← Фатава

Фатава · id 21537

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز

ابن باز

Полный текст (16 222 стр.). Показаны 8051–8090 · переход к 8056.

стр. 8051

في الوقت بين الرياض وبلدي فهل علي قضاء ذلك اليوم أم لا؟ (١) ج: لا حرج في ذلك، لأنه له حكم البلاد التي تسحر فيها والتي أفطر فيها ولا يضره تفاوت ما بين البلدين في طول النهار وقصره وتقدم الغروب وطلوع الفجر وتأخرهما.

стр. 8052

١١٢ - لا تفطر حتى تغرب الشمس وأنت في الجو س: ستقلع بنا الطائرة بإذن الله تعالى من الرياض في رمضان قبل أذان المغرب بساعة تقريبا وسيؤذن للمغرب ونحن في أجواء السعودية فهل نفطر؟ وإذا رأينا الشمس ونحن في الجو وهذا هو الغالب فهل نظل على صيامنا ونفطر في بلدنا أم نفطر بمجرد الأذان في السعودية؟ (١) ج: إذا أقلعت الطائرة من الرياض مثلا قبل غروب الشمس إلى جهة المغرب فإنك لا تزال صائما حتى تغرب الشمس وأنت في الجو أو تنزل في بلد قد غابت فيها الشمس؛

стр. 8053

لقول النبي ﷺ : «إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم (١) » . متفق على صحته.

стр. 8054

١١٣ - التبرع لإفطار الصائمين س: أم حامد من الحوطة تقول: تقوم بعض المؤسسات الخيرية بجمع التبرعات من المسلمين لإعداد مشاريع إفطار للفقراء من المسلمين في شهر رمضان، فهل من يتبرع لهذه المؤسسات يكون أجر الإفطار قد حصل له أم لا بد من قيام الشخص بتقديم الإفطار بنفسه؟ (١) ج: إذا تبرع المسلم لإفطار الصوام، فهو مأجور وذلك من الصدقة سواء كان ذلك بنفسه أو بمن يراه من الثقاة أو من الجمعيات الموثوقة.

стр. 8055

١١٤ - أفضلية ختم القرآن في رمضان س: هل يمكن أن يستفاد من مدارسة جبرائيل ﵇ للنبي ﷺ القرآن في رمضان أفضلية ختم القرآن؟ (١) ج: يستفاد منها المدارسة وأنه يستحب للمؤمن أن يدارس القرآن من يفيده وينفعه؛ لأن الرسول ﵊ دارس جبرائيل للاستفادة؛ لأن جبرائيل هو الذي يأتي من عند الله جل وعلا وهو السفير بين الله والرسل، فجبرائيل لا بد أن يفيد النبي ﷺ أشياء من جهة الله ، من جهة إقامة حروف القرآن، ومن جهة معانيه التي أرادها الله، فإذا دارس الإنسان من يعينه على فهم القرآن، ومن يعينه على إقامة ألفاظه، فهذا مطلوب كما دارس النبي ﷺ جبرائيل، وليس المقصود أن جبرائيل أفضل من النبي ﵊، ولكن جبرائيل هو الرسول الذي أتى من عند الله فيبلغ الرسول ﵊ ما أمره الله به من جهة القرآن، ومن جهة ألفاظه، ومن جهة معانيه، فالرسول ﷺ يستفيد من جبرائيل من هذه

стр. 8056

الحيثية، لا أن جبرائيل أفضل منه ﵊ بل هو أفضل البشر وأفضل من الملائكة ﵊، لكن المدارسة فيها خير كثير للنبي ﷺ وللأمة؛ لأنها مدارسة لما يأتي به من عند الله وليستفيد مما يأتي به من عند الله . وفيه فائدة أخرى وهي: أن المدارسة في الليل أفضل من النهار؛ لأن هذه المدارسة كانت في الليل، ومعلوم أن الليل أقرب إلى اجتماع القلب وحضوره والاستفادة أكثر من المدارسة نهارا. وفيه أيضا من الفوائد: شرعية المدارسة وأنها عمل صالح حتى ولو في غير رمضان؛ لأن فيه فائدة لكل منهما، ولو كانوا أكثر من اثنين فلا بأس أن يستفيد كل منهم من أخيه، ويشجعه على القراءة، وينشطه فقد يكون لا ينشط إذا جلس وحده، لكن إذا كان معه زميل له يدارسه أو زملاء كان ذلك أشجع له وأنشط له، مع عظم الفائدة فيما يحصل بينهم من المذاكرة والمطالعة فيما قد يشكل عليهم، كل ذلك فيه خير كثير. ويمكن أن يفهم من ذلك أن قراءة القرآن كاملة من الإمام على الجماعة في رمضان نوع من هذه المدارسة، لأن في هذا إفادة لهم عن جميع القرآن، ولهذا كان الإمام أحمد رحمه الله

