← Фатава

Фатава · id 21537

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز

ابن باز

Полный текст (16 222 стр.). Показаны 7491–7530 · переход к 7496.

стр. 7491

فكل مال لا تؤدى زكاته فهو كنز يعذب به صاحبه يوم القيامة، كما دل على ذلك الحديث الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار (١) » ثم ذكر النبي ﷺ صاحب الإبل والبقر والغنم الذي لا يؤدي زكاتها، وأخبر أنه يعذب بها يوم القيامة. وصح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة ثم يأخذ بلهزمتيه - يعني شدقيه - ثم يقول أنا مالك أنا كنزك، ثم تلا النبي ﷺ قوله تعالى: (٣) »

стр. 7492

والزكاة تجب في أربعة أصناف: الخارج من الأرض من الحبوب والثمار، والسائمة من بهيمة الأنعام، والذهب والفضة، وعروض التجارة. ولكل من الأصناف الأربعة نصاب محدود لا تجب الزكاة فيما دونه. فنصاب الحبوب والثمار: خمسة أوسق، والوسق: ستون صاعا بصاع النبي ﷺ ، فيكون مقدار النصاب بصاع النبي ﷺ من التمر والزبيب والحنطة والأرز والشعير ونحوها: ثلاثمائة صاع بصاع النبي ﷺ ، وهو أربع حفنات بيدي الرجل المعتدل الخلقة إذا كانت يداه مملوءتين. والواجب في ذلك العشر إذا كانت النخيل والزروع تسقى بلا كلفة؛ كالأمطار، والأنهار، والعيون الجارية، ونحو ذلك. أما إذا كانت تسقى بمئونة وكلفة؛ كالسواني، والمكائن الرافعة للماء، ونحو ذلك، فإن الواجب فيها نصف العشر، كما صح الحديث بذلك عن رسول الله ﷺ . وأما نصاب السائمة من الإبل والبقر والغنم: ففيه تفصيل مبين في الأحاديث الصحيحة عن رسول الله ﷺ ، وفي استطاعة الراغب في معرفته سؤال أهل العلم عن ذلك، ولولا قصد الإيجاز لذكرناه لتمام الفائدة. وأما نصاب الفضة: فمائة وأربعون مثقالا، ومقداره بالدراهم العربية السعودية: ستة وخمسون ريالا. ونصاب الذهب:

стр. 7493

عشرون مثقالا، ومقداره من الجنيهات السعودية: أحد عشر جنيها وثلاثة أسباع الجنيه، وبالغرام اثنان وتسعون غراما. والواجب فيهما ربع العشر على من ملك نصابا منهما أو من أحدهما وحال عليه الحول. والربح تابع للأصل، فلا يحتاج إلى حول جديد، كما أن نتاج السائمة تابع لأصله فلا يحتاج إلى حول جديد إذا كان أصله نصابا. وفي حكم الذهب والفضة الأوراق النقدية التي يتعامل بها الناس اليوم، سواء سميت: درهما أو دينارا أو دولارا، أو غير ذلك من الأسماء، إذا بلغت قيمتها نصاب الفضة أو الذهب وحال عليها الحول وجبت فيها الزكاة. ويلتحق بالنقود حلي النساء من الذهب أو الفضة، خاصة إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول فإن فيها الزكاة، وإن كانت معدة للاستعمال أو العارية في أصح قولي العلماء؛ لعموم قول النبي ﷺ : «ما من صاحب ذهب أو فضة لا يؤدي زكاتها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار (١) » إلى آخر الحديث المتقدم. ولما ثبت عن النبي ﷺ أنه رأى بيد امرأة سوارين من ذهب، فقال: «أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا قال: أيسرك

