والقول الثاني: يعتد بها، حكاه الحافظ ابن عبد البر عن علي وابن مسعود وزيد بن ثابت وابن عمر ﵃، وحكاه أيضا عن جماهير أهل العلم، منهم: الأئمة الأربعة والأوزاعي والثوري وإسحاق وأبو ثور، ورجحه الشوكاني في رسالة مستقلة نقلها عنه صاحب عون المعبود، وهذا القول أرجح عندي؛ لحديث أبي بكرة الذي في البخاري فإن النبي ﷺ لم يأمره بقضاء الركعة، ولو كان ذلك واجبا عليه لأمره به؛ لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز، وقوله في الحديث: «زادك الله حرصا ولا تعد (١) » يعني لا تعد إلى الركوع دون الصف؛ لأن المسلم مأمور بالدخول مع الإمام في الصلاة على أي حال يجده عليها، ومن أدلة الجمهور أيضا على ذلك ما رواه أبو داود وابن خزيمة والدارقطني والبيهقي عن أبي هريرة مرفوعا: «إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئا ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة (٢) » وفي لفظ لابن خزيمة والدارقطني والبيهقي: «ومن أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها قبل أن يقيم
стр. 15647
الإمام صلبه (١) » فهذا الحديث نص واضح الدلالة لقول الجمهور من وجوه.
أحدها: قوله في السجود: " ولا تعدوها شيئا " فإنه يفهم منه أن من أدرك الركوع يعتد به.
الثاني: أن لفظ الركعة إذا ذكر مع السجود يراد به الركوع، كما جاء ذلك في أحاديث، منها حديث البراء: «رمقت الصلاة مع محمد ﷺ ، فوجدت قيامه فركعته فاعتداله بعد ركوعه فسجدته (٢) » . . . الحديث، ومنها أحاديث الكسوف وقول الصحابة فيها: «صلى النبي ﷺ أربع ركعات في أربع سجدات (٣) » ؛ يعنون أربع ركوعات.
الوجه الثالث: قوله في رواية ابن خزيمة والدارقطني والبيهقي: «قبل أن يقيم صلبه (٤) » نص واضح في أنه أراد بالركعة الركوع، وحديث أبي هريرة المذكور قد جاء من طريقين يشد أحدهما الآخر، وتقوم بمثلهما الحجة على ما قد تقرر في مصطلح الحديث، ويعتضد بعمل من ذكر أعلاه من الصحابة بما دل عليه.
وقال النووي ﵀ في شرح المهذب صفحة ٢١٥
стр. 15648
جلد ٤ بعد كلام سبق ما نصه: (وهذا الذي ذكرناه من إدراك الركعة بإدراك الركوع هو الصواب الذي نص عليه الشافعي، وقاله جماهير الأصحاب وجماهير العلماء، وتظاهرت به الأحاديث وأطبق عليه الناس، وفيه وجه ضعيف مزيف أنه لا يدرك الركعة، حكاه صاحب التتمة عن إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة من أكبر أصحابنا الفقهاء المحدثين، وحكاه الرافعي عنها وعن أبي بكر الصيغي من أصحابنا، وقال صاحب التتمة: هذا ليس بصحيح؛ لأن أهل الأعصار اتفقوا على الإدراك به، فخلاف من بعدهم لا يعتد به) انتهى كلامه. وقد حكى الحافظ ابن حجر في التلخيص عن ابن خزيمة ما يدل على موافقته للجمهور على أن الركعة تدرك بإدراك الركوع. والله أعلم.
س ٢: إذا نسي المأموم قراءة الفاتحة ما حكمه؟
ج ٢: ذكر النووي ﵀: أن في أصل المسألة للعلماء قولين:
أحدهما: أن حكم من نسي الفاتحة حكم من نسي غيرها من الأركان إن ذكر في الركوع أو ما بعده قبل أن يقوم إلى الثانية لزمه أن يرجع فيأتي بالفاتحة وما بعدها، وإن ذكر بعد
стр. 15649
قيامه للثانية لغت التي لم يقرأ فيها الفاتحة وقامت الثانية مقامها، وإن لم يذكر إلا بعد السلام والفصل قريب عاد إلى الصلاة وأتى بركعة عوض الركعة التي ترك الفاتحة منها، وسجد للسهو إن كان مسبوقا، وإن لم يكن مسبوقا فلا سجود عليه للسهو، بل يتحمله عنه الإمام، فإن طال الفصل قبل أن يذكر لزمه استئناف الصلاة، وذكر النووي أن هذا القول هو الجديد عن الشافعي، وأنه الأصح باتفاق الأصحاب، إلا أنه جزم بأنه يسجد للسهو، ولم يفصل، والصواب التفصيل كما تقدم.
