Полный текст (6 467 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.
стр. 1716
﴿قل يَا أَيهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ من ديني﴾ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ ﴿فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبدُونَ من دون الله﴾ الْآيَة.
سُورَة يُونُس من الْآيَة (١٠٥) إِلَى الْآيَة (١٠٩).
стр. 1717
﴿وَأَن أقِم وَجهك﴾ أَيْ: وِجْهَتِكَ إِلَى قَوْلِهِ : ﴿فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا من الظَّالِمين﴾ أَي: وَلست فَاعِلا.
стр. 1718
﴿يَا أَيهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ ربكُم﴾ يَعْنِي: الْقُرْآنَ ﴿فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يضل عَلَيْهَا﴾ وَهِيَ كَقَوْلِهِ : ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فعلَيْهَا﴾.
﴿وَمَا أَنا عَلَيْكُم بوكيل﴾ بِحَفِيظٍ لِأَعْمَالِكُمْ؛ حَتَّى أُجَازِيَكُمْ بِهَا، إِنَّمَا أَنَا
стр. 1719
منذرٌ أبلغكم رِسَالَة رَبِّي.
стр. 1720
﴿واصبر﴾ عَلَى مَا يَقُولُ لَكَ الْمُشْرِكُونَ ﴿حَتَّى يحكم الله﴾ فَيَأْمُرَكَ بِالْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ ﴿وَهُوَ خَيْرُ﴾ أفضل ﴿الْحَاكِمين﴾.
стр. 1721
تَفْسِيرُ سُورَةِ هُودٍ وَهِيَ مَكِّيَةٌ كلهَا
سُورَة هود من الْآيَة (١) إِلَى الْآيَة (٤).
стр. 1722
قَوْله عز اسْمه: ﴿آلر كتبٌ﴾ أَيْ: هَذَا كتابٌ ﴿أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ﴾ يَعْنِي: الْقُرْآن ﴿ثمَّ فصلت﴾ بُيِّنَتْ؛ بُيِّنَ فِيهَا حَلالُهُ وَحَرَامُهُ وطاعته ومعصيته ﴿من لدن﴾ من عِنْد ﴿حَكِيم﴾ أحكمه بِعِلْمِهِ ﴿خَبِير﴾ بأعمال الْعباد.
стр. 1723
﴿أَلَّا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنَّنِي لكم مِنْهُ نَذِير﴾ يَقُولُهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ قُلْ:
لَا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ؛ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ؛ أُنْذِرَكُمْ عِقَابَهُ إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا ﴿وَبَشِيرٌ﴾ بِالْجنَّةِ لمن آمن.
стр. 1724
﴿وَأَن اسْتَغْفرُوا ربكُم﴾ مِنَ الشِّرْكِ.
﴿يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أجل مُسَمّى﴾ يَعْنِي: الْمَوْتَ، وَلا يَهْلِكَهُمْ بِالْعَذَابِ.
﴿وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ كَقَوْلِهِ: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾ ﴿وَإِن توَلّوا﴾ عَنْ هَذَا الْقُرْآنِ، فَيُكَذِّبُوا بِهِ ﴿فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِير﴾.
стр. 1725
سُورَة هود من الْآيَة (٥) فَقَط.
стр. 1726
﴿أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾.
قَالَ الْحَسَنُ: يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ؛ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ بِذَلِكَ؛ يَظُنُّونَ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ الَّذِي يَسْتَخْفُونَ بِهِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: هُمُ الْمُنَافِقُونَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: مَعْنَى ﴿يثنون صُدُورهمْ﴾: يَطْوُونَ مَا فِيهَا وَيَسْتُرُونَهُ.
﴿أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يسرون وَمَا يعلنون﴾ قَالَ مُحَمَّدٌ: مَعْنَى ﴿يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ﴾: يَسْتَتِرُونَ بِهَا؛ يُقَالُ: اسْتَغْشَيْتُ ثَوْبِي وتغشيته.
سُورَة هود من الْآيَة (٦) فَقَط.
стр. 1727
﴿وَيعلم مستقرها ومستودعها﴾ تَفْسِيرُ ابْنِ مَسْعُودٍ: مُسْتَقَرُّهَا: الأَرْحَامُ، وَمُسْتَوْدَعُهَا: الأَرْضُ الَّتِي يَمُوتُ فِيهَا.
يحيى: عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:
إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْبِضَ عَبْدًا بأرضٍ جَعَلَ لَهُ بِهَا حَاجَةً؛ فَإِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَتِ الأَرْضُ: رَبِّ هَذَا مَا اسْتَوْدَعْتَنِي ".
стр. 1728
سُورَة هود من الْآيَة (٧) فَقَط.
