← Фатава

Фатава · id 21537

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز

ابن باز

Полный текст (16 222 стр.). Показаны 15996–16035 · переход к 16001.

стр. 15996

عليه وسلم أن يستمر وأن يكمل صلاته، ثم صف النبي ﷺ ومعه المغيرة مع الناس وقد فاتهم ركعة فلما سلم عبد الرحمن قام النبي ﷺ والمغيرة كل على حدة يقضي الركعة التي فاتته» . فدل هذا على فوائد، منها أنه إذا تأخر الإمام عند عادته شرع للمأمومين أن يقدموا من يصلي بهم ولا يلزمهم أن ينتظروه، ولا يجوز له أن يعترض عليهم، ومنها أن الإنسان إذا فاته شيء من صلاته فإنه يقضي ما فاته بعد التسليم.

стр. 15997

١١٩ - حكم ائتمام المسافر بالمقيم س: إذا أدرك المسافر إماما مقيما في الصلاة الرباعية وهو في التشهد الأخير فهل يصلي ركعتين ويسلم أم أنه يتم؟ ج: يتم إذا دخل معه ولو في الأخير يكمل؛ لقول ابن عباس ﵁: " ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا " فإذا أدرك معه الركعة أو أقل أو أكثر أتم.

стр. 15998

١٢٠ - ما أدرك المسبوق مع الإمام هو أول صلاته وما يقضيه هو آخر صلاته س: شخص أدرك مع الإمام الركعتين الأخيرتين من صلاة العصر بعد انتهاء التشهد الأوسط وقيام الإمام للركعتين الأخيرتين كيف يكمل صلاته جزاكم الله خيرا؟ (١) ج: إذا سلم إمامه يقوم ليأتي بركعتين وتكون الركعتان الأخيرتان اللتان يقضيهما هما آخر صلاته وأولها ما أدرك مع الإمام، فالركعتان اللتان أدركهما مع الإمام هما أول صلاته فإذا تيسر أن يقرأ مع الفاتحة زيادة إذا كان الإمام أطال الوقوف فهو مشروع؛ لأنهما أول صلاته والقاعدة أن ما أدرك المسبوق مع الإمام هو أول صلاته وما يقضيه هو آخر صلاته ة لقول النبي ﷺ : «" ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا " (٢) » فالإتمام يكون هو لقضاء الركعتين اللتين يقضيهما من فاتته الركعتان الأوليان، تكونان هما آخر صلاته.

стр. 15999

١٢١ - حكم متابعة الإمام في الركعة الخامسة س: في الصلاة الرباعية قام الإمام للخامسة سهوا فتبعه بعض المصلين والبعض انتظر لغاية ما أتى بالخامسة وسلم أيهما عمله الصحيح؟ ج: كل صلاته صحيحة فالذي قام جاهلا صلاته صحيحة والذين عرفوا أنها زائدة وانتظروا حتى يسلم الإمام صلاتهم صحيحة وهو الواجب عليهم وإن عرف المأموم أنها زائدة لا يقوم بل يجلس وينتظر حتى يسلم وينبه الذي ما عنده خبر يقوم ليتابع الإمام؛ لأن الأصل متابعة الإمام وكلهم صلاتهم صحيحة إن شاء الله.

стр. 16000

١٢٢ - حكم إمامة الصبي سماحة الشيخ المكرم: عبد العزيز بن باز السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وكل عام وأنتم بخير أسأل سماحتكم: هل تجوز إمامة الصبي؟

стр. 16001

وجزاكم الله خيرا على تنوير الأمة الإسلامية. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بعده لا بأس بإمامة الصبي إذا كان قد أكمل سبع سنين أو أكثر وهو يحسن الصلاة، لأنه ثبت عن النبي ﷺ ما يدل على ذلك ولكن الأفضل أن يختار الأقرأ من الجماعة فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنا كما صح ذلك عن النبي ﷺ . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مفتي عام المملكة

