← Фатава

Фатава · id 21537

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز

ابن باز

Полный текст (16 222 стр.). Показаны 10711–10750 · переход к 10716.

стр. 10711

٨٨ - فصل في أحكام المفقود وأما المفقود وهو من خفي خبره فلم يدر أحي هو أم ميت؛ لأسر أو سفر أو نحوهما، فله حالتان: حالة يكون الغالب عليه السلامة؛ كمن سافر لتجارة أو سياحة أو طلب علم أو نحو ذلك، فيضرب له تسعون سنة منذ ولد، وحالة يكون الغالب عليه الهلاك كمن غرق في مركب فسلم بعض وتلف بعض أو فقد من بين أهله، أو من بين الصفين أو نحو ذلك، فيضرب له أربع سنين منذ فقد، ثم بعد مضي المدتين يقسم ماله بين ورثته الأحياء حين الحكم بموته دون من مات منهم قبل ذلك، وإن مات مورثه في مدة التربص عومل ورثته بالأضر ووقف الباقي إلى أن يتبين أمر المفقود أو تمضي مدة التربص،

стр. 10712

فإن ظهر أنه حي دفع إليه نصيبه ورد الباقي إن كان على مستحقه، وكذا إن مضت المدة ولم يعلم خبره، وإن بان موته قبل مورثه رد الموقوف على مستحقه. فإذا مات شخص وخلف ورثة أحدهم مفقود فطريق العمل أن تجعل له مسألتين مسألة حياة ومسألة موت، ثم تنظر بينهما بالنسب الأربع فما حصل بعد النظر والعمل فهو الجامع للمسألتين، فمن ورث فيهما على السواء أعطي نصيبه كاملا، ومن اختلف إرثه أعطي الأقل؛ لأنه اليقين، ومن سقط في إحداهما لم يعط شيئا، ففي زوج وشقيقة وأخت لأب مفقودة، مسألة الموت من اثنين للزوج النصف واحد وللشقيقة النصف واحد، ومسألة الحياة من ستة وتعول إلى سبعة، للزوج النصف ثلاثة، وللشقيقة النصف ثلاثة، وللأخت لأب السدس واحد تكملة الثلثين. وبين المسألتين مباينة فنضرب إحداهما في الأخرى فيحصل أربعة عشر وهي الجامعة؛ للزوج من مسألة الحياة ثلاثة تضرب في مسألة الموت اثنين فيحصل له ستة، وللشقيقة مثله؛ لأنه الأضر في حقهما ويوقف اثنان للمفقودة؛ فإن بان أنها حية دفعا إليها، وإن بان موتها قبل موت مورثها ردا على الزوج والأخت نصفين، وإن بان موتها بعد موت مورثها، أو مضت مدة التربص ولم يعلم خبرها قسما على ورثتها كسائر مالها. وفي زوج وأختين لأب وأخ لأب مفقود

стр. 10713

مسألة الموت من ستة وتعول إلى سبعة للزوج ثلاثة وللأختين أربعة، ومسألة الحياة من اثنين وتصح من ثمانية للزوج أربعة وللأخ اثنان ولكل أخت واحد، والمسألتان متباينتان تضرب إحداهما في الأخرى فتبلغ ستة وخمسين وهي الجامعة للزوج من مسألة الموت ثلاثة؛ لأنه الأضر في حقه، تضرب في مسألة الحياة ثمانية فيحصل له أربعة وعشرون، ولكل واحدة من الأختين من مسألة الحياة واحدة؛ لأنه الأضر في حقهما، يضرب في مسألة الموت سبعة بسبعة ويوقف ثمانية عشر، فإن تبينت حياته أخذ نصيبه منها وهو أربعة عشر، ورد الباقي وهو أربعة على الزوج؛ لأنها كمال فرضه، وكذا لو مضت مدة التربص ولم يعلم خبره، وترجع الجامعة بالاختصار إلى سبعها ثمانية لتوافى الأنصباء بالأسباع، وإن تبين موته قبل موت مورثه رد الجميع على الأختين؛ لأنه كمال فرضهما، وللزوج والأختين أن يصطلحوا على الأربعة الزائدة على نصيب المفقود فيقتسموها؛ لأنها لا تخرج عنهم.

стр. 10714

٨٩ - باب ميراث الغرقى ونحوهم إذا مات متوارثان فأكثر بهدم أو غرق أو حرق أو طاعون أو نحو ذلك فلهما خمس حالات: إحداهن: أن يتأخر موت أحد المتوارثين ولو بلحظة

стр. 10715

فيرث المتأخر إجماعا. الثانية: أن يتحقق موتهما معا فلا إرث إجماعا. الثالثة: أن تجهل الحال فلا يعلم أماتا معا أم سبق أحدهما الآخر. الرابعة: أن يعلم سبق أحدهما الآخر لا بعينه. الخامسة: أن يعلم السابق ثم ينسى، ففي الثلاث الأخيرة إذا لم يدع ورثة كل ميت تأخر موت مورثهم يرث كل واحد من تلاد مال الآخر دون ما ورثه منه دفعا للدور، وهذا مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى، وهو قول عمر وعلي وابن مسعود رضي الله تعالى عنهم، وبه قال شريح وابن أبي ليلى وإبراهيم النخعي رحمهم الله تعالى، وذهب زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه إلى عدم التوريث، وهو مذهب الأئمة الثلاثة رحمهم الله تعالى (١) . إذا عرفت ذلك فطريق العمل على مذهب أحمد ﵀ أن تقدر أن أحد الميتين أو الأموات مات أولا، ثم تقسم

