وأما سورة (الكافرون) فهي براءة من الشرك، قال ﷺ معلِّماً نوفل بن معاوية ﵁، أن يقول إذا أوى إلى فراشه: « [الكافِرون: ١] ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ *﴾ ، ثُمَّ نَمْ عَلَى خَاتِمَتِهَا فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنْ الشِّرْكِ» (٧٩) .
وأما سورة الإخلاص فهي تعدل ثلث القرآن، قال النبيُّ ﷺ بعدما حشد الناس ليُسمِعهم ثلثَ القرآن، فلما احتشدوا قرأ: [الإخلاص: ١] ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *﴾ وقال: «إِنِّي قُلْتُ لَكُمْ سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، أَلا إِنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ» (٨٠) .
وأما المُعوِّذتان: [الفَلَق: ١] ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ *﴾ [النَّاس: ١] ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ *﴾ ، فإنهما مع سورة الإخلاص تكفي من كل شيء، إذا قرئت ثلاثاً.
قال النبيُّ ﷺ لعبد الله بن خُبيب ﵁: «قُلْ: ُ س ش ص ض ِ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَتُصْبِحُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ» (٨١) .
стр. 177
وكذلك، فإن المعوِّذتين رقية شرعية للمريض. فقد كان ﷺ إذا اشتكى - أي مَرِض - نفث على نفسه بالمُعوِّذات، ومسح عنه بيده، فلما اشتكى وَجَعَه الذي توفي فيه ﷺ جعلت السيدة عائشة تنفث على نفسه ﷺ بالمعوِّذات وتمسح بيد النبيِّ ﷺ (٨٢) .
стр. 178
الباب الخامس
في بيانِ مواضعِ السِّجْدات
في القرآن الكريم
стр. 179
ثمة مواضع آيات من القرآن الكريم يُسَنُّ السجود عند تلاوتها أو سماعها، عند جمهور العلماء، لأن النبيَّ ﷺ كان يسجد عند قراءته لها، ويسجد معه السامعون.
وأركان سجود التلاوة: النية، والتكبيرة، والسجدة، والجلسة بعدها، والسلام. ولا يقرأ التحيَّاتِ في جلوسه باتفاق.
ويُشترط لها ما يشترط لصلاة النافلة من: الطهارة واستقبال القبلة، وستر العورة، وكل ذلك باتفاق (٨٣) .
أما عددها: فالمختار عند جمهور أهل العلم أنها أربع عشرة سجدة، والمثبت في المصحف خمسة عشر، وذلك بإثبات سجدة في سورة ﴿ص﴾ ، وهي سجدة شكرٍ عند الشافعية، وكذلك في رواية عن الإمام أحمد.
وعلامة السجدة - كما في مصحف المدينة النبويَّة -
стр. 180
وضع خط أفقي فوق الموضع عند موافقته مذهب الحنابلة، ثم وضع إشارة في الموضع الذي يُستحب عنده السجود.
أما تفصيل مواضعها، فهي كما يأتي:
١-[الأعرَاف: ٢٠٦] ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ *﴾ .
٢- ... [الرّعد: ١٥] ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلاَلُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ *﴾ .
٣- ... [النّحل: ٥٠] ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ *﴾ .
٤- ... [الإسرَاء: ١٠٧-١٠٩] ﴿قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا *وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً *وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا *﴾
٥- ... [مَريَم: ٥٨] ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ
والحاصل في ذلك: أن القارئ إذا مرّ بآية فيها سجدة: استقبل القبلة، ثم كبّر، وسجد، وجلس بعد سجوده من غير قراءة التحيّات، ثم سلّم. ويُلحظ في ذلك أن يكون سجوده عقيب التلاوة للآية أو سماعها، فإن طال الفصل بين التلاوة أو السماع وبين السجود، فات السجود، ثم لا يقضيه، والله أعلم.
