما صرف لكونه خفيفاً ثلاثي ساكن الوسط مثل: (لوط) ومثل: (نوح). يقول: هيهات هل لها معاني غير بَعُد؟ هي معناها الاستبعاد، في أحد راجعها أمس؟ الدرس الماضي، أحلناكم على مراجع لـ (حمص) وهي الأصل فيها أنها ممنوعة من الصرف فيها ثلاث علل، وهي كلمة خفيفة ثلاثية ساكنة الوسط، وهل هذا يقاوم علةً واحدة أو يقاوم الثلاث كلها؟ إذا كان لا يقاوم إلا علة واحدة يبقى ممنوع من الصرف، يبقى علتان، وإذا كان يقاوم العلل كلها فيكون مصروفاً حينئذٍ، راجعتم وإلا ما راجعتم؟ ما في أحد راجع؟ ما يصلح درس بدون مراجعة، الذي لا يعرف الكتاب إلا وقت الدرس، هذا يقول أهل العلم: قلّ أن يفلح، يحضر للدرس قبل الحضور. هذا يقول: لماذا سمي المضارع مضارعاً؟ لأنه يضارع الاسم ويماثله في الإعراب، بينما الماضي مبني، والأمر كذلك، وهذا معرب: . . . . . . . . . ... وأعربوا مضارعاً إن عريا من نون توكيد مباشرٍ ومن ... نون إناث كيرعن من فتن هذا سبب تسمية المضارع مضارعاً. هذا يقول: قلتم: أن الظرف معرب، ويبنى إذا أضيف إلى جملة صدرها مبني، ومثلتم: بـ ((كيوم ولدته أمه)) فهل هذه قاعدة، وكيف يندرج تحتها الظروف المبنية دائماً؟. الظروف أسماء، والأصل في الأسماء أنها معربة، كونه يبنى بعضها كما يبنى بعض الأسماء لشبهها بالحروف، سيأتي الكلام فيها -إن شاء الله تعالى-؛ لكن الأصل في الظروف أنها أسماء والأسماء معربة. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فقد قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: "باب معرفة علامات الإعراب".

стр. 29

أنهى المؤلف -رحمه الله تعالى- الكلام عن الكلام، وتعريف الكلام، وأقسام الكلام، وبما يعرف كل قسم، ثم ذكر علامات الإعراب، وأن له علامات، الإعراب الذي هو التغيير الذي يلحق أواخر الأسماء المعربة، وله علامات أربع، الرفع والنصب وهما مشتركان بين الأسماء والأفعال، والخفض وهو خاص بالأسماء، والجزم وهو خاص بالأفعال، ثم فصّل هذه العلامات، فقال: "باب معرفة علامات الإعراب" والباب الأصل فيه أنه ما يدخل منه ويخرج معه، هذا الأصل فيه، الباب المحسوس، ثم استعمل استعمالاً عرفياً، اصطلاحاً عرفياً فيما يضم مسائل علمية، ويدخل تحته فصول في الغالب استعمالاً عرفياً اصطلاحياً وبكثرة حتى صار عرفاً خاصاً عند أهل العلم، وإطلاقه من باب الحقيقة لا من باب المجاز كما يقولون، بل هو حقيقة عرفية، "باب معرفة"، المعرفة بعضهم يقول: هي العلم، وبعضهم يفرق بين العلم والمعرفة، ويجعلون المعرفة معرفة الجزئيات، والعلم معرفة الكليات، معرفة الجزئيات يسمونها معرفة، والكليات معرفتها علم، لكن يرد على هذا أن الله -جل وعلا- عالم ومتصف بصفة العلم، وعلمه بالجزئيات كعلمه بالكليات، خلافاً للفلاسفة. يفرق بعضهم بين العلم والمعرفة من جهةٍ أخرى، وهي أن المعرفة لا تستلزم، أو أن المعرفة تستلزم سبق الجهل، بخلاف العلم فإنه لا يستلزم سبق الجهل، ولذا يوصف الله -جل وعلا- بالعلم، ولا يوصف بالمعرفة، "باب معرفة علامات" العلامات إن كان المقصود تعداد هذه العلامات فقد عرفانها سابقاً، وإن كان المقصود التعريف بكل علامةٍ من هذه العلامات فلم نعرفها، ولن نعرفها من خلال الباب المعقود لذلك، يعني تعريف العلامات الأربع بالحد ما حصل، لكن تعريف هذه العلامات بالتقسيم حصل، وقد يحصل التعريف كما هو الأصل بالحد المبيّن للمعرف الجامع المانع، كما يحصل بالتقسيم الحاصر، ولذا عرف النبي ﵊ الإسلام بأركانه، وعرف الإيمان بأركانه، وهنا عرف هذه العلامات بالتقسيم الحاصر لكل علامةٍ من هذه العلامات. "للرفع أربع علامات: الضمة والواو والألف والنون".

