← Тафсир

Тафсир · id 2154

تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين

ابن أبي زمنين

Полный текст (6 467 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

﴿إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا﴾ أَيْ: مَا عِنْدَكُمْ مِنْ حُجَّةٍ بِهَذَا الَّذِي قُلْتُمْ ﴿أَتَقُولُونَ عَلَى الله مَا لَا تعلمُونَ﴾ أَيْ: نَعَمْ، قَدْ قُلْتُمْ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ

стр. 1682

﴿قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى الله الْكَذِب لَا يفلحون﴾ ثمَّ انْقَطع الْكَلَام

стр. 1683

﴿مَتَاع فِي الدُّنْيَا﴾ يَقُولُ: الدُّنْيَا وَمَا هُمْ فِيهِ متاعٌ يَسْتَمْتِعُونَ بِهِ، ثُمَّ يَنْقَطِعُ إِذَا فَارَقُوا الدُّنْيَا. قَالَ محمدٌ: ﴿مَتَاع﴾ مرفوعٌ عَلَى مَعْنَى: ذَلِكَ متاعٌ فِي الدُّنْيَا. سُورَة يُونُس من الْآيَة (٧١) إِلَى الْآيَة (٧٤).

стр. 1684

﴿يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم مقَامي﴾ بِالدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ ﴿وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ توكلت فَأَجْمعُوا أَمركُم وشركاءكم﴾ أَيْ: وَأَجْمِعُوا شُرَكَاءَكُمْ ﴿ثُمَّ لَا يكن أَمركُم عَلَيْكُم غمَّة﴾ أَيْ: فِي سِتْرٍ، لِيَكُنْ ذَلِكَ عَلانِيَةً.

стр. 1685

قَالَ محمدٌ: (غُمَّةٌ) مُشْتَقَّةٌ مِنَ: الْغَمَامَةِ الَّتِي تَسْتُرُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: " غُمَّ الْهِلالُ " وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: (غُمَّةً) أَيْ: غَمًّا؛ يُقَالُ غمٌّ وغمةٌ. قَالَتِ الْخَنْسَاءُ: (وَذِي كربةٍ رَاخَى ابْنُ عمروٍ خِنَاقَهُ … وَغُمَّتُهُ عَنْ وَجْهِهِ فَتَجَلَّتِ) قَوْلُهُ : ﴿ثُمَّ اقْضُوا إِلَيّ﴾ أَيْ: اجْهَدُوا جُهْدَكُمْ ﴿وَلا تُنْظِرُونِ﴾ طَرْفَةَ عَيْنٍ؛ أَيْ: أَنَّكُمْ لَا تَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِكَ؛ وَذَلِكَ حِينَ قَالُوا: ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نوح لتكونن من المرجومين﴾.

стр. 1686

﴿فَإِن توليتم﴾ أَعْرَضْتُمْ عَنِ الإِيمَانِ ﴿فَمَا سَأَلْتُكُمْ﴾ عَلَى مَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ مِنْ هَذَا الدِّينِ أَجْرًا، فَيَحْمِلُكُمْ ذَلِكَ عَلَى تَرْكِ مَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ.

стр. 1687

﴿فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفلك﴾ فِي السَّفِينَة ﴿وجعلناهم خلائف فِي الأَرْض﴾ بعد الهالكين.

стр. 1688

﴿فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ﴾ أَيْ: مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ ﴿كَذَلِكَ نَطْبَعُ على قُلُوب الْمُعْتَدِينَ﴾ الْمُشْركين. سُورَة يُونُس من الْآيَة (٧٥) إِلَى الْآيَة (٨٢).

стр. 1689

﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا﴾ يَعْنِي: الْيَد والعصا.

стр. 1690

﴿قَالَ مُوسَى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُم أَسحر هَذَا﴾ قَالَ اللَّه : ﴿وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ﴾.

