← Фатава

Фатава · id 21537

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز

ابن باز

Полный текст (16 222 стр.). Показаны 10536–10575 · переход к 10541.

стр. 10536

الله الكريم وسنة رسوله ﷺ قولا وعملا وعقيدة. فالواجب على الهيئة، وعلى العلماء أينما كانوا، وعلى كل مسلم التعاون في هذا الأمر وفي هذا السبيل بإيصال الحق إلى أهله، وتعليم الجاهل، وإرشاد الضال، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، هذا هو طريق الله، وهذا هو سبيل الله، وهذا هو الصراط المستقيم الذي قال فيه جل وعلا: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ (١) وقال تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾ (٢) وقال تعالى في حق النبي ﷺ : ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (٣) فإصلاح عقائد الناس وتوجيههم إلى الخير، وتعليمهم ما أوجب الله عليهم، وتحذيرهم مما حرم الله عليهم، أهم من إصلاح أبدانهم وإعاشة أبدانهم فصلاح الدين مقدم. فالواجب على الهيئة، وعلى الدعاة والعلماء، وعلى ولاة الأمور في كل مكان، وعلى ولاة أمر المسلم في كل مكان، أن يعنوا بإصلاح دين شعوبهم وبتعليمهم، وتوجيههم، وإرشادهم إلى ما خلقوا له من توحيد الله وطاعة الله والاستقامة على دين الله والحذر من محارم الله والوقوف

стр. 10537

عند حدود الله. هذا هو الواجب على جميع ولاة الأمور، وهذا هو الحق اللازم لهم؛ أن يطيعوا الله ورسوله، وأن يعلموا الناس دين الله، وأن يرشدوهم للحق، وأن يلزموهم به، وأن يأخذوا على أيديهم حتى يلتزموا بالحق، هذا هو الواجب على جميع ولاة الأمور. نسأل الله أن يوفقهم، وأن يعينهم وأن يصلح أحوالهم، وأن يصلح لهم البطانة، وأن يوفق ولاة أمرنا في هذه البلاد إلى كل خير. والمقصود أن على الهيئة وعلى المسئولين بالهيئة والعاملين فيها: العناية التامة بالدين والتعليم، وذلك أهم من العناية بإصلاح الأبدان، وإنقاذ الفقراء والمحتاجين من الجوع والحاجة، فيهتمون بهذا وهذا، ويكون الاهتمام بالدين وإصلاح الدين والأخلاق أهم وأعظم؛ لأن في ذلك النجاة والسعادة في الدنيا والآخرة، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (١) ويقول تعالى: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (٢) ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ (٣) ويقول النبي الكريم ﵊: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه (٤) » ويقول أيضا: «اقرءوا

стр. 10538

القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه (١) » ويقول جل وعلا: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (٢) فتعليم الناس بكتاب الله الكريم وتعليمهم بالسنة التي يضطرون إلى معرفتها مما أوجب الله عليهم، وذلك هو الأعز والأعظم، وهو الفرض على جميع العلماء، وعلى ولاة الأمور، وعلى جميع المسئولين، وعلى العاملين في هذه الهيئة وفي غيرها، عليهم أن يهتموا بأمر الدين قبل كل شيء، وهكذا توزيع الكتب المفيدة، وتشجيع الدعاة والحرص على تكثير الدعاة وبثهم بين المسلمين؛ لأن في ذلك الخير العظيم، ولأن ذلك وسيلة إلى أن يتفقهوا في الدين، وأن يعرفوا ما جهلوا وأن يتعلموا ما يلزمهم في دينهم، وفي ذلك لهم السعادة والفضل العظيم والعاقبة الحميدة إذا أخلصوا لله واستقاموا على دينه جل وعلا، هذا هو طريق النجاة وطريق السعادة، مع العناية بالإحسان إلى الفقراء والمساكين، وتوزيع الطعام واللباس وغير ذلك بالعدل وتحري الحق، ومن رحمة الله ونعمة الله أن نفع بهذه الهيئة وبهيئات أخرى وبالجهود الكبيرة للمسلمين في سائر أنحاء الدنيا.