стр. 30

الرفع له أربع علامات، وتقديمه لأنه مشترك، ولأن الضمة أقوى الحركات، النزاع بين الضمة والكسرة؛ لكن الكسرة خاصة فأخرت عن الضمة، فهو مشترك بين الأسماء والأفعال، ويحصل الرفع بإحدى علاماتٍ أربع، الضمة وما ينشأ عنها إذا أشبعت وهي (الواو)، وأيضاً: الألف والأمر الرابع ثبوت النون، هذه علامات الرفع، الضمة وهي الأصل، وما ينشأ عنها إذا أشبعت وهو الواو، وأخت هذه الواو وهي الألف، والأجنبي عن الجميع وهو ثبوت النون في الأفعال الخمسة، ويفصِّل هذه الأربع فالضمة تكون علامةً للرفع في مواضع، والواو كذلك، والألف كذلك، والنون كذلك. "فأما الضمة فتكون علامةً للرفع في أربعة مواضع: في الاسم المفرد وجمع التكسير وجمع المؤنث السالم والفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء". الضمة التي هي أولى هذه العلامات تكون علامة للرفع في أربعة مواضع، في الاسم المفرد سواء كان مذكراً أو مؤنثاً، (جاء زيد)، و (ذهبت هند) وفي جمع التكسير (قام الرجال) و (قامت الهنود) وفي جمع المؤنث السالم (جاء الهندات) و (نجح المجتهدات) وفي الفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء (يذهب زيد إلى المدرسة) فيذهب: فعل مضارع مرفوع بالضمة، يعني علامة رفعه الضمة، ما الذي رفع الفعل المضارع؟ ما الذي أعربه؟ شبهه بالاسم، والذي رفعه؟ تجرده من الناصب والجازم، وعلامة الرفع الضمة الظاهرة على آخره، وزيد: فاعل مرفوع بالضمة؛ لأنه اسم مفرد، هذه العلامة الأولى من علامات الرفع، وهي الأصل في الباب الضمة. "وأما الواو فتكون علامةً للرفع في موضعين: في جمع المذكر السالم، وفي الأسماء الخمسة وهي (أبوك وأخوك وحموك وفوك وذو مال). الضمة إذا أشبعت نشأ عنها واو، ولذا أعقب المؤلف الضمة بالواو، والواو تكون علامةً للرفع في موضعين، أولهما: جمع المذكر السالم (انتصر المسلمون) فانتصر: فعل ماضي مبني على الفتح، والمسلمون: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو المضموم ما قبلها المفتوح ما بعدها، الواو المضموم ما قبلها للمناسبة المفتوح ما قبلها. ونون مجموع وما به التحق ... فافتح وقلّ من بكسره نطق

