← Фатава

Фатава · id 21537

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز

ابن باز

Полный текст (16 222 стр.). Показаны 9241–9280 · переход к 9246.

стр. 9241

١٩٢ - حكم الزيادة في السعي س: لقد سعيت بين الصفا والمروة، ولكن عملت الشوط من الصفا إلى الصفا على أنه واحد، هل علي شيء في ذلك؟ (١) .

стр. 9242

ج: هذه زيادة منك فقد سعيت أربعة عشر شوطا والواجب سبعة، والسبعة الأخرى لا تجوز؛ لأنها خلاف الشرع لكنك معذور بالجهل، وعليك التوبة إلى الله من ذلك وعدم العود إلى مثلها إذا حججت أو اعتمرت؛ لأن الذي حصل به المقصود سبعة من الصفا للمروة ثم من المروة للصفا، تبدأ بالصفا وتختم بالمروة، سبعة أشواط.

стр. 9243

١٩٣ - حكم الفصل بين الطواف والسعي بزمن طويل س: طفت طواف القدوم وطواف الإفاضة بدون سعي، هل يجوز الفصل بين الطواف والسعي بزمن طويل؟ (١) . ج: لا حرج في الفصل بين السعي والطواف عند أهل العلم، فلو سعى بعد الطواف بزمن أو في يوم آخر فلا بأس بذلك ولا حرج فيه، ولكن الأفضل أن يتوالى السعي مع

стр. 9244

الطواف، فإذا طاف بعمرته سعى بعد ذلك من دون فصل، وهكذا في حجه ولو فصل فلا حرج في ذلك؛ لأن السعي عبادة مستقلة، فإذا فصل بينهما بشيء فلا يضر، ولهذا لو قدم الحاج أو القارن وطاف فقط وأجل السعي إلى ما بعد نزوله من عرفات فلا حرج في ذلك، وإن قدمه فلا حرج في ذلك.

стр. 9245

١٩٤ - لا تشترط الموالاة بين أشواط السعي س: جماعة سعوا بين الصفا والمروة فأتوا بخمسة أشواط ثم خرجوا من المسعى ولم يذكروا الشوطين الباقيين إلا بعد أن تحولوا إلى رحالهم فما الحكم؟ . ج: هؤلاء الذين سعوا خمسة أشواط ثم ذهبوا إلى رحالهم ولم يتذكروا الشوطين الآخرين عليهم الرجوع حتى يكملوا الشوطين ولا حرج، وهذا هو الصواب؛ لأن الموالاة بين أشواط السعي لا تشترط على الراجح، وإن أعادوه من أوله

стр. 9246

فلا بأس، لكن الصواب أنه يكفيهم أن يأتوا بالشوطين ويكملوا بهما السعي.

стр. 9247

١٩٥ - حكم من قصر ولبس ثيابه قبل إتمام السعي س: إنسان سعى خمسة أشواط أو ستة ناسيا أو جاهلا، ثم قصر ولبس ثيابه فما الحكم؟ (١) . ج: عليه أن يخلع ثيابه ويلبس الإزار والرداء ويتم ما بقي عليه إن كان الفاصل قليلا، ويحلق رأسه أو يقصر ثم يلبس ثيابه، ولا شيء عليه غير ذلك، أما إن كان الفاصل طويلا فعليه أن يعيد السعي ثم يحلق أو يقصر، ولا شيء عليه من أجل الجهل أو النسيان؛ لقول الله سبحانه: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (٢) الآية من سورة البقرة، وقد صح عن النبي ﷺ أن الله سبحانه قال:

стр. 9248

" قد فعلت " (١) رواه مسلم في صحيحه. والله الموفق.

стр. 9249

١٩٦ - حكم من سافر ولم يكمل سعيه س: الأخت ص. م. من حوطة سدير بالمملكة العربية السعودية تقول في سؤالها: حججت العام الماضي وفي أثناء السعي وكان قد بقي منه ثلاثة أشواط مرضت إحدى مرافقاتي، فذهبت بها إلى السكن ثم سافرت إلى البلد الذي أعمل فيه، فماذا علي يا سماحة الشيخ؟ (١) . ج: يجب عليك أن تعودي إلى مكة، وأن تسعي سبعة أشواط بين الصفا والمروة بنية الحج السابق، وعليك دم يذبح في مكة للفقراء إن كان لديك زوج قد جامعك، فإن لم يكن لديك زوج أو لديك ولم يحصل جماع فليس عليك دم.