стр. 10539

نسأل الله لمن قام بهذا الواجب التوفيق والعون والتسديد وعظيم الأجر، ثم إني بهذه المناسبة أشكر حكومتنا وفقها الله وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين عافاه الله وشفاه، ووفقه لكل خير ونائبه سمو الأمير عبد الله، وكذلك النائب الثاني سمو الأمير سلطان، وهكذا أصحاب السمو الأمراء جميعا، وهكذا الوزراء والمسئولون فينا، نشكرهم جميعا على كل ما يبذلونه من جهود طيبة لصالح الإسلام والمسلمين وفي مساعدة هذه الهيئة وفي كل سبيل ينفع المسلمين ويعينهم على طاعة الله، نشكر لهم جهودهم. ونسأل الله لهم جميعا المزيد من كل خير، ونسأل الله لنا ولهم التوفيق والإخلاص في كل قول وعمل، كما أشكر إخواني الذين ساهموا في هذه الهيئة قديما وحديثا، نشكر لهم جهودهم وأعمالهم ونسأل الله أن يضاعف لهم المثوبة، وأن يخلف الله عليهم ما أنفقوا، قال تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ (١) ويقول جل وعلا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ (٢) ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ (٣) وقال سبحانه:

стр. 10540

﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ (١) ويقول جل وعلا: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (٢) ويقول سبحانه: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٣) فكل من أنفق في سبيل الله يخلف عليه الله بأكثر من ذلك، وله الأجر والمثوبة. نسأل الله أن يوفقنا جميعا لما يرضيه، ونسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين في كل مكان، وأن يمنحهم الفقه في الدين، وأن يولي عليهم خيارهم، ويصلح قادتهم. كما أسأله سبحانه أن يصلح ولاة أمرنا وأن يعينهم على كل خير، وأن يصلح لهم البطانة، وأن ينصر بهم الحق، وأن يجعلنا وإياكم وإياهم من الهداة المهتدين الصالحين المصلحين إنه جل وعلا جواد كريم. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

стр. 10541

دعوة إلى دعم الهيئة العليا للبوسنة والهرسك [دعوة لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز مفتي عام المملكة العربية السعودية، ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء إلى دعم الهيئة العليا لجمع التبرعات لمسلمي البوسنة والهرسك ومساعدتها من الزكاة وغيرها لتستمر في نشاطها المبارك. جاء ذلك في نصيحة وجهها سماحته فيما يلي نصها] (١) : من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يراه من إخواني المسلمين الراغبين في الإحسان ومواساة المحتاجين والمساهمة في تعمير المساجد والمشاريع الخيرية وفقهم الله ونصر بهم دينه آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد: فيسرني أن أفيد الجميع بما تقوم به الهيئة العليا لجمع التبرعات لإغاثة المسلمين في البوسنة، ومواساة المحتاجين

стр. 10542

والفقراء، وتعمير المساجد والمدارس، والمستشفيات، إلى غير ذلك مما يحتاجه المسلمون هناك، وهذه الهيئة يرأسها سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض وفقه الله، وقد نفع الله بها نفعا كبيرا. فأرجو ممن يطلع على كتابي هذا، احتساب الأجر في دعم الهيئة ومساعدتها من الزكاة وغيرها، لتستمر في نشاطها المبارك ودعمها للمسلمين، وتأليف قلوبهم، ونشر الدعوة الإسلامية بينهم، وتعليم أبنائهم وعلاج مرضاهم، وتعمير وترميم مساجدهم، ومدارسهم. ولا يخفى ما في ذلك من الأجر العظيم والفضل الكبير. ونرجو لكم في ذلك جزيل الخلف، وعظيم المثوبة، لقول الله : ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (١) وقوله سبحانه: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ (٢) ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ (٣) ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (٤) وقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٥) وقوله :

