Полный текст (209 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
نعم، وهو الخلق؟ وقع عليها وإلا وقع بها؟ لا، نعم، هذا إذا قلنا: أنها مفعول به، صحيح، المفعول به هو الذي يقع عليه فعل الفاعل، (ضرب زيد عمراً) عمر: مفعول به؛ لأنه وقع عليه الضرب، الآن المفعول به الذي يقع عليه فعل الفاعل يشترط أن يكون موجوداً أو غير موجود؟ يعني مثل هذه الفائدة يخص بها المتقدمون اللازم ما له مفعول، انتهينا منه، الكلام في الفعل المتعدي، مثل هنا، يعني هل هذا وقع عليه فعل؟ وقع عليها وإلا ما وقع؟ يعني كانت السماوات موجودة ففعل بها ما فعل، أو كانت معدومة فأوجدت؟ أنا أريد أن أقرر أنه ليس قولاً واحد مفعولاً به، منهم من يقول: مفعول مطلق، يعني خلق الله خلقاً هو السماوات، واضح وإلا ما واضح؟ يعني ما تحس أن هناك فرق بين (ضرب زيد عمراً)، و (خلق الله السماوات؟ ) تحس فرق وإلا ما تحس فرق؟ نحن نقصد المثال الذي معنا (صنع زيد خبزاً) أو (خبز زيد خبزاً) يعني هل كان في هذا تردد أنه مفعول به وهو منتهي الإشكال؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم صنع وإلا خبز ما في شيء.
طالب:. . . . . . . . .
لا، (خَبزاً)، ما هو (خُبزاً)، فرق بين خَبزاً وخُبزاً، (ضرب زيد ضرباً) هذا مفعول مطلق انتهى، فهم يشترطون في المفعول به، بعضهم ما هو إجماع، بعضهم يعرب السماوات مفعول، وبعضهم يقول: مفعول مطلق، المقصود أن المسألة خلافية، أئمة فحول من كبار النحاة يعربونه مفعول، وبعضهم يقول: مفعول مطلق.
طالب:. . . . . . . . .
لا، هو وقع فيها فعل فاعل، بمعنى أنها أوجدت، السماء موجودة، مخلوقة، اسم مفعول، من هذه الحيثية، يعني المسألة الحركات لا تتغير؛ لكن من حيث المعنى لا بد أن ندرك مثل هذه الدقائق.
"وأما الفتحة فتكون علامةً للخفض في الاسم الذي لا ينصرف".
الفتحة علامة للاسم الذي لا ينصرف، الممنوع من الصرف يجر بالفتحة، يخفض بالفتحة.
وجر بالفتحة ما لا ينصرف ... ما لم يضف أو يك بعد (أل) ردف
стр. 37
بهذين الشرطين، الاسم الذي لا ينصرف، يجرّ ويخفض بالفتحة إلا إذا أضيف أو وقع بعد (أل)، قد يمنع الاسم من الصرف لعلتين، أو لعلة واحدة تقوم مقام علتين، علة واحدة: صيغة منتهى الجموع، (مساجد)، و (مصابيح)، تقوم مقام علتين، ﴿وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ [(١٢) سورة فصلت] (ازدانت بلدان المسلمين بمساجدَ عظيمة) لكن إذا قلت: (بالمساجد) ماذا تقول؟ بالمساجدِ؛ لأن الممنوع من الصرف إذا اقترنت به (أل) يصرف، (بمصابيحَ) مصابيح: مجرور بالباء وعلامة جره الفتحة نيابةً على الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف لعلة واحدة وهي صيغة منتهى الجموع، وتقوم مقام علتين.
وأما العلتان فالعلمية وما يضاف إليها، والوصفية وما يضاف إليها، علمية وعجمة، الأسماء الأعجمية ويوجد منها في القرآن عدد (إبراهيم) مثلاً، (يوسف)، (يونس)، الأعلام في القرآن أو أسماء الأنبياء في القرآن كم عددها؟
طالب: خمسة وعشرون.
خمسة وعشرون، المصروف منها كم؟ المصروف منها كم؟ في اثنين، أنت تقول ثلاثة؟ نقول: في اثنين، كم تصير؟ قالوا: المصروف منها (صن شملة) فالصاد: صالح، صالح مصروف، والنون: نوح، والشين: شعيب، والميم: محمد، واللام: لوط، والهاء: هود، وما عدا ذلك ممنوعة من الصرف؛ لأنها أعلام أعجمية، فتمنع من الصرف للعلمية والعجمة، بإبراهيمَ بإسماعيلَ.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 38
نعم، كيف؟ كلها ممنوعة من الصرف، يعني ما عدا الستة، الخمسة والعشرين كلها ممنوعة من الصرف إذا استثنينا الستة، ممنوعة من الصرف للعلمية والعجمة، أسماء أعلام أعجمية، ومن شرط منعها من الصرف أن يكون استعمالها في الأعجمية علماً، ولذا في الرواة من رواة الصحيح عبد الله ابن سياه، (سياه) أعجمي؛ لكنه مصروف لماذا؟ لأنه في العجمية ليس بعلم، وصف، ومثله (ماهك) هو علم في العربية؛ لكن في الأعجمية ليس بعلم، وإنما يمنع من الصرف إذا استعمل في الأعجمية علماً، فإذا اجتمعت العلمية مع العجمة، أو العلمية مع التأنيث، فاطمة، خديجة، مررت بفاطمةَ، بخديجةَ، علمية وتأنيث، إذا اجتمعت العلمية مع التأنيث مع العجمة مثل إيش؟ يعني صار في ثلاث علل، حمص مثلاً، علمية وتأنيث وعجمة، تمنع من الصرف وإلا ما تمنع؟ ممنوعة وإلا غير ممنوعة؟
هذا يقول: هل الأفضل بعد الأذان البقاء في الحلقة أو الذهاب إلى الصف الأول؟
لا شك أن تحصيل العلم وإدراك العلم أفضل من نوافل العبادات كلها، نعم إذا كان يتحقق الهدف من التحصيل مع تحصيل فضيلة الصف الأول لا شك أن الجمع بينهما أفضل؛ لكن إذا كان ذهابه إلى الصف الأول يعوقه عن التحصيل أو عن الانتباه، ولو من وجهٍ، فبقاؤه في الحلقة أفضل.
نعود إلى الممنوع من الصرف، عرفنا ما يمنع لعلة، تقوم مقام علتين، ومنها: ما اشتمل على علتين، العلة الواحدة لا تكفي، العلمية لا تكفي، العجمية لا تكفي إذا لم يستعمل علماً، وعرفنا هذا، إذا اجتمع ثلاث علل مثل (حمص) يمنع من الصرف وإلا ما يمنع؟
طالب:. . . . . . . . .
لماذا؟ بحمصَ وإلا بحمصٍ؟ نعم، أولاً: عندنا ما يمنع من صرف لعلتين العلمية والتأنيث كـ (هند) مصروف لماذا؟ لأنه ثلاثي ساكن الوسط، (ليت هنداً) ثلاثي ساكن الوسط فيصرف، (حمص) ثلاثي ساكن الوسط يصرف وإلا ما يصرف؟ هل نقول: كونه ثلاثي ساكن الوسط تقاوم علة واحدة أو نقاوم جميع العلل؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 39
كيف؟ يصرف لأن كونه ثلاثي ساكن الوسط يقاوم جميع العلل الثلاث؟ أو قل يقاوم علتين ويبقى واحدة ما يمنع من الصرف من أجلها؟ (حمص) ممنوع من الصرف لثلاث علل، كونه ثلاثي ساكن الوسط يقاوم علة واحدة أو يقاوم علتين؟ بمعنىً آخر هل يصرف وإلا ما يصرف؟ يعني كونه ثلاثي ساكن الوسط خفف، أنهى علة واحدة، وبقيت علتان، أو نقول: ما في فرق بين حمص وهند؟
طالب:. . . . . . . . .
وين؟ هذه علمية وتأنيث وعجمة مجتمعة ثلاث، أيوه صحيح، إيه لكن كونه ثلاثي ساكن الوسط هل قاوم علتين؟ قاوم العجمة وقاوم التأنيث؟ العلم المؤنث إذا كان ثلاثي ساكن الوسط خفة الوزن هذه تقاوم التأنيث، وإذا كان علمية وعجمة فقط كونه ثلاثي ساكن الوسط يقاوم العجمة، فيصرف، لكن إذا اجتمع عجمة وتأنيث مع كونه علم هل نقول: فيما يقتضي الصرف من كونه ثلاثي ساكن الوسط من أخف الأسماء فيه من القوة بحيث يقاوم علتين؟ أل هذه تقاوم جميع العلل، الإضافة تقاوم جميع العلل، فالممنوع من الصرف يصرف إذا اقترن بـ (أل) أو أضيف، ولا بد من أن نفرق بين كونه مضاف أو مضاف إليه، متى يصرف الممنوع من الصرف في حال الإضافة؟ إذا كان مضافاً إلى غيره، أما كونه مضاف إليه ما يؤثر، كونه مضاف إليه لا يؤثر، التأثير في كونه مضافاً إلى غيره، هنا يصرف.
على كل حال في مثل (حمص) الذي اشتمل على ثلاث علل، ولكونه ثلاثي ساكن الوسط من أخف ما ينطق به من الأسماء مسألة خلافية، ومعركة بين العيني وابن حجر في فتح الباري وعمدة القاري يراجعها من أراد في شرح حديث هرقل في الكتابين، يراجع فتح الباري وعمدة القاري وشرح حديث هرقل، ذكر حمص وأنها ممنوعة لثلاث علل، وصار في كلام بين العيني وابن حجر، وابن حجر رد على العيني في انتقاض الاعتراض، وأيضاً صاحب المبتكرات في المحاكمة بين الشرحين، حاكم بينهما، فتراجع هذه الكتب.
"وللجزم علامتان: السكون والحذف".
انتهى الكلام على علامات الإعراب المشتركة بين الأسماء والأفعال، علامات الرفع وعلامات النصب، والخفض الذي هو مختص بالأسماء، والرابع الجزم وهو يختص بالأفعال، وله علامتان.
"السكون والحذف".
стр. 40
السكون والحذف، فالسكون لأي شيء؟ والحذف لأي شيء؟ السكون للفعل مضارع إذا دخل عليه جازم، ولم يتصل بآخره شيء، صحيح الآخر لم يتصل بآخره شيء، والحذف لمعتل الآخر أو للأفعال الخمسة.
"فأما السكون فيكون علامةً للجزم في الفعل المضارع الصحيح الآخر، وأما الحذف فيكون علامةً للجزم في الفعل المضارع المعتل الآخر، وفي الأفعال التي رفعها بثبات النون".
الجزم وعرفنا أنه يختص بالأفعال.
والاسم قد خص بالجر كما ... قد خصص الفعل بأن ينجزما
الجزم له علامتان: السكون وهو الأصل، وهو عدم للحركة، السكون يقابل الحركة، ويجزم الفعل المضارع صحيح الآخر غير المعتل، ولم يك من الأمثلة الخمسة، (زيد لم يذهب)، والحذف علامة للجزم في موضعين في الفعل المعتل الآخر بأن يكون آخره حرف علة، (زيد لم يرضَ) (زيد لم يدعُ) و (زيد لم يقضِ) فيرضى ويخشى إذا دخلت عليهما أحد حروف الجزم –وستأتي- حذف حرف العلة الذي هو الألف، وقد يحذف حرف العلة في القرآن من غير جازم ﴿وَيَدْعُ الإِنسَانُ﴾ [(١١) سورة الإسراء] بدون واو، وليس هناك عامل يؤثر الجزم في الفعل، وإنما مراعاةً للرسم، يطالب بعض الكتاب العصريين والمطالبة يعني ليست وليدة اليوم، وإنما صار لها أكثر من نصف قرن بكتابة المصحف على ضوء قواعد الإملاء المعروفة المتبعة، ونقول: الرسم توقيفي، اتفق عليه الصحابة لا يجوز تغييره بحال، ولا التعرض له، لا من حيث العربية، وإخضاع القرآن لقواعد البصريين والكوفيين، ولا لقواعد الإملاء، يبقى كما هو، وتصحح القواعد على ضوء ما جاء في كتاب الله -جل وعلا-؛ لأنه أفصح الكلام، مثل الفعل المعتل بالألف، الفعل المعتل بالواو، (زيد لم يدعُ) يدع: فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف حرف العلة، والضمة التي بقيت على العين للدلالة على الحرف المحذوف، و (زيد لم يقضِ) مثله.