стр. 1729
﴿ليبولكم﴾ لِيَخْتَبِرَكُمْ بِالأَمْرِ وَالنَّهْيِ ﴿أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عملا﴾ فِيمَا ابْتَلاكُمْ بِهِ مِنَ الأَمْرِ وَالنَّهْيِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: الْمَعْنَى: يَخْتَبِرُكُمُ الاخْتِبَارَ الَّذِي يُجَازِيكُمْ عَلَيْهِ؛ وَهُوَ قَدْ عَلِمَ قَبْلَ ذَلِكَ أَيُّهُمْ أحسن عملا.
سُورَة هود من الْآيَة (٨) إِلَى الْآيَة (١٢).
стр. 1730
﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أمة مَعْدُودَة﴾ أَيْ: إِلَى حينٍ مَعْدُودٍ.
стр. 1731
قَالَ محمدٌ: يُقَالُ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْحِينُ أُمَّةً؛ لأَنَّ الأُمَّةَ مِنَ النَّاس تنقرض فِي حِين.
﴿ليقولون مَا يحْبسهُ﴾ قَالَ اللَّهُ : ﴿أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ﴾ أَيْ: لَيْسَ يَسْتَطِيعُ أحدٌ أَنْ يصرفهُ عَنْهُم ﴿وحاق بهم﴾ أَحَاطَ بِهِمْ ﴿مَا كَانُوا بِهِ يستهزئون﴾ يَعْنِي: عَذَابَ الآخِرَةِ؛ فِي تَفْسِيرِ الْكَلْبِيّ.
стр. 1732
﴿وَلَئِن أذقنا الْإِنْسَان﴾ يَعْنِي: الْمُشرك ﴿منا رَحْمَة﴾ يَعْنِي: صِحَّةً وَسِعَةً فِي الرِّزْقِ ﴿ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ﴾ من رَحْمَة الله (ل ١٤٤) أَنْ تَصِلَ إِلَيْهِ فَيُصِيبُهُ رَخَاءٌ بعد شدَّة ﴿كفور﴾ لنعمة الله تَعَالَى.
стр. 1733
﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مسته﴾ أَيْ: عَافَيْنَاهُ مِنْ تِلْكَ الضَّرَّاءِ الَّتِي نزلت بِهِ ﴿لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي﴾ ذَهَبَ الضُّرُّ عَنِّي ﴿إِنَّهُ لَفَرِحٌ﴾ بالدنيا ﴿فخور﴾ يَقُولُ: لَيْسَتْ لَهُ حسبةٌ عِنْدَ ضَرَّاءَ، وَلا شُكْرٌ عِنْدَ سَرَّاءَ
стр. 1734
﴿إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ اسْتَثْنَى اللَّهُ أَهْلَ الإِيمَانِ؛ أَيْ: أَنَّهُمْ لَا يَفْعَلُونَ الَّذِي بَيَّنَ مِنْ فِعْلِ الْمُشْرِكِينَ.
стр. 1735
﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْك﴾ خَاطَبَ بِهَذَا النَّبِيَّ؛ فَلا تُبَلِّغْ عَنِّي مَخَافَةَ قَوْمِكَ ﴿وَضَائِقٌ بِهِ صدرك أَن يَقُولُوا﴾ بِأَنْ يَقُولُوا ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كنز﴾ هَلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مالٌ؛ فَإِنَّهُ فَقِيرٌ ﴿أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ﴾ فَيُخْبِرُنَا أَنَّهُ رسولٌ ﴿إِنَّمَا أَنْتَ نذيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شيءٍ وَكيل﴾ حفيظٌ لأَعْمَالِهِمْ؛ حَتَّى يُجَازِيهِمْ بِهَا.
стр. 1736
سُورَة هود من الْآيَة (١٣) إِلَى الْآيَة (١٤).
стр. 1737
﴿أم يَقُولُونَ افتراه﴾ افْتَرَى مُحَمَّدٌ الْقُرْآنَ: اخْتَلَقَهُ؛ أَيْ: قَدْ قَالُوا ذَلِكَ.
﴿قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أَيِ: اسْتَعِينُوا مَنْ أَطَاعَكُمْ مِنْ دون الله.
стр. 1738
﴿فَإِن لم يَسْتَجِيبُوا لكم﴾ فَيَأْتُوا بِعَشْرِ سورٍ مِثْلِهِ، وَلَنْ يَفْعَلُوا ﴿فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلِ بِعِلْمِ الله﴾ أَي: من عِنْد الله.
سُورَة هود من الْآيَة (١٥) إِلَى الْآيَة (١٦).
