ج: الاحتياط لها، أن تكمل صيامها ستين يوما متتابعين؛ لأن الظاهر من الحال أنها ماتت بسببها إذا لم تعلم سببا آخر، ومن القواعد الشرعية العمل بالاحتياط عند الاشتباه حرصا على براءة الذمة من حق الله وحق عباده، أعانها الله على الإكمال.
стр. 12042
٢٣٤ - مسألة في قتل الخطأ
س: أسأل عن حادث مررت به قبل سنة ونصف وهو: كنت أحب والدي، ولكن أصبح بيني وبينه ظروف عائلية، ورغم الظروف فأنا أحبه ويحبني ولكن الظروف جعلتني ووالدي دائما على خلاف مستمر يوميا، وذات يوم مرض والدي ودخل المستشفى، وبعد خروجه منه أخبر الطبيب أمي بأنه لا يطلع على أي مشكلة؛ لأنها تؤثر على شعوره فيموت، ولأنه لا يتحمل أي صدمة ومرت ثلاثة أشهر على خروجه وأمي لم تخبرنا بذلك، فصادفت مشكلة بيني وبينه جعلته ينزعج مني وحدثت له صدمة في نفس اليوم من بعض المشكلات الأخرى، ثم أدخل المستشفى ومات، والآن أسأل هل أنا متسببة في ذلك؟ وماذا يلزمني شرعا؟ (١)
стр. 12043
ج: لا يلزمك شيء؛ لأنك لم تتعمدي إيذاءه ولم تعلمي عن المشكلات التي نصح بألا يتعرض لها فأنت إن شاء الله لا حرج عليك، والمشكلات تقع بين الناس دائما، ولا يمكن التحرز منها، فأنت في هذا مثل غيرك من الناس لا شيء عليك إن شاء الله، ولا يكون عليك في هذا لا فدية ولا كفارة؛ لأن هذه أمور عادية بين الناس تقع بين الوالد وابنه، وبين الأخ وأخيه، وبين الرجل وزوجته فلا يكون في هذا شيء إن شاء الله.
стр. 12044
٢٣٥ - إذا اجتنب المرء ما يضره ووقع الضرر لا يسمى تفريطا
س: لي طفل بلغ من العمر خمس سنوات، وفي ذات يوم كان هو وأمه عند جيراننا، فتركته أمه معي في البيت، ثم خرجت لعملي، وذهبت وأبلغت والدته بأنه في البيت، وفي أثناء ذلك ذهب إلى الفرن ليأخذ بعض الخبز وانقلب عليه الفرن فمات، فهل علي من كفارة من صيام أو شيء غير ذلك أو على والدته؟ (١)
стр. 12045
ج: نرجو ألا يكون عليكما شيء؛ لأن هذا شيء عادي يقع من الناس ولا يسمى تفريطا، هكذا يحصل عند أهل النخيل وأهل المزارع قد يتركون الولد يذهب إلى الساقي ويسبح فيه أو في البركة، فيموت بسبب ذلك، هذه أمور عادية، ما فيها حيلة يعفى عنها إن شاء الله.
стр. 12046
٢٣٦ - مسألة في الديات
س: لدي طفل، وله خمسة شهور من عمره، وقد أخذته أمه معها في الليل، وأصبح متوفى ولم يدر ما سبب ذلك، ويجوز أنه توفي من أمه بحيث أنها لما صحت من النوم وهو تحت الكتفين وهي نائمة؟ (١)
ج: إذا كانت لا تعلم بذلك فليس عليها شيء يعني إذا كانت لا تعلم أسباب موته فليس عليها شيء، أما إن كانت نامت عليه رصته بثديها أو بصدرها أو بغطاء ثقيل فعليها الدية والكفارة؛ الدية على العاقلة والكفارة عليها.
