٧٢ - التدخين محرم
وفي المسجد أشد تحريما
س: يوجد في مسجد عندنا جهاز للإنذار والعاملون عليه من الدفاع المدني يرابطون أربعا وعشرين ساعة، ويدخنون في غرفة تابعة للمسجد، ويريد السائل توجيه النصيحة إليهم، أثابكم الله؟
ج: لا يجوز التدخين في المسجد ولا في الغرف التابعة له؛ لأن التدخين محرم، وهو في المسجد أشد تحريما، وقد نهى النبي ﷺ من أكل ثوما أو بصلا عن دخول المسجد، فكيف بالتدخين فيه. ومعلوم أن البصل والثوم طعامان مباحان، لكن لهما رائحة كريهة، فلذا نهى النبي ﷺ من أكلهما عن دخول المسجد حتى تذهب الرائحة.
فإذا كان الذي يأكل البصل والثوم لا يدخل المسجد، فكيف بالدخان الذي هو محرم وخبيث وضار بأهله وغيرهم ممن يشم رائحته.
стр. 15892
فيجب عليهم أن يحذروا ذلك وألا يدخنوا في الحجرة التابعة للمسجد، وأن يحذروا الدخان ويبتعدوا عنه في كل مكان وزمان لتحريمه وخبثه؛ ولأنه ضرر عليهم في دينهم ودنياهم وصحتهم واقتصادهم وشر محض. نسأل الله للجميع الهداية.
стр. 15893
٧٣ - السيئات تضاعف
في حرم مكة من جهة الكيفية
س: هل صحيح أن السيئات تضاعف في مكة المكرمة، كما هو الحال في الحسنات؟
ج: السيئات في كل مكان إنما تضاعف من جهة الكيفية لا من جهة العدد؛ لقول الله سبحانه: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ (١) ، ولما ثبت في الأحاديث الصحيحة الدالة على هذا المعنى، لكن السيئات يتفاوت إثمها بحسب كبرها في نفسها وصغرها وبحسب الزمان كرمضان وعشر ذي الحجة وبحسب المكان كالحرمين الشريفين ولأسباب أخرى. والله ولي التوفيق.
стр. 15894
٧٤ - حكم دخول المسجد
لآكل البصل وشارب الدخان
س: ما هو وجه الكراهة في دخول المسجد لمن أكل ثوما أو بصلا، وما هو الفرق في نظر الإسلام بين رائحة الثوم والبصل ورائحة الدخان، حيث إن المصلين من المدخنين يرتادون المسجد للصلاة ورائحتهم نتنة من شرب الدخان، ولكنهم لا يبالون بذلك. أرجو إيضاح الفرق بين كراهة دخول المسجد للمدخن وآكل الثوم والبصل. جزاكم الله خيرا. (١)
ج: ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «من أكل ثوما أو بصلا فليعتزل مصلانا وليقعد في بيته، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم (٢) » ، والأحاديث في هذا كثيرة، وثبت عن النبي ﷺ أنه أمر بإخراج من وجد منه ريح ثوم أو
стр. 15895
بصل من المسجد، والعلة في ذلك أن المصلين والقراء والملائكة كلهم يتأذون من الرائحة الكريهة، وكل ما كان له رائحة كريهة كالدخان، فإنه يلحق بالثوم والبصل ونحوهما بمنعهم من المسجد حتى يستعمل ما يزيل الرائحة الكريهة. ويلحق بذلك من كانت به رائحة مؤذية من إبطيه ونحوهما، تعميما للعلة التي نص عليها رسول الله ﷺ . وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
стр. 15896
٧٥ - حكم الصلاة في مصلى داخل العمل وبجواره مسجد قريب
س: صاحب هذا السؤال يطرح مشكلة فيقول فيها: بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أفيدكم سماحة والدنا الشيخ أنني أعمل في مدينة الرياض في مستشفى حكومي والحمد لله، ويوجد في نطاق العمل مصلى صغير جدا أصلي فيه أنا وزملائي، وفي نفس المنطقة يوجد دواليب لتغيير الملابس وحمام، وحيث إننا بحكم عملنا ولضيق الوقت لم نتمكن من الذهاب إلى المسجد، وفي نفس الوقت يحضر الكفار في هذا المنطقة الضيقة بحكم عملهم معنا لشرب الدخان، وبالذات في
стр. 15897
أوقات الصلاة، بالرغم من أننا قد حذرناهم عدة مرات، ولكن بدون فائدة.
