← Тафсир

Тафсир · id 2154

تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين

ابن أبي زمنين

Полный текст (6 467 стр.). Показаны 2556–2595 · переход к 2561.

стр. 2556

قَوْله: (حنان)؛ أَيْ: أَمْرُنَا حَنَانٌ: عَطْفٌ وَرَحْمَةٌ. ﴿وَزَكَاة﴾ قَالَ قَتَادَةُ: الزَّكَاةُ: الْعَمَلُ الصَّالِحُ ﴿وَكَانَ تقيا﴾. يحيى: عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ وَلَدِ آدَمَ إِلَّا قَدْ أَصَابَ ذَنْبًا أَوْ هَمَّ بِهِ، غَيْرَ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا لَمْ يُصِبْ ذَنْبًا، وَلم يهم بِهِ ".

стр. 2557

﴿وَبرا بِوَالِديهِ﴾ أَيْ: مُطِيعًا لَهُمَا ﴿وَلَمْ يَكُنْ جبارا عصيا﴾ أَيْ: مُسْتَكْبِرًا عَنْ عِبَادَةِ اللَّهِ

стр. 2558

﴿وَسَلام عَلَيْهِ يَوْم ولد﴾ يَعْنِي: حِينَ وُلِدَ ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْم يبْعَث حَيا﴾ يَوْم الْقِيَامَة. سُورَة مَرْيَم من (آيَة ١٦ آيَة ٢٥).

стр. 2559

﴿وَاذْكُر فِي الْكتاب﴾ يَقُولُ للنَّبِيِّ: اقْرَأْ عَلَيْهِمْ أَمْرَ مَرْيَم ﴿إِذْ انتبذت﴾ يَعْنِي: إِذِ انْفَرَدَتْ ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَانا شرقيا﴾ إِلَى قَوْله: ﴿تقيا﴾ كَانَ زَكَرِيَّا كِفْلُ مَرْيَمَ، وَكَانَتْ أُخْتُهَا تَحْتَهُ، وَكَانَتْ تَكُونُ فِي الْمِحْرَابِ، فَلَمَّا أَدْرَكَتْ، كَانَتْ إِذَا حَاضَتْ أَخْرَجَهَا إِلَى مَنْزِلِهِ إِلَى أُخْتِهَا، وَإِذَا طَهُرَتْ رَجَعَتْ إِلَى الْمِحْرَابِ، فَطَهُرَتْ مَرَّةً، فَلَمَّا فَرَغَتْ مِنْ غُسْلِهَا قَعَدَتْ فِي مَشْرَفَةٍ فِي نَاحِيَةِ الدَّارِ، وَعَلَّقَتْ عَلَيْهَا [ثَوْبًا] سُتْرَةً؛ فَجَاءَ جِبْرِيلُ إِلَيْهَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فِي صُورَةِ آدمى،

стр. 2560

فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: ﴿إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنْ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ قَالَ الْحَسَنُ: تَقُولُ: إِنْ كُنْتَ تقيا لله فاجتنبني

стр. 2561

﴿قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِيهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا﴾ أَيْ: صَالحا

стр. 2562

﴿قَالَت أَنى يكون﴾ مِنْ أَيْنَ يَكُونُ ﴿لِي غُلامٌ وَلم يمسسني بشر﴾ أَيْ: يُجَامِعْنِي زَوْجٌ ﴿وَلَمْ أَكُ بغيا﴾ (ل ٢٠٢) أَي: زَانِيَة

стр. 2563

﴿قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَليّ هَين﴾ أَنْ أَخْلُقَهُ ﴿وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَة منا﴾ أَيْ: لِمَنْ قَبِلَ دِينَهُ ﴿وَكَانَ أمرا مقضيا﴾ يَعْنِي: كَانَ عِيسَى أَمْرًا مِنَ اللَّهِ مَكْتُوبًا فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ أَنَّهُ يَكُونُ. فَأَخَذَ جِبْرِيلُ جَيْبَهَا بِأُصْبَعِهِ فَنَفَخَ فِيهِ، فَصَارَ إِلَى بَطْنِهَا، فَحَمَلَتْ. قَالَ الْحَسَنُ: حَمَلَتْهُ تِسْعَة أشهر فِي بَطنهَا

