← Акыда

Акыда · id 21511

مجانبة أهل الثبور المصلين في المشاهد وعند القبور

عبد العزيز بن فيصل الراجحي

Полный текст (373 стр.). Показаны 351–373 · переход к 356.

стр. 351

المشْرِكِينَ، وَتضِلهُمْ بذَلِك َ، وَتزِيدُ فِتنتهُمْ بهَا - لمْ يَخْشَ إبرَاهِيْمُ الخلِيْلُ، إمَامُ الحنفاءِ، وَأَبوْ الأَنبيَاءِ الأَصْفِيَاءِ عَلى نفسِهِ وَبنِيْهِ مِنْ عِبَادَةِ الأَصْنَامِ إلا َّ لِسَببٍ عَظِيْمٍ اقتضَى ذلِك َ، لا لِكوْنِهِ يَخْشَى عَلى نفسِهِ ﵇ أَنْ يظنَّ فِيْهَا الخلقَ وَالرَّزْقَ وَالإحْيَاءَ وَالإمَاتة - فصْل في انقِطاعِ طمَعِ الشَّيْطان ِ في الصَّحَابَةِ وَتَابعِيْهمْ عَلى الإيْمَان ِ وَالإحْسَان ِ أَنْ يُضِلهُمْ أَوْ يُغْوِيَهُمْ باِلاسْتِغاثةِ باِلنَّبيِّ ﷺ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ دُعَاءِ غيرِهِ، لِتَمَامِ عِلمِهمْ وَإيْمَانِهمْ، كمَا طمِعَ في غيرِهِمْ مِمَّنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ فأَوْقعَهُمْ في الشِّرْك - مَا ظهَرَ أَنهُ فضِيْلة ٌ لِمَنْ جَاءَ بَعْدَ الصَّحَابةِ مِنَ المتأَخِّرِينَ، وَلمْ تَكنْ فِيْهمْ رَضِيَ الله ُ عَنْهُمْ: فهُوَ مِنَ الشَّيْطان ِ، وَهُوَ نقِيْصَة ٌ لا فضِيْلة - فصْل في ذِكرِ طرَفٍ مِنَ المخارِيق ِ الشَّيْطانِيَّة - الموَحِّدُوْنَ يَعْرِفوْنَ حَقِيْقة َ المخارِيق ِ الشَّيْطانِيَّةِ، وَلا يغْترُّوْنَ بأَصْحَابهَا، لاسْتِقامَةِ مِيْزَانِهمْ - ذِكرُ شَيْخِ الإسْلامِ ابن ِ تيْمية َ ﵀ ُ طرَفا كبيرًا

стр. 352

مِمّا عَرَفهُ وَرَآهُ مِنْ مخارِيق ِ أَوْلِيَاءِ الشَّيْطان ِ، مِمّا لوْ قيَّدَهُ كلهُ لاحْتَاجَ إلىَ مُجَلدٍ كبير - مَنْ كانَ يَطِيرُ مِنْهُمْ في الهوَاءِ إلىَ مَكان ٍ بَعِيْدٍ وَيَعُوْد - مَنْ كانَ يؤْتى بمَال ٍ مَسْرُوْق ٍ، تسْرُقهُ الشَّيَاطِينُ لهُ، وَتَأْتِيْهِ به - مَنْ كانتِ الشَّيَاطِينُ تدُلهُ عَلى السَّرِقاتِ، فيَأْخُذُ عَطاءًا مِنَ النّاس ِ عَلى ذلك - مَنْ كانتِ الشَّيَاطِينُ تتمَثلُ بصُوْرَتِهِ إذا اسْتُغِيْثَ بهِ في غيْبَتِهِ، وَتُغِيْثُ مُسْتَغِيْثِيْهِ لِتُضِلهُمْ وَتُغْوِيَهُمْ - مَنْ كانَ يَتَصَوَّرُ لهُ الشَّيْطانُ وَيَقوْلُ لهُ: «أَنا الخضِرُ»! وَيعِيْنُهُ عَلى قضَاءِ بَعْض ِ حَوَائِجِه - مَنْ مَاتَ ثمَّ تصَوَّرَ الشَّيْطانُ بصُوْرَتِهِ وَعَادَ إلىَ أَهْلِهِ فقضَى دُيوْنهُ، وَرَدَّ وَدَائِعَه - مَنْ مَاتَ فتصَوَّرَ الشَّيْطانُ بصُوْرَتِهِ، وَجَاءَ فغسَّلهُ وَكفنه! - قِصَّة ٌ عَجِيْبَة ٌ وَقعَتْ لِلشَّيْخِ عَبْدِ القادِرِ الجِيْلانِيِّ ﵀ ُ، في تَمَثل ِ الشَّيْطان ِ لهُ في نوْرٍ عَظِيْمٍ، وَعَرْش ٍ عَظِيْمٍ، وَخَاطبهُ قائِلا ً: (أَنا رَبك َ! وَقدْ

стр. 353

حَللتُ لك َ مَا حَرَّمْتُهُ عَلى غيرِك)! - مَنْ تَمَثلَ لهُ الشَّيْطانُ وَزَعَمَ أَنهُ الله ُ جَلَّ وَعَلا! فظنَّ ذلِك َ الجاهِلُ أَنهُ يرَى الله َ جَهْرَة ً في الدُّنيا - مَنْ رَأَى شَخْصًا ادَّعَى أَنهُ نبيٌّ أَوْ صِدِّيق - مَنْ رَأَى في مَنَامِهِ أَحَدَ الأَكابرِ الصِّدِّيقَ رَضِيَ الله ُ عَنْهُ أَوْ غيرَهُ، فقصَّ شَعْرَهُ، أَوْ حَلقهُ، أَوْ أَلبسَهُ شَيْئًا، فأَصْبَحَ وَهُوَ يَجِدُ مَا رَآهُ في نوْمِهِ حَقِيْقة ً! مِنْ حَلق ٍ، أَوْ تَقصِيرٍ، أَوْ لِبَاس ٍ! فظنَّ أَنَّ مَا رَآهُ حَقٌّ، فعَمِلَ بمَا أَوْصَاهُ ذلِك َ المرْئِيُّ في المنام! - مَنْ كانتِ النَّبَاتَاتُ وَالأَحْجَارُ وَالأَشْجَارُ وَالطيوْرُ تخاطِبُه - مَنْ كانَ يدْخُلُ البيْتَ وَيَخْرُجُ مِنْهُ، وَكذَلِك َ المدِينة َ، دُوْنَ فتْحِ بابٍ وَلا سُوْر - مَنْ كانتِ الشَّيَاطِينُ ترِيهِ أَنهُ المهْدِيُّ، وَتدَللُ لهُ أَنهُ المهْدِيُّ بأُمُوْرٍ كثِيرَةٍ تغْوِيهِ بهَا وَتغرُّه - مَنْ كانتِ الشَّيَاطِينُ ترِيهِ صُوَرَ المسْتَغِيْثِينَ بهِ، وَالسّائِلِينَ لهُ، وَتوْصِلُ إليْهمْ إجَاباتِه - بَعْضُ الصّالحِينَ إذا سَمِعَ بشَيْءٍ مِمّا سَبَقَ مِمَّنْ حَصَلَ

