Полный текст (6 467 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.
стр. 1016
﴿فقد كذبُوا بِالْحَقِّ﴾ يَعْنِي: بِالْقُرْآنِ ﴿لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهم أنباء مَا كَانُوا يه يستهزءون﴾ يَأْتِيهِمْ عِلْمُهُ فِي الْأَرْضِ، فَيَأْخُذُهُمُ الله فيدخلهم النَّار.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (٦) إِلَى الْآيَة (٧).
стр. 1017
﴿كم أهلكنا﴾ عذبنا ﴿من قبلهم﴾ يَعْنِي: كُفَّارَ مَكَّةَ. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فأهلكناهم بِذُنُوبِهِمْ﴾ يُحَذِّرُ مُشْرِكِي الْعَرَبِ، وَيُخَوِّفُهُمْ مَا أَهْلَكَ بِهِ الْأُمَمَ حِينَ كَذَّبُوا رسلهم ﴿وأنشأنا﴾ خَلْقَنَا ﴿مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ﴾.
قَالَ مُحَمَّدٌ: يُقَالُ: الْقَرْنُ: ثَمَانُونَ سنة.
стр. 1018
﴿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قرطاس﴾ الْآيَةَ، قَالَ الْحَسَنُ:
وَذَلِكَ أَنَّهُمْ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ: بِكِتَابٍ يَقْرَءُونَهُ وَقَالُوا: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نقرؤه من الله (ل ٩١) إِلَى كُلِّ رَجُلٍ بِاسْمِهِ؛ أَنْ آمن بِمُحَمد؛ فَإِنَّهُ رَسُولي.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (٨) إِلَى الْآيَة (١٠).
стр. 1019
﴿وَقَالُوا لَوْلَا﴾ هلا ﴿أنزل عَلَيْهِ ملك﴾ أَيْ: يَأْمُرُنَا بِاتِّبَاعِهِ.
قَالَ اللَّهُ: ﴿وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الأَمْرُ﴾ بعذابهم ﴿ثمَّ لَا ينظرُونَ﴾ لَا يُؤَخَّرُونَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَلَكِ؛ لِأَنَّ الْقَوْمَ إِذَا سَأَلُوا نَبِيَّهُمُ الْآيَةَ فَجَاءَتْهُمْ فَلَمْ يُؤْمِنُوا، أَهْلَكَهُمُ الله.
стр. 1020
﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلا﴾ أَيْ: لَجَعَلْنَا ذَلِكَ الْمَلَكَ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ ﴿وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يلبسُونَ﴾ أَيْ: وَلَخَلَطْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَخْلِطُونَ؛ لِأَنَّهُمْ طَلَبُوا أَنْ يَكُونَ مَلَكٌ مَعَ آدَمِيٍّ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَقِيلَ: الْمَعْنَى: لَأَضْلَلْنَاهُمْ بِمَا ضَلُّوا بِهِ قبل أَن يبْعَث الْملك.
стр. 1021
﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يستهزئون﴾ يَعْنِي: نَزَلَ بِهِمْ عُقُوبَةُ اسْتِهْزَائِهِمْ.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (١١) إِلَى الْآيَة (١٧).
стр. 1022
﴿قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾ كَانَ عاقبتهم أَن دمر الله عَلَيْهِم، ثمَّ صيرهم إِلَى النَّار.
стр. 1023
﴿كتب على نَفسه الرَّحْمَة﴾ أَيْ: أَوْجَبَهَا. ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ أَيْ: خَسِرُوهَا بِمَصِيرِهِمْ إِلَى النَّارِ ﴿فهم لَا يُؤمنُونَ﴾ يُغني: من مَاتَ على كفره.
стр. 1024
﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ يَعْنِي: خَالِقَهُمَا.
﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أكون أول من أسلم﴾ يَعْنِي: من أمته.
стр. 1025
﴿من يصرف عَنهُ يَوْمئِذٍ﴾ يَعْنِي: مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ عَذَابُهُ ﴿فقد رَحمَه﴾.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (١٨) إِلَى الْآيَة ٢١).
стр. 1026
﴿وَهُوَ القاهر فَوق عباده﴾ قَهَرَهُمْ بِالْمَوْتِ، وَبِمَا شَاءَ مِنْ أمره ﴿وَهُوَ الْحَكِيم﴾ فِي أمره ﴿الْخَبِير﴾ بخلقه.
стр. 1027
﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً﴾ قَالَ الْكَلْبِيُّ:
قَالَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ لِلنَّبِيِّ: مَنْ يَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَيَشْهَدُ لَكَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شهيدٌ بيني وَبَيْنكُم﴾ فَهُوَ شَهِيدٌ أَنِّي رَسُولُهُ.