стр. 16002

١٢٣ - حكم صلاة المسافر خلف المتنفل س: الأخ م. ع. ع. من شقراء يقول في سؤاله: دخل رجل مسافر المسجد لأداء صلاة العشاء وكان الإمام يصلي التراويح فدخل معه بنية صلاة العشاء قصرا، فهل فعله هذا صحيح يا سماحة الشيخ؟

стр. 16003

ج: لا حرج في ذلك؛ لأنه قد ثبت عن النبي ﷺ ما يدل على جواز صلاة المفترض خلف المتنفل، ولأن صلاة المسافر ركعتان، وصلاة التراويح ركعتان، فليس هناك اختلاف في العدد. أما لو صلى المسافر خلف المقيم الذي يصلي الظهر أو العصر أو العشاء فإنه يلزمه أن يصلى أربعا ولو لم يدرك مع الإمام إلا بعض الصلاة؛ لأن السنة قد صحت عن النبي ﷺ بذلك. والله الموفق.

стр. 16004

١٢٤ - حكم التسميع في المسجد الحرام س: في المسجد الحرام والمسجد النبوي يردد المؤذن في الصلاة بعد الإمام في التكبير وقول سمع الله لمن حمده والتكبير ويمد صوته بذلك وفي هذا تشويش على المصلين ونرى أن يكتفى بصوت الإمام خصوصا مع وجود مكبرات الصوت. أرجو من سماحتكم الإفادة؟ ج: لا حرج في ذلك؛ لأنه ينبه الناس والمسجد الحرام واسع قد يغفل بعض الناس ولا يتنبه لصوت الإمام فلا حرج في ذلك

стр. 16005

التنبيه ولا بأس به، كان الصديق ﵁ يصلي مع النبي ﷺ في مرضه فكان ينبه الناس بسبب مرضه ﵊ فالمنبه يحتاج إليه في تنبيه الناس البعيدين حتى يتنبهوا لصوت الإمام ويتابعوه.

стр. 16006

س: الأخ إ. ص. أ. من شيكاغو في أمريكا يقول في سؤاله: قدمت للعمرة قبل مدة، وقد لحظت في الحرم الشريف أثناء الصلاة أن أحد الإخوة وأظنه المؤذن يردد التكبير بعد الإمام فاستغربت ذلك، وبعد الصلاة سألت أحد الإخوة وأظنه من مكة المكرمة عن ذلك، فقال: إن هذا يسمى التبليغ أي تبليغ التكبير للمأمومين الذين قد لا يسمعون صوت الإمام بوضوح، فقلت له: ولكن المأمومين يسمعونه عبر مكبرات الصوت المنتشرة في جميع أنحاء الحرم، فقال: هي عادة قديمة كانت موجودة قبل وجود المكبرات ثم استمرت، وفي الحقيقة فإن كلامه غير مقنع. سماحة الشيخ: ما رأي الشرع في هذا التبليغ الذي يشوش كثيرا على المصلين مع وجود هذه المكبرات التي توصل صوت الإمام إلى جميع أنحاء الحرم ويسمعه جميع المأمومين

стр. 16007

بوضوح، كما أن هناك لاقطات للصوت حساسة ودقيقة جدا تثبت بطريقة سهلة في جيب الإمام لتكون معه في ركوعه وسجوده وجميع حركاته، نرجو بيان الحق في ذلك، أمد الله في عمركم على طاعته؟ ج: لا أعلم حرجا في التبليغ؛ لأنه قد يكون من أطراف الحرم من لا يسمع صوت الإمام، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه لما صلى بالناس في مرضه الأخير، كان أبو بكر الصديق يبلغ عنه. والله الموفق.