والقول الثاني: أن من ترك قراءة الفاتحة ناسيا حتى ركع أو سلم سقطت عنه القراءة وتمت صلاته حكاه النووي عن جماعة من الشافعية، وهذا القول أرجح عندي في حق المأموم خاصة، والقول الأول أرجح في حق الإمام والمنفرد. ووجه ذلك أن المأموم مأمور بمتابعة إمامه والاقتداء به في الركوع وغيره من أفعال الصلاة، فإذا ركع إمامه لزمه أن يتابعه في الركوع، وإن كان قد نسي قراءة الفاتحة لم يجز له أن يقف ليقرأها وإمامه راكع؛ لعموم قوله ﷺ : «وإذا ركع فاركعوا (١) » والفاء
стр. 15650
للترتيب باتصال، وظاهر الحديث يعم من ترك الفاتحة ناسيا وغيره، وإنما أوجبنا على المأموم قراءة الفاتحة؛ لعموم النصوص الدالة على وجوبها، فإذا نسيها حتى ركع إمامه سقطت عنه، لعذر النسيان ووجوب المتابعة، والجاهل وجوب قراءة الفاتحة على المأموم حكمه حكم الناسي فيما يظهر لي سواء كان مقلدا لمن لم ير وجوبها، لعدم ظهور الحجة عنده على ذلك، أو مجتهدا لم ير وجوبها؛ لأن كلا منهما معذور إما بعذر الجهل، أو بعذر النسيان فحالهما تشبه حال من أدرك الإمام راكعا، وقد تقدم أنه تجزئه الركعة وتسقط عنه القراءة، بل الجاهل والناسي هنا أولى بأن تجزئهما الركعة؛ لأن من أدرك الإمام راكعا قد فاتته القراءة والقيام لها، والجاهل والناسي هنا لم يفتهما إلا القراءة فقط والله أعلم. وأما سجود السهو في حق الناسي هنا فعلى التفصيل السابق في القول الأول، وأما الجاهل فلا سجود عليه مطلقا.
стр. 15651
١٦٦ - حكم قول (بلى) في الصلاة
س: هل يجوز قول (بلى) عند السور التي تنتهي ببعض الأسئلة مثل: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ (١) ، مثل قول (آمين) عند قراءة الفاتحة؟ وجزاكم الله خيرا. حيث أسمع بعض المصلين يقولون ذلك؟ (٢)
ج: لا يشرع ذلك إلا عند تلاوة آخر آية من سورة القيامة وهي قوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ (٣) فإنه يستحب أن يقال عند قراءتها: «سبحانك فبلى (٤) » ؛ لصحة الحديث بذلك عن النبي ﷺ ، والله ولي التوفيق.
стр. 15652
١٦٧ - حكم قبض اليدين بعد الرفع من الركوع
س: هل يقبض المصلي يديه بعد الرفع من الركوع؟ لأننا في أحد المساجد اختلفنا في ذلك، أفتونا بالصواب أثابكم الله (١) .
ج: قد دلت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله ﷺ ، من حديث سهل بن سعد ووائل بن حجر وغيرهما على أن المشروع للمصلي حال قيامه في الصلاة قبض كفه اليسرى بيده اليمنى، سواء كان ذلك في القيام قبل الركوع أو بعده، وفي بعضها الدلالة على أن الأفضل وضعهما على الصدر وهذا هو المختار عملا بالأحاديث المذكورة، أما الإرسال فلا نعلم للقائلين به حجة شرعية، وقد كتبنا في ذلك مقالا وافيا نشر في الصحف المحلية وغيرها، مع العلم بأن القبض والإرسال ليسا من الأمور التي توجب الخلاف بين الأمة والشحناء، بل الواجب على المسلمين التعاون على البر والتقوى والتحابب في
стр. 15653
الله والتناصح فيما بينهم، وإن اختلفوا في بعض المسائل الفرعية كالقبض والإرسال وشبه ذلك؛ لأن القبض سنة وليس بواجب، ومن صلى قابضا أو مرسلا فصلاته صحيحة، وإنما الأفضل والمشروع هو القبض عملا بقول النبي ﷺ وفعله.
