ج: ليس على والدة الميتة المريضة شيء؛ لأنها لم تفعل ما يسبب موتها والأصل براءة الذمة.
стр. 12007
س٢: امرأة قتلت قطة بدون قصد، وهي تسأل هل هي مذنبة في قتلها، وهي تبحث وتريد الإجابة، هل روحها تلزمها، وماذا تفعل هذه المرأة؟
ج: لا حرج على من قتلت القطة إذا كانت لم تتعمد ذلك، أما إن كانت قد تعمدت ذلك من دون سبب يوجب ذلك، فعليها التوبة إلى الله من ذلك، أما إن كانت قتلتها لأذاها، وعدم السلامة من شرها إلا بذلك العمل، فليس عليها حرج.
стр. 12008
س٣: امرأة تضع الحمل، ولم يجدوا القابلة، وقالوا لامرأة كانت عندها بأن تقابلها، وهي لا تعرف وتقدمت وسقط الطفل وحده، وأخذته هذه المرأة ودفأته، وكان هذا في فصل الشتاء، وكانت الولادة في البيت، وبعد أسبوع قال لهم الطبيب: عنده برد ومات، فهذه المرأة تسأل هل عليها شيء وماذا تفعل؟
ج: إذا كان الواقع هو ما ذكر في السؤال فليس على القابلة شيء؛ لأنها فعلت ما ترى فيه المصلحة من التدفئة، والأصل براءة الذمة.
стр. 12009
س٤: إذا دهس رجل شخصا بسيارته دون قصد فمات فماذا عليه؟
ج: إذا كان الموت بسبب حادث السيارة حصل عن سرعة أو نوم أو نحو ذلك، فعلى السائق الدية والكفارة، وتكون الدية على العاقلة وهم العصبة.
أما إذا كان الحادث ليس للسائق فيه تسبب بوجه من الوجوه فلا ضمان عليه، كما لو عثرت الدابة بصاحبها ورديفه وسقط الرديف ومات وليس للسائق سبب في عثرتها، ومتى وجد نزاع بين صاحب السيارة وورثة الميت فالمرجع في ذلك المحكمة الشرعية.
стр. 12010
س٥: امرأة تضع الحمل، وذهب زوجها لإحضار القابلة في الليل وهي وحدها في البيت، فوضعت الحمل فوجدها وهي تنظر إلى الولد، ولكن هي خائفة إذا حملت الولد تموت؛ لأن المشيمة لم تسقط وبعد خمس دقائق مات الولد في السحور وهذه المرأة تسأل هل تلزمها روحه أم لا؟
ج: إذا كان الواقع هو ما ذكر في السؤال فليس على المرأة والدة الطفل شيء، لكونها لم تفعل ما يسبب موته.
стр. 12011
س٦: المرأة التي ترقد على ابنها فيموت، هل تلزمها روحه، وماذا تفعل؟
ج: إذا كان موته بأسباب رقودها عليه فعليها الكفارة والدية على العصبة لقول الله سبحانه: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ (١) الآية، والله ولي التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مفتي عام المملكة
стр. 12012
٢١٩ - كسر عظم الميت لا يوجب القصاص
س: هل يوجب كسر عظم الميت القصاص؟ (١)
ج: لا يوجب القصاص، وإنما القصاص بين الأحياء بشروطه.