***
стр. 184
الباب السادس
في نبذةٍ يسيرةٍ من
علم القِراءات
стр. 185
اعلم - رحمني الله وإياك - أن هذا العلم هو من أشرف العلوم الشرعية، وقد ساد جهلٌ به حتى بين بعض طلبة العلم، حيث اعتبره بعضهم من متفرعات العلم لا من أصوله، أما عامة المسلمين، فإنهم يعتبرونه من مهام المتخصصين في العلم الشرعي، ولا شأن لهم به، بل ليس لدى كثير منهم أدنى فكرة عنه، لذا، فقد أحببت إيراد نبذة مُيسَّرة عن هذ العلم لتكون - إن شاء الله - قاسماً مشتركاً بين المسلمين بنية التعريف به، وتنبيه الناس على أهميته، وإطلاعهم على أهم أسسه، ولو من باب العلم بالشيء، حيث لا يجمل بالمسلم جهله التام بهذا العلم، وقد قسمت هذا الباب إلى مباحث عدة وهي:
- ... التعريف بالأحرف السبعة، وبالقراءات السبعة، وبيان العلاقة بينهما.
- ... التعريف بالقرّاء السبعة، والرواة عنهم.
стр. 186
- ... التعريف بمعنى الأصول والفَرْش من القراءات السبعة.
- ... التعريف بمرجعَيْ هذا العلم من المصنفات.
- ... التعريف بطريق تعلم هذا العلم.
الأحرف السبعة:
لقد روي حديث نزول القرآن على سبعة أحرف، عن جمع كبير من الصحابة ﵃، قاربوا واحداً وعشرين صحابياً منهم: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وابن مسعود، وابن عباس، وغيرهم، ﵃ أجمعين.
فمن ذلك: قال رسول الله ﷺ : «أَقْرَأَنِي جِبْرِيلُ ﵇ عَلَى حَرْفٍ فَرَاجَعْتُهُ فَلَمْ أَزَلْ أَسْتَزِيدُهُ فَيَزِيدُنِي حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ» (٨٤) .
وهذا الحديث مرويٌّ في الصحيحين، إلا أن مسلماً زاد: «قال ابن شهاب: بلغني أن تلك السبعة في الأمر الذي يكون واحداً لا يختلف في حلال ولا حرام» . اهـ.
стр. 187
ولدينا حديث في مسلم فيه قول جبريل للنبيِّ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَأَيُّمَا حَرْفٍ قَرَءُوا عَلَيْهِ فَقَدْ أَصَابُوا» (٨٥) .
وقد ثبت أيضاً إقرار النبيِّ ﷺ الصحابة منهم: عمر ابن الخطاب، وهشام بن حكيم، وأبيّ بن كعب، وعمرو بن العاص، وعبد الله بن مسعود، وزيد بن ثابت، ﵃ أجمعين، أقرَّهم ﵊ كلٌّ كما قرأ.
ويمكن لك - أخي القارئ - أن تستدلَّ من مجموع هذه النصوص على ما يأتي:
١- ... إثبات نزول القرآن على سبعة أحرف، وهي الاختلاف في الألفاظ وأدائها، من حيث الأوجه التي قد يقع فيها التغاير والاختلاف.
٢- ... أن الحكمة في إنزاله كذلك هي التيسير على الأمّة.
٣- ... أن المراد بالسبعة، حقيقة العدد المعروف. [وذلك
стр. 188
من أحاديث ثبتت في مراجعة النبيِّ ﷺ جبريل ﵇ بعدما أقرأه على حرف ثم على حرفين، وهكذا] .
٤- ... أن من قرأ بأيٍّ منها فقد أصاب.
٥- ... أنه ليس المراد بالأحرف السبعة أن كل كلمة في القرآن تقرأ على سبعة أوجه، بل المراد كون القرآن قد أنزل موسَّعاً فيه على القارئ، فمنه ما يقرأ على وجوه عدة، لا تخرج جميعها عن كونها سبعة. والله أعلم (٨٦) .
إذاً، ما هو المذهب المختار في معنى الأحرف السبعة، بعدما تبيَّن لك علمُ ما ذُكِر آنفًا؟
المذهب المختار (٨٧) ، والله أعلم، هو أن الأوجه التي قد يقع بها التغاير والاختلاف في الكلام، لا تخرج عن سبعة أوجهٍ، هي:
١- ... اختلاف الأسماء [في الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث] .
стр. 189
٢- ... اختلاف الأفعال [من ماضٍ ومضارع وأمر] .
٣- ... اختلاف وجوه الإعراب بين جزم، ورفع، ونصب، وجر.
٤- ... اختلاف بالنقص والزيادة.
٥- ... اختلاف بالتقديم والتأخير.