стр. 10716

جميع ماله الأصلي - ويسمى التلاد - على من يرثه من الأحياء ومن مات معه، فما حصل لكل واحد ممن مات معه - ويسمى الطريف - فاقسمه على الأحياء من ورثته بعد أن تجعل لهم مسألة وتقسمها عليهم، فإن انقسم عليهم صحت مسألتهم مما صحت منه الأولى، وإن لم ينقسم نظرت بينه وبين مسألتهم كنظرك بين الفريق وسهامه، فإن باينها أثبت جميعها، وإن وافقها أثبت وفقها، ثم بعد هذا تقسم طريف الميت الثالث إن كان على الأحياء من ورثته بعد أن تجعل لهم مسألة وتقسمها عليهم، فإن انقسم عليهم صحت مسألتهم مما صحت منه الأولى، وإن لم ينقسم نظرت بينه وبين مسألتهم كنظرك بين الفريق وسهامه، فإن باينها أثبت جميعها، وإن وافقها أثبت وفقها، ثم إن كان هناك ميت رابع قسمت طريفه على الأحياء من ورثته وعملت كما سبق وهكذا إلى أن تنتهي الأموات، ثم تنظر بعد ذلك بين المثبتات من المسائل أو وفقها بالنسب الأربع فما حصل بعد النظر والعمل فهو كجزء السهم يضرب في مسألة الميت الأول فما حصل فمنه تصح مسألة الميت الأول ومسائل الأحياء من ورثة من مات معه، ومن له شيء من الأولى أخذه مضروبا في جزء السهم، ومن له شيء من المسائل الأخيرة أخذه مضروبا في سهام مورثه أو وفقها، ثم

стр. 10717

بعد هذا تنتقل إلى الميت الثاني فتقدر أنه مات أولا وتعمل في تلاد ماله وطريف من مات معه مثل عملك في الميت الأول، وهكذا تعمل إن وجد ثالث فأكثر، فلو ماتت امرأة وابنها وجهل الحال، أو علم السبق ولم يعلم عين السابق منهما أو علم ثم نسي، وخلفت المرأة أبوين وخلف الابن بنتا، فمسألة المرأة من ستة لكل من أبويها السدس واحد والباقي أربعة للابن، ومسألة ورثة الابن الأحياء من ستة، للجدة أم الأم السدس واحد وللبنت النصف ثلاثة والباقي اثنان للعاصب، وبين المسألة وسهام الابن توافق بالنصف فتأخذ وفق المسألة ثلاثة وهو جزء السهم فتضربه في مسألة المرأة ستة فتبلغ ثمانية عشر، لكل واحد من أبوي المرأة واحد من مسألتها يضرب في جزء السهم ثلاثة فيحصل له ثلاثة وللجدة التي هي أم في الأولى من مسألة ورثة الابن واحد يضرب في وفق السهام اثنين باثنين فيكون جميع ما لها من المسألتين خمسة، ولبنت الابن من مسألة ورثة الابن ثلاثة تضرب في وفق السهام اثنين بستة

стр. 10718

وللعاصب منها اثنان يضربان في وفق السهام اثنين بأربعة، ومسألة تلاد الابن من ستة لأمه السدس واحد ولبنته النصف ثلاثة والباقي اثنان للعاصب، ومسألة ورثة الأم الأحياء من ستة لكل واحد من أبويها السدس واحد ولبنت ابنها النصف ثلاثة والباقي واحد لأبيها تعصيب، وبين مسألة ورثة الأم وسهامها تباين فتضرب المسألة ستة وهي جزء السهم في مسألة الابن ستة فتبلغ ستة وثلاثين لبنت الابن من مسألته ثلاثة تضرب في جزء السهم ستة فيحصل لها ثمانية عشر، ولعاصب الابن من مسألته اثنان يضربان في جزء السهم ستة فيحصل له اثنا عشر، ولبنت الابن من مسألة ورثة الأم ثلاثة تضرب في سهام الأم واحدة بثلاثة فيكون جميع ما لها من المسألتين واحدا وعشرين، ولأبي الأم من مسألة ورثتها اثنان يضربان في سهمها واحد باثنين ولأمها واحد يضرب في سهمها واحد بواحد. ولو مات أخوان أحدهما عتيق لعمرو والآخر عتيق لزيد فمال عتيق عمرو لزيد ومال عتيق زيد لعمرو، والله تعالى أعلم.