стр. 1739
﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزينتهَا﴾ يَعْنِي: الْمُشْرِكَ لَا يُؤْمِنُ بِالآخِرَةِ
﴿نوف إِلَيْهِم أَعْمَالهم فِيهَا﴾ يَعْنِي: جَزَاءَ حَسَنَاتِهِمْ ﴿وَهُمْ فِيهَا لَا يبخسون﴾ لَا يُنْقَصُونَ حَسَنَاتِهِمِ الَّتِي عَمِلُوا.
стр. 1740
﴿وحبط مَا صَنَعُوا فِيهَا﴾ بَطَلَ مَا عَمِلُوا فِي الدُّنْيَا مِنْ حسناتٍ فِي الآخِرَةِ؛ لأَنَّهُمْ جوزوا بهَا فِي الدُّنْيَا.
سُورَة هود من الْآيَة (١٧) فَقَط.
стр. 1741
﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ ربه﴾ أَيْ: بَيَانٍ وَيَقِينٍ؛ يَعْنِي: مُحَمَّدًا ﵇ ﴿وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ﴾ تَفْسِيرُ الْكَلْبِيِّ: جِبْرِيلُ شاهدٌ مِنَ اللَّهِ ﴿وَمِنْ قَبْلِهِ﴾ مِنْ قَبْلِ الْقُرْآنِ ﴿كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَة﴾ يَعْنِي: لِمَنْ آمَنَ بِهِ.
يَقُولُ: أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهدٌ مِنْهُ؛ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَكْفُرُ بِالْقُرْآنِ وَالتَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ؟! أَيْ: أَنَّهُمَا لَا يَسْتَوِيَانِ عِنْدَ اللَّهِ .
قَالَ محمدٌ: يَجُوزُ النَّصْبُ فِي قَوْله: ﴿إِمَامًا وَرَحْمَة﴾ عَلَى الْحَالِ.
﴿أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ يَعْنِي: الْمُؤْمِنِينَ يَؤْمِنُونَ بِالْقُرْآنِ ﴿وَمَنْ يكفر بِهِ من الْأَحْزَاب﴾ قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي: الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى ﴿فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ ﴿فَلا تَكُ فِي مرية مِنْهُ﴾ فِي شِكٍّ أَنَّ مَنْ كَفَرَ بِهِ؛ فَالنَّار موعده.
سُورَة هود من الْآيَة (١٨) إِلَى الْآيَة (١٩).
стр. 1742
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى الله كذبا﴾ أَي: لَا أحد أظلم مِنْهُ؛ وَافْتِرَاؤُهُمْ عَلَى اللَّهِ - تَعَالَى - أَنْ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ أَمرهم بِمَا هُم عَلَيْهِ من عِبَادَةِ الأَوْثَانِ، وَتَكْذِيبِهِمْ بمحمدٍ. ﴿أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ﴾ الأَنْبِيَاءُ ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبهم﴾ الْآيَة.
سُورَة هود من الْآيَة (٢٠) إِلَى الْآيَة (٢٢).
стр. 1743
﴿أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الأَرْض﴾ يَسْبِقُونَا حَتَّى لَا نَبْعَثَهُمْ، ثُمَّ نُعَذِّبَهُمْ. ﴿وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دون الله من أَوْلِيَاء﴾ يَمْنَعُونَهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ.
﴿يُضَاعَفُ لَهُم الْعَذَاب﴾ فِي النَّارِ ﴿مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السّمع﴾ سَمْعَ الْهُدَى؛ يَعْنِي: سَمْعَ قَبُولٍ إِذْ كَانُوا فِي الدُّنْيَا ﴿وَمَا كَانُوا يبصرون﴾ الْهدى.
стр. 1744
﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ ٦ يَعْنِي: أَوْثَانَهَمْ ضَلَّتْ عَنْهُمْ؛ فَلَمْ تغن عَنْهُم شَيْئا
стр. 1745
﴿لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هم الأخسرون﴾ ﴿لَا جَرَمَ﴾ كَلِمَةُ وَعِيدٍ.
قَالَ محمدٌ: جَاءَ عَنِ ابْن عَبَّاس؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَعْنَاهَا: حَقًّا. وَذَكَرَ الزَّجَّاجُ عَنْ سِيبَوَيْهِ أَنَّهُ قَالَ: (جَرَمَ) مَعْنَاهَا: حَقٌّ، وَدَخَلَتْ لَا لِلنَّفْيِ، كَأَنَّ الْمَعْنَى: لَا يَنْفُعُهُمْ ذَلِكَ حَقٌّ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ.
وَأَنْشَدَ [ … ]
(وَلَقَدْ طَعَنْتَ أَبَا عُيَيْنَةَ طَعْنَةً … جَرَمَتْ فَزَارَةَ بَعْدَهَا أَنْ يَغْضَبُوا﴾
يَقُولُ: [أَحَقَّتِ الطَّعْنَةُ فَزَارَةَ] الْغَضَبَ.