стр. 31

الواو تكون علامةً للرفع في الأسماء الخمسة، وهي (أبوك وأخوك وحموك وفوك وذو مالٍ) هذه هي الأسماء الخمسة، وبعضهم يضيف إليها سادساً وهو (الهن) هذه الأسماء الخمسة ترفع بالواو، فتقول: (جاء أبوك) و (قام أخوك) ومثلها: (حموك) و (تغير فوك)، و (جاء ذو المال) يعني صاحب المال، هذه الأسماء الخمسة مرفوعةً وعلامة رفعها الواو، ويأتي ما تنصب به وما تجر به، هذا على إعرابها بالحروف كما سمعنا، ومنهم من يلزمها الألف وهي لغة القصر، (جاء أباك) و (قام أخاك) و (رأيت أخاك) و (مررت بأخاك) هذه لغة القصر، والقصر أشهر من النقص الذي هو حذف الحرف الذي هو محط الإعراب: بأبه اقتدى عديّ في الكرم ... ومن يشابه أبه فما ظلم هذا يسمى نقص، والقصر إلزامه الألف، لكن الأكثر على أنها تعرب بما سمعنا، ترفع بالواو، ويأتي ما تنصب به وما تجر به، وهذه الأسماء الخمسة، وهو الموضع الثاني من الموضعين اللذين علامة رفعهما الواو. طالب:. . . . . . . . . لا ما يلزم، ذو كتاب، صاحب كتاب، ذو شرف، المهم أنهم ذو مال هذا أقرب مثال عندهم، وأوضح مثال، المقصود بها صاحب. طالب:. . . . . . . . . لا لا مجرد تمثيل. من ذاك ذو إن صحبةٍ أبانا والفم حيث الميم منه بانا "وأما الألف فتكون علامةً للرفع في تثنية الأسماء خاصة". نعم، العلامة الثالثة من علامات الرفع الألف، عرفنا أن الأصل الضمة، يتفرع عنها إذا أشبعت الواو، ولذا تلتها ثم بعد ذلكم الألف؛ لأنها أخت الواو باعتبارها أحد حروف العلة، وأحد الحروف اللينة، وأحد حروف المد، فبدأ بالأم وثنّى بالبنت، وثلّث بالأخت، والأخت التي هي الألف تكون علامةً للرفع في التثنية، (قام الزيدان) (قال رجلان) فالزيدان: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف، مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى، ونون المثنى عكس نون الجمع. ونون ما ثني وما يلحق به ... بعكس ذاك استعملوه فانتبه يعني بعكس نون الجمع، نون الجمع مفتوحة وهذه مكسورة، وفتحها بعضهم (على أحوذيين)، كما أن بعضهم كسر نون الجمع. "وأما النون فتكون علامةً للرفع في الفعل المضارع إذا اتصل به ضمير تثنية أو ضمير جمعٍ أو ضمير المؤنثة المخاطبة".

стр. 32

ثبوت النون أو النون علامة للرفع، الفعل المضارع إذا لم يتصل به شيء يرفع بالضمة على ما تقدم، إذا اتصل به ألف التثنية (يفعلان وتفعلان)، أو واو الجماعة (يفعلون وتفعلون)، أو ياء المؤنثة المخاطبة: (تفعلين)، المضارع إذا اتصل به أحد الأحرف الثلاثة وهو مما يعرف بالأسماء الخمسة؛ لأن الألف تسند إلى المذكر والمؤنث والواو كذلك فينشأ عنها أربعة أفعال، (يفعلان وتفعلان ويفعلون وتفعلون) وأما الياء فلا تسند إلا إلى المؤنث فقط: (تفعلين) هذه هي الأفعال الخمسة، رفعها بثبوت النون، (الزيدان يقومان)، و (الهندان تقومان) و (الرجال يقومون) طالب:. . . . . . . . . نعم إيش؟ يفعلون وتفعلون، تفعلون إلى الجمع، كيف؟ طالب:. . . . . . . . . نعم نعم ما في شك؛ لكن بدل ما يكون غائب يكون مخاطب، يفعلون باعتبار الغائب، وتفعلون باعتبار المخاطب، إلى ما يسند إلى المؤنث لأن هذا خاص بالمذكر، كما أن تفعلين خاص بالمؤنث، صحيح. (أنتم تذاكرون وهم يذاكرون) و (هما يذاكران وتذاكران)، يعني (الهندان تذاكران)، و (الرجلان يذاكران)، و (الطالبان يجتهدان)، و (النساء يذاكرن)، صح وإلا لا؟ ليست من الأفعال الخمسة، مخاطبة، تذاكرين، هذه الأفعال الخمسة ترفع بثبوت النون، ويأتي ما تنصب به وما تجزم به -إن شاء الله تعالى-. "وللنصب خمس علامات". نعم الرفع له أربع علامات، والنصب له خمس علامات. "الفتحة والألف والكسرة والياء وحذف النون". الفتحة وهي الأصل، وما ينشأ عنها إذا أشبعت وهي الألف، والكسرة وما ينشأ عنها إذا أشبعت وهي الياء وحذف النون، خمس علامات للنصب، الفتحة والألف والكسرة والياء وحذف النون، بهذا تنضبط إذا قلنا: الفتحة ما ينشأ عنها، والكسرة وما ينشأ عنها وحذف النون، ما الذي ينشأ عن الفتحة إذا أشبعت؟ الألف، وما ينشأ عن الكسرة إذا أشبعت؟ الياء، وحذف النون في مقابل إثبات النون في المرفوعات. "فإما الفتحة فتكون علامةً للنصب في ثلاثة مواضع: في الاسم المفرد والجمع التكسير والفعل المضارع إذا دخل عليه ناصب، ولم يتصل بآخره شيء".