стр. 10719

٩٠ - باب الرد وبيان من يستحقه الرد نقص في سهام المسألة زيادة في أنصباء الورثة ضد العول، وشرطه عدم جميع العصبة ويرد على جميع أهل الفروض إلا الزوجين، وأصول مسائل أهل الرد المختلف

стр. 10720

إرثهم أربعة كلها مقتطعة من أصل ستة، وهي أصل اثنين وأصل ثلاثة وأصل أربعة وأصل خمسة. إذا عرفت هذا فاعلم أنه إن كان من يرد عليه شخصا واحدا كأم أو بنت أو نحوهما أخذ جميع المال فرضا وردا، وإن كانوا عددا قد استوى إرثهم كإخوة لأم أو بنات أو بنات ابن ونحو ذلك فمسألتهم من عدد رءوسهم فرضا وردا، وإن اختلف إرثهم فاجمع أنصباءهم من أصل ستة فما اجتمع فهو أصل مسألة الرد فاقسمه عليهم ثم انظر بين كل فريق وسهامه فلا يخلو من أن تنقسم أو توافق أو تباين، فإن انقسم على كل فريق سهامه فالأمر واضح، وإن لم تنقسم أو انقسمت على بعض دون بعض فاعمل كما سبق في باب الحساب، مثال ذلك لو هلك هالك عن أم وأختين من أم، أصل مسألتهم من ستة وترجع بعد الرد إلى ثلاثة للأم واحد فرضا وردا وللأختين لأم اثنان فرضا وردا ونصيب الأختين منقسم عليهما. ولو هلك هالك عن بنت وخمس بنات ابن فأصل المسألة من ستة وترجع بعد الرد إلى أربعة للبنت ثلاثة فرضا وردا ولبنات الابن واحد فرضا وردا، وهو لا ينقسم عليهن بل ينكسر ويباين فتضرب رءوسهن خمسة وهي جزء السهم في أصل مسألة الرد أربعة فتبلغ عشرين للبنت من أصلها ثلاثة تضرب في جزء السهم خمسة فيحصل لها خمسة عشر، ولبنات

стр. 10721

الابن منها واحد يضرب في جزء السهم خمسة فيحصل لهن خمسة لكل واحدة منهن واحد، ولو هلك هالك عن جدتين وخمس أخوات لغير أم فأصل المسألة من ستة وترجع بعد الرد إلى خمسة للجدتين واحد فرضا وردا لا ينقسم عليهما بل ينكسر ويباين، وللأخوات أربعة فرضا وردا لا تنقسم عليهن بل تنكسر وتباين فتضرب رءوسهن خمسة في رءوس الجدتين فيحصل عشرة وهي جزء السهم فيضرب في أصل مسألة الرد خمسة فيحصل خمسون للجدتين من أصلها واحد يضرب في جزء السهم عشرة فيحصل لهما عشرة لكل واحدة خمسة، وللأخوات من أصلها أربعة تضرب في جزء السهم عشرة فيحصل لهن أربعون لكل واحدة ثمانية، وهذا العمل فيما إذا لم يكن مع أهل الرد أحد الزوجين. فأما إن كان معهم أحد الزوجين فطريق العمل أن تعطي الموجود من الزوجين فرضه من مخرجه وما بقي فهو لأهل الرد، فإن كان من يرد عليه واحدا أخذه فرضا وردا كزوج أو زوجة مع بنت أو بنت ابن أو أم أو نحو ذلك، وإن كان من يرد عليه عدد قد استوى إرثهم فاقسم الباقي بعد فرض الموجود من الزوجين عليهم كما لو كانوا عصبة، فإن انقسم عليهم فواضح، وإن لم ينقسم فاضرب رءوسهم إن باينت أو وفقها إن وافقت في أصل مسألة الموجود من الزوجين فما حصل فمنه تصح.

стр. 10722

مثال ذلك زوج وثلاث بنات، أصل المسألة من أربعة للزوج الربع واحد وللبنات الباقي ثلاثة فرضا وردا، وهي منقسمة عليهن ولو كن خمسا لم تنقسم الثلاثة عليهن بل تنكسر وتباين فتضرب رءوسهن خمسة وهي جزء السهم في أصل المسألة أربعة فتبلغ عشرين، للزوج من أصلها واحد يضرب في جزء السهم خمسة فيحصل له خمسة، وللبنات من أصلها ثلاثة تضرب في جزء السهم خمسة فيحصل لهن خمسة عشر لواحدتهن مثل ما لجماعتهن من أصلها وهو ثلاثة. ولو مات ميت عن زوجة وأربع عشرة بنتا، فأصل المسألة من ثمانية للزوجة الثمن واحد والباقي للبنات فرضا وردا لا ينقسم عليهن بل ينكسر ويوافق رءوسهن بالسبع فيضرب سبع رءوسهن اثنان وهو جزء السهم في أصل المسألة ثمانية فيحصل ستة عشر للزوجة من أصلها واحد يضرب في جزء السهم اثنين فيحصل لها اثنان وللبنات من أصلها سبعة تضرب في جزء السهم اثنين فيحصل لهن أربعة عشر لواحدتهن مثل ما لوفق جماعتهن من أصلها وهو واحد، وإن اختلف إرث أهل الرد فاجعل لهم مسألة أخرى واقسمها عليهم وأعطها ما تستحقه من التصحيح إن احتاجت إليه، ثم انظر بينها وبين الباقي بعد فرض الموجود من الزوجين فإن انقسم الباقي على مسألة أهل الرد صحت مسألتهم مما صحت منه مسألة الموجود من الزوجين.