стр. 10543

﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ (١) وقوله : ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾ (٢) وقول النبي ﷺ : «من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب وإن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله حتى تكون مثل الجبل (٣) » وقوله ﷺ : «ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه يوم القيامة ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر عن يمينه فلا يرى إلا ما قدم وينظر عن شماله فلا يرى إلا ما قدم وينظر تلقاء وجهه فلا يرى إلا النار فاتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة (٤) » . والآيات والأحاديث في الحث على الصدقة والإنفاق في

стр. 10544

وجوه الخير كثيرة جدا، مع العلم بأن الهيئة لديها حساب خاص للزكاة وحساب خاص لغير الزكاة. والله المسئول أن يوفقنا وإياكم لكل ما يرضيه وأن يجعلنا وإياكم من المسارعين إلى كل خير، وأن يعيذنا وإياكم من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ومن مضلات الفتن، وأن يبارك لكم فيما أعطاكم وأن يزيدكم من فضله وأن يوفق الهيئة ورئيسها لكل خير، وأن يضاعف لهم المثوبة، وأن يبارك في جهودهم، وأن ينصر بهم الحق إنه ولي ذلك والقادر عليه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مفتي عام المملكة العربية السعودية، ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس إدارة البحوث العلمية والإفتاء

стр. 10545

حكم هبة الأخت لأخيها س١٨: أبي متوفى منذ مدة ويوجد لدينا بيت باسمه، وقررنا بيعه، وتقسيم التركة، وتريد إحدى أخواتي التنازل عن حقها في الميراث لي لمساعدتي على الزواج علما أنها متزوجة وفي حالة ميسورة هي وزوجها، فهل يجوز ذلك؟ أفيدوني أفادكم الله. (١) ج: لا حرج عليك في قبول هبة أختك لك نصيبها من البيت مساعدة لك في الزواج إذا كانت رشيدة؛ لأن الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة قد دلت على جواز تبرع المرأة بشيء من مالها لأقاربها وغيرهم. كما يشرع لها الصدقة إذا كانت رشيدة، والله ولي التوفيق.

стр. 10546

جمع مال الزوجين لحاجة الأسرة س١٩: أنا موظف وزوجتي كذلك، ومنذ أن تزوجنا أصبح مالنا مشتركا، يعني بعد صرف المعاشات أقوم أنا مما تحصلنا من المعاشين بواجبات البيت، ثم باقي ما

стр. 10547

تبقى من مال يدخل في أشياء تخص مستقبل الأسرة كبناء منزل أو شراء عربة نقل وغير ذلك فهل هذا المال (مال الزوجة) حرام للزوج علما بأن الزوجة موافقة على ذلك؟ أرجو أن تدلوني على الصواب حتى أخرج من مشكلة الكسب الحرام، ولكم الشكر الجزيل (١) ج: إذا سمحت الزوجة بالاشتراك على الوجه المذكور وهي رشيدة فلا بأس؛ لقول الله سبحانه: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ (٢) أما إن كانت سفيهة غير رشيدة، فلا تأخذ من مالها شيئا، واحفظه لها. وفق الله الجميع لما فيه رضاه.

стр. 10548

أخذ راتب الزوجة برضاها س٢٠: إذا تزوجت من فتاة مدرسة هل يحق أخذ راتبها برضاها للحاجة ولمصلحة الاثنين، كبناء منزل مثلا، ولا أعطيها سندا بذلك على ما أخذته وهي لم تطلب ذلك، مع العلم أنني موظف وأتقاضى راتبا شهريا؟ (١)

стр. 10549

ج: لا حرج عليك في أخذ راتب زوجتك برضاها إذا كانت رشيدة، وهكذا كل شيء تدفعه إليك من باب المساعدة لا حرج عليك في قبضه إذا طابت نفسها بذلك وكانت رشيدة؛ لقول الله في أول سورة النساء: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ (١) ولو كان ذلك بدون سند لكن إذا أعطتك سندا بذلك فهو أحوط إذا كنت تخشى شيئا من أهلها وقراباتها، أو تخشى رجوعها. والله ولي التوفيق.