стр. 12013
٢٢٠ - تشريح الميت
س: لاحظت أنه يوجد في كلية الطب في القاهرة مكان لتشريح الإنسان مجموعة من الأموات، رجال ونساء وأطفال في المشرحة، لتشريح وتقطيع أجزائهم وذلك للعلم العملي، فهل يجوز مثل ذلك شرعا للضرورة، وخصوصا تشريح الرجل لأجزاء المرأة، والمرأة لأجزاء الرجل، وهل يجوز تقطيع أجزاء وأعضاء الإنسان؟ (١)
ج: إذا كان الميت معصوما في حياته سواء كان مسلما أو كافرا، وسواء كان رجلا أو امرأة، فإنه لا يجوز تشريحه، لما في ذلك من الإساءة إليه وانتهاك حرمته، وقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: «كسر عظم الميت ككسره حيا (٢) » ، أما إذا كان غير معصوم كالمرتد والحربي
стр. 12014
فلا أعلم حرجا في تشريحه للمصلحة الطبية، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
رئيس الجامعة الإسلامية
стр. 12015
كتاب الديات
стр. 12016
صفحة فارغة
стр. 12017
٢٢١ - ما يلزم في قتل الخطأ
صاحب الفضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد (١) :
نرجو من سماحتكم الإجابة على هذه المسألة وفقكم الله، امرأة قتلت ابنتها، وماتت وهي فقيرة، وأوصت ابنتها أن تكفر عنها، إن قدرها الله، وقد ماتت الموصى إليها، ولم تكفر؛ لأنها فقيرة، وأوصت إلى ابنتها أن تكفر عنها إن قدرها الله.
وهذه الأخيرة تسأل هل يلزمها شيء علما بأنه لا يوجد من ورثة المقتولة أحد، ولم تترك أمها ولا جدتها شيئا من التركة، ولا تعلم هل القتل عمد أو خطأ، ولكن الظاهر أنه خطأ، والسائلة فقيرة، وفقكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بعده:.
يستحب للبنت المذكورة أن تصوم عن جدتها شهرين إذا كان غالب الظن أن القتل كان خطأ، لا عمدا لقول النبي صلى
стр. 12018
الله عليه وسلم: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه (١) » متفق عليه، وثبت عنه ﵇ «أن امرأة قالت له: يا رسول الله إن أمي ماتت، وعليها صوم رمضان أفأصوم عنها فقال: صومي عن أمك (٢) » أخرجه أحمد (٣) بإسناد حسن، فإن لم يتيسر لها الصيام أطعمت ستين مسكينا، لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد، من تمر، أو غيره، وهذا في حق الميت، أما القاتل الحي فلا يجزئه إلا العتق، فإن لم يستطع صام شهرين متتابعين ولا يجزئه الإطعام.
стр. 12019
٢٢٢ - مسألة في الديات
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم ع. ع. ق، وفقه الله آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (١) :
كتابكم المؤرخ ١٩ \ ٢ \ ١٣٩٤هـ وصل، وصلكم الله بهداه، وما تضمنه من الإفادة أنه حصل لك حادث، على أثره
стр. 12020
توفي رجل، وحكم عليك فضيلة قاضي الثقبة بالدية، وصيام شهرين متتابعين، وأنك لا تستطيع الصيام؛ لأنك عسكري، وسكنك وأكلك مع العساكر الآخرين بصورة جماعية إلى آخر ما ذكرت، ورغبتك في الفتوى كان معلوما.
والجواب: لا يقوم مقام العتق أو الصيام شيء من الكفارات في هذه المسألة، بل الواجب عليك العتق إن وجدت، فإن لم تستطع فالصيام، ولا بأس بتأخيره حتى تستطع ذلك، أما الإطعام فلا دخل له في كفارة القتل، وأسأل- الله أن يسهل أمرك، وأن يبري ذمتك، وأن يعيننا وإياك على كل خير، إنه خير مسئول، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تنبيه: قلت في مستهل كتابك ما نصه: (مستفسرا من سعادتكم عما حكم به القدر عليه) وهذا خطأ؛ لأن القدر ليس هو الذي يحكم على الإنسان، وإنما مرد الأمور لله وحده، وهو الذي يقدر الأقدار، فتنبه لذلك، والأحسن أن تقول في مثل هذا (عما قدره الله علي) .