стр. 12047
٢٣٧ - حكم من يعتقد أن
قراءة سورة الزلزلة سبب في سقوط الجنين
س: يوجد امرأة مريضة بمرض نفسي، وقال لها الناس: إن المريض إذا أصابه مرض صعب تقرأ سورة الزلزلة عليه، ثم إنه إما أن يشفى وإما أن يموت، وطلبت من يقرأ لها وشربت من القراءة، وبعد فترة حملت وشربت من القراءة فولد الطفل سليما، وبعد فطامه حملت بآخر، وفي الشهر التاسع جاءها المرض مرة أخرى وشربت من القراءة، ولكن في نفس اليوم ولدت طفلا ميتا، وبعد فترة حملت بواحد آخر، وعاودها المرض وشربت من نفس القراءة، وفي الشهر الثامن شربت من القراءة، وولدت الولد ميتا، وبعد فترة حملت في شهرها السابع أحست بمرض وشربت منها، وفي الليلة التي بعدها ولدت طفلة حية، وقد سمعت من الناس أن سورة الزلزلة تسقط الأطفال، وفي القراءة حبة سوداء، وأن الحبة السوداء تسقط الطفل، وهي لا تعلم هذا فهل يلحقها شيء من الأطفال الذين ماتوا؟
стр. 12048
ج: أولا: ما يقول الناس عن سورة الزلزلة أنها تشفي المريض أو يموت، وما قالوه إنها تسقط الولد كله لا أصل له، بل هو من خرافات العامة الباطلة.
ثانيا: ليس على المرأة المذكورة فدية ولا كفارة؛ لأن عملها ليس سببا لموتهما.
стр. 12049
٢٣٨ - مسألة في قتل الخطأ
س: امرأة لديها طفل خديج، ابن ٧ شهور، وفي اليوم السابع من عمره كانت ترضعه ثم نامت، ولما أصبحت وجدت أن ابنها قد مات وفارق الحياة، أفيدونا أثابكم الله ماذا يلزمها شرعا؟ (١)
ج: إذا كان الواقع كما ذكر في السؤال فلا شيء على أمه لكونها لم تتسبب في موته، والله الموفق.
стр. 12050
٢٣٩ - من قتل خطأ فالدية
والكفارة تبقى في ذمته حتى يستطيع
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة قاضي محكمة البرك سلمه الله.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد (١) :
فأشير إلى كتابكم رقم ١٠٥٨ وتاريخ ١٦ \ ٩ \ ١٤٠٧هـ ومشفوعاته الخاصة باستفتاء أ. إ. م. بشأن اصطدام ابن عمه لابن أخته ووفاته بسبب الصدمة.
أفيدكم بأن الشخص الذي تسبب في وفاة الطفل يجب عليه كفارة قتل الخطأ، وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يستطع فصيام شهرين متتابعين لقول الله : ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ (٢) إلى قوله سبحانه: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ (٣) فإذا كان عاجزا عن الرقبة والصيام، فتبقى في ذمته حتى يستطيع، فإن مات وهو عاجز عنها، شرع لبعض ورثته
стр. 12051
أن يعتق عنه إن أمكن، أو يصوم عنه لقول النبي ﷺ : «من مات وعليه صيام صام عنه وليه (١) » ، متفق عليه من حديث عائشة ﵂.
وفق الله الجميع لما فيه رضاه، وأعانكم على كل خير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرئيس العام لإدارات البحوث
العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
стр. 12052
٢٤٠ - حكم من شكت
أنها تسببت في موت طفلها
س: تقول السائلة عن نفسها إنها وضعت طفلها خلال أربعين يوما، ووضعته في فراشها وغطته عن البرد، فلما جاءت إليه وجدته ميتا، وصامت خمسة عشر يوما، وسأل زوجها الشيخ قال: ما عليها شيء، فقطعت الصوم فماذا ترون أثابكم الله في ذلك؟ (١)
стр. 12053
ج: إذا كان الذي سألتم من أهل العلم كالقضاة الذين عندهم علم إن شاء الله، ففي ما رآه الكفاية، فإن كانت سألت من لا يعرفون بعلمهم فتسأل إن كانت غطته بشيء ثقيل، بدون حائل يرفعه عنه، مثل كرسي أو غيره، مثل ما يفعله الناس يضعون أشياء ترفع اللحاف عن الصغير، إذا كان جعلت المطرحة أو الكمبل الثقيل عليه يرص وجهه، فهي قاتلة وعليها عتق رقبة مؤمنة وإن لم تستطع تصوم شهرين متتابعين ستين يوما، والخمسة عشر يوما التي صامتها تذهب عليها، ما تنفع؛ لأنها انقطعت، أما إن كانت إنما جعلت عليه شيئا يدفيه لكنه مرفوع على أعواد أو على كرسي أو على سرج مرفوع عنه فليس عليها شيء.