стр. 354

لهمْ شَيْءٌ مِنْ ذلِك َ: ظنَّهُ كذِبًا، أَوْ ضَرْبًا مِنْ سِحْرٍ أَوْ حِيْلةٍ، وَلا يَعْلمُ أَنَّ فِيْهَا شَيْئًا كثِيرًا حَقٌّ، غيرَ أَنهُ مِنْ مَخَارِيْق ِ الشَّيَاطِين - جَمَاعَة ٌ اسْتغاثوْا بشَيْخِ الإسْلامِ ابن ِ تيْمية َ فجَاءَهُمْ رَجُلٌ في صُوْرَتِهِ فأَغاثهُمْ! وَشَيْخُ الإسْلامِ لا يَعْلمُ بذَلِك َ! وَكشْفُ شَيْخِ الإسْلامِ حَقِيْقة َ ذلِك َ لأُوْلئِك َ المسْتغِيْثِين - حَالُ الجزِيرَةِ قبْلَ دَعْوَةِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بن ِ عَبْدِ الوَهّابِ ﵀ ُ، وَمَا كانَ فِيْهَا مِنْ أَحْوَال ٍ شَيْطانِيَّةٍ، وَأَعْمَال ٍ شِرْكِيَّةٍ، مِنْ تعَلق ٍ باِلأَحْجَارِ وَالأَشْجَارِ وَالقِبَابِ وَالقبوْرِ، فأَزَالها الشَّيْخُ ﵀ ُ حَتَّى أَصْبَحَ الدِّينُ كلهُ للهِ، فلا يُدْعَى إلا َّ هُوَ، وَلا يُعْبَدُ أَحَدٌ سِوَاه - مَنْ كانتِ الشَّيَاطِينُ تكاتِبُ أَصْحَابهُ برَسَائِلَ بَعْدَ مَوْتِهِ! لِتزِيدَ تعَلقهُمْ بهِ، وَضَلالهُمْ فِيْه - تصَوُّرُ الشَّيَاطِين ِ عَلى صُوْرَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ الله ُ عَنْهُ، أَوْ مُحَمَّدِ بن ِ الحنفِيَّةِ، أَوْ مُنتَظرِ الرّافِضَةِ! وَمَجِيْؤُهُمْ إلىَ مُعْتَقِدِي بقائِهمْ بَعْدَ مَوْتِهمْ، لِتضِلهُمْ عَن ِ

стр. 355

السَّبيْل ِ، وَتثبتهُمْ عَلى فسَادِهِمْ - بَعْضُ جُهّال ِ المشَايخِ: كانَ يَحُثُّ تَلامِيْذَهُ وَأَصْحَابهُ عَلى الاسْتِغاثةِ بهِ في حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ، لمّا سَمِعَ مِنْهُمْ أَنَّ ذلِك َ كانَ يَنْفعُهُمْ! ظنًّا مِنْهُ أَنَّ تِلك َ كرَامَة ٌ له! - رَجُلٌ فاجِرٌ بدِمَشْقَ كانتِ الشَّيَاطِينُ تحْمِلهُ مِنْ جَبَل ِ الصّالحِيَّةِ إلىَ قرْيةٍ أُخْرَى - رَجُلٌ آخَرُ ب «الشُّوَيْكِ» كانَ الشَّيْطانُ يحْمِلهُ إلىَ رَأْس ِ الجبل - رَجُلٌ آخَرُ كانَ صَاحِبَ زِنا وَلِوَاطٍ وَفجُوْرٍ: كانَ لهُ كلبٌ أَسْوَدُ يُخْبرُهُ بمَا خَفِيَ عَليْهِ، وَغابَ عَنْهُ، فلمّا تابَ وَصَلى وَصَامَ: غابَ عَنْهُ ذلِك َ الكلبُ وَترَكه - رَجُلٌ كانتْ لهُ شَيَاطِينُ يرْسِلهُمْ فتصْرَعُ النّاسَ، لِيتكسَّبَ مِنْ أَهْل ِ المصْرُوْعِينَ إذا جَاؤُوْهُ يرِيدُوْنَ عِلاجَ صَرْعَاهُمْ - رَجُلٌ آخَرُ كانَ مُشْتَغِلا ً باِلعِلمِ وَالقِرَاءَةِ: فجَاءَتهُ الشَّيَاطِينُ وَصَرَفتْهُ عَن ِ الصّلاةِ وَالطلبِ، وَأَحْضَرَتْ لهُ مَا يرِيدُ وَمَا يطلب - رَجُلٌ آخَرُ باِلشّامِ كانَ لهُ شَيْطانٌ يُخْبرُهُ باِلمغيَّبَاتِ،

