Полный текст (373 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
الفهرس
فهرس الموضوعات التّفصيلي والفوائد
- تَقدِيْمُ مَعَالِي الشَّيْخِ صَالِحِ بْن ِفوْزان الفوْزان
- صُوْرَة ُ تَقدِيْمِ مَعَالِي الشَّيْخِ صَالِحٍ الفوْزان بخطه
- مُقدِّمَة ُ الكِتَاب
- نهْيُ النَّبيِّ ﷺ عَنْ مُشَابهَةِ المشْرِكِيْنَ وَأَهْل ِ الكِتَابِ، وَتَحْذِيْرُهُ ﷺ أُمَّتَهُ مِنَ الشِّرْكِ، وَوَسَائلِهِ، وَذرَائِعِه
- فصْل في سَبَبِ تَأْلِيْفِ الرِّسَالة
- ذِكرُ أَدِلةِ مُجِيْزِي الصَّلاةِ في المقابرِ إجْمَالا ً
- فصْل في تَحْرِيْرِ مَحَلِّ النزَاعِ في هَذِهِ المسْأَلةِ، وبَيَان ِ مَا أَجْمَعَ العُلمَاءُ عَلى تَحْرِيْمِهِ فِيْهَا، وَمَا فِيْهِ خِلافٌ بَيْنَهُمْ
- إجْمَاعُ العُلمَاءِ عَلى حُرْمَةِ بنَاءِ المسَاجِدِ عَلى القبوْرِ، وَأَنهَا بدْعة ٌ مُحْدَثة
- إجْمَاعُ العُلمَاءِ عَلى ضَلال ِ مَنْ ظنَّ أَنَّ الصَّلاة َ عِنْدَ قبْرٍ مَا، لها فضِيْلة ٌ تَخُصُّهَا، أَوْ أَنهَا مُسْتَحَبَّة ٌ عِنْدَه
стр. 317
- مَحَلُّ النِّزَاعِ بَيْنَ أَهْل ِ العِلمِ فِي هَذِهِ المسْأَلةِ: هُوَ حُكمُ الصَّلاةِ ذاتِ الرُّكوْعِ وَالسُّجُوْدِ، في المقابرِ وَعِنْدَ القبوْرِ، مِنْ غيْرِ قصْدِ الصَّلاةِ فِيْهَا، وَلا تَعْظِيْمِ مَقبوْر
- اخْتِلافُ أَهْل ِ العِلمِ في حُكمِهَا بَينَ مُجَوِّزٍ وَمُحَرِّم
- تَحْقِيْقُ مَذْهَبِ مَالِكٍ في هَذِهِ المسْأَلة
- إطلاقُ جَمَاعَةٍ مِنَ الأَئِمَّةِ جَوَازَ الصَّلاةِ في المقبرَةِ، وَهُمْ يَعْنُوْنَ صَلاة َ الجنَازَةِ، لا الصّلاة َ ذاتَ الرُّكوْعِ وَالسُّجُوْد
- الذِي عَليْهِ المحَققوْنَ مِنْ أَهْل ِ العِلمِ: أَنَّ الصَّلاة َ ذاتَ الرُّكوْعِ وَالسُّجُوْدِ مُحَرَّمَة ٌ بلا شَك ّ وَلا رَيبٍ، لِكثرَةِ الأَحَادِيْثِ النّاهِيَةِ عَنْهَا
- اخْتِلافُ مُحَرِّمِي الصَّلاةِ في المقابرِ في صِحَّةِ صَلاةِ المصَلي مَعَ حُرْمَتِهَا
- بيانُ مُرَادِ ابن ِ المنذِرِ بقوْلِهِ: (وَالذِي عَليْهِ الأَكثرُ مِنْ أَهْل ِ العِلمِ: كرَاهِيَة ُ الصَّلاةِ في المقبَرَة)، وَأَنَّ مُرَادَهُ كرَاهَة ُ التَّحْرِيمِ لا الكرَاهَة ُ الاصْطِلاحِيَّةِ عِنْدَ المتأَخِّرِين
- فصْل في الأَحَادِيْثِ النَّبَوِيَّةِ النّاهِيَةِ عَن ِ الصَّلاةِ في المقابرِ، وَعِنْدَ القبوْر
- التَّنْبيْهُ عَلى وَهْمٍ وَقعَ فِيْهِ الشَّيْخُ الأَلبانِيُّ رَحِمَهُ الله
стр. 318
- فصْل في تَحْقِيْق ِ العِلةِ الكبرَى لِلنَّهْيِّ عَن ِ الصَّلاةِ في المقابرِ وَعِنْدَ القبوْر
- اخْتِلافُ العُلمَاءِ في عِلةِ النَّهْيِّ، أَهِيَ نجَاسَة ُ تُرَابِ المقبَرَةِ، أَمْ سَدٌّ لِذَرِيْعَةِ الشِّرْكِ أَنْ يُعْبَدَ أَرْبَابُهَا، وَنهْيٌ عَنْ مُشَابَهَةِ اليَهُوْدِ وَالنَّصَارَى، المتخِذِيْنَ القبوْرَ عَلى المسَاجِد
- عِلة ُ النَّهْيِّ عِنْدَ المحَققِينَ عَن ِ الصَّلاةِ في المقابرِ وَعِنْدَ القبوْرِ: أَمْرَان ِ: كوْنهَا ذرِيْعَة ً إلىَ الشِّرْكِ، وَلِمَا في ذلِك َ مِنْ مُشَابَهَةِ اليَهُوْدِ وَالنَّصَارَى، المتخِذِينَ قبوْرَ أَنبيَائِهمْ وَصَالِحِيْهمْ مَسَاجِد
- أَدِلة ُ المحَققِيْنَ عَلى أنَّ هَذِهِ العِلة َ هِيَ المرَادَة ُ لا غيْرُهَا، وَبيانهُمْ ضَعْفَ قوْل ِمَنْ عَللَ التَّحْرِيْمَ بنَجَاسَةِ ترَابِ المقابر
- الدَّلِيْلُ الأَوَّلُ عَلى أَنهَا هِيَ العِلة ُ المرَادَة ُ، وَأَنَّ عِلة َ النَّجَاسَةِ غيْرُ مُرَادَةٍ: عُمُوْمُ أَدِلةِ تَحْرِيْمِ الصَّلاةِ في المقابرِ دُوْنَ تَفرِيْق ٍ وَلا تقييْد
- الدَّلِيْلُ الثانِي: لعْنُ النَّبيِّ ﷺ اليَهُوْدَ وَالنَّصَارَى لاتِّخَاذِهِمْ قبوْرَ أَنْبيَائِهمْ مَسَاجِدَ، مَعَ طهَارَةِ قبوْرِهِمْ، وَخُلوِّهَا مِنَ النَّجَاسَات
стр. 319
- الدَّلِيْلُ الثالِثُ: نهْيُ النَّبيِّ ﷺ عَن ِ الصَّلاةِ إلىَ القبوْرِ، وَهَذَا لا صِلة َ لهُ بنجَاسَةِ القبوْرِ وَطهَارَتِهَا، وَإنمَا مُرَاعَاة ً لِلعِلةِ السّابقة
- الدَّلِيْلُ الرّابعُ: قوْلُ النَّبيِّ ﷺ «الأَرْضُ كلهَا مَسْجِدٌ، إلا َّ المقبَرَة َ وَالحمّام»، فتخْصِيْصُهُ المقبَرَة َ دُوْنَ الحشوْش ِ مَوْضِعِ الأَخْبَاثِ وَالنَّجَاسَاتِ: دَلِيْلٌ عَلى أَنَّ النَّهْيَ لِعِلةٍ أُخْرَى غيْرَ النَّجَاسَةِ، وَقدْ بيناهَا
- الدَّلِيْلُ الخامِسُ: أَنَّ مَسْجِدَ النَّبيِّ ﷺ كانَ مَقبَرَة ً لِلمُشْرِكِيْنَ، فأَمَرَ النَّبيُّ ﷺ باِلقبوْرِ فنبشَتْ، وَسُوِّيتْ الأَرْضُ، وَصَلى فِيْهَا وَأَصْحَابهُ. وَلوْ كانتِ العِلة ُ النَّجَاسَة ُ، لأَمَرَ بإزَالتِهَا بنقل ِ تُرَابهَا
- الدَّلِيْلُ السّادِسُ: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ نهَى عَن ِ الصَّلاةِ بَعْدَ الفجْرِ وَبَعْدَ العَصْرِ، سَدًّا لِذَرِيْعَةِ الشِّرْكِ، وَمُجَانبة ً لِمُشَابَهَةِ المشْرِكِيْنَ، فكيْفَ لا يَكوْنُ النَّهْيُ عَن ِ الصَّلاةِ في القبوْرِ لِهَذِهِ العِلةِ، وَتَحَققهَا فِيْهَا أَشَدُّ مِنْ سَابقتِهَا؟!