стр. 12021
٢٢٣ - من فقد عقله ووجد ميتا هل على أهله كفارة ؟
س: أصيبت والدتي بمرض النسيان، وعالجناها ولم نخرج بنتيجة، فمضى عليها أربع سنوات، وهي بهذه الحالة، ولم تصم أياما من رمضان، مرة تأكل فيه بسبب النسيان، رغم أن صحتها جيدة، ثم توفيت على إثر حادث، خرجت من البيت بغير إذن منا، وتاهت، وبعد البحث عنها، وجدناها قد صدمها صاحب سيارة صغير في السن، وهرب، وتركها، وتوفيت، ماذا أفعل في الأيام التي تركتها، ولم تصمها، وهل نتنازل عن ديتها للمتسبب، رغم أنه غني، أم آخذ الدية، وأتصدق بها على المستحقين؟ (١)
ج: إذا كان عقلها قد تغير، وذاكرتها قد تغيرت، لا تضبط شيئا فقد اختل عقلها ولا عليها شيء؛ إذا كان عقلها قد اختل، لم تعد تضبط الأمور، فليس عليها شيء، وليس عليكم الصيام
стр. 12022
عنها، أما الدية فينبغي أن تأخذوا الدية، وهي حلال لكم وإرث لكم فتأخذون الدية، وتتصرفون فيها كسائر أموالكم، تأكلونها، أو تتصدقون بها، أو تفعلون بها أشياء أخرى مما أباح الله.
стр. 12023
٢٢٤ - حكم من مات بانقلاب سيارته وهو مطارد من الجهات الأمنية
سماحة الوالد الشيخ \ عبد العزيز بن باز سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نحن ثلاثة أفراد، من إدارة مكافحة المخدرات، وكنا نؤدي عملنا في مركز للتفتيش على خط الجنوب بالاشتراك مع مجموعة من زملائنا في الشرطة والمرور، وجاءت إلينا سيارة بها شخصان، وطلبنا منهم الوقوف ولكن سائقها استمر في سيره ولم يقف، وقمنا نحن الثلاثة بمتابعة هذه السيارة، بأمر من رئيسنا المباشر، وامتدت المتابعة قرابة خمسة وخمسين كيلو، ونحن نسير خلف هذه السيارة وهي على مرأى منا، وبلغنا الجهات الأمنية على الطريق لاستيقاف السيارة، إلا أن السائق انحرف نحو منطقة أخرى يقال لها: تربه في خط مزفلت أيضا، ومضينا في
стр. 12024
متابعته ووقع عليه حادث أثناء متابعتنا له، حيث انقلبت السيارة بعد نزولها عن الخط المسفلت، وتوفي السائق في الحال، وتوفي الراكب بعد محاولة إسعافه عند وصوله للمستشفى، مع ملاحظة أننا لم نحتك بسيارتنا بالمذكورين، وتقرير المرور أفاد بأن الانقلاب بسبب انحراف السيارة عن الأسفلت وعودتها مرة أخرى للأسفلت، وقد صدر تقرير بحق السائق مفاده: أنه وجد وفي دمه الكحول، وقد انتهى التحقيق في المعاملة وحفظت الأوراق منذ فترة ولم يصدر بحقنا شيء من مقام المرجع، نأمل التكرم من سماحتكم بإفتائنا نحن الثلاثة عما إذا كان علينا كفارة؟ وهل تكون علينا فرادى على كل منا كفارة أم كفارة واحدة؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والله يحفظكم.
ج: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بعده:
إذا كان الواقع كما ذكرتم فلا كفارة عليكم؛ لأنكم إنما عملتم ما يلزمكم عمله لمصلحة المسلمين وحفظ الأمن، وفق الله الجميع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مفتي عام المملكة العربية السعودية
ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء
стр. 12025
٢٢٥ - مسألة في قتل الخطأ
س: كنت أقود سيارة فصادفت في طريقي سيارة سائرة في الطريق المعد لسيري، فنبهت قائدها بالمنبه وبالنور فلم ينتبه، واتضح لي أنه نائم فاضطررت إلى الخروج عن الطريق فانقلبت سيارتي وتوفي على أثر ذلك والدي وابنة عمي هل تجب علي الكفارة؟ (١)
ج: الذي يظهر لي من الشرع المطهر عدم وجوب الكفارة عليك، إذا كان الذي حملك على الخروج من الطريق هو قصد إنقاذ نفسك وإنقاذ الركاب من خطر السيارة المقبلة الذي هو أكبر من خطر الخروج، أما إرثك من والدك فذلك راجع للمحكمة إن نازعك الورثة.