السؤال هو: هل صلاتنا في هذه المنطقة تجوز أم لا؟ علما بأننا إذا صلينا في هذه المنطقة لم نخشع؛ لأننا نشم رائحة الدخان.
ثانيا: هل بإمكاننا أن نذهب إلى المسجد الأصلي داخل المستشفى ونترك عملنا؛ لأن هذا أقرب لعملنا؟ أفيدونا حفظكم الله. (١)
ج: الواجب عليكم الصلاة في المسجد، ولا يجوز لكم الصلاة في هذا المصلى، الواجب أن تتقوا الله، وأن تذهبوا إلى المسجد، أقرب مسجد يليكم اذهبوا إليه وصلوا مع المسلمين، وأنكروا على الكفار ما يفعلون معكم، واشتكوهم إلى المسئول، حتى لو كانوا مسلمين لا يجوز مجاهرتهم بالدخان والمعصية، كيف وهم كفار، الكفار يجب إخراجهم من هذه الجزيرة، يجب السعي في إخراجهم من هذه الجزيرة ولا يستقدمون للجزيرة؛ لأن الرسول أوصى بإخراجهم من الجزيرة، الواجب السعي لدى ولاة الأمور في إبعادهم وعدم استقدامهم، وأن لا يستقدم إلا مسلم، وإذا
стр. 15898
أظهروا منكرا، فالواجب على المسئول عنهم أن يمنعهم من التدخين وغيره، أو إيذاء المسلمين أو عرقلتهم عن الصلاة أو ما أشبه ذلك، هذا هو الواجب على المسئول من رئيس دائرة أو رئيس شركة، عليه أن يتقي الله تعالى.
стр. 15899
٧٦ - فضل الصلاة في
مسجد ابن عباس ﵁ بالطائف
س: هل صحيح أن الصلاة في مسجد ابن العباس بالطائف كالصلاة في مسجد الرسول ﷺ حيث إنه ابن عم رسول الله ﷺ ؟
ج: ليس هذا بصحيح، بل هو غلط محض. لا أساس له من الصحة. وفق الله الجميع.
стр. 15900
٧٧ - بيان فضيلة صلاة الجماعة
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يراه ويطلع عليه من إخواني المسلمين وفقني الله وإياهم إلى اتباع أوامره واجتناب نواهيه. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فإن الدين الإسلامي يحث على التناصح بين المسلمين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتعاون على البر والتقوى والذي دعاني إلى كتابة هذه الكلمة هو النصح والتذكير والتنبيه على ما بلغني مما انتشر في بعض الأماكن من التهاون بأداء الصلاة في جماعة، وهذا أمر عظيم الخطورة.
ولقد عظم الله شأن الصلاة في الجماعة في كتابه العزيز وعظمه أيضا رسوله الكريم محمد ﷺ فأمر بالمحافظة عليها وعلى أدائها في الجماعة قال : ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (١) .
ومما يدل على وجوب أدائها في الجماعة قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ (٢) فأمر في
стр. 15901
أول الآية بإقامتها، ثم أمر بالمشاركة للمصلين في صلاتهم بقوله: ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ (١) وقد أوجب أداء الصلاة في الجماعة حتى في الحرب، فكيف بالسلم، قال تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾ (٢) الآية. فلو كان أحد يسامح في ترك الصلاة مع الجماعة لكان المحاربون للعدو أولى بأن يسمح لهم.
وقد ورد في الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «" لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلا أن يصلي بالناس، ثم أنطلق برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم" (٣) » متفق عليه.
وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء
стр. 15902
الصلوات الخمس حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور، ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ويرفعه بها درجة، ويحط عنه سيئة، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف" وفي رواية "لقد رأيتنا وما يتخلف عن الصلاة إلا منافق علم نفاقه أو مريض، وإن كان المريض ليمشي بين الرجلين حتى يأتي الصلاة (١) » وقال: «إن رسول الله ﷺ علمنا سنن الهدى، وإن من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه (٢) » وفي صحيح مسلم أيضا عن أبي هريرة ﵁ «أن رجلا أعمى قال: يا رسول الله إنه ليس لي قائد يلائمني إلى المسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي فقال له النبي ﷺ : "هل تسمع النداء بالصلاة قال: نعم قال: فأجب" (٣) » ، والأحاديث الصحيحة الدالة على وجوب
стр. 15903
الصلاة في الجماعة وإقامتها في بيوت الله التي أذن أن ترفع ويذكر فيها اسمه كثيرة جدا.
وفي إقامة الصلاة في الجماعة فوائد كثيرة منها التعارف والتعاون على البر والتقوى والتواصي بالحق والصبر عليه. وتعليم الجاهل، وإظهار شعائر الله. وإغاظة أهل النفاق، والبعد عن سبيلهم، ومعرفة المتخلف ونصحه وإرشاده إن كان ذلك تكاسلا منه وبدون عذر، أو عيادته إن كان مريضا، إلى غير ذلك من الفوائد، وقد يؤدي التخلف عن أدائها في الجماعة والعياذ بالله إلى تركها بالكلية، ومن المعلوم أن ترك الصلاة كفر وضلال، وخروج عن دائرة الإسلام؛ لقوله ﷺ : «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (١) » خرجه مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله ﵁. وقال ﷺ : «"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" (٢) » .
стр. 15904
والمتخلف عن الصلاة قد ارتكب كبيرة من الكبائر وعرض نفسه لغضب الله تعالى، وقد توعده الله في كتابه العزيز قال تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ (١) وقال تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ (٢) وهذا قيل إنه في شأن من أخرها عن وقتها. أما تاركها بالكلية فهو كافر لا شك في كفره للنصوص الواردة في ذلك، كما مر في الأحاديث السابقة، ولقوله تعالى: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ (٣) ﴿قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ (٤) .
فالواجب على كل مسلم أن يحافظ عليها في أوقاتها، وأن يقيمها كما شرع الله ، وأن يؤديها مع إخوانه في الجماعة في بيوت الله طاعة لله سبحانه ولرسوله ﷺ ، وحذرا من غضب الله وأليم عقابه، وابتعادا عن مشابهة المشركين. وعليه العناية بذلك والمبادرة إليه، وأن يوصي أبناءه وأهل بيته وأقرباءه وجيرانه وسائر إخوانه المسلمين بذلك امتثالا
стр. 15905
لأمر الله ورسوله، وحذرا مما نهى الله ورسوله عنه.
هذا وأسأل الله أن يوفقني وإياكم لما فيه رضاه وصلاح أمورنا في الدنيا والآخرة، وأن يعيذنا وإياكم من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا إنه جواد كريم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرئيس العام لإدارات البحوث
العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
стр. 15906
٧٨ - وجوب أداء الصلاة في الجماعة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، أما بعد (١) :
فقد اطلعت على المقال المنشور في صحيفة الرياض في عددها الصادر يوم الخميس ٢٧\٧\ ١٤١٥هـ , بقلم من سمى نفسه الدكتور: ع. ر، يستنكر فيه إغلاق الدكاكين والمحلات التجارية وقت الصلوات الخمس، ويرى أن هذا الأمر خاص
стр. 15907
بالجمعة، ولقد استغربت هذا المقال كثيرا، وهو يدل على قلة علم كاتبه بالأدلة الشرعية، وقد قال الله جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ (١) والمعنى صلوا مع المصلين، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ﴾ (٢) الآية.
فإذا أوجب الله صلاة الجماعة في حال الخوف، فهي في حال الأمن أولى وأوجب، وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «"من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر" (٣) » أخرجه أحمد وابن ماجه وصححه ابن حبان والحاكم وإسناده على شرط مسلم. وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة ﵁ «أن رجلا أعمى قال يا رسول الله: " ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي، فقال له ﷺ : هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم، قال: فأجب (٤) » فإذا كان الأعمى الذي ليس له قائد يقوده إلى
стр. 15908
المسجد ليس له رخصة في ترك الجماعة، فكيف بغيره.
