← Фатава

Фатава · id 21537

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز

ابن باز

Полный текст (16 222 стр.). Показаны 16136–16175 · переход к 16141.

стр. 16136

١٨٦ - وجوب الثناء على الله تعالى والصلاة على رسوله في خطبتي الجمعة س: صليت يوم الجمعة خلف أحد الخطباء الشباب، فبدأ الخطبة الأولى بحمد الله والصلاة على النبي ﷺ ثم أنهاها فجأة وجلس بدون أن يختمها بما يختم به الخطباء عادة خطبهم، ثم قام للثانية واستمر في

стр. 16137

حديثه عن الموضوع الذي بدأه بدون حمد الله أو الصلاة على النبي ﷺ ولم يختمها بالصلاة على النبي ﷺ ، أو الدعاء الذي نسمعه عادة من الخطباء، وإنما قال بعد أن انتهى من كلامه عن الموضوع الذي كان يتكلم عنه: وقوموا إلى صلاتكم، نرجو بيان الحق فيما فعله هذا الخطيب، وهل للخطبة أركان؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: الواجب على الخطيب يوم الجمعة في كل واحدة من الخطبتين أن يحمد الله، وأن يصلي على رسوله ﵊، وأن يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، ثم يعظ الناس ويذكرهم ويقرأ بعض الآيات، والله الموفق.

стр. 16138

١٨٧ - حكم أخذ الأجرة على إمامة مسجد لا تقام فيه الجماعة إلا الجمع س: مسجد له إمام لا تقام فيه الجماعة إلا يوم الجمعة وصلاة العيدين فقط، والمسجد يقع في البادية، فهل الراتب الذي يأخذه هذا الإمام حلال أم لا؟ (١) ج: ما دام عين له راتب على أداء صلاة الجمعة لا بأس يأخذه، لكن إن كان هناك جماعة يصلون الأوقات الخمسة يصلي بهم، ملزوم أن يصلي بهم، ولا يجوز له التخلف، وإذا كان ما فيه أحد فلا حرج عليه، يكفيه إمامة الجمعة والصلاة يوم الجمعة والخطبة، وهكذا يوم العيد، والراتب لا بأس به، لا حرج عليه في ذلك، اللهم إلا أن يكون فيه كذب بأن لبس على الأوقاف، على المسئولين بأنه في الحضر، وأنه فيه صلاة جماعة، يعني لبسوا على المسئولين، هذا لا يجوز، الخداع لا يجوز، أما إذا كان المسئولون يعرفون أنه مسجد ما فيه جماعة، ما فيه إلا جمعة، وقد عينوا الراتب للإمام فلا بأس بذلك، ثم البوادي ليس عليهم جمع إن كان في البوادي، البوادي يصلون ظهرا، أما إذا كان حول

стр. 16139

المسجد ناس جالسون عنده مقيمون عند المسجد لو ثلاثة أو أربعة، أقلهم ثلاثة مستوطنين مقيمين يصلون جمعة ولا بأس، ومن حضر معهم من البوادي صلى معهم جمعة.

стр. 16140

١٨٨ - مسألة في وقت صلاة المرأة للظهر يوم الجمعة س: صلاة المرأة يوم الجمعة وخاصة الظهر، هل تصلي عندما يؤذن الأذان الأول أم الثاني، أم تصلي متى شاءت، أم مع صلاة الجمعة في التلفاز؟ (١) ج: الواجب على المرأة أن تصلي صلاة الظهر يوم الجمعة بعد الزوال كسائر الأيام.

стр. 16141

١٨٩ - حكم سقوط صلاة الجمعة والظهر عمن حضر صلاة العيد من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم الشيخ ع. م. وفقه الله للخير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد (١) : فنشفع لكم بهذا صورة الكتاب الوارد إلينا من سماحة الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد رئيس مجلس القضاء الأعلى، المشفوع به صورة من الكتاب الموجه لسماحته من الأخ الشيخ: م. ن. المتضمن ذكر بعض الفتاوى المنسوبة إليكم؛ ولكون الفتاوى المشار إليها مخالفة للأدلة الشرعية، ولما عليه جماهير أهل العلم، رأينا الكتابة إليكم في ذلك مؤكدين عليكم في عدم العود إلى مثل هذه الفتاوى، وأن يكون عندكم من العناية بالأدلة الشرعية، والتثبت في الأمور، والتشاور مع إخوانكم من أهل العلم فيما قد يشتبه عليكم حتى لا تقدموا على الفتوى في المسائل الخلافية إلا بعد تثبت وروية واقتناع بصحة ما ظهر لكم بالأدلة الشرعية، ولا يخفى على من لديه علم وبصيرة أن

