← Фатава

Фатава · id 21537

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز

ابن باز

Полный текст (16 222 стр.). Показаны 15541–15580 · переход к 15546.

стр. 15541

واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع (١) » ، فالواجب على الآباء والأمهات وعلى الإخوان الكبار أن يقوموا على من تحت أيديهم في الصلاة وغيرها ويمنعوهم مما حرم الله ويلزموهم بما أوجب الله، هذا هو الواجب فهم أمانة عندهم. يقول الله سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ (٢) ، ويقول الله : ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ (٣) ، ويقول عن نبيه ورسوله إسماعيل ﵊: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا﴾ (٤) ، فعلينا أن نمتثل أمر الله سبحانه ورسوله ﷺ ، وأن نلزم أهلينا وأولادنا بطاعة الله ورسوله في الصلاة وغيرها، ونمنعهم مما نهى الله ورسوله كالتخلف عن الصلاة، وشرب الخمر، والتدخين، والاستماع لآلات الملاهي، وصحبة الأشرار ونحو ذلك. ونلزمهم بصحبة الأخيار. هكذا يجب على الأولياء مع من

стр. 15542

تحت أيديهم من ذكور وإناث. والله سبحانه سائلهم عن ذلك يوم القيامة كما قال : ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (١) ﴿عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٢) . وقال النبي ﷺ : «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته؛ فالإمام راع وهو مسئول عن رعيته، والرجل راع في أهل بيته ومسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها، والعبد راع في مال سيده ومسئول عن رعيته (٣) » .

стр. 15543

١٢٤ - حكم صلاة الطفلة دون خمار س: ما حكم صلاة الطفلة دون خمار؟ ج: إذا كانت لم تبلغ فصلاتها صحيحة؛ لقول النبي ﷺ : «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار (١) » ، فدل

стр. 15544

ذلك على أن غير الحائض؛ وهي غير البالغة لا حرج عليها في الصلاة بغير خمار، ولكن كونها تصلي بالخمار أولى وأكمل إذا كانت بنت سبع أو أكثر؛ أما من دون السبع من الذكور والإناث فليسوا من أهل الصلاة؛ لقول النبي ﷺ : «مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع (١) » .

стр. 15545

١٢٥ - من بلغ الحلم وجبت عليه المحافظة على الصلاة س: أنا فتاة مسلمة تقترب سني من الأربعة عشر عاما ومنذ صغري وأنا أصلي بانتظام وأحفظ القرآن الكريم من حين لآخر، ولكن لا أعرف كيف ولماذا مع مرور الأيام والسنين أصبحت أصلي أقل فأقل إلى أن أتى يوم لم أعد أصلي فيه. . أمي تنصحني دائما بالخضوع إلى ربي ، كما أنها تذكرني بيوم الحساب. . إني رغم ذلك لا أستطيع أن أجبر نفسي على الصلاة، أما بالنسبة للصيام أصوم شهر رمضان

стр. 15546

بأكمله وهذا لا يزعجني أبدا، بل إني أحب الصيام وأحب ديني، ولكن ماذا أفعل حتى أميل للصلاة وفي مواعيدها، ما الذي سيلحقني يوم القيامة إذا لم أخضع إلى ربي علما بأنه قد مر من " الوقت الضروري " أكثر من عام ونصف ? (١) . ج: الواجب عليك التوبة إلى الله مما سلف إذا كنت قد بلغت الحلم، والمحافظة على الصلاة في أوقاتها، وقبول نصيحة والدتك فيما تأمرك به من الخير، مع العناية بتلاوة القرآن الكريم وتدبر معانيه وحفظ ما تيسر منه، مع سؤال الله سبحانه في كل وقت ولا سيما في أخر الصلاة وفي السجود وفي جوف الليل وآخره؛ أن يصلح قلبك وعملك وأن يثبتك على دينه الحق، ويعينك على المحافظة على الصلاة، وعلى غيرها مما أوجب الله عيك، وأن يشرح صدرك لذلك، وأذكرك قوله تعالى في سورة التوبة: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (٢) ، وقوله سبحانه في سورة الأحزاب:

стр. 15547

﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ (١) الآية. . وقوله سبحانه في سورة البقرة: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (٢) . وأسأل الله أن يصلح قلبك وعملك، ويشرح صدرك للحق، ويرزقك الاستقامة.

