← Тафсир

Тафсир · id 2154

تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين

ابن أبي زمنين

Полный текст (6 467 стр.). Показаны 3291–3330 · переход к 3296.

стр. 3291

﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ﴾ أَخُوهُمْ فِي النَّسَبِ، وَلَيْسَ بِأَخِيهِمْ فِي الدّين.

стр. 3292

﴿وَمَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ﴾ عَلَى مَا جِئْتُكُمْ بِهِ مِنْ الْهدى ﴿أجرا﴾. ﴿إِن أجري﴾ ثَوَابِي ﴿إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

стр. 3293

﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ﴾ يَعْنِي: السفلة

стр. 3294

﴿قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ أَيْ: بِمَا يَعْمَلُونَ، إِنَّمَا نَقْبَلُ مِنْهُمُ الظَّاهِرَ، وَلَيْسَ لِي بِبَاطِنِ أَمرهم علم.

стр. 3295

﴿قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي: بِالْحِجَارَةِ فَلَنَقْتُلَنَّكَ بِهَا

стр. 3296

﴿فافتح بيني وَبينهمْ فتحا﴾ أَيْ: اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ قَضَاءً؛ وَهَذَا حِينَ أُمِرَ بِالدُّعَاءِ عَلَيْهِمْ، فاستجيب لَهُ فأهلكهم الله. سُورَة الشُّعَرَاء من (آيَة ١٢٣ آيَة ١٤٠).

стр. 3297

﴿أتبنون﴾ عَلَى الاسْتِفْهَامِ؛ أَيْ: قَدْ فَعَلْتُمْ ﴿بِكُل ريع﴾ بِكُلِّ فَجٍّ ﴿آيَةً﴾ أَيْ: عَلَمَا ﴿تعبثون﴾ أَيْ: تَلْعَبُونَ. قَالَ مُحَمَّدٌ: الرِّيعُ: الِارْتِفَاعُ مِنَ الْأَرْضِ. قَالَ الشَّمَّاخُ:

стр. 3298

(سَقَى دَارَ سُعْدَى حَيْثُ شَطَّ بِهَا النَّوَى … فَأُنْعِمَ مِنْهَا كُلُّ ريع وفدفد)

стр. 3299

قَوْله: ﴿وتتخذون مصانع﴾ يَعْنِي: الْقُصُورَ؛ وَيُقَالُ: مَصَانِعَ (لِلْمَاءِ) ﴿لَعَلَّكُمْ تخلدون﴾ فِي الدُّنْيَا؛ أَيْ: لَا تَخْلُدُونَ فِيهَا، وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ (كَأَنَّكُمْ خَالدُونَ).

стр. 3300

﴿وَإِذا بطشتم﴾ بِالْمُؤْمِنِينَ ﴿بطشتم جبارين﴾ يَعْنِي: قتالين بِغَيْر حق.

стр. 3301

﴿إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ﴾ يَقُولُ: خُلُقُهُمُ الْكَذِبُ، وَتُقْرَأُ: إِنْ هَذَا إِلَّا (خَلْقُ الْأَوَّلِينَ) أَيْ: هَكَذَا كَانَ الْخَلْقُ قَبْلَنَا وَنَحْنُ مِثْلُهُمْ، عَاشُوا مَا عَاشُوا، ثُمَّ مَاتُوا وَلَا بَعْثٌ عَلَيْهِمْ وَلَا حِسَاب. سُورَة الشُّعَرَاء من (آيَة ١٤١ آيَة ١٥٩).

стр. 3302

﴿أتتركون فِيمَا هَاهُنَا آمِنين﴾ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ؛ أَيْ: لَا تُتْرَكُونَ فِيهِ

стр. 3303

﴿ونخل طلعها هضيم﴾ هَشِيمٌ؛ أَيْ: إِذَا مُسَّ تَهَشَّمَ للينه؛ هَذَا تَفْسِير مُجَاهِد

стр. 3304

﴿وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي: شَرِهِينَ وَهُوَ من شَره النَّفس

стр. 3305

﴿إِنَّمَا أَنْت من المسحرين﴾ تَفْسِيرُ الْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ: يَعْنِي: مِنَ الْمَسْحِورِينَ. قَالَ مُحَمَّدٌ: كَأَنَّهُ فُعِلَ ذَلِكَ بِهِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، وَلذَلِك شدد.

стр. 3306

﴿مَا أَنْتَ إِلَّا بَشْرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقين﴾ قَالُوا لَهُ: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَأَخْرِجْ لَنَا مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ نَاقَةً، وَكَانَتْ صَخْرَةً يَحْلِبُونَ عَلَيْهَا اللَّبَنَ فِي سَنَتِهِمْ؛ فَدَعَا اللَّهَ فتصدعت الصَّخْرَة (ل ٢٤٥) فَخَرَجَتْ مِنْهَا نَاقَةٌ عَشْرَاءُ فَنَتَجَتْ فَصِيلًا. قَالَ مُحَمَّدٌ: (عَشْرَاءُ) يَعْنِي: حَامِلا قريبَة الْولادَة.