стр. 12054
٢٤١ - حكم من كان عليه
صيام شهرين متتابعين فأفطر بينهما
س: علي كفارة صوم شهرين متتابعين، وقد صمتهما ولله الحمد، ولكني صمت الشهر الأول كاملا ثم أفطرت يومين، ثم أكملت الصيام، وقبل إنهاء الشهر أصابني مرض لمدة ثلاثة أيام فأفطرت، وقضيتها بعد ذلك، وقد قال لي بعض الناس: إنه لا بد
стр. 12055
لك أن تصوم مرة أخرى شهرين متتابعين دون إفطار بينهما، أرشدوني ماذا أعمل الآن؟ (١)
ج: إذا كان إفطارك لعذر شرعي كالمرض، ثم بادرت بإكمال الشهرين بعد زواله فلا إعادة عليك وصومك صحيح، أما إذا كان إفطارك عن غير عذر شرعي فعليك أن تعيد صيام الشهرين متتابعين ستين يوما كما دلت على ذلك الآيات والأحاديث.
ولا يجزئ أقل من ستين إلا إذا ثبت نقص الشهر بالبينة الشرعية، وبالله التوفيق.
стр. 12056
٢٤٢ - حكم من شرع في
صيام كفارة الخطأ ثم وجد عتق رقبة
س: رجل عليه كفارة قتل نفسا، وبعد أن شرع في الصيام وصام أربعة أيام ذكر له عن وجود رقبة لإعتاقها فتوقف عن الصيام، ثم قام بعتق الرقبة، فهل عليه في ذلك شيء حيث ترك الصيام بعد عقده؟ جزاكم الله خيرا (١)
стр. 12057
ج: هذا هو الواجب عليه، ولا حرج عليه في ذلك؛ لأن العتق مقدم على الصيام مع المقدرة لقوله سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ (١) الآية.
стр. 12058
صفحة فارغة
стр. 12059
كتاب الحدود
стр. 12060
صفحة فارغة
стр. 12061
٢٤٣ - حادث التفجير في الرياض جريمة عظيمة..
وفساد في الأرض وظلم كبير
(أكد سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - مفتي عام المملكة العربية السعودية، ورئيس هيئة كبار العلماء، وإدارة البحوث العلمية والإفتاء- أن حادث التفجير الذي وقع في مدينة الرياض يوم الاثنين الماضي حادث أثيم، ومنكر عظيم، وظلم كبير، ترتب عليه إزهاق نفوس، وفساد في الأرض، وجراحة للآمنين، وتخريب بيوت ودور وسيارات وغير ذلك.
وأكد سماحته أن من قاموا بذلك العمل قد امتلأت نفوسهم الخبيثة بالحقد والحسد، والشر والفساد، وعدم الإيمان بالله ورسوله.
وأوصى سماحته كل من يعلم خبرا من أولئك المجرمين أن يبلغ عنهم؛ لأن هذا من باب التعاون على دفع الإثم والعدوان، وعلى تمكين العدالة من مجازاة أولئك الظالمين.
جاء ذلك في إجابة سماحته على سؤال لـ (المدينة) حول جزاء من يستهدف ترويع أمن الناس الآمنين، كما حدث في
стр. 12062
حادث التفجير بالرياض الذي قام به مجرمون تسببوا في ترويع الآمنين، وقتل الأبرياء، وتخويف عباد الله جل وعلا وهذا نصه) (١)
لا شك أن هذا الحادث أثيم، ومنكر عظيم، يترتب عليه فساد عظيم، وشرور كثيرة، وظلم كبير، ولا شك أن هذا الحادث إنما يقوم به من لا يؤمن بالله واليوم الآخر، لا تجد من يؤمن بالله واليوم الآخر إيمانا صحيحا يعمل هذا العمل الإجرامي الخبيث الذي حصل به الضرر العظيم، والفساد الكبير، إنما يفعل هذا الحادث وأشباهه نفوس خبيثة، مملوءة من الحقد والحسد والشر والفساد وعدم الإيمان بالله ورسوله، نسأل الله العافية والسلامة، ونسأل الله أن يعين ولاة الأمور على كل ما فيه العثور على هؤلاء والانتقام منهم؛ لأن جريمتهم عظيمة، وفسادهم كبير، ولا حول ولا قوة إلا بالله، كيف يقدم مؤمن أو مسلم على جريمة عظيمة يترتب عليها ظلم كثير، وفساد عظيم وإزهاق نفوس، وجراحة آخرين بغير حق، كل هذا من الفساد العظيم، وجريمة عظيمة، فنسأل الله أن يعثرهم ويسلط عليهم ويمكن منهم، ونسأل الله أن يخيبهم ويخيب أنصارهم، ونسأل الله أن يوفق ولاة الأمر للعثور عليهم والانتقام منهم ومجازاتهم على هذا الحدث الخبيث، وهذا الإجرام العظيم.