стр. 15548

١٢٦ - وجوب تعليم الكبير الجاهل لصفة الصلاة س: الأولاد والبنات هل لهم أجر إذا قاموا بتعليم والدهم الكبير في السن الصلاة؟ (١) ج: يجب عليهم أن يعلموه إذا كان يجهل، لكن بالرفق واللين والكلام الطيب لا بالشدة حتى يقبل منهم، وهكذا مع غيره من كبار السن، يتحرى المعلم الرفق، لأنه أقرب للقبول، كما قال

стр. 15549

صلى الله عليه وسلم: «من يحرم الرفق يحرم الخير كله (١) » فالولد مع والده ومع أخيه الكبير ومع جده ومع أمه يرفق بهم كثيرا لعلهم يقبلون منه، وهكذا مع غيرهم، لأن الشدة قد تسبب الحرمان وعدم الفائدة.

стр. 15550

١٢٧ - حكم تعويد الأبناء للصلاة مع الجماعة س: عندي أولاد يتامى، وأنا عمهم في بيت واحد، وأحضهم على مداومة الصلاة، وفي صلاة الفجر لا يصلون مع الجماعة، ويصلونها في الصباح، فما العمل أطردهم من المنزل، أو ماذا أفعل مع العلم أنهم لا يوجد لهم أحد غيري؟ ج: عليك أن تقوم عليهم ولو بالضرب حتى يستقيموا ويصلوا مع الجماعة الفجر، ولا تتساهل معهم فإن عصوا فاطردهم إذا صاروا مكلفين، اطردهم حتى يصلوا لمصلحة أنفسهم، لا تتساهل معهم أبدا وإن استطعت أن تضربهم فاضربهم، حتى يستقيموا ويصلوا مع الناس. النبي ﷺ يقول في الحديث الصحيح: «مروا

стр. 15551

أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر (١) » وإذا كانوا بالغين فهو أشد، يستحقون أن يستتابوا، الذي لا يصليها إلا بعد طلوع الشمس ما صلاها، لازم أن يصليها في الوقت، ولا بد أن يصليها مع الجماعة في المسجد، لا يجوز التساهل مع هؤلاء سواء كانوا أبناء لك أو أبناء لأخيك أو أي إنسان عندك.

стр. 15552

١٢٨ - بيان وقت الزوال س: ما هو الزوال ومتى يبدأ وقته وما معنى ظل كل شيء مثله أو مثليه؟ ج: الزوال ميل الشمس إلى جهة الغرب هذا هو الزوال، إذا مالت إلى جهة الغرب في نظر الناظر هذا الزوال، يتبين بالمنصوبات، إذا نصب شيء يتبين بعد فيء الزوال إذا زالت الشمس زاد الفيء بعد ما مالت للمغرب هذا هو الزوال.

стр. 15553

١٢٩ - حكم صلاة المرابط والحارس في مكانه س: إذا كنت أثناء عملي أي الدوام الرسمي، وكنت مرافقا لأحد كبار المسئولين بالدولة، وبدأت مرافقته قبل صلاة العصر، وفات وقت صلاة العصر والمغرب كذلك، هل أجمع قبل أو بعد، أفيدوني أفادكم الله؟ (١) ج: المرابط والحارس يصلي على حسب حاله، لا يؤخر الصلاة، المرابط في محل أو الحارس يصلي على حسب حاله يصلى في مكانه، الحراسة لا تمنعك الصلاة، يصلى في الوقت، كلما جاء الوقت صلى، وإن كان حارسا أو مرابطا على عمل، لا تمنع مرابطته الصلاة، يصلي على حسب حاله، وإذا حدث شيء يحتاج إلى قطع الصلاة، قطع الصلاة وأدرك الحاجة.

стр. 15554

١٣٠ - وقت صلاة المرأة للظهر يوم الجمعة من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخت في الله: أ. ع. ع وفقها الله وزادها من العلم والإيمان آمين سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد: فقد وصلني كتابك المؤرخ في ٧ / ٤ / ١٩٩٤ م وصلك الله بهداه وجعلنا وإياك من عباده الصالحين وحزبه المفلحين. . وقد سرني وصول الكتب إليك فالحمد لله، وما تضمنه من الأسئلة كان معلوما وإليك جوابها مع صورة الرسالة التي تحمل الأسئلة: س ١: صلاة المرأة يوم الجمعة وخاصة الظهر. هل تصلي عندما يؤذن الأذان الأول أم الثاني أم تصلي متى شاءت أم مع صلاة الجمعة في التلفاز؟ (١) ج: الواجب على المرأة أن تصلي صلاة الظهر يوم الجمعة بعد الزوال كسائر الأيام.