стр. 8057

يحب ممن يؤمهم أن يختم بهم القرآن، وهذا من جنس عمل السلف في محبة سماع القرآن كله، ولكن ليس هذا موجبا لأن يعجل ولا يتأنى في قراءته، ولا يتحرى الخشوع والطمأنينة، بل تحري هذه الأمور أولى من مراعاة الختمة.

стр. 8058

حكم القضاء

стр. 8059

صفحة فارغة

стр. 8060

١١٥ - حكم قضاء رمضان في غير بلاد المسلمين س: من اعتاد قضاء رمضان في غير بلاد المسلمين، هل يكون آثما؟ (١) ج: هذا فيه تفصيل، فالمسلم يفرح بقدوم رمضان، ويسر بإدراكه له وهو في بلاد المسلمين؛ لما لرمضان في بلاد المسلمين من مظاهر لا يحس بها ولا يشعر بها من هو في خارج بلاد الإسلام، إنه يرى المصلين وكثرتهم وتنافسهم في الطاعة فيزداد نشاطا وقوة ورغبة في الخير. أما من كان في غير بلاد الإسلام، فإنه على خطر من أن ينقص ثوابه؛ لقلة أعماله الصالحة أو يكسب إثما بسبب ارتكابه جرما، وقد يزداد من المعاصي بسبب بعده عن أهل الخير، وقربه من أهل الشر، والواجب على من اعتاد ذلك تقوى الله، وأن يدع هذه العادة، ويصوم رمضان في بلاد المسلمين، لكن إذا كان صيامه في غير بلاد المسلمين لعمل مشروع، كالدعوة

стр. 8061

إلى الله وإمامة المسلمين في الصلوات وغير ذلك من أعمال الخير فذلك مما يؤجر عليه المسلم ويثاب، وقد يحصل له بذلك من الأجور أكثر مما يحصل له في بلاد المسلمين؛ لما قام به من الدعوة إلى الله وتعليم الناس الخير مع التحفظ من كل شر. والله هو الموفق سبحانه.

стр. 8062

١١٦ - حكم تارك الصوم تهاونا س: ما حكم من أفطر في رمضان غير منكر لوجوبه، وهل يخرجه من الإسلام تركه الصيام تهاونا أكثر من مرة؟ ج: من أفطر في رمضان عمدا لغير عذر شرعي فقد أتى كبيرة من الكبائر، ولا يكفر بذلك في أصح أقوال العلماء، وعليه التوبة إلى الله سبحانه مع القضاء. والأدلة كثيرة تدل على أن ترك الصيام ليس كفرا أكبر إذا لم يجحد الوجوب وإنما أفطر تساهلا وكسلا. وعليه إطعام مسكين عن كل يوم إذا تأخر القضاء إلى رمضان آخر من غير عذر شرعي. وهكذا ترك الزكاة والحج مع الاستطاعة إذا لم يجحد وجوبهما فإنه لا يكفر بذلك، وعليه أداء الزكاة عما مضى من السنين التي فرط فيها، وعليه الحج مع التوبة النصوح من التأخير؛ لعموم الأدلة الشرعية في ذلك الدالة على عدم كفرهما إذا لم يجحدا وجوبهما. ومن ذلك حديث تعذيب تارك الزكاة بماله يوم القيامة ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار (١) .