- الدَّلِيْلُ السّابعُ: لعْنُ النَّبيِّ ﷺ المتَّخِذِيْنَ عَليْهَا مَسَاجِدَ
стр. 320
مُطلقا، فلوْ كانَ ذلك لأَجْل ِ النَّجَاسَةِ، لأَمْكنَ إزَالة ُ نَجَاسَةِ ترْبتِهَا، بنقلِهَا أَوْ تَطييْنِهَا، فتَزُوْلُ العِلة ُ، وَهَذَا بَاطِلٌ قطعًا
- الدَّلِيْلُ الثامِنُ: قرْنُ النَّبيِّ ﷺ في اللعْن ِ بَيْنَ مُتَّخِذِي القبوْرِ مَسَاجِدَ، وَبَيْنَ مُوْقِدِي السُّرُجِ عَليْهَا: دَلِيْلٌ عَلى أَنَّ العِلة َ المرَاعَاة َ في ذلك، خَشْيَتُهُ أَنْ يَكوْنَ ذلك وَسِيْلة ً لِتَعْظِيْمِهَا
- الدَّلِيْلُ التّاسِعُ: تنْبيْهُ النَّبيِّ ﷺ عَلى ذلك حِيْنَ قالَ: «اللهُمَّ لا تَجْعَلْ قبْرِي وَثنًا يُعْبَدُ، اشْتَدَّ غضَبُ اللهِ عَلى قوْمٍ اتخذُوْا قبوْرَ أَنْبيَائِهمْ مَسَاجِد»
- فصْل في اخْتِلافِ الأَئِمَّةِ في صِحَّةِ الصَّلاةِ في المقبَرَةِ مَعَ قوْلهِمْ بتَحْرِيْمِهَا
- فصْل في بَيَان ِ بُطلان ِ الصَّلاةِ في كلِّ مَسْجِدٍ بُنِيَ عَلى قبْرٍ، أَوْ كانَ فِيْهِ قبْر
- فصْل في حُكمِ صَلاةِ مَنْ صَلى عِنْدَ قبْرٍ غيْرَ عَالمٍ باِلنَّهْيّ
- فصْل في حُكمِ صَلاةِ مَنْ صَلى عِنْدَ قبْرٍ غيْرَ عَالمٍ به
- فصْل في بُطلان ِ صَلاةِ مَنْ صَلى عِنْدَ قبْرٍ اتفاقا، مِنْ غيْرِ قصْدٍ له
стр. 321
- فصْل في اسْتِوَاءِ الحكمِ في الصَّلاةِ عِنْدَ قبْرٍ وَاحِدٍ أَوْ أَكثرَ، وَأَنهَا صَلاة ٌ بَاطِلة ٌ عَلى كلِّ حَال
- فصْل في حُكمِ الصَّلاةِ في عُلوِّ المقبَرَةِ، وَبَيَان ِ أَنهَا بَاطِلة ٌ، لِتَحَقق ِ العِلةِ، وَعُمُوْمِ الأَدِلة
- فصْل في حُكمِ الصَّلاةِ إلىَ القبوْر
- فصْل في فسَادِ ظنِّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الفِتنة َ قدْ أُمِنَتْ مِنْ تَعْظِيْمِ أَصْحَابِ القبوْرِ، وَتَصْوِيْرِ التَّمَاثِيْل ِ، وَبَيَان ِ أَنهَا فِتنة ٌ عَمْيَاءُ خطِيْرَة ٌ لا تؤْمَن
- بيانُ ضَلال ِ أَحْمَدِ بن ِ مُحَمَّدِ بن ِ الصِّدِّيق ِ الغُمَارِيِّ في هَذَا البَابِ، وَتَصْنِيْفهُ كِتَابًا فاسِدًا فِيْه
- تَحْذِيْرُ النَّبيِّ ﷺ وَخَشْيَتُهُ عَلى أُمَّتِهِ وَصَحَابتِهِ في عَهْدِهِ مِنَ الفِتن ِ، وَهُوَ فِيْهمْ، فمَنْ أَتى بَعْدَهُمْ - بَعْدَ مَوْتِ النَّبيِّ ﷺ وَانقِطاعِ الوَحْيِّ، وَذهَابِ أَصْحَابهِ وَأَئِمَّةِ الإسْلام-: أَوْلىَ وَأَحْرَى باِلخوْفِ عَليْهِ وَالخشْيَةِ مِمَّنْ تقدَّم
- خَشْيَة ُ أَنبيَاءِ اللهِ وَرُسُلِهِ وَالصّالحِينَ مِنْ أَئِمَّةِ الإسْلامِ عَلى أَنفسِهمْ مِنَ الشِّرْكِ، فغيرُهُمْ مِنْ بَابِ أَوْلىَ
- وُقوْعُ كثِيرٍ مِنَ الأُمَّةِ فِيْمَا خَشِيَهُ النَّبيُّ ﷺ عَليْهمْ مِنَ الشِّرْكِ باِللهِ تَعَالى
стр. 322
- فصْل في بيان ِ وَاجِبِ المسْلِمِيْنَ تِجَاهَ المشاهِدِ المبْنِيَّةِ عَلى القبوْر
- فصْل في بيان ِ تَحْرِيْمِ الوَقفِ لِلمَشَاهِدِ وَالنَّذْرِ لها وَإسْرَاجِهَا
- فصْل في بيان ِ ضَلال ِ مَنْ شدَّ رَحْلهُ إلىَ مَشْهَدٍ أَوْ قبْرٍ، وَتَحْرِيْمِ شدِّ الرِّحَال ِ إلىَ كلِّ مَسْجِدٍ غيْرَ المسَاجِدِ الثلاثةِ، وَالتَّنْبيْهِ عَلى عِلةِ النَّهْيِّ، التِي غابتْ عَنْ كثِيْرٍ مِنْ قاصِرِي العِلمِ وَالمعْرِفة
- زِيارَة ُ قبرِ النَّبيِّ ﷺ وَغيرِهِ مِنْ قبوْرِ المسْلِمِينَ: قرْبة ٌ وَطاعَة ٌ، غيرَ أَنَّ ذلِك َ مَشْرُوْط ٌ بعَدَمِ شَدِّ رَحْل ٍ إليْهَا، كمَا جَاءَتِ السُّنَّة ُ الصَّحِيْحَة ُ بذَلِك
- مَنْ شَدَّ رَحْلهُ قاصِدًا زِيَارَة َ المسْجِدِ النَّبَوِيِّ: شُرِعَ لهُ بَعْدَ وُصُوْلِهِ وَسُنَّ: زِيَارَة ُ قبرِ النَّبيِّ ﷺ ، وَالسَّلامُ عَليْهِ وَعَلى صَاحِبَيْهِ رَضِيَ الله ُ عَنْهُمَا
- فتْوَى شَيْخِ الإسْلامِ ابن ِ تَيْمِيَّة َ ﵀ ُ فِيْمَنْ شَدَّ رَحْلهُ لِزِيارَةِ شَيْءٍ مِنَ القبوْرِ أَيَجُوْزُ ذلِك َ أَمْ لا؟ وَهَلْ لهُ التَّرَخُّصُ برُخص ِ المسَافِرِينَ أَوْ لا؟ وَمَا صِحَّة ُ مَا جَاءَ في ذلِك َ مِنْ أَحَادِيْثَ باِلمنْعِ أَوِ الإباحَة؟
стр. 323
- اخْتِلافُ العُلمَاءِ عَلى قوْلين ِ، في صِحَّةِ قصْرِ صَلاةِ مَنْ سَافرَ لِزِيارَةِ القبوْر
- ضَعْفُ الأَحَادِيْثِ الوَارِدَةِ في الزِّيارَة
- تَجْوِيْزُ أَبي مُحَمَّدٍ ابْن ِ قدَامَة َ ﵀ ُ السَّفرَ لِزِيارَةِ القبوْرِ! بزِيارَةِ النَّبيِّ ﷺ مَسْجِدَ قباءَ! وَجَوَابُ شَيْخِ الإسْلامِ ابن ِ تَيْمية َ عَنْ ذلِك َ، وَبيانهُ بُعْدَ قوْل ِ ابن ِ قدَامَة َ فِيْهَا عَن ِ الصَّوَاب
- بيانُ أَنْ لا وَجْهَ لاسْتِدْلال ِ أبي مُحَمَّدٍ ابن ِ قدَامَة َ عَلى جَوَازِ شَدِّ الرِّحَال ِ إلىَ القبوْرِ بزِيارَةِ النَّبيِّ ﷺ مَسْجِدَ قباءَ، إذْ أَنَّ زِيارَتهُ ﷺ لِقباءَ زِيارَة ٌ خَالِيَة ٌ عَنْ شَدِّ رَحْل ٍ إليْهِ لِقرْبهِ مِنْهُ ﷺ ، لهِذَا كانَ النَّبيُّ ﷺ يَأْتِي قباءَ مَاشِيًا وَرَاكِبًا كمَا ثبتَ في الصَّحِيْح
- تناقضُ قوْل ِ أَبي مُحَمَّدٍ ابن ِ قدَامَة َ في هَذِهِ المسْأَلةِ وَتَعَارُضُهُ! فإنهُ فسَّر قوْلَ النَّبيِّ ﷺ «لا تشَدُّ الرِّحَالُ إلا َّ إلىَ ثلاثةِ مَسَاجِدَ»: بأَنهُ لا يُسْتَحَبُّ زِيارَة ُ شَيْءٍ مِنَ المسَاجِدِ غيرَ هَذِهِ المسَاجِدِ الثلاثةِ. أَمّا بَقِيَّة ُ المسَاجِدِ: فلا تُسْتَحَبُّ زِيارَتهَا - عَلى قوْلِهِ- مَعَ جَوَازِهَا عِنْدَهُ.
стр. 324
- وَفي هَذَا تناقضٌ ظاهِرٌ مِنْهُ، فإنهُ:
- * إمّا أَنْ يَنْفِيَ اسْتِحْبَابَ زِيارَةِ مَسْجِدِ قباءَ - الذِي جَاءَتِ السُّنَّة ُ الصَّحِيْحَة ُ بفضْل ِ زِيارَتِهِ- فيخالِفُ السُّنَّة َ الصَّحِيْحَة َ الوَارِدَة َ في فضْل ِ زِيارَتِه.
- * وَإمّا أَنْ يَسْتَحِبَّ زِيارَة َ مَسْجِدِ قباءَ: فيُخالِفُ قوْلهُ هُوَ في مَعْنَى حَدِيْثِ «لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلا َّ إلىَ ثلاثةِ مَسَاجد»
- الرّافِضَة ُ وَأَهْلُ البدَعِ: أَوَّلُ مَنْ وَضَعَ الأَحَادِيثَ في فضْل ِ السَّفرِ إلىَ زِيارَةِ المشَاهِدِ التي عَلى القبوْر
- فصْل في إنكارِ بَعْض ِ أَهْل ِ البدَعِ فتْوَى شَيْخِ الإسْلامِ ابن ِ تَيْمية َ السّابقة َ، وَكذِبهمْ عَليْهِ فِيْهَا: بزَعْمِهمْ أَنهُ يَمْنَعُ زِيارَة َ قبرِ النَّبيِّ ﷺ مُطلقا، وَزِيارَة َ قبوْرِ الأَنبيَاءِ وَالصّالحِين
- كشْفُ الحافِظين ِ ابن ِ عَبْدِ الهادِي وَابن ِ كثِيرٍ كذِبَ أُوْلئِك َ الكاذِبينَ عَلى شَيْخِ الإسْلامِ، وَإظهَارُهُمْ حَقِيْقة َ فتْوَاهُ مِنْ كلامِهِ رَحِمَه ُ الله ُ وَرَسَائِلِهِ وَكتبهِ وَمَنَاسِكِهِ، وَأَنهُ لمْ يَمْنَعْ زِيارَة َ قبرِ النَّبيِّ ﷺ ، وَلا قبوْرَ المسْلِمِينَ، بلْ يَسْتَحِبُّهَا وَينْدُبُ إليْهَا،
стр. 325
وَيزُوْرُهَا، غيرَ أَنهُ يَمْنَعُ شَدَّ الرَّحْل ِ إليْهَا فحَسْب
- فصْل في انتِصَارِ جَمَاعَاتٍ مِنْ أَهْل ِ العِلمِ لِشَيْخِ الإسْلامِ ابن ِ تَيْمية َ، حِيْنَ أَنكرَ عَليْهِ بَعْضُ أَهْل ِ البدَعِ تَحْرِيْمَهُ شَدَّ الرِّحَال ِ إلىَ غيْرِ المسَاجِدِ الثلاثةِ، وَبَيَانِهمْ مَقصِدَهُ، وَاحْتِجَاجِهمْ له
- بيانُ عِلةِ النَّهْيِّ عَنْ شدِّ الرِّحَال ِ إلىَ غيْرِ المسَاجِدِ الثلاثة
- فصْل في بيان ِ حَال ِ الأَحَادِيْثِ المرْوِيةِ في فضْل ِ زِيَارَةِ قبْرِ النَّبيِّ ﷺ ، وَأَنهَا مَوْضُوْعَة ٌ، مَعَ كوْن ِ زِيَارَةِ قبْرِهِ ﷺ قرْبة ً مِنَ القرُباتِ، وَطاعَة ً مِنَ الطاعَاتِ، بشَرْطِ أَنْ لا يَكوْنَ ذلك بشدِّ رَحْل ٍ إليْه
- فصْل في نقض ِ شُبُهَاتِ المعْتَرِض ِ عَلى تَحْرِيْمِ الصَّلاةِ مُطلقا في المقابرِ، وَعِنْدَ القبوْر
- رَدُّ دَلِيْلِهِ الأَوَّل ِ: بزَعْمِهِ عُمُوْمَ قوْل ِ النَّبيِّ ﷺ «جُعِلتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطهُوْرًا»، فعمَّ الأَرْضَ كلهَا! وَبيانُ فسَادِهِ، وَإجْمَاعِ عُلمَاءِ المسْلِمِيْنَ عَلى تَخْصِيْصِهِ خِلافَ زَعْمِهِ، غيْرَ أَنهُمْ مُخْتَلِفوْنَ في المخَصِّصَاتِ لا التَّخْصِيْص
стр. 326
- إجْمَاعُ الأُمَّةِ عَلى تَخْصِيْص ِ ذلِك َ الحدِيْثِ باِلموْضِعِ النَّجِس ِ، وَاخْتِلافهُمْ في تَخْصِيْص ِ غيرِهِ له
- ذِكرُ الموَاطِن ِ التي اخْتُلِفَ في تَخْصِيْصِهَا مِنْ ذلِك َ الإطلاق ِ وَالعُمُوْمِ، وَقِيْلَ بحُرْمَةِ الصَّلاةِ فِيْهَا
- بيانُ تَنَاقض ِ المعْتَرِض ِ، حِينَ زَعَمَ عُمُوْمَ حَدِيْثِ «جُعِلتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطهُوْرًا»، وَأَنهُ لا يُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا العُمُوْمِ شَيْءٌ! ثمَّ حَرَّم هُوَ في مَوْضِعٍ آخَرَ اتِّخاذَ قبوْرِ الأَنبيَاءِ مَسَاجِدَ! وَالصَّلاة َ فِيْهَا! مَعَ دُخُوْلهِا في ذلِك َ العُمُوْمِ عَلى قوْلِهِ هُوَ!
