ومن أخبار اليوم الآخر: أن أهل الجنة يتزاورون فيها، وهم في نعيم دائم، لا يتغوطون ولا يبولون ولا يتفلون، قلوبهم على قلب رجل واحد، لا اختلاف بينهم ولا تباغض، يسبحون الله بكرة وعشية يتنعمون بالتسبيح والتهليل، والتحميد والتكبير وذكر الله ، وهم مع تزاورهم واختلاف منازلهم في الجنة، لا اختلاف بينهم ولا تباغض، كل واحد يرى أنه في نعمة ليس فيها غيره من النعيم العظيم، ليس يعتليه حزن ولا مضايقة، بل في نعيم دائم وسرور دائم، مع لقائه لإخوانه في الأوقات التي يشاؤها الله، ولهم مواعيد مع ربهم يزورونه، ويسلمون عليه وينظرون إلى
стр. 14737
وجهه الكريم، على حسب مراتبهم، كل هذا من الإيمان باليوم الآخر، ولهم يوم المزيد يوم يجمع الله فيه أهل الجنة، ويزورونه وينظرون إليه، ويسلم عليهم يحادثهم .
стр. 14738
ومن الإيمان باليوم الآخر الإيمان بأن جميع الخلائق يوفون أجورهم في ذلك اليوم، ما أحد يضيع حقه، كل يعطى حقه، من مسلم وكافر وعاص ولو مثقال الذرة، ما يضيع ولو مثاقيل الذر. ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ (١) ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (٢) ، فالواجب على كل مكلف من الرجال والنساء، أن يعد العدة لهذا اليوم، وأن يكون على باله، على الرجل أن يعد العدة وأن يتقي الله، وأن يستقيم على دين الله، وأن يحافظ على ما أوجب الله عليه من صلاة وغيرها، وعلى المرأة كذلك أن تؤدي حق الله، وأن تستقيم على دين الله، وأن تتفقه في دين الله، وأن تؤدي حق زوجها في المعروف، وأن تحذر كفر العشير، وإيذاء الزوج بغير حق، وعلى الزوج أن يتقى الله في أهله،
стр. 14739
وألا يظلمهم، قال تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (١) ، فعلى الزوج أن يتقي الله، وأن يعاشر بالمعروف وعلى الزوجة أن تتقي الله، وأن تسمع وتطيع زوجها في المعروف، وعليهما أن يتعاونا على البر والتقوى، على طاعة الله ورسوله، حتى تكون زوجته في الجنة، وحتى يكون زوجها في الجنة.
стр. 14740
ومن الإيمان باليوم الآخر الإيمان بالحوض المورود للنبي ﷺ حوض يوم القيامة، يرده الناس، حوض عظيم، طوله شهر وعرضه شهر، وآنيته عدد نجوم السماء، آنيته كثيرة يرده المؤمنون أتباع النبي ﷺ يردونه ويشربون منه يوم القيامة، ويذاد عنه الكافرون الذين لم يؤمنوا بالرسول ﷺ أو ارتدوا بعد وفاته، يذادون عنه ويحرمون منه، كما يحرمون من دخول الجنة، ويرده المؤمنون ويشربون منه، من هذا الحوض المورود، كل هذا من أخبار يوم القيامة، وهو يوم طويل مقداره خمسون ألف سنة، يوم طويل
стр. 14741
عظيم، لكن لا ينتصف إلا وقد صار أهل الجنة إلى منازلهم، قال تعالى: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ (١) عند نصف النهار قد وصلوا إلى منازلهم، وتبوءوا منازلهم، وتنعموا فيها. وما ذك إلا لكثرة الخلق، وطول الحساب، والله جل وعلا هو الحكيم العليم، الذي يجازيهم بأعمالهم: خيرها وشرها، هو الحكم العدل ﴿لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ (٢) ، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ (٣) ، ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ (٤) .