стр. 12026
٢٢٦ - من قتل شخصا
خطأ فتلزمه الدية والكفارة معا
س: صدمت أحد المارة بالسيارة وتوفي ثم حكمت المحكمة بالكويت بدفع الدية فقط فهل علي صيام شهرين أو
стр. 12027
هل يجوز أن أتصدق؟ وهل المحكمة مسئولة عن الفتوى وأنا بريء أم يلزمني شيء آخر؟ (١)
ج: عليك كفارة، المحكمة عليها أن توضح أن عليك الدية والكفارة، لكن إذا تركت التوضيح تكون مقصرة غالطة ما ينبغي لها التساهل، وإذا تساهلت المحكمة أو نسيت فليس لك أن تتساهل أنت بل متى قتلته خطأ فعليك الدية والكفارة.
стр. 12028
٢٢٧ - الكفارة تبقى في ذمتك حتى تستطيع
سماحة الشيخ \ عبد العزيز بن باز مفتي عام المملكة العربية السعودية حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أبعث رسالتي هذه إلى سماحتكم وفيها أفيدكم أنني رجل ذهبت لأداء صلاة الفجر في بيت الله الحرام، وبعد انتهائي من صلاة الفجر، عدت إلى سيارتي ووجدتها راجعة إلى الخلف، ونتج عن رجوع السيارة وفاة رجل وامرأة، وحكم علي أحد المشايخ بالمحكمة المستعجلة بصيام أربعة أشهر أو إعتاق رقبتين وحيث إنني رجل أعاني من مرض السكر- أجاركم الله من
стр. 12029
هذا المرض الخبيث- وعندما أصوم أشعر بجوع ودوخة ورعشة في جسمي مما يجبرني على الإفطار، وإذا لم أقم بالإفطار قد ينتج ذلك دوخة بسبب الجوع، وإني رجل متقاعد من السلك العسكري براتب ١٥٠٠ ريال، وأنه لا يكفي مصروف أسرتي، وإنني أعول أسرة كبيرة مكونة من اثني عشر فردا، وعلي ديون كثيرة مبلغ وقدره ٣٦٠٠٠٠ ألف ريال ثلاثمائة وستون ألف ريال وهو بسبب سكن لي ولأطفالي.
لذا نرجو من سماحتكم إفتائي في هذا الموضوع الذي أصبحت حيران فيه حيث إنني لا أتحمل الصيام أو القيام بدفع إعتاق الرقبتين أرجو من سماحتكم إرشادي في هذا الموضوع، والله يحفظكم ويرعاكم (١) .
ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بعده:
يقول الله : ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢) ويقول سبحانه: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٣) والكفارة تكون دينا
стр. 12030
في الذمة حتى تستطيع العتق أو الصيام، يسر الله أمرك وأوفى عنك، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مفتي عام المملكة العربية السعودية
ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء
стр. 12031
٢٢٨ - الترتيب في كفارة قتل الخطأ
س: أنا شاب وقع لي حادث وتوفي شخص- ﵀ أريد فضيلة الشيخ أن أعرف كفارة ذلك علما بأن نسبة الحادث ٥٠% ولا أستطيع الصيام جزاكم الله خيرا (١) .
ج: الإنسان إذا قتل خطأ عليه كفارة لقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ (٢) وإذا كان الواقع عليك ٥٠% فأنت قد قتلت فعليك كفارة وهي عتق رقبة مؤمنة، ومن لم يستطع فصيام شهرين متتابعين أي ستين يوما، سواء بدأ من أول الشهر أو من آخر الشهر ستين يوما متتابعة، ومن لم يستطع يبقى في ذمته معلقا، حتى يستطيع هذا أو
стр. 12032
هذا، إذا كان عاجزا عن العتق تبقى الكفارة معلقة متى تيسر له هذا أو هذا.