стр. 9250

وعليك أن تطوفي للوداع عند السفر من مكة، مع التوبة إلى الله سبحانه مما وقع منك. غفر الله لنا ولك ولكل مسلم.

стр. 9251

باب صفة الحج والعمرة (٧) أعمال يوم النحر ١٩٧ - السنة ترتيب أعمال يوم النحر س: ما هو الأفضل في أعمال يوم النحر، وهل يجوز التقديم والتأخير؟ (١) . ج: السنة في يوم النحر أن يرمي الجمرات، يبدأ برمي جمرة العقبة وهي التي تلي مكة، ويرميها بسبع حصيات كل حصاة على حدة يكبر مع كل حصاة، ثم ينحر هديه إن كان عنده هدي، ثم يحلق رأسه أو يقصره، والحلق أفضل. ثم يطوف ويسعى إن كان عليه سعي هذا هو الأفضل، كما فعله النبي ﷺ . فإنه «رمى ثم نحر ثم حلق ثم ذهب إلى مكة فطاف ﵊ (٢) » . هذا الترتيب هو الأفضل الرمي ثم النحر ثم الحلق أو التقصير ثم الطواف والسعي إن كان عليه سعي، فإن قدم بعضها على

стр. 9252

بعض فلا حرج، أو نحر قبل أن يرمي، أو أفاض قبل أن يرمي، أو حلق قبل أن يرمي، أو حلق قبل أن يذبح كل هذا لا حرج فيه. النبي ﷺ «سئل عن من قدم أو أخر فقال: لا حرج لا حرج (١) » .

стр. 9253

س: هل يجوز أن نرجم ونعود إلى النحر قبل الطواف؟ (١) . ج: السنة للحاج يوم العيد أربعة أمور، وقد تكون خمسة: الأول: الرمي، برمي الجمرة، أي: جمرة العقبة يوم العيد بسبع حصيات إذا كان ما رماها في آخر الليل، يرميها بعد طلوع الشمس، كما رماها النبي ﷺ ، ومن رماها من الضعفة من النساء والمرضى وكبار السن ومن معهم في النصف الأخير من ليلة مزدلفة أجزأهم ذلك. أما الأقوياء فالمشروع لهم أن يرموها ضحى بعد طلوع الشمس، كما رماها

стр. 9254

النبي ﷺ . الثاني: النحر، نحر الهدي إذا كان عنده هدي، فإنه ينحره في منى، وهو الأفضل إذا وجد الفقراء، أو في مكة وفي بقية الحرم. تنحر الإبل واقفة معقولة يدها اليسرى، وتذبح البقر والغنم على جنبها الأيسر موجهة إلى القبلة. الثالث: الحلق أو التقصير، فالرجل يحلق رأسه أو يقصره والحلق أفضل؛ لأن النبي ﷺ «دعا للمحلقين بالمغفرة والرحمة ثلاثا، وللمقصرين واحدة (١) » ، والمرأة تقصر فقط تقطع من أطراف شعر رأسها قليلا، وإن كان رأسها ضفائر فإنها تأخذ من طرف كل ضفيرة قليلا. الرابع: وهو طواف الإفاضة، ويسمى طواف الحج. وإذا كان عليه سعي صار خامسا، هذا السعي للمتمتع فإنه عليه السعي لحجه والأول لعمرته، وهكذا المفرد والقارن إذا كانا لم يسعيا مع طواف القدوم، وهذه الأمور التي تفعل يوم العيد وهي خمسة: أولها الرمي، ثم الذبح، ثم الحلق أو التقصير، ثم الطواف، ثم السعي في حق من عليه سعي. وهذه الأمور قد شرع الله فعلها ورتبها النبي ﷺ هكذا، فإنه ﷺ رمى ثم نحر هديه ثم حلق رأسه ثم تطيب وتوجه إلى مكة للطواف ﵊. لكن لو قدم