والله المسئول أن يوفقنا وإياكم وسائر المسلمين للفقه في دينه والثبات عليه، وأن يعيذنا جميعا من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ومن مضلات الفتن، إنه سميع قريب.
س: بعض أهل العلم يقول: إن الضم في الصلاة سنة عن المصطفى ﷺ ، والبعض الآخر يقول: إنه بدعة أي الضم بعد القيام من الركوع. أفيدونا أفادكم الله؟ (١)
ج: الضم سنة حال القيام في الصلاة قبل الركوع وبعده هذا هو الصواب.
ومن قال: إنه بدعة فقد غلط غلطا بينا، فقد ثبت في الحديث الصحيح «عن وائل بن حجر ﵁ أنه قال: رأيت النبي ﷺ إذا كان قائما في الصلاة يضع يده اليمنى
стр. 15654
على اليسرى والرسغ والساعد (١) » رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح. وكذلك «قال قبيصة بن هلب الطائي عن أبيه أن النبي ﷺ كان يضع يمينه على شماله على صدره حال الوقوف في الصلاة (٢) » رواه ابن أبي شيبة بإسناد جيد (٣) . وهكذا روى البخاري في الصحيح «عن سهل بن سعد من طريق أبي حازم قال: كان الرجل يؤمر أن يضع يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة. قال أبو حازم: ولا أعلمه ينمي ذلك إلا إلى النبي ﷺ (٤) » . وهذا يدل على أن القائم في الصلاة يضع يمينه على شماله وهذا يعم ما قبل الركوع وما بعده وهذا هو الصواب.
стр. 15655
١٦٨ - حكم قول: ربنا ولك الحمد والشكر، بعد الرفع من الركوع
س: رجل عندما يرفع من الركوع يقول: ربنا ولك الحمد والشكر، وهل كلمة الشكر صحيحة؟ (١)
ج: لم ترد، لكن لا يضر قولها الحمد والشكر لله وحده ، ولكن هو من باب عطف المعنى، وإن الحمد معناه الشكر والثناء، فالأفضل أن يقول ربنا ولك الحمد، ويكفي ولا يزيد والشكر، ويقول: ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، ملء السماوات والأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، وإن زاد الشكر لا يضره، ويعلم أنه غير مشروع.
стр. 15656
١٦٩ - حكم قول: الله أكبر بعد الرفع من الركوع
س: الأخ إ. م. س من جدة يقول في سؤاله: ماذا على
стр. 15657
الإمام أو المأموم لو قال الله أكبر، بدل سمع الله لمن حمده أو العكس؟ أفتونا مأجورين (١) .
ج: لا يجوز له أن يتعمد ذلك، بل الواجب على المصلي أن يصلي كما صلى النبي ﷺ ، فيأتي بالتكبير في محله، والتسميع في محله، وقول: ربنا ولك الحمد في محله. ومن خالف ذلك سهوا فلا إثم عليه، وعليه أن يسجد للسهو إن كان إماما أو منفردا. والله ولي التوفيق.
стр. 15658
١٧٠ - حكم مباشرة المصلي بوجهه لموضع السجود
س: الأخت أ. س من الرياض تقول في سؤالها: عندما أصلي في المسجد الحرام أغطي وجهي، لوجود الرجال الأجانب حولي، ولكني إذا سجدت رفعت الغطاء عنه، حتى يباشر وجهي الأرض أثناء السجود، فما حكم فعلي هذا أفتونا مأجورين؟ (١)
стр. 15659
ج: هذا الفعل حسن؛ لأن مباشرة المصلي بالوجه أفضل، وإن سجدت على خمارك فلا بأس. وفق الله الجميع لما يرضيه.