٦- ... اختلاف بالإبدال، أي جعل حرف مكان آخر.
٧- ... اختلاف باللهجات، كالفتح والإمالة، والإظهار والإدغام، والتسهيل والتحقيق، والتفخيم والترقيق ... إلخ.
وإن المتأمل لجميع القراءات السبع وغيرها، يجدها لا تخرج عن هذه الاختلافات.
لذلك، فإن الصواب - والله أعلم - أن جميع القراءات السبع بل العشر، هي متضمَّنة في الأحرف السبعة التي نزل القرآن الكريم عليها، تيسيراً للأمة. وهذه القراءات جميعها موافقة للعَرْضة الأخيرة، وموافقة
стр. 190
لخطِّ مصحفٍ من مصاحف عثمانَ ﵁ التي بعث بها إلى الأمصار؛ وذلك بعد أن أجمع الصحابة عليها، واطَّرحوا كلَّ ما خالَفَها.
أما القراءات السبع:
فهي ما نقله لنا أئمة القراءات من اختلاف في أداء ألفاظ القرآن الكريم، كما تلقَّوْها بالسند الموصول إلى النبيِّ ﷺ ، وقد وصلت إلينا عن طريق الرواة عنهم تلقياً.
وهذه القراءات هي:
- قراءة الإمام عاصم الكوفي، وعنه: حفص وشعبة.
- قراءة الإمام نافع المدني، وعنه: قالون وورش.
- قراءة الإمام عبد الله بن كثير المكي، وعنه: البَزِّي وقُنْبُل.
- قراءة الإمام أبي عمرو البصري، وعنه: الدُّوري
стр. 191
والسُّوسي، الآخذان عن يحيى اليزيدي، عن الإمام أبي عمرو، رحم الله الجميع.
- قراءة الإمام عبد الله بن عامر الشامي، وعنه هشام وابن ذَكْوان.
- قراءة الإمام حمزة بن حبيب الزيَّات، وعنه خَلَف وخلاّد.
- قراءة الإمام علي الكِسائي، وعنه: الليث والدُّوري، وهو الدُّوري نفسه الذي روى عن الإمام أبي عمرو البصري - كما تقدم.
... ولكل قارئ منهم أصول وفَرْش يتميز بها عن غيره من القراء السبعة.
... وإذا شئت معرفة معنى الأصل والفَرْش.
فالأصل: هو قاعدة القراءة العامة التي تلقاها القارئ ويُقرئ بها، وهي أحكام كلية مطَّردة، مُتحقَّقة في جميع أفرادها.
ومثالها:
من أصول جميع القراء السبعة مثلاً: إدغام
стр. 192
التنوين والنون الساكنة المتطرفة في اللام والراء بلا غنة، نحو: ﴿هُدَىً لِلْمُتَّقِينَ﴾ ﴿ثَمَرَةٍ رِزْقًا﴾ ﴿وَلَكِنْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿مِنْ رَبِّهِمْ﴾ .
ومن أصول القارئَيْن:
الكسائي وعاصم، مثلاً، القراءةُ بإثبات البسملة بين كل سورتين، بينما من أصول القارئ حمزة، مثلاً، الوصلُ بين السورتين، بغير بسملة بينهما ... ، وهكذا.
أما الفَرْش: وهو المسمّى بفرش الحروف، وتكون كلماته متفرقه في السور، منثورة كاللآلىء فيها، وهي كلمات قرآنية بعينها، مختلف في أدائها بين القراء، لا على أنها داخلة في قاعدة كلية مطَّردة.
ومثال على الفَرْش:
قراءة ابن عامر الشامي، وعاصم وحمزة والكسائي، كلمة «يَخْدَعون» من قوله تعالى: [البَقَرَة: ٩] ﴿وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ . قرؤوها بفتح الياء والدال، بينما قرأ
стр. 193
غيرهم وهم نافع وابن كثير وأبو عمرو «وما يُخَادِعون» ، على المفاعلة: بالألف وبضم الياء وفتح الخاء، مع كسر الدال.