وفي الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: «" لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلا فيؤم الناس، ثم أنطلق برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم" (١) » ، وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: «"من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق أو مريض، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف" (٢) » .
والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، فالواجب على جميع الرجال أداء الصلاة في الجماعة في بيوت الله حيث ينادى بها، ولا يجوز للدولة ولا لرجال الحسبة أن يقروا أحدا على التخلف
стр. 15909
عنها.. من أصحاب الدكاكين والمتاجر أو غيرهم، عملا بالأدلة الشرعية وإعانة لهم على أداء ما أوجب الله عليهم من أداء الصلاة في الجماعة في المساجد، وعملا بما وصف الله به المؤمنين في قوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (١) الآية.
والله المسئول أن يوفق المسلمين جميعا لما يرضيه، وأن يمنحهم الفقه في دينه، وأن يوفق ولاة أمر المسلمين لكل ما فيه رضاه وصلاح عباده، وأن يوفق الكاتب الدكتور ع. ر للفقه في دينه والاستقامة عليه، وأن يعيذنا وجميع المسلمين من مضلات الفتن ومن نزغات الشيطان إنه سميع قريب، وصلى الله وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.
مفتي عام المملكة العربية السعودية
стр. 15910
٧٩ - حكم فضل صلاة
الفرد وحده إذا فاتته صلاة الجماعة
س: ما المقصود بصلاة الجماعة هل هي التي في المسجد فقط وما حكم الذي يصلي في المسجد بمفرده لتأخره عن الجماعة، وهل هي تعادل صلاة الفرد في بيته؟
ج: صلاة الجماعة هي المضاعفة فيلزمه أن يصلي في الجماعة في المسجد ليحصل له أجر مضاعفة الجماعة في المسجد، فإن عجز عن المسجد وأمكنه الجماعة في البيت؛ لأن عنده من يصلي معه صلوا جماعة في البيت، وإذا لم يتسن ذلك صلى وحده، لكن يلزمه إن كان مستطيعا السعي للجماعة، وأن يجيب المؤذن ليصلي مع إخوانه جماعة في المساجد، هذا هو الواجب، فإذا فاتته صلى وحده ولا حرج، وإن تيسر أن يصلي مع جماعة أخرى وجب ذلك إذا فاتته الجماعة الأولى وحصل على جماعة يصلون جميعا، ولو قال من قال، فلا وجه له؛ لأن النبي ﷺ لما دخل الرجل وقد صلى الناس قال: «"من يتصدق على هذا فيصلي معه" (١) » .
стр. 15911
٨٠ - وجوب المحافظة
على الصلاة مع الجماعة في المساجد
س: نرى ولله الحمد كثرة المصلين في المسجد خلال أيام شهر رمضان المبارك، ولكننا نفتقدهم بعد انتهاء الشهر. فما نصيحتكم جزاكم الله خيرا؟ (١)
الجواب: نصيحتي لجميع المسلمين من الرجال المحافظة على الصلاة مع الجماعة في المساجد في جميع الأوقات؛ لقول النبي ﷺ : «من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا لعذر" (٢) » ، وقد سئل ابن عباس ﵄ عن العذر فقال: خوف أو مرض، «واستأذنه ﷺ أعمى قائلا: إني رجل أعمى، وليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال له ﷺ : " هل تسمع النداء بالصلاة، قال: نعم، قال: فأجب" (٣) » أخرجه الإمام
стр. 15912
مسلم في صحيحه؛ ولقوله ﷺ : «" لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلا فيؤم الناس، ثم أنطلق برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم" (١) » وقال ابن مسعود ﵁: لقد رأيتنا وما يتخلف عنها- يعني الصلاة في الجماعة- إلا منافق أو مريض. اهـ.
فالواجب على كل مسلم أن يتقى الله، وأن يصلي مع الجماعة في المساجد لهذه الأحاديث الصحيحة. والله ولي التوفيق.