стр. 15660
١٧١ - الدعاء في السجود ليس له حد محدود
س: حديث صحيح قال ﷺ : «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء (١) » فهل لو أكثرت الدعاء مثل: اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني - في أثناء السجود وأثناء الصلاة هل يؤثر على صلاتي؟
وهل الدعاء الذي ذكره الرسول الكريم ﷺ في السجود له تأثير في الصلاة، أم تدعو بما يفيدك من أمور الحياة وأمور الممات، وهل يجوز أن أدعو مثلا بطلب الشفاء من مرض ألم بي؟ (٢)
ج: الحديث عام وهو حديث صحيح رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا
стр. 15661
الدعاء (١) » وروى مسلم في صحيحه أيضا عن ابن عباس ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «ألا إني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم. (٢) » يعني فحري أن يستجاب لكم، فالدعاء في السجود مشروع، فينبغي الإكثار منه وليس له حد محدود، بل يدعو العبد بما يسر الله له بما تقتضيه حاجته، ولكن إذا دعا بالدعوات المأثورة عن النبي ﷺ كان أفضل. ومن دعائه ﷺ في السجود: « (اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره) (٣) » رواه الإمام مسلم في الصحيح، أما الدعاء الذي ذكره السائل فهذا بين السجدتين وهو قوله ﵊: « (اللهم
стр. 15662
اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني) (١) » فعن ابن عباس ﵁ أن النبي ﷺ كان يدعو بهذا بين السجدتين، فإن دعا به في السجود أو في آخر التحيات، أو دعا بحاجات أخرى له فلا بأس، مثل: اللهم اشفني من مرض، اللهم ارزقني زوجة صالحة، اللهم يسر لي ذرية طيبة. فهذا وأشباهه لا بأس به، فالرسول ﷺ لم يخصص دعاء دون دعاء، بل قال: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء (٢) » وذلك يعم الدعاء المأثور وغير ذلك كما تقدم، ولا فرق في ذلك بين صلاة الفرض وصلاة النفل، لعموم الحديثين المذكورين. والله ولى التوفيق.
стр. 15663
١٧٢ - حكم جلسة الاستراحة
س: جلسة الاستراحة للمأموم والمنفرد ما حكمها؟ (١)
ج: مستحبة وليس فيها ذكر ولا دعاء- هذا هو الصحيح- للإمام وللمأموم والمنفرد بعد الأولى وبعد الثالثة؛ تأسيا بالنبي ﷺ وعملا بقوله ﷺ : «صلوا كما رأيتموني أصلي (٢) » ولو لم يجلس الإمام، وهي جلسة خفيفة كجلسته بين السجدتين ليس فيها ذكر ولا دعاء، ومثل ذلك لو كان الإمام لا يرفع يديه عند الركوع أو الرفع منه، فإنه يستحب للمأموم أن يرفع يديه في هذين الموضعين، كالرفع عند تكبيرة الإحرام، وعند القيام إلى الثالثة في الثلاثية والرباعية وإن لم يرفع الإمام لقول النبي ﷺ : «صلوا كما رأيتموني أصلي (٣) » وقد كان ﷺ يرفع يديه عند التكبيرة الأولى وعند الركوع وعند الرفع منه وعند القيام من التشهد الأول إلى الثالثة. والله ولي التوفيق.
стр. 15664
س: ما حكم الذين يقعدون بين الركعة الأولى والثانية ولو كانوا وراء الإمام؟ (١)
ج: هذه يقال لها: جلسة الاستراحة، إذا جلس قليلا بعد الأولى وبعد الثالثة فلا بأس هذه جلسة مستحبة على الراجح، إذا فعلها فلا بأس، فعلها الإمام أو المأموم أو المنفرد فلا بأس، ومن تركها فلا حرج، وقد ثبت عنه ﷺ أنه كان يجلس جلسة خفيفة بعد الأولى والثالثة ثم ينهض.