стр. 7494

أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ فألقتهما وقالت: هما لله ولرسوله (١) » أخرجه أبو داود، والنسائي، بسند حسن. وثبت عن أم سلمة ﵂ «أنها كانت تلبس أوضاحا من ذهب فقالت: يا رسول الله أكنز هو؟ فقال ﷺ : ما بلغ أن يزكى فزكي فليس بكنز (٢) » مع أحاديث أخرى في هذا المعنى. أما العروض: وهي السلع المعدة للبيع، فإنها تقوم في آخر العام، ويخرج ربع عشر قيمتها، سواء كانت قيمتها مثل ثمنها أو أكثر أو أقل، لحديث سمرة قال: كان رسول الله ﷺ «يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعده للبيع (٣) » رواه أبو داود. ويدخل في ذلك: الأراضي المعدة للبيع، والعمارات، والسيارات، والمكائن الرافعة للماء، وغير ذلك من أصناف السلع المعدة للبيع. أما العمارات المعدة للإيجار لا للبيع، فالزكاة في أجورها إذا حال عليها الحول، أما ذاتها فليس فيها زكاة؛ لكونها لم تعد للبيع. وهكذا السيارات الخصوصية والأجرة ليس فيها زكاة إذا كانت لم تعد للبيع، إنما اشتراها صاحبها للاستعمال. وإذا اجتمع لصاحب سيارة

стр. 7495

الأجرة أو غيره نقود تبلغ النصاب فعليه زكاتها، إذا حال عليها الحول، سواء كان أعدها للنفقة، أو للتزوج، أو لشراء عقار، أو لقضاء دين، أو غير ذلك من المقاصد؛ لعموم الأدلة الشرعية الدالة على وجوب الزكاة في مثل هذا. والصحيح من أقوال العلماء: أن الدين لا يمنع الزكاة؛ لما تقدم. وهكذا أموال اليتامى والمجانين تجب فيها الزكاة عند جمهور العلماء إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول، ويجب على أوليائهم إخراجها بالنية عنهم عند تمام الحول؛ لعموم الأدلة، مثل قول النبي ﷺ في حديث معاذ لما بعثه إلى أهل اليمن: «إن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد في فقرائهم (١) » والزكاة حق الله لا تجوز المحاباة بها لمن لا يستحقها، ولا أن يجلب الإنسان بها لنفسه نفعا أو يدفع ضرا، ولا أن يقي بها ماله أو يدفع بها عنه مذمة، بل يجب على المسلم صرف زكاته لمستحقيها؛ لكونهم من أهلها، لا لغرض آخر، مع طيب النفس بها، والإخلاص لله في ذلك، حتى تبرأ ذمته ويستحق جزيل المثوبة والخلف. وقد أوضح الله سبحانه في كتابه الكريم أصناف أهل الزكاة، قال

стр. 7496

تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (١) وفي ختم هذه الآية الكريمة بهذين الاسمين العظيمين تنبيه من الله سبحانه لعباده على أنه سبحانه هو العليم بأحوال عباده؛ من يستحق منهم للصدقة ومن لا يستحق، وهو الحكيم في شرعه وقدره، فلا يضع الأشياء إلا في مواضعها اللائقة بها، وإن خفي على بعض الناس بعض أسرار حكمته؛ ليطمئن العباد لشرعه، ويسلموا لحكمه. والله المسئول أن يوفقنا والمسلمين للفقه في دينه، والصدق في معاملته، والمسابقة إلى ما يرضيه، والعافية من موجبات غضبه، إنه سميع قريب. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد، وآله وصحبه. الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 7497

س: ما نصيحتكم لرجل لا يؤدي الزكاة، لعل قلبه يلين فيرجع إلى الحق؟ (١) . ج: نصيحتي لمن بخل بها أن يتقي الله وأن يتذكر أن الذي أعطاه إياها قد ابتلاه بها، الذي أعطاه المال قد ابتلاه به، فإن شكر النعمة وأدى حقها أفلح وإن بخل بالزكاة، ولم يؤد حق هذه النعمة خسر وخاب وذاق عذاب ذلك وجزاء ذلك في قبره ويوم القيامة- نسأل الله العافية- فالمال زائل وأمره خطير وعواقبه وخيمة لمن بخل ولم يؤد زكاته، وسوف يدعه لمن بعده ويكون عليه حسابه ووزره، فالواجب على كل مسلم عنده مال أن يتقي الله ويتذكر الموقف بين يدي الله، وأنه سبحانه يجازي كل عامل بعمله وأن هذا المال بلية، كما قال : ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ (٢) وقال سبحانه: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾ (٣) فالمال ابتلاء وامتحان، فإن شكرت الله وأديت حقه وصرفته في وجوهه أفلحت كل الفلاح، وصار نعمة في حقك، ونعم الصاحب للمؤمن هذا المال، يصل به رحمه، ويؤدي به الحقوق التي عليه، ويساهم في

стр. 7498

المشاريع الخيرية، وينفع المستضعفين ويواسيهم، فهو نعمة بحقه عظيمة، وإذا بخل به فهو بلية عليه عظيمة، وعاقبته وخيمة، فنسأل الله لنا ولجميع المسلمين العافية من كل سوء.