وهكذا، أرجو أن تكون أخي القارئ قد نلت حظاً من هذا العلم، فإن أردت المزيد فعليك بأشهر مصادر هذا العلم:
(١) ... قصيدة «حِرْز الأماني ووجه التهاني» ، والمشتهرة بالمنظومة الشاطبية نسبة لناظمها: الإمام أبي القاسم بن فِيرُّهْ بن خلف بن أحمد الشاطبي الأندلسي ﵀، المولود في آخر سنة ٥٣٨هـ بشاطبةَ من بلاد الأندلس، والمتوفَّى سنة ٥٩٠ من الهجرة، في القاهرة.
(٢) ... «الدرة المضيّة في القراءات الثلاث المتممة للعشر» - أي الصغرى - للإمام الحافظ أبي الخير محمد بن الجزري المولود بدمشق الشام سنة ٧٥١ من الهجرة، والمتوفى سنة ٨٣٣ هـ في شيراز، ﵀.
стр. 194
(٣) ... «طيبة النشر في القراءات العشر» - أي الكبرى - المشتهرة بالطيبة، وهي للإمام ابن الجزري، أيضًا.
وقد استقرّ التلقي عند أهل الأداء، من هذه المصادر المباركة.
وفقني الله وإياك لسلوك سبيل التلقي، وحُسن الأداء، وتوقير أهل القرآن، واللحاق بهم، آمين.
***
стр. 195
الباب السابع
فرائدُ من فوائدَ لها ... صلة بالقرآن
стр. 196
إن المؤمن الحقَّ لا يسعه إلا أن يُولِيَ كتاب الله كلَّ إجلال، وإن من إجلال القرآن وتعظيمِه الاجتهاد في معرفة كلِّ ما له صلة به، وقد أفرد علماء الأمة كلَّ علم متعلِّقٍ بكتاب الله بالبحث والتأليف، ومن تلك العلوم: أسباب النزول، وجمع القرآن وترتيبه، والمكي والمدني، ومعرفة أول ما نزل وآخر ما نزل، وأقسام القرآن، وأمثاله، ثم عمد بعض العلماء إلى جمع تلك العلوم تحت مسمّى (علوم القرآن) (٨٨) ، وقد اخترت لك - أخي القارئ - في هذا الباب عشرين فائدة منتقاة من تلك العلوم الجليلة، يَحسُن بكل مسلم معرفتها؛ وهي كالآتي:
١- ... ذكر ستة فروق بين القرآن الكريم والحديث القدسي:
* ... القرآن الكريم جميعه منقول بالتواتر، فهو قطعيُّ الثبوت، والأحاديث القدسية غالبها من خبر الآحاد، فهي ظنيَّة الثبوت، فقد يكون منها
стр. 197
الصحيح أو الحسن أو الضعيف.
* ... القرآن الكريم من عند الله لفظًا ومعنى، بينا الحديث القدسي معناه من عندالله ولفظه من تعبير النبيِّ ﷺ ، فهو وحيٌ بالمعنى دون اللفظ.
* ... القرآن الكريم مُتعبَّد بتلاوته، فتتعيّن القراءة به في الصلاة، والحديث القدسي لا تُجزِئ قراءته في الصلاة، ولا يُثاب بقراءته الحرف بعشر حسنات كما هو الحال في تلاوة القرآن.
* ... القرآن الكريم لا يمسُّه إلا طاهر، ويجوز مسُّ كتابٍ حوى أحاديثَ قدسيةٍ على غير طهارة.
* ... القرآن الكريم لا يُنسب الكلام فيه إلا إلى الله تعالى، فيقال: قال الله تعالى، أما الحديث القدسي فتجوز نقل روايته بنسبته إلى رسول الله ﷺ على سبيل الإخبار، فتقول: قال رسول الله ﷺ فيما أخبر به عن ربه، أو فيما يرويه عن ربه .
стр. 198
* القرآن الكريم وقع به الإعجاز والتحدي، فلا يقدر أحد أن يأتي بلفظٍ يقوم مقامه، والحديث القدسي هو بتعبير الرسول ﷺ ، كما ذكر آنفًا.
٢ - أول ما نزل مطلقًا: مطلع سورة (اقرأ) ، وهو قوله تعالى: [العَلق: ١-٥] ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ *خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ *اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكَرَمُ *الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ *عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ *﴾ .
٣ - أول ما نزل من القرآن بعد أن فتر الوحي - أي: انقطع بعد نزول مطلع سورة العلق- كان مطلع سورة المدَّثِر، وهو قوله تعالى: [المدَّثِّر: ١-٥] ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ *قُمْ فَأَنْذِرْ *وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ *وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ *وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ *﴾ .