стр. 9255

بعضها على بعض فلا حرج، فلو أنه نحر قبل أن يرمي أو طاف قبل أن ينحر فلا حرج في هذا؛ لأن النبي ﷺ سئل عن ذلك فقال: «لا حرج لا حرج (١) » ﵊. والنساء قد يحتجن إلى الذهاب إلى مكة للطواف قبل أن يحدث عليهن دورة الحيض، فلو ذهبت في آخر الليل وقدمت الطواف قبل أن يصيبها شيء على الرمي أو على النحر أو على التقصير فلا بأس بهذا، فالأمر في هذا واسع والحمد لله، وقد ثبت أن أم سلمة ﵂ رمت الجمرة ليلة العيد قبل الفجر ثم مضت إلى مكة فطافت طواف الإفاضة، وقد ثبت عنه ﷺ أنه سأله سائل فقال: «يا رسول الله، أفضت قبل أن أرمي فقال: لا حرج. وسأله آخر فقال: نحرت قبل أن أرمي. فقال: لا حرج (٢) » قال الصحابي الراوي عن النبي ﷺ فما سئل يومئذ يعني - يوم النحر - عن شيء قدم أو أخر إلا قال: لا حرج لا حرج. عليه من ربه أفضل الصلاة وأزكى التسليم. وهذا من لطف الله سبحانه بعباده، فلله الحمد والمنة.

стр. 9256

١٩٨ - حكم من حلق قبل صلاة العيد س: ما حكم من حلق قبل صلاة العيد في الحج؟ جزاكم الله خيرا (١) . ج: هذا الأمر فيه تفصيل، فإن كان في الحج فإنه يشرع له إذا رمى جمرة العقبة أن يحلق أو يقصر، أما الصلاة فليس عليه صلاة، فيرمي الجمرة ثم يحلق، وإذا حلق قبل الرمي أجزأه ذلك، وقد «سئل النبي ﷺ يوم العيد عمن قدم وأخر فقال: لا حرج لا حرج (٢) » لكن السنة أن يرمي ثم ينحر ثم يحلق أو يقصر والحلق أفضل ثم يطوف طواف الإفاضة، لكن إن قدم بعضها على بعض فلا حرج، وليس للحجاج صلاة يوم العيد؛ لأنه يقوم مقامها رمي الجمار.

стр. 9257

١٩٩ - حكم من لم يعمم الرأس بالتقصير س: ما الحكم فيمن اكتفى بالتقصير بشعرات أربع أو خمس؟ (١) ج: الواجب على الحاج والمعتمر أن يعمم رأسه في الحلق والتقصير، كما فعل النبي ﵊، وكما فعل أصحابه ﵃ بأمره.

стр. 9258

٢٠٠ - حكم تقديم طواف الإفاضة والسعي قبل رمي جمرة العقبة س: هل يجوز تقديم طواف الإفاضة والسعي قبل رمي جمرة العقبة الكبرى أو قبل الوقوف بعرفة؟ أفيدونا أفادكم الله. ج: يجوز تقديم الطواف والسعي للحج قبل الرمي، لكن لا يجزئ طواف الحج قبل عرفات ولا قبل نصف الليل