стр. 8063

١١٧ - حكم القضاء على من ترك الصيام دون عذر شرعي س: ما حكم المسلم الذي أهمل أداء فريضة الصوم بدون عذر شرعي لعدة سنوات مع التزامه بأداء الفرائض الأخرى هل يكون عليه قضاء أو كفارة وكيف يقضي كل هذه الشهور إن كان عليه قضاء؟ ج: حكم من ترك صوم رمضان وهو مكلف من الرجال والنساء أنه قد عصى الله ورسوله وأتى كبيرة من كبائر الذنوب، وعليه التوبة إلى الله من ذلك، وعليه القضاء لكل ما ترك مع إطعام مسكين عن كل يوم إن كان قادرا على الإطعام. وإن كان فقيرا لا يستطيع الإطعام كفاه القضاء والتوبة؛ لأن صوم رمضان فرض عظيم قد كتبه الله على المسلمين المكلفين وأخبر النبي ﷺ أنه أحد أركان الإسلام الخمسة. والواجب تعزيره على ذلك وتأديبه بما يردعه إذا رفع أمره إلى ولي الأمر، أو إلى هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هذا

стр. 8064

إذا كان لا يجحد وجوب صيام رمضان، أما إن جحد وجوب صوم رمضان فإنه يكون في ذلك كافرا مكذبا لله ورسوله ﷺ يستتاب من جهة ولي الأمر بواسطة المحاكم الشرعية فإن تاب وإلا وجب قتله لأجل الردة؛ لقول النبي ﷺ : «من بدل دينه فاقتلوه (١) » خرجه البخاري في صحيحه. أما إن ترك الصوم من أجل المرض أو السفر فلا حرج عليه في ذلك، والواجب عليه القضاء إذا صح من مرضه أو قدم من سفره؛ لقول الله ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (٢) الآية من سورة البقرة. والله ولي التوفيق.

стр. 8065

س: أنا مسلم والحمد لله ولكني في سابق عمري لم أكن أصوم كل رمضان أي أفطر أياما من دون عذر وأنا الآن نادم وتائب مع العلم أنني لا أعرف عدد الأيام التي أفطرتها فماذا يلزمني الآن؟ (١)

стр. 8066

ج: يلزمك أن تقضي الأيام التي أفطرتها حسب ظنك واجتهادك، مع التوبة إلى الله سبحانه، والندم على ما حصل منك، والعزيمة على ألا تعود في ذلك. وعليك مع ذلك إطعام مسكين عن كل يوم بعدد الأيام التي تظن أنك تركتها، وذلك نصف صاع عن كل يوم وهو كيلو ونصف تقريبا تعطيه بعض الفقراء. نسأل الله أن يمن عليك بالتوبة النصوح وأن يعفو عنا وعنك.

стр. 8067

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى الأخت م. ع. ق. وفقها الله. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فقد اطلعت على الأسئلة المقدمة منك، وإليك الإجابة. س: امرأة كانت ترعى الغنم وهي صغيرة، وصامت بعد حلول الصوم عليها سنتين وإذا اشتد عليها العطش وهي في البر شربت من الماء؟ ج: عليها أن تقضي الأيام التي أفطرتها، وتطعم عن كل يوم أفطرته مسكينا، مع القضاء؛ لأنها أخرت القضاء. ومقدار الإطعام نصف صاع من قوت البلد عن كل يوم، إذا كانت تستطيع ذلك، وإن كانت فقيرة ولا تستطيع الإطعام فلا شيء عليها سوى الصيام، ولا مانع أن يدفع الإطعام إلى مسكين واحد أو أكثر.

стр. 8068

س: منذ خمس سنوات وفي شهر رمضان المبارك، أفطرت أربعة أيام وليس لي عذر غير التعب، فهل يجب علي القضاء؟ وهل علي كفارة، وما هي؟ جزاكم الله خيرا (١) . ج: عليك ثلاث أمور: الأمر الأول: التوبة إلى الله سبحانه، والندم على ما فعلت من التقصير والإفطار بغير عذر شرعي. وعليك التوبة إلى الله من أجل التأخير؛ لأنك أخرت القضاء. والواجب أن تقضي قبل رمضان الذي بعد رمضان الذي أفطرت فيه، فعليك التوبة إلى الله من هذا التأخير، ومن الإفطار بغير عذر. والتوبة لازمة من كل ذنب، وهي: الندم على الماضي من الذنب، والإقلاع عنه، والعزم الصادق من العبد ألا يعود إليه، كما قال الله سبحانه: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٢) الأمر الثاني: عليك مع ذلك قضاء الأيام الأربعة؛ لأن الله تعالى، قال: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (٣) الآية. وإذا

стр. 8069

أفطر غير المريض وغير المسافر فمن باب أولى أن يقضي وعليه التوبة إلى الله تعالى. الأمر الثالث: هو إطعام مسكين عن كل يوم نصف صاع، يعني كيلو ونصف تقريبا، من تمر أو من حنطة أو أرز أو غيرها من قوت البلد (يعني بصاع النبي ﷺ يعطاها بعض الفقراء، ولو فقيرا واحدا يكفي. والله جل وعلا المسئول أن يغفر لنا ولك، وأن يهدينا وإياك وسائر المسلمين.