стр. 12063
وإني أوصي وأحرض كل من يعلم خبرا عن هؤلاء أن يبلغ الجهات المختصة، على كل من علم عن أحوالهم وعلم عنهم أن يبلغ عنهم؛ لأن هذا من باب التعاون على دفع الإثم والعدوان، وعلى سلامة الناس من الشر والإثم والعدوان، وعلى تمكين العدالة من مجازاة هؤلاء الظالمين الذين قال الله فيهم وأشباههم سبحانه: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (١)
إذا كان من تعرض للناس بأخذ خمسة ريالات أو عشرة ريالات أو مائة ريال مفسدا في الأرض، فكيف من يتعرض بسفك الدماء وإهلاك الحرث والنسل وظلم الناس، فهذه جريمة عظيمة وفساد كبير.
التعرض للناس بأخذ أموالهم أو في الطرقات أو في الأسواق جريمة ومنكر عظيم، لكن مثل هذا التفجير ترتب عليه إزهاق نفوس وقتل نفوس، وفساد في الأرض وجراحة للآمنين وتخريب بيوت ودور وسيارات وغير ذلك، فلا شك أن هذا من أعظم الجرائم ومن أعظم الفساد في الأرض، وأصحابه أحق بالجزاء بالقتل والتقطيع بما فعلوا من جريمة عظيمة. نسأل الله أن يخيب مسعاهم
стр. 12064
وأن يعثرهم وأن يسلط عليهم وعلى أمثالهم وأن يكفينا شرهم، وشر أمثالهم وأن يسلط عليهم وأن يجعل تدبيرهم تدميرا لهم، وتدميرا لأمثالهم إنه جل وعلا جواد كريم، ونسأل الله أن يوفق الدولة للعثور عليهم ومجازاتهم بما يستحقون. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
٢٤٤ - نصيحة هامة ونداء عاجل إلى زعماء
وعقلاء اليمن والمتقاتلين
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى زعماء بلاد اليمن وقادتها، وإلى جميع عقلائهم والمقاتلين من شطري اليمن.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فأذكركم الله في شعب اليمن كافة، وأذكركم الله في الضعفاء الذين لا يستطيعون أن يدفعوا عن أنفسهم أو يدافعوا عنها من النساء والصبيان والشيوخ والمرضى والجرحى، أذكركم الله في الحرث والنسل أن تكونوا سبب هلاكه ودماره، وسبب سفك مزيد من الدماء بلا هوادة، وتدمير البيوت
стр. 12065
وإلقاء قذائف الدمار التي لا تبقي ولا تذر، فأين حلومكم! وأين حكمتكم! وأين الرحمة بالأطفال الرضع، والشيوخ الركع، والنساء والعجزة! لا تشمتوا بأنفسكم أعداء الإسلام، ولا تدمروا بلادكم ومقدراتها بأيديكم، ولا تملؤوا البيوت والقلوب بالأحقاد، احقنوا الدماء وأبقوا على بقية الأواصر والأرحام وأخوة الإسلام، ولا تطيعوا أمر المسرفين، عودوا إلى كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وارجعوا فيما شجر بينكم إلى كتاب ربكم تفلحوا، فقد قال الله في محكم كتابه: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (١) وقال سبحانه: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ (٢)
أيها الزعماء: إنني أذكركم الله في عباده، فلا تقودوهم إلى عداوات قاتلة، وقطيعة رحم فاجعة، وجراح عميقة، أعيذكم بالله أن تتمادوا في هذه الحرب الطاحنة فيصدق عليكم قول الله تعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ (٣) أو يكون أحد فيكم ممن قال الله
стр. 12066
فيهم: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ (١)
اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، وكفوا عن الأعمال العشوائية التي أنتم أول من فجع ويفجع بها، فهي فساد عظيم، وقد نهى الله عن تطلب الفساد فقال: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ (٢) وقال جل من قائل: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ (٣) فاذكروا نعمة الله عليكم، وانتفعوا بقوله ﵎: ﴿فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ (٤)
أيها القادة: تذكروا ما أوقع الخلاف والتخريب والقتال في بعض البلاد الإسلامية التي تعرفونها قريبا منكم، كم حصل فيها من دمار شامل وعداوات مستحكمة وخراب عام ولا يزالون في اضطراب، نسأل الله أن يهديهم.