стр. 10550

٢١ - جواز الهبة للولد للزواج إذا كان عاجزا سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز مفتي عام المملكة العربية السعودية وفقه الله لكل خير. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد: فأرجو من سماحتكم إفتائي في الموضوع التالي: سمعت لسماحتكم فتوى حول إعانة الأولاد في الزواج ورأيتم - حفظكم الله - أن إعانتهم جائزة ولا تتناقض مع نص

стр. 10551

الحديث: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم (١) » فإذا كان عندي ستة أولاد تزوج منهم أربعة وأعنتهم، وبقي الأخيران وهما صغيران، فهل يجوز لي أن أودع عند أحد الموثوقين إعانتهما على أن لا تعطى لكل منهما إلا عند الزواج وإن لم يتزوجا، أو أغناهما الله عن هذه الإعانة ترجع لإخوانهم جميعا كالميراث؟ (٢) ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بعده: لا يجوز لك تخصيص الصغيرين بشيء إذا كانا ليسا متأهلين للزواج لصغرهما، فإذا كبرا واستحقا الزواج وجب عليك أن تساعدهما إذا كانا عاجزين كما ساعدت إخوتهما الأربعة، والله الموفق.

стр. 10552

٢٢ - هبة الوالد لأولاده للذكر مثل حظ الأنثيين إلى سماحة شيخنا الجليل الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أرجو الله لسماحتكم دوام التوفيق والسداد وبعد: أعطيت أولادي هبة من مالي، ورأيت أن العدل بينهم إعطاء الذكر مثل حظ الأنثيين كما هو مقتضى الإرث الشرعي في حقهم، ولكن البنات أبدين بعض التساؤل عن تفضيل الذكر عليهن في العطاء، والتمسن مني أن أساوي في العطية بين الذكر والأنثى من أولادي وأستفتي سماحتكم هل ما فعلته هذا هو العدل الذي أمر به رسول الله ﷺ في قوله: «اعدلوا بين أولادكم (١) » . أم أن العدل مساواة الأنثى بالذكر في العطية بين الأولاد؟ أرجو تكرم سماحتكم على ابنكم بالإجابة عن السؤال؟ حفظكم الله (٢)

стр. 10553

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بعده: فالذي فعله فضيلتكم هو العدل فيما نعتقده وفيما نفتي به وهو الموافق لقسمة الله في الميراث وهو سبحانه الحكم العدل في شرعه وقدره. وأسأل الله أن يوفق الجميع لما يرضيه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 10554

س٢٣: ورد في الحديث: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم (١) » فهل المقصود المساواة المطلقة أم للذكر مثل حظ الأنثيين أسوة في الميراث، فالحديث على ما أظن يقول: "أكلهم أعطيتهم مثل ذلك " فكلمة مثل إن صحت توحي بالمساواة المطلقة اللهم إلا إن كان يتكلم عن الذكور فقط، أفيدونا أفادكم الله؟ (٢) ج: الحديث صحيح رواه الشيخان عن النعمان بن بشير ﵁ أن أباه أعطاه غلاما فقالت أمه: لا أرضى حتى يشهد رسول الله ﵊، فذهب بشير بن سعد إلى النبي ﷺ وأخبره بما فعل فقال: «أكل ولدك أعطيته مثل ما أعطيت النعمان؟ فقال: لا؟ فقال الرسول ﷺ : اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم (٣) » ، فدل ذلك على أنه لا يجوز تفضيل بعض الأولاد على بعض في العطايا، أو تخصيص بعضهم بها فكلهم ولده، وكلهم يرجى بره، فلا يجوز أن يخص بعضهم بالعطية دون بعض، واختلف