فأنت يا عبد الله حاسب نفسك، وهكذا أنت يا أمة الله حاسبي نفسك، كل يحاسب نفسه، ينظر ماذا قدم وماذا فعل، هل أدى حق الله، هل استقام على دين الله، هل أدى واجب الله، هل
стр. 14742
ترك محارم الله، هل وقف عند حدود الله، هل أدى ما عليه لإخوانه، وهكذا الزوج يحاسب نفسه، هل أدى حق زوجته، هل أنصفها، هل أدى حق والديه، هل أدى حق أولاده وقراباته. وهكذا الزوجة، المرأة تحاسب نفسها، تنظر هل أدت حق زوجها، هل أدت حق والدها وأقاربها، كل ذلك مطلوب، كما أن على كل منهما أن يؤدي حق الله، وهكذا حق المخلوق أيضا. حق الله أعظم وأكبر، ولكن أوجب عليك حقوقا لغيرك، أوجب عليك حقا لوالديك، ولزوجتك ولأولادك ولإخوانك المسلمين، عليك أن تؤديه، وهكذا المرأة عليها أن تؤدي حق الله الذي عليها لربها، ولزوجها ولقراباتها وللمسلمين. ومن الحق على الجميع الدعوة إلى الله، وتعليم الناس للخير، والنصح لله ولعباده، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، هذا من حق الله على الجميع، التواصي بالحق والتناصح. ﴿وَالْعَصْرِ﴾ (١) ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ (٢) ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (٣) .
من الحق على الجميع التعاون على البر والتقوى،
стр. 14743
يقول سبحانه: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (١) ، فالواجب على كل إنسان، أن يحاسب نفسه، هل أدى الحق الذي عليه لله ولعباده، ولا شك أنه متى حاسب نفسه وناقشها، وجد التقصير، فعليه أن يكمل، عليه أن يستقيم، وعليه أن يجاهد نفسه لله، حتى يؤدي الحقوق التي لله ولعباده.
стр. 14744
وأهل السنة والجماعة يؤمنون أيضا بكلام الله، وأنه يكلم أهل الجنة، ويكلم عباده يوم القيامة، ويسمعون كلامه ، ويسلم على أهل الجنة ويقول: «هل رضيتم؟ فيقولون يا ربنا ما لنا لا نرضى، وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك، ألم تثقل موازيننا، ألم تدخلنا الجنة، ألم تنجنا من النار، قال: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ قالوا: وأي شيء أفضل من ذلك؟ قال: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا (١) » هذا من فضله وجوده جل وعلا.
стр. 14745
وجميع ما يقوله أهل السنة والجماعة، كله موزون بالكتاب والسنة والإجماع، فدين الله مبني على هذه الأصول الثلاثة، على كتاب الله القرآن، وعلى سنة رسوله ﷺ ، وعلى إجماع سلف الأمة.
وأهل السنة وأهل الجماعة هم المستقيمون على دين الله ورسوله، هم التابعون للحق، هم المنقادون لشرع الله، فهم يؤمنون بأن القرآن الكريم كلام الله منزل غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود، ويؤمنون بما جاء عن رسوله ﷺ ، وأن أمة محمد تفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، والفرقة الناجية هم المؤمنون به، وهم أهل السنة والجماعة، وهم المستقيمون على دينه وعلى اتباع شريعته، هم أهل السنة والجماعة، هم الفرقة الناجية، واثنتان وسبعون متوعدون بالنار إما لكفرهم، وإما لبدعهم ومخالفاتهم، أما أهل السنة والجماعة، فهم الذين استقاموا على دين الله، قولا وعملا وعقيدة، واتبعوا شرع الله ونصحوا لله ولعباده، وتباعدوا عن مساخطه، فهؤلاء هم أهل
стр. 14746
السنة والجماعة، هم أهل الحق، هم الصحابة ﵃ وأرضاهم وأتباعهم بإحسان، نسأل الله أن يجعلنا وإياكم منهم، وأن يصلح قلوبنا وأعمالنا، وأن يعيذنا جميعا من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، كما نسأله سبحانه أن ينصر دينه ويعلي كلمته، وأن يصلح أحوال المسلمين في كل مكان، وأن يمنحهم الفقه في الدين، وأن يولي عليهم خيارهم ويصلح قادتهم، كما نسأله سبحانه أن يوفق ولاة أمرنا لكل خير، وأن يعينهم على كل خير، وأن يصلح لهم البطانة، وأن يجعلهم من الهداة المهتدين، وأن يعيذهم من دعاة الباطل ونزغات الشيطان، ومن كل ما يخالف أمره سبحانه، وأمر رسوله ﵊، وأن ينصر بهم الحق، ويخذل بهم الباطل، إنه جل وعلا الجواد الكريم وصلى الله عليه وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان.