стр. 15913
٨١ - حكم صلاة
الرجل في بيته بغير عذر
س: ما حكم صلاة الفريضة في المنزل من شخص يدرك فضل صلاة الجماعة، ولكن يصلي في بيته كثيرا وقل ما يذهب إلى المسجد؟
ج: صلاة الرجل مع إخوانه في الله في الجماعة في بيوت الله ، وهي المساجد واجبة مع القدرة في حق من يسمع
стр. 15914
الأذان؛ لقول الله : ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ (١) والمعنى صلوا مع المصلين. ولقوله سبحانه: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ (٢) ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ (٣) ، ولقول النبي ﷺ : «"من سمع النداء فلم يأت، فلا صلاة له إلا من عذر" (٤) » قيل لابن عباس ﵄: ما هو العذر؟ قال: "خوف أو مرض" وروى مسلم في صحيحه «أن رجلا أعمى قال يا رسول الله: ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال له النبي ﷺ : "هل تسمع النداء للصلاة؟ قال: نعم، قال: فأجب" (٥) » ، وروى مسلم في صحيحه أيضا عن عبد الله بن مسعود ﵁ أنه قال: «"من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم
стр. 15915
صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف" (١) » ، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
ووصيتي لكل مسلم أن يتقي الله، وأن يحافظ على الصلاة في الجماعة، وأن يحذر التشبه بالمنافقين في التخلف عنها. وفقني الله وجميع المسلمين لما فيه رضاه والسلامة من أسباب غضبه إنه سميع قريب.
стр. 15916
٨٢ - مسألة في حكم
صلاة الرجل في منزله في غير جماعة
فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أنا شاب في مقتبل العمر عشت في هذه البلاد المباركة منذ الصغر ولست من أهلها، ثم قدر الله علي أن أعود إلى بلدي مضطرا لإكمال الدراسة هناك، ولكنني أخشى على نفسي من الضياع والانتكاس فالمعلمة نصرانية أو يهودية، والاختلاط في
стр. 15917
المدرسة شيء لا مفر منه، وأيضا فإن الصلاة لا تقام هناك إلا في مسجد بعيد جدا جدا لا أستطيع الوصول إليه إلا يوم الجمعة فقط (وذلك أحيانا) ولا أجد من الجيران من يصلي معي جماعة (أي بمعنى أني أصلي دائما في البيت) وصلاة الجمعة تفوتني أكثر مما أصليها في المسجد.
أرجو من فضيلتكم التوضيح لي عن حكم صلاتي في المنزل في غير جماعة، وهل أنا معذور في ترك صلاة الجمعة إذا لم أستطع الوصول إلى المسجد. وأرجو من فضيلتكم الدعاء لي بالثبات وجزاكم الله خيرا.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بعده:
إذا كان الواقع هو ما ذكرته في السؤال، فإنه لا يجوز لك البقاء في هذه البلدة ولا الدراسة فيها؟ لما في ذلك من الخطر على دينك وأخلاقك. والواجب عليك البدار بالرجوع إلى البلد التي خرجت منها وأنا أشفع لك إن شاء الله حتى تحصل لك الدراسة السليمة في محل آمن. يسر الله أمرك وأمر كل مسلم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مفتي عام المملكة العربية السعودية
стр. 15918
٨٣ - الكبير العاجز
له العذر أن يصلي في البيت
س: رجل كبير في السن يشكو من رجليه حيث لا تساعدانه على حمله لأداء الصلاة جماعة في المسجد لصعوبة النزول من درج البيت ومشقة الطريق، إضافة إلى ذلك، فإنه لا يستطيع الصلاة واقفا وإنما يجلس على كرسي معد لجلوسه في الصلاة، فهل له من رخصة للصلاة في البيت، جزاكم الله خيرا؟
ج: إذا كان الحال ما ذكر، فلا حرج عليه أن يصلي في البيت من أجل العذر المذكور، وعليه السجود في الأرض إذا كان يستطيع، فإن كان لا يستطيع، فلا بأس أن يسجد في الهواء ويكون سجوده أخفض من الركوع، وفق الله الجميع.