стр. 16008

١٢٥ - حكم من ركع والإمام ساجد للتلاوة س: الأخ أ. ع. ص من تمير في المملكة العربية السعودية يقول في سؤاله: كبر الإمام وسجد سجدة التلاوة، ولكن بعض المأمومين وخاصة من النساء ركعوا ظنا منهم أنه كبر للركوع ولم يعلموا إلا بعد أن رفع من السجدة فماذا عليهم، وما عليهم لو حصل العكس بأن كبر الإمام للركوع ولكن بعض المأمومين سجدوا سجدة التلاوة ظنا منهم أن الإمام سجد سجدة تلاوة؟

стр. 16009

ج: على من ركع والإمام ساجد للتلاوة ولم يعلم إلا بعد الرفع أن يتابعه في بقية الصلاة ولا شيء عليه؛ لعدم علمه بما فعله الإمام. وهكذا لو ركع الإمام وظنه المأموم ساجدا فإنه يرفع فإذا استتم قائما يركع ثم يرفع ثم يتبع إمامه في بقية الصلاة، ولا شيء عليه، لكونه لم يتعمد مخالفته وإنما جهل الواقع، والله ولي التوفيق.

стр. 16010

١٢٦ - بيان المشروع في الدعاء بعد الصلاة س: هل يجوز للإمام بعد ختام الصلاة المفروضة أن يدعو بقبول الصلاة والصوم وإصلاح الأحوال والرحمة للأحياء والأموات وعلى المصلين أن يؤمنوا وراءه، فإذا كان هذا لا يجوز فما الدليل أثابكم الله؟ (١) ج: ليس للإمام أن يدعو بعد الصلوات الخمس رافعا للدعاء يديه، أو غير رافع يديه وهم يؤمنون ليس من المشروع هذا لأن الرسول ﷺ ما فعله، والصحابة لم يفعلوه وقد قال ﵊: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو

стр. 16011

رد (١) » ، وقال ﵊: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٢) » فلم يكن ﷺ يرفع يديه ويدعو والناس يؤمنون بعد الفجر ولا بعد الظهر ولا بعد العصر ولا بعد المغرب ولا بعد العشاء ولا كان يدعو من دون رفع يديه ويؤمنوا على دعائه، أما إذا دعا الإنسان لنفسه أو للمسلمين بينه وبين ربه، بعد الذكر فلا بأس أما الدعاء المشترك بين الإمام والمأمومين أو برفع اليدين هذا لم يشرع ولم يفعله نبينا ﷺ ولا خلفاؤه الراشدون ولا نعلم أحدا من الصحابة ﵃ وأرضاهم فعله.

стр. 16012

١٢٧ - حكم منع الفقير من السؤال في المسجد س: أنا إمام مسجد وأواجه كثيرا من المتسولين بعد الصلاة، فهل يجوز لي أن أمنع المتسول من الكلام وآمرهم بالذهاب إلى جوار الباب، أم لا؟ ج: لا أعلم دليلا شرعيا يوجب منع الفقير من السؤال في المسجد، إلا إذا علم أنه كذاب وليس بفقير فإنه يمنع من ذلك، وفق الله الجميع.

стр. 16013

١٢٨ - حكم التقدم على الإمام الراتب س: هل يجوز للرجل أن يقدم نفسه ليؤم الناس في صلاة فريضة على الإمام المقيم علما بأنه أفقه من الإمام المقيم؟ (١) ج: ليس لأحد أن يتقدم على الإمام الراتب، إمام المسجد وهو صاحب السلطان، وهو أحق بإمامة المسجد، وليس له أن يتقدم عليه، وليس للناس أن يقدموه عليه، بل إمام المسجد أحق بذلك إلا

стр. 16014

إذا قدمه الإمام، فلا بأس إذا قدمه الإمام، وقال صل بالناس فلا بأس أن يتقدم وإن ترك ذلك، ترك الإمام يصلي فقد يكون هذا أحسن، إذا كان يظن أن الإمام إنما قاله حياء، فإن الإمام قد يقوله حياء وليس بجاد، ليس بجد بل حياء فإن كان الإمام أهلا ففيه الخير والبركة، فالأحسن لمن خلفه أن يتركه يؤم وأن لا يستجيب، وإن كان في استجابته مصلحة، ليذكر الناس، ويعلم الناس، ويتأسى به الناس فلا بأس أن يستجيب ويصلي بالناس.