٤- ... آخر ما نزل على الإطلاق، هو قوله تعالى: [البَقَرَة: ٢٨١] ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ *﴾ .
٥- ... آخر آية نزلت في الفرائض - أي: أحكام
стр. 199
المواريث - هي آية الكلالة، في خاتمة سورة النساء، وهي قوله تعالى: [النِّسَاء: ١٧٦] ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ *﴾ .
٦- ... آخر سورة نزلت جميعًا سورة النصر: [النّصر: ١-٣] ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ *وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا *فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا *﴾ .
٧- ... آخر سورة اكتملت آياتها هي سورة التوبة.
٨- ... مدة نزول القرآن الكريم: ثلاث وعشرون سنة، هي من مبدأ مبعث النبيِّ ﷺ إلى قُبيل وفاته بما يَقْرُب تسع ليالٍ.
стр. 200
٩- ... عدد تنزُّلات القرآن ثلاثة: الأول جملة واحدة إلى اللوح المحفوظ، والثاني: جملة واحدة أيضًا إلى بيت العِزَّة في السماء الدنيا. أما التنزُّل الثالث: فهو بوساطة أمين الوحي جبريل ﵇، حيث نزل به على قلب النبيِّ ﷺ ، مُفرَّقًا مدة النبوَّة.
١٠- المقصود بالقرآن المكي: ما نزل قبل الهجرة ولو نزل في غير مكة، والمقصود بالقرآن المدني: ما نزل بعد الهجرة ولو نزل في غير المدينة، فالضابط في معرفة المكي والمدني هو ضابط زماني لا مكاني.
١١- من ضوابط معرفة المكي والمدني: أن كلَّ ما كان فيه [البَقَرَة: ١٠٤] ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فهو مدني، وما كان فيه [البَقَرَة: ١٦٨] ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ فهو مكي، وهذا الضابط محمول - ولا شك - على الغالب.
стр. 201
١٢- عدد أجزاء القرآن الكريم ثلاثون جزءًا، كل جزء فيه حزبان، وعدد سور القرآن مائة وأربع عشرة سورة، وعدد صفحات مصحف المدينة النبوية ستمائة وأربع، أما الآيات فقد اتفق العادُّون على أنها ست آلاف ومائتا آية وكسر، وهذا الكسر المختلف في تعداده هو ما بين أربع إلى ست وثلاثين آية (٨٩) ، وسبب الخلاف هو توقُّف بعض القرَّاء على رؤوس الآي اتباعًا للمتقدِّم من فعل النبيِّ ﷺ ووصلُ بعضهم لها اتباعًا لما تأخَّر من فعله ﷺ ، طلبًا لتمام المعنى، وذلك حين تبيَّن لعموم الصحابة ﵃ رؤوس الآيات، والله أعلم.
١٣- سُوَر القرآن أربعة أقسام:
أ- ... الطِّوال، وهي سبع: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، أما السابعة فهي: الأنفال، أو: الأنفال وبراءة معًا؛ لعدم الفصل بينهما بالبسملة، وقيل: هي سورة يونس ﵇.
стр. 202
ب- ... المئون: هي السور التي تزيد آياتها على مئة أو تقاربها.
جـ- ... المثاني: السور التي آيُها أقل من مائة.
د- ... المُفصَّل: هي أواخر سُوَر القرآن، وأولها سورة الحُجُرات؛ وسمي بالمفصل لكثرة الفصل بين سُوَرِه بالبسملة.
١٤-أطول سورة هي سورة البقرة، وأقصرها سورة الكوثر.
١٥- أطول آية: آية الدَّيْن، وأقصر آية: [يس: ١] ﴿يس *﴾ .
١٦- انعقد إجماع الأمة على أن ترتيب آيات القرآن الكريم على ما هو عليه الآن كان بتوقيفٍ من النبيِّ ﷺ .
١٧- ترتيب السور على النمط الذي نراه اليوم بالمصاحف، الراجح فيه أنه توقيفي أيضًا - أي:
стр. 203
متوقِّف على الدليل وليس باجتهاد - وهو الآن على ما كان عليه في العَرْضة الأخيرة لجبريل ﵇ على النبيِّ ﷺ .
