Полный текст (6 467 стр.). Показаны 3326–3365 · переход к 3331.
стр. 3326
﴿أَو لم يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاء بني إِسْرَائِيل﴾ يَعْنِي: مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ؛ أَيْ: قَدْ كَانَ لَهُمْ فِي إِيمَانِهِمْ بِهِ آيَة.
(يكن) تُقْرَأُ بِالتَّاءِ وَالْيَاءِ. فَمَنْ قَرَأَهَا بِالتَّاءِ، قَالَ: (آيَةٌ) بِالرَّفْعِ؛ أَيْ: قَدْ كَانَتْ لَهُمْ آيَةٌ، وَمَنْ جَعَلَهَا عَمَلًا فِي بَابِ كَانَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ قَرَأَ: (آيَةً) بِالنَّصْبِ، جَعَلَهَا عَمَلًا لِكَانَ، وَالِاسْمُ (أَن
стр. 3327
يُعلمهُ (ل ٢٤٦) وَمَنْ قَرَأَ ﴿آيَةٌ﴾ بِالرَّفْعِ جَعَلَهَا اسْمًا لِكَانَ وَ (أَنْ يَعْلَمَهُ) خَبَرُهَا وَعَمَلُهَا، وَهَذَا الَّذِي أَرَادَ يحيى.
стр. 3328
﴿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ﴾ يَقُولُ: لَوْ أَنْزَلْنَاهُ بِلِسَانٍ أَعْجَمِيٍّ إِذًا لَمْ يَفْقَهُوهُ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: الأعجمين جَمْعُ أَعْجَمَ، وَالْأُنْثَى عَجْمَاءُ؛ يُقَالُ: رَجُلٌ أَعْجَمُ؛ إِذَا كَانَتْ فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ، وَإِنْ كَانَ عَرَبِيَّ اللِّسَانِ، وَرَجُلٌ أَعْجَمِيٌّ إِذَا كَانَ مِنَ الْعَجَمِ وَإِنْ كَانَ فَصِيحُ اللِّسَان.
стр. 3329
﴿كَذَلِك سلكناه﴾ أَيْ: سَلَكْنَا التَّكْذِيبَ بِهِ ﴿فِي قُلُوب الْمُجْرمين﴾ الْمُشْركين
стр. 3330
﴿لَا يُؤمنُونَ بِهِ﴾ بِالْقُرْآنِ ﴿حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ﴾ يَعْنِي: قيام السَّاعَة
стр. 3331
﴿فيقولوا﴾ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ﴾ أَيْ: مَرْدُودُونَ إِلَى الدُّنْيَا فَنُؤْمِنَ
стр. 3332
﴿أفبعذابنا يستعجلون﴾ أَي: قد استعجلوا بِهِ.
سُورَة الشُّعَرَاء من (آيَة ٢٠٥ آيَة ٢٢٠).
стр. 3333
﴿أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جَاءَهُم مَا كَانُوا يوعدون﴾ يَعْنِي: الْعَذَابَ ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ﴾.
стр. 3334
﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلا لَهَا منذرون﴾ أَيْ: إِلَّا مِنْ بَعْدِ الْحُجَّةِ وَالرسل والإعذار
стр. 3335
﴿ذكرى وَمَا كُنَّا ظالمين﴾ أَيْ: مَا كُنَّا لِنُعَذِّبَهُمْ إِلَّا مِنْ بَعْدِ الْبَيِّنَةِ وَالْحُجَّةِ.
قَالَ مُحَمَّد: ﴿ذكرى﴾ قَدْ تَكُونُ نَصْبًا وَتَكُونُ رَفْعًا، فَالنَّصْبُ عَلَى الْمَصْدَرِ عَلَى مَعْنَى: ﴿إِلَّا لَهَا منذرون﴾؛ أَيْ: مُذَكِّرُونَ ذِكْرًا، وَالرَّفْعُ عَلَى مَعْنَى: إِنْذَارُنَا ذِكْرَى؛ أَيْ: تَذْكِرَةٌ؛ يُقَالُ: ذَكَّرْتُهُ ذِكْرَى بِأَلِفِ التَّأْنِيثِ، وذكرا وتذكيرا وَتَذْكِرَة.