стр. 1691

﴿قَالُوا أجئتنا لتلفتنا﴾ لِتَصْرِفَنَا وَتُحَوِّلَنَا ﴿عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ يَعْنُونَ: أَنَّا وَجَدْنَاهُمْ عَبَدَةَ أَوْثَانٍ، فَنَحْنُ عَلَى دِينِهِمْ ﴿وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاء﴾ أَي: وتريد أَن تكون لَكَ وَلِهَارُونَ الْمُلْكُ وَالسُّلْطَانُ فِي الأَرْضِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْمُلْكُ كِبْرَيَاءُ؛ لأَنَّهُ أَكْبَرُ مَا يُطْلَبُ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، وَأَصْلُ الْكِبْرِيَاء: العظمة.

стр. 1692

﴿قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السحر﴾ قَالَ محمدٌ: (مَا) بِمَعْنَى الَّذِي؛ أَيْ: الَّذِي جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ.

стр. 1693

﴿ويحق الله الْحق﴾ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى ﴿بِكَلِمَاتِهِ﴾ بِوَعْدِهِ الَّذِي وَعَدَ مُوسَى يَعْنِي: قَوْلَهُ لَهُ: ﴿لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْت الْأَعْلَى﴾.

стр. 1694

سُورَة يُونُس من الْآيَة (٨٣) إِلَى الْآيَة (٨٦).

стр. 1695

﴿فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلا ذُرِّيَّةٌ من قومه﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي: أَوْلادَ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ مُوسَى ﴿عَلَى خَوْفٍ من فِرْعَوْن وملئهم﴾ يَعْنِي: أَشْرَافهم ﴿أَن يفتنهم﴾ أَنْ يَقْتُلَهُمْ فِرْعَوْنُ ﴿وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لعال فِي الأَرْض﴾ أَيْ: لباغٍ يَبْغِي عَلَيْهِمْ وَيَتَعَدَّى ﴿وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ﴾.

стр. 1696

﴿وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُم آمنتم بِاللَّه﴾ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُمْ قَدْ آمَنُوا وَصَدَّقُوا، وَلَكِنَّهُ كلامٌ مِنْ كَلامِ الْعَرَبِ؛ تَقُولُ: إِنْ كُنْتَ كَذَا فَاصْنَعْ كَذَا؛ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ بِمَا قَالَ لَهُ.

стр. 1697

﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمين﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: يَقُولُونَ: لَا تُعَذِّبْنَا بِأَيْدِي قَوْمِ فِرْعَوْنَ، وَلا بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِكَ، فَيَقُولُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ: لَوْ كَانُوا عَلَى حَقٍّ مَا عُذِّبُوا، وَلا سُلِّطْنَا عَلَيْهِمْ؛ فَيُفْتَنُوا بِنَا. سُورَة يُونُس من الْآيَة (٨٧) إِلَى الْآيَة (٨٩).

стр. 1698

﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتكُمْ قبْلَة﴾ تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ: أُمِرُوا أَنْ يَجْعَلُوا فِي بُيُوتِهِمْ مَسَاجِدَ مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةَ يُصَلَّونَ فِيهَا [سِرًّا، لَمَّا] خَافَ (ل ١٤٢) مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ مِنْ فِرْعَوْنَ أَنْ يُصَلُّوا فِي الْكَنَائِسِ الْجَامِعَةِ. ﴿رَبنَا ليضلوا عَن سَبِيلك﴾ هَذَا دعاءٌ عَلَيْهِمْ؛ يَقُولُ؛ رَبَّنَا فَأَضِّلَّهُمْ عَنْ سَبِيلِكَ؛ وَذَلِكَ حِينَ جَاءَ وَقت عَذَابهمْ [ … ] عَلَيْهِم.

стр. 1699

﴿رَبنَا اطْمِسْ على أَمْوَالهم﴾ فَمُسِخَتْ دَنَانِيرُهُمْ وَدَرَاهِمُهُمْ وَزُرُوعُهُمْ حِجَارَةً ﴿وَاشْدُدْ على قُلُوبهم﴾ بالضلالة ﴿فَلَا يُؤمنُوا﴾ دُعَاءٌ أَيْضًا ﴿حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيم﴾ فَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَنْ يُؤْمِنُوا. سُورَة يُونُس من الْآيَة (٩٠) إِلَى الْآيَة (٩٣).