١٨- جَمَع القرآنَ في صدره من الصحابة جمٌّ غفير، وصل تعدادهم إلى مائة وأربعين ويزيد، منهم: الأربعة الخلفاء، وأبيُّ بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد، وأبو الدرداء، وغيرهم ﵃ أجمعين.
١٩- جُمع القرآن في عهد النبيِّ ﷺ ، حفظًا في صدور الرجال، وكتابةً في [العُسُب واللِّخاف والرقاع وقطع الأديم] (٩٠) ، ونحوها، إلا أنه لم يُكتب في صحف ولا في مصاحف. ثم جُمع القرآن في حياة أبي بكر ﵁ في صحف جَمَعها زيد بن ثابت ﵁، ثم استقر الجمع على عهد عثمان ﵁ في المصحف الإمام، وذلك حول أواخر سنة أربع وعشرين وأوائل سنة خمس وعشرين من
стр. 204
الهجرة، جمعه أربعة من خيرة الصحابة، هم: زيد ابن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث ابن هشام. وقد استُنْسِخ من هذا المصحف الإمام مصاحفُ أُرسِلت إلى الأمصار الإسلامية.
٢٠- أنواع فواتح سور القرآن عشرة (٩١) :
- ... بالثناء على الله تعالى؛ ومن ذلك التحميد والتسبيح:، ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً﴾ .
- ... بحروف التهجي، وهي في مطلع تسع وعشرين سورة، افتتحت بأربع عشرة حرفًا مجموعة في قولك: (نَصٌّ حَكِيمٌ لَهُ سِرٌّ قَاطِعٌ) .
- ... بالنداء، وذلك في عشر سور؛ منها خمس بنداء الرسول ﷺ وخمس بنداء الأمة؛ فمثال الأولى قوله تعالى: [الأحزَاب: ١] ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ ومثال الثانية قوله
стр. 205
تعالى: [الحُجرَات: ١] ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ، [الحج: ١] ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ .
- ... بالجُمَل الخبريَّة: [الأنفَال: ١] ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ﴾ ، [النّحل: ١] ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ ، [المؤمنون: ١] ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ *﴾ .
- ... بالقسم في خمس عشرة سورة؛ منها قوله تعالى: [الصَّافات: ١] ﴿وَالصَّآفَّاتِ﴾ .
- ... بالشرط، وذلك في سبع سُوَر؛ منها قوله تعالى: [الواقِعَة: ١] ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ *﴾ .
- ... بالأمر في ست سُوَر؛ منها قوله تعالى: [الجنّ: ١] ﴿قُلْ أُوْحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ .
- ... بالاستفهام في ست سُوَر أيضًا؛ منها قوله تعالى: [النّبَإِ: ١] ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ *﴾ .
- ... بالتعليل، وذلك في سورة واحدة: [قُرَيش: ١] ﴿لإِِيلاَفِ قُرَيْشٍ *﴾ .
стр. 206
- ... بالدعاء بالثبور والهلاك - أي: الحكم به - في سُوَر ثلاث: [المطفّفِين: ١] ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ *﴾ ، [الهُمَزة: ١] ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ *﴾ ، [المَسَد: ١] ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ *﴾ .
هذا، وقد نظم هذه الاستفتاحات أبو شامةَ المَقْدسي ﵀، في بيتين (٩٢) ، فقال:
أثنى على نفسه سبحانه بثُبو
... ... ... ... ... تِ الحمد والسلب لمَّا استفتح السُّوَرا
والأمر شرط النِّدا والتعليل والقَسَم الدُّ
... ... ... ... ... عا حروف التهجِّي استفهم الخَبَرا
стр. 207
الباب الثامن
في أحكامٍ متعلقةٍ
بإكرام المصحف
стр. 208
أخي القارىء الحبيب! رأيت أن أختم خدمتي هذه لكتاب الله تعالى، بجملة أحكام لا يستغني عنها طالب هذا العلم الشريف (٩٣) :
- فمن ذلك:
- ... وجوب احترام المصحف وصيانته، حيث أجمع المسلمون على ذلك، فلو استهان به مسلم، والعياذ بالله - أو استخفّ به، بأن توسّده مثلاً، فقد ارتكب إثماً مبيناً، ومن أهانه - والعياذ بالله - كأن ألقاه مع نفايات، صار المُلْقِي كافراً.