стр. 3336
﴿الشَّيَاطِينُ وَمَا تنزلت بِهِ﴾ يَعْنِي: الْقُرْآن
стр. 3337
﴿وَمَا يَنْبَغِي لَهُم﴾ أَنْ يَنْزِلُوا بِهِ؛ أَيْ: لَا يَسْتَطِيعُونَ ذَلِك.
стр. 3338
﴿إِنَّهُم عَن السّمع لمعزولون﴾ وَكَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ يَسْتَمِعُونَ أَخْبَارًا مِنْ [أَخْبَارِ] السَّمَاءِ، فَأَمَّا الْوَحْيُ فَلَمْ يَكُونُوا يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يَسْمَعُوهُ؛ فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ مُنِعُوا مِنْ تِلْكَ الْمَقَاعِدَ الَّتِي كَانُوا يَسْتَمِعُونَ فِيهَا، إِلَّا مَا يَسْتَرِقُ أَحَدُهُمْ فَيُرْمَى بِالشِّهَابِ
стр. 3339
﴿وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين﴾ تَفْسِير الْكَلْبِيّ: " أَن رَسُول اللَّهِ ﵇ خَرَجَ حَتَّى قَامَ عَلَى الصَّفَا وَقُرَيْشٌ فِي
стр. 3340
الْمَسْجِدِ، ثُمَّ نَادَى: يَا صَبَاحَاهُ ﴿فَفَزِعَ النَّاسُ فَخَرَجُوا، فَقَالُوا: مَا لَكَ يَا ابْنَ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ؟﴾ فَقَالَ: يَا آلَ غَالِبٍ. قَالُوا: هَذِهِ غَالِبٌ عِنْدَكَ. ثُمَّ نَادَى يَا آلَ لُؤَيٍّ. ثُمَّ نَادَى يَا آلَ مُرَّةَ. ثُمَّ نَادَى يَا آلَ كَعْبٍ. ثُمَّ نَادَى يَا آلَ قُصَيٍّ. فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: أَنْذَرَ الرَّجُلُ عَشِيرَتَهُ الْأَقْرَبِينَ انْظُرُوا مَاذَا يُرِيدُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو لَهَبٍ: هَؤُلَاءِ عَشِيرَتُكَ قَدْ حَضَرُوا فَمَا تُرِيدُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنْذَرْتُكُمْ أَنَّ جَيْشًا يُصْبِحُونَكُمْ أَصَدَّقْتُمُونِي؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّي أُنْذِرُكُمُ النَّارَ، وَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ الدُّنْيَا مَنْفَعَةً، وَلَا مِنَ الْآخِرَةِ نَصِيبًا، إِلَّا أَنْ تَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿تَبَّتْ يَدَا أبي لَهب﴾ فَتَفَرَّقَتْ عَنْهُ قُرَيْشٌ وَقَالُوا: مَجْنُونٌ يهذي من أم رَأسه ".
стр. 3341
﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤمنِينَ﴾ كَقَوْلِهِ: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لنت لَهُم﴾.
قَالَ مُحَمَّد: من كَلَام الْعَرَب: اخْفِضْ جَنَاحَكَ؛ يَعْنِي: أَلِنْ جَنَاحَكَ.
стр. 3342
﴿فَإِن عصوك﴾ يَعْنِي: الْمُشْركين ﴿فَقل إِنِّي برِئ مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾.
стр. 3343
﴿الَّذِي يراك حِين تقوم﴾ فِي الصَّلَاة وَحدك
стр. 3344
﴿وتقلبك فِي الساجدين﴾ يَعْنِي: فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ؛ فِي تَفْسِير بَعضهم.
سُورَة الشُّعَرَاء من (آيَة ٢٢١ آيَة ٢٢٧).