قَالَ محمدٌ: وَأَنْشَدَ قُطْرُبٌ: جَرَمَتْ (فَزَارَةُ بَعْدَهَا أَنْ يغضبوا).
стр. 1746
(ل ١٤٥) حق لَهُم الْغَضَب.
سُورَة هود من الْآيَة (٢٣) إِلَى الْآيَة (٢٤).
стр. 1747
﴿وأخبتوا إِلَى رَبهم﴾ أَي: أنابوا مُخلصين:
стр. 1748
﴿مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ والسميع هَل يستويان مثلا﴾ أَي لَا يستويان مثل الْكَافِرُ مِثْلُ الأَعْمَى وَالأَصَمِّ؛ لأَنَّهُ أَعْمَى أَصَمُّ عَنِ الْهُدَى، وَالْبَصِيرُ وَالسَّمِيعُ مِثْلُ الْمُؤْمِنِ؛ لأَنَّهُ أَبْصَرَ الْهُدَى وَسَمِعَهُ؛ يَقُولُ: فَكَمَا لَا يَسْتَوِي عِنْدَكُمُ الأَعْمَى وَالأَصَمُ وَالْبَصِيرُ وَالسَّمِيعُ فِي الدُّنْيَا؛ فَكَذَلِكَ لَا يَسْتَوِيَانِ عِنْدَ اللَّهِ فِي الدِّينِ.
سُورَة هود من الْآيَة (٢٥) إِلَى الْآيَة (٢٨).
стр. 1749
﴿وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلا الَّذِينَ هم أراذلنا﴾ سفلتنا ﴿بَادِي الرَّأْي﴾ أَيْ: فِيمَا يَظْهَرُ لَنَا ﴿وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ﴾ فِي الدِّينِ ﴿بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ﴾ يَعْنُونَ: نَوْحًا وَمَنْ آمَنَ مَعَهُ.
стр. 1750
﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾ عَلَى بَيَانٍ ﴿وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْده﴾ يَعْنِي بِالرَّحْمَةِ: النُّبُوَّةَ ﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ أَنْ تُبْصِرُوهَا بِقُلُوبِكُمْ
стр. 1751
وَتَقْبَلُوهَا ﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ﴾.
سُورَة هود من الْآيَة (٢٩) إِلَى الْآيَة (٣١).
стр. 1752
﴿وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ يَعْنِي: عَلَى مَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ من الْهدى ﴿مَالا﴾ فَإِنَّمَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى تَرْكِ الْهُدَى الْمَالُ الَّذِي أَسْأَلُكُمُوهُ.
﴿إِنْ أَجْرِيَ﴾ ثَوَابِي ﴿إِلا عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ ملاقو رَبهم﴾ فيحاسبهم بأعمالهم.
стр. 1753
﴿وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ الله﴾ أَي: خَزَائِن علم الله ﴿وَلَا أَقُول للَّذين تزدري أعينكُم﴾.
قَالَ محمدٌ: (تزدري) أَيْ: تَسْتَقِلُّ وَتَسْتَخِسُّ.
﴿لَنْ يُؤْتِيَهُمُ الله خيرا﴾ فِي الْعَاقِبَةِ؛ أَيْ: أَنَّهُ سَيُؤْتِيهِمْ بِذَلِكَ خَيْرًا؛ إِنْ كَانَتْ قُلُوبُهُمْ صَادِقَة.
سُورَة هود من الْآيَة (٣٢) إِلَى الْآيَة (٣٧).
стр. 1754
﴿قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا﴾ ماريتنا ﴿فَأَكْثَرت جدالنا﴾.
﴿إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يغويكم﴾ يُضِلَّكُمْ.
قَالَ محمدٌ: (يُغْوِيَكُمْ): أَصْلُهُ يُهْلِكَكُمْ؛ تَقُولُ الْعَرَبُ: أَغْوَيْتُ فُلانًا؛ أَيْ: أَهْلَكْتُهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: غَوَى الْفَصِيلُ؛ إِذَا فَقَدَ اللَّبَنَ، فَمَاتَ.
стр. 1755
﴿أم يَقُولُونَ افتراه﴾ إِنَّ مُحَمَّدًا افْتَرَى الْقُرْآنَ ﴿قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بريءٌ مِمَّا تجرمون﴾ يَقُولُ: فَعَلَيَّ عَمَلِي، وَأَنَا بريءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ.
قَالَ محمدٌ: الإِجْرَامُ: الإِقْدَامُ عَلَى الذَّنْبِ؛ وَهُوَ مَصْدَرُ أجرمت.
следующие страницы →