стр. 33

الفتحة علامة للنصب في مواضع ثلاثة: الاسم المفرد (رأيت زيداً) زيداً: منصوب؛ لأنه مفعول به، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، مما ينصب بالفتحة جمع التكسير، يخرج بذلك جمع المذكر السالم، والمؤنث السالم، فينصب بالفتحة الاسم المفرد وجمع التكسير (رأيت الرجالَ) الرجال: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة، علامة نصبه الفتحة الظاهرة، ومما ينصب بالفتحة الفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء ودخل عليه ناصب، كـ (الكسول لن ينجحَ) ينجح: فعل مضارع منصوب بلن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. "وأما الألف فتكون علامةً للنصب في الأسماء الخمسة نحو: (رأيت أباك وأخاك) وما أشبه ذلك". نعم، الألف علامة للنصب في موضعٍ واحد، وهي الأسماء الخمسة، وسبق أنها ترفع بأي شيء؟ بالواو، تقول: (جاء أبوك) وإذا رأيت أن تنصب فانصب بالألف، فتقول: (رأيت أباك وأخاك وحماك وذا مالٍ ونظف فاك) وكلها منصوبة وعلامة نصبها الألف، وهذا أيضاً على القول بأنها تعرب بالحروف، على ما تقدمت الإشارة إليه. "وأما الكسرة فتكون علامةً للنصب في جمع المؤنث السالم". علامة للنصب في جمع المؤنث السالم، كسرة علامة للنصب في موضعٍ واحد، جمع المؤنث السالم، ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [(٣٥) سورة الأحزاب]. طالب:. . . . . . . . . إيه جمع مذكر؛ لكن المقصود المعطوف عليه، العطف على نية تكرار العامل، فالمؤمنين منصوب بـ (إن)، المسلمين منصوب بـ (إن) وعلامة نصبه الياء، وهذا سيأتي، المسلمات معطوف على منصوب وعلامة نصبه الكسرة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، والكسرة علامة نصب أصلية وإلا فرعية؟ فرعية، نيابةً على الفتحة، الألف فرعية نيابةً عن الفتحة، الياء الرابعة فرعيةً نيابةً عن .... لأن الأصل في الباب الفتحة. "وأما الياء فتكون علامةً للنصب في التثنية والجمع".