стр. 14747
الأسئلة
س ١: يسأل السائل عن مقال نشر في إحدى الصحف فيقول: يقول الكاتب: فإنه من العبث الادعاء أن ستة مليارات من الناس، المنتشرين على سطح البسيطة سيكون مصيرهم النار، هكذا بموجب فتوى لا تستند إلى الحق والعدل، ويقول: إن أتباع جميع الديانات السماوية، باستثناء المحرفين لكتاب الله، سيذهبون إلى الجنة فيما إذا عملوا صالحا، تحقيقا لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (١) ، إلى آخر ما قال، فما توجيهكم؟
ج: لا شك أن من آمن بالله واليوم الآخر من جميع الأمم واتبع الرسل لا شك أنه إلى الجنة. ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (٢) ،
стр. 14748
فمن آمن بالله ورسله، من هذه الأمة ومن بني إسرائيل من اليهود والنصارى ومن غيرهم، من الأمم كلهم إلى الجنة، كل من تابع الرسل من أولهم إلى آخرهم، فهو إلى الجنة، ومن عصاهم وخالفهم فهو إلى النار، ولا شك أن أكثر الخلق إلى النار، والأقل منهم إلى الجنة، كما قال جل وعلا: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ (١) ، وقال جل وعلا: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٢) ، وقال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٣) .
لكن في آخر الزمان إذا رفع الله القرآن في آخر الزمان وأرسل الريح التي تقبض أرواح المؤمنين والمؤمنات، لا يبقى إلا الأشرار، فعليهم تقوم الساعة، وهم من أهل النار، لأنهم بقوا على الشرك بالله وعبادة غيره، فعليهم تقوم الساعة، نسأل الله العافية، «لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض: لا إله إلا الله (٤) » . نسأل الله السلامة، وأما القول بأن جميع أهل الأرض في النار، فهذا باطل،
стр. 14749
كلام باطل، بل من آمن بالله واليوم الآخر، فهو من أهل الجنة، وإنما يكون من أهل النار، من كفر بالله وخالف أمره. لكن في آخر الزمان بعد رفع الكتاب العزيز وبعد موت المؤمنين والمؤمنات، يبقى الأشرار، عليهم تقوم الساعة، نسأل الله العافية، وهم من أهل النار.
стр. 14750
س ٢: وعبارة أخرى أوردها يقول: إن الإسلام والإيمان ليسا محصورين برسالة سيدنا محمد ﵊ فقط، بل إن الإسلام والإيمان يخصان كل إنسان يعبد الله، بأي صورة كانت قبل وبعد البعثة المحمدية المباركة؟
ج: أما قبل بعث محمد ﷺ فكل من آمن بالرسل الماضين، فهو من أهل الجنة، من آمن بموسى، بعيسى، بهود، بصالح، بجميع الرسل، فهو من أهل الجنة، إذا مات على ذلك، أما بعد محمد ﷺ ، فليس من أهل الجنة إلا من تابع محمدا ﷺ . جميع أهل الأرض بعد بعث محمد ﷺ ، ليس لهم نجاة إلا باتباع محمد عليه
стр. 14751
الصلاة والسلام، قال النبي ﷺ : «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى؟ قيل: يا رسول الله من يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني دخل النار (١) » ، فأتباع محمد ﷺ هم الذين يدخلون الجنة دون غيرهم، ويقول ﷺ : «والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة: يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار (٢) » فلا يكون من أهل الجنة بعد بعث محمد ﷺ إلا من تابعه، هذا هو الذي من أهل الجنة. أما من بلغه خبره وكفر به، ولم يؤمن به، فهو من أهل النار.