стр. 12033
٢٢٩ - لا إطعام في كفارة قتل الخطأ
سماحة المفتي العام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قدر الله بعد عيد الأضحى وأنا كنت أقود سيارتي، وفجأة خرج ولد صغير وارتطم بالسيارة من الجهة اليمنى، وتوفي على أثر ذلك، وصارت نسبة الخطأ علي أنا ٣٠% وعليه هو سبعون بالمائة، وقد تنازل والد الطفل، وسؤالي يا فضيلة الشيخ أنني لا أستطيع صيام شهرين متتابعين فما هو رأيك؟ هل أطعم أم أصوم حيث إن حالتي الصحية لا تسمح؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بعده (١) :
عليك أن تصوم شهرين متتابعين ستين يوما إذا استطعت ذلك، أما الإطعام فلا يجزئك في هذا المقام، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مفتي عام المملكة العربية السعودية
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 12034
٢٣٠ - مسألة في كفارة قتل الخطأ
س: الأخ م. ش. من الرياض يقول في سؤاله: وقع حادث تصادم بين سيارتي وسيارة أحد المواطنين في شهر رجب الماضي ١٤١٨ هـ نتج عنه وفاة والدتي رحمها الله بعد وصولها إلى المستشفى بقليل، وقد قرر المرور نسبة الخطأ ٧٥% على المواطن الذي تسبب في الحادث و٢٥% علي بحجة السرعة، وقد تنازلت أنا وإخوتي وأخواتي عن المواطن لوجه الله وسؤالي هو:
١ - هل علي صيام شهرين متتابعين نتيجة وفاة الوالدة معي، علما بأني أبلغ من العمر ٤٦ عاما ومصاب بمرض السكر، وسوف أجد صعوبة في الصيام.
٢ - إذا كان علي صيام فمتى يبتدئ الصيام هل يكون من أول الشهر أو يجوز أن أصوم من وسطه أو أي يوم منه ثم أكمل الشهرين؟ (١)
стр. 12035
أثابكم الله وحفظكم.
ج: على كل منكما كفارة القتل خطأ وهي عتق رقبة مؤمنة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، وإذا صام ستين يوما متتابعة كفى، سواء بدأ من أول الشهر أو من وسطه، والله ولي التوفيق.
стр. 12036
٢٣١ - مسألة في كفارة قتل الخطأ
إلى سماحة الوالد عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
س: كنت أقود سيارتي ومعي أربعة أشخاص داخل السيارة، وصار علي حادث تصادم مع سيارة أخرى، ثم توفي واحد من الأشخاص الذين كانوا معي في السيارة أثناء الحادث، وقد سمحوا أهل المتوفى عنه، مع العلم أن الخطأ كان مشتركا بين السيارتين حسب تقرير المرور.
هل علي صيام شهرين متتابعين في حالة القتل الخطأ مع العلم أنني أحد رجال الأمن، وأعمل بقوات الطوارئ الخاصة، والعمل شديد جدا، ولا يسمح لي بالإجازة لمدة شهرين،
стр. 12037
وعندنا تدريب عسكري كل صباح، حيث لا أتمكن من الصيام لمدة شهرين، أرجو إفتائي، والله يحفظكم ويرعاكم.
ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بعده (١) :
إذا كان الخطأ مشتركا كما ذكرتم في السؤال فعليكم الكفارة، وهي عتق رقبة مؤمنة، وإن لم تستطع فصيام شهرين متتابعين ستين يوما، وتبقى الكفارة بذمتك حتى تستطيع العتق، أو الصيام، يسر الله أمرك، وأبرأ ذمتك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مفتي عام المملكة العربية السعودية
ورئيس هيئة كبار العلماء
стр. 12038
٢٣٢ - حكم من نامت عن طفلتها
بعد أن بكت كثيرا ثم توفيت بعد ذلك
س: لدي طفلة رضيعة وضعتها أمها في فراشها، وذهبت للأطفال الآخرين، وجلست عندهم حتى ناموا، وغلبها النوم هي فنامت معهم وعند مجيئي واستيقاظها وجدت أن الطفلة قد
стр. 12039
بكت كثيرا، وظهر أثر البكاء عليها فرقدت في المستشفى عدة أيام، وتوفيت بسبب ذلك.