стр. 7499

من ترك إخراج الزكاة لزمه إخراجها عما مضى من السنين س: أنا إنسان لم أخرج الزكاة منذ أن ملكت النصاب قبل حوالي ثلاث سنوات، وقدرت أن ما أملكه بيدي أو في ذمة غيري لي هو مبلغ معين، فهل أدفع زكاة الثلاث سنوات التي مضت إذا حل الحول الثالث في هذا العام، علما بأنني قادر ومستطيع على ذلك، أم ما هو العمل؟ (١) . ج: أخرج الزكاة عن الحولين الماضيين واستغفر ربك وتب إليه عما أخرت، وإذا تم الحول الثالث فأخرج زكاته، ولا تؤخر الزكاة بل عجل زكاة الحولين مع التوبة والاستغفار، فإذا تم الحول الثالث فأخرج زكاته.

стр. 7500

الجهل بفرضية الزكاة لا يسقطها س: الأخ و. م. ب. من الرياض، يقول في سؤاله: عندي مبلغ من المال منذ حوالي خمس سنوات، وهذا المبلغ يزيد وينقص، وفي هذا العام جرى حديث مع أحد الإخوة عن زكاة المال، وذكر أن أي مبلغ يملكه الإنسان وحال عليه الحول ولو كان يدخره لزواج أو شراء مسكن عليه زكاة. سماحة الشيخ: هل علي زكاة عن السنوات الماضية وأنا لا أعلم أن علي زكاة، أم أزكي هذه السنة فقط التي علمت فيها أن علي زكاة؟ أفتوني جزاكم الله خيرا. ج: عليك الزكاة عن جميع الأعوام السابقة، وجهلك لا يسقطها عنك؛ لأن فرض الزكاة أمر معلوم من الدين بالضرورة، والحكم لا يخفى على المسلمين، والزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام، والواجب عليك المبادرة بإخراج الزكاة عن جميع الأعوام السابقة، مع التوبة إلى الله سبحانه من التأخير، عفا الله عنا وعنك وعن كل مسلم. والله الموفق.

стр. 7501

حكم زكاة أموال اليتامى س: توفي رجل وخلف أموالا وأيتاما، فهل في هذه الأموال زكاة؟ وإن كان كذلك فمن يخرجها؟ . ج: تجب الزكاة في أموال اليتامى من النقود والعروض المعدة للتجارة وفي بهيمة الأنعام السائمة وفي الحبوب والثمار التي تجب فيها الزكاة، وعلى ولي الأيتام أن يخرجها في وقتها، فإن لم يكن لهم ولي من جهة والدهم المتوفى وجب رفع الأمر إلى المحكمة حتى تعين لهم وليا يتولى شئونهم وشئون أموالهم وعليه في ذلك تقوى الله والعمل بما فيه صلاحهم وصلاح أموالهم؛ لقول الله سبحانه: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ (١) وقوله سبحانه: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ (٢) والآيات في هذا المعنى كثيرة. ويعتبر الحول في أموالهم من حين مات والدهم؛ لأنها بموته دخلت في ملكهم. والله ولي التوفيق.

стр. 7502

إخراج الزكاة من مال الطفلة س: إني أقوم بتربية طفلة تبلغ من العمر (٥) سنوات، وإن زوجي يقوم بإعطائها بعضا من المال الذي أقوم بدوري أنا بوضعه بمصرف فيصل الإسلامي، فهل تجب الزكاة على مالها أم لا؟ . ج: عليك أن تؤدي زكاة مالها؛ لأنك القائمة عليها.

