← Тафсир

Тафсир · id 2154

تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين

ابن أبي زمنين

Полный текст (6 467 стр.). Показаны 3851–3890 · переход к 3856.

стр. 3851

﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَو فِي ضلال مُبين﴾ بيِّن، وَهِي كلمة عَرَبِيَّة؛ يَقُولُ الرجل لصَاحبه: إنَّ أَحَدنَا لصَادِق - يَعْنِي: نَفسه - وَكَقَوْلِه: إنّ أَحَدنَا لكاذبِ؛ يَعْنِي صَاحبه - أَي: نَحْنُ عَلَى الْهدى وَأَنْتُم فِي ضلالٍ مُبين، وَكَانَ هَذَا بِمَكَّة وَأمر الْمُسلمين يَوْمئِذٍ ضَعِيف. سُورَة سبأ الْآيَات من الْآيَة ٢٥ حَتَّى الْآيَة ٢٧.

стр. 3852

﴿قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نسْأَل عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ كَقَوْلِه ﴿قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ﴾

стр. 3853

﴿ثمَّ يفتح بَيْننَا بِالْحَقِّ﴾ أَي: يقْضِي ﴿وَهُوَ الفتاح﴾ القَاضِي ﴿الْعَلِيم﴾ بخلقه.

стр. 3854

﴿قُلْ أَرُونِي الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاء﴾ أَي: جعلتموهم شُرَكَاء؛ فعبدتموهم، يَقُولُ: أروني مَا نفعوكم وأجابوكم بِهِ! كلَّا لَسْتُم بالذين تأتون بِمَا نفعوكم وأجابوكم بِهِ إِذْ كُنْتُم تدعونهم؛ أَي: أَنهم لم ينفعوكم وَلم يجيبوكم، ثمَّ اسْتَأْنف الْكَلَام؛ فَقَالَ ﴿كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيز الْحَكِيم﴾ أَي: هُوَ الَّذِي لَا شريك لَهُ وَلَا ينفع إِلَّا هُوَ. سُورَة سبأ الْآيَات من الْآيَة ٢٨ حَتَّى الْآيَة ٣١.

стр. 3855

﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ يَعْنِي: جمَاعَة الْإِنْس وَإِلَى جمَاعَة الْجِنّ ﴿بشيرا﴾ بِالْجنَّةِ ﴿وَنَذِيرا﴾ من النَّار ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أَنهم مبعوثون ومجاوزون.

стр. 3856

﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ﴾ لن نصدق ﴿بِهَذَا الْقُرْآن وَلَا بِالَّذِي بَين يَدَيْهِ﴾ يعنون: التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل. ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ الظَّالِمُونَ﴾ أَي: الْمُشْركُونَ ﴿مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾ وهم السفلة (ل ٢٧٨) ﴿للَّذين استكبروا﴾ وهم الرؤساء. سُورَة سبأ الْآيَات من الْآيَة ٣٢ حَتَّى الْآيَة ٣٦.

стр. 3857

﴿بل مكر اللَّيْل وَالنَّهَار﴾ أَي: بل قَوْلكُم لنا بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ﴿إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّه ونجعل لَهُ أندادا﴾ يَعْنِي: أوثانهم عدلوها بِاللَّه فعبدوها دونه

стр. 3858

﴿وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِير إِلَّا قَالَ مترفوها﴾ يَعْنِي: أهل السعَة وَالنعْمَة

стр. 3859

﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لمن يَشَاء وَيقدر﴾ أَي: يقتر ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ﴾ يَعْنِي: جمَاعَة الْمُشْركين ﴿لَا يعلمُونَ﴾. سُورَة سبأ الْآيَات من الْآيَة ٣٧ حَتَّى الْآيَة ٣٩.

стр. 3860

﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تقربكم عندنَا زلفى﴾ الزلفى: الْقرْبَة ﴿إِلا مَنْ آمَنَ﴾ أَي: لَيْسَ الْقرْبَة عندنَا إِلَّا لمن آمن وَعمل صَالحا ﴿فَأُولَئِكَ لَهُم جَزَاء الضعْف﴾ يَعْنِي: تَضْعِيف الْحَسَنَات؛ كَقَوْلِه ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ ثمَّ نزل بعد ذَلكَ بِالْمَدِينَةِ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سبع سنابل﴾ الْآيَة.