стр. 10555

العلماء رحمة الله عليهم هل يسوى بينهم، ويكون الذكر كالأنثى أم يفضل الذكر على الأنثى كالميراث على قولين لأهل العلم، والأرجح أن العطية كالميراث، وأن التسوية تكون بجعل الذكر كالأنثيين، فإن هذا هو الذي جعل الله لهم في الميراث، وهو سبحانه الحكم العدل، فيكون المؤمن في عطيته لأولاده كذلك كما لو خلفه لهم بعد موته للذكر مثل حظ الأنثيين، هذا هو العدل بالنسبة إليهم وبالنسبة إلى أمهم وأبيهم، وهذا هو الواجب على الأب والأم أن يعطوا الأولاد للذكر مثل حظ الأنثيين، وبذلك يحصل العدل والتسوية كما جعل الله ذلك في الميراث وهو عدل من أبيهم وأمهم.

стр. 10556

وجوب العدل بين الأولاد س٢٤: رجل له أربعة أولاد منهم واحد موظف ومتزوج وله خمسة أولاد وجزء من المال الذي بيد والده توفير من رواتب الولد المذكور، مع العلم بأن هذا الولد قائم بنفقة أولاده ووالديه وإخوانه؛ لأنهم في بيت واحد فأحب والده أن يتبرع لابنه المذكور بخمس المال الذي بيده مقابل عن عمله ودخله

стр. 10557

ج: قد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم (١) » متفق على صحته. فليس للوالد أن يخص بعض أولاده بشيء إلا برضا الباقين المكلفين المرشدين في أصح قولي العلماء؛ لكن إذا أحب أن يجعل ما قبضه من رواتبه في المستقبل قرضا عليه أو أمانة عنده فلا بأس، وعليه أن يوضح ذلك في وثيقة معتمدة، وبذلك يكون قد حفظ له حقه الذي دخل عليه أو بعضه، ولا يكون أعطاه شيئا، وإنما هو ماله حفظه له، والله أعلم.

стр. 10558

العدل بين الأولاد واجب س٢٥: هل يجوز لي أن أعطي أحد أبنائي ما لا أعطيه لآخر لكون الآخر غنيا؟ (١) ج: ليس لك أن تخصي أحد أولادك الذكور والإناث بشيء دون الآخر بل الواجب العدل بينهم حسب الميراث أو

стр. 10559

تركهم جميعا؛ لقول النبي ﷺ : «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم (١) » متفق على صحته. لكن إذا رضوا بتخصيص أحد منهم بشيء فلا بأس إذا كان الراضون بالغين مرشدين، وهكذا إن كان في أولادك من هو مقصر عاجز عن الكسب لمرض أو علة مانعة من الكسب وليس له والد ولا أخ ينفق عليه، وليس له مرتب من الدولة يقوم بحاجته، فإنه يلزمك أن تنفقي عليه قدر حاجته حتى يغنيه الله عن ذلك.

стр. 10560

س٢٦: والدي لديه بيت قديم جدا في موقع ممتاز، ويريد والدي تسجيل هذا البيت باسم شقيقي، وأنا راض عن ذلك، ولكن لي أخوات، وقد سألت الوالد عن نصيبهن فقال: ما عليك منهن، وقد استأذنتهن في ذلك، وأخشى أن تكون موافقتهن وسماحهن بذلك خجلا من الوالد، أفيدونا ما حكم الشرع في ذلك؟ (١) ج: يجب على الوالد العدل بين أولاده ذكورهم وإناثهم حسب الميراث، ولا يجوز له أن يخص بعضهم بشيء دون

стр. 10561

البقية إلا برضى المحرومين إذا كانوا مرشدين، ولم يكن رضاهم عن خوف من أبيهم، بل عن نفس طيبة ليس في ذلك تهديد ولا خوف من الوالد، وعدم التفضيل بينهم أحسن بكل حال، وأطيب للقلوب؛ لقول النبي ﷺ : «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم (١) » ، متفق على صحته.