стр. 356

فيَصْدُقُ تارَة ً، وَيَكذِبُ أُخْرَى - رَجُلٌ باِلشّامِ كانَ يَزْعُمُ أَنهُ يرَى النَّبيَّ ﷺ يقظة ً يأْتِيْهِ وَيخاطِبُهُ، وَيحِلُّ لهُ مَا حَرُمَ عَلى أُمَّتِهِ ﷺ ، مِنْ شُرْبٍ لِلمُسْكِرِ وَغيرِهِ! وَقتْلُ وَلِيِّ الأَمْرِ لهُ سَنَة (٧١٥هـ) بفتْوَى شَيْخِ الإسْلامِ فِيْهِ، وَسَعْيه - مَنْ كانَ يَصْرَعُ الحاضِرِينَ! وَشَيَاطِيْنُهُ صَرَعَتْهُمْ - مَنْ لمْ ينوِّرِ الله ُ قلبهُ باِلإيْمَان ِ، وَالعِلمِ، وَاتباعِ القرْآن ِ: التبَسَ عَليْهِ الحقُّ باِلباطِل - فصْل في ذِكرِ جُمْلةٍ مِنَ الأُمُوْرِ التي تبْطِلُ سُلطانَ الأَحْوَال ِ الشَّيْطانِيَّة - أَحَدُهَا: قِرَاءَة ُ آيةِ الكرْسِيّ - الثانِي: الاسْتِعَاذة ُ باِللهِ مِنَ الشَّيَاطِين - الثالِثُ: الاسْتِعَاذة ُ باِللهِ باِلعُوَذِ الشَّرْعِيَّةِ التي كانَ النَّبيُّ ﷺ يسْتَعِيْذُ بهَا - الشَّيَاطِينُ كانتْ تعْرِضُ لِلأَنبيَاءِ في حَيَاتِهمْ ﵈ لإيذَائِهمْ وَإفسَادِ عِبَادَاتِهمْ - الرّابعُ: دُعَاءُ اللهِ وَاللجُوْءُ إليْهِ أَنْ يَكشِفَ لهُ حَقِيْقة َ الأَمْرِ وَباطِنَه

стр. 357

- الخامِسُ: الإقسَامُ عَلى ذلِك َ الشَّخْص ِ باِلأَقسَامِ المغلظةِ أَنهُ هُوَ فلانٌ، وَقِرَاءَة ُ قوَارِعِ القرْآن ِ عَليْهِ، وَتَحْرِيْجُه - سَبَبُ ظهُوْرِ الأَحْوَال ِ الشَّيْطانِيَّةِ: انتِشارُ الكفرِ وَالجهْل ِ وَالمعَاصِي وَالبدَع. وَسببُ اندِثارِهَا وَانْحِسَارِهَا: ظهُوْرُ الإيْمَان ِ، وَالعِلمِ وَالسُّنَّة - فصْل في بيان ِأَنَّ كثِيْرًا مِنْ أُوْلئِك َ المقبُوْرِيْنَ المسْتغاثِ بهمْ زَنادِقة ٌ أَوْ ضُلالُ مُبْتَدِعَة ٌ، بَلْ مِنْهُمْ يَهُوْدُ وَنَصَارَى وَبَاطِنِيَّة ٌ وَرَوَافِضُ، وَأَنَّ كثِيْرًا مِنْ قبوْرِهِمْ مُخْتَلقٌ لا صِحَّة َ له - كثِيرٌ مِنَ الضُّلال ِ يُعَظمُ قبرَ مَنْ يَكوْنُ في الحقِيْقةِ كافِرًا أَوْ زِندِيقا - حِكاية ُ عِرَاقِيٍّ زَعَمَ أَنَّ قبرًا اخْتَلقهُ: قبرٌ لأَحَدِ آل ِ البيْتِ وَهُوَ ليْسَ كذَلِك َ! وَإضْلالهُ كثِيرًا مِنَ الجهّال ِ وَالضُّلال ِ بحِيْلةٍ صَنَعَهَا، وَذلِك َ سَنَة َ (٥٣٥هـ)، وَانْكِشَافُ أَمْرِهِ بعْدَ ذلِك. وَمَا بقِيَ خَافِيًا أَكثرُ وَأَعْظم - فصْل في بيان ِ حَال ِ أَحْمَدَ البدَوِيِّ، صَاحِبِ «طنْطا»

стр. 358

(٥٩٦هـ-٦٧٥هـ)، وَأَنهُ قدْ نشأَ فاسِدًا ضَالا ًّ مُنْحَرِفا، لا يُصَلي وَلا يَغْتَسِلُ، ذا أَحْوَال ٍ شَيْطانِيَّةٍ، وَمَخَارِيْقَ إبْلِيْسِيَّةٍ، قدْ أَضَلَّ بهَا فِئَامًا كثِيرِين - فصْل في سِيَاق ِ الشَّعْرَانِيِّ أَخْبَارًا مَمْجُوْجَةٍ لِلبدَوِيِّ وَغيرِهِ، تدُلُّ عَلى عَظِيْمِ ضَلالِهِ وَضَلالهِمْ - اسْترَاقُ الشَّيَاطِين ِ لِلسَّمْعِ، وَإخْبَارُهُمْ أَوْلِيَاءَهُمْ مِنَ الكهّان ِ وَغيرِهِمْ بهَا، لِيغرُّوْا - بمَا يُلقوْنَ إليْهمْ وَيُوْحُوْنهُ - كثِيرًا مِنَ النّاس - لا يَعْلمُ الغيْبَ إلا َّ الله ُ وَحْدَهُ سُبْحَانهُ، وَمَن ِ ادَّعَى عِلمَ الغيْبِ: فهُوَ كافِرٌ مُرْتدّ - فصْل في بَعْض ِ أَخْبَارِ البدَوِيِّ وَضَلالِه - زَعْمُ الشَّعْرَانِيِّ: أَنَّ أَحَدَ المتصَوِّفةِ أَضَافهُ وَدَعَى لِضِيَافتِهِ الأَوْلِيَاءَ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتا! - مَجْيءُ البدَوِيِّ لِلشَّعْرَانِيِّ في سَنَةٍ أَرَادَ الشَّعْرَانِيُّ التَّخلفَ فِيْهَا عَنْ حُضُوْرِ مَوْلِدِهِ! وَإزَالة ُ البدَوِيِّ الحجُبَ عَنْ بَصَرِ الشَّعْرَانِيِّ حَتَّى رَأَى أَهْلَ الأَرْض ِ يَسْعَوْنَ مِنْ كلِّ فجٍّ عَمِيْق ٍ لِحُظوْرِ مَوْلِدِهِ! أَحْيَاءً وَأَمْوَاتا! وَأُسَارَى وَمَرْضَى! يَمْشُوْنَ وَيزْحَفوْن