стр. 41
الأمثلة الخمسة، وقد يقولون: الأفعال الخمسة، كما قالوا: الأسماء الخمسة يقولون: الأفعال الخمسة، وبعضهم يقول: صحيح أن نقول الأسماء الخمسة، ولا يصح أن نقول: الأفعال الخمسة، وإنما نقول: الأمثلة الخمسة، ما الفرق بين الأمرين؟ نعم، في هذه الأفعال، وهي مجرد أمثلة، هي مجرد أمثلة وليست أفعال محصورة مثل حصر الأسماء الخمسة، وهي كل فعلٍ مضارع اتصل بآخره ألف التثنية، وواو الجماعة، وياء المؤنثة المخاطبة، (يفعلان وتفعلان ويفعلون وتفعلون وتفعلين) فإذا دخل عليها جازم جزم به، وتكون علامة الجزم حذف النون، والرفع بثباتها، بثبات النون، (الرجلان لم يقوما) و (الهندان لم تقوما) و (الرجال لم يقوموا) و (أنتم لم تقوموا ولم تراجعوا) المثال الخامس: (وأنت لم تقومي ولم تراجعي) انتهى من معرفة علامات الإعراب على سبيل الإجمال وإلا التفصيل؟ إجمالاً وإلا تفصيلاً؟
طالب: على سبيل الإجمال.
وش على هذا التفصيل من مزيد؟ يعني إذا قارنا هذا الباب بالباب الذي يليه، اقرأ الباب الذي يليه، اقرأ:
"فصل المعربات قسمان: قسم يعرب بالحركات، وقسم يعرب الحروف".
يكفي، قسم يعرب بالحركات، وقسم يعرب بالحروف، هذا إجمال بعد التفصيل السابق، يعني هل نحن بحاجة إلى مثل هذا الفصل اللاحق؟ أو أنه كالتلخيص لما تقدم؟ يعني ما يعرب بالحركات، وما يعرب بالحروف ما تقدم؟ تقدم تفصيله وهنا يجمِل، على طريقة المتقدمين، يفصلون ثم يجملون لينحصر الذهن في المجمل بعد أن فهم الكلام المفصل، والمتأخرون يعكسون، يجملون ثم بعد ذلكم يشرحون هذا الكلام المجمل بالكلام المفصل، وفي كلٍ منهما نفع على كل حال؛ لكن الإجمال في أول الأمر يكون فيه شيء من العسر، اللهم إلا إذا كان الشخص يريد أن يختبر قريحته بفهم هذا الكلام المجمل، ثم يطبق عليه الكلام المفصل؛ لكن إذا قرأ الكلام المفصل وفهمه وأحاط به سهل عليه أن يلمه في الكلام المجمل، كما فعل المؤلف هنا، "قسم يعرب بالحركات، وقسم يعرب بالحروف" وهذان القسمان تقدما تفصيلاً.
"فالذي يعرب بالحركات أربعة أنواع: الاسم المفرد، وجمع التكسير، وجمع المؤنث السالم، والفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء، وكلها ترفع بالضمة، وتنصب بالفتحة".
стр. 42
هذه الأمور الأربعة تعرب بالحركات، الاسم المفرد، جمع التكسير، جمع المؤنث السالم، الفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء، هذه تعرب بالحركات، فترفع بالضمة، وتنصب بالفتحة، وتجر بالكسرة، وتجزم بالسكون، هذا الأصل فيها، يخرج عن هذا الأصل استثناءات يسيرة، فإذا قلت: (جاء زيد)، (رأيت زيداً)، (مررت بزيدٍ) رفعت زيد بالضمة، ونصبته بالفتحة، وجررته بالكسرة، وإن شئت فقل: خفضته على اصطلاح المؤلف بالكسرة، وإذا قلت: (زيد لم يذهب) جزمته بالسكون، هذا الأصل في الاسم المفرد، يخرج منه إيش؟ الممنوع من الصرف، فيجر بالفتحة.
وجر بالفتحة ما لا ينصرف ... ما لم يضف. . . . . . . . .
فتقول: (جاء أحمدُ)، و (رأيت أحمدَ)، و (مررت بأحمدَ) فيجر بالفتحة، جمع التكسير: (جاء الرجالُ)، (رأيت الرجالَ)، (مررت بالرجالِ) فترفعه بالضمة وتنصبه بالفتحة وتجره بالكسرة، جمع المؤنث السالم: (جاء الهندات)، (رأيت الهنداتِ)، (مررت بالهنداتِ) فيعرب جمع التكسير بالحركات ويعرف جمع المؤنث السالم بالحركات؛ لكنه يرد على الإجمال السابق أنه يخرج من الإجمال السابق أنه ينصب بالكسرة، تقول: (رأيت الهنداتِ)، ينصب بالكسرة، فهو مستثنى مما ذكر، وسوف يستثنيه المؤلف، هذا كم أشياء؟ ثلاثة أشياء والرابع؟ الفعل المضارع، (يذهب التلميذ إلى المدرسةِ) يذهبُ: فعل مضارع لتجرده عن الناصب والجازم مرفوع الآخر وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، (لن يذهب زيد إلى المدرسةِ) يذهب: فعل مضارع مجزوم بمن وعلامة جزمه السكون، هذه الأمور الأربعة التي تعرب بالحركات الأصلية، وأما ما يعرب بالحروف فسيأتي.
"وتخفض بالكسرة وتجزم بالسكون، وخرج عن ذلك ثلاثة أشياء".
خرج عن ذلك ثلاثة أشياء، الأول.
"جمع المذكر السالم ينصب بالكسرة".
جمع المذكر السالم ينصب بالكسرة (رأيت الهنداتِ) وأشرنا إليه آنفاً، الهندات: منصوب مفعول به منصوب وعلامة نصبه الكسرة الظاهرة على آخره؛ لأنه جمع مؤنث سالم، وهو ينصب بالكسرة.
"والاسم الذي لا ينصرف يخفض بالفتحة، والفعل المضارع المعتل ... "
стр. 43
الاسم الذي لا ينصرف يخفض بالفتحة، (مررت بأحمدَ) يخفض بالباء وعلامة جره الفتحة، (مررت بأحمدَ) لأنه لا ينصرف؛ لكن إذا أضيف فقلت: (مررت بأحمدكم) تجره بالكسرة، إذا أضيف أو اقترنت به (أل)، تقول: (مررت بمساجدكم) أو (مررت بالمساجدِ وبالمصابيح) وإن كان لا ينصرف إلا أنه وقع بعد أل.
وجر بالفتحة ما لا ينصرف ... ما لم يضف. . . . . . . . .
فإذا أضيف جر بالكسرة على الأصل، أو وقع بعد (أل) اقترنت به (أل) يجر بالكسرة، ونبهنا سابقاً إلى أن العبرة بكونه مضافاً لا كونه مضافاً إليه، إذا قلت: (استعرت كتاب أحمد) من يعرب؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم استعرت: فعل وفاعل، التاء: هي الفاعل، كتاب: مفعول به منصوب، وأحمد: مضاف إليه مجرور وعلامة جره؟ طيب مضاف إليه، ما يتغير حكمه؟ أحمد مضاف إليه، العبرة بكونه مضافاً لا كونه مضافاً إليه، نفرق بين هذا وهذا، فإذا قيل: الممنوع من الصرف يعرب إذا أضيف يعني أضيف إلى غيره، لا أن يضاف إليه غيره، طيب عمر؟ (جاء عمرُ)، (رأيت عمرَ)، (مررت بعمر) إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
حرك يا أخي، بعمرَ وإلا بعمرِ أو بعمرٍ؟
طالب:. . . . . . . . .
السكون ما ينفع هنا، هذا وقت الإعراب يا أخي.
طالب:. . . . . . . . .
بعمرَ ليش لأنه ممنوع من الصرف؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم، ليش ما يجي؟
طالب:. . . . . . . . .
لا لا، علم، علم في أعرف من عمر بن الخطاب؟ علم علم وين وين؟ نكرة؟!
طالب: العلمية والعدل.
العلمية والعدل معدول عن إيش؟ عن عامر، طيب، إذا قلنا: أنه ممنوع من الصرف للعلمية والعدل، أصله (عامر) فعدلوا به إلى عمر، إذا قلنا: أنه جمع عمرة، أصله جمع عمرة، فأنت تقول: اعتمر النبي ﷺ أربع عمرٍ، لماذا؟ عمر الأول منعناه من الصرف وعمر الثاني؟ أوليس بعلمية، الأمر الثاني وين العدل ما في عدل هذا جمع، جمع عمرة؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 44
ما في تمييز أربع مضاف وعمر مضاف إليه، ظاهر الفرق وإلا مو ظاهر؟ إذاً عمر يحتمل أن يكون معدول عن عامر، فيسمى به فيكون ممنوع من الصرف للعلمية والعدل، ويحتمل أن يكون جمع عمرة، فيصرف؛ لأن ما فيه عدل، حتى ولو سمينا به علم؛ لأن ما فيه عدل، ما في عدل عن عامر، أصله جمع عمرة، وانتهى الإشكال، ولذا ينازع بعضهم في منع عمر من الصرف، طيب ما الدليل على أنهم عدلوا من عامر إلى عمر؟ وهل الذي دعاهم إلى أن يعدلوا عن عامر إلى عمر؟ الوزن وزن جمع، جمع عمرة، فإذا كان الملحوظ فيه العدل منعناه من الصرف، وإذا كان الملحوظ فيه الجمع صرفناه.
طالب:. . . . . . . . .
اعتمر النبي ﷺ أربع عمرٍ، (أكلت سبع تمراتٍ) يصلح وإلا ما يصلح؟ (رأيت أربعةَ رجالٍ) يخالف، هذا مضطرد، (رأيت سبعة رجالٍ)، (اشتريت عشر نسخ)، من قال: قوبل الكتاب على عشرة نسخ هذا أخطأ، نفس الشيء -الله يبارك فيك- العدد يخالف هنا، العدد المخالف، أربع عمر، هذا العدد أربع مذكر مع المؤنث، وإذا قلت: أربعة مؤنث مع المذكر يجاري.
طالب:. . . . . . . . .
إيه إيش المانع؟ إذاً ما في استدراك، ظاهر وإلا مو ظاهر؟
طالب:. . . . . . . . .
كذا من غير نظر إلى كونه معدول؟ (صرد) سليمان بن صرد مصروف وإلا ممنوع من الصرف؟ هل هو معدول عن صارد؟ لا ما هو معدول؟ يظهر أن وزن الكلمة له دخل في إعرابها ومنعها، في تمكنها وعدمه.
طالب:. . . . . . . . .
هذه علل يبديها النحويين لكي يضطرد كلامهم، وأكثرها علل عليلة، ما تشوف له وجه، لكن العبرة في ذلك كلامهم ونطقهم، صرفوا وإلا منعوا؟ هذا العبرة هنا، أما كوننا نسمعهم صرفوا، منعوا هذه الكلمة، ونعلل منعهم لكي نطرد جميع ما جاء على هذه الزنة؛ لأنها تندرج تحت ما استنبطناه من علة، هذا عليل هذا ما يلزم، (صرد)، (نغر)، (زفر).
"والفعل المضارع المعتل الآخر يجزم بحذف آخره".
والفعل المضارع المعتل الآخر يجزم بحذف آخره، بحذف حرف العلة، ومثلنا بـ (يخشى ويدعو ويرمي)، وأدخلنا عليها الجازم وحذفنا الآخر (لم يخش، ولم يدع، ولم يرم، ولم يقض) طيب إيش رأيك بقول الناظم:
وجوزوا دخول لم على المضي ... كلم سعى ولم دعى ولم رضي
стр. 45
على المضي؟ احنا نعرف أن (لم) تدخل على المضارع، ما تدخل على الماضي؟ هي تدخل على المضارع بلا شك، لماذا؟ لأنها تكون حرف نفي وجزم وقلب، تقلب المضارع إلى المضي، المضي ما يحتاج إلى قلب لندخل عليه (لم)، هو من أصله منقلب.
وجوزوا دخول لم على المضي ... كلم سعى ولم دعى ولم رضي
صح وإلا لا؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه خطأ، يعني خروجاً من إحراج، طالب أعرب فعل أخطأ، فعل مضارع دخلت عليه (لم) فقال: ماضي، فقال له: المعلم تدخل (لم) على المضي؟ قال: نعم، ألم تسمع قول الشاعر: وهو نفسه الذي نظمه، في الحال فوراً، فوراً نظم البيت، فقال:
وجوزوا دخول لم على المضي ... . . . . . . . . .