стр. 8070

١١٨ - حكم من ترك صوم رمضان جهلا بوجوبه س: منذ عشر سنوات تقريبا كان بلوغي من خلال أمارات البلوغ المعروفة، غير أني في السنة الأولى من بلوغي أدركت رمضان ولم أصمه دون عذر شرعي، وإنما ذلك جهل مني بوجوبه آنذاك، فهل يلزمني الآن قضاؤه؟ وهل يلزمني- زيادة على القضاء- كفارة؟ (١) ج: يلزمك القضاء لذلك الشهر الذي لم تصوميه مع

стр. 8071

التوبة والاستغفار، وعليك مع ذلك إطعام مسكين لكل يوم مقداره نصف صاع من قوت البلد، من التمر أو الأرز أو غيرهما إذا كنت تستطيعين ذلك، أما إن كنت فقيرة لا تستطيعين فلا شيء عليك سوى الصيام.

стр. 8072

س: منذ بداية وجوب الصوم علي لم أصم لمدة ثنتي عشر سنة لعدم إدراكي وقتها بحكم ترك الصيام، أما بعدها والحمد لله فأنا مستمرة في الصيام دون انقطاع فما حكم الإسلام بخصوص هذه الفترة التي لم أصمها هل مطلوب مني أن أصومها جميعا أم أصوم جزءا منها معوضا عن الباقي أم هنالك ما يعوض عن ترك الفترة بغير الصيام؟ ووالدتي لها نفس الحالة سوى اختلاف في عدد السنين التي لم تصمها غير أنها الآن أصبحت كبيرة في السن وحالتها الصحية لا تسمح بصيام فترة طويلة كهذه. أرشدونا بارك الله فيكم (١) . ج: عليك وعلى أمك أن تصوما ما تركتما من الصيام مع التوبة والاستغفار؛ لأنكما أخطأتما في إضاعة هذا الفرض وتأخيره فالواجب عليكما التوبة إلى الله والندم على ما مضى مع الاستغفار، وسؤال الله العفو ، والعزم

стр. 8073

الصادق ألا تعودوا لمثل هذا، وعليك أن تقضي الأيام التي تركت مع إطعام مسكين عن كل يوم نصف صاع من التمر أو من البر عن كل يوم مع القدرة، فإن كنت فقيرة فلا شيء عليك، ولكن عليك الصيام لما مضى؛ لقول الله : ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (١) وأنت لست مريضة ولا مسافرة، فالواجب عليك القضاء من باب أولى وهكذا أمك عليها أن تقضي الأيام ولو غير متتابعة فتقضي أياما وتفطر أياما وهكذا حتى تقضي ما عليها، بعد شفائها من المرض، أما إن كانت عاجزة لكبر السن عجزا لا تستطيع معه صيام رمضان فإنها تطعم عن كل يوم مسكينا نصف صاع من قوت بلدها والحمد لله، أما ما دامت تستطيع الصوم فإنها تصوم، وإذا كانت في الوقت الحاضر عندها مرض يمنعها من الصوم فإنه يؤجل حتى تشفى إن شاء الله ثم تصوم مع إطعام مسكين عن كل يوم مثلك سواء بسواء، وهذا الطعام يعطى الفقراء أو فقيرا واحدا.

стр. 8074

١١٩ - كل من عليه أيام من رمضان يلزمه أن يقضيها قبل رمضان القادم س: من جاءه رمضان وعليه أيام من رمضان سابق، هل

стр. 8075

يكون آثما؛ لأنه لم يقضها قبل دخول رمضان، وهل تلزمه كفارة أم لا؟ (١) ج: كل من عليه أيام من رمضان يلزمه أن يقضيها قبل رمضان القادم، وله أن يؤخر القضاء إلى شعبان، فإن جاء رمضان الثاني ولم يقضها من غير عذر أثم بذلك، وعليه القضاء مستقبلا مع إطعام مسكين عن كل يوم، كما أفتى بذلك جماعة من أصحاب النبي ﷺ ، ومقدار الطعام نصف صاع عن كل يوم من قوت البلد، يدفع لبعض المساكين ولو واحدا. أما إن كان معذورا في التأخير لمرض أو سفر فعليه القضاء فقط، ولا إطعام عليه؛ لعموم قوله سبحانه: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (٢) والله الموفق.