стр. 7503

حكم إخراج الزوج زكاة زوجته من ماله س: هل يجوز أن يخرج زوجي عني زكاة مالي، علما أنه هو الذي أعطاني المال؟ وهل يجوز إعطاء الزكاة لابن أختي المتوفى عنها زوجها وهو شاب في مقتبل العمر ويفكر في الزواج؟ أفيدوني (١) . ج: الزكاة واجبة عليك في مالك إذا كان عندك نصاب أو أكثر من الذهب أو الفضة أو غيرهما من أموال الزكاة، وإذا أخرجها عنك زوجك بإذنك فلا بأس، وهكذا لو أخرجها عنك

стр. 7504

أبوك أو أخوك أو غيرهما بإذنك فلا بأس، ويجوز دفع الزكاة لابن أختك مساعدة له في الزواج إذا كان عاجزا عن مئونته. وفق الله الجميع لما يرضاه.

стр. 7505

س: هل يدفع الزوج زكاة حلي زوجته؟ (١) . ج: لا يلزمه الزكاة عنها، لكن إذا ساعدها بذلك ورضيت فلا بأس، وإلا فالزكاة عليها لحليها؛ لأن الأحاديث الواردة في ذلك تدل على أن الزكاة عليها لا على زوجها.

стр. 7506

حكم نقل الزكاة من بلد إلى بلد سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: نرجو إفادتنا بفتوى عن مدى مشروعية صرف الزكاة خارج المملكة على مصارفها الشرعية المعلومة مثلما هو متبع داخل المملكة. مقدرين لسماحتكم ذلك، والله يحفظكم (١) . وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. بعده: يجوز نقل الزكاة من محل المزكي " بلده " إلى بلد أخرى إذا كان ذلك لمصلحة شرعية في أصح قولي العلماء كأن ينقلها للمجاهدين في سبيل الله، أو لفقراء أشد حاجة من فقراء بلده، أو لكونهم من قرابته؛ لأن في ذلك جمعا بين صلة الرحم والصدقة. وفق الله الجميع لما يرضيه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 7507

س: هل يجوز إخراج الزكاة في بلد غير البلد التي أسكن فيها؟ (١) . ج: الأولى والأحوط توزيع الزكاة في البلد الذي يسكن فيها صاحب المال، وإن كان في بلد وماله في آخر فالأفضل إخراج الزكاة في محل المال «لقول النبي ﷺ في حديث معاذ ﵁، لما بعثه إلى اليمن: ادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك، فأخبرهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك، فأخبرهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك، فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب (٢) » . متفق على صحته. ولكن إذا دعت المصلحة الشرعية إلى نقل الزكاة من بلد إلى بلد، إما لأن في البلد الأخرى أقارب فقراء، أو طلبة علم فقراء، أو أناس قد اشتدت حاجتهم، فلا بأس بذلك في أصح قولي العلماء لأحاديث وآثار وردت في ذلك.

стр. 7508

س: هل يجوز نقل الزكاة من بلد إلى آخر؟ . ج: الأفضل تفريق الزكاة في محل المال «لقول النبي ﷺ في حديث معاذ ﵁: فإن هم أطاعوك لذلك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم (١) » . متفق على صحته. ويجوز النقل لمصلحة شرعية- في أصح قولي العلماء- لأدلة كثيرة وردت في ذلك، وذلك مثل نقلها لأقارب قد اشتدت حاجتهم، أو طلبة علم تعينهم على طلبهم، أو غزاة في سبيل الله، أو نحو ذلك.

стр. 7509

حكم شراء مواد غذائية وعينية من الزكاة وصرفها في مصارفها سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: نحب أن نستوضح من سماحتكم عن موضوع صرف مبالغ من الزكاة لشراء مواد غذائية منوعة وعينية، كالبطانيات والملابس، وصرفها لبعض الجهات الإسلامية الفقيرة، مثل السودان وأفريقيا والمجاهدين الأفغان، خاصة في الحالات التي لا تتوفر المواد الغذائية بأسعار معقولة في تلك البلدان، أو تكاد تكون معدومة فيها كلية، وإن توفرت فهي بأسعار مضاعفة عن الأسعار التي تصلهم بها لو أرسلت عينا. نرجو إفادتنا جزاكم الله خيرا بما ترونه حيال ذلك، والله يحفظكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته (١) . وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بعده:

стр. 7510

لا مانع من ذلك بعد التأكد من صرفها في المسلمين، أثابكم الله وتقبل منكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 7511