﴿وَأُوحِيَ إِلَيّ هَذَا الْقُرْآن لأنذركم بِهِ وَمن بلغ﴾ أَيْ: مَنْ بَلَغَهُ الْقُرْآنُ.
стр. 1028
قَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي: مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْعَجَمِ وَغَيْرِهِمْ.
﴿أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى﴾ وَهَذَا عَلَى الِاسْتِفْهَامِ؛ أَيْ: قَدْ شَهِدْتُمْ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى؟
стр. 1029
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى الله كذبا﴾ فَيَعْبُدُ مَعَهُ الْأَوْثَانَ؛ أَيْ: لَا أَحَدَ أَظْلَمُ مِنْهُ ﴿إِنَّهُ لَا يفلح الظَّالِمُونَ﴾ الْمُشْركُونَ.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (٢٢) إِلَى الْآيَة (٢٤).
стр. 1030
﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ للَّذين أشركوا أَيْن شركاؤكم﴾ يَعْنِي: أَوْثَانَهُمْ.
﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فتنتهم﴾ يَعْنِي: مَعْذِرَتَهُمْ ﴿إِلا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾
стр. 1031
﴿انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ بِاعْتِذَارِهِمْ بِالْكَذِبِ ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يفترون﴾ يَعْنِي: الْأَوْثَانَ الَّتِي عَبَدُوهَا ضَلَّتْ عَنْهُمْ؛ فَلَمْ تُغْنِ عَنْهُمْ شَيْئًا.
قَالَ مُحَمَّدٌ:
مَنْ قَرَأَ ﴿رَبِّنَا﴾ بِالْخَفْضِ، فَهُوَ عَلَى النَّعْتِ وَالثَّنَاءِ، وَمَنْ قَرَأَ ﴿فِتْنَتَهُمْ﴾ بِالنَّصْبِ، فَهُوَ خبر ﴿تكن﴾، وَالِاسْم ﴿إِلَّا أَن قَالُوا﴾.
стр. 1032
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (٢٥) إِلَى الْآيَة (٢٦).
стр. 1033
﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾ لِئَلَّا يَفْقَهُوهُ. ﴿وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ يَعْنِي: صَمَمًا عَنِ الْهُدَى.
﴿وَإِنْ يرَوا كل آيَة﴾ يَعْنِي: مَا سَأَلُوا النَّبي ﷺ مِنَ الْآيَاتِ.
﴿لَا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذا جاءوك يجادلونك﴾ وَمُجَادَلَتُهُمْ أَنْ ﴿يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ كَذِبُ الْأَوَّلِينَ وَبَاطِلُهُمْ؛ يَعْنُونَ: الْقُرْآنَ.
стр. 1034
﴿وهم ينهون عَنهُ وينئون عَنهُ﴾ قَالَ الْحَسَنُ: يَنْهَوْنَ عَنِ اتِّبَاعِ مُحَمَّدٍ، وَيَتَبَاعَدُونَ عَنْهُ ﴿وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أنفسهم﴾ بذلك ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ أَنهم يهْلكُونَ أنفسهم.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (٢٧) إِلَى الْآيَة (٢٩).
стр. 1035
﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ﴾ إِلَى الدُّنْيَا ﴿وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بَلْ بدا لَهُم﴾ فِي الْآخِرَة
стр. 1036
﴿مَا كَانُوا يخفون من قبل﴾ إِذْ كَانُوا فِي الدُّنْيَا، وَكَانُوا يُكَذِّبُونَ بِالْبَعْثِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: نَزَلَتْ فِي الْمُنَافِقين ﴿وَلَو ردوا﴾ إِلَى الدُّنْيَا ﴿لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنهُ﴾ من التَّكْذِيب (وَإِنَّهُم
стр. 1037
لَكَاذِبُونَ) ﴿ل ٩٢﴾ أَيْ: أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا لِيُؤْمِنُوا؛ أخبر بِعِلْمِهِ فيهم. سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (٣٠) إِلَى الْآيَة (٣١).
стр. 1038
﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ﴾ الَّذِي كُنْتُمْ تُكَذِّبُونَ بِهِ إِذْ أَنْتُمْ فِي الدُّنْيَا ﴿قَالُوا بَلَى وربنا﴾ فَآمَنُوا حِينَ لَمْ يَنْفَعْهُمُ الْإِيمَانُ.