стр. 15555

س ٢: عندما تكون المرأة عند أقاربها أو جيرانها، هل تصلي أم حتى تأتي إلى بيتها مثال: الظهر والعصر. وهل تجمع الأوقات في آن واحد أريد إجابة دقيقة؟ ج: لا حرج أن تصلي المرأة عند جيرانها إذا دخل الوقت وأمكن ذلك بدون أن يترتب على ذلك شيء من المنكرات.

стр. 15556

١٣١ - حكم تأخير الصلاة لعذر س: أنا طالبة في المدرسة فهل يجوز تأخير صلاة الظهر حين الرجوع للمنزل، علما بأن الساعة قد تكون الواحدة والنصف؟ (١) ج: لا حرج في ذلك، إذا اشتغلت بالدراسة، وإذا لم يتيسر أداء الصلاة في أول الوقت لا حرج؛ لأن وقت الظهر بحمد الله متسع فإذا كانت تصل إلى بيتها قبل انتهاء الوقت فلا بأس بذلك، وإن صلتها في أول الوقت فهو أفضل إذا تيسر ذلك.

стр. 15557

١٣٢ - حكم تأخير صلاة العشاء للمنفرد س: الأخ خ. ع. م. من حلب في سوريا يقول في سؤاله: سمعت أن تأخير صلاة العشاء للمنفرد أفضل. فهل هذا صحيح؟ (١) ج: إذا كان المنفرد لا تلزمه الجماعة لمرض أو نحوه، فالتأخير إلى ثلث الليل أفضل؛ لورود الأحاديث الصحيحة في ذلك. والله ولي التوفيق.

стр. 15558

١٣٣ - وجوب العناية بالاستيقاظ لصلاة الفجر س: إذا الإنسان عن صلاة الفجر، فهل يؤتيه الله أجر باقي صلوات اليوم أم لا؟ وإذا قضاها بعد أن يستيقظ من نومه فهل تقبل منه؟ (١) ج: ثبت عن الرسول، ﷺ ، أنه قال: «من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها، إلا

стр. 15559

ذلك (١) » ، وهذا يعم صلاة الصبح وغيرها. أما الصلوات التي بعدها فإذا حافظ عليها وأداها في وقتها لم يضره نومه عن الصلاة التي قبلها، وأجره تام على حسب عمله واجتهاده في صلاته. ولكن ليس له أن يتساهل في هذا الأمر، والواجب عليه أن يعهد إلى من يوقظه حتى يقوم إلى الصلاة في وقتها، أو يجعل عند رأسه ساعة تنبهه وقت الصلاة حتى لا يكون مفرطا ولا متساهلا، فإذا غلبه النوم مع أخذه بالأسباب فلا شيء عليه، وعليه أن يبادر بالصلاة متى استيقظ.

стр. 15560

١٣٤ - حكم الصلاة في الباخرة س: إذا كان الإنسان في السفينة ونحوها وشرع في الصلاة إلى جهة القبلة حسب اجتهاده ومعرفته ثم لم ينتبه إلا وهو إلى جهة أخرى بسبب تغير اتجاهات السفينة ونحوها

стр. 15561

فما الحكم؟ (١) ج: الواجب على المسلم أينما كان هو: أن يستقبل القبلة وهي الكعبة في صلاته وذلك من أهم شرائطها؛ لقوله سبحانه: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (٢) وإنما يستثنى في ذلك العجز، كالمصلوب إلى جهة أخرى، والمريض الذي لا يجد من يوجهه إلى القبلة؛ لقول الله سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٣) . وكذا المسافر ينتقل إلى جهة طريقه، ولو كان إلى غير القبلة؛ لما ثبت في ذلك، فمن الأحاديث الصحيحة «أن النبي ﷺ كان يصلي النافلة على راحلته حيث كان وجهه (٤) » ، لكن الأفضل أن يستقبل القبلة عند الإحرام؛ لحديث حسن ورد في ذلك. وأما الفريضة من القادر على استقبال القبلة فليس له أن يتوجه إلى غيرها سواء كان مقيما أو مسافرا، لكن من كان في السفينة أو الطائرة ونحوهما فالواجب عليه أن يتقي الله ما استطاع ويجتهد في استقبال القبلة حسب الإمكان ويدور مع السفينة