стр. 2564

﴿فانتبذت بِهِ مَكَانا قصيا﴾ أَيْ: انْفَرَدَتْ بِهِ فِي مَكَانٍ شاسع

стр. 2565

﴿فأجاءها الْمَخَاض﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي: أَلْجَأَهَا. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ مِنَ: الْمَجِيءِ؛ يُقَالُ: ﴿جَاءَتْ بِي﴾ الْحَاجَةُ إِلَيْكَ، وَأَجَاءَتْنِي الْحَاجَةُ إِلَيْكَ؛ قَالَ زُهَيْرٌ: (وَجَارٍ سَارَ مُعْتَمِدًا عَلَيْكُمْ … أَجَاءَتْهُ الْمَخَافَةُ وَالرَّجَاءُ) وَالْمَخَاضُ: دُنُوُّ الْوِلَادَةِ، يُقَالُ: مَخَضَتِ الْمَرْأَةُ ومَخِضَتْ. ﴿قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكنت نسيا منسيا﴾ قَالَ قَتَادَةُ: تَعْنِي شَيْئًا لَا يُعْرَفُ، وَلَا يُذْكَرُ؛ قَالَتْ هَذَا مِمَّا خَشِيَتْ مِنَ الْفَضِيحَةِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: النَّسْيُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَصْلُهُ الشَّيْءُ الْحَقِيرُ؛ الَّذِي إِذَا ألقِي نسي غَفلَة عَنهُ.

стр. 2566

﴿فناداها من تحتهَا﴾ قَالَ قَتَادَةُ: كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُ جِبْرِيلُ. قَالَ يَحْيَى: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: ﴿فناداها من تحتهَا﴾ يَعْنِي: عِيسَى. قَالَ مُحَمَّدٌ: لَمْ يُبَيِّنْ لَنَا [يَحْيَى] كَيْفَ الْقِرَاءَةُ فِي قَوْله: (من تحتهَا) وَذَكَرَ

стр. 2567

أَبُو عُبَيْدٍ: أَنَّهَا تُقْرَأُ (مِنْ تَحْتِهَا) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالتَّاءِ الَّتِي بَعْدَ الْحَاءِ، وَتُقْرَأْ أَيْضًا بِفَتْحِهِمَا؛ فَمَنْ قَرَأَ بِالْكَسْرِ؛ فَتَأْوِيلَهَا: أَنَّ جِبْرِيلَ نَادَاهَا، وَمَنْ قَرَأَهَا بِالْفَتْحِ فَتَأْوِيلَهَا: عِيسَى هُوَ الَّذِي نَادَاهَا. ﴿أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتك سريا﴾ السَّرِيُّ: الْجَدْوَلُ، وَهُوَ النَّهْرُ الصَّغِيرُ

стр. 2568

﴿وهزي إِلَيْك بجزع النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ أَيْ: حِينَ اجْتُنِيَ، وَكَانَ الْجِذْعُ يَابسا. سُورَة مَرْيَم من (آيَة ٢٦ آيَة ٣٨).

стр. 2569

﴿فكلي واشربي وقري عينا﴾.

стр. 2570

قَالَ مُحَمَّدٌ: يُقَالُ: قَرَرْتُ بِهِ عَيْنًا أَقَرُّ بِفَتْحِ الْقَافِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ قُرُورًا، وَقَرَرْتُ فِي الْمَكَانِ أَقِرُّ بِكَسْرِ الْقَافِ، وَ (عَيْنًا) مَنْصُوبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ. ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نذرت للرحمن صوما﴾ أَيْ: صَمْتًا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إنسيا﴾ أُذِنَ لَهَا فِي هَذَا الْكَلَامُ، وَكَانَتْ آيَةً جَعَلَهَا اللَّهُ لَهَا يَوْمَئِذٍ. قَالَ مُحَمَّدٌ: يُقَالُ لِلْمُمْسِكِ عَنِ الطَّعَامِ أَوِ الْكَلَامِ: صَائِمٌ.