стр. 8076

١٢٠ - حكم تأخير القضاء بلا عذر س: أصبت بمرض شديد قبل حوالي خمس سنوات وذلك خلال شهر رمضان المبارك ولم أستطع صيام ذلك الشهر، وإنني إلى تاريخه لم أصمه، فهل يجوز أن أقوم الآن بقضاء ما فاتني وهل علي إثم في ذلك؟ أفيدوني

стр. 8077

أثابكم الله ورعاكم (١) . ج: عليك التوبة إلى الله سبحانه من هذا التأخير الكثير، وكان الواجب عليك أن تصوم الأيام التي أفطرتها قبل مجيء رمضان الذي بعد السنة التي أفطرت فيها، وعليك مع التوبة إطعام مسكين عن كل يوم نصف صاع من قوت البلد من تمر أو أرز أو غيرهما، ومقداره كيلو ونصف تقريبا يدفع الجميع إلى بعض الفقراء ولو إلى فقير واحد. نسأل الله أن يقبل توبتك ويعفو عنا وعنك إنه خير مسئول.

стр. 8078

س: أنا في الخمسين من عمري، وقد فاتني صيام خمسة عشر يوما وذلك إثر ولادتي لأحد أطفالي قبل ٢٧سنة، ولم أتمكن من قضائها في تلك السنة، فهل أقضيها في هذا الوقت؟ وهل علي إثم؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا (١) . ج: عليك التوبة إلى الله من هذا التأخير، وعليك قضاء الأيام المذكورة مع إطعام مسكين عن كل يوم نصف صاع من قوت البلد، ومقداره كيلو ونصف تقريبا.

стр. 8079

س: أفطرت في إحدى السنوات الأيام التي تأتي فيها الدورة الشهرية ولم أتمكن من الصيام حتى الآن، وقد مضى علي سنوات كثيرة وأود أن أقضي ما علي من دين الصيام، ولكن لا أعرف كم عدد الأيام التي علي، فماذا أفعل؟ (١) ج: عليك ثلاثة أمور: الأمر الأول: التوبة إلى الله من هذا التأخير، والندم على ما مضى من التساهل، والعزم على ألا تعودي لمثل هذا؛ لأن الله يقول: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٢) وهذا التأخير معصية، والتوبة إلى الله من ذلك واجبة. الأمر الثاني: البدار بالصوم على حسب الظن، لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، فالذي تظنين أنك تركتيه من أيام عليك أن تقضيه، فإذا ظننت أنها عشرة فصومي عشرة أيام، وإذا ظننت أنها أكثر أو أقل فصومي على مقتضى ظنك؛ لقول الله سبحانه: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٣) وقوله عز

стр. 8080

وجل: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١) الأمر الثالث: إطعام مسكين عن كل يوم إذا كنت تقدرين على ذلك، يصرف كله ولو لمسكين واحد، فإن كنت فقيرة لا تستطيعين الإطعام، فلا شيء عليك في ذلك سوى الصوم والتوبة. والإطعام الواجب عن كل يوم نصف صاع من قوت البلد، ومقداره كيلو ونصف في حق من قدر على ذلك.

стр. 8081

١٢١ - الفرق بين تأخير قضاء رمضان بعذر وبين تأخيره بلا عذر س: ما حكم الشريعة الإسلامية في رجل أخر قضاء رمضان إلى ما بعد رمضان لعذر ورجل آخر أخره بدون عذر؟ (١) ج: من أخره بعذر شرعي كالمرض ونحوه فلا حرج عليه؛ لقول الله سبحانه: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (٢) وقوله سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٣)

стр. 8082

أما من أخر ذلك لغير عذر فقد عصى ربه، وعليه التوبة من ذلك مع القضاء، وإطعام مسكين لكل يوم، مقداره نصف صاع من قوت البلد من أرز أو غيره، ومقداره بالوزن كيلو ونصف تقريبا، ويدفع ذلك إلى بعض الفقراء، ولو واحدا قبل الصيام أو بعده. والله ولي التوفيق.