هو الذي جوز، وهو لا شك أنه من ناحية أبدع، ومن ناحية أساء، أولاً: كذب على العرب، وأخطأ في جوابه الأول؛ لكن لا شك أن إتيانه بهذه البديهة وهذه السرعة بهذا البيت إبداع، يعني تخلص، وقد يعمل الإنسان عملاً يستحق عليه المكافأة والعقوبة في آنٍ واحد، أبو جعفر المنصور جيء له بشخص يغرز الإبرة في الأرض بالطول كذا، ثم يرمي الأخرى فتدخل في جوفها في ثقبها، يرمي ثالثة فتدخل في جوف الثانية، وهكذا إلى المائة، قال: أعطوه مائة درهم واجلدوه مائة جلدة، هذا لا شك أنه حذق وإبداع وكذا، لكنه ضياع، إيش الفائدة؟
طالب:. . . . . . . . .
حاتم يقول: خفة يد، عندك السيرك وغيره، الآن الهندسة العصبية اللي يذكرونها هذا جاي عنها سؤال؟
طالب:. . . . . . . . .
لا لا ما يلزم، هذا مدرك هذا سهل، يعني ما هو مستحيل، يعني في مقدور البشر، في مقدور الرماة، مقدور الحذاق من الرماة، بإمكانك أن تمسك عود الكبريت ويرميه ولا يصيبك بأذى من بعيد، لا هذا حذق لا إشكال، لكنه ضياع، إهدار جهود، وهذا الناظم الذي نظم هذا البيت لا شك أنه تخلص؛ لكنه هو وضع، هذا وضع يستحق عليه العقوبة، وإن كان ينبغي أن يشاد به في سرعة البديهة، وجودة النظم في وقته، الجهة منفكة.
"والذي يعرب بالحروف أربعة أنواع: التثنية وجمع المذكر السالم والأسماء الخمسة، والأفعال الخمسة، وهي يفعلان وتفعلان ويفعلون وتفعلون وتفعلين".
стр. 46
الذي يعرب بالحروف، انتهينا من الذي يعرب بالحركات والحركات هي الأصل، ولذا قدمها، وهي علامات أصلية وهناك علامات فرعية، وهي الحروف والإعراب بالحروف يكون للتثنية والجمع والأسماء والخمسة والأمثلة الخمسة، التثنية والجمع والأسماء الخمسة، وعرفنا فيما تقدم يقول بعضهم: أنها ستة ويزيد (الهن). والأمثلة الخمسة التي يقول عنها المؤلف الأفعال الخمسة، وهذا تقدم تفصيله وهنا أجمل.
"فأما التثنية فترفع بالألف وتنصب وتخفض بالياء".
стр. 47
قد يقول قائل: الفصل كله تكرار، لا حاجة له، والإنسان بصدد أن يختصر ويعتصر، ليخف الحجم، وتقل الحروف، نقول: تقليب العلم على وجوه لا شك أنه يفيد الطالب، ولذا يضعون للمتعلمين يصنفون المتعلمين إلى طبقات، وكل طبقة لها كتب، وكتب الطبقة الثانية يتكرر فيها ما جاء في كتب الطبقة الأولى، ما يقولون: هذا تكرار، فمثلاً المبتدئين لهم كتب، مثل هذا الكتاب الذي معنا، الطبقة التي تليهم لهم كتب منها: القطر وفيها ما في هذا الكتاب، ما يقال: هذا تكرار لا نأخذ إلا الزوائد، لا، يعني تكرار العلم وتقليبه على أكثر من وجه مقصود لأهل العلم؛ لأنه يثبت بهذه الطريقة، أما ما يسلك الآن في بعض الجهات العلمية من حذف الأبواب التي مرت في العلوم الأخرى، فمثلاً يقتصرون في الفقه على أبواب، وفي الحديث على أبواب بحيث لا تتكرر، إيش المانع أن يتكرر كتاب الطهارة في الفقه والحديث ويتكامل العلمان؟ هذا الأصل، ولذا كل هذا الكلام الذي ذكره المؤلف تقدم؛ لكنه جاء به على وجهٍ آخر ليتم ضبطه بحيث لا يمل طالب العلم، لو جيء به على هيئة واحدة ملّ طالب العلم؛ لكن الإتيان به على أكثر من وجه بحيث يفهمه من غير ملل، هذه طريقة، هذا منهج، أسلوب لأهل العلم، وبعض الناس يطالب أنه إذا شرح كتاب في فن خلاص يكفي يا أخي، نقول: لا يكفي، إيش المانع أن يشرح أكثر من كتاب في فنٍ واحد؟ وفي كل كتاب ما يميزه عن الآخر، كتاب المختصر يكون اللبنة الأولى، والذي يليه يضيف لبنات إليه، ولذا لو تقرؤون في متممة هذا الكتاب، متممة الآجرومية، تجدون نص هذا الكتاب موجود هناك، مع أنه زيد فيه مباحث في كل باب، جرت عادتهم بأن تقرأ الآجرومية في أول الأمر، بعض الجهات المتممة بعدها، وبعضهم بدل المتممة القطر، فيه زيادات، وبعد القطر الألفية، وبعض الجهات الملحة، وبعضها ابن الحاجب، المقصود أنهم يكررون العلم الواحد مراراً؛ لكي يثبت، وهنا في الكتاب الصغير كرر المعلومات مراراً في موضعين متجاورين لتثبت هذه المعلومات.
"وأما جمع المذكر السالم فيرفع بالواو، وينصب ويخفض بالياء".
стр. 48
نعم المثنى يرفع بالألف، وينصب ويجر بالياء، (جاء الزيدان) و (رأيت الزيدين)، و (مررت بالزيدين)، فالمفتوح ما قبلها المكسور ما بعدها، وبعضهم يلزم المثنى الألف، يعني باستمرار على الألف، بعض العرب يلزم المثنى الألف، وعليه قراءة: ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ [(٦٣) سورة طه] ((لا وتران في ليلة)) لعل من لغة من يلزم المثنى الألف؛ لكن على قراءة التخفيف: (إن هذان) إيش يصير؟ لأن (إن) مخففة من الثقيلة، وإذا خففت (إن) ماذا يكون لها؟ يقل العمل، قد تعمل؛ لكنه على قلة.
وخففت (إنّ) فقل العملُ ... . . . . . . . . .
فهو من الكثير لما خففت ما عملت، وقد تعمل، (رأيت الزيدين)، و (مررت بالزيدين)، إعرابها كما مرّ، وجمع المذكر السالم (جاء المسلمون) و (رأيت المسلمين)، و (مررت بالمسلمين) فرفعها بالواو، ونصبها وجرها بالياء كالتثنية؛ لكن الفرق بين التثنية والجمع أن النون في التثنية مكسورة، والنون في الجمع مفتوحة.
ونون مجموعٍ وما به التحق ... فافتح وقلّ من بكسره نطق
. . . . . . . . . ... وقد جاوزت حد الأربعينِ
ونون ما ثنّي والملحق به ... بعكس ذاك استعملوه فانتبه
"وأما الأسماء الخمسة فترفع بالواو، وتنصب بالألف، وتخفض. . . . . . . . . "
إيش الثالث؟ الثالث قضينا من المثنى والجمع، الثالث الأسماء الخمسة.
"وأما الأسماء الخمسة فترفع بالواو وتنصف بالألف وتخفض بالياء".
هذا إعرابها بالحروف، ترفع بالواو، (جاء أبوك وأخوك وحموك وفوك وذو مال) وتنصب بالألف، (رأيت أباك وأخاك وحماك) وتجر بالياء، (مررت بأخيك وأبيك) .. الخ، وتجزم بأي شيء؟ يعني هنا ما في جزم؛ لأنها أسماء، صحيح، وعرفنا سابقاً أن هذه الأسماء الخمسة بعضهم يلزمها الألف:
إن أباها وأبا أباها ... . . . . . . . . .
ومنهم من يعربها بالنقص:
بأبه اقتدى عديّ في الكرم ... . . . . . . . . .
"وأما الأفعال الخمسة فترفع بالنون، وتنصب وتجزم بحذفها".
стр. 49
الأفعال الخمسة، وإن شئت فقل: الأمثلة الخمسة وهو أدق، فترفع بثبوت النون، وتنصب وتجزم بحذفها، (التلميذان يذهبان إلى المدرسة)، و (التلميذان لن يذهبا إلى المدرسة)، و (التلميذان لم يذهبا إلى المدرسة)، فترفع بثبوت النون وتنصب وتجزم بحذفها على ما مرّ.
هم يختلفون في كون الإعراب معنوي أو حسي، فإذا كان الإعراب معنوياً كانت هذه الحركات علامات، وإذا كان حسياً فهي نفس الإعراب، وتعريفهم للإعراب: تغيير، هل هذا تغيير معنوي؟ وما يظهر من هذه الحركات علامات على ذلك المعنوي، أم أنه حسي بهذه العلامات، مسألة خلافية بين العلماء، الأمر سهل ما في إشكال.
"باب الأفعال".
لما أنهى المؤلف -رحمه الله تعالى- الكلام عن الكلام وأقسامه، والإعراب وأقسامه شرع في بيان المعربات وعرفنا أن الإعراب من أقسام الكلم يتناول الأسماء والأفعال، وإعراب الأفعال لشبهها بالأسماء، المعرب من الأفعال لمشابهته الأسماء، ولذا سموهم مضارع، يعني مضارع يشابه، فالأولى أن يقدم الكلام على الأسماء الذي هو الأصل، ويؤخر ما أعرب من أجل مشابهته الاسم؛ لكنه قدم الأفعال لأن الكلام فيها قليل بالنسبة للكلام في الأسماء، فأراد أن يفرغ من هذا الكلام القليل ليتفرغ لتفصيل ما يتعلق بالأسماء، وهو كلام كثير، أما بالنسبة للقسم الثالث وهو الحرف فلا مدخل له في هذا الباب الذي هو الإعراب، قال: "باب الأفعال" الأفعال الفرق بين الأفعال والأعمال، لماذا ما قال: باب الأعمال؟ ضرب: فعل ماضي. لماذا لا نقول: عمل ماضي، هم تواطئوا على هذه الكلمة (أفعال) ضرب: فعل ماضي، ويضرب: فعل مضارع، واضرب: فعل أمر، ولم يقولوا: عمل ماضي، وعمل مضارع، وعمل أمر؛ لأن الفعل أخص من العمل، فالعمل يتناول الجوارح والقلوب والتروك:
إذا قعدنا والنبي يعملُ ... فذاك منا العمل المضللُ
стр. 50
سمى ترك العمل مع النبي ﵊ عمل، الصيام من أفضل الأعمال، المقصود أن العمل أعم من الفعل، ولذا كل تواطئوا على كلمة (فعل)، ولم يقولوا: عمل، والتقسيم السابق الذي هو أقسام الكلام، تقسيم الكلام إلى اسم وفعل وحرف جاء لمعنى تقدم أن سببه أو وجه الحصر في هذا التقسيم المبني على الاستقراء التام مرد ذلك إلى أن الكلمة إما أن تفيد معنىً في نفسها أو لا تفيد، فإن لم تفد معنىً في نفسها فهي الحرف، وإن أفادت معنىً في نفسها إن اقترن بحدث فهو الفعل، وإن لم يقترن بحدث فهو الاسم، ودرسنا هذا اليوم فيما يفيد معنىً في نفسه ويقترن بالحدث وهو الفعل.
"الأفعال ثلاثة: ماض ومضارع وأمر".