стр. 15665
١٧٣ - حكم تحريك السبابة في الصلاة
س: يقول هذا السائل سماحة الشيخ أولا: إنني أشهد الله أنني أحبك في الله، ثانيا: أسأل سماحتكم عن تحريك السبابة في الصلاة هل تحرك مرة واحدة عند التشهد أم عدة مرات، حيث إني أشاهد بعض المصلين يقومون بتحريك السبابة باستمرار في كل الصلاة، أفتونا مأجورين جزاكم الله خيرا؟ (١)
стр. 15666
ج: السنة الإشارة بالسبابة إذا جلس للتشهد الأول والأخير يقبض أصابعه كلها ويشير بالسبابة، وربما قبض النبي ﷺ الخنصر والبنصر، وحلق إبهامه على الوسطى وأشار بالسبابة ﵊ في جلسته للتشهد، أما التحريك فيكون عند الدعاء كما جاء في الحديث: « (كان يحركها إذا دعا) (١) » يعني عند الدعاء يحركها قليلا مثل قوله: (اللهم صل على محمد، أعوذ بالله من عذاب جهنم، اللهم أعني على ذكرك) ونحو ذلك من الدعوات قبل السلام يشير بإصبعه عند كل دعاء حركة قليلة كما جاءت به السنة، ونقول: أحبك الله الذي أحببتنا له، نسأل الله أن يجعلنا وإياكم من المتحابين في جلال الله.
стр. 15667
س: بسم الله الرحمن الرحيم، سماحة الوالد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فإني أحبكم في الله، السؤال: اختلفت الأقوال في وضع السبابة في أثناء التشهد، فهل هذا الاختلاف من اختلاف التنوع، أم هو اختلاف
стр. 15668
حقيقي، وما هو الراجح؟ وفقكم الله (١) .
ج: أولا: أحبك الله الذي أحببتنا له؛ لقول النبي ﷺ : «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، إمام عادل، وشاب نشأ في طاعة الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله، اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه، ووجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه (٢) » متفق على صحته.
وروى مسلم في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: «يقول الله يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي (٣) » وثبت في صحيح مسلم عن النبي ﷺ «أن رجلا زار أخا له في قرية، فأرصد
стр. 15669
الله له في طريقه ملكا في صورة إنسان، فلما مر عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد أن أزور أخا لي في الله في القرية الفلانية، قال: هل لك من نعمة تربها عليه؟ قال: لا، إلا أني أحبه في الله، فقال له الملك: إني رسول الله إليك، إن الله يحبك كما أحببته (١) » فالتحاب في الله من أوثق عرى الإيمان.
أما السبابة: فالسنة رفعها في التشهد من حين تجلس إلى أن تسلم وهي مرفوعة بانحناء قليل، إشارة إلى التوحيد، وتقبض الأصابع كلها، أو تقبض الخنصر والبنصر وتحلق الإبهام والوسطى، كل هذا جائز في الصلاة، وهو من السنة، فعل النبي هذا وهذا، هذه هي السنة في التشهد الأول والتشهد الأخير، فرفع السبابة إشارة للتوحيد، ويحركها عند الدعاء، كما في الحديث، وعند قوله: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم. .، إلخ.
стр. 15670
١٧٤ - حكم رفع إصبعي السبابة لكلتا اليدين في الصلاة
س: بعض المصلين يرفع إصبعي السبابة لكلتا اليدين اليسرى واليمنى أثناء التشهد، وبعضهم يلبس نظارته أثناء الصلاة، وبعضهم يجعل جهاز النداء الآلي الذي غالبا ما يصدر أصواتا أثناء الصلاة مما يتسبب في انشغال المصلين، فما حكم هذه الأفعال؟ (١)
ج: يشرع للمصلي أن يشير بسبابة يده اليمنى حين جلوسه للتشهد الأول والأخير، ويستحب أن يحركها عند الدعاء في التشهد الأخير. . ويقبض الخنصر والبنصر، ويحلق الإبهام مع الوسطى، ويجعل يده على فخذه اليمنى، أما اليسرى فعلى فخذه اليسرى، مادا أصابعها إلى ركبته. ولا يشير بسبابة اليسرى بل ييسطها مع بقية الأصابع؛ لأن ذلك لم ينقل عن النبي ﷺ فيما علمنا من سنته ﵊، وقد صح عن رسول الله صلى
стр. 15671
الله عليه وسلم أنه كان يقبض أصابعه كلها بيده اليمنى ماعدا السبابة في تشهده الأول والأخير، فيستحب للمصلي أن يفعل هذا تارة وهذا تارة؛ لصحة الأمرين عن رسول الله ﷺ ، وهما تحليق الإبهام والوسطى مع قبض الخنصر والبنصر، والإشارة بالسبابة. وقبض الأصابع كلها ماعدا السبابة. ويستحب للمصلي أن يقفل جهاز الهاتف والنداء حتى لا يشوش على نفسه وعلى غيره، ويكره له الاشتغال بلبس النظارة حال الصلاة إذا لم تدع الحاجة إلى ذلك، والله ولي التوفيق.