стр. 8083

س: قبل خمسة وثلاثين عاما ولدت لي ابنة في رمضان، وبعدها بسنتين ولدت لي ابنة في رمضان ولم أصم سوى عشرة أيام، وأنا امرأة كبيرة في السن ومريضة كيف أتصرف الآن؟ (١) ج: إذا عافاك الله فإنه يلزمك أن تصومي الأيام التي عليك من رمضان الأول ورمضان الثاني. وعليك مع ذلك إطعام عن كل يوم مسكين، إذا كنت تساهلت في القضاء مع القدرة فإن عليك إطعام مسكين عن كل يوم نصف صاع تمر أو أرز من قوت البلد يعني كيلو ونصف تقريبا عن كل يوم، يعطى بعض الفقراء. تجمع وتعطى بعض الفقراء فقير أو فقيرين. أو أهل بيت فقراء وهذا يكفي والحمد لله مع الصوم والتوبة. أما إن كان التأخير من أجل المرض، ولم تتساهلي في

стр. 8084

ذلك ولكن المرض منعك من الصوم فعليك القضاء فقط. وليس عليك إطعام، بل تقضين الأيام التي تركت وليس عليك إطعام لأنك معذورة لقول الله سبحانه: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (١)

стр. 8085

١٢٢ - جماعة من أصحاب النبي ﷺ أفتوا من أخر القضاء بالإطعام مع القضاء س: قبل عدة سنوات أفطرت شهر رمضان كاملا، وكنت منوما في المستشفى ومنعني الأطباء من الصيام. ونظرا لأن صحتي لا تسمح لي بالصيام فقد قمت بالإطعام عن الشهر كاملا قبل حلول شهر رمضان التالي إلا أنني صمت رمضان لعدة سنوات تالية وقد قضيت عن الشهر الذي أفطرت فيه صيام (٢٣) يوما وبقي علي (٧) أيام، فهل يجزئ الإطعام عن الشهر في السابق أم يجب علي قضاء (٧) أيام؟ مع أن صحتي بين حين وآخر لا

стр. 8086

تسمح بالصيام (١) . ج: يجب عليك أن تقضي الأيام السبعة مع إطعام مسكين عن كل يوم، قدره نصف صاع من قوت البلد من أجل تأخير الصيام عن رمضان الذي يلي رمضان الذي أفطرت فيه. يقول الله سبحانه: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (٢) ولأن جماعة من أصحاب النبي ﷺ أفتوا من أخر قضاء الصيام بإطعام مسكين عن كل يوم مع القضاء. وفق الله الجميع والسلام.

стр. 8087

س: ما حكم من ترك قضاء صيام رمضان حتى دخل رمضان الذي بعده، ولم يكن له عذر، هل تكفيه التوبة مع القضاء، أم تلزمه كفارة؟ (١) ج: عليه التوبة إلى الله سبحانه وإطعام مسكين عن كل يوم مع القضاء، وهو نصف صاع بصاع النبي ﷺ من قوت البلد من تمر أو بر أو أرز أو غيرها، ومقداره كيلو ونصف على سبيل التقريب. وليس عليه كفارة سوى ذلك. كما أفتى بذلك جماعة من الصحابة ﵃،

стр. 8088

منهم ابن عباس ﵄، أما إن كان معذورا لمرض أو سفر، أو كانت المرأة معذورة بحمل أو رضاع يشق عليها الصوم معهما، فليس عليهم سوى القضاء.

стр. 8089

١٢٣ - حكم الكفارة على من أخر القضاء لعدم القدرة سماحة والدنا الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظه الله من كل سوء آمين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فأبعث لسماحتكم سؤالين راجيا تفضلكم بالإجابة عليهما، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. س: زوجتي أفطرت (٦) أيام من رمضان وأصبحت حاملا وإلى الآن لم تصم هذه الأيام الستة، وسوف تضع في رمضان القادم وهي ترضع الطفل. فما الحكم، ومتى تقوم بصيام الستة وهل عليها كفارة؟ (١) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بعده: ج: عليها أن تقضي ما أفطرت من رمضان عند القدرة، ولو بعد رمضان الآخر، ولا كفارة عليها. إذا كان التأخير بعذر عدم الاستطاعة، أما إن تساهلت في ذلك فعليها التوبة والقضاء

стр. 8090

والكفارة، وهي إطعام مسكين عن كل يوم مقداره نصف صاع بصاع النبي ﷺ من قوت البلد، من بر أو أرز أو غيرهما ومقداره كيلو ونصف تقريبا. مفتي عام المملكة العربية السعودية عبد العزيز بن عبد الله بن باز
следующие страницы →