نعم، ماضي ومضارع وأمر، ثلاثة، هل يمكن أن يوجد رابع؟ ماضي: يعني حصل الفعل في زمن الماضي لزمن التكلم، المتقدم والسابق لزمن التكلم، (ضرب زيد عمراً)، ضربه وانتهى، هذا الأصل، وإلا قد يأتي الفعل بصيغة الماضي ويراد به المستقبل لتحقق الوقوع فكأنه واقع، كما في قوله تعالى: ﴿أَتَى أَمْرُ اللهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [(١) سورة النحل] لكن الأصل في الفعل الماضي للحدث الذي مضى وانتهى، (ضرب زيد عمراً)، هذا الماضي، والمضارع: هو ما دل على حدثٍ في الحال أو الاستقبال، في الحال والاستقبال، (يضرب زيد عمراً)، يضربه في الحال الآن أو يضربه مستقبلاً، والثالث: ما تمحض للمستقبل وهو الأمر: (اضرب زيداً) هل يمكن إذا قلت لولدك أو لغلامك أو لمتبوعك: (اضرب زيداً) يكون قد ضربه وانتهى؟ لو قدّر أنه ضربه وانتهى وقلت له: (اضرب زيداً) إنشاء أمر جديد، والحصر في الأفعال الثلاثة مردّه إلى الاستقراء، ولذا الزمن لا يخلو إما أن يكون قد مضى، وإما أن يكون الحال أو في الاستقبال:
ما مضى فات والمؤمل غيبٌ ... ولك الساعة التي أنت فيها
стр. 51
ما في غير الأوقات الثلاثة، لا يمكن أن يأتي أحد بوقت رابع، يعني الماء لما قسمه أهل العلم إلى ثلاثة أقسام، ومنهم من قسمه إلا قسمين: طاهر ونجس هذا الذي يقول: بأنه قسمين، والثلاثة: طاهر وطهور ونجس يحتمل رابع؟ نعم، كيف؟ نعم زاد ابن رزينة المشكوك فيه؛ لكن بالنسبة إلى الأفعال الثلاثة التي بين أيدينا ما يمكن أن يزيد رابع أبداً، بالتتبع واستقراء؛ لأن الزمان إما أن يكون قد مضى، أو سيأتي أو بينهما وهو الحال، "ماضٍ ومضارع وأمر" قدم الماضي نظراً لزمانه، فزمانه متقدم على أخويه، وثنّى بالمضارع لأنه في الحال يحتمل الأمرين الحال والاستقبال، والحال متقدم على الاستقبال، وأخر الأمر لأنه متمحض للاستقبال وهو آخر الأزمنة، ظاهر، قدم الماضي نظراً لوقته، يعني التقدم في الوقت يستلزم التقدم في الذكر، ضرب وانتهى، يعني هل يمكن أن تقول: الأحد والسبت والثلاثاء والاثنين؟ لا، هكذا بالترتيب حسب وقوعها في الزمان، حسب تقدمها في الزمان ترتبها في الذكر، صح وإلا لا؟ إذاً الماضي زمنه مضى، إذاً هو متقدم على غيره، المضارع في الحال أو الاستقبال، يعني المضارع المستقبل لا يختلف عن الأمر؛ لكن باعتبار أن له احتمالين، الحال والاستقبال نظر إلى الحال؛ لأن القسم الثالث القسيم لهذين النوعين متمحض الاستقبال، نظير ذلك، لو قيل: رجل وخنثى وامرأة، تنظير محسوس ما يخالف، تنظير بمحسوس، رجل متمحض للذكورة، امرأة متمحضة للأنوثة، هذا متقدم حقه التقديم، وهذه حقها التأخير، إذاً الخنثى باعتبار مشابهته للرجل من وجه، وباعتبار مشابهته للمرأة من وجه وقع في الوسط، وهذه الأفعال، الماضي انتهى، المضارع منه ما هو في الحال ينبغي أن يكون في الوسط، ومنه ما يكون في الاستقبال فيشبه الأمر؛ لكن ما يمكن قسم المضارع إلى قسمين، قسم يدرس في الحال، وقسم يدرس مع الأمر في الاستقبال؛ لا هو يدرس في موضعٍ واحد، ظاهر وإلا مو ظاهر؟ ضرب: فعل ماضي، ويضرب: فعل مضارع، واضرب: فعل أمر، التمثيل ترتيب الأمثلة على ترتيب الأفعال في الذكر، المقدم مقدم مثاله، والمتوسط توسط مثاله، والمتأخر تأخر مثاله.
стр. 52
يقول: ذكرتم في الدرس الماضي أن الأولى أن نقول: دخول (أل)، ولا نقول: دخول الألف واللام فما العلة في ذلك؟
أنت إذا أردت أن تدخل حرف التعريف سواء كان (أل) أو اللام فقط كما يقول ابن مالك، فإذا أردت أن تعرف الرجل تدخل عليه، هل تقول: ألف لام رجل، وإلا تقول: الرجل؟ ماذا تقول؟
طالب:. . . . . . . . .
إذاً المدخل (أل) ولذا ابن مالك يقول:
بالجر والتنوين والنداء وأل ... . . . . . . . . .
وإن قال ابن آجروم: هو دخول الألف واللام عليه، فهذا جاء به بلفظه، وهذا عبر عنهما باسمهما.
يقول: ما هي أهم كتب اللغة العربية التي يعتمد عليها طالب العلم؟
عرفنا أن اللغة العربية أعم من مسألة النحو والصرف والبلاغة بفروعها، والوضع والاشتقاق ومتن اللغة وفقه اللغة وغير ذلك.
يقول: ما الأسباب أو الكتب أو الدروس التي تجعلني فصيحاً، فإني أحب اللغة العربية وأحب من يتكلم بها، ولكن عندي لحن في الكلام ألا وهي العامية كما ذكرت في الدرس السابق أرشدوني لما يعدل اللسان؟
الذي يعدل اللسان التعود والعناية، وأنتم تجدون من أهل العلم الكبار من يخاطب الناس بالعامية، يخاطب الناس بالعامية؛ لأنه اعتاد ذلك، يخاطب الناس حتى طلاب العلم، حتى في المسائل العلمية؛ لأنه اعتاد ذلك، فطالب العلم عليه أن يعنى بالعربية، وإذا عني بها لا بد أن يدرك ما يدرك منها -إن شاء الله تعالى-.
يقول: عرفنا أن الكلام لا يكون كلاماً إلا إذا أفاد، ولا يفيد إلا إذا كان مركباً من كلمتين فأكثر، وابن مالك مثّل له بـ (استقم) وهي كلمة واحدة، وهي فعل أمر فكيف تفيد؟
هي ما فاعلها المستكن المستتر وجوباً كلام، مع فاعلها المستتر: (استقم أنت) لأنها عبارة عن فعل الأمر والفاعل الذي هو الضمير المستتر وجوباً تقديره: أنت.
أسئلة كثيرة الوقت ما يتسع لها.
هنا إشكال يقول: من المعلوم أن إسماعيل أبو العرب ألا يشكل على هذا كون اسمه أعجمياً؟
على كل حال زنته لا توجد في العربية، زنته (إفعاليل) لا توجد في العربية، فهي من الأوزان الأعجمية، والعبرة بالوزن.
стр. 53
يقول هنا: ما حكم شراء الأسماك النهرية ذوات الألوان لتربيتها ومن ثم بيع صغارها، ليس لهدف التجارة بل لتجنب قتلها، علماً بأن مساعدة الفقراء والمساكين قائمة والحمد لله، والرسول ﵊ زجر في السباع ذوات الأنياب، فما حكم الأسماك؟
الأسماك بجميع أنواعها وأشكالها ولو كانت من ذوات الأنياب مستثناة، فجميع ما في البحر حلال، ((الحل ميتته))، والأسماك من أولى ما يؤكل ويباع فإذا جاز أكله جاز بيعه، ومثله أيضاً لو كان لهدف التجارة، التجارة بالأسماك لا شيء فيها، منهم من يخرج ما حرم نظيره في البر، كإنسان البحر، خنزير البحر، كلب البحر، منهم من يقول: يتناوله عموم ((الحل ميتته)) فكل ما مات في البحر مما لا يعيش إلا فيه حلال، ومنهم من يقول: هو مستثنىً بالأدلة التي تحرم أكل الكلب وأكل الخنزير وأكل الإنسان، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 54
شرح متن الآجرومية (٣)
الشيخ/ عبد الكريم الخضير
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اقرأ:
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: "فالماضي مفتوح الآخر أبداً".
الماضي مفتوح الآخر أبداً، مبني على الفتح باستمرار، الفعل الماضي مبني، والأمر مبني، إذاً ما عندنا معرب من الأفعال إلا المضارع، ولذا قيل له: مضارع لأنه يضارع الاسم فيعرب مثله، الماضي: (ضرب)، مبني على الفتح باستمرار، طيب إذا اقترن بآخره ألف تثنية، أو واو جمع، أو نون نسوة، (ضربا، ضربوا، ضربنا)، وهو يقول: مفتوح الآخر أبداً، يرد على هذا وإلا ما يرد؟ (ضربوا، وضربنا)، هو في الأصل مبني على الفتح، إذا أردنا أن نقول: (ضربوا) ضرب: فعل ماضي مبني على الفتح، والواو فاعل مبني على الفتح منع من ظهور الفتحة انشغال المحل بحركة المناسبة التي هي الضمة، طيب (ضربا)، الحركة التي على الباء هي حركة المناسبة وإلا حركة الإعراب التي هي من أصل الفعل؟ ماذا نقول؟
طالب:. . . . . . . . .
طيب هو في الأصل (ضربَ) مفتوح.
طالب:. . . . . . . . .
كيف! الآن الباء مفتوحة، سواء جئنا بالألف أو حذفنا الألف، من الأصل مفتوحة، والفعل مبني على الفتح، وجئنا بالألف، الواو قلنا: الضمة لحركة المناسبة؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 55
لا، هو من الأصل مفتوح يا إخوة، مفتوح من الأصل، الآن (ضربوا) الضمة هذه على خلاف الأصل، و (ضربَ) جاءت على الأصل فالفتحة التي على الباء هل هي حركة فتحة البناء أو فتحة المناسبة؟ مناسبة الألف؟ بمعنى أنه لو كانت غير هذه الألف تغير الفعل، الخلاف لا أثر له، والخلاف موجود، الخلاف موجود لكن لا أثر له عملي، هذه حركة مناسبة مثل ما قالوا: (إقامة) أصلها (إقْوامة) ومنهم من يقول: (إقَوامة) تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ... ومنهم من يقول: (إقوَامة) تحركت الواو (إقوَامة)، تحركت الواو وتوهم انفتاح ما قبلها فقلبت ألفاً، صار عندنا ألفين، الألف المنقلبة عن واو، والألف الأصلية، فحذفت إحداهما، يروى سيبويه أن المحذوفة الأصلية، وغيره يرون أن المحذوف الزائد، هو واحد، إحدى الألفين حذفت، لكن له أثر كون المحذوف الأصلي أو الزائد؟ مثل ما عندنا، وتجد أهل النحو ينشغلون بمثل هذه الأمور، وهي لا أثر لها عملي، (ضربوا) قلنا: فعل ماضي مبني على الفتحة المقدرة التي منع من ظهورها اشتغال المحال بحركته المناسبة، ومثله: (ضربنا) الماضي مبني على الفتح، والذي يليه.
"والأمر مجزوم أبداً".
الماضي مبني على الفتح، والأمر مجزوم أبداً، الآن في الترتيب، في ذكر الأفعال وفي أمثلتها، مقدم الماضي ثم المضارع ثم الأمر، هنا قدم الماضي ثم أردفه بالأمر، ثم ثلث بالمضارع، لماذا قدم الأمر على المضارع؟ لمشابهة الماضي؟ والكلام فيه يسير، أما المضارع الكلام فيه كثير، سيأتي، مثلما أخر الاسم عن الفعل، ظاهر وإلا مو ظاهر؟ وإلا قد يقول ماشيين على ترتيب معين، ماضي ومضارع وأمر، الأمثلة (ضرب يضرب اضرب) ماشي على نفس الترتيب، ثم جاء إلى ما يستحقه كل واحد من هذه الأفعال فبدأ بالماضي، ثم ثنّى بالأمر، وثلث بالمضارع، مع أن الأصل أن يقدّم المضارع على أخويه لماذا؟ لأنه يشبه الاسم، وهو أشرف من الفعل والحرف، فلمشابهة الاسم ينبغي أن يقدم؛ لكن لما كثر الكلام فيه، كثرت متعلقاته أخر، كما أخر الاسم لكثرة متعلقاته.
стр. 56
يقول: الأمر مجزوم، الماضي مبني على الفتح وانتهينا منه، "الأمر مجزوم أبداً"، مجزوم وإلا مبني على السكون؟ وإلا كلهن واحد؟ أولاً: الأمر مبني وإلا غير مبني؟ مبني، لماذا لم يقل كما قال غيره: مبني بما يجزم به مضارعه؟ بمعنى أنه لو قلنا: (ضرب يضرب اضرب) اضرب: مبني على السكون، ومضارعه إذا قلنا: (لم يضرب) مجزوم بالسكون، لو جزم المضارع بحذف النون مثلاً، وهذا من الأفعال الخمسة، ماذا نقول عن الأمر إذا أسندناه إلى ألف الاثنين (اضربا؟ ) السكون مقدر؟ وإلا مبني على حذف النون؟ مبني على حذف النون؛ لأن حذف النون هو الذي يجزم به مضارعه، ظاهر وإلا موب ظاهر؟ لأنه يقول: "مجزوم أبداً" مثل ما قلنا في ضرب مفتوح أبداً.