стр. 15562

والطائرة كلما دارتا، وإذا غلبه الأمر في بعض الأحيان ولم يشعر إلا وهو إلى غير القبلة لم يضره ذلك؛ لقول الله : ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (١) ، وقوله: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (٢) ، وقول الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٣) ، وقول النبي ﷺ : «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم (٤) » .

стр. 15563

١٣٥ - حكم إعادة صلوات أقيمت في مسجد علم انحرافه عن القبلة س: مسجد قريتنا بعدما كنا نصلي فيه فترة من الزمن، وعلمنا بعد ذلك أنه منحرف عن جهة القبلة، فهل يجب علينا

стр. 15564

إعادة الصلوات الماضية؟ (١) ج: ليس عليكم الإعادة، والانحراف اليسير يعفى عنه، وليس عليكم إعادة، وإن كان الانحراف تبين لكم أنه يسير فالاحتياط تعديله، لكن لو كان ميلا كبيرا فإنه يجب تعديله وهذا لا يخفى، إنما يخفى الشيء اليسير، وهذا يعفى عنه.

стр. 15565

١٣٦ - مسألة في استقبال القبلة س: يقول هذا الأخ في ملاحظته، سماحة الشيخ أثابكم الله، رأيت كثيرا من الحجاج يستقبلون بئر زمزم ويصلون ركعتين دون استقبال الكعبة أرجو تفضلكم بحث المسئولين على إرشاد الحجاج في ذلك جزاكم الله خيرا؟ (١) ج: هذا باطل يجب التنبيه عليه؛ لأنه لا يجوز لأحد أن يستقبل زمزم ولا غيرها، الواجب استقبال الكعبة في كل مكان، فإذا كان يرى الكعبة فعليه أن يستقبل عينها في المسجد، وعند

стр. 15566

البعد يستقبل الجهة، الله جل وعلا أمر بهذا ﴿وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (١) فالواجب على جميع المسلمين استقبال الكعبة، إن كانوا بحضورها إلى عينها، وإن كانوا بعيدين إلى جهتها، ويعلم الجاهل إذا استقبل زمزم أو غيره، يعلم الجاهل. على أهل الحرم ورجال الحرم أن يعلموا الجاهل ويرشدوه، هذا هو الواجب على الجميع، وهذا هو من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والله يقول: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (٢) .

стр. 15567

١٣٧ - حكم من صلى وليس على أحد عاتقيه ثوب س: أفيد سماحتكم أنه يوجد كثير من الإخوان هداهم الله يصلون الصلاة وهم في إزار واحد وهو الذي أسفل البطن، أما الإزار الذي على الظهر فإنهم ينزلونه في الأرض أو يربطونه على بطونهم، فأرجو إبلاغهم، هل صلاتهم صحيحة وهم مكشوفو الأظهر والبطون وهذا كثير ومتكرر فأرجو

стр. 15568

إفتائي في ذلك جزاكم الله خيرا؟ (١) ج: الواجب على المؤمن أن يصلي في إزار ورداء لا بد أن يكون على عاتقيه أو أحدهما شيء، فإذا أراد الدخول في الصلاة فالواجب أنه يجعل الرداء على عاتقيه، أو يلبس قميصا إذا كان في غير الإحرام، فالمقصود أنه لا بد من ستر العاتقين، أو أحدهما كما قال النبي ﷺ : «لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء (٢) » وقال ﷺ لجابر في الحديث: «وأمره أن يلتحف بثوبه ويجعل أطرافه على عاتقيه فإن لم يقدر على ذلك اتزر به (٣) » أمره أن يلتحف به إن قدر وإلا اتزر به، فالحاصل أنه متى استطاع أن يغطى عاتقيه أو أحدهما وجب عليه ذلك، وليس له أن يصلى وعاتقاه مكشوفان وهو يقدر، أما العاجز الذي ما عنده إلا إزار لعجزه فصلاته صحيحة، أما الذي ليس بعاجز بل عنده رداء فإنه يصلي في رداء وإذا صلى وهو مكشوف العاتقين فينبغي