- فصْل في نقض ِ دَلِيْلِهِ الثانِي: وَهُوَ بناءُ النَّبيِّ ﷺ مَسْجِدَهُ في مَقبَرَةٍ لِلمُشْرِكيْن
- بيانُ تَدْلِيْس ِ المعْتَرِض ِ وَتَلبيْسِهِ، حَيْثُ اسْتَدَلَّ بأَنَّ مَسْجِدَ النَّبيِّ ﷺ كانَ مَقبرَة ً، وَلمْ يَذْكرْ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ لمْ يُصَلِّ في تِلك َ الأَرْض ِ، وَلمْ يَبْن ِ فِيْهَا مَسْجِدًا، حَتَّى نبشَتْ تِلك َ القبوْرُ كافة ً، وَأُخْرِجَتْ وَأُزِيْلتْ بأَمْرِهِ ﷺ
- بيانُ أَنَّ مَا اسْتَدَلَّ بهِ المعْتَرِضُ هُنَا: دَلِيْلٌ عَليْهِ لا لهُ، وَأَنَّ الصَّلاة َ في المقابرِ لوْ كانتْ جَائِزَة ً صَحِيْحَة ً:
стр. 327
لمَا أَمَرَ النَّبيُّ ﷺ الصَّحَابَة َ بنبْش ِ القبوْرِ وَإزَالتِهَا
- فصْل في نقض ِ دَلِيْلِهِ الثّالِثِ: وَهُوَ صَلاة ُ النَّبيِّ ﷺ وَأَصْحَابهِ عَلى قبْرِ امْرَأَةٍ كانتْ تقمُّ المسْجِدَ، رَضِيَ الله ُ عَنْهَا
- فصْل في نقض ِ دَلِيْلِهِ الرّابعِ: وَهُوَ زَعْمُهُ صَلاة َ الصَّحَابَةِ رَضِيَ الله ُعَنْهُمْ في المقبَرَةِ دُوْنَ نكِيْر
- المعْلوْمُ مِنْ حَال ِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ الله ُ عَنْهُمْ: مَنْعُ الصَّلاةِ في المقابرِ وَعِنْدَ القبوْر
- نَهْيُ عُمَرِ بْن ِ الخطابِ أَنسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ الله ُ عَنْهُمَا، عَن ِ الصَّلاةِ لمّا رَآهُ يُصَلي عِنْدَ قبرٍ لمْ يَعْلمْ بهِ، وَذِكرُ صِحَّةِ هَذَا الأَثرِ، وَتَخْرِيْجُه
- اسْتِقرَارُ مَنْعِ الصَّلاةِ في المقابرِ وَعِنْدَ القبوْرِ بَينَ الصَّحَابَةِ، حَتَّى أَصْبَحَ شَبيْهًا باِلإجْمَاعِ أَوْ قرِيبًا مِنْه
- بيانُ حَال ِ مَا وَرَدَ عَنْ وَاثِلةِ بن ِ الأَسْقعِ رَضِيَ الله ُ عَنْهُ مِنْ صَلاتِهِ الفرِيْضَة َ في مَقبرَة
- فصْل في نقض ِ دَلِيْلِهِ الخامِس ِ: وَهُوَ زَعْمُهُ عَدَمَ وُجُوْدِ دَلِيْل ٍصَحِيْحٍ صَرِيْحٍ في النَّهْيِّ عَن ِ الصَّلاةِ في المقبَرَة
- فصْل في اسْتِدْلال ِ بَعْض ِ عُبّادِ القبوْرِ عَلى جَوَازِ اتخاذِ
стр. 328
المسَاجِدِ عَلى القبوْرِ بقوْلِهِ تَعَالىَ ﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً﴾ وَنقضِهِ وَبيان ِ بُطلانِه مِنْ وُجُوْه
- الوَجْهُ الأَوَّلُ: أَنَّ قائِلِي ذلِك َ كانوْا كفارًا ليْسُوْا بمُسْلِمِينَ، وَقدْ لعَنَهُمُ النَّبيُّ ﷺ عَلى أَفعَالهِمْ تِلك َ، باِتِّخَاذِهِمْ قبوْرَ أَنبيَائِهمْ وَصَالحِيْهمْ مَسَاجِدَ، كمَا صَحَّ عَنْهُ ﷺ ، فكيْفَ يُسْتَدَلُّ بفِعْل ِ هَؤُلاءِ الملعُوْنِينَ عَلى حُكمٍ شَرْعِيّ؟!
- الوَجْهُ الثانِي: أَنا لوْ سَلمْنَا أَنهُمْ كانوْا مُسْلِمِينَ: فقدْ كانوْا ضَالينَ مُنْحَرِفِينَ بفِعْلِهمْ ذلِك َ، قدِ اسْتَحَقوْا لعْنَ النَّبيِّ ﷺ بسَبَبهِ، وَهُمْ مِنْ جُمْلةِ الجهّال ِ وَالعَامَّة
- الوَجْهُ الثالِثُ: أَنَّ الله َ لمْ يَصِفهُمْ بشَيْءٍ يُمْدَحُوْنَ لأَجْلِهِ، وَإنمَا وَصَفهُمْ باِلغلبةِ! وَليْسَ هَذَا وَصْفا مَمْدُوْحًا، وَلا يدُلُّ عَلى عِلمٍ وَلا هُدَى وَلا صَلاحٍ وَلا فلاح
- الوَجْهُ الرّابعُ: أَنَّ اسْتِدْلالَ القبوْرِيِّينَ بهَذِهِ الآيةِ عَلى هَذَا الوَجْهِ - مَعَ مُخَالفتِهِ لِلأَحَادِيْثِ المتوَاتِرَةِ- مُخَالِفٌ لإجْمَاعِ المسْلِمِينَ عَلى تَحْرِيْمِ اتِّخَاذِ
стр. 329
المسَاجِدِ عَلى القبوْر
- الوَجْهُ الخامِسُ: أَنَّ هَذِهِ الآية َ ليْسَتْ مُخالِفة ً وَلا مُعَارِضَة ً لِمَا دَلتْ عَليْهِ السُّنَّة ُ الصَّحِيْحَة ُ المتوَاتِرَة ُ في النَّهْيِّ عَن ِ اتِّخاذِ المسَاجِدِ عَلى القبوْرِ، وَلعْن ِ النَّبيِّ ﷺ لِليَهُوْدِ وَالنَّصَارَى لاتِّخاذِهِمْ قبوْرَ أَنبيَائِهمْ وَصَالحِيْهمْ مَسَاجِدَ. وَإنمَا هِيَ مُوَافِقة ٌ لها، دَلتْ عَلى مَا دَلتْ عَليْهِ السُّنَّة ُ: أَنهُ كانَ فِيْمَنْ قبْلنا مَنْ يَتَّخِذُ قبوْرَ أَنبيَائِهمْ وَصَالحِيْهمْ مَسَاجِدَ، فالآية ُ مُصَدِّقة ٌ لِلأَحَادِيْثِ لا مُخالِفة
- تنبيهٌ عَلى عَدَمِ صِحَّةِ وَجْهَين ِ رَدَّ بهمَا الشَّيْخُ الأَلبانِيُّ قوْلَ مَن ِ اسْتَدَلَّ بآيةِ الكهْفِ السّابقة
- لا يَصِحُّ حَمْلُ هَذِهِ الآيةِ عَلى أَنهَا مِنْ شَرْعِ مَنْ قبْلنا، لِكوْن ِ ذلِك َ لوْ كانَ صَحِيْحًا، وَهُوَ مِنْ شَرْعِهمُ الذِي جَاءَتْ بهِ رُسُلهُمْ: لمَا اسْتحَقوْا لعْنَ النَّبيِّ ﷺ ، وَدُعَاءَهُ عَليْهمْ، وَتَحْذِيْرَهُ مِنْ فِعْلِهمْ ..
- فصْل في اسْتِدْلال ِ بَعْض ِ القبوْرِيِّيْنَ عَلى صِحَّةِ صَلاتِهمْ في المقابرِ وَعِنْدَ القبوْرِ، بحدِيْثِ ابْن ِ عُمَرَ رَضِيَ الله ُ عَنْهُمَا مَرْفوْعًا «في مَسْجِدِ الخيْفِ قبْرُ سَبْعِيْنَ
стр. 330
نَبيًّا»، وَقدْ صَلى فِيْهِ النَّبيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ وَأَئِمَّة ُ الإسْلام! وَبيَان ِ بُطلانِهِ وَأَنهُ مُنْكرٌ، وَرَدِّهِ عَليْهمْ مِنْ وُجُوْه
- الوَجْهُ الأَوَّلُ في رَدِّهِ: مُخالفتهُ لِلأَحَادِيْثِ الصَّحِيْحَةِ، بَل ِ المتوَاتِرَةِ عَن ِ النَّبيِّ ﷺ ، مِنْ لعْنِهِ اليَهُوْدَ وَالنَّصَارَى لاتِّخَاذِهِمْ قبوْرَ أَنبيَائِهمْ وَصَالحِيْهمْ مَسَاجِدَ، وَنهْيهِ عَنْهَا. فكيْفَ يَنْهَى النَّبيُّ ﷺ وَيَخْشَى عَلى أُمَّتِهِ أَنْ يَتَّخِذُوْا قبرَهُ مَسْجِدًا، وَلا يَخْشَى عَليْهمْ اتِّخَاذَ قبرِ سَبْعِينَ نبيًّا مَسْجِدًا؟!