стр. 12067
فعليكم أن تدفعوا أخطار هذه الحرب رحمة بأمتكم، وحفاظا على مصالحها، ولن يتم ذلك إلا بالرجوع إلى الحق والهدى، وهو في كتاب الله، أين الرحمة والعقل! ألا تنزلون مشاكلكم على شريعة الله! ألا تعودون إلى البحث والتفاهم والإبقاء على البقية من الأمة ومصالحها! إنني أعيذكم بالله من التمادي في ركوب هذه الطريق الوعرة، إنها الحرب التي نارها لا تبقي ولا تذر، فلا تستمروا في تهييجها؛ فإن وقودها الرجال والنساء والأطفال والحرث وسائر مقدرات الأمة، كما رأيتم ذلك بأنفسكم.
إن هذه الكلمة نصيحة مشفق عليكم يحزنه استمرار القتال بينكم، ويقلقه هدم المنازل على من فيها، فإن هذا أمر منكر مستنكر لو كان من أعدائكم في الدين، فكيف إذا كان ذلك بين من قبلتهم واحدة وكتابهم واحد ونبيهم ﷺ واحد؟! ألا تأخذون بالرفق فإن الله يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وإن الله يحب أهل الرحمة ويرحمهم، كما قال النبي الكريم: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء (١) » .
стр. 12068
وقال ﵇: «من لا يرحم لا يرحم (١) » ، والله سبحانه قد حث على الصلح ومدحه، فقال سبحانه: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ (٢) وقال جل وعلا: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ (٣) وقال جل من قائل: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (٤)
هذه نصيحة مشفق يؤلمه ما يقع بين المسلمين من محنة وفتن، ويسوؤه ما حل بينهم من عداوات وحروب.
وأسأل الله أن ينفعكم بها، وأن يوفقكم لتلافي أخطار هذه الحروب وإيقافها، إنه سبحانه قريب مجيب. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
مفتي عام المملكة العربية السعودية
ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء
ورئيس المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة
стр. 12069
٢٤٥ - ملاحظات على بعض ما كتبه
الشيخ عبد الرحمن بن عبد الخالق في كتابه
(وجوب تطبيق الحدود الشرعية)
قلتم في كتابكم: (وجوب تطبيق الحدود الشرعية) ص ٢٦ ما نصه:
٣ - إزالة أسباب الجريمة قبل إيقاع العقاب: وبعيدا عن التعصب والجهل نقول: لا يجوز بتاتا أن نوقع العقوبة الشرعية قبل إزالة أسباب الجريمة، والإعذار إلى الجانح والجاني، فقد يكون في ظل الاحتكار والظلم، وضياع التكافل الاجتماعي، ووجود الأثرة، وحب النفس.
وقلتم أيضا: قد يكون في ظل مجتمع هكذا عذر لمن يلجأ إلى السرقة، ومن انحرفت نحو الزنا والبغاء لتعول ولدا، أو أما عجوزا، أو أبا مريضا، وأظن أنه من السذاجة والجهل أيضا أن نعاقب الزاني ونحن نسمح بكل ألوان الفسق والفجور، والدعوة إلى الخناء، ولذلك فليس من العقل والحكمة أبدا أن تطبق الحدود الشرعية الخاصة بالجرائم دون إزالة حقيقية لأسباب هذه الجرائم.. إلى آخر ما ذكرتم ص ٢٧.
стр. 12070
فأقول: إن هذا الكلام بعيد عن الصواب، مخالف للحق، ولا أعلم به قائلا من أهل العلم إلا ما روي عن عمر ﵁ من التوقف عن إقامة حد السرقة في عام الرمادة، وهذا إن صح عنه فهو محل اجتهاد ونظر، والنصوص من الكتاب والسنة صريحة في وجوب إقامة الحد الشرعي على من ثبت عليه ما يوجبه.