стр. 1039
﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَة قَالُوا يَا حسرتنا﴾ وَالتَّحَسُّرُ: التَّنَدُّمُ ﴿عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا﴾ ﴿فِي﴾ السَّاعَة، إِذْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَا ﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلا سَاءَ﴾ ﴿بئس﴾ (مَا يزرون﴾ يَحْمِلُونَ ذُنُوبَهُمْ.
يحيى: عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ الْكَافِرَ إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ مُثِّلَ لَهُ عَمَلُهُ فِي أَقْبَحِ صُورَةٍ رَآهَا قَطُّ، أَقْبَحَهُ وَجْهًا، وَأَنْتَنَهُ رِيحًا، وَأَسْوَأَهُ لَفْظًا؛ فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ؛ فَمَا رَأَيْتُ أَقْبَحَ مِنْكَ وَجْهًا،
стр. 1040
وَلَا أَنْتَنَ مِنْكَ رِيحًا، وَلَا أَسْوَأَ مِنْكَ لَفْظًا. فَيَقُولُ: أَتَعْجَبُ مِنْ قُبْحِي؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: أَنَا وَاللَّهِ عَمَلُكَ الْخَبِيثُ، وَإِنَّكَ كُنْتَ تَرْكَبُنِي فِي الدُّنْيَا، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَرْكَبَنَّكَ الْيَوْمَ؛ فَيَرْكَبُهُ فَلَا يَرَى شَيْئًا يَهُولُهُ وَلَا يَرُوعُهُ إِلَّا قَالَ: أَبْشِرْ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، أَنْتَ الَّذِي تُرَادُ وَأَنْتَ الَّذِي تُعْنَى. وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿وَهُمْ يحملون أوزارهم على ظُهُورهمْ﴾ الْآيَة ".
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (٣٢) إِلَى الْآيَة (٣٤).
стр. 1041
﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا لَعِبٌ وَلَهو﴾ أَيْ: أَنَّ أَهْلَ الدُّنْيَا أَهْلُ لعب ولهوٍ.
стр. 1042
﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ﴾ إِنَّكَ ساحرٌ، وَإِنَّكَ شَاعِرٌ، وَإِنَّكَ كَاهِنٌ، وَإِنَّكَ مَجْنُونٌ.
قَالَ الْكَلْبِيُّ:
شَقَّ عَلَيْهِ وَحَزِنَ، فَأَخْبَرَهُ اللَّهُ أَنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ، وَقَدْ عَرَفُوا أَنَّكَ صَادِقٌ ﴿وَلَكِنَّ الظَّالِمين بآيَات الله يجحدون﴾.
قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ قَرَأَ ﴿لَا يكذبُونَك﴾ بِالتَّخْفِيفِ، فَالْمَعْنَى: لَا يَلْفُونَكَ كَاذِبًا، وَمن قَرَأَ ﴿لَا يكذبُونَك﴾ فَالْمَعْنَى: لَا يَنْسِبُونَكَ إِلَى الْكَذِبِ.
стр. 1043
﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ الله﴾ أَيْ: أَنَّهُ سَيَنْصُرُكَ، وَيُظْهِرُ دِينَكَ، كَمَا نَصَرَ الرُّسُلَ الَّذِينَ كُذِّبُوا مِنْ قَبْلِكَ ﴿وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نبإ الْمُرْسلين﴾ مِنْ أَخْبَارِ الْمُرْسَلِينَ أَنَّهُمْ قَدْ نُصِرُوا بَعْدَ الْأَذَى، وَبَعْدَ الشَّدَائِدِ. سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (٣٥) إِلَى الْآيَة (٣٦).
стр. 1044
﴿وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ﴾ عَنْكَ، وَتَكْذِيبُهُمْ إِيَّاكَ.
﴿فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الأَرْضِ﴾ أَيْ: سِرْبًا، فَتَدْخُلَ فِيهِ ﴿أَوْ سلما فِي السَّمَاء﴾ أَيْ: إِلَى السَّمَاءِ، فَتَرْقَى إِلَيْهَا ﴿فتأتيهم بِآيَة﴾ وَهَذَا حِينَ سَأَلُوا الْآيَةَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: الْمَعْنَى: فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَفْعَلَ هَذَا فَافْعَلْ؛ اخْتَصَرَ (فَافْعَلْ) إِذْ كَانَ فِي الْكَلَامِ مَا يدل عَلَيْهِ.
стр. 1045
﴿إِنَّمَا يستجيب الَّذين يسمعُونَ﴾ يَعْنِي: الْمُؤْمِنِينَ ﴿وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ﴾ قَالَ الْحَسَنُ: يَعْنِي بِالْمَوْتَى: الْمُشْرِكِينَ.