- الوَجْهُ الثانِي: مُخالفتهُ لِلإجْمَاعِ عَلى تَحْرِيْمِ اتِّخَاذِ المسَاجِدِ عَلى القبوْر
- الوَجْهُ الثالِثُ: مُخالفتهُ لإجْمَاعٍ آخَرَ عَلى جَهَالةِ قبوْرِ الأَنبيَاءِ كافة ً، سِوَى قبرِ نبيِّنا مُحَمَّدٍ ﷺ
- الوَجْهُ الرّابعُ: أَنهُ لوْ صَحَّ: لحَرُمَ وَطئُ قبوْرِهِمْ، والجلوْسُ عَليْهَا، وَالصَّلاة ُ فِيْهَا وَإليْهَا، وَلوَجَبَ عَلى النَّبيِّ ﷺ بيانُ ذلِك َ لأُمَّتِهِ، فلمَا لمْ يَفعَلْ: دَلَّ ذلِك َ عَلى عَدَمِ وُجُوْدِهَا
- الوَجْهُ الخامِسُ: أَنهُ مُخَالِفٌ لِلرِّوَاياتِ الصَّحِيْحَةِ الأُخْرَى، التي فِيْهَا: «صَلى في مَسْجِدِ الخيْفِ سَبْعُوْنَ
стр. 331
نبيًّا» لا «قبرُ سَبْعِينَ نبيًّا»
- مُخالفتهُ الرِّوَاية َ المرْفوْعَة َ في ذلك
- مُخالفتهُ الرِّوَاية َ الموْقوْفة َ في ذلك
- مُرْسَلُ سَعِيْدِ بْن ِ المسَيِّبِ المخالِفُ لهُ أَيْضًا
- الوَجْهُ السّادِسُ: مُخالفتهُ لِمَا ثبتَ عَنْ مُجَاهِدِ بْن ِ جَبرٍ رَاوِيْهِ عَن ِ ابن ِ عُمَرَ: فقدْ جَاءَ عَنْهُ قوْلهُ: «صَلى في هَذَا المسْجِدِ - مَسْجِدِ الخيْفِ - سَبْعُوْنَ نبيًّا. فوَافقَ قوْلهُ الأَحَادِيْثَ الصَّحِيْحَة َ في ذلِك َ، وَخَالفَ حَدِيثَ ابن ِ عُمَرَ المنْكر
- الوَجْهُ السّابعُ: أَنَّ سَبَبَ نكارَتِهِ وَغرَابتِهِ: إبْرَاهِيْمُ بْنُ طهْمَانَ، وَهُوَ وَإنْ كانَ ثِقة ً، إلا َّ أَنَّ لهُ مَفارِيدَ وَغرَائِبَ رُدَّتْ عَليْهِ وَمُعْضِلات
- الوَجْهُ الثامِنُ: أَنَّ سِيَاقَ حَدِيْثِ ابن ِ عُمَرَ المنْكرِ: سِيَاقُ مَدْحٍ وَتَفضِيْل ٍ، وَلا مَدْحَ وَلا فضِيْلة َ لِمَسْجِدٍ بُنِيَ عَلى قبرٍ، بَلْ هُوَ مَذْمُوْمٌ نصًّا وَإجْمَاعًا
- بيانُ أَنَّ مَرَدَّ فضْل ِ مَسْجِدِ الخيْفِ: صَلاة ُ الأَنبيَاءِ ﵈ فِيْهِ، وَصَلاة ُ نبيِّنَا ﷺ فِيْهِ كذَلِك َ، حَتَّى أَصْبَحَتِ الصَّلاة ُ فِيْهِ سُنَّة َ أَنبيَاءِ اللهِ وَرُسُلِه
стр. 332
- الوَجْهُ التّاسِعُ: أَنهُ لا يَسْتَقِيْمُ تتابعُ دَفن ِ هَؤُلاءِ الأَنبيَاءِ السَّبْعِينَ - مَعَ كثْرَتِهمْ- فِيْهِ، إلا َّ أَنْ يَكوْنَ أَصْلُ أَرْضِهِ مَقبرَة ً، يدْفنُ فِيْهَا الصّالحِوْنَ وَالمشْرِكوْنَ! فإنْ كانَ هَذَا: فلا فضِيْلة َ لهُ، بَلْ يَجِبُ إزَالة ُ وَنبْشُ مَا فِيْهِ مِنْ قبوْرِ المشْرِكِينَ، كمَا فعَلَ النَّبيُّ ﷺ بأَرْض ِ مَسْجِدِهِ ﷺ حِينَ نبشَ مَا فِيْهَا مِنْ قبوْرِ مُشْرِكِينَ وَأَزَالهَا
- الوَجْهُ العَاشِرُ: أَنهُ يَلزَمُ مِنْ دَفن ِ هَؤُلاءِ الأَنبيَاءِ السَّبْعِينَ في مَسْجِدِ الخيْفِ: أَنهُمْ بقوْا في مَكة َ بَعْدَ حَجِّهمْ مُدَّة ً حَتَّى وَافتْهُمْ مَنَاياهُمْ! وَالعَادَة ُ تُحِيْلُ ذلِك َ فِيْهمْ جَمِيْعًا
- يلزَمُ مِنْ بقاءِ هَؤُلاءِ الأَنبيَاءِ السَّبْعِينَ - لوْ قِيْلَ بهِ، وَلا يَصِحُّ - أَمْرَان ِ:
- أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكوْنَ بَقِيَ في مَكة َ أَنبيَاءُ قبْلَ نبيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ غيرَ إبْرَاهِيْمَ وَابنِهِ ﵉! وَهَذَا غيرُ مُسَلم
- الثانِي: أَنهُمْ بقوْا في مَكة َ عِنْدَ قوْمٍ لمْ يبْعَثوْا إليْهمْ! وَترَكوْا أَقوَامَهُمُ المكلفِينَ بإبلاغِهمْ رِسَالاتِ رَبهمْ!
стр. 333
- الوَجْهُ الحادِي عَشَرَ: أَنا لوْ سَلمْنَا جَدَلا ً بوُجُوْدِ هَذِهِ القبوْرِ وَلا نسَلمُ: فإنَّ صُوَرَهَا غيرُ ظاهِرَةٍ، وَلا بارِزَةٍ، وَالشِّرْك ُ يَحْصُلُ بظهُوْرِهَا وَبرُوْزِهَا، لا مَعَ خَفائِهَا، وَعَدَمِ عِلمِ أَكثرِ النّاس ِ بهَا
- فصْل في بيان ِحَال ِ مَا جَاءَ في دَفن ِ آدَمَ ﵇ في مَسْجِدِ الخيْفِ وَبُطلانِه
- بيانُ عِلةِ إسْنَادِهِ، وَاطرَاحُ الدّارَقطنيِّ - وَهُوَ رَاوِيْهِ- لهُ
- بيانُ ضَعْفِ وَعِلل ِ رِوَايةٍ لهُ أُخْرَى
- أَنهُ مَعَ عِلل ِ هَذَا الحدِيْثِ وَضَعْفِ إسْنَادِهِ، إلا َّ أَنَّ مَتنَهُ مُنْكرٌ، يُظهرُ نكارَتهُ الأَوْجُهُ الأَرْبعَة ُ الأُوْلىَ المتقدِّمَة ُ في سَابقِهِ، وَوَجْهَان ِ آخَرَان ِ:
- أَحَدُهُمَا: تَرَدُّدُ رَاوِيهِ فِيْهِ، بينَ دَفن ِ آدَمَ في مَسْجِدِ الخيْفِ، أَوْ في مَكة!
- وَالثانِي: أَنَّ دَفنَ آدَمَ ﵇ في مَسْجِدِ الخيْفِ غيرُ مَعْرُوْفٍ عِنْدَ أَهْل ِ العِلمِ وَلا مَشْهُوْرٍ بَيْنَهُمْ، حَتَّى عِنْدَ مَنْ تَسَاهَلَ مِنْهُمْ، فذَكرَ الأَقوَالَ المطرَحَة َ في هَذَا البابِ، فإنهُ لمْ يَذْكرْ هَذَا القوْل
- ذِكرُ ثلاثةِ مَرَاسِيْلَ في البابِ، وَبيانُ ضَعْفِهَا وَاطرَاحِهَا
стр. 334
- فصْل في رَدِّ اعْتِرَاضَاتِهِ عَلى بَعْض ِأَدِلةِ المحَرِّمِيْن
- رَدُّ زَعْمِ المعْتَرِض ِ: أَنَّ عُمُوْمَ أَحَادِيْثِ النَّهْيِّ عَن ِ اتِّخَاذِ قبوْرِ الأَنبيَاءِ وَالصّالحِينَ مَسَاجِدَ: مَخْصُوْصٌ باِلصَّلاةِ عِنْدَ قبرٍ مُعَظمٍ، أَوْ أَنْ يَبْنِيَ عَليْهِ مَسْجِدًا. وَبيانُ أَنَّ الأَحَادِيْثَ في ذلِك َ عَامَّة ٌ مُطلقة ٌ غيرُ مُقيَّدَةٍ، وَلا مُخَصَّصَة
- عُمُوْمُ هَذِهِ الأَحَادِيْثِ: هُوَ الذِي فهمَهُ الصَّحَابة رَضِيَ الله ُ عَنْهُمْ مِنْهَا
- عِلة ُ النَّهْيِّ عَن ِ اتِّخاذِ القبوْرِ مَسَاجِدَ: مُتحَققة ٌ دُوْنَ شَرْطِ المعْتَرِض
- ضَابط ُ المعْتَرِض ِ غيرُ مُنْضَبطٍ، وَأَنَّ كوْنَ القبرِ مُعَظمًا غيرُ مُسْتَقِيْمٍ، فكمْ مِنْ قبرٍ مُعَظمٍ عِنْدَ قوْمٍ مُهَان ٍ عِنْدَ غيرِهِمْ
- قبرُ ابن ِ عَرَبيٍّ الضَّالِّ: كانَ يبالُ عَليْهِ، حَتَّى دَخَلَ السُّلطانُ العُثْمَانِيُّ سَلِيْمُ الأَوَّلُ (ت٩٢٦هـ) دِمَشْقَ، فبناهُ وَعَظمَهُ! وَبنى عَليْهِ قبة!