стр. 3307

﴿قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلكم شرب يَوْم مَعْلُوم﴾ كَانَتْ تَشْرَبُ الْمَاءَ يَوْمًا وَيَشْرَبُونَهُ يَوْمًا؛ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ شِرْبِهَا شَرِبَتْ مَاءَهُمْ كُلَّهُ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ شِرْبِهِمْ كَانَ لِأَنْفُسِهِمْ وَمَوَاشِيهِمْ وَأَرْضِهِمْ، وَكَانَ سَبَبُ عَقْرِهِمْ إِيَّاهَا: كَانَتْ تَضُرُّ بِمَوَاشِيهِمْ كَانَتِ الْمَوَاشِي إِذَا رَأَتْهَا هَرَبَتْ مِنْهَا؛ فَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ صَافَتِ النَّاقَةُ بِظَهْرِ الْوَادِي فِي بَرْدِهِ وَخَصْبِهِ، وَهَبَطَتْ مَوَاشِيهِمْ إِلَى بَطْنِ الْوَادِي فِي جَدْبِهِ

стр. 3308

وَحَرِّهِ، وَإِذَا كَانَ الشِّتَاءُ شَتَّتِ النَّاقَةُ فِي بَطْنِ الْوَادِي فِي دِفْئِهِ وَخَصْبِهِ، وَصَعَدَتْ مَوَاشِيهِمْ إِلَى ظَهْرِ الْوَادِي فِي جَدْبِهِ وَبَرْدِهِ؛ حَتَّى أَضَرَّ ذَلِكَ بِمَوَاشِيهِمْ لِلْأَمْرِ الَّذِي أَرَادَ اللَّهُ، فَبَيْنَمَا قَوْمٌ مِنْهُمْ يَوْمًا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، فَفَنِيَ الْمَاءُ الَّذِي يَمْزِجُونَ بِهِ، فَبَعَثُوا رَجُلًا؛ لِيَأْتِيَهُمْ بِالْمَاءِ، وَكَانَ يَوْمُ شِرْبِ النَّاقَةِ فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ بِغَيْرِ مَاءٍ، وَقَالَ: حَالَتِ النَّاقَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ الْمَاءِ ﴿ثُمَّ بَعَثُوا آخَرَ؛ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا تَنْتَظِرُونَ؛ فَقَدْ أَضَرَّتْ بِنَا وَبِمَوَاشِينَا؟﴾ فَانْبَعَثَ أَشْقَاهَا فَقَتَلَهَا، وَتَصَايَحُوا وَقَالُوا: عَلَيْكُمُ الْفَصِيلَ. وَصَعَدَ الْفَصِيلُ الْجَبَلَ فَقَالَ لَهُمْ صَالِحٌ: ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ﴾. قَالَ قَتَادَة: ذكر لنا أَن صَالِحًا حِينَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْعَذَابَ يَأْتِيهِمْ لَبِسُوا الْأَنْطَاعَ وَالْأَكْسِيَةَ وَاطَّلَوْا، وَقَالَ لَهُمْ: آيَةُ ذَلِكَ أَنْ تَصْفَرَّ وُجُوهُكُمْ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ، وَتَحْمَرَّ فِي الثَّانِي، وَتَسْوَدَّ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ. فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ اسْتَقْبَلَ الْفَصِيلُ الْقِبْلَةَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، أُمِّي ﴿يَا رَبِّ، أُمِّي﴾ يَا رَبِّ، أُمِّي! فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهُمُ الْعَذَابَ عِنْدَ ذَلِك. سُورَة الشُّعَرَاء من (آيَة ١٦٠ آيَة ١٧٥).

стр. 3309

قَوْلُهُ: ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ ربكُم من أزواجكم﴾ يَعْنِي: أَقْبَالُ النِّسَاءِ ﴿بَلْ أَنْتُمْ قوم عادون﴾ أَي: مجاوزون لأمر الله

стр. 3310

﴿قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لوط لتكونن من المخرجين﴾ من قريتنا؛ أَي: نقتلك

стр. 3311

﴿قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ﴾ يَعْنِي: المبغضين

стр. 3312

﴿إِلَّا عجوزا فِي الغابرين﴾ يَعْنِي: الْبَاقِينَ فِي عَذَابِ اللَّهِ. سُورَة الشُّعَرَاء من (آيَة ١٧٦ آيَة ١٨٣).

стр. 3313

﴿كذب أَصْحَاب ليكة الْمُرْسلين﴾ وَالْأَيْكَةُ: الْغَيْضَةُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: قَرَاءَةُ أَهْلِ الْمَدْيِنَةِ فِي هَذِهِ السُّورَةِ، وَهِي سُورَةِ " ص " بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَقَدْ ذَكَرْتُ مَا قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْفَرْقِ، بَيْنَ لَيْكَةِ وَالْأَيْكَةِ فِي

стр. 3314

سُورَة الْحجر.