- ... حرمة المسافرة بالمصحف إلى أرض العدو، إذا خيف من وقوعه في أيديهم، فقد «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ، مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ» (٩٤) .
... ويُحمل ذلك - والله أعلم - على ما إذا علم المسلم أنهم سيهينون المصحف، كأن يكون المسلمون في حالة حرب معهم، وإلا فقد
стр. 209
انتشرت المصاحف في أرض الكفار في عصرنا هذا.
- ... حرمة مسّ المصحف على المحدِث وحمله، حتى ولو كُُتِب في ألواح، سواء قلَّ المكتوب أو كَثُر. أما كتب العلم من فقه وغيره، ولو احتوت على آيات من القرآن، فقد جاز حملها، لأنها ليست بمصحف. وأما كتب التفسير؛ فإن كان القرآن فيها أكثر من غيره حَرُم مسُّها وحملها. وإلا فلا.
- ... جواز مسِّ المصحف لمن لم يجد ماءً فتيمَّم.
стр. 210
خاتمة:
هذا آخر ما يسَّر اللهُ تعالى من قَصْد جمعِ علمٍ نافعٍ لأهل القرآن، وهم أهلُ الله وخاصَّتُه، ومن بَذْلِ وسعٍ في نفعهم، وإني لأسأل اللهَ جلَّتْ قدرتُه أن يُلبِس هذا العملَ ثوب القبول، وأن ينوِّل كلَّ من قرأه وعمل به غايةَ السُّول، وأن يُحِلَّنا جميعاً دار المُقامة من فضله، بواسع طَوْله وسابغ نَوْله، وبعظيم قوته وحَوْله، خاتماً ذلك بحُسن الثناء على ربي الله ﷻ ، مصلِّياً ومسلِّماً على من أُنزِل عليه الكتاب وعلى آله، وصحبه ومن تمسَّك بهديه وسار على مِنْواله.
د. خالد بن عبد الرحمن الجريسي
стр. 211
ثبت المراجع
(١) الألباني، محمد ناصر الدين، سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة، المكتب الإسلامي، بيروت - دمشق، ١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م.
(٢) ابن الجزري، أبو الخير محمد بن محمد الدمشقي، النشر في القراءات العشر، تخريج زكريا عميرات، دار الكتب العلمية، بيروت، ط١، ١٤١٨هـ - ١٩٩٨م.
(٣) ابن حنبل، أحمد بن حنبل الشيباني، مسند الإمام أحمد ابن حنبل [١٦٤- ٢٤١هـ] ، بيت الأفكار الدولية، ١٤١٩هـ - ١٩٩٨م.
(٤) ابن كثير، أبو الفداء عماد الدين إسماعيل، فضائل القرآن الكريم، تحقيق أبي إسحاق الحويني الأثري، مكتبة ابن تيمية، القاهرة، ط١، ١٤١٦هـ.
(٥) البخاري، محمد بن إسماعيل [١٩٤-٢٥٦هـ] ،، الأدب المفرد، تحقيق سمير بن أمين الزهيري، مكتبة المعارف، الرياض، ١٤١٩هـ - ١٩٩٨م، [١ -٢] .
(٦) البقاعي، إبراهيم بن عمر، القول المفيد في أصول التجويد لكتاب ربنا المجيد، تحقيق خير الله الشريف، دار البشائر الإسلامية، بيروت، ط١، ١٤١٦هـ - ١٩٩٥م.
(٧) الترمذي، أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة، سنن الترمذي، تحقيق أحمد محمد شاكر، مكتبة ومطبعة مصطفى الحلبي، ط٢، ١٣٩٨هـ.
(٨) الجار الله، عبد الله بن إبراهيم، فضائل القرآن الكريم.
(٩) الجمزوري، سليمان، تحفة الأطفال والغلمان في تجويد القرآن، شرح علي بن محمد الضباع، علق عليه أبو محمد أشرف بن عبد المقصود، مكتبة أضواء السلف، الرياض، ١٤١٨هـ - ١٩٩٨م.
(١٠) حسني شيخ عثمان، حق التلاوة، دار المنارة، جدة، ط١٢، ١٤١٨هـ - ١٩٩٨م.