- لا يُعْرَفُ مِنْ قبوْرِ الأَنبيَاءِ سِوَى قبرِ نبيِّنا مُحَمَّدٍ ﷺ ، أَمّا البَقِيَّة ُ: فغيرُ ثابتةٍ. وَقبرُ إبْرَاهِيْمَ الخلِيْل ِ مُخْتَلفٌ
стр. 335
فِيْهِ، وَالجمْهُوْرُ عَلى إثباتِه
- بيانُ حَقِيْقةِ مُرَادِ المعْتَرِض ِ، وَأَنهُ يُرِيدُ إبطالَ الآثارِ في تَحْرِيْمِ اتِّخاذِ القبوْرِ مَسَاجِدَ لا سِوَاه
- لا يُشْتَرَط ُ في اتِّخاذِ القبوْرِ مَسَاجِدَ: بناءُ مَسْجِدٍ عَليْهَا، بل ِ الصَّلاة ُ عِنْدَ القبرِ اتخاذٌ لهُ مَسْجِدًا
- فصْل في رَدِّ اعْتِرَاضَاتِهِ عَلى حَدِيْثِ «الأَرْضُ كلهَا مَسْجِدٌ، إلا َّ المقبَرَة َ وَالحمّام»
- تنازُعُ العُلمَاءِ في صِحَّةِ حَدِيْثٍ: لا يُسْقِط ُ الاحْتِجَاجَ بهِ، بلْ هُوَ حُجَّة ٌ عِنْدَ مَنْ قبلهُ، وَهَذَا مَحَلُّ إجْمَاع
- مَنْ رَدَّ حَدِيْثَ النَّبيِّ ﷺ لِسَبَبٍ يُقبَلُ مِثلهُ، وَلهُ فِيْهِ سَلفٌ، وَمَعَهُ فِيْهِ حُجَّة ٌ وَبَيِّنَة ٌ، كوُجُوْدِ ناسِخٍ، أَوْ مُخَصِّص ٍ، أَوْ مُقيِّدٍ، أَوْ ضَعْفٍ لا يَصْلحُ مَعَهُ احْتِجَاجٌ بهِ وَنَحْوِ ذلِك َ: كانَ بينَ الأَجْرِ وَالأَجْرَين
- أَمّا مَنْ رَدَّ حَدِيْثا بسَبَبٍ لا يُقبَلُ مِثْلهُ، أَوْ ليْسَ لهُ فِيْهِ حُجَّة ٌ، أَوْ بحُجَّةٍ وَسَبَبٍ بُيِّنَ لهُ ضَعْفهَا وَفسَادُهَا: فهُوَ آثِمٌ وَعَاص
- فصْل في بَيَان ِ صِحَّةِ حَدِيْثِ «الأَرْضُ كلهَا مَسْجِدٌ إلا َّ المقبَرَة َ وَالحمّام»، وَذِكرِ طرُقِهِ، وَالكلامِ عَليْه
стр. 336
- رِوَاية ُ الإمَامِ التّابعِيِّ الثقةِ يَحْيَى بن ِ عُمَارَة َ الأَنصَارِيِّ المازِنِيِّ المدَنِيِّ (ع) لهِذَا الحدِيْثِ، وَاخْتِلافُ الرُّوَاةِ عَنْهُ في وَصْلِهِ وَإرْسَالِه
- ذِكرُ رِوَايتِهِ الموْصُوْلةِ، وَمَنْ رَوَاهَا عَنْهُ، وَخَرَّجَهَا
- ذِكرُ رِوَايتِهِ المرْسَلةِ، وَمَنْ رَوَاهَا عَنْهُ، وَخَرَّجَهَا
- فصْل فِي اخْتِلافِ أَقوَال ِ الأَئِمَّةِ فِي هَذَا الحدِيْث
- اخْتِلافُ الحفاظِ في هَذَا الحدِيْثِ: أَيَكوْنُ مُضْطرِبًا، لِرِوَايةِ الثوْرِيِّ لهُ مُرْسَلا ً، وَرِوَايةِ غيرِهِ لهُ مَوْصُوْلا ً؟ وَهَل ِ المحْفوْظ ُ مِنْ رِوَايةِ الثوْرِيِّ لهُ: الرِّوَاية ُ الموْصُوْلة ُ أَوِ المرْسَلة؟
- مرَادُ الدّارَقطنيِّ وَالبَيْهَقِيِّ مِنْ قوْلهِمَا: (إنَّ المحْفوْظ َ مِنْ هَذَا الحدِيْثِ المرْسَلُ): يَعْنُوْنَ أَنَّ المحْفوْظ َ مِنْ رِوَايتَي الثوْرِيِّ لهُ: الرِّوَاية ُ المرْسَلة ُ، لا الموْصُوْلة ُ، وَلا يَعْنُوْنَ أَصْلَ الحدِيْثِ، فإنَّ رِوَايتهُ الموْصُوْلة َ مِنْ غيرِ طرِيق ِ الثوْرِيِّ صَحِيْحَة ٌ مَحْفوْظة
- ذِكرُ جَمَاعَةٍ مِمَّنْ صَحَّحَهُ وَقبله
- فصْل في مَعْنَى المقبَرَة
- العِبْرَة ُ في تَحْرِيْمِ الصَّلاةِ في المقابرِ وَعِنْدَ القبوْرِ:
стр. 337
بتحَقق ِ العِلةِ، لا بصَحَّةِ إطلاق ِ لفظِ المقبرَةِ فحَسْب
- فصْل في رَدِّ زَعْمِ المعْتَرِض ِ: أَنَّ حَدِيْثَ أَبي سَعِيْدٍ الخدْرِيِّ السّابقَ مَنْسُوخ
- فصْل في رَدِّ زَعْمِهِ: أَنَّ أَكثرَ الفقهَاءِ، وَعُلمَاءِ الحدِيْثِ يُجِيْزُوْنَ الصَّلاة َ في المقابرِ، وَتَكذِيْبه
- فصْل في بَيَان ِ مُرَادِ أَهْل ِ العِلمِ المتقدِّمِيْنَ بلفظِ «الكرَاهَةِ»، وَأَنهُمْ أَرَادُوْا إطلاقهُ اللغوِيَّ الشَّرْعِيَّ، لا الاصْطِلاحِيَّ الأُصُوْلِيَّ، وَبَيَان ِ غلطِ مَنْ زَعَمَ أَنهُمْ أَرَادُوْا المعْنَى الاصْطِلاحِيَّ عِنْدَ المتأَخِّرِيْن
- المحَدِّثوْنَ وَأَهْلُ العِلمِ المتقدِّمُوْنَ: كانوْا يُطلِقوْنَ «الكرَاهَة» بمَعْنَاهَا اللغوِيِّ العَامِّ، الذِي يَدْخُلُ تَحْتَهُ كلُّ مَا كرِهَهُ الشّارِعُ فنهَى عَنْهُ، مِنْ كفرٍ وَشِرْكٍ، وَكبَائِرَ وَصَغَائِرَ، وَمَا دُوْنَ ذلك
- مِثالُ ذلِك َ مِنْ كلامِ مَالِكٍ ﵀
- مِثالهُ مِنْ كلامِ البُخارِيِّ وَأَبي دَاوُوْدَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ وَابن ِ مَاجَهْ
- مِثالهُ مِنْ كلامِ ابن ِ المنذِر
стр. 338
- تَقرِيْرُ العَلامَةِ أَبي عَبْدِ اللهِ ابن ِ قيِّمِ الجوْزِيةِ مَا سَبَق ....
- تَوَرُّعُ بَعْض ِ الأَئِمَّةِ عَنْ إطلاق ِ التَّحْرِيْمِ عَلى مَسَائِلَ مُعَيَّنَةٍ، فأَطلقَ الكرَاهَة َ، وَلمْ يَكنْ هَذَا مُطرِدًا عِنْدَهُمْ
- اسْتِدْلالُ ابن ِ القيِّمِ ببَعْض ِ أَقوَال ِ الإمَامِ أَحْمَدَ عَلى تَقرِيْرِهِ المسْأَلة َ السّابقة
- اسْتِدْلالهُ بكلامِ الحنفِيَّة
- اسْتِدْلالهُ بكلامِ الإمَامِ مَالِكٍ ﵀
- اسْتِدْلالهُ بكلامِ الإمَامِ الشّافِعِيِّ ﵀
- إطلاقُ السَّلفِ لِلكرَاهَةِ، بمَعْنَاهَا الذِي اسْتُعْمِلَ في كلامِ اللهِ وَكلامِ رَسُوْلِهِ ﷺ
- تَخْصِيْصُ المتأَخِّرِينَ لفظ َ «الكرَاهَةِ» بمَا ليْسَ بمُحَرَّمٍ، وَتَرْكهُ أَرْجَحُ مِنْ فِعْلِه
- غلط ُ مَنْ حَمَلَ لفظ َ «الكرَاهَةِ» في كلامِ اللهِ وَرَسُوْلِهِ ﷺ عَلى المعْنَى الاصْطِلاحِيِّ الحادِث ..
- غلط ُ مَنْ حَمَلَ لفظ َ «الكرَاهَةِ» في كلامِ الأَئِمَّةِ بإطلاق ٍ، عَلى المعْنَى الاصْطِلاحِيِّ الحادِث
- اطرَادُ لفظِ «لا يَنْبَغِي» في كلامِ اللهِ، وَكلامِ
стр. 339
رَسُوْلِهِ ﷺ في المحْظوْرِ شَرْعًا، أَوْ قدَرًا، وفي المسْتَحِيْل ِ الممْتَنِع
- الأَئِمَّة ُ المتقدِّمُوْنَ يطلِقوْنَ «الكرَاهَة» تارَة ً عَلى مَا ليْسَ بمُحَرَّمٍ، مُوَافِقِينَ في إطلاقِهمُ المتأَخِّرِينَ في اصْطِلاحِهمْ دُوْنَ قصْدٍ لِلمُوَافقة
- إطلاقُ الأَئِمَّةِ المتقدِّمِينَ «الكرَاهَة» عَلى الصَّلاةِ في المقابرِ وَعِنْدَ القبوْرِ: لا يرِيدُوْنَ بهِ إلا َّ التَّحْرِيْم
- فصْل في رَدِّ زَعْمِهِ: أَنَّ الدَّلِيْلَ إذا تَطرَّقَ إليْهِ الاحْتِمَالُ، بَطلَ بهِ الاسْتِدْلالُ، وَبَيَان ِ أَنَّ هَذِهِ قاعِدَة ٌ إطلاقهَا يَؤُوْلُ بصَاحِبهَا إلىَ زَندَقةٍ، وَبَيَان ِ مَعْنَاهَا عِنْدَ أَهْل ِ العِلم
- لوْ سُلمَ لِلمُعْتَرِض ِ إطلاقُ هَذِهِ القاعِدَةِ: لبطلتِ الأَدِلة ُ الشَّرْعِيَّة ُ كافة ً، لِتطرُّق ِ الاحْتِمَالاتِ إليْهَا، إمّا في أَصْلِهَا، أَوْ في تَأْوِيْلِهَا وَمَعْنَاهَا! وَعِنْدَ ذلِك َ يَفسُدُ الدِّينُ، وَتسْقط ُ الشَّعَائِرُ وَالشَّرَائِع
- بيانُ مُرَادِ أَهْل ِ العِلمِ الرّاسِخِينَ مِنْ هَذِهِ القاعِدَة
- الاحْتِمَالاتُ الوَارِدَة ُ عَلى الأَدِلةِ ثلاثة ُ أَنوَاعٍ:
* احْتِمَالٌ وَهْمِيٌّ مَرْجُوْحٌ: فهَذَا لا اعْتِبَارَ بهِ، وَلا تأْثِيرَ له
стр. 340
* وَاحْتِمَالٌ رَاجِحٌ: فهَذَا يَجِبُ المصِيرُ إليْهِ، وَالتَّعْوِيْلُ عَليْه
* وَاحْتِمَالٌ مُسَاوٍ: وَهَذَا الذِي يسْقِط ُ الاسْتِدْلالَ باِلدَّلِيْل ِ عَلى أَحَدِ الاحْتِمَالين ِ المتسَاوِيين ِ دُوْنَ مُرَجِّحٍ يرَجِّحُ أَحَدَهُمَا عَلى الآخَرِ. وَهَذَا الاحْتِمَالُ المسَاوِي: هُوَ الذِي أَرَادَهُ الأَئِمَّة ُ، أَنهُ يسْقِط ُ الاسْتِدْلال
- كلامُ أَهْل ِ العِلمِ في تبْيين ِ مُرَادِهِمْ مِنْ هَذِهِ القاعِدَة
- فصْل في زَعْمِ جَمَاعَةٍ مِنَ القبوْرِيِّينَ: أَنَّ قوْلَ النَّبيِّ ﷺ «لا يَجْتَمِعُ دِيْنان ِفي جَزِيْرَةِ العَرَبِ»، وَقوْلهُ ﷺ «إنَّ الشَّيْطانَ قدْ أَيسَ أَنْ يَعْبُدَهُ المصَلوْنَ في جَزِيْرَةِ العَرَبِ»: دَلِيْلان ِ عَلى صِحَّةِ أَعْمَالهِمُ الشِّرْكِيَّةِ المنافِيَةِ لِلإيْمَان ِ، وَبيان ِ فسَادِ اسْتِدْلالهِمْ وَنقضِهِ، وإخْبَارِ النَّبيِّ ﷺ بعَوْدَةِ الشِّرْكِ إلىَ جَزِيْرَةِ العَرَبِ بَعْدَ انتِشَارِ الإسْلامِ، وَإكمَال ِ الرِّسَالةِ، لِتَفرِيْطِ النّاس ِ في سَدِّ ذرَائِعِ الشِّرْكِ، وَمَنْعِ أَسْبَابه
- رَدُّ زَعْمِ القبوْرِيينَ في مَعْنَى قوْل ِ النَّبيِّ ﷺ «لا يَجْتَمِعُ
стр. 341
في جَزِيْرَةِ العَرَبِ دِينان» ِ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ وَجْهًا
- الوَجْهُ الأَوَّلُ: ببيان ِ مَعْنَاهُ عِنْدَ أَهْل ِ العِلمِ الرَّبانِيِّينَ، وَأَنَّ مَعْنَاهُ: أَمْرُ وُجُوْبٍ بإخْلاءِ الجزِيرَةِ مِنْ دِين ٍ ثان ٍ غيرِ الإسْلامِ، لا خبرٌ وَبشارَة ٌ بخُلوِّهَا مِنْ دِين ٍ ثان ٍ!