لا بأس في قبول الزكاة وصرفها لمعوقي الفقراء ممن ليس لهم من ينفق عليهم س: سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز مفتي عام المملكة العربية السعودية، ورئيس هيئة كبار العلماء، وإدارة البحوث العلمية والإفتاء. ما رأيكم في قيام المركز المشترك لبحوث الأطراف الاصطناعية والأجهزة التعويضية وبرامج تأهيل المعوقين بصرف بعض ما يرد للمركز من صدقة وزكاة الموسرين- الذين يرغبون صرفها عن طريق المركز- في شراء أجهزة للمعوقين الفقراء؟ . ج: إذا كان المعوقون فقراء ليس لهم من ينفق عليهم، فلا بأس في قبول الزكاة لهم وصرفها في حاجاتهم بواسطة وكيلهم.

стр. 7512

حكم أخذ العروض في الزكاة . من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة صاحب السمو الملكي الأمير المكرم \ سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض ورئيس جمعية البر بالرياض وفقه الله لكل خير آمين سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فإشارة إلى كتاب سموكم رقم ١٣٩٨ وتاريخ ١٥ \ ٨ \ ١٤٠٧هـ المتضمن طلبكم الإفادة عن رأيي حول أخذ العروض في الزكاة. أفيد سموكم بأنه قد اختلف العلماء ﵏ في جواز أخذ العروض في الزكاة والأرجح جواز ذلك بحسب السعر حين الإخراج سواء كان ذلك طعاما أو ملابس أو غير ذلك لما في ذلك من الرفق بأصحاب الأموال والإحسان إلى الفقراء، ولأن الزكاة مواساة فلا يليق تكليف أصحاب الأموال بما يشق عليهم، وإنما الذي عليهم أن يواسوا إخوانهم الفقراء

стр. 7513

مما لديهم. وأسأل الله أن يوفق الجميع لما يرضيه، وأن يبارك في جهود سموكم وسائر المسئولين عن الجمعية إنه خير مسئول. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

стр. 7514

إخراج زكاة العروض منها يجزئ وبالنقود أحسن وأحوط من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم \ ر. م. غ. وفقه الله (١) . . سلام عليكم رحمة الله وبركاته، أما بعد: فقد وصل إلي كتابكم الكريم المؤرخ في ٥ \ ٦ \ ١٣٨٩ هـ وصلكم الله بهداه، وما تضمنه من السؤال عن زكاة العروض وهل يجزئ إخراجها منها أم يلزم إخراجها من النقود كان معلوما؟ والجواب: العروض الواجب تقويمها عند الحول بسعر الوقت فإذا بلغت النصاب وهو: مائة وأربعون مثقالا من الفضة، أو عشرون مثقالا من الذهب، أخرج زكاتها من النقود، هذا هو الأحوط والأحسن خروجا من خلاف العلماء، وإن أخرج زكاتها منها حسب القيمة الحاضرة أجزأ ذلك، في أصح قولي العلماء. والعروض هي السلع المعدة للبيع سواء كانت

стр. 7515

أراضي أو سيارات أو أقمشة أو غير ذلك من صنوف الأموال لما ورد في الحديث عن سمرة بن جندب ﵁ قال: «أمرنا رسول الله ﷺ أن نخرج الصدقة من الذي نعده للبيع (١) » . وفق الله الجميع للفقه في الدين وإبراء الذمة من حق الله وحق عباده، إنه خير مسئول، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نائب رئيس الجامعة الإسلامية

стр. 7516

حكم إخراج الزكاة عروضا عن العروض وعن النقود س: هل يجوز إخراج الزكاة من الأقمشة؟ . ج: يجوز ذلك في أصح قولي العلماء الطيب عن الطيب، والرديء عن مثله حسب القيمة، مع الحرص على ما يبرئ الذمة؛ لأن الزكاة مواساة من الغني للفقراء، فجاز له أن يواسيهم من القماش بقماش، كما يواسيهم من الحبوب والتمور والبهائم الزكوية من نفسها. ويجوز أيضا أن يخرج عن النقود عروضا من الأقمشة والأطعمة وغيرها، إذا رأى المصلحة لأهل الزكاة في ذلك مع اعتبار القيمة، مثل أن يكون الفقير مجنونا أو ضعيف العقل أو سفيها أو قاصرا، فيخشى أن يتلاعب بالنقود، وتكون المصلحة له في إعطائه طعاما أو لباسا ينتفع به من زكاة النقود بقدر القيمة الواجبة، وهذا كله في أصح أقوال أهل العلم.