стр. 3861

﴿وَالَّذين يسعون﴾ يعْملُونَ ﴿فِي آيَاتنَا معاجزين﴾ أيْ: يظنون أَنهم يسْبقوننا حَتَّى لَا نقدر عَلَيْهِم فنعذبهم ﴿أُولَئِكَ فِي الْعَذَاب محضرون﴾ مدخلون

стр. 3862

﴿وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ﴾ أَي: فِي طَاعَة اللَّه ﴿فَهُوَ يخلفه﴾ تَفْسِير السّديّ: ﴿فَهُوَ يخلفه﴾؛ يَعْنِي: فِي الْآخِرَة؛ أَي: يعوضهم بِهِ الْجنَّة. سُورَة سبأ الْآيَات من الْآيَة ٤٠ حَتَّى الْآيَة ٤٢.

стр. 3863

﴿وَيَوْم يحشرهم جَمِيعًا﴾ يَعْنِي: الْمُشْركين وَمَا عبدُوا (ثُمَّ نَقُولُ

стр. 3864

لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاء إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ﴾ يجمع اللَّه يَوْم الْقِيَامَة بَين الْمَلَائِكَة ومَنْ عَبدهَا، فَيَقُول للْمَلَائكَة: أَهَؤُلَاءِ إيَّاكُمْ كَانُوا يعْبدُونَ؟ عَلَى الِاسْتِفْهَام وَهُوَ أعلم بذلك مِنْهُم

стр. 3865

﴿قَالُوا﴾ ﴿قَالَت الْمَلَائِكَة﴾ (سُبْحَانَكَ﴾ ينزِّهون اللَّه عَمَّا قَالَ الْمُشْركُونَ. ﴿أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم﴾ أَي: أَنَا لمْ نَكُنْ نواليهم عَلَى عِبَادَتهم إيانًا ﴿بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ﴾ الشَّيَاطِينَ هِيَ الَّتِي دَعَتْهُمْ إِلَى عبادتنا؛ فهم بطاعتهم الشَّيَاطِين عَابِدُونَ لَهُم ﴿بل أَكْثَرُهُم﴾ يَعْنِي: جمَاعَة الْمُشْركين ﴿بِهِم﴾ أَي: بالشياطين ﴿مُّؤْمِنُونَ﴾ مصدقون بِمَا وسوسوا إِلَيْهِم بِعبَادة من عبدُوا؛ فعبدوهم

стр. 3866

﴿وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ ﴿أشركوا﴾ (ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ وهم جَمِيعًا قرناء فِي النَّار: الشَّيَاطِين، وَمن أَضَلُّوا؛ يلعن بعضُهم بَعْضًا، وَيَتَبَرَّأُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ. سُورَة سبأ الْآيَات من الْآيَة ٤٣ حَتَّى الْآيَة ٤٥.

стр. 3867

﴿وَمَا آتَيْنَاهُم مِّن كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا﴾ أَي: يقرءونها بِمَا هُمْ عَلَيْهِ من الشّرك

стр. 3868

﴿وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ من قبل قَوْمك يَا مُحَمَّد؛ يَعْنِي: مِنْ أُهْلِكَ مِنَ الْأُمَمِ السالفة. ﴿وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ﴾ مَا بلغ هَؤُلّاءِ معشار؛ أَي: عشر ﴿مَا آتَيْنَاهُمْ﴾ من الدُّنْيَا؛ يَعْنِي: الْأُمَم السالفة.

стр. 3869

﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيريِ﴾ عقابي؛ أيْ: كَانَ شَدِيدا؛ يُحَذرهُمْ أَن ينزل بهم مَا نزل بهم. قَالَ مُحَمَّد: (نَكِير) الْمَعْنى: نكيري، وحُذِفت الْيَاء؛ لِأَنَّهُ آخر آيَة. سُورَة سبأ الْآيَات من الْآيَة ٤٦ حَتَّى الْآيَة ٥٠.

стр. 3870

﴿قل إِنَّمَا أعظكم بِوَاحِدَة﴾ ب (لَا إِلَه إِلَّا اللَّه) يَقُوله للْمُشْرِكين ﴿أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مثنى وفرادى﴾ أَي: وَاحِدًا وَاحِدًا، أَو اثنيْن اثنيْن ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ من جنَّة﴾ أَي: مَا بمحمدٍ من جُنُون ﴿إِنْ هُوَ إِلا نَذِيرٌ لَكُمْ بَين يَدي عَذَاب شَدِيد﴾. قَالَ محمدٌ: الْمَعْنى: ينذركم أَنكُمْ إِن عصيتم لَقِيتُم عذَابا شَدِيدا.

стр. 3871

﴿قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ﴾ أَي: الَّذِي سألتكم من أجرٍ ﴿فَهُوَ لكم إِن أجري﴾ ثوابي ﴿إِلا عَلَى اللَّهِ﴾

стр. 3872

﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾ أَي: ينزل الْوَحْي ﴿عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾ غيب السَّمَاء: مَا ينزل مِنْهَا من الْمَطَر وَغَيره، وغيب الأَرْض مَا يخرج مِنْهَا من النَّبَات وَغَيره.