- الوَجْهُ الثانِي: مُخالفتهُ لِمَا ثبتَ عَن ِ النَّبيِّ ﷺ مِنْ عَوْدَةِ الشِّرْكِ إلىَ جَزِيرَةِ العَرَب
- الوَجْهُ الثالِثُ: ارْتِدَادُ كثِيرٍ مِنْ قبائِل ِ الجزِيرَةِ بَعْدَ وَفاةِ النَّبيِّ ﷺ ، وَقِتَالُ الصَّحَابةِ رَضِيَ الله ُ عَنْهُمْ لهمْ
- الوَجْهُ الرّابعُ: ادِّعَاءُ مُسَيْلِمَة َ الكذّابِ النبوَّة َ، وَارْتِدَادُ أَهْل ِ اليمَامَةِ بإيمَانِهمْ بهِ، وَقِتَالُ الصَّحَابةِ لهمْ
- الوَجْهُ الخامِسُ: خُرُوْجُ الزَّنادِقةِ في خِلافةِ عَلِيٍّ رَضِيَ الله ُ عَنْهُ، وَادِّعَاؤُهُمْ أُلوْهِيَّتهُ، وَقتْلهُ لهمْ بحَرْقِهمْ باِلنار
- الوَجْهُ السّادِسُ: وُجُوْدُ اليهُوْدِ في اليَمَن ِ، وَوُجُوْدُ الرّافِضَةِ وَالبَاطِنِيَّةِ وَالقرَامِطةِ وَغيرِهِمْ في الجزِيرَة
- الوَجْهُ السّابعُ: مُخالفتهُ إخْبَارَ النَّبيِّ ﷺ بخرُوْجِ الدَّجّال ِ، وَارْتِدَادِ كثِيرٍ مِنَ الناس ِ بإيْمَانِهمْ بهِ، وَزَعْمُهُ الأُلوْهِيَّة َ، حَتَّى يطأَ الأَرْضَ كلهَا إلا َّ مَكة َ
стр. 342
وَالمدِينة
- الوَجْهُ الثامِنُ: مُخالفتهُ لإجْمَاعِ أَهْل ِ العِلمِ، بتَكفِيرِ مَن ِ ارْتكبَ ناقِضًا مِنْ نوَاقِض ِ الإسْلامِ، وَلوْ كانَ مِنْ أَهْل ِ الجزِيرَةِ، كمَا كفرَ الصَّحَابة ُ مَانِعِي الزَّكاةِ مِنْ أَهْل ِ الجزِيرَةِ وَغيرِهِمْ، وَقاتلوْهُمْ عَليْهَا
- الوَجْهُ التّاسِعُ: مُخالفتهُ وَمُنَاقضَتهُ فِعْلَ أُوْلئِك َ القبوْرِيينَ - الزّاعِمِينَ خُلوَّ الجزِيرَةِ مِنَ الشِّرْكِ وَالكفرِ - بتَكفِيرِهِمْ جَمَاعَاتٍ مِنْ أَهْل ِ الجزِيرَةِ، بحجَّةِ كوْنِهمْ وَهّابيَّة ً، أَوْ غيرَ ذلك
- خلاصَة ُ دَعْوَةِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بن ِ عَبْدِ الوَهّابِ ﵀ ُ وَمَدَارُهَا
- الوَجْهُ العَاشِرُ: مُخالفتهُ إخْبَارَ النَّبيِّ ﷺ بضَعْفِ الإسْلامِ آخِرَ الزَّمَان ِ وَانْحِسَارِهِ، حَتَّى لا يقالَ في الأَرْض ِ (الله الله) حَتَّى يبْلغَ مِنْ ضَعْفِهمْ: أَنْ يَهْدِمَ الأَسْوَدُ الحبَشِيُّ ذو السُّوَيْقتَين ِ الكعْبَة َ، وَينقضُ حَجَرَهَا حَجَرًا حَجَرًا، لا يَجِدُ مَنْ يَمْنَعُهُ وَلا مَنْ يَرْدَعُه
- الوَجْهُ الحادِي عَشَرَ: مُخالفتهُ إجْمَاعَ أَهْل ِ العِلمِ عَلى جَوَازِ طرُوْءِ الكفرِ مِنْ كلِّ مُكلفٍ غيرَ الأَنبيَاءِ،
стр. 343
بلا اسْتِثْنَاءٍ أَكانَ مِنْ أَهْل ِ الجزِيرَةِ أَمْ لمْ يَكنْ مِنْهُمْ ..
- فصْل في نقض ِ اسْتِدْلالهِمْ بحدِيْثِ «إنَّ الشَّيْطانَ قدْ أَيسَ أَنْ يَعْبُدَهُ المصَلوْنَ في جَزِيرةِ العَرَبِ» مِنْ عَشَرَةِ وُجُوْه
- الوَجْهُ الأَوَّلُ: أَنَّ يَأْسَ المخْلوْق ِ لا يدُلُّ عَلى انتِفاءِ مَا يَئِسَ مِنْهُ وَعَدَمِ تحَققِهِ، بلْ رُبمَا كانَ الميْؤُوْسُ مِنْهُ أَقرَبَ إلىَ اليائِس ِ مِنْ شِرَاكِ نعْلِه
- الوَجْهُ الثانِي: تقدَّمَ في الوَجْهِ الثانِي، في الجوَابِ عَلى الحدِيْثِ الأَوَّل
- الوَجْهُ الثالِثُ: تقدَّمَ في الوَجْهِ الثالِثِ السّابق
- الوَجْهُ الرّابعُ: تقدَّمَ في الوَجْهِ الرّابعِ السّابق
- الوَجْهُ الخامِسُ: تقدَّمَ في الوَجْهِ الخامِس ِ السّابق ....
- الوَجْهُ السّادِسُ: تقدَّمَ في الوَجْهِ السّابعِ السّابق
- الوَجْهُ السّابعُ: تقدَّمَ في الوَجْهِ الثامِن ِ السّابق ....
- الوَجْهُ الثامِنُ: تقدَّمَ في الوَجْهِ التّاسِعِ السّابق
- الوَجْهُ التّاسِعُ: تقدَّمَ في الوَجْهِ العَاشِرِ السّابق
- الوَجْهُ العَاشِرُ: تقدَّمَ في الوَجْهِ الحادِي عَشَرَ السّابق ...
- أَدِلة ُ القبوْرِيينَ عَلى صِحَّةِ أَعْمَالهِمُ الشِّرْكِيَّةِ: إمّا دَلِيْلٌ
стр. 344
صَحِيْحٌ حَرَّفوْا مَعْنَاهُ، لِيَسْتَقِيْمَ لهمُ اسْتِدْلالهمْ بهِ، أَوْ فهمُوْهُ عَلى غيرِ وَجْهه. وَإمّا حَدِيْثٌ لا يَصِحُّ الاسْتِدْلالُ بهِ، لِضَعْفِهِ أَوْ وَضْعِهِ، أَوْ لا أَصْلَ له
- فصْل في بيان ِ أَنَّ دُعَاءَ الأَمْوَاتِ وَالاسْتِغاثة َ بهمْ، وَالذَّبْحَ والنذْرَ لهمْ: شِرْك ٌ أَكبَرُ مُخْرِجٌ مِنَ الملةِ، مِنْ جِنْس ِ شِرْكِ الجاهِلِيِّيْنَ، بَلْ هُوَ أَعْظمُ مِنْه
- حُجَّة ُ مُشْرِكِي زَمَانِنَا: هِيَ حُجَّة ُ مُشْرِكِي الجاهِلِيَّةِ، غيرَ أَنَّ أُوْلئِك َ المتقدِّمِينَ مَثلوْا صُوَرَ صَالحِيْهمْ وَشُفعَائِهمْ باِلأَحْجَارِ وَالطين ِ وَغيرِهَا. وَمُشْرِكوْ زَمانِنَا اسْتَبْدَلوْهَا باِلقِبَابِ وَالمشَاهِدِ وَالأَضْرِحَة
- مُشْرِكوْ المتأَخِّرِين ِ يعَظمُوْنَ المشَاهِدَ المبْنِيَّة َ عَلى القبوْرِ فوْقَ تَعْظِيْمِهمْ لِلمَسَاجِدِ الخالِيَةِ مِنْ ذلِك َ، يظهَرُ تَعْظِيْمُهُمْ لها في بذْلهِمُ الأَمْوَالَ العَظِيْمَة َ في بناءِ المشاهِدِ، وَحَجِّهمْ إليْهَا، وَبُكائِهمْ عِنْدَهَا، وَغيرِ ذلِك َ مِنْ أُمُوْرٍ لا ترَى مِنْهُمْ في مَسَاجِدِهِمْ
- فصْل في بيان ِ قبيْحِ عَاقِبَةِ المشْرِكِينَ، وَأَنَّ الشِّرْك َ ذنبٌ لا يغفِرُهُ الله ُ جَلَّ وَعَلا، وَأَنَّ مَعْبُوْدِيهمْ مِنَ الصّالحِينَ، يتبَرَّؤُوْنَ مِمَّنْ أَشْرَكهُمْ مَعَ اللهِ يوْمَ القِيَامَةِ،
стр. 345
في عِبَادَتِهِ سُبْحَانهُ وَدُعَائِهِ وَالاسْتِغاثةِ به
- مَنْ عُبدَ مَعَ اللهِ تَعَالىَ أَوْ دُوْنهُ مِنَ الصّالحِينَ، نبيًّا كانَ أَوْ وَلِيًّا أَوْ غيرَ ذلِك َ: فإنهُ يتبَرَّأُ مِنْ عَابدِيهِ يوْمَ القِيَامَةِ، وَيَكفرُ بشِرْكِ عُبّادِه
- فصْل في تَفرُّدِ اللهِ باِلعِبَادَةِ، كمَا تَفرَّدَ بأَسْمَائِهِ الحسْنَى وَصِفاتِهِ العُلا، وَتَفرَّدَ باِلرُّبوْبيَّة
- فصْل في بيان ِ أَنَّ شِرْك َ المشْرِكِينَ المتقدِّمِينَ كانَ في تَوْحِيْدِ العِبَادَةِ لا الرُّبوْبيَّة
- إيْمَانُ المشْرِكِينَ المتقدِّمِينَ بتَوْحِيْدِ الرُّبوْبيَّةِ، وَكفرُهُمْ بتَوْحِيْدِ العِبَادَةِ، لِذَا أَلزَمَهُمُ الله ُ بإيمَانِهمْ باِلتَّوْحِيْدِ الأَوَّل ِ، عَلى اسْتِحْقاقِهِ وَحْدَهُ باِلتَّوْحِيْدِ الثانِي
- المشْرِكوْنَ المتقدِّمُوْنَ لمْ يَعْبُدُوْا الأَصْنَامَ اعْتِقادًا مِنْهُمْ أَنهَا رَبُّ العَالمِينَ! أَوْ شَرِيْكة ٌ للهِ جَلَّ وَعَلا في مُلكِهِ! وَإنمَا عَبَدُوْهَا - باِلدُّعَاءِ وَالاسْتِغاثةِ وَالذَّبحِ وَالنذْرِ-: تشفعا بأَصْحَابهَا إلىَ اللهِ، وَاتخاذاً لهمْ وَسَائِط َ إليْه
- كلُّ مَنْ عُبدَ مَعَ اللهِ أَوْ دُوْنهُ بدُعَاءٍ، أَوِ اسْتِغاثةٍ،
стр. 346
أَوْ ذبحٍ، أَوْ غيرِ ذلِك َ: مَخْلوْقٌ ضَعِيْفٌ لا يَنفعُ وَلا يَضُرُّ، وَليْسَ لهُ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ حَتَّى لِنفسِهِ، وَإنمَا هُمْ عِبَادٌ مِثلهُمْ يرْجُوْنَ رَحْمَة َ اللهِ وَيخافوْنَ عَذَابه
- فصْل في عَدَمِ اسْتِحْقاق ِ أَحَدٍ سِوَى اللهِ جَلَّ وَعَلا لِسَائِرِ العِبَادَاتِ مِنْ دُعَاءٍ وَاسْتِغاثةٍ وَغيرِهَا، لِضَعْفِ المخْلوْقِينَ جَمِيْعًا، وَافتِقارِهِمْ كافة ً لهُ سُبْحَانه
- فصْل في انتِفاءِ شَفاعَةِ الشّافِعِينَ إلا َّ بشَرْطين
- الشَّرْط ُ الأَوَّلُ: إذنُ اللهِ لِلشّافِعِ باِلشَّفاعَة
- وَالشَّرْط ُ الثانِي: رِضَى اللهِ عَن ِ المشْفوْعِ فِيْه
- لا شفِيْعَ لِلمُشْرِكِينَ، وَلا حَمِيْمٌ يطاع
- مَنْ طلبَ الشفاعَة َ في الدُّنيا مِنَ الأَمْوَاتِ: حُرِمَ في الآخِرَةِ مِنْ سَائِرِ الشَّفاعَات
- فصْل في بيان ِ أَنَّ دُعَاءَ الأَمْوَاتِ وَالاسْتِغاثة َ بهمْ: شِرْك ٌ أَكبَرُ مُخْرِجٌ مِنَ الملةِ، مِنْ جِنْس ِ شِرْكِ الجاهِلِيِّيْنَ، بَلْ هُوَ أَعْظمُ مِنْه
- الدُّعَاءُ: عِبَادَة ٌ خَالِصَة ٌ، لا تُصْرَفُ إلا َّ للهِ وَحْدَهُ، وَمَنْ صَرَفهَا لِغيرِهِ سُبْحَانهُ: فقدْ أَشْرَك
стр. 347
- فصْل في بيان ِ أَنَّ جَمِيْعَ المدْعوِّينَ مِنْ مَلائِكةٍ وَأَنبيَاءٍ وَصَالحِينَ وَغيرِهِمْ، لا يَمْلِكوْنَ لأَنفسِهمْ نفعًا وَلا ضَرًّا، وَلا غيًّا وَلا رَشَدًا، وَليْسَ لهمْ مِنَ الأَمْرِ شَيْء
- تَحْذِيْرُ النَّبيِّ ﷺ لِقرَابتِهِ أَنْ لا يَغرَّهُمْ قرْبهُ مِنْهُمْ، وَصِلتهُ بهمْ عَن ِ الأَعْمَال ِ الصّالحِة. وَبيانهُ ﷺ لهمْ أَنهُ لا يُغني عَنْهُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا، وَفِيْهمْ بنتهُ وَعَمُّهُ وَعَمَّتُهُ رَضِيَ الله ُ عَنْهُمْ، فإذا كانَ هَذَا حَالهمْ فمَا حَالُ غيرِهِمْ؟!