стр. 3345
﴿هَل أنبئكم﴾ أَلَا أُنَبِّئُكُمْ ﴿عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِين﴾
стр. 3346
﴿تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾ يَعْنِي: الكهنة
стр. 3347
﴿يلقون السّمع﴾ كَانَتِ الشَّيَاطِينُ تَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ تَسْتَمِعُ، ثُمَّ تَنْزِلُ إِلَى الْكَهَنَةِ فَتُخْبِرُهُمْ، فَتُحَدِّثُ الْكَهَنَةُ بِمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ، وَتَخْلِطُ بِهِ الْكَهَنَةُ كَذِبًا كَثِيرًا، فَيُحَدِّثُونَ بِهِ النَّاسَ، وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ سَمْعِ السَّمَاء، فَيكون حَقًا، و [أما] مَا [كَانَ] خَلَطُوا بِهِ مِنَ الْكَذِبِ يَكُونُ كَذِبًا ﴿وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ﴾ يَعْنِي: جَمَاعَتهمْ
стр. 3348
﴿وَالشعرَاء يتبعهُم الْغَاوُونَ﴾ يَعْنِي: الشَّيَاطِين
стр. 3349
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَاد﴾ أَيْ: مِنْ أَوْدِيَةِ الْكَذِبِ ﴿يَهِيمُونَ﴾.
قَالَ مُحَمَّد: يَعْنِي: يذهبون.
стр. 3350
﴿وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ﴾ قَالَ قَتَادَة: (ل ٢٤٧) يَعْنِي: يَمْدَحُ قَوْمًا بِبَاطِلٍ، وَيَذُمُّ قوما بباطل،
стр. 3351
ثُمَّ اسْتَثْنَى فَقَالَ: ﴿إِلا الَّذِينَ آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات﴾.
قَالَ قَتَادَةُ: اسْتَثْنَى اللَّهُ الشُّعَرَاءَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ؛ مِنْهُمْ: حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ،
стр. 3352
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ﴿وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظلمُوا﴾ أَيْ: انْتَصَرُوا بِالْكَلَامِ؛ يَعْنِي: [هَجَوْا] عَنِ نَبِيِّ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظَلَمَهُمُ الْمُشْرِكُونَ ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظلمُوا﴾ أَشْرَكُوا مِنَ الشُّعَرَاءِ وَغَيْرِهِمْ ﴿أَيَّ مُنْقَلب يَنْقَلِبُون﴾ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَة؛ أَي: أَنهم سَيَنْقَلِبُونَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ إِلَى النَّار.
قَالَ مُحَمَّد: ﴿إِي﴾ بِالنَّصْبِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ أَسْمَاءِ الِاسْتِفْهَامِ، لَا يَعْمَلُ فِيهَا مَا قَبْلَهَا.
стр. 3353
تَفْسِيرُ سُورَةِ النَّمْلِ وَهِي مَكِيَّةُ كلهَا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
سُورَة النَّمْل من (آيَة ١ آيَة ٦)
стр. 3354
قَوْله: ﴿طس تِلْكَ آيَات الْقُرْآن وَكتاب مُبين﴾ بَين
стр. 3355
﴿هدى وبشرى للْمُؤْمِنين﴾ يَهْتَدُونَ بِهِ، ويبشرون بِالْجنَّةِ
стр. 3356
﴿الَّذين يُقِيمُونَ الصَّلَاة﴾ يَعْنِي: الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ يُحَافِظُونَ عَلَى وُضُوئِهَا وَمَوَاقِيتِهَا وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا ﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكَاة﴾ الْمَفْرُوضَة
стр. 3357
﴿وَإنَّك لتلقى الْقُرْآن﴾ أَي: لتأخذه ﴿من لدن﴾ أَي: من عِنْد ﴿حَكِيمٌ﴾ فِي أَمْرِهِ ﴿عَلِيمٌ﴾ بِخَلْقِهِ؛ يَعْنِي: نَفسه ﵎.
سُورَة النَّمْل من (آيَة ٧ - آيَة ١٣).
стр. 3358
﴿إِذْ قَالَ مُوسَى لأَهله﴾.
قَالَ مُحَمَّدٌ: قِيلَ: الْمَعْنَى: اذْكُرْ إِذْ قَالَ مُوسَى لأَهْلِهِ. ﴿إِنِّي آنست نَارا﴾ أَيْ: أَبْصَرْتُ ﴿سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ﴾ الطَّرِيقُ وَكَانَ عَلَى غَيْرِ طَرِيقٍ ﴿أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تصطلون﴾ لِكَيْ تَصْطَلُوا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: كُلُّ ذِي نُورٍ فَهُوَ شِهَابٌ فِي اللُّغَةِ، وَالْقَبَسُ: النَّارُ تُقْتَبَسُ؛ تَقُولُ: قَبَسْتُ النَّارَ قَبْسًا، وَاسْمُ مَا قبست: قبس.