طيب، قد يكون آخر الماضي الذي قلنا: أنه مفتوح أبداً، مبني على الفتح باستمرار، قد يكون آخره مضموم، قد يكون آخره مجزوم، فكيف نقول: مبني على فتح آخره أبداً؟ لأن هذا هو الأصل فيه، وما عدا ذلك طارئ، الأمر الأصل فيه أنه مجزوم أبداً، مبني على السكون، والغالب أن السكون هو المقرون بالبناء، والجزم المقرون بالإعراب، الجزم، لا نستطيع أن نقول: أنه حركة بناء أو حركة إعراب، لا، مقارن للبناء للإعراب الجزم، والسكون مقارب للبناء؛ لأن عندنا حركات إعراب وحركات بناء، فرق بين منصوب ومبني على الفتح، ومرفوع الرفعة علامة إعراب، والضمة علامة بناء، ومثله النصب والفتح، "والأمر مجزوم أبداً"، هذا الذي اختاره المؤلف، وقيل به، والذي اختاره غيره كثير من أهل العلم أنه مبني على ما يجزم به مضارعه فأنت إذا أردت أن تعرف ما بني عليه هذا الفعل –فعل الأمر- فانظر إلى مضارعه وأدخل عليه حرف جزم، وعامل الأمر معاملة المضارع.
"والمضارع ما كان في أوله إحدى الزوائد الأربعة".
المضارع وهو القسم الثالث، وقلنا: أنه هو القسم المتوسط؛ لكن أخره المؤلف لسبب، وهذا السبب كثرة المتعلقات ليتفرغ له، مثلما أخر الاسم ليتفرغ له.
стр. 57
المضارع، وعرفنا أنه سمي مضارع لأنه يضارع يعني يشابه الاسم، والمضارع ما تقدمه أحد حروف المضارعة الأربعة التي يجمعها قولهم: (أنيت)، وإن شئت فقل: (نأتي) أو قدم وأخر وقل ما شئت، لأنه لا يقصد من هذه الكلمة معنىً بعينه، المركبة من أربعة حروف، إنما المراد ضبط هذه الحروف، يعني جعل الحروف الأربعة في كلمة واحدة من أجل ضبطها، (أنيت) فإذا قلت: (أضرب، أشرب، أنام) مضارعة مقترن بإيش؟ بحرف المضارعة التي هي إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
هي ألف وإلا همزة؟ همزة (نضرب)، والهمزة للمتحدث المفرد، يتحدث عن نفسه بمفرده، والنون يتحدث عن نفسه وعن من معه: (نضرب، نأكل، نشرب) وقد يتحدث عن نفسه بالنون على سبيل التعظيم لنفسه، وقد لا يراد من النون وإن كان واحداً التعظيم، قد يراد منها التأكيد، يقول الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه في تفسير ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ﴾ [(١) سورة القدر]: "والعرب تؤكد فعل الواحد فتجعله بلفظ الجميع ليكون أثبت وأوكد" فإذا قال شخص مهدداً أولاده أو مهدداً طلابه بنون الجمع دل على أنه إما أنه يريد تعظيم نفسه، أو يريد تأكيد هذا الفعل الذي أطلقه، والقرائن هي التي تحدد المراد، والياء (زيد يضرب)، هذا هو الحرف الثالث من حروف المضارعة، ويخبر بها عن الغائب.
طالب:. . . . . . . . .
إذا دلت القرائن، لو افترضنا أن المتكلم معروف بترفعه على الناس، القرينة تدل على إيش؟ التعظيم، ولا يريد هذا الفعل الذي أطلقه، لا يريد أنه عازم على تنفيذه والحزم فيه، هنا يتمحض للتعظيم؛ لكن إذا لم يعرض بتعاظم لكنه فهم منه أنه يريد تنفيذ وعزم على تنفيذ ما تحدث عنه، قلنا: التأكيد، وإذا اجتمع الأمران اجتمع ما ذكرت، إذا عرف من حاله أنه يتعاظم ويتكبر، ويريد تنفيذ ما أطلقه من الفعل، قلنا: أنها للتعظيم والتأكيد.
(زيد يضرب عمراً)، هذا هو الحرف الثالث الذي هو الياء أنيت، و (هند تضرب دعداً) هذه حروف المضارعة الأربعة، فالياء: (زيد يضرب)، تستعمل متى؟ في الخبر وإلا يصلح الحاضر؟ يخبر بها عن المفرد المذكر، و (هند تضرب) يخبر بها عن المفرد المؤنث:
. . . . . . . . . ... وأعربوا مضارعاً إن عريا
стр. 58
من نون توكيد مباشرٍ ومن ... نون إناث كيرعن من فتن
المضارع هذا الأصل فيه أنه معرب؛ لكن إن اقترن به نون التوكيد سواء كانت خفيفة أو ثقيلة بني، بني على إيش؟ على الفتح، وإن اقترنت به نون الإناث نون النسوة بني على السكون، (يرعن من فتن) النون التوكيد لا بد أن تكون مباشرة، إيش معنى مباشرة؟ لم يفصل بينها وبين الفعل، ((لينتهين أقوام)) من يعرب؟
طالب:. . . . . . . . .
اللام، نعم، موطئة للقسم، فيها جواب القسم، إذا قلت: (لينتهون)
طالب:. . . . . . . . .
والنون للتوكيد، ولماذا لم يبن على الفتح؟ لأنه فصل بين الفعل ونون التوكيد، بأي شيء؟ بواو الجماعة، الواو هذه الموجودة، ما وجدت إلا واو واحدة، صح وإلا لا؟ الآن الملفوظ به والمكتوب واو واحدة، فحذف إحدى الواوين إمام واو الجماعة أو واو الفعل؟ أيهما المحذوف؟ هي واو واحدة، إحداهما محذوف؟ أيهما المحذوفة؟ الإشكال حذف واو الفعل يشكك في وجود عامل اقتضى حذفه، يشكك في وجود عامل يقتضي الحذف، أو أنه يحذف من الفعل بغير عامل، وهذا ... وحينئذٍ يختلط الأمر بين العامل وغيره، ما تنضبط الأمور، وإن نظرت إلى الفاعل عمدة، والفاعل إذا دلّ السياق عليه جاز حذفه مع إرادته، يعني إذا دل السياق عليه جاز حذفه مع إرادته.
"يجمعها قولك: (أنيت) ".
الآن تقدم توضيح هذا الكلام أن الكسر لا يدخل الأفعال، الكسر ما يدخل الأفعال؛ لكن ماذا عن قوله -جل وعلا-: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ﴾ [(١١) سورة المجادلة] لماذا ما حركنا بغير الكسرة؟ مو قلنا: الكسر ما يدخل الأفعال؟
طالب:. . . . . . . . .
(يرفعُ الله) وش يصير؟ (يرفعَ الله)؟ ما في ثقل؟ فلجأنا إلى الكسرة لأننا لو رفعنا، ألغينا عمل العامل، ولو نصبنا أوهمنا وجود عامل يقتضي النصب، صح وإلا لا؟ إذاً ما لنا مندوحة عن الكسر الذي لا يدخل الأفعال فنبحث وش السبب؟ ظاهر وإلا موب ظاهر؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 59
لو رفعناه، لو قلنا: يرفعُ اللهُ على شان نفر من التقاء الساكنين صرنا ألغينا عمل عامل، وهو مجزوم بعامل؟ موب اللي جازمه عامل؟ جواب الطلب، أو جواب شرط مقدر؟ لو رفعنا ألغينا عمل العامل، واحنا مضطرين نحرك الفعل لالتقاء الساكنين، لو رفعنا ألغينا عمل العامل، لو نصبنا أوهمنا وجود عامل ناصب غير الموجود، إذاً ما لنا مندوحة من أن نوجد شيء لا مدخل له في الباب كله لنبحث عن السبب الأصلي، مدرك هذا وإلا مو مدرك؟
"وهو مرفوع أبداً حتى يدخل عليه ناصب أو جازم".
مرفوع أبداً حتى يدخل عليه ناصب أو جازم، الرافع ما الذي رفعه؟ (يذهبُ) وش اللي رفعه؟
طالب:. . . . . . . . .
تجرد عامل وإلا من غير عامل، هذا تجرد عامل أو تجرد من العامل؟ الآن عندنا فعل تجرد عن ناصب وجازم، وفعل اقترن به ناصب أو جازم هذا الذي سيأتي؛ لكن الكلام في فعلٍ تجرد عن ناصب وجازم إذاً نقول: هو مرفوع بالعدم، العدم يرفع؟ العدم بنفسه مو موجود على شان يؤثر، معانا يا إخوة وإلا لا؟ أنتم معنا وإلا لا؟ نشوف أن الإخوة الموجودين كلهم طبقة واحدة، يعني جامعيين، وإلا فالأصل أن الكتاب للمبتدئين الآن عندنا عوامل لفظية، وعوامل معنوية، الآن (زيد قائم) زيد: مرفوع لماذا؟ لأنه مبتدأ، مرفوع بإيش؟ بالابتداء، هل الابتداء عامل لفظي وإلا معنوي؟ معنوي، إذاً التجرد عامل معنوي، ولا يوجد عامل معنوي إلا الابتداء والتجرد، بينما العوامل اللفظية، وهذا كتاب نبهنا عليه في أول درس، العوامل للجرجاني، فيه مائة عامل عوامل لفظية، وهو كتاب في غاية الأهمية لطالب العلم، ومحل عناية وحفاوة من أهل العلم، وشرح شروح كثيرة، كتاب صغير مو بشيء، في شرح الشيخ الفطاني مدري إيش؟ طيب هذا في الجملة، شرح طيب جداً، وأما العوامل شروح لا تعد ولا تحصى، شرح الفطاني طيب، بس ما. . . . . . . . .، والله المستعان.
стр. 60
فالمضارع يرفع إذا تجرد عن ما يقتضي نصبه أو جزمه، وعرفنا أن الرافع له العامل المعنوي الذي هو التجرد، لا يقول قائل: أن التجرد عدم والعدم لا يفعل، العدم لا فعل له فكيف يعمل؟ هو عامل معنوي، وليس بعامل لفظي، مدري الإخوة يحفظون المتن وإلا ما يحفظون؟ متن ترى في ثلاث أو أربع ورقات ما هو بشيء؟ وإذا حفظتموه الآن يبقى، أقول: إذا حفظ في هذا السن يستمر، أما إذا سوفنا، وقلنا: بعدين إذا تخرجنا وتأهلنا ومدري إيش؟ خلاص ما تحفظه، فالحفظ مهم، والدرس خمس أسطر ستة أسطر ما يزيد، ولو راجعنا عليه بعض الشروح، وسبق في أول درس أن ذكرنا أميز الشروح لهذا الكتاب، من يذكرنا بها؟
طالب: الكفراوي.
الكفراوي، ميزة الكفراوي إيش؟
طالب: الإعراب.
الإعراب، يعني ما يقرأه الطالب وينتهي منه يعني الطالب الذي يقرأ قراءة بحث في درس، وهم يقرؤوا قراءة جرد في مثل هذه الكتب لا ينتهي منه حتى تتكون لديه ملكة إعرابية، هذه ميزته، من الشروح المهمة شرح العشماوي، ويعتني بتوضيح المتن والأمثلة وذكر ما يتعلق بالباب من قواعد وضوابط يحتاجها طالب العلم، شرح الشيخ خالد الأزهري، أيضاً شرح طيب وواضح، كل هذه الشروح عليها حواشي كثيرة؛ لكن مع الأسف الشديد أنها أهملت وأهدرت ونظراً لعدم احتياج طلاب العلم إليها حسب زعمهم ودعواهم نفدت من الأسواق، ما صارت تجي هذه الشروح وهذه الحواشي، كانت أكثر ما يوجد في الأسواق؛ لكن أوهم طلاب العلم أنفسهم أنهم ليسوا بحاجة، هم بحاجة إلى الأمثلة، القاعدة، التمرينات، أسئلة، ويذلل لهم العلم، ويشوفوا إيش يدركوا بعد هذا؟ بعد تسهيل العلم بهذه الطريقة أدرك أحداً شيء؟. . . . . . . . . لكن لم كانوا يعانون المتون، يقرؤون الشروح، يحضرون الدروس ويستفيدون من الحواشي هناك العلم، ولا علم دون حفظ أبداً، الذي يتعلم ويقول: أبي أتعلم بدون ما أحفظ هذا يضحك على نفسه، ما يمكن.