стр. 9259

من ليلة النحر، بل إذا انصرف منها ونزل من مزدلفة ليلة العيد يجوز له أن يطوف ويسعى في النصف الأخير من ليلة النحر، وفي يوم النحر قبل أن يرمي «سأل رجل النبي ﷺ قال: أفضت قبل أن أرمي؟ قال: لا حرج (١) » فإذا نزل من مزدلفة صباح العيد أو في آخر الليل، ولا سيما إذا كان من العجزة ونزلوا في آخر الليل كالنساء وأمثالهم - جاز لهم البدء بالطواف؛ لئلا تحيض المرأة، وهكذا الرجل الضعيف يبدأ بالطواف ثم يرمي بعد ذلك لا حرج في ذلك، ولكن الأفضل أن يرمي ثم ينحر الهدي إن كان عنده هدي، ثم يحلق أو يقصر والحلق أفضل، ثم يطوف فيكون الطواف هو الأخير، كما فعل الرسول ﷺ حينما «رمى الجمرة يوم العيد ثم نحر هديه، ثم حلق رأسه، ثم تطيب، ثم ركب إلى البيت فطاف (٢) » ، ولكن لو قدم بعضها على بعض بأن ينحر قبل أن يرمى، أو حلق قبل أن ينحر، أو حلق قبل أن يرمي، أو طاف قبل أن يرمي، أو طاف قبل أن يذبح، أو طاف قبل أن يحلق، كل ذلك مجزئ بحمد الله؛ لأن الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام «سئل عن التقديم والتأخير فقال: لا حرج لا حرج (٣) » .

стр. 9260

٢٠١ - إذا كان الحاج ساكنا في أدنى الحل فلا حرج في الذهاب إلى مسكنه قبل الطواف والسعي س: أنا أسكن على حدود الحرم من جهة التنعيم فهل يجوز أن أذهب إلى منزلي قبل الطواف والسعي للحج؟ أرجو التكرم بالإجابة أثابكم الله (١) . ج: إذا كان الحاج ساكنا في أدنى الحل كالشرائع أو نحوها فلا حرج في الذهاب إلى مسكنه قبل الطواف والسعي.

стр. 9261

٢٠٢ - التحلل الأول والتحلل الثاني س: ماذا يقصد بالتحلل الأول والتحلل الثاني؟ (١) . ج: يقصد بالتحلل الأول إذا فعل اثنين من ثلاثة، إذا رمى وحلق أو قصر، أو رمى وطاف وسعى إن كان عليه سعي، أو طاف وسعى وحلق أو قصر، فهذا هو التحلل الأول.

стр. 9262

وإذا فعل الثلاثة: الرمي، والطواف، والسعي إن كان عليه سعي، والحلق أو التقصير، فهذا هو التحلل الثاني. فإذا فعل اثنين فقط لبس المخيط وتطيب، وحل له كل ما حرم عليه بالإحرام ما عدا الجماع، فإذا جاء بالثالث حل له الجماع. وذهب بعض العلماء إلى أنه إذا رمى الجمرة يوم العيد يحصل له التحلل الأول وهو قول جيد، ولو فعله إنسان فلا حرج عليه إن شاء الله، لكن الأولى والأحوط ألا يعجل حتى يفعل معه ثانيا بعده الحلق أو التقصير، أو يضيف إليه الطواف والسعي إن كان عليه سعي؛ لحديث عائشة - وإن كان في إسناده نظر - أن النبي ﷺ قال: «إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب وكل شيء إلا النساء (١) » ولأحاديث أخرى جاءت في الباب، ولأنه ﷺ «لما رمى الجمرة يوم العيد ونحر هديه وحلق، طيبته عائشة (٢) » . وظاهر النص أنه لم يتطيب إلا بعد أن رمى ونحر وحلق، فالأفضل والأحوط أن لا يتحلل التحلل الأول إلا بعد أن يرمى وحتى يحلق أو يقصر، وإن تيسر أيضا أن ينحر الهدي بعد الرمي وقبل الحلق فهو أفضل وفيه جمع بين الأحاديث.

стр. 9263

س: ما هي الأمور التي يتحلل بها الحاج، التحلل الأول والثاني، وهل لا بد من ترتيبها؟ وما معنى " يسوق