стр. 10723

مثال ذلك زوجة وأم وأخوان لأم، مسألة الزوجة من أربعة للزوجة الربع واحد والباقي لأهل الرد، ومسألة أهل الرد من ثلاثة، للأم واحد وللأخوين لأم اثنان والباقي بعد فرض الزوجة منقسم على مسألة أهل الرد فصحت مسألتهم مما صحت منه مسألة الزوجة، وإن لم ينقسم الباقي بعد فرض الموجود من الزوجين على مسألة أهل الرد فلا يخلو إما أن يوافق أو يباين، فإن وافق ضربت وفق مسألة أهل الرد في كامل مسألة الموجود من الزوجين فما بلغ صحت منه المسألتان، وإن باين الباقي بعد فرض الموجود من الزوجين مسألة أهل الرد ضربت جميع مسألتهم في كامل مسألة الموجود من الزوجين فما بلغ فمنه تصح المسألتان، ثم بعد هذا تضرب نصيب الموجود من الزوجين في مسألة أهل الرد عند المباينة وفي وفقها عند الموافقة فما حصل فهو له، وتضرب نصيب كل واحد من أهل الرد في الباقي بعد فرض الموجود من الزوجين عند المباينة وفي وفقه عند الموافقة فما حصل فهو له. فمثال الموافقة زوجة وجدتان وأخوان لأم، مسألة الزوجة من أربعة للزوجة الربع واحد والباقي لأهل الرد، ومسألة أهل الرد أصلها من ستة وترجع بالرد إلى ثلاثة، للجدتين واحد وللأخوين لأم اثنان، ونصيب الجدتين لا ينقسم عليهما بل ينكسر ويباين فتضرب رءوسهما وهي جزء السهم في

стр. 10724

مسألة أهل الرد ثلاثة فتبلغ ستة، للجدتين واحد في جزء السهم اثنين باثنين لكل واحدة واحد، وللأخوين لأم اثنان يضربان في جزء السهم اثنين فيحصل أربعة لكل واحد اثنان، وبين الباقي من مسألة الزوجة وما صحت منه مسألة أهل الرد توافق بالثلث، فيضرب وفق مسألة أهل الرد وهو اثنان في مسألة الزوجة فيحصل ثمانية، للزوجة واحد مضروب في وفق مسألة أهل الرد اثنين باثنين، ولكل واحدة من الجدتين واحد مضروب في وفق الباقي بعد فرض الزوجة واحد بواحد، ولكل واحد من الأخوين اثنان مضروبان في وفق الباقي بعد فرض الزوجة واحد باثنين. ومثال المباينة زوج وبنت وبنت ابن، مسألة الزوج من أربعة للزوج الربع واحد والباقي لأهل الرد، ومسألة أهل الرد من أربعة للبنت ثلاثة ولبنت الابن واحد، وبين الباقي بعد فرض الزوج ومسألة أهل الرد مباينة، فتضرب مسألة أهل الرد في كامل مسألة الزوج فتبلغ ستة عشر، للزوج واحد مضروب في مسألة أهل الرد أربعة فيحصل له أربعة، وللبنت ثلاثة مضروبة في الباقي من مسألة الزوج وهو ثلاثة فيحصل لها تسعة ولبنت الابن واحد مضروب في الباقي من مسألة الزوج ثلاثة فيحصل لها ثلاثة، وعلى هذه الأمثلة يقاس ما أشبهها، والله تعالى أعلم.

стр. 10725

٩١ - باب ميراث ذوي الأرحام وهم كل قريب ليس ذا فرض ولا تعصيب، وإرثهم مشروط بعدم أهل الفروض إلا الزوجين وبعدم العصبة، ويرث ذوو الأرحام بالتنزيل الذكر والأنثى سواء، وهم أحد عشر صنفا: الأول: أولاد البنات وأولاد بنات البنين وإن نزلوا. الثاني: أولاد الأخوات مطلقا. الثالث: بنات الإخوة لغير أم وبنات بنيهم. الرابع: أولاد الإخوة لأم. الخامس: العم لأم سواء كان عم الميت أو عم أبيه أو عم جده. السادس: العمات مطلقا سواء كن عمات للميت أو لأبويه أو لأجداده أو جداته. السابع: بنات الأعمام مطلقا وبنات بنيهم. الثامن: الأخوال والخالات مطلقا. التاسع: الأجداد الساقطون من جهة الأم أو الأب كأبي الأم وأبي أم الأب ونحوهما.

стр. 10726

العاشر: الجدات السواقط من جهة الأم أو الأب كأم أبي الأم وأم أبي الجد على القول بأنهما من ذوي الأرحام ونحوهما. الحادي عشر: كل من أدلى بأحد هذه الأصناف العشرة؛ كعمة العمة وخالة الخالة وأبي أبي الأم وأخي العم لأم وعمه وعمته ونحو ذلك، فينزل كل واحد من هذه الأصناف بمنزلة من أدلى به من الورثة، فأولاد البنات وإن نزلوا بمنزلة البنات وأولاد بنات البنين وإن نزلوا بمنزلة بنات البنين وأولاد الأخوات بمنزلة الأخوات وبنات الإخوة وبنات بنيهم بمنزلة آبائهن، وأولاد الإخوة لأم ذكورا كانوا أو إناثا بمنزلة الإخوة لأم، والعم لأم والعمات مطلقا بمنزلة الأب، والأخوال والخالات مطلقا بمنزلة الأم، وأخوال الأب وخالاته مطلقا بمنزلة أم الأب، وأخوال الأم وخالاتها مطلقا بمنزلة أم الأم، وأبو الأم وكل من أدلى به منزلة الأم، وأبو أم الأب وكل من أدلى به منزلة أم الأب وهكذا، فيجعل نصيب كل وارث لمن أدلى به، فإن لم يوجد من ذوي الأرحام إلا شخص واحد أخذ جميع المال. وإن أدلى جماعة بوارث واستوت منزلتهم منه بلا سبق كأولاده فنصيبه لهم الذكر والأنثى سواء، فلو خلف شخص ثلاثة بني بنت فالمال بينهم أثلاثا، وفي ثلاثة بني أخت وأختهم