стр. 359

- زَعْمُ البدَوِيِّ أَنَّ مَوْلِدَهُ يَحْضُرُهُ النَّبيُّ ﷺ ! بَلْ وَسَائِرُ الأَنبيَاءِ! وَأَتباعُهُمْ وَأَصْحَابهُمْ جَمِيْعًا! - زَعْمُ الشِّنّاوِيِّ: أَنَّ رَجُلا ً أَنكرَ مَوْلِدَ البدَوِيِّ فسُلِبَ الإيْمَانَ! وَبيانُ أَنَّ الموْالِدَ كافة ً بدْعَة ُ ضَلالةٍ، وَأَنَّ أَئِمَّة َ الهدَى كانوْا وَمَا زَالوْا ينْهَوْنَ عَنْهَا، وَعَن ِ الموْلِدِ المسَمَّى ب «الموْلِدِ النَّبَوِيِّ»، وَيبدِّعُوْنَ فاعِلهُ، وَلمْ يسْلبوْا الإيْمَانَ، بلْ كانَ فِعْلهُمْ ذلِك َ مِنْ حَقِيْقةِ الإيْمَان ِ، وَاسْتِقامَتِهِ، وَكانَ عَليْهِ الصَّحَابة ُ وَالتّابعُوْنَ وَأَتباعُهُمْ، فلمْ يقِيْمُوْا مَوْلِدًا، وَلمْ يَجْعَلوْا لِذَلِك َ مَحْفلا ً، مَعَ مَحَبَّتِهمُ العَظِيْمَةِ لهُ ﷺ ، وَلمْ يحْدِثهُ إلا َّ الزَّنادِقة ُ الفاطِمِيُّوْن - ذِكرُ شَيْءٍ مِنْ تَلاعُبِ الشَّيَاطِين ِ بأَتباعِ البدَوِيِّ وَإغوَائِهمْ لهمْ - سَعْيُ مُرِيْدِي البدَوِيِّ وَأَصْحَابهِ في قتْل ِ مُحَمَّدٍ قمَرِ الدَّوْلةِ، حَسَدًا لهُ أَنْ فازَ بشُرْبِ قيْءِ البدَوِيّ! - أَخْذُ مُحَمَّدٍ الشِّنّاوِيِّ تِلمِيْذَهُ الشَّعْرَانِيَّ إلىَ ضَرِيْحِ البدَوِيِّ، وَسُؤَالهُ لهُ أَنْ يتوَلىَّ البدَوِيُّ رِعَايتهُ وَحِفظهُ! وَمُخاطبَة ُ البدَوِيِّ لهمْ مِنْ ضَرِيْحِهِ أَنْ نعَم!

стр. 360

وَمُصَافحَتُهُ إياهُمْ! - فصْل في بيان ِ حَال ِ إبْرَاهِيْمِ بْن ِ أَبي المجْدِ الدُّسُوْقِيِّ (٦٣٣هـ-٦٧٦هـ) وَضَلالِهِ وَكفرِهِ، وَبعْض ِ أَخْبَارِهِ وَأَقوَالِه - فصْل في زَعْمِ كثِيرٍ مِنَ المتصَوِّفةِ وَغيرِهِمْ مِنَ الضّالينَ: أَنَّ لهمْ عِلمًا باِلغيْبِ، وَاطلاعا عَلى اللوْحِ المحْفوْظِ، وَهَذَا كلهُ كفرٌ وَرِدَّة ٌ، فلا يَعْلمُ الغيْبَ أَحَدٌ سِوَى اللهِ جَلَّ وَعَلا - مَن ِ ادَّعَى عِلمَ الغيْبِ: فقدْ كفر - مَن ِ ادَّعَى لِلنَّبيِّ ﷺ أَوْ غيرِهِ مِنَ الأَنبيَاءِ وَالرُّسُل ِ ﵈ عِلمًا باِلغيْبِ مُطلقا: فهُوَ ضَالٌّ كذّاب - لا سَبيْلَ إلىَ مَعْرِفةِ الغيْبِ إلا َّ عَنْ طرِيق ِ الوَحْي - مَا تَدَّعِيْهِ المتصَوِّفة ُ لأَعْيَانِهَا، مِنْ عِلمٍ باِلغيْبِ، وَاطلاعٍ عَلى اللوْحِ المحْفوْظِ: كفرٌ وَرِدَّة - الكلامُ عَلى الرُّؤَى - الرُّؤْيا الصّالِحَة ُ جُزْءٌ مِنْ سِتٍّ وَأَرْبعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّة - مَا تخالِفُ فِيْهِ الرُّؤْيا الصّالِحَة ُ الوَحْي

стр. 361

- أَخْبَارُ الدَّجّالِينَ الموَافِقة ُ لِلحَقِيْقةِ: هِيَ مِنْ جُمْلةِ أَخْبَارِ الكهّان ِ، وَمِنْ إخْبَارِ الشَّيَاطِين ِ المسْتَرِقِينَ لِلسَّمْعِ لهمْ - فصْل في كوْن ِ كثِيرٍ مِنَ المسْتَغاثِ بهمْ مُشْرِكِينَ وَضَالينَ، فاجْتَمَعَ عِنْدَ المسْتَغِيْثِينَ بهمْ أَمْرَان ِ قبيْحَان ِ: الشِّرْك ُ باِللهِ، وَتَعْظِيْمُ ضُلال ٍ وَمُشْرِكِين - اسْتِغلالُ المسْتَعْمِرِينَ الصَّليْبيِّينَ تِلك َ المشَاهِدَ الوَثنِيَّة َ، في إمْدَادِ قوَافِلِهمْ باِلزّادِ وَالعَتَادِ، أَيامَ اسْتِعْمَارِهِمْ - خَاتِمَة ٌ في التَّحْذِيْرِ مِمّا يَكتُبُهُ المشْبُوْهُوْنَ وَالضّالوْنَ المنحَرِفوْنَ في «مُنْتَدَيَاتِ الانْتَرْنِتْ»، وَغيْرِه