стр. 15672
١٧٥ - حكم الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأخير
س ٣: من نسي الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأخير ما حكمه؟
ج ٣: قد ذكر النووي والحافظ ابن القيم وغيرهما في الصلاة على النبي ﷺ أقوالا ثلاثة:
الأول: أنها فرض لا تسقط لا عمدا ولا سهوا، روي ذلك عن عمر وابنه وابن مسعود وأبي مسعود الأنصاري، وقال به الشعبي
стр. 15673
من التابعين، وذهب إليه الشافعي وأحمد في المشهور عنه.
والقول الثاني: أنها واجبة بمعنى أن من تركها عمدا بطلت صلاته، ومن تركها سهوا أجزأته صلاته، وهو قول ابن راهويه، ورواية عن الإمام أحمد اختارها الخرقي، وذكر في المغني: أنها ظاهر مذهب أحمد ﵀، وحجة القولين ما جاءت به الأحاديث الصحيحة عن النبي ﷺ من رواية كعب بن عجرة وأبي سعيد وأبى حميد وأبي مسعود الأنصاري وغيرهم، وفيها أن النبي ﷺ قيل له: «أمرنا الله أن نصلى عليك فكيف نصلي عليك، قال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد (١) » هذا لفظ البخاري في أحاديث الأنبياء من كتاب بدء الخلق من صحيحه من رواية كعب بن عجرة ﵁، وله ألفاظ أخر عند البخاري ومسلم وغيرهما، ولكن هذا اللفظ الذي ذكرناه هو أتمها وأكملها. وفي حديث أبي حميد جعل بدل آل محمد
стр. 15674
أزواجه وذريته، وهو مفسر لمعنى الآل في بقية الأحاديث، وأي لفظ أتى به المصلي من الألفاظ الصحيحة أجزأه، وحصلت به السنة، ولفظ حديث أبي مسعود عند مسلم قال: «قال بشير بن سعد: يا رسول الله أمرنا الله أن نصلي عليك فكيف نصلي عليك؟ فسكت، ثم قال: قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، والسلام كما قد علمتم (١) » . وأخرجه ابن خزيمة والدارقطني والبيهقي وابن حبان والحاكم بلفظ: فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا؟ قال الدارقطني: إسناده حسن، وصححه الحاكم.
ففي هذه الأحاديث أمر النبي ﷺ بالصلاة عليه، وقد صرح في حديث بشير المذكور أن ذلك في الصلاة، والأمر يقتضى الوجوب، كما قد علم في كتب الأصول، وقد أمر الله بذلك في كتابه في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٢) والأحاديث
стр. 15675
المذكورة تفسير الصلاة والسلام المذكورين في الآية.