أما من لم يبلغه خبر النبي ﷺ من أهل الفترات، الذين لم يسمعوا بالرسول ولا بالقرآن، فهؤلاء يقال لهم
стр. 14752
أهل الفترة، هؤلاء أمرهم إلى الله يوم القيامة، يمتحنهم جل وعلا، ومن نجح في الامتحان دخل الجنة ومن لم ينجح دخل النار. نسأل الله السلامة. وأما من بلغته رسالته ﷺ ، وبلغه القرآن ولم يؤمن به، فهو من أهل النار. نسأل الله العافية.
стр. 14753
س ٣: ما حكم من لم يكفر اليهود والنصارى ؟
ج: هو مثلهم، من لم يكفر الكفار فهو مثلهم، الإيمان بالله هو تكفير من كفر به، ولهذا جاء في الحديث الصحيح، يقول النبي ﷺ : «من وحد الله وكفر بما يعبد من دون الله، حرم ماله ودمه وحسابه على الله (١) » ، ويقول جل وعلا: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (٢) .
فلا بد من الإيمان بالله، وتوحيده والإخلاص له، والإيمان بإيمان المؤمنين، ولا بد من تكفير الكافرين، الذين بلغتهم الشريعة
стр. 14754
ولم يؤمنوا، كاليهود والنصارى والمجوس والشيوعين وغيرهم، ممن يوجد اليوم وقبل اليوم، ممن بلغتهم رسالة الله ولم يؤمنوا، فهم من أهل النار كفار، نسأل الله العافية.
стр. 14755
س ٤: سائل يقول: هناك من يحذر من كتب الإمام النووي وابن حجر رحمهما الله تعالى، ويقول: إنهما ليسا من أهل السنة والجماعة ، فما الصحيح في ذلك؟
ج: لهم أشياء غلطوا فيها في الصفات، ابن حجر والنووي وجماعة آخرون، لهم أشياء غلطوا فيها، ليسوا فيها من أهل السنة، وهم من أهل السنة فيما سلموا فيه ولم يحرفوه هم وأمثالهم ممن غلط.
стр. 14756
س ٥: سائل يقول: كيف يكون التعامل مع الباطنيين وأهل البدع الذين خالطونا في البلاد، إذا كانوا طلابا أو مدرسين، وإذا كانوا أطباء أو مرضى، وإذا كانوا زملاء في العمل؟
ج: من أعلن بدعته وجب هجره، من أعلن بدعته من الغلو في أهل البيت، في علي وفاطمة وأهل البيت، والغلو في
стр. 14757
الصحابة هذا يهجر؛ لأن عبادة أهل البيت، وغلو في الصحابة بعبادتهم من دون الله، كفر وردة عن الإسلام، فمن أظهر بدعته يهجر ولا يوالى، ولا يسلم عليه ولا يستحق أن يكون معلما ولا غيره، فلا يؤمن جانبه، ومن لم يظهر بدعته ولم يبين شيئا، وأظهر الإسلام مع المسلمين، يعامل معاملة المسلمين، كما قال ﷺ في الحديث الصحيح: لما سئل «أي الإسلام أفضل؟ قال: " أن تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف (١) » من أظهر الإسلام فهو أخونا نسلم عليه، ونرد ﵇، فمن أظهر الشرك والبدعة، فليس أخانا إن كان مشركا؛ لأنه كفر، وإن كانت بدعة استحق الهجر عليها حتى يدعها، حتى ينقاد إلى الحق.
وهكذا من أظهر المعاصي، كالزنى وشرب الخمر يستحق أن يهجر، وإن كان مسلما يستحق أن يهجر حتى يتوب إلى الله من شرب الخمر، ومن إظهار ما أظهر من المنكرات.
стр. 14758
فإذا كان دخل البلاد بأمان أو عهد، لا بأس أن يعطى العلاج وينصح ويعلم، يدعى إلى الله جل وعلا، أما إن كان حربيا فلا، لا يعطى العلاج، بل يقتل الحربي وهو فيمن يقاتل، والمبتدعة كذلك ما داموا بأمان عندنا، لو عولجوا في المستشفيات وأعطوا الدواء ما داموا تحت الأمان فلا بأس، حتى يقام عليهم حق الله.