стр. 7517

دفع الزكاة للجمعيات الخيرية س: هل يجوز دفع الزكاة للجمعيات الخيرية؟ (١) ج: إذا كان القائمون عليها ثقات مأمونين يقدمون الزكاة في مصرفها الشرعي فلا بأس بدفع الزكاة إليهم لما في ذلك من التعاون على البر والتقوى.

стр. 7518

يجب على الوكيل في توزيع الزكاة تنفيذ ما قاله موكله س: أولا أود أن أشكر أصحاب الفضيلة المشايخ على مجهوداتهم الكبيرة في الإجابة على أسئلة المسلمين بالصراحة والوضوح التام جزاهم الله خيرا. وأرجو الإجابة على السؤال التالي: أحد الإخوان أعطاني زكاة ماله وطلب مني أن أرسلها إلى أشخاص في السودان بشرط أن يكونوا ملتزمين بالكتاب والسنة قولا وعملا وأن لا تربطني بهم صلة رحم

стр. 7519

وأن يكونوا محتاجين ومستحقين للزكاة، ولدي أقرباء ومعارف لكن لا تتوفر فيهم هذه الشروط بالدقة التامة والمبلغ ما زال بحوزتي، أفيدوني ماذا أفعل به؟ هل أرجعه له أو أوزعه على من أراه مستحقا له دون تطبيق شروطه؟ نرجو نشر السؤال والجواب ولكم مني جزيل الشكر وجزاكم الله خيرا. ج: يجب عليك أن تنفذ ما قاله موكلك في أوصاف من وكلك في دفع الزكاة إليهم، فإن لم تجد من تتوافر فيه الصفات فرد المال إلى صاحبه حتى يتولى صرفه فيمن يستحقه، وليس لك أن تتصرف فيه على غير الوجه الذي أوصاك به صاحب المال؛ لأن الوكيل مقيد بما قيده به الموكل فيما يوافق الشرع المطهر.

стр. 7520

سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: أنا شخص مطالب بمبلغ من المال نهاية شهر عشرة، ولا أستطيع الوفاء به في موعده كاملا، ويوجد لدي مبلغ من المال، أنا وكيل عليه وكالة شرعية، ووالدي له جزء من هذا المبلغ. سؤالي: هل يجوز لي اقتطاع جزء من زكاة هذا المال لأسدد به ديني؟ أفتونا وجزاكم الله عنا خير الجزاء (١) ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد: فليس لك ذلك، وإنما يكون إخراج الزكاة من مالك المال، إلا إذا وكلك أبوك وشريكه في إخراج الزكاة وصرفها في غرمائك فلا بأس إذا كنت عاجزا عن تسديد حق الغرماء. أوفى الله عنك وعن كل مسلم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 7521

س: كنت فقيرا وعملت عند بعض الأغنياء، ونظرا لأمانتي لديه وضع ثقته في وأعطاني مبلغا كبيرا من زكاة ماله لكي أوزعه على فقراء المنطقة التي نعيش فيها، ووجدت نفسي محتاجا لهذا المبلغ وأخذته لنفسي، فهل علي ذنب في هذا؟ علما بأنني فقير وأحتاج لهذا المبلغ وهذا الغني يعطي الكثير من أمواله لفقراء هذه المنطقة، راجيا الإجابة؟ (١) . ج: عملك هذا لا يجوز بل هو من الخيانة، والواجب عليك التوبة إلى الله سبحانه مع غرامة المال وتسليمه للفقراء المستحقين للزكاة من المسلمين وبالنية عن الرجل الذي وكلك، وإذا وقع مثل هذا فينبغي لك أن تخبره وتقول له أنا فقير ساعدني من زكاتك.