стр. 34

الياء علامة للنصب في موضعين: التثنية (رأيتُ الرجلين) رأيت: فعل وفاعل، والرجلين: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء؛ لأنه مثنى، وكذلك الجمع جمع المذكر السالم، مثل ما تقدم: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾ [(٣٥) سورة الأحزاب] (إن المسلمين) إن: حرف توكيد ونصب، والمسلمين: اسمها منصوب وعلامة نصبه الياء؛ لأنه جمع مذكر سالم، ومثله (المؤمنين). "وأما حذف النون فيكون علامةً للنصب في الأفعال التي رفعها بثبات النون". حذف النون علامة للنصب في الأفعال الخمسة التي رفعها بثبات النون (الرجلان لن يقوما) و (أنتما لن تخسرا) كلاهما منصوب بـ (لن) وعلامة النصب حذف النون، و (الرجال لن يقوموا) و (أنتم لن تخسروا) و ((لن تراعوا)) كما جاء في الحديث: ((لن تراعوا)) وهي أيضاً منصوبة بـ (لن) وعلامة نصبها حذف النون، والفعل الخامس: (لن تنجحي) هذا يوجّه للمهملة، (لن تنجحي) منصوب بـ (لن) وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة. طالب:. . . . . . . . . في الواو، في الواو، أي نعم إذا كانت واو الجمع يأتي بعدها. . . . . . . . . "وللخفض ثلاث علامات: الكسرة والياء والفتحة". للخفض ثلاث علامات: الكسرة وهي الأصل، وما ينشأ عنها إذا أشبعت وهي الياء، والفتحة. "فأما الكسرة فتكون علامةً للخفض في ثلاثة مواضع: في الاسم المفرد المنصرف، وجمع التكسير المنصرف، وفي جمع المؤنث السالم". الكسرة من علامات الخفض، وهي علامة للخفض في ثلاثة مواضع: في الاسم المنصرف، الاسم المنصرف يعني المتمكن أمكن، (مررتُ بزيدٍ) مررت: فعل وفاعل، والباء: حرف جر، وزيد: مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة الظاهرة، جار ومجرور متعلق بـ (مررتُ)، وأيضاً علامة للجر في جمع التكسير، (مررتُ بالرجالِ) سواء كان مذكر أو مؤنث، جمع التكسير، وتقول: (مررت بالرجال وبالهنود) مررتُ: فعل وفاعل، وبالرجال: جار ومجرور متعلق بـ (مررتُ)، الباء: حرف جر، والرجال: مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة الظاهرة، ومثله (الهنود). "وأما الياء فتكون علامةً للخفض".

стр. 35

لا لا، بقي بقي، إذاً الكسرة تكون علامة للجر في ثلاثة مواضع: في الاسم المنصرف، وجمع التكسير، وجمع المؤنث السالم، جمع المؤنث المكسر علامة جره الكسرة، كجمع المذكر المكسر، (مررت بالرجال وبالهنود)، لكن جمع المؤنث السالم (مررت بالهندات؟ ) الهندات: مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة، انتهينا من الكسرة بقي ما ينشأ عنها إذا أشبعت وهي الياء، الياء علامة للجر في. "وأما الياء فتكون علامةً للخفض في ثلاثة مواضع". هو يستعمل الخفض، وابن مالك يستعمل الجر، الخفض أسلوب كوفي، ولذا يقول أهل العلم: أن هذه المقدمة ألفت على مذهب الكوفيين، بينما ابن مالك ألفيته على مذهب البصريين. "وأما الياء فتكون علامةً للخفض في ثلاثة مواضع: في الأسماء الخمسة، وفي التثنية، وفي الجمع". نعم، الياء علامة للخفض وهو الجر في ثلاثة مواضع: في الأسماء الخمسة (مررتُ بأبيك وأخيك) مررت: فعل وفاعل، والباء: حرف جر، وأبيك: اسم مجرور بالباء وعلامة جره الياء؛ لأنه من الأسماء الخمسة، وفي حكمه بقية هذه الأسماء، والياء علامة للخفض، وإن شئت فقل: للجر في التثنية (مررتُ بالرجلين) مررت: فعل وفاعل، والباء: حرف جر، والرجلين: مجرور بالباء وعلامة جره الياء، وفي الجمع -جمع المذكر السالم-: (مررتُ بالمسلمين) وأنت واحد منهم، مررت: فعل وفاعل، والباء: حرف جر، والمسلمين: اسم مجرور بالباء وعلامة جره الياء، لأنه جمع مذكر سالم. "وأما الفتحة فتكون علامةً. . . . . . . . . " ذكرنا سابقاً أن جمع المؤنث السالم ينصب بالكسرة، ﴿خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ﴾ [(٤٤) سورة العنكبوت] من يعرب السماوات؟ طالب:. . . . . . . . . طيب، قولاً واحداً مفعول به؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 36