стр. 15919
٨٤ - بيان موقف الإمام
إذا صلى بأطفال بلغوا سن التمييز
س: إذا كان الأب يريد أن يصلي الصلاة المكتوبة ومعه اثنان من الأبناء لم يبلغوا سن التكليف فأين مكانهم من الصف هل يجعلهما عن يمينه وهو إمامهم أم خلفه وبهم تنعقد الجماعة، نرجو توضيح هذه المسألة بارك الله فيكم؟
ج: المشروع أن يجعلهما خلفه إذا كانا قد بلغا سبع سنين فأكثر؛ لأن النبي ﷺ أم أنسا ويتيما وجعلهما خلفه في النافلة لما زار جدة أنس ضحى، لكن ليس له أن يصلي في البيت، بل يجب عليه أن يصلي مع المسلمين في المساجد هو وأبناؤه؛ لقول الرسول ﷺ : «"من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر" قيل لابن عباس ﵄: "ما هو العذر قال: خوف أو مرض" (٢) » «ولأنه ﷺ سأله رجل أعمى قائلا: يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي فقال له ﷺ : هل تسمع النداء بالصلاة
стр. 15920
قال: نعم، قال: فأجب (١) » وفي رواية أخرى: «" لا أجد لك رخصة" (٢) » وثبت عنه ﷺ أنه قال: «" لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلا أن يؤم الناس، ثم أنطلق برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة لأحرق عليهم بيوتهم" (٣) » وقال عبد الله بن مسعود ﵁: " لقد رأيتنا وما يتخلف عنها- يعني الصلاة في الجماعة- إلا منافق أو مريض". والله ولي التوفيق.
стр. 15921
٨٥ - حكم صلة الأقارب الذين يتخلفون عن أداء الصلاة جماعة في المسجد
س: رجل له أرحام يتخلفون عن أداء الصلاة جماعة في المسجد ويقعون في كثير من المعاصي والمنكرات فكيف يمكن لهذا الرجل أن يصل أرحامه وهم مقيمون على تلك المحرمات، وكيف يمكن أن يبر والديه إن كانوا على هذه الحالة؟ (١)
стр. 15922
ج: الواجب عليه أن يصلهم بالمال إن كانوا فقراء ويحسن إليهم، وعليه أن ينصحهم ويوجههم إلى الخير ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر سواء كان ذلك مع الوالدين أو الإخوة أو الأخوال أو الأعمام أو غيرهم، فالواجب عليه دعوتهم إلى الله ونصيحتهم وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر باللطف والرفق والأسلوب الحسن لعل الله يهديهم بأسبابه، وإذ كانوا فقراء ساعدهم بالمال، وإذا كان عنده زكاة أعطاهم من الزكاة إذا كانوا ليسوا بآباء ولا أولاد، إنما هم إخوة أو أعمام أو نحو ذلك، والمقصود أنه يتألفهم بالمال والكلام الطيب، وإذا كانوا والديه أو أولاده فعليه أن ينصحهم بالكلام الطيب والأسلوب الحسن ويجتهد في دعوتهم إلى الله ونصيحتهم، والرفق بهم وبيان سوء ما فعلوا، ويستعين في ذلك بأقاربه الآخرين كإخوته أو أعمامه حتى يساعدوه في هذا الأمر، لعل الله يهدي هؤلاء بأسبابهم؛ لأنه إذا كان وحده قد لا يستجيبون له، فإذا كان معه بعض أقاربه فلعلهم يستجيبون، ولعل الدعوة تنفع، فإذا صمموا على المنكر، ولم يستجيبوا له فله هجرهم، لكن عليه أن يعمل الأصلح مهما أمكن إلا الوالدين فليس له هجرهم، ولكن عليه أن يجتهد في برهما وصحبتهما بالمعروف لعل الله يهديهما بأسبابه؛ لقول الله عز
стр. 15923
وجل في سورة لقمان: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ (١) ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٢) فأمر سبحانه في هذه الآية الكريمة بصحبة الوالدين بالمعروف وإن كانا كافرين، فدل ذلك على عظم حقهما وعلى وجوب برهما والاجتهاد في صلاحهما وإن كانا كافرين، وأما الأولاد فعليه تأديبهم إن استطاع إذا لم تنفع فيهم النصيحة؛ لقول النبي ﷺ : «"مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع" (٣) » ا. هـ. والله ولي التوفيق.