стр. 16142

الأقوال الشاذة لا ينبغي لطالب العلم أن يعول عليها أو يفتي بها، فمن المسائل المنسوبة إليكم: القول بسقوط القضاء والإطعام عن الحامل والمرضع، مع أنه لا قائل من أهل العلم بسقوط القضاء والإطعام عنهما سوى ابن حزم في المحلى، وقوله هذا شاذ مخالف للأدلة الشرعية ولجمهور أهل العلم، فلا يلتفت إليه ولا يعول عليه، مع العلم بأن أرجح الأقوال في ذلك وجوب القضاء عليهما من دون إطعام؛ لعموم الأدلة الشرعية في حق المريض والمسافر، وهما من جنسهما، ولحديث أنس بن مالك الكعبي في ذلك. ومن المسائل المنسوبة إليكم: القول بإيجاب صلاة الجمعة والعيد على البادية والمسافرين والنساء، مع أن الأدلة الشرعية، وكلام أهل العلم واضحان في إسقاطها عنهم، سوى ابن حزم في المحلى، فقد ذكر وجوبها على المسافرين، وقوله هذا شاذ مخالف للأدلة الشرعية ولجمهور أهل العلم فلا يلتفت إليه. ومن المسائل المنسوبة إليكم أيضا: سقوط الجمعة والظهر عمن حضر العيد فيما إذا وقع العيد يوم الجمعة، وهذا أيضا خطأ ظاهر؛ لأن الله سبحانه أوجب على عباده خمس صلوات في اليوم والليلة وأجمع المسلمون على ذلك، والخامسة في يوم الجمعة هي

стр. 16143

صلاة الجمعة. ويوم العيد إذا وافق يوم الجمعة داخل في ذلك، ولو كانت صلاة الظهر تسقط عمن حضر صلاة العيد مع صلاة الجمعة لنبه النبي ﷺ على ذلك؛ لأن هذا مما يخفى على الناس، فلما رخص في ترك الجمعة لمن حضر صلاة العيد ولم يذكر سقوط صلاه الظهر عنه علم أنها باقية؛ عملا بالأصل واستصحابا للأدلة الشرعية والإجماع في وجوب خمس صلوات في اليوم والليلة، وكان ﷺ يقيم صلاة الجمعة يوم العيد كما جاءت بذلك الأحاديث، ومنها: ما خرجه مسلم في صحيحه عن النعمان بن بشير «أن النبي ﷺ كان يقرأ في الجمعة والعيد بسبح والغاشية، وربما اجتمعا في يوم فقرأ بهما فيهما جميعا، (١) » أما ما روي عن ابن الزبير أنه صلى العيد ولم يخرج للناس بعد ذلك لصلاة الجمعة ولا لصلاة الظهر فهو محمول على أنه قدم صلاة الجمعة واكتفى بها عن العيد والظهر، أو على أنه اعتقد أن الإمام في ذلك اليوم كغيره لا يلزمه الخروج لأداء صلاة الجمعة، بل كل يصلي قي بيته الظهر، وعلى كل تقدير فالأدلة الشرعية العامة والأصول المتبعة والإجماع القائم على وجوب صلاة الظهر على من لم يصل الجمعة من

стр. 16144

المكلفين كل ذلك مقدم على ما فعله ابن الزبير ﵁ لو اتضح من عمله أنه يرى إسقاط الجمعة والظهر عمن حضر العيد. وإن بقي لكم إشكال في ذلك فلا مانع من زيارتنا في الطائف، أو المكاتبة في ذلك مع بيان وجه الإشكال حتى نوضح لكم إن شاء الله ما يلزم. ونسأل الله أن يوفقنا وإياكم وسائر إخواننا للفقه في دينه والثبات عليه، وأن يجعلنا جميعا من الهداة المهتدين، إنه جواد كريم، والجواب منكم بالالتزام بما ذكر منتظر، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16145

١٩٠ - قراءة سورتي السجدة والإنسان في فجر يوم الجمعة س: هل ثبت عن النبي ﷺ أنه كان يقرأ في صلاة الفجر بـ (الم) و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ (١) ، وهل صح عنه أنه سجد في الصلاة؟ (٢) ج: المعروف عند أهل العلم أنه كان يسجد فيها ﵊ صباح الجمعة، ولا أعلم خلافا بين أهل العلم في ذلك.

стр. 16146

١٩١ - حكم المداومة على قراءة سورتي "الأعلى" و"الغاشية" في صلاة الجمعة س: ألاحظ مداومة أئمة الجوامع في أيام الجمع على قراءة سورتي "الأعلى " و" الغاشية " حتى كاد الناس أن

стр. 16147

يظنوا أن قراءة هاتين السورتين واجبة وليست سنة، فما هو توجيه سماحتكم للأئمة في هذه الناحية؛ لعدم المداومة على ذلك لكي لا يظن بعض الناس أن ذلك واجب، ولكي يسمع الإمام المصلين سورا وآيات أخرى من كتاب الله فيها موعظة، أو قد يكون لها مناسبة معينة ورد الإشارة إليها بالخطبة؟ (١) ج: قراءة هاتين السورتين في صلاة الجمعة والعيد سنة؛ لأن النبي ﷺ كان يقرأ بهما، وإذا قرأ الإمام في بعض الأحيان غيرهما فلا بأس؛ ليعلم الناس أن قراءتهما غير واجبة، وكان النبي ﷺ في بعض الأحيان يقرأ في صلاة الجمعة بـ "الجمعة" و"المنافقين" وفي بعض الأحيان ب "الجمعة" و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ (٢) ، وكل ذلك سنة وليس بواجب، والله ولي التوفيق.

стр. 16148

١٩٢ - حكم قراءة القرآن على المصلين قبل صلاة الجمعة س: قبل الأذان لصلاة الجمعة بنصف ساعة تقريبا يأتي القارئ ويجلس أمام المصلين ويقرأ ما شاء الله له، وفي الغالب ليست القراءة من سورة الكهف، وأغلب المصلين في المسجد في لهو وضيق، خاصة إذا كان القارئ صوته غير حسن، ناهيك عن الكلام والهمس أثناء القراءة، وإذا كان القارئ من ذوي الصوت الحسن فإنه يشغل المصلي، ويصاحب القراءة كلام وهياج، ويكون هذا إما تأثرا بالقراءة بدافع الصوت أو محبا للقارئ أو مشجعا له، وفي الجميع إشغال للمصلي، وكذا من يجلس صامتا مناجيا ربه. السؤال: هل ما سبق عرضه وارد في الشرع؟ أفيدونا بارك الله فيكم (١) . ج: المشروع للمؤمن أن يقرأ قراءة تنفعه ولا تشغل المصلين ولا القراء، وهو في مكانه من الصف، أما الجهر الذي

стр. 16149

يشغل المصلين أو القراء فأقل أحواله الكراهة، وقد ثبت عنه ﷺ أنه خرج ذات ليلة فرأى أناسا يصلون في المسجد فقال: «لا يجهر بعضكم على بعض كلكم يناجي الله (١) » ، أو ما هذا معناه، والله ولي التوفيق.

стр. 16150

١٩٣ - إذا مرض الخطيب أثناء خطبة الجمعة وعجز عن الصلاة س: إمام قوم خطب بهم الجمعة، ثم حدث عليه مرض أثناء الخطبة الأخيرة، ونزل بعدما أكمل الخطبة، ولم يستطع القيام مع شدة المرض الذي حدث به، ثم بعدما قضيت الصلاة أفاق من المرض الذي حدث به، هل هو يقضي صلاة جمعة أو ظهرا، حيث إنه انتبه من وقته والوقت لم يفته أو يقضي ظهرا؟ (١)

стр. 16151

ج: من لم يدرك مع الإمام ركعة من صلاة الجمعة فإنه يصليها ظهرا، لمفهوم قوله ﷺ : «من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الصلاة (١) » رواه الأثرم، وهذا الشخص لم يدخل مع الإمام في الصلاة أصلا، فيصليها ظهرا.

стр. 16152

١٩٤ - من صلى الجمعة فلا يصلها بصلاة حتى يتكلم أو يخرج س: أريد شرح هذا الحديث: عن السائب بن يزيد أن معاوية قال: «إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تتكلم أو تخرج، فإن رسول الله ﷺ أمرنا بذلك ألا نصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج؟ (١) » (٢) ج: الحديث أخرجه مسلم في صحيحه، وهو يدل على أن المسلم إذا صلى الجمعة أو غيرها من الفرائض، فإنه ليس له أن يصلها بصلاة حتى يتكلم أو يخرج من المسجد، والتكلم يكون

стр. 16153

بما شرع الله من الأذكار، كقوله: أستغفر الله أستغفر الله أستغفر الله، اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، حين يسلم، وما شرع الله بعد ذلك من أنواع الذكر، وبهذا يتضح انفصاله عن الصلاة بالكلية، حتى لا يظن أن هذه الصلاة جزء من هذه الصلاة، والمقصود من ذلك تمييز الصلاة التي فرغ منها عن الصلاة الأخرى، فإذا سلم في الجمعة فلا يصلها بالنافلة؛ لئلا يعتقد هو أو غيره أنها مرتبطة بها، أو أنها لازمة لها. وهكذا الصلوات الأخرى، كالظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، لا بد من الفصل بالكلام، كالذكر أو غير ذلك من الكلام، أو الخروج من المسجد حتى يعلم أنها غير مربوطة بما قبلها.

стр. 16154

١٩٥ - بيان السنة في النوافل بعد صلاة الجمعة س: سماحة الشيخ نشكركم على تفضلكم بالإجابة على أسئلة بعض الحجاج المغاربة، وعندي بعض الأسئلة، هل

стр. 16155

يسمح بالنوافل مباشرة بعد صلاة الجمعة؟ (١) ج: السنة بعد الجمعة أن يصلي أربعا، يقول النبي ﷺ : «من كان مصليا بعد الجمعة فليصل بعدها أربعا (٢) » ، وإذا صليتم بعد الجمعة صلوا أربعا، والسنة أن يصلي تسليمتين بعد الجمعة، هذا هو الأفضل وإن صلى تسليمة واحدة كفى، والأفضل أربع، وثبت عنه ﷺ أنه كان يصلي في بيته بعد الجمعة ركعتين، ولكن أمره آكد، فقد أمر بأربع، فأمره آكد، فالسنة والأفضل أن يصلي أربعا سواء في المسجد أو في بيته تسليمتين بعد الجمعة.

стр. 16156

١٩٦ - فضل المكث في المسجد بعد صلاة العصر يوم الجمعة س: سماحة الشيخ: من أراد إدراك الساعة الأخيرة من يوم الجمعة للدعاء وسؤال الله هل يلزم أن يكون في المكان

стр. 16157

الذي صلى فيه العصر أم قد يكون في المنزل أو في مسجد آخر؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا (١) . ج: ظاهر الأحاديث الإطلاق، وأن من دعا في وقت الاستجابة يرجى له أن يجاب في آخر ساعة من يوم الجمعة، يرجى له أن يجاب، ولكن إذا كان ينتظر الصلاة في المسجد الذي يريد فيه صلاة المغرب فهذا أحرى؛ لأن النبي ﷺ قال: «وهو قائم يصلي (٢) » والمنتظر في حكم المصلي، فيكون في محل الصلاة أرجى لإجابته، فالذي ينتظر الصلاة في حكم المصلين، وإذا كان مريضا وفعل في بيته ذلك فلا بأس، أو المرأة في بيتها كذلك تجلس تنتظر صلاة المغرب في مصلاها، أو المريض في مصلاه ويدعو في عصر الجمعة يرجى له الإجابة، هذا هو المشروع، إذا أراد الدعاء يقصد المسجد الذي يريد فيه صلاة المغرب مبكرا فيجلس ينتظر الصلاة ويدعو.

стр. 16158

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم س. ض. ع. إمام سرية هندسة القتال الآلي التابعة للحرس الوطني الموجودين في الشرائع سلمه الله. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد (١) : فأشير إلى كتابكم الذي نصه ما يلي: هل يجوز لنا إقامة صلاة الجمعة بالمعسكر الذي نقيم فيه لمدة المشاركة بالحج، علما بأن هذا المعسكر لا يوجد به مساجد، كيف تكون طريقة أداء الصلاة حيث إن البعض منا يقصر الصلاة والبعض الآخر يتمها، من أراد أن يعتمر عن والديه وهما حيان قادران من باب البر والإحسان، فهل يجوز ذلك، هل تكفي الأضحية عن الرجل وأهل بيته بما في ذلك الأمهات؟ أفتونا مأجورين. وأفيدكم بأنه ليس عليكم جمعة ولا تصح منكم منفردين؛ لأنكم لستم مستوطنين في المحل، وعليكم أن تصلوا ظهرا تماما لا قصرا. وليس لكم الجمع إلا إذا كان بقربكم مسجد تقام فيه صلاة الجمعة وبإمكانكم أداء صلاة الجمعة فيه، فإنها تلزمكم صلاة الجمعة تبعا لغيركم.

стр. 16159

وليس للمسلم أن يحج أو يعتمر عن غيره إلا إذا كان قد أدى فريضته وكان المحجوج عنه أو المعتمر عنه ميتا أو عاجزا عن مباشرة أداء الحج أو العمرة لكبر سن أو مرض لا يرجى برؤه، وتكفي الأضحية الواحدة عن الرجل وأهل بيته، والمرأة وأهل بيتها وإن كثروا؛ لأن النبي ﷺ كان يضحي بكبش واحد عنه وعن أهل بيته. وفق الله الجميع لما فيه رضاه وأعانكم على كل خير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

стр. 16160

١٩٧ - حكم إقامة صلاة الجمعة في منى س: ما حكم من أقام الجمعة في إحدى الحملات اليوم في منى؟ (١) ج: هذا عمل غير صحيح، وعليهم أن يصلوا ظهرا فالنبي ﷺ صلى ظهرا، يوم الجمعة في عرفات، حيث خطب الناس، وصلى الظهر والعصر يوم الجمعة، وما صلى جمعة، فالحاج ليس عليه جمعة، يصلي ظهرا في عرفة أو أيام منى.

стр. 16161

باب صلاة العيدين ١٩٨ - مصليات الأعياد لا تأخذ أحكام المساجد من كل الوجوه من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم ع. غ. ع. سلمه الله. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد (١) : فأشير إلى استفتائك المقيد بإدارة البحوث العلمية والإفتاء برقم ٢٩٨٤ وتاريخ ٢٩\٧\ ١٤٠٧ هـ والذي تسأل فيه عن حكم الصلاة قبل صلاة العيدين؟ وأفيدكم بأن صلاة العيدين إذا صليت في المسجد، فإن المشروع لمن أتى إليها أن يصلي تحية المسجد ولو في وقت النهي في أصح قولي العلماء؛ لكونها من ذوات الأسباب لعموم

стр. 16162

قوله ﷺ : «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين (١) » . أما إذا صليت في المصلى المعد لصلاة العيد، فإن المشروع عدم الصلاة قبل صلاة العيد؛ لأنه ليس له حكم المساجد من كل الوجوه، ولأنه لا سنة لصلاة العيد قبلها ولا بعدها. وفق الله الجميع لما فيه رضاه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16163

١٩٩ - حكم إمامة المرأة للنساء في صلاة العيد س: في السنوات الماضية اجتمع أهل القرى عندنا من النساء وأقمن صلاة العيدين على أكمل وجه، وكانت تؤم المصلين امرأة متفقهة والحمد لله وسبب تجمعهن أن مصلى العيد للرجال بعيد يقدر بساعتين سيرا على الأقدام؟ ولأن الرجال لا يسمحون لهن بذلك، فما حكم ما فعل أولئك النساء، وهل هو من البدعة؟ (١) ج: لا أعلم في ذلك حرجا؛ لأن صلاة العيد مشروعة للرجال والنساء، والسنة الخروج لها في الصحراء، وإذا لم يتيسر للنساء الخروج حتى يصلين مع الرجال صلين في بيوتهن فرادى أو جماعات لا حرج في ذلك، ولهن أجر كبير في ذلك.

стр. 16164

صفحة فارغة

стр. 16165

باب صلاة الكسوف ٢٠٠ - رؤية الهلال إذا ثبتت شرعيا وجب العمل بها الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد (١) : فقد اطلعت على ما نشرته صحيفة (الرياض) في عددها رقم (٦٨٨٥) بتاريخ ٣\٩\ ١٤٠٧ هـ بقلم الدكتور أ. ع. ل. عفا الله عنا وعنه، من جزمه باستحالة أن يكون يوم الاثنين أول يوم من شعبان؛ بناء على ما وقع في ليلته من الكسوف، وبناء على ما نقله عن شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحمة الله عليهما، وجزمه بأن يوم الاثنين هو تمام الثلاثين لشهر رجب وأن يوم الثلاثاء هو أول يوم من شعبان بشكل قطعي، وعليه يستحيل على ما ذكره أن يكون يوم الثلاثاء هو أول يوم من

стр. 16166

رمضان، وبناء على ذلك رأيت أن أوضح للقراء ما في هذا الكلام من الخطر العظيم والجرأة على دين الله ورسوله، ونبذ ما صحت به السنة عن رسول الله ﷺ وراء الظهر، وتقديم أقوال الحسابين على ما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله ﷺ من تعليق إثبات دخول الشهر وخروجه برؤية الهلال أو إكمال العدة، وحكمه ﷺ يعم زمانه وما بعده إلى يوم القيامة؛ لأن الله بعثه إلى العالمين بشريعة كاملة لا يعتريها نقص بوجه من الوجوه، كما قال الله سبحانه: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (١) ، وهو سبحانه يعلم ما يقع من الكسوف في كل زمان ولم يخبر عباده بما يجب عليهم اعتباره وقت الكسوف، من جهة إثبات الأهلة، مع أنه سبحانه أخبرهم على لسان رسوله محمد ﷺ بما يشرع لهم وقت الكسوف من صلاة وغيرها، أما قول الفلكيين: إن كسوف الشمس لا يكون إلا في آخر الشهر في ليالي استسرار القمر فليس عليه دليل يعتمد عليه ويسوغ من أجله أن تخالف الأحاديث الثابتة عن رسول الله ﷺ ، ولو أيده شيخ الإسلام ابن تيمية والعلامة ابن القيم عفا الله عنهما، فإنهما

стр. 16167

ليسا معصومين، ويجوز عليهما الخطأ في بعض أقوالهما كما يجوز على غيرهما من أهل العلم، وقد أمر الله عباده عند التنازع أن يردوا ما تنازعوا فيه إلى كتابه وسنة نبيه ﷺ ، وأن يردوا ما اختلفوا فيه إلى حكمه وحكم رسوله ﷺ ، فقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (١) ، وقال : ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ (٢) الآية، وقال سبحانه: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٣) . وقد صرح جمع من أهل العلم بأن كسوف الشمس يمكن وقوعه في غير آخر الشهر، وهكذا خسوف القمر يمكن وقوعه في غير ليالي الإبدار، والله سبحانه على كل شيء قدير. وكون العادة الغالبة وقوع كسوف الشمس في آخر الشهر لا يمنع وقوعه في غيره، وقد صحت الأحاديث عن رسول الله

стр. 16168

صلى الله عليه وسلم بوجوب اعتماد الرؤية في إثبات الأهلة أو إكمال العدة، وهي أحاديث مشهورة مستفيضة عن رسول الله ﷺ في الصحيحين وغيرهما، وحكمه ﷺ لا يختص بزمانه فقط، بل يعم زمانه وما يأتي بعده إلى يوم القيامة؛ لأنه رسول الله إلى الجميع، والله سبحانه أرسله إلى الناس كافة وأمره أن يبلغهم ما شرعه لهم في إثبات هلال رمضان وغيره، وهو العالم بغيب السماوات والأرض، والعالم بما سيحدث بعد زمانه من المراصد وغيرها، ويعلم سبحانه ما يقع من الكسوفات، ولم يثبت عن رسوله محمد ﷺ أنه قيد العمل بالرؤية بموافقة مرصد أو عدم وجود كسوف، وهو لا يعزب عن علمه شيء في الأرض ولا في السماء، لا فيما سبق من الزمان ولا فيما يأتي إلى يوم القيامة، وقد قال النبي ﷺ : «إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا، وهكذا، وهكذا، وخنس إبهامه في الثالثة، والشهر هكذا، وهكذا، وهكذا وأشار بأصابعه العشر (١) » ، يرشد بذلك أمته ﵊ إلى أن الشهر تارة يكون تسعا وعشرين وتارة يكون ثلاثين، وصح عنه

стр. 16169

صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تقدموا الشهر حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة ثم صوموا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة (١) » ، ولم يأمر بالرجوع إلى الحساب ولم يأذن في إثبات الشهور بذلك. وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في رسالة صنفها في هذه المسألة كما في المجلد ٢٥ من الفتاوى صفحة ١٣٢ إجماع العلماء على أنه لا يجوز العمل بالحساب في إثبات الأهلة، وهو ﵀ من أعلم الناس بمسائل الإجماع والخلاف، ونقل الحافظ في الفتح ج ٤ ص ١٢٧ عن أبي الوليد الباجي: إجماع السلف على عدم الاعتداد بالحساب، وأن إجماعهم حجة على من بعدهم. والأحاديث الصحيحة عن النبي ﷺ كلها تدل على ما دل عليه الإجماع المذكور. ولست أقصد من هذا منع الاستعانة بالمراصد والنظارات على رؤية الهلال، ولكني أقصد منع الاعتماد عليها أو جعلها معيارا للرؤية، لا تثبت إلا إذا شهدت لها المراصد بالصحة، أو

стр. 16170

بأن الهلال قد ولد، فهذا كله باطل، ولا يخفى على كل من له معرفة بأحوال الحاسبين من أهل الفلك ما يقع بينهم من الاختلاف في كثير من الأحيان في إثبات ولادة الهلال أو عدمها وفي إمكان رؤيته أو عدمها، ولو فرضنا إجماعهم في وقت من الأوقات على ولادته أو عدم ولادته، لم يكن إجماعهم حجة؛ لأنهم ليسوا معصومين، بل يجوز عليهم الخطأ جميعا، وإنما الإجماع المعصوم الذي يحتج به هو إجماع سلف الأمة في المسائل الشرعية؛ لأنهم إذا أجمعوا دخلت فيهم الطائفة المنصورة التي شهد لها رسول الله ﷺ بأنها لا تزال على الحق إلى يوم القيامة. أما الاحتجاج بالكسوف فمن أضعف الحجج؛ لأنه لا يوجد نص من كتاب الله ولا من سنة رسوله ﷺ يدل على أن الخسوف للقمر لا يقع إلا في ليالي الإبدار، وأن الكسوف للشمس لا يكون إلا أيام الاستسرار كما يقوله بعض العلماء، بل قد صرح جمع من أهل العلم بأنه يجوز أن يقع في كل وقت كما تقدم، وذكر غير واحد منهم أنه يمكن وقوعه في يوم عيد الفطر وعيد النحر، وهذان اليومان ليسا من أيام الإبدار ولا من أيام الاستسرار فنقابل قول من قال: إنه لا يقع الخسوف إلا في ليالي الإبدار ولا كسوف الشمس إلا في أيام الاستسرار بقول من قال: إنه يمكن وقوع ذلك في كل

стр. 16171

وقت وليس قول أحدهما بأولى من الآخر، وتسلم لنا الأدلة الشرعية ليس لها معارض، وليس في شرع الله سبحانه ولا في قدرته فيما نعلم ما يمنع وقوع الخسوف والكسوف في كل وقت؛ لأن الله له القدرة الكاملة على كل شيء، وله الحكمة البالغة في جميع ما يقدره ويشرعه لعباده، وقد أخبر نبيه ﷺ أن كسوف الشمس وخسوف القمر آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده، والعباد في أشد الحاجة إلى التخويف والإنذار من أسباب العذاب في كل وقت، وهذا المعنى نفسه من الأدلة الدالة على صحة قول من قال من العلماء: بجواز وقوع الخسوف والكسوف في جميع الأوقات، والرؤية لهلال رمضان هذا العام- أعني عام ١٤٠٧ هـ ليلة الثلاثاء (قد ثبتت لدى مجلس القضاء الأعلى في المملكة العربية السعودية بهيئته الدائمة، فهي رؤية شرعية- يجب الاعتماد عليها لموافقتها للأدلة الشرعية وبطلان ما يعارضها، وبموجبها يكون يوم الثلاثاء أول يوم من رمضان؛ للأحاديث السابقة، ولقوله ﷺ : «الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون (١) » أخرجه الترمذي وغيره بإسناد حسن.

стр. 16172

ولو فرضنا أن المسلمين أخطأوا في إثبات الهلال دخولا أو خروجا، وهم معتمدون في إثباته على ما صحت به سنة نبيهم ﷺ لم يكن عليهم في ذلك بأس، بل كانوا مأجورين ومشكورين من أجل اعتمادهم على ما شرعه الله لهم وصحت به الأخبار عن نبيهم ﷺ ، ولو تركوا ذلك من أجل قول الحاسبين أو من أجل وقوع الكسوفات مع قيام البينة الشرعية برؤية الهلال دخولا وخروجا لكانوا آثمين وعلى خطر عظيم من عقوبة الله ؛ لمخالفتهم ما رسمه لهم نبيهم وإمامهم محمد بن عبد الله ﷺ التي حذر الله منها في قوله : ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (١) ، وفي قوله : ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (٢) ، وقوله سبحانه: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ (٣) . وأرجو أن يكون فيما ذكرته مقنع لطالب الحق، وكشف

стр. 16173

للشبهة التي ذكرها الدكتور أ. ع. ل وغيره ممن يعتمد على أقوال الحاسبين. والله سبحانه المسئول أن يوفقنا والدكتور وجميع المسلمين لكل ما فيه صلاح العباد والبلاد، والتمسك بشرع الله المطهر، وأن يعيذنا وجميع المسلمين من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، ومن القول على الله سبحانه وعلى رسوله ﷺ بغير علم إنه ولي ذلك والقادر عليه، وهو حسبنا ونعم الوكيل وصلى الله وسلم على رسوله نبينا محمد وآله وصحبه ومن عظم سنته واهتدى بهديه إلى يوم الدين. الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد ورئيس المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة

стр. 16174

٢٠١ - الكسوف والخسوف يقعان تخويفا من الله تعالى لعباده س١: سماحة الشيخ: طالعتنا الصحف بخبر مفاده: أن القمر سوف يخسف خسوفا كليا بعد غروب الشمس بقليل، وذلك قبل خسوفه بثلاثة أيام، وقد شرح الكاتب أسباب الخسوف وبدايته ونهايته مما يثير النفس عدة تساؤلات بعد الحقائق التالية: أ- إن خسوف القمر والشمس شيء طبيعي؛ لأن أصحاب المراصد الفلكية أخبروا عنه قبل وقوعه بعدة أيام وحددوا قدره وبدايته ونهايته بكل دقة. ب- إن الرسول ﷺ «أمرنا فيما رواه مسلم عن عائشة أن نفزع في حالة الخسوف إلى الصلاة وقال: "فصلوا حتى يفرج الله عنكم (١) » . جـ- وما رواه البخاري عن أسماء بنت أبي بكر ﵄ قالت: «كنا نؤمر عند الخسوف بالعتاقة- أي العتق (٢) » -. د- ورد في فتح الباري: «إن الشمس والقمر آيتان من

стр. 16175

آيات الله يخوف الله بهما عباده (١) » . فلماذا يفزع العباد والخسوف شيء طبيعي معلوم من قبل حدوثه؟ (٢) ج: أولا: ثبت عن النبي ﷺ أنه أخبر أن الكسوف والخسوف للشمس والقمر يقعان تخويفا من الله لعباده، وحثا لهم على مراعاة هذه الآيات والخوف من الله والفزع إلى ذكره وطاعته، وأخبر ﵊ أنهما لا ينكسفان لموت أحد من الناس ولا لحياته، وإنما هما آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده، وقال: «إذا رأيتم الخسوف فافزعوا إلى ذكره ودعائه (٣) » ، وقال أيضا ﵊: «إذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا حتى يكشف ما بكم (٤) » .
следующие страницы →