وَقَوله: ﴿يَبْعَثهُم الله﴾ يَعْنِي: مَنْ يَمُنُّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِالْإِيمَانِ؟ فَيُحْيِيهِمْ مِنْ شِرْكِهِمْ ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ يرجعُونَ﴾ يَوْم الْقِيَامَة.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (٣٧) إِلَى الْآيَة (٣٩).
стр. 1046
﴿وَقَالُوا لَوْلَا﴾ هلا ﴿نزل عَلَيْهِ﴾ على مُحَمَّد ﴿أيه﴾ ﴿قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يعلمُونَ﴾ وهم الْمُشْركُونَ.
стр. 1047
قَوْلُهُ: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَم أمثالكم﴾
قَالَ مُجَاهِدٌ: [أَيْ: أَصْنَافٌ] مُصَنَّفَةٌ [تُعْرَفُ] بِأَسْمَائِهَا.
﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكتاب من شَيْء﴾ مِنْ آجَالِهَا وَأَعْمَالِهَا وَأَرْزَاقِهَا وَآثَارِهَا؛ أَيْ: أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مكتوبٌ عِنْد الله.
стр. 1048
﴿وَالَّذين كذبُوا بِآيَاتِنَا صم﴾ عَنِ الْهدى؛ فَلَا يسمعونه ﴿وبكم﴾ عَنْهُ؛ فَلَا يَنْطِقُونَ بِهِ ﴿فِي الظُّلُمَات﴾ يَعْنِي: الْكفْر. سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (٤٠) إِلَى الْآيَة (٤١).
стр. 1049
﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ الله﴾ قَالَ الحَسَن: يَعْنِي: فِي الدُّنيا بالاستئصال ﴿أَو أتتكم السَّاعَة﴾ بِالْعَذَابِ ﴿أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُم صَادِقين﴾ أَيْ: أَنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ إِلَّا اللَّهَ؛ فَتُؤْمِنُوا حَيْثُ لَا يُقْبَلُ الْإِيمَان (ل ٩٣) مِنْكُمْ؛ وَقَدْ قَضَى اللَّهُ أَلَّا يُقْبَلَ الْإِيمَانُ عِنْدَ نُزُولِ الْعَذَابِ.
стр. 1050
﴿بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تدعون إِلَيْهِ إِن شَاءَ﴾ وَهَذِهِ مَشِيئَةُ الْقُدْرَةِ، وَلَا
стр. 1051
يَشَاءُ أَنْ يَكْشِفَ عَنْهُمْ عِنْدَ نُزُولِ الْعَذَابِ.
﴿وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ﴾ بِاللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَوْثَانِ؛ فَتُعْرِضُونَ عَنْهَا.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (٤٢) إِلَى الْآيَة (٤٥).
стр. 1052
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قبلك فأخذناهم بالبأساء وَالضَّرَّاء﴾ الْبَأْسَاءُ: الْبُؤْسُ؛ وَهِيَ الشَّدَائِدُ مِنَ الْجُدُوبَةِ، وَشِدَّةِ الْمَعَاشِ. وَالضَّرَّاءُ يَعْنِي: الضُّرَّ مِنَ الْأَمْرَاضِ وَالْأَوْجَاعِ ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾
стр. 1053
﴿فلولا﴾ يَعْنِي: فَهَلَّا ﴿إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تضرعوا﴾ أَيْ: أَنَّهُمْ لَمْ يَتَضَرَّعُوا ﴿وَلَكِنْ قست قُلُوبهم﴾ غَلُظَتْ فَلَمْ يُؤْمِنُوا، وَهَذَا الَّذِي كَانَ يُصِيبُ الأُمَمَ مِنَ الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ يَبْتَلِيهِمُ اللَّهُ بِهِ قَبْلَ الْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يُؤْمِنُونَ؛ فَإِذَا لَمْ يُؤْمِنُوا أَهَلَكَهُمُ الله.
стр. 1054
﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ﴾ أَيْ: ﴿كَذَّبُوا﴾ مَا جَاءَتْهُمْ بِهِ الرُّسُلُ.
﴿فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْء﴾ مِنَ الرِّزْقِ ﴿حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا﴾ بِمَا أعْطوا ﴿أَخَذْنَاهُم بَغْتَة﴾ يَعْنِي: بِالْعَذَابِ فَجْأَةً ﴿فَإِذَا هُمْ مبلسون﴾ ييأسون
стр. 1055
﴿فَقطع دابر﴾ أصل ﴿الْقَوْم الَّذين ظلمُوا﴾ أشركوا.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (٤٦) إِلَى الْآيَة (٤٩).
следующие страницы →