стр. 362

فهْرِسُ الموْضُوْعَاتِ الإجْمَالِيّ - تَقدِيْمُ مَعَالِي الشَّيْخِ صَالِحِ بْن ِفوْزان الفوْزان - صُوْرَة ُ تَقدِيْمِ مَعَالِي الشَّيْخِ صَالِحٍ الفوْزان بخطه - مُقدِّمَة ُ الكِتَاب - فصْل في سَبَبِ تَأْلِيْفِ الرِّسَالة - فصْل في تَحْرِيْرِ مَحَلِّ النزَاعِ في هَذِهِ المسْأَلةِ، وبَيَان ِ مَا أَجْمَعَ العُلمَاءُ عَلى تَحْرِيْمِهِ فِيْهَا، وَمَا فِيْهِ خِلافٌ بَيْنَهُمْ - فصْل في الأَحَادِيْثِ النَّبَوَيَّةِ النّاهِيَةِ عَن ِ الصَّلاةِ في المقابرِ، وَعِنْدَ القبوْر - فصْل في تَحْقِيْق ِ العِلةِ الكبرَى لِلنَّهْيِّ عَن ِ الصَّلاةِ في المقابرِ وَعِنْدَ القبوْر - فصْل في اخْتِلافِ الأَئِمَّةِ في صِحَّةِ الصَّلاةِ في المقبَرَةِ مَعَ قوْلهِمْ بتَحْرِيْمِهَا - فصْل في بَيَان ِ بُطلان ِ الصَّلاةِ في كلِّ مَسْجِدٍ بُنِيَ عَلى

стр. 363

قبْرٍ، أَوْ كانَ فِيْهِ قبْر - فصْل في حُكمِ صَلاةِ مَنْ صَلى عِنْدَ قبْرٍ غيْرَ عَالمٍ باِلنَّهْيّ - فصْل في حُكمِ صَلاةِ مَنْ صَلى عِنْدَ قبْرٍ غيْرَ عَالمٍ به - فصْل في بُطلان ِ صَلاةِ مَنْ صَلى عِنْدَ قبْرٍ اتفاقا، مِنْ غيْرِ قصْدٍ له - فصْل في اسْتِوَاءِ الحكمِ في الصَّلاةِ عِنْدَ قبْرٍ وَاحِدٍ أَوْ أَكثرَ، وَأَنهَا صَلاة ٌ بَاطِلة ٌ عَلى كلِّ حَال - فصْل في حُكمِ الصَّلاةِ في عُلوِّ المقبَرَةِ، وَبَيَان ِ أَنهَا بَاطِلة ٌ، لِتَحَقق ِ العِلةِ، وَعُمُوْمِ الأَدِلة - فصْل في حُكمِ الصَّلاةِ إلىَ القبوْر - فصْل في فسَادِ ظنِّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الفِتنة َ قدْ أُمِنَتْ مِنْ تَعْظِيْمِ أَصْحَابِ القبوْرِ، وَتَصْوِيْرِ التَّمَاثِيْل ِ، وَبَيَان ِ أَنهَا فِتنة ٌ عَمْيَاءُ خطِيْرَة ٌ لا تؤْمَن - فصْل في بيان ِ وَاجِبِ المسْلِمِيْنَ تِجَاهَ المشاهِدِ المبْنِيَّةِ عَلى القبوْر - فصْل في بيان ِ تَحْرِيْمِ الوَقفِ لِلمَشَاهِدِ وَالنَّذْرِ لها وَإسْرَاجِهَا - فصْل في بيان ِ ضَلال ِ مَنْ شدَّ رَحْلهُ إلىَ مَشْهَدٍ أَوْ قبْرٍ،

стр. 364

وَتَحْرِيْمِ شدِّ الرِّحَال ِ إلىَ كلِّ مَسْجِدٍ غيْرَ المسَاجِدِ الثلاثةِ، وَالتَّنْبيْهِ عَلى عِلةِ النَّهْيِّ، التِي غابتْ عَنْ كثِيْرٍ مِنْ قاصِرِي العِلمِ وَالمعْرِفة - فصْل في إنكارِ بَعْض ِ أَهْل ِ البدَعِ فتْوَى شَيْخِ الإسْلامِ ابن ِ تَيْمية َ السّابقة َ، وَكذِبهمْ عَليْهِ فِيْهَا: بزَعْمِهمْ أَنهُ يَمْنَعُ زِيارَة َ قبرِ النَّبيِّ ﷺ مُطلقا، وَزِيارَة َ قبوْرِ الأَنبيَاءِ وَالصّالحِين - فصْل في انتِصَارِ جَمَاعَاتٍ مِنْ أَهْل ِ العِلمِ لِشَيْخِ الإسْلامِ ابن ِ تَيْمية َ، حِيْنَ أَنكرَ عَليْهِ بَعْضُ أَهْل ِ البدَعِ تَحْرِيْمَهُ شَدَّ الرِّحَال ِ إلىَ غيْرِ المسَاجِدِ الثلاثةِ، وَبَيَانِهمْ مَقصِدَهُ، وَاحْتِجَاجِهمْ له - فصْل في بيان ِ حَال ِ الأَحَادِيْثِ المرْوِيةِ في فضْل ِ زِيَارَةِ قبْرِ النَّبيِّ ﷺ ، وَأَنهَا مَوْضُوْعَة ٌ، مَعَ كوْن ِ زِيَارَةِ قبْرِهِ ﷺ قرْبة ً مِنَ القرُباتِ، وَطاعَة ً مِنَ الطاعَاتِ، بشَرْطِ أَنْ لا يَكوْنَ ذلك بشدِّ رَحْل ٍ إليْه - فصْل في نقض ِ شُبُهَاتِ المعْتَرِض ِ عَلى تَحْرِيْمِ الصَّلاةِ مُطلقا في المقابرِ، وَعِنْدَ القبوْر - رَدُّ دَلِيْلِهِ الأَوَّل ِ: بزَعْمِهِ عُمُوْمَ قوْل ِ النَّبيِّ ﷺ «جُعِلتْ لِيَ