стр. 61
الكفراوي الجوازم هذه التي ذكرها المؤلف ثمانية عشر لما أعرب وأنا عهدي بالكتاب بعيد، لما أعرب ستة عشر مثال بقي اثنان، قال: وإعرابهما كما مرّ، كأنه مل، ما بقي إلا اثنين، فلا شك أن الكتاب بطريقته مملة، طالب العلم المتعود على الروحات والجيات ما يصلح له، العلم هذا متين، ويحتاج إلى تأسيس وتأصيل، ثم إذا فهمت هذا الكتاب الصغير، خمس ورقات أو أربع فهمته وضبطته خلاص انفتح لك الباب، كثير من طلاب العلم يعانون من العربية، ويعانون من الأصول والسبب أنهم ما ولجوا إلى الآن، ما دخلوا هذا العلم، وإلا هما علمان من أنفع العلوم لمن ولج.
هذا يقول: لو ذكرت لنا أفضل الكتب لإعراب القرآن؟
ذكرت كثيراً في مناسبات متعددة أن خير ما يعين على معرفة العربية العناية بكتاب الله -جل وعلا-، وإعراب القرآن على وجه الخصوص؛ لأنه يفاد منه فوائد، يفاد منه إتقان هذا العلم الذي هو النحو والصرف، ويفاد منه أيضاً فهم القرآن؛ لأن فهم المعنى متوقف على معرفة الإعراب، فطالب العلم إذا أنهى هذا الكتاب مثلاً، أو أي كتاب في النحو خذ وطبق، أعرب الفاتحة إعراب تفصيلي.
стр. 62
بعض ما كتب في النحو للمبتدئين؟ أظنها الأزهرية، المقدمة الأزهرية، كتاب صغير أكبر من الآجرومية بقليل، أعرب قصار السور في آخره لتمرين الطلاب، فيستفيدون فوائد، أكثر من فائدة، مو بالنحو فقط مجرد فلو أن الطالب إذا فهم كتاب ودرس كتاب يأتي إلى القرآن ويعرب الفاتحة إعراب تفصيلي، ثم يقارن بين إعرابه وبين ما كتب في كتب إعراب القرآن، كتب إعراب القرآن له عناية قديمة عند أهل العلم وحديثة وما زالت العناية به قائمة، فمن أول من أعربه العكبري، والنحاس، وإعراب القرآن للزجاج، والبحر المحيط جله إعراب، والزمخشري يعرب كثيراً، وكتب التفاسير الكبيرة فيها إعراب وفيها عناية، لكن كتب متخصصة، فيه كتب كبيرة يعني لإعراب القرآن ألفها المعاصرون، في الجدول وفي إعراب القرآن وبيانه لمحي الدين درويش هذا أفضل ما كتب، إعراب القرآن وبيانه لمحي الدين درويش، إعراب تفصيلي ودقيق ويفيد طالب العلم، هو الإشكال أنه ظهرت مع الطرق الحديثة للتدريس ثورة على القديم، كتب الحواشي، الكتب الصفراء، الكتب المعقدة، ولا شك أنه نتج من هذه الثورة تضييع، يعني الكفراوي الآن أظنه طبع طبعات جديدة منها الطبعة العادية، مثل الذي معكم؟ الذي معكم وش هي؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 63
إيه ﵀، يعني شروح المشايخ المعاصرين فيها سهولة، يعني مناسبة، التي معك أنت الكفراوي الظاهر، هذا الكفراوي مجرد ما فيه حواشي؛ لكن الحواشي فيها دقائق وضوابط وفوائد يحتاجها طالب العلم لا يجدها في المطولات، يعني حاشية الحامدي التي حذفت من الطبعة التي معك ما عليها حاشية، حاشية الحامدي التي حذفت فيها نفائس .... لا شك أن الطبع الجديد يفتح النفس، ويجعل الطالب يقرأ، لكن إذا عرف النتيجة وهو بصدد تحصيل علم، وعلم أساس لا يستغني عنه طالب علم، فعليه أن يصبر على شدائد تحصيل هذا العلم، العلم ليس بالأمر السهل أو الهين يأتي الإنسان ويقول: أنا والله أبي أحصل العلم. . . . . . . . .؟ ما يجي، ولذلك تجدون من أشق الأمور على النفس قراءة هذه الكتب المتينة المؤصلة، ومن أيسر الأمور قراءة ذكريات ورحلات وصحف ومجلات والإنسان رجل على رجل ويقرأ وهو مرتاح؛ لكن ما تفيده، فلو أن الطالب يحفظ القدر المحدد قبل الحضور، ويراجع شرح أو شرحين، وعندكم أوقات، من خير ما تنفق فيه الأوقات، وتفنى فيه الأعمار؛ لأن هذا العلم ليس مقصوداً لذاته إنما الدين مبني عليه، القرآن بلسان عربيٍ مبين، النبي ﵊ تكلم بالعربية، فنحن محتاجون إلى هذا العلم، ولا يمكن أن يتصدى أحد لتفسير القرآن وهو لا يعرف العربية، ما يمكن الباب مغلق دونه، لا يمكن أن يفهم كلام الرسول على وجهه ﵊ إلا بواسطة العربية، واختلاف الإعراب قد يوجد كلمات في القرآن أو في السنة اختلف في إعرابها، اختلفت معانيها تبعاً لاختلافها الإعرابي، فلا بد من معرفة هذا، فأوصيكم أولاً بالحفظ لا محيد عنه ولا مفر ولا مناص لمن هو عازم على طلب العلم سواء في هذا العلم أو في غيره، والمراجعة قبل الحضور.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 64
هو الإشكال أن الألفية تحتاج إلى سلم، هذا متن ما يكلف شيء يعني، ما يكلف، فأنا ما أقول: احفظ أكثر من نظم في الفن الواحد ما يصح، ما أقول لك: احفظ نظم الآجرومية واحفظ الألفية، لا تضيع بهذه الطريقة، أو احفظ الملحة واحفظ الألفية، إن كانت الهمة تسمو لحفظ الألفية لا عطر بعد عروس، كل الصيد في جوف الفراء؛ لكن إذا كانت الهمم ما تسمو إلى هذا وحفظ ألف بيت في مثل هذا الفن صعب على كثير من الناس، ويبخل بحافظته على مثل هذا، يقال له: احفظ هذه على الأقل، والملحة املح بها كلامك، يعني إن لم تستطع حفظ الألفية، وإلا فالألفية ما يعدلها شيء.
طالب:. . . . . . . . .
هذه؟ إلا منظومة، العمريطي نظمها، نظمها كثير، من أسهلها نظم العمريطي، ومن نظمها نظم الألوسي نعمان، وهو نظم جيد؛ لكن ما أدري تلقونه وإلا ما تلقونه، سليمان له عناية بالمتون، الشيخ سليمان له عناية في هذه المتون، في بن نبهان الحضرمي له نظم، وفيه أيضاً الحداد له نظم، نظمها كثير من أهل العلم، والشنقيطي هذا اسمه عبيد ربه؟ إيش اسمه؟ إيه نظمها أيضاً نظم لا بأس به؛ لكن من أسهلها نظم العمريطي.
"فالنواصب عشرة: وهي أن ولن".
لما تقدم الكلام على الأفعال وما ينتابها من بناء وإعراب، وأن الماضي مبني، والأمر كذلك، ولم يبق من الأفعال مما يعرب إلا المضارع، ولهذا سمي مضارع يعني يماثل ويشابه المضارعة المماثلة والمشابهة فهو مماثل للاسم في إعرابه، المضارع عرفنا أنه يعرب فيرفع إذا تجرد عن الناصب والجازم، وهذا تقدم فإذا قلت: (يذهب زيد) أو (يأكل عمرو) فيأكل: فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم، وعرفنا أن التجرد عامل معنوي كالابتداء الذي يرفع به المبتدأ، وهذا تقدم، وأما بقية العوامل فهي لفظية، وهي نحو مائة عامل أفردت بالتصنيف.
من العوامل اللفظية النواصب والجوازم، ذكر المؤلف النواصب العشرة، وذكر الجوازم وعدتها ثمانية عشر، وإذاً لم يعدها لأنها غير مضطردة، لا تجزم باضطراد وإنما تجزم في الشعر خاصة، فإذا ذكر في الجوازم ثمانية عشر، والنواصب عشرة، والكتاب ألف للمبتدئين، لصغار الطلاب، فماذا أبقى للكبار؟ المقصود أنه استوعب الجوازم.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 65
تسعة عشر؟ لا ثمانية عشر، وإذاً في الشعر خاصة، وإذا أفردت لام الأمر ولام النهي ولام الدعاء ولام الالتماس كم تصير هذه؟ ولا الأمر ولا النهي، إذا أفردتها تبلغ الثلاثين، وهذا مفترض أنه للمبتدئين، يعني النواصب عشرة، لو اقتصر على الستة الواضحة التي نصبها ظاهر لآحاد الطلاب، ثم مرحلة ثانية تكون وظيفة المتممة؛ لأن هناك كتاب اسمه (متممة الآجرومية) أودع فيها ما في هذا الكتاب وزاد عليه ما يناسب المتوسطين؛ لتكون كالمرقاة إلى ما فوقها من كتب النحو، وكذلك الجوازم لو اقتصر منها على الأمور الظاهرة التي لا خلاف فيها، وترك ما فيه خلاف وما الجزم فيه مقيد بقيود على ما سيأتي تفصيله -إن شاء الله تعالى-.
"فالنواصب وهي أن ولن".
"فالنواصب عشرة" الفاء هذه إيش معناها؟
طالب: الفصيحة.
إيش معنى الفصيحة؟
كيف؟ فالاسم يعرف بالخفض .... ، جواب شرط مقدر، واقعة في جواب شرط مقدر، إذا عرفت هذا فالنواصب.
"وهي: أن ولن وإذن وكي ولام كي، ولام الجحود وحتى والجواب بالفاء والواو وأو".
النواصب عشرة وهي: أن: مثالها: (أحب أن تفهمَ) (أودّ أن تجتهدَ) (يعجبني أن تنجح) هذه ناصبة، فالفعل المضارع منصوب بأن، قد تهمل (أن) فلا تنصب:
أن تقرآن على أسماء ويحكما ... منّي السلام وأن لا تشعرا أحدا
هذه مهملة لا تعمل، أو لم تُعمل.
شرط (أن) أن تكون ناصبة، ماذا يشترط لها أن تكون ناصبة؟ أن لا تسبق بعلم، ﴿عَلِمَ أَن سَيَكُونُ﴾ [(٢٠) سورة المزمل] كملوا؟
طالب:. . . . . . . . .
سيكون منصوب وإلا مرفوع؟
طالب:. . . . . . . . .
لماذا؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 66
لا لا، ما أهملت هذه، هذه غير (أن) الناصبة؛ لأن (أن) إذا سبقت بالعلم صارت مخففة من (أنَّ) حرف التوكيد والنصب، والتقدير (علم أنه سيكون) واسمها ضمير الشأن، وسيكون الجملة خبر (أن) المخففة من الثقيلة، إذا سبقت بعلم لم تعمل، وحينئذٍ تكون مخففة من (أنَّ)، إذا سبقت بـ (ظن) (ظننت أن سينجحوا) أو (سينجحا) عرفنا أنها إذا سبقت بعلم لا تعمل، بل لا تكون أن الناصبة، هي غيرها، إذا سبقت بظن؟ جاز الأمران، جاز النصب وعدمه، جاز النصب على أنها هذه حرف مصدري، وجاز الرفع على أساس أنها مخففة من الثقيلة كالمسبوقة بالعلم.
"أن ولن" (لن تنجح) تنجح: فعل مضارع منصوب بـ (لن) وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، إذا سبقت (لن) بالعلم تعمل وإلا ما تعمل؟ ﴿عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ﴾ [(٢٠) سورة المزمل] سيكون انتهينا من هذه، تعمل، ليست مثل (أن) ﴿عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ﴾ ﴿وَلَن يَتَمَنَّوْهُ﴾ [(٩٥) سورة البقرة] فالمضارع منصوب بـ (لن) وعلامة نصبه حذف النون.
"أن ولن وإذن" عندنا (إذن) في النواصب، و (إذاً) في الجوازم، وهي لا تجزم إلا في الشعر خاصة، إيش الفرق بين (إذن) الناصبة و (إذاً) الجازمة؟
طالب:. . . . . . . . .