стр. 2571

﴿لقد جِئْت شَيْئا فريا﴾ أَيْ: عَظِيمًا. قَالَ مُحَمَّدٌ: يُقَالُ: فُلَانٌ يَفْرِي الْفَرْيَ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَوْ قَالَ قَوْلًا فَبَالَغَ فِيهِ؛ كَانَ فِي خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ، وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ: (أَلَا رُبَّ مَنْ يَدْعُو صَدِيقًا وَلَوْ تَرَى … مَقَالَتَهُ بِالْغَيْبِ سَاءَكَ مَا يَفْرِي)

стр. 2572

قَوْلُهُ: ﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبوك امْرأ سوء﴾ أَيْ: مَا كَانَ زَانِيًا. قَالَ قَتَادَةُ: لَيْسَ بِهَارُونَ أَخِي مُوسَى، وَلَكِنَّهُ هَارُونُ آخَرُ كَانَ يُسَمَّى هَارُونَ الصَّالِحَ الْمُحَبَّبَ فِي عَشِيرَتِهِ، الْمَعْنَى: يَا شَبِيهَةَ هَارُونَ فِي عِبَادَته وفضله.

стр. 2573

﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾ بِيَدِهَا قَالَ قَتَادَةُ: أَمَرَتْهُمْ بِكَلَامِهِ ﴿قَالُوا كَيفَ نُكَلِّم﴾ أَيْ:

стр. 2574

كَيفَ نُكَلِّم ﴿من كَانَ﴾ أَي: من هُوَ ﴿من المهد صَبيا﴾ وَالْمَهْدُ: الْحِجْرُ؛ فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ.

стр. 2575

﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَمَا كنت﴾ يَقُول: جعلني معلما مؤدبا

стр. 2576

﴿وَلم يَجْعَلنِي جبارا﴾ أَيْ: مُسْتَكْبِرًا عَنْ عِبَادَةِ اللَّهِ

стр. 2577

﴿وَالسَّلَام عَليّ يَوْم ولدت﴾ الْآيَةُ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بَعْدَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ حَتَّى بَلَغَ مَبْلَغَ الْغِلْمَانَ

стр. 2578

﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحق﴾ قَالَ الْحَسَنُ: الْحَقُّ: هُوَ اللَّهُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ قَرَأَ (قَوْلُ) بِالرَّفْعِ؛ فَالْمَعْنَى: هُوَ قَوْلُ الْحَقِّ. ﴿الَّذِي فِيهِ يمترون﴾ قَالَ قَتَادَةُ: امْتَرَتْ فِيهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى؛ أَمَّا الْيَهُودُ؛ فَزَعَمُوا أَنَّهُ سَاحِرٌ كَذَّابٌ، وَأَمَّا النَّصَارَى فَزَعَمُوا أَنَّهُ ابْنُ اللَّهِ وَثَالِثُ ثَلَاثَةٍ [وإله]

стр. 2579

﴿مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ من ولد سُبْحَانَهُ﴾ (ل ٢٠٣) يُنَزِّهُ نَفْسَهُ عَمَّا يَقُولُونَ ﴿إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كن فَيكون﴾ [يَعْنِي: عِيسَى] كَانَ فِي عِلْمِهِ أَنْ يَكُونَ مِنْ غَيْرِ أَبٍ. قَالَ مُحَمَّدٌ: قَوْلُهُ: ﴿أَنْ يَتَّخِذَ من ولد﴾ الْمَعْنَى: أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا وَمِنْ مُؤَكدَة.

стр. 2580

﴿وَإِن الله رَبِّي وربكم﴾ الآيَةَ، هَذَا قَوْلُ عِيسَى لَهُمْ

стр. 2581

﴿فَاخْتلف الْأَحْزَاب من بَينهم﴾ يَعْنِي: النَّصَارَى؛ فَتَجَادَلُوا فِي عِيسَى؛ فَقَالَتْ فِرْقَةٌ: هُوَ ابْنُ اللَّهِ، وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيح ابْن مَرْيَمَ، وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: اللَّهُ إِلَهٌ، وَعِيسَى إِلَهٌ، وَمَرْيَمُ إِلَهٌ.

стр. 2582

قَالَ اللَّهُ: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ أَسْمِعْ بهم وَأبْصر يَوْم يأتوننا﴾ وَذَلِكَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَقُولُ: مَا أسمعهم يَوْمئِذٍ وَمَا أَبْصَرَهُمْ؛ سَمِعُوا حِينَ لَمْ يَنْفَعْهُمُ السَّمَعُ، وَأَبْصَرُوا حِينَ لَمْ يَنْفَعهُمْ الْبَصَر. سُورَة مَرْيَم من (آيَة ٣٩ آيَة ٤٥).