نعم، وهو الخلق؟ وقع عليها وإلا وقع بها؟ لا، نعم، هذا إذا قلنا: أنها مفعول به، صحيح، المفعول به هو الذي يقع عليه فعل الفاعل، (ضرب زيد عمراً) عمر: مفعول به؛ لأنه وقع عليه الضرب، الآن المفعول به الذي يقع عليه فعل الفاعل يشترط أن يكون موجوداً أو غير موجود؟ يعني مثل هذه الفائدة يخص بها المتقدمون اللازم ما له مفعول، انتهينا منه، الكلام في الفعل المتعدي، مثل هنا، يعني هل هذا وقع عليه فعل؟ وقع عليها وإلا ما وقع؟ يعني كانت السماوات موجودة ففعل بها ما فعل، أو كانت معدومة فأوجدت؟ أنا أريد أن أقرر أنه ليس قولاً واحد مفعولاً به، منهم من يقول: مفعول مطلق، يعني خلق الله خلقاً هو السماوات، واضح وإلا ما واضح؟ يعني ما تحس أن هناك فرق بين (ضرب زيد عمراً)، و (خلق الله السماوات؟ ) تحس فرق وإلا ما تحس فرق؟ نحن نقصد المثال الذي معنا (صنع زيد خبزاً) أو (خبز زيد خبزاً) يعني هل كان في هذا تردد أنه مفعول به وهو منتهي الإشكال؟ طالب:. . . . . . . . . نعم صنع وإلا خبز ما في شيء. طالب:. . . . . . . . . لا، (خَبزاً)، ما هو (خُبزاً)، فرق بين خَبزاً وخُبزاً، (ضرب زيد ضرباً) هذا مفعول مطلق انتهى، فهم يشترطون في المفعول به، بعضهم ما هو إجماع، بعضهم يعرب السماوات مفعول، وبعضهم يقول: مفعول مطلق، المقصود أن المسألة خلافية، أئمة فحول من كبار النحاة يعربونه مفعول، وبعضهم يقول: مفعول مطلق. طالب:. . . . . . . . . لا، هو وقع فيها فعل فاعل، بمعنى أنها أوجدت، السماء موجودة، مخلوقة، اسم مفعول، من هذه الحيثية، يعني المسألة الحركات لا تتغير؛ لكن من حيث المعنى لا بد أن ندرك مثل هذه الدقائق. "وأما الفتحة فتكون علامةً للخفض في الاسم الذي لا ينصرف". الفتحة علامة للاسم الذي لا ينصرف، الممنوع من الصرف يجر بالفتحة، يخفض بالفتحة. وجر بالفتحة ما لا ينصرف ... ما لم يضف أو يك بعد (أل) ردف

стр. 37

بهذين الشرطين، الاسم الذي لا ينصرف، يجرّ ويخفض بالفتحة إلا إذا أضيف أو وقع بعد (أل)، قد يمنع الاسم من الصرف لعلتين، أو لعلة واحدة تقوم مقام علتين، علة واحدة: صيغة منتهى الجموع، (مساجد)، و (مصابيح)، تقوم مقام علتين، ﴿وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ [(١٢) سورة فصلت] (ازدانت بلدان المسلمين بمساجدَ عظيمة) لكن إذا قلت: (بالمساجد) ماذا تقول؟ بالمساجدِ؛ لأن الممنوع من الصرف إذا اقترنت به (أل) يصرف، (بمصابيحَ) مصابيح: مجرور بالباء وعلامة جره الفتحة نيابةً على الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف لعلة واحدة وهي صيغة منتهى الجموع، وتقوم مقام علتين. وأما العلتان فالعلمية وما يضاف إليها، والوصفية وما يضاف إليها، علمية وعجمة، الأسماء الأعجمية ويوجد منها في القرآن عدد (إبراهيم) مثلاً، (يوسف)، (يونس)، الأعلام في القرآن أو أسماء الأنبياء في القرآن كم عددها؟ طالب: خمسة وعشرون. خمسة وعشرون، المصروف منها كم؟ المصروف منها كم؟ في اثنين، أنت تقول ثلاثة؟ نقول: في اثنين، كم تصير؟ قالوا: المصروف منها (صن شملة) فالصاد: صالح، صالح مصروف، والنون: نوح، والشين: شعيب، والميم: محمد، واللام: لوط، والهاء: هود، وما عدا ذلك ممنوعة من الصرف؛ لأنها أعلام أعجمية، فتمنع من الصرف للعلمية والعجمة، بإبراهيمَ بإسماعيلَ. طالب:. . . . . . . . .