والقول الثالث: أن الصلاة على النبي ﷺ سنة، لا شيء على من تركها مطلقا، وهو قول أكثر الفقهاء ورواية عن أحمد اختارها بعض أصحابه، لكنه أضعف الأقوال؛ لمخالفته ظاهر الأحاديث المذكورة، وقد بسط القول في هذه المسألة النووي في شرح المهذب، والعلامة ابن القيم في جلاء الأفهام، ونقل كلامهما وبسط القول في هذه المسألة يطول، وفيما أشرنا إليه كفاية إذا عرفت ذلك، فعلى القول الأول من تركها ناسيا لزمه أن يعود إلى الصلاة فيأتي بها ثم يسلم ويسجد للسهو، والأفضل أن السجود هنا يكون بعد السلام؛ لأنه قد سلم عن نقص فأشبه ما جاء في حديث أبي هريرة في قصة ذي اليدين، وإن سجد قبل السلام أجزأه وإن طال الفصل لزمه أن يستأنف الصلاة كسائر الأركان، وعلى القول الثاني إن ذكر قريبا سجد للسهو، وإن طال الفصل سقط عنه السجود وتمت صلاته، وهذا القول أقرب عندي؛ لحديث فضالة بن عبيد عند أحمد وأبي داود والترمذي والنسائي بسند جيد «أن النبي ﷺ سمع رجلا يدعو في صلاته ولم يحمد الله ولم يصل على النبي ﷺ ، فقال: عجل هذا، ثم دعاه فقال له: إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم
стр. 15676
ثم يدعو بما شاء (١) » انتهى. ولم يأمره بالإعادة والظاهر والله أعلم أن ذلك لجهله، فيستدل به على سقوطها عن الجاهل بوجوبها ومثله الناسي، وتقدم لك أن هذا قول إسحاق ورواية منصوصة عن أحمد، اختارها من ذكر آنفا، وعلى هذا القول تجتمع الأحاديث الواردة في الصلاة على النبي ﷺ ، والأخذ بالقول الأول أحوط؛ لما فيه من العمل بكل الأحاديث والخروج من الخلاف، واعلم أن المعتمد عند القائلين بوجوب الصلاة على النبي ﷺ أن الواجب منها الصلاة على النبي ﷺ فقط دون الصلاة على آله وما بعدها، لكن ينبغي للمؤمن أن يأتي بها على الصفة التي علمها النبي ﷺ أصحابه ولا يترك منها شيئا؛ لأن ظاهر تعليمه لهم يقتضي وجوب ذلك وقد فسر به النبي ﷺ الأمر القرآني، فالسنة أن يأتي بها المصلي على الوجه الذي أرشد إليه ﵊؛ لأن ذلك أكمل في الاتباع وأحوط للدين. والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
стр. 15677
١٧٦ - مسألة في الصلاة على النبي ﷺ في التشهد
س: الأخ ك. م. ص. من دمشق يقول في سؤاله: هل هناك فرق بين أن يصلي على النبي بلفظ ﷺ أو ﵊ ؟ وهل هناك فرق بين أن نقول النبي أو الرسول؟ أفتونا جزاكم الله خيرا (١) .
ج: قد ثبتت الأحاديث عن الرسول ﷺ في بيان صفة الصلاة عليه ﷺ في الصحيحين وغيرهما، ومن ذلك حديث كعب بن عجرة ﵁ أنه قال: «يا رسول الله أمرنا الله أن نصلي عليك. . فكيف نصلي عليك؟ فقال ﵊: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد (٢) » . ومن ذلك حديث أبي حميد الساعدي أن النبي ﷺ
стр. 15678
قال للصحابة لما سألوه عن كيفية الصلاة عليه قال: «قولوا: اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، اللهم بارك على محمد وعلى أزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد (١) » ومن ذلك قوله ﷺ في حديث أبي مسعود الأنصاري لما سألوه عن كيفية الصلاة عليه قال: «قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، والسلام كما علمتم (٢) » .
وفي بعض الروايات: فكيف نصلي عليك إذا صلينا عليك في صلاتنا؟ وقوله ﷺ : «السلام كما علمتم (٣) » يشير بذلك ﵊ إلى قوله في التحيات: «السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته (٤) » .
فهذه كيفية الصلاة عليه ﷺ بينها في هذه الأحاديث، وهي تفسير لقوله تعالى:
стр. 15679
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (١) .