стр. 1700

﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْن وَجُنُوده بغيا وعدوا﴾ العَدْوُ: العُدْوَانُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: قَوْلُهُ: ﴿فأتبعهم فِرْعَوْن﴾ أَيْ: لَحِقَهُمْ؛ يُقَالُ: أَتْبَعْتُ الْقَوْمَ:

стр. 1701

لَحِقْتُهُمْ، وَتَبِعْتُهُمْ: جِئْتُ فِي إِثْرِهِمْ. ﴿حَتَّى إِذا أدْركهُ الْغَرق﴾ الْآيَة

стр. 1702

يَقُول الله : ﴿آلآن وَقد عصيت﴾ لأَنَّهُ آمَنَ فِي حِينٍ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ فِيهِ الإِيمَانَ؛ وَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِ أَنَّهُ لَا يُقْبَلَ الْإِيمَانُ عِنْدَ نُزُولِ الْعَذَابِ.

стр. 1703

﴿فاليوم ننجيك ببدنك﴾ تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ: بِجَسَدِكَ، فَقَذَفَهُ الْبَحْرُ عُرْيَانًا عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ ﴿لِتَكُونَ لمن خَلفك﴾ لمن بعْدك ﴿أيه﴾ فَيُعْلَمُ أَنَّكَ عبدٌ ذليلٌ قَدْ أَهْلَكَكَ اللَّهُ وَغَرَّقَكَ ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتنَا لغافلون﴾ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ لَا يَتَفَكَّرُونَ فِيهَا وَلَا ينظرُونَ.

стр. 1704

﴿وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صدق﴾ أَيْ: أَنْزَلْنَاهُمْ مَنْزِلَ صِدْقٍ ﴿وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُم الْعلم﴾ هِيَ كَقَوْلِهِ: ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُم الْبَينَات﴾. سُورَة يُونُس من الْآيَة (٩٤) إِلَى الْآيَة (٩٧).

стр. 1705

﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكتاب من قبلك﴾ يَعْنِي: مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ.

стр. 1706

قَالَ قَتَادَة: ذكر لنا أَن نَبِي اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَا أَشُكُّ وَلا أَسْأَلُ ". ﴿لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تكونن من الممترين﴾ يَعْنِي: الشاكين.

стр. 1707

﴿إِن الَّذين حقت عَلَيْهِم (كَلِمَات﴾ رَبك لَا يُؤمنُونَ﴾ الآيَةَ، هُمُ الَّذِينَ يَلْقَوْنَ اللَّهَ بكفرهم. سُورَة يُونُس من الْآيَة (٩٨) إِلَى الْآيَة (٩٩).

стр. 1708

﴿فلولا﴾ فَهَلا ﴿كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إيمَانهَا﴾ تَفْسِيرُ قَتَادَةَ: يَقُولُونَ: لمْ يَكُنْ هَذَا فِي الأُمَمِ؛ لمْ يَنْفَعْ قَرْيَةٌ كَفَرَتْ ثُمَّ آمَنَتْ حِينَ عَايَنَتْ عَذَابَ اللَّهِ ﴿إِلا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كشفنا عَنْهُم عَذَاب الخزي﴾ قَالَ قَتَادَةُ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ قَوْمَ يُونُسَ كَانُوا بِمَوْضِعٍ مِنْ أَرْضِ " الْمَوْصِلِ " فَلَمَّا فَقَدُوا نَبِيَّهُمْ، قَذَفَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمِ التَّوْبَةَ، فَلَبِسُوا الْمُسُوحَ، وَفَرَّقُوا بَيْنَ كُلِّ بَهِيمَةٍ وَوَلَدِهَا، فَعَجُّوا إِلَى اللَّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَلَمَّا عَرَفَ اللَّهُ الصَّدْقَ من قُلُوبِهِمْ، وَالتَّوْبَةَ وَالنَّدَامَةَ مِنْهُمْ عَلَى مَا مَضَى كَشَفَ عَنْهُمُ الْعَذَابَ

стр. 1709

بَعْدَ مَا نَزَلَ عَلَيْهِمْ. قَالَ يحيى: بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعَذَابِ أَرْبَعَةُ أميالٍ. وَقَوْلُهُ: ﴿ومتعناهم إِلَى حِين﴾ يَعْنِي: إِلَى الْمَوْتِ بِغَيْرِ عَذَابٍ.