стр. 14759
س ٦: سائل يقول: هل كل من يقع في الشرك الأكبر يكون مشركا، وتطبق عليه أحكام المشركين؟
ج ٦: نعم، من كفر بالله صار كافرا، ومن أشرك بالله صار مشركا، كما أن من آمن بالله ورسوله صار موحدا مؤمنا، أما من لم تبلغه الدعوة، فهذا لا يقال له مؤمن ولا كافر، ولا يعامل معاملة المسلمين، بل أمرهم إلى الله يوم القيامة، وهم أهل الجهل الذين ما بلغتهم الدعوة، هؤلاء يمتحنون يوم القيامة، يبعث الله إليهم عنقا من النار، ويقال ادخلوا، فمن أجاب صار عليه بردا وسلاما، ومن لم يجب يدخل النار، نسأل الله العافية. المقصود أن من بلغته الدعوة، ولم يؤمن ولم يسلم فهو كافر عدو لله.
стр. 14760
س ٧: سائل يقول: بعض الناس يدعون العلم بما تحت الأرض وما فوقها، ويحددون أماكن الآبار، وخاصة في الأماكن الصحراوية والجبلية، فهل يصدقون، وهل هذا من الكهانة؟
ج: دعوى معرفة المياه لا يكون من الكهانة، يدرك بأمارات، المياه في الأراضي تدرك بعلامات وأمارات يعرفها المختصون، قد يخطئون وقد يصيبون، لكن إذا كان علمهم جيدا، فالغالب يصيبون، لها أمارات كما ذكر ابن القيم ﵀ وغيره، لها أمارات يعرف بها مواضع المياه.
стр. 14761
س ٨: بعض الناس ينكرون الانتساب إلى أهل السنة والجماعة، ويقولون: كل يدعي ذلك، ولكن الأولى أن ينتسب إلى السلف؟
ج: السلف هم أهل السنة والجماعة. الانتساب إليهم لا بأس، بل حق وأنه من المؤمنين، ومن أتباع أهل السنة والجماعة، من أتباع الصحابة، ومن المؤمنين بالله واليوم الآخر، ينتسب إلى أهل الحق لا ينتسب إلى أهل الباطل، يجاهد نفسه على الصدق، وألا تكون دعوى، يجاهد نفسه حتى يصدق.
стр. 14762
س ٩: ما صحة حديث «إن الله خلق آدم على صورته (١) » " أو " على صورة الرحمن "؟
ج: حديث صحيح، خلق آدم على صورته، يعنى سميعا بصيرا يتكلم، له عين وله يد وله قدم، وليس معناه المشابهة، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ (٢) سبحانه، ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ (٣) . لكن معناه خلقه الله على صورته سميعا وبصيرا، له وجه، له يد، له قدم، يعلم ويسمع ويبصر، هكذا قال أهل السنة كأحمد وإسحاق وغيرهم رحمة الله عليهم.