стр. 365

الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطهُوْرًا»، فعمَّ الأَرْضَ كلهَا! وَبيانُ فسَادِهِ، وَإجْمَاعِ عُلمَاءِ المسْلِمِيْنَ عَلى تَخْصِيْصِهِ خِلافَ زَعْمِهِ، غيْرَ أَنهُمْ مُخْتَلِفوْنَ في المخَصِّصَاتِ لا التَّخْصِيْص - فصْل في نقض ِ دَلِيْلِهِ الثانِي: وَهُوَ بناءُ النَّبيِّ ﷺ مَسْجِدَهُ في مَقبَرَةٍ لِلمُشْرِكيْن - فصْل في نقض ِ دَلِيْلِهِ الثّالِثِ: وَهُوَ صَلاة ُ النَّبيِّ ﷺ وَأَصْحَابهِ عَلى قبْرِ امْرَأَةٍ كانتْ تقمُّ المسْجِدَ، رَضِيَ الله ُ عَنْهَا - فصْل في نقض ِ دَلِيْلِهِ الرّابعِ: وَهُوَ زَعْمُهُ صَلاة َ الصَّحَابَةِ رَضِيَ الله ُعَنْهُمْ في المقبَرَةِ دُوْنَ نكِيْر - فصْل في نقض ِ دَلِيْلِهِ الخامِس ِ: وَهُوَ زَعْمُهُ عَدَمَ وُجُوْدِ دَلِيْل ٍصَحِيْحٍ صَرِيْحٍ في النَّهْيِّ عَن ِ الصَّلاةِ في المقبَرَة - فصْل في اسْتِدْلال ِ بَعْض ِ عُبّادِ القبوْرِ عَلى جَوَازِ اتخاذِ المسَاجِدِ عَلى القبوْرِ بقوْلِهِ تَعَالىَ ﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً﴾ وَنقضِهِ وَبيان ِ بُطلانِه - فصْل في اسْتِدْلال ِ بَعْض ِ القبوْرِيِّيْنَ عَلى صِحَّةِ صَلاتِهمْ في المقابرِ وَعِنْدَ القبوْرِ، بحدِيْثِ ابْن ِ عُمَرَ

стр. 366

رَضِيَ الله ُ عَنْهُمَا مَرْفوْعًا «في مَسْجِدِ الخيْفِ قبْرُ سَبْعِيْنَ نَبيًّا»، وَقدْ صَلى فِيْهِ النَّبيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ وَأَئِمَّة ُ الإسْلام! وَبيَان ِ بُطلانِهِ وَأَنهُ مُنْكرٌ، وَرَدِّهِ عَليْهمْ - فصْل في بَيَان ِحَال ِ مَا جَاءَ في دَفن ِ آدَمَ ﵇ في مَسْجِدِ الخيْفِ وَبُطلانِه - فصْل في رَدِّ اعْتِرَاضَاتِهِ عَلى بَعْض ِأَدِلةِ المحَرِّمِيْن - رَدُّ زَعْمِ المعْتَرِض ِ: أَنَّ عُمُوْمَ أَحَادِيْثِ النَّهْيِّ عَن ِ اتِّخَاذِ قبوْرِ الأَنبيَاءِ وَالصّالحِينَ مَسَاجِدَ: مَخْصُوْصٌ باِلصَّلاةِ عِنْدَ قبرٍ مُعَظمٍ، أَوْ أَنْ يَبْنِيَ عَليْهِ مَسْجِدًا. وَبيانُ أَنَّ الأَحَادِيْثَ في ذلِك َ عَامَّة ٌ مُطلقة ٌ غيرُ مُقيَّدَةٍ، وَلا مُخَصَّصَة - فصْل في رَدِّ اعْتِرَاضَاتِهِ عَلى حَدِيْثِ «الأَرْضُ كلهَا مَسْجِدٌ، إلا َّ المقبَرَة َ وَالحمّام» - فصْل في بَيَان ِ صِحَّةِ حَدِيْثِ «الأَرْضُ كلهَا مَسْجِدٌ إلا َّ المقبَرَة َ وَالحمّام»، وَذِكرِ طرُقِهِ، وَالكلامِ عَليْه - فصْل فِي اخْتِلافِ أَقوَال ِ الأَئِمَّةِ فِي هَذَا الحدِيْث - فصْل في مَعْنَى المقبَرَة - فصْل في رَدِّ زَعْمِ المعْتَرِض ِ: أَنَّ حَدِيْثَ أَبي سَعِيْدٍ

стр. 367

الخدْرِيِّ السّابقَ مَنْسُوخ - فصْل في رَدِّ زَعْمِهِ: أَنَّ أَكثرَ الفقهَاءِ، وَعُلمَاءِ الحدِيْثِ يُجِيْزُوْنَ الصَّلاة َ في المقابرِ، وَتَكذِيْبه - فصْل في بَيَان ِ مُرَادِ أَهْل ِ العِلمِ المتقدِّمِيْنَ بلفظِ «الكرَاهَةِ»، وَأَنهُمْ أَرَادُوْا إطلاقهُ اللغوِيَّ الشَّرْعِيَّ، لا الاصْطِلاحِيَّ الأُصُوْلِيَّ، وَبَيَان ِ غلطِ مَنْ زَعَمَ أَنهُمْ أَرَادُوْا المعْنَى الاصْطِلاحِيَّ عِنْدَ المتأَخِّرِيْن - فصْل في رَدِّ زَعْمِهِ: أَنَّ الدَّلِيْلَ إذا تَطرَّقَ إليْهِ الاحْتِمَالُ، بَطلَ بهِ الاسْتِدْلالُ، وَبَيَان ِ أَنَّ هَذِهِ قاعِدَة ٌ إطلاقهَا يَؤُوْلُ بصَاحِبهَا إلىَ زَندَقةٍ، وَبَيَان ِ مَعْنَاهَا عِنْدَ أَهْل ِ العِلم - الاحْتِمَالاتُ الوَارِدَة ُ عَلى الأَدِلةِ ثلاثة ُ أَنوَاع - فصْل في زَعْمِ جَمَاعَةٍ مِنَ القبوْرِيِّينَ: أَنَّ قوْلَ النَّبيِّ ﷺ «لا يَجْتَمِعُ دِيْنان ِفي جَزِيْرَةِ العَرَبِ»، وَقوْلهُ ﷺ «إنَّ الشَّيْطانَ قدْ أَيسَ أَنْ يَعْبُدَهُ المصَلوْنَ في جَزِيْرَةِ العَرَبِ»: دَلِيْلان ِ عَلى صِحَّةِ أَعْمَالهِمُ الشِّرْكِيَّةِ المنافِيَةِ لِلإيْمَان ِ، وَبيان ِ فسَادِ اسْتِدْلالهِمْ وَنقضِهِ، وإخْبَارِ النَّبيِّ ﷺ بعَوْدَةِ الشِّرْكِ إلىَ جَزِيْرَةِ العَرَبِ بَعْدَ انتِشَارِ الإسْلامِ، وَإكمَال ِ الرِّسَالةِ، لِتَفرِيْطِ النّاس ِ في سَدِّ ذرَائِعِ الشِّرْكِ،