فيها نون وتلك فيها تنوين، نعم.
. . . . . . . . . ... وإذا تصبك خصاصة فتحملِ
إذا، فعندنا (إذن)، (إذن) هذه تكتب بالنون وإلا بالتنوين الناصبة؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه هي جواب لمن قال: (أزورك؟ ) تقول: (إذن أكرمَك) من قال: (سوف أزورك) أو (أزورك) تقول: (إذن أكرمَك) وهذه نون وإلا تنوين؟ (حينئذٍ) ها وش تقول؟ نون وإلا تنوين؟
طالب:. . . . . . . . .
طيب لكن التي عندنا إذن، (إذن أكرمك) وش المانع أن تكون تنوين؟ ألف وفوقها فتحتين؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني إذن نونها مثل نون الأُذن هذه؟
طالب:. . . . . . . . .
.... طيب. . . . . . . . . تنوين وإلا لا؟ النون هذه أصلية في الكلمة؟ المبرد يقول: وددت أن تكوى يد من يكتب هذا التنوين بالنون، يبي يكوي يده. إيش أصلها تنوين وإلا نون؟ يعني نونها من أصل الكلمة مثل الأذن؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 67
أو خلاف، بالخلاف، نقول خلاف وترتاح، (إذن) إذا وقعت في جواب من يقول: (أزورك) فتقول: (إذن أكرمَك) تنصب، فهي ناصبة.
"أن ولن وإذن وكي" كي (اجتهد كي تنجحَ).
طالب:. . . . . . . . .
خلاف، المبرد يقول: ما تكتب بالنون أبداً.
طالب:. . . . . . . . .
لا تثريب عليك، بس لا بد من الترجيح، رجّح، الأكثر على أنها تكتب بالنون.
طالب:. . . . . . . . .
والله المسألة خيارية إذا وضعت تنوين وإلا النون، التنوين نون ساكنة.
"أن ولن وإذن وكي" (اجتهد كي تنجحَ) ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً﴾ [(٧) سورة الحشر] المضارع منصوب بكي وعلامة نصبه الفتحة.
طالب:. . . . . . . . .
لام كي، وش نحن قلنا؟ النصب متجه إلى إيش؟ كي ناصبة لأي شيء؟
طالب:. . . . . . . . .
أين المضارع؟ لام كي ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾ [(٢٩) سورة الحديد] ولام الجحود وهي الواقعة في إيش؟ في خبر كان المنفية، ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ﴾ [(٣٣) سورة الأنفال] الأمثلة كثيرة، المقصود أنها واقعة في خبر كان المنفية، فلا بد أن تكون في خبر كان، وأن تكون كان منفية، يعني لا بد أن تكون في خبر الكون المنفي، وهذه تسمى لم الجحود، والمضارع بعدها منصوب بلام الجحود، كم مضى الآن؟ أن ولن وإذاً وكي ولام كي ولام الجحود، ستة، و (حتى) على الخلاف هل هي تنصب بذاتها، الأربعة الأولى تنصب بذاتها، وما بعدها محل خلاف، (حتى) على أن يكون فعلها مستقبلاً، فتقول: (أسير حتى أدخل البلد) وأدخل: منصوب بـ (حتى) أو بـ (أن) المضمرة بعد حتى على الخلاف المعروف، إذا كان فعلها ماضياً من حيث المعنى كما إذا قلت: (سرتُ حتى أدخلُ) لأنه السير والدخول قد انتهى وحينئذٍ لا تنصب، هذه سبعة، الثلاثة الباقية والكلام فيها تفصيله يطول جداً.
стр. 68
وهو في الحقيقة النصب بأن المضمرة وجوباً بعد واو المعيّة أو فاء السببية، أو أو، واو المعية، وفاء السببية تضمر بعدها (أن) وجوباً إذا وقعت في جواب أحد تسعة أشياء، إذا وقعت في جواب أحد تسعة أشياء (الأمر والنهي والدعاء والعرض والتحضيض والاستفهام والتمني والرجاء) بقي واحد؟ السؤال والاستفهام، (الأمر والنهي والدعاء والاستفهام والعرض والتحضيض والنفي والتمني والرجاء) من يعيدها؟ نعم أعدها، طيب:
مر وادع وانه وسل واعرض لحظهم ... تمنَّ وارج كذلك النفي قد كملا
تسعة أشياء، نريد مثال لمضارع منصوب بـ (أن) مضمرة بعد واو المعية الواقعة في جواب الأمر.
طالب: لا تنه عن خلقٍ وتأتيَ.
هذا نهي، لا تنه عن خلقٍ وتأتيَ، الواو واو المعية، وتأتيَ: فعل مضارع منصوب بـ (أن) المضمرة بعد الواو لكن هذا المبحث لو ألحق بـ (أن)، وتكون أن الناصبة مظهرة ومضمرة، وما فصلت هذا التفصيل، ألا يكون أولى؟ أن المظهرة وأن المضمرة مبحث واحد، ومتى تضمر (أن) ومتى تظهر؟ صح وإلا لا؟ لأنها منصوب بـ (أن)، حتى الحرف (حتى) المختلف فيه هل النصاب (حتى) وإلا (أن) المضمرة بعده؟ يمكن أن يلحق بـ (أن)، لكن (حتى) على الخلاف الذي فيها النصب فيها أظهر من النصب بواو المعية أو فاء السببية؛ لأن ما في أحد يقول: أن الناصب هو الواو أو الفاء، الناصب أن مضمرة بعد واو المعية وفاء السببية.
لا تنه عن خلقٍ وتأتيَ مثله ... . . . . . . . . .
تأتيَ: فعل مضارع منصوب بـ (أن) المضمرة وجوباً بعد واو المعية الواقعة في جواب النهي. مثال للأمر؟
طالب:
ولبس عباءةٍ وتقرَ عيني ... . . . . . . . . .
هذا منصوب بإيش؟ والواقعة في جواب إيش؟ واقعة في جواب إيش؟ واقعة بعد الاسم المحض، لو ذهبنا نفصل ونأتي بكل ما يتعلق بالباب، هذا من المطولات، هذا من الألفية وشواهدها وشروحها.
طالب:. . . . . . . . .
نعم، لا، نحن يا لله نعبر عن الذي عندنا الآن؛ لأنه المؤلف زائد كلامه مو بناقص نكمله، زايد والكتاب مؤلف للمبتدئين، يكفينا مثال بالنسبة لواو المعية، وهذا من أوضحها:
لا تنه عن خلقٍ وتأتيَ مثله ... . . . . . . . . .
طيب؟ الفاء، فاء واقعة بعد النهي.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 69
نعم، ذاكر، ماشي المثال وإلا مو ماشي، فيحلَّ؟ يعني إن تذاكر على الخلاف هل هو طلب أو جواب شرط مقدر معروف، ويحتاج إلى فاء وقوعه في جواب الطلب، لا يحتاج؟ إيش المثال الذي ذكرته؟
طالب: ﴿وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ﴾ [(٨١) سورة طه].
﴿وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ﴾ يحل: فعل مضارع منصوب بـ (أن) مضمرة وجوباً بعد فاء السببية الواقعة في جواب النهي، ((هل من سائلٍ فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ )) هذه من أمثلتها، النصب بـ (أن) المضمرة بعد أو:
لأستسهلن الصعب أو أدركَ المنى ... . . . . . . . . .
و (أو) هذه بمعنى (حتى) يعني لأستسهلن الأمور الصعبة حتى أدرك ما أتمناه، فـ (أدركَ) منصوب بـ (أن) المضمرة بعد (أو) الواقعة في جواب إيش؟ قسم، في جواب القسم المقدر.
طالب:. . . . . . . . .
الجوازم إيه هي تجر المصدر؛ لكن عملها في المضارع النصب، على كل حال الخلاف في الدقائق هل الناصب اللام أو كي التي هي بمعناها مسألة تحتاج إلى تفصيلٍ كثير دقيق، يعني لو رجعنا إلى الأشموني مثلاً والحواشي عليه أو شرح المفصل والكتب مطولة فيها هذه الدقائق وهذه العلل، والخلاف فيها تحتاج إلى وقتٍ طويل.
الجوازم يقول: ثمانية عشر، عدوها، ورقموا هذه الجوازم، كم؟
طالب:. . . . . . . . .
أنت عديتهن أو على كلامه هو؟ أو واحد وعشرين؟ إذا عددنا (لا) اثنتين، و (اللام) اثنتين، تصير واحد وعشرين، وإذا قلنا: لا الناهية ولا الدعاء واحدة، ولام الأمر ولام الدعاء واحدة صارت تسع عشرة، وعددنا مع ذلك (إذاً) في الشعر خاصة، عديتوا وإلا ما عديتوا؟
طالب:. . . . . . . . .
كم؟ إيه هذا إذا فصلنا لا الناهية عن لا الدعاء، يعني بالبسط واحد وعشرين .... اقرأ.
"والجوازم ثمانية عشر وهي: لم ولما".
стр. 70
(لم ولما وألم وألما) (لم) هذه تدخل على الفعل المضارع وتكون حينئذٍ حرف نفي وجزم وقلب (زيد لم يذهب) هل يمكن أن تقول: زيد لم يذهب غداً أو قصدك أنه لم يذهب أمس أو قبل هذا الكلام، نعم لأنها قلبت الفعل من مضارع إلى ماضي، تدخل على المضارع فتقبل معناه إلى المضي وتجزمه وتنفيه، نفي وجزم وقلب، (لم يذهب) يذهب: فعل مضارع مجزوم بـ (لم) وعلامة جزمه السكون، إذا كانت تقلب معنى الفعل المضارع إلى الماضي هل يجوز أن تدخل على الماضي، يجوز أن تدخل على الماضي، كيف؟ لا ما يجوز تدخل على الماضي؛ لكن من الطلبة النابهين لما سئل تدخل على الماضي؟ قال: نعم، ثم أدرك أنه أخطأ، لأنها ما تدخل على الماضي، فخروجاً من هذا المأزق الذي وقع فيه، قال: تدخل على الماضي، يقول الناظم، هو الناظم هو الذي أنشأ بيتاً انتحله وخالف فيه القواعد، يقول:
وجوزوا دخول لم على المضي ... كلم سعى ولم دعى ولم رضي
أيوه حداد أي حداد؟ عندك أبيات؟ إيش؟ إلا هذه القصة، قصتها أنه سئل عن دخول (لم) على المضي، قال: نعم، لما رأى أن المسألة ما هي صحيحة لفّق هذا البيت.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟ كمل، (كلم سعى ولم دعى ولم رضي).
هذا مثل الشخص الذي جيء به للرشيد عنده خفة في اليد بحيث يغرس الإبرة في الأرض، يلقيها فتنغرس في الأرض، ثم يرسل الأخرى فتدخل في جوفها، ثم يدخل الثالثة فتدخل في جوف الثانية وهكذا إلى المائة، قال: أعطوه مائة درهم واجلدوه مائة جلدة، يصلح وإلا ما يصلح؟ ما تجي؟ لا لا مو محتاج؛ لكنه عمله يدل على براعة، على براعته أعطاه، رجل موهوب، فيستحق مكافأة، لكنه ضيّع هذه الموهبة بما لا ينفع استحق الجلد ومثله صاحب البيت، لا شك أنه تخلص، فيستحق مائة ومائتين.
стр. 71
(لم) و (لما) قلنا: (لم يقم زيد) و (لما يقم زيد) ﴿وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ﴾ [(١٤٢) سورة آل عمران] يعلم: مضارع مجزوم بـ (لما) والثالث والرابع (ألمّ وألمّا) وهي (لم) التي زيد عليها الهمز، و (لمّا) مثلها، ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [(١) سورة الشرح] فنشرح: مجزوم بألم وعلامة جزمه السكون، (ألمَّا) مثل (لمّا) تزاد عليها همزة، (ألمَّا يقم زيد؟ )، (ألمّا يأكل عمر؟ ) ألما هذه وش تصير؟ ألمَّا فعل وإلا حرف؟ (ألما يقم زيد؟ ) يقول الناظم:
وإني إذ ما حدثٌ ألمَّ ... أقول: ياللهم ياللهم
هذه هي ذي؟ صحيح، هذه غيرها، الذي عندنا الحرف الجازم للمضارع، نحط بالنا من هذه الأمور.
"وألم وألما ولام الأمر والدعاء".