стр. 14763
س ١٠: هناك من يتلفظ بألفاظ فيها الاستعانة بالجن، والدعاء أو الحلف بالنبي ﷺ ، عندما ينبه يقول اعتاد عليها لساني، فما الحكم في ذلك؟
ج: يجب أن يعود لسانه الكلام الطيب، ويحذر الكلام المنكر، وليس هذا بعذر، يجب أن يحفظ لسانه عما حرم الله،
стр. 14764
والاستغاثة بالجن ودعاء الجن من الشرك بالله جل وعلا، قال تعالى: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ (١) . كان كثير من العرب في جاهليتها تعبد الجن، وتستعيذ بهم وتخافهم، فالواجب على المؤمن أن يحذر ذلك وأن يثق بالله، ويعتمد على الله ويستعيذ بكلمات الله التامات، ليلا ونهارا من شر ما خلق، ويقيه الله شرهم يقول: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، في ليله ونهاره في أي منزل وفي أي مكان، أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، يكررها ثلاثا أو أكثر دائما: صباحا ومساء، وينجيه الله من شرهم، وهكذا إذا قال: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم ثلاث مرات، صباحا ومساء، هذا من أسباب العافية من كل شيء، وهكذا قراءة قل هو الله أحد والمعوذتين صباحا ومساء: ثلاث مرات، بعد الفجر وبعد المغرب من أسباب السلامة من كل شر، المقصود أن الواجب عليه أن يحفظ لسانه عما حرم الله من فعل الكلام الرديء، لا من دعائه
стр. 14765
للجن ولا من الحلف بغير الله، ولا بغير هذا من سائر الكلام المنكر، وليس له عذر بقوله اعتاد لسانه بل يحذر، ويحفظ لسانه عما حرم الله، يقول النبي ﷺ : «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت (١) » . والله يقول في كتابه العظيم: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ (٢) . فهو مسئول عن كلامه، فعليه أن يحفظ لسانه، عن كل ما حرم الله، من الغيبة والنميمة والسب، دعاء الجن، التوسل بالمخلوقات إلى الله، كأن يتوسل بالنبي أو بجاه النبي، أو بحق النبي كل هذا لا يجوز؛ التوسل يكون بدعاء الله وتوحيده، التوسل بالإيمان به سبحانه، واتباع الشريعة التوسل بأعمالك الصالحة، كل هذا طيب. اللهم إني أسأل بإيماني بك،. بمحبتي لك، باتباعي نبيك ﷺ ببري والدي، بصلتي للرحم، بأدائي للأمانة، يتوسل بأعماله مثل أصحاب الغار، توسلوا إلى الله بأعمالهم الصالحة، فأنجاهم الله وفرج كربتهم، أخبر الرسول ﷺ عن
стр. 14766
ثلاثة من الذين قبلنا، آواهم المبيت والمطر إلى غار، فدخلوا فيه من أجل المطر والليل، ليبيتوا فيه، فأنزل الله صخرة تدحرجت من أعلى الجبل، حتى سدت عليهم الغار، ولم يستطيعوا لها دفعا، فقالوا فيما بينهم: لن يخلصكم من هذه الصخرة، إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم، فتوسلوا إلى الله بصالح أعمالهم، فأنجاهم الله منها، قال أحدهم: اللهم إنه كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنت لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالا، الغبوق يعني الحليب في أول الليل، من عادة البادية شرب الغبوق في الليل، إذا حلبوا الإبل، فكان يأتي بالحليب ليسقي والديه، قبل أهله، فنأى به طلب الشجر ذات ليلة، فتأخر فجاءهما ووجدهما نائمين، فكره أن يوقظهما، وبقي واقفا بالقدح ينتظر إيقاظهما، والصبية عنده يتضاغون يريدون الحليب، من شدة حبه لوالديه وبره لهما، بقى واقفا حتى طلع الفجر، فاستيقظا، فسقاهما، ثم قال: اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة بعض الشيء، لكن لا يستطيعون الخروج، ثم قال الثاني: اللهم إنه كان لي ابنة عم من أحب الناس إلي، فراودتها عن نفسها - يعني بالزنى -
стр. 14767