стр. 15569

له أن يعيد؛ لأن الرسول ﷺ قال: «لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقيه منه شيء (١) » والأصل في النهي التحريم وقد ذهب إلى هذا بعض أهل العلم فقالوا: من صلى وعاتقاه مكشوفان وهو يقدر فعليه الإعادة ولا سيما الفريضة فإن أمرها عظيم، كذلك بعض الناس فيما بلغني قد يصلي في ثياب رقاق عليه قميص رقيق وسراويل قصيرة، ويبدو فخذه ويصلي تحت الثوب الرقيق، هذا أيضا لا يجوز فالواجب أن تكون السراويل ساترة أو الثوب ساترا ويلبس قميصا ساترا لفخذيه؛ وإما أن يكون عليه سراويل ساترة وافية تستر فخذيه، ولا يجوز التساهل في هذا الأمر، ولا الصلاة في سراويل قصيرة وفي ثوب رقيق. والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله.

стр. 15570

١٣٨ - حكم الصلاة في الملابس الضيفة س: ما حكم الصلاة بالملابس الضيقة للرجال؟ وهل يصلي بالناس من يرتديها؟ (١) ج: الملابس الضيقة يكره لبسها للرجال والنساء جميعا، والمشروع أن تكون الملابس متوسطة، لا ضيقة تبين حجم العورة ولا واسعة ولكن بين ذلك. أما الصلاة فهي صحيحة - إذا كانت ساترة - ولكن يكره للمؤمن تعاطي مثل هذه الألبسة الضيقة وهكذا المؤمنة. يكون اللباس متوسطا بين الضيق والسعة. هذا هو الذي ينبغي.

стр. 15571

١٣٩ - حكم الصلاة في ثياب بنصف الكم س: ما حكم الصلاة في ثياب بنصف الكم للرجل؟ (١) ج: لا بأس، يصلي الرجل بثياب قد بدا فيها نصف ساعده أو ساعده كله أو عضده كله، وهذا ليس بعورة، هذا إذا صلى

стр. 15572

في إزار وعلى عاتقيه شيء كفى، فالعورة ليست في ذراعه وساقه، وإنما هذا عورة في حق المرأة هي التي عورة كلها، أما الرجل فعورته في الصلاة من السرة إلى الركبة مع ستر أحد العاتقين.

стр. 15573

١٤٠ - حكم انكشاف الفخذ في الصلاة س: هل من السنة قراءة سورة الكهف يوم الجمعة؟ وهل الفخذ عورة؟ (١) ج: قراءة الكهف يوم الجمعة ورد فيه بعض الأحاديث التي فيها ضعف، ولكن يشد بعضها بعضا، وفعله ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، فإذا قرأها - يوم الجمعة فحسن، سورة الكهف -. وأما الفخذ فهو عورة على الراجح عند أكثر أهل العلم، وعليه أن يستره في الصلاة وعند الناس أيضا.

стр. 15574

١٤١ - حكم الصلاة في ثياب، ملطخة بدم الهدي س: هل تصح الصلاة بالثياب الملطخة بدم الهدي؟ ومن صلى وبها دم فماذا عليه؟ وما الذي يؤثر دم الذبيحة أم الدم الذي في اللحم؟ (١) ج: الثياب يجب غسلها أو إبدالها لا يصلي فيها وهى ملطخة بالدم، إما أن يغسلها وإما أن يبدلها، يغسلها ويؤخر الصلاة حتى يغسلها، وإذا كان عالما بالدم عامدا فيعيد، أما إن كان ناسيا أو جاهلا فما عليه إعادة، أما إذا كان عامدا ذاكرا وتساهل فعليه أن يعيدها، والمقصود الدم المسفوح الذي يخرج من الذبيحة، أما دم اللحوم فلا يضر، دم اللحوم الذي يبقى في الأعضاء والعروق هذا معفو عنه، والمقصود الدم الذي يخرج عند ذبح الذبيحة.