стр. 9264

الهدي "؟ (١) . ج: يحصل التحلل الأول باثنين من ثلاثة وهي: رمي جمرة العقبة يوم العيد، والحلق أو التقصير، وطواف الإفاضة مع السعي في حق من عليه سعي، فإذا رمى الحاج وحلق أو قصر حصل له التحلل الأول، فله لبس المخيط مطلقا وله الطيب، وقلم الأظافر ونحو ذلك، ومتى طاف طواف الإفاضة وسعى إن كان متمتعا أو مفردا أو قارنا ولم يسع مع طواف القدوم حل له كل شيء حرم عليه بالإحرام من النساء والطيب ولبس المخيط وغير ذلك. أما سوق الهدي فمعناه: أن يسوق معه ناقة أو أكثر، أو بقرة أو أكثر أو شاة أو أكثر هدية؛ ليذبحها في مكة، فليس له التحلل حتى ينحر هديه، سواء ساق الهدي من بلده أو من أثناء الطريق؛ لأن النبي ﷺ «أمر من كان معه هدي ألا يحل من إحرامه حتى ينحر هديه يوم العيد أو في أيام التشريق (٢) » . ولا يجب الترتيب بين هذه الأمور المذكورة، فله أن يقدم الطواف على الرمي، وله أن يقدم الحلق أو التقصير على الرمي والنحر، ولكن الأفضل هو الترتيب، كما فعل النبي

стр. 9265

صلى الله عليه وسلم فيرمي ثم ينحر إن كان عنده هدي أو عليه هدي، ثم يحلق أو يقصر، ثم يطوف، ثم يسعى إن كان عليه سعي، هذا هو الترتيب المشروع.

стр. 9266

٢٠٣ - متى تحل المرأة لزوجها الحاج س: إذا طاف الحاج طواف الإفاضة فهل يحل له النساء مدة أيام التشريق؟ . ج: إذا طاف الحاج طواف الإفاضة لا يحل له إتيان النساء إلا إذا كان قد استوفى الأمور الأخرى، كرمي جمرة العقبة، والحلق أو التقصير، وعند ذلك يباح له النساء وإلا فلا. الطواف وحده لا يكفي، ولا بد من رمي الجمرة يوم العيد، ولا بد من حلق أو تقصير، ولا بد من الطواف والسعي إن كان عليه سعي، وبهذا يحل له مباشرة النساء أما بدون ذلك فلا، لكن إذا فعل اثنين من ثلاثة بأن رمى وحلق أو قصر فإنه يباح له اللبس والطيب ونحو ذلك ما عدا النساء، وهكذا لو

стр. 9267

رمى وطاف أو طاف وحلق، فإنه يحل له الطيب واللباس المخيط، ومثله الصيد وقص الظفر وما أشبه ذلك، لكن لا يحل له جماع النساء إلا باجتماع الثلاثة: أن يرمي جمرة العقبة، ويحلق أو يقصر، ويطوف طواف الإفاضة ويسعى إن كان عليه سعي كالمتمتع، وبعد هذا تحل له النساء. والله أعلم.

стр. 9268

باب صفة الحج والعمرة (٨) المبيت بمنى أيام التشريق ٢٠٤ - حكم المبيت خارج منى أيام التشريق س: ما حكم المبيت خارج منى أيام التشريق سواء كان ذلك عمدا، أو لتعذر وجود مكان فيها؟ . ج: المبيت في منى واجب على الصحيح ليلة إحدى عشرة، وليلة اثنتي عشرة، هذا هو الذي رجحه المحققون من أهل العلم على الرجال والنساء من الحجاج، فإن لم يجدوا مكانا سقط عنهم ولا شيء عليهم ومن تركه بلا عذر فعليه دم.

стр. 9269

٢٠٥ - حكم ترك المبيت بمنى يومين أو ثلاثة س: ما حكم من ترك المبيت في منى ثلاثة أيام أو اليومين المذكورين للمتعجل؟ فهل يلزمه دم عن كل يوم فاته المبيت فيه في منى، أم أنه عليه دم واحد فقط لكل الأيام الثلاثة التي لم يبت فيها بمنى؟ نرجو توضيح ذلك مع ذكر الدليل؟ (١) . ج: من ترك المبيت بمنى أيام التشريق بدون عذر فقد ترك نسكا شرعه رسول الله ﷺ بقوله وفعله وبدلالة ترخيصه لبعض أهل الأعذار مثل الرعاة وأهل السقاية، والرخصة لا تكون إلا مقابل العزيمة؛ ولذلك اعتبر المبيت بمنى أيام التشريق من واجبات الحج في أصح قولي أهل العلم، ومن تركه بدون عذر شرعي فعليه دم؛ لما ثبت عن ابن عباس ﵄ أنه قال: «من ترك نسكا أو نسيه فليهرق دما (٢) » ويكفيه دم واحد عن ترك المبيت أيام التشريق، والله ولي التوفيق.