فأبت علي، فألمت بها سنة شديدة - يعني حاجة - فجاءت إلي تطلب الرفد وسد الحاجة، فقال لا، حتى تمكنيني من نفسك - يعني حتى تسمح له بالزنى - فعند الضرورة سمحت، فلما جلس بين رجليها، قالت: يا عبد الله اتق الله، ولا تفض الخاتم إلا بحقه، وقد أعطاها مائة دينار أو عشرين دينارا، مائة جنيه أو عشرين جنيها، فلما قالت له: اتق الله، ولا تفض الخاتم إلا بحقه، خاف من الله وقام وتركها، وترك الذهب لها، ثم قال في هذه الحادثة: اللهم إن كنت تعلم أني فعلت هذا ابتغاء وجهك، فافرج عنا ما نحن فيه، يعني ترك الزنى وترك الذهب خوفا منه، فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة قليلا أيضا، لكن لا يستطيعون الخروج، ثم قام الثالث، فقال: اللهم إنه كان لي أجراء - عمال عنده - فأعطيتهم حقوقهم إلا واحدا، بقي له الحق عندي، فنميته وثمرته في إبل وبقر وغنم وعبيد، انتظر مجيئه ليأخذ حقه، صار يتصرف فيه يتجر فيه، اشترى منه إبلا ونعما، في جعله والباقي آصع من شعير، أو من ذرة أو من أرز، فنمى هذا المال، نماه، تاجر فيه، واشترى منه الإبل والبقر والغنم والرقيق، فجاءه بعد مدة، قال: يا عبد الله أعطني
стр. 14768
حقي الذي خليت عندك. قال: يا فلان كل ما ترى من حقك، كله لك، هذه الإبل والبقر والغنم والعبيد، كلها من حقك، ثمرته لك، فقال: يا عبد الله لا تستهزئ بي، قال: إني لا أستهزئ بك هو من حقك خذه، فاستاقه كله، استاق الإبل والبقر والغنم والعبيد، ثم قال الرجل: اللهم إن كنت تعلم أني فعلت هذا ابتغاء وجهك، فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة، وخرجوا، بأسباب أعمالهم الصالحة التي توسلوا بها إلى الله ، فنفعتهم عند الشدة، وأنجاهم الله بها عند الشدة، فتوسل إلى الله بإيمانك وتقواك، وبر والديك وأدائك الحقوق، وسيلة صالحة، وهكذا التوسل بتوحيد الله والإخلاص له، والإيمان به كله وسيلة صالحة، توسل إلى الله بأنك تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وأنك تؤمن بالله ورسوله، وأنك تؤمن باليوم الآخر، كله وسيلة شرعية، اللهم إني أسألك بأسمائك وصفاتك، وسيلة شرعية، أما التوسل بمخلوقات فلا، جاه النبي، أو بحق النبي أو بجاه فلان، أو شرف فلان، وسيلة باطلة ما تنفع، ليست وسيلة شرعية.
стр. 14769
س ١١: أخ يسأل عن بعض الجماعات الإسلامية، مثل جماعة التبليغ وجماعة الإخوان المسلمين، ويقول: هل هؤلاء من أهل السنة والجماعة؟
ج: كلهم عندهم نقص، جماعة التبليغ وجماعة الإخوان المسلمين، يجب أن يحاسبوا أنفسهم وأن يستقيموا على الحق، وأن ينفذوا ما دل عليه الكتاب والسنة، في توحيد الله والإخلاص له، والإيمان به واتباع شريعته، وعلى الإخوان المسلمين وفقهم الله أن يحاسبوا أنفسهم وأن يحكموا شرع الله فيما بينهم، وأن يستقيموا على دين الله: قولا وعملا وعقيدة، وأن يحذروا مخالفة أمره أينما كانوا، وعلى جماعة التبليغ أيضا أن يحذروا ما كان يفعله أسلافهم من تعظيم القبور، والبناء عليها أو جعلها في المساجد أو دعائها والاستغاثة بها، كل هذا من المنكرات، والاستغاثة بها من الشرك الأكبر، فعليهم أن يحذروا ذلك، لهم نشاط في الدعوة إلى الله، وكثير منهم ينفع الله به الناس، لكن عند أسلافهم عقيدة غير صالحة، فيجب على الخلف أن يتطهروا منها، وأن يحذروا العقيدة الرديئة وأن يستقيموا على توحيد الله حتى ينفع الله بهم وبجهادهم.
стр. 14770
س ١٢: روي عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: إنا كنا في حياة النبي ﷺ نقول في التشهد: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، وبعد وفاته كنا نقول السلام على النبي ورحمة الله وبركاته، فهل هذا صحيح، وهل نقوله في التشهد؟
ج: المشروع أن يقولوا بما علم النبي الصحابة، علمهم أن يقولوا: " السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته " فنقول كما علمنا الرسول ﷺ ، علم الصحابة ولم يقل لهم إذا مت غيروا، علمهم وهم يسافرون، يذهبون في البلاد البعيدة، يقولون: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، يعني يدعون له، السلام عليك هو دعاء له، بالسلامة والرحمة والبركة، وأيها النبي معناها استحضار، أيها النبي ما هو بمعنى أن يدعوه، يدعون له، السلام عليك يعني لك السلامة، لك العافية والرحمة والبركة من ربك، هو دعاء له ﷺ ، ليس يدعى هو، ولكنك تطلب الله له السلامة والرحمة، والبركة، ومن قال: السلام على النبي ورحمة الله وبركاته، فلا بأس، لكن الأفضل أن
стр. 14771
يقول: كما علم النبي الصحابة: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، هذا هو الذي علمه النبي أمته، ومات على ذلك ﵊.