стр. 3359
﴿فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ﴾ بِأَنْ بُورِكَ ﴿مَنْ فِي النَّارِ﴾ يَعْنِي: نَفْسَهُ، وَلَمْ تَكُنْ نَارًا، وَإِنَّمَا كَانَ ضَوْءُ نُورِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَكَانَ مُوسَى يَرَى أَنَّهَا نَار ﴿وَمن حولهَا﴾ يَعْنِي: الْمَلَائِكَةَ، وَهِيَ فِي مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: " نُودِيَ أَنْ بوركت النَّار وَمن حولهَا ".
стр. 3360
﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ ولى مُدبرا﴾ من الْفرق ﴿وَلم يعقب﴾ يَعْنِي: وَلَمْ يَرْجِعْ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: قَالَ هَاهُنَا ﴿كَأَنَّهَا جَان﴾ وَالْجَانُ: الصَّغِيرُ مِنَ الْحَيَّاتِ. وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: ﴿فَإِذَا هِيَ ثعبان مُبين﴾ وَالثُّعْبَانُ: الْكَبِيرُ مِنَ الْحَيَّاتِ. قِيلَ: فَالْمَعْنَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ خَلْقَهَا خَلْقُ الثُّعْبَانِ الْعَظِيمِ
стр. 3361
وَاهْتِزَازَهَا وَحَرَكَتَهَا كَاهْتِزَازِ الْجَانِّ؛ وَهَذَا مِنْ عَظِيمِ الْقُدْرَةِ. ﴿يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لدي المُرْسَلُونَ﴾ أَي: عِنْدِي
стр. 3362
﴿إِلا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حسنا بعد سوء﴾ تَفْسِيرُ الْحَسَنِ: لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ فِي الْآخِرَةِ وَفِي الدُّنْيَا ﴿إِلا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيم﴾ أَيْ: فَإِنَّهُ لَا يَخَافُ عِنْدِي. وَكَانَ مُوسَى مِمَّنْ ظَلَمَ، ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوْءٍ، فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ؛ وَهُوَ قَتْلُ ذَلِكَ الْقِبْطِيِّ لَمْ يَتَعَمَّدْ قَتْلَهُ، وَلَكِنْ تَعَمَّدَ وَكْزَهُ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: قَوْلُهُ: ﴿إِلَّا من ظلم﴾ قِيلَ: هُوَ اسْتِثْنَاءٌ لَيْسَ مِنَ الْأَوَّلِ؛ الْمَعْنَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -: لَكِنْ مَنْ ظَلَمَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ وَغَيْرِهِمْ، ثمَّ تَابَ.
стр. 3363
﴿وَأدْخل يدك﴾ أَيْ: فِي جَيْبِكَ؛ أَيْ: فِي جَيْبِ قَمِيصِكَ ﴿تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غير سوء﴾ قَالَ الْحَسَنُ: أَخْرَجَهَا - وَاللَّهِ - كَأَنَّهَا مِصْبَاح ﴿فِي تسع آيَات﴾ يَعْنِي: يَدَهُ، وَعَصَاهُ، وَالطُّوفَانَ، وَالْجَرَادَ، وَالْقُمَّلَ، وَالضَّفَادِعَ، وَالدَّمَ، وَالسِّنِينَ، وَنَقْصَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَقَوله: ﴿فِي تسع﴾ أَي: من تسع ﴿فِي﴾ بِمَعْنى (من).
стр. 3364
﴿فَلَمَّا جَاءَتْهُم آيَاتنَا مبصرة﴾ أَي: بَيِّنَة.
سُورَة النَّمْل (آيَة ١٤).
стр. 3365
﴿وجحدوا بهَا واستيقنتها أنفسهم﴾ أَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، قَالَ قَتَادَةُ: وَالْجَحْدُ لَا يَكُونُ إِلَّا من بعد الْمعرفَة ﴿ظلما﴾ لأَنْفُسِهِمْ ﴿وعلوا﴾.
قَالَ مُحَمَّدٌ: يَعْنِي: تَرَفُّعًا عَنْ أَنْ يُؤْمِنُوا بِمَا جَاءَ بِهِ مُوسَى.
следующие страницы →