стр. 1710

﴿أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤمنين﴾ أَيْ: لَا تَسْتَطِيعُ فِعْلَ ذَلِكَ إِنَّمَا يُؤْمِنُ مَنْ يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُؤمن. سُورَة يُونُس من الْآيَة (١٠٠) إِلَى الْآيَة (١٠٤).

стр. 1711

﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ على الَّذين لَا يعْقلُونَ﴾ يَعْنِي: رجاسة الْكفْر.

стр. 1712

﴿قل انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَات﴾ مِنْ شَمْسِهَا وَقَمَرِهَا وَنُجُومِهَا، وَمَا فِيهَا من الْعَجَائِب ﴿وَالْأَرْض﴾ مِنْ بِحَارِهَا وَشَجَرِهَا وَجِبَالِهَا؛ فَفِي هَذِهِ آياتٌ وَحُجَجٌ عِظَامٌ ﴿وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤمنُونَ﴾ إِذَا لمْ يَقْبَلُوهَا، وَيَتَفَكَّرُوا فِيهَا.

стр. 1713

﴿فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذين خلوا من قبلهم﴾ يَعْنِي: وَقَائِعَ اللَّهِ فِي الأُمَمِ السَّالِفَةِ الَّتِي أَهْلَكَهُمْ بِهَا حِينَ كَذَّبُوا رُسُلَهُمْ. ﴿قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ﴾ أَيْ: سَيَنْزِلُ بِكُمْ مَا نَزَلَ بِهِمْ؛ أَخَرَّ اللَّهُ عَذَابَ آخِرِ كُفَّارِ هَذِهِ الأُمَّةِ إِلَى (ل ١٤٣) النَّفْخَةِ الأُولَى

стр. 1714

بِهَا يَكُونُ هَلاكُهُمْ، وَلَمْ يُهْلِكْهُمْ حِينَ كَذَّبُوا النَّبِيَّ بِعَذَابِ الاسْتِئْصَالِ، كَمَا أَهْلَكَ مَنْ قَبْلَهُمْ بِعَذَابِ الاسْتِئْصَالِ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أحدٌ.

стр. 1715

﴿ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ يَقُولُ: كُنَّا إِذَا أَهْلَكْنَا قَوْمًا أنجينا النَّبِي وَالْمُؤمنِينَ، الْآيَة.

стр. 1716

﴿قل يَا أَيهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ من ديني﴾ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ ﴿فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبدُونَ من دون الله﴾ الْآيَة. سُورَة يُونُس من الْآيَة (١٠٥) إِلَى الْآيَة (١٠٩).

стр. 1717

﴿وَأَن أقِم وَجهك﴾ أَيْ: وِجْهَتِكَ إِلَى قَوْلِهِ : ﴿فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا من الظَّالِمين﴾ أَي: وَلست فَاعِلا.

стр. 1718

﴿يَا أَيهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ ربكُم﴾ يَعْنِي: الْقُرْآنَ ﴿فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يضل عَلَيْهَا﴾ وَهِيَ كَقَوْلِهِ : ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فعلَيْهَا﴾. ﴿وَمَا أَنا عَلَيْكُم بوكيل﴾ بِحَفِيظٍ لِأَعْمَالِكُمْ؛ حَتَّى أُجَازِيَكُمْ بِهَا، إِنَّمَا أَنَا

стр. 1719

منذرٌ أبلغكم رِسَالَة رَبِّي.

стр. 1720

﴿واصبر﴾ عَلَى مَا يَقُولُ لَكَ الْمُشْرِكُونَ ﴿حَتَّى يحكم الله﴾ فَيَأْمُرَكَ بِالْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ ﴿وَهُوَ خَيْرُ﴾ أفضل ﴿الْحَاكِمين﴾.
следующие страницы →