стр. 16015

صفحة فارغة

стр. 16016

باب صلاة أهل الأعذار ١٢٩ - بيان كيفية طهارة وصلاة المريض س: هل يجوز للمريض المقعد أن يصلي وهو جالس؟ (١) ج: المريض له الصلاة وهو جالس إذا شق عليه القيام فإنه يصلي وهو جالس؛ لقول النبي ﵊ في الحديث الصحيح من حديث عمران بن حصين لما اشتكى قال: «صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب فإن لم تستطع فمستلقيا (٢) » وهذا من تسهيل الله وتيسيره. فالمريض من الرجال والنساء إذا كان يشق عليه القيام يصلي قاعدا. فإن عجز عن القعود من شدة المرض صلى على جنبه

стр. 16017

الأيمن أفضل. فإن شق عليه ذلك صلى مستلقيا وتكون رجلاه إلى القبلة. ويصلي مستقبلها بوجهه وهكذا المقعد الذي لا يستطيع القيام لشلل به فإنه يصلي قاعدا ووجهه إلى القبلة ويسجد في الأرض. ويركع في الهواء، فإن لم يستطع السجود على الأرض سجد في الهواء وجعل سجوده أخفض من ركوعه؛ لأن الله يقول: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (١) ويقول : ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢) ا. هـ والله ولي التوفيق.

стр. 16018

١٣٠ - حكم جمع المريض بين صلاتين سماحة الوالد الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز وفقه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد جار لنا مريض مرضا مقعدا ولا يستطيع قضاء حاجته إلا بمساعدة الآخرين، ويصعب عليه الاستنجاء وتنقية جسده وملابسه على الوجه المطلوب شرعا، ولا يستطيع أن يتوضأ إلا بمساعدة الآخرين وبمشقة.

стр. 16019

السؤال: هل يباح له التيمم وإذا لم يستطيع التطهر الطهارة الكاملة، فهل يصلي قدر الاستطاعة، وهل يحل له جمع الصلوات أو يصلي واحدة في آخر الوقت والأخرى في أوله. ولقد أخبرناه أن يصلي قدر الاستطاعة ولا يترك الصلاة، وهو الآن متحرج من الصلاة ولا يؤديها جزعا من عدم قبولها ويحتاج إلى ورقة من سماحتكم فيها أن الصلاة تقبل على حالته المذكورة هذه. فنأمل من سماحتكم الإجابة لنا على كيفية طهارته وصلاته لعرضه عليه حتى يؤدي الصلاة على النحو الصحيح، وجزاكم الله خيرا؟ (١) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بعده ج: الواجب على المريض المذكور أن يصلي الصلوات الخمس في أوقاتها ولا مانع من أن يجمع بين الظهر والعصر في وقت إحداهما وبين المغرب والعشاء في وقت إحداهما. ولا مانع أن يستجمر بالحجارة أو اللبن أو المناديل الطاهرة عن البول والغائط ثلاث مرات أو أكثر حتى ينقى المحل وليس له أن ينقص من ثلاث مرات في الاستجمار وإذا عجز عن الوضوء بالماء لعدم

стр. 16020

وجود من يعينه على ذلك فإنه يتيمم بالتراب ويصلي؛ لقول الله سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١) ، وقوله : ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٢) وقول النبي ﷺ لعمران بن حصين ﵄: «صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب فإن لم تستطع فمستلقيا (٣) » ، وفق الله الجميع لما يرضيه. والسلام. المفتي العام للمملكة عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16021

س: سائلة تقول: إذا كان هناك امرأة مكسورة الرجل، هل يجوز لها جمع كل الوقتين مع بعض؟ (١) ج: إذا كان عليها مشقة في الوضوء للوقتين فلها الجمع كسائر المرضى وإن كان لا يوجد مشقة تصلي كل صلاة في وقتها.