стр. 9270

س: ما الحكم إذا لم يستطع الحاج المبيت في منى أيام التشريق؟ (١) . ج: لا شيء عليه؛ لقول الله : ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢) سواء كان ترك المبيت لمرض، أو عدم وجود مكان، أو نحوهما من الأعذار الشرعية، كالسقاة، والرعاة، ومن في حكمهما.

стр. 9271

٢٠٦ - حكم من ترك المبيت بمنى ليلة واحدة لمرض س: ما حكم من ترك المبيت في منى ليلة واحدة وهي ليلة الحادي عشر، وذلك بأن كان الحاج مريضا ولم يستطع المبيت في منى تلك الليلة. ولكنه رمى الجمار نهارا بعد الزوال، أي أنه رمى جمار يوم الحادي عشر من أيام التشريق مع جمار اليوم الثاني عشر في النهار بعد الزوال. فهل يلزمه دم في هذه الحالة، حيث إنه ترك مبيت ليلة الحادي عشر بمنى، مع العلم أنه بات ليلة الثاني عشر في منى ورمى الجمار بعد الزوال من ذلك اليوم ثم

стр. 9272

ارتحل عن منى إلى مكة؟ نرجو توضيح ذلك مع ذكر الدليل. ج: ما دام ترك المبيت بمنى ليلة واحدة لعذر المرض فلا شيء عليه؛ لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١) ولأن النبي ﷺ رخص للسقاة والرعاة في ترك المبيت بمنى من أجل السقي والرعي. والله أعلم.

стр. 9273

٢٠٧ - حكم من ترك المبيت بمنى لتعذر المكان س: إذا لم يجد الحاج مكانا يبيت فيه بمنى فماذا يفعل؟ وهل إذا بات خارج منى عليه شيء؟ (١) . ج: إذا اجتهد الحاج في التماس مكان في منى ليبيت فيه ليالي منى فلم يجد شيئا فلا حرج عليه أن ينزل في خارجها لقول الله : ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢) ولا فدية عليه من جهة ترك المبيت في منى؛ لعدم قدرته عليه.

стр. 9274

سماحة الوالد الشيخ عبد العزيز بن باز وفقه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: أسعد الله أوقاتكم بالصحة والعافية، لدي سؤال يتعلق بالمبيت خارج منى في مزدلفة فما حكم المبيت في هذا الموقع؟ وهل صحيح أن اتصال مخيمات الحجاج بعضهم مع بعض من منى إلى مزدلفة يعد من كان خارج منى بمنزلة من كان بداخل منى؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا (١) . ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد: المبيت في منى واجب من واجبات الحج، على كل حاج مع القدرة إلا السقاة والرعاة ومن في حكمهما، فمن عجز عن ذلك فلا شيء عليه؛ لقوله الله سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢) وبذلك يعلم أن من لم يجد مكانا في منى فله أن ينزل خارجها في مزدلفة والعزيزية أو غيرهما؛ للآية المذكورة وغير هذه الأدلة الشرعية إلا وادي محسر فإنه لا ينبغي النزول فيه؛ لأن الرسول ﷺ لما مر عليه أسرع في الخروج منه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 9275

س: نظرا لكون مكان المخيم خاضعا لتوزيع وزارة الحج والأوقاف، وإمارة منطقة مكة حيث يتم توزيع الأراضي بمنى من قبلهم، ولا يحق لأي مخيم رفض الأرض التي أعطيت له ولو كانت خارج حدود منى. وحيث إن الوزارة تقول: إن منى لا تستوعب أعداد الحجاج المتزايدة وإنها تضيق بهم، لذا فقد سلموا للحملة أرضا على حدود منى من الخارج، علما بأننا حاولنا استبدال الأرض ولكن دون جدوى، فوافقنا مضطرين على الموقع لما يتميز به من توفير كافة الخدمات ودورات المياه والكهرباء وغيرها. فما الحكم الشرعي في هذا الأمر؟ وما توجيه فضيلتكم لنا ولحجاجنا؟ جزاكم الله خيرا. ج: لا حرج عليكم في ذلك ولا فدية لقول الله سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١) وقول النبي ﷺ : «إذا أمرتكم بأمر، فأتوا منه ما استطعتم (٢) » . وفق الله الجميع.