стр. 14772
س ١٣: هل الدين خاص بشعائر معينة، أم هو شامل لكل أمور الحياة؟ وما الحكم فيمن يقول: إن الدين خاص بالمسجد، أو لا يتدخل في المعاملات والسياسة وما شابه ذلك؟
ج: الدين عام، يعم المسجد ويعم البيت ويعم الدكان، ويعم السفر ويعم الحضر ويعم السيارة ويعم البعير، يعم كل شيء: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ (١) . يعني في الإسلام كله، فالعبد عليه أن يتقي الله في كل شيء، وأن يسلم وجهه إلى الله في كل شيء، ليس في المسجد فقط، بل في المسجد والبيت، مع أهله ومع ضيوفه ومع جيرانه، وفي الأسواق مع إخوانه، في محل البيع والشراء، عليه أن يبيع كما شرع الله، ويحذر الربا ويحذر الكذب ويحذر الخيانة ويحذر الغش، وهكذا في جميع أحواله، الدين عام في كل شيء، الدين معك في كل شيء، في
стр. 14773
بيتك، في دكانك، في سفرك، في إقامتك، في الشدة في الرخاء، عليك أن تلتزم بالدين، ما هو فقط في المسجد، هذا يقوله الضالون، يقوله العلمانيون دعاة الضلالة، دعاة الإلحاد، الدين معك في كل شيء، عليك أن تلتزم بدين الله في كل شيء، وأن تستقيم بدين الله في كل شيء، فالمسلم يلتزم بدين الله ويستقيم على أمر الله، في جميع الأمور، لا يختص بالبيت ولا بالمسجد، ولا بالسفر ولا بالحضر، بل في جميع الأشياء، عليك أن تطيع الله، وتؤدي فرائضه، وتنتهي عن محارمه، وتقف عند حدوده أينما كنت، في بيتك أو في الجو، أو في البحر أو في السوق، أو في أي مكان.
стр. 14774
س ١٤: ما هي صفات السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب ؟
ج: بينهم النبي ﷺ ، بأنهم المستقيمون على دين الله، السبعون ألفا، ومع كل ألف سبعون ألفا. مقدم هذه الأمة المؤمنة، مقدموهم يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر. وهم الذين جاهدوا أنفسهم لله، واستقاموا على دين الله، أينما كانوا في أداء الفرائض، وترك المحارم، والمسابقة إلى الخيرات.
стр. 14775
ومن صفاتهم: لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون:
لا يسترقون يعني ما يطلبون من يرقيهم، ولا يكتوون، وليس معناه تحريم هذا، لا بأس بالاسترقاء ولا بأس بالكي عند الحاجة إليهما، ولكن من صفاتهم ترك ذلك والاستغناء بالأسباب الأخرى، لا يطلبون من يرقيهم، ما يقول يا فلان ارقني، ولكن إذا دعت الحاجة لا بأس، لا يخرجه ذلك إذا دعت الحاجة عن السبعين، ولهذا أمر النبي ﷺ عائشة أن تسترقي في بعض مرضها، وأمر أم أيتام جعفر بن أبي طالب أن تسترقي لهم، كما في الحديث الصحيح.
وهكذا الكي، كوى بعض أصحابه ﵊، وقال: «الشفاء في ثلاث، كية نار، أو شرطة محجم أو شربة عسل، وما أحب أن أكتوي، وقال: وأنا أنهى أمتي عن الكي (١) » ، فالكي آخر الطب، إذا تيسر الطب الآخر فهو أولى، وإذا دعت الحاجة إليه فلا بأس.