стр. 3873

قَالَ محمدٌ: من قَرَأَ ﴿عَلَّامُ الغيوب﴾ بِالرَّفْع، فعلى معنى: هُوَ علام الغيوب.

стр. 3874

﴿قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِل﴾ [يَعْنِي: إِبْلِيس] ﴿وَمَا يُعِيد﴾ أَي: مَا يخلق أحدا وَلَا يَبْعَثهُ

стр. 3875

﴿قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ على نَفسِي وَإِن اهتديت﴾ الْآيَة؛ أَي: أَنكُمْ أَنْتُم الضالون وَأَنا على الْهدى. سُورَة سبأ الْآيَات من الْآيَة ٥١ حَتَّى الْآيَة ٥٤.

стр. 3876

﴿وَلَو ترى إِذْ فزعوا﴾ تَفْسِير الْحَسَن: يَعْنِي النفخة الأولى الَّتِي يُهَلْكُ بِهَا كُفَّارُ آخِرِ هَذِه الْأمة ﴿فَلَا فَوت﴾ أَي: لَا يفوت أحدٌ مِنْهُم دون أَن يهْلك بِالْعَذَابِ ﴿وَأُخِذُوا من مَكَان قريب﴾ يَعْنِي: النفخة الْآخِرَة. قَالَ الْحَسَن: وَأي شيءٍ أقرب من أَن [كَانُوا] فِي بطن الأَرْض فَإِذا هُمْ عَلَى ظُهُورهَا. قَالَ محمدٌ: قِيلَ: من مَكَان قريب: قريب على الله يَعْنِي: الْقُبُور. (ل ٢٧٩) وَهُوَ مَعْنَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْحسن

стр. 3877

﴿وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التناوش من مَكَان بعيد﴾ يَعْنِي: الْآخِرَة، والتناوش: التَّنَاوُل، قَالَ الْحَسَن يَعْنِي: وأنى

стр. 3878

لَهُم الْإِيمَان. قَالَ مُحَمَّد: الْمَعْنى: وأنى لَهُم تنَاول مَا أَرَادوا من التَّوْبَة؛ أَي: إِدْرَاكه من مَكَان بعيد من الْموضع الَّذِي تقبل فِيهِ التوْبة، وَهُوَ معنى قَول الْحَسَن، والتناوش يُهْمزُ وَلَا يهمز يُقَال: نشت ونأشت.

стр. 3879

﴿وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ كذبُوا [بِالْبَعْثِ] وَهُوَ الْيَوْم عِنْدهم بعيد؛ لأَنهم لَا يقرونَ بِهِ.

стр. 3880

﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ تَفْسِير بَعضهم: مَا يشتهون من الْإِيمَان، وَلَا يقبل مِنْهُم عِنْد ذَلكَ. ﴿كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قبل﴾ يَعْنِي: من كَانَ عَلَى دينهم - الشّرك - لما كذبُوا رسلهم جَاءَهُم الْعَذَاب، فآمنوا عِنْد ذَلكَ؛ فَلم يقبل مِنْهُم ﴿أَنهم كَانُوا﴾ قبل أَن يجيئهم الْعَذَاب ﴿فِي شكّ مريب﴾ من الرِّيبَة؛ وَذَلِكَ أَن جحودهم بالقيامة، وَبِأَن الْعَذَاب لَا يَأْتِيهم؛ إِنَّمَا ذَلكَ ظن مِنْهُم [وَشك لَيْسَ] عِنْدهم فِيهِ علمٌ.

стр. 3881

تَفْسِير سُورَة الْمَلَائِكَة وَهِي مَكِّيَّة كلهَا سُورَة فاطر الْآيَات من الْآيَة ١ حَتَّى الْآيَة ٢.