стр. 16022

س: لي أخت عمرها ١٤ عاما وهي مشلولة بشلل نصفي وعندها صعوبة في الوضوء بكل أحواله فهل يكفي لعدم مقدرتها من ناحية عدم قدرتها أيضا فهل لها أن تجمع الظهر مع العصر لمشقة الصلاة وقيامها لأدائها في وقتها، أرجو من فضيلتكم توضيح ما يجب عليها في ذلك وضوءا وصلاة؟ ج: المشلول والمشلولة والمريض والمريضة بين الله حكمهم بقوله سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١) ولا بأس أن تجمع بين الصلاتين في وقت إحداهما وصورة ذلك: تؤخر الأولى إلى آخر وقتها وتقدم الثانية في أول وقتها كل ذلك جائز للعذر الشرعي، أما الوضوء فلا بد من الوضوء فإن كانت لا تستطيع فيوضئها من حولها أمها أو أختها بوضوئها عن الشيء الذي تعجز عنه فلا تترك الوضوء ويجوز الإعانة في الوضوء ولا بأس أن تعينها أمها أو أختها أو غيرهم.

стр. 16023

س: عندما يكون الإنسان مصابا بما يسمى " الأنفلونزا " وهو مرض يستطيع معه الإنسان أن يخرج من بيته، لكنه مرض معد - كما يقول الأطباء - فهل يحل للإنسان في هذه

стр. 16024

الحالة أن يصلي في بيته لكيلا يضر أو يؤذي الآخرين قياسا على من أكل ثوما أو بصلا والذي نهاه الرسول ﷺ أن يقرب المسجد، والزكام مرض قاهر وليس طعاما يأكله الإنسان باختياره؟ (١) ج: الواجب على كل من استطاع أن يصلي في الجماعة من الرجال، أن يصلي في الجماعة؛ لقول النبي ﷺ : «من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر " قيل لابن عباس ما هو العذر؟ قال: خوف أو مرض (٣) » . فإذا كان يشق عليه الخروج بسبب المرض، فهو معذور، أما دعوى العدوى فليست بعذر؛ لقول النبي ﷺ : «لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر (٤) » . أما من أكل ثوما أو بصلا أو كراثا فإنه لا يجوز له أن يصلي مع الجماعة لأن النبي ﷺ نهى عن ذلك وأمر بإخراجه من المسجد، حماية للمصلين من أذاه، وفق الله الجميع.

стр. 16025

١٣١ - بيان المسافة التي تعد قصرا س: عندما يسافر الإنسان مسافة ١٠٠ كم إلى بلد ما، فهل يجوز له الجمع والقصر؟ (١) ج: إذا سافر الإنسان عن بلده مسافة ١٠٠ كم أو ما يقاربها فإنه يعمل بأحكام السفر من القصر والفطر والجمع بين الصلاتين والمسح على الخفين ثلاثة أيام؛ لأن هذه المسافة تعتبر سفرا، وهكذا لو سافر ٨٠ كم أو ما يقارب ذلك فإنها تعتبر مسافة قصر عند جمهور أهل العلم. س: نحن جماعة نخرج إلى البر للتنزه ولجلب الكمأة (الفقع) وربما خرجنا للنزهة فقط وكان مكان النزهة قريبا للبلد بحيث يبعد المكان عن البلد (٨٠) كيلو مترا وأحيانا نبعد عن البلد بمقدار (١٠) كيلو مترا ونرجع في آخر النهار، فهل يحل لنا الجمع والقصر أم يحل لنا القصر فقط دون الجمع أم لا يحل لنا شيء، بل نصلي كل صلاة بوقتها؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا؟ (٢)

стр. 16026

ج: إذا سافر المسلم مسافة ٨٠ كيلو مترا تقريبا أو أكثر، للنزهة أو للصيد أو لغير ذلك من الأسباب المباحة شرع له القصر، فيصلي الأربع اثنتين، ويجوز له الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء جمع تقديم أو جمع تأخير، على حسب ما يراه أرفق به وإذا كان نازلا مستريحا فترك الجمع أفضل، فيصلي كل صلاة في وقتها قصرا؛ لأن النبي ﷺ كان في جميع أسفاره يصلي الظهر ركعتين والعصر ركعتين والعشاء ركعتين وكان يجمع إذا كان على ظهر سير أما إذا كان نازلا مستقرا فالأغلب أنه كان لا يجمع فيصلي كل صلاة في وقتها. كما فعل في حجة الوداع وهو نازل في الأبطح وفي منى يصلي كل صلاة في وقتها ولم يجمع. وهذا هو آخر الأمرين منه ﷺ وقد ثبت أنه جمع في غزوة تبوك وهو نازل وكانت في السنة التاسعة للهجرة، والله ولي التوفيق.