стр. 10727

المال بينهم أرباعا، وإن اختلفت منازلهم ممن أدلوا به جعلته كالميت وقسمت نصيبه بينهم على حسب منازلهم منه، ففي ثلاث خالات متفرقات مسألتهم من خمسة للشقيقة ثلاثة وللخالة لأب واحد، وللخالة لأم واحدة؛ لأن التي أدلين بها وهي الأم لو ماتت عنهن ورثنها كما ذكر. وفي ثلاث عمات متفرقات مسألتهن من خمسة كالخالات، للشقيقة ثلاثة وللعمة لأب واحد وللعمة لأم واحد؛ لأن الأب لو مات عنهن ورثنه كذلك، وفي ثلاثة أخوال متفرقين مسألتهم من ستة لذي الأم السدس والباقي للشقيق، والخال لأب يسقط بالشقيق، ولو كان مع الأخوال أو الخالات أبو أم أسقطهم؛ لأنها لو ماتت عنه وعنهم ورثها دونهم. وإن أدلى جماعة بجماعة قسمت المال بين المدلى بهم فما صار لكل وارث بفرض أو تعصيب أخذه المدلى به، وإن سقط بعضهم ببعض عملت به، ففي ثلاث بنات أخوات متفرقات مسألتهن من خمسة لبنت الأخت الشقيقة ثلاثة ولبنت الأخت لأب واحد ولبنت الأخت لأم واحد، وفي بنت بنت وبنت بنت ابن مسألتهن من أربعة لبنت البنت ثلاثة ولبنت بنت الابن واحد، وفي ثلاث بنات أخ شقيق وبنت أخ لأب وبنت أخ لأم مسألتهن من ستة لبنت الأخ لأم واحد نصيب أبيها والباقي لبنات الأخ الشقيق ولا شيء لبنت الأخ لأب؛ لأن

стр. 10728

بنات الشقيق بمنزلته وبنت الأخ لأب بمنزلته والشقيق يسقط الأخ لأب، ونصيب بنات الأخ الشقيق لا ينقسم عليهن بل ينكسر ويباين فتضرب رءوسهن ثلاثة وهي جزء السهم في أصل المسألة ستة فتبلغ ثمانية عشر لبنت الأخ لأم من أصلها واحد يضرب في جزء السهم ثلاثة فيحصل لها ثلاثة ولبنات الشقيق من أصلها خمسة تضرب في جزء السهم ثلاثة فيحصل لهن خمسة عشر لكل واحدة خمسة. ويسقط بعيد من وارث بأقرب منه إلى الوارث إذا اتحدت الجهة، ففي ابن بنت بنت وبنت بنت ابن المال لبنت بنت الابن؛ لأنها أقرب إلى الوارث، وفي ابن بنت أخ وبنت ابن أخ لغير أم المال لبنت ابن الأخ؛ لأنها أقرب إلى الوارث، فإن اختلفت الجهة نزل كل واحد من ذوي الأرحام وإن بعد بمنزلة من أدلى به من الورثة سواء سقط به من هو أقرب منه أم لا، ففي بنت بنت بنت وبنت أخ لأم، المال لبنت بنت البنت؛ لأنها بمنزلة جدتها، وبنت الأخ لأم بمنزلته، والبنت تسقط الأخ لأم، وفي ابن بنت بنت بنت وبنت ابن أخ لغير أم مسألتهم من اثنين لابن بنت بنت البنت واحد نصيب جدة أمه؛ لأنه بمنزلتها ولبنت ابن الأخ واحد نصيب أبيها؛ لأنها بمنزلته. وجهات ذوي الأرحام ثلاث: إحداها: أبوة، ويدخل فيها فروع الأب من الأجداد الساقطين والجدات السواقط من

стр. 10729

جهته كأبي أم الأب وأم أبي أم الأب وأم أب الجد على القول بسقوطها عند وجود ذي فرض من الأقارب أو عصبة، وكذا العم لأم والعمات مطلقا وأخوال الأب وخالاته مطلقا وبنات الإخوة وبنات بنيهم وأولاد الأخوات وبنات الأعمام وبنات بنيهم. الثانية: أمومة، ويدخل فيها فروع الأم من الأجداد الساقطين والجدات السواقط من جهتها كأبيها وأمه وأبي أمها وأمه، وكذا أعمام الأم وعماتها وعمات أبيها وأمها وأعمامهما وأخوال الأم وخالاتها مطلقا وكذا أخوال أبيها وأمها وخالاتهما. الثالثة: بنوة، ويدخل فيها أولاد البنات وأولاد بنات البنين وإن نزلوا؛ فلو مات شخص عن ابن بنت بنت وبنت أخ لغير أم وخال، فمسألتهم من ستة لابن بنت البنت ثلاثة نصيب جدته، وللخال واحد نصيب أخته وهي الأم، والباقي اثنان لبنت الأخ وهما نصيب أبيها. وفي بنت بنت أخت شقيقة وخالة، مسألتهم من خمسة لبنت بنت الأخت ثلاثة، وللخالة اثنان. وفي بنت أخ وعم لأم أو عمة مطلقا، المال للعم لأم أو العمة؛ لأن كلا منهما بمنزلة الأب وهو يسقط الأخ. وفي ابن بنت بنت بنت وبنت أخ لأم، المال لابن بنت بنت البنت؛ لأنه بمنزلة جدته العليا وهي البنت، وبنت الأخ لأم بمنزلة أبيها