стр. 9276

٢٠٨ - حكم الجلوس نهارا خارج منى في يوم العيد وأيام التشريق س: هذا شخص أفاض من عرفات، ثم رمى الجمرة الأولى، ثم طاف وسعى فجلس في منزل بمكة حتى العصر، ثم رجع لمنى وذبح هديه. هل عليه شيء في هذا الجلوس؟ (١) ج: لا حرج عليه في ذلك، فمن جلس في مكة في نهار يوم العيد أو في أيام التشريق في بيته، أو عند بعض أصحابه فلا حرج عليه في ذلك، وإنما الأفضل البقاء في منى إذا تيسر ذلك؛ تأسيا بالنبي ﷺ وأصحابه ﵃، فإذا لم يتيسر له ذلك أو شق عليه ذلك ودخل مكة وأقام بها في النهار ثم رجع في الليل لمنى وبات فيها فلا بأس بهذا ولا حرج. أما الرمي في أيام التشريق فيكون بعد الزوال ولا يجوز قبله، ومن رمى في الليل فلا بأس في اليوم الذي

стр. 9277

غابت شمسه لا عن اليوم المستقبل إذا لم يتيسر له الرمي بعد الزوال، فإن تيسر قبل الغروب فهو أفضل.

стр. 9278

باب صفة الحج والعمرة (٩) رمي الجمار أيام التشريق ٢٠٩ - حكم الرمي بالليل (١) . إن وقت رمي الجمار أيام التشريق من زوال الشمس إلى غروبها؛ لما رواه مسلم في صحيحه أن جابرا رضي الله قال: «رمى رسول الله ﷺ يوم النحر ضحى، ورمى بعد ذلك بعد الزوال (٢) » ، وما رواه البخاري عن ابن عمر ﵄ أنه سئل عن ذلك فقال: كنا نتحين، فإذا زالت الشمس رمينا (٣) وعليه جمهور العلماء، ولكن إذا اضطر إلى الرمي ليلا فلا بأس بذلك، ولكن الأحوط الرمي قبل الغروب لمن قدر على ذلك، أخذا بالسنة وخروجا من الخلاف، وأما الحديث الصحيح الذي رواه البخاري في

стр. 9279

صحيحه عن ابن عباس ﵄ قال: «كان رسول الله ﷺ يسأل يوم النحر بمنى فيقول: لا حرج فسأله رجل حلقت قبل أن أذبح قال: اذبح ولا حرج فقال رميت بعد ما أمسيت، فقال: لا حرج (١) » . فهذا ليس دليلا على الرمي بالليل؛ لأن السائل سأل النبي ﷺ يوم النحر فقوله: " بعد ما أمسيت " أي بعد الزوال، ولكن يستدل على الرمي بالليل بأنه لم يرد عن النبي ﷺ نص صريح يدل على عدم جواز الرمي بالليل، والأصل جوازه، لكنه في النهار أفضل وأحوط، ومتى دعت الحاجة إليه ليلا فلا بأس به في رمي اليوم الذي غابت شمسه إلى آخر الليل. أما اليوم المستقبل فلا يرمى عنه في الليلة السابقة له ما عدا ليلة النحر في حق الضعفة في النصف الأخير، أما الأقوياء فالسنة لهم أن يكون رميهم جمرة العقبة بعد طلوع الشمس، كما تقدم في الأحاديث الواردة في ذلك. والله أعلم.

стр. 9280

س: هل يجوز رمي الجمرات الثلاث في أيام التشريق ليلا لمن ليس لديه عذر؟ (١) .
следующие страницы →