- بيانُ شُرُوْطِ المدْعُوِّ، وَهِيَ ثلاثة ٌ، لا تَتَحَققُ فِي أَحَدٍ قط ّ سِوَى اللهِ جَلَّ وَعَلا
- فصْل في بيان ِ أَنَّ شِرْك َ المتأَخِّرِيْنَ أَعْظمُ مِنْ شِرْكِ الجاهِلِيِّينَ، لِكوْنِهِ مُطرِدًا مَعَهُمْ في رَخَائِهمْ وَشِدَّتِهمْ، بخِلافِ الجاهِلِيِّينَ فقدْ كانوْا مُشْرِكِينَ في رَخَائِهمْ، مُوَحِّدِينَ في شَدَائِدِهِمْ
- مُشْرِكو الجاهِلِيَّةِ: مُوَحِّدُوْنَ عِنْدَ الشَّدَائِدِ، مُشْرِكوْنَ عِنْدَ الرَّغائِد. وَمُشْرِكوْ زَمَانِنَا: مُشْرِكوْنَ عِنْدَ الشَّدَائِدِ وَالرَّغائِد
- ذِكرُ قِصَّةٍ تدَللُ عَلى صِحَّةِ مَا قدَّمْنَاه
стр. 348
- اسْتِدْلالٌ عَجِيْبٌ لِمُشْرِكٍ مُعَاصِرٍ: عَلى صِحَّةِ أَعْمَالهِمُ الشِّرْكِيَّةِ، مِنْ دُعَاءٍ وَاسْتِغاثةٍ باِلأَمْوَاتِ وَغيرِهَا: بأَنَّ الله َ جَلَّ وَعَلا قادِرٌ عَلى مَنْحِ أُوْلئِك َ الأَمْوَاتِ قدْرَة ً- وَهُمْ في البَرْزَخِ مَيتوْنَ - عَلى إغاثةِ المنْكوْبينَ، وَإنْجَادِ الملهُوْفِينَ! وَأَنهُ لا يَمْنَعُ ذلِك َ إلا َّ شَاك ٌّ في قدْرَةِ اللهِ تعَالىَ! وَبيانُ أَنَّ حُجَّتَهُ الفاسِدَة َ هَذِهِ: يَصِحُّ أَنْ يَسْتَدِلَّ بهَا كلُّ مُشْرِكٍ عَلى صِحَّةِ دُعَائِهمْ لِلأَصْنَامِ وَاسْتِغاثتِهمْ بهَا! وَفي كلِّ مَا عُبدَ مِنْ دُوْن ِ اللهِ تَعَالىَ، مِنْ شَجَرٍ وَحَجَرٍ وَوَثن ٍ وَنارٍ، وَغيرِ ذلك
- بَعَثَ الله ُ أَنبيَاءَهُ وَرُسُلهُ - صَلوَاتُ اللهِ وَسَلامُهُ عَليْهمْ - لِيوَحِّدُوْهُ وَيَعْبُدُوْهُ، وَيَأْمُرُوْا النّاسَ بإفرَادِهِ باِلعِبَادَةِ، لا أَنْ يُشَارِكوْهُ فِيْهَا!
- فصْل في تناقض ِ مُشْرِكِي زَمَانِنَا، وَفسَادِ عقوْلهِمْ، فلا يَطلبوْنَ الدُّعَاءَ مِنْ صَالِحٍ في حَيَاتِهِ! فمَتى مَاتَ لجوْا فِي دُعَائِهِ وَطلبهِ! وَكأَنَّ مَوْتهُ وَانقِطاعَ عَمَلِهِ وَظهُوْرَ ضَعْفِهِ: مَنْقبة ٌ وَقدْرَة ٌ، تَحَققتْ لهُ بَعْدَ مَوْتِه!
- فصْل في ذِكرِ فتْوَى لِشَيْخِ الإسْلامِ ابْن ِ تَيْمية َ ﵀ ُ في حُكمِ الاسْتِنْجَادِ باِلمقبوْرِينَ وَالاسْتِغاثةِ بهمْ
стр. 349
وَدُعَائِهمْ وَنَحْوِهِ، وَبيان ِ أَنَّ ذلِك َ كلهُ شِرْك ٌ مُخْرِجٌ مِنَ المِلة
- تَمَامُ الإيْمَان ِ وَكمَالهُ، في ترْكِ سُؤَال ِ النّاس ِ حَاجَة ً، وَلوْ كانتْ سَوْطا سَقط َ عَلى الأَرْض ِ، وَوَصِيَّة ُ النَّبيِّ ﷺ لِجَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابهِ بذلك
- طلبُ الدُّعَاءِ مِنَ المسْلِمِ الحيِّ: مَشْرُوْعٌ جَاءَتْ بذَلِك َ السُّنَّة ُ الصَّحِيْحَة
- فصْل في اغتِرَارِ الأَتبَاعِ بمَا زَينهُ لهمُ الشَّيْطانُ فِي مَتْبُوْعِيْهمْ مِنْ مَخَارِيْقَ شَيْطانِيَّةٍ، وَمَكائِدَ إبْلِيْسِيَّةٍ، لِيَظنَّ الأَغمَارُ أَنَّ أُوْلئِك َ المعْبُوْدِيْنَ أَوْلِيَاءُ صَالحِوْنَ، وَأَنهُمْ لِدَعَوَاتِهمُ الشِّرْكِيَّةِ يُجِيْبُوْنَ وَيَنْفعُوْنَ
- إجْمَاعُ أَوْلِيَاءِ اللهِ الصّالحِينَ: أَنْ لا عِبرَة َ بصَلاحِ أَحَدٍ، إلا َّ باِسْتِقامَتِهِ عَلى أَوَامِرِ الشَّرْعِ، وَاتباعِهِ لِلوَحْيِّ، وَلزُوْمِهِ الطاعَاتِ، وَمجَانبتِهِ المعَاصِي وَالموْبقاتِ، لا بمَجِيْئِهِ بخَوَارِق ِ العَادَات
- خَوَارِقُ العَادَاتِ: تَحْصُلُ لِكثِيرٍ مِنَ المشْرِكِينَ وَالكفارِ وَالمنافِقِينَ وَأَهْل ِ البدَعِ وَالمعَاصِي، وَتَكوْنُ مِنَ الشَّيَاطِين ِ، فلا يَجُوْزُ أَنْ يظنَّ في كلِّ مَنْ رُئِيَ مِنْهُ شَيْءٌ
стр. 350
مِنْ ذلِك َ أَنهُ وَلِيٌّ للهِ صَالِح
- تلاعُبُ الشَّيَاطِين ِ بمَنْ ظنَّ أَصْحَابَ الخوَارِق ِ الشَّيْطانِيَّةِ أَوْلِيَاءَ صَالحِين
- وُقوْعُ خَوَارِقَ لِلعَادَاتِ كثِيرَةٍ لِلدَّجّال ِ، وَابن ِ صَيّادٍ، وَكثِيرٍ مِنَ الكهّان ِ وَغيرِهِمْ مَعَ كفرِ هَؤُلاءِ وَخبثِهمْ وَفسَادِهِمْ
- شُرُوْط ُ قبوْل ِ العِبَادَاتِ: إخْلاصُهَا للهِ جَلَّ وَعَلا، وَمُوَافقتهَا لِلسُّنَّة
- فصْل في تَمَثل ِ الشَّيَاطِين ِ باِلمقبُوْرِينَ المسْتَغاثِ بهمْ وَالمعْبُوْدِينَ! تغرِيرًا بعُبّادِهِمْ! وَإضْلالا ً لهمْ! كمَا كانتْ تصْنَعُ بأَسْلافِهمْ مِنَ المشْرِكِينَ
- الأَحْجَارُ لمْ تُضِلَّ المشْرِكِينَ إلا َّ بسَببٍ اقتضَى ضَلالهُمْ، وَلمْ يَكوْنوْا يظنُّوْنَ فِيْهَا أَنهَا خَلقتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، وَلا أَنهَا تُحْيي وَتُمِيْتُ، وَإنمَا اتخذُوْهَا وَسَائِط َ وَشُفعَاء
- الشَّيَاطِينُ تُغْوِي كلَّ إنسَان ٍ بمَا يَصْلحُ لِحَالِهِ، وَيرُوْجُ عَليْه
- الشَّيَاطِينُ كانتْ تدَاخِلُ الأَصْنَامَ، وَتخاطِبُ
стр. 351
المشْرِكِينَ، وَتضِلهُمْ بذَلِك َ، وَتزِيدُ فِتنتهُمْ بهَا
- لمْ يَخْشَ إبرَاهِيْمُ الخلِيْلُ، إمَامُ الحنفاءِ، وَأَبوْ الأَنبيَاءِ الأَصْفِيَاءِ عَلى نفسِهِ وَبنِيْهِ مِنْ عِبَادَةِ الأَصْنَامِ إلا َّ لِسَببٍ عَظِيْمٍ اقتضَى ذلِك َ، لا لِكوْنِهِ يَخْشَى عَلى نفسِهِ ﵇ أَنْ يظنَّ فِيْهَا الخلقَ وَالرَّزْقَ وَالإحْيَاءَ وَالإمَاتة
- فصْل في انقِطاعِ طمَعِ الشَّيْطان ِ في الصَّحَابَةِ وَتَابعِيْهمْ عَلى الإيْمَان ِ وَالإحْسَان ِ أَنْ يُضِلهُمْ أَوْ يُغْوِيَهُمْ باِلاسْتِغاثةِ باِلنَّبيِّ ﷺ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ دُعَاءِ غيرِهِ، لِتَمَامِ عِلمِهمْ وَإيْمَانِهمْ، كمَا طمِعَ في غيرِهِمْ مِمَّنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ فأَوْقعَهُمْ في الشِّرْك