стр. 16027

س: يوجد لي مزرعة تبعد عن مدينة الطائف خمسة وثمانين كيلو، هل يجوز لي الجمع والقصر مع أن ذهابي لها يومي؟ (١)

стр. 16028

ج: أنت مسافر ولا بأس، مسافة ثمانين كيلو تقريبا أو ما يعادلها تعتبر مسافة سفر وقصر يوم وليلة للمطية سابقا. س: هل يجوز إذا خرجت إلى البر لمدة ثلاثة أيام أن أجمع أو أقصر الصلاة؟ (١) ج: إذا كانت مسافة قصر سفر ثمانين كيلو فأكثر عن بلدك فأنت مسافر إذا أقمت يومين أو ثلاثة أو أربعة لك القصر والجمع، أما إذا نويت الإقامة أكثر من أربعة أيام فإنك تتم الصلاة أربعا ما دام الإقامة أربعة أيام فأقل والمسافة طويلة ثمانون كيلو فأكثر فالقصر أفضل.

стр. 16029

س: أذهب وبعض أهلي إلى بلد مجاور يبعد حوالي الخمسين كيلو عن بلدنا لشراء بعض الحاجات ونرجع مع المغرب، وقد لا نخرج إلا متأخرين بسبب الزحام وضيق وقت المغرب، وقد لا نصل إلا مع أذان العشاء الآخر، أي بعد فوات وقت المغرب، هل يجوز لنا في هذه الحالة نظرا للبعد والمشقة التي تلحق بالنساء تأخير صلاة المغرب حتى نصل بلدنا؟ (١)

стр. 16030

ج: لا حرج في تأخير المغرب والحال ما ذكر إلى أن تصلوا إلى البلد دفعا للمشقة، وإن تيسر فعلها في الطريق فهو أولى.

стр. 16031

١٣٢ - بيان المدة التي يقصر فيها المسافر س: كنت في رحلة إلى لندن ولم أجزم بالجلوس مدة معينة في بادئ الأمر فصليت الصلاة قصرا وجمعا ثم لما جزمت بالجلوس مدة معينة أتممت الصلاة، فما الحكم؟ (١) ج: هذا الذي فعلته هو قول أكثر أهل العلم وحكاه ابن المنذر إجماعا وقد دلت السنة الصحيحة على أن المسافر يشرع له القصر في السفر، وهكذا يشرع له الجمع بين الصلاتين عند وجود سببه إذا كان لم ينو إقامة معينة أما إذا نوى إقامة معينة تزيد على أربعة أيام وجب عليه الإتمام عند الأكثر، وقال بعض أهل العلم له القصر ما دام لم ينو الاستيطان في ذلك الموضع وإنما أقام لعارض متى زال سافر (٢) وهو قول قوي تدل عليه أحاديث كثيرة، وبكل حال فقد أحسنت فيما فعلت، لأنك بالإتمام لما نويت الإقامة المعينة الزائدة على أربعة أيام خرجت من الخلاف وأخذت بالأحوط.

стр. 16032

١٣٣ - حكم القصر والفطر في السفر صاحب السماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظه الله وهداه ووفقه لما يحبه ويرضاه. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد نتقدم لدى سماحتكم نستفتي في مسألة سبق أن جئنا لسماحتكم وسألناكم عنها لكن حصل من بعض الناس معارضات وذكروا أنكم أفتيتم في مثل هذه المسألة بغير ما أفتيتمونا سابقا فلم نطمئن إلا بإعادة السؤال، ذلك أننا بواد نقطن من جهة القصيم تارة وننتقل مع الحياة كعادة البوادي ولنا نخيل في قرية في أطراف الحجاز قرب وادي الفرع ننزل عليها وقت حصول الثمار حتى نجد النخيل والمدة تستغرق من شهر إلى شهر ونصف ثم نذهب إلى مواشينا وأهلينا من البوادي ووقت إقامتنا للصيف والصرام لا نستصحب أهلنا معنا، وقد أفتانا سماحتكم شفويا أنه لا مانع من القصر ولا مانع من الفطر فعملنا بموجب الفتوى ثلاث سنوات لا سيما وأنكم لم تفتونا إلا بعد تكرار السؤال والتحقيق معنا في الموضوع عن حلنا وترحالنا ووصف إقامتنا وسفرنا. وقد لبس علينا بعض الناس وجاءونا بعكس ما أفتيتمونا