стр. 38

نعم، كيف؟ كلها ممنوعة من الصرف، يعني ما عدا الستة، الخمسة والعشرين كلها ممنوعة من الصرف إذا استثنينا الستة، ممنوعة من الصرف للعلمية والعجمة، أسماء أعلام أعجمية، ومن شرط منعها من الصرف أن يكون استعمالها في الأعجمية علماً، ولذا في الرواة من رواة الصحيح عبد الله ابن سياه، (سياه) أعجمي؛ لكنه مصروف لماذا؟ لأنه في العجمية ليس بعلم، وصف، ومثله (ماهك) هو علم في العربية؛ لكن في الأعجمية ليس بعلم، وإنما يمنع من الصرف إذا استعمل في الأعجمية علماً، فإذا اجتمعت العلمية مع العجمة، أو العلمية مع التأنيث، فاطمة، خديجة، مررت بفاطمةَ، بخديجةَ، علمية وتأنيث، إذا اجتمعت العلمية مع التأنيث مع العجمة مثل إيش؟ يعني صار في ثلاث علل، حمص مثلاً، علمية وتأنيث وعجمة، تمنع من الصرف وإلا ما تمنع؟ ممنوعة وإلا غير ممنوعة؟ هذا يقول: هل الأفضل بعد الأذان البقاء في الحلقة أو الذهاب إلى الصف الأول؟ لا شك أن تحصيل العلم وإدراك العلم أفضل من نوافل العبادات كلها، نعم إذا كان يتحقق الهدف من التحصيل مع تحصيل فضيلة الصف الأول لا شك أن الجمع بينهما أفضل؛ لكن إذا كان ذهابه إلى الصف الأول يعوقه عن التحصيل أو عن الانتباه، ولو من وجهٍ، فبقاؤه في الحلقة أفضل. نعود إلى الممنوع من الصرف، عرفنا ما يمنع لعلة، تقوم مقام علتين، ومنها: ما اشتمل على علتين، العلة الواحدة لا تكفي، العلمية لا تكفي، العجمية لا تكفي إذا لم يستعمل علماً، وعرفنا هذا، إذا اجتمع ثلاث علل مثل (حمص) يمنع من الصرف وإلا ما يمنع؟ طالب:. . . . . . . . . لماذا؟ بحمصَ وإلا بحمصٍ؟ نعم، أولاً: عندنا ما يمنع من صرف لعلتين العلمية والتأنيث كـ (هند) مصروف لماذا؟ لأنه ثلاثي ساكن الوسط، (ليت هنداً) ثلاثي ساكن الوسط فيصرف، (حمص) ثلاثي ساكن الوسط يصرف وإلا ما يصرف؟ هل نقول: كونه ثلاثي ساكن الوسط تقاوم علة واحدة أو نقاوم جميع العلل؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 39