стр. 368

وَمَنْعِ أَسْبَابه - رَدُّ زَعْمِ القبوْرِيينَ في مَعْنَى قوْل ِ النَّبيِّ ﷺ «لا يَجْتَمِعُ في جَزِيْرَةِ العَرَبِ دِينان» ِ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ وَجْهًا - خلاصَة ُ دَعْوَةِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بن ِ عَبْدِ الوَهّابِ ﵀ ُ وَمَدَارُهَا - فصْل في نقض ِ اسْتِدْلالهِمْ بحدِيْثِ «إنَّ الشَّيْطانَ قدْ أَيسَ أَنْ يَعْبُدَهُ المصَلوْنَ في جَزِيرةِ العَرَبِ» مِنْ عَشَرَةِ وُجُوْه - فصْل في بيان ِ أَنَّ دُعَاءَ الأَمْوَاتِ وَالاسْتِغاثة َ بهمْ، وَالذَّبْحَ والنذْرَ لهمْ: شِرْك ٌ أَكبَرُ مُخْرِجٌ مِنَ الملةِ، مِنْ جِنْس ِ شِرْكِ الجاهِلِيِّيْنَ، بَلْ هُوَ أَعْظمُ مِنْه - فصْل في بيان ِ قبيْحِ عَاقِبَةِ المشْرِكِينَ، وَأَنَّ الشِّرْك َ ذنبٌ لا يغفِرُهُ الله ُ جَلَّ وَعَلا، وَأَنَّ مَعْبُوْدِيهمْ مِنَ الصّالحِينَ، يتبَرَّؤُوْنَ مِمَّنْ أَشْرَكهُمْ مَعَ اللهِ يوْمَ القِيَامَةِ، في عِبَادَتِهِ سُبْحَانهُ وَدُعَائِهِ وَالاسْتِغاثةِ به - فصْل في تَفرُّدِ اللهِ باِلعِبَادَةِ، كمَا تَفرَّدَ بأَسْمَائِهِ الحسْنَى وَصِفاتِهِ العُلا، وَتَفرَّدَ باِلرُّبوْبيَّة - فصْل في بيان ِ أَنَّ شِرْك َ المشْرِكِينَ المتقدِّمِينَ كانَ في

стр. 369

تَوْحِيْدِ العِبَادَةِ لا الرُّبوْبيَّة - فصْل في عَدَمِ اسْتِحْقاق ِ أَحَدٍ سِوَى اللهِ جَلَّ وَعَلا لِسَائِرِ العِبَادَاتِ مِنْ دُعَاءٍ وَاسْتِغاثةٍ وَغيرِهَا، لِضَعْفِ المخْلوْقِينَ جَمِيْعًا، وَافتِقارِهِمْ كافة ً لهُ سُبْحَانه - فصْل في انتِفاءِ شَفاعَةِ الشّافِعِينَ إلا َّ بشَرْطين - فصْل في بيان ِ أَنَّ دُعَاءَ الأَمْوَاتِ وَالاسْتِغاثة َ بهمْ: شِرْك ٌ أَكبَرُ مُخْرِجٌ مِنَ الملةِ، مِنْ جِنْس ِ شِرْكِ الجاهِلِيِّيْنَ، بَلْ هُوَ أَعْظمُ مِنْه - فصْل في بيان ِ أَنَّ جَمِيْعَ المدْعوِّينَ مِنْ مَلائِكةٍ وَأَنبيَاءٍ وَصَالحِينَ وَغيرِهِمْ، لا يَمْلِكوْنَ لأَنفسِهمْ نفعًا وَلا ضَرًّا، وَلا غيًّا وَلا رَشَدًا، وَليْسَ لهمْ مِنَ الأَمْرِ شَيْء - بيانُ شُرُوْطِ المدْعُوِّ، وَهِيَ ثلاثة ٌ، لا تَتَحَققُ فِي أَحَدٍ قط ّ سِوَى اللهِ جَلَّ وَعَلا - فصْل في بيان ِ أَنَّ شِرْك َ المتأَخِّرِيْنَ أَعْظمُ مِنْ شِرْكِ الجاهِلِيِّينَ، لِكوْنِهِ مُطرِدًا مَعَهُمْ في رَخَائِهمْ وَشِدَّتِهمْ، بخِلافِ الجاهِلِيِّينَ فقدْ كانوْا مُشْرِكِينَ في رَخَائِهمْ، مُوَحِّدِينَ في شَدَائِدِهِمْ - فصْل في تناقض ِ مُشْرِكِي زَمَانِنَا، وَفسَادِ عقوْلهِمْ،

стр. 370

فلا يَطلبوْنَ الدُّعَاءَ مِنْ صَالِحٍ في حَيَاتِهِ! فمَتى مَاتَ لجوْا فِي دُعَائِهِ وَطلبهِ! وَكأَنَّ مَوْتهُ وَانقِطاعَ عَمَلِهِ وَظهُوْرَ ضَعْفِهِ: مَنْقبة ٌ وَقدْرَة ٌ، تَحَققتْ لهُ بَعْدَ مَوْتِه! - فصْل في ذِكرِ فتْوَى لِشَيْخِ الإسْلامِ ابْن ِ تَيْمية َ ﵀ ُ في حُكمِ الاسْتِنْجَادِ باِلمقبوْرِينَ وَالاسْتِغاثةِ بهمْ وَدُعَائِهمْ وَنَحْوِهِ، وَبيان ِ أَنَّ ذلِك َ كلهُ شِرْك ٌ مُخْرِجٌ مِنَ المِلة - فصْل في اغتِرَارِ الأَتبَاعِ بمَا زَينهُ لهمُ الشَّيْطانُ فِي مَتْبُوْعِيْهمْ مِنْ مَخَارِيْقَ شَيْطانِيَّةٍ، وَمَكائِدَ إبْلِيْسِيَّةٍ، لِيَظنَّ الأَغمَارُ أَنَّ أُوْلئِك َ المعْبُوْدِيْنَ أَوْلِيَاءُ صَالحِوْنَ، وَأَنهُمْ لِدَعَوَاتِهمُ الشِّرْكِيَّةِ يُجِيْبُوْنَ وَيَنْفعُوْنَ - خَوَارِقُ العَادَاتِ: تَحْصُلُ لِكثِيرٍ مِنَ المشْرِكِينَ وَالكفارِ وَالمنافِقِينَ وَأَهْل ِ البدَعِ وَالمعَاصِي، وَتَكوْنُ مِنَ الشَّيَاطِين ِ، فلا يَجُوْزُ أَنْ يظنَّ في كلِّ مَنْ رُئِيَ مِنْهُ شَيْءٌ مِنْ ذلِك َ أَنهُ وَلِيٌّ للهِ صَالِح - شُرُوْط ُ قبوْل ِ العِبَادَاتِ: إخْلاصُهَا للهِ جَلَّ وَعَلا، وَمُوَافقتهَا لِلسُّنَّة - فصْل في تَمَثل ِ الشَّيَاطِين ِ باِلمقبُوْرِينَ المسْتَغاثِ بهمْ