стр. 7522

حكم إعطاء الوكيل أجرة على توزيع الزكاة سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز مفتي عام المملكة العربية السعودية حفظه الله ووفقه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فأرجو إفتائي على سؤالي هذا وهو: إن لدي مقدارا من المال زكاة واجبة علي وأريد أن أرسل منها مبلغا لإحدى البلدان لفقرائها، وأعرف رجلا غنيا في تلك البلد وأريد أن أبعث المال بواسطته ليلتمس له المحتاجين، ولكنه لن يعمل ذلك إلا بمبلغ، فهل يجوز أن أعطيه من مال الزكاة على عمله؟ وإذا حولتها له وأخذ البنك مبلغا، فهل أقتطع هذا المبلغ من الزكاة، أم لا بد أن أدفع ذلك من حر مالي؟ أفيدوني أثابكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته (١) . وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بعده: الأفضل لك أن توزع زكاتك في فقراء بلدك، وإذا نقلتها إلى بلد آخر فيها فقراء هم أشد حاجة، أو لكونهم من أقاربك

стр. 7523

وهم فقراء فلا بأس، وإذا وكلت وكيلا في توزيع الزكاة فلا مانع أن تعطيه أجرة من غير الزكاة؛ لأن الواجب عليك توزيعها بين الفقراء بنفسك أو بوكيلك الثقة، وعليك أجرته من مالك لا من الزكاة، أما البنك فلا نرى لك أن تحولها بواسطته، خشية أن يستعملها في الربا، ولكن يجب أن يكون التحويل بواسطة ثقة أمين يطمئن قلبك إلى أنه يوصلها إلى مستحقيها بأسرع وقت، والله ولي التوفيق، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مفتي عام المملكة العربية السعودية عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 7524

حكم الدعاء عند تفريق الصدقة س: ماذا عن الأشخاص الذين يجتمعون عند الصدقة التي يراد تفريقها عليهم ويضعون أيديهم عليها ويدعو أحدهم للمتصدق ويؤمن الباقون بأصوات مرتفعة؟ (١) ج: لا تنبغي هذه الكيفية؛ لأنها بدعة، أما الدعاء للمتصدق من غير وضع الأيدي على المال المتصدق به، ومن دون اجتماع على رفع الأصوات على الكيفية المذكورة فهو مشروع لقول النبي ﷺ : «من صنع إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه (٢) » رواه أبو داود، والنسائي بإسناد صحيح والله الموفق.

стр. 7525

حكم اعتبار ما يدفع لمصلحة الزكاة والدخل من الزكاة س: أنا صاحب مؤسسة أقوم بدفع مبلغ وقدره ٥ ر ٢ % من رأس مالي إلى مصلحة الزكاة والدخل، بحجة أن هذا

стр. 7526

المبلغ يعتبر زكاة التجارة، وإذا توقفت عنه فسوف تتوقف لي مصالح كثيرة، مثل الاستقدام، وطلب أي تعديل في مستنداتي، ولهذا فأنا ملزم بدفع المبلغ، لكني قرأت في بعض الكتب أن هذا المبلغ ليس زكاة، وإنما يلزمني إخراج زكاة خلاف ما أسدده لمصلحة الزكاة والدخل، أرجو الإفادة؛ لأن هذا حال جميع الشركات والمؤسسات بالمملكة. وفقكم الله لما فيه الخير (١) . ج: ما دامت طلبت منك باسم الزكاة وأخرجتها بنية الزكاة فهي زكاة؛ لأن ولي الأمر له طلب الزكاة من الأغنياء ليصرفها في مصارفها، ولا يلزمك إخراج زكاة أخرى عن المال الذي دفعت زكاته للدولة، أما إن كان عندك أموال أخرى أو أرباح لم تخرج زكاتها للدولة، فعليك أن تخرجها لمن يستحقها من الفقراء، وغيرهم من أهل الزكاة. والله ولي التوفيق.

стр. 7527

صفحة فارغة

стр. 7528

باب أهل الزكاة

стр. 7529

صفحة فارغة

стр. 7530

ذكر الأصناف الثمانية في الآية لبيان المصرف لا للترتيب س: هل نص الآية في صرف الزكاة على الترتيب أم التخيير؟ (١) . ج: ليس ذكر الأصناف في الآية للترتيب وإنما ذلك لبيان المصرف، فلو بدأ بالمجاهدين أو بالغارمين فلا بأس، وإنما الأفضل مراعاة الأصلح في الشرع، فيقدم المزكي من تقتضي الأدلة الشرعية تقديمه حسب اجتهاده. والله ولي التوفيق.
следующие страницы →