стр. 3882

قَوْله: ﴿الْحَمد لله﴾ حَمَدَ نَفْسَهُ وَهُوَ أَهْلُ الْحَمْدِ ﴿فاطر﴾ خَالق ﴿السَّمَاوَات وَالْأَرْض جَاعل الْمَلَائِكَة رسلًا﴾ جعل من شَاءَ مِنْهُم لرسالته إِلَى الْأَنْبِيَاء ﴿أولي﴾ ذَوي ﴿أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾ تَفْسِير قَتَادَة: مِنْهُم من لَهُ جَنَاحَانِ، وَمِنْهُم من لَهُ ثَلَاثَة أَجْنِحَة، وَمِنْهُم من لَهُ أَرْبَعَة أَجْنِحَة. قَالَ محمدٌ: (وَثُلاثَ وَرُبَاعَ) فِي مَوضِع خفض، وَكَذَلِكَ (مَثْنَى) إِلَّا أَنَّهُ فتح ثَلَاث وَربَاع؛ لِأَنَّهُ ينْصَرف لعلّتين: إِحْدَاهمَا: أَنَّهُ معدول عَن ثَلَاثَة ثَلَاثَة، وَأَرْبَعَة أَرْبَعَة، واثنين اثْنَيْنِ، فَهَذِهِ عِلّة، وَالثَّانيَِة: أَن عدْله وَقع فِي حَال النكرَة. ﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاء﴾ تَفْسِير الْحَسَن: يزِيد فِي أَجْنِحَة الْمَلَائِكَة مَا يَشَاء

стр. 3883

﴿مَا يفتح الله للنَّاس﴾ تَفْسِير الْكَلْبِيّ: مَا يقسِمٌ اللَّه للنَّاس ﴿من رَحْمَة﴾ من الْخَيْر والرزق ﴿فَلا مُمْسِكَ لَهَا﴾ أَي: لَا أحد يَسْتَطِيع أَن يمسك مَا يقسم من

стр. 3884

رَحْمَة ﴿وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ من بعده﴾ يَعْنِي: نَفسه، تبَارك اسْمُه. قَالَ مُحَمَّد: ﴿يفتح﴾ فِي مَوضِع جزْم عَلَى معنى الشَّرْط وَالْجَزَاء، وَجَوَاب الْجَزَاء ﴿فَلا مُمْسك لَهَا﴾. سُورَة فاطر الْآيَات من آيَة ٣ إِلَى آيَة ٤

стр. 3885

﴿يَا أَيهَا النَّاس اذْكروا نعْمَة اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْض﴾ يَعْنِي: مَا ينزل من السَّمَاء من الْمَطَر، وَمَا ينْبت فِي الأَرْض من النَّبَات ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ يَقُوله للْمُشْرِكين يحْتَج بِهِ عَلَيْهِم، وَهُوَ اسْتِفْهَام؛ أَي: لَا خَالق وَلَا رَازِق غَيره، وَأَنْتُم تقرون بذلك وتعبدون من دونه الْآلهَة ﴿ قَالَ مُحَمَّد: تقْرَأ ﴿غير﴾ بِالرَّفْع والكسْر؛ فَمن قَرَأَ بِالرَّفْع فعلى معنى: هَلْ خالقٌ غيرُ اللَّه وَتَكون ﴿من﴾ مُؤَكدَة، وَمن كسر جعله صفة للخالق. ﴿فَأَنَّى تؤفكون﴾ يَقُول: فَكيف تُصرف عقولكم فتعبدون غير الله؟﴾

стр. 3886

﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ من قبلك﴾ يعزيه بذلك، ويأمره بِالصبرِ. تَفْسِير سُورَة فاطر الْآيَات من آيَة ٥ إِلَى آيَة ٨

стр. 3887

﴿يَا أَيهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ يَعْنِي: مَا وعد من الثَّوَاب وَالْعِقَاب ﴿فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرنكُمْ بِاللَّه الْغرُور﴾ الشَّيْطَان

стр. 3888

﴿إِنَّمَا يَدْعُو حزبه﴾ يَعْنِي: الَّذين أضلّ ووسوس إِلَيْهِم بِعبَادة الْأَوْثَان ﴿لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ وَالسَّعِيرُ اسْمُ مِنْ أَسْمَاءِ جَهَنَّم

стр. 3889

﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حسنا﴾ كمن آمن وَعمل صَالحا؛ أَي: لَا يستويان، وَفِيه إضمارٌ ﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حسرات﴾ يَقُول: لَا تتحسر عَلَيْهِم إِذْ لم يُؤمنُوا. تَفْسِير سُورَة فاطر الْآيَات من آيَة ٩ إِلَى آيَة ١١

стр. 3890

﴿وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سحابا فسقناه﴾ يَعْنِي: سقنا المَاء فِي السَّحَاب ﴿إِلَى بلد ميت﴾ أَي: إِلَى أَرض لَيْسَ فِيهَا نَبَات. وَلما قَالَ: ﴿إِلَى بَلَدٍ﴾ قَالَ: ﴿ميت﴾؛ لِأَن الْبَلَد مذكّرٌ، وَالْمعْنَى عَلَى الأَرْض ﴿كَذَلِك النشور﴾ أَي: (هَكَذَا) تحْيَوْن بعد الْمَوْت بِالْمَاءِ يَوْم
следующие страницы →