стр. 10562

س٢٧: هل يجوز للوالد أن يهب لأحد أولاده مالا أو عقارا دون بقية الأولاد، حيث إن هذا الولد ينفع والده دون بقية الأولاد، وما تفسير حق الوالد على الولد، وحق الولد على الوالد؟ (١) ج: ليس للوالد أن يخص بعض أولاده بشيء من المال على سبيل التخصيص والإيثار؛ لقول النبي ﷺ : «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم (٢) » ، رواه البخاري ومسلم، لكن إذا كان بعض الأولاد في حاجة أبيه، وبعضهم قد

стр. 10563

يخرج عنه، فإنه يجوز للوالد أن يجعل لابنه المطيع القائم بأعماله راتبا شهريا أو سنويا بقدر عمله، كالعامل الأجنبي أو أقل، مع مراعاة نفقته إذا كان ينفق عليه، وليس في هذا ظلم لبقية الأولاد؛ لكونهم هم الذين تباعدوا عن والدهم ولم يقوموا بحقه، هذا هو الذي يظهر لي من الشرع المطهر الذي جاء بتحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها، والذي جاء بشرعية مجازاة المحسن على إحسانه والمسيء بإساءته، أما بيان حق الوالد على ولده وحق الولد على الوالد فهذا مقام يحتاج إلى بسط وتطويل، وقد ألف فيه العلماء. وجاء في الكتاب والسنة ما يدل على أصول ذلك، وهما المرجع في كل شيء، وجماع هذا الأمر باختصار أنه يجب على الولد بر والديه والإحسان إليهما وشكرهما على عملهما العظيم، والسمع والطاعة لهما في المعروف، ويجب على الوالد لولده الإنفاق عليه حتى يبلغ رشده، ويستطيع الكسب والعمل، أو يستغني عن إنفاق والده عليه بإرث أو وقف أو إنفاق من بيت المال أو من بعض المحسنين، ويلزم الوالد أيضا توجيه ولده وتعليمه ما ينفعه دينا ودنيا، وتربيته التربية الإسلامية حسب الاستطاعة، وتفصيل هذا الأمر واضح لمن له أدنى بصيرة وعلم من الكتاب والسنة المطهرة، جعلني الله وإياكم من الموفقين لفهمهما والعمل بهما إنه خير مسئول.

стр. 10564

حكم تخصيص الأولاد الذكور بأثاث المنزل س٢٨: هل يجوز أن أخص أولادي الذكور ببعض أثاث المنزل مثل الثلاجات والمسجلات والأشياء المعمرة؛ كي تكون ملكا لهم بعد وفاتي؛ لأن البنات سبق وأن جهزتهن فهل هذا جائز أو لا؟ (١) ج: ليس لك ولا لغيرك تخصيص الذكور بشيء دون البنات، بل الواجب العدل بين الجميع؛ لقول النبي ﷺ : «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم (٢) » ، ولا يجوز أن توصي بشيء للبنين دون البنات، إلا إذا كن رشيدات، ورضين بذلك فلا حرج في ذلك، والأحوط عدم الوصية للبنين ولو رضيت البنات؛ لأنهن قد يرضين حياء منك، وهن في الحقيقة لا يرضين بذلك، فالأحوط لك ألا تخصي البنين أبدا حتى لو فرضنا أن البنات رضين بذلك؛ لأني أخشى أن يرضين بذلك مكرهات حياء منك، بل اجعلي ما خلفك للجميع على قسمة الله ، للذكر مثل حظ الأنثيين.