السؤال: هل على الأم كفارة؟ وما هي أثابكم الله؟ (١)
ج: إذا كان الواقع هو ما ذكره السائل فليس على أم الطفلة شيء لكونها لم تفعل ما يسبب موتها، وبالله التوفيق.
стр. 12040
٢٣٣ - العمل بالاحتياط عند
الاشتباه حرصا على براءة الذمة
س: كانت والدتي تعمل بالمزرعة وذلك قبل ثلاثين عاما، وبعد يوم شاق متعب أوت ليلا، وعند النوم وهي ترضع لها طفلة تبلغ من العمر ثلاثة أشهر نامت وبجانبها طفلتها، وعند الصباح الباكر وجدت طفلتها قد توفيت، علما بأنها لا تعلم ما سبب موتها هل انقلبت عليها أثناء النوم أم مالت عليها والثدي في فمها لا تعلم عن أسباب موتها، فماذا على الأم؟ (١)
стр. 12041
ج: الاحتياط لها، أن تكمل صيامها ستين يوما متتابعين؛ لأن الظاهر من الحال أنها ماتت بسببها إذا لم تعلم سببا آخر، ومن القواعد الشرعية العمل بالاحتياط عند الاشتباه حرصا على براءة الذمة من حق الله وحق عباده، أعانها الله على الإكمال.
стр. 12042
٢٣٤ - مسألة في قتل الخطأ
س: أسأل عن حادث مررت به قبل سنة ونصف وهو: كنت أحب والدي، ولكن أصبح بيني وبينه ظروف عائلية، ورغم الظروف فأنا أحبه ويحبني ولكن الظروف جعلتني ووالدي دائما على خلاف مستمر يوميا، وذات يوم مرض والدي ودخل المستشفى، وبعد خروجه منه أخبر الطبيب أمي بأنه لا يطلع على أي مشكلة؛ لأنها تؤثر على شعوره فيموت، ولأنه لا يتحمل أي صدمة ومرت ثلاثة أشهر على خروجه وأمي لم تخبرنا بذلك، فصادفت مشكلة بيني وبينه جعلته ينزعج مني وحدثت له صدمة في نفس اليوم من بعض المشكلات الأخرى، ثم أدخل المستشفى ومات، والآن أسأل هل أنا متسببة في ذلك؟ وماذا يلزمني شرعا؟ (١)
стр. 12043
ج: لا يلزمك شيء؛ لأنك لم تتعمدي إيذاءه ولم تعلمي عن المشكلات التي نصح بألا يتعرض لها فأنت إن شاء الله لا حرج عليك، والمشكلات تقع بين الناس دائما، ولا يمكن التحرز منها، فأنت في هذا مثل غيرك من الناس لا شيء عليك إن شاء الله، ولا يكون عليك في هذا لا فدية ولا كفارة؛ لأن هذه أمور عادية بين الناس تقع بين الوالد وابنه، وبين الأخ وأخيه، وبين الرجل وزوجته فلا يكون في هذا شيء إن شاء الله.
стр. 12044
٢٣٥ - إذا اجتنب المرء ما يضره ووقع الضرر لا يسمى تفريطا
س: لي طفل بلغ من العمر خمس سنوات، وفي ذات يوم كان هو وأمه عند جيراننا، فتركته أمه معي في البيت، ثم خرجت لعملي، وذهبت وأبلغت والدته بأنه في البيت، وفي أثناء ذلك ذهب إلى الفرن ليأخذ بعض الخبز وانقلب عليه الفرن فمات، فهل علي من كفارة من صيام أو شيء غير ذلك أو على والدته؟ (١)
стр. 12045
ج: نرجو ألا يكون عليكما شيء؛ لأن هذا شيء عادي يقع من الناس ولا يسمى تفريطا، هكذا يحصل عند أهل النخيل وأهل المزارع قد يتركون الولد يذهب إلى الساقي ويسبح فيه أو في البركة، فيموت بسبب ذلك، هذه أمور عادية، ما فيها حيلة يعفى عنها إن شاء الله.