(١١) الذهبي، أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان، ميزان الاعتدال في نقد الرجال، تحقيق علي محمد البجاوي، دار المعرفة، بيروت.
(١٢) الراغب، أبو القاسم الحسين بن محمد الأصفهاني، المفردات في غريب القرآن، تحقيق محمد خليل عيتاني، دار المعرفة، بيروت، ط١، ١٤١٨هـ - ١٩٩٨م.
(١٣) الزرقاني، محمد بن عبد العظيم، مناهل العرفان في علوم القرآن، تحقيق فوّاز أحمد زمرلي، دار الكتاب العربي، بيروت، ط٢، ١٤١٧هـ - ١٩٩٦م.
(١٤) الزركشي، بدر الدين محمد بن عبد الله، البرهان في علوم القرآن، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، المكتبة العصرية، بيروت.
(١٥) السجستاني، أبو داود سليمان بن أشعث، سنن أبي داود، فهرسة كمال يوسف الحوت، دار الجنان، ١٤٠٩هـ.
(١٦) السيوطي، الحافظ جلال الدين، الإتقان في علوم القرآن، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، المكتبة العصرية، بيروت، ١٤٠٨هـ - ١٩٨٨م.
(١٧) الشاطبي، القاسم بن فيرُّه [ت ٥٩٠هـ] ، متن الشاطبية المسمى (حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات السبع) ، ضبطه محمد تميم الزعبي، دار المطبوعات الحديثة، المدينة المنورة، ط٢، ١٤١٠هـ - ١٩٩٠م.
(١٨) الشميري، عبد الرقيب بن حامد، أسنى المعارج إلى معرفة صفات الحروف والمخارج، مكتبة التوبة، الرياض، ط٢، ١٤١٢هـ - ١٩٩٢م.
(١٩) الطبراني، أبو القاسم سليمان بن أحمد [٢٦٠-٣٦٠هـ] ، المعجم الكبير، تحقيق حمدي بن عبد المجيد السلفي، مكتبة ابن تيمية، القاهرة، ط٢، ١٤٠٤هـ - ١٩٨٣م، [١-٢٥] .
(٢٠) العراقي [٧٢٥ - ٨٠٦ هـ] وابن السبكي [٧٢٧ - ٧٧١ هـ] والزبيدي [١١٤٥ - ١٢٠٥ هـ] ، تخريج أحاديث إحياء علوم الدين، استخراج أبي عبد الله محمود بن محمد الحداد، دار العاصمة، الرياض، ١٤٠٨هـ - ١٩٨٧م.
(٢١) عزة عبيد دعّاس، فن التجويد، دن، ط١٦، ١٤٠٩هـ - ١٩٨٩م.
(٢٢) الفيروز آبادي، مجد الدين محمد بن يعقوب [ت ٨١٧هـ] ، بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز، المكتبة العلمية، بيروت.
(٢٣) القاضي، عبد الفتاح بن عبد الغني [ت ١٤٠٣هـ] ، الوافي في شرح الشاطبية في القراءات السبع، مكتبة الدار، المدينة المنورة، ١٤٠٤هـ - ١٩٨٣م.
(٢٤) القرطبي، محمد بن أحمد، الجامع لأحكام القرآن، تحقيق عبد الرزاق المهدي، دار الكتاب العربي، بيروت، ط٣، ١٤٢١هـ - ٢٠٠٠م، [١ - ٢٠] .
(٢٥) القشيري، مسلم بن الحجاج النيسابوري [٢٠٦-٢٦١هـ] ، صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية، القاهرة، دت.
(٢٦) اللحيدان، محمد بن إبراهيم، فتح الرحمن بذكر جملة ثابتة من الأحاديث في فضائل القرآن، دار الحميضي، الرياض، ط٢، ١٤١٣هـ.
(٢٧) مصري، محمد بن نبهان بن حسين، مذكرة في التجويد، دار القبلة للثقافة الإسلامية، جدة، ط٣، ١٤١١هـ.
(٢٨) النووي، محيي الدين يحيى بن شرف [٦٣١-٦٧٦هـ] ، التبيان في آداب حملة القرآن، تحقيق عبد القادر الأرناؤوط، دار نور المكتبات، جدة، ١٤١٨هـ - ١٩٩٧م.