فالواجب عليكم الرجوع عن هذا الكلام، وإعلان ذلك في الصحف المحلية في الكويت والسعودية، وفي مؤلف خاص يتضمن رجوعكم عن كل ما أخطأتم فيه، ولا يخفى أن الحق قديم، كما قال عمر ﵁ لأبي موسى الأشعري ﵃، فالرجوع إليه خير من التمادي في الباطل، وفقنا الله وإياكم لما فيه رضاه، وأعاذنا جميعا من أسباب سخطه (١) .
стр. 12071
٢٤٦ - الدليل على قتل المرتد عن الإسلام
س: سمعت في أحد البرامج الإذاعية في مقابلة مع أحد الأشخاص، بأنه لا يوجد أي دليل في القرآن الكريم، أو حديث شريف، أو فتوى دينية بإجازة قتل المرتد عن الإسلام، أرجو إفادتي عن صحة هذا؟ (١)
ج: قد دل القرآن الكريم والسنة المطهرة، على قتل المرتد إذا لم يتب في قوله سبحانه في سورة التوبة: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٢) فدلت هذه الآية الكريمة على أن من لم يتب لا يخلى سبيله.
وفي صحيح البخاري عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: «من بدل دينه فاقتلوه (٣) » ، وفي الصحيحين عن معاذ ﵁ أنه قال لمرتد رآه عند أبي
стр. 12072
موسى الأشعري في اليمن: " لا أنزل- يعني من دابته- حتى يقتل. قضاء الله ورسوله " (١) .
والأدلة في هذا كثيرة، وقد أوضحها أهل العلم في باب حكم المرتد في جميع المذاهب الأربعة، فمن أحب أن يعلمها فليراجع الباب المذكور.
فمن أنكر ذلك فهو جاهل أو ضال لا يجوز الالتفات إلى قوله، بل يجب أن ينصح ويعلم، لعله يهتدي، والله ولي التوفيق.
стр. 12073
٢٤٧ - الواجب من الجميع التعاون
مع الدولة والمحاكم في محاربة المخدرات
س: ما تعليق سماحتكم على ظاهرة المخدرات التي بدأت تنتشر في المجتمعات الإسلامية، وكيف يستطيع المواطن المشاركة في محاربة هذه الظاهرة؟ (١)
ج: المخدرات داء عضال وشرها عظيم، وعواقبها وخيمة، وقد بذلت الحكومة- وفقها الله- في محاربتها جهودا كبيرة،
стр. 12074
وبذلت المحاكم في ذلك ما يلزم شرعا من العقوبات الرادعة، والواجب على أفراد الشعب التعاون مع الدولة ومع المحاكم في محاربة جميع المخدرات بالنصيحة والتوجيه الإسلامي والتحذير بالقول والعمل، وأن يبدأ كل واحد بنفسه فيحاربها قولا وعملا بصدق وإخلاص، وأن ينصح إخوانه في ذلك، ويبين لهم أضرارها العظيمة وعواقبها السيئة عملا بقول الله : ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (١) وقوله : ﴿وَالْعَصْرِ﴾ (٢) ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ (٣) ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (٤) ونسأل الله لنا ولجميع المسلمين الهداية والتوفيق والعافية من كل ما يغضبه سبحانه.
стр. 12075
٢٤٨ - كلمة في التحذير من القمار
وشرب المسكر وبيوع الغرر
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه، أما بعد (١) :
فإن الله سبحانه أحل لعباده الطيبات من المطاعم والمشارب والملابس والمعاملات، لحاجة العباد إليها وعظيم نفعها وسلامتها من
стр. 12076
الضرر، وحرم عليهم جميع الخبائث من المطاعم والمشارب والملابس والمعاملات لعظم ضررها وعدم نفعها، أو قلته في نجب المضرة الغالبة، قال تعالى في سورة المائدة: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ (١) وقال تعالى في السورة المذكورة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٢) ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ (٣) ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ (٤) وقال تعالى في سورة الأعراف في وصف نبينا وسيدنا وإمامنا محمد بن عبد الله ﷺ : ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٥) أوضح الله سبحانه في هذه الآيات أنه أحل
стр. 12077
لعباده الطيبات وحرم عليهم الخبائث، وبين سبحانه: أن من جملة الخبائث الخمر لعظم مضرتها وسلبها العقول وجلبها الشحناء والعداوة بين المتعاطين لها وغيرهم، وصدها عن ذكر الله وعن الصلاة، فهي: أم الخبائث ووسيلة الرذائل، وهي من أقبح الكبائر وأعظم الجرائم، وقد أوعد الله من مات عليها أن يسقيه من طينة الخبال، وهي عصارة أهل النار، نستجير بالله من ذلك.