стр. 15924
٨٦ - حكم التخلف عن صلاة الفجر
س: هناك البعض من جماعة مسجدنا يتخلفون عن صلاة الفجر، وقد نصحتهم عدة مرات، هل أرفع فيهم إلى الهيئة بعد ذلك أم أستمر في نصحهم؟
ج: نوصيك بالاستمرار في النصيحة وزيارة المتخلفين مع من تيسر معك من خواص الدعاة أو الجماعة لنصحهم وبيان أعظم الخطر عليهم في تخلفهم عن صلاة الجماعة، وأن ذلك من خصال أهل النفاق، لعلهم يستجيبون ويهتدون، وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «"أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا" (١) » ، وقال ﵊: «من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر (٢) » واستأذنه رجل أعمى ليس له قائد يلازمه هل له رخصة أن يصلي في بيته فقال له
стр. 15925
صلى الله عليه وسلم: «" لا أجد لك رخصة" (١) » ، وقال عبد الله بن مسعود ﵁ وهو أحد أصحاب النبي ﷺ وكبارهم: " لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق" يعني صلاة الجماعة.
فالواجب على كل مسلم أن يحافظ عليها في الجماعة، وأن يحذر التخلف عنها، والواجب على أئمة المساجد أن يناصحوا المتخلفين ويذكروهم ويحذروهم غضب الله وعقابه، فإذا لم تنفع النصيحة وجب رفع أمر المتخلفين إلى مركز الهيئة الذي في حي المسجد حتى يقوم بما يلزم في هذا الأمر حسب ما لديه من التعليمات، ونسأل الله أن يوفق المسلمين جميعا لما فيه صلاحهم ونجاتهم من غضب الله وعقابه.
стр. 15926
س: أنا رجل مسلم ولله الحمد ومواظب على الصلوات في المسجد إلا أنني كثيرا ما أتأخر عن صلاة الفجر حيث يغلبني النوم ويصعب علي القيام رغم وجود الساعة المنبهة، وكثيرا ما أفكر في ذلك وأخشى على نفسي من النفاق، هل أعتبر
стр. 15927
منافقا والحال ما ذكر، وبماذا تنصحونني؟ (١)
ج: الواجب عليك بذل المستطاع حتى يتيسر لك أداء الصلاة مع الجماعة ومن ذلك إيجاد الساعة المنبهة، والنوم المبكر، ووصية من لديك من الأهل بإيقاظك خشية ألا تسمع الساعة، وقد قال الله : ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ (٢) ، وقال سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٣) يسر الله أمرك وأعانك على أداء ما أوجب عليك.
стр. 15928
س: بقربي مسجد، ولكنه بدون إمام، فهل يجب علي أن أصلي فيه، وإذا كان في هذا المسجد إمام، فهل علي إثم إن صليت في بيتي؟ (١)
ج: الواجب عليك الصلاة في الجماعة، وليس لك أن تصلي في بيتك حتى ولو كان المسجد ليس فيه إمام، فعلى جماعة المسجد أن يقدموا أقرأهم وأفضلهم فيصلي بهم، ولا يجوز لك ولا لغيرك
стр. 15929
الصلاة في البيت وترك الجماعة لقوله ﷺ : «من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر (١) » العذر هو المرض والخوف ونحوهما مما يمنع الإنسان أن يذهب للمسجد، وقد ثبت «عن الرسول ﷺ أنه جاءه رجل أعمى يستأذن أن يصلي في بيته وذكر له أنه ليس له قائد يقوده إلى المسجد فقال له ﷺ : "هل تسمع النداء للصلاة، قال: نعم، قال: فأجب" (٢) » فإذا كان الأعمى الذي ليس له قائد يؤمر بالإجابة، فكيف بغيره ممن عافاهم الله.
стр. 15930
س: جماعة من الموظفين يسمعون النداء، ثم يصلون في الشركة جماعة، فهل فعلهم هذا صحيح؟ (١)
ج: الواجب على جميع الرجال أن يصلوا مع الجماعة في المسجد، ولا يجوز لهم أن يصلوا في دورهم، ولا في محل العمل إذا كان المسجد قريبا، لقول النبي ﷺ : «من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر" (٢) » قيل لابن