لام الأمر، ولام الدعاء، لام الأمر ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ﴾ [(٧) سورة الطلاق] ينفق: مضارع مجزوم بـ (لام) الأمر وعلامة جزمه السكون ﴿وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ﴾ [(١١٣) سورة الأنعام] اللام هذه (ولتصغى) أمر، هل هي لام أمر وإلا لا؟ وإيش نطقها؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه يالله وش تصير؟ لام التعليل أو لام الصيرورة؟ وهذا علة لأي شيء؟ هات؟ إيش اللي قبلها؟ ﴿يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ * وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ﴾ [(١١٢ - ١١٣) سورة الأنعام] تعليل.
ولام الدعاء، ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [(٧٧) سورة الزخرف] اللام هذه لام الدعاء، اللي في الآية وإلا اللي ... ؟
طالب:. . . . . . . . .
﴿وَيَدْعُ الإِنسَانُ﴾ [(١١) سورة الإسراء] و (يدعُ) إعرابه؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، ما حدف منه شيء؟ مضارع (يدعو) بالواو أصله، إيه وين الواو؟ الآية فيها واو؟ ليس فيها، يالله جيبوا لكم شيء قبل ما تختلفوا.
﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ [(٦٤) سورة الكهف] يالله أعرب؟ هو ثقيل إذا قلت: نبغي؟ هو (يدعُ) بدون واو، وليس بثقيل (يدعو) كما هو الأصل.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 72
ها بدون واو يا إخوة لا تشككون بنا، لا لا، لا تشككون بنا، إيش اللي جزم الفعل وحذف الحرف من آخره في (يدعو) وفي (نبغي)؟ الرسم وإلا هو مرفوع، اتباعاً للرسم العثماني، وإلا هو في أصل مرفوع، ما دخل عليه عامل جازم.
طالب:. . . . . . . . .
للتخفيف؟ ﴿مَن يَهْدِ اللهُ﴾ [(١٧٨) سورة الأعراف] بياء وإلا بدون؟ أو موضعين؟ أو في موضع بالياء وموضع بدون؟ الذي قال: التخفيف هذا أو اتباعاً للرسم وسمعنا وأطعنا؟ خلاص يا أخي ما يحتاج تخفيف هذا، (نبغي) ما فيها أدنى ثقل، و (يدعو) ما فيها أدنى ثقل.
طالب:. . . . . . . . .
لا لا ما في إشكال، يا أخي حنّا أمة متبعة، لنا سلف سمعنا وأطعنا ما لنا كلام، فاتفق عليها الصحابة هكذا، ما لأحدٍ كلام، القواعد كلها ينبغي أن تغيّر لهذا.
طالب:. . . . . . . . .
لا لا، لأنك لو قلت: للتخفيف إيش الذي حذف الياء في (يهدِ والمهتدِ) وش اللي يحذفها؟ نقول: تخفيف؟
طالب:. . . . . . . . .
تخفيف في موضع وتثقيل في الموضع وإلا وش يعني؟
طالب:. . . . . . . . .
لا لا، لا هو الذي يمكن يقبل في رؤوس الآي، في مراعاة رؤوس الآي ﴿الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾ [(٩) سورة الرعد] وإلا الأصل (المتعالي) فمثل هذا مراعاته برؤوس الآية ما فيه شيء؛ لكن تقول: تخفيف في موضع والثاني؟ ما تجي، نقول لك: هكذا وقفنا على هذا، هكذا تلقينا، وهكذا رسموا الصحابة واتفقوا عليه، ولا لأحد كلام، فاتباع الرسم لا بد منه، لا بد من اتباع الرسم، ما يجي واحد يجتهد يقول: لا بطبق قواعد إملاء وإلا قواعد نحو؟ لا يا أخي، إن بغيت تطبق ما تقدر، هناك أمور تعترض لك، شيء يقصم ظهرك، إن بغيت تطبق ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى﴾ [(٦٢) سورة البقرة] أو في موضع ها وش تسوي بعدين؟ على كل حال التخريج بقدر الإمكان مطلوب؛ لكن إذا لم يوجد عامل إيش تسوي؟ والمجزوم به كلام الله -جل وعلا- الذي هو القرآن أفصح الكلام، وهو المعجز بلفظه ومعانيه.
طالب:. . . . . . . . .
والمقيمي؟ أنت إذا قدرت في متأخر بعد استكمال (إن) لا بأس ما يخالف، لكن تقدر في كلمةٍ في أثناء الكلام، ثم ترجع إلى الإعمال بعده.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 73
ما معنا إلا التسليم يا إخوة. . . . . . . . .
طالب:. . . . . . . . .
لا لا، ما في إلا اتباع الرسم في مثل هذا، ويبقى أن القواعد التي وضعها أهل العلم أغلبية.
طالب:. . . . . . . . .
نعم، كيف؟ حنا عندنا القرآن قدسية لا. . . . . . . . . منه شيئاً، القرآن له قدسيته ينبغي أن نعدل كلامنا وقواعدنا عليه، يعني إذا تنازع أهل العلم في الاحتجاج بالحديث في قواعد اللغة والخلاف له وجه باعتبار جواز الرواية بالمعنى، ويحتمل أن يكون التغيير ممن جاء بعد ممن أحتج به في لغة العرب، هذا .... ؛ لكن كيف نتطاول على القرآن؟ ما يمكن، ما لنا إلا أن نسلم، وبهذه الطريقة نسلم من ازدواجية واضطراب ... ، نجعل القرآن هو المرجع في هذا.
طالب:. . . . . . . . .
الذي رجّحه البغدادي وغيره وجمع من أهل العلم أنه يحتج به؛ لكن إذا نظرت إلى الصحيحين مثلاً، البخاري، شيوخ البخاري من قبل بشار وإلا بعد بشار؟ بشار بن برد يحتج به، يجعلونه الحد الفاصل؛ لكن شيوخ البخاري قبله وإلا بعده؟
طالب:. . . . . . . . .
وفاته كم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، بشار، البخاري كلنا نعرف وفاته، متى كانت وفاة بشار بن برد؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه بهذه الحدود، يعني في منتصف القرن الثاني.
طالب:. . . . . . . . .
وش قلنا: (لم ولمّا وألم وألمّا ولام الأمر والدعاء) لام الأمر (لينفق) والدعاء (ليقض) و (لا) في النهي والدعاء ﴿رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا﴾ [(٢٨٦) سورة البقرة] هذا إيش؟ دعاء، و (لا) في النهي، قضينا من النهي، (لا) في النهي والدعاء، (لا) الناهية مثالها؟
طالب: لا تنسَ ذكر الله
(لا تنسَ ذكر الله) وهذه يكثر فيها الخطأ من الإخوة الذين فيهم شيء من الحرص في تذكير المسلمين بالأذكار (لا تنسى قراءة آية الكرسي) (لا تنسى كذا) يعلقونها في المساجد، يثبت الألف، هذا خطأ، نعم كل هذا خطأ، المضارع مجزوم بـ (لا) الناهية بحذف علامة الجزم وحذف حرف العلة.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟ بدون، (لا تنس) وعليه فتحة، في صناديق البريد القديمة مكتوب عليها نحت: (لا ترمي) مدري إيش قال؟ الظرف خارج الصندوق أو داخل نسيتها؛ لكن المقصود أنه خطأ.
стр. 74
"ولا في النهي والدعاء وإن وما".
وإن وما، إن، الجوازم السابقة: (لم ولما وألم وألما واللام ولا) هذه تجزم فعلاً واحداً، والبقية وهي ضعفها تجزم فعلين: الأول منها: (إن) (إن تذاكر) (إن تجتهد) جوابه: تنجح، (إن تخلص تفلح) فتجزم فعلين، الأول اسمه فعل الشرط، والثاني: جوابه وجزاؤه، (إن تجتهد تنجح) وكلاهما مجزوم بـ (إن) الأول: على أنه فعل شرط، والثاني: على أنه جوابه، هذه إن، والتي بعدها (ما) مثالها؟
طالب: ما تزرع تحصد.
تجي (ما تزرع تحصد)؟ أحسن منه ﴿وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ﴾ [(١٩٧) سورة البقرة] في مثالك (ما) هذه موصولة ترى، (ما تزرع) يعني (الذي تزرعه تحصده) يعني (لا) في باب النهي والدعاء ﴿وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ﴾ (ما) هذه اسم شرط جازم، تفعلوا: فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمة حذف النون، يعلمه: جواب الشرط مجزوم أيضاً.
و (من) (من يفعل الخير لا يعدم جوازيه)، (من يعمل خيراً يجزَ به)، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [(٧) سورة الزلزلة]، ((من يرد الله به خيراً يفقهه)).
يقول: ما إعراب كلمة (أموات) في قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللهِ أَمْوَاتٌ﴾ [(١٥٤) سورة البقرة] ها (ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموتاً وإلا أمواتٌُ؟ ).
طالب: أمواتٌ.
بالرفع.
طالب:. . . . . . . . .
لا هي خبر، خبر للمبتدأ، (هم أمواتٌ)، والجملة مقول القول، والجملة مقول القول، الآية الثانية: ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا﴾ [(١٦٩) سورة آل عمران] فهنا فرق.
"ومن ومهما وإذ ما".
ومهما، "ومن وما ومهما" مثالها؟
طالب:. . . . . . . . .
﴿مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِن آيَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [(١٣٢) سورة الأعراف] (مهما تأتنا) فعل الشرط: تأتنا، جوابه (فما نحن) طيب جزمت وإلا ما جزمت؟ في محل جزم جواب الشرط:
مهما تكن مهما عند امرئٍ من خليقة ... وإن خالها تخفى على الناس تعلمِ
هذا جوابه.
بعده (إذ ما) مثاله؟ المثال؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 75
(إذ ما تأكل آكل) (إذ ما تقرأ تستفد) ترى المثال الذي يصلح الكلمة قد لا يصلح من حيث السياق لكلمةٍ أخرى، يعني إن عمل في الظاهر لكن عمله في المعنى من حيث الباطن، ولذلك الكلمات التي تستعمل بقلة تجدها في موضعها ماشية من حيث المعنى ومن حيث العمل؛ لكن إذا ركبته على المثال الآخر ما تجي، المثال الذي عندك (إذ ما تجلس أجلس) يعني ومثلها (حيثما) و (أينما تجلس أجلس) (حيثما تجلس) كلها بمعنىً واحد.
"وأي ومتى وأيان".
(أي) ﴿أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى﴾ [(١١٠) سورة الإسراء] وهذا نظير المثال السابق (فما نحن) جزمت المحل، ﴿أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى﴾.
(متى) مثالها:
. . . . . . . . . ... متى أضع العمامة تعرفوني
أضع: فعل الشرط، تعرفوني: جوابه.
و (أيان) مثالها؟ أيان هذه بمعنى أين، (أيان تسكن أسكن).
"وأين".
و (أين) ﴿أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ﴾ [(٧٨) سورة النساء]، ﴿أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ﴾ [(١٤٨) سورة البقرة] كلها صحيحة.
"وأنّ".
(أنّى) حرف الاستبعاد وإلا غيره؟ مثاله؟
طالب:. . . . . . . . .
في إيش؟ ﴿أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ﴾، ﴿أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ﴾ نعم، جزم فعلين واضح؛ لكن قد لا تجزم الفعل الثاني لفظاً وتجزمه محلاً؛ يكون محله الجزم، الأخير مثاله؟
طالب:. . . . . . . . .
﴿أَنَّى لَكِ﴾ [(٣٧) سورة آل عمران]؟ بمعنى أين، (أنَّى تعمل أعمل) نعم مثاله؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم إيش يقول؟
طالب: (أنى تجد حطباً جزلاً).
(أنى تجد حطباً جزلاً) إيش البيت الذي قبله؟
فأصبحت أنى تأتها تستجر بها ... تجد حطباً جزلاً وناراً تأجج
وين فعل الشرط؟ (تأتها) طيب، وجوابه (تجد) و (تستجر) بدل إيش؟ وش يصير بدل اشتمال وإلا بدل بعض؟
طالب: بدل بعض من كل.
لا لا، بدل اشتمال.
"وحيثما".
حيثما من يأتي بمثال؟
طالب:. . . . . . . . .
﴿وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ﴾ [(١٤٤) سورة البقرة] مجزوم لفظاً، (حيثما تستقم يقدر لك الله الخير) (حيثما تتجه يقدر لك الخير).
"وكيفما".
(كيفما) مثالها؟
طالب: (كيفما مسحت. . . . . . . . . ).
следующие страницы →