كيف؟ يصرف لأن كونه ثلاثي ساكن الوسط يقاوم جميع العلل الثلاث؟ أو قل يقاوم علتين ويبقى واحدة ما يمنع من الصرف من أجلها؟ (حمص) ممنوع من الصرف لثلاث علل، كونه ثلاثي ساكن الوسط يقاوم علة واحدة أو يقاوم علتين؟ بمعنىً آخر هل يصرف وإلا ما يصرف؟ يعني كونه ثلاثي ساكن الوسط خفف، أنهى علة واحدة، وبقيت علتان، أو نقول: ما في فرق بين حمص وهند؟ طالب:. . . . . . . . . وين؟ هذه علمية وتأنيث وعجمة مجتمعة ثلاث، أيوه صحيح، إيه لكن كونه ثلاثي ساكن الوسط هل قاوم علتين؟ قاوم العجمة وقاوم التأنيث؟ العلم المؤنث إذا كان ثلاثي ساكن الوسط خفة الوزن هذه تقاوم التأنيث، وإذا كان علمية وعجمة فقط كونه ثلاثي ساكن الوسط يقاوم العجمة، فيصرف، لكن إذا اجتمع عجمة وتأنيث مع كونه علم هل نقول: فيما يقتضي الصرف من كونه ثلاثي ساكن الوسط من أخف الأسماء فيه من القوة بحيث يقاوم علتين؟ أل هذه تقاوم جميع العلل، الإضافة تقاوم جميع العلل، فالممنوع من الصرف يصرف إذا اقترن بـ (أل) أو أضيف، ولا بد من أن نفرق بين كونه مضاف أو مضاف إليه، متى يصرف الممنوع من الصرف في حال الإضافة؟ إذا كان مضافاً إلى غيره، أما كونه مضاف إليه ما يؤثر، كونه مضاف إليه لا يؤثر، التأثير في كونه مضافاً إلى غيره، هنا يصرف. على كل حال في مثل (حمص) الذي اشتمل على ثلاث علل، ولكونه ثلاثي ساكن الوسط من أخف ما ينطق به من الأسماء مسألة خلافية، ومعركة بين العيني وابن حجر في فتح الباري وعمدة القاري يراجعها من أراد في شرح حديث هرقل في الكتابين، يراجع فتح الباري وعمدة القاري وشرح حديث هرقل، ذكر حمص وأنها ممنوعة لثلاث علل، وصار في كلام بين العيني وابن حجر، وابن حجر رد على العيني في انتقاض الاعتراض، وأيضاً صاحب المبتكرات في المحاكمة بين الشرحين، حاكم بينهما، فتراجع هذه الكتب. "وللجزم علامتان: السكون والحذف". انتهى الكلام على علامات الإعراب المشتركة بين الأسماء والأفعال، علامات الرفع وعلامات النصب، والخفض الذي هو مختص بالأسماء، والرابع الجزم وهو يختص بالأفعال، وله علامتان. "السكون والحذف".

стр. 40

السكون والحذف، فالسكون لأي شيء؟ والحذف لأي شيء؟ السكون للفعل مضارع إذا دخل عليه جازم، ولم يتصل بآخره شيء، صحيح الآخر لم يتصل بآخره شيء، والحذف لمعتل الآخر أو للأفعال الخمسة. "فأما السكون فيكون علامةً للجزم في الفعل المضارع الصحيح الآخر، وأما الحذف فيكون علامةً للجزم في الفعل المضارع المعتل الآخر، وفي الأفعال التي رفعها بثبات النون". الجزم وعرفنا أنه يختص بالأفعال. والاسم قد خص بالجر كما ... قد خصص الفعل بأن ينجزما الجزم له علامتان: السكون وهو الأصل، وهو عدم للحركة، السكون يقابل الحركة، ويجزم الفعل المضارع صحيح الآخر غير المعتل، ولم يك من الأمثلة الخمسة، (زيد لم يذهب)، والحذف علامة للجزم في موضعين في الفعل المعتل الآخر بأن يكون آخره حرف علة، (زيد لم يرضَ) (زيد لم يدعُ) و (زيد لم يقضِ) فيرضى ويخشى إذا دخلت عليهما أحد حروف الجزم –وستأتي- حذف حرف العلة الذي هو الألف، وقد يحذف حرف العلة في القرآن من غير جازم ﴿وَيَدْعُ الإِنسَانُ﴾ [(١١) سورة الإسراء] بدون واو، وليس هناك عامل يؤثر الجزم في الفعل، وإنما مراعاةً للرسم، يطالب بعض الكتاب العصريين والمطالبة يعني ليست وليدة اليوم، وإنما صار لها أكثر من نصف قرن بكتابة المصحف على ضوء قواعد الإملاء المعروفة المتبعة، ونقول: الرسم توقيفي، اتفق عليه الصحابة لا يجوز تغييره بحال، ولا التعرض له، لا من حيث العربية، وإخضاع القرآن لقواعد البصريين والكوفيين، ولا لقواعد الإملاء، يبقى كما هو، وتصحح القواعد على ضوء ما جاء في كتاب الله -جل وعلا-؛ لأنه أفصح الكلام، مثل الفعل المعتل بالألف، الفعل المعتل بالواو، (زيد لم يدعُ) يدع: فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف حرف العلة، والضمة التي بقيت على العين للدلالة على الحرف المحذوف، و (زيد لم يقضِ) مثله.
следующие страницы →