стр. 10565

٢٩ - حكم تخصيص الابن الوحيد بالهبة فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله تعالى. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده: أرجو من سعادتكم الإفتاء في موضوع خاص بي وهو: أنني وحيد على أربع أخوات، ووالدي والحمد لله ميسور الحال. وعنده أملاك أراض زراعية وبيتان. وأراد والدي أن يهب لي قطعة أرض مساحتها (٢ قيراط) أي لا تشكل من أملاكه إلا القليل (أقل من الثلث بكثير) . وذلك على سبيل البيع، وذلك بعقد بيع، مع العلم أنني لم أدفع ثمنا لهذه الأرض باعتباري ابنه الوحيد. وإنني أثق تماما من حب أخواتي البنات لي، وسوف لا يعترضن، مع العلم أنني لم أشاورهن في ذلك. فهل يجوز لوالدي أن يفعل ذلك باعتبار أنني ابنه الوحيد. أم لا بد أن أدفع له فعلا ثمن هذه الأرض. أم لا بد من أخذ موافقة من أخواتي على طيب ورضا على هذا البيع دون أن أدفع ثمنا للأرض. أفيدوني أفادكم الله. وجزاكم الله خير الجزاء (١)

стр. 10566

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بعده: لا يجوز لأبيك أن يخصك بعطية دون أخواتك ولو باسم البيع؛ لقول النبي ﷺ : «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم (١) » متفق على صحته. لكن إذا رضي أخواتك وهن مرشدات أن يخصك بشيء فلا بأس، بشرط أن يكون رضاهن صحيحا لا بالتهديد والتخويف أو نحو ذلك مما يسبب موافقتهن على تخصيصك بغير رضاهن. وصفة التعديل أن يساوي بين الأبناء والأولاد، فإن كانوا مختلفين ذكورا وإناثا فإنه يعطى الذكر مثل حظ الأنثيين كالميراث للحديث المذكور. وفق الله الجميع. مفتي عام المملكة عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 10567

س٣٠: هل يجوز الإهداء لبعض الأبناء دون الآخرين ، وهل يجوز لمن يملك عقارات وغيرها أن يسجل بعضها لولده الوحيد، علما بأن والدته وبعض الأرحام على قيد الحياة؟ (١) ج: إذا كان له أولاد ليس له أن يعطيهم متفاوتين، أو يعطي بعضهم ويترك بعضا، بل لا بد من العدل. سواء تسمى هدية أو تسمى عطية كله سواء، لا بد من العدل؛ لأن الرسول ﵊ قال: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم (٢) » ، وقال: «أيسرك أن يكونوا لك في البر سواء. قال: نعم. قال: فهكذا يجب أن تعدل بينهم (٣) » ، وجاء بشير بن سعد الأنصاري قال: أعطيت الولد غلاما. قال: «أعطيت أولادك كلهم؟ قال: لا. قال: رده (٤) » . لا بد من التسوية والعدل في العطية بين الرجال والنساء للذكر مثل حظ الأنثيين كالإرث، ولا يوصى لهم أيضا، لا بد أن يكونوا سواء في العطية، لا يخص أحدا دون أحد ولو كان بعضهم أبر به أو فقيرا؛ فإنه يجزيه حقه الذي كتب الله له من

стр. 10568

الإرث، لكن النفقة لا بأس إذا كان عنده عيال صغار ينفق عليهم وكبار مغنيهم الله من فضله لا ينفق عليهم، النفقة واجبة عليه على الصغار الفقراء أو على غيرهم من الفقراء إذا كان أولاده بعضهم أغنياء وبعضهم فقراء، يجب أن ينفق على الفقراء حتى يغنيهم الله ولا في هذا تعديل؛ لأن هؤلاء نفقتهم واجبة لفقرهم.