стр. 2583

﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمر﴾ يَعْنِي: إِذْ وَجَبَ الْعَذَابُ فَوَقَعَ بِأَهْلِ النَّارِ. يَحْيَى: عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّهُ ذَكَرَ حَدِيثًا فِي الْبَعْثِ؛ قَالَ: " فَلَيْسَ مِنْ نَفْسٍ إِلَّا وَهِيَ تَنْظُرُ إِلَى بَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ وَبَيْتٍ فِي النَّارِ. قَالَ: وَهُوَ يَوْمُ الْحَسْرَةِ، فَيَرَى أَهْلُ النَّارِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ: لَوْ عَمِلْتُمْ؛ فَتَأَخْذُهُمُ الْحَسْرَةُ، وَيَرَى أَهْلُ الْجَنَّةِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي النَّارِ، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُمْ: لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ".

стр. 2584

﴿وهم فِي غَفلَة﴾ فِي الدُّنْيَا؛ وَهَذَا كَلَامٌ مُسْتَقْبَلٌ ﴿وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾.

стр. 2585

﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا﴾ أَيْ: نُهْلِكَ الْأَرْضِ وَمِنْ عَلَيْهَا ﴿وإلينا يرجعُونَ﴾ يَوْم الْقِيَامَة.

стр. 2586

﴿وَاذْكُر فِي الْكتاب إِبْرَاهِيم﴾ أَي: اقرأه عَلَيْهِم

стр. 2587

﴿إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يبصر﴾ يَعْنِي: الْأَصْنَام

стр. 2588

﴿يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ﴾ أَيْ: إِنَّ عِبَادَةَ الْوَثَنِ عِبَادَةٌ الشَّيْطَان.

стр. 2589

﴿يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ للشَّيْطَان وليا﴾ أَيْ: إِذَا نَزَلَ بِكَ الْعَذَابُ لَمْ تُقْبَلْ تَوْبَتُكَ، وَمَا لَمْ يَنْزِلْ بِكَ فَتَوْبَتُكَ مَقْبُولَةٌ إِنْ تُبْتَ. قَالَ مُحَمَّدٌ: (يَا أَبَتِ) الْوَقْفُ عَلَيْهِ بِالْهَاءِ: (يَا أَبَهْ) الْهَاءُ عِوَضٌ مِنْ يَاءِ الْإِضَافَةِ. سُورَة مَرْيَم من (آيَة ٤٦ آيَة ٥١).

стр. 2590

﴿قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيم﴾ أَنْ تَعْبُدَهَا ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ﴾ عَن شتمها وذمها ﴿لأرجمنك﴾ أَيْ: بِالْحِجَارَةِ فَلَأَقْتُلَنَّكَ بِهَا. وَقَالَ السّديّ: معنى (لأرجمنك): لَأَشْتِمَنَّكَ. قَالَ مُحَمَّدٌ: تَقُولُ الْعَرَبُ: فُلَانٌ يَرْمِي فُلَانًا، وَفُلَانٌ يَرْجُمُ فُلَانًا؛ بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ يُرِيدُونَ الشَّتْمَ. ﴿واهجرني مَلِيًّا﴾ يَعْنِي: طَويلا

стр. 2591

﴿قَالَ سَلام عَلَيْك﴾ إِبْرَاهِيمُ يَقُولُهُ، قَالَ الْحَسَنُ: هَذِهِ كَلِمَةُ حِلْمٍ ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّه كَانَ بِي حفيا﴾. قَالَ الْكَلْبِيُّ: يَعْنِي: رَحِيمًا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَطِيفًا. قَالَ مُحَمَّدٌ: حَفِيَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ حِفْوَةً وَحَفَاوَةً؛ إِذَا بره وألطفه.

стр. 2592

﴿عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شقيا﴾ أَيْ: عَسَى أَنْ أَسْعَدَ بِهِ

стр. 2593

﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عليا﴾ أَيْ: رَفِيعًا؛ يَعْنِي: الثَّنَاءَ عَلَيْهِمْ من بعدهمْ. سُورَة مَرْيَم من (آيَة ٥١ آيَة ٥٧).

стр. 2594

﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ﴾ أَيمن الْجَبَل ﴿وقربناه نجيا﴾ يَعْنِي: حِينَ كَلَّمَهُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: (نجيا) يَعْنِي: مناجيا.

стр. 2595

﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُون نَبيا﴾ جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ وَزِيرًا، وَأَشْرَكَهُ مَعَه فِي الرسَالَة).
следующие страницы →