стр. 3315

﴿أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ المخسرين﴾ يَعْنِي: المنتقصين لحقوق النَّاس

стр. 3316

﴿وزنوا بالقسطاس الْمُسْتَقيم﴾ يَعْنِي: الْعدْل

стр. 3317

﴿وَلَا تبخسوا النَّاس أشياءهم﴾ أَيْ: لَا تَنْقُصُوهُمُ الَّذِي لَهُمْ، وَكَانُوا أَصْحَابَ نُقْصَانٍ فِي الْمِيزَانِ ﴿وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ قد مضى تَفْسِيره. سُورَة الشُّعَرَاء من (آيَة ١٨٤ آيَة ١٩١).

стр. 3318

﴿وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ﴾ يَعْنِي: الخليقة

стр. 3319

﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ﴾ أَي: قطعا

стр. 3320

﴿فَأَخذهُم عَذَاب يَوْم الظلة﴾ قَالَ قَتَادَةُ: كَانُوا أَهْلَ غَيْضَةٍ وَشَجَرٍ، وَكَانَ أَكْثَرَ شَجَرِهِمُ الدَّوْمُ، فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْحَرَّ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، فَكَانَ لَا يُكِنُّهُمْ ظِلٌ، وَلَا يَنْفَعُهُمْ مِنْهُ شَيْءٌ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ سَحَابَةً

стр. 3321

فَلَجَئُوا تَحْتَهَا يَلْتَمِسُونَ الرَّوْحَ؛ فَجَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَذَابًا، جَعَلَ تِلْكَ السَّحَابَةُ نَارًا، فَاضْطَرَمَتْ عَلَيْهِمْ، فَأَهْلَكَهُمُ بذلك. سُورَة الشُّعَرَاء من (آيَة ١٩٢ آيَة ٢٠٤).

стр. 3322

﴿وَإنَّهُ لتنزيل رب الْعَالمين﴾ يَعْنِي: الْقُرْآن

стр. 3323

﴿نزل بِهِ الرّوح الْأمين﴾ يَعْنِي: جِبْرِيل

стр. 3324

﴿على قَلْبك﴾ يَا مُحَمَّد

стр. 3325

﴿وَإنَّهُ لفي زبر الْأَوَّلين﴾ كُتُبِ الْأَوَّلِينَ؛ يَقُولُ: نَعْتُ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ فِي كُتُبِهِمْ؛ يَعْنِي: التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيل

стр. 3326

﴿أَو لم يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاء بني إِسْرَائِيل﴾ يَعْنِي: مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ؛ أَيْ: قَدْ كَانَ لَهُمْ فِي إِيمَانِهِمْ بِهِ آيَة. (يكن) تُقْرَأُ بِالتَّاءِ وَالْيَاءِ. فَمَنْ قَرَأَهَا بِالتَّاءِ، قَالَ: (آيَةٌ) بِالرَّفْعِ؛ أَيْ: قَدْ كَانَتْ لَهُمْ آيَةٌ، وَمَنْ جَعَلَهَا عَمَلًا فِي بَابِ كَانَ. قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ قَرَأَ: (آيَةً) بِالنَّصْبِ، جَعَلَهَا عَمَلًا لِكَانَ، وَالِاسْمُ (أَن

стр. 3327

يُعلمهُ (ل ٢٤٦) وَمَنْ قَرَأَ ﴿آيَةٌ﴾ بِالرَّفْعِ جَعَلَهَا اسْمًا لِكَانَ وَ (أَنْ يَعْلَمَهُ) خَبَرُهَا وَعَمَلُهَا، وَهَذَا الَّذِي أَرَادَ يحيى.

стр. 3328

﴿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ﴾ يَقُولُ: لَوْ أَنْزَلْنَاهُ بِلِسَانٍ أَعْجَمِيٍّ إِذًا لَمْ يَفْقَهُوهُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: الأعجمين جَمْعُ أَعْجَمَ، وَالْأُنْثَى عَجْمَاءُ؛ يُقَالُ: رَجُلٌ أَعْجَمُ؛ إِذَا كَانَتْ فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ، وَإِنْ كَانَ عَرَبِيَّ اللِّسَانِ، وَرَجُلٌ أَعْجَمِيٌّ إِذَا كَانَ مِنَ الْعَجَمِ وَإِنْ كَانَ فَصِيحُ اللِّسَان.

стр. 3329

﴿كَذَلِك سلكناه﴾ أَيْ: سَلَكْنَا التَّكْذِيبَ بِهِ ﴿فِي قُلُوب الْمُجْرمين﴾ الْمُشْركين

стр. 3330

﴿لَا يُؤمنُونَ بِهِ﴾ بِالْقُرْآنِ ﴿حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ﴾ يَعْنِي: قيام السَّاعَة
следующие страницы →