- مَا ظهَرَ أَنهُ فضِيْلة ٌ لِمَنْ جَاءَ بَعْدَ الصَّحَابةِ مِنَ المتأَخِّرِينَ، وَلمْ تَكنْ فِيْهمْ رَضِيَ الله ُ عَنْهُمْ: فهُوَ مِنَ الشَّيْطان ِ، وَهُوَ نقِيْصَة ٌ لا فضِيْلة
- فصْل في ذِكرِ طرَفٍ مِنَ المخارِيق ِ الشَّيْطانِيَّة
- الموَحِّدُوْنَ يَعْرِفوْنَ حَقِيْقة َ المخارِيق ِ الشَّيْطانِيَّةِ، وَلا يغْترُّوْنَ بأَصْحَابهَا، لاسْتِقامَةِ مِيْزَانِهمْ
- ذِكرُ شَيْخِ الإسْلامِ ابن ِ تيْمية َ ﵀ ُ طرَفا كبيرًا
стр. 352
مِمّا عَرَفهُ وَرَآهُ مِنْ مخارِيق ِ أَوْلِيَاءِ الشَّيْطان ِ، مِمّا لوْ قيَّدَهُ كلهُ لاحْتَاجَ إلىَ مُجَلدٍ كبير
- مَنْ كانَ يَطِيرُ مِنْهُمْ في الهوَاءِ إلىَ مَكان ٍ بَعِيْدٍ وَيَعُوْد
- مَنْ كانَ يؤْتى بمَال ٍ مَسْرُوْق ٍ، تسْرُقهُ الشَّيَاطِينُ لهُ، وَتَأْتِيْهِ به
- مَنْ كانتِ الشَّيَاطِينُ تدُلهُ عَلى السَّرِقاتِ، فيَأْخُذُ عَطاءًا مِنَ النّاس ِ عَلى ذلك
- مَنْ كانتِ الشَّيَاطِينُ تتمَثلُ بصُوْرَتِهِ إذا اسْتُغِيْثَ بهِ في غيْبَتِهِ، وَتُغِيْثُ مُسْتَغِيْثِيْهِ لِتُضِلهُمْ وَتُغْوِيَهُمْ
- مَنْ كانَ يَتَصَوَّرُ لهُ الشَّيْطانُ وَيَقوْلُ لهُ: «أَنا الخضِرُ»! وَيعِيْنُهُ عَلى قضَاءِ بَعْض ِ حَوَائِجِه
- مَنْ مَاتَ ثمَّ تصَوَّرَ الشَّيْطانُ بصُوْرَتِهِ وَعَادَ إلىَ أَهْلِهِ فقضَى دُيوْنهُ، وَرَدَّ وَدَائِعَه
- مَنْ مَاتَ فتصَوَّرَ الشَّيْطانُ بصُوْرَتِهِ، وَجَاءَ فغسَّلهُ وَكفنه!
- قِصَّة ٌ عَجِيْبَة ٌ وَقعَتْ لِلشَّيْخِ عَبْدِ القادِرِ الجِيْلانِيِّ ﵀ ُ، في تَمَثل ِ الشَّيْطان ِ لهُ في نوْرٍ عَظِيْمٍ، وَعَرْش ٍ عَظِيْمٍ، وَخَاطبهُ قائِلا ً: (أَنا رَبك َ! وَقدْ
стр. 353
حَللتُ لك َ مَا حَرَّمْتُهُ عَلى غيرِك)!
- مَنْ تَمَثلَ لهُ الشَّيْطانُ وَزَعَمَ أَنهُ الله ُ جَلَّ وَعَلا! فظنَّ ذلِك َ الجاهِلُ أَنهُ يرَى الله َ جَهْرَة ً في الدُّنيا
- مَنْ رَأَى شَخْصًا ادَّعَى أَنهُ نبيٌّ أَوْ صِدِّيق
- مَنْ رَأَى في مَنَامِهِ أَحَدَ الأَكابرِ الصِّدِّيقَ رَضِيَ الله ُ عَنْهُ أَوْ غيرَهُ، فقصَّ شَعْرَهُ، أَوْ حَلقهُ، أَوْ أَلبسَهُ شَيْئًا، فأَصْبَحَ وَهُوَ يَجِدُ مَا رَآهُ في نوْمِهِ حَقِيْقة ً! مِنْ حَلق ٍ، أَوْ تَقصِيرٍ، أَوْ لِبَاس ٍ! فظنَّ أَنَّ مَا رَآهُ حَقٌّ، فعَمِلَ بمَا أَوْصَاهُ ذلِك َ المرْئِيُّ في المنام!
- مَنْ كانتِ النَّبَاتَاتُ وَالأَحْجَارُ وَالأَشْجَارُ وَالطيوْرُ تخاطِبُه
- مَنْ كانَ يدْخُلُ البيْتَ وَيَخْرُجُ مِنْهُ، وَكذَلِك َ المدِينة َ، دُوْنَ فتْحِ بابٍ وَلا سُوْر
- مَنْ كانتِ الشَّيَاطِينُ ترِيهِ أَنهُ المهْدِيُّ، وَتدَللُ لهُ أَنهُ المهْدِيُّ بأُمُوْرٍ كثِيرَةٍ تغْوِيهِ بهَا وَتغرُّه
- مَنْ كانتِ الشَّيَاطِينُ ترِيهِ صُوَرَ المسْتَغِيْثِينَ بهِ، وَالسّائِلِينَ لهُ، وَتوْصِلُ إليْهمْ إجَاباتِه
- بَعْضُ الصّالحِينَ إذا سَمِعَ بشَيْءٍ مِمّا سَبَقَ مِمَّنْ حَصَلَ
стр. 354
لهمْ شَيْءٌ مِنْ ذلِك َ: ظنَّهُ كذِبًا، أَوْ ضَرْبًا مِنْ سِحْرٍ أَوْ حِيْلةٍ، وَلا يَعْلمُ أَنَّ فِيْهَا شَيْئًا كثِيرًا حَقٌّ، غيرَ أَنهُ مِنْ مَخَارِيْق ِ الشَّيَاطِين
- جَمَاعَة ٌ اسْتغاثوْا بشَيْخِ الإسْلامِ ابن ِ تيْمية َ فجَاءَهُمْ رَجُلٌ في صُوْرَتِهِ فأَغاثهُمْ! وَشَيْخُ الإسْلامِ لا يَعْلمُ بذَلِك َ! وَكشْفُ شَيْخِ الإسْلامِ حَقِيْقة َ ذلِك َ لأُوْلئِك َ المسْتغِيْثِين
- حَالُ الجزِيرَةِ قبْلَ دَعْوَةِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بن ِ عَبْدِ الوَهّابِ ﵀ ُ، وَمَا كانَ فِيْهَا مِنْ أَحْوَال ٍ شَيْطانِيَّةٍ، وَأَعْمَال ٍ شِرْكِيَّةٍ، مِنْ تعَلق ٍ باِلأَحْجَارِ وَالأَشْجَارِ وَالقِبَابِ وَالقبوْرِ، فأَزَالها الشَّيْخُ ﵀ ُ حَتَّى أَصْبَحَ الدِّينُ كلهُ للهِ، فلا يُدْعَى إلا َّ هُوَ، وَلا يُعْبَدُ أَحَدٌ سِوَاه
- مَنْ كانتِ الشَّيَاطِينُ تكاتِبُ أَصْحَابهُ برَسَائِلَ بَعْدَ مَوْتِهِ! لِتزِيدَ تعَلقهُمْ بهِ، وَضَلالهُمْ فِيْه
- تصَوُّرُ الشَّيَاطِين ِ عَلى صُوْرَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ الله ُ عَنْهُ، أَوْ مُحَمَّدِ بن ِ الحنفِيَّةِ، أَوْ مُنتَظرِ الرّافِضَةِ! وَمَجِيْؤُهُمْ إلىَ مُعْتَقِدِي بقائِهمْ بَعْدَ مَوْتِهمْ، لِتضِلهُمْ عَن ِ
стр. 355
السَّبيْل ِ، وَتثبتهُمْ عَلى فسَادِهِمْ
- بَعْضُ جُهّال ِ المشَايخِ: كانَ يَحُثُّ تَلامِيْذَهُ وَأَصْحَابهُ عَلى الاسْتِغاثةِ بهِ في حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ، لمّا سَمِعَ مِنْهُمْ أَنَّ ذلِك َ كانَ يَنْفعُهُمْ! ظنًّا مِنْهُ أَنَّ تِلك َ كرَامَة ٌ له!
- رَجُلٌ فاجِرٌ بدِمَشْقَ كانتِ الشَّيَاطِينُ تحْمِلهُ مِنْ جَبَل ِ الصّالحِيَّةِ إلىَ قرْيةٍ أُخْرَى
- رَجُلٌ آخَرُ ب «الشُّوَيْكِ» كانَ الشَّيْطانُ يحْمِلهُ إلىَ رَأْس ِ الجبل
- رَجُلٌ آخَرُ كانَ صَاحِبَ زِنا وَلِوَاطٍ وَفجُوْرٍ: كانَ لهُ كلبٌ أَسْوَدُ يُخْبرُهُ بمَا خَفِيَ عَليْهِ، وَغابَ عَنْهُ، فلمّا تابَ وَصَلى وَصَامَ: غابَ عَنْهُ ذلِك َ الكلبُ وَترَكه
- رَجُلٌ كانتْ لهُ شَيَاطِينُ يرْسِلهُمْ فتصْرَعُ النّاسَ، لِيتكسَّبَ مِنْ أَهْل ِ المصْرُوْعِينَ إذا جَاؤُوْهُ يرِيدُوْنَ عِلاجَ صَرْعَاهُمْ
- رَجُلٌ آخَرُ كانَ مُشْتَغِلا ً باِلعِلمِ وَالقِرَاءَةِ: فجَاءَتهُ الشَّيَاطِينُ وَصَرَفتْهُ عَن ِ الصّلاةِ وَالطلبِ، وَأَحْضَرَتْ لهُ مَا يرِيدُ وَمَا يطلب
- رَجُلٌ آخَرُ باِلشّامِ كانَ لهُ شَيْطانٌ يُخْبرُهُ باِلمغيَّبَاتِ،
следующие страницы →