стр. 10730

والبنت تسقط الأخ لأم. ومن أدلى من ذوي الأرحام بقرابتين ورث بهما، ففي بنت أخ لأم هو ابن عم وبنت ابن عم، مسألتهما من ستة، لبنت الأخ لأم واحد نصيب أبيها بالإخوة، والباقي خمسة بينها وبين بنت ابن العم لا تنقسم عليهما بل تنكسر وتباين فتضرب رءوسهما اثنان وهما جزء السهم في أصلها ستة باثني عشر لبنت الأخ لأم من أصلها السدس واحد مضروب في جزء السهم اثنين باثنين، ولهما جميعا من أصلها خمسة تضرب في جزء السهم اثنين بعشرة لكل واحدة خمسة. وفي ابن بنت بنت هو ابن ابن بنت أخرى مع بنت بنت بنت أخرى، المال بينهما أثلاثا لابن بنت البنت اثنان وهما نصيب جدتيه أم أمه وأم أبيه، ولبنت بنت البنت الأخرى واحد نصيب جدتها. وإذا كان مع ذوي الأرحام أحد الزوجين أعطي فرضه كاملا بلا حجب ولا عول والباقي لذوي الرحم، فإن كان الموجود من ذوي الأرحام واحد أخذه وإن كان الموجود منهم جماعة وانقسم عليهم فكذلك. مثال ذلك زوجة وثلاثة بني بنت أو أخت، مسألتهم من أربعة، للزوجة الربع واحد، والباقي لذوي الأرحام لكل واحد منهم واحد.

стр. 10731

وإن لم ينقسم الباقي بعد فرض الموجود من الزوجين على ذوي الأرحام فاجعل لهم مسألة أخرى واقسمها عليهم فإن احتاجت إلى تصحيح فأعطها ما تستحقه، ثم انظر بينها وبين الباقي بعد فرض الموجود من الزوجين فلا يخلو: إما أن يوافق، أو يباين، فإن وافق الباقي بعد فرض الموجود من الزوجين مسألة ذوي الأرحام فاضرب وفق مسألتهم في مسألة الموجود من الزوجين، وإن باينها فاضرب جميع مسألتهم في كامل مسألة الموجود من الزوجين، فما حصل بعد الضرب فمنه تصح المسألتان. فمثال الموافقة زوجة وبنت أخت شقيقة وبنت أخت لأب وبنتا أختين لأم، مسألة الزوجة من أربعة، للزوجة الربع واحد، والباقي لذوي الأرحام، ومسألة ذوي الأرحام من ستة لبنت الشقيقة ثلاثة، ولبنت الأخت لأب واحد، ولبنتي الأختين لأم اثنان، وبين الباقي بعد فرض الزوجة ومسألة ذوي الأرحام موافقة بالثلث فيضرب وفق مسألتهم اثنان في مسألة الزوجة أربعة فيحصل ثمانية، للزوجة واحد مضروب في وفق الثانية اثنين باثنين، ولبنت الأخت الشقيقة ثلاثة تضرب في وفق الباقي بعد فرض الزوجة واحد فيحصل لها ثلاثة، ولبنت الأخت لأب واحد مضروب في وفق الباقي بعد فرض الزوجة واحد بواحد، ولبنتي الأختين لأم اثنان مضروبان في وفق

стр. 10732

الباقي بعد فرض الزوجة واحد باثنين. ومثال المباينة زوج وبنت أخت شقيقة وبنت أخت لأب وبنت أخت لأم؛ مسألة الزوج من اثنين للزوج النصف واحد، والباقي واحد لذوي الأرحام، ومسألة ذوي الأرحام من خمسة لبنت الشقيقة ثلاثة، ولبنت الأخت لأب واحد، ولبنت الأخت لأم واحد، وبين الباقي بعد فرض الزوج ومسألة ذوي الأرحام مباينة، فتضرب مسألتهم وهي خمسة في مسألة الزوج اثنين فيحصل عشرة، للزوج من مسألته واحد مضروب في مسألة ذوي الأرحام خمسة بخمسة، ولبنت الشقيقة ثلاثة تضرب في الباقي بعد فرض الزوج وهو واحد فيحصل لها ثلاثة، ولبنت الأخت لأب واحد يضرب في الباقي بعد فرض الزوج واحد بواحد، ولبنت الأخت لأم كذلك. ولا يعول في هذا الباب من أصول المسائل إلا أصل ستة فإنه يعول إلى سبعة فقط. مثال ذلك لو خلف شخص خالا وبنتي أختين شقيقتين أو لأب وبنتي أختين لأم، فمسألتهم من ستة وتعول إلى سبعة للخال واحد، ولبنتي الأختين لغير أم أربعة، ولبنتي الأختين لأم اثنان، وكذا لو هلك هالك عن أبي أم وبنت أخت شقيقة وبنت أخت لأب وابني أخوين لأم، مسألتهم من ستة وتعول إلى سبعة، لأبي الأم واحد، ولبنت الشقيقة ثلاثة، ولبنت الأخت لأب واحد ولابني الأخوين لأم

стр. 10733

اثنان لكل واحد واحد. هذا آخر ما تيسر جمعه والله أعلم. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين إلى يوم الدين.