فالمشروع لكل مسلم وكل مسلمة، بل الواجب عليهما في الصلاة أن يأتيا بهذه الكيفية في التشهد الأخير، ثم يكون الدعاء بعد ذلك. . وقبل السلام. . ومن ذلك التعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال. . ومن ذلك الدعاء المشهور الذي علمه النبي ﷺ معاذ بن جبل أن «يقوله في دبر كل صلاة وهو: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك (٢) » . أما في خارج الصلاة فلو قال المؤمن عند ذكر النبي ﷺ : ﷺ أو ﵊ فلا أعلم حرجا في ذلك. . وتستحب الصلاة والسلام عليه، ﵊ بعد الفراغ من الأذان والإقامة لقوله ﷺ : «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن
стр. 15680
أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة (١) » أخرجه مسلم في صحيحه، وفي صحيح البخاري عن جابر بن عبد الله الأنصاري ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته - حلت له شفاعتي يوم القيامة (٢) » زاد البيهقي بإسناد حسن: «إنك لا تخلف الميعاد» .
ويستحب أن يقول حين يسمع المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله: رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا ﷺ ؛ لأنه قد ثبت عن النبي ﷺ من حديث سعد بن أبي وقاص ﵁: «من قال حين يسمع المؤذن أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله غفر له ذنبه (٣) » . والله ولي التوفيق.
стр. 15681
س: بعض الناس يصلي على النبي ﷺ هكذا: " اللهم صل على نبينا محمد طب القلوب ودواء العافية " هل هذا مشروع؟ (١)
ج: ليس بمشروع، وفيه إبهام يخشى منه الالتباس على الناس، ولكن أفضل الصلاة عليه الصلاة الإبراهيمية: «اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد (٢) »
هذه الصلاة هي الصلاة المعروفة الثابتة عن النبي ﷺ ولها أنواع، وبأي نوع منها صلى فقد فعل المشروع إذا كان من الأنواع الثابتة عنه ﷺ . والله ولي التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
стр. 15682
س: الأخت هـ. م. س. من مكة المكرمة تقول في سؤالها: هناك أناس حولي يرددون عبارات للصلاة على النبي ﷺ لا أعرف مدى صحتها وهي: (اللهم صل صلاة كاملة وسلاما تاما على سيدنا محمد الذي تنحل به العقد، وتنفرج به الكرب، وتقضى به الحوائج، وتنال به الرغائب وحسن الخواتم، ويستسقى الغمام بوجهه الكريم وعلى آله وصحبه في كل لمحة ونفس بعد كل معلوم لك) مع العلم أنهم يرددونها بأعداد معينة قد تصل إلى ١٠٠٠ مرة أفتونا مأجورين. (١)
ج: هذا اللفظ غير مشروع، وفيه غلو ومخالفة للشرع المطهر، والمشروع للمسلم أن يصلي على النبي ﷺ بالصلاة التي علمها النبي ﷺ لأصحابه ﵃: وهي: «اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد (٢) »
стр. 15683
فهذه الصفة أكمل الصفات الواردة عنه ﷺ في الصلاة عليه. وإن صلى عليه المسلم ﷺ بأي صفة من الصفات الثابتة عنه ﵊ كفى ذلك. . والله ولي التوفيق.
стр. 15684
١٧٧ - حكم زيادة "وبركاته" في السلام
س: عندنا إمام يقول عند التسليم في الأولى: (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) وفي الثانية: (السلام عليكم ورحمة الله) . فما حكم ذلك؟ وجزاكم الله خيرا. (١)
ج: المشروع أن يقتصر الإمام وغيره في السلام من الصلاة، على قوله: السلام عليكم ورحمة الله. أما زيادة: وبركاته ففي صحتها نظر وخلاف بين أهل العلم، فالأحوط تركها. والله الموفق.
стр. 15685
١٧٨ - حكم المصافحة بعد سلام الإمام
س: كثيرا ما نجد بعض المصلين عقب تسليم الإمام من الصلاة يمد يده بالسلام للذي عن يمينه وعن يساره ويقول تقبل الله أو حرما فهل هذا العمل جائز أفيدونا مأجورين؟ (١)
ج: المصافحة بعد سلام الإمام ليس لها أصل بل إذا سلم يقول: أستغفر الله ثلاثا، ثم يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، ثم يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، مرة أو يكررها ثلاثا، ثم يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون. اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد، صحت بهذا الأحاديث عن رسول الله ﷺ ، ويستحب له بعد المغرب والفجر أن يزيد: لا إله إلا الله وحده