стр. 10569

حكم تخصيص الذكور دون الإناث في قسم الأموال س٣١: رجل قسم أملاكه على أبنائه الذكور واستثنى الإناث وزوجاته من هذه الأملاك، وبعد التقسيم وحصول كل من الذكور على نصيبه تخلوا عنه، ولم يعودوا يسألون عن أبيهم كالسابق، ولم يعد لديه أموال يصرفها على نفسه وزوجاته، فما حكم الشرع في ذلك؟ وهل يأثم على هذه القسمة؟ وما واجب الأبناء تجاه أبيهم؟ خصوصا أنهم تملكوا كل ما يملكه أبوهم؟ وما نصيحتكم لمن يستثني الإناث من الإرث؟ وهل يكون الأب مستحقا للصدقة أو الزكاة؟ (١)

стр. 10570

ج: لا يجوز لأحد أن يخص أولاده الذكور بشيء من المال؛ لقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم (١) » ، إلا إذا كان أولاده مرشدين وسمحوا لأبيهم بأن يخص بعضهم بشيء فلا بأس، والواجب على الأبناء أن ينفقوا على أبيهم إذا كان فقيرا، وهم قادرون فإن تنازعوا فالمرجع المحكمة، والله ولي التوفيق.

стр. 10571

٣٢ - لا حرج في الشفاعة لأحد الأبناء فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز وفقه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: أعرض على فضيلتكم سؤالي هذا راجيا إفتائي خطيا حفظكم الله ونفع بكم المسلمين. رجل عنده مبلغ من المال أراد أن يشتري به عمارة، ولكن قيمة العمارة تزيد على المبلغ الموجود عنده، فذهب لأبيه وطلب منه الذهاب معه إلى شخصين ممن وسع الله عليهم للشفاعة له عندهما بإكمال ما تبقى هبة، فذهب الأب مع ابنه وشفع له عندهما، فوافقا على هبته ما تبقى، وبالفعل أعطي الولد المبلغ واشترى العمارة، ولكن الأب الآن يساوره الشك بأنه فضل ابنه هذا على إخوانه بهذا الفعل، والسؤال هل الأب بشفاعته المذكورة قد جار على أولاده الآخرين؟ وهل الهبة التي حصل عليها الابن بواسطة أبيه سيشاركه فيها إخوانه، أفتونا مأجورين، وجزاكم الله خيرا (١) ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

стр. 10572

لا نعلم حرجا في الشفاعة المذكورة ولا حرج عليك ولا عليه في ذلك إن شاء الله؛ لأن المحرم عليه هو التفضيل في العطية، أما الشفاعة منه لك ولغيرك فلا حرج عليه فيها إذا كانت في أمر مباح أو مشروع؛ لعموم الأدلة في ذلك، وفق الله الجميع. المفتي العام للمملكة عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 10573

جواز قبول الهبة لفاعل المعروف س٣٣: في حالة اختلاف شخصين على مال وتحكيم ثالث بينهما، واغتصاب الثالث شيئا من هذا المال بموافقتنا هل يحل له ذلك أم يحرم عليه؟ ج: إذا حكم شخصان ثالثا بينهما في مال فأخذ منه شيئا بإذنهما وموافقتهما فلا أعلم فيه بأسا، ولا يسمى ذلك اغتصابا بل هو هبة منهما له. أما إن شرط عليهما أن لا يحكم بينهما إلا بجعل فهذا في حله نظر وتفصيل.

стр. 10574

قبول الهدية س٣٤: ما ردكم على من تهدي علبة عطر لامرأة أخرى، هل يجوز هذا؟ علما بأن المرأة المهدى إليها تذهب إلى الشارع وهي متعطرة بهذا العطر، وهل يلحق صاحب الهدية إثم؟ (١) ج: إهداء الطيب إلى المرأة لا بأس به؛ لأن الهدية تجلب المودة والمحبة، وللمهدي أجر، وإذا استخدمت المرأة المهدى إليها هذا الطيب على وجه محرم فالإثم عليها، لكن

стр. 10575

إذا كانت المهدية قد عرفت أن المهدى إليها تستعمل من هذا الطيب في الخروج إلى السوق فلا يجوز ذلك لها؛ لأن ذلك من باب المعونة على الإثم والعدوان؛ وقد قال تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (١)
следующие страницы →