стр. 10734

صفحة فارغة

стр. 10735

باب الحجب

стр. 10736

صفحة فارغة

стр. 10737

الأب يحجب الإخوة عن الميراث س ٩٢: توفي ابني الأكبر البالغ من العمر عشر سنوات إثر حادث مروري وتم استلام الدية. فهل من حق والده التصرف في نصيب الأخوين الصغيرين للمتوفى أم لا بد من إيداعها حتى يبلغا ويتصرفا فيها؟ علما بأننا قررنا صرف الدية في عمل الخير من أجل الولد ويخشى الوالد أن يتصرف الولدان بعد أن يكبرا في المال بغير التصدق به؟ (١) . ج: الدية كلها بينك وبين أبيه لك السدس ولأبيه الباقي، أما أخواه فليس لهما حق في الدية بإجماع أهل العلم؛ لأن الأب يحجبهم عن الإرث. وبالله التوفيق.

стр. 10738

الأخت تحجب أبناء الأخ س ٩٣: امرأة تقول: توفيت أمي عني وعن أختها من أمها وأبيها وعن ثلاثة أبناء أخ لأمي من أبيها وأمها

стр. 10739

وأخت لهم. فما الحكم؟ . ج: إذا كان الواقع هو كما ذكرت فإن التركة التي خلفتها أمك - رحمها الله - تكون بينك وبين أختها نصفين وليس لأولاد أخيها شيء؛ لأن أختها في مثل هذه المسألة تحجب أبناء الأخ، وإن كانت أمك أوصت بشيء فوصيتها مقدمة عليك وعلى أختها إذا كانت بالثلث أو أقل على وجه شرعي، وإن كان عليها دين ثابت فابدئي بقضاء دينها قبل الوصية وقبل قسم الميراث بينك وبين أختها.

стр. 10740

٩٤ - الأخت الشقيقة أو لأب تحجب أبناء الإخوة سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - مفتي عام المملكة العربية السعودية - حفظه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده: نرجو من فضيلتكم جزاكم الله خيرا عن الإسلام والمسلمين إفتاءنا في كيفية قسمة الميراث التالية: توفي رجل وترك وراءه بنتا وأختا شقيقة وزوجة، وأولاد أخ شقيق وأولاد إخوة لأب. أثابكم الله وأدام توفيقكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته (١) . ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بعده: إذا كان الواقع هو ما ذكرتم فالتركة تجعل ثمانية سهام متساوية: سهم منها وهو الثمن للزوجة، وللبنت النصف أربعة، والباقي للأخت الشقيقة. وليس لأولاد الإخوة شيء؛ لأن الأخت الشقيقة في هذه المسألة وأمثالها تحجب أبناء

стр. 10741

الإخوة لأب وأم أو لأب. وهكذا الأخت لأب في مثل هذه المسألة تحجب أبناء الإخوة؛ لأنه قد صح عن النبي ﷺ ما يدل على ذلك، وذلك مستثنى من قوله ﷺ : «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر (١) » متفق على صحته، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مفتي عام المملكة العربية السعودية عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 10742

٩٥ - الإخوة الأشقاء يحجبون الإخوة لأب سماحة الوالد الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد: أكتب لكم هذا المعروض وهو بخصوص فتوى وهي كالتالي: - توفي رجل عن زوجة وأخوين أحدهما شقيق والثاني أخ لأب فقط، وأختين شقيقة وأخت لأب، أعطيت الحصة أو الإرث للشقيق والأخت الشقيقة ولم يعط الأخ لأب وأخته شيئا من الإرث، فما فتوى سماحتكم في هذا مأجورين؟ (١) . وفقكم الله لما فيه خدمة شرعه المطهر، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. بعده: إذا كان الواقع هو ما ذكرتم في السؤال، وهو: أن الميت هلك عن زوجة وأخ شقيق وأخت شقيقة وأخ لأب

стр. 10743

وأخت لأب، فإن الإرث يكون للزوجة والشقيق والشقيقة إذا كان دينهم واحدا وهو الإسلام أو ضده. أما الأخ لأب والأخت لأب فلا حظ لهما في الإرث؛ لأن الشقيق والشقيقة يحجبانهما بالإجماع لكونهما أقوى قرابة منهما، والزوجة تعطى الربع فقط وهو سهم من أربعة أسهم متساوية، والباقي ثلاثة أسهم، للشقيق والشقيقة، للشقيق سهمان وللشقيقة سهم؛ لقول الله : ﴿وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ (١) الآية في آخر سورة النساء. وفق الله الجميع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

стр. 10744

٩٦ - الأخ الشقيق يحجب الإخوة لأب من عبد العزيز بن باز إلى حضرة الأخت في الله الكريمة م. ت. ع. ت. وفقها الله لما فيه رضاه آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد: فقد وصلني كتابكم الكريم المؤرخ ٢٣ \ ٢ \ ١٤١٥ هـ وصلكم الله بهداه وما تضمنه من بيان ورثة البنت ن. س. س. ع. والرغبة في بيان إرثهم منها كان معلوما، وهم أمها وشقيقها وشقيقتها وإخوانها من أمها أولاد س. ع. ت. (١) . والجواب: تجعل التركة ستة سهام متساوية، سهم لأمها وهو السدس، وسهمان لإخوانها من أمها وهما الثلث بينهم على السواء، والباقي ثلاثة أسهم وهي النصف، لشقيقها وشقيقتها للذكر مثل حظ الأنثيين، وأرجو إبلاغ سلامي للأخت والعم وجميع العيال. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء

стр. 10745

٩٧ - أبناء الابن يحجبون الإخوة حضر عندي من سمى نفسه ج. م. ن. ج. وذكر أن جدته ل. ن. ص. توفيت عن ثلاث بنات وعن أولاد ابنها وهم سبعة ثلاثة ذكور وأربع بنات وأخت شقيقة وأخ لأم وعن زوجها هكذا قال، وطلب مني قسمة التركة (١) . والجواب: إذا كان الواقع هو ما ذكره السائل فإن تركة جدته المذكورة تجعل اثني عشر سهما متساوية، للزوج منها الربع ثلاثة، ولبناتها ثمانية وهي الثلثان، والباقي واحد لأولاد ابنها المذكورين بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، أما أختها وأخوها فليس لهما شيء؛ لأن أبناء ابنها يحجبون الإخوة بإجماع أهل العلم، قاله الفقير إلى عفو ربه عبد العزيز بن عبد الله بن باز سامحه الله وصلى الله وسلم على نبيه محمد وآله وصحبه. عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 10746

الإخوة لأم يرثون مع وجود الأم والإخوة الأشقاء س ٩٨: تزوجت امرأة من رجلين، توفيا: لها من الرجل الأول ولد واحد وأربع بنات، ولها من الرجل الثاني ولدان وبنت، توفي أحد أبنائها من الزوج الثاني وترك إرثا له. هل أبناؤها من زوجها الأول يرثون من أخيهم لأمهم المتوفى، والأم على قيد الحياة، وكم نصيب الولد من الرجل الأول وأخواته الأربع، ونصيب الإخوة الأشقاء لأخيهم المتوفى، وقيمة الإرث مائتان وخمسون ألف ريال لا غير (١) . ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بعده. إذا كان الواقع هو كما ذكر في السؤال فإن تركة الابن المتوفى تجعل ستة أسهم متساوية أحدها للأم وهو السدس واثنان لإخوته لأمه ذكورهم وإناثهم سواء، بينهم على خمسة أسهم متساوية والباقي ثلاثة لأخيه الشقيق وأخته الشقيقة للذكر مثل حظ الأنثيين، والمعنى أن الذكر له سهمان والأنثى سهم. وفق الله الجميع. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مفتي عام المملكة عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 10747

لا يرث أبناء الأبناء مع أعمامهم س ٩٩: توفي رجل قبل والده وله أولاد وإخوان وبعد ذلك توفي والده فهل يحق للأولاد أن يرثوا جدهم أم لا؟ (١) . ج: ليس لأولاد البنين إرث مع أعمامهم أبناء الميت بإجماع المسلمين؛ لقول النبي ﷺ : «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر (٢) » متفق على صحته. ومعنى قوله: «أولى رجل ذكر (٣) » أقرب. ولا شك أن البنين أقرب إلى الميت من أولاد البنين إلا أن يوصي لهم بشيء بقدر الثلث فأقل، فلا مانع من ذلك إذا ثبتت الوصية بالبينة الشرعية.

стр. 10748

أبناء العم الشقيق يحجبون أبناء العم لأب س ١٠٠: توفيت امرأة عن أبناء أخ غير شقيق وأبناء عم، فمن يرث ومن لا يرث وما نصيب كل منهم؟ . ج: إذا كان أبناء أخيها الموجودون أبناء أخ من أب فهم العصبة وليس لأبناء عمها شيء، أما إن كانوا أبناء أخ من أم فقط فليس لهم شيء؛ لأنهم من ذوي الأرحام، والعصب يكون لبني عمها إذا كانوا أبناء عم شقيق أو أبناء عم لأب. فإن كان بعضهم أبناء عم شقيق والآخرون أبناء عم لأب فالعصب لأبناء العم الشقيق إذا كانوا في درجة واحدة. فإن كان بعضهم أقرب من بعض فالعصب للقريب فقط والبعيد لا شيء له، سواء كان ابن عم شقيق أم ابن عم لأب؛ لقول النبي ﷺ : «ما أحرز الولد أو الوالد فهو لعصبته من كان (١) » ولقوله ﷺ : «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر (٢) » .

стр. 10749

متفق على صحته. ومعنى أولى: " أقرب ". والله ولي التوفيق.

стр. 10750

بنات الأخ الشقيق لا يرثن العم المتوفى عند وجود الذكور س ١٠١: رجل توفاه الله ولم يكن له زوجة ولا ذرية لكن له أولاد أخ شقيق متوفى من قبل، فهل أولاد الأخ ذكورهم وإناثهم يرثون العم المتوفى؟ (١) . ج: إذا كان الواقع هو ما ذكره السائل فالإرث كله لأبناء الأخ الشقيق دون البنات بإجماع المسلمين؛ لقول النبي ﷺ : «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر (٢) » متفق على صحته؛ ولأن بنات الأخ لسن من أهل الفروض ولا من العصبة بل من ذوي الأرحام بإجماع أهل العلم.
следующие страницы →