стр. 16033

سابقا، وحيث إن الأمر عظيم (وهذا مركب عليه ركنان من أركان الإسلام) ، فنرجو من سماحتكم الفتوى مرة أخرى وتحرير الجواب خلف السؤال هذا، والله يحفظكم؟ (١) وعليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: اطلعت على الخطاب الموضوع في بطن هذه الورقة المقدم من الأخ م. ر. ح بقلم الشيخ ع. ص. ع حول حكم الفطر والقصر في حق الذين يسافرون من مسافات تعتبر سفرا إلى نخيلهم في قرية في أطراف الحجاز يقيمون في نخيلهم ما بين شهر إلى شهر ونصف للمقياض وجذ الثمار وقد سمعوا من بعض الناس عكس ما أفتيتهم به ورغبوا في التثبت في ذلك. والجواب: قد كنت سابقا أعتقد أن تحديد مدة الإقامة للمسافر في أثناء السفر ليس عليها دليل صريح من الكتاب ولا من السنة وكنت أفتي على ضوء ذلك بجواز القصر والفطر للمسافر إذا أقام في أثناء السفر لبعض الحاجات ولو أجمع على إقامة أكثر من أربعة أيام ولكني لا أذكر أني أفتيتكم في هذه المسألة ولعلكم صادقون فيما قلتم ولكني أود أن أخبركم أني أخيرا أرى أن من الأحوط للمسافر إذا أجمع الإقامة في أي مكان أكثر من أربعة أيام

стр. 16034

أن يتم ويصوم سدا لذريعة تساهل فيها الكثير من السفهاء بالقصر والفطر بدعوى أنهم مسافرون وهم مقيمون إقامة طويلة، هذا هو الأحوط عندي سدا لهذه الذريعة وخروجا من خلاف أكثر أهل العلم القائلين بأن المسافر متى عزم على إقامة مدة تزيد على أربعة أيام فليس له القصر ولا الفطر في رمضان والاحتياط في الدين مطلوب شرعا عند اشتباه الأدلة أو خفائها؛ لقول النبي ﷺ : «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك (١) » وقوله ﵊: «من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه (٢) » ، وأسأل الله أن يوفق الجميع للفقه في دينه والثبات عليه إنه سميع قريب، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16035

١٣٤ - حكم صلاة الفريضة في الطائرة وهو جالس س: كلفت بمهمة وحان وقت الصلاة وأنا داخل الطائرة، فصليت وأنا جالس على كرسي الطائرة أومئ برأسي، ولا أعلم إلى أي جهة أنا متجه. أرجو إفادتي عن صحة صلاتي، وإذا كانت ليست صحيحة فهل لي أن أؤخرها إلى أن أنزل من الطائرة؟ (١) ج: الواجب على المسلم إذا كان في الطائرة، أو في الصحراء أن يجتهد في معرفة القبلة بسؤال أهل الخبرة، أو بالنظر في علامات القبلة حتى يصلي إلى القبلة على بصيرة، فإن لم يتيسر العلم بذلك اجتهد وتحرى جهة القبلة وصلى إليها ويجزئه ذلك ولو بان بعد ذلك أنه أخطأ القبلة؛ لأنه قد اجتهد واتقى الله ما استطاع، ولا يجوز له أن يصلي الفريضة في الطائرة، أو في الصحراء بغير اجتهاد، فإن فعل فعليه إعادة الصلاة، لكونه لم يتق الله ما استطاع ولم يجتهد.
следующие страницы →