стр. 15575

١٤٢ - المسبل آثم وصلاته صحيحة س: ما حكم الصلاة في الثوب الذي غطى الكعبين؟ وهل تصح الصلاة خلف من ثوبه كذلك؟ رغم أن هذا الرجل يعلم أحاديث النهي عن ذلك. أفيدونا جزاكم الله خيرا؟ (١) ج: صلاة المسبل صحيحة ولكنه آثم، والواجب نصيحته وتحذيره مما حرم الله عليه، ويجب على المسلم ألا تنزل ملابسه عن الكعب؛ لقول النبي ﷺ : «ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار (٢) » خرجه الإمام البخاري في صحيحه. وحكم جميع الملابس من قميص وسراويل وبشت حكم الإزار، وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المسبل، والمنان فيما أعطى، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب (٣) » خرجه الإمام مسلم في صحيحه.

стр. 15576

وهذا في حق الرجال. أما المرأة فالواجب عليها ستر قدميها عند خروجها إلى الأسواق بالجوارب أو الملابس الضافية، وهكذا في البيت إذا كان عندها أجني كأخي زوجها ونحوه. وبالله التوفيق.

стр. 15577

١٤٣ - حكم إظهار اليدين والقدمين من المرأة في الصلاة س: ما حكم إظهار اليدين والقدمين في الصلاة من المرأة، وإذا كان لا يجوز فهل إظهارهما يبطل الصلاة بمعنى أن صلاة المرأة على تلكم الحالة غير صحيحة، جزاكم الله خيرا؟ (١) ج: إظهار القدمين في الصلاة لا يجوز عند جمهور أهل العلم ويبطل الصلاة، فإذا صلت المرأة وقدماها مكشوفتان وجب عليها أن تعيد عند أكثر أهل العلم، أما الكفان فأمرهما أوسع. إن سترتهما فهو أفضل، وإن أظهرتهما فلا حرج إن شاء الله كالوجه، فالوجه السنة كشفه في الصلاة، إلا أن يكون عندها غير محرم - أي أجنبي- فإنها تستر وجهها وكفيها، أما إن كانت ما عندها

стр. 15578

أحد فلا مانع من كشف الكفين، وإن سترتهما فهو أفضل، أما الوجه فالسنة كشفه في الصلاة إن لم يكن عندها أجنبي.

стр. 15579

س: الأخت ح. ن. من الريا في المملكة العربية السعودية تسأل ما حكم تغطية اليدين والرجلين في الصلاة هل هو واجب على المرأة أم يجوز كشفها، لا سيما إذا لم يكن عندها أجانب أو كانت في الصلاة مع نساء؟ (١) ج: أما الوجه فالسنة كشفه في الصلاة إذا لم يكن هناك أجانب، أما القدمان فالواجب سترهما عند جمهور أهل العلم، وبعض أهل العلم يتسامح في كشف القدمين، ولكن الجمهور يرى المنع، وأن الواجب سترهما؛ ولهذا روى أبو داود عن أم سلمة ﵂ أنها سئلت عن المرأة تصلي في خمار وقميص، قالت: لا بأس إذا كان الدرع يغطي ظهور قدميها. فستر القدمين أولى وأحوط بكل حال، أما الكفان فأمرهما أوسع إن كشفتهما فلا بأس وإن سترتهما فلا بأس، وبعض أهل العلم يرى أن سترهما أولى. والله ولي التوفيق.

стр. 15580

١٤٤ - تغطية الرأس للمرأة عند سجود التلاوة س: هل تغطية الرأس واليدين والقدمين واجبة عند سجود التلاوة في حق المرأة؟ (١) ج: ليست التغطية المذكورة واجبة؛ لأن سجود التلاوة ليس صلاة في أصح قولي العلماء وإنما هو خضوع لله، وذل بين يديه، كالقراءة والذكر ونحو ذلك. وقال بعض أهل العلم: إنه كالصلاة لا بد من الطهارة، ولا بد من ستر العورة، فإذا سجدت المرأة بتستر فهذا أفضل وأولى؛ خروجا من خلاف العلماء. وهكذا إذا كانت على طهارة فهو أفضل، وهكذا الرجل وسجوده على طهارة أفضل، لكن لا يجب الطهارة في سجود التلاوة وسجود الشكر. فلو سجدت المرأة ورأسها مكشوف أو هي على غير وضوء، فالسجود صحيح ولا حرج في ذلك كالرجل في أصح قولي العلماء، لعدم الدليل المقتضي لاشتراط الطهارة، فإن سجود التلاوة يعرض للإنسان وهو يقرأ القرآن عن ظهر قلب،
следующие страницы →