ومن جملة الخبائث الكسبية الميسر وهو: القمار، وما ذاك إلا لما يترتب عليه من الأضرار العظيمة التي منها سلب الثروات وأكل المال بغير حق، وجلب الشحناء والعداوة، والصد عن ذكر الله وعن الصلاة.
وكثير من الناس اليوم يتعاطى الميسر، ولا يبالي بما قاله الله ورسوله في تحريمه والنهي عنه، ولا بما يترتب عليه من المفاسد والأضرار؛ وذلك لما جبلت عليه القلوب من الجشع والطمع والحرص على استحصال المال بكل وسيلة، ولو كان في ذلك غضب الله وعقابه، بل ولو كان في ذلك ذهاب ماله وتلف نفسه في العاقبة، إلا من شاء الله من العباد، وما ذاك إلا لسكر القلوب بحب المال والحرص عليه ونسيان ما يترتب على وسائله المحرمة: كالقمار وبيع الغرر من العواقب الوخيمة في الدنيا والآخرة، وقد صح عن النبي ﷺ «أنه نهى عن بيع الغرر (١) » .
стр. 12078
ومن المعاملة الداخلة في القمار وفي بيع الغرر: ما حدث في هذا العصر من وضع بعض الشركات والتجار جوائز خفية في بعض السلع التي يراد بيعها، طمعا في استنزاف ثروات المسلمين وترغيبا لهم في شراء السلع المشتملة على الجوائز بأغلى من ثمنها المعتاد، والاستكثار من تلك السلع رجاء الظفر بتلك الجوائز، ولا ريب أن هذه المعاملات من الميسر، ومن بيع الغرر؛ لأن المشتري يبذل ماله الكثير رجاء مال مجهول، لا يدري هل يظفر به أم لا؟ وهذا من الميسر وبيع الغرر الذي حذر الله ورسوله منه، وهكذا بيع البطاقات ذوات الأرقام ليفوز مشتريها ببعض الجوائز إذا حصل على الرقم المطلوب، ولا شك أن هذا العمل من الميسر الذي حرمه الله لما فيه من المخاطرة وأكل الأموال بالباطل، فاتقوا الله أيها المسلمون، واحذروا هذه المعاملات المحرمة وحذروا منها إخوانكم، واحرصوا على حفظ أموالكم، وعدم صرفها إلا فيما تتحققون منفعته وسلامته مما يخالف شرع الله، وإياكم أن تساعدوا أعداءكم، وأرباب الجشع من التجار والشركات بما يسلب أموالكم، ويغضب الله عليكم، ويجب على الحكومة- وفقها الله لكل خير- أن تمنع هذه المعاملات، وأن تمنع ورود هذه السلع المشتملة على الجوائز التي توقع
стр. 12079
الناس في القمار، وتسلب الأموال، وتضر المجتمع، نسأل الله أن يوفق الحكومة والمسلمين لما فيه صلاح البلاد والعباد، وأن يهدينا وتجارنا وشركاتنا وسائر المسلمين لما يرضي الله ويقرب لديه وينفع المسلمين، إنه على كل شيء قدير، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه.
الرئيس العام
لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
стр. 12080
٢٤٩ - جريمة الزنا والخلاص من آثاره
س: ماذا يجب على من وقع في جريمة الزنا للخلاص من آثار فعلته تلك؟ (١)
ج: الزنا من أعظم الحرام، وأكبر الكبائر، وقد توعد الله المشركين، والقتلة بغير حق، والزناة، بمضاعفة العذاب يوم القيامة والخلود فيه صاغرين مهانين لعظم جريمتهم، وقبح فعلهم، كما قال الله سبحانه: