стр. 2591
وقال النبي ﷺ : «من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار (١) » وقال النبي ﷺ «من مات وهو يدعو لله ندا دخل النار (٢) » وقال النبي ﷺ «لعن الله من ذبح لغير الله (٣) » ومن الشرك الأصغر الرياء والحلف بغير الله كالحلف بالكعبة، والحلف بالنبي ﷺ ، والحلف بالأمانة وغير ذلك من المخلوقات؛ لقول النبي ﷺ : «أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر قالوا يا رسول الله ما هو؟ قال: الرياء (٤) » وقال النبي ﷺ «من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت (٥) » متفق عليه وقال ﵊ «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك (٦) » رواه أبو داود والترمذي، وحديث ابن عمر ﵄ بإسناد صحيح، وروى الإمام أحمد عن عمر بن الخطاب ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «من حلف بشيء دون الله فقد أشرك (٧) » وقال ﷺ : «من حلف بالأمانة فليس منا (٨) » . والأحاديث في النهي عن الحلف بغير الله والترهيب في ذلك كثيرة فالواجب على جميع المسلمين الحذر والتحذير من ذلك وتخصيص الله سبحانه بالحلف مع تحري الصدق في ذلك؛ لأن الحلف تعظيم للمحلوف به، والله سبحانه هو المستحق لكل تعظيم وإجلال. ومن أنواع الشرك الأصغر: قول: (ما شاء الله وشئت يا فلان) ، (وهذا من الله ومنك) ، (لولا الله وأنت) ، (ولولا الله وفلان) ، وهذا كله من الشرك الأصغر؛ لقول النبي ﷺ : «لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان (٩) » وقال ابن عباس في قول الرجل لصاحبه: (ما شاء الله وشئت) ، (ولولا الله وفلان) : هذا كله بالله شرك «وقال رجل للنبي ﷺ : ما شاء الله وشئت، قال: أجعلتني لله ندا؟ ما شاء الله وحده (١٠) » فالواجب على كل مسلم أن يتفقه في دينه، وأن يحذر الشرك كله قليله وكثيره وصغيره وكبيره، وأن يتفقه في الدين، ويسأل عما أشكل عليه؛ لقول الله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (١١)