стр. 371

وَالمعْبُوْدِينَ! تغرِيرًا بعُبّادِهِمْ! وَإضْلالا ً لهمْ! كمَا كانتْ تصْنَعُ بأَسْلافِهمْ مِنَ المشْرِكِينَ - فصْل في انقِطاعِ طمَعِ الشَّيْطان ِ في الصَّحَابَةِ وَتَابعِيْهمْ عَلى الإيْمَان ِ وَالإحْسَان ِ أَنْ يُضِلهُمْ أَوْ يُغْوِيَهُمْ باِلاسْتِغاثةِ باِلنَّبيِّ ﷺ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ دُعَاءِ غيرِهِ، لِتَمَامِ عِلمِهمْ وَإيْمَانِهمْ، كمَا طمِعَ في غيرِهِمْ مِمَّنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ فأَوْقعَهُمْ في الشِّرْك - فصْل في ذِكرِ طرَفٍ مِنَ المخارِيق ِ الشَّيْطانِيَّة - ذِكرُ شَيْخِ الإسْلامِ ابن ِ تيْمية َ ﵀ ُ طرَفا كبيرًا مِمّا عَرَفهُ وَرَآهُ مِنْ مخارِيق ِ أَوْلِيَاءِ الشَّيْطان ِ، مِمّا لوْ قيَّدَهُ كلهُ لاحْتَاجَ إلىَ مُجَلدٍ كبير - حَالُ الجزِيرَةِ قبْلَ دَعْوَةِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بن ِ عَبْدِ الوَهّابِ ﵀ ُ، وَمَا كانَ فِيْهَا مِنْ أَحْوَال ٍ شَيْطانِيَّةٍ، وَأَعْمَال ٍ شِرْكِيَّةٍ، مِنْ تعَلق ٍ باِلأَحْجَارِ وَالأَشْجَارِ وَالقِبَابِ وَالقبوْرِ، فأَزَالها الشَّيْخُ ﵀ ُ حَتَّى أَصْبَحَ الدِّينُ كلهُ للهِ، فلا يُدْعَى إلا َّ هُوَ، وَلا يُعْبَدُ أَحَدٌ سِوَاه - فصْل في ذِكرِ جُمْلةٍ مِنَ الأُمُوْرِ التي تبْطِلُ سُلطانَ الأَحْوَال ِ الشَّيْطانِيَّة

стр. 372

- سَبَبُ ظهُوْرِ الأَحْوَال ِ الشَّيْطانِيَّةِ: انتِشارُ الكفرِ وَالجهْل ِ وَالمعَاصِي وَالبدَع. وَسببُ اندِثارِهَا وَانْحِسَارِهَا: ظهُوْرُ الإيْمَان ِ، وَالعِلمِ وَالسُّنَّة - فصْل في بيان ِأَنَّ كثِيْرًا مِنْ أُوْلئِك َ المقبُوْرِيْنَ المسْتغاثِ بهمْ زَنادِقة ٌ أَوْ ضُلالُ مُبْتَدِعَة ٌ، بَلْ مِنْهُمْ يَهُوْدُ وَنَصَارَى وَبَاطِنِيَّة ٌ وَرَوَافِضُ، وَأَنَّ كثِيْرًا مِنْ قبوْرِهِمْ مُخْتَلقٌ لا صِحَّة َ له - فصْل في بيان ِ حَال ِ أَحْمَدَ البدَوِيِّ، صَاحِبِ «طنْطا» (٥٩٦هـ-٦٧٥هـ)، وَأَنهُ قدْ نشأَ فاسِدًا ضَالا ًّ مُنْحَرِفا، لا يُصَلي وَلا يَغْتَسِلُ، ذا أَحْوَال ٍ شَيْطانِيَّةٍ، وَمَخَارِيْقَ إبْلِيْسِيَّةٍ، قدْ أَضَلَّ بهَا فِئَامًا كثِيرِين - فصْل في سِيَاق ِ الشَّعْرَانِيِّ أَخْبَارًا مَمْجُوْجَة ً لِلبدَوِيِّ وَغيرِهِ، تدُلُّ عَلى عَظِيْمِ ضَلالِهِ وَضَلالهِمْ - فصْل في بَعْض ِ أَخْبَارِ البدَوِيِّ وَضَلالِه - فصْل في بيان ِ حَال ِ إبْرَاهِيْمِ بْن ِ أَبي المجْدِ الدُّسُوْقِيِّ (٦٣٣هـ-٦٧٦هـ) وَضَلالِهِ وَكفرِهِ، وَبعْض ِ أَخْبَارِهِ وَأَقوَالِه - فصْل في زَعْمِ كثِيرٍ مِنَ المتصَوِّفةِ وَغيرِهِمْ مِنَ

стр. 373

الضّالينَ: أَنَّ لهمْ عِلمًا باِلغيْبِ، وَاطلاعا عَلى اللوْحِ المحْفوْظِ، وَهَذَا كلهُ كفرٌ وَرِدَّة ٌ، فلا يَعْلمُ الغيْبَ أَحَدٌ سِوَى اللهِ جَلَّ وَعَلا - فصْل في كوْن ِ كثِيرٍ مِنَ المسْتَغاثِ بهمْ مُشْرِكِينَ وَضَالينَ، فاجْتَمَعَ عِنْدَ المسْتَغِيْثِينَ بهمْ أَمْرَان ِ قبيْحَان ِ: الشِّرْك ُ باِللهِ، وَتَعْظِيْمُ ضُلال ٍ وَمُشْرِكِين - خَاتِمَة ٌ في التَّحْذِيْرِ مِمّا يَكتُبُهُ المشْبُوْهُوْنَ وَالضّالوْنَ المنحَرِفوْنَ في «مُنْتَدَيَاتِ الانْتَرْنِتْ»، وَغيْرِه